مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”،إخراج تلفزي خلاق،لمسارات نساء يبحثن عن الضوء والإنعتاق

مـحـمـد الـقـنـور :

في إطار الشراكة المبرمة بين قطاع الثقافة، لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتحت شعار ” المسرح يتحركــ” قدمت جمعية المرأة للفنون مراكش مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، للكاتبة المسرحية، والإعلامية، نهاد بنعكيدة،و اخراج فاطمة الجبيع، والتي قام بتشخيص أدوارها كل من الفنانات لطيفة عنكور، زهيرة صديق، أمال الثمار ،خديجة بوزرد ة وسناء بحاج.
في حين قام بالسينوغرافيا مولاي عبد العزيز ماهر، و دراماتورجيا عبد المجيد المهدوبي، بمعية ثلة من التقنيين في مجالات الصوت والملابس والمحافظة العامة والتواصل.
يتميز عرض مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، بنصه القوي الذي نجح بشكل لافت في المزاوجة بين الثرات المغربي العريق والدارجة المغربية العامة المشتركة بين أبناء وبنات الدول المغاربية، مما ساعده في أن يكون نصا مسبوكا على مستوى استعمال ألفاظ اللغة، ودلالاتها المتعددة الإيحاءات والمعاني، حيث أبرز النص المسرحي المذكور ثراءه من خلال لحظات الحكي والبوح والمكاشفة بين “الفنانات” الباحثات عن دائرة ضوء من أجل التألق و الإنعتاق، ضمن أسرة يجمعها هم واحد وطموح واحد وسقف واحد.

ولا تخف الممثلة المسرحية لطيفة عنكور، والتي قامت بإعداد وتصميم ملابس الممثلات في المسرحية، شكرها لقطاع الثقافة، بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وللقناة التلفزية الأولى،التي دعمت مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، والتي حظيت بإبداعية المخرج عبد الخالق الإدريسي، وإحترافية الطاقم المشتغل معه، وهم يؤسسون الصيغة التلفزية لهذا العمل .
وتكشف شخوص المسرحية، وكلهن نساء، على مدى الغرابة والإختلاف الذي يشكل قاسما مشتركا بينهن، حيث يظهرن غريبات في بعض لحظات زمن المسرحية ،حتى عن مشاعرهن وذكرياتهن، وعن أحلام مستقبلهن، ضمن توحد جميل ومُتسائل بين عوالم الشعور الواعي بالذات، ومكنونات اللاشعور الخفية، والمسكونة بمسافات البحث عن دائرة ضوء، تتجسد في بوثقتها جموح تلك الحوارات المتبادلة بين الممثلات بلغة مغربية دارجة، تختزل الكثير من الإشراقات الفياضة، والأحاسيس الحزينة والطموحات المتنوعة،وملاحم نفوسهن التواقة إلى تحقيق الذات.
لتظل فصول مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، ضاحكة مضحكة، جامحة ومؤلمة، فياضة وملهمة، عميقة ومتعددة على مستوى الإحالات والدلالات، فصول تجعل من قصة حياة كل شخص في المسرحية، قصتنا نحن .

مؤسسة النواة للحقوق والتنمية تضع فصول القانون الجنائي 490 إلى 493 تحت التشريح القانوني والسوسيو إقتصادي والثقافي

مـحـمـد الـقـنـور :

عــدســـة : بـلـعـيـد أعـراب :

نظمت مؤسسة النواة للحقوق والتنمية ورشة تفاعلية بمركز محمد السادس للمعاقين في مراكش، حضرتها العديد من الفعاليات الحقوقية ، والأوساط الأكاديمية،والجهات القانونية، وممثلي بعض المنابر الإعلامية، والفئات الطلابية الشبابية، والدوائر التربوية والأطياف الحقوقية الجمعوية،حيث تم تقديم عرض تأطيري للأستاذة الإعلامية والخبيرة الكوتش حنان التاجر، من إعداد أطر مؤسسة النواة للحقوق، تحت شعار الحماية بدل السجن،تناول كيفيات إسهام تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج في ارتفاع العنف ضد النساء.

وأبرزت الأستاذة حنان التاجر، أن هذا العرض يستعرض خلاصات بحث ميداني قامت به كل من مؤسسة النواة للحقوق و التنمية من إقليم شيشاوة وجمعية أمل للمرأة و التنمية من مدينة الحاجب، وفيدرالية رابطة حقوق النساء بورزازات،وجمعية تفعيل المبادرات من مدينة تازة، وجمعية المحصحاص للتنمية البشرية بالعرائش،وجمعية صوت النساء المغربيات من مدينة اكادير.

