نجاة أنور تَطلِقُ العمل بمشروع “حنا معاك” بتارودانت

ســعــاد تـقـيـف :

عــدســة : مـحـمـد أيت يـحـي :

تنهي نجاة أنوار رئيسة منظمة”ما تقيش ولدي”، إلى علم كافة المواطنات والمواطنين، بإقليم تارودانت، الراغبين في الاستفادة من خدمات مشروع”حنا معاك”، الذي يحمل شعار”نسمعوليك ونساعدوك”، التوجه داخل أوقات العمل الرسمية، إلى مركز الاستقبال والاستماع والتوجيه، المتواجد بمقر الباشوية القديمة ، قرب قصر السلام بتارودانت.

وللإشارة، فقد انطلق العمل بالمركز كوحدة اجتماعية، تعمل على مواكبة المرتفقين داخل مرفق المقاطعة، والملحقة الإدارة والقيادة ، منذ الخميس الماضي 15 فبراير الحالي ، وعالج حسب معطيات توصلت به “هاسبريس”منه ، إلى حدود اليوم، في إطار الاختصاصات الموكولة إليه، خمس ملفات اجتماعية ضمن هذا المشروع الاجتماعي كثمرة تنسيق وشراكة بين المديرية العامة للجماعات المحلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة تارودانت، في أفق تعميم التجربة بعدد من جهات المملكة.

حيدوشي الفنانة الكفيفة التي أبصرت الجمال بإبداعات “المكرامي”

ســعــاد تـقـيـف :
عدســة : مـحـمـد أيت يـحـي :

تؤكد تجربة الفنانة التشكيلية والمصممة المغربية مليكة حيدوشي، والموظفة بوزارة التجارة الخارجية في الرباط، والكفيفة التي لامست عوالم النور من خلال إبداعاتها رغم الإعاقة البصرية، أن التميّز والإبداع لصيقان بذوي الاحتياجات الخاصة، إذ أن معاناتهم وظروفهم الصعبة والمتاعب التي يتعرضون لها يوميا ، تضعهم في خضم معركة تحدي للإعاقة، تستحق الإعتراف والتشجيع، وتستوجب الكتابة والتدوين، لكون العديد منهم ومنهن دخل دائرة الضوء ، على غرار الفنانة حيدوشي التي حولت إعاقتها البصرية إلى طاقة للتميز وعالم من الإبداع واستمرارية منتجة في الإنجاز الفني المميز في فن المكرامي. فمن خلال أنشطتها الثقافية وتحركاتها الإبداعية، ولقاءاتها التواصلية وإبداعاتها المتعددة في فن المكرامي كفن يعتمد على تصنيف وتطريز الديكورات من خلال الربط والعقد ،حيث تؤكد المكفوفة الفنانة مليكة حيدوشي أن إبداعاتها وتصميماتها هي عينيها على الحياة والناس ، وأن حاسة الإبصار التي فقدتها فجأة إثر حادثة ألمت بها، أثناء ممارستها لرياضة الجمباز، عندما كان عمرها 20 عاما في ريعان الشباب، مكنتها من حصولها على دقة البصيرة مما مكنها أن تدخل عالم تصاميم “المكرامي” والأشغال الفنية، معتبرة أن إعاقتها نقطة إيجابية في حياتها، أسبغت عليها صفات عدة، منها الاعتماد على العقل والتحلي بالصبر وإثبات الذات والثقة بالنفس وتحدي الشعور بالعزلة، فضلاً عن تحقيق النمو الاجتماعي.


هـــذا، ومما يفيدُ أن التميز الإبداعي لدى الفنانة المصممة حيدوشي ليس قاصراً على فئة بعينها من دون غيرها، كما أنه ليس غريباً على فئة المكفوفات والمكفوفين في شتى القطاعات والمجالات،نتيجة حسهم المرهف، وذهنهم الوقاد، وصفاء سريرتهم وحسن إستعمال أصابعهم، ولعل تجربة الفنانة المصممة التشكيلية حيدوشي أحسن برهان على ذلك، حيث تحدت إعاقتها البصرية بتصاميمها الفنية التي أبهرت بها مختلف عشاق فن «الماكرامي» من الجماهير على مستوى مختلف الفئات، إذ انخرطت حيدوشي بتجربتها الإبداعية وتركيزها الفني على تصاميم «الماكرامي» بأناملها في مجال فني يحتاج للبصر وتسلحت بعزيمتها وارادتها التي طمست معالم اليأس وحاربت درب المستحيل، من غير تردد أو خوف ، وفي مواصلة دؤوبة لمسيرتها، صقلت طموحها وعبرت عن رغبتها الفنية، فقررت ترويج موهبتها الفنية من خلال مشاركاتها الثقافية والفنية في أكثر من ملتقى بالوطن وفي الخارج .


