ماراطـون مراكش الدولي يدخل العد العكسي لإنطلاقه

تظاهرة رياضية عالمية بأنفاس بيئية .‏

محمــد القـنــور

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

شدد الدكتور محمد الكنيديري مدير الماراطون الدولي لمراكش على أن الدورة الثامنة والعشرين 28 لماراطون مراكش الدولي، التي ‏ستنطلق غدا، الأحد 29 يناير الحالي بمراكش ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد ‏السادس تتميز بأنفاس بيئية، خصوصا بعد كسب المغرب لرهان إنجاح مؤتمر ‏الكوب 22 الذي إنعقد ‏بمدينة مراكش مؤتمر الأطراف‎ (COP22) ‎حسب اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير ‏المناخي، ‏والذي شاركت فيه رفود رفيعة المستوى من 196 دولة، ما بين 7 و18 نوفمبر 2016 بمراكش ، وإنبثاق ‏مجموعة من القرارات التاريخية المتعلقة بخفض نسبة التلوث على المستوى العالمي.‏


وأبرز الدكتور الكنيديري خلال ندوة صحافية نظمت من طرف إدارة الماراطون المعني، أن الدورة 28 ‏للماراطون الدولي بمراكش ترمي إلى ربط الرياضة بمناحي الحياة الإيكولوجية وثقافة الحفاظ على البيئة ‏،داعيا ساكنة المدينة وزوارها من المغاربة والسياح الأجانب في أن يكون يوم غد الأحد 29 يناير ، يوما ‏بدون سيارات ، لكونه يوم عطلة ومناسبة للإحتفاء بالرياضة والبيئة .‏
وأفاد الكنيديري أن ماراطون مراكش الدولي، بات موعدا رياضيا وقِبْلةً لمختلف الرياضيين الماروطونيين ‏من شتى بلاد العالم، نتيجة التراكمات التنظيمية ، وفي ضوء الأرقام القياسية التي حققها المشاركين ‏والمشاركات في ماراطونات عالمية أخرى .‏
وأبرز الكنيديري أن إدارته قررت إعطاء فرصة ذهبية للمشاركات والمشاركين المغاربة في هذه الدورة ‏من خلال تقليص عدد المشاركين الآفارقة، سواء على مستوى الذكور أو الإناث ، قصد إعطاء فرصة ‏للأبطال المغاربة من أجل التنافس، وتطوير آفاق المشاركة وإكتشاف الكفاءات الرياضية المغربية، و قصد ‏تحقيق أوقات جيدة أمام أبطال أفارقة، من إثيوبيا، وكينيا وأوغندا، وباقي دول العالم ، مشيرا أن عدد ‏المشاركين في الدورة 28 لماراطون مراكش الدولي وصل إلى 8000 مشارك من بينهم 2000 مشارك ‏من خارج الوطن..‏


كما ثمن الكنيديري مختلف الجهود اللوجيستيكية والمادية لكل من وﻻية و مجلس جهة مراكش آسفي، ‏والمجالس الجماعية المنتخبة و الوزارة الوصية على القطاع الرياضي،والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى ومؤسسات الخواص على غرار ‏‏”منارة قباضة” في دعم هذه التظاهرة الرياضية، ومُشِيدًا بجهود السلطات المحلية، ورجال ونساء اﻷمن، ‏و رجال الدركـ الملكي، وعناصر الوقاية المدنية، وأطر الصحة بجهة مراكش آسفي، من الطواقم الطبية ‏والتمريضية والمسعفين، وجميع مكونات وأطياف المجتمع المراكشي.التي أصبحت موسما سنويا رياضيا ‏يطبع المسار الرياضي الجهوي والوطني والدولي.‏
وفي سؤال لــ”هاسبريس” حول نصف الماراطون،أكد الكنيديري أن نصف ماراطون مراكش، يعتبر ‏حسب المعطيات التي حصرها خبراء المجال الرياضي، من أكبر وأحسن وأسرع ماراطونات النصف ‏على المستوى الدولي،كما ذكر الكنيديري أن سباق اﻷطفال يرمي إلى ربط العملية التربوية بالتظاهرة ‏الرياضية، ومبرزا أن الكلفة اﻹجمالية للدورة الثامنة والعشرين 28 لماراطون مراكش الدولي، تصل إلى ‏‏2 مليون و 500 ألف درهما، حيث يسهر على تنظيمها طاقما متعدد التخصصات تطبعه روح المبادرة ‏والمثابرة، والإنفتاح على مختلف الواجهات الرياضية .‏
وأبرز البروفيسور محمد الكنيدري رئيس جمعية الأطلس الكبير ومدير ماراطون مراكش الدولي ،أن ‏ماراطون مراكش أضحى بؤرة إشعاع دولي لتسويق مراكش اقتصاديا وسياحيا وثقافيا ورياضيا، مؤكدا أن ‏كل الترتيبات اتخذت من أجل إنجاح هذه التظاهرة الرياضية العالمية، التي اعتبرها مفخرة للمغرب، ‏لكونها شكلت دوما مناسبة حقيقية لترسيخ قيم التواصل والتسامح الكوني والحوار والتعايش الإنساني ‏الحضاري، وأن نجاح الدورة 28 يبقى رهانا أساسيا أمام الأسرة الرياضية المراكشية بشكل خاص، ‏والمغربية بصورة عامة‎.‎
كما أفاد البروفيسور الكنيدري، إن اللجنة التنظيمية تراهن على تحقيق رقم قياسي جديد في هذه الدورة، ‏بالنزول تحت حاجز ساعتين و7 أو 8 دقائق، المسجل في وقت سابق، كما أن هناك رغبة في تحسين الرقم ‏القياسي لسباق نصف الماراطون، الذي يشهد بدوره مشاركة أسماء وازنة، وعددا كبيرا من العدائين ‏المغاربة‎.‎


هذا، وتعيش مدينة مراكش عموما وقرية الماراطون خصوصا ، على تفاصيل العد العكسي لإنطلاق ‏الدورة 28 لماراطون مراكش الدولي، في أجواء إحتفالية رياضية ، وبحضور أسماء عالمية مرموقة ‏اعتادت على المشاركة في محطات عالمية، والتنافس على ألقاب أكبر الماراطونات ، حيث يشكل تواجدها ‏أولا التنافس على الصعيد الرياضي، وثانيا الاستمتاع بالأجواء الرائعة لمدينة مراكش، واكتشاف ‏مؤهلاتها السياحية والثقافية التي تتوفر عليها، في علاقة حميمية ظلت تكبر مع ماراطون مراكش منذ سنة ‏‏1987 حيث قامت جمعية الأطلس الكبير بتنظيم أول دورة لماراطون مراكش الدولي .‏
وذكر الكنيديري أن ماراطون مراكش الدولي، كان علامة بارزة في مسار مجموعة من العدائين الدوليين ‏المغاربة على غرار جواد غريب والخنوشي والكومري ، والبطل المغربي عبد القادر مواعزيز صاحب ‏الرقم القياسي السابق للماراطون الدولي لمراكش بتوقيت 2 س و8 د و15 ث، وكان قد سجله في دورة ‏‏1999‏، ‎وعلى غرار الإثيوبيين هايلي هاجا، صاحب بتوقيت 2 س و9 د و24 ث، ومسفين أدماسو بتوقيت ‏‏(2 س و9 د و41 ث)، والنرويجي أورجي أرادو بتوقيت (2 س و9 د و27 ث)، والكينيان كوسماس ‏كوتش بتوقيت (2 س و9 د و25 ث)، وهيلاري كيبشومبا بتوقيت (2 س و10 د و2 ث)، إلى جانب ‏مواطنهما إلياس كيتوم، الفائز بماراطون مدينة لانس بفرنسا عامي 2008 بتوقيت 2 س و10 د و18 ‏ث)، و2009 بتوقيت (2 س و11د و22 ث)، والإثيوبي شومي جربابا، صاحب المركز الثالث في ‏ماراطون الدار البيضاء ، بتوقيت (2 س و9 د و3 ث)، إضافة إلى العداء المغربي خالد بومليلي، الفائز ‏بماراطون سان دييغو سنة 2009، وكذا على مستوى المشاركات في سباق الإناث، على غرار الإثيوبيات ‏جيلاو تسيغا في زمن (2س و29 د و14ث‎)‎، وبروفتاويت دجيوفا بتوقيت (2 س و29 د و48 ث)، وزهيرة قدير (2 س ‏و35 د)، وديستا جيرما، الفائزة بماراطون مدريد، السنة الماضية، والروسية أوسكانا كوزمتشيفا بتوقيت ‏‎2 ‎س و37 و10 ث)، والأمريكية ماري أكور بتوقيت 2 س و36 د و44 ث ، إلى جانب العداءة المغربية ‏القمش والعداءة المغربية أسماء الغزاوي والعداءة المغربية سميرة الرايف، الفائزة بماراطون أوطاوا في كندا ‏بتوقيت 2 س و36 د و47 ث ، مما يترجم الصورة الحقيقية لماراطون مراكش، وتزكية صيته الذائع، وما ‏يميز هذه التظاهرة الرياضية العالمية، داخل وخارج أرض الوطن‎.‎

إدماج مهني ضد هشاشة الشباب ‏بطنجة

مـحـمـد الـقـنــور :

