الداروينية : نظرية علمية أم إيديولوجية لا إيمانية !!؟

اسوال بريس : 

يعتبر تشارلز داروين مؤسس نظرية التطور البيولوجي في كتابه ” أصل الأنواع ” الذي ألفه عام 1849. و منذ ذلك الوقت، لاقت النظرية رواجا واسعا في العالم الغربي و أصبح تدريسها إجباريا على أنها إحدى البديهيات. و هذا رغم ظهور إعتراضات على هذه النظرية من طرف علماء في الطب و البيولوجيا و حتى مجالات قريبة. الذين أبرزو نقاط ضعف كثيرة لهذه النظرية نذكر منها على سبيل المثال:
1. النظرية عجزت لحد الآن عن شرح كيف ظهرت أول حياة من “لا حياة” (abiogenesis):
 حيث جاءت الإجابة بأنها عن طريق الصدفة في بركة كيميائية، وهي الفكرة التي لم تقنع النقاد، و منهم العالم البريطاني فريد هويل Fred Hoyle الذي قال: ” هذا الإعتقاد يشبه أن تقول أن رياحا شديدة مرت على كومة من القمامة فتسببت في إنشاء طائرة بوينغ جاهزة للطيران “.
و لحد الآن عجز أنصار النظرية عن تقديم شرح يفسر الأمر علميا. و قد قال مايكل بيهي عالم البيوكيمياء : ” نظرية التطور عجزت عن تفسير من أين جاءت الخلية التي تعتبر كيانا غير قابل للإختزال “.

2. أين الأنواع الوسطى ؟

السجل الأحفوري لم ينجح في إثبات علاقة علمية بين الإنسان و أسلافه.

في ذات السياق، يؤكد العالم فرانسيس هيتشينغ: ” أن السجل الأحفوري يناقض نظرية التطور في الكثير من الأمور “. فمثلا: نجد آخر الحلقة (الإنسان الحالي) و نجد أول الحلقة، غير أن الحلقات الوسطى لا توجد حاليا !

3. غياب الدليل الحاسم:

وعلى الرغم من آلاف الحفريات، لا توجد سلسلة تشرح بما لا يدع مجالا للشك، عملية تطور الإنسان من كائن غير بشري. و قال عالم البيولوجيا جوناثان ويلز: ” الأمثلة التي تعرض لتأييد نظرية التطور، ظهر فيما بعد أنها خاطئة جينيا أو مؤولة بشكل مفرط و بالتالي مضللة “.

4. من أين جاءت الأجزاء الغير قابلة للإختزال؟ irreductible complexity

قال العالم مايكل بيهي: ” هناك أعضاء شديدة التعقيد و في نفس الوقت لا تعمل إلا إذا اكتملت تماما ! مثل العين: فكيف نشرح تطورها تدريجيا ؟ مجرد غياب جزء منها يجعلها دون فائدة. لكي تعمل العين يجب أن تقوم القرنية بكسر الضوء ثم ترسله للعدسة لتكسر الباقي و من ثم تقوم بتركيزه في نقطة محددة داخل الشبكية التي تقوم بتحويل الضوء لرسالة كهربائية تتولى نهايات العصب البصري داخل العين بنقلها، كيف ظهر هذا الكيان المتكامل تدريجيا ؟ لو ننزع منه جزءا واحدا يصبح عديم الفائدة. فهل يعقل أن تكون هناك كائنات بعيون غير كاملة دون فائدة لملايين السنين لكي يتمكن لاحقا كائن آخر من تطوير الأجزاء الباقية بهدف الإبصار؟ “.


5. كيف جاء التكاثر ثنائي الجنس ؟

أثارها عالم البيولوجيا الفرنسي بيار بول غراسيي حيث قال: ” لحد الآن لا تملك نظرية التطور شرحا لكيف ظهر كائنان مستقلان لكنهما في نفس الوقت متكاملان ! (ذكر و أنثى) و يجب أن يظهرا في نفس الوقت و كل منهما يحتاج الآخر في نفس الفترة و إلا مصيرهما الإعدام “.

 

6. كيف تتوالى ملايير الطفرات المفيدة ؟

وإذا كان التطور يقول أن الطفرات الجينية هي التي تتسبب في تحولات الكائن ، فإن هذه الطفرات الجينية عموما تكون ضارة و ليس نافعة ، فكيف تتوالى ملايير الطفرات النافعة إلى غاية ظهور كائن معقد مثل الإنسان ؟ و قد قال عالم الرياضيات دافيد بيلينسكي : ” الإيمان دون دليل بتتابع ملايير الإحتمالات النافعة، دون احتمال واحد ضار يقضي على السلالة، هو أمر ترفضه الرياضيات و المنطق “.
و قال الفيلسوف توماس نايجل : ” هذه النظرية فيها إعتماد مبالغ فيه على الصدفة، إنها نظرية تحتاج الإيمان بإله إسمه الصدفة “.

