‏628 مستفيد من حملة طبية متعددة التخصصات بإقليم ﯖرسيف ‏

هاسبريس :

في إطار برنامج “رعاية 2016″،الذي أطلقته وزارة الصحة تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك ‏محمد السادس ، والهادف إلى توفير الرعاية الصحية للمناطق المتضررة من موجة البرد ‏والمعرضة للعزلة في فصل الشتاء، نظمت مندوبية وزارة الصحة بجرسيف السبت‎ 07‎يناير الحالي ‏، حملة طبية متعددة التخصصات، بدوار تامست التابع للجماعة الترابية راس لقصر والواقعة حوالي ‏‏100 كلم عن مدينة جرسيف والمتواجدة في سفوح جبال بويبلان بالأطلس المتوسط الشرقي.‏
واستفاد من هذه الحملة ما مجموعه 628 مواطنة ومواطن، شملت عدة خدمات: الطب العام 180، ‏طب الأطفال 59 طفلا، تلقيحات لــ 22 طفلا، تخطيط عائلي لفائدة 42 سيدة، صحة مدرسية75، ‏كشف عن داء السكري وارتفاع الضغط الدموي 180 مستفيد، كشفعن داء فقدان المناعة المكتسبة ‏‏12، مراقبة الحمل والكشف بالصدى لصالح النساء الحوامل، والكشف المبكر عن سرطان الثدي 18 ‏مستفيدة، واستفاد من علاجات تمريضية 40 مستفيدا، كما تم توزيع كمية مهمة من الأدوية على ‏جميع المرتفقين الذين ينحدرون من دوار تامست و دواوير مجاورة وذلك بحسب وصفات الأطباء ، ‏حيث لقيت هذه الحملة الطبية استحسانا كبيرا وإقبالا ملفتا من طرف الساكنة..‏

 


‏ وقد شارك في هذه الحملة عدد من أطر مندوبية وزارة الصحة بجرسيف من بينهم 05 أطباء ‏عامون وطبيبان اختصاصيان في طب النساء والتوليد وطب الأطفال و‎12‎‏ ممرضا، وتقنيون ‏وإداريون بالإضافة إلى 6 متطوعين من الهلال الأحمر المغربي.‏
وتجدر الإشارة، إلى أن هذه الحملة الطبية المتعددة التخصصات نظمتها مندوبية وزارة الصحة ‏بجرسيف بتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية، وبدعم من المكتب الإقليمي بجرسيف للهلال ‏الأحمر المغربي والمنظمة الإفريقية لمحاربة داء السيدا فرع جرسيف وجمعية “تيدرين” براس ‏لقصر، وجمعية الأمل لمحاربة داء السرطان بجرسيف.‏

حملة طبية للكشف عن “أجْلالة” وأمراض العيون بزاكورة ‏

اسوال بريس :

إختتمت بإقليم زاكورة حملة طبية للكشف عن أمراض العيون وجراحة المياه البيضاء، ‏نظمتها مندوبية وزارة الصحة بالإقليم ، بشراكة مع نادى الروطارى وبدعم من المجلس ‏الاقليمي والمجلس البلدي والهلال الأحمر المغربي والسلطات المحلية والإقليمية. غطت ‏أربعة أيام. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فقد استفاد من هذه الحملة 976 شخصا من ‏الفحص الطبي و 80 شخصا من جراحة مرض المياه البيضاء، بمختلف تراب الإقليم.


وسعت هذه الحملة، حسب ذات البلاغ إلى تقليص عدد مرضى المياه البيضاء “أجْلالة” ‏المسجلين في لائحة الانتظار، وكذلك الوصول إلى الأهداف المسطرة للمندوبية من خلال ‏إجراء أكبر عدد ممكن من العمليات الجراحية للمياه البيضاء خلال السنة، تبعا للبرنامج ‏الوطني لمكافحة العمى. ‏
كما تم إنجاز لائحة أخرى تضم 60 مريضا سيستفيدون من الجراحة في قافلة طبية متعددة ‏الاختصاصات يُرتقبُ تنظيمها من 19 إلى 22 يناير الجاري .‏‎ ‎