‏ ‏
احتضنت مدينة طنجة الأربعاء الفارط لقاء حول تعبئة المقاولات من أجل الإدماج المهني للشباب ‏في وضعية هشاشة تحت شعار “المقاولة المواطنة دعامة للحق في الشغل”.‏
وشكل اللقاء، الذي تم تنظيمه من طرف جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات وجمعية “كاسا ‏ديل إنفات” بتعاون مع اتحاد مقاولات المغرب، مناسبة لبحث سبل تحسيس المقاولات لتبني هذه ‏المبادرة المواطنة التي تقوم على تكوين وإدماج الأشخاص في وضعية الإقصاء الاجتماعي.‏
وتميز الاجتماع، الذي أطره مصطفى الشكدالي، متخصص في علم النفس الاجتماعي، بتقديم ‏شهادات من طرف مقاولات متعاونة مع جمعية حسونة لمساندة متعاطي المخدرات وأشخاص ‏استفادوا من برنامج “إدماج” فضلا عن عرض شريط حول إنجازات الجمعية في مجال التكوين ‏والإدماج.‏
ويندرج هذا الاجتماع في إطار برنامج “إدماج” (إنكوربورا)، الذي تشرف عليه المؤسسة البنكية ‏‏(لاكايشا) والذي يروم إلى تحسين فرص الاندماج الاجتماعي والمهني للأشخاص الذين يعانون من ‏الإقصاء الاجتماعي.‏
ونشأت جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات سنة 2006 بطنجة للدفاع عن حقوق متعاطي ‏المخدرات ومساندتهم في الإقلاع عن الإدمان وتسهيل اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي، ومنذ ‏نشأتها عملت جمعية حسنونة بمختلف برامجها على استقبال ودعم أزيد من 2500 شخص في ‏وضعية تفكك على المستوى النفسي الاجتماعي والمهني.‏
ومنذ انضمامها سنة 2010 إلى شبكة “ادماج”، عملت جمعية حسنونة على إدماج 170 شخصا في ‏مختلف المجالات بفضل دعم مجموعة من المقاولات المواطنة.‏
وتشرف جمعية “كاسا ديل إنفات”، التي يوجد مقرها في مدينة برشلونة بإسبانيا، على تنسيق برنامج ‏‏”إدماج” الذي مكن من خلق شبكة متضامنة تتألف من عشر جمعيات مغربية يوجد مقرها بمدينتي ‏طنجة والدار البيضاء، تعمل، بمساندة من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على تعزيز الادماج ‏المهني وإيجاد صلة وصل بين النسيج الاجتماعي والمقاولاتي.‏
وتم منذ سنة 2009 إدماج أزيد من 4000 شخص في وضعية إقصاء اجتماعي، ضمنهم شباب ‏يعانون من صعوبات اجتماعية واقتصادية، ونساء في وضعية صعبة، وأشخاص في وضعية إعاقة، ‏وسجناء سابقون وأشخاص كانوا يتعاطون المخدرات.‏

مباراة إقصائية في حفظ القرآن الكريم ‏بالرباط ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

أعلنت المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة الرباط سلا القنيطرة أنها ستنظم، بتنسيق مع ‏المجلس العلمي المحلي للرباط، المباراة الإقصائية المحلية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده ‏يوم الثلاثاء 11 أبريل المقبل بالرباط.‏
وأوضح بلاغ للمندوبية توصلت بنسخة منه “هاسبريس” أن الحائزين على المراتب الأولى في ‏فروع التباري في هذه المسابقة المحلية، سيشاركون في المباراة الوطنية لنيل جائزة محمد السادس ‏الوطنية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، التي ستشرف عليها وزارة الأوقاف و الشؤون ‏الإسلامية بالرباط خلال شهر رمضان الأبرك لعام 1438 هـ/2017 م.‏
وأفاد ذات البلاغ أن المباراة ، التي ستنظم بالمسجد الأعظم شارع السويقة باب شالة حسان بالرباط ‏ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، تشمل ثلاثة فروع تهم حفظ القرآن الكريم كاملا مع مراعاة قواعد ‏الترتيل وأحكام التلاوة، والتجويد بالطريقة المغربية مع حفظ القارئ لخمسة أحزاب على الأقل من ‏القرآن الكريم، والتجويد بالطريقة المشرقية مع حفظ القارئ لخمسة أحزاب على الأقل من القرآن ‏الكريم.‏
وأشار إلى أنه يتعين على الراغبين في المشاركة التسجيل بالمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية ‏لجهة الرباط سلا القنيطرة ابتداء من يوم الاثنين 24 ربيع الثاني 1438 الموافق لـ23 يناير 2017 م ‏وإلى غاية 3 أبريل 2017 م، بمقر المندوبية.‏
ويشترط في المترشح، حسب البلاغ، أن يكون مغربيا، وألا تقل سنه عن سبع سنوات و ألا تتجاوز ‏‏40 سنة، وأن يكون قاطنا وقت إجراء المسابقة بالنفوذ الترابي لعمالة الرباط، وألا يكون قد سبق له ‏الفوز بالمرتبة الأولى في أحد فروع المسابقة النهائية ما لم يتقدم للتباري في فرع آخر.‏
كما يتعين على المترشح الإدلاء بوثائق تضم ثلاث نسخ من بطاقة التعريف الوطنية أو ثلاث نسخ من ‏عقد الازدياد إن كان صغيرا، وثلاث صور شمسية، إلى جانب ملء بطاقة المعلومات التي يمكن ‏التقدم بطلبها من مقر المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة الرباط سلا القنيطرة . ‏

المغاربة يقبلون على الضمان ‏الاجتماعي الإسباني ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

بلغ عدد المغاربة المسجلين في الضمان الاجتماعي الاسباني إلى غاية متم دجنبر الماضي 217 ألف ‏و168 شخص، بحسب أرقام عممتها وزارة الشغل والضمان الاجتماعية الإسبانية أمس الخميس ، ‏ويمثل المغاربة أكبر جالية أجنبية من خارج الاتحاد الأوروبي مقيمة بشكل قانوني في إسبانيا. .‏
وأوضح بلاغ لذات الوزارة أن المغاربة لا زالوا في مقدمة العمال الأجانب من خارج الاتحاد ‏الأوروبي المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا، متبوعين بالصينيين ب97 ألف و664 ‏شخصا، والإكوادوريين ب67 ألف و249 شخصا، وأن عدد الأجانب المسجلين في الضمان ‏الاجتماعي بلغ 1 مليون و711 ألف و858 شخص في دجنبر الماضي، مليون و429 ألف و728 ‏شخص منهم يساهمون في النظام العام للضمان الاجتماعي.‏
وأضاف ذات البلاغ أنه على أساس سنوى، ارتفع عدد المنخرطين الأجانب في الضمان الاجتماعي ‏ب84 ألف و20 منخرط، أي بزيادة قدرها 5,1 بالمائة مقارنة بدجنبر 2015، وهي أكبر زيادة خلال ‏شهر دجنبر منذ سنة 2007.‏
وبحسب المرصد الدائم للهجرة فإن عدد المغاربة المقيمين قانونيا بإسبانيا إلى غاية 31 دجنبر 2015 ‏بلغ 766 ألف و622 شخص، بتراجع بلغ 0,5 بالمائة مقارنة بمتم سنة 2014.‏

مقررات كوب 22 بمراكش حل ناجعٌ للاحتباس الحراري

محمــد القـنـور :‏
‏ ‏

‏شدد خبراء دوليون ، وأكاديميون من مختلف جامعات العالم ، مختصون في تتبع الحياة الإيكولوجية والتغيرات ‏المناخية ، على ضرورة تفعيل قرارات خفض نسبة التلوث على المستوى العالمي، كما نصت عليها نتائج مؤتمر ‏الكوب 22 الذي إنعقد بمدينة مراكش مؤتمر الأطراف‎ (COP22) ‎حسب اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير ‏المناخي، وشاركت فيه 196 دولة، ما بين 7 و18 نوفمبر 2016. ‏
‏وذكرت ذات المصادر في تقرير باللغة الإنجليزية ، توصلت به “هاسبريس” أن زراعة الأشجار وحماية الغابات هو ‏أمر له دور حيوي وأساسي في تخفيض الضغط على الغابات الرئيسية و الحفاظ على أماكن معيشة الكائنات الطبيعية ‏و في الحد من تآكل التربة , و امتصاص ‏CO2‎‏ مما يعني إبطاء عملية الاحتباس الحراري العالمية و أخيرا الحفاظ ‏على التنوع الحيوي، و التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الذرية و الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ‏على غرار تجربة المملكة المغربية بهذا الصدد ، في ‏ الدول الصناعية لتقليل الانبعاثات الناتجة من استخدام الوقود ‏العادي .‏
‏ هذا، وعلى الرغم من وجود مشاكل موقعيه في تلوث الهواء بالغازات المعروفة كملوثات ,إلا أن التلوث في الهواء ‏ببعض ‏الملوثات الأخرى كمركبات الكلوروفلوركاربون و النظائر ذات النشاط الإشعاعي لا يمكن إن يقتصر على ‏منطقة ‏جغرافية محدده دون غيرها فالغلاف الجوي لعموم الكرة الأرضية هو قطاع واحد مشترك و لا توجد حدود ‏أمام حركة ‏الكتل الهوائية ,واستمرار انطلاق ملوثات ثابتة بيئيا مثل بعض الملوثات الكيمياوية أو الملوثات الإشعاعية ‏فإنها تنتقل ‏من مكان إلى آخر في عموم الكرة الأرضية و ترتفع إلى طبقات مختلفة الارتفاع في الغلاف الجوي مسببة ‏إضرار ‏بيئية مختلفة ,ومن مثل هذه المشاكل ذات الطابع العالمي في الانتشار و التأثير , هنالك مشكلتان رئيسيتان ‏الأولى ‏تعرف بالاحتباس الحراري وتتعلق بتراكم غاز ثنائي اوكسيد الكاربون وغازات أخرى في الغلاف الجوي ,و ‏الثانية ‏تعرف بمشكلة طبقة الأوزون ,وفي هذه المحاضرة سنتناول المشكلة الأولى إلا وهي الاحتباس الحراري .‏

