ساكنة سينكو 1 بمراكش يراسلون والي الجهة بشأن مِدخنة “سْناكـ” مُلوِّثة في شارع المزدلفة
اسوال بريس :
راسل وكيل إتحاد ملاك عمارة سينكو 1 بشارع المزدلفة في مراكش، السيد عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي بشأن مدخنة سناك بشارع المزدلفة، باتت تشكل ضررا بيئيا ملوثا ، وتهديدا صحيا على صحة الساكنة ، مطالبين برفع ضرر نشاط هذا المحل المخصص لبيع الوجبات السريعة ، حيث أصبحت التداعيات السلبية لهذه المدخنة تظهر بشكل واضح على صحة وإستقرار مجموعة كبيرة من السكان، فضلا عن أمنهم البيئي، خصوصا على مستوى العمار ة 13 التابعة لنفس المركب السكني المذكور.
كما أدت الأدخنة العادمة، والغازات المنبعثة من المدخنة، تتسلل للشقق، عبر النوافد والشرفات، ملوثة بذلك مفروشات وملابس وجدارات هذه الشقق، نتيجة الأدخنة والغازات المتصاعدة ليل نهار، خصوصا وأن الفرن حسب شكاية الساكنة، يتمركز في الملك العام .
إلى ذلكــ ، طالبت ذات الساكنة بضرورة وقف هذا النزيف البيئي، وأجرأة إنبعاثات هذه الأدخنة حسب الطرق المتعارف عنها بخصوص الأنشطة الإقتصادية والتجارية الملوثة، وقصد ضمان حق الساكنة في الصحة العامة والبيئة السليمة وظروف السكن اللائق.
وتجدر الإشارة، أن القانون المغربي، يَعتبرُ الحق في البيئة السليمة من الحقوق الأساسية التي يكفلها دستور المملكة، من خلال الفصل 31 من الدستور، كما تؤكد القوانين البيئية، على أهمية على ضمان الحق في بيئة سليمة لجميع المواطنين.
كما يؤكد القانون رقم 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، على أهمية حماية الموارد الطبيعية والتقليل من التلوث، فضلا عن الجهود القضائية المبذولة لحماية البيئة، حيث يتم متابعة المخالفات البيئية أمام المحاكم لضمان تطبيق القوانين البيئية بفعالية ونجاعة.
دور زوايا ركراكة نموذجا حيًّا للتصوف البناء المُساير لركب التنمية
مـحـمـد الـقـنـــور :
إختتمت فعاليات موسم “دور زوايا ركراكة 2025، والتي إستمرت على مدى يومي 29 و30 أبريل الجاري، والتي نطمت تحت عنوان ” المواسم التقليدية رافعة للاقتصاد في الوسط القروي، ودور زوايا ركراكة نموذجًا ” ؛ حيث شكلت فعاليات الموسم، ملتقى فكري ومعرفي تواصلي، حضر إنطلاقته كل من نقيب زوايا ركراكة؛
ورئيس المجلس العلمي للصويرة؛ ورئيس المجلس الجماعي لزاوية بن احميدة؛ والمدير العام لشركة التنمية المحلية “الصويرة ثقافة تراث فنون تهيئة وتنمية” ، والعديد من المسؤولين والمنتخبين والمنتخبات بمجالس إقليم الصويرة، وبالغرف المهنية، وممثلين عن الأوساط الأكاديمية، والدوائر الإقتصادية، والجهات المهتمة بقضايا التصوف وآفاق التنمية القروية، وبالإضافة إلى أتباع ورواد ومريدي زوايا ركراكة من المواطنين والمواطنات بالإقليم وبعموم جهات المملكة.
ويعتبر موسم “الدور” لزوايا ركراكة يمتد زمنيا على مدى أربع واربعون يوما، على تراب أكثر من عشر وتثمين الموروث الثقافي والفني أو من خلال استقطاب أعداد مهمة من الزوار والمريدين من جميع مناطق المملكة وخارجها وبناء سمعة سياحية للمجال؛ مما يعزز دينامية اقتصادية تستند الى العوامل الثقافية والروحية، وترسخ دورها المجتمعي والتنموي في إقليم الصويرة، مع فتح حوارات تروم تبادل المعارف والخبرات، والخروج برؤية إستشرافية واضحة .
