تسليم 62 مقاولات جديدة بالناظور ‏

هاسبريس : ‏
سلم مكتب الملكية الصناعية والتجارية ومركز الإستثمار بالناظور إلى نهاية السنة المنصرمة ‏‏2016، ما مجموعه 62 شهادة سلبية لإحداث مقاولات، ما يمثل تراجعا بنسبة 10 في المائة مقارنة ‏بنونبر الماضي. ‏
وأفاد تقرير للمندوبية الإقليمية للصناعة والتجارة توصلت به “هاسبريس” أن مكتب الملكية ‏الصناعية ومركز الاستثمار توصلا خلال شهر دجنبر 2016 بما مجموعه 69 طلبا للحصول على ‏شهادات سلبية، تمت الموافقة على 62 منها، أي بنسبة موافقة بلغت 90 في المائة.‏
وأضاف المصدر أن هذه الشهادات توزعت، بالخصوص، على قطاعات التجارة بنسبة 40 في المائة ‏، والخدمات بنسبة 32 في المائة والبناء والأشغال العمومية بنسبة 19 في المائة والصناعة بنسبة ‏‏8 في المائة .‏
وبخصوص توزيع الشهادات وفق الطابع القانوني، فقد حظيت الشركات ذات المسؤولية المحدودة ‏بإقبال كبير من الفاعلين الاقتصاديين بنسبة 66 في المائة، متبوعة بالشركات ذات المسؤولية ‏المحدودة بمساهم واحد (24 في المائة)، والأشخاص الذاتيين بنسبة 7،9 في المائة .‏
وكان المكتب المكلف بالملكية الصناعية والتجارية ومركز الاستثمار بالناظور قد سلما خلال التسعة ‏أشهر الأولى من سنة 2016 ما مجموعه 580 شهادة سلبية، مقابل 474 شهادة خلال نفس الفترة من ‏سنة 2015 بنسبة زيادة 4،22 في المائة .‏

الشاعرة القاسمي تقطف زهرة ‏الأمازيغية ‏

هاسبريس   : ‏

صدر، مؤخرا، عن منشورات جمعية ؤورثان جرسيف ديوان شعري جديد باللغة الأمازيغية للشاعرة ‏أسماء بلقاسمي، تحت عنوان “تاليليت” (الزهرة) تسلط الشاعرة من خلال قصائده وصوره الشعرية ‏، الضوء على منجزات المرأة وبطولاتها في قبائل أيت وراين بعيدا عن الصور النمطية القاهرة ‏للنساء، خصوصا إبان فترة الاستعمار من خلال مشاركتها إلى جانب الرجل في التصدي للمستعمر، ‏بالإضافة إلى مجموعة من القضايا الإنسانية المرتبطة، أساسا، بوضعية ومكانة المرأة في قبائل أيت ‏وراين بمنطقة جرسيف.‏
كما تستعرض الشاعرة بلقاسمي في ديوانها الشعري الأمازيغي “تاليليت” (الزهرة) ، قضايا أخرى ‏من زاوية التأريخ حفاظا على الذاكرة الجماعية، لاسيما من خلال إبراز الطقوس المصاحبة للاحتفال ‏بالسنة الأمازيغية، ودلالات ثقافة المحافظة على البيئة، قصد تحسيس قرائها وقارئاتها بأهمية الغابة ‏في حياة الإنسان، خصوصا من خلال قصيدة “إيديل” (الأرز).‏


‏ هذا، ويعتبر “تاليليت” الذي يقع في 98 صفحة من الحجم المتوسط، 23 قصيدة.الديوان الثاني ‏للشاعرة أسماء بلقاسمي، بعد ديوانها الأول الذي أصدرته سنة 2013 تحت عنوان “تودرت ‏تامنجلوت” (الحياة التائهة).‏

ووفق بلاغ صحافي توصلت بنسخة منه “هاسبريس” من جمعية ؤورثان جرسيف ، فقد تم إصدار ‏هذا الديوان، في سياق الإسهام في دعم الإبداع النسائي الأمازيغي ، ضمن فعاليات الدورة الثالثة ‏للملتقى الوطني للمرأة المبدعة الذي احتضنته، مدينة جرسيف مؤخرا .‏

