مسرح وشمة يقدم “لمقص” بالرباط

هاسبريس : ‏

بإنتاج مشترك مع المسرح الوطني محمد الخامس، تفتتح فرقة مسرح وشمة الموسم المسرحي 2016-2017 بعرضها ‏الكوميدي الجديد “لمقص” عن مسرحية “فولبون” لبن جونسون. وذلك يومالجمعة المقبل 6 يناير الجاري على الساعة الثامنة مساء ‏بمقر المسرح بالرباط ، من إخراج الحسين الدجيتي، ومن تشخيص عبد الله شيشة وسعيد عامل ويوسف كارط ونجاة ‏الواعر وكريم بوعزة وحسن الخيام وخديجة علوش..‏
وهي المسرحية التي ألف حواراتها عبد الإله بنهدار، وأنجز بدر السعود الحساني،السينوغرافيا وتصميم الملابس في ‏حين تكلفت فاطمة حموشة بإنجاز الملابس، كما ووضع الموسيقى رشيد البرومي، فيما الأنفوغرافيا كانت لبهاء ‏الرينكة، و عبد الرزاق آيت باهافي تصميم الإنارة والديكور لأنس تكنكونت، وإدارة الإنتاح لسعيد عامل، والإطار ‏لجمعية وشمة للمسرح والثقافة. ‏
وتتناول المسرحية بالنقد الواخز، والتعرية الفنية الجامحة، مختلف أشكال السلوك الإنساني المنحرف، من قبيل تغليب ‏المصلحة الذاتية وترجيح المنفعة الشخصية ولو على حساب منظومة القيم ومقتضيات المروءة وتعاليم الأخلاق. ‏و”تتمخض عن ذلك، بداهة، تداعيات سلبية تطال مقربين و غرباء في معيشهم .

‏‏9.607‏ مستفيد من قافلة جراحية طبية ‏بشفشاون

هاسبريس : ‏
إختتمت فعاليات القافلة الطبية والجراحية متعددة التخصصات المنظمة لفائدة ساكنة دائرة باب برد ‏بإقليم شفشاون ، والتي نظمت بمبادرة من من المديرية الجهوية للصحة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ‏والمندوبية الإقليمية للصحة بشفشاون،بشراكة مع السلطات الإقليمية والمنتخبة، والجمعية المغربية ‏الطبية للتضامن وجمعية أطباء القطاع العام بتطوان.‏
وكان عامل إقليم شفشاون والكاتب العام لوزارة الصحة وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة قد ‏أشرف على توزيع نظارات لتصحيح البصر وأجهزة لتصحيح السمع لمجموعة من المرضى كما قام ‏الوفد بزيارة لمختلف مواقع تقديم الخدمات الصحية أثناء الحملة.‏
وتندرج هذه المبادرة في إطار التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، الرامية إلى ‏توفير الرعاية اللازمة لساكنة المناطق المتضررة بفعل موجات البرد، و تفعيلا لعملية ” رعاية ‏‏2016 ” وطبقا لاستراتيجية وزارة الصحة في ما يتعلق بتنمية الصحة بالوسط القروي،حيث بلغ ‏عدد المستفيدين من ا 9.607 مستفيد و مستفيدة.‏
وذكر بلاغ لوزارة الصحة توصلت به “هاسبريس” أنه تم في نفس الصدد تقديم ما مجموعه 2665 ‏فحصا طبيا عاما و 3348 فحصا طبيا متخصصا، بالإضافة إلى 71 فحصا عاما بالصدى ،و56 ‏فحصا للحمل بالصدى و11 كشفا إشعاعيا للثدي و82 تخطيطا كهربائيا للقلب و762 تحليلا طبيا و ‏‏201 تحليلا للكشف عن داء فقدان المناعة المكتسبة. وأضاف البلاغ أن 334 امرأة استفادت من ‏الكشف المبكر لسرطان الثدي و 1640 شخص من حصص التربية الصحية والتوعية في مجال ‏صحة الفم و الأسنان مشيرا إلى انه بالموازاة مع هذه الأنشطة تم تنظيم حملة للتبرع بالدم ، مكنت ‏من جمع 104 كيسا خصصت لسد حاجيات المركز الجهوي لتحاقن الدم بطنجة. ‏