كما سعى هذا الملتقى الفكري والروحي إلى إبراز الدور المحوري الذي يؤدّيه موسم زوايا ركراكة التي شكّلت عبر تاريخها مركزًا دينيًا، وروحيًا بارزا له امتدادٌ وتأثيرٌ واسعٌ في المجال القروي وللاقتصاد المحلي بشكل ملحوظ ، على غرار مختلف المواسم العريقة في ضمان الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحفيز الإنتاج المحلي الفلاحي والحرفي، فضلا عن المساهمة في الدينامية الإقتصادية، و الحركية التجارية، وإنعاش الإقتصادات المحلية من خلال خلق فرص العمل المؤقتة ، وإنعاش النسيج القروي، وتشخيص العقبات التي تواجه المواسم العريقة، واقتراح حلول عملية وتوصيات فعالة لضمان تحقيق نمو شامل ومستدام، مع العمل على تطوير آليات تنظيم الموسم ف”الدور” ليصبح رافعة للتنمية المحلية والجهوية.
في ذات السياق، عرفت فقرات الملتقى ، تقديم عروض علمية ومحاضرات موضوعاتية تناولت علاقة المواسم العريقة الدينية بالتنمية المحلية، والدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تؤديه هذه المواسم في تطوير سبل العيش وتعزيز روح التعاون والتضامن بين سكان المناطق القروية بإقليم الصويرة، وخصوصيات التراث الثقافي والروحي لزوايا ركراكة، مع استعراض الأبعاد الروحية والثقافية والتراثية لموسم “الدور”، لزوايا ركراكة وتحليل وعرض دورها في إشعاع المنطقة وتعزيز هويتها الثقافية وأبعادها الحضارية، ودور موسم ركراكة في التسويق السياحي والاقتصاد الاجتماعي التضامني بالإقليم ، وبما يسهم في رفع جاذبية المناطق القروية .
كما عرفت أشغال الجلسة الموضوعاتية الأولى التي ترأسها الأستاذ عبدالصاد ق السعيدي، رئيس الجماعة الترابية زاوية ابن احميدة؛ وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؛ تقديم الأستاذ يونس ابن عكي، الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمقاربة مؤسساتية على ضوء تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”؛ في حين تطرق الأستاذ هشام عبقري، مدير الفنون، بوزارة الثقافة إلى “بركة المواسم بين التسويق المجالي والتأثير المضاعف”؛ كما قدم محمد خروبات الأستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش ، ” وقفات من سيرة وفكر العالم الشوشاوي كأحد رجالات ركراكة “؛ والأستاذ سعيد يقطين، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط حول الاحتفالات الشعبية، ودورها تعزيز الهوية الثقافية ورافعة للتنمية الاقتصادية”؛ ومداخلة للأستاذ عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا، حول التصوف السني ودوره في الحفاظ على الأمن الروحي لمغاربة العالم”.
قبل أن تكلل الجلسة المذكورة، في فضاء زاوية ركراكة بأمسية فنية صوفية ، لفنون سماع السماع والأمداح أحيتها فرقة الانوار المحمدية برئاسة الأستاذ حمزة جورتي.

وإنصبت الجلسة الموضوعاتية الثانية، التي يسرها الإعلامي عبدالحق بلشكر، حول المقاربة التاريخية والاجتماعية حيث تطرقت من خلالها الأستاذة سعيدة أيت بوعلي، والباحثة في علم الاجتماع، “البعد الروحي والسيو اقتصادي للزوايا بالمغرب”؛ كما عرف الأستاذ مولاي محمد زين الدين، عضو المجلس العلمي المحلي لاقليم الصويرة ، بمميزات الحضور الديني والشرعي في زوايا ركراكة” والأستاذ كريم عرجاوي، الباحث في التاريخ: الذي تناول اقتصاديات التراث من خلال تثمين التراث الديني بمجال الشياظمة وآفاق التثمين، والأستاذة الباحثة حنان ركراكي، حول تاريخ ركراكة، ومستقبلها”؛ والأستاذ. أحمد موافق، عضو المجلس العلمي المحلي لاقليم الصويرة:”المواسم التقليدية وأثرها في التنمية المحلية”؛ والأستاذ سعيد لقبي، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات، اسفي، جامعة القاضي عياض حول دور ركراكة والسياحة المستدامة؛ وعرض الأستاذ الباحث مصطفى النحال، حول الأبعاد الثقافية والروحية لدور ركراكة “؛ الأستاذ مصطفى جلوق، مدير التراث الثقافي، وزارة الثقافة: حول التراث الثقافي المرتبط بالزوايا والتصوف من منظور اتفاقية 2003 لليونيسكو”؛ والأستاذ الباحث المهدي العمراني، بخصوص “الأدوار المتجددة لاقتصاديات المواسم”؛ والأستاذ الحسين أطبيب، عضو المجلس العلمي المحلي لاقليم الصويرة، حول الاقتصاد الاجتماعي من المنظور الشرعي”؛ والأستاذ زكريا أكضيض، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاضي عياض بمراكش، حول الثقافة والتنمية في ضوء التحولات المعاصرة”.