‏”فداء” اشويكة فيلم السنة بالقاعات ‏السينمائية ‏

هاسبريس : ‏

تشرع القاعات السينمائية الوطنية ابتداء من 11 يناير الجاري، الذي يصادف احتفال المغاربة بذكرى ‏تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في عرض فيلم السنة “فداء”، لمخرجه إدريس اشويكة.‏
ويعتبر “فداء”، الذي كتبه السناريست والصحافي عزيز الساطوري، أول شريط سينمائي مغربي ‏يتطرق لاندلاع المقاومة المسلحة بالمغرب خلال الفترة الممتدة من نفي المغفور له محمد الخامس ‏إلى لحظة الإعلان عن الاستقلال.‏
واختار ادريس اشويكة تصوير فيلمه الجديد بالأبيض والأسود ليجسد بصدق وإبداع حقبة الخمسينات ‏من تاريخ المغرب، التي لم تنل، حسب المتتبعين، حظها الكافي من التوثيق السينمائي، إذ يسترجع ‏الفيلم في قالب تخيلي، الأحداث المرتبطة بنفي الملك الراحل محمد الخامس واندلاع المقاومة ‏المسلحة ضد المستعمر الفرنسي بقيادة المقاوم محمد الزرقطوني.‏
كما يتناول الفيلم، خلال ساعة و49 دقيقة، قصة الشاب عبد الرحمان الذي سيلتحق بصفوف المنظمة ‏السرية للمقاومة المسلحة التي يديرها المقاوم محمد الزرقطوني بيد من حديد، لكنه سيجد نفسه، في ‏منتصف الطريق، أمام خيار صعب عندما سيكتشف أن صهره ووالد زوجته يتزعم شبكة للمخبرين ‏وكان وراء إرسال عدد من الفدائيين إلى السجن أو الموت.‏


وقد قام بتجسيد أدوار هذه القصة التي تمتزج فيها مشاعر الحب والنضال والخيانة، كل من الفنانين ‏الممثلين عبد الاله رشيد وربيعة رفيع ومحمد خيي وحكيم رشيد وخديجة عدلي وفضيلة بنموسى ‏وصالح بنصالح وأحمد العمراني وأكسيل أوستين.‏
للإشارة، فإن فيلم “فداء” سيعرض في أغلب القاعات السينمائية الوطنية، خصوصا بكل من مراكش ‏والدار البيضاء والرباط وفاس وطنجة وتطوان.‏
وكان المخرج السينمائي ادريس اشويكة قد بدأ مشواره السينمائي من داخل الأندية السينمائية، حيث ‏كان يقوم بالتنشيط، ثم عضوا في مكتب الجامعة الوطنية لهذه الأندية. ويشغل حاليا منصب الكاتب ‏العام للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام، والكاتب العام للاتحاد الوطني لتنمية الصناعة السينمائية ‏والسمعي البصري.‏
كما عمل مع التلفزيون، حيث أنتج عدة برامج من أبرزها البرنامج السينمائي «زوايا»، وأفلام ‏تليفزيونية للقناتين الأولى والثانية، قبل أن يبدع شريطه السينمائي الطويل الأول «مبروك» سنة ‏‏1999، ثم استمرت المسيرة من خلال فيلميه «لعبة الحب» و«فينك أليام”، ليخرج فيلم “فداء”، الذي ‏يحظي بإشادة من طرف النقاد وعشاق الشاشة الكبيرة ومتابعة كبيرة من طرف الجمهور السينمائي ، ‏برزت أثناء مشاركته في الدورة 17 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وبمهرجانات أخرى وطنية ‏ودولية.‏

بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة إحتفالات ‏متنوعة بآكادير ‏

هاسبريس : ‏

تم مساء أمس الجمعة، بمدينة أكادير تدشين قرية “إيض إيناير”، والمعرض الدولي للكتاب ‏الأمازيغي، المنظمين في إطار برنامج الاحتفالات الذي سطرته جمعية “تايري ن وكال” (حب ‏الأرض)، بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2967، حيث أشرفت زينب العدوي، والي جهة ‏سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، على تدشين هاتين التظاهرتين اللتين تشكلان جزءا من ‏برنامج احتفالي يشمل العمالتين والأقاليم الستة المنتسبة لجهة سوس ماسة، و يستمر إلى غاية 12 ‏يناير الجاري ، حيث يتزامن منتصف ليلة هذا اليوم مع حلول السنة الامازيغية الجديدة.‏


