هاسبريس :
صدرت مؤخرا، عن “دار أبي رقراق للطباعة والنشر”، الطبعة الأولى لكتابين يحملان عنواني ”أرج وفاء.. محمد العلمي الوالي الباحث والكتبي المحقق”، و”عاشق الكتب”، الذي وفاته المنية يوم 28 أكتوبر 2015، وذلك بمناسبة مرور سنة على رحيل هذا المثقف العالم والكتبي الرائد ، الذي لم يأل جهدا طيلة حياته في خدمة الثقافة والكتاب، نشرا وتحقيقا وتدقيقا.
ويضم الكتاب الأول، الواقع في 286 صفحة، من القطع المتوسط، شهادات شارك بها ثلة من الأساتذة والأصدقاء والمحبين والمريدين في أمسية التأبين التي نظمتها جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة بتعاون مع أسرة الفقيد، بمناسبة الذكرى الأربعين لوفاة الأستاذ الباحث محمد العلمي الوالي، بمقر الجمعية، يوم الخميس 10 دجنبر 2015.
كما يضم الكتاب، الذي أعده للنشر كل من مصطفى الجوهري والصديق بوعلام، وتم تزيينه بالعديد من الصور التي تعكس انشغال الراحل بالكتب والشأن الثقافي عموما، “شهادات تعذر على أصحابها حضور حفل التأبين، فأبوا إلا أن يوافوا اللجنة المشرفة بكتاباتهم”، فضلا عن دراسات وشهادات ألقيت خلال أشغال اللقاء التأبيني، الذي نظم بمعهد الدراسات والأبحاث للتعريب يوم 22 يناير 2016، تحت شعار “ذكرى الفقيد الباحث محمد العلمي الوالي”.
وجاء في مقدمة الكتاب، الذي خصص ملحقا ضم “ما تيسر جمعه من قصاصات أخبار ومقالات هامة بمناسبة هذا الحدث الجلل”، تم استقاء نصوصها من بعض الجرائد الوطنية، أن الشهادات في حق الراحل محمد العلمي الوالي “تجمع على أنه كان مثقفا مستنير الفكر متشبثا بمبادئ الإسلام وقيمه، خادما للعلم والعلماء والأدب والأدباء، وطلبة العلم وعشاق الأدب، وعموم الباحثين لم يدخر في سبيل ذلك جهدا، و لا وقتا…”.
فالرجل “لم يكن هدفه من فتح المكتبات وبيع الكتب تجارة الدنيا، بل كان هدفه أسمى من ذلك: التجارة الرابحة التي يؤثر صاحبها ما يبقى على ما يفنى”، بحسب ما كشفت عنه العديد من الشهادات في حق الراحل، ومن بينها شهادات لثلة من العلماء الأجلاء والباحثين الأكفاء والأكادميين والإعلاميين المرموقين والشخصيات الفذة، من أمثال عباس الجراري وبنسالم حميش وعلي الصقلي ومحمد مصطفى القباج والصديق معنينو وعبد الرحمن الملحوني وعبد الكريم بناني ومحمد الفران، وغيرهم كثير.
وفي هذا السياق، يقول الباحث في الثقافة والآداب المغربيين، الدكتور عبد الإله لغزاوي، في شهادة شاملة في حق الراحل، إن محمد العلمي الوالي “سعى جاهدا إلى طبع الكتب ونشرها وإنشاء المكتبات وتزويدها بالذخائر والأمهات ومواكبة الأنشطة الثقافية من حوله بقصد الاستفادة من علومه المتدفقة، ومعارفه العميقة، وتوجيهاته الدقيقة…”.
فالراحل، يضيف الدكتور لغزاوي، “أبلى البلاء الحسن في خدمة العمل الثقافي والرفع من شأنه والسعي إلى دعمه بكل ما أوتي من قوة وجهد (…) وفي هذا النطاق حول مكتبته إلى ناد ثقافي لمناقشة مختلف القضايا العلمية ، فكان عشاق المعرفة من مختلف الشرائح يهرعون إليه”.
أما الكتاب الثاني الموسوم ب”عاشق الكتب..مقالات ودراسات الباحث الأستاذ محمد العلمي الوالي رحمه الله”، الواقع في 238 صفحة من القطع المتوسط، فيضم المقالات والدراسات والأبحاث التي أنجزها الراحل في مختلف صنوف المعرفة والآداب، سواء “كانت عبارة عن مقدمات صدر بها مؤلفات قامت “دار أبي رقراق” بنشرها، أو شارك بها في بعض الكتب مع ثلة من الباحثين، أو مقالات وضعها أصلا حول قضية أو شخصية أو عمل من الأعمال الفكرية أو التاريخية”.