وأشارت التاجر،أن هذا البحث الميداني تم إجراؤه بــ 16 مدينة و قرية في 6 في مناطق مغربية بالشمال الغربي،والأطلس المتوسط،وجهة مراكش آسفي،ومدينة ورزازات،وبمدينة أكادير ومنطقة ماسة،وعلى مستوى أقاليم ومدن الشمال الشرقي.

وتناول العرض التعريف بالبرنامج، وبأهدافه، وإطاره القانوني،الرامي إلى تحليل مقتضيات الفصول من 490 إلى 493 و انعكاسها على إعمال القانون 103-13، حيث تم تسليط الضوء على مدى تأثير فصول القانون الجنائي المعنية التي تجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وانعكاسها على إعمال مضامين قانون 103-13 المتعلق بمناهضة العنف الممارس ضد النساء، ضمن دراسة وتحليل كيفية تعامل وتجاوب السلطات العمومية مع مختلف القضايا ذات الصلة بالمواد التي تجرم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج.

وتطرقت الزميلة حنان التاجر بالعرض المذكور، إلى تقديم مقترحات ضمانا لإعمال المغرب التزاماته الدستورية ومصادقته على العديد من الإتفاقيات الدولية، الرامية إلى “بذل العناية اللازمة” من أجل الحد من قضايا العنف ضد النساء، وحماية الضحايا ومنع العنف ومحاكمة المعتدين ومعاقبتهم، مع تقديم سبل الانتصاف والتعويضات المناسبة لهؤلاء النساء، وتكريس القضاء على جميع اشكال التمييز ضد النساء، حيث تناولت مضامين الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي ، الذي يجرم كل علاقة جنسية خارج إطار الزواج ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة، ومضامين الفصل 491 والفصل 492 اللذان يعاقبان بالحبس من سنة إلى سنتين على الخيانة الزوجية ، حيث تكون المتابعة في هذه الحالة، بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج. الذي يمكنه أن يتنازل عن شكايته.

وأكدت التاجر، أن نسبة أكبر من القضايا الجنائية في الجرائم “الماسة بالأخلاق العامة” والقضايا المرتبطة بجرائم العنف المرتكبة ضد النساء، تكشف اختلالاتها الحقوقية والإنسانية من خلال الآثار والانعكاسات التي تسببها المتابعة الجنائية بتهم العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج وما ينتج عنها من أمراض نفسية على غرار الاكتئاب، والقلق النفسي والتوتر، والانطوائية والرغبة في العزلة عن المجتمع، والخوف و محاولات الانتحار، ثم الأضرار الاجتماعية الناتجة عن تنكر العائلة، وتغيير مكان الإقامة و المدينة، والاستهداف الدائم لتنميط المجتمعي لهؤلاء النساء الضحايا، وصم عائلتها بالعار، وما إلى ذلك، فضلا عن الاضرار المهنية الناجمة عن فقدان العمل بسبب الطرد من طرف رب العمل، وصعوبة إيجاد عمل باعتبارهن من ذوي السوابق السجنية، والتخلي عن العمل بسبب تغيير مكان الإقامة، أو الأضرار الاقتصادية حيث تصبح هؤلاء النساء ضحايا لمختلف أشكال الاحتيال من طرف أزواج وهميين ممن يستولون على ممتلكاتهن و أموالهن؛ كما تشكل النتائج المترتبة على هذه الأحكام، أضرارا على الطالبات والتلميذات بالنظر إلى دراستهن، حيث ينقطعن عن الدراسة، أو يطردن من الصفوف التعليمية، في غياب تمكينهن من شهادة المغادرة، فضلا عما قد يتعرضن له من أنواع العنف دون أية حماية، من طرف أسرتها أو من طرف أزواجهن وأسرهن.

كما كشفت التاجر من خلال العرض الذي أعدته جمعية النواة للحقوق والتنمية، أن الأضرار المرتبطة بالأبناء و بالنسب، تؤدي إلى حرمان الطفل من النسب، وبالتالي حرمان الأمهات من الحضانة أو حق الزيارة، والتخلي عن أبنائهن في المستشفيات،في المقابل، يُسَجَّل الغياب لأضرار فعلية بالنسبة للرجال المتورطين في القضايا المرتبطة بالفصلين 490-491، إذ في قضايا الخيانة الزوجية غالبا ما تسحب الزوجة شكايتها ضد زوجها،مع صعوبة إثبات قضايا الاغتصاب وبالتالي تبرئة المعتدي أو حتى عدم متابعته أصلا.