الاحتباس الحراري‎ GLOBAL WARMING ‎

‏وأشار ذات التقرير أن الحديث تفاقم في الأوساط العلمية خلال السنوات الأخيرة عن ظاهرة ‏الاحتباس الحراري أو ‏التغير المناخي ‏Global Climate Change‏ أو ظاهرة البيوت الزجاجية أو الدفيئات ‏باعتبار إن كلمة الدفيئة هي ‏تعريب لكلمة البيت الزجاجي وفق السياق المتبع في بعض الأقطار العربية .‏
ومهما تكن ‏التسمية فان المشكلة واحدة ، وتتعلق بزيادة تراكيز ثاني اوكسيد الكاربون في الغلاف الجوي وهذا الغاز ‏غير سام ‏للأحياء وهو يوجد في الهواء بنسبة حجميه تساوي 0,032% في الهواء الجاف وغير الملوث في المناطق ‏‏النائية عن الأنشطة البشرية وهذا الغاز هو أساس ديمومة الإنتاج الغذائي على سطح الأرض إذ تقوم النباتات بواسطة ‏‏البناء الضوئي بتحويله الى المواد العضوية المعقدة كالسكريات و النشويات و الدهون و البروتينات النباتية .‏

‏وتعرف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط ‏‏بالأرض كنتيجة لزيادة غازات الصوبة الخضراء و التي يتكون معظمها من بخار الماء و ثاني اوكسيد الكربون ‏‏والميثان والأوزون و اوكسيد النتروز ,وغازات الصوبة الخضراء هي غازات طبيعية تلعب دورا هاما في تدفئة ‏سطح ‏الأرض فبدونها قد تصل درجة حرارة الأرض مابين (‏‎19‎‏-‏‎15 ‎‏ )درجة مئوية تحت الصفر حيث تقوم تلك ‏الغازات ‏بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح ‏الأرض ‏من الشمس وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي .‏
‏ لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل النقل منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الوقود الاحفوري على ‏غرار الفحم ‏و البترول والغاز الطبيعي كمصدر أساسي للطاقة و مع احتراق هذا الوقود لإنتاج الطاقة بدأت تزداد ‏غازات الصوبة ‏الخضراء بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض وأدى ‏وجود تلك الكميات ‏الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبرمن الحرارة في الغلاف الجوي وبالتالي من ‏الطبيعي أن تبدأ درجة ‏حرارة الأرض في الزيادة .‏

كيفية حدوث الاحتباس الحراري

‏من المعلوم ، أن الطاقة الشمسية هي عبارة عن أمواج كهرومغناطيسية تتكون من أطوال موجية منها ما هو محصور ‏في مدى ‏ضيق جدا كالأشعة المرئية بواسطة العين البشرية و المحصورة أطوالها الموجية ما بين “400-780” ‏نانوميتر أما ‏الموجات الأقصر من ذلك فتعرف بالأشعة فوق البنفسجية وما دونها هي أشعة اكس وأشعة غاما أما ‏الأطوال الأكبر ‏من 780 نانوميتر فتعرف بالأشعة تحت الحمراء وهي الحرارة . ان الأشعة المرئية لها قدرة على ‏اختراق طبقات ‏الغلاف الجوي دون مقاومة تذكر كما تستطيع بنفس الطريقة اختراق زجاج النوافذ و الوصول الى ‏الداخل بعكس ‏الأشعة تحت الحمراء التي ليس لها القدرة على ذلك , ومن الحقائق المعلومة إن اصطدام موجات ‏الأشعة المرئية بأي ‏حاجز يؤدي إلى تحولها إلى حرارة وبهذه الطريقة فان الأشعة المرئية في ضوء الشمس و الداخلة ‏إلى جو الأرض ‏‏(ومثلها الأشعة المرئية الداخلة إلى الدفيئة أو البيت الزجاجي) تتحول غالى حرارة بعد آن تصطدم ‏بالموجودات فتبقى ‏حبيسة في الداخل وفي الغلاف الجوي يعمل ‏CO2‎‏ و الغازات الأخرى القابلة على الحبس ‏الحراري بنفس الطريقة ‏وكلما ازدادت تراكيزها في الغلاف الجوي كلما زادت كمية الحرارة المحتبسة في جو ‏الأرض.‏

غازاتٌ مسببةٌ للاحتباس الحراري

يُعــدُ غاز ‏co2‎‏ من أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وينتجُ هذا الغاز من احتراق الوقود كالفحم و البترول ‏والغاز الطبيعي ، ومن تنفس الأحياء ‏و تخمر المواد السكرية فضلا عن عمليات إحراق القمامة وعليه فهو ينتشر في ‏الفضاء بغزارة و لكن عملية ‏الاتزان البيئي تذيبه في البحار و المحيطات مكونة حمضا ضعيفا هو حمض الكاربونيك ‏و الذي يتفاعل بدوره ‏مع بعض الرواسب مكونا بيكربونات و كربونات الكالسيوم ,وتساهم النباتات في استخدام جزء ‏كبير من ثنائي ‏اوكسيد الكربون في عملية البناء الضوئي غير إن اجتثاث الغابات و استبدالها بغابات الاسمنت أدى ‏إلى فقدان ‏التوازن الطبيعي و بالتالي زيادة نسبة ثنائي اوكسيد الكربون في الهواء .‏

‏ثم غاز الميثان ‏CH4‎‏ حيث ينتج هذا الغاز من عمليات الاحتراق وتحليل البكتريا للعناصر العضوية وخاصة في ‏مواقع ‏تجمع النفايات والذي تتزايد درجة تركيزه بمعدل سنوي مقداره ‏‎1‎‏% تقريبا ونسبة امتصاصه للأشعة تحت ‏‏الحمراء ‏‎15‎‏% وعندما ينتقل غاز الميثان إلى طبقة الستراتوسفير فانه يتحلل إلى كربون و هيدروجين حيث تتحد ‏‏ذرات الكربون مع الأوكسجين ليكون ‏CO2‎‏ أما الهيدروجين فيتحد مع الأوكسجين ليكون بخار الماء لذا فان غاز ‏‏الميثان يتجاوز في قابليته كغاز طبيعي المنشأ قابلية ‏CO2‎‏ بثلاثين مرة لكنه لحسن الحظ اقل تركيزا في الغلاف ‏‏الجوي . ومن المهم الإشارة إلى أن هنالك غازات أخرى في الغلاف الجوي لها مثل هذه القابلية بل وأكثر من ‏هذين ‏الغازين ومنها بخار الماء و اوكسيد النتروز ومركبات الكلوروفلوروكاربون و تفوق القدرة النسبية لكل منها ‏على ‏حبس الحرارة قدرة غاز ثنائي اوكسيد الكاربون الذي تساوي قدرته (1) في حين ان قدرة غاز الميثان ‏تساوي (3) ‏‏,اوكسيد النتروز (240) , كلوروفلوروكاربونF22‎‏ (2000) ,كلوروفلوروكاربون ‏F11‎‏ (8600) ‏‏‏,كلوروفلوروكاربون ‏F12‎‏(1800) .‏
ويتضح من المباحث المختبرية والعلمية المتكررة والدقيقة، أن غازات عديدة أخرى لها، يعيش العالم تحت وطأتها ‏وخطورتها، لما لها من القدرة على خلق الإحتباس الحراري ‏وتفوق في قدرتها غاز ثاني اوكسيد الكاربون بآلاف ‏المرات خصوصا مركبات “الكلوروفلوروكاربون” المتعددة ‏الأشكال إلا إن هذه الغازات لا تذكر دائما كمسببات لهذه ‏الظاهرة بسبب ‏انخفاض تركيزها في الغلاف الجوي وقلة مصادرها على سطح الأرض مقارنة بغاز ثنائي اوكسيد ‏الكاربون .‏