وفيما يتعلق بالعمليات الجراحية فقد تم إنجاز 141 عملية لمرض السار المعروف بــ “الجْلَالَة” ‏و192 عملية خلع للأسنان نتيجة تعبئة إمكانيات المركز الاستشفائي الإقليمي و الوحدة المتنقلة ‏لجراحة العيون والوحدة المتنقلة لعلاجات الفم والأسنان.‏
كما عرفت العملية تشخيصا لبعض الحالات الحرجة والمستعجلة استدعت 5 إحالات طبية بواسطة ‏سيارات الإسعاف والوحدات المتنقلة للإنعاش الطبي، وتدخلا واحدا لوحدة النقل المروحي نحو ‏المركز الاستشفائي الجهوي بطنجة.‏
ومن أجل بلوغ الأهداف الميدانية المسطرة لهذه العملية، فقد تم -حسب البلاغ- توفير جميع الأدوية ‏والمواد الصحية الحيوية واللازمة ( 300.000) درهم بالإضافة إلى الوقود ولوازم صيانة وسائل ‏التنقل المعبأة ( 12.500 درهم ).‏
يشار إلى أن نجاح هذه القافلة الطبية تم عبر تعبئة كل المتدخلين الإقليميين وإشراك جميع الفاعلين ‏المحليين من سلطة محلية ومنتخبين وجمعيات المجتمع المدني.‏
وطيلة أيام القافلة الطبية تم تقديم مختلف الفحوصات والعلاجات والخدمات الصحية على مستوى ‏خمس مواقع : المدرسة الجماعاتية بباب برد، المراكز الصحية القروية بباب برد، أونان وتمروت ‏والمركز الإستشفائي الإقليمي بشفشاون. ‏
وهمت هذه العملية ساكنة الجماعات القروية باب برد، أونان و تمروت،إضافة إلى ساكنة الجماعة ‏القروية تنقوب والجماعة الحضرية شفشاون.‏
وخلص البلاغ إلى أنه تمت تعبئتة موارد هامة منها الموارد البشرية من أطباء عامين ومتخصصين ‏وأطر شبه طبية و إدارية وتقنيين، وكذا الوسائل اللوجستيكية من مصحات متنقلة خصوصا على ‏مستوى جراحة العيون و الكشف المبكر لسرطان الثدي و التبرع بالدم و علاجات الفم والأسنان )، ‏بالإضافة إلى سيارات الإسعاف و الوحدات الطبية المتنقلة و النقل المروحي . كما تمت تعبئة مختلف ‏التجهيزات الطبية وجهاز للتحاليل المخبرية وميزانية هامة من الأدوية والمواد الصحية.‏

