الدار البيضاء تحتفي بالكاتب المغربي الراحل إدريس الشرايبي

هاسبريس :

 

تستعد مدينة الدار البيضاء، غدا الثلاثاء 11 أبريل ، لإحياء تظاهرة ثقافية تخليدا للذكرى العاشرة لرحيل الكاتب المغربي الكبير ادريس الشرايبي ، في فاتح أبريل 2007 ، وذلك من خلال تنظيم برنامج غني يتوزع بين منتدى دولي حول العطاء الادبي لهذا الروائي المتميز ، و تقديم عروض مسرحية مقتبسة من مؤلفات الشرايبي من قبيل ( الحضارة أمي ) و( أم الربيع)، سيستمر إلى غاية 14 أبريل .

هــذا، فقد ولد الكاتب الراحل إدريس الشرايبي بمدينة الجديدة في 15 يوليو 1926،وهو  كاتب مغربي معاصر، من أشهر رواد الأدب الفرنكفوني المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية.
وبعد أن تمدرس بمدرسة محمد جسوس، تابع دراسته في ثانوية اليوطي بالدار البيضاء،  سافر إلى باريس سنة 1946 ليدرس الكيمياء والطب النفسي. حصل على شهادة مهندس كيميائي سنة 1950.

حيث مارس مهنا عديدة ما بين حارسي ليلي وحمال وعامل ومدرس للعربية ومنتج بالإذاعة الفرنسية قبل أن يصبح مهندسا كيميائيا.

أصدر روايته الأولى الماضي البسيط Le Passé simple سنة 1954 التي سببت جدلا واسعا في المغرب كما قابلت انتقادا شديدا في فرنسا. كتاباته الموالية خصوصا البوليسية منها جعلته كاتبا مشهورا في العالم بأسره. نال جوائز عديدة كجائزة إفريقيا المتوسطية على مجموعة مؤلفاته سنة 1973. وجائزة الصداقة الفرنكوعربية سنة 1981. وجائزة ماندلو لترجمة Naissance à l’Aube إلى الإيطالية.

الماضي البسيط 1954 Le Passé simple
الماعز 1955 Les Boucs
من جميع الآفاق 1958 De Tous les horizons
النجاح المفتوح 1962 Succession Ouverte
سيأتي صديق لرؤيتكم 1967 Un Ami viendra vous voir
الحضارة أمي 1972 La Civilisation ma mère
ميت في كندا 1975 Mort au Canada
تحقيق في بلد 1981 Une Enquête au pays
أم الربيع 1982 La Mère du printemps
ولادة عند الفجر 1986 Naissance à l’aube
المفتش علي 1991 L’Inspecteur Ali
رجل الكتاب 1995 L’Homme du livre
المفتش علي في جامعة ترينتي 1995 L’Inspecteur Ali à Trinity College
المفتش علي والاستخبارات المركزية الأمريكية 1996 L’Inspecteur Ali et la CIA
قرأ وشوهد وسمع 1998 Lu, vu, entendu
العالم جانبا 2001 Le Monde à côté
الرجل الذي أتى من الماضي 2004 L’homme qui venait du passé

26,8 فقط من الأمهات المغربيات يرضعن أطفالهن

خديجة سروات  :

 

باتت  ممارسة الرضاعة الطبيعية في المغرب تعرف إنخفاضا ملحوظا  بالرغم من المجهودات التي تبذلها وزارة الصحة، والعديد من المراكز الإستشفائية والجمعيات العاملة في قطاع الصحة،  قصد تشجيع تغذية الرُضَّع و الأطفال، حيث أن تحليل نتائج المسح الوطني بالنسبة لمكان الإقامة، ومستوى التعليم والحالة الاجتماعية والاقتصادية للأم، أفاد بأنه كلما كانت المرأة تقيم في المناطق الحضرية، وكانت ذات مستوى ثقافي واجتماعي واقتصادي عالي كلما كانت الرضاعة الطبيعية المطلقة إلى غاية ستة أشهرضعيفة أو غير مطبقة بتاتا.