آثار الإحتباس الحراري

‏وما من شكـ أن إرتفاع نسبة الإحتباس الحراري ، يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأمراض التي تنقلها الحشرات ، وزيادة ‏نسبة ضحايا الإصابة بضربات الشمس، و ازدياد حالات الإصابة بالتسمم الغذائي .‏
‏كما يعكس عواقبه الوخيمة على مصادر الغذاء التي يعتمد عليها الإنسان في معيشته مثل الأسماك، و انخفاض نوعية ‏وسلامة مياه الشرب في بعض المناطق من العالم ، بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما يؤدي الى ارتفاع ‏‎ ‎نسبة ‏الأمراض .‏
ومنذ ما يزيد عن عقدين من الزمن، فقد رصدت معظم المراصد الدولية والمختبرات العالمية المتخصصة في متاابعة ‏الشأن البيئي ، ارتفاع حرارة مياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة، وتناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في ‏القطبين، وارتفاع مستوى سطح البحر ‏‎48‎‏ سم مما يمكن أن يهدد المباني و الطرق وخطوط الكهرباء وغيرها من ‏البنى ‏التحتية ، وطول مدة موسم ذوبان الثلوج وتناقص مدة موسم تجمده .‏و ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل ‏درجة مئوية واحدة وقد حدث ‏‎80‎‏%من هذا الارتفاع منذ عام ‏‎1800‎‏، ‏بينما حدث ‏‎50‎‏%من هذا الارتفاع منذ عام ‏‏‎1900‎‏ وهذا الارتفاع يؤدي الى انخفاض إنتاجية النباتات، وانقراض أنواع كثيرة من الطيور و النباتات وذلك ‏لصعوبة تأقلم الكائنات التي تعيش في المناطق المتجمدة مع ‏سرعة ارتفاع درجة حرارة الأرض .‏

وقد أكد ذات التقرير الذي توصلت به “هاسبريس” أن نحو ‏‎70‎‏ نوعا من الضفادع انقرضت بسبب التغيرات المناخية ‏‏كما إن الأخطار تحيط بما بين ‏‎100‎‏ إلى ‏‎200‎‏ من أنواع الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة .‏
كما أشار التقرير أن ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى زيادة معدل انتشار الأمراض المستوطنة مثل الملاريا و ‏الكوليرا بسبب هجرة ‏الحشرات الناقلة لها من أماكنها في الجنوب نحو الشمال وكذلك بسبب ارتفاع الحرارة و الرطوبة ‏ونقص مياه الشرب ‏النظيفة، وزيادة الأراضي القاحلة و انخفاض الإنتاجية الزراعية كنتيجة مباشرة لزيادة نسبة ‏الجفاف .‏

إنصهار جليد القطبين يهدد حياة ملايين البشر ‏

هاسبريس : ‏

كشف تقرير جديد لخبراء دوليين في مجال البيئة والحياة الإيكولوجية  نشر بمناسبة يوم البيئة العالمي، أن مستقبل المليارات ‏من الأشخاص في جميع أنحاء العالم سيتأثر وذلك نتيجة ظاهرة التغير في سقوط ‏الثلوج وفقدان البحار وجليد البحيرات وإنصهار جليد القطبين الشمالي والجنوبي .‏
ومن المتوقع أن تشمل هذه الآثار السلبية تغييرات خطيرة فيما يتعلق بتوفر ‏موارد المياه للشرب والزراعة وارتفاع مستويات البحار مما يؤثر على السواحل ‏المنخفضة والجزر بالإضافة إلى زيادة المخاطر مثل هبوط الأراضي المتجمدة ‏حالياً. ‏


ويقدر بأن ما نسبته 40 بالمائة من سكان العالم سيتأثر بشكل مباشر أو غير ‏مباشر نتيجة فقدان المناطق الثلجية في جبال آسيا وذلك كما جاء في تقرير ‏توقعات البيئة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة للجليد والثلوج. ‏
وتواجه البلدان والمجتمعات والمزارعين ومولدات الكهرباء في جبال الألب ‏وجبال الأنديز وجبال البرانس تحديات مشابهة وذلك كما يقول التقرير التي تم ‏نشره تزامناً مع يوم البيئة العالمي. ‏


في سياق مماثل، من المتوقع أن يزيد إنصهار الجليد والثلوج من المخاطر بما في ‏ذلك مخاطر الانهيارات الجليدية ومخاطر تكوُّن بحيرات جليدية غير مستقرة ‏والتي يمكن أن تفيض على ضفافها مما يدفع بكميات هائلة من المياه إلى الوديان ‏بسرعة تقارب سرعة صاروخ حديث مضاد للدبابات. ‏

مدينة ياكوستوكـ الروسية بوابة مفتوحة على عالم ‏من صقيع

هاسبريس  :‏
تعد مدينة ياكوستوكـ الروسية ابرد منطقة مأهولة في العالم ويسكنها حوالي 500 ‏شخص في تعداد سنة 2012، ويعاني هؤلاء السكان من بروده الطقس الشديد إذ ‏تصل درجه الحرارة 72 درجه تحت الصفر وفي الصيف قد تصل درجه الحرارة ‏‏50 تحت الصفر. ويتميز سكانها بعمرهم المديد.‏


و”ياكوستوكـ” مدينة روسية ، تتنفس ثلجا وترتدي تلجا وتعيش ثلجا بين الدقيقة ‏والدقيقة على مدار السنة، وهي إحدى مدن روسيا في الكيان الفدرالي الروسي . ‏تقع على بعد 350 كيلومترا من الدائرة القطبية الشمالية ويمتزج موقعها الجغرافي ‏ومناخها القاري مع طبيعتها التضاريسية حيث أنها تقع على وادي يرتفع نحو ‏‏2000 متر عن سطح البحر مما يفاقم من برودة الجو.‏
‏” أويمياكون” بلغة قبائل قومية التنغوس السيبيرية ، والتي تعني “النهر الذي لا ‏يتجمد”، فالماء لا يتجمد هناك حتى عندما تصل درجة الحرارة في الخارج إلى ‏الستين درجة تحت الصفر. وذلك لأن الأرض في هذه المنطقة متجمدة إلى مدى ‏بعيد داخل القشرة الأرضية حتى عمق 1500 مترا، وبالتالي يزداد حجمها وتتمدد، ‏مما يسبب اندفاع الماء من الأعماق إلى السطح.‏
وتمتاز أسيا بتنوع مظاهر السطح فيها بشكل كبير ، وقد كان للحركات الجيولوجية ‏التي تعرضت ‏لها القارة دورا كبيرا في ذلك التنوع ، فأسيا جيولوجيا عبارة عن ‏جزء من قارتين قديمتين هما ‏لوراسيا وجندوانا فجميع جهات القارة باستثناء شبه ‏القارة الهندية هي جزء من كتلة “إنكارا”‏Incara‏ ‏القديمة في حين أن شبه القارة ‏الهندية هي جزء من كتلة جندوانا القديمة ، وكان نتيجة ذلك أن ‏الصخور القديمة ‏تظهر في شمالها وجنوبها ممثلة بشبه القارة الهندية وكتلة شبه جزيرة العرب ‏في ‏جنوب والجنوب الغربي من القارة وكذلك الكتلة الصخرية القديمة الموجودة إلى ‏الشرق من ‏بحيرة بيكال .‏


ويوجد بين الكتلتين السابقتين بحر قديم يعرف باسم بحر تيثس يغمر ذلك اجزء ‏المحصور بين تلك ‏الكتلتين¸حيث غمرت الرواسب قاعه والذي سرعان ما تعرض ‏لحركات التوائية في أزمنة ‏جيولوجية مكونا العديد من المظاهر التضاريسية لعل ‏من أبرزها سلسلة الجبال الالتوائية التي تمتد ‏من غرب القارة إلى شرقها ومن ‏أكثرها ارتفاعا سلسلة لهملايا وقد صاحبت تلك الحركات الالتوائية ‏انكسارات ‏وثورات بركانية أثرت على المظهر العم لتضاريس القارة ويمكن أن نميز في ‏القارة السهول والمنخفضات الشمالية : ‏
‏ وتتمثل بسهول سيبيريا في شمال القارة وتمتاز هذه السهول باستواء سطحها ‏وقلة انحدارها ‏والذي يأخذ اتجاها شماليا نحو المحيط المتجمد الشمالي ويخترق هذه ‏السهول العديد من ‏الانهارأهمها نهر أوب،ونهر ينسي ونهر لينا وجميعها تنبع ‏منطقة من الهضاب والمرتفعات الوسطى.وتمتاز تلك ‏الأنهار ببط جريانها وتجمد ‏مياهها اغلب أيام السنة وقد أدى ذلك إلى قلة أهميتها الملاحية كما أن ‏ذوبان الجليد ‏في منابعها في أوائل فصل الربيع قبل ذوبانه في مصباتها والتي تقع شمالا قد ‏أدى ‏إلى تكوين مناطق المستنقعات التي تنتشر في الأجزاء الشمالية من تلك ‏السهول في فصل الربيع ‏ويمكن تقسيم تلك السهول إلى ثلاثة أجزاء ,الجزء الغربي ‏ويتكون من سهول منخفضة محاذية ‏للطرف الشرقي لمرتفعات الاورال وتبدو تلك ‏السهول معزولة عن منطقة الأراضي المنخفضة التي ‏تقع إلى الجنوب منها ‏بمناطق متوسطة الارتفاع تصل أقصى ارتفاع لها إلى الشمال من بحيرة ‏بلكاش ‏وتلك المناطق هي جزء من منطقة حوض بحر قزوين .‏