وأشارت التاجر،من خلال العرض الذي أعدته مؤسسة النواة للحقوق والتنمية، إلى تهرب معظم الأزواج “الوهميين” من ذوي الزيجات بالفاتحة” من الواجبات و الالتزامات المالية وغيرها التي تترتب عادة عن الزواج الفعلي،مما يجعلهم “يستأسدون” ويواصلون استغلال الثغرات القانونية،والإستمرار في ارتكاب هذه الجرائم، سواء ضد نفس المرأة أو ضد نساء أخريات،مما تنتجُ عنه انعكاسات حول سبل إثبات جريمتي الخيانة الزوجية أو الفساد الواردتين في الفصلين 490 و 491 من القانون الجنائي المغربي، حيث يتم إثبات الجريمة اعتمادا على محضر ضابطة الشرطة القضائية، حيث يمكن إثباتهما اعتمادا على اعتراف المُتابع بإحدى الجريميتين، إذ تعتبر حالة التلبس عند إيقاف طرفين معا في مكان معزول أوفي حالة وجودهما معا في “ملابسهما الداخلية”، أو من خلال رسائل أو أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي.

فضلا، على أن إلزامية النيابة العامة والقضاء بالبث في القضايا المرتبطة بالفساد والخيانة الزوجية، تتم من خلال محضر ضابطة الشرطة القضائية أو تصريح الضحية بالمعرفة المسبقة بالمعتدي في إطار شكاية بالتعرض للعنف أو اللجوء للعدالة من اجل الإنصاف في قضايا أخرى.

هذا، وأفادت التاجر، أن الفصول من 490 إلى 493 ،من القانون الجنائي المغربي، تؤثر على إمكانية ونجاعة ومردودية الفاعلين العموميين، فعلى مستوى الصحة تشكل عائقا للمهنين من أطباء وممرضين وإداريين، لكونها تتطلب منهم تمكين النساء و أطفالهن من مختلف الخدمات الإستشفائية، و الفحوصات المخبرية المعمقة و التطبيب و آليات العلاج اللازمين، مما يستنزف نسبة مهمة من عمل هذه الأطر الصحية ،كما تواجه المصالح الأمنية والدرك الملكي مُعضلة الاختيار ما بين حماية النساء من المتابعة الجنائية بدلا من حمايتها من المعتدي ومن العنف، وإخبار ضحايا العنف بخطر المتابعة القضائية بسبب علاقتهن خارج إطار الزواج إذا تقدمن بشكوى، حيث يتم اللجوء إلى تفضيل عدم التعمق في التحقيق لعدم إثبات وجود علاقة سابقة بين الضحية المُعنفة و بين المعتدي.
وأمام صعوبة إعتقال الطرفين أثناء الفعل نفسه، تكتفي بعض المحاضر الأمن والدرك الملكي بوصف “وجود الطرفين معا في مكان معزول” وجودهما بــ”ملابس داخلية” ، كما يتم تصنيف بعض قضايا العنف على أنها علاقات جنسية خارج إطار الزواج بسبب إكراهات نقص الموارد البشرية، ونتيجة مطالبتهم من طرف النيابة العامة بالسرعة في الأداء و تفادي تراكم الملفات، وصعوبة الحصول على أدلة تـُـثبت وقوع العنف،مما يستنزف نسبة مهمة من وقت وجهود ومبادرات هاتين السُلطتين.

في ذات السياق، تسردُ حنان التاجر، في عرض مؤسسة النواة للحقوق والتنمية،أن النيابة العامة تجدُ نفسها،أمام أداء دورها القانوني،وإجبارية إعطاء الأولوية لتطبيق الفصلين 490 و 491، اعتمادا فقط على تصريح الضحية أمام الضابطة القضائية بمعرفتها المسبقة بالمعتدي، أو على محضر الضابطة القضائية، مما يحول دون البحث المعمق فيما إذا حصلت جرائم أخرى كالعنف أم لا؛ وهو ما يفسر صعوبة تمكين النساء من التدابير الحمائية الغير موضحة بالقانون 103-13؛ ويستنزف نسبة مهمة من وقت النيابة العامة.