7. النظرية أقرب للعقيدة منها للعلم:

النظرية تحدثت عن أمور عجز العلم عن إثباتها، مما يجعلها أقرب للعقيدة منها لنظرية علمية صارمة. و كثير من الناقدين يرون أن التطور لا يرقى لكونه نظرية علمية بل مجرد مشروع فلسفي لإقصاء الخالق، حيث يحمل أبعادا إيديولوجية مريبة. و كما قال الفيلسوف كارل بوبر: ” العلم يجب أن يكون قابلا للإختبار و التكذيب، و هذا ما تفتقده هذه النظرية التي يروج لها دون أدنى دليل قاطع “. و قال عالم البيولوجيا مايكل دانتون: ” داروين كان جد عاطفي و متعصب ضد مبدأ الخلق و قد أظهر ذلك في العديد من كتاباته مثلا حين قال لا يمكنني بأن أؤمن بإله قاس يسمح للدبابير بإلتهام يرقات الحشرات الأخرى “.

و لكن مع الوقت، أصبحت النظرية جزءا من الفكر الغربي الحديث، و أي نقد لها ، حتى في الوسط الأكاديمي، يعتبر أمرا غير مقبول.

وهكذا فإن الإنسان العادي ينتابه إنطباع أن هناك نوعا من التعصب بمحاولة فرض هذه النظرية، مما يجعلها إيديولوجية لاإيمانية و ليس نظرية علمية.

و قد أبرز ريتشارد دوكنز : ” داروين جعل من الممكن أن تكون ملحدا بشكل فكري متماسك ، فهذه هي النظرية الوحيدة التي أبعدت الخلق الإلهي و حررتنا من الدين ” ، و أضاف : ” النظرية السابقة عن -وجود البشر منذ الأزل- لم تقنع الكثيرين، لأن ذلك يقتضي حاليا وجود ملايير من البشر، لكن التطور فتح بابا جديدا من أجل إقصاء الخالق “.

إسبانيا تشارك في مهرجان “نمشي” الدولي للرقص المعاصر في مراكش

مـحـمـد الــقـنـــور : 

انطلقت يوم الاثنين الفارط  7 أبريل الجاري، في مدرسة الفنون السمعية والبصرية (ESAV) بمراكش، فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان “نمشي” “On Marche” للرقص المعاصر. وتخلل حفل الافتتاح عرض للراقص والمصمم الفني أولوي، الذي قدّم عمله “Black”، كعرض يجسّد رؤية رمزية حول قضايا العنف وتطلعات التحرر من العنصرية في الزمن الراهن، مستعيناً بتقنيات ودلالات الرقص الفلكلوري العريق الأفريقي .

وتأتي هذه المشاركة بدعم من برنامج التدويل للموسيقى والفنون المسرحية الإسبانية، والذي يشترك في تنظيمه معهد سيرفانتس و INAEM المعهد الوطني للفنون المسرحية والموسيقى التابع لوزارة الثقافة الإسبانية، ضمن خطة  PRTR، التي يمولها الاتحاد الأوروبي عبر برنامج” الجيل المقبل الأوروبي “NextgenerationEU”.

هذا، ويعمل أولوي، الراقص والمصمم الفني المنحدر من كوت ديفوار والمقيم في إسبانيا، على استكشاف هوية الأجساد السوداء وتحررها، حيث تم اختيار عمله “Black” (2020) لبرنامج “Danza a Escena 2024″، بينما فاز عمله “Afrikan Party” (2022) بجائزة أفضل تصميم رقص في كاتالونيا، ويحتفظ به أرشيف مكتبة نيويورك العامة.

كما قدم “أولوي في اليوم التالي،” ورشة للرقص المعاصر في مركز معهد سيرفانتس بمراكش لفائدة الشباب المهتمين بهذا النوع من الرقص التعبيري الفني احتضنها مقر المعهد، وركزت على تقنيات لغة الجسد وسبل إبراز الهوية الحضارية وخصوصيات التعبير بالرقص في الفضاء العام.

شارع المزدلفة بمراكش على فوهة بركان

اسوال بريس  : 

أصبح شارع مزدلفة وجنبات عمارات “السينكو” والمركبات السكنية المجاورة لها في مراكش ، منذ مدة غير وجيزة يعيش على فوهة بركان من الفوضى وجحيم من التسيب و اللامسؤولية بسبب الوقوف العشوائي والمزاجي للسيارات، وركنها الغير القانوني من طرف الحراس، والمنافي لإجراءات تيسير السير والجولان ، والذي تزيد من فداحته تموقعات أصحاب عربات الفواكه، ونتيجةً للوضع الغير الآمن لقنينات الغاز في مختلف الأحجام من طرف أرباب البقالات، كقنابل موقوتة تتربص بحياة الأبرياء، مرورا بإحتلال كراسي وموائد المقاهي المفرط للشارع العام الفوضى، وإنتشار مخلفات المركوبات والمقطورات من زيوت عادمة تهدد الأمن العام للمارة والساكنة على حد سواء، والتي تتحول لمصائد إنزلاقات وحوادث سير خصوصا أثناء الأيام المطيرة.