الفن الصخري بطاطا تحت النقاش

هاسبريس : ‏

ينظم مجلس جهة سوس ماسة ، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة ، والمركز الوطني ‏للنقوش الصخرية، يومي 3 و4 يناير الجاري بمقر عمالة إقليم طاطا، يوما تواصليا حول موضوع ‏‏”المحافظة على مواقع الفن الصخري بالإقليم”.‏
وذكر بلاغ لمجلس الجهة أن هذا اللقاء التواصلي، الذي ينظم بتعاون مع عمالة إقليم طاطا ، يتغيى ‏التوعية بضرورة وأهمية المحافظة على مواقع الفن الصخري بالإقليم باعتبارها موروثا حضاريا ‏وتاريخيا ذا أهمية بالغة.‏
وسيعرف هذا اللقاء العلمي الثقافي مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المنتسبين لعدد من ‏التخصصات العلمية ذات الصلة بموضوع النقوش الصخرية ، حيث تتوزع أشغال هذا اللقاء على ‏جلستين، ستخصص الأولى للوقوف على مؤهلات وواقع التراث الصخري بطاطا ، وسيتخللها تقديم ‏شهادات حية لحراس المباني والمواقع الأثرية بالجماعات الترابية ل”فم الحصن”، و “أيت وابلي”، ‏و “تيسينت”.‏
وستنصب أشغال الجلسة الثانية المقررة في هذا الإطار، على تدارس آليات المحافظة وإعادة الاعتبار ‏لهذه المواقع الأثرية الفريدة من نوعها ، وذلك من خلال إبراز سبل الحماية القانونية والمؤسساتية ‏لهذه المواقع ، والتعريف بمختلف أشكال التدخل التي من شأنها المساعدة على ربح رهان إعادة ‏الاعتبار لهذا الموروث الحضاري.‏
وعلاوة عن ذلك ، من المقرر أن يعرف هذا اللقاء تقديم عرض حول تجربة المحافظة على النقوش ‏الصخرية في موقع العصلي بوكرش المتواجد بإقليم السمارة، فضلا عن تنظيم ورشة تواصلية مع ‏ممثلين عن منظمات المجتمع المدني المحلي ، وممثلي الجماعات الترابية التي تتواجد بها هذه ‏النقوش مثل جماعات أيت وابلي، وسيدي عبد الله أومبارك، وتمنارت، وأقا .‏
ومن المتوقع أن يتوج هذا اللقاء ببلورة برنامج عمل متكامل ومشترك، يشكل أرضية لحماية النقوش ‏الصخرية في إقليم طاطا ، وتثمين وإعادة الاعتبار لهذا الموروث الحضاري ، وإدماجه في إطار ‏برامج التنمية المحلية ، وفي مقدمتها التنمية السياحية.‏
وموازاة مع ذلك ، سيقام معرض فني حول النقوش الصخرية للفنان التشكيلي الإمام دجيمي ، إلى ‏جانب تنظيم زيارات ميدانية لعدة مواقع أثرية بالإقليم.‏
للإشارة، فإن تنظيم هذا اللقاء التواصلي يأتي في أعقاب تنظيم الورشة التشاورية الإقليمية حول ‏السياسات الثقافية المحلية بإقليم طاطا مؤخرا ، والتي أكد المشاركون فيها على ضرورة إدماج الثقافة ‏والتراث في صيرورة التنمية المحلية.‏

إرتفاع في منسوب السدود بجهة ‏مراكش أسفي ‏

هاسبريس : ‏

بلغت حقينة أهم السدود بجهة مراكش آسفي 55ر135 مليون متر مكعب إلى غاية 2 يناير الجاري، ‏مسجلة بذلك نسبة ملء تقدر بـــ 5،86 في المائة.‏
كما عرفت حقينة سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي انخفاضا، حيث تراجعت من معدل 97 في ‏المائة إلى 8،95 في المائة.‏
وحسب الوضعية اليومية للسدود الصادرة بالموقع الالكتروني للوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، فإن ‏هذا المعدل يفوق ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من السنة الماضية بــ 2،130 مليون متر مكعب ‏و4،82 في المائة .‏
وقد تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدل الملء، بالأساس، بسد أبو العباس السبتي، الذي انتقل من ‏نسبة 1،90 في المائة يوم 2 يناير 2016 إلى 100 في المائة خلال نفس اليوم من السنة الجارية، ‏وسد لالة تكركوست من 8،43 إلى 1،57 في المائة .‏
في سياق مماثل، سجل سد يعقوب المنصور انخفاضا طفيفا، حيث انتقلت نسبة الملء من 7،98 في ‏المائة إلى 1،93 في المائة. ‏
هذا، وتجدر الإشارة أن حقينة أهم السدود بالمغرب بلغت حوالي 98،7 مليار متر مكعب إلى حدود 2 ‏يناير 2017 ، مسجلة بذلك نسبة ملء تقدر ب 4،52 في المائة، أي بمستوى أقل مقارنة مع نفس ‏الفترة من السنة الماضية أزيد من 89،9 مليار متر مكعب وبنسبة ملء تقدر ب 65 في المائة .‏

