هاسبريس :
تجسيدا للقناعة العميقة والراسخة لصاحب الجلالة بجعل الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، إحدى الدعامات الأساسية لتوطيد المواطنة وتحقيق تنمية بشرية شاملة ومندمجة.ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، حفل توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية وشركة ميديوت تيكنولوجي MEDIOT Technology، تهم إطلاق برنامج الوحدات الصحية المتنقلة المجهزة بتقنيات الاتصال عن بعد يروم تحسين ولوج ساكنة العالم القروي للخدمات الصحية.
هذا، ووقع الاتفاقية الذكورة كل من خالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية،ومحمد الأزمي منسق وعضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومحمد بنعودة الرئيس المدير العام لشركة ميديوت تيكنولوجي.
مـحـمـد الـقـنــور :
عــدسة : بـلـعـيد أعــراب :
من الزاوية العباسية وحي سيدي بن سليمان الجزولي وعرصة الملاك إلى عرصة بلبركة وعرصة سي علي المسفيوي، ، وعرصة الحوتة ومن رياض الزيتون والقنارية إلى حي القصبة وحي بريمة، ومن حي اسوال وعرصة علي أو صالح وحي حارة السورة، إلى أحياء باب دكالة مرورا بالرميلة، ومن حي القصبة إلى أحياء قشيش ودوار كراوة، تثير أزقة ودروب ومرافق مدينة مراكش العتيقة، بتصاميمها وهيئتها المعمارية وإنعراجاتها، وتفاوت أبعادها الهندسية وشساعتها وطولها وعرضها، وتداخلها مع بعضها البعض، أو إنعزالها وطرائق تصميمها، تساؤلات لا حصر لها لدى من لا يعرفون القواعد المعمارية الحاكمة لها، والراسمة لمعالمها عبر التاريخ وتراكمات تنوعات أشكالها المعمارية منذ عصر المرابطين إلى عصرنا الحالي، ذلكــ ، أنه ترتب على مبدئَي “لاضرر ولاضرار”، والأخذ بالعرف، في تقرير أحكام البناء، ونشوء مبدأ “حيازة الضرر”، أولى أولويات صياغة مراكش كعاصمة للخلافة الإسلامية، وكحاضرة من كبريات حواضر الغرب الإسلامي، تزيد إتساعا على دمشق وبغداد والقاهرة، وقرطبة، وغيرها من عواصم الشرق الإسلامي والغرب الإسلامي.

ويتمثل مبدأ حيازة الضرر الفقهي في أن من سبق من الساكنة في البناء يحوز العديد من المزايا التي يجب على جاره الذي يأتي بعده، أن يحترمها، وأن يأخذها في اعتباره عند بنائه مسكنه، وبذلك كان المنزل الأسبق يصيغ المنزل اللاحق من الناحية المعمارية نتيجة لحيازته الضرر، ثم يُسيطر العقار الأسبق على حقوق عديدة يحترمها الآخرون عند بنائهم، فضلًا عن الحقوق التي قررتها الشريعة وفقهاء المالكية من المغاربة في مجال التنظيم العمراني، وكلاهما معا أدى إلى وجود بيئة عمرانية مُستقرة، ونتج عن ذلكـ إستقرار حومات وأسواق ومرافق مدينة مراكش، من أسواق ورياضات ودور ودويريات، وأوراش للصنائع، ومحلات للتجارة، وسقايات وحمامات، ومزارات، وصوامع ومقابر، ومساجد، وأقوس رئيسية وأقواس أخرى فرعية تفصل بين الحومات، وساحات، ومساجد وجوامع وكتاتيب، وأبواب، وخطارات، وأبار ونافورات، فصارت طيلة قرون متلاحقة، تنكشف بسهولة ملامح التعدي عليها بالبناء النشاز،أو البناء الغير المتناسق مع نسقيتها المعمارية.
وقد إستطاعت الدورة الثانية عشرة، لموسمية سـماع مراكـش، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ومجلس جماعة مراكش ، ومجلس جهة مراكش آسفي ، وولاية جهة مراكش آسفي، ومجلس عمالة مراكش، والمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية مراكش، وشركاء آخرين من المراكز التعليمية، ومعاهد التكوين، والمؤسسات الاقتصادية، تحت شعار “أدخلوها بسلام آمنين”، أن تكشف هذه الأسرار، وهذه الروعة في العمران، وهذه الدقة والروح الإستشرافية اللتان طبعتا معمار مراكش وكل مدينة مغربية عتيقة .
فعلى مدى أربعة أيام من 19 إلى 22 أكتوبر الفارط، إنكبت موسمية سماع مراكش، ضمن ندوتها الدولية ، وتحت إدارة الأستاذ جعفر الكنسوسي الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المغربي المادي واللامادي، وبحضور ومشاركة مجموعة من المسؤولين الحكوميين والإداريين السابقين، والمهندسين المعماريين والمخططين الحضريين وعلماء الاجتماع، ومختلف الكفاءات المنخرطة في مجالات العمران والتعمير والإسكان ، وصناع القرار من المسؤولين على مناقشة وتحليل طرق تنظيم وتنفيذ برامج الحفاظ على النسيج الحضري القديم في المدن العتيقة المغربية وسبل ترميمه.
كما تميزت الندوة الدولية المذكورة، بحضور باقة من الرموز الفكرية والكفاءات الهندسية الوطنية والعالمية، والأوساط الأكاديمية المختصة في قضايا التراث والمعمار المغربي، والعديد من الفعاليات الاقتصادية ونساء ورجال الأعمال، والمستثمرين العقاريين، والمنعشين العقاريين،والفنانين والفنانات بمختلف المجالات النعبيرية والتشكيلية، ورواد المشاريع السوسيو ثقافية، والمؤسسات السياحية من مسيري المنتجعات السياحية ومدراء المراكز الثقافية، وأطر معاهد تكوين المهندسين، وخبراء المعمار والعمران، ومختلف الشرائح الاجتماعية من أرباب الصنائع ومهرة الحرف ذات العلاقة بالمعمار، وجماليات العمران من نقاشين وجباصين ونجارين وبنائين، وزخرفيين، وصفارين، وطبايلية، وفسيفسائيين … فضلا عن الأساتذة والطلبة الباحثين من جامعة القاضي عياض وجامعات مغربية وعالمية أخرى.
إلى ذلكــ ، إنصبت أشغال ندوة موسمية السماع الدولية، ومنذ الجمعة 20أكتوبرالفارط على واقع وآفاق ترميم تراث المدن العتيقة المغرب، وبُنى هذه المدن العتيقة بالمغرب وكيفيات نموها، وعلاقة مراكش المدينة العتيقة بالصناع الحرفيون، حيث تم تقديم نموذج اجتماعي اقتصادي بديل، كما تعلقت مداخلات أخرى بالسياسات الجديدة المتعلقة بتثمين التراث، وتحليل ومناقشة مدى فعاليات برنامج تثمين المدن العتيقة.

