متحف العطور بحي ديور الصابون في مراكش ‏ بين وهج الروائح و رحيق التراث

محـمــد الـقـنـور :‏
‏ ‏
يشكل متحف العطور الموجودة في مراكش 2 درب الشريف، بحي ديور الصابون، مراكش المدينة فضاء ثقافيا ‏مخصصا للفن والتاريخ المتعلق بالعطور في المغرب حيث يعمد المشرفين عليه إلى عرض مختلف أدوات وأليات ‏تقطير عبق الأزهار من خلال استخراج النباتية والزيوت العطرية قصد تقديم باقات من العطور التي تختزل عبق ‏روائح مسارات وإحتفاليات وتراث الوطن وفرصة لاكتشاف ثروة حاسة الشم المنطلقة من مدينة مراكش .‏
‏ ويقدم متحف العطور بمدينة مراكش مجموعة من النباتات الطبية والعطرية وطرق استخداماتها التقليدية والحديثة ‏المختلفة بشكل يكتنفه فن التصميم المغربي للقارورات والأكياس العطرية ، بالإضافة إلى وصفات علاجات للجسم ‏وطرق متباينة لإمتلاكــ العافية وفن العيش ، تنفتح عن جمهور عريض من ساكنة المدينة وزوارها من المغاربة ‏والسياح الأجانب لاكتشاف العالم عبر إستعمال كل الحواس من شم وبصر ولمس غيرها ، ومن خلال صناعة ‏العطور المنطلقة من مجموعة من المكونات النادرة الطبيعية.‏
كما يشتمل المتحف على “ورشة صناعة العطور” التي تعمل على صناعة العطر المخصص للزوار، مما يجعل لكل ‏شخص عطره الإستثنائي ببصمته الخاصة، كتوقيع إستشرافي يطبع كينونته .‏


في ذات السياق، يؤكد عبد الرزاق بنشعبان، مدير المتحف، والخبير في صناعة العطور ‏‎ Ethnobotanist‏ لــ ‏‏”هاسبريس” أن مبادرة إنشاء متحف العطور في مراكش وفي قلب المدينة القديمة برياض يعود لفترة القرن التاسع ‏عشر، يشكل إستعادة لنوع من الثقافة المغربية الصناعية ، و إستحضار لقواعدها وطقوسها ولمكانة العطور والبخور ‏والروائح العبقة في فن العيش المغربي، حيث يتوفر المتحف يضيف بنشعبان على حديقة معلقة كخزانة للنباتات ‏الطبية والعطرية تعطي لمحة عامة عن ثقافة استخدام النباتات المغربية في فن العطور.‏
في ذات السياق، يؤكد بنشعبان على أهمية إنفتاح المتحف على الناشئة من المتعلمين وملامح البيئة المدرسية، التي ‏تسعى إلى تعليم الأجيال ثقافة إستكناه العبق والروائح العطرة وتذوق ملامح التراث العطري للمملكة ، مشيرا إلى ‏أن المواد الأروماتية ذات المنشأ الطبيعي سبقت مــن الناحية التاريخية إلي المعرفة الوطنية والعالمية قبل المواد ‏العطرية ذات المنشأ الكيميائي الصناعي .‏
‏ هذا، وقد شكل تواجد العطور ونكهات الشم في الثقافة المغربية حيزا مهما ترجمته تفاصيل التاريخ، ومظاهر ‏الفلكلور ومراسيم الإحتفالات، ومما جعل صناعة العطور وخلطات البخور والحلويات والوجبات المطبخية،تأخذ ‏حيزا كبيرا في المعيش اليومي للمغارب، عبر مختلف الحقب التاريخية ، سواء على مستوى تقطيرها الطبيعي ، أو ‏على مستوى أهمية وجود المواد الكيميائية العطرية من كل الأنواع وبشكل خاص تلك المستخدمة في العطور و ‏الخلاصات الأروماتية ، مع مراعاة مدى ثباتها و عمق قوتها .‏
كما سعى العطارون المغاربة منذ القرون السالفة على خلط العديد من المواد الأروماتية من عود الصندل والحبق ‏والورود المغربية الأصيلة والخزامى والعنبر والرانانج وغيرها بهدف الحصول على روائح عطرية أكثر فرادة و ‏بهجة عند شمها ، مما حولها إلى مركبات مغربية تحظى بخصوصيات عالمية ،وتشكل منافسة متواجدة للعطور ‏الباريسية نفسها، إذ كانت صناعة العطور لدى المغاربة منذ القدم تعتبر من التقنيات العلمية والمخبرية، وترتبط ‏بالفنون المغربية القديمة المتعلقة بصناعة العطور.‏