هبات ملكية للزوايا في بني ملال ‏وصفرو ‏

هاسبريس :‏

أشرفت لجنة من الحجابة الملكية ببني ملال، على تسليم هبة ملكية للزاوية القادرية البودشيشية، ‏وذلك بمناسبة الذكرى الـ18 لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.‏
حيث تم تسليم الهبة الملكية إلى مقدم الزاوية، خلال حفل ديني حضره، على الخصوص، محمد ‏دردوري والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال والمندوب الاقليمي للأوقاف والشؤون ‏الاسلامية والعديد من الأئمة والفقهاء والوعاظ ومريدو الزاوية والمنتخبون وممثلو السلطات المحلية ‏والأمنية والعسكرية، كما أشرفت ذات اللجنة بإقليم صفرو على تسليم هبات ملكية كريمة لفائدة ‏الشرفاء حفدة سيدي لحسن اليوسي وسيدي علي بوسرغين.‏
هذا، ورفع الحاضرون في كل من بني ملال وصفرو خلال الحفلين الدينين اللذان تخللتهما تلاوة آيات ‏بينات من الذكر الحكيم، أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس وبأن يقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي ‏الحسن ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية ‏الشريفة.‏

عائلة تؤسس مركز للبحث التاريخي في ‏كلميم ‏

هاسبريس :‏

نُظم بكلميم حفل افتتاح “مركز أهل بيروك للتراث والأبحاث والتنمية” الذي يعنى بالبحث التاريخي في منطقة واد ‏نون ضمن الجهود العلمية الرامية إلى النهوض بالأبحاث التاريخية المتخصصة في تراث وتاريخ المنطقة، و ترميم ‏المآثر التاريخية الواد نونية التي “طالها الكثير من الإهمال” والتي تعد معالم مهمة من معالم المنطقة.‏
وأفاد يحيا بيروك، الكاتب العام للمركز الجديد، أن تأسيس المركز ينطلق من رغبة أسرة بيروك في تقاسم المعرفة ‏التاريخية التي كانت جزءا فاعلا فيها، بما تتوفر عليه من وثائق ومخطوطات ومراسلات تاريخية.‏
وأضاف بيروك أن الوثائق التاريخية تتوزع على فترات زمنية تصل إلى ما يزيد أحيانا عن مئتي سنة، وبعضها ‏يؤرخ للمرحلة التي كانت فيها منطقة واد نون مركزا تجاريا هاما وهمزة وصل بين إفريقيا وباقي مناطق المغرب ‏وأوربا، كما تعرف مختلف الوثائق بدور أسرة بيروك في صناعة تاريخ المنطقة.‏
وأشار يحيا بيروك، إلى أن أسرة بيروك قررت إنشاء المركز لنفض الغبار عن صفحات مهمة من تاريخ البلاد لاسيما ‏على مستوى منطقة واد نون، حيث تتوفر الأسرة على وثائق مهمة في المجالين السياسي والاقتصادي.‏

وفاة الحضري المؤرخ والناقد ‏السينمائي المصري ‏

هاسبريس : ‏

نعى حلمي النمنم ،وزير الثقافة المصري، شيخ نقاد السينما في مصر والمؤرخ السينمائي أحمد ‏الحضري، الذي وافته المنية الليلة الماضية بعد صراع طويل مع المرض. ‏
وقال النمنم وزير الثقافة، إن قامة كبيرة فقدتها السينما المصرية، مؤكدا أن الراحل أثرى الحياة ‏الثقافية بترجماته ومؤلفاته وأعماله الإبداعية. ‏
ويعد الحضري قامة عالية في مجال الثقافة السينمائية في مصر والعالم العربي. وقد ألف العديد من ‏الكتب المعنية بالسينما وعلومها وجمالياتها، وترجم أمهات كتب السينما الأجنبية للغة العربية. ‏

 

وشغل الراحل العديد من المناصب الحيوية في الحقل السينمائي ، منها عميد المعهد العالي للسينما في ‏عام 1967، ومدير المركز الفني للصور المرئية في عام 1972، ومدير مركز الثقافة السينمائية في ‏عام 1975، ورئيس المركز القومي للسينما في عام 1980، ورئيس صندوق دعم السينما في عام ‏‏1984. ‏


كما شغل منصب رئيس نادي سينما القاهرة في عام 1968، ورئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي ‏عام 1988، ورئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما في عام 1989، وعضو مجلس إدارة ‏جمعية نقاد السينما المصريين. كما أسس جمعية الفيلم عام 1960، ونال الجائزة الأولى في “النقد ‏السينمائي” عام 1964. ‏