في حين تناولت محاور أخرى من الندوة الدولية المذكورة، طرق البناء المحلي وعبقرية الدواوير بجبل درن الأطلس، ومخطط صون مدينة سلا العتيقة، وأهمية الممارسات الحضرية الفضلى في إحياء خزانات الكتب بالمدن العتيقة، من خلال خزانة ابن يوسف بحي الطالعة في مراكش، وحول الكيفية تطبع المعاهد الدينية وتبصم مؤسسات الصلاح في مراكش المدينة العتيقة بحضورها الروحي ،ودور الميثاق المعماري في الحفاظ على المناظر الطبيعية لمدينة مراكش، ونظرات في التراث ضمن رحلة إستقرائية للمكان والزمان من مراكش إلى تارودانت ، وإنتظارات الأوساط الجمعوية في المناطق المتضررة بزلزال الحوز، من خلال رؤيا محلية وجهوية ووطنية لإعادة الإعمار بجبال الأطلس المعروفة تاريخيا بجبل درن، وماهية سياسة إعادة الإعمار المندمج،وكيفيات إصلاح أضرحة الأولياء سبعة رجال بمراكش وترميمها، كما تم بسط مختلف مشاريع ترميم المدن العتيقة كفاس، و تطوان، وطبيعة ونجاعة المواد المحلية المستعملة في البناء بين الماضي والحاضر، وإختلافات المواد الحيوية المجددة وحول كيفيات إعادة التأهيل والمقاربات الرقمية لتراث المدن ومشاريع الإقامة لدى الساكنة من أهل البلد بدواوير جبال الأطلس .

كما تم إستعراض نموذج ترميم وإصلاح في مدينة مراكش، ونماذج للترميم في المناطق الحضرية والقروية، ودور الهندسة المدنية في تحديات البناء المقاوم للزلازل، وسبل دعم تعمير المناطق المتضررة من كارثة 8 شتنبر المنصرم .

ومهما يكن، فقد نشأت كيفيات خطط ودروب وأزقة وحومات “حارات” مراكش، على مبدأ شرعي قوامه، أن الطريق ملك لجماعة المسلمين، وبالتالي فالسيطرة عليه من حق المارة أو المستخدمين له، لدرجة أن الدين الحنيف جعل من إماطة الأذى عن الطريق صدقة، واعتبرته من أدنى مراتب الإيمان، لدى ظلت الطرق والممرات في مراكش شبه مقدسة، لا تتغير ولا يسيطر عليها أحد من الساكنة مهما كان نفوذه أو علت درجته الاجتماعية.
وحيث أن المارة هم المستخدمون، فالطريق تقع تحت سيطرتهم، ولأن كل ساكن في المدينة يمر ببعض الطرق أكثر من غيرها، فهو بذلك عضو في الفريق المسيطر على كل هذه الأزقة والشوارع التي يمر بها، لذلك فإن عدد المسيطرين اختلف من طريق لآخر، لاختلاف عدد مرات ترددهم عليه، بناء على موقع الطريق واتجاهه.

