وداعا يوسف الشاروني

هاسبريس :‏
‏ ‏
توفي الكاتب المصري يوسف الشاروني، بأحد المستشفيات الخاصة في القاهرة،عن عمر يناهز الـ ‏‏92 عاما، حيث شُيعت جنازته أول أمس الجمعة من كنيسة “قصر الدباورة” بالقاهرة.‏
وقال بيان لوزارة الثقافة المصرية أن بوفاة الكاتب الراحل يوسف الشاروني، تكون الساحة الثقافية ‏المصرية، قد فقدت أحد رواد القصة القصيرة، والنقد الأدبي، مؤكدا أن “أعماله الإبداعية باقية، ‏تتحدث عنه وعن مسيرته الإبداعية”.‏
وللإشارة، فإن الراحل يوسف الشاروني،الذي ينحدر من عائلة مسيحية قبطية مصرية ، هو من ‏مواليد 1924، وكان قد تخرج من كلية الآداب، قسم فلسفة بجامعة القاهرة، وترأس عددا من الأندية ‏الأدبية، كما نشر عددا من المجموعات القصصية والروايات والكتابات في النقد، أبرزها “العشاق ‏الخمسة”، و”رسالة إلى امرأة”، و”حلاوة روح”، و”الضحك حتى البكاء”، و “الغرق”، و”المساء ‏الأخير”، وهو إلى ذلكـ كاتب فذ وناقد متمرس من فنون اللغة العربية وآدابها .‏
وترجمت أعمال الراحل يوسف الشاروني، لأكثر من عشرة لغات منها الإنجليزية والإسبانية ‏والعبرية والفرنسية والألمانية، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، والدولة التشجيعية ‏في النقد الأدبي والقصة القصيرة.‏

التشكيلي المراكشي المرابطي يتألق ‏في معرض فني عربي بالدوحة

هاسبريس :‏
‏ ‏
‏ يشارك الفنان التشكيلي المغربي محمد المرابطي، صاحب مؤسسة “المقام”، أو ملتقى الفنانين ‏والمثقفين بتحناوت في إقليم الحوز ،الى جانب نخبة من الفنانين من مختلف دول الوطن العربي، في ‏معرض للفن العربي المعاصر في جزئه الثالث، والذي يستمر بالعاصمة القطرية، الدوحة إلى غاية ‏‏11 مارس القادم . ‏
وقد إمتاز المرابطي من خلال تجربته التشكيلية بتوظيف مادتي الرخام والخشب ضمن إنسيابية ‏متناغمة من اللون والحركة ، وساهم في إغنائها تماوجاته العرفانية وبحثه المتواصل عن مقام ‏الحضور ضمن الثقافة الصوفية”، ليضيف، بحسب متتبعين محليين، “قوة في المواضيع ودلالات في ‏الألوان وتعدد في الأطياف تكسبه نكهة مميزة” عن باقي المشاركات الأخرى.‏
ويصنف نقاد الفن التشكيلي تجربة محمد المرابطي وهو من مواليد مراكش سنة 1968 بــ ‏‏”المتميزة والمتنوعة شكلا ومضمونا ” في مدونة الفن الحديث في المغرب، حيث يعتبر، برأيهم، ‏‏”أحد الأسماء النشطة المنخرطة في بلورة طموح التشكيل المغربي خصوصا والعربي عموما ‏للخروج من المحلية الضيقة والانفتاح على مختلف أذواق وثقافات العالم”. ‏


وعلى الرغم من كون الفنان التشكيلي محمد المرابطي لم يتلقُّ تكوينا أكاديميا متخصصا، إلا أنه ‏‏”استطاع بجهد فردي أن يلفت الانتباه باكرا إلى طاقته الإبداعية .‏
ووفقا لــ “رواق المرخية”، الجهة المنظمة، فقد جاء اختيارها للتجارب المشاركة في هذا المعرض ‏الجماعي، ضمن سياق ما أكدت أنه حرص منها على “إتاحة الفرصة لجمهور الدوحة لمشاهدة أعمال ‏تشكيلية متميزة ومتنوعة وإلقاء الضوء على إبداعات التشكيليين في الوطن العربي بمختلف ‏اتجاهاتهم ومدارسهم الفنية”. ‏
والى جانب الفنان التشكيلي المغربي، يشارك كل من الفنانة التشكيلية السعودية لولوة الحمود ، ‏والفنانين التشكيليين السودانيين أحمد أبو شريعة وليلى مختار آدم ، والفنانين التشكيليين السوريين ‏إسماعيل الرفاعي وزاهد تاج الدين ، والفنانة التشكيلية اليمنية آمنة النصيري. والفنان التشكيلي ‏الجزائري حمزة بونوه ، و الفنان التشكيلي البحريني جمال عبد الرحيم ، والفنانين التشكيليين ‏المصريين عادل السيوي و عمرو كفراوي ، و الفنانين التشكيليين العراقيين إسماعيل عزام وصباح ‏الاربيلي ، والفنانين التشكيليين الفلسطينيين حمود المصري وعبد الرحمن قطناني ، والفنانين ‏التشكيليين القطريين أحمد نوح وهنادي درويش وناصر العطية ، ‏
وتجدر الإشارة، إلى أن رواق أو “جاليري المرخية” تم تأسيسهُ كمبادرة من القطاع الخاص، وهي ‏المبادرة التي صنفت بــ”الرائدة في مجال الربط بين فنون التشكيل” بتلويناتها المختلفة وتجاربها ‏اللامحدودة في الوطن العربي، بغرض تقريبها من الجمهور التشكيلي والباحثين والمهتمين من ‏الزوار والسياح الأجانب في قطر، وخلق نافذة لإغناء المشهد الفني والثقافي بهذا البلد. ‏