من جهته، تطرق الأستاذ جعفر الكنسوسي، الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المادي واللامادي، والمختص في الفكر الصوفي ، رئيس جمعية منية مراكش، “اعمال تنمية رباط سيدي شيكر، حسب المعيار الروحي”؛ مشيرا أن رباط سيدي شيكر الذي يقع على بعد حوالي 80 كيلومترًا جنوب غرب مراكش، في منطقة “احمر” بإقليم اليوسفية، يُعتبر من أقدم الرباطات الإسلامية في المغرب وبلدان الغرب الإسلامي.
وأبرز الأستاذ الكنسوسي ، أن هذا الرباط يعود تأسيسه إلى القرن السابع الهجري، وأنه كان مركزًا روحيًا يجمع العلماء والمتصوفة منذ بداية دخول الإسلام إلى بلاد المغرب الأقصى.
وأرجع الكنسوسي أن شاكر بن يعلى، الذي يُنسب إليه الرباط ، كان من أصحاب الفاتح الإسلامي عقبة بن نافع، وأن هذا الأخير تركه ببلاد المغرب لتعليم الناس الدين والقرآن الكريم، كما أن الرباط كان يُستخدم كفضاء للتوجيه الديني وتعلم القرآن، بالإضافة إلى دوره في نشر قيم التسامح والمعرفة، ونورانية العرفان، مؤكدا، أن رباط سيدي شيكر يُعتبر إرثًا حضاريًا وطنيا وعالميا، ومركزا ثقافيًا ودينيًا رفيعًا، مما يتطلب ملتقيات صوفية سنوية ، وفق مبادئ وطرق عمل أهل المغرب ، تهدف إلى تعزيز التصوف النقي وإحياء القيم الإسلامية الأصيلة.
كما أكد الكنسوسي ، على أن اعمال تنمية رباط سيدي شيكر، حسب المعيار الروحي، يتطلب تكثيف مختلف الجهود للإستمراره كمركز ومحج يجمع العلماء وأصحاب الفضل والتقوى، وللمتصوفة والصلحاء والصالحات والمريدين، كما كان منذ بداية دخول الإسلام أرض المغرب في القرن السابع الميلادي، ومنارة للتوجيه والتأطير الديني وتعلم القرآن الكريم.
وكشف الأستاذ الكنسوسي أن ضريح سيدي شيكر يُعد من أقدم الأضرحة الصوفية بالمغرب منذ الفتح الإسلامي، وأن مسجده الذي تم إدراجه ضمن دائرة الآثار المصنفة لدى وزارة الثقافة ، يشكل أول مسجد بالمغرب أقيمت فيه صلاة الجمعة، كما كان يشكل ملتقى ومنارا إشعاعيا إسلاميا وفقهيا عبر عصور المغرب التي تلت الفتح الإسلامي، مشيرا أن ضريح سيدي شيكر أو شاكر بن يعلى الأزدي، يظل من أهم المعالم الصوفية المغربية وأعرقها، إذ ما زالت آثاره وتاريخه شاهدة إلى الآن.
واستنادا إلى المصادر التاريخية، يعود تشييد هذا الرباط إلى القرن السابع الميلادي، لما وصل عقبة بن نافع إلى ساحل المحيط الغربي، رفقة أحد أصحابه شاكر بن عبد الله الأزدي، والذي قدم معه أثناء فتح المغرب وتركه هذا الأخير لتعليم الناس من أجل تعليم اللغة العربية ونشر الدين الإسلامي القويم.