ثم أن الجموع من المارة، ممن يمرون على سبيل المثال وليس الحصر، من شارع عرصة المعاش، الذي يربط تجمع أحياء القصبة والملاح، وروض الزيتون وبريمة بساحة جامع الفنا، ومحيطها السكني كدرب ضبشي والمواسين والقصور وحي الرميلة، وباب فتوح، وغيرها، لابد وأن يختلف عن الفريق الذي يمر بطريق فرعي كعطفة “صابة بن داوود” على سبيل المثال، والمتفرعة من روض الزيتون “القديم” والموصلة إلى حي القنارية.
حتى إذا نشأت مدينة جديدة، أوحي جديد، فإن البناء فيها يتم عن طريق تتابع عمليات البناء في أماكن هذا الحي، فإذا كثر عدد المارة في مكان ما، فإن هذا الطريق سيكون أكثر سعة، وسيمنع المارة فيه، بناء على حق الارتفاق وحق المرور، أي بناء يضيق الطريق، وبذلك يزحف البناء، وتتجاور الوحدات المعمارية بجوار بعضها بعضًا، إلى أن تستقر حدود الطرق تبعا لاستخدام المارة لها. فالطريق يعكس رغبات، وإمكانات، وقيم الناس، فالطريق نتج عن تراكم قرارات المجمعات السكنية، وهذه القرارات بنيت على الأسبقية في التصرف؛ فمن فتح حانوتا قبل جاره المقابل فقد حاز الضرر، وبهذا فإن العلاقة بين الفرق الساكنة ترتبت واستقرت بحيازة الضرر، وكان الطريق وعاء لذلك الاستقرار.

وبذلك نستطيع أن نقدم تفسيرًا واضحًا عن كيفية نشأة شبكة الطرق في أحياء المدن العريقة بالمغرب، وحتى من دون تخطيط مسبق من الدولة، فقد أملت حاجة السكان تشكيل هذه الشبكة في بعض الأحياء في لمدن المغربية العريقة وفي مراكش، على غرار حومة زاوية لحضر، وحومة بريمة، وحومة رياض الزيتون، وحومة حارة السورة وحومة القصور، وحومة قاعة بن ناهيض، وحومة إسبتيين، وحومة أسوال وأحياء الزاوية العباسية، وحومة بن صالح.
بل إن مدينة مراكش، نشأت كحاضرة، ثم كعاصمة للخلافة من عواصم الغرب الإسلامي، من تخطيط مسبق من المرابطين كسلطة مركزية، فوضعوا لها شبكة من الشوارع تعكس مدى ما كانت عليه من تنظيم جيد، فالشارع الأعظم مثلا كشارع اسبتيين، أو شارع القصبة، أو شارع الرميلة الذي يسمى كشوارع أخرى عادة بالطوالة، عادة ما يخترق الأحياء من الجنوب للشمال ، أو من الشرق إلى الغرب وقد يوازيه عدد من الشوارع الأخرى، في حين تتخلله يمينا ويسارا الحومة كشارع عرصة الغزايل أو عرصة الحوتة مثلا اللذان يتفرعان عن اسبتيين، أو شارع الجبل الأخضر وحومة عرصة الحامض اللذان يتفرعان عن شارع الرُمَيلة ، الحامل لإسم تلكــ الأميرة المرابطية، فظل الحي يحمل إلى الآن إسمه، في حين أطلق على الشارع، إسم فاطمة الزهراء، إحياء إلى ذكرى الشهيدة فاطمة الزهراء بنت مولاي لحسن، التي إستشهدت في مظاهرة المشور، في مراكش، سنة 1953 ، على إثر نفي بطل معارك التحرير جلالة الملك محمد الخامس يرحمه الله.

وعلى كل حل، فالشوارع التي تربط ما بين شرقَيْ مراكش، وغربَيْها منذ فترة المرابطين، فإنها تعكس طريقة نشأة هذه الشبكات من الطرق بالمدينة طبقا لما سبق ذكره وهو ما توضحه الخرائط والرسومات، والمخطوطات، ومازالت شبكة الشوارع هذه مستخدمة إلى اليوم من قبل سكان المدينة، مع بعض التغييرات الشكلية الطفيفة التي لحقت بها، مما يؤكد أن هذه الشوارع ، ظلت عبر الأزمنة والعقود تلبي متطلبات السكان.
وأذكر أن هناك حديثًا نبويًا حدد عرض الطريق، فقد روى ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن ربيعة بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا اختلف الناس في الطريق فحدها سبعة أذرع”، وروى ابن وهب في حديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “كل طريق يسلكها الناس فإنها سبعة أذرع يبني كل قوم على حدهم، ومن بنى على بقيع فهو له، ومن أعمره فهو له، وكل بقيع لم يبن عليه فهو لله وللرسول وليس هو لكـ ” .

ولم يكن فقهاء المسلمين من المغاربة وغير المغاربة في تناولهم لحد سعة الشارع جامدين، بل كانت لهم نظرة مرنة وإجتهادية إستشرافية في التعامل معه تُساير معطيات العصر، وتُراعي الخصوصيات الجغرافية، والديموغرافية، والظروف البيئية والنزعات السوسيو- تاريخية التي تحكم كل مدينة.

كما أن صحابة النبي الأكرم، وأثناء تخطيطهم لبناء مدينة البصرة، على عهد الخليفة الثاني، أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رحمه الله، إتبعوا خططا لسكن المسلمين الأوائل، من القبائل المختلفة ممن قدموا لها، وإستوطنوا أرجائها مع فتوح العراق وفارس، فكان لزاما على قادة عمر وأركان جيشه من أمثال سعد بن أبي الوقاص والمثنى بن حارثة، وغيرهما، أن يراعوا في تصميم هذه المدينة، طبائع وخصوصيات وإختلافات العرب من قبائل مضر ومن قبائل ربيعة، وما كان بينهم في الجاهلية وفي صدر الإسلام من حروب وأهوال، ومن تفاخر وتنابز بالكلام، ومبارزات بالسيوف، لم يستطع الإسلام رغم رسالته السمحاء، أن يطفئ من نيرانها بشكل قطعي، أو أن يحد من جماحها.

