هاسبريس :
بعد أبحاث وتحريات مستفيضة، وضعت فرقة محاربة المخدرات بولاية أمن مراكش، وبتنسيق مع فرقة الاستعلام الجنائي و الدعم التقني للأبحاث التابعتين للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، حدا لنشاط أحد مروجي المخدرات على مستوى حي إسيل على تراب مقاطعة جليز في مراكش متن سيارة نفعية، كان بصدد تزويد مستهلكين بمخدر الشيرا، حيث حجزت عنه لحظة إيقافه مجموعة من قطع نفس المخدر معدة للترويج .
عملا بمقتضيات حالة التلبس تم إجراء تفتيش قانوني بمقر سكن المعني بالأمر أسفر عن حجز 61 لفافة من مخدر الكوكاين بلغ وزنها 45 غرام، و22 صفيحة من مخدر الشيرا بلغ وزنها 2300 غرام.
هذا، وقضت تعليمات النيابة العامة بإخضاع المعنيين بالأمر لتدابير الحراسة النظرية من أجل البحث والتقديم، وإحالة السيارة المذكورة على المحجز البلدي لتبقى رهن إشارة العدالة.
إلى ذلكــ ، وفي إطار البحث في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخذرات الصلبة (الكوكايين)، إعتقلت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الأولى لمراكش، المزود الرئيسي متلبسا بحيازة شريط من أقراص الهلوسة من نوع إريكا و 4 كموسات من المخدرات الصلبة.
كما قاد التفتيش مع المعني بالأمر بمقر سكناه إلى إيقاف شخصين آخرين وحجز كموسة أخرى من المخدرات الصلبة وأدوات يستعملها في الإعداد بالاضافة الى ثلاثة هواتف نقالة.
هاسبريس :
تمكنت العناصر الأمنية المرابضة بالسد القضائي طريق البيضاء في ساعة مبكرة من صباح اليوم بمراكش، في إطار العمليات المراقبتية الاعتيادية، من ضبط شخص متن حافلة للمسافرين كانت قادمة من مدينة الرباط باتجاه مراكش، متحوزا على 9 صفائح من مخدر الشيرا، كما أفاد المعني بالأمر أنه كان متوجا إلى إحدى مدن الجنوب المغربي.
وبناء عليه تمت إحالة المشتبه فيه رفقة المحجوز على الشرطة القضائية لاستكمال البحث والتقديم وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
في سياق مماثل، وفي إطار العمليات الأمنية المركزة بقطاع سيدي يوسف بن علي في مراكش نفسها، إعتقلت فرقة الشرطة القضائية رفقة فرقة الابحاث الميدانية، أحد المروجين على مستوى درب السراغنة، والذي حجز عنه عند إيقافه قطعتين من مخدر الشيرا.
عملية التفتيش بمنزل المعني بالأمر أسفرت عن حجز 6 صفائح من مخدر الشيرا بوزن 570 غرام، ومبلغ مالي.
بناء عليه، تم إخضاع الموقوف لتدابير الحراسة النظرية قصد البحث والتقديم وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
هاسبريس :
توفيت الممثلة المغربية القديرة نعيمة المشرقي، إحدى رموز السينما والمسرح في المغرب، تاركة خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا، حيث كانت من أوائل الممثلات المغربيات اللواتي نجحن في تحقيق شهرة واسعة في السينما المغربية والعربية، من خلال مشاركتها في عدة أعمال أغنت الخزانة التلفزيونية الدرامية والريبيرتوار السينمائي المغربي، والمشهد الفني الوطني عموما.
هذا، وستظل ذكرى الفنانة نعيمة المشرقي خالدة في قلوب محبيها، وستبقى أعمالها الفنية جزءًا من تراث المغرب الفني الذي للأسف لا يذاع..