كما يمثل القسم الثاني من سهول سيبيريا القسم الأوسط والذي هو عبارة عن بقايا ‏منطقة ‏هضبية منخفضة قديمة التكوين يبلغ متوسط ارتفاعها 700م وقد قطعتها ‏المجاري المائية في ‏اغلب أجزائها وهي عبارة عن كتلة قديمة التكوين قاومت ‏الحركات الالتوائية التي تعرضت لها ‏القارة ,وهي مغطاة بطبقة من التكوينات ‏الرسوبية الغنية بالفحم ,وقد ساهمت الحركات ‏الانكشارية الحديثة في تعرض ‏أجزائها الجنوبية إلى الكثير من الانكسارات ومن تلك ‏الانكسارات التي تحتلها ‏بحيرة بيكال والتي تعد أعمق بحيرة على سطح الأرض .‏
في حين يتشكل القسم الثالث من سيبيريا من الجزء الشرقي منها وهي أكثر سهول ‏سيبيريا ارتفاعا ,حيث ‏تمتد فيها العديد من الجبال الالتوائية الحديثة التكوين ,كما ‏يمتاز هذا الجزء من منطقة السهول ‏الشمالية بكثرة التكوينات البركانية بسبب ‏النشاط البركاني الكثير ويوجد في شبه جزيرة كمشتكا ‏العديد من البراكين النشطة.‏

فـوبــيا إليكــترونية

مليكـة المرابـــط  :

 
هكذا أصبحت حالتي بسبب الإيميلات المجهولة التي تصلني ، و‏بسبب كثرة وحجم هذه الرسائل ‏الإليكترونية ذات الطابع “الإحساني”، فقد توقفت عن شرب الكولا ومجموعة من ‏أنواع العصير البلدي الذي يباع على العربات، والرومي الذي يعبأ في العلب،بعد أن ‏عرفتُ انه بعضه قادر على إزالة بقع الحمامات‎ ‎التي كنا نظن أنها خالدة، و‎ ‎لم اعد ‏اذهب إلى السينما أو المسرح بسبب ‏خوفي من أن اجلس على كرسي فيه ابره تحتوي ‏على فايروس‏ السيدا، ولم اعد احتسي أي نوع من القهوة حتى لا أساعد إسرائيل و لم ‏اعد أزدرد الشوكولاته ‏والعلكة وحتى الزريعة لأنها في غالبيتها معجونه بشحم ‏الخنزير وما عاف السبع .‏
وقمت بإعادة إرسال مئات ‏الإيميلات طامعة بأن ادخل الجنة، عبر الطريق ‏الإليكترونية، وقلتُ في نفسي إن لم أرسلها ، فحتما سأُحشر مع أهــل النار والعياذ بالله ‏‏.‏
والغريب أن بعض الناس ممن عرفوا بالطيبة والطيبوبة باتت ‏‎ ‎رائحتهم ‏تشبه رائحة ‏‏الكلب الميت بعد أن دخلهم الوسواس الإليكتروني بدورهم، وقرءوا في إيمايلات ‏الإحسانية أن مزيلات العرق وبعد العطور وأنواع الصابون تسبب السرطان.‏
ولم يعد معظمهم يضع سيارته في الكراجات الكائنة تحت عمارات سكناهم أو أمامها ‏وإنما أصبحوا يضطرون إلى المشي مسافات طويلة خوفا من أن يأتي ‏شخص ‏‏ويرشهم بمخدر ويقوم ‏بسرقتهم أو إختطافهم .‏
وفي الأسبوع، المنصرم قام صديق جامعي برمي جميع الكراسي والطاولات والعلب ‏والصحون والمعالق البلاستكية التي بمنزله لأنها تسبب السرطان مما جعل ‏زوجته ‏تشك في صحة قدراته العقلية.‏
بل أن البعض توقفوا عن الإجابة على الهاتف ‏خوفا من أن تنضاف على فاتورت ‏مكالماتهم اليومية مكالمات أخرى مدسوسة إلى نيجيريا وأوغندة و‏الباكستان، وجزر ‏سيشيل والباهاماس وبلاد الواق واق.‏
كل هذا وذاكـ ، كان بسبب الإيمايلات “الإحسانية”، وصور الأمر باللامألوف والنهي ‏عن البديهي .‏
وبسبب هذه الإيمايلات “الإحسانية” توقفت سيدة من صديقاتي عن إحتساء أي مشروب ‏في علبة مقفلة خوفا ‏من أن تحتوي على بول أو فضلات الفئران والجردان، وصارت ‏لاتنظر إلى أي فتاة جميلة خوفا من أن تستدرجها إلى بيتها ‏وتقوم بتخديره ثم ‏تأخذ ‏إحدى كليته وتتركها نائمة في حوض استحمام محاطة بالثلج، كسمك متقادم.‏
وإني لأعرف محسنا مراكشيا صرف جزءا محترما من مدخراته على حساب الطفلة ‏‏”‏سعاد الغامدي” وهي طفلة مريضه بالسرطان أوشكت أن تموت أكثر من سبعة آلاف ‏‏مرة .. والمسكينة ما زال عمرها 7 سنين منذ سنة 1993، وشابا متأسلما ومتحمسا ‏إقترح على عائلته أن تستغني عن التلفزيون والثلاجة والغسالة والكمبيوتر ‏وساعات ‏الحائط والمكنسة الكهربائية والسخان لأنها من إختراع شركات صهيونية .‏
ورغم ذلك، لايزال البعض من أبناء المغرب الأسخياء على أتم ‏استعداد في أن ‏يساعدوا أي شخص من نيجريا يريد أن يستخدم حسابهم ‏لتحويل أملاك ‏عمه أو خاله ‏المتوفى والتي تزيد عن مئات ملايين الدولارات، ولا يبالون حتى بمن يسكن معهم في ‏نفس الحي من ضحايا الفقر والهشاشة .‏
بل أن هذا الوسواس الإليكتروني، وصل إلى أئمة المساجد والخطباء والمؤذنين ، فقد ‏تحدث خطيب شاب من حي المسيرة بمراكش، أنه قام بإرسال مئة رسالة إليكترونية، ‏لمايفوق مئة شخص، خشية أن يأتي يوم القيامة ويقول يا ليتني أرسلتها قبل أن أموت، ‏وكأن لذلك سند من الذكر الحكيم أو السنة المحمدية الشريفة.‏
والطامة الكبرى أن مدير مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء قام بإعادة إرسال مئات ‏الصور لآلهة هندوسية موضحا أن العملية تجلب السعد والحظ ، وخالطا بين التربية ‏الإسلامية و”التربية الوثنية”.‏

السحر والشعوذة في جهة مراكش آسفي …‏

‏”زَغَــبُ السَّــبُعِ ومُخ الضَّـــبُعِ “

‏وصَفَات سِحرية تُباع بالملاييــــــن .‏

هاسبريس  :

عدسة : بلـعـيـد أعـراب :

يوما بعد يوم يتحول المشعوذون والمشعوذات،الشوافون والشوافات في المدن الكبرى خصوصا، وبعموم المغرب إلى ‏نجوم كبار يقصدهم الغني والفقير، المرأة والرجل، الصغير والكبير، فتجارة بيع الوهم مزدهرة، ‏خاصة أيام الأزمات الإقتصادية والإجتماعية، وطبعا المغرب ليس البلد العربي الوحيد، ولا جهة ‏مراكش آسفي المنطقة الوحيدة. فالعرب عموما وحتى بعض الأقوام الأخرى مسكونون بالشعوذة ‏ومهوسون بالسحر، والتطلع إلى الغيبيات،والتعامل مع الخوارق.

وتقدر الإحصائيات الأخيرة ‏الصادرة عن إحدى مؤسسات رصد التنمية في الدول المغاربية وبلدان الشرق الأوسط ، أن ‏‏”أفراد الأمة العربية” ينفقون على السحر والشعوذة سنويا حوالي عشرة ملايين دولار، يمثل ‏نصيب بلادنا فيها حوالي 13 في المئة.‏
ويكاد يكون إيمان معظم المغاربة بالسحر والشعوذة راسخا، فالفقر وسوء الفهم للنصوص الدينية ‏والآيات القرآنية والأمية المرتفعة، وهبوط نسبة الوعي الإجتماعي، وعوامل غياب الثقة في ‏النفس، خاصة في أوساط النساء، يشجع بروز المشعوذين والدجالين. ‏
هذا، فقد رصدت”هاسبريس”الظاهرة،في جهة مراكش آسفي أساسا،وبمختلف بعض ‏الجهات على تراب الوطن وتستعرض نماذجها وواجهاتها المختلفة.‏

تقول فاطنة، 52 سنة، ربة بيت، تسكن بشارع المدارس في سيدي يوسف بن علي، في مراكش: ‏‏”أنا ديما كنمشي عند “الفقها” حيث الطبّا ما كيعرفو والو”،وقد ورثت هذه العادة من أمي، كانت ‏الله يرحمها، تذهب دائما عند “الفقيه” بحومة بوسكري.‏