‏ ويعود أصل و منشأ كلمة العطور ‏Perfumes‏ الإنجليزية إلى الأصل اللاتيني ‏Per fumes‏ بمعنى الدخان ‏المنبعث، مما يؤكد أن هذه العبارة، ترتبط بحرق بعض المواد المُعَطرة بهدف الحصول على روائحها الذكية من ‏خلال الدخان المتصاعد منها لأهداف ومعاني عاطفية وصوفية وجمالية وكمَلمَحٍ أصيلٍ من ملامح فنون العيش ‏المغربي.‏
‏ ومهما يكن فإن إستعمال العطور في الثقافات العريقة لدى الشعوب الأخرى، يظل اتجاها موغلا في القدم ، إذ يرجع ‏إستعمال العطر بمعناه المتداول إلي الفترة ما بين القرن السابع إلي القرن الحادي عشر قبل الميلاد في بلاد الصين، ‏وإن كان العديد من الباحثين يربطونه بفترة أقدم تعود إلى فترات الحضارة الهندية والفرعونية، وجارة الفنيقيين ‏وإزدهار أثينا وروما، في حين يؤكد آخرون على وجود أدلة تُفيد استخدام العطور منذ فترات موغلة في القدم ، ‏إعتمادا على بعض الرسومات التي رسمت بالألوان في بعض الكهوف القديمة و التي أكتشفها ‏Henery Lhote‏ في ‏عام 1963 م عند استكشاف بعض المناطق بجبل تيسيلي في شمال إفريقيا، حيث تُظهر الرسومات داخل هذه ‏الكهوف صورة امرأة تتحلى بباقة كبيرة من الزهور المعروفة بالمغرب والشمال الإفريقي من ذوات الرائحة الزكية، ‏حيث كان قدماء الأفارقة الشماليون يستحضرون العطور من خلال غلي النباتات الأروماتية في الماء ، أو بنقعها في ‏الزيت، وإن كانت الطريقة السابقة تعطي كميات من العطر أكثر من طريقة الماء المغلي ، حيث أن الزيت الجوهري ‏يتطاير مع بخار الماء . ‏
والحقيقة أن طريقة التقطير كانت قد توقفت خلال عصور تاريخية ، كما فُــقدت المعلومات الخاصة بها ، حيث مرت ‏أكثر من أربعة قرون قبل أن يقوم العالم أبن سينا بأحياء طريقة التقطير البخاري للحصول على المكونات العطرية ‏الزكية في عام 1150 م ، ثم تبعها أتساع نطاق العملية للمواد المحتوية على الكحول بهدف تركيزه من المحاليل ‏المحتوية عليه مثل العنب والليمون والحامض و غيره من الفواكه الغنية بالسكر . ‏
ولقد كان هذا الاختراع المنبثق من غلي المواد العطرية النباتية لدى المغاربة ذا أهمية كبرى في تطور صناعة ‏العطور ، غير أن سنة 1370 ميلادية شهدت مولد الحصول على الكحول الذي أستخدم كمادة مذيبة، في حين ‏إستمر تقطير الزيوت الجوهرية في فرنسا خصوصا ومجموعة من الدول الغربية على غرار النمسا وروسيا ‏القيصرية منذ القرن السادس عشر والتي كانت تستخدم في الأغراض الصناعية . ‏
ولقد كانت عملية تقطير الزيوت العطرية من أهم الخطوات التي أمكن عن طريقها الحصول على المكونات العطرية ‏من مصادر طبيعية وبشكل مركز، مما مكنها في تصير الوسيلة المتاحة للاستعمال في العطور.‏