الإنتاج الثقافي للمغرب ذو صيت مؤثر في العالم ‏العربي

هاسبريس :‏
‏ ‏
أكد الشاعر المغربي ،محمد بنيس، أن المغرب صار في العشرين سنة الأخيرة ينتج ثقافة حديثة قوية ‏لها صيت كبير في العالم العربي، وقال إنه ليس هناك مركز ثابت للثقافة العربية، وأن وجود هذا ‏المركز يرتبط بتوفر عدد من الشروط الموضوعية. ‏
جاء ذلك خلال لقاء مع الشاعر المغربي محمد بنيس في إطار محور ” ثنائيات المغرب مصر” ‏حاوره فيه الشاعر المصري عبد المنعم رمضان ضمن فعاليات برنامج المشاركة المغربية في الدورة ‏ال 48 لمهرجان القاهرة الدولي للكتاب ك ” ضيف شرف” التي انطلقت عشية أول أمس الجمعة. ‏
وتمحور اللقاء مع الشاعر محمد بنيس بالخصوص حول مسيرة العلاقات الثقافية بين المشرق ‏والمغرب العربيين، والمكانة التي احتلها الشعر في هذه العلاقات ، حيث تحدث عما وصفه ب”جرح ‏‏” كان لدى مثقفي المغرب العربي وخاصة منهم الشعراء في بداية القرن الماضي، وكان ناجما عن ‏‏”حبهم لمصر ونسيان مصر لهم”، موضحا أن نكران كتابات مصرية حول تاريخ الشعر العربي ‏لوجود شعر مغاربي ولد أنذاك ردود فعل في هذه البلدان، التي عمل كتابها ونقادها على الرد بإصدار ‏مؤلفات تؤرخ للشعر المغاربي وتؤكد وجوده. ‏
وأبرز ،في هذا الصدد، الحضور الثقافي المغربي في مصر عبر التاريخ من خلال قوافل الحجاج ‏المغاربة الذي كانوا يعبرون مصر في طريقهم إلى الحج وعودتهم منه، والشيوخ المتصوفة المغاربة ‏الذين توجد أضرحة لها في مختلف ربوع مصر. ‏


وأشار في معرض حديثه عن الوضع الثقافي في العالم العربي، إلى أن المغرب صار في العشرين ‏سنة الأخيرة ينتج ثقافة حديثة قوية لها صيت كبير في العالم العربي، مما فتح آفاقا كبيرة لتبادل ثقافي ‏متوازن وعلاقات ثقافية جديدة بين الكتاب المفكرين والفنانين المغاربة والمصريين.‏
وعن علاقتة الشخصية بالثقافة المصرية، أكد محمد بنيس أن طه حسين كان أكبر معلم بالنسبة له، ‏وقال “تعلمت منه شيئا كبيرا وهو السؤال ومنهج الشك ولإيمانه بالمعرفة، ‏فهو يطرح مسألة العلاقات الثقافية بين مصر والمغرب “كسؤال ” لكون المسألة بالنسبة له ليست ‏مرتبطة بالإنسان أو بالمكان بقدر ما هي مرتبطة بالمعرفة والفن والفكر والإبداع. ‏
وحول صلته بــ “مراكز الثقافة ” في العالم العربي ، أوضح الشاعر محمد بنيس إن علاقته شعريا وثقافيا ببيروت ‏التي كانت مركزا للثقافة العربية في الخمسينيات من القرن الماضي أقوى من علاقته بالقاهرة، التي ‏كانت مركزا لهذه الثقافة قبل ذلك في الثلاثينيات من نفس القرن، لكن كل هذا انتهى بالنسبة له ابتداء ‏من السبعينات حين بدأت ثقافة مغربية جديدة مع عبد الله العروي ومع عبد الكبير الخطيبي، كما بدأت ‏علاقته تتقوى مع الثقافة الفرنسية، مشيرا  إنه ليس هناك مركز ثقافي ثابت للثقافة العربية بل هو يتحول بحسب توفر عدد من ‏الشروط الموضوعية، وأعرب عن رفضه القول بأن هناك مركزا ثابتا للثقافة العربية قائلا ” الثقافة ‏العربية كلها ثقافتي كما أريد أن تكون ثقافتي ملكا لكل العرب”. ‏
وأضاف الشاعر محمد بنيس أنه لم يعد هناك الآن لا مركز ولا محيط في الثقافة العربية والحديث ‏عن ذلك في الوقت الراهن “هو مجرد أوهام”، معتبرا أن الثقافة العربية ” تعيش الآن على هامش ‏التحولات الكبرى عربيا وعالميا”. ‏
واعتبر أنه منذ حرب العراق بدأ الخراب في العالم العربي، ولم يعد ممكنا الحديث عن حداثة عربية، ‏وانتهت الثقافة والعقلية العربية، وأصبحت الثقافة و”العقلية الإسلاموية”هي السائدة. ‏
وقال محمد بنيس في هذا الصدد، “نحن في حاجة إلى وعي جديد بأسئلة جديدة ” حول الحداثة ‏والشعر والإبداع بصفة عامة “حتى لا نبقى خارج الزمن”. ‏
وعن الشعر والشاعر بالنسبة له ،قال محمد بنيس، “إن الشعر ليس انفعالا ومشاعر فحسب ولكنه ‏معرفة ومن هناك أخذت أتعلم، ولهذا أكتب الشعر وأقوم بدراسات “،كما أن الشاعر” لابد أن يكون ‏حرا ومستقلا ماديا ولذلك عليه أن يحصل على شهادات”. ‏
‏”إن الشعر له أسرار خطيرة لا نعرفها”، يقول محمد بنيس، والتجربة الشعرية العربية قطعت أشواطا ‏بعيدة وجديدة، والبعض ينظر إليها وكأنها على الهامش بينهما هي لا تقبل أن تظل على الهامش لأن ‏‏”الشعر لا ينام”، وإذا كانت “الأسئلة السهلة تجد مشكلة مع الشعر فإن هذا الشعر ليست له مشكلة مع ‏هذه الأسئلة السهلة وهو يتركها حيث هي، ويذهب في طريقه غير مبال بها”. ‏
وأكد بنيس أن هناك في العالم العربي شعراء كبار، وإن “للشعر فكره الخاص”، وهذا الشعر هو في حوار ‏دائم مع جميع المعارف، و”حتى مع البناء لأن الشعر بناء”. ‏
وشدد الشاعر بنيس على أنه ينتمي للشعر وأنه لايدافع عن الشعر بل يقاوم من أجل بقائه، كعالم رائق ‏يكن له كل الحب ، حيث لم يُخْفِ عشقه للشعر الحر، معلنا أنه لاجمال بدون حرية كما أنه لاحرية ‏بدون جمال”. ‏