وكان برنامج الاحتفالات الذي وضعته جمعية “تايري ن وكال” بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة قد ‏انطلق أول أمس الخميس، بإعطاء إشارة الانطلاقة لقافلة “تيويزي إناير” التي ستجوب العمالتين ‏والاقاليم الستة لجهة سوس ماسة، حيث ستقام بالمناسبة عدة أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية بشراكة ‏وتنسيق مع عدد من منظمات المجتمع المدني المحلية.‏
هذا، وتضم قرية “إيض إيناير”، التي أقيمت في “ساحة ايت سوس”، بقلب مدينة أكادير، مجموعة ‏من الأروقة والخيام الأمازيغية التي تعرض فيها نماذج من الملابس التقليدية، والجواهر، والزرابي، ‏والأواني الفخارية الأمازيغية، إضافة إلى مجموعة من الصور التي تعكس جوانب مختلفة من ‏العادات اليومية الأمازيغية.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فمن المقرر أن يتضمن البرنامج الاحتفالي المسطر ‏في إطار قرية “إيض إيناير” تقديم حفلات راقصة، وتنظيم حلقات للحكايات الشعبية، إلى جانب ‏تنظيم ورشة للكتابة بحرف “تيفيتناغ”.‏
كما أشرفت الوالي العدوي على تدشين المعرض الدولي للنشر والكتاب الأمازيغي، رفقة عمال كل ‏من عمالة إنزكان أيت ملول، وعمالة إقليم تارودانت ولإقليم طاطا ، والذي تشارك فيه حوالي 30 من ‏دور النشر المغربية والأجنبية، بعرض حوالي 300 عنوان لكتب ذات اهتمامات متنوعة.‏
وستشهد الانشطة الثقافية والفنية المنظمة في إطار الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة مجموعة ‏أخرى من الأنشطة من ضمنها على الخصوص تنظيم أمسية ثقافية يوم الاربعاء القادم، سيتم خلالها ‏تكريم الكاتب المغربي حسن أوريد باعتباره شخصية السنة الأمازيغية 2966.‏

خط أنابيب الغاز بين المغرب ونيجيريا ‏قوة لاقتصاد إفريقيا وطاقة أوروبا ‏

هاسبريس : ‏

أفادت الصحيفة الصربية “صرب بوليتيكا” أن يشكل مشروع خط أنابيب الغاز بين المغرب ونيجيريا ‏رافعة للاقتصاديات الإفريقية وخيارا جديدا للتزود بالنسبة لأوروبا.‏
وسجلت الصحيفة أن بناء خط الأنابيب فكرة قائدين إفريقيين هما صاحب الجلالة الملك محمد السادس ‏و رئيس نيجيريا محمد بوخاري، مضيفة أنه تم خلال الزيارة الرسمية التي قام بها جلالته لأبوجا ‏التوقيع على اتفاقية للتعاون الاستراتيجي بين البلدين تتضمن إقامة خط أنابيب ضخم للغاز مما ‏سيمكن حسب ذات الصحيفة من تطوير مؤهلات اقتصادية غير مستغلة في إفريقيا وستوفر لأوروبا ‏مصدرا للتزود بالغاز..‏
وحسب ذات الجريدة الصربية فإن مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب يوجد في صلب ‏مشروع طاقي إفريقي ضخم ويشكل امتدادا للربط الطاقي المقام سنة 2005 بين نيجيريا وبنين ‏وطوغو وغانا.‏
وأوضحت الصحيفة أنه بالإضافة إلى هذا المشروع فإن شركتين طاقيتين غربيتين كبيرتين، تنقبان ‏عن الغاز في سواحل موريتانيا والسنغال وغامبيا في افق مشاريع مستقبلية محتملة في المنطقة.‏
كما أشارت الصحيفة إلى أن خط الأنابيب الذي سيمتد على طول الساحل الغربي لأفريقيا عبر بنين ‏وطوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسينغال وموريتانيا ‏وصولا إلى المغرب، يكتسي طابع ربط بين قارتين حيث إنه يستهدف السوق ‏الأوروبية للغاز، مضيفةً أن مشروع خط أنابيب الغاز سيمول من خلال تعاون بين صندوق “إثمار ‏الموارد” (إثمار كابيتال) والهيئة الاستثمارية السيادية النيجيرية.‏

عدد ثان من مجلة الإحصائيات الثقافية

هاسبريس :