وعلى كل حال، فلم يتطور استخدام الكحول كمادة مذيبة إلا في عام 1450 م ، وهو ماتوضحه الكتابات التي كان ‏يكتبها أحد الكيميائيين باسم مستعار حيث كان يوقع ببازيل فالانتاين ‏Basil Valentine‏ ، تيمنا بالقديس شفيع ‏العشاق في الثقافة المسيحية الغربية . ‏
وسواء أكان الصينيون أو الأفارقة الشماليون هم أول من حضر العطور أم غيرهم ، فإن الثابت يقيناً أن شعوب شمال ‏إفريقيا من الأمازيغ وكذا قدماء المصريين بفعل عامل المثاقفة ‏La culturation‏ كانوا أول من حضر الزيوت ‏العطرية الجوهرية بسحق وعصر البذور و الثمار مع استخدام الزيوت الباردة أو الساخنة في عملية الاستخلاص ‏،قبل أن تنتقل هذه المنتوجات إلى شبه الجزيرة العربية وأروبا الشمالية وإفريقيا ، والقائمة على تحويل جزء من ‏المكونات العطرية إلي زيوت لاستخدامها في أغراض دينية أو غيرها من الاغراض العلاجية والترفيهية والجمالية ‏‏.‏
ومع الحصول على المركزات و الخلاصات العطرية الحديثة ، تطورت المبادئ الأساسية للمواد العطرية الزكية في ‏مطلع القرن التاسع عشر، وهو ما نتج عن خلق مواد راتنجية فواحة وعالية الجودة ، ساهمت في تعميقها مستجدات ‏الثورة الصناعية، وتطور علوم الكيمياء ، وتقنيات التنقية للمواد الخام . ‏
وكان لإدخال الكيماويات العطرة في صناعة العطور نتيجة مباشرة لتطور الدراسات و التحسن المتزايد في المعرفة ‏الكيميائية ، بالإضافة إلي تطور التقنيات في كل من الكيمياء التحليلية و التركيبية ، حيث أصبح من الممكن عزل ‏بعض المكونات الفردية و التعرف على المصادر الطبيعية للرائحة ، و تحضير المواد الموازية و المكافئة لها ‏صناعياً ،و تخليق المواد الكيميائية التي ظلت إلى عهد قريب غير معروفة في الطبيعة.‏
‏ ولقد كان “النيتروبنزين” أول مادة كيميائية أمكن استخدامها في مجال العطور والتي تتميز برائحة الليمون المر ، ‏و التي لم تكن معروفة في الطبيعة، إذ تم إكتشاف هذه المادة في عام 1834 م ، والتي استخدمت كعامل تلطيف ‏للعطور ذات الروائح الغير مقبولة ، أكثر من كونها مادة مستخدمة في مجال العطور، ونظراً لسمية هذه المادة و ‏احتمال سريانها إلي الدم من خلال الجلد ، وخوفا من تأثيراتها الضارة تم منع استعمال “النيتروبنزين” في مجال ‏العطور، وتعويضها بمادة “البنزالدهيد” ‏Benzaldehyde ‎‏ ذات التركيبة الكيماوية ‏C6H5CHO‏ ، كمركّبٍ ‏عضوي يتكون من حلقة بنزين ومجموعة فورميل معوضة، وهو أبسط المكونات أو ما يعرف بـ”الألديهيدات” ‏العطرية وأكثرها فائدة في المجالات الصناعية ، وكمادة كيميائية مأمونة الاستخدام ، قريبة من رائحة الليمون بشكل ‏أقوى و أفضل .‏
وعبر مسارات التطور الكيميائي والتصنيعي للعطور، فقد تم إستنباط العديد من المواد الكيميائية العضوية العطرية ‏خلال السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر . مثل الكومارين و الخزامى و الهليوتروبين و التربينول . ‏
و شهد عام 1888 ميلادية مولد إنتاج المسك الصناعي المعروف بــ ‏Busc Baur‏ تخليداً لذكرى مكتشف أول مادة ‏كيميائية أروماتيكية غير معروفة في الطبيعة ، تقترب من رائحة مسك الغزال، حيث استخدمت ضمن مكونات ‏العطور ، ثم تبعها بعد ذلكـ عدد أخر من المواد الكيميائية الأروماتية مثل “ميثيل أيونون” ، و”أيزو أميل ‏ساليسيلات” ، و”هيدروكسي سيترونيلا” ، و العديد من منتجات الأسيتال .‏
‏ وتجدر الإشارة إلي أن روائح هذه المجموعة من المواد الكيمائية لم توجد من قبل في الطبيعة، مما سمح بظهور ‏الكيماويات العطرية الجديدة ، والأنواع الممتازة من العطور التي لم تكن معروفة من قبل ، فتوفرت بالأسواق في ‏نهاية الحرب العالمية الأولى .‏
ومع ذلك، فقد استخدمت هذه المواد الكيميائية سواءا بمفردها ، أو بعد خلطها مع مواد عطرية ذات مصدر طبيعي ، ‏كما أتسع نطاق استعمالها بغرض تقليد العطور الطبيعية الممتازة والتي تستخلص من الأزهار والتوابل والأعشاب ‏والفواكه والرياحين ، فتتعددت مجالات استخدامها وطرائق إنتشارها وإشهارها.‏


وعلى هذا النحو، فإن المغاربة من الشعوب المتعطرة على المستوى العالمي والتاريخي، وممن يميلون إلى عشق ‏العطور، منذ المولى إدريس الأول 127 هـ/ 743م – 177هـ/793م ، والذي دفع حياته كثمن لإستكناه رائحة ‏قارورة عطر، فيما يتداوله الرواة ، وبعض المؤرخين قدمها له الجاسوس العباسي سليمان بن جرير الشماخ ، وعلى ‏هذا النحو كذلكــ ، فقد كانت العطور الغازية تحضر عن طريق البخور، والسائلة عن طريق المستحضرات ‏المقطرة، في كل المناسبات الدينية والإحتفالات العائلية والجماعية، ومختلف المواسم الفلاحية والطقوس الصوفية، ‏وقد دفعت عجلة التطور في مجال ابتكار مواد كيميائية عطرية جديدة العديد من الخبراء المغاربة في هذا المجال، ‏إلى إستحضار عطور في متناول الجميع من فئات الزبناء، قصد تقليص ارتفاع أسعار العطور الباريسية ، وتماشيا ‏مع آفاق تصنيع العطور وتسويقها على نطاق عالمي بات يستلزم توفر كميات هائلة من المواد العطرية تقدر ‏بالأطنان .‏
وبطبيعة الحال، فإن إنتاج المواد الكيميائية يعتمد على الجهات الموردة للمواد الكيميائية ، و على حجم الرصيد ‏المُخَزّن المطلوب،كما هو الحال في الكيماويات التربينية التي تعتمد على موردي المواد التربينية ، و المنتجات ‏الثانوية الناتجة عن تصنيع لب الخشب ، و التي تستلزم الاحتياج لكميات كبيرة من الخشب .‏
‏ والحقيقة أن اعتماد صناعة العطور لدى المغاربة من الخبراء المعاصرين بات يقوم على مدى أهمية التسويق ‏السائدة، وتكييف الأثمنة مع القدرة الشرائية العامة، وعلى نجاعة وقوة الصبغة الأروماتيكية للعطر، سواء على ‏مستوى سمته الطبيعية أو مناحيه التخليقية، وبالنظر إلى جـودة الرائحة التي يرتكز عليها العطر كله ، وقوة وسلامة ‏وإنسجام التركيب الكيميائـــي، ومدى توافـق المواد الكيميائية الأساسية ، ودرجة أمان مكوناتها وتكلفة العطر ‏النهائية حيث تعتبر هذه المتغيرات ذات أهمية كبيرة فيما يختص ‏ بالمواد الأروماتيكية ذات المصدر الطبيعي ‏بالإضافة إلى توافق كل المواد المستخدمة كمكونات للعطور ، مع خصائصها ومواصفاتها ورائحتها ، مما يضمن ‏المحافظة على سمعة العطر في الأسواق التجارية ولدى المستهلكين والمستهلكات له. ‏