وكشفت تصريحات العديد من الساكنة بشارع المزدلفة المذكور، والمستخدمين والموظفين بالمصالح الخدماتية والإدارية المتواجدة بذات الشارع، وإرتسامات المارة المستعملين للشارع بشكل يومي، خطورة ما أصبح يعرفه الشارع من خلال هذه الأوضاع، مشددين على ضرورة تدخل مختلف المصالح الجماعية والبيئية لإعادة الحياة التنظيمية والسلامة البيئية لشارع مزدلفة، والحيلولة دون تفاقم الوضع .

إلى ذلكـــ ، وفي الوقت الذي يشكل فيه إحتلال الملك العام في شارع مزدلفة بمراكش تحديًا كبيرًا يؤثر سلبا على جودة الحياة اليومية للمواطنين وطبيعة المعيش اليومي للساكنة والمارة وأرباب ومستخدمي المصالح الوظيفية المتواجدة به، فإن هذه الظاهرة باتت تعرف إرتفاعا مضطردا نتيجة الغياب الملحوظ للمجلس الجماعي لمدينة مراكش لما له من دور رئيسي في تنظيم الملك العام ومراقبة استخدامه، وتأطير لإجرائيات إصدار الرخص للمقاهي والمطاعم والباعة المتجولين، والمحلات التجارية المتواجدة به، وفرض العقوبات عند المخالفات، والحيلولة دون تحويل الأرصفة بالشارع المعني إلى مواقف سيارات غير قانونية، وعربات متراكمة ومتنقلة وعشوائية في ظل غياب الأسواق النموذجية كبديل للباعة المتجولين للحد من تفاقم المشكلة.

ومعلوم، أن القوانين المغربية تنص على أهمية وضرورة حماية الملك العمومي، وعلى أمن قاطني المركبات السكنية، والمرافق المرتبطة بها، حيث يتطلب تطبيقها قوة الرقابة وتفعيل العقوبات بشكل كافٍ يمنع من ترييف مراكش .

“النزاهة” إكليل تَوهُّج زهرية مراكش، تحتفي بالكاتبة الباحثة رجاء بنشمسي

مـحـمـد الـقـنــور  : 

كانت إحتفالية النزاهة الربيعية إكليل التوهج لإحتفالية زهرية مراكش، “موسم تقطير الزهر”، في نسخته الـ13،والتي أقيمت مساء أمس السبت 5 أبريل الجاري، بفضاء مركز نجوم جامع الفنا، الشهير تاريخيا برياض البوكيلي، بزقاق الشعراء في فحل الزفريتي بمراكش، وذلكــ بحضور عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي، والطاقم المرافق له، والنائب الأول لرئيسة المجلس الجماعي، والعديد من المنتخبين والمنتخبات، بمجالس المقاطعات والغرف المهنية، ومدراء المعاهد العليا، والأوساط الأكاديمية، بجامعة القاضي عياض ومراكز البحوث العلمية، وأرباب ومسؤولي المؤسسات الفندقية، والعديد من المهندسين المعماريين، والباحثين في التراث والتاريخ، والإعلاميين، والصناع الحرفيين، والطلبة الباحثين، وفعاليات المجتمع المدني .

في ذات السياق، ووسط زخم جماهيري، غصت به أرجاء فضاء نزاهة زهرية مراكش والتي ستتواصل فعالياتها إلى غاية 14 أبريل الجاري بالمدينة الحمراء، أبرز الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المادي واللامادي  المغربي، الأستاذ جعفر الكنسوسي، رئيس جمعية منية مراكش، والقيم على دورة الزهرية الحالية، أن“زهرية مراكش” باتت تعتبر موسما ثقافيا وتراثيا سنويا، يحتفي بتقاليد تقطير ماء الزهر في مدينة مراكش، وتُعتبرُ  فرصة لإبراز التراث الثقافي المغربي العريق، لكونها تختزل مجموعة من ملامح ومقومات “بلغ العيش” المراكشي، الذي  تكشفه تقاليد النساء المراكشيات في تقطير ماء الزهر من خلال أهازيجهن وأزيائهن وحليهن و طرق إشتغالهن خلال عملية التقطير المرتبطة بالعديد من الصنائع العريقة المغربية، كحرفة سباكة “المرشات” و”الصواني” ومختلف الأواني الفضية، وحرفة الصفارين المتعلقة بأنابيق التقطير النحاسية، وحرفة الزجاجين المختصة في صناعة القوارير، وحرفة القزادرية والنقاشين المزركشين لأغلفة القوارير، وحرفة النساجين وغيرها من الحرف.