جون هيرت رحيل ممثل ربح رهان التحدي

هاسبريس :‏
‏ ‏
توفي الممثل البريطاني المخضرم جون هيرت عن سن 77 عاما بعد صراع طويل مع سرطان ‏البنكرياس، وكان هيرت، الذي رشح لجائزة أوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “الرجل الفيل” ‏وكذلك لجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم “ميدنايت اكسبريس” للمخرج ألان باركر، ‏إضافة إلى لعبه دور البطولة في أكثر من 200 فيلم ومسلسل تلفزيوني خلال مسيرته الفنية التي ‏امتدت لستة عقود، كشف في 2015 أنه يعاني من مراحل مبكرة من سرطان البنكرياس وأنه يتلقى ‏العلاج.‏
وأكد تشارلز مكدونالد، ممثل جون كروزبي مدير أعمال هيرت في لوس انجليس، والمقيم في ‏بريطانيا، في رسالة عبر بريده الإلكتروني، وفاة هيرت. كما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون ‏البريطانية “بي.بي.سي”عن وكيل أعمال الممثل نبأ الوفاة. ‏
كما نال إشادة أكبر وترشيحا لجوائز أوسكار كأفضل ممثل عن دور جون ميريك، وهو رجل يعاني ‏من تشوه كبير في العصر الفيكتوري. كما فاز هيرت بجائزتين من جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون ‏السينما والتلفزيون “بافتا” عن دوريه في فيلمي “الرجل الفيل” و”ميدنايت اكسربيس”، وعلى جائزة ‏شرفية من جوائز بافتا في 2012 عن إسهاماته البارزة في السينما.‏
ورغم تشخيص إصابة هيرت بالسرطان فإنه واصل عمله السينمائي، حيث لعب دور البطولة مؤخرا ‏في المسلسل التلفزيوني “ذا لاست بانثرز” كما شارك في فيلم “جاكي”المرشح لجائزة أوسكار.‏
كما تُوج هيرت بأول ترشيح له في جوائز أوسكار لأفضل ممثل مساعد في فيلم “ميدنايت اكسبريس” ‏الذي عرض في عام 1978.‏

‏”مولانا ” شريط سينمائي يثير زوبعة ‏في مصر ‏

هاسبريس :‏
أثار فيلم بعنوان “مولانا” للمخرج والسيناريست المصري مجدي أحمد علي، مأخوذ من رواية ‏للكاتب الصحفي المصري إبراهيم عيسى تحمل نفس الإسم، زوبعة من الردود والإحتجاجات ‏والمقالات الإنتقادية والمقالات المضادة والتصريحات المتضادة في الأوساط الفنية والإبداعية ‏والإعلامية المصرية منذ عرضه في القاعات السينمائية في بداية يناير الجاري . ‏
وتتمحور أحداث الفيلم، الذي يلعب دور البطولة فيه النجم الشاب عمرو سعد ، قضايا دينية وسياسية ‏متشابكة، كالموقف من الشيعة، وكيفية النظر إلى السنة النبوية الشريفة، وكذلك علاقة السلطة برجال ‏الدين، والعلاقات بين المسلمين والمسحيين الأقباط في مصر، حيث تجري أحداث هذا الفيلم حول ‏شيخ يدعى حاتم الشناوي، وتحكي قصة تدرجه من إمام في مسجد تابع لوزارة الأوقاف إلى داعية ‏تلفزيوني ذائع الصيت، وما رافق ذلك من تطورات في حياته الخاصة وعلاقاته العامة مع دوائر ‏مختلفة من رجال الدين ورجال السلطة،وصناع القرار الإقتصادي من رجال ونساء الأعمال وما ينتج ‏عن مختلف هذه العلاقات من ضغوط وتحديات. ‏
هذا، ويشارك في بطولة الفيلم، كل من الفنانة درة، وأحمد مجدى، وبيومى فؤاد، ورمزى العدل، ‏وريهام حجاج، وصبرى فواز، ولطفى لبيب، والفنان النجم الراحل أحمد راتب. ‏
وعاد المخرج مجدي أحمد علي إلى السينما بعد ابتعاده عنها لما يقرب من 10 سنوات، بهذا الفيلم ‏المقتبس من عمل أدبي هو رواية “مولانا” لإبراهيم عيسى التي أثارت جدلا في مصر، والتي حققت ‏نجاحا كبيرا بأكثر من 12 طبعة، ووصولها إلى القائمة القصيرة لمسابقة جائزة “البوكر”، كما حققت ‏صدى أدبيا كبيرا في مصر أو في الوطن العربي. ‏
وبدأ الجدل حول الفيلم على القنوات التلفزية وصفحات الجرائد، ليمتد بعد ذلك إلى قبة مجلس النواب ‏وإلى أوساط رجال الدين، حيث اتهمه البعض بالإساءة لصورة رجل الدين وعلماء الأزهر بصفة ‏عامة ، والسخرية من الدعاة وإظهارهم بشكل سئ ، بينما دافع آخرون عن الفيلم معتبرين أنه “يعكس ‏الواقع”، ومتهمين منتقديه بالتربص. ‏
وكانت مجموعة من المنابر الإعلامية المصرية ، قد تناقلت تصريحات لعضو في مجلس النواب ‏طالب فيها بوقف عرض الفيلم وعرضه على لجنة متخصصة من مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ‏من أجل إقراره ، كما نقلت عن أحد الأئمة من وزارة الأوقاف وأزهريين انتقاداتهم لهذا الفيلم الذي ‏اعتبروا أنه يأتي امتدادا لممارسات فنية ساخرة من العاملين في المجالات التربوية والدينية، ولا ‏ينتمي للفن الهادف إلى الإرتقاء بذوق الإنسان وبناء ثقافته الواعية بقيم وطنه ودينه وإنسانيته. ‏
من جهته نفى مخرج الفيلم، مجدي أحمد علي، هذه الاتهامات، مشيرا أن الذين طالبوا بوقف عرض ‏الفيلم هم “متشددون ومتطرفون” حكموا عليه دون رؤيته، مؤكدا أن الفيلم لا يشوه صورة الداعية ‏على الشاشة. ‏
ولفت المخرج مجدي أحمد علي الأنظار في كون فيلم “مولانا” حصل على كل الموافقات من ‏الجهات المختصة، وعلى إجازة من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية،” وهو ما لايعطي الحق لأحد ‏في المطالبة بوقفه لأن هذا ضد القانون” ، مؤكدا أن “الفيلم يتعاطف مع الداعية وليس ضده “، ولا ‏يشوه صورته. ‏
ومن جهته، وصف طارق الشناوي الناقد الفني الفيلم بأنه ” عمل إبداعي جيد تناول قضية مهمة عن ‏تجديد الخطاب الديني”، مؤكدا أن المخرج “كان حريصا عند عرضه لشخصية وصورة عالم الدين”. ‏
وأضاف أن الفيلم “من أهم الأفلام السياسية الموجودة في السينما المصرية الآن ، فهو يقدم رؤية عن ‏الإسلام السياسي والعديد من القضايا الموجودة في المجتمع المصري الآن”. ‏
وفي تصريح له، قال النائب أسامة العبد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب المصري، إنه ليس ‏للجنة أي علاقة بما قاله النائب الذي طالب بمنع الفيلم. ‏
وظل فيلم “مولانا” منذ عرضه، في صدارة الأفلام التي حققت أعلى إيرادات في القاعات السينمائية ‏بمصر، حيث أفادت الأرقام المنشورة بهذا الخصوص بأنه حاز النصيب الأكبر من هذه الإيرادات ‏بأربعة ملايين و300 ألف جنيه، في أسبوع عرضه الأول على الرغم من قرصنته وعرضه بجودة ‏عالية على عدد من المواقع عبر شبكة “الأنترنت”. ‏
وتجدر الإشارة إلى أن السينما المصرية ظلت على مدى تاريخها تعرض نماذج لرجال دين كانت لهم ‏أدوار مهمة في الأحداث التي عرفها المجتمع المصري، حيث أبرز نجيب محفوظ ، في هذا الإطار، ‏الدور الوطني لشيوخ الأزهر في ثورة 1919 ،كما قدم حسين صدقي الذي يعد أحد رواد السينما ‏المصرية صورة جيدة لرجل الدين في معظم أفلامه مثل “الشيخ حسن”، وكذا الفنان يحيى شاهين ‏الذي قدم دور رجل الدين في فيلم “جعلوني مجرما” بشكل يحافظ على سماحة الدين ووقار رجاله. ‏