في ذات السياق، تؤكد الفنانة مصممة المكرامي على أهمية الالتفات الى ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما المكفوفات والمكفوفين باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع المغربي الذي ينتمون إليه، وكفئة مجتمعية، لها قدراتها وإبداعاتها التي تستطيع من خلالها خدمة المجتمع، داعية في السياق ذاته إلى ضرورة الالتفاف على الموهوبين من ذوي الإعاقة وتعزيز طاقاتهم وتوظيفها، بما يخدم المجتمع ويعود بالمصلحة العامة على الوطن، من خلال تخصيص دورات تدريبية للموهوبات والموهوبين من فئة المكفوفين تروم تعزيز وتنمية إبداعاتهم، فضلا عن أهمية توفير متدربين متخصصين في مجال فن “المكرامي”، ممن يجيدون كيفية التعامل مع الناشئة من المكفوفات والمكفوفين الموهوبين وتطوير طاقاتهم وتوظيفها.
كما توجه الفنانة التشكيلية والمصممة المغربية مليكة حيدوشي، رسالة إلى المسؤولين عن الشأن الثقافي والمعنيين بذوي الإعاقة قصد النظر إلى الموهوبين من فئة المكفوفات والمكفوفين وتبني مواهبهم، وإبرازها وتطوير مهاراتهم من خلال تنظيم دورات تكوينية في فن “المكرامي” ، فضلاً عن تشجيعهم على الانخراط والاندماج مع غيرهم من المبصرين ، ليكون لهم دور بارز في تنمية المجتمع وتحقيقاً لمبدأ تكامل الأدوار وتكافؤ الفرص بين الجميع.


وتكشف حيدوشي عن تجربتها مع الإعاقة البصرية، من خلال إبداعاتها المتنوعة في فن المكرامي، لتبرز أن هذا الأخير فن لا يقل اهمية عن تنوعات “الكروشيه” وتنويعات التطريز، فهو فن تطور من عصر لاخر، فتحول من تشكيلات يدوية تعلق على الجدران الى فن تحمل منتوجاته النباتات في الحدائق والملاعق والمناشف في المطابخ، و اكسسوارات وحلي وحقائب يدوية ،وعلب ،وسلال ،وزهور، وستائر، بل إرتقى ليكون ملابس نسائية وجاكيتات للاطفال، تنطلق كمادة خام من متاجر بيع مستلزمات الخياطة ، لتتحول بأنامل وخبرة وإبداع الفنانة التشكيلية والمصممة المغربية مليكة حيدوشي إلى أسرار من روعة المكرامي ، تتألف ضمنها سمفونية من العقيق، والأحجار الكريمة والعقد ، في توليفة رائقة تجمع الرقيق إلى السميكـ والخشن مع الاملس .


وعن مشاركتها في الفعاليات والأنشطة الخاصة بالموهوبين من المكفوفين والمبصرين على حد سواء ، تؤكد فنانة المكرامي أن مشاركتها المحلية والوطنية والدولية في المعارض وفي أوراش العمل، تشكل مبادرات لصقل التجارب وتوسيع مشاركاتها التواصلية الثقافية، وأن إعجاب الجمهور يزيدها تعلقا بتجربتها الفنية ، وتعلقا بأهمية دور أسرتها في حياتها ، وتشجيع أبنها في المضي نحو العطاء وقصد التقدم والتطور، لكون الحياة في نظرها سلسلة من الأفكار والمحطات المتنوعة التي لا تختلف عن جمالية وتنويعات تحف وصنائع المكرامي ، كلاهما يتطلب الإستمرار خطوة بخطوة ، فمسافة المائة ميل تبدأ بخطوة واحدة .

