حـنــان الـتــاجر حـبـيب الله :
لاتزال وقائع التنمر والتحرشات والاعتداءات بواسطة الكلاب الشرسة،وإستهداف التلميذات والتلاميذ،أمام بوابة ثانوية الإمام مالكـ الإعدادية،وثانوية القاضي عياض أو خلال طريقهم إلى هاتين المؤسستين التعليميتين بحي إسيل في مراكش، تثير غضبا واسعا في صفوف التلاميذ وبعض الأطر التعليمية والإدارية بالمؤسسة المذكورة،وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ، فضلا عن الفعاليات المدنية والحقوقية بالمدينة الحمراء، والتي طالبت بوجوب تعزيز الأمن لفائدة التلاميذ والأطر التربوية بالمحيطات الخارجية للمؤسسات التعليمية خصوصا بأحياء إسيل وآسيف والمرسطان،وبالمركبات الحضرية لأحياء الشرف والإزدهار والفضل بذات المدينة مراكش.
إلى ذلكــ ، تطالب ذات الفعاليات من السلطات المحلية والأمنية،القيام بدوريات بجوار المؤسسات التعليمية،خصوصا في ظل تنامي ظاهرة التعاطي للمخدرات والتحرش بالتلميذات؛ ناهيك عن الاعتداءات التي تطال التلاميذ بين الفينة والأخرى، من طرف شراذم المنحرفين المتربصين بمحيط المؤسستين التعليميتين المذكورتين والتي باتت تهدد حتى الأطر التربوية، خصوصا بعدما سجلت”هاسبريس”من مصادر مطلعة ومتطابقة، بمحيط المؤسستين إرتفاع وثيرة تهديد التلاميذ والمارة بالكلاب الشرسة، والتنمر على أستاذة وقذفها بالكلام النابي.
كما تؤكد ذات المصادر،على ضرورة تواجد المصالح الأمنية والسلطات بجوار محيطات المدارس الساخنة في مراكش، والعمل على المساعدة في حماية حرمة المؤسسات التربوية من العنف والتحرش وترويج المخدرات، خصوصا،وأن المقاربة الأمنية باتت تفرض نفسها،حيث لم تعد هذه السلوكيات تقف عند المشاكسات والألفاظ وإنما تحولت إلى هجومات بالكلاب والأسلحة،مما صار يقتضي التدخل الأمني،وإنزال العقوبات القاسية على مرتكبي هذه الأفعال من مستبيحي حرمات ومحيطات المؤسسات التربوية.
مـحـمـد الـقـنــور :
تعتبر مدرسة الفضيلة بحي “حارة الصورة” من أول الدور التي بنيت في مراكش وفي الغرب الإسلامي إطلاقا، قبل أن تتحول إلى مدرسة لتعليم البنات في زمن الحماية، وليتخرج من فصولها العريقة، الرائدات الأوليات للنساء ممن حملن مشعل الوطنية ودافعن عن الهوية المغربية، ضد التجهيل والتغريب وال‘جتثات وطمس الشخصية المغربية للنساء المراكشيات، وكان زلزال الثامن من شتنبر الحالي، قد ألحق أضرار بواجهة المدرسة، الوقعة بالحي لمذكور، مما جعل السلطات تعتزم هدمها، وإزالتها، في حين ترتفع أصوات من أوساط ثقافية، ودوائر إقتصادية سياحية، وجهات مهتمة بتراث المدينة الحمراء، كإحدى أبرز حواضر العالم الإسلامي والعربي التاريخية، من أجل ترميم هذه المدرسة، والحفاظ على شكلها الأصلي، ومعمارها المتميز، المختلف عن التصاميم المشرقية، وعن الأنماط الغربية، حيث تشكل نموذجا للدار المغربية الأصيلة، بصحنها الشاسع، وغرفها المتقابلة على التربيع في شكل هندسي بديع، ومرافقها الصحية المتوارية عن الأعين، وطابقها العلوي المنفتح، والمرتبط بأدراج ملتوية، تسمح بالصعود المريح .