أوضحت العديد من الدراسات الميدانية ، والأبحاث العلمية أن 26,8 بالمائة فقط من الأمهات المغربيات ترضعن أطفالهن في غضون النصف ساعة الأولى بعد الولادة، مقابل 27 بالمائة منهن ترضعن أطفالهن قصريا خلال الأشهر الستة الأولى، فيما لا يتعدى متوسط مدة الرضاعة الطبيعية 16,3 شهرا.
وفي هذا السياق، عملت وزارة الصحة طبقا لمخطط العمل 2012-2016، الذي يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للتغذية 2011-2019 التي وضعتها الوزارة بمشاركة جميع الفاعلين في هذا المجال، على دعم وتشجيع وحماية الرضاعة الطبيعية بوصفها استراتيجية أولية لضمان حياة الأطفال ونموهم ولتحقيق الأهداف التي حددتها الوزارة لخفض عدد وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات.
ويتجلى الهدف من هذا البرنامج الوطني، الذي يرتكز على ثلاثة محاور تهم تشجيع الرضاعة الطبيعية ودعمها وحمايتها، في إعطاء الثدي مبكرا خلال النصف الساعة الأولى بعد الولادة وذلك لدى 50 بالمائة من الأمهات، والاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى بنسبة 50 بالمائة من الأمهات، بحلول سنة 2016.


هذا، وتشدد منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية المطلقة إلى غاية الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل باعتبارها من أهم المصادر الغذائية للطفل، إذ تجنب 13 بالمئة من وفيات الأطفال دون الخامسة.
وتعود الرضاعة الطبيعية بفوائد عديدة على الطفل والأم على حد سواء، حيث تساعد على تقوية الروابط الحسية وتوليد علاقة حميمة بين الأم وطفلها، فهي لا تقتصر على تلقي الطفل الحنان والدفىء والشعور بالحماية التي يحتاجها من الأم، بل هي تزوده بمواد غذائية، لن يستطيع الحصول عليها من أي طعام آخر.
ويقلل الاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى، من خطر الحساسية عند الرضيع كما يقلص من خطر الإصابة ببعض الأمراض (أمراض الجهاز الهضمي، الإسهال، التهابات الأذن، التهاب الشعب الهوائية والتهاب السحايا)، ومن السمنة في مرحلة الطفولة و المراهقة.
كما أن الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن يكتسبن حماية أكبر من أمراض سرطان الثدي وسرطان المبيض ، بالإضافة إلى كون الرضاعة الطبيعية تشكل وقاية لهن مالإصابة بهشاشة العظام المرتبطة بفترة انقطاع الطمث.

وتجدر الإشارة إلى أنه، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتغذية للفترة (2011-2019)، ستنظم وزارة الصحة،إبتداءا من اليوم  10 أبريل  إلى غاية 16 منهالجاري، النسخة السابعة للأسبوع الوطني لتشجيع الرضاعة الطبيعية، وذلك تحت شعار : “ساعدوا الأمهات على الإرضاع الطبيعي في أي وقت وفي أي مكان .

ونظرا للأهمية التي يوليها التشريع المغربي لمسألة صحة الأم والطفل، نص قانون الشغل لسنة 20033 على أن للأم الأجيرة الحق يوميا في إرضاع طفلها أثناء ساعات العمل باستراحة نصف ساعة صباحا و نصف ساعة في فترة الظهر خاصة مؤدى عنها، وملزمة في هذا الشأن، المقاولات التي تشغل أزيد من 50 امرأة على وضع فضاء مخصص للرضاعة يستجيب لمعايير النظافة والمراقبة رهن إشارة الأمهات العاملاتمن المُرضعات .