تعليمات ملكية حول دراسة المهاجرين ‏الأفارقة ‏

هاسبريس : ‏
استفسر جلالة الملك محمد السادس، عن ظروف سير المرحلة الثانية من عملية تسوية أوضاع ‏المهاجرين غير الشرعيين بالمغرب، خلال أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالته الثلاثاء ‏الفارط بالقصر الملكي بمراكش، وأثار الانتباه إلى أن تحديد مدة صلاحية بطاقة الإقامة التي تمنح ‏لهم في سنة واحدة، يطرح العديد من الإكراهات بالنسبة لهؤلاء المهاجرين، مما يعيق عملية اندماجهم ‏وظروف عيشهم داخل المجتمع، كالحصول على سكن أو على قروض أو إقامة مشاريع.‏
وفي هذا الصدد أعطى جلالته تعليماته السامية لمختلف القطاعات المعنية، قصد دراسة إمكانية الرفع ‏من هذه المدة ، الى ثلاث سنوات وتسريع المساطر وتسهيلها .‏
كما خصصت أشغال مجلس الوزراء المعني للمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي ‏الموقع بلومي في 11 يوليوز 2000 ، وبروتوكول التعديلات المتعلق به، وعلى مشروع القانون ‏الذي يصادق بموجبه على القانون المذكور.‏
وكان عبد الحق المريني الناطق الرسمي باسم القصر الملكي قد تلا بلاغا تناقلته مختلف وسائل ‏الإعلام الوطنية جاء فيه :‏
‏”ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1438هـ، ‏الموافق 10 يناير 2017 م بالقصر الملكي بمراكش مجلسا وزاريا.‏
وقد تم تخصيص أشغال هذا المجلس للمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي الموقع بلومي ‏في 11 يوليوز 2000، وبروتوكول التعديلات المتعلق به، وعلى مشروع القانون الذي يصادق ‏بموجبه على القانون المذكور.‏
وتندرج هذه المصادقة في إطار تفعيل القرار السامي، الذي أعلن عنه جلالة الملك ، حفظه الله، في ‏خطابه الموجه للقمة الإفريقية السابعة والعشرين، التي احتضنتها كيغالي، في يوليوز الماضي، ‏والمتعلق بعزم المملكة المغربية العودة إلى مكانها الطبيعي والمشروع داخل أسرتها المؤسسية ‏القارية.‏
كما تأتي بعد الطلب الرسمي الذي تقدمت به بلادنا، في شتنبر الماضي، من أجل الانضمام إلى ‏الاتحاد الإفريقي، وكذا التجاوب الواسع الذي أبانت عنه الأغلبية الساحقة للدول الإفريقية الشقيقة، ‏التي عبرت عن موافقتها وترحيبها بعودة المملكة المغربية، كعضو فاعل ومسؤول داخل المنظمة ‏القارية.‏
وحرصا من جلالة الملك على استكمال المساطر القانونية، فقد أكد جلالته على ضرورة تسريع ‏مسطرة المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، بما في ذلك اعتماده من طرف مجلسي ‏البرلمان.‏

منتزه مولاي الحسن بمراكش يفتح من جديد أمام جمعيات الرياضة

هاسبريس :

 

في إطار التنشيط الرياضي، وبعد انتهاء أشغال الإصلاحات به، يعلن رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش عن إعادة افتتاح المنتزه الرياضي الأمير مولاي الحسن (شارع الأمير مولاي رشيد – باب الجديد)، وذلك كل يوم طيلة الأسبوع باستثناء الاثنين، من الساعة 8 إلى 10 صباحا، ومن 6 إلى 8 مساء.

هذا، وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من رئاسة المجلس الجماعي لمراكش ،  فسيتم تلقي طلبات الاستفادة للمدة المتبقية من الفترة الشتوية ابتداء من 16 يناير 2017 إلى غاية 26 منه، طبقا لنموذج الطلب الموضوع رهن إشارة الجمعيات الرياضية، والذي يمكن سحبه من إدارة المنتزه أو من المصالح الرياضية بمجالس المقاطعات؛ علما أنه لا يؤخذ إلا بالطلبات المقدمة وفق هذا النموذج والمودعة لدى مكتب الضبط المركزي بالقصر البلدي شارع محمد الخامس.

القـــاتــلــة

محمــد القــنــور

عدســة : جمال السميـحـي :

يسمونها في مراكش بالقاتلة، لأنها تقتل بلا مناقشة، فقد تسرق حياة صاحبها الذي يعاشرها بالإحسان أو ‏بالإهمال على حد سواء، على حين غفلة منه، ودون سابق إشعار، وإن لم تفعل ورحمتهـ والله هو أرحم ‏الراحمين، فإنها قد تهشم جزءا من جمجمته، أو قد تتغذى عن أوصاله ومفاصله، أو تكسر رجليه ويديه ، ‏بعد أن تشقلبه في الهواء شقلبة واحدة أو شقلبتين ، كأنه من أولاد سيدي أحماد أو موسى .‏
ولأنها قاتلة، ومحترفة للقتل ، فهي قاتمة كالرماد،باردة كالسُم الزُعاف، شَمْطاء مثل مشعوذات الحكايات الكلاسيكية ‏وصامتة كتلك الصخور الشاهقة المطلة على ساحل الأطلسي في جماعة تافضنة بإقليم الصويرة…