فقد جاء صحابة النبي الأعظم، فجعلوا من المربد شارع البصرة الأعظم، وجعلوه ستين ذراعًا، وجعلوا عرض ما سواه من الشوارع عشرين ذراعًا، ثم جعلوا عرض كل زقاق سبعة أذرع، وسط كل خطة رحبة فسيحة لمرابط خيولهم ولمقابر موتاهم، ثم أنهم تلاصقوا في المنازل، ولم يفعلوا هذا فيما يذكر أبو الحسن البلاذري في “فتوح البلدان” ويذكره المؤرخون والجغرافيون، إلا عن رأي اتفقوا عليه ونص لا يجوز خلافه”.
ثم قام بعد الفاروق عمر يرحمه الله، الفقهاء بصياغة قاعدة لاستخدام الطرق عبرت عن نضج فقه تخطيط المدن في الحضارة الإسلامية، وحق المرور كحق يوصل الناس إلى ممتلكاتهم، سواء كانت دارًا أو بستانا، أو رياضا أو أرضًا خلاء، من طريق يمر فيه الناس، سواء كان طريقا عاما، أم من طريق خاص في ملكية صاحبه أو في ملكية غيره.
وطبيعي، فقد قسم الفقه الإسلامي، وأئمة المالكية، الطرق بالمدن الإسلامية إلى ثلاثة مستويات، أولها الطرق العامة ويطلق عليها في المملكة المغربية إسم “طريق المخزن” لدى العامة، وهذا الطريق مباح لجميع الناس ارتياده، ومباح إيقاف الدواب أو المركبات فيه، أو فتح نافذة مطلة عليه، أو اتخاذه مكانًا للبيع والشراء، بشرط ألا يضر بالمارة ولا يعرقل الطريق نفسه، وذلكــ على شرط إذن الحاكم، حيث روى الإمام البخاري رحمه الله، وباقي الأئمة من المحدثين عن النبي صلى الله عليه وسلم، قوله “ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه فإذا لم يأذن لم تطب”.

وأمثلة الطرق العامة في مراكش، حاضرة الغرب الإسلامي، وأكبر مدنه مساحة، كثيرة ومتنوعة، تربط بين شرقي مراكش، وبين جنوبها وتصل مساجدها بأسواقها، وأحيائها ببساتينها ومرستاناتها ومدارسها وسقاياتها ومزاراتها، كتاتيبها وحماماتها، اوراش صنائع أهلها وفنادقها، وهذا النوع من الطرق ظل دائما من حقوق ساكنة المدينة وزوارها، وكانت السلطات عبر تاريخ المغرب الطويل تتدخل في بعض الأحيان لصيانة والحفاظ على هذا النوع من الطرق.

ثم الطريق العام الخاص، وهو أقل درجة من الطريق العام، حيث تقل أهميته عن سابقه، وبالتالي تزداد سيطرة الفريق الساكن فيه عليه، وقد كثر هذا النوع من الطرق في مراكش وفاس، وفي الرباط وسلا، وفي تطوان ووجدة، وفي شفشاون، وفي الصويرة والدار البيضاء بالمدينة العتيقة، وفي وزان وتارودانت وفي غيرها من الحواضر المغربية العريقة، حيث كانت عادة ما تفضي إلى الطريق العام، ثم تتوزع منه شبكة طرق أكثر خصوصية، ومن أمثلة هذا النوع من الطرق عندنا في مراكش، طريق سيدي اليماني بمراكش الذي يربط بين حي المواسين وحي القصور، وصابة بن داوود، وعطفة قصيبة النحاس، المتفرعة من حي القصبة ،وطريق سيدي بودشيش، وزقاق “دفة وربع” وشارع دار الباشا، وحارة زاوية لحضر.

ثم أخيرا، الطريق الخاص، وأفضل أمثلة هذا النوع من الطرق هو الطريق غير النافذ، أو الدرب المسدود، حيث يبقى هذا النوع من الطرق في ملكية ساكنيه فقط ولذا سمي خاصا، على خلاف المستوى الأول والثاني من الطرق، المشتركان بين الجميع وفيهما حق كل العامة، من الساكنة ومن الزوار.

والقاعدة التي استقر عليها الفقهاء في حكم مثل هذا المستوى من الطرق هو أنه يجوز لأي ساكن أن يتصرف في الطريق إلا بموافقة شركائه فيه. ومن هنا نستطيع أن نفسر تلك العبارات التي وردت في سجلات المحاكم الشرعية، والخاصة بمثل هذا النوع من الطرق مثل «زقاق مشترك الانتفاع.
ومهما يكن، فقد انتشرت الدروب، والأزقة الغير النافذة في حاضرة مراكش، ومختلف المدن العتيقة المغربية، مما ترتب على هذا التتابع مستويات في الطرق بمدينة مراكش، وخصوصيات متدرجة تبعا لمواقعها في المدينة، كما انعكست هذه الخصوصيات على الحارات والدروب.