أصدرت وزارة الثقافة باللغة الفرنسية ، ضمن منشوراتها لسنة 2016، العدد الثاني لسنة 2013-‏‏2015 من مجلة “الإحصائيات الثقافية”.‏
ويتضمن العدد الجديد من المجلة، الذي يقع في 124 صفحة من القطع المتوسط ، اثني عشر فصلا ‏يتضمن معطيات وأرقاما ورسوما بيانية حول السكان والثقافة (33 مليون و762 ألف و36 نسمة ‏موزعون حسب الجهات الاثنتي عشرة للمملكة) ونفقات الأسر، والتمدرس واللغات، والممارسات ‏الثقافية، والأنشطة الثقافية للسياح.‏
وتطرق الفصل الثاني من المجلة إلى وزارة الثقافة من حيث هياكلها التنظيمية (المديريات المركزية ‏والمديريات الجهوية والمندوبيات ومراكز التكوين والهيئات تحت الوصاية ومركز الدراسات ‏والأبحاث) ، ومواردها المالية والبشرية، وميزانيتها التي ارتفعت من 571 مليون درهم سنة 2013 ‏إلى 628 مليون درهم سنة 2016 ، بعدما انخفضت إلى 542 مليون درهم سنة 2014.‏
وبخصوص التراث الثقافي، أوردت المجلة بالخصوص إحصائيات حول المواقع التاريخية المصنفة ‏‏(8258 موقعا)، ومداخيلها، والتراث الثقافي المادي المسجل، والتوزيع الجهوي للتراث المادي ‏المسجل إلى غاية 2015، والمتاحف (80 متحفا)، وأصناف المتاحف التابعة لوزارة الثقافة (14 ‏متحفا) ومداخيلها، والأبحاث الأركيولوجية، والتراث الوثائقي، والمهرجانات التراثية للوزارة التي ‏تبلغ 22 مهرجانا . ‏
وشكل موضوع البنيات التحتية الثقافية محور فصل رابع، تناول توزيع المراكز والفضاءات الثقافية ‏حسب الجهات وحسب الشركاء، فيما تناول الفصلان التاليان الكتب والمطبوعات حسب اللغات ‏والمواضيع والإيداع القانوني، والقراءة العمومية من خلال المكتبات العمومية، وتوزيعها حسب ‏الجهات والشركاء، وطبقا لنوع وجهة القراء المسجلين فيها، ومعارض الكتب، ودعم النشر والكتاب .‏
وتطرق فصل آخر للفن من خلال الأروقة إلى 192 رواقا من بينها 57 تابعة لوزارة الثقافة ودعم ‏الفنون التشكيلية والبصرية، والمسرح والموسيقى والسينما ، كما تم إنتاج 125 فيلما قصيرا و19 ‏فيلما طويلا سنة 2015 والبطاقة المهنية التي منحتها الوزارة ل3914 فنانا في مختلف القطاعات.‏
وتطرقت باقي الفصول إلى دعم الجمعيات الثقافية والأنشطة الثقافية للمؤسسات تحت الوصاية ‏‏(المكتبة الوطنية للمملكة المغربية التي نظمت 133 نشاطا سنة 2015، وأرشيف المغرب الذي نظم ‏‏260 نشاطا، والمسرح الوطني محمد الخامس الذي نظم 352 نشاطا .‏
كما تناول العدد المعني مختلف البرامج الثقافية في الإذاعة والتلفزيون وفي اثنتي عشرة إذاعة ‏جهوية، وفي القنوات التلفزية الأولى والسادسة والأمازيغية و”صورياد” وقناة العيون، وكذا إلى ‏حقوق التأليف والحقوق المجاورة، وإلى التجارة الدولية للمنتجات الثقافية ، حيث بلغت قيمة الصادرات سنة ‏‏2015 ما مجموعه 7ر1913 مليون درهم وفيمة الواردات في السنة نفسها ما مجموعه 2ر203 ‏مليون درهم .‏
وللإشارة، فقد اختتم مجلة “الإحصائيات الثقافية” بملحقين، يتضمن أولهما قائمة باللوائح الواردة في ‏المجلة، فيما يتضمن ثانيهما قائمة بالرسوم البيانية، وكان العدد الأول من المجلة المعنية قد صدر ‏سنة 2015 ، حيث غطى مجمل الأنشطة الثقافية والإبداعية للوزارة خلال الفترة الممتدة مابين ‏‏2010 – 2012.‏

