تقطير ماء الزهر: عبق التاريخ وشذى التراث،وسمة الإحتفاء بالربيع والطبيعة في مراكش

إن ذائقة اختيار مدينة مراكش عاصمة الثقافة العربية الإسلامية لسنة2024، ولد من رحم تعيير هذه المدينة العريقة والتي يرجع تاريخها إلى العهد المرابطي، قرابة ألف سنة موسومة بالعراقة الحضارية والتراثية التي بصمت معالم المدينة، وتركت آثارا معماريا متفردا، وزخما فكريا وحضاريا ظل منارا لعهد توهج مراكش انذاك، مما جعل من هذه المدينة محجا وقبلة للأقطاب والفقهاء والمفكرين والتجار والمثقفين والحرفيين والمبدعين من الشعراء والكتاب، والمؤرخين والجغرافيين، والرحالة المتجولين مند قرون، ومقصدا للسياح والمستثمرين لما تميزت به من جنان ورياضات وعراصي جعلتها قبلة لطقوس وفنون النزهة ومحطة فنية عرفت بغنى ورصيد ثلاثي.

فلا غرو، أن تكون لساحة جامع الفناء اشعاعا وفَرادةً وتميزاً يجعلها تصنف ضمن التراث اللامادي من قبل اليونيسكو.

ولعل تسجيل الايسيسكو لمجموعة من العناصر اللامادية المراكشية والمتمثلة في مسجد تينمل ودوره التاريخي والثقافي، وزهرية مراكش، وفن الدقة المراكشية، ونكهة الطنجية، وعبق الأرنج، وفنون العيش ومظاهر التمدن، وما إلى ذلكــ .

وكلها أشغال همت جمعية منية مراكش بإحيائها ،والعمل على ترسيخها عبر تنظيمها لملتقيات سنوية تحيي فيها طقس تقطير ماء الزهر، وتبعث طقوسه الضاربة في عمق الثقافة النسوية المغربية، ومنه إلى الاهتمام بشجر الأرنج، والإحساس بأهميته البيئية وأبعاده الايكولوجية، والحفاظ على جمالية المدينة من خلال الاهتمام بــ “الزنبوع” هذا النوع من الأشجار، وشذى أزهارها المتميزة بفعل الطقس الخاص بالمدينة الذي يعمل على تجويد نوعيتها.

ولعل العمل علي تحضير مراسم تقطير ماء الزهر في نسخته الثانية عشر، يتضمن إشارة قوية من نبض جمعية منية مراكش، كجمعية مراكشية اهتمت بالتراث المادي واللامادي المغربي وعملت على صيانته والحفاظ عليه من خلال ترسيمه عيدا للزهر، واسنتطاقا لحلمه، ومعرفة أفق هذا الحلم، الأمر الذي يوقظ فينا أهمية المدينة القديمة بكل تفاصيلها، والتي تبرز قدسية روحها وبث الحياة في زخم عمرانها وثقافتها وحرفها وكل الصناعات التي عبرت عن أصالة تراثها وهويتها المغربية.

وتبقى كل الاكراهات والعوائق التي تحول دون تحقيق هذا التحدي الحضاري والتاريخي رهينة بعمل كل الشرائح المجتمعية لأجل تنمية شاملة من قبل كل الفئات، والنهوض بمدينة مراكش وبالتالي التهمم بباقي المدن المغربية.

قـصـــة قـصـيـرة ۝ ضَيْف خاصٌّ في الصّباح ۝

۝۝ ضَيْفُ خاصٌّ في الصّباحِ ۝۝

 

.,,,,,,,,مثل فارسٍ أسطوري يعتزمُ الدخولَ إلى لـُـجــَّـة الملاحمِ، وقفَ أمام باب الشُقة الموعودة، خالسًا بوميضِ حَدقتَيْ عينيْهِ لون بابها الأرجواني الباذخ، خالجَهُ شعور فياضٌ، وتراشقاتِ أحاسيسَ عاليةٍ ومُتتابعةٍ، بأن فراسته دليله، سيبحر في عباب متاهات متوارية خلفَ باب هذه الشُقة، طرقَ بضربات خفيفة و مُتمايدة على صفحة الباب الخشبي والمُزركش بالنقوش وبالزخارف، توقفَ بُرهة زمن مُنتظرًا، عائدا إلى سكينته، ووثوقه بنفسه، ثم كرر نقراته من جديد بأنامله كعازف بيانو يداعب لوحة مفاتيحه، يرنو إلى انبلاج صدى أنغامه الحالمة، سمع صدى تثاؤب، وحفيف خطوات متثاقلة ناعسة، تلامس بتؤدة أديم بساط أرضي، يعقبها صوتٌ فاترٌ يسترجعُ صحوتَهٌ : “من ؟ مَهلاً، أنا قادمٌ”.

…….فُتحَ باب الشُقّة، كان الطارقُ شاباً وسيماً في بداية عقده الثالث،مُرتدياً بدلة زرقاء على قميص أبيض وربطة عنق فراشة “بابيون”،طوقت جيده بلمسة دافئة وجذّابة.

بادر الشاب: هل تأّْذن لي أيّها المبجل، لنحتسي معا بعضاً من القهوة ؟ إستطرد قائلاً بعد أن عدّل من وضع حقيبة يدوية رجالية محمولة على كتفه: إعتبرني ضيفكَ في هذا الصباح الجميل المفعم بالدفء،تأمله صاحب الشقة، انبعثت من جوانحه، بوارق نداء مفاجئ ، ومشاعرَ دافقة،كأنها كانت كامنة بدواخله، ثم أذن له بالدخول دون تردد، قبل أن يلتمس المُضيف لحظة زمن يفرضها واجب الضيافة.