آن لويز جرمان الفرنسية التي أسست علم الجمال

هاسبريس :

ولدت آن لويز جرمان هذه الشهيرة بباريس سنة 1766 م، وتولت أمها تعليمها ولكنها كانت تجهل مقتضيات التربية ومراعاة حال الأولاد من حيث مزاجهم وميلهم واتجاه عواطفهم، فشددت على ابنتها في التعليم، واتخذت الصرامة منهجا في التربية والتأديب، فلذلك لم يعلق قلب ابنتها بها ولا كان لكلامها وقع في نفسها، ومن جملة ما بين ذلك أنها كانت تحب اللعب بما يشبه التشخيص في المراسح، وتميل إلى ذلك ميلا شديدا فتعمل ملوكا وملكات من الورق، وتشخص لها مواقع من فكرتها، وتتكلم في التشخيص عنها. وكانت أمها تكره المسارح والتشخيص وتمنعها من اللعب بتلك الصور غير مراعية ميلها الشديد إليها في حين كانت ابنتها تختبئ وتلعب خفية عن وادتها، ولا تكاشفها بشيء مما يخطر ببالها حول ذلك.

وأما أبوها، فيما يذكره المؤرخون، فقد كان أوفر من أمها حكمة وأكثر معرفة في معاملة ابنته فيلاطفها ويمازحها ويحدثها حتى تأنس إليه وتكشف له قلبها، وكان رجلا عظيما ووزيرا على مالية ملكـ فرنسا لويس السادس عشر، وكان مهيبا بعيد الصيت والسطوة والنفوذ يختلف إلى بيته عظماء فرنسا، وعلماؤها وشعراؤها وفنانوها التشكيليون المعروفون آنذاكـ ، وظلت أمها تأتي بها وهي صغيرة السن إلى قاعة الاستقبال، وتجلسها على كرسي مستدير بجانبها وتوصيها من حين إلى حين بالجلوس مستقيمة لئلا تكون حدباء الظهر متى كبرت فكانت تجلس على الكرسي  شاخصة إلى الزوار وتلتقط كل كلمة تخرج من أفواههم وتصغي أتم الإصغاء إلى أحاديثهم، فتتذوق معانيهم حتى يرى الناظر من علامات وجهها أنها لا تدع فائدة تفوتها، إلا تسجلها حفظا، إذ كانت تبتلع المعاني ابتلاعا على صغر سنها، وكان أولائك كلهم يحدثونها كما يحدثون كبار السن ويباحثونها فيما تعلمته وتتعلمه من الفنون والعلوم وفيما لم تتعلمه، فلم تمضي عليهاسنوات قليلة حتى بلغت قوى عقلها مبلغا قلما تدركه عقول بنات وأبناء جيلها، إذ لم تأت عليها السنة الخامسة عشرة حتى شرعت في التأليف واشتد حبها للعلماء والأدباء ، وتعلقها بالعظماء فكان قلبها ينبض شديدا عند رؤيتهم، وصيتهم يستفزها إلى مجاراتهم ومسابقتهم، ولما بلغت عشرين سنة من عمرها شاع ذكرها في الآفاق، وانطلقت الألسنة بوصفها تزوجت بسفير أسوج في فرنسا واسمه (روستايل) سنة 1786 م فانفتح أمامها باب السياسة، وكانت في بداية عمرها تعتبر فلسفة (جان جاك روسو) اعتبارا عظيما.
ولما ابتدأت الثورة الفرنسية وكان أبوها قد أنجد حزب الثائرين مالت إليها حاسبة ، إيمانا منها أنها الطريقة الوحيدة لسعادة فرنسا ونعيمها، ولكن لما تفاقم خطبها ورأت فظائعها، وعلمت أن أحسن أهل وطنها يقتلون بها نفرت منها وجعلت همها تخليص الذين قد وقعوا في حبالها من الموت فسعت في نجاة العائلة الملكية وفرارها إلى بلاد الإنكليز، ولكنها خابت مسعى فعمدت إلى تخليص غيرهم وكانت كلما خلصت شخصا لا تستريح حتى تخلص كل من يتعلق به من الأقرباء والأصدقاء وتخاطر بنفسها لخلاص غيرها مخاطرة أعظم الناس بأسا، واتفق أن الدول المتحالفة ضيقت على الحكومة الثورية سنة 1792 م، فقال رجال هذه الحكومة: لا نأمن على أنفسنا إن لم نقتل كل من له ضلع مع الملكية في باريس فاستباحوهم قتلا ونهبا. وكان لمدام (روستايل) أصدقاء كثيرون بينهم فخلصت بواسطتهم حياة كثيرين وبقي رجل اسمه (دومونتسكيو) فعزمت على أن تخرج به من باريس كخادم لها فلقيها الثائرون في الطريق فأنزلوها من مركبها كرها وذهبوا بها إلى زعيمهم فاخترقت الصفوف مرتجفة والسيوف والبنادق قد سدت الآفاق من حولها، ولو زلت قدمها لقتلت دوسا، ولكنها ثبتت على ضعفها ست ساعات تسمع صراخ القتلى وأنين المعذبين حتى أطلق سبيلها، فخرجت من فرنسا فرحة بأنها قد لقيت ما لقيت فداء نفس خلصتها من الموت، وكتبت كتابا بليغا في الدفاع عن الملكة (ماري أنتوانيت)، لكنه لم يأت بالفائدة المقصودة فجزعت على قتلها جزعا شديدا.
وفي سنة 1797 م: عادت آن لويز جرمان من سويسرا حيث كانت متوجهة إلى باريس فوقع خلاف بينها وبين (نابليون بونابرت) لأنها أوجست منه السوء بعد تعرفها به بقليل قالت: إني لما تعرفت به أعجبني خلقه وعقله وقلت: إنه قد انفرد بهما كما انفرد بنصراته، وإنه رجل معتدل الطباع من أهل الجد والوقار بعكس زعماء الثورة ذوي الطباع الصعبة الذين كانوا يحكمون قبله، ولكن لما هدأ الجأش من إعجابي به وعدت إلى نفسي شعرت بنفور عظيم منه لما وجدته فيه، فإنه كالسيف البارد الماضي يجمد جمودا حين يجرح جرحا، وعلمت أنه يحتقر الأمة التي يريد أن يملك عليها.
وجاهرت بمعاندته، فكنت ترى قاعتها غاصة بجماهير النافرين من (بونابرت) الناقمين عليه، فأوجس (بونابرت) خيفة منها، وحاول أن يرشوها بالمال لترجع عن معاندته فوعدها بأن يدفع لها مليوني ليرة كانا لأبيها على الدولة فرفضت قبول تلك الرشوة. فقال لها (جوزف بونابرت): (قولي إذا ماذا تشتهين) قالت: (لا أشتهي شيئا وإن سيري هذا طبق لما اعتقده).