‏ وكلمة “الفقيه”هو الإسم الذي يطلق على الشوافين وكذلك الشوافات، من أجل العلاج، الأستاذة ‏مليكة المرابط الكاتبة المعروفة، تؤكــد أن التحولات التي يشهدها المغرب لا تعني تحولا ‏جوهريا في بنيته الثقافية بالضرورة، بل إن بعض الممارسات والعادات القديمة ذات الأبعاد ‏الغيبية، ما زالت سائدة بين فئات عريضة من هذا المجتمع. ويرجع تلك العادات إلى تفاقم ‏الأزمات وتداخلها وارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين هذه الفئات مع تنامي حاجاتها، يزيد ‏من تعاطيها لبعض الممارسات الغيبية لحل مشاكلها. وأضاف أن انتشار الشعوذة يعكس إنتصار ‏الثقافة التقليدية اللاعقلانية، تفسر كل شيء بالغيب، إضافة إلى أن المؤسسات التعليمية لاتزال لا ‏تقوم بدورها التحسيسي التأطيري الكامل في هذا الصدد.‏
وتضيف المرابط إنه إن كانت نسبة التعاطي للشعوذة تكاد تكون هزيلة في أوساط الشباب والشابات ‏اليوم.فقد اعتادت كثير من العائلات على بركة الفقهاء والشوافة. حجم هذا الإهتمام يظهر في ‏المدن المغربية بشكل جلي، فهناكـ مدن تمارس فيها الشعوذة وتجارة الشعوذة بالبيان الواضح ، حيث يباع في أسواقها كل أنواع المواد ‏المستخدمة في السحر أو التمائم على غرار “قشور السحالي، وأشواك القنافذ ‏وجلد الثعلب واللدون، واللبان والحبة السوداء والقشرة البيضاء والحمراء، وبقايا أسطوانات الأغاني على الفونوغراف”والكثير من العقاقير ‏والنباتات والمتلاشيات، والتي تستعمل في إبطال العين والعلاج من السحر أحيانا، كما يعرض التجار ‏مجموعة كبيرة من الحيوانات الحية أو الميتة مثل العقارب، والكلاب والقطط البرية، والضفادع ‏والسلاحف،والوطاويطـ ، الزواحف، والثعابين وغيرها من المخلوقات المستعملة في الشعوذة ‏والسحر، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الأعشاب، والتي يصنف بعضها ضمن الأعشاب السامة.

كما تنتشر في الأحياء الشعبية بمختلف المدن المغربية الكبرى، دكاكين ‏العطارة والعشابة، ممن يبيعون كل المواد المستعملة من لدن السحرة والمشعوذين، بدءا من ‏الأعشاب وإنتهاءا بما يدعونه أنه مخ الضبع، حتى بعض أجزاء الفأر. والغريب في الأمر أن بعض أجزاء هذه ‏الجيف تصل إلى 5000 درهم للقطعة الصغيرة.‏

سواسية عند المشعوذين

وعليه، فإن الإقبال على المشعوذين ليس حكرا على فئة دون أخرى، فقبل شهر اكتشف مدير مؤسسة بنكية ‏معروفة، بساحة “جامع الفنا” لجوء موظفة إلى السحر، إذ كانت تطلب من عاملات النظافة وضع ‏غبار شفاف على مكاتب أعدائها ومنافسيها وحتى على مكتب المدير، كي تحظى ب”القبول” ‏والإحترام من قبل الإدارة. كما ضبطت في أحد الأمسيات وهي تحمل معها ديكا أسود اللون ‏معها. وقامت بذبحه في أحد المراحيض الخاصة بالمؤسسة البنكية المعلومة.‏
‏ وتكشف هذه الواقعة، أن اللجوء إلى السحر والشعوذة لا يقتصر على فئة “المزاليط” والأميين، ‏وإنما يتجاوز ذلك إلى الأطر والمتعلمين،والأثرياء والمفركسين والمدللين.‏
‏ وتؤكد “نعيمة”إحدى موظفات شركة في آسفي معروفة، أن صديقاتها غير المتزوجات ‏والمتخرجات من معاهد عليا وذائعة الصيت، تلجأن إلى شواف في المسيرة الثالثة، يشتغل ‏بالموعد مثل طبيب جراح اختصاصي في الأمراض المستعصية.‏
وتقول “نعيمة” لــ «هاسبريس» :”أن غالبية صديقاتي تفعل ذلك رغبة في الحصول على صديق ‏أو زوج، بعضهن ورغم تعليمهن العالي تفعل ذلك كي تحظى بالقبول من قبل رؤسائها وكي ‏تتسلق المراتب” ‏
ويبقى اللجوء إلى السحر والشعوذة ليس شأنا نسائيا فقط ، وإنما يتجاوز ذلك إلى الرجال، فكثير ‏من رجال الأعمال والمال والسياسة يستشيرون المشعوذين والسحرة قبل الإقدام على خطواتهم ‏المستقبلية.‏
هذا، وخلال ندوة إنعقدت قبل شهور حول تفعيل الفكر المقاولاتي، قام أحد رجال الأعمال المعروفين ‏بمراكش،لإلقاء كلمة توجيهية أمام الحضور، وتوجيه المقاولين الشباب نحو الأفاق العلمية ‏والإقتصادية،وعندما أدخل يده في جيب معطفه الداخلي ليخرج الورقة التي تتضمن نص الكلمة ‏،أخرج معها “حرزا”كبيرا على شكل التمائم التي يضعها الهنود الحمر على أعناقهم.‏
و”ناري على شوها” ‏
وغير بعيد عن هذا الحادث، فقد إشتهر رئيس إحدى الجماعات بجهة مراكش آسفي هو الآخر ‏بتجديد “لحروزة” كل شهر تحت عتبة قصره المنيف، الذي شيده من “عرق خفة أصابعه”، لذلك ‏لا تتوقف أبدا أشغال الحفر والترميم في مسكنه .‏

عرافة “الشـويـطر”

كانت قبل سنوات،شوافة الشويطر ،على الطريق الرابطة بين أيت أورير ومراكش، قد تحولت ‏إلى أسطورة لأكثر من عقدين من الزمن،وكدست ثروة طائلة لأن جميع زبنائها كانوا من الميسورين، بل ‏أن شهود عيان أكدوا أنهم شاهدوا شخصيات وازنة، من بعض صناع القرار، ورجال المال ‏والأعمال، والأثرياء الكبار، وبعض كبار رجال السلطة، وحتى مشاهير الفنانين المغاربة يقفون ‏أمام بابها، وذلك قبل وفاتها السنة الماضية.‏
وقد ربط العديد من المهتمين بأسطورة هذه الشوافة، ارتفاع الإقبال عليها بتبعات الهجرة من ‏إقصاء وتهميش. وأشكال التطاحن الإجتماعي الذي عرفته سنوات الثمانينيات، هذه التبعات شكلت ‏أرضية خصبة لإنتاج واستهلاك المزيد من أنواع “الشعوذة” والأعمال المرتبطة بها كالسحر ‏والعرافة، واستعمال الأدوات المساعدة كالتمائم وأنواع البخور وغيرها من الطقوس.‏
أما بمدينة الصويرة فقد ذاع صيت “حسن” المنحدر من مناطق الشياظمة، وهو”شواف” يدعى ‏تصديه القوي لحالات السحر بجميع أنواعه ، وله قدرة على استخراجه من مكانه المدفون فيه ، ‏كما له قدرة على جلبه ولو كان في مكان سحيق من الأرض بفضل استعانته بالعلوم الشرعية، ‏وآخر معجزاته على حد تعبيره إعادته البسمة إلى شفاه وزير سابق، أصيب بمس شيطاني بعدما ‏كان قد تلقى فاجعة خبر وفاة والده، وذلك بصرعه على حد ادعائه للجن يدعى “عبروق” حيث ‏أصيب لأكثر من مرة بحالات إضطراب عقلي، وانهيار عصبي.‏

العصرنةُ “المُزَوَّرَة”..‏

يقول “ع م ” أحد متتبعي الظاهرة،يزور مراكش للمرة الأولى سيندهش أمام مظاهر المرأة ‏العصرية، التي أصبحت تمتطي السيارات الفارهة، آخر الصيحات من الفيراري و المرسيدس ‏الفاخرة، وحتى “الهامر” وتسرح شعرها في أفخر الصالونات، وترتدي آخر صيحات دور ‏الأزياء الفرنسية والإنجليزية والإيطالية، وتسبقها أينما حلت وارتحلت “مواكب” عطر ‏‏”كازانوفا” و”شانيل” الباريسي الرفيع المستوى،والباهظة الثمن وتضع على وجهها وأطرافها ‏مساحيق تجميل “إيف روشيه” و”أوري فلام” ومحلات “الكاردان” و”الورلدز ومان”وغيرها‎.‎
ويندهش المرء أكثر عندما يجد أن العديدات من هؤلاء النساء “الحداثيات” ومنهن بعض ‏الحاصلات على شهادات علمية عالية وثقافة حسنة يعترفن “على عينك يابنعدي” بلجوئهن ‏إلى السحر والشعوذة، ويبررن ذلك بالإشارة إلى كون السحر حقيقة، لا يمكن الهروب منها.‏

‏ كما لايوجد أدنى حـرج لهؤلاء النساء “الحداثيات” في القول أنهن يفضلن قبل الإقدام على زيارة ‏الطبيب، أو محامي العائلة، أو الخروج في إحدى السفريات، أو الذهاب إلى أية حفلة زفاف أو ‏عشاء عمل، أن تتشاور الواحدة منهن مع “شوافها” أو “شوافتها” الخاصة . ‏
وعوض الإستشارة مع طبيب نفساني حول إحساس غامض بالكآبة، أو كابوس مزعج و دائم، أو ‏إحساس بالعزلة والدونية متفاقم، أو نكوص في الجمال والإثارة الذي ينتاب هؤلاء النساء ‏‏”المودرن”، فإنهن لا يترددن في حجز موعد مع “شواف” أو عرافة، وبالثمن المعروف لدى كلا ‏الطرفين، أي السحار و”اللي باغية تشوف”‏