وأفاد الأستاذ جعفر الكنسوسي، أن الزهرية ومنذ نسختها الأولى، سعت إلى الحفاظ على هذا الموروث التراثي، وحرصت على إحيائه، وإخراجه من عمق الدور والرياضات كممارسات عائلية محدودة، إلى عموم الجمهور، وإطلاع مختلف المواطنين والمواطنات والسياح الأجانب على خصوصياته الثقافية والبيئية والجمالية، وإرتباطاته المهنية وأبعاده التاريخية من خلال فقرات تأطيرية متنوعة، و ورشات تعليمية، ومعارض فنية، بالإضافة إلى جلسات حكايات شعبية، وعروض موسيقية، وحفلات غنائية، وتوقيعات أدبية وفكرية، ومحاضرات علمية، تحتفي بزهرة النارنج “الزنبوع” في علاقتها بالعمران، وبعراصي وحدائق المدينة، ونسيجها العمراني الهندسي .

وأشار الكنسوسي أن موسمية تقطير الزهر، تعد كذلكـ  مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأفراد والجماعات والاحتفاء بالثقافة المحلية والوطنية، وبإبداعات المغاربة الحضارية.

كما عرفت إحتفالية نزاهة الزهرية، فقرات غنائية من الطرب الأندلسي ، إحيتها كل من الفنان الرائد محمد باجدوب، ومجموعة مولاي هشام التلموذي الموسيقية، و العديد من المطربين والمطربات ممن شنفوا أسماع الحضور بخالدات الأغاني المغربية، موازاة مع عرض شريط وثائقي عن تاريخ زهرية مراكش على مدى أكثر من عقد من الزمن، وتجربة الخطاط الفني محمد بديع بوسوني ، وعرض لمختلف أعماله.

وإعترافا بدورها الريادي والثقافي، وتثمينا لمسارها المعرفي الإبداعي، كانت مديرة مؤسسة فريد بلكاهية، الباحثة والكاتبة المغربية المعروفة، رجاء بنشمسي نجمة إحتفالية نزاهة الدورة الــ 13 لزهرية مراكش، حيث تم تكريمها وسط زخم من التصفيقات والمباركات، وتوشيح جهودها بشعار الزهرية.

هذا، وتعتبر رجاء بنشمسي الكاتبة والشاعرة المغربية، الحاصلة على الدكتوراه في الفلسفة حول تجربة وأعمال الكاتب موريس بلانشو، من جامعة باريس، وإنكباب دراستها الفلسفية التحليلية من خلال العلاقة بين الفن والأدب.

من أبرز المبدعات المغربيات، وإحدى صانعات الثقافة والفكر في مدينة مراكش، حيث تجمع بين الشعر الرصين التواق والملتزم بقضايا الإنسان وتطلعاته، والرواية الأدبية المنطلقة من جذور الثقافة والمجتمع المغربيين، فضلا عن أبحاثها ومصنفاتها ومقالاتها في النقد الفني.

 فقد وُلدت الدكتورة رجاء بنشمسي في مدينة مكناس، غير أنها شكلت إيقونة معرفية مراكشية كباحثة وكنشيطة على المستوى الثقافي، وكرئيسة لمؤسسة “فريد بلكاهية”، زوجها الفنان التشكيلي الراحل فريد بلكاهية، فضلا عن كونها عضو في لجنة التحكيم الخاصة بالفيلم القصير في الدورة الثالثة من مهرجان مراكش السينمائي عام 2003، ورئيسة للجنة تحكيم الأفلام القصيرة بالدورة العاشرة من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة عام 2008.

كما إهتمت بنشمسي بالحفاظ على إرث التقاليد المغربية، والحضارة الوطنية، سواء من خلال أعمالها الأدبية والفكرية، أو عبر تنظيمها للعديد من المنتديات واللقاءات والمعارض والفعاليات التواصلية التي تُبرز عمق القضايا الثقافية المغربية.

 وللشاعرة الأديبة رجاء بنشمسي ديوان شعر نُشر عام 1997 في المغرب، ومجموعة قصصية بعنوان “انكسار الرغبة” نُشرت في فرنسا عام 1998، و مُؤَلف “الخلاف مع الزمن” ورواية “مراكش – أضواء المنفى” المتمحورة على عناصر المثاقفة La Culturation وامتزاج الثقافات بين الشرق والغرب.

  

 

 

الاتحاد من أجل المتوسط يدعو من غرناطة إلى مواجهة تحولات النظام العالمي‎

مــحـمـد الـقـنــــور : 

خلال كلمته في منتدى مستقبل منطقة المتوسط الذي استضافته مدينة غرناطة الإسبانية بتنظيم من الرئاسة الإسبانية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، على مدى يومين، أكد ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، على أهمية تعزيز التعاون الأورومتوسطي لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة .

 هذا، و إنعقد المنتدى المذكور، بمشاركة الخبراء المختصين والمتحدثين الحكوميين ونوابهم وممثلي برلمانات الدول الـ43 الأعضاء في الاتحاد، وممثلين عن البرلمان الأوروبي والمنظمات الدولية الفاعلة على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والاتحاد البرلماني الدولي، ومجلس أوروبا.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمات من الملك الإسباني فيليبي السادس، و”فرانسينا أرمينغول” رئيسة مجلس النواب الإسباني ، و”دابرافكا شويسا” المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط ، حيث شدد الجميع على ضرورة تعزيز الحوار والتكامل في ضوء التحديات الإقليمية المتنامية.

كما تناول المشاركون والمشاركات بالمنتدى قضايا محورية تتصدر أولويات دول المنطقة، تتعلق بالسلام والاستقرار، والهجرة، والتغير المناخي، وعمالة الشباب، والمساواة بين الجنسين، مؤكدين أن معالجة هذه التحديات أصبحت تتطلب استجابات جماعية وشراكات أكثر عمق وفاعلية.

وأفاد ناصر كامل الأمين العام في كلمته، أن استقرار أوروبا وازدهارها رهين بشراكة متكافئة مع جيرانها في الجنوب والشرق، والعكس صحيح، خاصة في ظل التحولات الجذرية يشهدها العالم تُضعف النظام القائم على القواعد والتعددية”.

وأضاف كامل أن التحديات الإقليمية يجب معالجتها عبر تنشيط التعاون متعدد الأطراف الذي يعزز منطقة المتوسط ويلعب دورًا في استعادة الاستقرار والنظام العالميين.

كما رحّب كامل بتدشين الاتحاد الأوروبي إدارة معنية بمنطقة المتوسط بقيادة مفوّضة، وهي خطوة تتزامن مع الذكرى الثلاثين لانطلاق عملية برشلونة، والتي تمثل مبادرة إقليمية رائدة نابعة من الأمل بتحقيق السلام المشترك في الشرق الأوسط، كما تأتي في ظل الإصلاح الجاري في الاتحاد من أجل المتوسط.

ودعى كامل إلى تعزيز الشراكات والسياسات والمؤسسات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد من أجل المتوسط، كركيزة لصناعة السلام، وتوطيد الاستقرار، وتعزيز الحوار، واحترام النظام الدولي، وتحقيق تنمية سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة، وهو ما نصّ عليه كذلك إعلان غرناطة.


وللإشارة، فإن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والتي تتولى إسبانيا حاليًا رئاستها إلى غاية 27 يونيو المقبل 2025، تعتبر منبرًا للتعاون متعدد الأطراف بين الممثلين المنتخبين للدول الأعضاء في الاتحاد، حيث تعقد جلساتها العامة مرة واحدة على الأقل سنويًا بمشاركة جميع الأعضاء، ويشارك فيها بصفة مراقبين دائمين كل من الاتحاد البرلماني العربي، وليبيا، واللجنة الأوروبية للأقاليم، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية. 

في حين، يشكل الاتحاد من أجل المتوسط منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، ويوفر ذات الاتحاد منصة لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء.

أعضاء وأطر منية مراكش، يضعون اللمسات الأخيرة على حفل النزاهة

مـحـمـد الـقـنــور :

أنهى أطر وخبراء وأعضاء المكتب الإداري لمنية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته” قبل قليل من مساء اليوم الجمعة 4 أبريل الجاري، التحضيرات اللوجيستيكية والتقنية والتنظيمية، لإنجاح حفل النزاهة، الذي يعتبر خفقة قلب زهرية مراكش، والذي ستجري أطواره بفضاء رياض نجوم جامع الفنا، والشهير تاريخيا وشعبيا برياض البوكيلي، في زقاق الشعراء بحي حفل الزفريتي العريق بمراكش، حيث تتوحد معالم التمدن العريق، بنسمات التاريخ الحضري لمدينة مراكش.

هذا، وعرف الإجتماع الذي نظم فقراته ونقاط جدول أعماله الأستاذ كريم أيت بريكـ ، وضع اللمسات الأخيرة على مختلف التحضيرات للحفل، قصد ضمان نجاحه وانسجامه مع مختلف المحطات الناجحة السابقة لموسمية زهرية مراكش، “موسم تقطار الزهر” في نسخته الثالثة عشرة، والمنظم ما بين 21 مارس إلى 14 أبريل المقبل تحت شعار “الزْهر اللّي تَتْرجَّى..تَلقاهْ فْمراكش البهجَهْ”، والمنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية جهة مراكش آسفي والمجلس الجهوي، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة من الشركاء الحكوميين والمؤسساتيين، والخواص.