وهكذا، ضم هذا الكتاب، الذي أعده وقدم له الصديق بن محمد بن قاسم بوعلام، مقالات ودراسات وأبحاث حول أعلام الفكر الإسلامي المعاصر المهدي بن عبود، ورشدي فكار ، والتراث تصدير تحقيق كتاب معراج الراقي لألفية العراقي… وتحقيق “مدخل تاريخي تمهيدي إلى كتاب مفاكهة ذوي النبل والإجادة حضرة مدير جريدة السعادة” و”التاريخ والدراسات الأندلسية من خلال تصدير الطبعة الثانية لكتاب مساهمة في البحث عن زوايا بني يزناسن: القادرية البودشيشية نموذجا…
كما يضم الكتاب دراسات ومقالات أخرى في مجالات الاستشراق والحركة الوطنية والأدب المعاصر، بالإضافة إلى مقالين كتبا في حياة الفقيد، بعنوان “السيد العلمي يمسك بالمقص في النهار وبالقلم في الليل… الخياط المثقف ..حالة فريدة في المغرب” للأستاذ حسن الرميد، و”مفاكهة ذوي النبل والإجادة” للأستاذ أحمد بابانا العلوي.
وعن إسهامات الراحل في هذا الجانب من النشاط الثقافي والمعرفي، يقول الدكتور لغزاوي، إن محمد العلمي الوالي وضع مقدمات لعدة كتب، وبادر إلى التعريف بأعمال شخصيات مرموقة والتنويه بجهودها والإدلاء بشهادات في حقها، كما انبرى، على هامش التعريف بالإصدارات الجديدة التي كانت تؤثث فضاء المشهد الثقافي المغربي، لانتاج خطاب شمولي يقدم من خلاله قراءة فاحصة ودقيقة لمضمونه ومحتواه وما يستم به من أهمية.
كما كان الفقيد الراحل، محمد العلمي الوالي بحسب الدكتور لغزاوي، موضوع السجال والردود والتقويم، ودافع بحماس وحرارة على فكرة بعث التراث الإسلامي وإحيائه بالتعريف والدراسة والتحقيق والنشر، ليخلص إلى القول إن الراحل “جسد شخصية متفردة في أخلاقه ونبوغه وكفاءته العلمية والمهنية، وسيخلد له التاريخ ما بذله من جهود متضاعفة في سبيل خدمة الكتاب والنهوض بالثقافة على المستوى النظري والعملي، فهو كتبي عالم ووراق باحث، وباحث مثقف …”.
و يذكر أن الراحل محمد العلمي الوالي ولد بمدينة فاس سنة 1940، وبها نشأ وترعرع، والتحق بالكتاب حيث حفظ ما تيسر من القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة العربية، ثم التحق بجامعة القرويين، وبعد ذلك انتقل إلى متابعة دراسته بكلية الحقوق بالرباط، ثم بالمدرسة الوطنية سنة 1964.
وعرضت عليه بعد تخرجه عدة وظائف حكومية، وكان يؤمن إيمانا راسخا بأن القصد هو طلب العلم لا الحصول على الوظيفة، لذلك لم يتابع العمل في الوظائف التي عرضت عليه، مفضلا التفرغ للعمل الحر “التجارة الحرة” لكنه ظل شغوفا بالدراسة والقراءة والكتابة والبحث العلمي، مما أتاح له تأسيس مكتبات رائدة في مدينة الرباط.
وظل الراحل يواصل البحث والدراسة وخدمة العلم والمعرفة ونشر الكتاب وجمع شمل المثقفين والعلماء في مكتبته “عالم الفكر”، كما كان ينشر مقالاته في الصحف والمجلات إلى أن إنتقل إلى جوار ربه.
إحتفاء بالإبداع الثقافي النسائي في القنيطرة
هاسبريس :
تحت شعار”تثمين الابداع الثقافي بصيغة المؤنث”، أحيت منظمة فضاء المواطنة والتضامن ملتقاها الوطني الثاني مؤخرا، بدار الثقافة بمدينة القنيطرة.احتفاء بالذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب، وهو الملتقى الثقافي والفني السنوي الذي يلتئم بدعم من وزارة الثقافة وبشراكة مع منظمة أبقراط تنمية وتضامن، تعزيزا وإبرازا للمسار المتميز للفعاليات النسائية المغربية المبدعة في شتى الحقول.