………جلس الشاب يترقب على أريكة جلدية بُـنية، ناعِمة ومُريحة تمتصُ التعبَ، تزيدُها زخارفها الكلاسيكية بهاءً، ووهجًا على وهج، يستطلعُ الشُقةَ بعينيْهِ الحالمتين، شُقة هادئةٌ وأثاث راقِيٌ، مُنتشيًا بترتيباتها الأنيقة، الأرضيات الخشبية بلونها الطبيعي الوارف، وعبقها المتميز، ألوان الجِداراتِ المتدرجة من القرمزي الهادئ إلى الأبيض الحِيادى، تُضيف على تصاميم الشُقة بهجةَ وبساطة ممتنعةً واضحتين،  لمسات الأثاث هنا وهناك، تُكمل تفاصيل الشُقة، مثل لوحةٍ سرياليةٍ باذخةٍ، تزيدُ من رونقِهَا أضواءُ المصابيحِ المنزويةِ والخافتة، والشمعدانُ النحاسي على الكنبةِ بمحاذاة الحوض الزجاجي للأسماك الملونة، يختزل كل أسرارِ الأعماقِ البحريةِ،ويومياتِ الحياةِ بالمحيطاتِ، أبَّهَــةُ اللوحات المائيةِ والأخرى الزيتيةِ على الحيطانِ، مزهريةُ السَوسن المُتعرش بين وُرَيقاتِه، والورود المتفتحة، والياسمين صُحبة البراعِم الطموحةِ، كأنها أحلام تُحلق مع نوارس مرافئ البحر المُشاكسة، والعاشقة لزرقة الأفق على مرمى البصرِ، والبُسطُ الجِدارية في الرواق المُؤدي لباب الشقة، تسرد حكاياتٍ عن تناغُمِ خيوطِ الصوف مع جميع معاني الألوان،ما بين الأصفر الفاقع، والأزرق النيلي، والأحمر القاني، والأبيض الخجول، حِبكةٌ متوارثةٌ من نباتاتِ الأرضِ العطريَةِ وقواميسَ قوس قزح، ودقة أصابع النساء الناسِجاتِ ،كأنها أنشودةٌ للفرحِ، وسمفونيةٌ تعزفُ مفاتنَ الذوقِ، وصفاء روح البراري والأودية.

……..أحضرَ الكهلُ صينيةً من خشبِ العرعار البُـني، المُضمَّخ بنسائمِ الغاباتِ وعطرِ المروج، عليها فِنجانين من القهوة، أحدهُما بدون سكر، وضعَها على منضَدة دمشقية مرصعة بأصداف بحرية متداخلة، توحدها أسلاك نحاسية رفيعة، قال الشاب بنبرة مترددة، وأصابعه تداعب فنجان قهوته: إحساس عارم ومثير، هو القدوم من الشمال، لإحتساء فنجان قهوة، هنا في الجنوب، مع رجل وقور، أراه ويراني لأول مرة …

أ فليس الأمر مذهلا، أيها المبجل ..؟

رد الكهلُ : لاعليكـَ يا بُـنَيَّ، الضيفُ حبيبُ الله، والحياةُ حُبلى باللا مُنتظر، سلسلة إمتدادات ومفاجئات هي الحياة، نقاط إلتقاء من طريقي أو من طريقكـ … تلكـ اللوحة هناكـ ، وقد لاحظتكَـ تُطيل النظر إليها، كنتُ قد أبدعتها منذ أكثر من عقدين في الشمال،من كرسي تأمل بمقهى الحافة في طنجة، وتكليل لقصة حب جارف، لازلتُ أعيش على تفاصيلها، أ رأيتَ ، الأمواج الزرقاء المدججة بالزبد، وبالحركة، تتماهى مع الشاطئ وأفق السماء اللازوردي، فتلكـ هي ميزة شواطئ الشمال المتوسطية، زرقة متدرجة إلى ما شاء الله.

……..تبَسَّمَ الكهل، وأضافَ : يا الله، هذه لوحةٌ من نِتاجي في طنجة، يا للأيام، كانت أجملُ ذكرياتي، وها هي تعيشُ معي اليوم في الجنوب.

تأمــَّــل الشابُّ اللوحةَ، يستكشفُ قِيَمها، أطيافَها، تدرجاتِ ألوانِها، ومَعانيها، ثم طفِقَ يتملـَّى في طلعة مُضيفه المُفعمة بالرقة والإخلاص والوقار: الشمال والجنوب محورَا جَذبٍ مُستَمِرٍ، يشُدُّ بعضُهما البعض، أما الآن، فقد صارا يتكـاملان.

……..تلألأتِ أساريرُ الكهلِ، ثم داعبتْ شَفتيهِ فنجانَ قهوتِه، وقال : عجيبٌ حديثكَ يابُنَي، وحكمةٌ هي إشاراتكـَ ،كأنها نظرات فلسفية، أو فن حياة، وإن كان الفن والفلسفة وجهان لعُملة واحدة.

أجاب الشابُ من فوره، ودون ترددٍ: والشمال والجنوب مصدر إلهامهما …

…….إنتبهَ الكهلُ إلى انجذابِ عيْنَيي الشاب نحو اللوحة الزرقاء، إستغربَ، تساءلَ في خاطِره عن سِرِّ إنجذابِه، أتُراها، صدفة أم مجردُ تواردَ خواطرٍ.

……….تدفقّت أشعةُ الصباح عبر سُجُق نوافذِ قاعةِ الاستقبالِ الفسيحةِ، وإقتحمتْ شُرفاتها المُشرعة على السماء، تراقصت على الكنبة، ولامستِ المِزهريات التليدة في زوايا الشُقة، عانقت الأواني الفضية على دولاب عتيق، غامرةً المكان ومن فيه بدفئها و ضيائها.