وإرتباطا بنفس الموضوع، يؤدي إلتزام القضاة على التقيد الصارم و الحرفي بالفصول 490 إلى 493، حتى في حالات العنف،إلى تقليص قدرة القضاة فيما يتعلق بتعميق البحث أو اعتماد سلطتهم التقديرية فيما يخص الأخذ بالقرائن،مما يؤدي إلى إستنزاف وقتهم، ومجهوداتهم.

من جهتها، أبرزت الأستاذة أمينة بيوز، رئيسة جمعية النواة للحقوق والتنمية،والفاعلة الحقوقية، أن تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ، أو ما يعرف بالفساد و الخيانة الزوجية يحول دون تبليغ الضحايا عن ما يتعرضن له من مختلف أنواع العنف وبالتالي، تُحرم هذه الأحكام المرأة من حقها في الحماية والوقاية والإنصاف والتعويضات المناسبة، مؤكدةً،أن تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج (الفساد) والخيانة الزوجية تُمكن و تُسهل و تُبيح وتُشجع على العنف الممارس ضد النساء،إذ عادةً، ما تُستخدم من طرف بعض الرجال كأداة لارتكاب مجموعة متنوعة من أشكال العنف ضد النساء،مع تملص الجاني من جرائمه و إفلاته من العقاب المتعلق بالعنف الجنسي، أو الإبتزاز، أو التدليس، أو حتى السرقة…. حيث في كثير من الحالات، ما تُلاحظ النية الإجرامية أو القصد الجنائي غائبا لدى النساء اللواتي تتم متابعتهن بتهمة العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، على الرغم من أن القصد الجنائي هو أحد العناصر المكونة للجريمة.

وشددت الأستاذة أمينة بيوز، على أن مقتضيات الفصول من 490 إلى 493 بالقانون الجنائي المغربي، أصبحت وسيلة لتملص الجناة من واجباتهم و التزاماتهم القانونية حسب قانون الأسرة، وسببا للعديد من الإضرار للأبناء، وتضيف بيوز أن الفصل493 يلعبُ دورا سلبيا في تقييد حريات السلطات العمومية المعنية بالتوسع في البحث و التقصي واعتماد مختلف الإثباتات لإبراز براءة الضحية و جرم المعتدي.

وخـَـلُصت بيوز أن مقتضيات الفصول من 490 إلى 493، تُشجع على المزيد من العنف ضد النساء، وتقوم بتسهيله،وتكريسه من خلال:
1  منع الإبلاغ عن المعتدين وتعزيز إفلاتهم من العقاب .
2  تزويد الرجال بأداة لتهديد النساء واستغلالهن والسيطرة عليهن.

كما أوضحت بيوز، أن هذه المقتضيات من القانون الجنائي المغربي الصادر في سنة 1962، لم تعد متجاوزة فقط،وإنما تفرغ مكتسبات قانونية أكثر حداثة من محتوياتها،لا سيما القانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء لسنة 2018 وقانون الأسرة لسنة 2004، إذ في غياب تحقيقات مُعمقة سواء في قضايا العنف ضد النساء، أو القضايا المرتبطة بالعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج أو الخيانة الزوجية،لا يمكن إلا إنتاج متابعات قضائية و إدانات خاطئة وغير مبررة، بدلا من التمكن من حماية النساء من جميع اشكال العنف،كما أن السلطات العمومية المتعاطفة مع هؤلاء النساء تقتصر فقط على حمايتهن من المقاضاة ومن السجن ،وهو ما يكشفُ ويفسرُ حسب الكثير من القضايا بأن هاته الفصول المذكورة ،تشكل هدرا للجهود،و استنزافا للوقت الوظيفي وللأموال العمومية والموارد البشرية والمادية للسلطات العمومية.

إلى ذلكـــ ،عرفت أشغال الورشة التأطيرية، والتفاعلية، عرض فيلم تحت عنوان، “الرضا والموافقة” تضمن مجموعة من الإشارات السيميولوجية،والدلالات الاجتماعية،والكنايات الفنية التي ترد عن الكثير من أنماط سوء الفهم العالق في هذا الصدد، وتكشف مدى خلط الأوراق بين ما هو عنف مرير ولا إنساني يستهدف النساء، وبين التمثلات الأخلاقية المكذوبة والنمطية المجحفة، المستندة على الزخم الذكوري، والتي تشرعن لأشكال العنف المبني على النوع من جهة، والمختزل للعنف السياسي من جهة أخرى، نظرًا لكون هذه القرارات التشريعية لها آثار و انعكاسات على النساء، تجعلهن أكثر هشاشة و عرضة للعنف والجرائم الأخرى” مما يطرحُ أكثر من علامات إستفهام، حول مغزى و بُعد ” الخيارات السياسة العمومية التي تدعم وتزيد من حدة هذا العنف ضد النساء.