ماراطـون مراكش الدولي يدخل العد العكسي لإنطلاقه

تظاهرة رياضية عالمية بأنفاس بيئية .‏

محمــد القـنــور

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

شدد الدكتور محمد الكنيديري مدير الماراطون الدولي لمراكش على أن الدورة الثامنة والعشرين 28 لماراطون مراكش الدولي، التي ‏ستنطلق غدا، الأحد 29 يناير الحالي بمراكش ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد ‏السادس تتميز بأنفاس بيئية، خصوصا بعد كسب المغرب لرهان إنجاح مؤتمر ‏الكوب 22 الذي إنعقد ‏بمدينة مراكش مؤتمر الأطراف‎ (COP22) ‎حسب اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير ‏المناخي، ‏والذي شاركت فيه رفود رفيعة المستوى من 196 دولة، ما بين 7 و18 نوفمبر 2016 بمراكش ، وإنبثاق ‏مجموعة من القرارات التاريخية المتعلقة بخفض نسبة التلوث على المستوى العالمي.‏


وأبرز الدكتور الكنيديري خلال ندوة صحافية نظمت من طرف إدارة الماراطون المعني، أن الدورة 28 ‏للماراطون الدولي بمراكش ترمي إلى ربط الرياضة بمناحي الحياة الإيكولوجية وثقافة الحفاظ على البيئة ‏،داعيا ساكنة المدينة وزوارها من المغاربة والسياح الأجانب في أن يكون يوم غد الأحد 29 يناير ، يوما ‏بدون سيارات ، لكونه يوم عطلة ومناسبة للإحتفاء بالرياضة والبيئة .‏
وأفاد الكنيديري أن ماراطون مراكش الدولي، بات موعدا رياضيا وقِبْلةً لمختلف الرياضيين الماروطونيين ‏من شتى بلاد العالم، نتيجة التراكمات التنظيمية ، وفي ضوء الأرقام القياسية التي حققها المشاركين ‏والمشاركات في ماراطونات عالمية أخرى .‏
وأبرز الكنيديري أن إدارته قررت إعطاء فرصة ذهبية للمشاركات والمشاركين المغاربة في هذه الدورة ‏من خلال تقليص عدد المشاركين الآفارقة، سواء على مستوى الذكور أو الإناث ، قصد إعطاء فرصة ‏للأبطال المغاربة من أجل التنافس، وتطوير آفاق المشاركة وإكتشاف الكفاءات الرياضية المغربية، و قصد ‏تحقيق أوقات جيدة أمام أبطال أفارقة، من إثيوبيا، وكينيا وأوغندا، وباقي دول العالم ، مشيرا أن عدد ‏المشاركين في الدورة 28 لماراطون مراكش الدولي وصل إلى 8000 مشارك من بينهم 2000 مشارك ‏من خارج الوطن..‏


كما ثمن الكنيديري مختلف الجهود اللوجيستيكية والمادية لكل من وﻻية و مجلس جهة مراكش آسفي، ‏والمجالس الجماعية المنتخبة و الوزارة الوصية على القطاع الرياضي،والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى ومؤسسات الخواص على غرار ‏‏”منارة قباضة” في دعم هذه التظاهرة الرياضية، ومُشِيدًا بجهود السلطات المحلية، ورجال ونساء اﻷمن، ‏و رجال الدركـ الملكي، وعناصر الوقاية المدنية، وأطر الصحة بجهة مراكش آسفي، من الطواقم الطبية ‏والتمريضية والمسعفين، وجميع مكونات وأطياف المجتمع المراكشي.التي أصبحت موسما سنويا رياضيا ‏يطبع المسار الرياضي الجهوي والوطني والدولي.‏
وفي سؤال لــ”هاسبريس” حول نصف الماراطون،أكد الكنيديري أن نصف ماراطون مراكش، يعتبر ‏حسب المعطيات التي حصرها خبراء المجال الرياضي، من أكبر وأحسن وأسرع ماراطونات النصف ‏على المستوى الدولي،كما ذكر الكنيديري أن سباق اﻷطفال يرمي إلى ربط العملية التربوية بالتظاهرة ‏الرياضية، ومبرزا أن الكلفة اﻹجمالية للدورة الثامنة والعشرين 28 لماراطون مراكش الدولي، تصل إلى ‏‏2 مليون و 500 ألف درهما، حيث يسهر على تنظيمها طاقما متعدد التخصصات تطبعه روح المبادرة ‏والمثابرة، والإنفتاح على مختلف الواجهات الرياضية .‏
وأبرز البروفيسور محمد الكنيدري رئيس جمعية الأطلس الكبير ومدير ماراطون مراكش الدولي ،أن ‏ماراطون مراكش أضحى بؤرة إشعاع دولي لتسويق مراكش اقتصاديا وسياحيا وثقافيا ورياضيا، مؤكدا أن ‏كل الترتيبات اتخذت من أجل إنجاح هذه التظاهرة الرياضية العالمية، التي اعتبرها مفخرة للمغرب، ‏لكونها شكلت دوما مناسبة حقيقية لترسيخ قيم التواصل والتسامح الكوني والحوار والتعايش الإنساني ‏الحضاري، وأن نجاح الدورة 28 يبقى رهانا أساسيا أمام الأسرة الرياضية المراكشية بشكل خاص، ‏والمغربية بصورة عامة‎.‎
كما أفاد البروفيسور الكنيدري، إن اللجنة التنظيمية تراهن على تحقيق رقم قياسي جديد في هذه الدورة، ‏بالنزول تحت حاجز ساعتين و7 أو 8 دقائق، المسجل في وقت سابق، كما أن هناك رغبة في تحسين الرقم ‏القياسي لسباق نصف الماراطون، الذي يشهد بدوره مشاركة أسماء وازنة، وعددا كبيرا من العدائين ‏المغاربة‎.‎