سر موجة الصقيع التي تعرفها مراكش

محمــد القـنــور ‏
عدسة : محمد أيت يحي ‏‏:‏

عبر طُرقٍ ومسالكَ شديدة الوعورة، تمتد ما بين جماعات “تيخْفَست” و”أوكايمدن” ومابين ‏جماعة “تدارت” وممرات “تيشكا” نزولا إلى جماعة أيت حكيم بجهة مراكش آسفي، كان ‏الثلج في كل مكان، وكنت والزميل المصور أيت يحي، ومرافقنا الحاج محمد أويحي،وقد ‏تنفسنا ثلجا، ولبسنا ثلجا، وإفترشنا ثلجا، وشربنا ثلجا..
كانت الرياح القارصة تضرب في ‏وجوهنا مباشرة، وسحب الثلج تلتف في دوامات حولنا في كل اتجاه، حتى أننا لم نعد ندري فيما إن كان هذا الثلج يتساقط من السماء أم يتصاعد من الأرض..
وعلى كل حال ، فقد كانت الرؤية صعبة ، وتكاد ‏تكون معدومة تماما لكثافة الضباب الثلجي، فلم أكن أرى شيئا من تلك الأشجار ولا من ‏تلك السواقي والأَكَمات الصغيرة التي كنت أعرفها، ولا من الحقول والغابات وأعمدة ‏الكهرباء وسقوف المنازل الصامتة والأكواخ الخجولة المنزوية على حافات جبال الأطلس الكبير ‏العملاقة .‏

تذكرتُ أبا الطيب المتنبي شاعر العربية الأكبر ، عندما كان شابا في مقتبل العمر، شاعرا ‏متسكعا يجول في البلدان،ويجوبُ الآفاق، بَاحِثا عن موطأ قدم في عالم القرن الثالث الهجري، المملوء ‏بالنَّعرات والصراعات الطائفية، وإرهاب القرامطة والحشاشين لاحقا، ولم يكن المتنبي بعد ‏ثريا ولا شهيرا،ولم يدخل بَعْدُ ضمن جماعات أثرياء عصره، وقد مر على شِعاب لبنان ‏في فصل شتاء قارص، وعبر عن صعوبة الطريق في الثلج،وما تجشمه من صعاب ‏للوصول إلى ممدوحه الكاتب أبي علي هارون بن عبد العزيز الأوْارَجي، وكان من ‏رجالات دولة بني حمدان، وكان تقيا ونابها، وكان شهما ومعروفاً بميله للفضائل وللتصوف، وقد ‏إستقبل هذا الرجلُ ، أبا الطيب فأحسن ضيافته …. فما كان من الشاعر الشاب الهارب ‏المتسكع، إلا أن خلد ذكره في الصالحات ، بقصيدته :‏

بَيْني وبَينَ أبي عليٍّ مِثْلُهُ……………………………….شُمُّ الجِبالِ ومِثْلُهنّ ‏رَجاءُ

‏ فأنشد في نفس القصيدة : ‏
:
وعِقابُ لُبنانٍ وكيفَ بقَطْعِها …………….. وهُوَ الشّتاءُ وصَيفُهُنّ ‏شِتاءُ
لـــبَسَ الثُّلُوجُ بها عَليّ مَسَالِكي …………..فَكـــَأنّها بِبيَاضِها ‏سَوْداءُ
:
ولقد فكرتُ في قـَـرارة نفسي أثناء الطريق، بهذه الصورة الجميلة التي جعلت الشاعر ، ‏يحول بياض الثلج إلى سواد، حيث أن الطريق خَفِيَ عليه في هذه العقاب والشِعاب ‏البيضاء بفعل تساقط الثلوج ، فأصبحت رغم بياضها الشديد، سوداء ومظلمة لا يعرف ‏منها أين يتجهُ، وكأنه قد أصبه عَمَى الثلج