استقام الشاب في جلسته، بعدما استعان بمخدة دائرية صغيرة، كأنه يباركـ ُقماشها الناعم، وضعها تحت مرفق يده اليمنى، إستجمع قِواه، قال بثقة عالية وصوت حلو متهدّج يتملــَّكُـهُ : أستسمحك أيها المبجل؛ أ أنت السيدُ سراجُ الدين؟ قال الكهلُ بشكل تلقائي مَرِحٍ : أجل … أنا هُو … ثم أضاف مازحًا، “ومن لا يعرفُ سراجَ الدين”.

تابَعَ الشابُ : مرحى، سيد سراج الدين، هذا الجالس أمامكَ القادمُ من الشمالِ هو إبنكَ، الذي لم يسبق أن رأته عيْناكَ قــَـطُّ .

……..سادَ صمتٌ رهيبُ، كأنه وجومٌ بعد العاصفة، إسترسلَ الشابُّ: أنا نوفلُ، و”نورا” أمي كانت تعشق البحرَ، فسمتني به، ولطالما كانت تُحدثني في آخر أيامها عن ذكرياتها، عن أحلامها، عن حياتها، كانت بشائر العشق ، وعناوين الوفاء، ترتسمُ على مُحياها بإستمرار، وعندما سلمتني هذه المُذكرات وهذه الرسائل والبطاقات، أوصتني أن أشدّ الرحال إلى الجنوب، إلى هنا، عندما أنتهي من الإطلاع عليها، حيث تتوحد أشجار النخيل، مع حمرة الأسوار والمنازل، سيمفونية طبيعية متناغمة مع أفق سطوع ثلوج القمم الأطلسية.

…….كان وقع الخبر على السيد سراج الدين كشلال حياة صاخبة، وإنهمار مياه مُفاجئة، يُـنعش صمت البراري، ناوله نوفل الرسائل والبطاقات وأجندة المُذكرات، كأنه يُساعده على إمتصاصِ هولِ المُفاجأة،ثم ما إن رآها حتى إرتمى بين أحضان نوفل، جاذبية الحنين أقوى من كينونتيهما، طارا معا في لحظة فرح، غمرتهُما أمواجٌ مُتلاطمةٌ من الشَّوق و الإستكشاف يَحذوهُ الحنينُ، وقوافلَ من الحب، وتسكنُهُ أطواقُ الأبُوَةِ والبُنُوةِ، وجماليةُ الإنتماء، التي لا تنتهي، فكانت بداية سفر ،نحو عشق مُبارك سرمدي، ومناجاةٍ عُليا في الأكوان تحلقُ عبر مدارات الزمن، وتسترجع عبقَ الذكرياتِ، فبدأت الحياة تَدِبُّ فيهما، وتُرافقهما أنفاسُ روح ثالثةٍ تُتابعهما من الأعالي، تَصحَبْهُما نحو الآفاق، تُبدد كل ارتجافات القطيعة والبرودة والحسرة.

أسود الأطلس يغادرون منافسات كأس إفريقيا للأمم بعد خسارتهم أمام جنوب إفريقيا

هاسبريس : 

غادر المنتخب المغربي منافسات كأس أمم أفريقيا 2023 المقامة بالكوت ديفوار، على إثر هزيمته أمام جنوب أفريقيا بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعت الطرفين لحساب ثمن نهائي المسابقة.

وسيطر الحذر على أولى دقائق المباراة، من طرف لاعبي المنتخبين، حيث اكفتى اللاعبون بتبادل التمريرات وسط الملعب، قبل أن يتحصل أسود الأطلس على ركلة ركنية أولى في الدقيقة الـ9’، نفذت بعرضية إلى داخل منطقة الجزاء غير أن دفاع “البافانا بافانا” أبعدها إلى وسط الملعب.

وكان أول تهديد للمنتخب الجنوب أفريقي على مرمى المغرب، في الدقيقة الـ 16’، حيث قام توبوهو موكوينا بتسديدة مباغتة من خارج منطقة الجزاء، لكن الحارس ياسين بونو نجح في إبعادها، ليستمر رفاق رومان سايس في البحث عن فرص للوصول إلى شباك زملاء بيرسي تاو، وافتتاح التسجيل، مقابل التزام لاعبي جنوب أفريقيا بالتمركز المحكم في وسط الملعب لغلق المساحات أمام “الأسود”.

وقاد عز الدين أوناحي محاولة هجمة في الدقيقة الـ26’، بعرضية من الجهة اليمنى، بيد أنها لم تجد أي متابعة أمام مرمى كتيبة هوغو بروس، كما تمكن عبد الصمد الزلزولي من افتتاح التسجيل في الدقيقة الـ33’، لكن الحكم السوداني محمود إسماعيل هدف ألغاه بداعي التسلل.

ومارس لاعبو المغرب ضغطا على المنتخب الجنوب أفريقي في آخر دقائق الشوط الأول، إذ كاد سليم أملاح أن يسجل أول هدف في المباراة، بعد تسديدة من داخل يمين منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم الأيمن للمرمى.

وبعد الاستراحة، سجلت النخبة الوطنية بداية قوية، إذ كاد أوناحي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الـ48’، من تسديدة قوية مرت بشكل قريب أعلى العارضة العلوية لمرمى جنوب أفريقيا.

وجاء الرد سريعا من طرف المنتخب الجنوب أفريقي، حيث قاد لاعبو “البافانا بافانا”هجمة منظمة بمجموعة من التمريرات القصيرة، أنهاها إيفيدنس ماكغوبا بتسديدة قوية سكنت شباك بونو في الدقيقة الـ57′.

واستمر الفريق الوطني في البحث عن فرص للعودة في المباراة وتسجيل التعادل، مقابل محاولات الكتيبة الجنوب أفريقية لإضافة هدف وتأمين النتيجة الإيجابية لصالحها، لكن بدون أي تغيير.

وفي الدقيقة الـ85 من المباراة، تحصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء، أهدرها أشرف حكيمي بعدما سدد كرة قوية اصطدمت بالعارضة العلوية للمرمى وتحولت مباشرة إلى خارج أرضية الملعب.

