إنصهار جليد القطبين يهدد حياة ملايين البشر ‏

هاسبريس : ‏

كشف تقرير جديد لخبراء دوليين في مجال البيئة والحياة الإيكولوجية  نشر بمناسبة يوم البيئة العالمي، أن مستقبل المليارات ‏من الأشخاص في جميع أنحاء العالم سيتأثر وذلك نتيجة ظاهرة التغير في سقوط ‏الثلوج وفقدان البحار وجليد البحيرات وإنصهار جليد القطبين الشمالي والجنوبي .‏
ومن المتوقع أن تشمل هذه الآثار السلبية تغييرات خطيرة فيما يتعلق بتوفر ‏موارد المياه للشرب والزراعة وارتفاع مستويات البحار مما يؤثر على السواحل ‏المنخفضة والجزر بالإضافة إلى زيادة المخاطر مثل هبوط الأراضي المتجمدة ‏حالياً. ‏


ويقدر بأن ما نسبته 40 بالمائة من سكان العالم سيتأثر بشكل مباشر أو غير ‏مباشر نتيجة فقدان المناطق الثلجية في جبال آسيا وذلك كما جاء في تقرير ‏توقعات البيئة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة للجليد والثلوج. ‏
وتواجه البلدان والمجتمعات والمزارعين ومولدات الكهرباء في جبال الألب ‏وجبال الأنديز وجبال البرانس تحديات مشابهة وذلك كما يقول التقرير التي تم ‏نشره تزامناً مع يوم البيئة العالمي. ‏


في سياق مماثل، من المتوقع أن يزيد إنصهار الجليد والثلوج من المخاطر بما في ‏ذلك مخاطر الانهيارات الجليدية ومخاطر تكوُّن بحيرات جليدية غير مستقرة ‏والتي يمكن أن تفيض على ضفافها مما يدفع بكميات هائلة من المياه إلى الوديان ‏بسرعة تقارب سرعة صاروخ حديث مضاد للدبابات. ‏

مدينة ياكوستوكـ الروسية بوابة مفتوحة على عالم ‏من صقيع

هاسبريس  :‏
تعد مدينة ياكوستوكـ الروسية ابرد منطقة مأهولة في العالم ويسكنها حوالي 500 ‏شخص في تعداد سنة 2012، ويعاني هؤلاء السكان من بروده الطقس الشديد إذ ‏تصل درجه الحرارة 72 درجه تحت الصفر وفي الصيف قد تصل درجه الحرارة ‏‏50 تحت الصفر. ويتميز سكانها بعمرهم المديد.‏


و”ياكوستوكـ” مدينة روسية ، تتنفس ثلجا وترتدي تلجا وتعيش ثلجا بين الدقيقة ‏والدقيقة على مدار السنة، وهي إحدى مدن روسيا في الكيان الفدرالي الروسي . ‏تقع على بعد 350 كيلومترا من الدائرة القطبية الشمالية ويمتزج موقعها الجغرافي ‏ومناخها القاري مع طبيعتها التضاريسية حيث أنها تقع على وادي يرتفع نحو ‏‏2000 متر عن سطح البحر مما يفاقم من برودة الجو.‏
‏” أويمياكون” بلغة قبائل قومية التنغوس السيبيرية ، والتي تعني “النهر الذي لا ‏يتجمد”، فالماء لا يتجمد هناك حتى عندما تصل درجة الحرارة في الخارج إلى ‏الستين درجة تحت الصفر. وذلك لأن الأرض في هذه المنطقة متجمدة إلى مدى ‏بعيد داخل القشرة الأرضية حتى عمق 1500 مترا، وبالتالي يزداد حجمها وتتمدد، ‏مما يسبب اندفاع الماء من الأعماق إلى السطح.‏
وتمتاز أسيا بتنوع مظاهر السطح فيها بشكل كبير ، وقد كان للحركات الجيولوجية ‏التي تعرضت ‏لها القارة دورا كبيرا في ذلك التنوع ، فأسيا جيولوجيا عبارة عن ‏جزء من قارتين قديمتين هما ‏لوراسيا وجندوانا فجميع جهات القارة باستثناء شبه ‏القارة الهندية هي جزء من كتلة “إنكارا”‏Incara‏ ‏القديمة في حين أن شبه القارة ‏الهندية هي جزء من كتلة جندوانا القديمة ، وكان نتيجة ذلك أن ‏الصخور القديمة ‏تظهر في شمالها وجنوبها ممثلة بشبه القارة الهندية وكتلة شبه جزيرة العرب ‏في ‏جنوب والجنوب الغربي من القارة وكذلك الكتلة الصخرية القديمة الموجودة إلى ‏الشرق من ‏بحيرة بيكال .‏


ويوجد بين الكتلتين السابقتين بحر قديم يعرف باسم بحر تيثس يغمر ذلك اجزء ‏المحصور بين تلك ‏الكتلتين¸حيث غمرت الرواسب قاعه والذي سرعان ما تعرض ‏لحركات التوائية في أزمنة ‏جيولوجية مكونا العديد من المظاهر التضاريسية لعل ‏من أبرزها سلسلة الجبال الالتوائية التي تمتد ‏من غرب القارة إلى شرقها ومن ‏أكثرها ارتفاعا سلسلة لهملايا وقد صاحبت تلك الحركات الالتوائية ‏انكسارات ‏وثورات بركانية أثرت على المظهر العم لتضاريس القارة ويمكن أن نميز في ‏القارة السهول والمنخفضات الشمالية : ‏
‏ وتتمثل بسهول سيبيريا في شمال القارة وتمتاز هذه السهول باستواء سطحها ‏وقلة انحدارها ‏والذي يأخذ اتجاها شماليا نحو المحيط المتجمد الشمالي ويخترق هذه ‏السهول العديد من ‏الانهارأهمها نهر أوب،ونهر ينسي ونهر لينا وجميعها تنبع ‏منطقة من الهضاب والمرتفعات الوسطى.وتمتاز تلك ‏الأنهار ببط جريانها وتجمد ‏مياهها اغلب أيام السنة وقد أدى ذلك إلى قلة أهميتها الملاحية كما أن ‏ذوبان الجليد ‏في منابعها في أوائل فصل الربيع قبل ذوبانه في مصباتها والتي تقع شمالا قد ‏أدى ‏إلى تكوين مناطق المستنقعات التي تنتشر في الأجزاء الشمالية من تلك ‏السهول في فصل الربيع ‏ويمكن تقسيم تلك السهول إلى ثلاثة أجزاء ,الجزء الغربي ‏ويتكون من سهول منخفضة محاذية ‏للطرف الشرقي لمرتفعات الاورال وتبدو تلك ‏السهول معزولة عن منطقة الأراضي المنخفضة التي ‏تقع إلى الجنوب منها ‏بمناطق متوسطة الارتفاع تصل أقصى ارتفاع لها إلى الشمال من بحيرة ‏بلكاش ‏وتلك المناطق هي جزء من منطقة حوض بحر قزوين .‏


كما يمثل القسم الثاني من سهول سيبيريا القسم الأوسط والذي هو عبارة عن بقايا ‏منطقة ‏هضبية منخفضة قديمة التكوين يبلغ متوسط ارتفاعها 700م وقد قطعتها ‏المجاري المائية في ‏اغلب أجزائها وهي عبارة عن كتلة قديمة التكوين قاومت ‏الحركات الالتوائية التي تعرضت لها ‏القارة ,وهي مغطاة بطبقة من التكوينات ‏الرسوبية الغنية بالفحم ,وقد ساهمت الحركات ‏الانكشارية الحديثة في تعرض ‏أجزائها الجنوبية إلى الكثير من الانكسارات ومن تلك ‏الانكسارات التي تحتلها ‏بحيرة بيكال والتي تعد أعمق بحيرة على سطح الأرض .‏
في حين يتشكل القسم الثالث من سيبيريا من الجزء الشرقي منها وهي أكثر سهول ‏سيبيريا ارتفاعا ,حيث ‏تمتد فيها العديد من الجبال الالتوائية الحديثة التكوين ,كما ‏يمتاز هذا الجزء من منطقة السهول ‏الشمالية بكثرة التكوينات البركانية بسبب ‏النشاط البركاني الكثير ويوجد في شبه جزيرة كمشتكا ‏العديد من البراكين النشطة.‏