الشاعر المغربي محمد الميموني يُتابع”بداية ما لا ينتهي” ‏

هاسبريس :

 

عن منشورات “باب الحكمة”، صدر للشاعر المغربي محمد الميموني ديوان جديد بعنوان ‏‏”بداية ما لا ينتهي”. وهو عمل شعري يمتد على مدى 178 صفحة، في جزأين ومجلد ‏واحد. الجزء الأول بعنوان “دوام اللانهاية”، والثاني بعنوان “أراجيز في مقام الدنو‎”. ‎
كتب هذا الديوان في مرحلة استثنائية من المراحل الشعرية والحياتية الزاخرة للشاعر ‏المغربي محمد الميموني، كما كتب الديوان على إيقاع الرجز، وبلاغة التأمل الشعري ‏المفتوح على اللانهائي والمطلق. وكأن الشاعر يكتب سيرة لتأملاته، أو منظومة شعرية ‏تأملية، وهو يقول :

 

ألستُ ابنَ سلسلة أجداد

أُولِعوا بنظم كلّ علموهم على إيقاع الرجَز ‏الرشيق؟

 لِم، إذن، لا أرْجِز تواريخي

أوجِزها في بضع لمحاتْ

كما تبدو لي من خلال ‏ما

تداول الأسلاف

منذ مشرق اليوم الأولِ

وما تلا مِن الأجيال والأحقابْ

وعن أيام ‏متداولات بين الناس

تداول الوجوه في المرايا”‏‎.‎‏ ‏

ويكشف هذا الديوان الاستثنائي عن خلفية فلسفية عميقة يصدر عنها الشاعر، وهو ينتمي ‏إلى الرعيل الأول من طلبة الدرس الفلسفي في المغرب، مثلما يبقى أحد رواد القصيدة ‏المغربية المعاصرة، إلى جانب محمد الصباغ ومحمد السرغيني وعبد الكريم الطبال. ‏
‎”‎بداية ما لا ينتهي” احتفاء ببداية أبدية للكائن الإنساني، لا نهاية لها على الإطلاق. مثلما ‏يقول الشاعر: “لن أنتهيَ من هذه البدايةِ/ ‏‎ ‎ولن أرى النهاية”. والبداية عند محمد ‏الميموني سابقة على كل شيء، ومؤسسة له، وهي بداية تقوم مقام الأصل، وتتجاوزه ‏وتلغيه، بداية لا تنتهي، لأنها بداية متعددة ومتجددة، حين يتحدث الشاعر عما هو “متعدد ‏البداية”، في مقابل اللانهائي واللانهاية. وما هذه البداية الشعرية الأبدية إلا انفتاح الوجود ‏على الخلود. على أساس أن الشعر هو فن المطلق، واللانهاية هي وحدها التي تستمر ‏وتبقى، أو ما يسميه الميموني “دوام اللانهاية”. وما يبقى يؤسسه الشعراء…‏
منذ سبعينيات القرن الماضي، وإلى اليوم، صدرت للشاعر محمد الميموني مجموعة من ‏الأعمال الشعرية، من “آخر أعوام العقم” سنة 1974، إلى “الحلم في زمن الوهم” سنة ‏‎1992‎، و”طريق النهر سنة 1995، و”شجر خفي الظل سنة ‏‎1999‎، والأعمال الشعرية ‏الكاملة، سنة 2002، وصيرورات تسمي نفسها سنة 2007، و”موشحات حزن متفائل” ‏سنة 2008، و”الإقامة في فسحة الصحو”، عن منشورات مجلة كلمة الإلكترونية، ‏ورسائل الأبيض المتمرد سنة 2013. ‏

حريق سطح المحطة الجوية رقم 1 بمطار محمد الخامس، عَرَضِي ومُتَحَكّمٌ فيه

هاسبريس :

ذكر  المكتب الوطني للمطارات أن الحريق، الذي شب أمس السبت فوق سطح المحطة الجوية رقم 1 لمطار محمد الخامس الدولي، لم يؤثر على نشاط المطار، ولا على حركة الطيران به .
وأوضح بلاغ للمكتب المعني ، اليوم الأحد 09 أبريل الحالي ، أن هذا الحريق، الذي اندلع على الساعة الثامنة وعشر دقائق من مساء أمس السبت 08 أبريل ، تم تطويقه والتحكم فيه بسرعة وإخماده في أقل من 20 دقيقة من قبل إطفائي المطار.