هذا، وتقع مدرسة الفضيلة بحي حارة الصورة في مراكش المدينة، بين حي ابن يوسف وحي الموقف، ويعود تاريخ تأسيسها إلى فترة حكم المرابطين، حيث كان حي حارة الصورة، حيا أميريا بإمتياز، سكنه أمراء وأعيان دولة المرابطين،وترعرع به الأمير علي بن يوسف بن تاشفين، حيث إختار الإقامة به، لقربه من المسجد الذي بناه، والذي لايزال يحمل إسمه.
ويرى آخرون ، أن حارة الصورة إسم مُحرف، والأفصح هو حارة السورة بالسين وليس الصورة بالصاد، مشيرين أن العديد من المصادر التاريخية رجحت أن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين كانت له بنتان هما السورة والصالحة، واسم السورة ينسب إلى السوار الذي يحيط بالمعصم، وقد قيل أنه سماها بالسورة تيمنا بسور القرآن الكريم وحمدا وشكرا لله الذي وهبه البنت عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تكرهوا البنات ، فإنهن المؤنسات الغاليات)، رواه الإمام أحمد في مسنده، وصححه الألباني وغيره.
وتعود أصول تسمية الحي بــ “حارة الصورة” إلى واقعة أوردتها مجموعة من المصادر التاريخية، حول رجل كانت قد ضاعت منه صُرة نقود، فبحث مليا عنها في مختلف أرجاء المدينة، ولم يعثر عليها إلا بهذا الحي فصاح قائلا” وجدت صرتي بهذا الحي الميمون والمبروك” فسمي الحي لدى العامة بحارة الصُرَّة، في حين، تؤكد روايات تاريخية أخرى، أن أصل لتسمية يعود لكلمة “الشورى” ، وأن بعض ساكنة الحي من اليهود، نطقوها بالسين عوض الشين، فتحول الإسم من الشورى إلى السورى، ويستدل أصحاب هذا الطرح بوجود درب بالحارة يعرف لحدود الساعة بدرب ‘اسليمة’ نسبة لوصيفة يهودية من وصيفات “صورة” الأميرة المرابطية.
وخلافا كذلك إسم “الحارة” التي تطلق على مكان سكن اليهود وأهل الذمة، كما يعود نسب الصورة لبنت يوسف بن تاشفين، ويحكى أنها سميت بالصورة كونها فائقة الجمال والحسن .
واشهر ما يميز هذه الحومة جامع الصورة الأعظم، حيث يوجد جامع أبي حسون أو مسجد حارة الصورة بالحي الذي يحمل نفس الاسم بالمدينة العتيقة، والقريب من مسجد ابن يوسف الشهير، حيث تورد الروايات الشفوية المتطابقة التي استقيناها من إمام المسجد ومصلين أن “هذا الحي منسوب إلى «صورة» بنت يوسف بن تاشفين باني مدينة مراكش، كما نسب أحد دروبه إلى إحدى خادماتها المسماة «سليمة».
وكانت حومة “حارة الصورة” أول ما نزل المرابطون بمدينة مراكش حيث خصص جزء من الحي يـبرز في الموضع الذي يوجد فيه المسجد الآن فضاء مفتوح عبارة عن «حوش» لإقامة الصلاة خاصة للتجار الذين كان يفدون على المدينة»، وتضيف هذه الروايات أن سواريه وسقفه بنيت مع مرور الوقت وتعاقب الدول وجددت عدة مرات. أما صاحب كتاب «السعادة الأبدية فقد نسب الجامع إلى السلطان أبو حسون الوطاسي الذي «أسسه ترغيبا للناس في بقاء دولته لمزاحمة السعديين له، فشيده وحبس عليه أوقافا كثيرة، ثم جدده السلطان السعدي مولاي عبد الله الغالب بالله وزخرفه، ثم أقيمت فيه صلاة الجمعة في عهد السلطان العلوي محمد الثالث، الشهير تاريخيا بسيدي محمد بن عبد الله»، ومازال تقوم فيه إلى الآن.