وكانت “آن لويز جرمان “تحب سكن باريس محبة شديدة وتخاف النفي منها جدا ولا تسر إلا بمعاشرة الأدباء محفوفة بأهل الفضل والأصدقاء. وكان (نابليون بونابرت) يعلم ذلك فلما رأى إصرارها على معاداته أبى إلا أن ينتقم منها، فنفاها إلى سويسرا ولم يسمح لها بالاستبعاد عن منزلها أكثر من ميلين وحرمها من العودة إلى باريس فكان ذلك عليها مصيبة لا تطاق فقضت باقي أيامها حزينة على فراق باريس، وتولت تربية أولادها فكانت تعلمهم أكثر النهار ولم تنقطع عن ذلك في أشد أيامها حزنا وكآبة، وذلك كان أولادها يحبونها حبا عظيما، ويخاطرون بأنفسهم دفاعا عنها كما روى ذلك كثيرون من المؤرخين المشهورين، وقد اشتهرت مدام (روستايل) بمحامد كثيرة ظهر بعضها فيما مر .

كما إشتهرت بمحبتها للحق والوقوف على حقائق الأمور ولذلك كانت تبذل جهدها في تعلم كل شيء ولو مهما كلفها من المشقة وكانت تقول: (جهل الناس للحق والحقائق أكبر دليل على انحطاطهم). وقالت عن بونابرت: (إني علمت بانحطاطه منذ رأيته لا يهتم بحقائق الأمور).

كما كانت تعشق الموسيقى وتلهو بها عن أشغال التأليف، وتزيد السامعين طربا بحلاوة صوتها، وكان لها ميل شديد إلى التشخيص، وموهبة عظيمة فيه فكانت تعرف كل المسارح الأجنبية جيدا، وتعلمت في كبرها اللغات التي فاتها تعلمها في صغرها ومن أقوالها: إن درس اصطلاحات اللغة أحسن المثقفات للعقل وأسهل السبل لمعرفة أخلاق أهلها. كما هي وأعظم ما اشتهرت به كتبها التي بلغ عددها ثمانية عشر مجلدا في كل فن مستظرف حتى سموها (فولتير النساء) لكثرة المباحث التي بحثت فيها وقد قضت مؤلفاتها ثلاث غايات من أسمى الغايات، كان إحداها: توسيع علم الجمال عما كان في زمانها.
والثانية مهاجمتها بقوة الحجة والمعرفة لبعض فلاسفة فرنسا الكبار على غرار “ديدور” و”دولباش” و”كندلاك” و”فولتير”وغيرهم، أدت إلى زعزعة بعض أركان فلسفتهم، أما الثالثة فبرزت في بث روح الحرية في صدورمعظم الفرنسيين إذ أبانت لهم أن الحرية أعظم شرط لسلامة الآداب والديانة الصحيحة، وكانت فاضلة تقية ورعة غير مترفضة.