قاتلة تضع ‏على وجهها قناع الوقار واللامبالاة متى كانت متوقفة، كأنها سفاح تسلسلي يتصيد ضحاياه في الأحراش ‏والخلاء والبراري القفرة .‏
تمرق بين الطاكسيات والحافلات والكوتشيات بسرعة جنونية، وبخفة متهورة ، مثل سهم الحب الذي كان ‏يطلقه كيوبيد ابن الإلهة فينوس في الأساطير الاغريقيه، ليصيب به قلوب المعجبين ، ولتتحول هذه ‏القلوب من الهدوء والسكينة إلى أفئدة مشتعلة غارقة في لُجَة بحار  الغرام ….. ‏
إنها “س 90” هذه الدراجة النارية الصينية التي أغرقت الأسواق مراكش،كما ‏المغربية عموما، وصارت تحصد ضحايا لايقلون عددا عن ضحايا أشقائنا السوريين في دير الزور وفي ‏حلب وفي ريف دمشق، تحت نيران قبضة البعث الدموية،وصواريخ وقاذفات الآخرين لدرجة بات فيها ‏العديد من المراكشيين والمراكشيات يتنذرون بحكايات هذه القاتلة الصينية، وعمد بعض ممرضي ‏وممرضات مستشفى إبن طفيل إلى إطلاق تسمية “س 90″ على جناح إستشفائي طبي لكسور العظام، ‏سلوى وسلوان بمكر هذه القاتلة.‏
وكأن الصناع الصينيين قاموا بدراسة ميدانية لرغبات الزبناء، وإطلعوا على مدى هوس بعض المغاربة ‏بالسرعة، فصنعوا لهم دراجة مسمارية بخفة قشة التبن، وسرعة طائرة الشبح…التي غالبا ما يضطر ‏‏”ربانها” إلى النزول الاضطراري في “سبيطار سيفيل”، أو عند حجام يعرف كيفية جبر الضرر وجمع ‏العظام والمفاصل، وإعادتها لوضعها السابق.‏
ثم كيف تسكت وزارة السي الرباح، عن هذه المصيبة، دون أن تسن رخصة قيادة لهذه الدراجات ، كما يتم ‏العمل مع جميع الدراجات ذات السرعة الفائقة من طرف الحكومات التي تعترم منتخبيها ومنتخاباتها.‏
‏ لكن الشيء المؤلم لهذه السيطرة الصينية لسوق البضائع المغربية هو رداءة هذه المنتجات وعدم قدرتها ‏على البقاء وصلاحية انتهائها تحدث بعد ساعات من الاستخدام أو عدة أيام لكونها مستوردة من مصادر ‏وشركات تجارية تعمل وفق قاعدة الاستخدام للمرة الواحدة!! أو إن تكون البضائع مستهلكة وجمعت من ‏مخازن الدول الفقيرة، حيث تتلاشى مواصفات المنافسة معدومة بين المنتج المحلي والمستورد.‏

فالبضائع الصينية تعد الأقل سعرا في العالم حتى إن بعضها يكون أقل من كلفته. وهذه السياسة تتبعها ‏الشركات الصينية في غزو أسواق العالم، ومن ضمنها أسواقنا المغربية، ويساعدها في ذلك وجود إياد ‏عاملة بأسعار رخيصة وتوافر مواد أولية وكذلك قدرة الشركات تقليد واستنساخ الأجهزة دون أي جهد أو ‏كلفة وأضاف إن غياب المنتج المحلي وتعطيل أكثر المعامل والمصانع عن الإنتاج بسبب الأزمة العالمية، ‏وغلاء المواد الأولية،وارتفاع أجور العمل والتكلفة لارتباطهما بتشغيل هذه المعامل وغلاء فواتير ‏الكهرباء وشحة الغاز والبنزين هذه الأسباب مجتمعة.‏
كما أن الاسعار المنخفضة ادت لرواج البضاعة الرديئة في أسواقنا، مما صار يتهدد جل المواطنين بالقتل، ‏بدءا من هذه الدراجات السيئة السمعة وإنتهاء بالسخانات والمدفئات الخانقة بسبب تسرب الغاز.‏
فالبضائع الصينية تظل عائمة في مخازن عملاقة في البواخر وفي البحار القريبة ومناطق الدول المجاورة ‏وقد تصل بعض أسعار هذه المنتجات التي يتم شراؤها من مخازن التجار الصينيين إلى سعر لا يصدق ‏أطلاقا.‏
ويبقى السؤال العالق، هو ما الهدف من استيرادنا لمثل هذه الأجهزة، فالتكنولوجيا جاءت لإسعاد البشر ‏وتسهيل سبل عيشهم ، وليس لقتلهم وتنغيص حياتهم ،وتهشيم عظامهم وخنق أنفاسهم، والسعي بجنون وقلة ‏أداب وسوء تربية وطنية وراء الربح وليس هناك من شيء سوى الربح، على حساب حاجات العائلات ‏المغربية الفقيرة و العائلات من ذوات الدخل المحدود، الغير قادرة على شراء أجهزة ومواد آمنة وجيدة .‏

والواقع، أن أصحاب معامل الأقمشة والصناعات النسيجية ومعامل الخياطة ومعامل الديكور وورشات ‏الفخار والنجارة والحدادة وحتى معامل الأحذية قد نالوا نصيبهم من هذا الانفتاح المدمر للمنتجات الصينية ‏على حساب الصناعة الوطنية المغربية، مما قد بات يهدد بضربة قاصمة لأحلام أصحاب المعامل ‏المغربية ولعرقلة إقامة صناعة وطنية مغربية، خاصة بعد أن صار هؤلاء يصنعون “البلغة المغربية” ‏والشربيل النسائي ، والقفطان والجلباب والفوقية والڨدرة والكسكاس والمغرف الخشبي ومختلف وسائل ‏خصوصيات الزينة الشخصية والمنزلية المغربية الأصيلة من أثاث وأثواب وأحدية وتجهيزات وغيرها ‏من موروثاتنا الصناعية، ولكن بتكلفة قليلة وجودة أقــــــــل ‏‎.‎
وفي غياب عمل أجهزة التفتيش الصناعي ، الواجب إنكبابها على التدقيق في السلع والبضائع من خلال ‏لجن رقابية تقوم بجولات ميدانية للأسواق في الدار البيضاء ومراكش وفاس وطنجة والعيون ووجدة ‏والداخلة والرباط وأغلب مدننا المغربية ، والإطلاع على أسرار ومتاهات دخول هذه السلع والبضائع ‏والمواد المختلفة غير الخاضعة للفحص والتفتيش ، وذات التأثيرات السلبية الكبيرة على الاقتصاد ‏المغربي، والإستمرار في رفع مستويات الصناعة الوطنية المغربية في أن تدخل كمنافس حقيقي في سوق ‏الاستهلاك المحلي والوطني .‏

البيصارة : طعام على مائدة الأغنياء والفقراء ‏

محمد القـــنــور ‏
عدسة: محمد أيت يحي :‏

تعتبر البصارة من أشهر الأكلات الشعبية في جهة مراكش آسفي، على غرار باقي جهات المملكة، ‏وتتميز بنوعية تحضيرها من منطقة إلى أخرى، كجهة طنجة تطوان حيث تعوض البازيليا “الجلبانة” ‏الفول الجاف، وتقوم البيصارة في أساسها على طحين الفول الممزوج بالتوابل كالفلفل والإبزار والثوم ‏وتقدم في “زلايف” بعد إضافة زيت الزيتون لها.‏
وقد ظلت البصارة أكلة جماهيرية وشعبية مفضلة لدى مختلف الشرائح والأطياف الإجتماعية المغربية ‏عموما، والمراكشية على وجه الخصوص، كما صارت في العقود الأخيرة تقدم ضمن لوائح الأطعمة في ‏المطاعم الكبرى المصنفة، وحتى في بعض الفنادق المراكشية الفارهة من ذوات الخمسة نجوم.‏
ولا يخلو سوق من أسواق مراكش، أو الأسواق الأسبوعية التي تنتظم كل يوم في الأسبوع بآقاليم جهة ‏مراكش آسفي من بائع أو بائعة للبيصارة، يرتبط بجلستها الزبناء كل صباح، من الصناع التقليديين ‏ومتعلميهم والحرفيين والتجار الصغار، والفلاحين والمزارعين، وعابري السبيل، والباعة والتجار ‏المتجولين والمستخدمين وصغار الموظفين، وعابري السبيل .‏
هذا، واشتهر باعة البيصارة منذ مطلع السبعينيات في حي الطالعة بمراكش العتيقة، فيما يعرف “بجيل ‏باعمر” قبل أن تتناسل حوانتها في مختلف أحياء مراكش، وتصل إلى الأحياء العصرية كأسيف وإسيل ‏وأمرشيش والمسيرات والمحاميد وحتى الأحياء الراقية في الحي الشتوي بجليز، لتصبح ضمن الوجبات ‏الرئيسية الصباحية بأغلب مطاعم هذا الحي .‏
كما يزداد الإقبال عليها في أيام فصل الشتاء، الذي تطبعه في حوض تانسيفت موجات البرد القارص ‏والإنخفاض الشديد في درجات الحرارة بفعل “صادرات جبال الأطلس المحادية من “السميقلي”، إذ ‏يتناولها بعض عشاقها دون خبز، أو زيت زيتون إضافية، لما لها من فوائد على الجهاز التنفسي، بفضل ‏ما تختزنه مادة الفول ،ومن حديد ونشويات..تخفف من وطأة تداعيات التدخين على المدخنات ‏والمدخنين.‏
ويشكل الفول في جهة مراكش آسفي العمود الفقري في تحضير أكلة البيصارة،حيث يعتبر من ‏المحاصيل البقولية الرئيسية الهامة، في الحوز وشيشاوة وحقول وضيعات زمران والسراغنة ومناطق ‏الرحامنة، ويزرع زراعة مروية وأخرى بعلية ، وتعتبر المملكة المغربية موطنه الأصلي، إضافة إلى ‏بعض بلدان الشرق الأوسط كمصر وبعض بلدان آسيا‎.‎
ويزرع الفول من أجل الحصول على قرونه الخضراء التي تستعمل في الطهي ومن أجل حبوبه الجافة ‏التي تستعمل في التدميس وبالحساء كما يمكن أن تستعمل بالقلي بعد هرسها وخلطها بالتوابل خصوصا ‏الفلفل .‏
كما تحتوي الحبوب الجافة على 28 في المئة من بروتين في وزن كل حبة فول كاملة ، و48 في المئة ‏من النشويات ، و3 في المئة من الدهون، و2 في المئة من الغليكوز، 3 في المئة ‏‎ ‎من وزنها من الأملاح ‏المعدنية من بوتاس ، فوسفور ، حديد.. و16 في المئة من وزنها تتقاسمها مواد أخرى على غرار الماء.‏
والفول من هذا المنطلق، يُعَدُ غذاءً متكاملا نقصه من بعض الأحماض الأمينية الحيوانية، فهو يشبه في ‏تركيبه اللحم ولذلك سمي الفول بلحم الفقراء‎.‎
والواقع، أن زراعة الفول تنجح في الأرض الطينية الرملية ، الخصبة أو المتوسطة الخصوبة والعالية ‏المستويات السقوية ، أو في الأرض الخفيفة الحاوية على نسبة عالية من المواد العضوية وعلى نسبة ‏قليلة من الكلس، كما لاتوافقه الأرض المصابة بالقحط أو التحجر، إذ أن انتشاره بين النباتات يسبب ‏ضعفها أو موتها لتطفله على جذورها وامتصاصه لغذائها، فيكون السبب في إنتاج محصول متدني ‏رديء الصفات، لايصلح لإعداد بيصارة مغربية كاملة الأوصاف، وأكلة تحتل مكانا مرموقا هلى موائد ‏الفقراء والأغنياء .‏

البَاجْبـــاتِي : ‏هَوَسُ صيد العصافير تهديد للتوازن البيئي في حوض تانسيفت

محمـد القنـور  :


باتت العصافير والطيور البرية في جهة مراكش آسفي مهددة بترك الجهة للأبد بسبب هوس مربي العصافير داخل ‏الأقفاص ونتيجة الصيد الجائر من قبل بعض السكان، شيوع آفة التهريب‎.‎
وقد دأب الصيادون في مناطق جهة مراكش آسفي ومنها ضواحي مدينة مراكش، وبعض مناطق إقليم الحوز على ‏استخدام طرق قاسية في صيد هذه العصافير الجميلة، ومنها “ولد أم قنين” والشحرور ومختلف أنواع الحسون،”أم قنين” ‏وعصافير الكناري، وبعض الطيور الكبيرة حجما عن هذه الأخيرة، على غرار الحسون والحباري والطنان والزرزور، ‏باستخدام العلقة والرزينة ومختلف مستحضرات اللصاق الكيماوية، أو بإطلاق طلقات بنادق من خراطيش الرصاص التي ‏تنفجر في الجو ناشرة مئات الكرات المعدنية الصغيرة المتناثرة لتستقر في اجساد هذه الطيور، وتلك العصافير الصغيرة .‏
وعلى رغم ان طريقة صيد هذه العصافير تلحق ضررا كبيرا ببيئة الطيور وتسرع من انقراضها او هجرتها الى أمكنة ‏اخرى إلا أن الصيادين المهوسين بتربيتها يوغلون في ابادتها وزعزعة محيطها البيئي، لأغراض تجارية ، أو بسبب كبر ‏حجم بعضها كالزرزور ، حيث يعد منها بعض الصيادين وجبات أكل كما يقول مصطفى 34 سنة، صانع تقليدي، يقطن ‏على مستوى تراب مقاطعة النخيل بمراكش، حيث دأب على الصيد في ضيعات” تامسنا” و”بندرا” و”الكحيلي” ومختلف ‏البراري الممتدة على حد البصر، في إتجاه إقليم الرحامنة، مصطحبا أصدقائه وسيارته المتواضعة ومعدات صيده
حيث يصرح مصطفى مفتخرا أنه يتناول وجبة شهية ثلاث مرات في الشهر من ألذ أنواع لحوم ‏الزرزور والقطا .‏
ولا يعبأ مصطفى لما يسببه من أضرار بيئية جسيمة مبررا الاستمرار في هوايته بالقول لــ “هاسبريس” : اذا توقفت انا فان كثيرين غيري ‏يبقون مستمرين في صيد العصافير والطيور البرية ، لهذا فاني توقفي يصبح بلا مبرر .‏


