مـحـمـد الـقـنـور :
في إطار الشراكة المبرمة بين قطاع الثقافة، لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتحت شعار ” المسرح يتحركــ” قدمت جمعية المرأة للفنون مراكش مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، للكاتبة المسرحية، والإعلامية، نهاد بنعكيدة،و اخراج فاطمة الجبيع، والتي قام بتشخيص أدوارها كل من الفنانات لطيفة عنكور، زهيرة صديق، أمال الثمار ،خديجة بوزرد ة وسناء بحاج.
في حين قام بالسينوغرافيا مولاي عبد العزيز ماهر، و دراماتورجيا عبد المجيد المهدوبي، بمعية ثلة من التقنيين في مجالات الصوت والملابس والمحافظة العامة والتواصل.
يتميز عرض مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، بنصه القوي الذي نجح بشكل لافت في المزاوجة بين الثرات المغربي العريق والدارجة المغربية العامة المشتركة بين أبناء وبنات الدول المغاربية، مما ساعده في أن يكون نصا مسبوكا على مستوى استعمال ألفاظ اللغة، ودلالاتها المتعددة الإيحاءات والمعاني، حيث أبرز النص المسرحي المذكور ثراءه من خلال لحظات الحكي والبوح والمكاشفة بين “الفنانات” الباحثات عن دائرة ضوء من أجل التألق و الإنعتاق، ضمن أسرة يجمعها هم واحد وطموح واحد وسقف واحد.

ولا تخف الممثلة المسرحية لطيفة عنكور، والتي قامت بإعداد وتصميم ملابس الممثلات في المسرحية، شكرها لقطاع الثقافة، بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وللقناة التلفزية الأولى،التي دعمت مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، والتي حظيت بإبداعية المخرج عبد الخالق الإدريسي، وإحترافية الطاقم المشتغل معه، وهم يؤسسون الصيغة التلفزية لهذا العمل .
وتكشف شخوص المسرحية، وكلهن نساء، على مدى الغرابة والإختلاف الذي يشكل قاسما مشتركا بينهن، حيث يظهرن غريبات في بعض لحظات زمن المسرحية ،حتى عن مشاعرهن وذكرياتهن، وعن أحلام مستقبلهن، ضمن توحد جميل ومُتسائل بين عوالم الشعور الواعي بالذات، ومكنونات اللاشعور الخفية، والمسكونة بمسافات البحث عن دائرة ضوء، تتجسد في بوثقتها جموح تلك الحوارات المتبادلة بين الممثلات بلغة مغربية دارجة، تختزل الكثير من الإشراقات الفياضة، والأحاسيس الحزينة والطموحات المتنوعة،وملاحم نفوسهن التواقة إلى تحقيق الذات.
لتظل فصول مسرحية “لا سماحة لك أ ليام”، ضاحكة مضحكة، جامحة ومؤلمة، فياضة وملهمة، عميقة ومتعددة على مستوى الإحالات والدلالات، فصول تجعل من قصة حياة كل شخص في المسرحية، قصتنا نحن .
هاسبريس :
تنظم المديرية الجهوية للثقافة مراكش ـ أسفي فعاليات الدورة 13 للمعرض الجهوي للكتاب تحت شعار “الكتاب: أفق تنموي مستدام” وذلك في الفترة الممتدة ما بين 17 و26 ماي الجاري بساحة الكتبيين في جامع الفنا بمراكش.
ويأتي تنظيم فعاليات هذه التظاهرة في إطار التوجهات الكبرى لوزارة الثقافة الرامية إلى الرفع من منسوب القراءة العمومية، وترسيخ ثقافة الكتاب لاسيما في صفوف الشباب والأطفال، باعتبار القراءة العمومية لبنة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، وإرساء أسس الفعل التنموي المستدام.
وحسب بلاغ صحافي من المنظمين، قإن 34 دارا للنشر تعرض أخر إصدارتها في مختلف المجالات الابداعية، الفكرية والفنية،تـشارك في فعاليات الدورة 13 للمعرض الجهوي للكتاب والتي تسعى إلى تقريب الكتاب من مختلف شرائح المجتمع وتيسير التعريف بإصدرات الكتاب والمؤلفين بمختلف مشاربهم وتجاربهم الثقافية.