كما باتت من خصوصية الحومة في مراكش وفي غير مراكش، من حواضر المملكة العريقة، أنها وحدة اجتماعية متماسكة، وأصبحت الحياة فيها بمنزلة الحياة داخل المنزل الواحد، حيث يتضامن الأفراد مع بعضهم، ويتشاركون الأفراج والأتراح، وحيث يجمع بينهم المسجد الواحد والحمام الواحد والفران الواحد والبقالون والصناع والخدماتيون الواحدون، حتى أن الغريب كان يلج إلى داخل الحومة، هذا المجتمع المغلق، فتترصدهُ الأعين، ويجري تتبعه من الأطفال والتنبيه إلى وجوده.

وعلى كل حال، فقد عكس كل ذلكــ مدى التكاثف والترابط الاجتماعي، ودفق التمدن، وسعة العقول والنفوس، وعمق الحضارة الذي كانت ولاتزال تتمتع به المدينة المغربية العريقة في مراكش وفاس والرباط، ومكناس وتيزنيت، والصويرة، وآسفي، وسلا وتطوان، وتارودانت ووزان، وطنجة وأسماره ودمنات، وغيرها.
هاسبريس :
خلال لقاء “هاسبريس” به، أبرز الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، ان الميزة البارزة للنظام الاساسي الجديد الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية حفاظه على المكتسبات السابقة في النظام الأساسي لسنة 2003 ، مع تقويتها وتعزيزها وإضافة مكتسبات جديدة إليها وحل مجموعة من الملفات التي ظلت عالقة لمدة سنوات عديدة مضت ،وذلك في اطار إقرار مبادىء التوحيد والتكامل والانسجام والاستحقاق والمواكبة وتكافئ الفرص والالتزام والمسؤولية وتحفيز المسار المهني.
وأكد المدير الإقليمي،الأستاذ محمد زروقي أن النظام الاساسي الجديد عمل على الطي النهائي لملف الأطر النظامية للأكاديميات من خلال إلغاء الانظمة الاثني عشر الخاصة بالأطر النظامية للأكاديميات” سابقا؛ وهو ما يتيح إدماج 140 ألف إطار ضمن النظام الأساسي الجديد وترسيمهم بعد قضاء سنة من التدريب باقتراح من الرئيس المباشر أو المفتش أو هما معا.

وشدد زروقي، على أن النظام الاساسي الجديد أشار ونص على ترقية الأطر المذكورة في الرتبة إلى غاية اليوم؛ كما نص على فتح أفاق الترقي إلى الدرجة الاولى من السلم 11 بالنسبة للموظفين الرسميين ممن قضوا 6 سنوات إلى غاية 2023 وفق توظيفات 2 يناير و فاتح شتنبر 2017؛و هو الشيء الذي يسرع ترقية المعنيين بالأمر إلى الدرجة الممتازة؛ مشيرا إلى إقرار النظام الاساسي الجديد بتخصيص باب لنفقات الموظفين والمناصب المالية المفتوحة سنويا للتوظيف ضمن ميزانية الأكاديميات؛ إلى جانب التنصيص على السماح للمعنيين بالأمر باجتياز المباريات سواء الداخلية أو الخارجية أسوة بسائر الأطر والموظفين.

في سياق مرتبط،ذكر الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، النظام الأساسي الجديد حرص على إقرار منحة مالية سنوية لفائدة أعضاء الفريق التربوي من أطر التدريس و الأطر الإدارية و التربوية؛ تمنح لأعضاء الفريق العاملين بالمؤسسات الحاصلة على شارة “الريادة” مع استحضار الأثر على تعلمات و مكتسبات التلاميذ؛ حيث من المنتظر، أن يستفيد من المنحة المخصصة :
• 12 ألف إطار برسم سنة 2023
• 70 ألف برسم سنة 2024
• 70 ألف برسم سنة 2025
• 70 ألف برسم سنة 2026
وأفاد الأستاذ زروقي أن حوالي 220 ألف موظف، ب 7000 مؤسسة تعليمية سيستفيدون بحلول سنة 2026 من المنحة المالية السنوية؛ مع الإشارة الى اعتماد مجموعة من مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي و الثانوي التأهيلي للحصول على شارة “الريادة ابتداء من شتنبر 2024 و هو ما يخول استفادة المزاولين من المنحة المالية السنوية؛
وفيما يخص الزيادة في مقادير التعويضات التكميلية، فإن نسبة الزيادة تراوحت ما بين 80% و 325%، إذ يهم الأمر مجموعة من الموظفين و الأطر: (المديرين؛ النظار ؛رؤساء الاشغال؛الحراس العامين؛ الأساتذة المبرزين؛المفتشين بجميع تخصصاتهم؛المستشارين في التخطيط و التوجيه التربوي؛الممونين؛ مختصي الاقتصاد و الادارة و المساعدين التربويين؛)
وتبدأ الاستفادة من التعويضات المذكورة من فاتح شتنبر2023 ؛ ويستفيد منها حوالي 40 ألف موظف.