على ذات الواجهة،انبثقت عن النقاشات المستفيضة التي عرفتها أشغال الورشة المذكورة، توصيات أكدت أن الحل الأكثر فعالية و الدائم يتمثل في إلغاء المواد 490 إلى 493 من قانون الجنائي المغربي،في حين، شددت توصيات أخرى، على إمكانية المشرع في إعتبار “الخيانة الزوجية” كمخالفة لعقد الزواج تخص أساسا الزوجين على المستوى المدني،خوصا، وأن العلاقات الجنسية خارج الزواج و الخيانة الزوجية لا يستوجبان بأي حال من الأحوال السجن أو الغرامة الجنائية أو الحرمان من السجل العدلي.

وفي انتظار تدابير تنظيمية ومؤسساتية أخرى ذات طبيعة مؤقتة،وبشكل مستعجل، أكدت توصيات أخرى، على ضرورة إصدار تعليمات مفادها أنه لا يمكن مقاضاة ضحايا العنف أو الأعمال الإجرامية الأخرى على أساس الإفادات التي يدلون بها في سياق شكايتهم،كما لا يمكن بأي شكل من أشكال اعتبار هده الأقوال “اعترافا قضائيا”، ودعت إلى أهمية إصدار تعليمات لضمان التطبيق الصارم للتعريف المحدد لمصطلح “التلبس”،وتوضيح أن محضر الضابطة القضائية لا يمكنه اعتبار “حالة تلبسية” وفقًا لعناصر ظرفية، وأن لايكون للمحضر قوة إثبات، إلَّا بإجراء تحقيق شامل وكامل.

كما لاحظت توصيات أخرى متسائلة ، أن إصدار التعليمات يفسر كون المتابعات الجنائية من أجل علاقات جنسية خارج إطار الزواج أو الخيانة الزوجية، في حين، لا تقام نتيجة ولادة أم عازبة أو إثر تسجيل دعوى ثبوت النسب أمام محكمة الأسرة أو قضايا أخرى حيث ينتفي القصد الجنائي من قبيل الزواج الغير الموثق.

الدورة 13 للمعرض الجهوي للكتاب تستمر بساحة الكتبيين في مراكش

هاسبريس : 

تنظم المديرية الجهوية للثقافة مراكش ـ أسفي فعاليات الدورة 13 للمعرض الجهوي للكتاب تحت شعار “الكتاب: أفق تنموي مستدام” وذلك في الفترة الممتدة ما بين 17 و26 ماي الجاري بساحة الكتبيين في جامع الفنا بمراكش.
ويأتي تنظيم فعاليات هذه التظاهرة في إطار التوجهات الكبرى لوزارة الثقافة الرامية إلى الرفع من منسوب القراءة العمومية، وترسيخ ثقافة الكتاب لاسيما في صفوف الشباب والأطفال، باعتبار القراءة العمومية لبنة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، وإرساء أسس الفعل التنموي المستدام.
وحسب بلاغ صحافي من المنظمين، قإن 34 دارا للنشر تعرض أخر إصدارتها في مختلف المجالات الابداعية، الفكرية والفنية،تـشارك في فعاليات الدورة 13 للمعرض الجهوي للكتاب  والتي تسعى إلى تقريب الكتاب من مختلف شرائح المجتمع وتيسير التعريف بإصدرات الكتاب والمؤلفين بمختلف مشاربهم وتجاربهم الثقافية.