وكان المخرج أحمد بو عروة قد أعلن منذ قليل نعي وفاة الممثلة المغربية نعيمة لمشرقي، كاتبا في تدوينة له : الأخت والرفيقة والصادقة والصدوقة و” لحبية مي ” والمحبوبة و”الساكنة” في كل القلوب المغربية الفنانة ” نعيمة لمشرقي ” في ذمة الله..رحمها الله وغفر لها وأسكنها فسيح جناته..انا لله وانا اليه راجعون.
ومعلوم، أن نعيمة المشرقي ممثلة مغربية،من مواليد سنة 1943 بمدينة الدار البيضاء، وشاركت في عدة أفلام ومسلسلات، مثل “علال القلدة” و”تسقط الخيل تباعا”،والبحث عن زوج إمرأتي” وغيرها.
مـحـمـد الــقــنـــور :
كانت الفقيدة نجية الزين، إحدى أبرز رائدات الحركة الصيدلانية في مراكش، يحذوها عزم أكيد وحيوية وشغف لا حدود لهما ، في تسخير حسها التضامني الوافر ، وقوتها التواصلية الجارفة، لخدمة روح التضامن مع كل الفئات المراكشية العابرة إلى الفضاء الصيدلاني، والباحثة عن تيسير الاستشفاء والولوج للخدمة الصيدلانية التي ظلت تسكن روحها الطيبة ، وتؤكد شغفها بمساعدة المحتاجين والمرضى والثكالى واليتامى والأرامل وضحايا التشرد والفقر والتهميش .
فقد تعلمت الفقيدة نجية الزين وهي سليلة أسرة عريقة أنجبت علماء وصلحاء، أساليب التكافل،وفن الإنصات لهذه الفئات من والدها ووالدتها، في أجواء عائلية طبعتها الرحمة والسكينة والإحترام لكل إنسان، فعبرت نحو الحياة الاجتماعية الزاخرة بالفضيلة، وهي لم تتجاوز بعد سن الرابعة عشر، كما مكنها ارتباطها بزوجها الأستاذ فوزي بيان، من صقل مواهبها والرفع من قدراتها، ذالكــ ، أن هذا الزوج الطيب شكل مدرستها الحقيقية الأولى ، التي جعلتها تنهل من زخمه الثقافي وشساعة تجاربه الإجتماعية وعمقه المعرفي .
ومهما يكن، فقد استطاعت الفقيدة نجية الزين، يرحمها الله ، ضمن مسارها المهني المتميز، وبفضل شغفها وعزمها، من رفع تحديات هامة، وخاصة العمل على تحويل الفضاء الصيدلاني الى روابط تضامنية علاقات تضامنية على المستويين المهني والانساني، مما اتاح لها الانسجام من جذورها، والنهل من ثقافتها الاصلية التي إكتسبتها من والديها ومن زوجها الأستاذ المميز والمثقف النبيل فوزي بيان .
فقد كانت الفقيدة نجية الزين تستقبل في صيدليتها رفقة زميلاتها وزملائها كل المرضى ورواد الصيدلية سواء من مراكش أو من الواردين على مراكش من مختلف الأقاليم بجهة مراكش آسفي بحفاوة كبيرة، فتفتح أمامهم جميع أبواب المساعدة وتضع بين أياديهم وأياديهن كل منتهى التسهيلات العلاجية الدوائية بشغف وعزم لا يمكن أن يصدران سوى على سيدة تؤمن بديناميتها وعزيمتها ومواظبتها على التكافل والارتقاء بالميدان الصيدلاني والصحي، والمختبراتي ومن أجل الإسهام من موقعها في تحسين الظروف المزرية الصحية للمواطنين في إحترام تام لتلبية حاجياتهم ، والإنخراط في همومهم ، والمشاركة من موقعها في حماية البيئة الصيدلانية وتعزيز التنمية الصحية المستدامة على الصعيد المحلي والجهوي.