رياضة الدراجات في المغرب بخير و على خير

عبد  القادر مبروكــ  :

لم يخف  مصطفى النجاري المدير التقني للمنتخب الوطني، تفاؤله في كون الدراجة المغربية بخير وعافية، مؤكدا أنها  تجاوزت فترة الجمود وعدم المردودية، واسترجعت مكانتها على المستويين الافريقي والعربي .

وأرجع النجاري تطور نتائج الدراجة المغربية ، إلى النتائج الايجابية التي حققها الدراجون المغاربة في السنوات الأخيرة.، مما مكنها من إسترجاع  عافيتها بفضل ما وصفه بالجهود المكثفة والمنظمة  من طرف مختلف مكونات الجامعة الملكية المغربية للدراجات .

المغرب يتفوق على ليتوانيا في مراكش، ضمن منافسات كأس ديفيس للتنس

محمــد الـقـنــور  :

 

تمكن  المنتخب المغربي من التفوق على نظيره الليتواني بثلاثة انتصارات لإثنين، خلال اليوم الثالث من منافسات المجموعة الثانية لكأس ديفيس للتنس على مستوى المنطقة الأورو- إفريقية ، والتي جرت أطوارها اليوم  الأحد 09 أبريل الجاري على أرضيات النادي الملكي للتنس بمراكش .
كما حقق المغرب في اليوم الثالث المخصص لمبارتي الفردي التعادل إثر تفوق رضا العمراني في المباراة الأولى على رودولف ميدنيس بثلاث جولات للاشيء ، حسب النتائج التالية 6 لــ 2 و 6 لــ 2 و 6 لــ 3 ، فيما انسحب أمين أهودا في المباراة الثانية، بعدما كان متخلفا في الجولة الأولى بــ 1 لــ 6 ، علما أن هذه المباراة كانت شكلية نظرا لفوز المغرب بثلاثة انتصارات لواحد ، ليضمن بذلكـ  بقاءه ضمن المجموعة الثانية.

مهدي بناني ، الثالث في منافسات جائزة سباق السيارات السياحية

هاسبريس :

 

حظي البطل المغربي مهدي بناني بالمرتبة الثالثة خلال منافسات المحطة الأولى للجائزة الكبرى لسباق السيارات السياحية التي جرت أطوارها يوم الأحد 09 أبريل الحالي بحلبة السباق مولاي الحسن بمراكش.
وفاز بهذه المرحلة المتسابق الأرجنتيني ايستيبان غيرييريكي، في حين عادت المرتبة الثانية للمتسابق السويدي ثيد بيورك.

إتحاد طنجة يتجرَّعُ الهزيمة في كوناكري

عبد القادر مبروكــ :

 

انهزم فريق اتحاد طنجة أمام مضيفه حوريا كوناكري الغيني بهدفين للاشيء، في المباراة التي جمعت بينهما اليوم الأحد على أرضية ملعب 28 شتنبر بكوناكري، برسم دور ذهاب الدور الأول مكرر لمسابقة الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم.
وكان  الفريق الغيني قد أفتتح التسجيل في الدقيقة 18، ثم ضاعف النتيجة في الدقيقة 34.

إستهلال الطرب تكرم مولاي عبد الله الوزاني فقيد ‏أصالة طرب الآلة بمراكش ‏

محمــد الـقـنــور :