‏”شوافات” الخدمة السريعة

ويبقى “ورق الكارطا” وقراءة الكف في المدن، وخط الرمل في مراكش وباقي المدن المغربية ‏الكبرى، أحد وسائل الشعوذة التي تستغلها الفتيات الباحثات عن الزوج، وكذا “الآنسات ‏المحترمات” والخادمات ونساء الأحياء الهامشية الفقيرات،وصولا للأسف إلى بعض المحاميات ‏والطبيبات والمهندسات والأستاذات الجامعيات وغير الجامعيات لتوظيف المعلومات التي حصلن ‏عليها بالتلصص والتصنت على الرجل المستهدف، والإدعاء بأن الورق أو قراءة الكف أو”خط ‏الرمل” هو الذي زودهن بها، وبالتالي يقترحن حلولا مختلفة، والكثيرات منهن متواطئات مع ‏‏”شوافيين وشوافات” غالبا ما ينصحن زبوناتهم باللجوء إليهم، بعد أن يكن قد زودن هؤلاء ‏العرافين والعرافات بكافة المعلومات عن الضحية وقدرتها على تحمل الإبتزاز‎.‎
وفي رأي العديد من المغربيات أن كل ما سبق وارد في قاموس الموروث الشعبي، ومع أن أغلبه ‏يندرج في سياق الخرافات والشعوذة القديمة، فإن مساحة تطبيقه اتسعت نظرا لتعاطي العرافين ‏والعرافات الوسائل التقنية في عرض خدماتهم، حيث أصبحت لهم مواقع على الأنترنيت، ‏وتنازلت صحف عديدة عن رزانتها أمام إغراء مدخول الإعلانات، وأفردت مساحات لنشر ‏معلومات تزكي خوارق هؤلاء المشعوذين وقدراتهم المثيرة للدهشة، حتى صار بعضهم يقدم ‏خدماته عبر الهاتف المحمول، حيث يقوم من خلاله بنصب شباكه لإغراء ضحاياه‎. ‎
وقالت إحداهن، إن النساء التقليديات والعصريات مازلن يحرصن على العمل بهذه الوصايا، لكون ‏أن البعض يواجهن إشكالية تعذر الوفاء بكل ما تطلبه “الشوافات” ـ أي العرافات اللائي صرن ‏يطلبن أتباعهن بالدولار، نظرا لصيتهن الذي عم الآفاق وتدافع السياح والسائحات عرب وأعاجم ‏طلبا لخدماتهن الخارقة، مما يجعلهن مجبرات على تنفيذ وصايا الجدات.

فـلكـيـون دون عِلم “النازا”‏

وقد بلغت زمرة من أصحابها حد التطاول على علم دقيق كعلم الفلك ، وذلك بهدف تضليل ‏ضحاياهم من المواطنين والمواطنات والإحتيال عليهم لتحقيق الإغتناء السريع.‏
وما يكرس لخرافات هؤلاء هو الأرضية الهشة المتمثلة في طغيان ثقافة الإيمان بمعتقدات ‏متوارثة عند بعض السذج أو اليائسين، نتيجة استفحال الجهل والتخلف والمشاكل الإجتماعية ‏والإقتصادية ، كما أنهم لعبوا بديهيا إن أمن المغرب، وسلامة المواطن المغربي يهددها مرض ‏الشعوذة الذي تفشى في أيامنا مستترا خلف قناع مجموعة من الممارسات كالعلاج بالأعشاب ‏والجداول وغيرها، وقد أثارت هذه الممارسات الرأي العام الوطني على المتناقضات وحالات ‏الضعف النفسي لدى الأفراد، إضافة إلى مساهمة عدد من الجرائد الصفراء في إشهار ادعاءاتهم، ‏مما يفتح المجال الأوسع أمامهم لعرض مزاعمهم. ‏
لكن اللافت للنظر والذي يستوجب التفاتة وثورة هو تطاول بعض الدجالين بالمغرب على القرآن ‏الكريم بزعمهم معالجة – مرضاهم- بالإعتماد عليه.‏
لقد انتشرت ظاهرة اللجوء إلى السحرة والدجالين خلال السنوات الأخيرة، مما يدل بشكل لا يقبل ‏الشك على مدى تدهور مستوى التفكير الموضوعي والعلمي في أوساط المجتمع المغربي، ‏وانحداره إلى درجة الجهل، والتشبت بأطياف الوهم والدجل والكذب الممنهج، ولذلك فقد ازداد ‏عدد المشعوذين والدجالين المتطاولين على علم الفلك مع ذلك الإقبال، وصار أصحاب الشهادات ‏والمناصب العليا وبعض المثقفين أيضا زبائن هذا الدجال أو ذاك، وقد عرفت الشعوذة بأنها خفة ‏في اليد، وترتكز على عنصري الخفة والخداع، كما أن سياسة المشعوذين ذكية ومشجعة إذ ‏يكتفون خلال الزيارة الأولى بمبلغ رمزي ثم ترتفع “الفاتورة” في الزيارات الموالية تحت ذريعة ‏ارتفاع ثمن البخور والعقاقير التي يستعملونها، إذ تتجاوز أحيانا خمسين ألف درهم، وعلى العموم ‏فإن نتائج أعمالهم تكون مدمرة وفاشلة، فالإحصائيات وكذا المتابعات الميدانية تؤكد أن النساء ‏بشكل عام يثقن بالدجالين أكثر من الرجال، وكثيرا ما تقف هذه الثقة العمياء وراء خراب البيوت ‏وحالات الطلاق، وربما القتل أحيانا .‏

صحافة “التــنجــيم”…‏

وعلى الرغم من ذلك فإن الصحف تمتلئ بإعلانات عن هؤلاء المشعوذين الذين يفضلون تسمية ‏وتلقيب أنفسهم بالفلكيين، بلا حشمة وبلا حياء، ودون علم وكالات الفضاء الدولية مثل “ناسا” ‏حيث يؤكدون من خلال هذه الإعلانات أنهم قادرون على قراءة الطالع وفك النحس وجلب الغائب ‏وما إلى ذلك، لكن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اختلاط في المفاهيم، إذ أن أصحابها لا دراية لهم ‏بعلم الغيب ولا بحقوله، بل وكثير منهم يكون عاجزا عن قراءة السطور فبالأحرى قراءة ‏المستقبل، وقد تناسى هؤلاء أن الفلكي الحقيقي – راه فـ “لانازا” متسلح بالمعرفة المستفيضة من ‏الفيزياء وعلوم الذرة والرياضيات العليا، ومصقول التجربة عن طريق الإحتكاك بتجارب غيره ‏من العلماء ذوي الخبرة في المجال،مثل العالم المغربي الودغيري إضافة إلى الإنفتاح على واقع ‏مستجدات العلم الوضعي،وأفاق حاجيات الناس والمجتمع للتكنولوجيا. وللوقوف على هذا العالم ‏الغريب لهؤلاء الدجالين الذي يختلط فيه الصدق الناقص بالكذب المكشوف، والواقع المتردي ‏بالخيال العقيم، وتكتنفه العديد من الأسرار ولتقريب القارئ من الموضوع حاولنا أن نقوم بجولة ‏على بعض البؤر المعروفة التي يتردد الناس عليها.‏
وهكذا زرنا في «هاسبريس » بحي “باب أيلان “المسمى ولد الحاج،رجل في عقده الخامس، يعتبر نفسه ‏أول منجم مغربي، وأنه رئيس الإتحاد العالمي للفلكيين الروحانيين مع العلم أنه لا يفقه حتى كيفية ‏كتابة إسمه، ورث عن والده حرفة مداواة الناس بالأعشاب، كما أكد قدرته الكبيرة في صرع الجن ‏بواسطة العشوب والبخور والقرآن بعد المعاينة، يقول متحدثا لـــ «هاسبريس » عن كيفية ‏صرعه للجن .”…أنا لا أتكلم معه ولا أضرب بالعصا، بل أداوي بالبخور والقرآن فقط ، ومن ‏كانت حالته مستعصية نرسله إلى “بويا عمر”، وغير المصاب بالجن نرشده بالذهاب إلى طبيب ‏نفساني…” إضافة إلى تأكيده على قدرته الخارقة على قراءة الطالع ، “…نأخذ إسم الإنسان ‏وبرجه ونقرأ له الطالع، وتستغرق مدة قراءة الطالع ساعة أو نصف ساعة لأن برج الإنسان ‏يتغير عبر الحقب…” مضيفا أن المقبلون على الإستفادة من مؤهلاته وقدراته ليسوا فقط من ‏الدول العربية بل من أوربا أيضا، حيث أنه دائع الصيت على حد تعبيره في مجالي علم التنجيم ‏والعلاج بالأعشاب حيث استطاع بقدرته الخارقة وإلمامه الواسع بأسرارهما، أن يعالج العديد من ‏الأمراض كالعقم، الضعف الجنسي، الضيقة، الحساسية، الروماتيزم، “بوزلوم”، البواسير، ‏التابعة “وأولادها سبعة” و”بوصفير”، و”بوحمرون”، والعواية، وحتى “الزهايمر” و”الفشل ‏الكلوي” و”السيدا”…وهي مرض لا يزال إلى الآن الطب الحديث يبحث ويختبرعلاجاتها فكيف ‏لهذا الشواف الشفاء منها ؟
أوما يسمونه بالأمراض الروحانية كالسحر والعين، ثقاف النفس، تعسر الزواج وإزالة العكس ‏والتابعة…، وهو يعتمد في ذلك كما زعم في إطار حديثتا معه على أساليب علمية بعيدة عن كل ‏أنواع الشعوذة والدجل والسحر الشيطاني مدعيا أنه صاحب خبرة وتجربة في المجال مدتها 27 ‏سنة، وأنه دارس للتنجيم الفلكي، وله شواهد عليا منحها له “الشيخ حسب الله” الذي يلقب أو يتوج ‏نفسه (عالم الفلك والشفاء من السحر) على رأس أمثاله من المشعوذين والدجالين، والأغرب من ‏ذلك أنه تسلل إلى عقل الإعلام العربي ليروج لادعاءاته ، ليبيع أوهامه بالدولار متاجرا في ذلك ‏بآلام اليائسين والمتعبين من ضربات القدر، فهو لا يتورع عن طلب ثمن الوهم الذي يبيعه لهم ‏وبالعملة الصعبة من خلال أمور الشعوذة والدجل التي يمارسها، ادعاء معرفة الماضي والحاضر ‏والمستقبل، ليتطور الدجل على يديه تطورا يتناسب وتقنيات العصر.‏