وإذ تحل الذكرى الثالثة لرحيل الفقيدة نجية الزين، فإن ذكراها لاتزال تغمركل من تعامل معها بإحساس الفخر والفرحة وعواطف السرور والاعتزاز بالنفس ، لما كانت تقدمه هذه السيدة النبيلة والمهذبة الودودة من أعمال الخير ودرى التواصل من خلال الصيدلية التي كانت تشتغل على مقربة من مستشفى إبن زهر “المامونية” في مراكش، في نكران رفيع المستوى للذات وضمن عمل ميداني من أجل صحة المواطنات والمواطنين.
ثم أن شغفا ظاهرا وملموسا بالطهارة والصدق، كان يميز الفقيدة نجية الزين، وإنسانية لا تخطئها العين، كان يدفعها دفعا حثيثا إلى التطوع وإلى العمل الاجتماعي، وذلكــ منذ نعومة أظافرها، ومن زمن ليس بالقصير، شغف كانت تميزه الطاقة الإيجابية والتصميم على التضامن مع الناس والطموح من أجل تكريس رسالة الصيدلة النبيلة، فلم تكن تدخر يرحمها الله من جهدها ولا من وقتها ساعية ومساعدة نحو النساء والشباب والشيوخ والأطفال ممن يرزحن في وضعيات استشفائية صعبة وكأنها تتحدى بذلك كل أشكال العدمية والخمول، وجميع مظاهر الكسل والتراخي، لتؤكد أن روح المبادرة الإنسانية تظل حجر الزاوية في تحقيق الذات والإهتمام بالآخر ، وهي عبارات طالما كانت تكررها كثيرا في حديثها، وتجزم أن “التطوع والتضامن هو أب الفضائل”، لا سيما حين يحركه الانخراط الجاد والمثابرة وحب العمل مع الناس.
ولم يفت الفقيدة نجية الزين يرحمها الله، في أن تغتنم كلما سنت لها الفرصة، أثناء لقاءاتها العفوية بالإعلام، في أن تشيد بجهود زملائها وربة عملها داخل الصيدلية التي كانت تشتغل فيها، وهي الجهود التي كانت تروم الإسهام، الذي لا يقدر بثمن من أجل تحقيق التنمية السوسيو ثقافية، وفك العزلة عن المحتاجين والمحتجات للأدوية على إختلاف أنواعها وأشكالها .
وإذا كانت ملامح النجاح في حياة الفقيدة نجية الزين ظلت بادية للعيان حتى يوم وفاتها، فإن ذلك لم يأت بمحض الصدفة وإنما كان نتاج لإرادة سيدة عرفت كيف تتجاوز الإكراهات وتتحدى العوائق، لتحقيق الأهداف المنشودة.
فاللهم أرحم الفقيدة نجية الزين، برحمتك الواسعة ، وأدخلها جنان الفردوس الأعلى بغير حساب، في أعلى عليين، مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولائك رفيقا، وأحسن عزائك في مصاب زوجها الأستاذ فوزي بيان وأبنائها البررة الكرام، وإنا لله وإنا إليه راجعون،ولله ما أعطى ولله ما أخـــذ.
هاسبريس :
لبى نداء ربه بمدينة مراكش، الكولونيل عبد اللطيف باقة، اليوم 28 شتنبر الحالي 2024، وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم وهيئة تحرير جريدة “هاسبريس” واعضاء نادي الإعلام والثقافة، لأرملة الفقيد السيدة كلودين باقة، وأبن الفقيد كريم، وإبنته نادية، وللأستاذ أنور باقة، بأبلغ مشاعر التعازي وأسمى عبارات المواساة راجين من الله عز وجل أن يلهمهم الصبر و السلوان و يمطر على الفقيد شآبيب رحمته وعفوه وأن يحشره في مغفرته الواسعة الفيحاء، ويبعثه اللهم أحسن مقام مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا، ويلهم ذويه وأقاربه وأرحامه وأصدقائه الصبر والسلوان.