ويتوفر المسجد على قاعة للصلاة بها سبع بلاطات يتقدمها أسكوب مستعرض امام البلاط الأول به عقود ذات أقواس حذوية تسير عمودية في اتجاه المحراب، اما بقية الاساكيب فتسير عمودية في اتجاه عمق المسجد، سقف القاعة مصنوع على الطريقة التقليدية باستعمال خشب الأرز، أما صحن الجامع فيحتوي حسب معاينتنا، على خصة رخامية للوضوء وبه أربع مجنبات من رواق واحد، والمجنبة الامامية به ثلاث أبواب بأقواس تؤدي إلى قاعة الصلاة، اوسطها به عنزة ومكان لوقوف الإمام خلال استعمال الصحن صيفا للصلاة ومازال اثار الرخام ظاهرا بها. أما أرضيته فقد عوض رخامها بزليج فسيفسائي ابيض وأخضر استعمل ايضا لتغطية الجدران بعلو يقارب المتر، أما عاليه فيزينه قرمود أخضر.
كما يحتوي الجامع على ثلاثة أبواب واحد في الجهةالغربية وواحد في الجهة الجنوبية فوقه تعلو مئذنة قصيرة جدا يصعد إليها من باب داخل المسجد، وثالث يدخل منه إمام وخطيب الجمعة.
والى جانب باب الإمام ، باب آخر يؤدي إلى مدرسة خرجت الكثير من الفقهاء ممن قاموا الاستعمار مثل مولاي بوعزة، وعلال، ولحلو القلبة، قبل أن تتحول هذه المدرسة الآن إلى محل للخياطة. أما منبره الاصلي الخاص بخطيب الجمعة فهو متهالك غير مستعمل وموضوع في ركن من المسجد ويستعمل الآن منبر جديد صنع على الطريقة التقليدية وبه نقوش، كما يلاحظ وجود كرسيين لإلقاء الدروس واحد قديم والثاني جديد، وقال لنا إمام المسجد الشيخ محمد الدرقاوي الصوفي أنه صنع لنفسه كرسيا لأنه كان غير قادر على الجلوس على كرسي شيخه الفقيه الحاح أحمد كرام استحياء واحتراما لمكانته وتبجيلا لشخصه. ومن خطباء وأئمة المسجد حسب صاحب السعادة الابدية محمد بن الحاج على الزمراني المتوفى سنة 1323ه الموافق لسنة 1905م، كما درس فيه العلامة سيدي الحسن الصالح المراكشي وممن أخذ عنه مولاي رشيد، ومولاي بوعزة في أيام والدهم.
هذا، ومن دروب حومة حارة الصورة، درب الزنبوع و درب الحاج الزاوية وطوالة سيدي أبو حربة، ودرب الحاج عمر ودرب البابور ، ودرب زمران ودرب يا الحبيب ودرب البارود ودرب ابقيل ودرب اسليمة.
مالكة العاصمي :
لا يعرف كثير من المنتمين بشكل من الأشكال إلى مراكش أن حي حارة الصورة أو السورة حيث تقوم مدرسة الفضيلة للبنات هو أول حي بني في مراكش، واقدم حي، عمره عشرة قرون، سكنه أمراء المرابطين وقادة الجيش، ومنهم الأمير علي ابن يوسف نفسه الذي استوطن المنطقة وبنى بها جامعه “ابن يوسف” احد جامعات مراكش التاريخية العظيمة ومراكزها العلمية.
وبالتالي فجزء كبير من مساكن هذا الحي ومنها الدار التي شغلتها مدرسة الفضيلة يمثل التراث المعماري والنموذج المعماري للدار المرابطية ويعتبر جزءا حيويا من ذاكرة هذه المدينة وهويتها المعمارية العمرانية.

هذه الدار المدرسة، ذات التاريخ المتعدد المعماري الثقافي الاجتماعي السياسي للمغرب، قد يتقرر هدمها بسبب ما أصابها من تشققات بدل العمل على ترميمها والمحافظة عليها، وهو أمر لا يمكن استساغته ولا القبول به سيما لكونها كغالبية دور الحي مبنية بالفخار وحجارة جليز لو ازيلت طبقاتها الخارجية لاتضحت صلابة البناء ومقاومته وحاجته للصيانة لا للهدم.