la cécité‏.‏

كانت إيقُونات، كثيرا ما ألْهَبَتْ خيالنا الطُفولي ولاتزال تفعل …

محمــد القـنــور :
فتحت عيناي في منزلنا المتواضع، فوجدت هذه الصور تؤثت حيطان غرفه، ولا تزال ، وكانت صورا تنتشر في كل المنازل في المدن والقرى، وكانت صورا تختزل الكثير من الإيحاءات والرمزية، والجمال والإنسانية والإنتصار للحقيقة والخير والكرامة، والإحترام والقوة و الرعب، وكانت صورا تبرز أزمنة ليست كالأزمنة ، و تكشف عن براري ليست كالبراري ، وعن كائنات وأشخاص لا توجد سوى في عوالم هذه الصور الفسيح ..
تستقطب إهتمامات الطفولة بالحكايات والرموز والألوان ، وكنت أَجِــدُ في إطالة النظر لهذه الصور متعة وفرحا وخيالا ، ورعبا و وَجَلا لاحدود له ، وخوفا من ألتقي بأولائك الشخوص الشريرة في مكان ما ، من “عفاريت سيدنا سليمان” أو ذاكـ “الغول” الخطير المدجج بالسلاح والقرون الكبيرة الحادة ، ومع كل هذا، فقد كانت صورا تسرح بالمتلقي نحو عوالم من الخيال والمتعة لما لها من التأثير ومن قوة بلاغة لونية ،ومن حسن توظيب ودقة تصوير، ومن تنوع يقدم الأشرار أشرارا ، ويقدم من هم من طينة الصالحين .


ويبدو أن التباين الحاصل في في هذه الصور، يعود للتفاوت الواضح في الركن الأول من عملية إبداعها ، وفي قدرة مبدعها المغربي الغير المتناهية في إستحضار القصص الديني والحكايات الموروثة أبا عن جد .
ومن الصدف، أن إبنتي الصغيرة، أم الغيث تسترعي إنتباهها هذه الصور، فتُسَائِلُني عنها وعن أسماء أشخاصها من الرموز الدينية والصوفية ، فأجدني أصطنع كلاما يقترب من فهمها وقدرة إستيعابها، تنمية لخيالها وصقلا لبدور الشاعرية في قلبها الصغير

الزجال عمر الزواق : أبهة العبارات وصدق الكلمة

محمـد القـنــور :

عدسة : محمد أيت يحي :

إحتفاءا باليوم العالمي للشعر، وفي سياق برنامجها الثقافي والإشعاعي السنوي ، نظمت جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد بمراكش أمسية فنية، نشط فعالياتها الزميل الإذاعي أنس الملحوني، وتضمنت مقطوعات من فن الملحون، قدمتها جوق جمعية الشيخ الجيلالي أمثيرد لفن الملحون برئاسة الشيخ الحاج أمحمد بن عمر الملحوني، بالإضافة فقرات من الدقة المراكشية، برئاسة لمعلم بوجمعة الحديوي، وحضرها مجموعة من الفنانين والإعلاميين والنقاد والفعاليات الجمعوية ، وأسماء شعرية من عالم الزجل ، على غرار الزجالة الشاعرة رشيدة الشانك، والزجال الدكتور محمد نجيب المنصوري، والزجال عبد الرحيم إيزيكي، حيث قدموا مقطوعات من شعرهم الزجلي ، أمام جمهور عريض غصت به جنبات مسرح المركز الثقافي بالداوديات ، وتكللت فعاليات الحفل بتوقيع ديوان “كلام منسوم من البارح واليوم ” للزجال المغربي الأستاذ عمر الزواق، حيث شكلت قراءاته الشعرية ، أكثر فقرات الحفل تفاعلا وإستماعا من طرف الجمهور، من خلال قراءته لبعض قصائده الزجلية “برق ما تقشع” و”الفهامة” ولاتسولني” و”الراس والمرايا” ، وهي القصائد التي عكست مدى التنوع الفني والعمق الإبداعي الذي تميز به الشاعر الزجال عمر الزواق، زاد من تألقها تفاعل الشاعر الزجال مع مضامينها ، على المستوى الفونيتيكي الإصاتي ، في لغة دارجة فصيحة وبينة ، والتي كانت تقاطعها التصفيقات والهتافات.