‏”كسكس بيد الميت”‏

أما في جماعة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز، فقد حط الرحال من قلب سوس وبالضبط منطقة ‏إنزكان رشيد ، وهودجال يدعي كغيره جمعه بين علم الفلك والدراية الكبيرة بعلم الأعشاب في ‏حين أن كلا منهما علم قائم بذاته مع تأكيده لنا أنه يعالج الصدفية مائة بالمائة إلى جانب أمراض ‏أخرى وله تجربة في المجال فاقت 30 سنة، وآخر معجزاته تخليصه لفتاة إيطالية تدعى ‏‏”فكتوريا” من جن مغربي كان يسكنها واعتناقها بعد ذلك الإسلام، مضيفا ومدعيا أنه يعالج ‏بالقرآن الكريم والأعشاب جميع الحالات العضوية أو غير العضوية .‏
في حين، وعلى تراب بلدية بن ﯖـرير فقد اشتهر مشعوذ كبير، يدعى “الحاج” روج لكونه أول ‏من يقرأ خط الرمل في المغرب، وذلك قبل أن يعفو عنه الله”ويصبح صحفيا، يحمل في جيبه ‏بطاقة “وزارة مصطفى الخلفي، ويتكلم “بحال شي واحد واعر” على هفوات حكومة “عبد ‏الإلــــه بن كيران”.‏
في نفس المنطقة بن ﯖـرير عرفت في بداية التسعينيات، حكاية زوجة الحاج التي “تكسكس بيد ‏الميت” دائما قبيل الإنتخابات البرلمانية. وهي الحكايات التي مرت بعض فصولها ببرنامج وقائع ‏الذي كانت تبثه القناة الثانية “دوزيم”.‏

سـُـمُّ الأفاعــي

‏ ‏
وللإشارة، فقد كانت مدينة مراكش، قبل عقود ، في أواخر الثمانينيات قد عاشت على نازلة ذات ‏علاقة بالشعوذة، سرعان ما تحولت إلى جريمة قتل ، بطلتها سيدة متزوجة، وأم لطفلين، ‏وضحيتها زوجها ووالد طفليها .‏
فقد ظلت الزوجة تشتكي لصديقاتها من كثرة ملاحظات وانتقادات زوجها، إلى أن أشارت عليها ‏إحداهن بضرورة إطعامه من خبز، يبيتُ في فم شخص ميت ، واكدت لها صديقتها انه سيجعل ‏من زوجها خاتم في اصبعها وتابعا لها على أن تُعطي مبلغا خياليا من المال لأحدى الممرضات ‏من صديقاتها بمستودع الأموات لتتكفل بترك العجين في فم أي شخص ميت، يتم إيداعه في ‏المستودع ، في أفق قدوم عائلته لدفنه، أو ريثما يتم إستكمال إجراءات الدفن القانونية .‏
وقد وافقت الزوجة المخدوعة بسرعة فهذا ما كانت تتمناه من زمان‎ ‎، فعجنت دقيقا كما يعجن ‏الخبز العادي ، وسلمته للممرضة المعنية ليضعه في فم أي ميت بمستودع الأموات، قصد أن ‏يبيت في فمه ليلة كاملة.‏
وإتَّفـَـقَ أن تم إيداع جثة مروض ثعابين ، معروف بساحة جامع الفنا، ومتجول بمختلف الحدائق ‏الخارجية لفنادق مدينة مراكش في مستودع الأموات ، حيث كان قد قضى نحبه بعدما لدغته ‏أفعى، من الأفاعي التي يشتغل بها .‏
وبالفعل، وحسب الإتفاق ، تناولت ممرضة المستودع العجين ، وإنتظرتْ إلى ساعة انصراف ‏الموظفين بمستودع الأموات، فوضعت العجين في فم مروض الأفاعي ، بعدما فتحت احدى ‏الثلاجات بشكل عشوائي وفتحت بعدها فم الميت بسرعة ودست فيه العجينة ثم اسرعت الى ‏الخارج.‏
ولقد باتت الزوجة ليلتها بجوار زوجها بينما بات عملها الخسيس في فم الميت وفي الصباح الباكر ‏وقبل حضور الموظفين دخلت الممرضة المشرحة واخرجت العجينة والفرح يملأ قلبها، لأن ‏إستكمال المبلغ المتفق عليه ينتظرها،فأخذت العجين،وناولته الزوجة .‏
وإلى هنا، فقد تم تنفيذ اصعب ما في الموضوع، فاسرعت الزوجة الى البيت لتَخْبِز الخُبزة التي ما ‏ان نضجت حتى انتشرت رائحتها الزكية في ارجاء المنزل فقدمتها لزوجها الذي اشاد بالرائحة ‏التي لم يشتم مثلها من قبل وتناولها كلها وهو يشكر لزوجته اجتهادها في خدمته ثم ذهب ليستحم ‏ويبدل ملابسه استعدادا للخروج الى العمل وما ان فتح باب المنزل حتى سقط وهو يتلوى من الالم ‏الذي داهمه فجأة في بطنه وتفاجأت الزوجة فاسرعت به الى المستشفى ولكن قدر الله سبقها فقبض ‏روح الزوج ولم يستطع الاطباء فعل شيء وعند تشريح الجثة وجد أن سبب الوفاة هو التسمم ففتح ‏التحقيق مع الزوجة وسُئِلت ما آخر شيء اكله الضحية زوجها او شربه فقالت خُبزة خبزتها له ولم ‏تذكر قصة الخبزة للسلطات الأمنية، وعندما تم الضغط عليها من قبل المحققين، ومحاصرتها ‏بالحيثيات والأسئلة اعترفت بالقصة كاملة ودلتهم على الصديقة وعلى ممرضة مستودع الأموات ‏الذي اتفقت معها، وعلى الجثة التي وضعت بها العجينة وعند التحقيق مع جميع الاطراف اتضح ‏ان الجثة التي دست في فمها العجينة هي جثة مروض الأفاعي المذكور، الذي لدغته الأفعى، وان ‏العجينة قد تشربت من بواقي السم التي في فم الجثة مما تسبب في قتل الزوج المسكين وفي كشف ‏الخطة القذرة التي كانت تحاك له وقبض على الزوجة وصديقتها والممرضة ليلقوا جزاءهم في ‏الدنيا قبل الآخرة.‏‎ ‎

الطالبة الجامعية حنان أوبلا ملكة جمال الأمازيغ لسنة 2017

هاسبريس :

توجت الطالبة الجامعية حنان أوبلا، بنت الواحد والعشرين عاما، بلقب ملكة جمال الأمازيغ 2017، وذلك في حفل جرى بمدينة أكادير، في حين تم تتويج “مريم أبهاني” المنحدرة من منطقة تاركا نتوشكا  يلقب الوصيفة الأولى في حين عاد لقب الوصيفة الثانية إلى الشابة “حيا حي”ممثلة منطقة تيمولاي .

وعرفت المسابقة منافسة بين عشر حسناوات أمازيغيات تم ترشيحهن على أساس معايير تزاوج بين الجمال والثقافة العامة، من أصل 60 مترشحة، تم اختيارهن وفق معيار العمر الذي ينبغي أن يتراوح ما بين 18 و28 عاما، وإتقان اللغة الأمازيغية، والقوام، والجمال، والثقافة، والتعليم، والأصل .

وتنحدر حنان أوبلا من دوار أتبان بجماعة أكلوا ضواحي مدينة تيزنيت، ونجحت في أن تفوز بأغلبية أصوات الجمهور الحاضر وأعضاء لجنة التحكيم في الحفل الذي احتضنته الجامعة الدولية لأكادير بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية 2967، أو ما يعرف بـاللغة الأمازيغية بـ “إيضْ إينّاير”.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من جمعية “إشراقة أمل” الراعية الرسمية للمسابقة، فإن المتوجة حنان أوبلا بلقب ملكة جمال الأمازيغ ستكرس جزء من وقتها لمجموعة من الأعمال الخيرية، تنطلق بقافلة طبية لفائدة سكان الدواوير المهمشة في المناطق المعزولة، بالإضافة إلى الحملات التي تدعم التمدرس، وتقوم على محاربة الهدر المدرسي  والأمية بالمناطق المعزولة والنائية.