عقلـنـة الزمن القضائي من منظور حقوق الإنسان في ندوة علمية بالرباط

هاسبريس :

 

نظمت ودادية موظفي العدل بشراكة مع الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة مبادرة ‏سيادة القانون وبدعم مع سفارة مملكة هولندا بالمغرب ندوة علمية حول موضوع عقلنة ‏الزمن القضائي من منظور حقوق الإنسان، بالمعهد العالي للقضاء بالرباط،
وحسب بلاغ صحافي من المنظمين ، فقد إنعقدت هذه الندوة العلمية بمشاركة فاعلين حقوقيين وباحثين ونقابيين ومتخصصين في ‏المجال، ساهموا في إغناء النقاش وتعميقه حول الدور المحوري الذي تضطلع به كتابة ‏الضبط ومساههمتها في عقلنة الزمن القضائي وتحقيق النجاعة خدمة للمواطنين ‏والمتقاضين.‏
هذا، وتعد “مبادرة سيادة الحق و القانون” التي أسستها الجمعية الأمريكية للمحامين و ‏القضاة ( ‏ABA ROLI‏) برنامجا فاعلا في مجال التنمية الدولية و خصوصا بالنسبة ‏للمبادرات الهادفة إلى تعزيز سيادة القانون من خلال العمل مع الدول الشريكة قصد بناء ‏مؤسسات مستدامة تخدم العدالة و تعزز الفرص الاقتصادية و تضمن احترام كرامة ‏الإنسان. حيث بدأ مكتب الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة (‏ABA ROLI‏) اشتغاله ‏بالمغرب منذ سنة 2004 بالتعاون مع المؤسسات المغربية ومنظمات المجتمع المدني ‏المحلي عبر إنجاز عدة مشاريع تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان و الإصلاح ‏القضائي و محاربة الفساد و الرشوة والاتجار بالبشر، وتعزيز كفاءات المهن القضائية ‏والقانونية.‏

كما تجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذه الندوة العلمية يندرج في إطار سلسلة من ‏الأنشطة والبرامج ضمن مشروع التكوين حول إعمال الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق ‏الإنسان أمام المحاكم الوطنية، والذي تنجزه الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة بشراكة ‏مع نادي قضاة المغرب، هيئة المحامين بالرباط وودادية موظفي العدل.‏

المديرية الجهوية للثقافة تحتفي بالشعر في مراكش

احتفاء باليوم العالمي للشعر تنظم المديرية الجهوية للثقافة ، غدا الخميس 23 مارس  الحالي ابتداء من الساعة 5 والنصف مساء بالقاعة الصغرى في المركب الثقافي الداوديات بمراكش، يوما احتفاليا بالشعرو الشعراء.

وأشار بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من مديرية الثقافة بمراكش ، أن هذه الإحتفالية تنظم  تخليدا للشعر والشعراء، ودورهما في إذكاء القيم الإنسانية وفي الإرتفاع بالفن إلى درى الجماليات والإبداع ، من خلال  برمجة أنشطة ثقافية متنوعة تجمع بين الجانب التنظيري عبر ندوة علمية تحت عنوان” القصيدة المغربية الحديثة من خلال تجليات المُعْرَب والملحون” بمشاركة كل من  الأساتذة ابراهيم كفاني وعبد اللطيف السخيري وعبد الإله ثابت و محمد بوعابد.
في حين سينصب  الجانب الإبداعي الشعري الذي سيقدم بصيغة المؤنث احتفاء بالمرأة في يومها العالمي من خلال توقيع دواوين شعرية نسائية لكل من الشواعر أمينة الوزاني في ديوان”على حافة الصمت” وفدوى الزياني في ديوان “أسبق النهر بخطوة” وسعيدة عفيف في ديوان “ريثما” وغونثالو روخاس “ديوان المستنير” ترجمة جماعية تحت إشراف سمير مودي وأمينة حسيم في ديوان”خلافا لما تفعلين” و كريمة العلوي السليماني في ديوان” la valse des lettres et des cœurs
هذا، وستختتم الأمسية بقراءات شعرية نسائية للشاعرات صاحبات الدواوين الموقعة.