فـوبــيا إليكــترونية

مليكـة المرابـــط  :

 
هكذا أصبحت حالتي بسبب الإيميلات المجهولة التي تصلني ، و‏بسبب كثرة وحجم هذه الرسائل ‏الإليكترونية ذات الطابع “الإحساني”، فقد توقفت عن شرب الكولا ومجموعة من ‏أنواع العصير البلدي الذي يباع على العربات، والرومي الذي يعبأ في العلب،بعد أن ‏عرفتُ انه بعضه قادر على إزالة بقع الحمامات‎ ‎التي كنا نظن أنها خالدة، و‎ ‎لم اعد ‏اذهب إلى السينما أو المسرح بسبب ‏خوفي من أن اجلس على كرسي فيه ابره تحتوي ‏على فايروس‏ السيدا، ولم اعد احتسي أي نوع من القهوة حتى لا أساعد إسرائيل و لم ‏اعد أزدرد الشوكولاته ‏والعلكة وحتى الزريعة لأنها في غالبيتها معجونه بشحم ‏الخنزير وما عاف السبع .‏
وقمت بإعادة إرسال مئات ‏الإيميلات طامعة بأن ادخل الجنة، عبر الطريق ‏الإليكترونية، وقلتُ في نفسي إن لم أرسلها ، فحتما سأُحشر مع أهــل النار والعياذ بالله ‏‏.‏
والغريب أن بعض الناس ممن عرفوا بالطيبة والطيبوبة باتت ‏‎ ‎رائحتهم ‏تشبه رائحة ‏‏الكلب الميت بعد أن دخلهم الوسواس الإليكتروني بدورهم، وقرءوا في إيمايلات ‏الإحسانية أن مزيلات العرق وبعد العطور وأنواع الصابون تسبب السرطان.‏
ولم يعد معظمهم يضع سيارته في الكراجات الكائنة تحت عمارات سكناهم أو أمامها ‏وإنما أصبحوا يضطرون إلى المشي مسافات طويلة خوفا من أن يأتي ‏شخص ‏‏ويرشهم بمخدر ويقوم ‏بسرقتهم أو إختطافهم .‏
وفي الأسبوع، المنصرم قام صديق جامعي برمي جميع الكراسي والطاولات والعلب ‏والصحون والمعالق البلاستكية التي بمنزله لأنها تسبب السرطان مما جعل ‏زوجته ‏تشك في صحة قدراته العقلية.‏
بل أن البعض توقفوا عن الإجابة على الهاتف ‏خوفا من أن تنضاف على فاتورت ‏مكالماتهم اليومية مكالمات أخرى مدسوسة إلى نيجيريا وأوغندة و‏الباكستان، وجزر ‏سيشيل والباهاماس وبلاد الواق واق.‏
كل هذا وذاكـ ، كان بسبب الإيمايلات “الإحسانية”، وصور الأمر باللامألوف والنهي ‏عن البديهي .‏
وبسبب هذه الإيمايلات “الإحسانية” توقفت سيدة من صديقاتي عن إحتساء أي مشروب ‏في علبة مقفلة خوفا ‏من أن تحتوي على بول أو فضلات الفئران والجردان، وصارت ‏لاتنظر إلى أي فتاة جميلة خوفا من أن تستدرجها إلى بيتها ‏وتقوم بتخديره ثم ‏تأخذ ‏إحدى كليته وتتركها نائمة في حوض استحمام محاطة بالثلج، كسمك متقادم.‏
وإني لأعرف محسنا مراكشيا صرف جزءا محترما من مدخراته على حساب الطفلة ‏‏”‏سعاد الغامدي” وهي طفلة مريضه بالسرطان أوشكت أن تموت أكثر من سبعة آلاف ‏‏مرة .. والمسكينة ما زال عمرها 7 سنين منذ سنة 1993، وشابا متأسلما ومتحمسا ‏إقترح على عائلته أن تستغني عن التلفزيون والثلاجة والغسالة والكمبيوتر ‏وساعات ‏الحائط والمكنسة الكهربائية والسخان لأنها من إختراع شركات صهيونية .‏
ورغم ذلك، لايزال البعض من أبناء المغرب الأسخياء على أتم ‏استعداد في أن ‏يساعدوا أي شخص من نيجريا يريد أن يستخدم حسابهم ‏لتحويل أملاك ‏عمه أو خاله ‏المتوفى والتي تزيد عن مئات ملايين الدولارات، ولا يبالون حتى بمن يسكن معهم في ‏نفس الحي من ضحايا الفقر والهشاشة .‏
بل أن هذا الوسواس الإليكتروني، وصل إلى أئمة المساجد والخطباء والمؤذنين ، فقد ‏تحدث خطيب شاب من حي المسيرة بمراكش، أنه قام بإرسال مئة رسالة إليكترونية، ‏لمايفوق مئة شخص، خشية أن يأتي يوم القيامة ويقول يا ليتني أرسلتها قبل أن أموت، ‏وكأن لذلك سند من الذكر الحكيم أو السنة المحمدية الشريفة.‏
والطامة الكبرى أن مدير مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء قام بإعادة إرسال مئات ‏الصور لآلهة هندوسية موضحا أن العملية تجلب السعد والحظ ، وخالطا بين التربية ‏الإسلامية و”التربية الوثنية”.‏

السحر والشعوذة في جهة مراكش آسفي …‏

‏”زَغَــبُ السَّــبُعِ ومُخ الضَّـــبُعِ “

‏وصَفَات سِحرية تُباع بالملاييــــــن .‏

هاسبريس  :

عدسة : بلـعـيـد أعـراب :

يوما بعد يوم يتحول المشعوذون والمشعوذات،الشوافون والشوافات في المدن الكبرى خصوصا، وبعموم المغرب إلى ‏نجوم كبار يقصدهم الغني والفقير، المرأة والرجل، الصغير والكبير، فتجارة بيع الوهم مزدهرة، ‏خاصة أيام الأزمات الإقتصادية والإجتماعية، وطبعا المغرب ليس البلد العربي الوحيد، ولا جهة ‏مراكش آسفي المنطقة الوحيدة. فالعرب عموما وحتى بعض الأقوام الأخرى مسكونون بالشعوذة ‏ومهوسون بالسحر، والتطلع إلى الغيبيات،والتعامل مع الخوارق.

وتقدر الإحصائيات الأخيرة ‏الصادرة عن إحدى مؤسسات رصد التنمية في الدول المغاربية وبلدان الشرق الأوسط ، أن ‏‏”أفراد الأمة العربية” ينفقون على السحر والشعوذة سنويا حوالي عشرة ملايين دولار، يمثل ‏نصيب بلادنا فيها حوالي 13 في المئة.‏
ويكاد يكون إيمان معظم المغاربة بالسحر والشعوذة راسخا، فالفقر وسوء الفهم للنصوص الدينية ‏والآيات القرآنية والأمية المرتفعة، وهبوط نسبة الوعي الإجتماعي، وعوامل غياب الثقة في ‏النفس، خاصة في أوساط النساء، يشجع بروز المشعوذين والدجالين. ‏
هذا، فقد رصدت”هاسبريس”الظاهرة،في جهة مراكش آسفي أساسا،وبمختلف بعض ‏الجهات على تراب الوطن وتستعرض نماذجها وواجهاتها المختلفة.‏

تقول فاطنة، 52 سنة، ربة بيت، تسكن بشارع المدارس في سيدي يوسف بن علي، في مراكش: ‏‏”أنا ديما كنمشي عند “الفقها” حيث الطبّا ما كيعرفو والو”،وقد ورثت هذه العادة من أمي، كانت ‏الله يرحمها، تذهب دائما عند “الفقيه” بحومة بوسكري.‏

‏ وكلمة “الفقيه”هو الإسم الذي يطلق على الشوافين وكذلك الشوافات، من أجل العلاج، الأستاذة ‏مليكة المرابط الكاتبة المعروفة، تؤكــد أن التحولات التي يشهدها المغرب لا تعني تحولا ‏جوهريا في بنيته الثقافية بالضرورة، بل إن بعض الممارسات والعادات القديمة ذات الأبعاد ‏الغيبية، ما زالت سائدة بين فئات عريضة من هذا المجتمع. ويرجع تلك العادات إلى تفاقم ‏الأزمات وتداخلها وارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين هذه الفئات مع تنامي حاجاتها، يزيد ‏من تعاطيها لبعض الممارسات الغيبية لحل مشاكلها. وأضاف أن انتشار الشعوذة يعكس إنتصار ‏الثقافة التقليدية اللاعقلانية، تفسر كل شيء بالغيب، إضافة إلى أن المؤسسات التعليمية لاتزال لا ‏تقوم بدورها التحسيسي التأطيري الكامل في هذا الصدد.‏
وتضيف المرابط إنه إن كانت نسبة التعاطي للشعوذة تكاد تكون هزيلة في أوساط الشباب والشابات ‏اليوم.فقد اعتادت كثير من العائلات على بركة الفقهاء والشوافة. حجم هذا الإهتمام يظهر في ‏المدن المغربية بشكل جلي، فهناكـ مدن تمارس فيها الشعوذة وتجارة الشعوذة بالبيان الواضح ، حيث يباع في أسواقها كل أنواع المواد ‏المستخدمة في السحر أو التمائم على غرار “قشور السحالي، وأشواك القنافذ ‏وجلد الثعلب واللدون، واللبان والحبة السوداء والقشرة البيضاء والحمراء، وبقايا أسطوانات الأغاني على الفونوغراف”والكثير من العقاقير ‏والنباتات والمتلاشيات، والتي تستعمل في إبطال العين والعلاج من السحر أحيانا، كما يعرض التجار ‏مجموعة كبيرة من الحيوانات الحية أو الميتة مثل العقارب، والكلاب والقطط البرية، والضفادع ‏والسلاحف،والوطاويطـ ، الزواحف، والثعابين وغيرها من المخلوقات المستعملة في الشعوذة ‏والسحر، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الأعشاب، والتي يصنف بعضها ضمن الأعشاب السامة.

كما تنتشر في الأحياء الشعبية بمختلف المدن المغربية الكبرى، دكاكين ‏العطارة والعشابة، ممن يبيعون كل المواد المستعملة من لدن السحرة والمشعوذين، بدءا من ‏الأعشاب وإنتهاءا بما يدعونه أنه مخ الضبع، حتى بعض أجزاء الفأر. والغريب في الأمر أن بعض أجزاء هذه ‏الجيف تصل إلى 5000 درهم للقطعة الصغيرة.‏

سواسية عند المشعوذين

وعليه، فإن الإقبال على المشعوذين ليس حكرا على فئة دون أخرى، فقبل شهر اكتشف مدير مؤسسة بنكية ‏معروفة، بساحة “جامع الفنا” لجوء موظفة إلى السحر، إذ كانت تطلب من عاملات النظافة وضع ‏غبار شفاف على مكاتب أعدائها ومنافسيها وحتى على مكتب المدير، كي تحظى ب”القبول” ‏والإحترام من قبل الإدارة. كما ضبطت في أحد الأمسيات وهي تحمل معها ديكا أسود اللون ‏معها. وقامت بذبحه في أحد المراحيض الخاصة بالمؤسسة البنكية المعلومة.‏
‏ وتكشف هذه الواقعة، أن اللجوء إلى السحر والشعوذة لا يقتصر على فئة “المزاليط” والأميين، ‏وإنما يتجاوز ذلك إلى الأطر والمتعلمين،والأثرياء والمفركسين والمدللين.‏
‏ وتؤكد “نعيمة”إحدى موظفات شركة في آسفي معروفة، أن صديقاتها غير المتزوجات ‏والمتخرجات من معاهد عليا وذائعة الصيت، تلجأن إلى شواف في المسيرة الثالثة، يشتغل ‏بالموعد مثل طبيب جراح اختصاصي في الأمراض المستعصية.‏
وتقول “نعيمة” لــ «هاسبريس» :”أن غالبية صديقاتي تفعل ذلك رغبة في الحصول على صديق ‏أو زوج، بعضهن ورغم تعليمهن العالي تفعل ذلك كي تحظى بالقبول من قبل رؤسائها وكي ‏تتسلق المراتب” ‏
ويبقى اللجوء إلى السحر والشعوذة ليس شأنا نسائيا فقط ، وإنما يتجاوز ذلك إلى الرجال، فكثير ‏من رجال الأعمال والمال والسياسة يستشيرون المشعوذين والسحرة قبل الإقدام على خطواتهم ‏المستقبلية.‏
هذا، وخلال ندوة إنعقدت قبل شهور حول تفعيل الفكر المقاولاتي، قام أحد رجال الأعمال المعروفين ‏بمراكش،لإلقاء كلمة توجيهية أمام الحضور، وتوجيه المقاولين الشباب نحو الأفاق العلمية ‏والإقتصادية،وعندما أدخل يده في جيب معطفه الداخلي ليخرج الورقة التي تتضمن نص الكلمة ‏،أخرج معها “حرزا”كبيرا على شكل التمائم التي يضعها الهنود الحمر على أعناقهم.‏
و”ناري على شوها” ‏
وغير بعيد عن هذا الحادث، فقد إشتهر رئيس إحدى الجماعات بجهة مراكش آسفي هو الآخر ‏بتجديد “لحروزة” كل شهر تحت عتبة قصره المنيف، الذي شيده من “عرق خفة أصابعه”، لذلك ‏لا تتوقف أبدا أشغال الحفر والترميم في مسكنه .‏

عرافة “الشـويـطر”

كانت قبل سنوات،شوافة الشويطر ،على الطريق الرابطة بين أيت أورير ومراكش، قد تحولت ‏إلى أسطورة لأكثر من عقدين من الزمن،وكدست ثروة طائلة لأن جميع زبنائها كانوا من الميسورين، بل ‏أن شهود عيان أكدوا أنهم شاهدوا شخصيات وازنة، من بعض صناع القرار، ورجال المال ‏والأعمال، والأثرياء الكبار، وبعض كبار رجال السلطة، وحتى مشاهير الفنانين المغاربة يقفون ‏أمام بابها، وذلك قبل وفاتها السنة الماضية.‏
وقد ربط العديد من المهتمين بأسطورة هذه الشوافة، ارتفاع الإقبال عليها بتبعات الهجرة من ‏إقصاء وتهميش. وأشكال التطاحن الإجتماعي الذي عرفته سنوات الثمانينيات، هذه التبعات شكلت ‏أرضية خصبة لإنتاج واستهلاك المزيد من أنواع “الشعوذة” والأعمال المرتبطة بها كالسحر ‏والعرافة، واستعمال الأدوات المساعدة كالتمائم وأنواع البخور وغيرها من الطقوس.‏
أما بمدينة الصويرة فقد ذاع صيت “حسن” المنحدر من مناطق الشياظمة، وهو”شواف” يدعى ‏تصديه القوي لحالات السحر بجميع أنواعه ، وله قدرة على استخراجه من مكانه المدفون فيه ، ‏كما له قدرة على جلبه ولو كان في مكان سحيق من الأرض بفضل استعانته بالعلوم الشرعية، ‏وآخر معجزاته على حد تعبيره إعادته البسمة إلى شفاه وزير سابق، أصيب بمس شيطاني بعدما ‏كان قد تلقى فاجعة خبر وفاة والده، وذلك بصرعه على حد ادعائه للجن يدعى “عبروق” حيث ‏أصيب لأكثر من مرة بحالات إضطراب عقلي، وانهيار عصبي.‏

العصرنةُ “المُزَوَّرَة”..‏

يقول “ع م ” أحد متتبعي الظاهرة،يزور مراكش للمرة الأولى سيندهش أمام مظاهر المرأة ‏العصرية، التي أصبحت تمتطي السيارات الفارهة، آخر الصيحات من الفيراري و المرسيدس ‏الفاخرة، وحتى “الهامر” وتسرح شعرها في أفخر الصالونات، وترتدي آخر صيحات دور ‏الأزياء الفرنسية والإنجليزية والإيطالية، وتسبقها أينما حلت وارتحلت “مواكب” عطر ‏‏”كازانوفا” و”شانيل” الباريسي الرفيع المستوى،والباهظة الثمن وتضع على وجهها وأطرافها ‏مساحيق تجميل “إيف روشيه” و”أوري فلام” ومحلات “الكاردان” و”الورلدز ومان”وغيرها‎.‎
ويندهش المرء أكثر عندما يجد أن العديدات من هؤلاء النساء “الحداثيات” ومنهن بعض ‏الحاصلات على شهادات علمية عالية وثقافة حسنة يعترفن “على عينك يابنعدي” بلجوئهن ‏إلى السحر والشعوذة، ويبررن ذلك بالإشارة إلى كون السحر حقيقة، لا يمكن الهروب منها.‏

‏ كما لايوجد أدنى حـرج لهؤلاء النساء “الحداثيات” في القول أنهن يفضلن قبل الإقدام على زيارة ‏الطبيب، أو محامي العائلة، أو الخروج في إحدى السفريات، أو الذهاب إلى أية حفلة زفاف أو ‏عشاء عمل، أن تتشاور الواحدة منهن مع “شوافها” أو “شوافتها” الخاصة . ‏
وعوض الإستشارة مع طبيب نفساني حول إحساس غامض بالكآبة، أو كابوس مزعج و دائم، أو ‏إحساس بالعزلة والدونية متفاقم، أو نكوص في الجمال والإثارة الذي ينتاب هؤلاء النساء ‏‏”المودرن”، فإنهن لا يترددن في حجز موعد مع “شواف” أو عرافة، وبالثمن المعروف لدى كلا ‏الطرفين، أي السحار و”اللي باغية تشوف”‏

‏”شوافات” الخدمة السريعة

ويبقى “ورق الكارطا” وقراءة الكف في المدن، وخط الرمل في مراكش وباقي المدن المغربية ‏الكبرى، أحد وسائل الشعوذة التي تستغلها الفتيات الباحثات عن الزوج، وكذا “الآنسات ‏المحترمات” والخادمات ونساء الأحياء الهامشية الفقيرات،وصولا للأسف إلى بعض المحاميات ‏والطبيبات والمهندسات والأستاذات الجامعيات وغير الجامعيات لتوظيف المعلومات التي حصلن ‏عليها بالتلصص والتصنت على الرجل المستهدف، والإدعاء بأن الورق أو قراءة الكف أو”خط ‏الرمل” هو الذي زودهن بها، وبالتالي يقترحن حلولا مختلفة، والكثيرات منهن متواطئات مع ‏‏”شوافيين وشوافات” غالبا ما ينصحن زبوناتهم باللجوء إليهم، بعد أن يكن قد زودن هؤلاء ‏العرافين والعرافات بكافة المعلومات عن الضحية وقدرتها على تحمل الإبتزاز‎.‎
وفي رأي العديد من المغربيات أن كل ما سبق وارد في قاموس الموروث الشعبي، ومع أن أغلبه ‏يندرج في سياق الخرافات والشعوذة القديمة، فإن مساحة تطبيقه اتسعت نظرا لتعاطي العرافين ‏والعرافات الوسائل التقنية في عرض خدماتهم، حيث أصبحت لهم مواقع على الأنترنيت، ‏وتنازلت صحف عديدة عن رزانتها أمام إغراء مدخول الإعلانات، وأفردت مساحات لنشر ‏معلومات تزكي خوارق هؤلاء المشعوذين وقدراتهم المثيرة للدهشة، حتى صار بعضهم يقدم ‏خدماته عبر الهاتف المحمول، حيث يقوم من خلاله بنصب شباكه لإغراء ضحاياه‎. ‎
وقالت إحداهن، إن النساء التقليديات والعصريات مازلن يحرصن على العمل بهذه الوصايا، لكون ‏أن البعض يواجهن إشكالية تعذر الوفاء بكل ما تطلبه “الشوافات” ـ أي العرافات اللائي صرن ‏يطلبن أتباعهن بالدولار، نظرا لصيتهن الذي عم الآفاق وتدافع السياح والسائحات عرب وأعاجم ‏طلبا لخدماتهن الخارقة، مما يجعلهن مجبرات على تنفيذ وصايا الجدات.

فـلكـيـون دون عِلم “النازا”‏

وقد بلغت زمرة من أصحابها حد التطاول على علم دقيق كعلم الفلك ، وذلك بهدف تضليل ‏ضحاياهم من المواطنين والمواطنات والإحتيال عليهم لتحقيق الإغتناء السريع.‏
وما يكرس لخرافات هؤلاء هو الأرضية الهشة المتمثلة في طغيان ثقافة الإيمان بمعتقدات ‏متوارثة عند بعض السذج أو اليائسين، نتيجة استفحال الجهل والتخلف والمشاكل الإجتماعية ‏والإقتصادية ، كما أنهم لعبوا بديهيا إن أمن المغرب، وسلامة المواطن المغربي يهددها مرض ‏الشعوذة الذي تفشى في أيامنا مستترا خلف قناع مجموعة من الممارسات كالعلاج بالأعشاب ‏والجداول وغيرها، وقد أثارت هذه الممارسات الرأي العام الوطني على المتناقضات وحالات ‏الضعف النفسي لدى الأفراد، إضافة إلى مساهمة عدد من الجرائد الصفراء في إشهار ادعاءاتهم، ‏مما يفتح المجال الأوسع أمامهم لعرض مزاعمهم. ‏
لكن اللافت للنظر والذي يستوجب التفاتة وثورة هو تطاول بعض الدجالين بالمغرب على القرآن ‏الكريم بزعمهم معالجة – مرضاهم- بالإعتماد عليه.‏
لقد انتشرت ظاهرة اللجوء إلى السحرة والدجالين خلال السنوات الأخيرة، مما يدل بشكل لا يقبل ‏الشك على مدى تدهور مستوى التفكير الموضوعي والعلمي في أوساط المجتمع المغربي، ‏وانحداره إلى درجة الجهل، والتشبت بأطياف الوهم والدجل والكذب الممنهج، ولذلك فقد ازداد ‏عدد المشعوذين والدجالين المتطاولين على علم الفلك مع ذلك الإقبال، وصار أصحاب الشهادات ‏والمناصب العليا وبعض المثقفين أيضا زبائن هذا الدجال أو ذاك، وقد عرفت الشعوذة بأنها خفة ‏في اليد، وترتكز على عنصري الخفة والخداع، كما أن سياسة المشعوذين ذكية ومشجعة إذ ‏يكتفون خلال الزيارة الأولى بمبلغ رمزي ثم ترتفع “الفاتورة” في الزيارات الموالية تحت ذريعة ‏ارتفاع ثمن البخور والعقاقير التي يستعملونها، إذ تتجاوز أحيانا خمسين ألف درهم، وعلى العموم ‏فإن نتائج أعمالهم تكون مدمرة وفاشلة، فالإحصائيات وكذا المتابعات الميدانية تؤكد أن النساء ‏بشكل عام يثقن بالدجالين أكثر من الرجال، وكثيرا ما تقف هذه الثقة العمياء وراء خراب البيوت ‏وحالات الطلاق، وربما القتل أحيانا .‏

صحافة “التــنجــيم”…‏

وعلى الرغم من ذلك فإن الصحف تمتلئ بإعلانات عن هؤلاء المشعوذين الذين يفضلون تسمية ‏وتلقيب أنفسهم بالفلكيين، بلا حشمة وبلا حياء، ودون علم وكالات الفضاء الدولية مثل “ناسا” ‏حيث يؤكدون من خلال هذه الإعلانات أنهم قادرون على قراءة الطالع وفك النحس وجلب الغائب ‏وما إلى ذلك، لكن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اختلاط في المفاهيم، إذ أن أصحابها لا دراية لهم ‏بعلم الغيب ولا بحقوله، بل وكثير منهم يكون عاجزا عن قراءة السطور فبالأحرى قراءة ‏المستقبل، وقد تناسى هؤلاء أن الفلكي الحقيقي – راه فـ “لانازا” متسلح بالمعرفة المستفيضة من ‏الفيزياء وعلوم الذرة والرياضيات العليا، ومصقول التجربة عن طريق الإحتكاك بتجارب غيره ‏من العلماء ذوي الخبرة في المجال،مثل العالم المغربي الودغيري إضافة إلى الإنفتاح على واقع ‏مستجدات العلم الوضعي،وأفاق حاجيات الناس والمجتمع للتكنولوجيا. وللوقوف على هذا العالم ‏الغريب لهؤلاء الدجالين الذي يختلط فيه الصدق الناقص بالكذب المكشوف، والواقع المتردي ‏بالخيال العقيم، وتكتنفه العديد من الأسرار ولتقريب القارئ من الموضوع حاولنا أن نقوم بجولة ‏على بعض البؤر المعروفة التي يتردد الناس عليها.‏
وهكذا زرنا في «هاسبريس » بحي “باب أيلان “المسمى ولد الحاج،رجل في عقده الخامس، يعتبر نفسه ‏أول منجم مغربي، وأنه رئيس الإتحاد العالمي للفلكيين الروحانيين مع العلم أنه لا يفقه حتى كيفية ‏كتابة إسمه، ورث عن والده حرفة مداواة الناس بالأعشاب، كما أكد قدرته الكبيرة في صرع الجن ‏بواسطة العشوب والبخور والقرآن بعد المعاينة، يقول متحدثا لـــ «هاسبريس » عن كيفية ‏صرعه للجن .”…أنا لا أتكلم معه ولا أضرب بالعصا، بل أداوي بالبخور والقرآن فقط ، ومن ‏كانت حالته مستعصية نرسله إلى “بويا عمر”، وغير المصاب بالجن نرشده بالذهاب إلى طبيب ‏نفساني…” إضافة إلى تأكيده على قدرته الخارقة على قراءة الطالع ، “…نأخذ إسم الإنسان ‏وبرجه ونقرأ له الطالع، وتستغرق مدة قراءة الطالع ساعة أو نصف ساعة لأن برج الإنسان ‏يتغير عبر الحقب…” مضيفا أن المقبلون على الإستفادة من مؤهلاته وقدراته ليسوا فقط من ‏الدول العربية بل من أوربا أيضا، حيث أنه دائع الصيت على حد تعبيره في مجالي علم التنجيم ‏والعلاج بالأعشاب حيث استطاع بقدرته الخارقة وإلمامه الواسع بأسرارهما، أن يعالج العديد من ‏الأمراض كالعقم، الضعف الجنسي، الضيقة، الحساسية، الروماتيزم، “بوزلوم”، البواسير، ‏التابعة “وأولادها سبعة” و”بوصفير”، و”بوحمرون”، والعواية، وحتى “الزهايمر” و”الفشل ‏الكلوي” و”السيدا”…وهي مرض لا يزال إلى الآن الطب الحديث يبحث ويختبرعلاجاتها فكيف ‏لهذا الشواف الشفاء منها ؟
أوما يسمونه بالأمراض الروحانية كالسحر والعين، ثقاف النفس، تعسر الزواج وإزالة العكس ‏والتابعة…، وهو يعتمد في ذلك كما زعم في إطار حديثتا معه على أساليب علمية بعيدة عن كل ‏أنواع الشعوذة والدجل والسحر الشيطاني مدعيا أنه صاحب خبرة وتجربة في المجال مدتها 27 ‏سنة، وأنه دارس للتنجيم الفلكي، وله شواهد عليا منحها له “الشيخ حسب الله” الذي يلقب أو يتوج ‏نفسه (عالم الفلك والشفاء من السحر) على رأس أمثاله من المشعوذين والدجالين، والأغرب من ‏ذلك أنه تسلل إلى عقل الإعلام العربي ليروج لادعاءاته ، ليبيع أوهامه بالدولار متاجرا في ذلك ‏بآلام اليائسين والمتعبين من ضربات القدر، فهو لا يتورع عن طلب ثمن الوهم الذي يبيعه لهم ‏وبالعملة الصعبة من خلال أمور الشعوذة والدجل التي يمارسها، ادعاء معرفة الماضي والحاضر ‏والمستقبل، ليتطور الدجل على يديه تطورا يتناسب وتقنيات العصر.‏

‏”كسكس بيد الميت”‏

أما في جماعة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز، فقد حط الرحال من قلب سوس وبالضبط منطقة ‏إنزكان رشيد ، وهودجال يدعي كغيره جمعه بين علم الفلك والدراية الكبيرة بعلم الأعشاب في ‏حين أن كلا منهما علم قائم بذاته مع تأكيده لنا أنه يعالج الصدفية مائة بالمائة إلى جانب أمراض ‏أخرى وله تجربة في المجال فاقت 30 سنة، وآخر معجزاته تخليصه لفتاة إيطالية تدعى ‏‏”فكتوريا” من جن مغربي كان يسكنها واعتناقها بعد ذلك الإسلام، مضيفا ومدعيا أنه يعالج ‏بالقرآن الكريم والأعشاب جميع الحالات العضوية أو غير العضوية .‏
في حين، وعلى تراب بلدية بن ﯖـرير فقد اشتهر مشعوذ كبير، يدعى “الحاج” روج لكونه أول ‏من يقرأ خط الرمل في المغرب، وذلك قبل أن يعفو عنه الله”ويصبح صحفيا، يحمل في جيبه ‏بطاقة “وزارة مصطفى الخلفي، ويتكلم “بحال شي واحد واعر” على هفوات حكومة “عبد ‏الإلــــه بن كيران”.‏
في نفس المنطقة بن ﯖـرير عرفت في بداية التسعينيات، حكاية زوجة الحاج التي “تكسكس بيد ‏الميت” دائما قبيل الإنتخابات البرلمانية. وهي الحكايات التي مرت بعض فصولها ببرنامج وقائع ‏الذي كانت تبثه القناة الثانية “دوزيم”.‏

سـُـمُّ الأفاعــي

‏ ‏
وللإشارة، فقد كانت مدينة مراكش، قبل عقود ، في أواخر الثمانينيات قد عاشت على نازلة ذات ‏علاقة بالشعوذة، سرعان ما تحولت إلى جريمة قتل ، بطلتها سيدة متزوجة، وأم لطفلين، ‏وضحيتها زوجها ووالد طفليها .‏
فقد ظلت الزوجة تشتكي لصديقاتها من كثرة ملاحظات وانتقادات زوجها، إلى أن أشارت عليها ‏إحداهن بضرورة إطعامه من خبز، يبيتُ في فم شخص ميت ، واكدت لها صديقتها انه سيجعل ‏من زوجها خاتم في اصبعها وتابعا لها على أن تُعطي مبلغا خياليا من المال لأحدى الممرضات ‏من صديقاتها بمستودع الأموات لتتكفل بترك العجين في فم أي شخص ميت، يتم إيداعه في ‏المستودع ، في أفق قدوم عائلته لدفنه، أو ريثما يتم إستكمال إجراءات الدفن القانونية .‏
وقد وافقت الزوجة المخدوعة بسرعة فهذا ما كانت تتمناه من زمان‎ ‎، فعجنت دقيقا كما يعجن ‏الخبز العادي ، وسلمته للممرضة المعنية ليضعه في فم أي ميت بمستودع الأموات، قصد أن ‏يبيت في فمه ليلة كاملة.‏
وإتَّفـَـقَ أن تم إيداع جثة مروض ثعابين ، معروف بساحة جامع الفنا، ومتجول بمختلف الحدائق ‏الخارجية لفنادق مدينة مراكش في مستودع الأموات ، حيث كان قد قضى نحبه بعدما لدغته ‏أفعى، من الأفاعي التي يشتغل بها .‏
وبالفعل، وحسب الإتفاق ، تناولت ممرضة المستودع العجين ، وإنتظرتْ إلى ساعة انصراف ‏الموظفين بمستودع الأموات، فوضعت العجين في فم مروض الأفاعي ، بعدما فتحت احدى ‏الثلاجات بشكل عشوائي وفتحت بعدها فم الميت بسرعة ودست فيه العجينة ثم اسرعت الى ‏الخارج.‏
ولقد باتت الزوجة ليلتها بجوار زوجها بينما بات عملها الخسيس في فم الميت وفي الصباح الباكر ‏وقبل حضور الموظفين دخلت الممرضة المشرحة واخرجت العجينة والفرح يملأ قلبها، لأن ‏إستكمال المبلغ المتفق عليه ينتظرها،فأخذت العجين،وناولته الزوجة .‏
وإلى هنا، فقد تم تنفيذ اصعب ما في الموضوع، فاسرعت الزوجة الى البيت لتَخْبِز الخُبزة التي ما ‏ان نضجت حتى انتشرت رائحتها الزكية في ارجاء المنزل فقدمتها لزوجها الذي اشاد بالرائحة ‏التي لم يشتم مثلها من قبل وتناولها كلها وهو يشكر لزوجته اجتهادها في خدمته ثم ذهب ليستحم ‏ويبدل ملابسه استعدادا للخروج الى العمل وما ان فتح باب المنزل حتى سقط وهو يتلوى من الالم ‏الذي داهمه فجأة في بطنه وتفاجأت الزوجة فاسرعت به الى المستشفى ولكن قدر الله سبقها فقبض ‏روح الزوج ولم يستطع الاطباء فعل شيء وعند تشريح الجثة وجد أن سبب الوفاة هو التسمم ففتح ‏التحقيق مع الزوجة وسُئِلت ما آخر شيء اكله الضحية زوجها او شربه فقالت خُبزة خبزتها له ولم ‏تذكر قصة الخبزة للسلطات الأمنية، وعندما تم الضغط عليها من قبل المحققين، ومحاصرتها ‏بالحيثيات والأسئلة اعترفت بالقصة كاملة ودلتهم على الصديقة وعلى ممرضة مستودع الأموات ‏الذي اتفقت معها، وعلى الجثة التي وضعت بها العجينة وعند التحقيق مع جميع الاطراف اتضح ‏ان الجثة التي دست في فمها العجينة هي جثة مروض الأفاعي المذكور، الذي لدغته الأفعى، وان ‏العجينة قد تشربت من بواقي السم التي في فم الجثة مما تسبب في قتل الزوج المسكين وفي كشف ‏الخطة القذرة التي كانت تحاك له وقبض على الزوجة وصديقتها والممرضة ليلقوا جزاءهم في ‏الدنيا قبل الآخرة.‏‎ ‎

الطالبة الجامعية حنان أوبلا ملكة جمال الأمازيغ لسنة 2017

هاسبريس :

توجت الطالبة الجامعية حنان أوبلا، بنت الواحد والعشرين عاما، بلقب ملكة جمال الأمازيغ 2017، وذلك في حفل جرى بمدينة أكادير، في حين تم تتويج “مريم أبهاني” المنحدرة من منطقة تاركا نتوشكا  يلقب الوصيفة الأولى في حين عاد لقب الوصيفة الثانية إلى الشابة “حيا حي”ممثلة منطقة تيمولاي .

وعرفت المسابقة منافسة بين عشر حسناوات أمازيغيات تم ترشيحهن على أساس معايير تزاوج بين الجمال والثقافة العامة، من أصل 60 مترشحة، تم اختيارهن وفق معيار العمر الذي ينبغي أن يتراوح ما بين 18 و28 عاما، وإتقان اللغة الأمازيغية، والقوام، والجمال، والثقافة، والتعليم، والأصل .

وتنحدر حنان أوبلا من دوار أتبان بجماعة أكلوا ضواحي مدينة تيزنيت، ونجحت في أن تفوز بأغلبية أصوات الجمهور الحاضر وأعضاء لجنة التحكيم في الحفل الذي احتضنته الجامعة الدولية لأكادير بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية 2967، أو ما يعرف بـاللغة الأمازيغية بـ “إيضْ إينّاير”.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من جمعية “إشراقة أمل” الراعية الرسمية للمسابقة، فإن المتوجة حنان أوبلا بلقب ملكة جمال الأمازيغ ستكرس جزء من وقتها لمجموعة من الأعمال الخيرية، تنطلق بقافلة طبية لفائدة سكان الدواوير المهمشة في المناطق المعزولة، بالإضافة إلى الحملات التي تدعم التمدرس، وتقوم على محاربة الهدر المدرسي  والأمية بالمناطق المعزولة والنائية.

أكثر من 1800 مستفيد من قافلة طبية بإقليم أزيلال

هاسبريس

عدســة : محمد أيت يحي : ‏

نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم أزيلال بتعاون مع ” جمعية النهضة للتنمية‎”‎‏ و”وحدة ‏العمل الاستعجالي للمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء “، وبتنسيق مع عمالة إقليم ‏أزيلال والجماعة القروية لأيت معلا، حملة طبية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة ‏الجماعة القروية سيدي يعقوب يوم السبت الفارط .‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فقد شارك في هذه الحملة ‏عدد من الأطباء في الطب العام وأخصائيين في طب الأطفال، طب النساء والتوليد، ‏الجراحة العامة والاشعة، إلى جانب 08 ممرضين وعدد من التقنيين والإداريين.‏


هذا، وخلال هذه الحملة الطبية أجريت عدة فحوصات استفاد منها حوالي 1540 مستفيد في ‏الطب العام و طب الأطفال، 200 مستفيدة من طب النساء و التوليد، و 65 مستفيد من ‏الفحص بالصدى، 46 عملية إعذار و 45 فحص للقلب والتخطيط (‏ECG ‎‏)، كما استفاد ‏المرضى من كميات مهمة من الأدوية بالمجان وبحسب وصفات الأطباء.‏
وقد استحسن الساكنة والمنتخبون هذه المبادرة الطبية، شاكرين كل من أشرف وساهم في ‏تنظيمها، خاصة في هذا الظروف الطبيعية القاسية. ‏

حملة طبية لساكنة تودمة ‏باشتوكة آيت باها

مـحـمـد الـقـنــور :

نظمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بإقليم اشتوكة آيت باها، بتنسيق مع ‏السلطات الإقليمية ‏والمحلية، أمس الأربعاء 18 يناير الحالي حملة طبية متعددة ‏التخصصات بمنطقة تودمة بالجماعة ‏الترابية تنالت، التي تبعد عن مركز الإقليم ‏‏(بيوكرى) بحوالي 90 كلم، ويناهز عدد سكانها 1000 ‏نسمة.‏

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فقد شارك في هذه الحملة الطبية أزيد من 38 إطارا ‏من الأطر الطبية ‏والتمريضية والإدارية والتقنية، من بينهم 13 طبيبا في سبع تخصصات طبية، ‏‏واستفاد خلالها أزيد من 150 شخصا من 255 استشارة طبية في تخصصات ‏متعددة، إلى جانب ‏تمكين المرضى من الأدوية وبالمجان، وذلك بحسب وصفات ‏الأطباء، كما تمت إحالة 8 حالات ‏للتكفل بهم بالمركز الاستشفائي الإقليمي المختار ‏السوسي ببيوكرى.‏

وعلى هامش هذه الحملة الطبية قدمت عدة عروض تحسيسية وتوعوية ‏لفائدة ساكنة هذه المنطقة.‏
وتأتي هذه الحملة تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد ‏السادس ، الرامية لتوفير ‏الرعاية اللازمة لساكنة المناطق ‏المتضررة بفعل موجات البرد، وفي إطار عملية رعاية 2016 -‏‏2017 التي ‏أطلقتها وزارة الصحة بهدف تعزيز التغطية الصحية لفائدة ساكنة هذه المناطق.‏

ابرام الصفقات العمومية تحت النقاش بمراكش

مـحـمـد الـقـنــور :