فاللهم أرحم، الفقيد الكولونيل باقة عبد الطيف، الذي عاش مؤمنا وطنيا كريما ونزيها، غيورا ومدافعا عن توابثه وطنه، رحمة واسعة فوق الأرض وتحت الارض ويوم العرض عليك وتغمده برحمتك، وإحفظه من عذابك يوم تبعث عبادك، وأنزل عليه نوراً من نوركــ ، ونور له قبره ووسع مدخله وآنس وحشته، وأعف عنه وإكرم نزله، وأبدله داراً خيراً من داره، وأدخله الجنة بغير حساب..
وإنا لله وإنا إليه راجعون ،ولله ما أعطى ولله ما أخـــذ.
اسوال بريس :
اشرف صباح اليوم السبت 28 شتنبر الجاري، الكاتب العام لعمالة إقليم الحوز رفقة محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والكولونيل هناء حدو عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن والسلطات المحلية على افتتاح جناح دراسي مكون من اربع حجرات دراسية ومكاتب إدارية الى جانب مرافق صحية بثانوية فاطمة الفهرية الإعدادية بجماعة أغبار ،تم انجازها بتنسيق وتعاون بين عمالة إقليم الحوز و المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن،وذلك في إطار برنامج إعادة بناء وتاهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز .
ويشار أن تلامذة ثانوية فاطمة الفهرية الإعدادية ، إلتحقوا خلال السنة الدراسية الحالية بفصولهم الدراسية في مؤسستهم التعليمية الأصلية بعد إعادة بناء الحجرات الدراسية المنهارة، وذلك في إطار تجويد ظروف الاستقبال انسجاما مع التوجهات المعتمدة في تنزيل برنامج إعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز.
كما إستفادت ثانوية فاطمة الفهرية الإعدادية بجماعة أغبار في إطار برنامج التعاون مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن من بناء أربع حجرات دراسية ومكتبين إداريين ومرافق صحية معززة بمرافق خاصة بالإعاقة الحركية، كما تم تأهيل خمس حجرات دراسية عرفت أضرارا بليغة ومتوسطة في إطار البرنامج المادي لتأهيل المؤسسات التعليمية، وذلك، في أفق تمكين ذات الثانوية الإعدادية من برنامج بناء الملاعب الرياضية و تاهيل السور الخارجي و ساحة المؤسسة و الفضاءات الخضراء في إطار استكمال جوانب التدخل اللازمة لإعادة تاهيلها في انسجام مع مواصلة تجويد فضاءاتها.
وقد حضر خلال افتتاح المرافق التربوية المنجزة فريق من الاطر الهندسية والتقنية والاطر الإدارية والتربوية للمؤسسة التعليمية الى جانب التلميذات والتلاميذ وعدد من ابائهم وأولياء أمورهم.
وتم خلال زيارة الافتتاح المنظمة أداء النشيد الوطني وزيارة الفصول الدراسية والتواصل مع الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة التعليمية وتلامذتها و ابائهم وأولياء أمورهم ،كما تم الوقوف على بعض الأنشطة المنجزة بالثانوية الإعدادية ،الى جانب عرض التدابير والإجراءات المتخذة والمبرمجة لتعزيز ظروف التمدرس من خلال تعزيز مجالات الدعم الاجتماعي للتلميذات والتلاميذ ,موازاة مع تقديم العمليات المبرمجة لإصلاح وتأهيل السكنيات الوظيفية والإدارية المتضررة من الزلزال في إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل.
هذا، وتستقبل الثانوية الإعدادية فاطمة الفهرية ثلاثمائة (300) تلميذة وتلميذ ممن تم تحويلهم خلال السنة الدراسية الماضية إلى مؤسسات مستقبلة بمراكش في إطار التدابير المتخذة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان الاستمرارية البيداغوجية عقب الاضرار المادية المترتبة على المؤسسات التعليمية بسبب تداعيات زلزال الحوز.