بالموازاة مع ذلك سطرت المديرية الجهوية للثقافة برمجة ثقافية وفنية غنية تشمل تنظيم 22 توقيعا لمجموعة من الكتاب والمؤلفين ينتمون إلى مختلف مدن وأقاليم الجهة في مجالات الشعر، القصة، الرواية، بحضور ثلة من النقاد والدارسين والباحثين المهتمين بقضايا النشر والكتاب.
وأبرز ذات البلاغ، أنه سعيا إلى إشاعة الأبعاد التعلّمية المحفزة على القراءة في صفوف التلاميذ فقد تم تخصيص 13 ورشة تكوينية في عدد من المؤسسات التعليمية بالجهة بمختلف المستويات حول : فن الحكاية، القراءة باللغات، الخط العربي، تحوير النص المقروء، إلى جانب مسابقات في القراءة وفن الخطابة، بالإضافة إلى صبحيات تنشيطية وتثقيفية تروم ربط الناشئة من الأطفال والشباب بالكتاب وجعله في صلب اهتماماتهم اليومية.
وللإشارة، فقد تم تنظيم فعاليات هذه الدورة بتنسيق وشراكة مع مجموعة من المؤسسات والفاعلين ولاية جهة مراكش أسفي، المجلس الجماعي لمراكش، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، المديرية الجهوية للشباب مراكش أسفي، دار الشعر بمراكش، مركز التنمية جهة تانسيفت، والمعهد الثقافي الإسباني.
هاسبريس :
في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، والتي ترتكز على ثلاثة أبعاد، ويتعلق الأمر بالبعد الترابي وسلاسل الإنتاج والبعد الموضوعاتي،تم التوقيع على عقد برنامج بتكلفة تجاوزت 7,40 مليارا لإنتاج 300 ألف طن من التمور، وعلى هامش الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة،في مكناس.
إلى ذلكــ ، يندرج هذا التوقيع في سياق تخطيط المغرب ليصبح رائدا في أقل من عشر سنوات في مجال زراعة النخيل.
هاسبريس :
من أجل تخفيف وطأة التضخم على معيش الأسر المغربية، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى “استعجال إخراج منظومة الاستهداف إلى حيز الوجود مع العمل على تحيينها بشكل دوري”،كما شدد نفس المجلس، على ضرورة تسريع إخراج النصوص التنظيمية الخاصة بمجلس المنافسة لتمكينه من الاضطلاع بمهامه الرقابية، وخاصة في ظرفية اقتصادية جد صعبة موسومة بارتفاع مضطرد المستوى التضخم.
وأكد المجلس المذكور، على “ضرورة تفعيل الآليات المؤسساتية المناط بها تنظيم مراقبة منظومة تسويق السلع والخدمات، ومحاربة جميع أشكال الاحتكار والمضاربة وغيرها من الممارسات المنافية للقانون، وتفعيل آليات مناهضة الإفلات من العقاب”بالنظر إلى أهمية الأبعاد المتعلقة بالحكامة في التعاطي مع العوامل المؤدية إلى التضخم،.
هاسبريس :
من المنتظر، أن يزور، خلال الأسابيع المقبلة، وفد من بنك المياه الدولي المغرب، برئاسة رشاد الشوا، الكويتي الجنسية، رئيس مجلس إدارة البنك،قصد التباحث مع مسؤولين حكوميين ورجال أعمال مغاربة حول الإشكالات الحالية التي يعرفها قطاع الماء بالمغرب، وتحديد سبل التعاون بين المغرب والبنك الدولي من أجل تفعيل الاستراتيجيات المتخذة من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه، خاصة على مستوى إنجاز محطات تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة،وترشيد استعمال الماء.
هذا، ويشكل بنك المياه الدولي، الذي يوجد مقره بهولندا، واحدا من الأبناك العالمية التي تعمل على توفير عائدات مجدية للمساهمين وللمستثمرين، وتوفير المياه للجميع مع إيجاد الحلول المناسبة في كافة المجالات، حيث يكون المرجع الأساسي في العالم لتمويل قطاع المياه على المستوى الدولي.
هاسبريس :
تناول أطباء نفسانیون وأكاديميون مختصون بمدینة طنجة الوضعیة الراھنة لأمراض الاكتئاب، الفصام والقلق المرضي بالمغرب وكل المستجدات المرتبطة بھا على الصعید الدولي، بما فیھا طرق العلاج والأدویة التي تطورت بشكل لافت.