كما لا يعرف الكثيرون،أن مراكش قائمة على ارضية جلمودية اولا، وان أغلب منشآتها مبنية بحجر جليز أو بالفخار المطبوخ او بالمزاوجة بين الفخار وحجر جليز ثانيا، ما يمنح مبانيها الصلابة ويجعلها صامدة على مدى عشرة قرون، ومنها مدرسة الفضيلة التي ظلت مهجورة، ولم تستفد من أي إصلاح منذ قرابة القرن ومع ذلك بقيت صامدة.

والحق، فإن مدرسة الفضيلة للبنات تراث معماري ونموذج للدار المرابطية بحيث لا تنحصر قيمتها التاريخية والتراثية في وظائفها وما قدمته للنهضة المغربية، ولتعليم وتحرير المرأة، وللمقاومة والتحرر الوطني، وتأسيسها للعمل المدني، وللعمل الثقافي وأول مؤسسة وظفت المرأة في المغرب وغير ذلك كثير، ولكن تكمن قيمتها كذلك في كونها تراثمعماري وتراث في نوعية البناء ونوعية المواد المستعملة وغير ذلك، وانها تحتاج للإصلاح والترميم وليس للهدم والمحو.
والواقع،أننا نقدر ونتفهم جيدا غيرة ومخاوف السلطات المختلفة من سقوط بعض المباني وتعريض أرواح الناس للخطر. ونتفهم كون المهندسين والتقنيين والمختبرات يلجأون للقول بالهدم بدل التعرض لمسؤولية قتل الأرواح، سيما مع اكراهات الزمن وضغط العمل وحجم الخسارة واتساعها وضخامتها. لكن الأمر يحتاج مع كل ذلك إلى كثير من التروي.
وعلى العموم، فهذه صرخة موجهة إلى مسؤولي مراكش مع تقديري الكبير للجهود التي يبذلونها والتضحيات الجسيمة التي يقدمونها لا يدخرون.
اسوال بريس :
توفي عشية اليوم الثلاثاء 26 شتنبر الحالي أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، عن سن يناهز 66 سنة بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج.
وكان الفقيد قد شغل عضوية هيئة الإنصاف والمصالحة، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، حيث ترأس مجموعة العمل المكلفة بالحماية والتصدي للانتهاكات، ومجموعة العمل المكلفة بدراسة التشريعات والسياسات العمومية، قبل أن يعينه جلالة الملك محمد السادس في منصب المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان.
ولقد ولد أحمد شوقي بنيوب في 20 يوليوز سنة 1957يمدينة مراكش،حيث درس في خلال الطور الإبتدائي والثانوي بها،وظل خلال الفترة الفاصلة مابين سنتي 1973 و1984 ناشطا يساريا، وضمن الحركة الطلابية بالمغرب، مما أدى به إلى الإعتقال السياسي، قبل أن ينال شهادة الإجازة في العلوم السياسية، بكلية الحقوق، التابعة لجامعة محمد الخامس،بالرباط، وشهادة مزاولة مهنة المحاماة. كمحام بكل من هيئتي القنيطرة والرباط.
كما تخصص الراحل أحمد شوقي بنيوب في مجال حقوق الإنسان، على مستوى التخطيط والبرمجة لسياسات حقوق الإنسان، والملائمة القانونية، والتحريات وتقصي الحقائق، وإعداد التقارير، وملاحظة المحاكمات، والتدريب والوساطة، كما أصدرخلال حياته المهنية ومساراته الحقوقية، 22 إصدارا في مجالات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والأمن وحقوق الإنسان.
هذا، وشغل الراحل بنيوب العديد من المهام والمسؤوليات السابقة في مجال حقوق الإنسان،فخلال 2018-2017: شغل مهمة خبير مستشار في مجال حقوق الإنسان مكلف بمهمة لدى رئيس الحكومة، على مستوى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
وفي مابين 2017-2014: أسس الفقيد بنيوب، بمعية الأستاذ مبارك بودرقة العضو السابق بهيئة الانصاف والمصالحة، أول مكتب دراسات متخصص في مجال حقوق الإنسان، وكان مقره مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. ومارس به، أحمد شوقي بنيوب، ضمن مهامه رئاسة أعمال الدراسات والتدريب.