ولم يخف الكنسوسي ، أن المؤرخين والباحثين، رغم اختلافهم حول أصل سيدي شيكر، إلا أنهم يتفقون في مسألة صلاحه ودوره الكبير في نشر الدين الإسلامي الحنيف بالمغرب الأقصى، حيث مازال موضع رباطه حاليا، فضاء لأتباع الطرق الصوفية، مؤكدا أن اعمال تنمية رباط سيدي شيكر، حسب المعيار الروحي، تقتضي تبادل الآراء والمعارف والسلوك الأخلاقي والدعوة إلى التربية بناء على أسس الإسلام المتسامح، إسلام العلم والعمران والمعرفة والإنفتاح والوسطية والوعظ والإرشاد .
وخلص الكنسوسي، أنه نظرا للأهمية الروحية والدينية لهذا المقام الضريح، فقد أولى سلاطين وملوك الدولة العلوية أهمية كبرى لهذا الرباط الإسلامي، حيث خضع مسجد وضريح سيدي شيكر للترميم والتجديد على عهد السلطانين محمد الثالث ، سيدي محمد بن عبد الله والمولى الحسن الأول. وعلى عهد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، حيث استعاد رباط سيدي شيكر بريقه الصوفي في ملتقى عالمي سمي بـ”ملتقيات سيدي شيكر للتصوف”، حيث نظم اللقاء الأول في فاتح شتنبر 2004 بمراكش، والثاني في 19 شتنبر 2009، من أجل أن تعاد للحقل الديني هيبته، وللتصوف المغربي النقي وهجه.
هذا، وإختتمت أشغال فعاليات موسم “دور زوايا ركراكة 2025، بتقديم التقرير النهائي من طرف الأستاذ احمد بن دلة، خبير في التنمية والتوصيات ، وتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس باسم نقيب زوايا ركراكة؛ قبل أن تتوج بأمسية فنية صوفية أحيتها فرقة الجمعية الدرقاوية الحراقية للمديح والسماع الصوفي برئاسة الأستاذ أحمد مرينة بقاعة الخزانة الوسائطية البلدية في الصويرة.
الفنان الراحل أشيبان، مايسترو أحيدوس
مـحـمـد الـقـنــور :
لم تكن تمنع عقود عمره الثمانية من رشاقة جسمه، وعنفوانية تحركاته في ساحات الرقص، وعلى خشبات المسارح ومنصات المهرجانات، ذاكــ هو الفنان الشعبي الراحل موحا أو الحسين أشيبان، المعروف بلقب “مايسترو أحيدوس”، والذي كان أحد أبرز رموز الفن الأمازيغي في المغرب. وُلد عام 1916 في منطقة أزرو بالأطلس المتوسط، وكرّس حياته لإحياء رقصة أحيدوس، التي تُعتبر جزءًا من التراث الثقافي المغربي الأمازيغي، فكان من أبرز وجوهها بكل إقتدار وبراعة .
ولقد إشتهر أشيبان بأسلوبه الفريد ، وإيماءاته البديعة بأصابعه ورأسه في قيادة فرقته، حيث كان يُعرف بحركاته الديناميكية وصيحاته التي تُلهب الحماس بين المشاركين والجمهور. وقد شارك في معظم دورات المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، والذي يعتبر أقدم مهرجان بالمغرب، وبالعديد من المهرجانات الدولية، مما ساهم في نشر هذا الفن الفلكلوري وطنيا وعالميًا.
هذا، ويعد أحيدوس جزءًا من التراث الثقافي المغربي، ويُؤدى في المناسبات الاجتماعية مثل حفلات الزفاف ، والمواسم الفلاحية فرحا بالنماء والخصوبة، كما يعتبر جزءا أساسيا في كل المهرجانات الشعبية، حيث يعبر عن الفرح وعن الانتماء للأطلس المغربي الأبي.