وشكل الملتقى المذكور، محطة تنظيمية وإشعاعية ونوعية في مسار المنظمة كإحدى المكونات الثقافية والإبداعية النشيطة في النسيج المدني الوطني، والمساهمة في مشروع التنمية والبناء المجتمعي الديمقراطي من منظور استثمار الرأسمال اللامادي الوطني، واعتبارا لما لهذا الأخير من دور كبير في التنمية المستدامة والنهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والحقوقية للمرأة المغربية، اهتداء بالخطب والتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس في هذا المضمار.
إلى ذلكــ، إشتمل برنامج الملتقى على العديد من الفقرات الثقافية والفنية و التكريمات تتخللها ندوات فكرية وقراءات شعرية ووصلات فنية ذات الصلة بتثمين المنجز النسائي الوطن، والطاقات الإبداعية النسوية في مختلف الحقول الثقافية والفنية، وإيمانا منها بما يكرسه دستور البلاد من حقوق وواجبات في مجال النهوض بأوضاع المرأة، وما خص به هذه الفئة النشيطة في نسيج المجتمع من مهام وأدوار جديدة في تحقيق التنمية المستدامة، وعملا بهذه المقتضيات وبأهدافها ومبادئها السامية، دأبت المنظمة على تنظيم العديد من الأنشطة الثقافية، التربوية، الفكرية والتواصلية على امتداد ربوع الوطن، الرامية سعيا للمساهمة الفعلية في تأطير وإدماج شريحة هامة من أجل كسب رهان الدمقرطة والتحديث التنمويين للمغرب الحديث، الذي بلور مضامينه ويسهر على إرساء دعائمه جلالة الملك محمد السادس.
وللإشارة، فقد عملت منظمة فضاء المواطنة والتضامن منذ تأسيسها سنة 2010 بالرباط، من خلال العديد من الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية الهادفة لتمكين وتنشيط الفعاليات النسوية المبدعة في شتى المجالات الثقافية والفنية وعبر مختلف المسارات المواطنة والتضامنية، وتكريم عدد من النساء الرائدات في مجالات متعددة خصوصا ما تعلق بالثقافة والفن وإبلاغ رسالتها التنويرية والتربوية النبيلة، من خلال التواصل والتفاعل مع مختلف أطياف حقل الإبداع المرتبط بشؤون المرأة وقضاياها المجتمعية الكبرى، وفق منظور عصري يجعل من مفهوم التبادل والتعاون والتعاقد أداة خلاقة لتطوير أدائها الداخلي والخارجي، تحديثا للممارسة الجمعوية وتحفيزا للطاقات الواعدة على الابتكار الفكري واليدوي، وتطوير الشراكة مع وزارة الثقافة باعتبارها القطاع الحكومي الذي يرعى ويدعم الحركة الثقافية والفنية ببلادنا وفقا لتعاقد مبني على دعم المشاريع الثقافية الجادة والنوعية. و انطلاقا من التجربة التي تربط المنظمة بوزارة الثقافة منذ سنوات.
حراكـٌ بعد ارتفاع مرض السرطان بدول الخليج
هاسبريس :
توقع المركز الخليجي لمكافحة السرطان أن تتجاوز عدد حالات الإصابة بمرض السرطان بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حاجز 25 ألف حالة سنويا بحلول عام 2035، أي بزيادة قدرها 180 بالمئة عما كانت عليه عام 1998.
وذكر أمس بالرياض، صالح العثمان،نائب المدير التنفيذي للمركز ورئيس اللجنة التنفيذية لحملة التوعية بمرض السرطان أن الكشف المبكر عن مرض السرطان يزيد من فرص الشفاء منه والتي تصل إلى أكثر من 95 بالمئة بالنسبة لسرطان الثدي والبروستات والغدة الدرقية، مشيرا إلى أن الوسائل الحديثة تمكن من اكتشاف محفزات سرطان القولون وعنق الرحم قبل حدوثه بأعوام.