ومن سنة 2007 إلى سنة 2013: شغل الفقيد مهمة خبير في مجال حقوق الإنسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث كان أول خبير عربي في مجال العدالة الانتقالية بكل من موريطانيا، الجزائر، ليبيا، لبنان، السودان بمنطقة دارفور، والبحرين، ثم العراق، كما رافق المسار الإعدادي للعدالة الانتقالية في تونس (2012-2013).
وفيما بين سنتي 2006-2002 إلتحق الراحل بنيوب بالمجلس الاستشاري وهيئة الإنصاف والمصالحة، ثم بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في مرحلة أولى، كرئيس مجموعة العمل المكلفة بحماية حقوق الإنسان وفي مرحلة ثانية، بصفة رئيس مجموعة العمل المكلفة بالتشريعات والسياسات العمومية في مجال حقوق الإنسان.
كما إشتغل فيما بين 1997 و2001 بكل من المرصد الوطني لحقوق الطفل، وكان عضوا فاعلا بهيئة الانصاف والمصالحة، وعضو وخبير خاص بفريق العمل المعني بملاءمة القانون الوطني مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، ومكلفا بمركز الاستماع وحماية الأطفال ضحايا سوء المعاملة والاستغلال.
إلى ذلكـــ ، مارس الفقيد أحمد شوقي بنيوب الصحافة المتعلقة بالقانون ، كرئيس تحرير لمجلة “للطفل حقوق” وكانت هي المجلة العلمية للمرصد، وكان خبيرا مؤطرا لبرلمان الطفل، كما ظل فيما بين 1985 و 2014 مساعدا للأستاذ المحامي النقيب، الرئيس عبد الرحيم الجامعي في إعداد المجلة العلمية الإشعاع لهيئة المحامين بالقنيطرة، فضلا عن مساهماته في تنظيم العديد من الندوات واللقاءات والمؤتمرات المتعلقة بمهنة المحاماة.
وإنضم احمد شوقي بنيوب فيما بين 1989 و2001، إلى المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فكان عضوا مؤسسا إلى جانب الأستاذ عبد العزيز بناني، والراحل الأستاذ عبد الله الولادي، والطبيب محمد النشناش، وأمينة بوعياش، وأبوبكر لارغو،وآخرون من نشطائها والعاملين على إشعاعها، حيث تولى بها عدة أعمال على وجه الخصوص في مجال التدخل الحمائي والاستشارة القانونية، كنائب لرئيس المنظمة المذكورة عبد الله الولادي، وممثل لها لدى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
.
هاسبريس :
بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك،وقع المغرب،من خلال عمر هلال السفير الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة،على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية في أعالي البحار.
وتمَّ التوقيع على الاتفاقية،والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد التصديق عليها من طرف 60 دولة، في حفل تم تنظيمه على هامش الدورة الـــ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليصبح المغرب، بذلك، الدولة الـ75 التي توقع على هذه المعاهدة الملزمة قانونا، تتويجا لـ18 عاما من المفاوضات متعددة الأطراف.
هاسبريس :
أقر مجلس الحكومة مشروع المرسوم رقم 2.23.799 بتحديد مبالغ الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، قدمه يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وعلى إثر ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس،أفاد مصطفى بايتاس،الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان،الناطق الرسمي باسم الحكومة،أن هذا المشروع يهدف إلى إقرار نسبة زيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، تقدر ب 5%، وذلك ابتداء من فاتح شتنبر 2023.

كما أكد السكوري على أن الوزارة “تقوم بعمل مهم من أجل مراقبة مدى تطبيق الحد الأدنى للأجور”، موضحا أن عدد الأجراء الذين لم تصل أجورهم إلى الحد الأدنى للأجور بلغ ما بين شهري يناير ويوليوز من السنة الجارية، مليون و400 ألف أجيرا، أي بنسبة 39 %من مجموع الشغيلة المصرح بها في القطاع المهيكل.
اسوال بريس :
أجمعَ فاعلون جمعويون، ونشطاء حقوقيون، وأوساط إقتصادية من المستثمرين ورجال الاعمال، ينحدرون من منطقة الريف وينشطون على مستوى بلدي بلجيكا وهولندا، أن الراحلة عائشة الخطابي، كريمة المرحوم محمد بن عبد الكريم الخطابي، والتي انتقلت إلى عفو الله،كانت “وطنية متشبثة تشبثا راسخا بثوابت المملكة”.