احتفالات رأس السنة بمراكش ‏تعايش بين المسلمين والأجانب ‏

محمــد القـنــور

عدسة : محمد أيت يحي  : ‏

 

ارتدت مدينة مراكش، وهي تنهي سنة 2016، حلة جديدة احتفالا بأعياد الميلاد التي يحييها ‏المسيحيون في سلام ووئام في هذه المدينة الذي يفوق عدد ساكنتها من المليون نسمة من المغاربة. ‏ويطالع زائر جامع الفنا، التي تتوسط مدينة السبعة رجاال، مظاهر الاحتفال العديدة بحلول السنة ‏الميلادية الجديدة؛ أشجار النويل المزينة بأشرطة مختلف ألوانها، تؤثث المتاجر والصيدليات ‏والمطاعم، و تغمرها أضواء المصابيح المزركشة على طول الشوارع الرئيسية عندما يأتي المساء. ‏وتزين الحلويات من مختلف الأحجام والمكونات رفوف العرض بالمخابز ومحلات بيع الحلويات ‏فرحا بالعام الجديد، فيما اجتهدت بعض المطاعم في تقديم عروض سخية لتنظيم حفلات عشاء ‏جماعية خلال رأس السنة.‏

ويشهد سوق “السمارين”،والأسواق المتفرعة منه،  القلب النابض للتجارة بمراكش، بدورها، حركة دؤوبة في ‏إحتفالات رأس السنة الميلادية على غرار مختلف المناسبات الدينية الإسلامية، حيث يعرض الباعة ‏لوازم الاحتفالات بهذه المناسبة، من أشجار الميلاد، وأدوات تزيينها، ومصابيح ومنتوجات أخرى ‏يتخذها الناس هدايا لبعضهم. ويجد الأطفال بدورهم حظهم من الاحتفالات حيث يحرص الآباء على ‏اقتناء ألعاب وألبسة جديدة لهم ، في تجل رفيع للتعايش بين أتباع الديانتين في مدينة التنوع ‏الحضاري وقاطرة الثقافة والسياحة بشمال إفريقيا. ‏
والواقع، أن لاشيء يفسد على المراكشيين والمغاربة والأجانب من زوار مدينة البهجة احتفالاتهم ‏وأعيادهم ومناسباتهم الدينية، بل إن التعايش بين كل الأديان وجميع الثقافات في هذه المدينة ضارب ‏في التاريخ، لدرجة أن الكنسة الكتدرالية تجاور المسجد بحي جليز في روعة هندسية خلابة ، بما ‏يجعل من مراكش ومن خلالها كل الحواضر المغربية العريقة نموذجا يحتذى للتعايش الروحي ‏والثقافي في عالم تقطع أوصاله النزاعات الطائفية، والأحكام النمطية.‏