هذا، وتوفيت “آن لويز جرمان ” في 14 يوليو  سنة 1817 م بعد أن جالت زمانا في النمسا وروسيا والسويد وأنجلترا ، وكلها أوطان كانت تعتبرها ولاتزال اعتبارا عظيما.

أمنة بنت وهب والدة رسول الله “ص” سيدة فصاحة وحكمة

هاسبريس :

آمنة ابنة وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أم النبي صلى الله عليه وسلم، قال القرماني : أعطاها الله تعالى من الجمال والكمال ما كانت تدعى به حكيمة قومها، وكانت من الفصاحة والحكمة والبلاغة على جانب عظيم لم يسبقها إليه أحد من نساء العرب، توفيت بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بست سنوات، ودفنت بالأبواء.
قال ياقوت الحموي في “معجمه”: “والسبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا، فمات بالمدينة، فكانت زوجته آمنة تخرج إلى المدينة تزور قبره، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنوات خرجت زائرة لقبره، ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة رسول الله، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها.
فيما ذهب مؤرخون آخرون ، إلى أن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة، وحمل معه آمنة  أم رسول الله صلى الله عليه وسلم  )، فلما رجع منصرفا إلى مكة ماتت آمنة بالأبواء ، وقيل: دفنت بدار تسمى رائعة وهو موضع مكة، وقيل أن جثمانها نقل إلى البقيع .
وقيل: بمكة في شعب أبي دب، وكانت آمنة ابنة وهب بن عبد مناف من شاعرات العرب المجيدات، ومن شعرها قولها وهي في نزع الموت وكانت نظرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يلعب بجانبها فتأسفت على تركه صغيرها وأنه سينشأ يتيما من الأب والأم، ولكن تأست وفرحت بما سيناله من الفخر والمجد في قومه وفي العالم بأسره مما رأته منه في حال صغره وهذا ما قالته:

بارك اللـه فـيك مـن غـلام يا ابن الذي في حومة الحمام
نجا بعون المـلـك الـعـلام فودي غداة الضرب بالسهـام
بمـائة مـن إبـل ســـوام إن صح ما أبصرت في المنام
فأنت مبـعـوث إلـى الأنـام تبعث في الحل وفي الحـرام
تبعث بالـتـوحـيد والإسـلام دين أبيك الـبـر أبـراهـام
فالله أنهـاك عـن الأصـنـام أن لا تواليهـا مـع الأقـوام

ثم قالت: كل حي ميت، وكل جديد بال، وكل كبير يفنى، وأنا ميتة وذكري باق، وسلمت روحها.
وقيل: إن بعضهم رثاها بهذه الأبيات :

نبكي الفتـاة الـبـرة الأمـينة ذات الجمال العـفة الـرزينة
زوجة عبد الـلـه والـقـرينة أم نبي اللـه ذي الـسـكـينة
وصاحب المنبـر بـالـمـدينة صارت لدى حفرتها رهـينة
لو فوديت لـفـوديت ثـمـينة وللمنـايا شـفـرة مـتـينة
لا (تبقى) ظعانـا ولا ظـعـينة إلا أتت وقطـعـت وتـينـه
أما دلـلـت أيهـا الـحـزينة عن الذي ذو العرش يعلي دينه
فكـلـنـا والـهة حـــزينة نبكيك للعطـلة أو لـلـزينة

بشَراكة إمريكية ،جمعية جسور تُحـلل وضعية النساء بالمغرب

مـحـمـد الـقـنـور  :
عــدســة : محمد أيت يحي :