عدسة : محمــد أيت يــحـي

إحتضنت القاعة الكبرى بمقر جمعية النخيل، بمدينة مراكش أول أمس الجمعة 07 أبريل ‏الحالي ، فعاليات حفل تكريم فقيد طرب الآلة الأندلسية مولاي عبد الله الوزاني، كأحد ‏الرموز التراثية الموسيقية المغربية،والذي نظمته جمعية إستهلال الطرب بمراكش، ضمن ‏سهرة الربيع بحضور عبد الفتاح البجيوي عامل عمالة مراكش والي جهة مراكش آسفي ، ‏ومجموعة من المنتخبين والمنتخبات، والفنانين والفنانات والفعاليات الثقافية والحقوقية ‏والإقتصادية، والباحثين في قضايا التراث الوطني والثقافة المغربية، وممثلي العديد من ‏الجمعيات الثقافية والتنموية.‏
في سياق مماثل، تم خلال الحفل تكريم نجل مولاي عبد الله الوزاني،إعتبارا لدور والده الريادي في مجالات الموسيقى والفن والطرب، والحفاظ على التراث المغربي ، من طرف الدكتورة ‏زكية المريني ، البرلمانية و رئيسة جمعية النخيل ، حيث قدمت لنجل الفقيد مجموعة من ‏الهدايا ، عرفانا بالدور الذي قام به والده في الحفاظ على التراث التليد بمدينة مراكش . ‏
هذا، وعرف الحفل الفني، الذي إنتظم في إطارسهرة الربيع لطرب الآلة الأندلسية، تحت ‏عنوان، “دورة المرحوم مولاي عبد الله الوزاني، تقديم مجموعة من صنائع الطرب ‏الأندلسي، على غرار ميزان قدام الحجاز المشرقي، ووميزان بسيط الإستهلال” وميزان ‏قدام الإستهلال” والعديد من الصنائع والتوشيات التي أبدع خلالها جوق بديع مراكش، ‏برئاسة الأستاذ الفنان زكريا الهيشو”، والتي تجاوب معها الحضور طربا ونغما، أكدت ‏براعة جوق بديع مراكش للطرب الأندلسي الموسيقية، ومدى قدرته على إستحضار أبهة ‏النغم المغربي الأصيل، وحرص مؤسسيه في الحفاظ على الرصيد الغنائي المغربي ‏الأدبي والموسيقي ، ومدى إرتباط جمهور مدينة الرجال السبعة بأبعاده الحضارية الممتد ‏إلى باقي مدن المملكة ، ومختلف البلدان المغاربية، كذكرى تحتفظ بما تبقى من هذا ‏التراث الموسيقي الأندلسي من خلال مدارس ثلاث هي الآلة الأندلسية و الطرب ‏الغرناطي وفن المالوف .‏

وحظيت السهرة الفنية لجوق بديع مراكش، بإستحضار دور الفنان الرائد ، الفقيد مولاي ‏عبد الله الوزاني الأملاحي، كأحد أبرز الأسماء المتألقة التي عرفتها مدينة مراكش، في ‏طرب الآلة والموسيقى الأندلسية.‏
فقد ولد الرائد الفقيد مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي، بدرب مولاي الغالي في حومة ‏القصور بمراكش، في بداية القرن المنصرم، ونشأ في أجواء روحية وصوفية، وأدبية ‏ثقافية باذخة، في كنف والده مولاي أحمد الوزاني، عميد الزاوية الوزانية بمراكش،حيث ‏كان يستقبل في منزله بذات الدرب المذكور، كبار العلماء والشعراء والمفكرين ‏والمتصوفة والشيوخ والمؤسسين الأوائل للموسيقى العالمة المغربية على غرار الفنان ‏الفقيد مولاي أحمد لبريهي، والفقيه الفنان المطيري، والرائد التمسماني، مما جعل الطفل ‏مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي، يتشبع بما كان يجري من مداولات فنية ومجالس أدبية ‏وحضرات فقهية في محيط أسرته، ويستلهم بواكير تلكـ الأجواء الفنية والفقهية والثقافية ‏التي كانت تسود بيت عائلته، فإنصرف منذ صباه إلى حفظ القرآن الكريم وعلوم الحديث ‏وبرع في إستظهار المتون الفقهية والنحوية والبلاغية، في مدرسة والده بالزاوية الوزانية ‏، ليلتحق بجامعة أبن يوسف قصد إستكمال دراسته .‏