كما يجمع أحيدوس بين الغناء والرقص الجماعي، ويُؤدى بشكل رئيسي في قرى ةدواوير ومداشر الأطلس المتوسط ، وفي بعض حواضره على غرار إفران، أزرو، وخنيفرة، وإيموزار، حيث يقوم المشاركون والمشاركات بتشكيل دائرة أو صفًا متناسقًا، مرددين الأهازيج الأمازيغية على إيقاع البنادير، مما يخلق مشهدًا احتفاليًا يعكس روح الجماعة وقيم التعاون، ووحدة الصف.
رواق سينيا 28 بمراكش، يستضيف الفنان سعيد ورزاز
مـحـمـد الــقــنـــور :
في إطار ديناميكيتها الثقافية والفنية، وحرصا على إستمرار تواصلها مع المهتمين بالحركة التشكيلية المغربية والعالمية، يستضيف رواق سينيا 28 ، منحوتات ولوحات الفنان التشكيلي سعيد ورزاز، والمنظم تحت عنوان “رقص ودوامات” DANSE & TURBULENCE، بشراكة مع مؤسسة WEARTY، حيث يعانق المعرض من 1 إلى 4 مايو المقبل، مختلف المهتمين بالفن التشكيلي ، وعشاق اللون والطيف .
هذا، وتختزل التجربة الفنية لسعيد وارزاز من خلال لوحاته ومنحوتاته، قدرته في الجمع بين تماوجات الألوان الزاهية، وتكرار الإيقاعات النابضة بالحركية، مع حرصه على تعددية الأنماط، من خلال المغايرة والتشابك، في عالم يمتزج فيه الحلم مع فلسفة التجريد ودقة التصوير.
وللإشارة، فإن سعيد ورزاز ، من مواليد سنة 1965 في أحد الجماعات القروية بإقليم الصويرة، حيث يعيش ويعمل كمزارع تقليدي، وكما يمتهن البناء .
ويعتبر سعيد وارزاز فنانا تشكيليا عصاميا، علم نفسه بنفسه، حيث بدأ مشواره الفني بالنحت قبل أن ينتقل إلى الرسم. ورغم أننا نجد في أعماله بروتوكولاً إبداعياً يشبه بعض أقرانه في الصويرة، إلا أن سعيد ورزاز يمتلك لغة جمالية، وبصمات إبداعية خاصة به، من خلال لوحاته المكثفة، حيث يتوحد فيها ماهو تجريدي بما هو تصويري، ليتخذ مسارًا غير عادي، تضع المتلقي في عالم أشبه بالأحلام حيث تفلت الحيوانات والنباتات والشخصيات المتنوعة والمختلفة من نظرنا، لتختبئ تحت الظلال والتراكبات اللونية الأخرى، قبل أن تصبح مليئة بالأشكال المغايرة والمتشابكة.
وللذكر، فقد سبق للفنان التشكيلي سعيد ورزاز أن أقام مجموعة من المعارض لأعماله في المغرب والخارج منذ عام 1996، وكان له دور بارز في معرض Outsiders/Insiders (2021) في MACAAL بمراكش، بالإضافة إلى معرض Artistas Singulares Marroquies (2014) في Museo Sa Bassa Blanca، في مدينة مايوركا الإسبانية. .
مُنية مراكش تَستحْضِرُ علاقة “رحى القندوسي” بوسائل التعبير الشعبية
مـحـمـد الـقـنــور :
إستمرارا لبرنامجها الفكري “مجلس الكتبيين” ودوره الإشعاعي والتأطيري المتنوع، وفي سياق حلقات المجلس المذكور، وإستضافته للعديد من القامات المعرفية والرموز الثقافية ورواد الفكر والكفاءات العلمية والجهات الأكاديمية الوطنية والدولية، وفي منتدى تواصلي رفيع المستوى، إستقبلت جمعية منية مراكش، الأستاذ الفرنسي حسن شيابوتي، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة باريس، الذي قدم محاضرة حول الفنون الشعبية والحقيقة المحمدية الموضحة في الرسم البياني لــ “طاحونة الهمة” أو ”حجر رحى الطاقة الروحية“، للشيخ القندوسي المتوفى سنة 1861، بمدينة فاس، أحد النساخ المبدعين لدلائل الخيرات للقطب الصوفي محمد بن سليمان الجازولي، أحد رجالات مراكش السبعة.