إلى ذلكــ ، طبعت الدقائق الأخيرة من اللقاء الكروي،طرد اللاعب سفيان أمرابط في الدقيقة 90و4ثواني، بسبب عرقلته للاعب جنوب أفريقيا،بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية له في المباراة .

وبعد طرد أمرابط بدقيقة،تمكن المنتخب الجنوب أفريقي في الدقيقة 90و5 من إضافة هدف ثان، عن طريق توبوهو موكوينا بركلة حرة مباشرة.

الوزير وهبي يطارد مرتكبي العنف الرقمي بعقوبات مشددة  

اسوال بريس  : 

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب،وفي خلال رده على سؤال برلماني لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على ضرورة تشديد العقوبة على مرتكبي العنف الرقمي، الذي أرجع تفشيه إلى الفراغ التشريعي، في ظل عدم وجود أي نص قانوني يعاقب على هذا الفعل.

وأبرز وهبي، أن  عقوبات جديدة لحماية الحياة الخاصة بالنسبة للنساء أو نشر صورهن أو التركيبات الصوتية، تم التنصيص عليها بمشروع القانون الجنائي، إلى جانب معاقبة التحرش الجنسي الرقمي، وإقرار عقوبات متعلقة باستغلال بعض الصور والتقاط أو تسجيل أو توزيع أقوال أو معلومات سواء كانت صحيحة أو كاذبة حول شخص دون علمه، أو إذن منه وموافقته.

وأكد الوزير وهبي، أن مشروع القانون الجنائي الجديد، تضمن عقوبات مشددة ورادعة لإنهاء الفوضى الرقمية التي استباحت حياة الناس عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وغيرها من المنصات الإلكترونية.

المؤتمر الأورو متوسطي الثاني حول الإدماج السوسيو اقتصادي لذوي الإعاقة يفتتح أشغاله بالأردن

اسوال بريس : 

عقد المؤتمر الأورو متوسطي الثاني حول الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لذوي الإعاقة يومي 23 و24 يناير الجاري في عمان، حيث ناقش المشاركون إطلاق الأجندة الإقليمية الأورو متوسطية بحلول نهاية هذا العام لمعالجة الأسباب الكامنة وراء التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة وتحديد الشروط الواجب توافرها من أجل الدفع نحو استجابات سياسية أكثر شمولاً، حيث ناقش الحاضرون نتائج التقييم الأول عن وضع الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لذوي الإعاقة في المنطقة الأورو متوسطية،حيث تم تحديد العقبات وحصر الفرص، وإبراز الممارسات الجيدة والمجالات ذات الأولوية وذلك في الوثيقة الختامية التي ستعرض أمام الأمم المتحدة في يونيو.

ووفقًا للتقييم الأول عن حالة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة الأورو متوسطية، فإن ذوي الاعاقة من بين أكثر الفئات تهميشًا في المنطقة الأورو متوسطية، وتتفاقم هذه المشكلة لعوامل عدة من بينها البطالة، وضعف آليات الحماية الاجتماعية، وعدم المساواة بين الجنسين، وتأثيرات تغير المناخ، إذ يعاني ما يصل إلى 90% من ذويالإعاقة من البطالة، وهي ظاهرة تؤثر على النساء بشكل غير متناسب.

هذا، وجرت بالأردن على مدى يومين أشغال المؤتمر الأورو متوسطي الثاني حول الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي شارك في تنظيمه الاتحاد من أجل المتوسط ​​ومجموعة الاجتماعية الإسبانية (ONCE) والمجلس الأعلى الأردني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وجمع المؤتمر المسؤولين الحكوميين والشركاء المؤسسيين ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة (OPD) بغية الدعوة إلى بناء مجتمعات أكثر شمولاً وإنصافًا في جميع أنحاء المنطقة، حيث كان هذا الحدث بمثابة نقطة انطلاق للأجندة الإقليمية الأورو متوسطية حول الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تتضمن برنامجا لمعالجة الأسباب الكامنة وراء التمييز وتحديد الشروط الواجب توافرها من أجل صياغة حلول و سياسات أكثر شمولاً. وقد أوشك هذا المشروع أن يصبح حقيقة هذا العام بعد أن حدد المشاركون المجالات ذات الأولوية وصادقوا على جدول زمني إسترشادي تمهيدا لإقراره.

و أفاد جون بول جريش نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ​​للشؤون الاجتماعية والمدنية :”من الضروري أن نمنع ترسخ عدم المساواة والتمييز في المنطقة الأورومتوسطية، فلا نملك سوى المضي قدمًا حين يتعلق الأمر بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”.

فيما صرح “خافيير جويميس بيدرازا”، مدير العلاقات الدولية في (ONCE) بأنه ” لدينا فرصة تاريخية لإنشاء أجندة مستقرة ودائمة، تشمل التمويل، من أجل دعم السياسات العامة لإدماج ذوي الإعاقة في جميع بلدان البحر المتوسط.”

بدوره أشار الدكتور مهند العزة، أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن استضافة هذا المؤتمر المهم في الأردن يؤكد من جديد الإرادة السياسية القوية للأردن من أجل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولعب دور رئيسي في تضمين حقوق وقضايا الإعاقة في السياسات الاجتماعية على المستوى الإقليمي. إن تنظيم هذا الحدث في الأردن في هذا الوقت العصيب الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط؛ يمثل رسالة مهمة للغاية مفادها أن الإعاقة يجب أن تكون دائما على الأجندة الوطنية بما في ذلك في حالات الطوارئ والأزمات” قال مهند العزة، الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

كما استعرض الحضور نتائج التقييم الأول لحالة الادماج الاجتماعي والاقتصادي لذوي الإعاقة في المنطقة الأورو متوسطية.

وخلصت الدراسة التي أجريت في أكتوبر 2023، إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا يواجهون عقبات كبيرة تعيق مشاركتهم الكاملة في المجتمع، وتتفاقم تلك العراقيل جراء عوامل مختلفة كالبطالة، وضعف آليات الحماية الاجتماعية، وعدم المساواة بين الجنسين، والآثار السلبية لتغير المناخ. ويتجلى ذلك في حقيقة أن ما بين 50% إلى 90% من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة عاطلون عن العمل، وهي ظاهرة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء، اللاتي يواجهن خطر الفقر أو الاستبعاد الاجتماعي أكثر من الرجال.

في دات السياق، قام المشاركون بتقييم الفرص الحالية، ورصد الإجراءات المشتركة من أجل التنفيذ الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن المقرر أن يتم عرض الوثيقة الختامية للمؤتمر التي تتضمن المجالات ذات الأولوية أمام الأمم المتحدة في يونيو المقبل، في حين سيتم تقديم توصيات سياسية محددة بحلول نهاية العام.

ويعتبر الاتحاد من أجل المتوسط ​​(UfM) هو المنظمة الحكومية الدولية الأورو متوسطية الوحيدة التي تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر المتوسط. يوفر الاتحاد ​​للدول الأعضاء منتدى لتعزيز التعاون والحوار الإقليمي وتنفيذ المشاريع والمبادرات ذات التأثير الملموس على المواطنين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة: الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل.

لِنَسْتَمِر، فذاكــ الغصن رشيد بن محمود،من تلكـ الشجرة وليد الرگراگي

مـحـمـد الـقـنـور : 

انتقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قرار نظيرها الإفريقي القاضي بتوقيف مدرب “أسود الأطلس” وليد الركراكي أربع مباريات الأربعاء، اثنتان منها مع وقف التنفيذ، ووصفه بـ”المجحف” و”مجانباً للصواب”، مشيراً إلى أنه سيستأنف.

وأبرزت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بيان نشرته على موقعها الرسمي وحساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي : “على اثر القرار المجحف الذي اتخذته اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الافريقي لكرة القدم، في حق مدرب المنتخب الوطني السيد وليد الركراكي، على خلفية الاحداث التي شهدتها نهاية مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره من الكونغو الديمقراطية، برسم الجولة الثانية من منافسات كاس افريقيا لكرة القدم بالكوت ديفوار (ساحل العاج)، المتمثّل في ايقافه اربع مباريات اثنتان منها موقوفة التنفيذ، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استئناف القرار”.

وأوضح ذات البيان أن “القرار الذي ترى فيه (الجامعة) مجانباً للصواب، خاصة وان الوقائع اظهرت ان وليد الركراكي لم يصدر منه اي تصرف يخل بالروح الرياضية”.

وكانت مباراة المنتخب المغربي والكونغو الديمقراطية التي انتهت بالتعادل 1-1، قد عرفت أحداثا ومشادات بعد نهايتها، حيث وجّه قائد المنتخب الكونغولي الديمقراطي “شانسيل مبيمبا”، حركة غير رياضية الى وليد الركراكي بداعي ان الأخير تصرف معه بطريقة عنصرية، ما أثار غضب لاعبي المغرب ولا سيما يوسف النصيري وانتقلت الاشتباكات الى غرف خلع الملابس وفي الممرات المؤدية إليها.

وأوضح الركراكي في تصريحات صحافية ما جرى، قائلاً “لقد فقد المدرب الكونغولي أعصابه، وبدأ يتحدث بهراء، حيث لم تعجبني تصريحاته، لكونه بدأ يلمح إلى أشياء كثيرة،وأضاف الركراكي، أن المدرب الكونغولي إذا كان لديه صور غير تلك التي رآها الجميع على شاشة التلفزيون دعوه يخرجها بكل سرور”.

وتابع الركراكي أنه “قبل أن يذهب لمصافحة هذا المدرب، فإنه كان يتحدث لي أنا ومساعدي بشكل سيء على الهامش قبل نهاية المباراة، ومدربه الفرنسي سيباستيان ديسابر يعرف ذلك.

وأضاف الركراكي ، أنه في النهاية، على الرغم من ذلك، ذهبت لأصافحه وسألته لماذا تتحدث معي بهذه الطريقة؟ وهناك رفض مصافحتي، أمسكت بيده، كما ترون في الصور، وبدأ بالصراخ في كل الاتجاهات”.

وأضاف الركراكي “لقد قال لي أني وصفته بالأحمق، ولم أقل ذلك أبداً، ولكن من خلال التحدث بالطريقة التي فعلها، فهو يشير ضمنياً إلى أن كلماتي عنصرية،وهذا غير صحيح، وبما أنه لا يتحدث إلا عن الدين في خطابه، فليكن صادقاً مع نفسه قليلا”.

وتجدر الإشارة، أن”الكاف” الاتحاد الافريقي، كان قد توّج الركراكي أفضل مدرب في القارة السمراء الشهر الماضي، في حين، لم يكسر هذا القرار، عزيمة الجمهور المغربي، حيث تناسلت آلالاف التدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي، مُتحدية، ومشيرة إلى أن ثقة المغاربة في رشيد بن محمود ابن زاگورة في قيادة المنتخب الوطني، قوية في ظل عقوبة التوقيف التي طالت وليد الرگراگي لأربع لقاءات إثنين منها موقوفة التنفيذ .

المنتخب المغربي يتصدر المجموعة السادسة،بعد فوزه على زامبيا،وتذكرة نحو ثمن نهائي كأس إفريقيا

هاسبريس : 

على أرضية ملعب لوران بوكو، برسم الجولة الثالثة من مجموعات كأس إفريقيا للأمم، تمكن المنتخب المغربي، من الفوز على نظيره الزامبي، في المباراة التي جمعت بينهما، مساء اليوم الأربعاء 24 يناير الجاري، وذلكــ بهدف واحد مقابل لاشيء، كهدف السبق خلال الشوط الأول في المباراة .

وجاء هدف الشوط الأول من توقيع اللاعب حكيم زياش، الذي سجل في الدقيقة 37من المباراة، بعد تسديدة قوية استقرت في شباك المنتخب الزامبي، ليواصل منتخب أسود الأطلس في الشوط الثاني من المباراة، محاولاته الحثيثة من أجل هدف ثاني،والضغط  على دفاع المنتخب الزامبي.

وبهذه النتيجة يكون المنتخب الوطني المغربي قد حسم تأهله، بعدما حصد سبع نقاط في المجموعة السادسة، حيث سيلاقي في المباراة القادمة جنوب إفريقيا.

حروب “الريكونكويستا” وكرونولوجيا سقوط المدن الإسلامية في الأندلس

مـحـمـد الـقـنـور :  

تزامنت فترات سقوط الأندلس كما تطلق عليه المصادر الإسلامية أو حروب الاسترداد أو حروب الاستعادة ، التي تعرف بالإسبانية: Reconquista،حسب المصادر التاريخية الإسبانية وغيرها من المصادر التاريخية هي فترة في تاريخ شبه الجزيرة الايبيرية، والتي تمتد على مسار 770 عاما بين المرحلة الأولى من الفتح الإسلامي لإسبانيا والبرتغال عام 710 وسقوط غرناطة، آخر دولة إسلامية في شبه الجزيرة الأيبيرية سنة 1492، حيث أدت إلى توسيع الممالك المسيحية.

هذا، وانتهت حروب الاسترداد قبل وقت قصير من إعادة اكتشاف البحارة المستكشفين الإيطاليين والإسبان والبرتغاليين، لــ الأمريكتين أو ما عرف بــ “العالم الجديد” .

تقليديا، يشير المؤرخون لمعركة كوفادونجا سنة 718 أو 722م على أنها بداية لفترة الاسترداد، حيث قام جيش مسيحي صغير، بقيادة النبيل بيلاجيوس بهزيمة جيش الخلافة الأموية في جبال شمال أيبيريا، وأنشأت على إثر ذلكـ إمارة مسيحية في منطقة أستورياس.

غير أنه في عام 1491، تمت السيطرة على كامل شبه الجزيرة من قبل الحكام المسيحيين. أعقب الغزو مرسوم (1492) تم  طرد المسلمين واليهود ممن رفضوا أن يتحولوا إلى المسيحية من قشتالة وأراغون، ثم تلتها سلسلة من المراسيم مابين سنة 1499و1526 التي فرضت على المسلمين في إسبانيا التحول الديني الإجباري. منذ منتصف القرن التاسع عشر، سادت فكرة «الاسترداد» في إسبانيا، مرتبطة بتزايد قوميتها.

وبإطلالة على تواريخ سقوط المدن الاندلسية من بمبلونة كاول مدينة سقطت الى اخر مملكة في الأندلس وهي مملكة غرناطة، تؤرخ المصادر التاريخية لــذلك على الشكل التالي : 
1- مدينة بمبلونة سقطت عام 748م
2- مدينة برشلونة سقطت عام 801 م
3- مدينة شنت ياقب سقطت عام997م
4- مدينة ليون سقطت عام 1002م
5- مدينة سلمنقة سقطت عام 1055م
6- مدينة قلمرية سقطت عام 1064م
7- مينة بريشتر سقطت عام 1065م
8- مدينة مجريط سقطت عام 1084م
9- مدينة طليطلة سقطت عام 1085م
10- مدينة وشقة سقطت عام 1096م
11- مدينة تطيلة سقطت عام 1114م
12- مدينة سرقسطة سقطت عام 1119م
13- مدينة لشبونة سقطت عام 1147 م
14- مدينة قونقة سقطت عام 1177م
15- مدينة شلب سقطت عام 1179م
16- مدينة ماردة سقطت عام 1222م
17- مدينة بطليوس سقطت عام 1229م
18- مدينة ميورقة كبرى مدن الجزائر الشرقية سقطت عام 1234م
19- مدينة يابسة سقطت عام 1235م
20- مدينة قرطبة درة الأندلس سقطت عام 1236م
21- مدينة طلبيرة سقطت عام 1236م
22- مدينة دانية سقطت عام 1238م
23- مدينة قرطا جنة سقطت عام 1242م
24- مدينة مرسية سقطت عام 1243م
25- مدينة جيان سقطت عام 1246م
26- مدينة شاطبة سقطت عام 1247م
27- مدينة اشبيلية سقطت عام 1248م
28- مدينة لاردة سقطت عام 1249م
29- مدينة ولبة سقطت عام 1262م
30- مدينة لبلة سقطت عام 1262م
31- مدينة قادس سقطت عام 1262م
32- مدينة منورقة سقطت عام 1287م
33- جبل طارق سقط عام 1310م
34- مدينة سبتة سقطت عام 1415م
35- مدينة رندة سقطت عام 1485م
36- مدينة مالقة سقطت عام 1487م
37- مدينة وادي أش سقطت عام 1488م
38- مدينة المرية سقطت عام 1488م
39- مدينة غرناطة سقطت عام 1492م

تكريم ملكي مُستحقٌ للدكتور حسن المازوني،أحد رواد الدراسات الشرقية بمراكش

 مـحـمـد الــقــنــور :

عرفتُ صديقي المحترم الدكتور حسن المازوني، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الانسانية في جامعة القاضي عياض بمراكش، منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود، فقد كنت طفلا، عندما كان يافعا، ثم كنت يافعا عندما أصبح شابا، فعرفتُ فيه الأستاذ الباحث، والرجل النبيل الطيب، والأكاديمي الوقور، وإبن البلد المتواضع، الصادق،الودود الذي لا يتكلم إلا بفائدة ولا يصمتُ إلا لفائدة، وإن كان في كل هذا وذاكـ ، بليغا في صمته وفي كلامه، فصيحا في سكناته وفي حركاته.