تحت عنوان ” العقبات والتقدم: نحو مشاركة منصفة للمرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية”، نظمت “خلية جبران خليل جبران” بجامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الإمريكية ، وبشراكة مع جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات، على مدى يومين بالرباط ، دورة تكوينية تناولت عرض وتحليل وتقييم مختلف أوجه التقدم الذي أحرزه المغرب في هذا المجال وكذا العقبات التي تواجهها القيادات النسائية في المشاركة الفعالة في المجتمع المغربي على جميع المستويات القانونية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأكاديمية والثقافية والإعلامية والبيئية …
هذا وسعت الدورة التكوينية المعنية ، والتي جاءت في إطار مشروع مشترك، وبتمويل من مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية “ميبي”، إلى تعزيز القيادات النسائية وادماج المساواة والنوع الاجتماعي في السياسات العمومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إستنادا على بيانات كمية ونوعية لمدة سنتين وعلى مستوى ثلاثة بلدان ،المغرب والأردن والكويت، حيث تم إختيار ثلاثين فاعلة مغربية ذات رصيد حافل بالعطاءات على مستوى تكريس المساواة بين الجنسين أو التصدي لمختلف أشكال العنف والإقصاء والتهميش ضد النساء.
هذا، وتناولت أشغال الدورة التكوينية، التي أطرتها كل من “ماي الريحاني”، رئيسة خلية “جبران خليل جبران” في “جامعة ميريلاند” بالولايات المتحدة الإمريكية، واميمة عاشور رئيسة جمعية جسور، وغزلان بنعاشر منسقة المشروع، البحث في مختلف المعايير الاقتصادية والمنطلقات الاجتماعية والكيفيات السياسية والمعطيات التعليمية الرامية إلى تأسيس ثقافة منصفة تعتمد على المساواة بين الجنسين،وتسعى إلى تجاوز الإكراهات الثقافية والحواجز والقيود الاجتماعية التي تحول دون إحراز تقدم في أبرز المجالات الرئيسية المتعلقة بالمسألة النسائية في البلدان المستهدفة من طرف البرنامج ، والبحث عن وسائل للتغيير.
إلى ذلكــ ، سجلت المشاركات أنه على الرغم من إحراز تقدم كبير على مستوى بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى السنوات الثلاثين الماضية بخصوص إدخال آليات التمييز الإيجابي لضمان تمثيلية اكبر للمرأة في الحياة السياسية، وإعمال القائمة الوطنية والقائمة الخاصة بالنساء والشباب، والكوطا, هي بالتأكيد من الضروريات. لكن على الرغم من الجهود المبذولة منذ عدة سنوات، والدعوة الى تمكين المرأة في مواقع صنع القرار، سواء داخل الأحزاب السياسية أو في قبة البرلمان مما يفيد أن النتائج في هذا الإتجاه، لاتزال هزيلة بخصوص تكريس المشاركة الفعالة للنساء على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
كما شددت المشاركات على أن المساواة بين الجنسين في مختلف مظاهر الحياة العامة، باتت تقتضي الإرادة السياسية وتتطلب وضع برامج وسياسات عمومية للقضاء على شتى مظاهر الفقر والبطالة في أوساط النساء،نتيجة عوامل موضوعية لاتزال تحول دون تمكين النساء من المشاركة الفعالة في الحياة العمومية والسياسية، وتعرقل وصولهن إلى مراكز صنع القرار.
في سياق مماثل، عرفت فعاليات الدورة التي حضرتها ثلاثين فاعلة مغربية من الأكاديميات والنشيطات الجمعويات والحقوقيات والاعلاميات والفنانات، على غرار عائشة بلعربي، وفاء بنعبد النبي، سمية منصف، سوليمة حداوي، وفاء حجي،سميشة رياحة ،وأمينة حنصالي، زهرة وردي، بشرى بوشنتوف، خدوج السلاسي؛ سهام روندا ؛ لطيفة احرار، أمينة غريب،خولة بن عمر الصباحي، نرجس الرغاي و ثريا لحرش، إيمان الرازي وخديجة الزومي، وأخريات من النساء المغربيات الثلاثين ممن تم إختيارهن كمجموعة عمل إشتغلت على محاور همت المساواة بين الجنسين وأسس المواطنة والتربية المدنية. وحصر وسبل مناهضة كل أشكال العنف؛ ومفاهيم وآليات القيادة النسائية؛ وقضايا التعليم، وملامح ومؤشرات التحديث والعصرنة، وأهمية المشاركة السياسية في الدفاع عن حقوق النساء، عبر الحملات التحسيسية والدورات التوعوية ، وإعمال الطرق المبتكرة على غرار المعلوميات والكاريكاتور والمسرح وفن الشارع.
هذا، وأعربت “ماي ريحاني”مسؤولة “خلية جبران خليل جبران” بجامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الإمريكية ، أن هذه المجموعة من الفاعلات يمكن أن تساهم بشكل كبير في خدمة المغرب مضيفة ان الهدف منالمشروع يروم تعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين،وتحديد الأولويات، من خلال تعميق المعرفة والإنجازات والتحديات المستهدفة.
في حين، أوضحت أميمة عاشور رئيسة جمعية جسور أهمية المشروع كمساهمة في تمكين القيادات النسائية وتقاسم الخبرات الدولية الرائدة، وفي نهاية المطاف تحديد قضيتين ذات أولوية للخوض فيها ومعالجتها لمدة سنتين في سياق دعم الجمعية للحركة النسائية ، وإستمراريتها في مد جسور التواصل والتلاقح النضالي والحقوقي والمعرفي الأكاديمي مع مختلف الجمعيات والمنظمات التقدمية والديمقراطية.
وذكرت عاشور أن جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات التي تأسست في فاتح يوليوز1995 إطار مستقل وديناميكي متفتح على كل النساء الحريصات على نيل حقوقهن والمؤمنات بالقضية النسائية. جسور هي ملتقى للنساء المغربيات اللواتي يطمحن إلى التقدم والعصرنة، معتمدة على المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان متشبعة بالقيم الإيجابية الثقافية والحضارية للمجتمع المغربي والمرتكزة على مبادئ التسامح والتضامن والحوار والانفتاح والعدالة الاجتماعية والحريات والمساواة والوحدة والسلام .

 

ومعلوم، أن شراكة الشرق الأوسطية هي مبادرة شراكة بين منظمات وأشخاص من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدعم جهود منظمات المجتمع المدني والنساء الناشطات والشباب والجماعات وغيرها لمساعدتهم على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.
كما تعمل خلية جبران خليل جبران على ترسيخ قيم السلام والتفاهم بين الثقافات الشرقية والغربية بشكل عام، والروح العربية والقيم الأمريكية على وجه الخصوص.وقد انضمت ماي ريحاني إلى خلية جبران في مايو .2016، وهي الخلية التي تأخذ إسمها من جبران خليل جبران الشاعر الأديب والفنان التشكيلي اللبناني الشهير الذي عاش بالولايات المتحدة الإمريكية ، بعد رحيله في طفلا عن بلده لبنان، حيث كرس حياته واعماله النثرية والشعرية، التي أشهرها “دمعة وإبتسامة” و”الأجنحة المتكسرة” و”العواصف” وغيرها على إظهار أهمية القيم العالمية والترابط بين الأديان والأرض المشتركة بين الثقافات، قدسية الحوار ومبادئ الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحريات العامة والخاصة والمساواة والوحدة والسلام.

ملتقىً بالرباط يناقش التمييز الخفي بين الجنسين في الوظيفة العمومية

هاسبريس :

أوضحت أنييس أرسيي،الرئيسة الشريكة لشبكة النوع الاجتماعي والحكامة بدول البحر المتوسط،  أول أمس بالرباط، إن المغرب يتبنى منهجية إرادية لتحقيق المساواة من خلال اعتماد ترتيبات مؤسسية في الوظيفة العمومية.

وأوردت أرسي، في تصريحها لـت”هاسبريس” على هامش الملتقى الجهوي السابع للشبكة حول “التمييز غير المباشر في الوظيفة العمومية”، أن هناك الكثير الذي يتعين القيام به بالنظر لضعف حضور المرأة في المستويات العليا للوظيفة العمومية.

الكرماعي تبرز بـ بيروت دور المغربيات في التنمية البشرية

هاسبريس :

أبرزت نديرة الكرماعي،العامل المنسقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في لقاء ببيروت، محورية دور المرأة في ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي جعل من النهوض بأوضاع النساء في صدارة أولوياته وأهدافه.

وأشارت الكرماعي، في مداخلة لها بعنوان “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمغرب .. نموذج التنمية في خدمة المرأة”، إلى أن النهوض بوضعية المرأة وتمكينها من شروط التنمية الذاتية والرفع من مستواها المعيشي، يوجد في صدارة الأهداف التي سعى إليها هذا الورش المجتمعي.

الزميلة تقيف تتوج من طرف رابطة كاتبات المغرب بمراكش

هاسبريس :

تم تتويج زميلتنا سعاد تقيف، رئيسة تحرير يومية”هاسبريس” الإليكترونية، بشهادة تقديرية من طرف فرع مراكش لرابطة كاتبات المغرب، خلال فعاليات تواصلية وأدبية أحياها الفرع، أمس الخميس 30 نونبر المنصرم، برحاب دار الثقافة في مراكش، وبحضور العديد من الفعاليات الثقافية والإبداعية والجمعوية بذات المدينة  .

هذا، وعرفت فعاليات النشاط المعني، قراءات شعرية على وقع هارمونية موسيقية ، ومعزوفات على آلة العود، بالإضافة إلى تتويج العديد من الأسماء النسائية بالمدينة الحمراء، تقديرا لمساهمتهن في الحياة الإبداعية والثقافية المحلية والجهوية والوطنية.

في نفس السياق، جاء تتويج الزميلة تقيف، تقديرا لجهودها الإعلامية في متابعة أنشطة رابطة كاتبات المغرب إعلاميا، وتغطيتها لمختلف أنشطة الرابطة داخل الوطن وخارجه، كان آخرها لقاء رابطة الكاتبات المغربيات بقاعة لارماتان في باريس، تحت عنوان” روائيان في الدوامة العربية” مع كل من الأديبين واسيني الأعرج ويحي يخلف، وذلكـ في إطار إنفتاح الرابطة المعنية عن قضايا الفكر والآداب، ومختلف التجارب الإبداعية، والعديد من المطارحات حول علاقة الأدب والأديب العربي بالواقع وبالآخر وحول تماهيات الثقافة المعاصرة بين الذات والموضوع ، على أساس أن الرواية عند كل من الأديب الجزائري واسيني الأعرج والأديب الفلسطيني يحي يخلف، تعتبر تشکيل للحياة من خلال شخصيات متفاعلة مع الأحداث والوسط الذی تدور فيه هذه الأحداث وتصل فی النهاية إلی نتيجة اجتماعيّة أو سياسيّة أو فلسفيّة أو غيرها …

بهيجة كويمي تتوج كأفضل شخصية مدنية لسنة 2017

هاسبريس :

توجت الأستاذة بهيجة كويمي رئيسة جمعية أمل لمساعدة مرضى اللوكيميا، بجائزة أفضل شخصية مدنية وناشطة في المجتمع المدني لسنة 2017، وهو ما إعتبرته كويمي، تكليف بالمسؤولية، وتحفيز مهم للعطاء أكثر في مجال العمل الجمعوي، مثمنة هذا التتويج الذي يبرز مدى الإهتمام بالعمل الجمعوي الميداني .

ولم تخف كويمي إستعدادها في مواصلة عملها التحسيسي والتنموي، والإستمرار في مناحيه التضامنية والاجتماعية الخيرية في خدمة مرضى “اللوكيميا” والتحسيس بمخاطره، وتقديم مختلف المساعدات ، لمرضى”الوكيميا” سرطان الدم، والعمل قصد تشجيعهم على إجراء الفحوصات المبكرة له.

كما أوضحت بهيجة كويمي سعادتها الكبيرة، بعد تتويجها بجائزة أفضل شخصية مدنية وناشطة في المجتمع المدني لسنة 2017، أن جمعية أمل لمساعدة مرضى اللوكيميا، تقوم بأنشطة مختلفة من أجل تعريف أسرة المريض بالتفاصيل الدقيقة للعلاج، مشيرة إلى أنها تعمل مع المرضى المتواجدين في العالم القروي، من أجل إجراء التحاليل ومساعدتهم في مصاريف التنقلات العلاجية ومختلف المضامين الإستشفائية، وقصد دعمهم في الحصول على الأدوية مجانا.

 

مغربية في رئاسة مجلس الاستئناف لليونسكو

هاسبريس :

تم أول أمس  تعيين المغربية لطيفة توفيق في رئاسة مجلس الاستئناف لليونسكو، من قبل رئيس المجلس التنفيذي، وبتشاور مع المديرة العامة للمنظمة.

وبذلك تصبح لطيفة توفيق التي ترأس حاليا غرفة بمحكمة النقض، أول امرأة تتولى رئاسة هذه الهيأة العليا باليونسكو، بحسب ما جاء في بلاغ للبعثة الدائمة للمغرب لدى المنظمة.