اسوال بريس :
أفاد بلاغ توصلت به “هاسبريس” أن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يتابع بقلق بالغ، تطورات التعامل القمعي للدولة المغربية في تعاطيها غير المسؤول مع الاحتجاجات السلمية لطلبة كليات الطب، حيث قامت قوات الأمن بتفريق اعتصامهم السلمي بالقوة بالرباط، ليلة الأربعاء إلى الخميس25_26 ستنبر الحالي، واعتدت على الطالبات والطلبة بأشكال مختلفة مما أدى إلى إصابة العديد منهم بإصابات متفاوتة، حيث تم نقل بعضهم إلى المستشفيات، كما قامت باعتقال مجموعة من الطلبة يجهل عددهم لحد الآن، مشيرا أن الدولة إستمرت في خلق المزيد من التوتر والاحتقان بإقدام قوات الأمن على الاعتداء على الطلبة والأطباء الداخليين خلال وقفتهم التضامنية مع زملائهم يومه الخميس 26 شتنبر الحالي بالرباط واعتقال العديد منهم ضمنهم أطباء داخليون، هذا فضلا عن تطويق باقي كليات الطب بمختلف تلاوين أجهزة الأمن وخاصة كلية الطب بالدار البيضاء استعدادا لتدخلات في حق الطلبة الذين ينظمون، الآن، وقفة احتجاجية حاشدة أمام كلية الطب.
وبناء على كل ذلك، عبر المكتب المركزي، عن تضامن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع طالبات وطلبة كلية الطب بالرباط، ومع عائلاتهم على إثر الهجوم القمعي الذي استهدفهم بشكل وصفه البلاغ بالهمجي.
وأدان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بشدة هذا الهجوم الذي يضرب في العمق الحق في حرية الاحتجاج والتظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير، كما حمل الدولة المسؤولية كاملة في تعميق التوتر والاحتقان في قطاع الطب بالتعليم العالي عوض إيجادها للحلول الناجعة لطي مشكل طالبات وطلبة الطب بشكل عادل ومنصف عبر الاستجابة لمطالبهم المشروعة وذلك عبر حوار جدي ومسؤول مع ممثليهم.
في سياق مماثل،دعا مناضلات ومناضلي الجمعية وفروعها المحلية والجهوية إلى دعم نضالات طالبات وطلبة كليات الطب في جميع المناطق التي تتواجد بها هذه الكليات، وخاصة عبر المشاركة في أشكالهم النضالية ورصد الانتهاكات التي تستهدفهم ومؤازرتهم أمام القضاء.
وخلص البلاغ إلى توجيه نداء عاجل إلى جميع القوى الغيورة على حقوق الإنسان ببلادنا قصد تكثيف سبل دعم ومساندة نضالات ومطالب طالبات وطلبة الطب والمساهمة في التصدي لكل أشكال القمع التي تستهدفهم.
مـحـمـد الـــقــنــور :
تحت شعار “مغرب الأمل مغرب المستقبل”التأمت ما بين 18 و22 شتنبر الحالي، نظمت الشبيبة المدرسية وجمعية التربية والتنمية بمخيم العاليا بالمحمدية ، دورة الفقيد الحاج محمد أفيلال ضمن فعاليات الجامعة الصيفية للشباب، وعرقت أشغال دورة هذه الجامعة ندوات وطنية وورشات موضوعاتية ولقاءات تواصلية مع مجموعة من القيادات الوطنية، وقد استهدفت هذه الجامعة عددا كبيرا من الشباب ذكورا وإناثا تجاوز 250 مستفيدا ومستفيدة ممثلين لفروع الجمعيتين بمختلف ربوع المملكة، وفي سياق وطني ودولي يتبوأ فيه المغرب مكانة متقدمة نحو تحقيق التنمية الشاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على المستوى الاقليمي والدولي.
إلى ذلكــ ، واستحضارا لهذه المعطيات وإيمانا من الشبيبة المدرسية وجمعية التربية والتنمية بأهمية تأطير وتكوين الشباب الرامية إلى المساهمة الإيجابية في هذا المسلسل التنموي الوطني، وصونا للشباب من كل الانزلاقات والأخطار التي تتهددهم وتتربص بهم للزج بهم في غياهب اليأس و الإحباط والهروب نحو الحلول السهلة وتجنب تحمل المسؤولية الجماعية لبناء الوطن.
كما أكدت كل من الجمعيتين أن الشباب ثروة وطنية كبيرة ورأسمال تنموي حقيقي وجب الاستثمار فيه من خلال التأطير والتكوين الجادين، وتبني فلسفة إصلاحية جديدة تواكب التطورات التي تعرفها المجتمعات المعاصرة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وذلك من خلال الاحتضان المؤسساتي والمجتمعي المبني على برامج هادفة قائمة على ترسيخ قيم الإنسية المغربية والوطنية والتفكير الجماعي والمشترك لبناء مستقبل أفضل للوطن والإنسان معا، كما أن البناء المؤسساتي الرصين لمختلف مؤسسات التنشئة الاجتماعية وتحديث بنياتها وتثمين برامجها التربوية هي المداخل الأساس لتعزيز روح المواطنة لدى فئة الشباب، وهي أمر أساس للاندماج السليم في المجتمع وتجنب الصدمات الاجتماعية الناتجة عن هشاشة التأطير والتكوين الموجه لهذه الفئة من المجتمع.
وأبرزت كل من جمعية الشبيبة المدرسية وجمعية التربية والتنمية استعدادهما التام لمواصلة المساهمة الجادة والمسؤولة إلى جانب مختلف الإطارات والمؤسسات الجمعوية والتربوية والشبابية الوطنية في تعزيز روح الأمل والتفاؤل لدى الشباب، والعمل على اقتراح وتنزيل مختلف السياسات والبرامج الموجهة لفئة الشباب.
كما إستحضرت الجمعيتان هواجس وانتظارات الشباب كفئة مهمة في المجتمع، وتعلنان عن استعدادهما لخلق فضاءات للإنصات والاستماع للشباب والشابات، والتواصل المباشر معهم بكل ربوع المملكة، في المدن والقرى والهوامش والمداشر، وإشراكهم في صناعة القرار التنموي وابتكار الحلول واقتراح البدائل لإدماجهم في المجتمع.
ولم تُخْفِ الجمعيتان أسفهما الشديد حول الأحداث المؤلمة التي كانت مدينة الفنيدق مسرحا لها من خلال الحملات العدمية والوهمية التي نشرتها بعض وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الهجرة غير النظامية والتي كان ضحيتها عدد كبير من الشباب والشابات، داعية هؤلاء إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر اتجاه مثل هذه الدعوات المشبوهة.
كما شددت الجمعيتان المذكورتان على ضرورة التعبئة الجماعية من طرف الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني، من أجل الحفاظ على صورة المغرب المشرفة أمام المنتظم الدولي، والتصدي لكل المحاولات المشبوهة التي تريد المس بالأمن والاستقرار داخل المملكة وخارجها. والعمل على الرفع من حس الانتماء للوطن وقيم المواطنة، مع التأكيد والتركيز بشكل أولوي على قطاعي التشغيل والاستثمار عبر تسريع وثيرة تنزيل المشاريع المبرمجة. وذلك لمواجهة إشكالية البطالة في صفوف الشباب باعتباره الثروة الحقيقية للدولة ومصدر قوتها ومشتل مستقبلها، وذلكـــ ، عبر تعميق النقاش وتدارس الاستراتيجية الحكومية الكفيلة بالنهوض بدينامية التشغيل ومكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية. وكذا تعزيز الرأسمال البشري وتقويته وبناء مجتمع العلم والمعرفة وملائمة المدرسة المغربية مع التحولات التكنولوجية التي يقتضيها امتلاك كفاءات ومؤهلات جديدة.