وأبرز رئيس حمعية منية مراكش، الأستاذ جعفر الكنسوسي، الباحث في التراث المادي واللامادي المغربي، وقضايا التصوف وأبعاده العمرانية والروحية والسوسيو ثقافية، أثناء تقديمه للمحاضرة، التي حضرتها مجموعة من الدوائر الأكاديمية، والأوساط الثقافية والمنابر الإعلامية، والباحثين الجامعيين والطلبة والفعاليات الجمعوية، أن محمد بن القاسم القندوسي ، مصنف كتاب “التأسيس” كان عشابا وخطاطاً مبدعا وشيخا مُربيا ، مما مَكَّـنهُ من أن يُعتبر من أعلام المغرب في القرن التاسع عشر، مشيرا ، أنه ينحدر من منطقة القنادسة القروية، إذ قبل أن يشد الرحال إلى مدينة فاس، أحد حواضر المغرب العريقة، ومدينة شكلت قِبلةً للعلماء ومجمعا للأولياء والصالحين، كان قد رأى رؤيا للرسول ﷺ ، أثناء وجوده في ضريح مولاي إدريس، حيث قرر التخلي عن مسيرته للديار المقدسة لأداء الحج، ليستقر في ذات المدينة المذكورة فاس.
وأفاد الأستاذ الكنسوسي، أن القندوسي كان مؤلفًا غزير الإنتاج، حيث ألَّف عددًا كبيرًا ومتنوعا من الرسائل الصوفية التي لا تزال غالبيتها مخطوطة، مستخدما رسوماً بيانية في مجمل هذه النصوص، وخاصةً بكتابه التأسيس كعمل له رئيسي.
من جهته، أستعرض الأستاذ حسن شيابوتي، من خلال عرض توضيحي على الشاشة، دلالات هذه الرسومات البيانية التي يتضمنها “كتاب التأسيس” للمؤلف الفقيه والخطاط الصوفي القندوسي، مبرزا، أنها كانت غالباً ما تُدرج في نهاية كل فصل من فصول الكتاب، قصد توضيح الموضوعات، وتيسيير المفاهيم وروابطها الدلالية وعمقها المعرفي بالنسبة لطلاب العلم خصوصا، وللقراء عموما .
وأكد شيابوتي ، أن كتاب التأسيس للشيخ القندوسي، يُعد كتاباً معقداً ومربكاً ، لكونه يمزج بين الكوسموغونيا الكونية والأنثروبولوجيا الكيميائية، تذييلا لأعمال وفكر الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي ، وتوضيحا لمراميها وتجلياتها ، والتي كان بن عربي يبتعد عنها في العديد من الجوانب.
وأثناء محاضرته، قدم الأستاذ المحاضر “شيابوتي”، رسما بيانيا واحدًا ، من كتاب القندوسي، يصف من خلاله روابط الحقيقة فوق الزمنية والميتافيزيقية للنبي محمد ﷺ ، وذلكــ بمجاهدة وعمل الإنسان وبالإلهامات المكتسبة من الوجد والعرفان اللتان يتلقى نورانيتهما في قلبه.
وأوضح “شيابوتي” أن حركة “حجر الرحى” التي تحكم الرسم موضوع المحاضرة، يوضحها القندوسي كوسيلة لممارسة استهلالية، باستخدام الحجر” المعروف“ والمعهود في حياة الناس اليومية، ليحوله إلى رسم تخطيطي رمزي يشكل صلب الأدب الصوفي، واحتراما للحظر المفروض على التمثيل التشكيلي للنبي، والسمو به نحو حقيقته الروحية، التي تجسد الحقيقة المحمدية.
وخلص “شيابوتي” أن الرسومات البيانية في كتاب “التأسيس” للقندوسي الفقيه المتصوف الخطاط، تلعب دورًا هامًا في توضيح المفاهيم الروحية والرمزية التي قد تكون معقدة أو غامضة عند التعبير عنها بالكلمات فقط.
كما أفاد أن هذه الرسومات على غرار الرسم موضوع المحاضرة، كانت تُستخدم لتجسيد الأفكار المجردة، مثل العلاقة بين المخلوق والخالق، أو المراحل الروحية التي يمر بها السالك في طريقه إلى الله، أو درجات تسلسل الحالات والمراتب الروحية، أو تداخل العوالم الروحية المختلفة، مما يساعد الطالب والقارئ والمتعلم المريد على فهم هذه المفاهيم والمقاصد بشكل بصري ميسر، ويروم توضيح الأفكار المرتبطة بالتصوف، والمتعلقة بمفاهيم المراتب والوحدة و التعددية، والعلاقة الجدلية بين الثقافة الروحية المتعلمة، ووسائل التعبير ”الشعبية“ على غرار “رحى القندوسي” .