هذا، وتعيش مدينة مراكش عموما وقرية الماراطون خصوصا ، على تفاصيل العد العكسي لإنطلاق ‏الدورة 28 لماراطون مراكش الدولي، في أجواء إحتفالية رياضية ، وبحضور أسماء عالمية مرموقة ‏اعتادت على المشاركة في محطات عالمية، والتنافس على ألقاب أكبر الماراطونات ، حيث يشكل تواجدها ‏أولا التنافس على الصعيد الرياضي، وثانيا الاستمتاع بالأجواء الرائعة لمدينة مراكش، واكتشاف ‏مؤهلاتها السياحية والثقافية التي تتوفر عليها، في علاقة حميمية ظلت تكبر مع ماراطون مراكش منذ سنة ‏‏1987 حيث قامت جمعية الأطلس الكبير بتنظيم أول دورة لماراطون مراكش الدولي .‏
وذكر الكنيديري أن ماراطون مراكش الدولي، كان علامة بارزة في مسار مجموعة من العدائين الدوليين ‏المغاربة على غرار جواد غريب والخنوشي والكومري ، والبطل المغربي عبد القادر مواعزيز صاحب ‏الرقم القياسي السابق للماراطون الدولي لمراكش بتوقيت 2 س و8 د و15 ث، وكان قد سجله في دورة ‏‏1999‏، ‎وعلى غرار الإثيوبيين هايلي هاجا، صاحب بتوقيت 2 س و9 د و24 ث، ومسفين أدماسو بتوقيت ‏‏(2 س و9 د و41 ث)، والنرويجي أورجي أرادو بتوقيت (2 س و9 د و27 ث)، والكينيان كوسماس ‏كوتش بتوقيت (2 س و9 د و25 ث)، وهيلاري كيبشومبا بتوقيت (2 س و10 د و2 ث)، إلى جانب ‏مواطنهما إلياس كيتوم، الفائز بماراطون مدينة لانس بفرنسا عامي 2008 بتوقيت 2 س و10 د و18 ‏ث)، و2009 بتوقيت (2 س و11د و22 ث)، والإثيوبي شومي جربابا، صاحب المركز الثالث في ‏ماراطون الدار البيضاء ، بتوقيت (2 س و9 د و3 ث)، إضافة إلى العداء المغربي خالد بومليلي، الفائز ‏بماراطون سان دييغو سنة 2009، وكذا على مستوى المشاركات في سباق الإناث، على غرار الإثيوبيات ‏جيلاو تسيغا في زمن (2س و29 د و14ث‎)‎، وبروفتاويت دجيوفا بتوقيت (2 س و29 د و48 ث)، وزهيرة قدير (2 س ‏و35 د)، وديستا جيرما، الفائزة بماراطون مدريد، السنة الماضية، والروسية أوسكانا كوزمتشيفا بتوقيت ‏‎2 ‎س و37 و10 ث)، والأمريكية ماري أكور بتوقيت 2 س و36 د و44 ث ، إلى جانب العداءة المغربية ‏القمش والعداءة المغربية أسماء الغزاوي والعداءة المغربية سميرة الرايف، الفائزة بماراطون أوطاوا في كندا ‏بتوقيت 2 س و36 د و47 ث ، مما يترجم الصورة الحقيقية لماراطون مراكش، وتزكية صيته الذائع، وما ‏يميز هذه التظاهرة الرياضية العالمية، داخل وخارج أرض الوطن‎.‎

إدماج مهني ضد هشاشة الشباب ‏بطنجة

مـحـمـد الـقـنــور :

‏ ‏
احتضنت مدينة طنجة الأربعاء الفارط لقاء حول تعبئة المقاولات من أجل الإدماج المهني للشباب ‏في وضعية هشاشة تحت شعار “المقاولة المواطنة دعامة للحق في الشغل”.‏
وشكل اللقاء، الذي تم تنظيمه من طرف جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات وجمعية “كاسا ‏ديل إنفات” بتعاون مع اتحاد مقاولات المغرب، مناسبة لبحث سبل تحسيس المقاولات لتبني هذه ‏المبادرة المواطنة التي تقوم على تكوين وإدماج الأشخاص في وضعية الإقصاء الاجتماعي.‏
وتميز الاجتماع، الذي أطره مصطفى الشكدالي، متخصص في علم النفس الاجتماعي، بتقديم ‏شهادات من طرف مقاولات متعاونة مع جمعية حسونة لمساندة متعاطي المخدرات وأشخاص ‏استفادوا من برنامج “إدماج” فضلا عن عرض شريط حول إنجازات الجمعية في مجال التكوين ‏والإدماج.‏
ويندرج هذا الاجتماع في إطار برنامج “إدماج” (إنكوربورا)، الذي تشرف عليه المؤسسة البنكية ‏‏(لاكايشا) والذي يروم إلى تحسين فرص الاندماج الاجتماعي والمهني للأشخاص الذين يعانون من ‏الإقصاء الاجتماعي.‏
ونشأت جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات سنة 2006 بطنجة للدفاع عن حقوق متعاطي ‏المخدرات ومساندتهم في الإقلاع عن الإدمان وتسهيل اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي، ومنذ ‏نشأتها عملت جمعية حسنونة بمختلف برامجها على استقبال ودعم أزيد من 2500 شخص في ‏وضعية تفكك على المستوى النفسي الاجتماعي والمهني.‏
ومنذ انضمامها سنة 2010 إلى شبكة “ادماج”، عملت جمعية حسنونة على إدماج 170 شخصا في ‏مختلف المجالات بفضل دعم مجموعة من المقاولات المواطنة.‏
وتشرف جمعية “كاسا ديل إنفات”، التي يوجد مقرها في مدينة برشلونة بإسبانيا، على تنسيق برنامج ‏‏”إدماج” الذي مكن من خلق شبكة متضامنة تتألف من عشر جمعيات مغربية يوجد مقرها بمدينتي ‏طنجة والدار البيضاء، تعمل، بمساندة من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على تعزيز الادماج ‏المهني وإيجاد صلة وصل بين النسيج الاجتماعي والمقاولاتي.‏
وتم منذ سنة 2009 إدماج أزيد من 4000 شخص في وضعية إقصاء اجتماعي، ضمنهم شباب ‏يعانون من صعوبات اجتماعية واقتصادية، ونساء في وضعية صعبة، وأشخاص في وضعية إعاقة، ‏وسجناء سابقون وأشخاص كانوا يتعاطون المخدرات.‏

مباراة إقصائية في حفظ القرآن الكريم ‏بالرباط ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

أعلنت المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة الرباط سلا القنيطرة أنها ستنظم، بتنسيق مع ‏المجلس العلمي المحلي للرباط، المباراة الإقصائية المحلية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده ‏يوم الثلاثاء 11 أبريل المقبل بالرباط.‏
وأوضح بلاغ للمندوبية توصلت بنسخة منه “هاسبريس” أن الحائزين على المراتب الأولى في ‏فروع التباري في هذه المسابقة المحلية، سيشاركون في المباراة الوطنية لنيل جائزة محمد السادس ‏الوطنية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، التي ستشرف عليها وزارة الأوقاف و الشؤون ‏الإسلامية بالرباط خلال شهر رمضان الأبرك لعام 1438 هـ/2017 م.‏
وأفاد ذات البلاغ أن المباراة ، التي ستنظم بالمسجد الأعظم شارع السويقة باب شالة حسان بالرباط ‏ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، تشمل ثلاثة فروع تهم حفظ القرآن الكريم كاملا مع مراعاة قواعد ‏الترتيل وأحكام التلاوة، والتجويد بالطريقة المغربية مع حفظ القارئ لخمسة أحزاب على الأقل من ‏القرآن الكريم، والتجويد بالطريقة المشرقية مع حفظ القارئ لخمسة أحزاب على الأقل من القرآن ‏الكريم.‏
وأشار إلى أنه يتعين على الراغبين في المشاركة التسجيل بالمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية ‏لجهة الرباط سلا القنيطرة ابتداء من يوم الاثنين 24 ربيع الثاني 1438 الموافق لـ23 يناير 2017 م ‏وإلى غاية 3 أبريل 2017 م، بمقر المندوبية.‏
ويشترط في المترشح، حسب البلاغ، أن يكون مغربيا، وألا تقل سنه عن سبع سنوات و ألا تتجاوز ‏‏40 سنة، وأن يكون قاطنا وقت إجراء المسابقة بالنفوذ الترابي لعمالة الرباط، وألا يكون قد سبق له ‏الفوز بالمرتبة الأولى في أحد فروع المسابقة النهائية ما لم يتقدم للتباري في فرع آخر.‏
كما يتعين على المترشح الإدلاء بوثائق تضم ثلاث نسخ من بطاقة التعريف الوطنية أو ثلاث نسخ من ‏عقد الازدياد إن كان صغيرا، وثلاث صور شمسية، إلى جانب ملء بطاقة المعلومات التي يمكن ‏التقدم بطلبها من مقر المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة الرباط سلا القنيطرة . ‏

المغاربة يقبلون على الضمان ‏الاجتماعي الإسباني ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

بلغ عدد المغاربة المسجلين في الضمان الاجتماعي الاسباني إلى غاية متم دجنبر الماضي 217 ألف ‏و168 شخص، بحسب أرقام عممتها وزارة الشغل والضمان الاجتماعية الإسبانية أمس الخميس ، ‏ويمثل المغاربة أكبر جالية أجنبية من خارج الاتحاد الأوروبي مقيمة بشكل قانوني في إسبانيا. .‏
وأوضح بلاغ لذات الوزارة أن المغاربة لا زالوا في مقدمة العمال الأجانب من خارج الاتحاد ‏الأوروبي المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا، متبوعين بالصينيين ب97 ألف و664 ‏شخصا، والإكوادوريين ب67 ألف و249 شخصا، وأن عدد الأجانب المسجلين في الضمان ‏الاجتماعي بلغ 1 مليون و711 ألف و858 شخص في دجنبر الماضي، مليون و429 ألف و728 ‏شخص منهم يساهمون في النظام العام للضمان الاجتماعي.‏
وأضاف ذات البلاغ أنه على أساس سنوى، ارتفع عدد المنخرطين الأجانب في الضمان الاجتماعي ‏ب84 ألف و20 منخرط، أي بزيادة قدرها 5,1 بالمائة مقارنة بدجنبر 2015، وهي أكبر زيادة خلال ‏شهر دجنبر منذ سنة 2007.‏
وبحسب المرصد الدائم للهجرة فإن عدد المغاربة المقيمين قانونيا بإسبانيا إلى غاية 31 دجنبر 2015 ‏بلغ 766 ألف و622 شخص، بتراجع بلغ 0,5 بالمائة مقارنة بمتم سنة 2014.‏