إلى ذلكــ ، تطرق المجتمعون والمُجتمِعات إلى سُبل تنسيق مكان حفل النزاهة، ترتيب الأثاث والديكور بما يناسب طبيعة الحفل وعدد وخصوصية الضيوف، وتحديد نوعية القائمة الموسيقية والأهازيج والطقوس الزهرية الإستقبالية التي تناسب مع أجواء الترحيب بضيوف الحفل، وضبط تقنيات الإضاءة والصوت والمتابعة الإعلامية وتوزيع الدعوات وتحديد تموقعات الحضور بالشكل المناسب الذي يثمن جمالية النزاهة ، ويحفظ المقامات ويتوج أبهة الزهرية كتقليد تراثي مغربي عريق، ويعمل على تيسير قنواتها الزمنية، ويخلق الجو المطلوب، والتحقق من جهوزية الموائد والإستضافات، وترتيب الكلمات الترحيبية والفقرات الموسيقية والطربية والعروض التقديمية، مع تحديد التكليفات والمهام المنوطة بكل إطار عضو بالمنية على حدى.

كما أجمع أطر وخبراء وأعضاء المكتب الإداري لمنية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته” على تكليف الأستاذ ياسين التاسفي، كمنسق عام لحفل النزاهة، قصد تيسير التواصل والتنسيق مع مختلف المكلفين والمكلفات من الأعضاء ، ومراقبة تنفيذ المتفق عليه، والحرص على الالتزام بالجودة والوقت المحدد، وترتيب التكامل والتناغم بين كل الأطقم، و رعاية متعة وراحة الضيوف، وتقديم تجربة إستقبالية مميزة.

حريق سيارة مهملة بحي إسيل في مراكش،يُساءِلُ خطورة الظاهرة على أمن وصحة الساكنة

اسوال بريس : 

شب حريق بسيارة مهملة ذات ترقيم إيطالي على مستوي تجزئة الاطلس بحي إسيل في مراكش، حيث سارعت الوقاية المدنية بإضفاء الحريق وتطويقه، بحضور الشرطة العلمية وعناصر الدائرة 14 الأمنية.

وأفادت مصادر متطابقة من طرف الساكنة بعين المكان، أن صاحب السيارة المُهملة المذكورة يتواجد  خارج أرض الوطن.

هذا، وتمثل ظاهرة السيارات المهملة في مراكش وبعض المدن الكبرى مشكلة تؤثر على الجمالية العامة للأحياء، وعلى السلامة البيئية والأمنية، لكون هذه السيارات تُترك في الشوارع والأزقة لفترات طويلة، مما يؤدي إلى تشويه المنظر العام بمنظر غير حضاري في الفضاءات العامة، بالإضافة إلى مخاطرها الأمنية حيث  تُستخدم هذه السيارات كأوكار للأشخاص بدون مأوى أو تُستغل في أعمال مشبوهة، كما تتحول إلى مصدر لتكاثر الحشرات والقوارض، والتفاعل الكيماوي للأزبال والمتلاشيات بداخلها التي تتحول بفعل الزمن وتعاقب البرودة والحرارة لسموم تهدد الصحة العامة، وتستهدف الأطفال خصوصا، ممن قد يحولونها إلى مرتع لــ اللعب، والتسلية، فضلا أن هذه السيارات المهملة تُعيق حركة السير والجولان، وتُسبب ازدحامًا خصوصا في المناطق المكتظة.

الأمر الذي بات يتطلب إزالة هذه السيارات من طرف السلطات المحلية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، ونقلها إلى المحاجز البلدية بعد تحديد حالاتها ومواصفاتها بتقارير قانونية.

استشهاد عسكريين مغربيين أثناء مطاردة مهربي مخدرات على الحدود المغربية الجزائرية

اسوال بريس : 

استشهد كل من العريفين فيصل مجاهد ومحمد حسناوي، من القوات المسلحة الملكية، متأثرين بجراحهما خلال نقلهما إلى المستشفى، بينما مازال الجندي الثالث يتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وذلك أثناء أداء واجبهم الوطني في مكافحة تهريب المخدرات، يوم الأحد الماضي 30 مارس المنصرم، خلال مطاردة دوريتهم العسكرية لعربة رباعية الدفع محملة بمخدر الشيرا، في منطقة تاكونيت على تراب إقليم زاكورة، حيث تعمد سائق العربة الاصطدام بالدورية العسكرية، مما أسفر عن إصابة  العسكريين الثلاثة، مما أبرز التضحيات الجسام التي تقدمها القوات المسلحة الملكية من أجل حماية أمن المملكة.

وفور علمها بالحادث، حسب ما أوضحته صفحة “FAR-MAROC” على “فايس بوك” المتعلقة  بالقوات المسلحة الملكية، سارعت القوات المسلحة الملكية إلى توفير مروحية عسكرية لنقل جثماني الشهيدين إلى مسقط رأسيهما، حيث تم تشييعهما بحضور رسمي وعسكري ،و رفقة ممثلي السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، فضلا عن أفراد عائلتي الشهيدين وأصدقائهما.في كل من بزو بإقليم أزيلال وعين كيشر في مدينة وادي زم. 