وعلى كل حال، فإن الفقيد مولاي عبد الله الوزاني ، ولع بفنون الموسيقى والإنشاد منذ ‏نعومة أظافره، فأخذ فنون المديح وفن السماع على يد شيخه الفنان الحافظ عمر المواسني ‏‏”الجد”، وتعلم العزف على الرباب والعود ، وصنائع ونوبات الطرب الأندلسي على يد ‏الأخوين الفراج، ثم إلتحق بمعهد دار السي أسعيد بمراكش، ليتتلمذ على يد الفنان الكبير ‏سيدي عبد السلام الخياطي، حيث برع على يديه، في أخذ جميع نوبات وميازين وصنائع ‏الموسيقى الأندلسية، ناجحا متمكنا ومبدعا إستشرافيا،سواء على مستوى الحفظ أو فيما ‏يتعلق بالعزف والأداء . ‏
ويجمع مختلف الباحثين والدارسين للثقافة المغربية ، والفنون الوطنية ، أن لولم يكن الفقيد ‏مولاي عبد الله الوزاني ، لضاعت مجموعة من نوبات وميازين وصنائع الموسيقى ‏الأندلسية في مراكش، ولإندثر منه الكثير، ذلكــ ، أن الرجل كان خزانة وحده في هذا ‏المضمار، وكان إلى جانب حفظه ، يتمتع بالكثير من النباهة والذكاء الروحي، وقوة ‏البديهة وحضور الذوق والعرفان، حيث ترأس جوق مراكش لطرب الآلة،إذ ظلت إذاعة ‏مراكش تذيع وصلاته الفنية طيلة عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن ‏المنصرم ، كما تولى تعليم العزف على العود وعلى الرباب ، وتلقين مختلف نوبات طرب ‏الآلة بمعهد دار السي أسعيد بمراكش،حيث تخرج على يديه العديد من الفنانين الموسيقيين ‏، ممن ضربوا بسهم كبير وثاقب في درى الإبداع الموسيقي .‏
وبالإضافة، إلى تألق الفقيد مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي في فنون الموسيقى الأندلسية ‏العريقة، فقد ظل في مراكش إلى يوم وفاته الإثنين 23 ماي 1996 شيخ فنون السماع ‏وقلعة الدفاع عن أشعار المديح في وجه الإندثار والنسيان، من خلال مبادراته أثناء رئاسته ‏للجمعية العباسية للموسيقى والمديح والسماع .‏

وإذا كانت هذه المدن، قد احتضنت ما اصطلح عليه من هذا التراث بطرب الآلة، فإن ‏مدينة مراكش، وإن كانت متأخرة زمنيا من حيث إحتضان هذا الأسلوب الخاص المتميز ‏من الموسيقى الأندلسية الذي يذكرنا بحضارة طليطلة وإشبيلية وقرطبة والمرية ورندة ‏وغرناطة آخر معاقل الإسلام في الأندلس ذاك الفردوس المفقود الذي ظلت تربطه ‏بالمغرب أواصر المثاقفة وعلاقة التأثر ومضامين الإندماج الحضاري والفني .‏
هذا، وإن هجرة كثير من العائلات الأندلسية بعد سقوط غرناطة سنة 1492 كانت قد ‏نزحت للمغرب، وكانت على صلات وثيقة بساكنة مراكش وفاس والرباط إنسانيا ‏واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، مما أسهم في استمرار التواصل مع هذا التراث عبر المدن ‏التي إحتضنه في المغرب ، والتي أعطت لهذا الفن كل أسباب استمراره وحيويته.‏
والواقع، أن جوق بديع مراكش للطرب الأندلسي منذ تأسيسه عمد إلى تعليم الجمهور ‏المراكشي الولع بالطرب الأندلسي،من خلال إشتغال جمعية إستهلال الطرب، ونضالات ‏أعضائها من أجل الاعتناء بهذا الفن الأصيل الذي طبع الشخصية الذوقية المغربية، ‏ودفاعها المستميت قصد الحفاظ عليه والعمل على مواصلة الجهود في حمل مشعله بجهة ‏مراكش تانسيفت الحوز متوهجا رغم قلة الإمكانات وغياب التشجيع اللازم. ‏
وإزاء هذه التحديات كون هؤلاء الشباب في مراكش جمعية وجوقا موسيقيا بديعا ومتناغما ‏يستقطب من خلال السهرات التي يحييها أمام الجمهور المراكشي، أفواجا من الأجيال ‏الصاعدة ذكورا وإناثا. ‏
إذ تنحصر النوبات الاثنتا عشرة الكاملة في الرصد والمزموم والزيدان والمْجَنْبة والَحْسِين ‏والرَّمْل والماية ورَمْلْ الماية والسِّيكَة والذيل ورصد الذيل والغريب. وأما الناقصة فهي ‏الموال وغْريبَة الحْسْين والجَّرْكاه والعُراق.‏