وأشار المتحدث إلى أن اتباع نمط حياة صحي يقي من احتمال الإصابة بأكثر من 40 بالمئة من حالات السرطان، فيما يمكن الاكتشاف المبكر من التعافي من أكثر من 40 بالمئة من هذا الداء الصامت.
ومن جهته، أوضح علي سعيد الزهراني المدير التنفيذي للمركز الخليجي لمكافحة السرطان إن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود التي يبذلها المركز لتفعيل الاستراتيجية الخليجية لمكافحة السرطان من خلال تفعيل البرامج الوطنية لمكافحة السرطان بصفتها مسؤولية مجتمعية مشتركة بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص.
وشدد الزهراني على أن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي بالعوامل المؤدية إلى الإصابة بالسرطان والتشجيع على اتباع الممارسات الصحية السليمة التي تشمل نمطا غذائيا صحيا وممارسة النشاط الرياضي بين جميع فئات المجتمع وتحسين فرص الشفاء.
تنمية الاقتصاد المحلي موضوع نقاش بتطوان
هاسبريس :
نظمت جماعة تطوان ، لقاء تواصليا حول موضوع “التعاون .. عماد أساسي لإنعاش التنمية المحلية”، وحسب بلاغ لجماعة تطوان توصلت به “هاسبريس” فإن هذا اللقاء الذي شارك خلاله مجموعة من الفاعلين المحليين وشركاء للجماعة، كان مناسبة لنسج علاقات تعاون جديدة بين المؤسسات العاملة في قطاعات التجارة والسياحة والصناعة التقليدية والخدمات، من شأنها مواكبة الدينامية السوسيو اقتصادية التي تعرفها المنطقة، وجاء في إطار تفعيل مخطط عمل جماعة تطوان للفترة 2016-2021، خاصة في شقه الاستراتيجي المرتبط بتنمية الاقتصاد المحلي وإنعاش إحداث مناصب الشغل، لا سميا المشاريع المرتبطة بالتجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة.

كما تضمن جدول أعمال هذا اللقاء الاقتصادي تقديم عروض حول عدد من المواضيع منها “التنمية الاقتصادية وإنعاش الشغل من خلال مخطط عمل الجماعة 2016-2021″ و”قطاع الصناعة التقليدية بتطوان” و”قطاعات التجارة والصناعة بتطوان” و”دور غرفة التجارة والصناعة في التنمية المحلية”.
مستشفى متنقل لعلاج ساكنة لَقْباب في خنيفرة
هاسبريس :
تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،و الهادفة إلى التجمد لمواجهة موجات البرد التي عرفتها بعض مناطق المملكة،والتي اتخذت وزارة الصحة على إثرها مجموعة من التدابير والإجراءات،ومن أجل تيسير ولوج المواطنين إلى خدمات صحية قائمة على مبدأي القرب والجودة،تقدم وزارة الصحة حصيلة موجزة عن أهم إنجازات المستشفى المدني المتنقل التابع لوزارة للصحة والمقام حاليا بدائرة القباب التابعة لإقليم خنيفرة حيث استقبل المستشفى 8644 شخصا استفادوا من 63عملية جراحية و11عمليةلإزالة المياه البيضاء من العين (اجْلالة) و14عملية ولادة طبيعية.
أما في مجال التشخيص،فقد بلغ عدد الفحوصات الإشعاعية 854 فحصا منها 280 فحصا بالإكوغرافيا و149 فحصا بالسكانير المتنقل و25 فحصا بالإيكو دوبلير للقلب والشرايين، في حين بلغ تعدد التحاليل البيولوجية الطبية 3379 تحليلة.
هذا وقد استفادت الساكنة من 1093 فحصا وظيفيا شمل 788 فحصا تخطيطيا للقلب و217 فحصا آليا لقياس البصر و45 فحصا للسمع. كماتم توزيعالأدوية بحسب الوصفات الطبية على4146مريض.بالإضافة إلى55عملية نقل طبي للمرضى الذين حالتهم الصحية حرجة أو تستوجب علاجات من مستوى آخر، وذلك من المستشفى المدني المتنقل إلى المستشفيات الإقليمية والجهوية، منها حالتين نقلتا بواسطة المروحية الطبية التابعة لوزارة الصحة إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة تنظم عددا من القوافل الطبية والوحدات الطبية المتنقلة في عدةمناطق نائية ومحاصرة بالثلوج لتقريب الخدمات الصحية للساكنة.