والواقع، أن هذا التعايش الحضاري والثقافي النموذجي الذي ظل يطبع المملكة المغربية عبر مختلف ‏العصور، يؤكد التناغم والسلام كإرادة فطرية للأغلبية الساحقة للمغاربة.. ‏
فقد تناقل المغاربة عموما والمراكشيون خصوصا عن أجدادهم، الإستماتة على العقيدة الوسطية، ‏والتعلق بمؤسسة إمارة المؤمنين. ‏
وبخصوص الاحتفالات بأعياد الميلاد في مراكش، فقد إرتفعت أصوات ناشزة ومتطرفة على بعض ‏مواقع التواصل الإجتماعي، وإشارات تكفيرية ضد أتباع الديانات السماوية الأخرى، غير أنها ظلت ‏مبحوحة ولم تجد صدى مؤثرا في الأوساط الشعبية ولدى مختلف الفئات الإجتماعية .‏
تقول كاترين 52 سنة، مستمرة بلجيكية في مراكش، ومقيمة لمدة تزيد عن ثلاثين سنة لــ ‏‏”هاسبريس” : عندما يكون العيد مسيحيا يقول لنا المسلمون صلوا من أجلنا، وعندما يكون العيد ‏إسلاميا أو يحل رمضان الكريم نقول للمسلمين صلوا من أجلنا. نحن جميعا نصلي من أجل المملكة ‏المغربية وملك البلاد ، أمير المؤمنين أيده الله .‏
ولا تخف كاترين إنتقادها لما بات يعرفه العالم من النزاعات الطائفية والدينية التي تسود في أكثر ‏مناطقه، ودور المملكة المغربية في نشر رسائل التسامح والإخاء والأمن ، وقوة منهجيتها في تدبير ‏الملفات الأمنية الداخلية والخارجية ـ لتؤكد أن قبول الاختلاف واحترام الاختلاف وحب الآخر في ‏اختلافه، هو أساس كل الحضارات الإنسانية الخالدة من زمن الفراعنة والبابليين والإغريق والأندلس إلى ‏عصرنا الحالي.‏
وتضيف كاترين : إننا إذا كنا نؤمن بوجود الله، فإن الله رب العالمين”و أن التعايش الذي يميز ‏المغاربة كمسلمين مع الأجانب المسيحيين في مراكش ، يشكل “حقيقة لا مراء فيها”، ويترجم ‏الإنضباط وقوة الإيمان بتعاليم الديانتين الإسلامية والمسيحية اللتين تؤكدان على السلم والصدق ‏والمحبة وتدعوان لإرسائها، وأن التعايش بينهما يظهر جليا في العديد من مجالات الحياة اليومية ‏بمراكش وبمختلف دواوير وقرى وضواحي جهة مراكش آسفي ، ولا سيما في المناسبات الاجتماعية ‏كالعقيقة والجنازة، أو في المناسبات الدينية، مما يبرز السمة الطاغية على العلاقات بين أتباع كل ‏الأجناس والثقافات والأديان وبين الساكنة في مراكش. ‏
وتقول كاترين أنها عمدت إلى إرسال مجموعة من الهدايا والبطائق البريدية لمختلف أصدقائها ‏وصديقاتها المغاربة بتراب المملكة أو بخارج الوطن من مراكش في ذكرى المولد النبوي الشريف، ‏فيما تلقت هدايا وتهاني ورسائل أخرى في إحتفالات أعياد الميلاد من جيرانها المراكشيين .‏