كما نوهوا بكون الراحلة دافعت دوما عن وحدة المغرب وعملت على إشاعة قيم التلاحم والتضامن لدى الشعب المغربي.
هذا، جرت مراسم تشييع جثمان الراحلة عائشة الخطابي،التي توفيت أمس الأربعاء 20 سبتمبر 2023 ، بمدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 81 عاما، وذلكــ بعد ظهر أمس الخميس 21 شتنبر الجاري بالدار البيضاء، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأفراد أسرة الفقيدة وذويها، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وبعد صلاتي الظهر والجنازة، تم نقل جثمان الفقيدة إلى مثواها الأخير بمقبرة الرحمة حيث ووريت الثرى.

ومعلوم، أن الراحلة عائشة الخطابي، إعتبرت امرأة استثنائية، لطالما عبرت عن اعتزازها وفخرها بوطنها، كما كانت إيقونة نسائية، ومثالا طاهرا لصوت الحكمة والبصيرة، حيث حظيت لدى مختلف المغاربة بمشاعر التقدير والاحترام، نظرا لمسارها النضالي الطويل، وشكلت جزءا من الذاكرة الوطنية .
هاسبريس :
وصل أعضاء من مؤسسة “مياموتو” العالمية للإغاثة من الكوارث الطبيعية اليابانية، ضمن وفد ياباني من الخبراء والمهندسين اليابانيين، والعلماء المتخصصين في الهندسة المقاومة للزلازل والحد من مخاطر الكوارث، إلى تراب إقليم الحوز من أجل التعرف على طبيعة التضاريس وأسسها الجغرافية وإرتباطاتها الجيولوجية للزلزال، وكذا تقديم الإرشادات الأساسية للمهندسين المغاربة بخصوص الطرق السليمة لإعادة الإعمار في المناطق النشيطة زلزاليا.

هذا، وقام الوفد الياباني بزيارات تفقدية ميدانية في مختلف القرى المتضررة من الزلزال طيلة الأيام الماضية، بهدف دراسات خصائص الزلزال الذي هزّ أقاليم تارودانت والحوز وشيشاوة و ورزازات وعمالة مراكش.
إلى ذلكــ ، أوضح كيت مياموتو، الرئيس التنفيذي لشركة “مياموتو” الدولية، أن “الزلزال خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة بالمغرب؛ مما بات يتطلب أهمية الاستعداد القبلي لمثل هذه الكوارث الطبيعية التي أضحت تهدد مناطق جديدة في العالم بخلاف السابق”.
كما صرح مياموتو، لــ “هاسبريس”، أن الدراسة الأولية للبنية التضاريسية في بعض الجماعات المتضررة، كشفت أن “هذه المناطق عرفت مجموعة من الزلازل منذ العصور القديمة؛ الأمر الذي جعلها تحتفظ بذاكرة الزلزال”، مؤكدا أن “المنظمة تواصلت مع المهندسين المغاربة بخصوص طرق إعادة الإعمار”، وتبادل التجارب الناجعة والعملية حول إعادة تصميم المباني المقاومة للهزات الأرضية بالمناطق النشيطة عبر دول العالم..
وأبرز المهندس الياباني مياموتو أن “أفضل طريقة لتشييد المنازل الجديدة سيكون عبر استعمال المواد الطبيعية الأولية بالمنطقة، ولا يفضل استعمال المواد الإسمنتية المستوردة من الخارج”، مبرزا أن “الصخور المتوفرة بالمنطقة أحسن من المواد الإسمنتية”.
وأضاف”مياموتو”، أن “المعرفة الأولية للبناء المقاوم للكوارث متوفرة لدى الساكنة المحلية التي توارثت مجموعة من الممارسات الإيجابية؛ لكن يجب فقط تحسينها من خلال إدراج التقنيات العلمية والهندسية الحديثة في المباني الجديدة لتفادي الكوارث المستقبلية”.