مقررات كوب 22 بمراكش حل ناجعٌ للاحتباس الحراري

محمــد القـنـور :‏
‏ ‏

‏شدد خبراء دوليون ، وأكاديميون من مختلف جامعات العالم ، مختصون في تتبع الحياة الإيكولوجية والتغيرات ‏المناخية ، على ضرورة تفعيل قرارات خفض نسبة التلوث على المستوى العالمي، كما نصت عليها نتائج مؤتمر ‏الكوب 22 الذي إنعقد بمدينة مراكش مؤتمر الأطراف‎ (COP22) ‎حسب اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير ‏المناخي، وشاركت فيه 196 دولة، ما بين 7 و18 نوفمبر 2016. ‏
‏وذكرت ذات المصادر في تقرير باللغة الإنجليزية ، توصلت به “هاسبريس” أن زراعة الأشجار وحماية الغابات هو ‏أمر له دور حيوي وأساسي في تخفيض الضغط على الغابات الرئيسية و الحفاظ على أماكن معيشة الكائنات الطبيعية ‏و في الحد من تآكل التربة , و امتصاص ‏CO2‎‏ مما يعني إبطاء عملية الاحتباس الحراري العالمية و أخيرا الحفاظ ‏على التنوع الحيوي، و التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الذرية و الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ‏على غرار تجربة المملكة المغربية بهذا الصدد ، في ‏ الدول الصناعية لتقليل الانبعاثات الناتجة من استخدام الوقود ‏العادي .‏
‏ هذا، وعلى الرغم من وجود مشاكل موقعيه في تلوث الهواء بالغازات المعروفة كملوثات ,إلا أن التلوث في الهواء ‏ببعض ‏الملوثات الأخرى كمركبات الكلوروفلوركاربون و النظائر ذات النشاط الإشعاعي لا يمكن إن يقتصر على ‏منطقة ‏جغرافية محدده دون غيرها فالغلاف الجوي لعموم الكرة الأرضية هو قطاع واحد مشترك و لا توجد حدود ‏أمام حركة ‏الكتل الهوائية ,واستمرار انطلاق ملوثات ثابتة بيئيا مثل بعض الملوثات الكيمياوية أو الملوثات الإشعاعية ‏فإنها تنتقل ‏من مكان إلى آخر في عموم الكرة الأرضية و ترتفع إلى طبقات مختلفة الارتفاع في الغلاف الجوي مسببة ‏إضرار ‏بيئية مختلفة ,ومن مثل هذه المشاكل ذات الطابع العالمي في الانتشار و التأثير , هنالك مشكلتان رئيسيتان ‏الأولى ‏تعرف بالاحتباس الحراري وتتعلق بتراكم غاز ثنائي اوكسيد الكاربون وغازات أخرى في الغلاف الجوي ,و ‏الثانية ‏تعرف بمشكلة طبقة الأوزون ,وفي هذه المحاضرة سنتناول المشكلة الأولى إلا وهي الاحتباس الحراري .‏

الاحتباس الحراري‎ GLOBAL WARMING ‎

‏وأشار ذات التقرير أن الحديث تفاقم في الأوساط العلمية خلال السنوات الأخيرة عن ظاهرة ‏الاحتباس الحراري أو ‏التغير المناخي ‏Global Climate Change‏ أو ظاهرة البيوت الزجاجية أو الدفيئات ‏باعتبار إن كلمة الدفيئة هي ‏تعريب لكلمة البيت الزجاجي وفق السياق المتبع في بعض الأقطار العربية .‏
ومهما تكن ‏التسمية فان المشكلة واحدة ، وتتعلق بزيادة تراكيز ثاني اوكسيد الكاربون في الغلاف الجوي وهذا الغاز ‏غير سام ‏للأحياء وهو يوجد في الهواء بنسبة حجميه تساوي 0,032% في الهواء الجاف وغير الملوث في المناطق ‏‏النائية عن الأنشطة البشرية وهذا الغاز هو أساس ديمومة الإنتاج الغذائي على سطح الأرض إذ تقوم النباتات بواسطة ‏‏البناء الضوئي بتحويله الى المواد العضوية المعقدة كالسكريات و النشويات و الدهون و البروتينات النباتية .‏

‏وتعرف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط ‏‏بالأرض كنتيجة لزيادة غازات الصوبة الخضراء و التي يتكون معظمها من بخار الماء و ثاني اوكسيد الكربون ‏‏والميثان والأوزون و اوكسيد النتروز ,وغازات الصوبة الخضراء هي غازات طبيعية تلعب دورا هاما في تدفئة ‏سطح ‏الأرض فبدونها قد تصل درجة حرارة الأرض مابين (‏‎19‎‏-‏‎15 ‎‏ )درجة مئوية تحت الصفر حيث تقوم تلك ‏الغازات ‏بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح ‏الأرض ‏من الشمس وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي .‏
‏ لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل النقل منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الوقود الاحفوري على ‏غرار الفحم ‏و البترول والغاز الطبيعي كمصدر أساسي للطاقة و مع احتراق هذا الوقود لإنتاج الطاقة بدأت تزداد ‏غازات الصوبة ‏الخضراء بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض وأدى ‏وجود تلك الكميات ‏الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبرمن الحرارة في الغلاف الجوي وبالتالي من ‏الطبيعي أن تبدأ درجة ‏حرارة الأرض في الزيادة .‏

كيفية حدوث الاحتباس الحراري

‏من المعلوم ، أن الطاقة الشمسية هي عبارة عن أمواج كهرومغناطيسية تتكون من أطوال موجية منها ما هو محصور ‏في مدى ‏ضيق جدا كالأشعة المرئية بواسطة العين البشرية و المحصورة أطوالها الموجية ما بين “400-780” ‏نانوميتر أما ‏الموجات الأقصر من ذلك فتعرف بالأشعة فوق البنفسجية وما دونها هي أشعة اكس وأشعة غاما أما ‏الأطوال الأكبر ‏من 780 نانوميتر فتعرف بالأشعة تحت الحمراء وهي الحرارة . ان الأشعة المرئية لها قدرة على ‏اختراق طبقات ‏الغلاف الجوي دون مقاومة تذكر كما تستطيع بنفس الطريقة اختراق زجاج النوافذ و الوصول الى ‏الداخل بعكس ‏الأشعة تحت الحمراء التي ليس لها القدرة على ذلك , ومن الحقائق المعلومة إن اصطدام موجات ‏الأشعة المرئية بأي ‏حاجز يؤدي إلى تحولها إلى حرارة وبهذه الطريقة فان الأشعة المرئية في ضوء الشمس و الداخلة ‏إلى جو الأرض ‏‏(ومثلها الأشعة المرئية الداخلة إلى الدفيئة أو البيت الزجاجي) تتحول غالى حرارة بعد آن تصطدم ‏بالموجودات فتبقى ‏حبيسة في الداخل وفي الغلاف الجوي يعمل ‏CO2‎‏ و الغازات الأخرى القابلة على الحبس ‏الحراري بنفس الطريقة ‏وكلما ازدادت تراكيزها في الغلاف الجوي كلما زادت كمية الحرارة المحتبسة في جو ‏الأرض.‏