إتفاقية مغربية بريطانية من أجل الشباب المهمش

هاسبريس :

وقعت وزارة الشباب والرياضة والمجلس الثقافي البريطاني أمس الثلاثاء بالرباط على اتفاقية شراكة من أجل ” الادماج الاجتماعي وتشغيل الشباب المهمش”.
وتروم هذه الاتفاقية التي وقعها الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة عبد اللطيف ايت العمري ورئيس المجلس الثقافي البريطاني جون ميشال، تقوية قدرات الشباب وتمكينهم من تكوينات ضرورية تتيح لهم الاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

منافسات جائزة الحسن الثاني وكأس الأميرة للامريم قريبا برياضة غولف ‏

عبد القادر مبروكــ  : ‏

يحتضن نادي الغولف الملكي دار السلام بالرباط، ما بين 10 و16 أبريل المقبل ، منافسات الدورة 44 لجائزة ‏الحسن الثاني للغولف، والدورة 23 لكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم.‏
وأفاد مصطفى الزين، الرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للغولف، أن هذه التظاهرة، المنظمة ‏تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنظمها جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف التي ‏يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.‏

جائزة الأبطال لكرة القدم في 29 يوليوز المقبل بطنجة

عبد القادر مبروكــ :

 

ذكرت عصبة كرة القدم الاحترافية أن دورة 2017 من جائزة الأبطال، التي ستجمع بين بطل ‏الدوري الفرنسي الممتاز لكرة القدم والفائز بكأس فرنسا، ستنظم يوم 29 يوليوز المقبل بالملعب ‏الكبير بمدينة طنجة.‏

‏ وأوردت العصبة على موقعها الإلكتروني أن “دورة هذه السنة التي ستنظم للمرة الثانية بطنجة بعد ‏دورة ناجحة سنة 2011، ستستفيد مع ملعب طنجة الكبير، من بنية تحتية حديثة بطاقة استيعابية تقدر ‏ب45 ألف متفرج، علاوة على الظروف المناخية الجيدة”.‏

الاتحاد الرياضي البيضاء و الجيش الملكي ‏يتوجان في التايكواندو

عبد القادر مبروكــ  : ‏

توجت كل من جمعية الاتحاد الرياضي البيضاء والجمعية الرياضية الجيش الملكي ببطولة ‏المغرب للتايكواندو في فئتي الكبيرات والكبار على التوالي، عقب النهائيات التي جرت متم الأسبوع ‏المنصرم بالقاعة المغطاة المسيرة بمكناس.‏
ولدى الكبار تفوق العسكريون على جمعية الاسماعيلي مكناس وجوهرة الصحراء كلميم، فيما تقوفت ‏جمعية الاتحاد الرياضي البيضاء لدى الكبيرات على جمعية النور بنسليمان التي حلت في المركز ‏الثاني، وجمعية النمور السود سلا التي حلت ثالثة.‏

حملة طبية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة جبال إقليم ‏اشتوكة آيت باها

هاسبريس :‏
عدسة: محمد أيت يحي :‏

 
نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم اشتوكة آيت باها بشراكة مع الجمعية المغربية الطبية ‏للتضامن، والسلطات المحلية بالإقليم والمجلس الإقليمي والجماعات الترابية للإقليم، حملة ‏طبية متعددة التخصصات بمركز جماعة آيت باها بالإقليم أيام: الخميس، الجمعة والسبت ‏‏16، 17 و18 مارس2017.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة ، فقد شارك في هذه ‏الحملة الطبية أزيد من 40 إطارا من الأطر الطبية والتمريضية التابعة للجمعية، إلى ‏جانب أزيد من 30 إطارا طبيا وتمريضيا وإداريا وتقنيا، تابعين للمندوبية الإقليمية لوزارة ‏الصحة بإقليم اشتوكة آيت باها.‏


كما استفاد من خدمات هذه الحملة الطبية المتعددة التخصصات أزيد من 3582 شخصا، ‏والتي شملت استشارات طبية في تخصصات متعددة منها طب الأطفال، طب النساء ‏والتوليد، أمراض القلب، أمراض الصدر، أمراض الجهاز الهضمي، أمراض الجلد، ‏أمراض العيون والجراحة الباطنية.كما تم تمكين المرضى من ساكنة المنطقة من كميات ‏مهمة من الأدوية بالمجان وبحسب وصفات الأطباء. إلى جانب ذلك تم تنظيم أنشطة ‏تحسيسية وتوعوية.‏
وفي مايلي قائمة للتخصصات الطبية والفحوصات وعدد المستفيدين منها:‏
طب الأطفال : 347.‏
طب النساء والتوليد : 246.‏
طب أمراض القلب : 243.‏
طب الأمراض الصدرية والتنفسية : 245.‏
طب أمراض الجهاز الهضمي : 265.‏
طب الأمراض الجلدية : 624.‏
طب الغدد وداء السكري : 93.‏
طب أمراض العيون : 260.‏
بالإضافة إلى إجراء 145 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء من العيون (الجلالة)، ‏و42 عملية جراحية باطنية.‏


في حين استفاد قرابة 256 شخصا من الفحص بالصدى الخاص بالجهاز الهضمي ‏‎(Echographie abdominale)‎‏ ، 269 شخصا من الفحص بالصدى الخاص بأمراض ‏النساء و التوليد الجهاز ‏‎(Echographie pelvienne)‎‏ ، 194 شخصا من الفحص ‏بالصدى الخاص بأمراض القلب ‏‎(Echo cœur)‎‏ ، 266 شخصا من تحليلات داء ‏السكري، 74 شخصا من تخطيط القلب‎ ‎‏ ‏‎(ECG)‎‏ و 30 شخصا من الفحص بالمنظار ‏الخاص بالجهاز الهضمي ‏‎ .‎

عندما زار محي الدين بن عربي منطقة الشاوية في ‏طريقه إلى شيخه القطب إبن العريف في مراكش ‏