وفيما يتعلق بإقرار ضمانات لموظفي القطاع؛ذكر زروقي،لــ “هاسبريس” أن النظام الاساسي الجديد نص وأقر بضرورة توفير ظروف وبيئة ملائمة تستجيب لشروط الصحة و السلامة؛ كما نص على ترسيخ الحق في الحصول على المعلومات و المعطيات و المستجدات التربوية و الإدارية و الاستفادة من الموارد الديداكتيكية و الحقائب البيداغوجية لممارسة الموظفين لمهامهم؛ وتمتيع الموظفين بالمعاملة المبنية على الاحترام و حفظ الكرامة؛و عدم إلزامهم بمزاولة مهام لا تدخل في اختصاصهم؛و تخويل أطر التدريس هامشا من الحرية للإبداع و الابتكار في مزاولة المهام، مؤكدا على أن النظام الأساسي الجديد إضطلع بتسوية ملفات ظلت عالقة لمدة سنوات؛ ويتعلق الأمربترسيم الأساتذة المتدربين ، ومراجعة شروط ولولوج مراكز التكوين الوطنية والجهوية أخذا بعين الاعتبار الموظفين الذين يتميز مسارهم المهني بالخضوع لتكوينين ؛وفتح المسارات في إطار الهيئة الواحدة وخارجها عبر الاستفادة من تكوين بالمراكز المختصة .

وشدد زروقي، على أن النظام الأساسي الجديد عالج وتناول وضعية الأساتذة المرتبين في الدرجة الثانية(السلم 10) الذين تم توظيفهم لأول مرة في السلم التاسع من خلال منحهم أقدمية اعتبارية تحتسب من أجل الترقي في الدرجة أخذا بعين الاعتبار عدد السنوات التي قضوها في السلم التاسع ؛ كما عالج ملف الأساتذة غير الناجحين في سلك التبريز؛وملف أطر التدريس الحاصلين على شهادات عليا ؛ إلى جانب فتح المسار المهني للمستشارين في التخطيط التربوي والمستشارين في التوجيه التربوي والممونين من أجل ولوج سلك المفتشين حسب التخصص.

وأوضح زروقي أن النظام الأساسي الجديد في إطار تسوية الملفات العالقة نص على إدماج المفتشين التربويين للتعليم الثانوي الإعدادي في إطار المفتشين التربويين للتعليم الثانوي، مع فتح إمكانية ولوج إطار أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي مركز تكوين مفتشي التعليم في إطار المفتشين التربويين للتعليم الثانوي ؛
كما أشار الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، أن النظام الأساسي الجديد تميز بإحداث إطار أستاذ باحث للتربية والتكوين بالمسار المهني نفسه لأساتذة التعليم العالي العاملين بمؤسسات التعليم العالي والجامعات ، إلى جانب إحداث إطار مفتش تربوي للأقسام ما بعد البكالوريا؛ بحيث تم فتح إمكانية إدماج الأطر المشتركة لأول مرة ضمن الأطر الخاضعة للنظام الاساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية بناء على طلب في اجال محددة، مستطردا، أن النظام الأساسي الجديد أولى العناية للارتقاء بالمسار المهني للمساعدين الإداريين و التقنيين؛ من خلال إدماجهم عبر إحداث اطارمساعد تربوي ، وفتح آفاق السلمين العاشر والحادي عشر أمامهم في مسار الترقي المهني .