وأشار مياموتو إلى أن “المهندسين اليابانيين الذين حلوا بالمنطقة لهم تجربة طويلة في تشييد المباني المقاومة للزلازل، خاصة أن اليابان كأرخبيل جزر، يعتبر من المناطق النشيطة، وفي بؤرة حزام الزلازل عالميا .

هذا، ومعلوم أن العديد من خبراء ومهندسي المنظمات الأجنبية قد حلت بمناطق الزلزال منذ أسبوع تقريبا، حيث قدم بعضها للساكنة بعض المساعدات الإنسانية والاجتماعية الملحة.
هاسبريس :
تم اليوم الأحد 17 شتنبر الحالي ، نقل تلاميذ المؤسسات التعليمية التي تضررت بشكل كبير من الزلزال على مستوى جماعة ويركان بإقليم الحوز، إلى داخليات مدارس بمراكش، وهي العملية التي تندرج في إطار التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى ضمان مواكبة والتكفل بالأشخاص المتضررين، وفي إطار الجهود المبذولة من طرف كافة المتدخلين لضمان حق هذه الفئة الاجتماعية في التربية والتكوين، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية.
ووفق معطيات المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالحوز، فإن هذه العملية تهم 789 تلميذا تم نقلهم من الثانوية الإعدادية في جماعة ويركان إلى الثانوية التأهيلية محمد الخامس، و385 تلميذا من الثانوية التأهيلية لــ تينمل إلى الثانوية التأهيلية بن يوسف، في حين سيتم إدماج 347 تلميذا من الثانوية الإعدادية إغيل، بمعهد القاضي عياض للتعليم العتيق، حيث سيؤطر هؤلاء التلاميذ أساتذة وأطر تربوية وإدارية، إلى جانب متخصصين في المساعدة الاجتماعية والمواكبة النفسية.
وتتضمن هذه المبادرة على الصعيد الإقليمي، حوالي 6000 تلميذ مسجلين في 6 مؤسسات تعليمية تقع في الجماعات الأكثر تضررا من الزلزال، وهي جماعة ثلاث نيعقوب، جماعة إيغيل، وجماعة ويركان، وجماعة أنوغال، وجماعة أزكــَـر.
هذا، وتمت هذه المبادرة،تحت إشراف مسؤولين بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، بحضور آباء وأمهات وأقارب التلاميذ، قصد تمكين المستفيدين والمستفيدات من التلاميذ من متابعة دراستهم في ظروف آمنة وجيدة، .
في سياق متصل، أبرز أحمد ميدا،المفتش التربوي بالسلك الثانوي التأهيلي، أن المديرية الإقليمية للحوز، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لمراكش- آسفي، تسهر، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، على مواكبة وتتبع التلاميذ المنحدرين من المناطق المتضررة من الزلزال، مشيرا أنه تم إحداث لجنة للإشراف على نقل التلاميذ من المناطق المتضررة إلى المؤسسات التعليمية بمراكش، حيث سيتم إيواؤهم والتكفل بهم ، فضلا عن تمكينهم من الدعم النفسي.
من جهته، أفاد عمر أزدو ، رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ ويرغان، “كلنا معبؤون لضمان نقل التلاميذ بهدف ضمان استمرارية الموسم الدراسي في المناطق المتضررة من الزلزال”.
في حين، عبر آباء وأولياء التلاميذ عن عميق امتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،وعن ارتياحهم لمبادرة نقل التلاميذ إلى مدينة مراكش لمواصلة دراستهم.
وبالموازاة مع هذه المبادرة، تم على مستوى إقليم الحوز نصب 150 خيمة مجهزة بجميع التجهيزات التربوية الضرورية، وبالألواح الشمسية.
ومعلوم، أن وزارة التربية الوطنية كانت قد دعت إلى التعبئة العامة، داعية الفاعلين والمتدخلين إلى توحيد جهودهم لتجاوز تداعيات هذا الزلزال على المنظومة التربوية الوطنية، كما تنكب ذات الوزارة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان استمرارية الدراسة على إثر الزلزال، طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار تعبئة الحكومة لمواجهة تداعيات هذه الفاجعة وبهدف استئناف الخدمات العمومية ذات الصلة بالتعليم في أسرع وقت ممكن.
.