محمــد القــنــور : ‏

 
نظمت المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بسطات، السبت الفارط 18 مارس الحالي لقاء ثقافيا احتفى ‏من خلاله ثلة من الجامعيين والمثقفين والمهتمين، بحدث مرور الشيخ محي الدين بن عربي من ‏منطقة الشاوية في اتجاه مراكش، قادما من الأندلس، قبل حوالي 841 سنة.‏
وشكل هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع جامعة الحسن الأول بسطات حول موضوع “أعلام وتراث ‏الشاوية”، والمجلس الجماعي لبني خلوق دائرة البروج بسطات، فرصة أكد خلالها الباحث ‏والمسرحي المسكيني الصغير، على دور الثقافة الشعبية في خلق الانتماء، والوجود، مشيرا إلى أنه ‏لم يعد ينظر إلى الثقافة الشعبية بصفة قدحية، ولكنها أصبحت تقوم بمهمة الكشف عن هذا الإنسان ‏وتبيان حقيقته من خلال حكاياته وأحاجيه ورموزه وعاداته وتقاليده وعمرانه.‏
ويعتبر محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي ،من أب موريسكي ‏وأم أمازيغية ويعرف عند الصوفية بالشيخ الأكبر والكبريت الأحمر، وهو أحد أشهر المتصوفين ‏المسلمين ، إذ لقبه أتباعه وغيرهم من الصوفية “بالشيخ الأكبر” ولذا تنسب إليه الطريقة الأكبرية في ‏الصوفية. ‏
هذا، فقد ولد بن عربي في مرسية في الأندلس في شهر رمضان الكريم عام 558 هجرية الموافق لــ ‏‏1164ميلادية قبل عامين من وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني وتوفي في دمشق عام 638هـجرية ‏الموافق 1240م. ودفن في سفح جبل قاسيون.‏
ويظل محي الدين بن عربي من كبار المتصوفة والفلاسفة المسلمين على مر العصور، فقد كان أبوه ‏علي بن محمد من أئمة الفقه والحديث، ومن أعلام الزهد والتقوى والتصوف. وكان جده أحد قضاة ‏الأندلس وعلمائها، فنشأ نشأة تقية ورعة نقية ومتحضرة، خالية من جميع الشوائب والمثالب ودرج ‏في جو عامر بنور التقوى، والإنفتاح الفكري ، مفعم بالفضل والنورانية ، يرنو نحو الشرفات العليا ‏للإيمان.‏
وكان والده قد انتقل إلى إشبيلية وحاكمها أن ذاك السلطان محمد بن سعد، وهي عاصمة من عواصم ‏الحضارة والعلم في الأندلس، والعالم الإسلامي، وما كاد لسانه يبين حتى دفع به والده إلى أبي بكر ‏بن خلف عميد الفقهاء، فقرأ عليه القرآن الكريم بقراءاته السبع من كتاب الكافي، فما أتم العاشرة من ‏عمره حتى كان مبرزاً في القراءات ملهماً في المعاني والإشارات، ثم أسلمه والده إلى طائفة من ‏رجال الحديث والفقه أثناء تنقلاته بين البلاد ، ليستقر أخيراً في دمشق طوال حياته ، حيث كان واحداً ‏من أعلامها حتى وفاته عام 1240 م.‏
‏ وذكر أنه مرض في شبابه مرضاً شديداً وفي أثناء شدة الحمي رأى في المنام أنه محوط بعدد ضخم ‏من قوى الشر، مسلحين يريدون الفتك به، ثم ما لبث أن رأى في ذات الرؤيا شخصاً جميلاً قوياً ‏مشرق الوجه، حمل على هذه الأرواح الشريرة ففرقها شذر مذر ولم يبق منها أي أثر فسأله محيي ‏الدين عن إسمه، فقال له أنا سورة يس، وعلى أثر هذا استيقظ فرأى والده جالساً إلى وسادته يتلو عند ‏رأسه سورة يس، ثم ما لبث أن شُفِي من مرضه، وألقي في روعه أنه معد للحياة الروحية وآمن ‏بوجوب سيره فيها إلى نهايتها، فكان له ذلكــ .‏
وقد تزوج محي الدين بن عربي في مطلع شبابه بفتاة في ذروة الكمال الروحي والجمال الظاهري ‏وحسن الخَلق والخــُلق، فساهمت معه في تصفية حياته الروحية وتهذيبها وإنضاج معالمها،و كانت ‏أحد دوافعه إلى الإمعان في كينونته ووجوده. وفي هذه الأثناء كان يتردد على إحدى مدارس الأندلس ‏التي تعلم فيها سراً مذهب الأمبيذوقلية المحدثة المفعمة بالرموز والتأويلات والموروثة عن فلسفة ‏فيثاغورس وعن الاورفيوسية وعن الفطرية الهندية، وكان أشهر أساتذة تلك المدرسة في ذلك القرن ‏القطب الصوفي ابن العريف المتوفى سنة536 هجرية الموافق لــ  1141ميلادية ، ودفين مدينة مراكش، حيث له مزار شهير ‏بسوق الحدادين داخل أسوار المدينة العريقة .‏
ومما لاشك فيه فإن استعداد بن عربي الفطري ونشأته في هذه البيئة واختلافه إلى تلك المدرسة ‏الرمزية كان له بالغ الأثر على مساره الفكري والروحي منذ سنه المبكرة فلم يكد يختم الحلقة الثانية ‏من عمره حتى كان قد انغمس في أنوار الكشف والإلهام ولم يشارف العشرين سنة من عمره ، فكانت ‏بداية طريقه الروحاني، وفاتحة إطلاعه على أسرار الحياة الصوفية. وملامسته للخفايا الكونية التي ‏تكشفت أمامه لاحقا، في حياة أفعمها البحث المتواصل عما يحقق الكمال لتلك الاستعدادات الفطرية. ‏ولم يزل محي الدين بن عربي عاكفاً على ذلكــ حتى ظفر بأكبر قدر ممكن من الأسرار. وأكثر من ‏ذلك أنه حين كان لا يزال في قرطبة قد تكشف له من أقطاب العصور البائدة من حكماء فارس ‏والإغريق كفيثاغورس وأمبيذوقليس وأفلاطون وهذا هو سبب شغفه بالاطلاع على جميع الدرجات ‏النُسكية في كل الأديان والمذاهب عن طريق أرواح رجالها الحقيقين بهئية مباشرة. ‏
كما في هذه المرحلة من حياته رأى في حالة اليقظة أنه أمام العرش الالهي المحمول على أعمدة من ‏لهب متفجر ورأى طائرا بديع الصنع يحلق حول العرش ويصدر إليه الأمر بأن يرتحل إلى الشرق ‏وينبئه بأنه سيكون هو مرشده السماوي وبأن رفيقاً من البشر ينتظره في مدينة فاس 594هـ.‏
وقد تتلمذ محي الدين بن عربي في السنة 595هـجرية في غرناطة على يد شيخه أبي محمد عبد الله ‏الشكاز، وفيما بين سنتي 597هـ، 620هـ الموافق سنة 1200، 1223 بدأ رحلاته الطويلة المتعددة ‏الي بلاد الشرق فيتجه إلى الشرق ويستقر خلال رحلته في دمشق.‏
وفي سنة 1201 ميلادية رحل بن عربي إلى مكة فإستقبله فيها شيخ فارسي وقور جليل عريق المحتد ‏ممتاز في العقل والعلم والخلق والصلاح. وفى هذه الأسرة التقية يلتقي بفتاة تدعي نظاما وهي ابنة ‏ذلك الشيخ وقد حباها الله بنصيب موفور من المحاسن الجسمية والميزات الروحية الفائقة، واتخذ منها ‏محيي الدين بن عربي رمزا ظاهريا للحكمة الخالدة وأنشأ في تصوير هذا الرمز قصائد سجلها في ‏ديوان ترجمان الأشواق ألفه في ذلك الحين.‏
وقد دون محي الدين بن عربي نفسه، في احدى تأملاته أنه رأى مرشده السماوي مرة أخرى يأمره ‏بتأليف كتابه الجامع الخالد الفتوحات المكية الذي ضمنه أهم أرائه الصوفية والعقلية ومبادئه ‏الروحية، ووفي سنة 599هـجرية زار الطائف وفي زيارته بيت عبد الله بن العباس ابن عم رسول ‏الإسلام صلى الله عليه وسلم استخار الله وكتب رسالة حلية الأبدال لصاحبيه أبي محمد عبد الله بن ‏بدر بن عبد الله الحبشي وأبي عبد الله محمد بن خالد الصدفي التلمساني.‏
وفي سنة 601 هـجرية ، الموافق لسنة 1204ميلادية إرتحل بن عربي الي الموصل حيث إجتدبته ‏تعاليم الصوفي الكبير علي بن عبد الله بن جامع الذي تلقي لبس الخرقة عن الخضر مباشرة، ثم ألبس ‏محيي الدين اياها بدوره. وفي نفس السنة زار قبر رسول الإسلام وكما قال “وقد ظلمت نفسي وجئت ‏إلى قبره صلى الله عليه وسلم فرأيت الأمر على ما ذكرته وقضى الله حاجتي وانصرفت ولم يكن ‏قصدي في ذلك المجيء إلى الرسول إلا هذا الهجير”‏
وفي سنه 1206م في طريقه رحل بن عربي إلى القاهرة مع فريق من الصوفية وفي سنة 1207م ‏عاد الي مكة الي اصدقائهم القدماء الأوفياء وقام في مكة ثلاثة أعوام تم عاد إلى دمشق وزار قونية ‏بتركيا حيث يتلقاه أميرها السلجوقي باحتفال بهيج. وتزوج هناك بوالدة صدر الدين القونوي. ثم لم ‏يلبث أن يرتحل الي أرمينيا
وفي سنة 1211م رحل الي بغداد ولقي هناك شهاب الدين عمر السهروردي الصوفي المشهور.وفي ‏سنة 1214م زار مكة ووجد عدد من فقهائها الدساسين قد جعلوا يشوهون سمعته لسبب القصائد التي ‏نشرها في ديوانه الرمزي منذ ثلاثة عشر عاما ومر إلى دمشق عائدا، وبعد ذلك رحل الي حلب واقام ‏فيها ردحا من الزمن معززا مكرما من أميرها.‏