كما تقدمت أسرة القوات المسلحة الملكية بالتعازي والمواساة لأسرتي الشهيدين مجاهد وحسناوي، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، متمنية الشفاء العاجل للجندي المصاب.

وتجدر الإشارة، أن مكافحة تهريب المخدرات تشكل أبرز التحديات الأمنية التي تواجه المغرب على حدوده، حيث تواصل القوات المسلحة الملكية بذل جهود استثنائية للتصدي لهذه الآفة، مقدمة تضحيات جساما في سبيل حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين، في ظل البرود الأمني من طرف الجزائريين.

زهرية مراكش تضع فكر المهندسة الناجي تحت مجهر التقييم

مـحـمـد الــقــنـــور : 

وضع شق الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، لموسم سنة 2025 والمنظمة من طرف جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية جهة مراكش آسفي والمجلس الجهوي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة من الشركاء الحكوميين والمؤسساتيين، والخواص، فكر المهندسة سليمة الناجي تحت مجهر التحليل والتقييم من خلال كتابها هندسة الصالح العام؛ من أجل أخلاقيات الحفاظ ” Architectures du bien commun ; pour une éthique de la préservation” .

وخلال تقديمه للكتاب ، أبرز الأستاذ الباحث في قضايا التراث المادي واللامادي المغربي جعفر الكنسوسي رئيس جمعية منية مراكش، وقيم الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، أن الكتاب يشكل عملا مميزا لكونه يركز على مفهوم “الصالح العام” في العمارة المغربية، حيث يتناول الكتاب كيفية تصميم المباني بطريقة تعزز الاستدامة والعراقة وتستشرف مقومات الانسجام مع البيئة الثقافية المغربية والخصوصيات الحضارية للمجتمع المغربي.

وأبرز الكنسوسي، أن سليمة الناجي المهندسة المعمارية والباحثة المغربية في الأنثروبولوجيا، كرائدة من الرائدات المغربيات في ميدانها، تستعرض في هذا الكتاب أمثلة من العمارة التقليدية في المغرب، مثل “إيكودار” أو المخازن الجماعية، وطرق تدبير المعمار في الأماكن العامة بالواحات، وكيفيات إستلهام هذه النماذج بالعمارة المغربية الحديثة.

في حين، تطرق الأستاذ الباحث والأكاديمي محمد أيت لعميم إلى أهمية الكتاب العلمية وإلى ثراء مختلف فصوله بالمعلومات التاريخية والإحالات السوسيو إقتصادية ، داعيا الحضور إلى ضرورة الإطلاع عليه.

وأبرز الأستاذ أيت لعميم أنه بصدد ترجمة الكتاب المذكور من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، نظرا لأهميته العلمية، وتميزه المعرفي وقصد توسيع وتعميم فائدته، مشيرا إلى أهميته الأكاديمية حيث يسلط الضوء على نجاعة استخدام المواد المحلية مثل الحجر والطين والأخشاب والنباتات المقاومة للتقلبات المناخية، وإنطلاقا من دعوة و تأكيد مؤلفته المهندسة سليمة الناجي على ضرورة تجاوز الاعتماد المفرط على الخرسانة، ودعوتها من أجل العودة للأصول المعمارية التراثية المغربية، قصد تحقيق التنمية المستدامة، وفي أفق إعادة كيفية تفعيل تقنيات البناء التقليدية عبر المشاريع التشاركية، والمبادرات العمرانية .

وأشار أيت لعميم أن الناجي كمهندسة معمارية وباحثة مغربية في الأنثروبولوجيا، ألفت العديد من الكتب التي تسلط الضوء على التراث المعماري الأصيل والثقافي المغربي، مستعرضا أهم مؤلفاتها ، على غرار “الفن والمعمار الأمازيغي المغربي” (Art et Architecture Berbères du Maroc) الذي يتناول مختلف الجوانب الفنية والمعمارية للثقافة الأمازيغية في المغرب، وكتاب “أبواب الجنوب المغربي” (Portes du Sud Marocain) حيث تركز الناجي على الأبواب التقليدية في الجنوب المغربي كجزء من التراث المادي المعماري، ثم كتابها حول “المخازن الجماعية بالأطلس: تراث الجنوب المغربي” (Greniers collectifs de l’Atlas : Patrimoines du Sud Marocain) حيث تستعرض الناجي دور المخازن الجماعية في الأطلس وعلاقتها بالنظام الاجتماعي للقبائل الأمازيغية، وكتابها تحت عنوان “أبناء شرفاء ضد أبناء عبيد” (Fils de Saints contre Fils d’Esclaves) الذي يتناول حيثيات وأسرار وخبايا  العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية في المغرب.