هذا، وإنصب النقاش العام على إشكالية اللغة، لأن لغة الأطباء ھي الفرنسیة ولغة القانون والقضاء المغربي ھي اللغة العربیة، وتم تقدیم اقتراحات وأفكار حول طرق تسھیل التواصل بین اللغتین.
في ذات السياق،قدم مختصون في الطب النفسي بمناسبة الملتقى الثاني لجمعیة أطباء الشمال المنعقد بطنجة، عروضا علمیة تناولت التطورات التي عرفتھا امراض الاكتئاب والقلق المرضي، ومرض الفصام المتفشي في المجتمع المغربي.
هاسبريس :
أكد التقریر السنوي للمندوبیة العامة لإدارة السجون أن 12 % من السجناء المفرج عنھم شكلوا موضوع قرارات موجبة للإفراج كالبراءة وسقوط الدعوى العمومیة أو للحكم علیھم بعقوبات غير حبسیة كالغرامة والعقوبات السجنیة موقوفة التنفیذ.
وكشف ذات التقریر أن أغلب المعتقلین الوافدین من حالة سراح على المؤسسات السجنیة احتیاطیون وذلك بنسبة 95 %، مقابل 5 %من الوافدین بأحكام نھائیة ومقررات بشأن الإكراه البدني، فیما یمثل المعتقلون الوافدون من حالة سراح على المؤسسات السجنیة والمتابعون في قضایا متعلقة بالقوانین الخاصة أكثر من ثلث مجموع السجناء الوافدین.
هاسبريس :
سلطت الولايات المتحدة امختلف الأضوء الديبلوماسية والإعلامية على الجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على التراث اليهودي، والنهوض بقيم التعايش المشترك والتسامح في المغرب.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها الخاص بالحريات الدينية لعام 2022، الصادر في واشنطن، أن “الملكية واصلت دعم ترميم دور العبادة والمقابر اليهودية في جميع أنحاء البلاد”.
في ذات السياق، ركز التقرير، الذي قدمه أنتوني بلينكن،وزير الخارجية الأمريكي، ورشاد حسين،سفير الولايات المتحدة المتجول لشؤون الحريات الدينية، أن المواطنين اليهود يصرحون بأنهم يعيشون ويمارسون شعائرهم الدينية بأمان.
الدكتورة حسناء الحداوي،محافظة قصر البديع بمراكش :
“الفسيفساء والخزف المغربيان، سفيران للمعمار المغربي في ربوع العالم”
مـحـمـد الـقـنــور :
إحتفاء بشهر التراث في مراكش، تنظم محافظة قصر البديع، التابعة للمديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة مراكش آسفي،وشعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانيةبجمعة القاضي عياض، ومختبر المغرب، والحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، وأكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الإجتماعية، ورشة تدريبية في صيانة وترميم الفسيفساء والخزف المغربي،كشواهد معمارية أثرية، تفصح عن زخم التاريخ المعماري المغربي، وذلكــ يوم غد الجمعة 12 ماي الجاري، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة القاضي عياض في مراكش.
هذا، وتأتي هذه الورشة التدريبية والمنظمة لفائدة الحرفيين والخبراء من المهنيين، للتحسيس بأهمية الفسيفساء والخزف المغربي، في سياق ما يتميزان به، من خصوصيات مغربية، وعراقة تختزل مختلف الرونق المعماري، وجمالية الفن المغربي، حيث يقدم كل من الفسيفساء المغربية، والخزف الطيني البني والأخضر، عنصرا مهما في تراتبية المجسمات الهندسية وتنوع الألوان.
في ذات السياق، أكدت الدكتورة حسناء الحداوي، محافظة قصر البديع بمراكش،لــ “هاسبريس” أن الورشة التدريبية، حول صيانة وترميم الفسيفساء والخزف المغربي، تنظم في إطار تنفيذ أهداف وبرنامج شهر التراث، وإستمرارية إنفتاح إدارة المحافظة على محيطها الخارجي، الأكاديمي والإجتماعي،ومن أجل الحفاظ على الذاكرة المعمارية، والحيلولة دون نسيانها.
وأوضحت حسناء الحداوي، أن ما يميز الفسيفساء والخزف المغربي، عن غيرهما من مواد البناء وأدوات التزيين المعماري، كونهما يصنعان يدويا، ضمن دقة احترافية، ومهارة عالية تكشفان عن إبداعية الصانع التقليدي، وتترجم آصالة الهندسة المغربية، المتجلية في معمارها المتنوع وقصورها ومزاراتها ورياضها قبابها البديعة، مما يصنع فخامة هذه المواقع المعمارية.