وأخيرا أقام في دمشق الفترة 1223م ـ 1240م حيث كان أميرها أحد تلاميذه ومن المؤمنين بعلمه ‏ونقائه وعاش حياته في دمشق يؤلف ويعلم وكان واحدا من كبار العلماء بين اهل العلم والفقه في ‏دمشق، وألتقى به عدد كبير من العلماء والطلاب من جميع أنحاء المعمورة ومن أبرزهم الشيخ جلال ‏الدين الرومي صاحب المثنوي، وفي دمشق دون وكتب مراجعات لكتاباته ومؤلفاته وكان له مجلس ‏العلم والتصوف في رحاب مجالس دمشق وبين علماء الفقه والعلم بدمشق ومدارسها.‏‎ ‎
ويعتبر كتاب الفتوحات المكية، المكوُن من 37 سفر و560 باب، من أشهر مؤلفاته فقد وُصف بأنه ‏من النصوص الصوفية الموغلة في التعمق و ان لغته رمزية وبها اشارات الهية ، وله كتاب فصوص ‏الحكم، الذي أثار جدلاً كبيرا في وقته ولازال مصدراً للجدل، كما له ديوان “ترجمان الأشواق”، ‏الذي خصصه لمدح نظام بنت الشيخ أبي شجاع بن رستم الأصفهاني التي عرفها في مكة سنة 598 ‏عندما قدم إليها لأول مرة قادما من مراكش في المغرب، وكتاب “شجرة الكون”، يتحدث فيه عن ‏الكون مشبها اياه بشجرة اصلها كلمة “كٌن”، ثم كتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام، وكتاب اليقين، ‏الذي تناول موضوع اليقين الذي حير عديد من فلاسفة ذلك العصر، وكتاب “مواقع النجوم ومطالع ‏الأهلة الأسرار والعلوم”بالإضافة إلى رسائله ومخطوطات لا تزال لم تطبع .‏