بالموازاة مع ذلك سطرت المديرية الجهوية للثقافة برمجة ثقافية وفنية غنية تشمل تنظيم 22 توقيعا لمجموعة من الكتاب والمؤلفين ينتمون إلى مختلف مدن وأقاليم الجهة في مجالات الشعر، القصة، الرواية، بحضور ثلة من النقاد والدارسين والباحثين المهتمين بقضايا النشر والكتاب.
وأبرز ذات البلاغ، أنه سعيا إلى إشاعة الأبعاد التعلّمية المحفزة على القراءة في صفوف التلاميذ فقد تم تخصيص 13 ورشة تكوينية في عدد من المؤسسات التعليمية بالجهة بمختلف المستويات حول : فن الحكاية، القراءة باللغات، الخط العربي، تحوير النص المقروء، إلى جانب مسابقات في القراءة وفن الخطابة، بالإضافة إلى صبحيات تنشيطية وتثقيفية تروم ربط الناشئة من الأطفال والشباب بالكتاب وجعله في صلب اهتماماتهم اليومية.
وللإشارة، فقد تم تنظيم فعاليات هذه الدورة بتنسيق وشراكة مع مجموعة من المؤسسات والفاعلين ولاية جهة مراكش أسفي، المجلس الجماعي لمراكش، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، المديرية الجهوية للشباب مراكش أسفي، دار الشعر بمراكش، مركز التنمية جهة تانسيفت، والمعهد الثقافي الإسباني.

المغرب يستعد لريادته في زراعة النخيل عالميا  

هاسبريس : 

في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، والتي ترتكز على ثلاثة أبعاد، ويتعلق الأمر بالبعد الترابي وسلاسل الإنتاج والبعد الموضوعاتي،تم التوقيع على عقد برنامج بتكلفة تجاوزت 7,40 مليارا لإنتاج 300 ألف طن من التمور، وعلى هامش الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة،في مكناس. 

إلى ذلكــ ، يندرج هذا التوقيع في سياق تخطيط المغرب ليصبح رائدا في أقل من عشر سنوات في مجال زراعة النخيل.

من أجل تخفيف وطأة التضخم على معيش الأسر المغربية

هاسبريس : 

من أجل تخفيف وطأة التضخم على معيش الأسر المغربية، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى “استعجال إخراج منظومة الاستهداف إلى حيز الوجود مع العمل على تحيينها بشكل دوري”،كما شدد نفس المجلس، على ضرورة تسريع إخراج النصوص التنظيمية الخاصة بمجلس المنافسة لتمكينه من الاضطلاع بمهامه الرقابية، وخاصة في ظرفية اقتصادية جد صعبة موسومة بارتفاع مضطرد المستوى التضخم.

وأكد المجلس المذكور،  على “ضرورة تفعيل الآليات المؤسساتية المناط بها تنظيم مراقبة منظومة تسويق السلع والخدمات، ومحاربة جميع أشكال الاحتكار والمضاربة وغيرها من الممارسات المنافية للقانون، وتفعيل آليات مناهضة الإفلات من العقاب”بالنظر إلى أهمية الأبعاد المتعلقة بالحكامة في التعاطي مع العوامل المؤدية إلى التضخم،.

تحديد سبل التعاون بين المغرب والبنك الدولي حول الاكتفاء الذاتي من المياه

هاسبريس : 

من المنتظر، أن يزور، خلال الأسابيع المقبلة، وفد من بنك المياه الدولي المغرب، برئاسة رشاد الشوا، الكويتي الجنسية، رئيس مجلس إدارة البنك،قصد التباحث مع مسؤولين حكوميين ورجال أعمال مغاربة حول الإشكالات الحالية التي يعرفها قطاع الماء بالمغرب، وتحديد سبل التعاون بين المغرب والبنك الدولي من أجل تفعيل الاستراتيجيات المتخذة من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه، خاصة على مستوى إنجاز محطات تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة،وترشيد استعمال الماء.

هذا، ويشكل بنك المياه الدولي، الذي يوجد مقره بهولندا، واحدا من الأبناك العالمية التي تعمل على توفير عائدات مجدية للمساهمين وللمستثمرين، وتوفير المياه للجميع مع إيجاد الحلول المناسبة في كافة المجالات، حيث يكون المرجع الأساسي في العالم لتمويل قطاع المياه على المستوى الدولي.

اللغة بين الخبرة الطبية والقضاء تحت النقاش بملتقى علمي في طنجة

هاسبريس : 

تناول أطباء نفسانیون وأكاديميون مختصون بمدینة طنجة الوضعیة الراھنة لأمراض الاكتئاب، الفصام والقلق المرضي بالمغرب وكل المستجدات المرتبطة بھا على الصعید الدولي، بما فیھا طرق العلاج والأدویة التي تطورت بشكل لافت.

هذا، وإنصب النقاش العام على إشكالية اللغة، لأن لغة الأطباء ھي الفرنسیة ولغة القانون والقضاء المغربي ھي اللغة العربیة، وتم تقدیم اقتراحات وأفكار حول طرق تسھیل التواصل بین اللغتین.

في ذات السياق،قدم مختصون في الطب النفسي بمناسبة الملتقى الثاني لجمعیة أطباء الشمال المنعقد بطنجة، عروضا علمیة تناولت التطورات التي عرفتھا امراض الاكتئاب والقلق المرضي، ومرض الفصام المتفشي في المجتمع المغربي.

إدارة السجون : 95% من السجناء معتقلون احتياطيا

هاسبريس : 

أكد التقریر السنوي للمندوبیة العامة لإدارة السجون أن 12 % من السجناء المفرج عنھم شكلوا موضوع قرارات موجبة للإفراج كالبراءة وسقوط الدعوى العمومیة أو للحكم علیھم بعقوبات غير حبسیة كالغرامة والعقوبات السجنیة موقوفة التنفیذ.

وكشف ذات التقریر أن أغلب المعتقلین الوافدین من حالة سراح على المؤسسات السجنیة احتیاطیون وذلك بنسبة 95 %، مقابل 5 %من الوافدین بأحكام نھائیة ومقررات بشأن الإكراه البدني، فیما یمثل المعتقلون الوافدون من حالة سراح على المؤسسات السجنیة والمتابعون في قضایا متعلقة بالقوانین الخاصة أكثر من ثلث مجموع السجناء الوافدین.

واشنطن توضح ديبلوماسيا وإعلاميا دور جلالة الملك في الحفاظ على التراث اليهودي 

هاسبريس : 

سلطت الولايات المتحدة امختلف الأضوء الديبلوماسية والإعلامية على الجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على التراث اليهودي، والنهوض بقيم التعايش المشترك والتسامح في المغرب.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها الخاص بالحريات الدينية لعام 2022، الصادر في واشنطن، أن “الملكية واصلت دعم ترميم دور العبادة والمقابر اليهودية في جميع أنحاء البلاد”.

في ذات السياق، ركز التقرير، الذي قدمه أنتوني بلينكن،وزير الخارجية الأمريكي،  ورشاد حسين،سفير الولايات المتحدة المتجول لشؤون الحريات الدينية، أن المواطنين اليهود يصرحون بأنهم يعيشون ويمارسون شعائرهم الدينية بأمان.

ورشة تدريبية في شهر التراث بمراكش،لصيانة الفسيفساء والخزف ..

الدكتورة حسناء الحداوي،محافظة قصر البديع بمراكش :

“الفسيفساء والخزف المغربيان، سفيران للمعمار المغربي في ربوع العالم”

مـحـمـد الـقـنــور : 

 

إحتفاء بشهر التراث في مراكش، تنظم محافظة قصر البديع، التابعة للمديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة مراكش آسفي،وشعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانيةبجمعة القاضي عياض، ومختبر المغرب، والحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، وأكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الإجتماعية، ورشة تدريبية في صيانة وترميم الفسيفساء والخزف المغربي،كشواهد معمارية أثرية، تفصح عن زخم التاريخ المعماري المغربي، وذلكــ يوم غد الجمعة 12 ماي الجاري، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة القاضي عياض في مراكش.

هذا، وتأتي هذه الورشة التدريبية والمنظمة لفائدة الحرفيين والخبراء من المهنيين، للتحسيس بأهمية الفسيفساء والخزف المغربي، في سياق ما يتميزان به، من خصوصيات مغربية، وعراقة تختزل مختلف الرونق المعماري، وجمالية الفن المغربي، حيث يقدم كل من الفسيفساء المغربية، والخزف الطيني البني والأخضر، عنصرا مهما في تراتبية المجسمات الهندسية وتنوع الألوان.

في ذات السياق، أكدت الدكتورة حسناء الحداوي، محافظة قصر البديع بمراكش،لــ “هاسبريس” أن الورشة التدريبية، حول صيانة وترميم الفسيفساء والخزف المغربي، تنظم في إطار تنفيذ أهداف وبرنامج شهر التراث، وإستمرارية إنفتاح إدارة المحافظة على محيطها الخارجي، الأكاديمي والإجتماعي،ومن أجل الحفاظ على الذاكرة المعمارية، والحيلولة دون نسيانها.

ورشة تدريبية في شهر التراث بمراكش،لصيانة الفسيفساء والخزف ..وأوضحت حسناء الحداوي، أن ما يميز الفسيفساء والخزف المغربي، عن غيرهما من مواد البناء وأدوات التزيين المعماري، كونهما يصنعان يدويا، ضمن دقة احترافية، ومهارة عالية تكشفان عن إبداعية الصانع التقليدي، وتترجم آصالة الهندسة المغربية، المتجلية في معمارها المتنوع وقصورها ومزاراتها ورياضها قبابها البديعة، مما يصنع فخامة هذه المواقع المعمارية.

وأبرزت الحداوي، أن الفسيفساء، أو ما يعرف بالخزف المغربي بأنواعه الطينية والطينية المدججة، والخضراء، والزليج البلدي ،كرافد أندلسي موريسكي مغربي،عابر للأزمنة والعقود،لم يعد مقصورا على المغرب،ومآثر المغرب،بل باتت من النماذج المطلوبة في مختلف أرجاء العالم، بعدما إرتفعت وثيرة الطلب على هذه الفنون الوطنية المعمارية الأصيلة، من طرف عشاقها وزبنائها،ولدى المؤسسات السياحية والمراكز الثقافية والمتاحف الدولية،مشيرة إلى أن صادرات الفسيفساء والخزف المغربي بأنواعه نحو الخارج، باتت تشكل سفراء للمعمار المغربي في ربوع العالم، ومؤكدةً ، أن ترميم الفسيفساء يعتبر عملية معقدة تتطلب الإطلاع على أصول الزخارف وألوانها، ومختلف تفاصيل أشكالها الهندسية، وإطلاع المهتمين بطرق ترميمها ، خصوصا المهددة منها بالإندثار إلى الحياة.

كما أفادت حسناء الحداوي أن إدارة محافظة قصر البديع بمراكش،تستهدف من خلال تنظيم الورشة التدريبية،المتعلقة بصيانة وترميم الفسيفساء والخزف المغربي، ضمان استمرارية هذا النمط المعماري، وإطلاع طلبة الجامعة والباحثين والمختصين والمهتمين على أسراره، وآليات إعادة ترميمه،وطرق إبراز معالمه وأنواعه وجمالياته، لتشجيع صيانته والتحسيس بأهميته الثقافية والحضارية.

على ذات الواجهة، وحسب الإحصائيات المتوفرة لــ “هاسبريس”، فقد كانت صناعة الفسيفساء والخزف المغربيين، قد عرفت إرتفاعا كبيرا في الفترة من 2016 إلى 2022،بسبب حسن الترويج للصناعة التقليدية المغربية،وحضورها بالمعارض الوطنية والدولية، ونيجة الزخم السياحي، وإرتفاع عدد دور وضيعات الضيافة بمراكش، ومدن أخرى،وتأتي الولايات المتحدة الإمريكية على رأس المستوردين للفسيفساء والفخار المغربيين، بأكثر من 68 في المئة، تليها الدول الأوربية بنحو 20 بالمئة من إجمالي صادرات هذه المواد التجهيزية المعمارية المغربية .

وكشفت نفس الاحصائيات أن عدد أوراش صناعة الفسيفساء بأنواعها الثلاث الكبرى، الفاسي والمراكشي والتطواني، والتي تتميز بين هذه المدن على مستوى الأشكال الهندسية ،وتراتبية القطع من الكبيرة إلى المتوسطة ثم الصغيرة، وتدرج الألوان من الأخضر والأصفر والأحمر والبني والأزرق، “كان محدودا في 78 ورشة في 1995 لتبلغ 197 في 2005 ثم إلى 246 في 2022، أي بزيادة 215 في المئة، وبنسبة 33 في المئة خصيصا بمراكش، بعد أن باتت دكاكين صناع هذه الفسيفساء تؤثث دروب وحارات مراكش العتيقة، كحي رياض العروس، وحي ديور الصابون، وحي بوسكري، وحي سيدي سوسان، وحي الباروديين وغيرها، وباتت لا تستخدم فقط في المعمار، وإنما في تزيين الطاولات والموائد والكراسي، والمنضدات والدواليب، وغيرها من مسلتزمات الزينة المنزلية وتصاميم الديكور  .

إلى ذلكــ ، فإن ما يميز الفسيفساء في مراكش عن مثيلاتها في فاس وتطوان ومدن عريقة أخرى، يكمن في حجم قطعها المتنوعة،من الكبير إلى الصغير والدقيق، حيث تأخذ أشكال متنوعة من مربعات ونجمات صغيرة ومعينات ومستطيلات، ودوائر، ونصف دوائر، ومثلثات، تتشكل فيما بينها، لتنسجم في زخارف نوعية وخلابة.