غازاتٌ مسببةٌ للاحتباس الحراري

يُعــدُ غاز ‏co2‎‏ من أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وينتجُ هذا الغاز من احتراق الوقود كالفحم و البترول ‏والغاز الطبيعي ، ومن تنفس الأحياء ‏و تخمر المواد السكرية فضلا عن عمليات إحراق القمامة وعليه فهو ينتشر في ‏الفضاء بغزارة و لكن عملية ‏الاتزان البيئي تذيبه في البحار و المحيطات مكونة حمضا ضعيفا هو حمض الكاربونيك ‏و الذي يتفاعل بدوره ‏مع بعض الرواسب مكونا بيكربونات و كربونات الكالسيوم ,وتساهم النباتات في استخدام جزء ‏كبير من ثنائي ‏اوكسيد الكربون في عملية البناء الضوئي غير إن اجتثاث الغابات و استبدالها بغابات الاسمنت أدى ‏إلى فقدان ‏التوازن الطبيعي و بالتالي زيادة نسبة ثنائي اوكسيد الكربون في الهواء .‏

‏ثم غاز الميثان ‏CH4‎‏ حيث ينتج هذا الغاز من عمليات الاحتراق وتحليل البكتريا للعناصر العضوية وخاصة في ‏مواقع ‏تجمع النفايات والذي تتزايد درجة تركيزه بمعدل سنوي مقداره ‏‎1‎‏% تقريبا ونسبة امتصاصه للأشعة تحت ‏‏الحمراء ‏‎15‎‏% وعندما ينتقل غاز الميثان إلى طبقة الستراتوسفير فانه يتحلل إلى كربون و هيدروجين حيث تتحد ‏‏ذرات الكربون مع الأوكسجين ليكون ‏CO2‎‏ أما الهيدروجين فيتحد مع الأوكسجين ليكون بخار الماء لذا فان غاز ‏‏الميثان يتجاوز في قابليته كغاز طبيعي المنشأ قابلية ‏CO2‎‏ بثلاثين مرة لكنه لحسن الحظ اقل تركيزا في الغلاف ‏‏الجوي . ومن المهم الإشارة إلى أن هنالك غازات أخرى في الغلاف الجوي لها مثل هذه القابلية بل وأكثر من ‏هذين ‏الغازين ومنها بخار الماء و اوكسيد النتروز ومركبات الكلوروفلوروكاربون و تفوق القدرة النسبية لكل منها ‏على ‏حبس الحرارة قدرة غاز ثنائي اوكسيد الكاربون الذي تساوي قدرته (1) في حين ان قدرة غاز الميثان ‏تساوي (3) ‏‏,اوكسيد النتروز (240) , كلوروفلوروكاربونF22‎‏ (2000) ,كلوروفلوروكاربون ‏F11‎‏ (8600) ‏‏‏,كلوروفلوروكاربون ‏F12‎‏(1800) .‏
ويتضح من المباحث المختبرية والعلمية المتكررة والدقيقة، أن غازات عديدة أخرى لها، يعيش العالم تحت وطأتها ‏وخطورتها، لما لها من القدرة على خلق الإحتباس الحراري ‏وتفوق في قدرتها غاز ثاني اوكسيد الكاربون بآلاف ‏المرات خصوصا مركبات “الكلوروفلوروكاربون” المتعددة ‏الأشكال إلا إن هذه الغازات لا تذكر دائما كمسببات لهذه ‏الظاهرة بسبب ‏انخفاض تركيزها في الغلاف الجوي وقلة مصادرها على سطح الأرض مقارنة بغاز ثنائي اوكسيد ‏الكاربون .‏

آثار الإحتباس الحراري

‏وما من شكـ أن إرتفاع نسبة الإحتباس الحراري ، يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأمراض التي تنقلها الحشرات ، وزيادة ‏نسبة ضحايا الإصابة بضربات الشمس، و ازدياد حالات الإصابة بالتسمم الغذائي .‏
‏كما يعكس عواقبه الوخيمة على مصادر الغذاء التي يعتمد عليها الإنسان في معيشته مثل الأسماك، و انخفاض نوعية ‏وسلامة مياه الشرب في بعض المناطق من العالم ، بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما يؤدي الى ارتفاع ‏‎ ‎نسبة ‏الأمراض .‏
ومنذ ما يزيد عن عقدين من الزمن، فقد رصدت معظم المراصد الدولية والمختبرات العالمية المتخصصة في متاابعة ‏الشأن البيئي ، ارتفاع حرارة مياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة، وتناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في ‏القطبين، وارتفاع مستوى سطح البحر ‏‎48‎‏ سم مما يمكن أن يهدد المباني و الطرق وخطوط الكهرباء وغيرها من ‏البنى ‏التحتية ، وطول مدة موسم ذوبان الثلوج وتناقص مدة موسم تجمده .‏و ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل ‏درجة مئوية واحدة وقد حدث ‏‎80‎‏%من هذا الارتفاع منذ عام ‏‎1800‎‏، ‏بينما حدث ‏‎50‎‏%من هذا الارتفاع منذ عام ‏‏‎1900‎‏ وهذا الارتفاع يؤدي الى انخفاض إنتاجية النباتات، وانقراض أنواع كثيرة من الطيور و النباتات وذلك ‏لصعوبة تأقلم الكائنات التي تعيش في المناطق المتجمدة مع ‏سرعة ارتفاع درجة حرارة الأرض .‏

وقد أكد ذات التقرير الذي توصلت به “هاسبريس” أن نحو ‏‎70‎‏ نوعا من الضفادع انقرضت بسبب التغيرات المناخية ‏‏كما إن الأخطار تحيط بما بين ‏‎100‎‏ إلى ‏‎200‎‏ من أنواع الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة .‏
كما أشار التقرير أن ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى زيادة معدل انتشار الأمراض المستوطنة مثل الملاريا و ‏الكوليرا بسبب هجرة ‏الحشرات الناقلة لها من أماكنها في الجنوب نحو الشمال وكذلك بسبب ارتفاع الحرارة و الرطوبة ‏ونقص مياه الشرب ‏النظيفة، وزيادة الأراضي القاحلة و انخفاض الإنتاجية الزراعية كنتيجة مباشرة لزيادة نسبة ‏الجفاف .‏