وتتكون كل نوبة من خمسة مقاطع أو إيقاعات تسمى “ميازين” هي الَمْصَدَّرْ والبْطايْحِي ‏والدَّرْجْ والاِنْصِرافْ والْمُخْلَصْ. أما المشالية والتويشية فعزف آلي غير مصحوب بإنشاد ‏يأتي في بداية النوبة وأما الاستخبار أو الموال فيمكن وضعه بين المقاطع. وإذا اكتفي ‏ببعض المقاطع فيقال “شذرات من نوبة”.‏
من جهة أخرى، فإن النوبة الغرناطية لا تختلف في مفهومها عن مفهوم النوبة في طرب ‏الآلة إلا في المصطلح وفي وحدة الطبع غالبا، كما تتميز عنها بالمحافظة على المتن ‏الموروث وبالصرامة في الأداء وفق اتحاد لحني لا يدع مجالاً لتعدد الزخارف.‏
ومع الإرهاصات الأولى التي مهد لها الراحل الفنان مولاي عبد الله الوزاني بمراكش، ‏فإن ‏جوق بديع مراكش للطرب الأندلسي بات يعد في نظر العديد من الباحثين والنقاذ ‏‏والمهتمين بالحركة الفنية في جهة مراكش تانسيفت الحوز وبعموم جهات المغرب ، ‏أول ‏جمعية فنية في هذا الصدد بمراكش، تذكر بالجمعية الأندلسية التي تأسست في ‏المغرب في ‏بداية العشرينيات من القرن الماضي، وأخذت على عاتقها تكوين أجيال ‏من الشباب ‏الفنانين ممن عملوا على صيانة هذا التراث الأصيل الذي لم يبق منه إلا ‏ست عشرة نوبة، ‏اثنا عشرة كاملة وأربع نوبات ناقصة ضاعت منها بعض ميازينها ‏الخمسة. ‏
والواقع، أن الأسباب التي جعلت المغرب يرث الرصيد الأكبر من التراث الموسيقي ‏الأندلسي، تعود إلى تاريخ المغرب المشترك مع الأندلس وقربه منها، واستقبال مدينة ‏مراكش على غرار حواضر المغرب كفاس وسلا وتطوان ووجدة لأكبر الهجرات ‏الأندلسية المتتالية عبر مختلف العصور، حيث إستوطن المهاجرون الأندلسيون في ‏مراكش بحي روض الزيتون والمواسين والزاوية العباسية وحارة السورة والباهية وزاوية ‏لحضر و القنارية، الذي أخذ إسمه من جزر الكناري، بالإضافة إلى امتزاج الحضارة ‏الأندلسية بالمغربية على شتى الأصعدة العمرانية والثقافية وعلى مستوى الزي والمطبخ ‏المغربي امتزاجا توحدت في بوتقته الشخصية المغربية الأندلسية مما أدى إلى إبداعات في ‏مجال هذا التراث الأصيل وغيره من ألوان الحضارة المغربية الأندلسية ، وصهرها ضمن ‏أساليب وطرق للأداء زادته غنى وثناء وبخاصة في المدن المغربية الكبرى كتطوان ‏وفاس وشفشاون ووزان وسلا والرباط ، ثم مدينة مراكش مؤخرا عبر تأسيس جوق بديع ‏مراكش للطرب الأندلسي، برئاسة الفنان المتميز الأستاذ زكريا الهيشو، كإمتداد للجهود ‏الأولية التي قام بها الفقيد الفنان الرائد مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي، قصد الدفاع ‏وصيانة الطرب الأصيل .‏