ومهما يكن، فإن نقاطا مشتركة ظلت تَربطُني بالدكتور حسن المازوني، وإن إختلفت بيننا الظروف وطبيعة العمل، فعملُ الأكاديمي المرتبط بمراكز البحث ومعاهد الدرس ومدرجات الجامعات، طبيعي، أن يختلف عن عمل الصحافي، القائم عن البحث عن المعطيات والحقائق وترجمة ما يدور في الكتب والأخبار والمعارض وفي الأسواق والشوارع وفي المصانع و الأبناك والمَزارع، وبالأحزاب والنقابات، وفي المنتزهات والأكواخ،وفي المدن الصاخبة، والدواوير الصامتة المُنعزلة،….

وكان من بين النقاط التي جمعتني بالدكتور المازوني، أن ظروف الحياة ودنيا الله، كانت قد شاءت أن تضعني وراء مساره، بحكم الفارق بيننا في السن، فأدرس إبتدائيا حيث درس،ثم أدرس بعد ذلكــ إعداديا وثانويا، كما شاءت تلكـ الظروف أن أتقاسم معه جل الأستاذات والأساتذة ممن درسنا عليهن وعليهم، على غرار الأستاذ سيدي العربي أيت لعضام بإعدادية شاعر الحمراء، ذاكـ الرجل الكبير، والذي لازلنا نسميه بــ “المعلم” تيمنا بأرسطو والفارابي ، والذي فتح أعيننا على أمهات كتب المعرفة، وعلمنا كيف نعشق اللوحات التشكيلية، والقصائد الثرية، وكيف نحترم النصوص المُعبرة، والروايات المتنوعة، وكيف ننفتح عن كل الثقافات من دون تحيز، وبكل إقتدار وإحترام وفضيلة ….


فقد درس الدكتور حسن المازوني في السوربون، بباريس في فرنسا، وتخصص في الدراسات الشرقية واللسانيات،وأعتقد إعتقادا جازما، أنه حمل معه إلى باريس، أشياء كثيرة ومهمة من ما تعلمه عن سيبويه والكسائي و”دوسوسير” و”شومسكي”، والعسكري والزمخشري،  و”أندريه مارتيني” و”بلومفيلد”،والجرجاني و”جاكوبسون”، كما حمل معه ذكريات حومته في الزاوية العباسية بمراكش، وملامح من طفولته الموسومة بالفخر والفرح والإثارة، والمصقولة من وهج والده الحاج المازوني، أحد رواد الحركة الوطنية المغربية في مراكش والجنوب…..

فقد ولد الدكتور حسن المازوني، بحي الزاوية العباسية في بيت جميل فسيح بدرب المرستان، عُرف سُكانه بالإصرار على المحبة والميل إلى التواضع والتنافس في العمل الجاد والحرص على كل ما يدعو للفخر والكرامة، فنشأ طفلا لبيبا، وشابا مسؤولا عفيفا، ورجلا مهذبا ولبقا، ومفكرا ملتزما بعمق الثقافة المغربية الوطنية، حريصا في الكشف عن جواهرها كلما أسعفه على ذلكــ سياق محاضراته، وسنحت له الفرصة في أن يُطرحهُ على العالم الخارجي، ويُسلط الضوء عليه .

وكان من محبة وجميل صنيع هذا الصديق المحترم، الدكتور حسن المازوني، عضو الجمعية المغربية للدراسات الشرقية بالمغرب، أنه كان يُهديني بين الفينة والأخرى، ما كان يؤلفه من كتب قيمة في مجال تخصصاته، فكنتُ أجدُ فيها، براعةَ التأليفِ، وحدةَ الذهنِ، وجماليةَ الأسلوبِ، وروعةَ البناء، وتلكــ السهولة المُمتَنعة والسلاسة التي أصبحنا نفتقرُ إليها في بعض ما يُسمى بالكتابات والكتب، وصارت تفسدُ عنا عقولنا وأرواحنا وأذواقنا، ثم تضع أمامنا عزلة في الإدراك، وتضعُ سدا منيعا نحو الفهم والإدراكـ .

والحق، أني قرأتُ كتابه “الثقافة الإسلامية بين المكونين العربي والفارسي” ورائعته “مفهوم العشق في العرفان الفارسي” فلمست مدى الجهود الكبيرة التي بذلها صديقي الدكتور حسن المازوني، ثم قرأت كتابه بالفرنسية حول أدب وفكر عبد الله بن المقفع تحت عنوان : le lexique éthique et politique dans l’œuvre d’information al mouqqfaa، فضلا عن كتابه الرائد “مباديء تعليم اللغة الفارسية” ، فعرفتُ أن المازوني، رئيس مجموعة البحث في اللغات الشرقية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض في مراكش،مؤلفا بالفطرة، ومُصنفا بالسليقة، ومُثقفا نزيها يمتلك مفاتيح معالجة تلكـ الإشكالات الثقافية اللغوية الفكرية التي يمتلكها، والتي تبرزها مجموعة مهمة من المقالات التي نشرها باللغة العربية وباللغة الفارسية وباللغة الفرنسية .

ثم أن صديقي الدكتور حسن المازوني، تمرس في التعليم، وتفنن في الكشف عن مكنونات معارفه لطلابه وطالباته، منذ أن كان أستاذا للتعليم العالي سابقا بكلية الآداب في مكناس، ثم لما إلتحق كأستاذ للتعليم العالي بكلية الآداب بالجديدة، ثم وهو في رحاب جامعة القاضي عياض عندما عاد بعد رحلة أكاديمية ثقافية وتنويرية مفعمة بالعطاء إلى مسقط رأسه مدينة الرجال السبعة .

واليوم، وأنا إذ أكتبُ ما أكتبُ عن صديقي الدكتور حسن المازوني، وعن شيء من مساراته المتعددة، وعطاءاته المتميزة، فإني أعرف أن توشيحه بالوسام الملكي، وسام الإستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، والمُنعم عليه به من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمقدم له من طرف الدكتور بلعيد بوكادير، رئيس جامعة القاضي عياض، هو توشيح للأوساط الأكاديمية، وللمجتمع الثقافي في مراكش، الذي يتألف من معلمين ومهندسين ومؤلفين وأطباء وأدباء وإعلاميين وحقوقيين وباحثين ومبتكرين وتشكيليين وموسيقيين وشعراء  …

الدعم التربوي بإقليم الحوز ينطلق في ظروف متميزة

مـحـمـد الـقـنــور :

أعدت المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز مخططا إقليميا للدعم التربوي يشمل تنظيم حصص دراسية بمختلف المؤسسات التعليمية بالأسلاك الدراسية الثلاثة، وذلكــ تنفيذا لمقتضيات المذكرة الوزارية الصادرة في شأن تكييف تنظيم السنة الدراسية؛ وفي إطار تنزيل الخطة الوطنية للدعم التربوي خلال عطلة منتصف السنة الدراسية؛ وانسجاما مع المخطط الجهوي للأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة مراكش آسفي.

هذا، وانطلق برنامج الدعم التربوي بالمؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية الاعدادية والثانوية التأهيلية في إقليم الحوز، منذ أول أمس الأحد 21 يناير الجاري؛ محققا بذلكـ إقبالا مهما من المتعلمات والمتعلمين بلغ نسبة 100% بعدد من المؤسسات التعليمية، حيث يؤطر حصص الدعم التربوي المنظم أساتذة المؤسسات التعليمية بالإضافة إلى عدد من المؤطرين ذوي الكفاءة في التخصصات الدراسية؛وذلك في إطار الشراكات مع الجمعيات العاملة في المجالات التربوية والثقافية؛ تحت إشراف رؤساء المؤسسات التعليمية وأطرها الإدارية.

في ذات السياق، شكلت المديرية الإقليمية خمسة عشر لجنة من أطر المراقبة التربوية وهيئة التفتيش لتنظيم زيارات ميدانية لجميع المؤسسات التعليمية بمختلف الجماعات التربوية؛ عهدت إليها مهام التأطير والمواكبة وتقويم سير عملية الدعم التربوي بالمؤسسات التعليمية. وشملت زيارات اللجن المكلفة مجموع الثانويات التأهيلية و الثانويات الإعدادية و المدارس الابتدائية و المجموعات المدرسية و الوحدات المدرسية التابعة لها.

كما سجلت ذات المديرية الإقليمية الحوز انخراطا قويا في الخطة الوطنية للدعم التربوي بمجموع المؤسسات التعليمية؛ مع انخراط متميز للمؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز؛ حيث تم إعداد برامج محلية محكمة من طرف المؤسسات التعليمية لفائدة تلميذات و تلاميذ المؤسسات التعليمية، و ذلك بالفضاءات المدرسية البديلة التي تم اعتمادها بصفة مؤقتة لضمان الاستمرارية البيداغوجية في إطار التدابير المتخذة من طرف وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة إثر تداعيات الهزة الأرضية ليوم 08 شتنبر2023 .

إلى ذلكـ،سجلت المديرية الإقليمية المذكورة، من خلال لجن التتبع و المواكبة،انجاز حصص الدعم التربوي بالخيام المدرسية و خيام المطالعة و الوحدات المدرسية مسبقة الصنع المنجزة بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ؛والشركات الوطنية الرائدة ؛وبدعم من مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط؛ والوحدات المدرسية مسبقة الصنع المنجزة في إطار اتفاقيات الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية الحوز و الفعاليات الاقتصادية وجمعيات المجتمع المدني.

وإرتباطا بنفس السياق، فقد شمل المخطط الإقليمي للدعم التربوي تلامذة المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز الذين تم تحويلهم إلى مؤسسات تعليمية أخرى؛ حيث استفاد مجموعة من تلامذة السلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي بجماعة اسني المتضررة الذين تم تحويلهم إلى مؤسسات تعليمية أخرى بمنطقة الشويطر بجماعة سيدي عبدالله غيات من برنامج محلي للدعم التربوي بتأطير أساتذتهم في المواد الدراسية المختلفة.

كما هيأت المديرية الإقليمية برنامجا موازيا للتنشيط للتربوي، موازاة مع البرنامج الإقليمي للدعم التربوي، والذي استهدف تنظيم ورشات في الرسم و التشكيل و المسرح المدرسي و التربية الموسيقية و الأنشطة الرياضية و الترفيهية و الرحلات المدرسية خلال فترة عطلة متنصف السنة الدراسية.

من جهته، ثمن الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بإقليم الحوز، خلال الزيارات المنظمة؛ جهود الأطر الإدارية والتربوية لتنزيل الخطة الوطنية للدعم التربوي؛منوها بما وصفه بالحضور المتميز للمتعلمات والمتعلمين من مختلف المستويات والأسلاك الدراسية للاستفادة من البرامج المحلية المسطرة على امتداد أيام عطلة منتصف السنة الدراسية؛ ومحفزا على مواصلة تكثيف الجهود لتحقيق الغايات التربوية المتوخاة من التدابير المتخذة.

ومعلوم، أن زروقي المدير الإقليمي المذكور، كان قد أشرف على انطلاق البرنامج الإقليمي للدعم التربوي من خلال تنظيم زيارات ميدانية لعدد هام من المؤسسات التعليمية، بدءًا من منطقة الشويطر بجماعة سيدي عبدالله غيات، إلى جماعة اوريكا ،وجماعة ايت اورير، لتتواصل بباقي الجماعات الترابية بإقليم الحوز .