الأمية تلكـ الظاهرة التي تُؤرِقُ الجميع
محمــد القـنــور :
يشكل اليوم الثامن من يناير من كل سنة يوما عربيا لمحو الأمية وتعليم الكبار يحتفل فيه بالجهود الحثيثة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة،وفرصة للانخراط القوي للدول العربية في حراك عالمي لاجتثاث آفة لا تزال تثقل كاهل الدول المغاربية ودول الشرق الأوسط، وتعيق مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمعظمها.
خصوصا وأن الأمية تعتبر أخطرُ مرضٍ يهدّد كرامة الإنسان, فقد يُقبَل المرض البدنيّ وقد يُلتمَس العذر لصاحبه ولكن لا يلتمس العذر للمجتمع إذا كانت الأميّة منتشرةً وشائعةً فيه, والمجتمع كلّه مسؤولٌ عن مقاومة الأميّة ولا يحاسب الطفل عن أميّته ولكن يحاسب المجتمع عن تقصيره والدولة مسؤولة عن مقاومة الجهل، والخرافات والأباطيل والتطرف والشعوذة.
ولأن الأميّة هي انتقاصٌ لكرامة الإنسان فلا كرامة لجاهل في القراءة والكتابة ، والإطلاع على الدفق المعرفي المتجدد بين الساعة والساعة بالعالم المعاصر، فالأمية طريق الجهل الأكثر خطورة , كما أن فتح المدارس النظامية والفصول الغير النظامية ، باتت أمرا مُلحا كالطعام والشراب , وبات من المفروض أن تكون مدارسنا ووسائل إعلامنا وفنوننا ومساجدنا أداة لمقاومة هذه الأميّة ، في المدن والقرى بحيث لا تنمية في ظلّ الأمية , ولا تقدم في ظلّ الجهل والخرافة والتطرف والعقليات الرافضة للتطور وللعلوم وللإختلاف ولحرية الفكر والبحث عن حلول مبتكرة لمواصلة تعزيز محو الأمية في المستقبل. .
وبمناسبة،الإحتفاء باليوم العربي للأمية، كشفت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) أن معدل الأمية في الدول المغاربية ودول الشرق الأوسط بلغ 27،1 في المائة مقارنة ب16 في المائة على مستوى العالم.
وأبرزت ذات المنظمة أن عدد الأميين في الدول المغاربية والشرق الأوسط ، يتجاوز 54 مليون شخص، وهو عدد مرشح للارتفاع في ظل الأوضاع التعليمية المتردية والأزمات التي تمر منها معظم هذه الدول، وإنتشار الخرافة والعماء الروحي والسلوك التواكلي وعدم الأخذ بأسباب العلم والعقل والدين ، إلى جانب النزاعات المسلحة التي تسببت إلى الآن في عدم التحاق قرابة 13،5 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي.
وتشكل معظم دول المنطقة العربية بؤرا سوداء للأمية على المستوى العالمي وبالمقارنة مع الدول النامية، وذلك بالنظر لتفشي ظواهر أخرى تصنف من بين مسبباتها، من قبيل الفقر والعوز الاجتماعي وانعدام الوعي وضعف البنيات والمناهج التعليمية.
وجددت الألسكو دعوتها إلى كافة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية دعم مبادرتها لتعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع، والعمل بحزم في إطار تعزيز العقد العربي لمحو الأمية 2015-2024، وتعزيز المبادرات الوطنية لتعليم الكبار وتوفير التعليم للجميع، كما دعت المنظمة بكافة منظمات وجمعيات المجتمع المدني في الدول العربية أن تدعم مبادرات محو الأمية وتعليم الكبار، باعتبارها شريكا حقيقيا في النهوض بالتنمية في المجتمعات العربية.
وشددت على جعل اليوم العربي لمحو الأمية مناسبة سنوية للوقوف على ما تم إنجازه على الصعيدين الوطني والقومي في مجال مكافحة الأمية، وتشجيع الخطط والاتجاهات المستقبلية لمحو الأمية، وتعليم الكبار بوصفهما سبيلا لتحقيق التنمية المستدامة.
و تتطلع منظمة اليونسكو على الصعيد الدولي، إلى تحقيق اهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، حيث تتماشى رؤية محو الأمية، في هذا السياق، مع فرص التعلم مدى الحياة مع تركيز خاص على الشباب والكبار.