جلالة الملك يعزي في شيخ الطريقة التيجانية في السنغال

هاسبريس :‏
‏ سلم عمر القباج، مستشار صاحب الجلالة، أول أمس السبت بتيواوان في شمال العاصمة دكار، برقية تعزية ‏ومواساة من أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، لعائلة الخليفة العام للطريقة التيجانية في السنغال، ‏الراحل الشيخ أحمد تيديان سي المكتوم، الذي وافته المنية ليلة الاربعاء الخميس المنصرم للخليفة العام الجديد ‏لتيجانيي السنغال، الشيخ عبد العزيز سي الأمين،حيث كان مرفوقا وفد مغربي بوزير الأوقاف والشؤون ‏الإسلامية، أحمد التوفيق، و الطالب برادة، سفير المملكة بالسنغال .‏
وذلك خلال حفل ديني حضره العديد من أتباع عائلة سي، ومسؤولون سنغاليون والعديد الأتباع الذين توافدوا ‏على المسجد الكبير لتيواوان.‏
وتلا بهذه المناسبة، عمر القباج مستشار صاحب الجلالة برقية التعزية والمواساة التي بعثها جلالة الملك ‏لعائلة الخليفة العام وللطريقة التيجانية ولمجموع الشعب السنغالي.‏
بالمقابل ، أعرب الشيخ عبد العزيز سي الأمين في رسالة تليت باسمه من طرف منصور سي، عضو عائلة ‏تيديان سي، عن ما وصفه بالامتنان والعرفان بالجميل للعناية السامية التي يحيط بها أمير المؤمنين صاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس، الطريقة التيجانية بالسنغال.‏
وقال الشيخ عبد العزيز سي الأمين في ذات الرسالة أن “إيفاد وفد رفيع المستوى لتمثيل جلالته في مراسم ‏العزاء بمناسبة وفاة الشيخ أحمد التيجاني سي، جعل شيوخ وأتباع ومريدي الطريقة التيجانية في السينغال ‏يتقبلون هذه الفاجعة بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، مؤكدا على عمق مشاعر المحبة والأخوة، وعلى ‏أحاسيس التضامن والتعاضد، التي تحملها المملكة المغربية الشقيقة قيادة وشعبا للسنغال .‏
في ذات الصدد، نوه الخليفة العام للطريقة التيجانية، بالمبادرات الملكية “القيمة والسامية للنهوض بالقارة ‏الإفريقية، وعلى رأسها إنشاء مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي سمحت في الفترة الأخيرة باستقبال ‏أعداد من الأئمة والدعاة لتكوينهم وتأهيلهم أكاديميا ومهنيا”.‏
‏ وتجدر الإشارة، أن الشيخ أحمد تيديان سي المكتوم كان قد لبى نداء ربه عن سن يناهز 91 عاما، حيث كان ‏الراحل يشغل مسؤولية خامس خليفة عام للطريقة التيجانية منذ رحيل سيرين محمدو منصور سي يوم 9 ‏دجنبر 2012.‏
وتعرف إشعاع الطريقة التيجانية بمنطقة غرب إفريقيا يعود للحاج عمر تال المزداد سنة 1794والمتوفى في ‏‏1864 ، عندما عاد من مكة المكرمة وهو يحمل لقب خليفة التيجانيين، في حين يعود الفضل في انتشار ‏الطريقة في السنغال إلى الحاج ماليك سي، الذي ولد في داغانا بمنطقة سان لوي بشمال السينغال واستقر ‏نهائيا بتيواوان منذ 1902، جاعلا من هذه المدينة مركزا للعلم والثقافة الإسلامية.‏