وخلص زروقي، إلى ضرورة الإشادة بالمجهودات القيمة المبذولة من طرف الحكومة لدعمها القوي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وشركاءها من اجل إخراج نظام أساسي جديد يستجيب للتطلعات الهادفة إلى الارتقاء بالمنظومة التربوية والقائمين عليها ، مثمنين استعداد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للترافع وتقديم المعطيات الضرورية حول القضايا التي تهم الحوار المركزي الذي يجمع الحكومة بالمركزيات النقابية ؛ التي من شأنها أن تقدم خدمات إضافية للموارد البشرية لقطاع التربية والتكوين، إلى جانب مساعي الوزارة الدائمة والمتواصلة للحفاظ على مكتسبات أطر القطاع القائمة وتعزيزها وتطويرها في إطار الحوار القطاعي الذي يجمعها بالنقابات التعليمية ذات التمثيلية، مع تثمين خلاصات ونتائج الجهود المبذولة التي أسفرت عن تخصيص اعتمادات هامة لتنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد خلال السنوات الأربع المقبلة ، وخصوصا في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة التي يعيشها العالم عامة ، وفي ظل السياق الداخلي لتداعيات الفاجعة الطبيعية لزلزال الحوز وآثاره المترتبة.
كما لم يفوت الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز،الفرصة للتنويه بجهود الأطر الإدارية والتربوية لقطاع التربية والتكوين على اختلاف مهامهم وبتباين مواقعهم خدمة لبناتنا وأبنائنا ممن يمثلون الرأسمال غير المادي والثروة الحقيقية لوطننا العزيز ؛ وهم الذين نراهن عليهم في المساهمة الناجعة في مواصلة مسيرة بناءه ونماءه وراء القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
هاسبريس :
ببالغ الأسى، وعميق الأسف، تلقت “هاسبريس”، نبأ وفاة المشمولة برحمة الله الحاجة الحاجة لعزيزة برادة، عن سن تسعين سنة، بعدما وافاها الأجل المحتوم بمنزلها في مراكش، صبيحة اليوم الإثنين 30 أكتوبر 2023، وخبر انتقالها إلى دار البقاء والخلود .
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم محمد القنور، أصالة عن نفسه، ونيابة عن كل الزميلات والزملاء بهيئة نشر “هاسبريس” ، وأعضاء “نادي الإعلام والثقافة بجهة مراكش آسفي” إلى نجل الفقيدة ، وإبنها البار، الأستاذ مولاي عبد الصمد الودغيري، وجميع أبناء وبنات الفقيدة، وعائلتها وأصهارها،وكل أفراد عائلة الودغيري، وعائلة برادة، وعائلة بلقزيز، وعائلة الزنايدي، وعائلة بنغزالة، وإلى جميع أرحامها وأصهارها، بأحر عبارات المواساة وأصدق التعازي ، راجين من الله عز وجل أن يلهمهم الصبر و السلوان و يمطر على الفقيدة شآبيب رحمته وعفوه وأن يحشرها في مغفرته الواسعة الفيحاء.
وإنا نسألك إلهنا بالاسم الأعظم، والوصف الأكرم، أن ترحم الحاجة لعزيزة برادة، وكل المسلمين والمسلمات، فأنت أرحم الراحمين، وتهب أبنائها وبناتها وذويها الصبر والسلوان، وأن تسكنها فسيح فردوسكـ، ونسألك نعمة تدفع بها نقمة، وعلماً تؤيده رحمة، وموهبة تقيدها حكمة، وأملاً يدفع اليأس، ورعاية ترد البأس، بأن تبعثها مقاما حسنا رفيعا طيبا محمودا مع المرسلين والأنبياء والصالحين والقديسين والأولياء.
رحم لله الحاجة لعزيزة برادة، ولله ما أعطى ولله ما أخـــذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
هاسبريس :
انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد قادة أجهزة المخابرات الإسرائيلية قائلا إنهم لم يحذروه قط من أن حركة حماس تخطط لهجوم واسع النطاق في السابع من أكتوبر، لكنه تراجع لاحقا عن تعليقاته واعتذر.
وتسببت تلك التعليقات التي نُشرت على منصة التواصل الاجتماعي إكس في الساعة الواحدة من صباح اليوم الأحد 29 أكتوبر الجاري،في لغط سياسي وخلاف داخل حكومة الحرب التي يترأسها نتنياهو الذي أثار غضب الرأي العام لعدم تحمله المسؤولية عن الإخفاقات المخابراتية والعملياتية المتعلقة بهجوم حماس على جنوب إسرائيل.
ورغم أن كبار المسؤولين بدءا من قادة المؤسسة العسكرية وجهاز المخابرات الداخلية “الشاباك” وصولا إلى وزير ماليته اعترفوا جميعا بإخفاقاتهم فإن نتنياهو لم يقم بذلكـ ، بل اكتفى بالقول إنه سيكون هناك وقت لطرح أسئلة صعبة، بما في ذلك على نفسه، بعد الحرب.
وعندما سُئل المتحدث العسكري الإسرائيلي عن تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحافي يومي ، رفض الرد قائلا “نحن الآن في حالة حرب، ونركز على الحرب”.
وكان نتنياهو قد ذكر في المنشور الذي حذفه أنه “لم يحدث في أي وقت وفي أي مرحلة توجيه تحذير لرئيس الوزراء نتنياهو حول نوايا حماس الحربية. على العكس من ذلك، قدر جميع المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس مخابرات الجيش ورئيس الشاباك، أن حماس كانت مترددة ومهتمة بالتسوية”.
وفي منشور ثان على منصة إكس بعد نحو 10 ساعات، كتب نتنياهو “كنت مخطئا”، مضيفا أن تصريحاته “ما كان ينبغي الإدلاء بها وأنا أعتذر عن ذلك، كما أدعم بشكل كامل جميع رؤساء الأذرع الأمنية”.
هاسبريس :
من جديد، كشف أنطونيو غوتيريش،الأمين العام للأمم المتحدة،تدهور وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف بالجزائر، واستمرار انتهاكات وتجاوزات “البوليساريو” ومصادرتها لحقوق الساكنة المحتجزة بهذه المخيمات، لاسيما الحق في حرية التعبير والتنقل.

وسلط غوتيريش في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، الضوء على تقارير المغرب المرفوعة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بتاريخ 14 يونيو 2023 و3 يوليوز 2023، والتي تقدم قائمة مفصلة بالانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي ترتكبها جماعة “البوليساريو” الانفصالية المسلحة، تحت أنظار الجزائر،البلد الحاضن لها، والمتواطئ بالصمت،في حق الساكنة المدنية والهشة المحتجزة، والمفلوبة عن أمرها في مخيمات تندوف.
هاسبريس :
لاتزال الضبابية مخيمةً على ملف إصلاح أنظمة التقاعد، الذي توقف النقاش بشأنه بين الحكومة والنقابات منذ شهور.
وسجلت “هاسبريس” حسب إفادة جهات نقابية، أنه بعدما كانت أجندة مواعيد المسار التفاوضي تتضمن برمجة زمنية تحدد مبدئيا تاريخ طي هذا الملف في شتنبر الماضي، حيث ما زالت اللجنة المكلفة بتدارس الإصلاح لم تستكمل أشغالها، التي لم تستأنف منذ فبراير الماضي وإلى اليوم.
وإرتباطا بذات السياق، أكد عبد الحق حيسان، القيادي في نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وعضو لجنة إصلاح التقاعد،أن اللجنة المذكورة و”منذ فبراير الماضي والأشغال متوقفة. وإلى اليوم لم نتوصل بأي استدعاء لاستئناف جلسات التفاوض”.