ومهما يكن، فإن محو الأمية يشكل جزء من الهدف الرابع للتنمية المستدامة الذي ينص على “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع”، حيث تتمثل الغاية في ضمان إلمام جميع الشباب، ونسبة كبيرة من الكبار، رجالا ونساء على حد سواء، بالقراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030.
وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن واحدا من كل خمسة أشخاص على كوكب الأرض أمي بالفعل، وأن ثلثي الأميين هم من النساء، حيث تعرف قارة إفريقيا أكبر معدل للأمية بلغت نسبته 60 في المائة، كما أن معدل التركيز على برامج محو الأمية بلغ 98 في المائة في ثلاث مناطق هي جنوب وغرب آسيا وإفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى.
ومنذ سنة 2000، ارتفعت معدلات القدرة على القراءة والكتابة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة، لتصل إلى 85 في المائة على الصعيد العالمي، كما ارتفع معدل محو الأمية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 91 في المائة، وذلك بفضل تحسين فرص الولوج إلى التعليم، لكن الآفة لا تزال تكلف الاقتصاد العالمي 1،19 تريليون دولار.
وللإشارة، فقد كانت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو قد أبرزت في كلمة لها بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، أن العالم قد تغير منذ عام 1966 وأن عزم اليونيسكو على تمكين الناس كافة، رجالا ونساء، من اكتساب المهارات والقدرات اللازمة واغتنام الفرص المتاحة لتحقيق كل تطلعاتهم وهم ينعمون بالكرامة والاحترام، ما يزال ثابتا قصد محو الأمية كسبيل واحد وأوحد نحو بناء مستقبل أكثر تنمية وإأكثر إزدهار ورقي .
”حفل نجوم سنة 2016″يُكرم رموز من المحمدية
هاسبريس :
نظمت الجمعية المغربية للفنون والثقافات مساء أمس السبت بالمحمدية، حفل لتكريم فعاليات ثقافية وفنية تنتمي لمدينة المحمدية، في إطار حفل أطلق عليه “حفل نجوم سنة 2016 “، اعترافا بعطاءات هذه الفعاليات في مجالات مختلفة حيث شدد محمد أكيام رئيس الجمعية المغربية للفنون والثقافات خلال إفتتاح المناسبة ، على أهمية ثقافة الاعتراف في تحفيز مختلف الفعاليات المحلية على مزيد من العطاء .
إلى ذلكــ ، تم الإحتفاء بالأستاذة ياسمين حسناوي ، أستاذة جامعية للثقافة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط واللغات الأجنبية بجامعة أمهيرست الأمريكية، وفاعلة مشاركة في دورات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجينيف، ورئيسة مؤسسة الصداقة المغربية الأمريكية، بالإضافة إلى الفنان التشكيلي شفيق الزوكاري ، كأحد رواد الحركة التشكيلية الحداثية شكلا ومضمونا ، وكباحث في نظريات الفنون والفنون التشكيلية ، ساهمت مؤلفاته في إغناء خزانة النقد التشكيلي المغربي .
وكان الفنان شفيق الزكاري ، خريج المدرسة العليا للفنون الجميلة بمدينة ديجون الفرنسية، قد حصل على دبلوم الفنون الكرافيكية بالمدرسة العليا الحرة “زنيت 300″ للفنون الكرافيكية بمدينة بلنسية الإسبانية، كما تم تكريم كل من الفنان الموسيقي عبد الله الداودي ، بالنظر لمساهمته في تطوير الأغنية الشعبية المغربية، من خلال ربيرطوار مهم من الأشرطة الغنائية ، ونسيم عباسي المخرج السينمائي محترف، مبدع العديد من الأفلام القصيرة والطويلة بالمغرب والخارج، منها فيلمه الجديد ”عمي” وحيث حصل عباسي على شهادة الدراسات السينمائية بمعهد سيري للفن بإنجلترا. كما تم الإحتفاء بالمنشط الفنان سعيد جعراني ، معد ومنشط تلفزيوني لبرنامج أطفال (على بال) الذي يبث بالقناة الأولى المغربية، وهو منشط أطفال محترف حاصل على شهادة دار النجوم للتنشيط ديزني لاند بفرنسا والشاعر صلاح بوسريف، الباحث في حداثة الكتابة في الشعر العربي المعاصر، وأحد مؤسسي بيت الشعر في المغرب .
كما عرف الحفل تسليم شهادات ودروع للمحتفى بهم ، مشاركة عدد من الفنانين الشباب المتألقين في سماء الأغنية المغربية بجديد أغانيهم احتفالا بالمكرمين، بحضور العديد من الأدباء والشعراء والمثقفين والإعلاميين والموسيقيين والسينمائيين والتشكيليين
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن الجمعية المغربية للفنون والثقافات سعت من وراء هذه المبادرة، إلى إبراز المحتفى بهم، وتقريب الجمهور من إسهاماتهم الحقوقية والفكرية والفنية والإبداعية ، و تقديرا وعرفانا بعطاءاتهم وإنتاجاتهم بالساحة الثقافية الوطنية والدولية خلال السنة المنصرمة.
وأضاف أن المحمدية تزخر بالطاقات في مختلف المجالات ، كما هو الشأن بالنسبة لمناطق أخرى ، ولذلك يتعين تشجيعها من خلال إشاعة ثقافة الاعتراف .
الشعر الصوفي بالصحراء المغربية مرآة للتشبت بثوابت الوطن
هاسبريس :
أوضح خالد التوزاني الأستاذ الباحث بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أمس السبت، في ندوة فكرية ، نظمها معهد صروح للثقافة والإبداع بشراكة مع جمعية فاس سايس ، وتطرقت لــمفهوم الهوية المغربية في الأدب الصحراوي،ودلالتها، ومظاهرها، وأبعادها بمشاركة العديد من الأكاديميين والباحثين والمفكرين من مختلف جهات الوطن، أن الشعر الصوفي في الصحراء المغربية يعكس الارتباط الوثيق بعمق الهوية المغربية وثوابت الوطن وخصوصيات المواطن المغربي المحب لوطنه وملكه، مؤكدا أن حضور الهوية في اهتمامات الأدب الصوفي الصحراوي يشكل جانبا من جوانب الدفاع عن الوحدة المغربية ترابا ووطنا وعقيدة وملكا وهوية. خلال هذا اللقاء المنظم أن الشعر الصوفي في الصحراء المغربية يمثل وثيقة تاريخية واجتماعية وثقافية هامة تدل على الترابط المتين والتلاحم القوي بين الملك والشعب.
كما تميزت فعاليات الندوة بتكريم العلامة عبد الوهاب التازي سعود العميد الأسبق لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس باعتباره أحد شيوخ الدرس الأدبي والنقدي بالمغرب، مع تقديم شهادات لمفكرين وأكاديميين وباحثين في حقه .
هذا، وأكد التوزاني أن شعراء الصحراء المغربية عبروا عن تشبثهم بالعرش العلوي المجيد واعتزازهم بالانتماء الى المغرب سواء في شعرهم الذي نظموه بالفصحى أو باللهجة الحسانية، مضيفا أن بيعة أهل الصحراء لملوك المغرب على مر التاريخ وتجديدها باستمرار في مناسبات وطنية عديدة تعتبر عاملا لتعزيز وحدة المواطن المغربي وتقوية أواصر الوطنية وتؤسس لتلاحم تاريخي عريق بين كل المغاربة من طنجة الى الكويرة.
وأشار التوزاني أن الأدب الصحراوي المغربي اضطلع بدور مهم في ترسيخ مكونات الهوية المغربية وامتداداتها في تقوية أواصر الوحدة الوطنية.
في ذات السياق، تناولت نبيلة حماني رئيسة معهد صروح للثقافة والإبداع أن الصحراء كانت وستظل أرض العلم والأدب والفكر الذي يعكس روابط الوحدة المغربية ويشهد على التاريخ الأدبي والفكري والحضاري لأقطاب وأعلام المغرب المضيئة التي تنير للأجيال سبلها وتدفعها لاقتفاء خطى السلف الصالح.
وشددت حماني على أن فكرة الوحدة في الأدب الصوفي شغلت عددا كبيرا من شعراء الصحراء المغربية حتى أن بعضهم قد جعل الوحدة شعارا روحيا وأخلاقيا قبل أن يكون وطنيا وإنسانيا، مشيرة الى أن الأدب الصوفي ساهم بشكل كبير في توحيد القبائل الصحراوية لمواجهة القوات الأجنبية، على غرار زاوية الشيخ الهبة بن ماء العينين بطل معركة الرحامنة .