الفنانة سارة تكاية تعود إلى المغرب بـــ زواج مُرتَّب

هاسبريس :
بعد تألقها في عشرات العروض الناجحة بمعظم المسارح الفرنسية، تعود الممثلة المغربية سارة تكاية لجمهورها المغربي بعمل مسرحي جديد يحمل بعنوان زواج م”Mariage à Ranger”
على امتداد أربعة أيام، سيكون عشاق المسرح مع “Mariage à Ranger” (زواج مرتب)، التي تعد عملا فنيا مستوحى من الحياة المعاصرة، ألفه وأخرجه سمير طلحاوي، وقام بأداء أدواره الرئيسية كل من سارة تكاية، وسمير طلحاوي، وتيمور دومير، وفانسيا ديو، والمهدي فتاح، جيريمي حاك، رادوسلاف ماجيريك، أشورا بلفوضيل، ليوبولد هيدينغرين، مصطفى روتمان، يوهان بيربي، سيريل روسيك، سليمة.
هذا، وينطلق أول عرض للمسرحية، يوم الثلاثاء 11 أبريل بـ”استوديو الفنون الحية” بالدارالبيضاء، وتتواصل العروض أيام الأربعاء 12 أبريل بمركز “زينيت” الرياض بالرباط، والخميس 13 أبريل بالمعهد الثقافي الفرنسي بمراكش، والسبت 15 أبريل بمركب الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة.
على امتداد ساعة ونصف الساعة، تسافر المسرحية بالجمهور، عبر مشاهد مستوحاة من الواقع المعيش بطريقة كوميدية، وتحديدا من مؤسسة الزواج المعاصرة، وما يعترضها من صعوبات، اختلافات، ذات طبيعة ثقافية- سلوكية، تؤدي في غالبها للجوء إلى الكذب، الذي يمرر بطريقة تغرق المتتبع  والمشاهد في بحر من الضحك، إنه عمل كوميدي متراتب .


وللإشارة، فقد تركت المسرحية خلال عرضها بمسرح “داريوس ميلهود” في المقاطعة 19 بالعاصمة الفرنسية باريس، أثرا إيجابيا، حيث جعلت الجمهور، وفق المقالات النقدية التي كتبت عنها، يعيش لحظات مليئة بالضحك الهادف (كوميديا الموقف)، حيث حضرت علاقات الحب، الشباب، المساءات العائلية التي تولد تقاليد دينية، إلى جانب تلك الالتباسات، التي يمكن أن تعاش في علاقة ذات طابع عربي – إسلامي، حيث تجتمع في هذه المسرحية، كل التوابل الدرامية والفرجوية والدلالية  من أجل خلق فسحة كوميدية على درجة عالية من الأداء، يؤكدها الكوميديون ممن يتميزون بطاقة هائلة، خصوصا بطلة المسرحية الفنانة سارة تكاية التي تعود بقوة إلى الساحة الفنية بعد تألقها في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، بدور تكشف من خلاله تناقضات لا تكاد تنتهي…
خلف “ليلا” الشخصية المحورية في المسرحية تنطلق الأحداث وتعود إليها، تثير حركات “ليلا” وإيماءاتها ضحكات الجمهور عبر مواقف درامية حينا ومرحة أحيانا أخرى. فالمسرحية جمعت بين الهزل كوميدي غني بالأمل، والتكامل، من أجل تهدئة الأعصاب، في مواجهة المواقف الدرامية.والجد، كذريعة لنقاش أهم المواضيع الراهنة.
على العموم، النص كتب ببراعة كبيرة، وجاء حاملا على الخصوص، لرسالة في ثوب الموعظة، نعم، يمكن ان نضحك من كل شيء، خاصة على اختلافنا، بما أن الحب حاضر.
إلى ذلكـ ، تظل مسرحية “زواج مرتب” عملا كوميديا غنيا بالأمل، والتكامل، من خلال تعدد وتناقض المواقف الدرامية. التي إستطاع مؤلفها سمير طلحاوي رفقة سارة تكاية، ووندي نييتو، ومكسيم تريكارو،  حيث من المرتقب أن يتواصل عرضها بفرنسا بمسرح “العبور نحو النجوم”، ومسرح “المحاور الثلاثة”، ومسرح “نانسي”، و”ديجون”، و”ليموج” بباريس.