ايها الوثني في وطنيته والمتفرد بتعدده.
أيها البهيّ في قلوبنا: تحية مفعمة بمحبة لا يعتريها الصدأ.
يتعذر على إمكانياتي المتواضعة أن تحيط بمسارك قيمة وقامة، لأنك مصبّ يلتقي فيه الإنسان بالسياسي، والحقوقي بالإعلامي، والمثقف بالشاعر. ولكنني سأركب صهوة المغامرة وأطلق العنان لبوْحي فأقول:
كلما كان القلب أنقى كان السلوك أرقى.
وتلك خصلة متأصلة فيك. تنهمر طيبوبة وتتدفق نبلا، نزيه حتى الثمالة، لطيف حد الإحراج، مترفع عن الصغائر. نصادفك دائما بوجه باشّ، وبابتسامة حريرية تؤمّمها على الجميع. آمنت بالإنسانية دينا للشرفاء، وعشت ولا زلت مستقيم الظهر وما عرضت قلمك في سوق الذمم.
كنت زاهدا في قمرة القيادة، ولكنها تأتي إليك كل مرة بسبق إصرار وترصد: في عضوية المكتب السياسي لحزبك، أو في المجال الحقوقي تأسيسا وتسييرا وطنيا ومحليا، أو في رئاستك لاتحاد كتاب المغرب.
وقبل أن ترتدي بدلة الترافع الواقف، تشكلت هويتك الإعلامية وأنت في مهْيَع الصبا تقريبا، حيث بدأت مشوارك في قسم التمثيل، لتنتقل بعده الى تقديم برامج إذاعية استضفت في بعضها الزعيم الفقيد علال الفاسي، وفقيد مدرسة الاقتصاد المغربي عزيز بلال، وفيلسوف الشخصانية محمد عزيز لحبابي …أما برنامجك (قبل الامتحان)، فقد شكل منارة بيداغوجية أتاحت لتلاميذ الثانويات الإعداد والتهييء القبلي للامتحان من خلال تنافس شريف حول تحصيلهم الدراسي. وامتدادا لهذا المجال الإعلامي – وفي الصحافة الورقية تحديدا – كانت لك مساهمة وازنة وفعالة في خروج يومية (الأحداث المغربية) الى حيز الوجود. ولكن تفردك المائز تجسد في إطلالتك علينا من شرفة نافذتك ذات أربعاء من كل أسبوع، تدعونا – بسخاء حاتمي – الى وليمة من السعادة المؤلمة نلتهم فيها بشراهة أطباقا لذيذة من مآسينا، وبتوابل أصيلة من السخرية الهادفة، تكشط – ويا للمفارقة – ما علق بأرواحنا من تقشف في الفرح والابتسام.
أما في الشعر فقد كنت بلسما لشفاء أرواحنا وخاصة بقصائدك المغناة: القمر الأحمر، راحلة، ميعاد، رموش، قصة الأشواق، وهي قصائد زاخرة بشعر فاتن يتأرجح بين تطاوس اللحن وتسلطن الغناء وافتتان بالحب والطبيعة، لشاعر ظامئ للخصوبة يتعقبها في تباشير غيمة أو في ارتواء قلب أو تربة. ألست الصادح فينا :
وعلى المراعي مر يا خير
رش الخصوبة كثر الإغداق
ته في الحقول الخضر كالحلم
ته يا جميل فكلنا عشاق
وقد كنت في هذه القصائد -المتأبية على النسيان – منظفا لآذاننا وذائقتنا بالكلمة شعرا ولحنا وغناء.