إنطلاق أشغال المؤتمر الدولي حول الرياضيات التطبيقية بمراكش
مـحـمـد الـقـنــور :
تنطلق صبيحة اليوم الخميس 24 أبريل الجاري فعاليات الدورة السابعة من المؤتمر الدولي حول الرياضيات التطبيقية والإعلاميات (ICRAMCS 2025)، والتي ستستمر على مدى ثلاث أيام إلى عاية 26 أبريل الجاري.،
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي من طرف جامعة القاضي عياض، عبر المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، تتويجًا لمسار حافل من النجاح، حيث نظمت خمس دورات أولى بمدينة الدار البيضاء من طرف كلية العلوم بن مسيك، التابعة لجامعة الحسن الثاني، تلتها الدورة السادسة بمدينة مراكش، لتؤكد هذه الدورة السابعة مرة أخرى على استمرارية المؤتمر وتطوره، كموعد علمي دولي بارز يجمع الباحثين والمهتمين.
ويشهد المؤتمر هذه السنة مشاركة أزيد من 400 باحث وأكاديمي من المغرب وخارجه، يمثلون أكثر من 28 دولة، من بينها فرنسا، إسبانيا، هولندا، البرتغال، السعودية، قطر، العراق، الكويت، الهند، تركيا، الجزائر، تونس، السنغال، مالي، نيجيريا، ساحل العاج، باكستان، أذربيجان، أوغندا، ماليزيا، أوزبكستان، موريتانيا، الكونغو، بوركينا فاسو، اليمن، تشاد، ناميبيا، بالإضافة إلى المغرب الذي يمثل بجميع جامعاته ومدنه، من شماله إلى جنوبه.
كما يشكل هذا المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات وتقديم آخر الأبحاث في مجالات متعددة مثل: الذكاء الاصطناعي، تحليل المعطيات، النمذجة الرياضية، الإعلاميات التطبيقية، علوم البيانات، والأنظمة المعقدة.
ومن المرتقب، أن يتم خلال هذه الدورة بالتوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون علمي بين جامعة القاضي عياض وجامعة انجامينا بدولة تشاد، بحضور رئيسي الجامعتين: الأستاذ بلعيد بوكدير عن جامعة القاضي عياض، والأستاذ محمد صالح داوسا حجار عن جامعة انجامينا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي جنوب-جنوب.
أشبال الأطلس بحققون إنجازًا تاريخيًا بفوزهم بلقب كأس أمم إفريقيا
مـحـمـد الـقـنـــور :
حقق المنتخب الوطني المغربي تحت 17 سنة ، إنجازًا تاريخيًا بفوزه بلقب كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا لأول مرة في تاريخه.
وانتهت المباراة النهائية التي جرت ضد منتخب مالي، بالتعادل السلبي، ليتم الحسم بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 لصالح المغرب.
هذا، وتألق الحارس شعيب بلعروش بشكل لافت، حيث تصدى لركلتي جزاء، مما ساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الإنجاز.
إلى ذلكــ ، لم يكن الفوز المغربي فقط تتويجًا باللقب، بل شكل ضمانًا آمنا لتأهل المنتخب المغربي إلى كأس العالم تحت 17 عامًا FIFA في قطر 2025.