إختتام مؤتمر عربي بمراكش ضد الارهاب ‏الفكري ‏

هاسبريس : ‏

شدد المشاركون في أشغال مؤتمر القانون بالشرق الأوسط الذي إختتم دورته الثالثة بمراكش، والذي نظمه ‏مركز القانون السعودي للتدريب بشراكة مع وزارة العدل والحريات، تحت الرعاية السامية لصاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس،على أهمية مكافحة الارهاب الفكري وعدم قصر جهود محاربته على ‏البعد الأمني لتشمل المجالين التشريعي والاجتماعي، والتعليم والاصلاحات السياسية والتنمية ‏الاقتصادية والتعامل الإعلامي مع هذه الظاهرة.‏
هذا، وتميزت أشغال هذا المؤتمر، بتنظيم جلسة خاصة حول موضوع الصحراء المغربية وفق منظور ‏القانون الدولي، وتقديم عدة عروض تلتها مناقشات وورشات عمل تناولت محاور تتعلق بالبعد الدولي ‏لقضايا الارهاب، وحماية المحامين وحصانتهم أمام القضاء ودورهم في المسؤولية الاجتماعية ‏وحماية حقوق الإنسان، وتسوية المنازعات في عقود الطاقة، إلى جانب مسألة التحكيم والوسائل ‏البديلة لحل المنازعات بالشرق الأوسط، وتنفيذ أحكام المحكمين والقضاء، والقانون والقضاء ‏الرياضي، والتعليم والتأهيل والتدريب القضائي والقانوني. وشكل هذا المؤتمر، الذي يعتبر أكبر ‏تظاهرة وتجمع قانوني وقضائي على مستوى القيادات والنخب القانونية، فرصة للتلاقي وتبادل ‏الخبرات والكفاءات العالمية على الصعيد المهني والعلمي والأكاديمي للقضاة والمحامين والخبراء ‏وجميع الهيئات والجامعات القانونية.‏
في ذات السياق، تضمنت التوصيات التي إنبثقت عن المؤتمر ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة ‏اقليميا ودوليا من أجل سن قوانين موحدة للقضاء على مصادر تمويل الارهاب كظاهرة عالمية لا ‏جغرافية ولا دين ولا هوية لها، و تسريع تنفيذ أحكام المحاكم الوطنية والدولية والتحكيم كأداة لتنمية ‏وجذب وتوطين الاستثمارات، ونهج مختلف سبل التطوير الدائم والمستمر لقوانين حماية واستقطاب ‏الاستثمارات الأجنبية دعما لاقتصادات دول شمال افريقيا والشرق الأوسط والعمل على تطويرها ، ‏واندماجها في الاقتصاد العالمي. ‏
كما أوصى المؤتمرون بإعتماد المغرب كمقر دائم لعقد الدورات القادمة لهذه التظاهرة،مؤكدين على ‏أهمية تسوية المنازعات عن طريق التحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات مع ضرورة اجراء ‏مراجعات جذرية على التشريعات لتمكين مراكز التحكيم والوساطة والصلح من القيام بمهامها ‏المساعدة للقضاء التجاري للدفع بعجلة التنمية وجلب الاستثمارات.‏
كما أكد المؤتمرون على ضرورة احترام مبادئ حماية المحامي وحصانته التي يجب أن تشمل كل ما ‏يتعلق بممارسة المحامي لأعماله وليس فقط أمام القضاء ليتمكن من أداء رسالته السامية في حماية ‏حقوق الإنسان والدفاع عنها بكل حرية، مع ضرورة قيام نقابات المحامين بدورها في دعم وتطوير ‏وحماية المحامين، والاهتمام بالشأن الاجتماعي لرفع الثقافة الحقوقية للمجتمعات العربية وتقديم ‏المساعدة القضائية، وإيلاء الاهتمام بالتأهيل النوعي للمحامين والمحكمين لدعم مكاتب المحاماة لتقوم ‏بأدوارها في حماية الاستثمارات الوطنية خاصة في المجالات التي تتمتع فيها دول الشرق الأوسط ‏وشمال افريقيا بالميزة التنافسية، والدعوة إلى تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الدول العربية والمعاهد ‏والمراكز المتخصصة لتبادل الخبرات في مختلف مجالات التدريب والتأهيل القضائي، والاستفادة ‏من التجارب العربية الناجحة في مجال التطوير والتحديث التقني في المجالات القضائية.‏
وشهدت هذه التظاهرة، المنظمة بتعاون مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومشاركة أكاديمية من ‏كلية القانون بجامعة السوربون وغرفة التجارة العالمية واتحاد المحامين العرب والاتحاد الدولي ‏للمحامين بفرنسا، مشاركة ممثلي وزارات العدل بعدد من الدول العربية ومسؤولين قضائيين ‏ومحامين وخبراء ومختصين في مجال القانون وجامعيين من العالم العربي، وممثلي هيئات ‏ومؤسسات دولية تعنى بالمجال القانوني والحقوقي.‏