وأبرز حيسان، “ليس لدي أي تفسير لهذا التوقف، الذي دام شهورا”، قبل أن يستطرد مبرزا أنه “كانت هناك أخبار تتحدث حول إمكانية عقد لقاء في شتنبر الماضي، لكن ذلك لم يحدث”. وينتظر أعضاء لجنة إصلاح أنظمة التقاعد أن تقدم الحكومة تصورها وموقفها من هذا الإصلاح بمنهجية لا تضر بحقوق الأجراء والموظفين، دون تحميلهم تبعات إفلاس صناديق التقاعد.
هاسبريس :
وكالات أنباء عالمية :
تعرض شمال قطاع غزة، مساء اليوم الجمعة 27 أكتوبر الجاري، لقصف إسرائيلي كثيف، بحسب ما أظهرت لقطات مباشرة بثتها وكالة فرانس برس.
وذكر الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه “يواصل توجيه ضربات في قطاع غزة تستهدف حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على القطاع”، فيما أعلنت الحركة انقطاع الاتصالات والانترنت عن القطاع تزامناً مع الغارات الإسرائيلية.
في حين، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر فلسطينية قولها إن خدمات الاتصالات والإنترنت انقطعت بشكل كامل عن غزة جراء استمرار هجمات إسرائيل على القطاع.
وقالت شركة الاتصالات الفلسطينية “جوال” من جانبها: “نأسف للإعلان عن انقطاع كامل لكافة خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة في ظل العدوان المتواصل”.
وأوضحت الشركة أن “القصف الشديد في الساعة الأخيرة تسبب بتدمير جميع المسارات الدولية المتبقية التي تصل غزة بالعالم الخارجي بالإضافة للمسارات المدمرة سابقاً خلال العدوان، مما أدى إلى انقطاع لكامل خدمات الاتصالات عن قطاع غزة”.
وبدوره قال مرصد نت بلوكس المعني برصد الوصول إلى شبكة الإنترنت إن الاتصال بالإنترنت قد انهار مساء اليوم في قطاع غزة تزامناً مع القصف الإسرائيلي.
ومن جانبه، حذّر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من أنه “بدون تغيير جوهري، فإن سكان غزة سيتكبّدون وابلاً غير مسبوق من المآسي الإنسانية”.
وأورد غوتيريش في بيان تلاه المتحدث باسمه : أن “على الجميع تحمل مسؤولياتهم. إنها لحظة الحقيقة، والتاريخ سيحكم علينا”، مشدداً على أنّ “النظام الإنساني في غزة يواجه انهياراً كاملاً، مع عواقب لا يمكن تصوّرها على أكثر من مليوني مدني”.
اسوال بريس :
بفضل معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت الشرطة الألمانية في إيسن، غربي ألمانيا، يوم الثلاثاء 24 أكتوبر، من توقيف متطرف إسلامي ألماني-مصري كان مقيما في مدينة “دويسبورغ” الألمانية، والذي كان ينشط على شبكة الإنترنت.
وحذرت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مؤخرا، المخابرات الألمانية، من خطر إعداد مشروع إرهابي واسع، من قبل متطرف إسلامي ألماني-مصري يُدعى “طارق.س”، كان مقاتلا سابقا في تنظيم “داعش”، وكان يستعد لإراقة الدماء في ألمانيا باسم هذه المنظمة الإرهابية، وفق المعلومات الأمنية التي قدمتها المخابرات المغربية لنظيرتها الألمانية.
ويُزعم أن المشتبه به خطط لارتكاب هجمات مختلفة، بما في ذلك هجوم باستخدام شاحنة في ألمانيا، وفقًا لمصادر قريبة من الملف.
كما مكنت يقظة وحنكة المخابرات المغربية بقيادة عبد اللطيف حموشي، من تجنيب ألمانيا حمام دم، واستطاعت أجهزة الأمن المغربية أن تؤكد، مجددا، نجاعتها التي يشهد لها بالتألق عبر أنحاء العالم.
وتجدر الإشارة، أن عبد اللطيف حموشي،المدير العام لمراقبة التراب الوطني،كان قد استقبل في أبريل الماضي، رئيس المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور (bfv)، والذي كان مرفوقا بوفد من كبار مساعديه بهذا الجهاز الاستخباراتي،وكانت المباحثات بين الجانبين قد تمحورت حول تقييم الوضع الأمني على المستوى الإقليمي والجهوي،ودراسة التهديدات والتحديات الناجمة عن تصاعد الخطر الإرهابي، وسبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين على أسس متينة قوامها المصداقية والثقة والمصلحة المشتركة.
هاسبريس :
تحت الرعاية السامية لمؤسسة روح أجدير الأطلس الأطلس،بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمجلس الإقليمي لخنيفرة،سلسلة من الأنشطة الثقافية تخليدا للذكرى الـ22 للخطاب الملكي التاريخي لجلالة الملك محمد السادس بأجدير، والذي يعد محطة تاريخية مهمة في تطوير وتعزيز الثقافة الأمازيغية كمكون أساس للهوية الوطنية.

هذا،ويندرج هذا المهرجان في إطار تفعيل المشروع الثقافي والتنموي لمؤسسة روح أجدير الأطلس، الذي يروم تثمين رمزية روح أجدير والتأكيد على أهمية ربط البعدين التاريخي والثقافي بالتنمية المجالية المستدامة في احترام للذاكرة الجماعية والتعدد الذي يتميز به المجتمع المغربي.