دعوة من دبدو لصيانة ذاكرة المقاومة بالإقليم
هاسبريس :
تزامنا مع الذكرى الثالثة والسبعين لذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير،بمدينة دبـــدو بتنسيق مع عمالة إقليم تاوريرت وجمعية ابن خلدون للأبحاث والدراسات في العلوم الإنسانية والاجتماعية وحماية المآثر التاريخية والبيئية ، ندوة علمية تناولت”ذاكرة المقاومة بمنطقة دبدو”، والتطرق لملاحم المقاومة بالإقليم ، ودعت إلى ضرورة تكثيف جهود مختلف الجهات المعنية لصيانة ذاكرة المقاومة بالإقليم، بشكل يربط الأجيال الحالية بتاريخ المقاومة المجيد، وتشجيع مختلف الدراسات والأبحاث المرتبطة بهذا الموضوع، وتثمين المبادرات والشراكات التي تهدف إلى التحسيس بأهمية ذاكرة المقاومة بالإقليم، من خلال فتح وحدات للبحث والتكوين في شعبة التاريخ على مستوى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة تعنى بذاكرة المقاومة بجهة الشرق.
كما تم ضمن فعاليات الندوة ، عرض وثائق وصور تؤرخ لمقاومة ساكنة منطقة دبدو للاستعمار، وذلك بمدرسة ابن منظور،وتكريم عدد من المقاومين بالإقليم، و تقديم إعانات مالية لعدد منهم ومن ذوي الحقوق.
وعبر مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، في افتتاح الندوة ، أن هذه الندوة العلمية تأتي في سياق المبادرات الموصولة والجهود الحثيثة لصيانة الذاكرة التاريخية والمحلية والتعريف بملاحم الكفاح الوطني من أجل نيل الحرية والاستقلال، وإطلاع الأجيال الناشئة من الشباب على التضحيات الجسام والأيادي البيضاء لأبناء إقليم تاوريرت ومدينة دبدو في سبيل الوطن ومقدساته .
وأشار الكثيري أن الاستعمار الفرنسي تكبد خسائر فادحة في الأرواح وفي العتاد أثناء محاولته دخول المجال الترابي لمنطقة دبدو، في معركتي علوانة 15 ماي 1911 وبني ريص 23 ماي 1911 ، نتيجة المقاومة الباسلة للمغاربة بهذا الإقليم الأبي والوطني مما جعل المقاومة المذكورة تخلد في صفحات أمجاد الوطن ، بمداد الفخر والإعتزاز.
المهرجان الدولي للنحت على الثلج بمدينة هاربين الصينية
هاسبريس :
يُــقام مهرجان هاربين الدولي للنحت على الجليد والثلج سنويا في مدينة هاربين الواقعة في شمال شرق الصين ، منذ سنة 1963 ، حيث تنخفض درجات الحرارة بصورة كبيرة في فصل الشتاء مما يساعد النحاثين والتشكيليين وعشاق الجليد وحماة البيئة من الصينيين وزوار المهرجان من مختلف بقاع العالم، على إبداع المنحوتات الفنية في جميع أنحاء مدينة هاربين .
ويشارك في هذا المهرجان قرابة 2000 من الفنانين التشكيليين خصوصا النحاتين والمهندسين الصينيين والدوليين ،بالإضافة إلى 8000 من المتطوعين والمتطوعات والهواة، حيث يتم ترتيب المنحوتات طبقا لتنصيف كل عمل فني، ولتوجهه الإبداعي من واقعية ورومانسية وسريالية ، بالإضافة إلى الاعمال الفنية الصينية الكلاسيكية و المباني الشهيرة في إفريقيا واوروبا.
على كل حال، فإن مختلف أعمال النحث على الجليد وبالجليد، في مهرجان الثلج الدولي بمدينة هاربين الصينية تتميز بالدقة والتنوع والتفرد في التعبير عن الخلفيات الثقافية والحضارية والطبيعية لمبدعيها ، الامر الذي يبهر زوار ذلك المهرجان الذي يتم افتتاحه في الخامس من يناير من كل عام ، ويستمر لغاية 5 فبراير ،لمدة شهر كامل.
ويعتبر هذا المهرجان الافضل في العالم في مجال النحت على الجليد ، وتبدل الحكومة الصينية أقصى جهودها من أجل تمكين السياح من الوصول الى المهرجان عن طريق القطار او الحافلة من مدينة بكين او عن طريق الطائرة مباشرة الى مدينة هاربين .



