مسارات جديدة للتنمية بإقليم الجديدة

هاسبريــس ‏\r\nانخرط إقليم الجديدة سنة 2016 في دينامية اقتصادية واجتماعية ورياضية وثقافية وسياحية، صبت ‏كلها في ترسيخ مسارات جديدة للتنمية.‏\r\nهذا، وقد راكم إقليم الجديدة، التابع جغرافيا وإداريا لجهة الدار البيضاء سطات، خلال السنة الحالية ‏منجزات هامة في عدة مجالات، نظرا لحجم المشاريع التي رأت النور به أو جرى إطلاقها، والتي ‏ساهمت في تعزيز الثقل الاقتصادي لهذه المنطقة الغنية بمؤهلات في شتى المجالات.‏\r\nويأتي في صدارة هذه المؤهلات المركب الصناعي الجرف الأصفر، الذي وسع سنة 2016 من حجم ‏أنشطته بفضل اتفاقيات التعاون المبرمة مع عدد من البلدان الإفريقية، والتي تروم تمكين الفلاحة ‏الإفريقية من أسمدة المغرب بغرض الرفع من الإنتاجية.‏\r\nوهذا يعني أن طاقة الوحدات الصناعية بالجرف الأصفر الخاصة بإنتاج الحامض الفسفوري، الذي ‏يتم على أساسه تصنيع الأسمدة قد ارتفعت بشكل كبير، تنفيذا للالتزامات المتضمنة في تلك ‏الاتفاقيات.‏\r\nأما المجال الثاني، الذي شكل محركا جديدا للتنمية بالإقليم سنة 2016، فهو قطاع السياحة، الذي ‏يتقاطع فيه البعد الخارجي بالوطني بالمحلي، بالنظر لكون الجديدة تستقبل طيلة السنة زوارا من ‏الخارج ومن داخل الوطن.‏\r\nفهذا القطاع يستفيد من وجود وحدات فندقية من الطراز العالي، ومن إطلالة مناطق الإقليم على ‏البحر، فضلا عن المواقع المعمارية التي تحبل بعبق التاريخ والتراث. ‏\r\nولا يمكن الحديث عن التنمية بالإقليم دون استحضار قطاع الفلاحة، الذي دخل عصر الإنتاج وفق ‏أساليب عصرية من قبيل ترشيد استعمال مياه السقي، وهو ما عكسه مشاريع فلاحية خاصة بالسقي ‏أطلقت مؤخرا بمجموعة من الضيعات بالمنطقة.‏\r\nوتنضاف لذلك الطرق العصرية لزرع الحبوب، أي ما يسمى الزرع المباشر دون اللجوء للحرث، ‏وهي طريقة تقلص من التكلفة مع الرفع من الإنتاجية.‏\r\nوبالنظر لأهمية هذه المشاريع، وغيرها التي تغطي أيضا مجالات الصناعة الغذائية وتربية الدواجن ‏وإنتاج الفواكه والخضر، فقد جرى إطلاق الموسم الفلاحي لهذه السنة، انطلاقا من هذه المنطقة، ‏كإعتراف بمكانتها الرفيعة في المجال الفلاحي.‏\r\nوما دامت هذه المسارات التنموية لا تكتمل دون توفر بنية تحتية قوية، فقد جرى تعزيز الشبكة ‏الطرقية أو إصلاحها أو تهيئتها، من ذلك تثنية الطريق الرابطة بين الجديدة وأزمور.‏\r\nوحسب معطيات لعمالة إقليم الجديدة، فإن المسار التنموي بالإقليم تعزز سنة 2016 كذلك بمشاريع ‏غطت مجالات مختلفة، منها تشييد سوق مفتوح لامتصاص الباعة المتجولين، وتوسيع عملية الولوج ‏للخدمات الطبية، وتأهيل مجموعة من فضاءات مدينة الجديدة، فضلا عن إنشاء مركز للتكوين في ‏مجال كرة القدم، ومنشئات رياضية أخرى.‏\r\nلقد شكل إقليم الجديدة دوما، محركا حقيقيا للتنمية الشاملة، على المستويين الوطني والمحلي، بيد أن ‏التوجهات الجديدة المسايرة للجهوية التي تضع نصب عينيها تثمين المؤهلات المحلية واستغلالها ‏على الوجه الأكمل، جعلت هذا الإقليم يمر إلى السرعة القصوى لربح مختلف الرهانات التنموية.‏\r\nفإذا كانت الدار البيضاء هي قلب التنمية بالجهة وعموم الوطن، فإن الجديدة هي أحد الأجنحة القوية ‏التي تساهم في توفير القوة اللازمة لعملية الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي على المستويين الجهوي ‏والوطني.‏\r\nحيث تتصدر الجديدة بمُنتجاتها الصناعية للخارج، كما توجه منتجاتها الفلاحية لعموم الوطن، سواء الطرية ‏منها أو المصنعة، فضلا عن استقطابها لأعداد هائلة من السياح الأجانب والمغاربة، وهذا يعني أن ‏هذا الإقليم استطاع بناء منظومة قوية للتنمية المستدامة، مؤهلة لكي تواجه مختلف التحديات وتربح ‏كل الرهانات.‏