وتتنامى ظاهرة صيد العصافير في بعض مناطق وبراري جهة مراكش آسفي ، نتيجة انعدام الرقابة البيئية في هذه ‏البراري الشاسعة ، كهواية تستهدف صيد العصافير والطيور البرية التي تعيش وتتكاثر في المزارع والحقول ، حيث تعد ‏جهة مراكش آسفي من الجهات الرئيسة في البلاد الذي يتواجد بها طائر “ولد أم قنين” والطيور التي على شاكلته من ‏الحساسين والزرازير وطائر الحسون …إذ يمتاز ذكر الحسون بلونه البني المرقط الجميل ورأسه الأسود ، أما الأنثى ‏فلونها بني واصغر حجما ، حيث أن اغلب الصيادين يتابعون هذا الطير لأغراض التمتع بأكل لحمه اللذيذ ، ولأغراض ‏التجارة حيث يباع في الأسواق .‏
من جهته يصف الطيب بن أحمد 45 سنة، طريقة صيده لطيور الحسون قائلا : الحسون لا يخاف السيارة وفي الغروب ‏وعند الفجر فان أضواء السيارة تكشف لك تجمعات الحسون ولهذا يصبح اصطيادها على مسافة عشرة أمتار أمر سهلا .‏
والطريقة الاخرى للصيد هو رشق الطائر منه بخرطوش الصيد حيث تنتشر الكرات المعنية ” الرش ” في الهواء ، ‏لتصيب أعدادا من طيور ولد أم قنين والحسون والشحرور إذا كانت على شكل مجاميع .‏
ويحبذ الطيب صيد طائر الزرزور الذي يطير على شكل رفوف او مجموعات تقترب أو تبتعد من الأرض مستخدما ‏المقلاع أو البنادق المزدوجة.‏
ويستطرد الطيب بن أحمد الذي يقصد معظم هذه المناطق بسيارته بين الحين والآخر للصيد ، وللنزهة في البرية ، أن ‏طيورا مثل خادم الجنان والزرزور والهزار والغرنوك و والحجل أصبحت نادرة جدا في هذه المناطق المذكورة، غير أنه ‏لا يعترف بان صيد الطيور والهوس في الحصول على العصافير كان سببا في ندرتها بل يرجعه الى انحسار الماء ‏والتلوث البيئي في الأنهار والروافد المائية بحوض تانسيفت ، واقتراب طرق الإسفلت والطرق الفرعية من المجال ‏الطبيعي لهذه الطيور، مما أقلق في رأيه راحة مختلف عصافير وطيور جهة مراكش آسفي وجعلها تبحث عن اماكن ‏هجرة جديدة .‏
ولا يعبأ اغلب الصيادين للأثر السلبي الذي تتركه أفعالهم على البيئة ، فتعبير ” الصيد الجائر ” مصطلح لا يودون سماعه ‏، ولا يؤمنون به ، فبحسب عبد الجليل 51 سنة الذي يصاحب الطيب في جولات صيده فان هذا رزق من الله ، مثلما ‏رزق الطيور على الله .‏
لكن الشاب خالد، 23 سنة ، الطالب الجامعي الفاعل الجمعوي من مراكش، والمهتم بالبيئة والحياة الإيكولوجية ، يجد في ‏طرق الصيد المتبعة بجهة مراكش آسفي منهجا قاسيا في صيد العصافير و الطيور وأن لها أثرا سلبيا على التوازنات ‏البيئية .‏
ويضيف أمين لــ ” هاسبريس ” أن الأشد قسوة من المقلاع والبندقية، هو استخدام البعض الشباكـ التي يسميها الصيادون ‏بــ “التفاركا” لصيد العصافير . ويؤكد أنه في مرة واحدة تمكن احدهم من صيد ما يقارب الخمسين من أنواع العصافير ‏والطيور بأحد ضفاف نهر تانسيفت دفعة واحدة، لرجة أن بعض هذه الطيور، كان مايزال صغيرا، مما يجسد التأثير ‏السلبي على التنوع البيئي.‏
ويقترح أمين على ” هاسبريس ” زيارة محلات بيع العصافير وأسواق الطيور في مختلف مدن جهة مراكش آسفي ‏لتكوين فكرة عن حجم الصيد الجائر في الجهة حيث تجد ضمن مقتنيات البائعين المئات من الطيور التي صيدت بطرق ‏قاسية ، وبدفعة واحدة ، ليصبح الصيد تجارة واسعة يربح منها ممارسوها المال على حساب الطبيعة والبيئة .‏
ورغم تواجد بعض المحميات الطبيعية بجهة مراكش آسفي ، غير أن غياب مشاريع او محميات نوعية تمكن من خلالها ‏توفير بيئة آمنة للعصافير والطيور، مشيرا أنه إذا استمر الصيد الجائر للعصافير خصوصا على هذه الوتيرة فان احتمال ‏انقراض او اختفاء بعض الأصناف سيكون أمرا حتميا .‏
ولعل من الامور المثيرة للدهشة، التي يتناقلها الصيادين المهوسين بصيد الطيور في مراكش، ان الطيب بن أحمد اصطاد ‏في عدة مرات عصافير وطيورا ثبتت على سيقانها أقراصا من البلاتين تدل على ان هذه الطيور هاجرت من بلدان أخرى ‏‏.‏
‏ ومع ضيق المساحات المائية الكبيرة، والمروج الخضراء في محيط مراكش، نتيجة الإمتداد العمراني حيث تمتد ‏التجزئات السكنية إلى مناطق أسكجور وتسلطانت والشريفية ، وتافرطا وبلحداد وتامنسا ، مما أدى إلى ندرة الكثير من ‏العصافير والطيور التي كانت تقصد مروج واد تانسيفت وواد الحجر وواد البهجة، والواد لخضر وتستقر في هوامش ‏المسطحات المائية والبراري المزدهرة بالأعشاب والنباتات البرية والقصب .‏

قافلة العمران بأوروبا اقترابٌ من مغاربة الخارج

هاسبريس :
احتضنت العاصمة الفرنسية باريس فعاليات المحطة المخصصة للمغاربة المقيمين بفرنسا التي أطلقتها ‏مجموعة العمران، ضمن فعاليات القافلة التي إنطلقت منذ 29 أكتوبر الفارط ، والتي زارت إلى حدود ‏الساعة روتردام بهولندا وبروكسيل ببلجيكا وباريس وعددا من المدن والعواصم الأوربية ، وذلكــ في ‏مبادرة من مؤسسة العمران تعزيزا لسياسة القرب والإنصات والاستجابة الملائمة لانتظارات الجالية ‏المغربية المقيمة بالخارج في مجال السكن والاستثمار في العقار.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من مؤسسة العمران، فمن المرتقب أن تمتد فعاليات الدورة ‏الرابعة لهذه القافلة إلى متم دجنبر 2017، بحيث ستحط رحالها للقاء المغاربة المقيمين بعدد من المدن ‏الفرنسية مثل مدينة ليل وبوردو ومارسيليا وستراسبورك و مدينتي “تورينو” و”بولوني” بإيطاليا و في ‏مدينة برشلونة ومدينة الجزيرة الخضراء بإسبانيا ومدينة دوسلدورف بألمانيا.‏
وأشار ذات البلاغ ، أن محطة باريس تميزت بتنظيم استقبال رسمي بحضور شكيب بنموسى سفير المملكة ‏المغربية بالجمهورية الفرنسية و القناصلة وعدد من ممثلي هيآت المجتمع المدني المهتم بقضايا الجالية ‏المغربية المقيمة بفرنسا.‏
وفي كلمة له بهذه المناسبة، ذكر بدر كانوني رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران، بحرص ‏المجموعة على تطوير علاقات القرب مع الجالية المغربية بدول المهجر وتمكينها من الاستفادة من كل ‏فرص الاستثمار التي توفرها المجموعة من خلال برامجها العقارية وتجزئات السكن والأنشطة ‏الاقتصادية بكل جهات المملكة، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى الاعتناء بهذه الفئة من ‏مواطنينا ومواكبة لمضامين البرامج الحكومية الرامية إلى فتح الفرص لفائدة مواطنينا بالمهجر للمشاركة ‏في مختلف المشاريع الاستثمارية بوطنهم الأم.‏