في إطار برنامج العمل 2017 لدار المنتخب لجهة مراكش اسفي، سيتم تنظيم برنامج تكويبي طيلة ‏شهرين يناير وفبراير 2017 حول: “تجريد مساطر ابرام الصفقات العمومية والتوريدات” ‏‎« ‎Dématérialisation de la commande publique »‎‏ بتاطير من الخزينة الجهوية لمراكش اسفي. ‏وسيستفيد من هذا التكوين ازيد من 500‏‎ ‎مستفيد مكونين من رؤساء الجماعات الترابية بصفتهم امرين ‏بالصرف والموظفين المسؤولين عن الميزانية وإعداد وتنفيذ الصفقات‎.‎
كما ان تطبيق برنامج تجريد الصفقات والتوريدات العمومية ‏‎ dématérialisations des marché et ‎la commande publique‏ يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية. مشروع شمولي ‏يروم تحسين كفاءة ومردودية ادارة الصفقات العمومية، وتسهيل ولوج الفاعلين الاقتصاديين إلى فرص ‏العمل التي توفرها الصنفقات والتوريدات العامة‎.‎
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن أهمية مشروع تجريد الصفقات والتوريدات العامة ‏تكمن أساسا في كونه يرتكز على مدخلين اثنين يعدان من الأولويات الوطنية وهما : تطوير الإدارة ‏الإلكترونية ومكافحة الفساد‎ ‎المالي و الاداري‎.‎
كما أن الأهداف ذات الأولوية تتم من خلال تنفيذ عملية تجريد الصفقات العمومية والتوريدات العامة ‏وعبر تحسين الشفافية في شروط الحصول على معلومات حول المشتريات العامة وتنفيذ قواعد معالجة ‏الصفقات بالنسبة للإدارة‎.‎‏ وترشيد الطلب العمومي، ووضع رهن اشارة الادارة أدوات واليات لشراء ‏الأفضل و بثمن مناسب، وتطوير المنافسة، وتوسيع إمكانيات الوصول إلى مجموعة واسعة من الموردين ‏او الممولين المؤهلين وتبسيط الإجراءات والاستفادة من الفرص التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات ‏والاتصالات، مع الحفاظ على نفس المستوى من المراقبة والوثوقية في عملية اختيار الموردين‎.‎

نقابة التعليم العالي تدعو لرفع التعبئة النضالية

هاسبريس :‏

سجل الأساتذة المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي،الآثار السلبية المباشرة على دخلهم من جراء تطبيق ‏القانون الجديد للتقاعد الذي عملت الحكومة على تمريره اعتماداً على الأغلبية العددية في البرلمان وخارج التوافق ‏المطلوب مع الفُرقاء الاجتماعيين. ‏
وذكر بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” أن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في إجتماعها الأحد ‏‏15 يناير الجاري، بالمعهد العالي للدراسات والأبحاث في التعريب بالرباط، خلصت إلى إنتقاد التقليص المستمر ‏لميزانية التعليم العالي و البحث العلمي العموميين في مقابل ما تغدق الدولة من المال العام على مؤسسات القطاع ‏الريعي لما سمي زورا بالشراكة عام عام؛والتكديس المُهين الذي تعرفه مدرجات وأقسام المؤسسات ذات الاستقطاب ‏المفتوح؛و التقليص من محتويات الدروس ومن الحيز الزمني المخصص لها، والحذف الذي يطال دروساً وتداريب ‏مختلفة. ‏
هذا، وغداة اجتماع مجلس التنسيق الوطني،الذي شكل محطة أساسية استحضر فيها الأساتذة ممثلو ‏المكاتب المحلية والجهوية للنقابة الوطنية للتعليم العالي الظروف التي وصفوها بالصعبة ، والتي طبعت الدخول الجامعي 2016-‏‏2017، والتي تشتد سوءاً سنة بعد أخرى نتيجة السياسة الرسمية للدولة في هذا المجال والتي تروم التخلي النهائي ‏عن طابع المرفق العمومي في التعليم العالي. ‏
إلى ذلك، وقف المجتمعون على إستمرار التدنى المطرد الذي تعرفه نسب التأطيرين البيداغوجي والإداري والخطر الداهم المُحدق ‏بتعليمنا العالي من جراء ارتفاع معدل السن لهيئة الأساتذة الباحثين وقُرب أعدادَ هائلة منهم من السن القانونية ‏للإحالة على التقاعد، والتلكؤ الرسمي، منذ سنوات، في اعتماد سياسة استباقية لمواجهة هذه المعضلة التي تنذر ‏بتوقف مؤسسات عن العمل. ناهيك عن الظروف الكارثية التي يمارس فيها الأساتذة أبحاثهم العلمية ضمن مختبرات ‏لا تتوفر على الشروط الدنيا لممارسة البحث كما هو متعارف عليه دولياً، وعن الظروف الاجتماعية المتدنية للطلبة ‏عموما والطلبة الباحثين خصوصاً، حيث دعت ذات اللجنة الإدارية كافة الأساتذة الباحثين للمزيد من التعبئة النضالية ‏المواطنة والمسؤولة دفاعاً عن تطوير البحث العلمي والارتقاء بمستوى التعليم العالي، وتحسين الظروف المادية ‏والمعنوية للأساتذة الباحثين.‏
وأفاد ذات البلاغ، في أن الدخول الجامعي 2016-2017 اتسم بمحاولة دق إسفين إضافي حسب تعبير ذات البلاغ ، في جسم التعليم العالي ‏العمومي من خلال استصدار رأي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يجاري التصور الرسمي المعَبَّرِ ‏عنه في مشروع القانون الإطار والرامي إلى العدول عن مجانية التعليم، تعميقاً للشرخ الاجتماعي والتفاوت الطبقي ‏وحرماناً لشرائح عريضة من الشعب المغربي من حق أساسي من حقوق الإنسان ألا وهو حقه في تعليم عالي مجاني، ‏منتج، جيد وعصري.‏
كما إستحضر المُجتمعون والمُجتمِعات في أفق عقد أول اجتمــاع للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الحادي عشر ‏للنقابة الوطنية للتعليم العالي يوم السبت 11 فبراير المقبل، مصير ملفهم المطلبي، منددين بتعطيل مصالحهم من ‏طرف المسؤولين الحكوميين الذين يتذرعون بتصريف الأعمال في الوقت الذي يعرف فيه الزمن السياسي المغربي ‏انحباساً غير عادي، يعطل المصالح العامة. ‏
كما ناقشوا مختلف القضايا التي تم طرحها على مستوى مجلس التنسيق الوطني سواء فيما يتعلق بالوضع المزري ‏الذي يعيشه التعليم العالي العمومي أو تملص الحكومة مما سبق أن التزمت بحله من نقط ملفنا المطلبي.‏


وخلال النقاشات التي عرفتها أشغال اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، فقد ثمنت مختلف المداخلات ‏تصدي النقابة الوطنية للتعليم العالي لمحاولة التخلي عن مجانية التعليم باعتباره حقاً أساسياً من حقوق المواطنين ‏لاسيما الطبقات الفقيرة والأسر الهشة ، ذات الدخل المحدود في تعليم وتكوين بناتهم وأبنائهم على أمل ارتقائهم ‏الاجتماعي وانعتاقهم من براثن الفقر والجهل المفضي للعنف والتطرف، وأعربوا عن تثمينهم لإنسحاب الكاتب العام ‏للنقابة الوطنية للتعليم العالي من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وانسحاب ممثل الأساتذة به؛ ‏مطالبين المكتب الوطني والمكاتب الجهوية بدعم ومؤازرة أعضاء مجالس الجامعات الرافضين للتخلي عن مجانية ‏التعليم والتكوين، وممثلي النقابة بها، وحثهم على التصدي لمحاولة فرض الأداء بالنسبة للطلبة الموظفين ضداً على ‏مقتضيات الدستور، كما حصل بالرباط ومراكش؛ومشددين على الحكومة ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه مع ‏الوزارة الوصية حول مطلب رفع حالة الاستثناء عن حملة الدكتوراه الفرنسية وحول الدرجة الاستثنائية في إطار ‏أستاذ التعليم العالي، و اعتماد الدرجة “د” في نفس الإطار، وعلى ضرورة حل كل القضايا الواردة في الملف ‏المطلبي وخاصة استرجاع سنوات الخدمة المدنية وإنصاف الأساتذة الباحثين الموظفين في إطار أستاذ محاضر قبل ‏‏1997، وتثمن الحوار الجاري بين المكتب الوطني ووزارة التربية الوطنية بخصوص وضعية المراكز الجهوية ‏لمهن التربية والتكوين. وتطالب الوزارة بالعمل على تلافي الهدر في زمن التكوين وذلك بربط التأهيل بالتوظيف. ‏كما تطالب اللجنة الإدارية الوزارة الوصية بالعمل على تمكين أساتذة تلك المراكز حاملي الدكتوراه من تغيير ‏إطارهم إسوة بزملائهم العاملين بالجامعات، وكذا تسوية وضعية حاملي دكتوراه الدولة، ورفع العراقيل أمام ‏المترشحين لنيل التأهيل الجامعي؛
كما طالب المجتمعون من الحكومة الإسراع بإخراج المستشفيات الجامعية في كل من أكادير وطنجة إلى حيز الوجود ‏وتعبر عن رفضها لأي حل ترقيعي لاشتغال اﻷساتذة اﻷطباء في المستشفيات الإقليمية أو الجهوية، بعيداً عن القانون ‏المنظم للمستشفيات الجامعية، كما تطالب الوزارةَ الوصية بالالتزام بما تم الاتفاق حوله بخصوص القانون المنظم ‏للمستشفيات الجامعية؛ وبالزيادة في أجور الأساتذة الباحثين والتي ظلت مجمدة لأكثر من عقدين من الزمن، مع إعفاء ‏التعويضات عن البحث العلمي من الضريبة على الدخل؛ ومنددين بالإجهاز على قدرتهم الشرائية المتمثل في النقص ‏الذي عرفته أجورهم انطلاقاً من شهر شتنبر 2016 من جراء تطبيق القانون الجديد للتقاعد الذي سبق أن عبرت ‏النقابة الوطنية للتعليم العالي عن رفضها له، وعن إصرارها على النضال من أجل إلغائه. كما تطالب الحكومة بفتح ‏الحوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي من أجل اعتماد التدابير المصاحبة للراغبين في تمديد عملهم في التعليم ‏العالي بعد بلوغ السن القانونية للتقاعد؛ و بالتماطل الرسمي في إخراج النصوص التنظيمية للتكوين المستمر الذي ‏زاغ عن أهدافه المواطنة التي تخدم التنمية البشرية للبلاد بالانفتاح على المحيط الاقتصادي و الاجتماعي ‏المنصوص عليه في القانون 01.00. وتطالب بالقطع مع حالة الفوضى والتسيب الذي تعرفه مؤسسات التعليم العالي ‏في هذا المجال و انعكاساتها السلبية على جودة التكوينات الأساسية وعلى مجانية التعليم العمومي ووضع حد ‏للسلوكات المشينة التي يعرفها التطبيق المنحرف للتكوين المستمر؛ ومؤكدين على ضرورة الإسراع بإخراج نظام ‏أساسي منصف محفز ومنفتح للأستاذ الباحث مبني على إطارين أستاذ محاضر وأستاذ التعليم العالي ويأخذ بعين ‏الاعتبار المهام الجديدة للأساتذة الباحثين كتدبير ضروري لمواجهة الضعف الخطير لنسبة التاطير. كما تندد بما ‏يسمى بالتعاقد في التعليم العالي كحل ترقيعي ينم عن قصر نظر لمواجهة النقص المتفاقم في أعداد الأساتذة الباحثين ‏من جراء المشارفة على السن القانونية للتقاعد، ويفضح بجلاء المقاربة المحاسباتية للتعليم العالي باعتباره عبئاً ‏موازناتياً وليس استثماراً استراتيجياً ومفتاحاً للتنمية الاجتماعية الحقيقية كما أثبتته التجارب الناجحة للدول النامية؛ ‏وتسهيل المساطر المالية (صرفاً و تحويلاً) وعقلنةِ وترشيدِ وتدبيرِ الموارد المتوفرة مع اعتماد المراقبة البعدية ‏للميزانيات المرصودة، لما لذلك من انعكاس مباشر على جودة التكوين و البحث؛ وبالسحب النهائي لمرسوم دمج كلية ‏الآداب ظهر المهراز مع كلية الآداب سايس وإحداث مدارس بوليتكنيك الذي تم ارتجاله في تجاهل تام للهياكل ‏وللأساتذة المعنيين الأولين؛ ومعبرين عن استعداد النقابة الوطنية للتعليم العالي، للدفاع عن الجامعة العمومية وعن ‏سمو الشواهد الوطنية وتطالب الحكومة بإلغاء المرسومين 665-14-2 و183-15-2 المرتبطان بالاعتراف ‏بمؤسسات للتعليم العالي الخصوصي دون سند قانوني؛ وتوحيد معايير اجتياز الأهلية للحد من ظواهر الشطط الذي ‏تبرز هنا أو هناك؛ كما تطالب بالالتزام الصارم بالضوابط القانونية في تشكيل اللجن العلمية المكلفة بمباريات ‏التوظيف، بعيداً عن الزبونية أو الإقصاء؛ وبالاستجابة السريعة للطعونات المختلفة التي تتلقاها الإدارة، محلياً أو ‏مركزياً، خاصة فيما يتعلق بعملية الترقي من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي نتيجة المقاربات ‏المختلفة و”الاجتهادات” الشخصية لعدد من المسؤولين المحليين والتي تتخذ أحياناً طابعاً انتقامياً أو مساومات؛ ‏معربين عن استعداد النقابة الوطنية للتعليم العالي، للدفاع عن الملف المطلبي في شموليته وذلك من خلال خوض ‏جميع الأشكال النضالية الذي تبتدئ بتنفيذ الإضراب المقرر من طرف اللجنة الإدارية لمدة 96 ساعة.‏
في ذات السياق، لم يفُوت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في أن تجدد دعمها ومساندتها لعملية التنسيق ‏مع المركزيات النقابية المناضلة التي انتهجتها النقابة الوطنية للتعليم العالي، إن على المستوى الوطني أو الجهوي ‏تفعيلاً لشعار إحداث جبهة وطنية للدفاع عن التعليم العالي العمومي؛ حيث لم تُخفِ تذمرها من اتساع مظاهر البؤس ‏الاجتماعي و التخلف الاقتصادي الذي تعاني منه بلادنا، كنتيجة حتمية لاستمرار الحكومة المغربية في تبني خيارات ‏سياسية واقتصادية و تعليمية فاشلة؛ من خلال رفضها لمسلسل الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين وتحميلهم ‏تبعات العجز المالي للصناديق والمؤسسات العمومية، أمام العجز الحكومي عن مواجهة الفساد و تفعيل ربط ‏المسؤولية بالمحاسبة.‏

مركز مراكش الإستشفائي يطور تقنية الطب النووي

هاسبريس :‏

في إطار تطوير وتحسين تقنيات تشخيصية وعلاجية جديدة لأمراض المفاصل المزمنة، ‏وضعت مصلحة الطب النووي التابعة للمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، ‏تقنية جديدة تسمى استئصال الغشاء الزليلي النظيري و تعد هذه التقنية الأولى من نوعها في ‏المغرب.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن هذه التقنية تعتمد على المعالجة المحلية عن ‏طريق حقن مادة مشعة داخل المفصل، الشيء الذي سيمكن من علاج التهاب الغشاء الزليلي، و ‏بالتالي علاج التهاب المفاصل الروماتيزمي خاصة عندما يفشل العلاج العام.‏
وأشار ذات البلاغ ، أن هذا النهج العلاجي المتطور سيساهم بشكل كبير في تحسين طرق علاج ‏أمراض المفاصل المزمنة بمصلحة الطب النووي التابعة لمركز الأنكولوجيا وأمراض الدم، ‏وسيشكل قيمة مضافة للمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش ، و قطبا من أقطاب ‏التميز.‏