وازدادت القصائد ألقا بألحان خالدة للمرحوم عبد السلام عامر والفقيد سعيد الشرايبي وحميد بنبراهيم، وعبد الرفيق الشنقيطي، وحسن القدميري. كما تعملقَتْ بأصوات ذهبية وبلورية بعضها لن يتكرر: عبد الهادي بلخياط، والفقيد محمد الحياني، والفقيدة رجاء بلمليح، والمطربة كريمة الصقلي، وصاحبة أغنية (السفينة) المطربة فردوس.
وفي كلمتك الشعرية الملتزمة أنجبت لنا ديوان (وشم في الكف)، وقصائد (أطفال الحجارة)، و(باسْطا =كفى) …، دخلت من خلالها في مواجهة مفتوحة ضد القبح. ورغم منسوب التقريرية التي تطفو على سطح بعضها، وهيمنة معجم الشهادة والاستشهاد، إلا أنها حبرت بيراع لا يهدأ. يراع قدّ من أهداب عيونك وبحبر نازف من قلق على وطن، كان طموحنا فيه أن نصافح الحياة بألفة، وأن يمنحنا صدرا دافئا يحتضن محبتنا المقدسة. لكن البعض ظن أن هذه الأحلام – على بساطتها – أكبر من هاماتنا، فكانت الفواتير مكلفة أعناقا وأرزاقا. وبما أنك وكل شرفاء الوطن قادمون من أمل ورحابة المستقبل، وبما أن قداسة الوطن أثمن من أرواحكم، فإنكم قررتم – وبتواطؤ جميل – أن نسمو بشموخ جماعي فوق جراح آلامنا، لنطوي صفحة ماض يخدش حياء ذاكرتنا،من فرط ما انزلق فوقها من دم ودمع وانين.
أما ديوانك (كأني أفيق) فأزعم بأنه مقطع من شريط سيرتك الذاتية. صعدت من خلاله معراجا روحيا عرفانيا تجلله لغة الكشف والمواجد والشهود وتستحضر فيه بشكل مضمر البعد العقدي للمغاربة حيث يلتئم الفقه والإرشاد بالذكر والإنشاد.
في حين أحدس أنك في ديوانك (الرابسوديا الزرقاء) أصبحت مؤمنا بأن الكتابة لا تتوسل بنبل قضاياها فقط بل بانحيازها الجمالي باعتباره شرط وجودها. لذلك ابتهج الديوان بالتناصّ وشعرية الاغتراب والمفارقة والتكثيف، حيث بدت على قوام قصائده حِمْية جمالية، باقتصاد تعبيري متوازن، وبدون تورم بلاغي. ألست القائل :
هذا دم فوق القميص
إنّ القميص قميصي
والذئب ذئبهم
يا حزن قلبي هل في البئر يوسف
أم ما في البئر غيرهم؟
صفوة القول : لقد شكلت أستاذي، هامة إبداعية في مشهدنا المغربي والعربي، آمنت بالشعر أميرا للقول وعيدا للكلمات، فروضته بتشبيهات لعوب وإيقاعات طروب وتناصّات دالة ومفارقات رامزة، واستعارات راقصة بغنج فوق حلبة التفرد. وكلها خصائص جعلتك شاعرا فردوسيا يرى الحياة بعين فنّان، وعقل حكيم، وإحساس عاشق وضمير إنسان، فتربعت على عرش البهاء متوجا بين مدينتين تزاحمتا في محبتك: مراكش وفاس بعد أن نهلت من معينهما هيبة التاريخ وعبق الحضارة.
أخيرا، أتمنى – بهذا المرور العابر – أن أكون موفقا في صرف ما تهاطل من زخات سيرتك وشعرك على تربة ذاكرتي، وبواحا بما اذخرته لك من حب ذهبي في بنك مشاعري.
فعذرا إن قصرت، ولا شكر على واجب إن وفّيت.
المحكوم بالمؤبد في محبتك.
ذ : حميد منسوم
مراكش في: 14/9/2024