وتجدر الإشارة ، أن مبادرة العمران المتعلقة بإحداث فرع لها بالعاصمة الفرنسية منذ سنة 2007 كان لها ‏أثر إيجابي من خلال مواكبتها واستجابتها لطلبات الجالية المغربية المقيمة ، سواء في مجال السكن أو فيما ‏يخص تسهيل إقامة مشاريع استثمارية عبر توفير قطع أرضية للأنشطة الاقتصادية ولإقامة مشاريع مذرة ‏للخل.‏
هذا، وتقوم مهام ممثلية مجموعة العمران بباريس بتوفير حضور دائم لتقديم خدمات المجموعة بشكل ‏مستمر لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، وتجسيد سياسة القرب التي تنهجها المجموعة تجاه ‏الجالية المغربية والتي يبلغ عددها 1.2 مليون نسمة بفرنسا لوحدها، وربط وتطوير علاقات شراكة مع ‏مستثمرين مغاربة وأجانب في مجال العقار، وإطلاع الجالية المغربية، من خلال ملصقات ومطبوعات، ‏على المشاريع والمنتوجات السكنية للمجموعة عبر جهات المملكة، وربط وتطوير علاقات التواصل مع ‏الجالية المغربية من خلال المشاركة في التظاهرات المنظمة من قبل القنصليات والجمعيات والوداديات ‏المغربية بدول الاستقبال، وتأطير وتنسيق علاقات الشراكة بين الجالية المغربية والمستثمرين الأجانب ‏والشركات الفرعية للمجموعة بمختلف جهات المملكة.‏

غدا، افتتاح الدورة 8 للجائزة الوطنية ‏للخضر والفواكه ‏

هاسبريس : ‏
بمبادرة من بعض الجمعيات المهنية ، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري، وبدعم من ‏المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات ، تفتتح غدا، الثلاثاء 10 يناير الحالي في مدينة ‏أكادير، الدورة الثامنة للجائزة الوطنية للخضر والفواكه “طروفيل لسنة 2017 “، والتي تستمر إلى ‏غاية الأربعاء المقبل 11 يناير الجاري، حيث ستنصب على تكريم المرأة والانفتاح على القارة ‏الإفريقية ، من خلال استضافة عدد من الفاعلين الزراعيين المنتسبين لخمس دول من القارة السمراء.‏


وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن تظاهرة “طروفيل 2017” تسعى إلى تثمين ‏الفلاحة الحديثة ، والرقي بالتعامل مع الفلاحة المعاشية وجعلها تحقق نسبا مرضية من النمو، وذلك ‏عبر التشجيع على إدخال التقنيات العصرية ، وتحديث أساليب العمل ، إلى جانب الترويج للمنتجات ‏المحلية على الصعيد الجهوي والوطني ، وعلى مستوى الأسواق الخارجية.‏


كما أشار ذات البلاغ أن منظمي هذه التظاهرة حرصوا على تسطير برنامج من اللقاءات الثنائية ، ‏والزيارات الميدانية ، وذلك من أجل تمكين المدعوين من مختلف الدول الإفريقية من الإطلاع عن ‏كثب على وضعية قطاع إنتاج الخضر والفواكه في المغرب ، فضلا عن التعرف على الفرص ‏المتاحة لتسويق المنتجات المغربية لهذه السلسلة الزراعية في السوق الإفريقية التي تعد سوقا واعدة ، ‏حيث يشارك في “طروفيل”،كل من دول السنغال وكوت ديفوار وبوركينا فاسو والغابون إلى جانب ‏جمهورية مصر العربية .‏
في سياق مماثل أوضح عبد الرحمان الرفاعي، رئيس اللجنة التنظيمية لــ “طروفيل”، في حديث مع ‏مراسل “هاسبريس”،أن التظاهرة من المنتظر أن تتيح فرصة لعقد ما لا يقل عن مائة لقاء ثنائي بين ‏مختلف الفاعلين الزراعيين المغاربة ونظرائهم الأفارقة الذين يشتغلون في مجالات مختلفة ترتبط ‏بإنتاج وتسويق وتصدير الخضر والفواكه، مشيرا إلى أن ضيوف التظاهرة ستتاح لهم الفرصة للقيام ‏بعدد من الزيارات الميدانية لمزارع نموذجية في منطقة سوس ماسة، إضافة إلى زيارة بعض وحدات ‏التلفيف .‏
هذا، ومن المنتظر ، أن تعرف تكريم شخصية إفريقية ، إضافة إلى ثلاث شخصيات مغربية كان لها ‏إسهام وازن في مجال تنمية القطاع الفلاحي بالمغرب ، وأن تختتم تظاهرة “طروفيل” بتنظيم حفل ‏توزيع الجوائز المخصصة للجدارة ، والجودة ، والتميز ، والأداء ، والابتكار على الفاعلين ‏الزراعيين المتوجين في خمسة أصناف من الأنشطة المرتبطة بسلسلة إنتاج وتسويق الخضر ‏والفواكه ، والذين وقع عليهم الاختيار من طرف لجنة تحكيم تضم في عضويتها عددا من ‏الأخصائيين والخبراء ومهنيي قطاع الخضر.‏