وأبرزت الحداوي، أن الفسيفساء، أو ما يعرف بالخزف المغربي بأنواعه الطينية والطينية المدججة، والخضراء، والزليج البلدي ،كرافد أندلسي موريسكي مغربي،عابر للأزمنة والعقود،لم يعد مقصورا على المغرب،ومآثر المغرب،بل باتت من النماذج المطلوبة في مختلف أرجاء العالم، بعدما إرتفعت وثيرة الطلب على هذه الفنون الوطنية المعمارية الأصيلة، من طرف عشاقها وزبنائها،ولدى المؤسسات السياحية والمراكز الثقافية والمتاحف الدولية،مشيرة إلى أن صادرات الفسيفساء والخزف المغربي بأنواعه نحو الخارج، باتت تشكل سفراء للمعمار المغربي في ربوع العالم، ومؤكدةً ، أن ترميم الفسيفساء يعتبر عملية معقدة تتطلب الإطلاع على أصول الزخارف وألوانها، ومختلف تفاصيل أشكالها الهندسية، وإطلاع المهتمين بطرق ترميمها ، خصوصا المهددة منها بالإندثار إلى الحياة.

كما أفادت حسناء الحداوي أن إدارة محافظة قصر البديع بمراكش،تستهدف من خلال تنظيم الورشة التدريبية،المتعلقة بصيانة وترميم الفسيفساء والخزف المغربي، ضمان استمرارية هذا النمط المعماري، وإطلاع طلبة الجامعة والباحثين والمختصين والمهتمين على أسراره، وآليات إعادة ترميمه،وطرق إبراز معالمه وأنواعه وجمالياته، لتشجيع صيانته والتحسيس بأهميته الثقافية والحضارية.
على ذات الواجهة، وحسب الإحصائيات المتوفرة لــ “هاسبريس”، فقد كانت صناعة الفسيفساء والخزف المغربيين، قد عرفت إرتفاعا كبيرا في الفترة من 2016 إلى 2022،بسبب حسن الترويج للصناعة التقليدية المغربية،وحضورها بالمعارض الوطنية والدولية، ونيجة الزخم السياحي، وإرتفاع عدد دور وضيعات الضيافة بمراكش، ومدن أخرى،وتأتي الولايات المتحدة الإمريكية على رأس المستوردين للفسيفساء والفخار المغربيين، بأكثر من 68 في المئة، تليها الدول الأوربية بنحو 20 بالمئة من إجمالي صادرات هذه المواد التجهيزية المعمارية المغربية .
وكشفت نفس الاحصائيات أن عدد أوراش صناعة الفسيفساء بأنواعها الثلاث الكبرى، الفاسي والمراكشي والتطواني، والتي تتميز بين هذه المدن على مستوى الأشكال الهندسية ،وتراتبية القطع من الكبيرة إلى المتوسطة ثم الصغيرة، وتدرج الألوان من الأخضر والأصفر والأحمر والبني والأزرق، “كان محدودا في 78 ورشة في 1995 لتبلغ 197 في 2005 ثم إلى 246 في 2022، أي بزيادة 215 في المئة، وبنسبة 33 في المئة خصيصا بمراكش، بعد أن باتت دكاكين صناع هذه الفسيفساء تؤثث دروب وحارات مراكش العتيقة، كحي رياض العروس، وحي ديور الصابون، وحي بوسكري، وحي سيدي سوسان، وحي الباروديين وغيرها، وباتت لا تستخدم فقط في المعمار، وإنما في تزيين الطاولات والموائد والكراسي، والمنضدات والدواليب، وغيرها من مسلتزمات الزينة المنزلية وتصاميم الديكور .
إلى ذلكــ ، فإن ما يميز الفسيفساء في مراكش عن مثيلاتها في فاس وتطوان ومدن عريقة أخرى، يكمن في حجم قطعها المتنوعة،من الكبير إلى الصغير والدقيق، حيث تأخذ أشكال متنوعة من مربعات ونجمات صغيرة ومعينات ومستطيلات، ودوائر، ونصف دوائر، ومثلثات، تتشكل فيما بينها، لتنسجم في زخارف نوعية وخلابة.