وتجدر الإشارة، أن أداء المنتخب المغربي طوال البطولة كان مميزًا، حيث أظهر اللاعبون أشبال الأطلس روحًا قتالية وتنظيمًا رائعًا، حظي بتثمين ومتابعة إعلامية من طرف مختلف القنوات التلفزية العربية والقارية والعالمية
الأصالة والمعاصرة يضع بمراكش أليات القرب تحت المجهر
مـحـمـد الـقـنـــور :
حول موضوع “تواصل القرب أفق لدعم المشاركة السياسية ودعامة لتحقيق الاندماج السوسيو اقتصادي للساكنة”، وتحت إشراف الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي وبتنسيق مع الأمانة الإقليمية للحزب بمراكش، نظمت مساء امس الجمعة 18 أبريل، الأمانتان المحليتان لحزب الأصالة والمعاصرة مراكش المدينة ومراكش النخيل، بالقاعة الكبرى للمكتبة الوسائطية على تراب مقاطعة النخيل بمدينة مراكش، ندوة موضوعاتية، ترأستها الأستاذة حليمة بامحمد، الأمينة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بالنخيل مراكش، وعضو المجلس الوطني للحزب، وحضرتها أطياف من ساكنة المقاطعتين، ومجموعة من المنتخبين والمنتخبات بمجالس المقاطعات، والغرف المهنية وأطر الحزب المذكور، وجهات ثقافية وممثلين لمنابر إعلامية، وأوساط من التعاونيات الحرفية وممثلين عن الأسواق والمراكز التجارية، وفعاليات طلابية وشبابية، ورؤساء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني المهتمة بقضايا القرب والتنمية المستدامة بكل من مقاطعة النخيل ومقاطعة مراكش المدينة .
كما شارك في تأطير هذه الندوة كل من الأستاذ أحمد التويزي ، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، والأستاذ محمد الإدريسي، النائب الأول لعمدة مدينة مراكش والأمين المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش المدينة وعضو المجلس الوطني للحزب، والأستاذ محمد الغالي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة.
وخلال كلمتها في إفتتاح الندوة، أشارت الأستاذة حليمة بامحمد ، أن الندوة تروم تسليط الضوء على أهمية إعمال سياسة القرب كآلية لتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، وتحيين دورها الأساسي والدستوري في تحقيق الاندماج السوسيو اقتصادي الشامل لمختلف القطاعات والمجالات المرتبطة بتسيير الشأن المقاطعاتي والجماعي في مراكش.
كما أفادت بامحمد، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص حزب الأصالة والمعاصرة على التفاعل مع قضايا الشأن العام وتقديم رؤى ومقترحات تساهم في التنمية المحلية، والتواصل المتعلق بتدبير القضايا الاجتماعية والاقتصادية .
وخلال مداخلته التقديمية لموضوع الندوة ، تناول الأستاذ محمد الغالي، أهمية سياسة القرب مشيرا أنها تُعدّ إحدى الركائز المهمة لتعزيز العلاقة بين المواطن والمؤسسات، والقائمة على تقريب الخدمات والقرارات من المواطن بشكل يضمن تلبية احتياجاته بشكل فعال وسريع.
في حين، أبرز السياسي المخضرم الأستاذ أحمد تويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن سياسة القرب لدى الحزب تتمثل في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، وفتح جسور التواصل بينهما، وتحسيس المواطن بأن صوته مسموع، وأنه شريك أساسي ومحوري، وأن احتياجاته تُلبى، مما يرفع الثقة بينه وبين المؤسسات.
في سياق مرتبط، أكد الأستاذ محمد الإدريسي، أن سياسة القرب تعتبر من أبرز أليات تحسين جودة الخدمات العامة، لكونها تتيح فهمًا أعمق لاحتياجات المجتمع المحلي، وتوطين ثقافة القوة الإقتراحية للمجتمع، مما يؤدي إلى تطوير خدمات أكثر كفاءة.
وأبرز الإدريسي ، أن تجربته الجمعوية والتواصلية سواء في مدينة مراكش أو في إقليم الحوز كمسؤول بمنظمة الهلال الأحمر، والسياسيةلاحقا في إطار حزب الآصالة والمعاصرة، ، جعلته يؤمن بنجاعة وأهمية تشجيع وإشراك الفعاليات المدنية، وتحفيز الأفراد على المشاركة في صنع القرار التنموي والأنشطة المجتمعية، في أفق توفير الفرص والخدمات للجميع، خاصة في الأحياء الشعبية والدواوير المعزولة، والتجمعات السكانية النائية والمهمّشة.
وخلص الإدريسي إلى أن أهمية التعامل السريع مع الأزمات كمبدأ من مبادئ سياسة القرب، يتمحور حول التجاوب الأمثل والواقعي مع الإشكاليات والمستجدات الطارئة.











