وحسب مجموعة من النقاد فقد إكتست التجربة الزجلية الإبداعية للشاعر الزجال عمر الزواق عمقها وبريقها المتميز،من إلمام صاحبها الزجال الزواق ، بأليات الكتابة الزجلية ، لكونه كاتبا وباحثا ومثقفا يعرف كيف يتعامل مع الطرق الشعرية في العودة إلى الأصول والآصالة، والانطلاق من الذات والآخر والوطن، لتتحول في ديوانه ” كلام منسوم من البارح واليوم “إلى حنين للذكريات، وتصوير لمختلف المستجدات والفضاءات اليومية المعيشة،في سيمفونية تكشف روعة الحياة التلقائية البسيطة، والإنطلاق من أرض وطنه.
وليترجم الزجال الزواق ، إبداعاته من خلال الديوان إلى حنين صادر عن رقة القلب، وإلى رقة قلب صادرة عن الرعاية، وإلى رعاية منبعثة من الرحمة، وإلى رحمة منطلقة من كرم الفطرة المغربية، وإلى كرم فطرة منطلق من طهارة راشدة ، وهذه الطهارة الرشيدة ليست سوى خيوط من نور صادرة عن الشوق لتربة الصبا، وذكريات الدراسة والعمل، والناس والمدن والمواقف.

ذكريات غرست في التجربه الشعرية للزجال عمر الزواق  حُرمة وحلاوة العبارة الزجلية، وأُبهة الصورة الشعرية، في صدق للدلالات تكشف أن الزجال عمر الزواق ظاهرة زجلية مغربية مميزة تنطلق من الواقع، والحلم معا،وتتأسس على الحفاوة بالإنسان والتعبير عن سكناته وخوالجه، عن إستشرافاته وشجونه .
والواقع، أن تجربة الزجال الأستاذ عمر الزواق من خلال ديوانه “كلام منسوم من البارح واليوم “تشكل ينبوعا سلسبيلا من صور عادية وواخزة ، ضاحكة وأليمة، نمت في كلمات تحمل انة عميقة ، تصقل الروح وتنبه الفكر ، وتلمس العاطفة في أن واحد، كلمات تمس شفاف قلوبنا كقراء وكمستمعين، وتثير ما بطن في نفوسنا من عواطف إنسانية عميقة و” وطنية ” مجتاحة ، ومشاعر قوية مستغرقة في الذكريات وفي مسارات الأزمنة ، لتتجاوز المألوف وتستهين بالعوائق ، خصوصا في قصائده بالديوان، حيث يقول في قصيدته “الراس والمرايا” :
لقيت راسي عاجبو راسو
كيدخل ويخرج فـ الهضـرا
حتى شي ماراسي
تعجبت .. واش راسي
ماعندو ثقة فــ راسو

فالزجال عمر الزواق، من خلال هذا الجناس الجميل ، إستطاع أن يستحضر ضمن تجربته الزجلية الشعرية مختلف فنون البلاغة العربية وضروب البيان والتركيب اللغوي ، ويوظفها في إحترافية خلاقة في تجربته الزجلية الإبداعية ، وعبر بوثقة فنية تستفز النفس والعقل والروح ، وتنبيه شفيف إلي ما للوطن وللإنسان وللحياة والعادات المغربية والوجدان الجمعي للأمة من قيم ومن تراث وعادات وملامح وحقوق تتمثل في حميتنا عن الذات التراث وعن الماضي والحاضر وعن تطلعاتنا الإنسانية والوطنية ، ودفاعنا عنها .

إكتشاف مقبرة “خادم الفرعون “تحتمس” الثالث بمدينة الأقصر

هاسبريس :

علنت وزارة الآثار المصرية ،أول أمس عن العثور عن مقبرة “خادم البيت الملكي” بمعبد الملك الفرعوني “تحتمس” الثالث بمدينة الأقصر.
وأوضح محمود عفيفى،رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة أنه عثر داخل المقبرة ، التي تقع في الجزء الخارجي من الجدار الجنوبي للمعبد، على تابوت بداخله مومياء من الكرتوناج في حالة جيدة جدا على مستوى الحفظ.

وأشار إلى أنه من خلال الدراسات الأولية للمقبرة تبين أنها تعود لعصر الانتقال الثالث وتخص شخص يدعي “أمن اير نف”، والذى يحمل لقب “خادم البيت الملكي”.
ومن جانبها ، ذكرت ميريام سيكو،رئيسة البعثة الإسبانية التي تقوم بالحفريات في المعبد ، أن أهمية هذا الكشف تكمن في المومياء التي وجدت داخل التابوت حيث أنها تتحوي على العديد من الزخارف الملونة تحمل مجموعة من الرموز الدينية في مصر القديمة، من بينها الآلهتان الحاميتان للعالم في نظر الفراعنة “إيزيس ونفتيس” ناشرتان أجنحتهما، و أبناء حورس الأربعة ورمز”رع” قرص الشمس وغيرها.