مَطَالِبٌ بهيئة لمراقبة سير العرائض والملتمسات ‏بمجلس المستشارين

هاسبريس : ‏
دعا المشاركون في لقاء دراسي حول “تفعيل وتدبير حق تقديم العرائض والملتمسات .. الآليات ‏التنظيمية والإدارية لمجلس المستشارين وأدوار المجتمع المدني”، عقد أول أمس الخميس بالرباط، ‏إلى إحداث هيئة لتتبع ومراقبة سير العرائض والملتمسات لدى مجلس المستشارين، فضلا عن توفير ‏لجنة قصد مصاحبة الجمعيات والمواطنين لإنجاح ممارسة هذه الحقوق.‏
وأوصى المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمه مجلس المستشارين بتعاون مع المركز الدولي لقوانين ‏منظمات المجتمع المدني، بالسماح بعقد جلسات استماع لأصحاب الملتمس، واعتماد اللغات الرسمية ‏في الدستور كلغات لتحرير الملتمسات والعرائض، إلى جانب منح أصحاب العريضة إمكانية ‏التدارك. ‏
وأكدوا أن العريضة لا يجب أن تتوقف عند لجنة العرائض، بل يمكن للجان أخرى دراستها وإبداء ‏الرأي فيها، كما أن للوزراء أن يبدوا موقفهم إزاء العرائض المودعة في آجال محددة، بالإضافة إلى ‏إفساح المجال للجنة تقديم العريضة لتحضير وإعداد أجوبة في حال رفضها، وإمكانية مساءلة رئيس ‏مجلس المستشارين عن بعض العرائض التي تم رفضها وعن مآل وتطورات العرائض المستوفية ‏للشروط..‏
وشددوا، من جهة أخرى، على ضرورة تأريخ جميع الوصولات عند إيداع الملتمسات، وتجديد آجال ‏إحالة العريضة على لجنة العرائض، ووضع سجل عام للجمهور يضم كل هيئات المجتمع المدني ‏والمنظمات غير الحكومية.‏
وأوصى المشاركون في هذا اللقاء باستخدام تكنولوجيا المعلومات لتسهيل التواصل المدني البرلماني، ‏وتوفير منصات لتقديم العرائض الرقمية، وتحسيس المواطنات و المواطنين بمقتضيات القانون ‏التنظيمي 44.14 بتحديد شروط و كيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، ‏وكدا بأهمية الانخراط في تتبع السياسات العمومية وبتقديم مقترحات تعديلية في حالة الضرر.‏
وجرى التشديد على توفير بنيات إدارية داخل مجلسي البرلمان لفحص الملتمسات والعرائض ‏ومساعدة مقدميها من الناحية الشكلية، وتقوية قدرات لجنة تقديم العريضة في دينامية المجموعة و ‏آليات التواصل الداخلي وتدبير الاختلاف و القيادة التغييرية، فضلا عن تدريب المواطنين و ‏المواطنات على المقاربة الحقوقية و التشاركية.‏
وأكد اللقاء إرادة مجلس المستشارين في إرساء شراكة فعلية مع جمعيات المجتمع المدني عبر ‏التنصيص على حق اللجان الدائمة في عقد لقاءات مع جمعيات المجتمع المدني، وتحديد المساطر ‏المتبعة بعد نيل الملتمسات القبول، وتحويل الملتمس لمقترح قانون ضمن مسطرة عامة، وتعميم ‏الملتمس إلكترونيا.‏
يذكر ان هذا اللقاء التفاعلي يروم تكثيف التفاعل المؤسساتي المدني من أجل مساهمة فاعلة تنكب، ‏بالخصوص، على تطوير مقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين، بهدف جعله أكثر ملاءمة مع ‏المرجعيات الوطنية والدولية، ومتسقا في كثير من جوانبه مع التجارب والممارسات الفضلى، وكذا ‏تفعيل المرتكزات والقواعد الدستورية والمرجعيات الوطنية ذات الصلة.‏
وقد توزعت أشغال اللقاء الدراسي على محورين، هم المحور الأول أهم الآليات القانونية والإدارية ‏لتفعيل وتدبير مجلس المستشارين للحق في تقديم العرائض والحق في الملتمسات، بينما خصص ‏المحور الثاني لأدوار وآليات المجتمع المدني في تفعيل الحق في تقديم الملتمسات والعرائض إلى ‏مجلس المستشارين.‏