وسط حضور رفيع المستوى، زهرية مراكش تُكرِّمُ المهندس المعماري بدر الدين برادة

 مـحـمـد الــقــنـــور

جريا على عاداتها الإشعاعية في تكريس ثقافة الإعتراف، وتثمينا للكفاءات الأكاديمية، والتجارب المهنية المرتبطة بالدفاع عن التراث المادي واللامادي المغربي، بمدينة مراكش، وتقديرا للأوساط العلمية، والإنتاجات الفكرية، والتصنيفات المعرفية، قامت “جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته” بتكريم المهندس المعماري بدر الدين برادة، بمؤسسة دار الشريفة في مراكش، وذلكــ خلال فعاليات الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، والمنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية جهة مراكش آسفي والمجلس الجهوي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة من الشركاء الحكوميين والمؤسساتيين، والخواص.

هذا، وحضر فعاليات تكريم المهندس المعماري بدر الدين برادة،  التي ترأسها الأستاذ الباحث في قضايا التراث المادي واللامادي المغربي جعفر الكنسوسي رئيس جمعية منية مراكش، وقيم الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش،  كل من الأستاذ الجامعي عبد الغني أزريكم، وخبراء وأطر وأعضاء مكتب الجمعية المذكورة، والأستاذ عبد اللطيف أيت بنعبد الله مدير مؤسسة دار الشريفة، والأستاذ سليمان جدي مسؤول مؤسسة مدينة هيرتاج، والكاتبة الباحثة رجاء بنشمسي رئيسة متحف فريد بلكاهية، وأساتذة وطلبة من جامعة القاضي عياض بمراكش وأعضاء وأطر مرصد النخيل، ومجموعة من المنتخبين والمنتخبات بالمجلس الجماعي والغرف المهنية للمدينة، وأعضاء من نادي المدرس التابع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، ومدراء وأطر للمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بذات المدينة، ومدراء ومسؤولي مؤسسات ومرافق ومنتجعات سياحية بالإضافة إلى فعاليات نسوية من العديد من التعاونيات المُنتجة بجهة مراكش آسفي، وممثلين وممثلات عن جمعيات المجتمع المدني بالمدينة الحمراء وبجهة مراكش آسفي، بالإضافة إلى صحافيين وصحافيات بمنابر إعلامية إليكترونية ومكتوبة ومسموعة ومرئية .

وللإشارة، فإن المهندس المعماري بدر الدين برادة، الأستاذ حاليا بورشة الهندسة المعمارية بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، والمتخصص في دراسة التأثيرات المترتبة عن الاستثناءات في مجال التعـمير، كان قد تخرج من باريس سنة 1988.

وكان المهندس برادة قد تلقى تكوينا أكاديميا حول المقاربة البيئية للتخطيط الحضري (AEU)، والمقدم من اتحاد TEKHNE-GINGER PHENIXA، في إطار الدورات التدريبية المستمرة لمجموعة العمران.

كما تلقى برادة تكوينا علميا حول التراث المعماري المغربي في إطار الشراكة بين مجموعة العمران والمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط ، وتكوينا علميا حول نمذجة معلومات البناء (BIM-REVIT) والمقدمة من مكتب الدراسات T- PROJECTبالدار البيضاء .

هذا، وإشتغل برادة كرئيس لقسم الإسكان مندوبية قلعة السراغنة، ووضع رهن الإشارة بمجموعة العمران، ثم كملحق بمؤسسة العمران مراكش آسفي كمدير وحدة إدارة المشاريع في الصويرة ، ثم كمدير وحدة إدارة مشاريع الصويرة وشيشاوة ، ومدير وحدة إدارة مشاريع العمران بمدينة مراكش ، ومدير إدارة البرامج والتطوير، ومدير التصور والتطوير ، ومدير فني وهندسي. 

في سياق مماثل، عمل الأستاذ المهندس برادة كمدرب مؤطر بأكاديمية العمران “تامسنا الرباط” من يناير 2019 إلى دجنبر 2020  حول التجديد الحضري والأنسجة العتيقة، وأستاذا مُحاضرا لطلبة برنامج البكالوريوس في إدارة الأعمال (BBA) بكلية إدارة الأعمال ESSEC سيرجي ، ومهندسا خبيرا ومختصا في التحديات التي تواجه مدينة تامنصورت ومبادرات تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمراكش ، ثم مكلفا بمشاريع تأهيل وتثمين مدينتي مراكش والصويرة، المقدمة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله من سنة 2014 إلى سنة 2022.

إلى ذلكــ ، إشتغل برادة على إعادة تأهيل حي الملاح وحي “قبور شو” وحي”الزرايب” في إطار برنامج مراكش الحاضرة المتجددة من سنة 2014 إلى سنة 2017، وعلى إعادة تأهيل المدار السياحي الممتد من دار الباشا إلى ساحة بن يوسف والمدار الروحي لسبعة رجال من سنة 2017 إلى سنة 2019، فضلا عن قيامه بتأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمراكش ضمن أشغال تكميلية من سنة 2018 إلى سنة 2022 ،وعلى إعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة.