المغرب يفوز بجائزة سمو الأميرة البحرينية لتشجيع ‏الأسر المنتجة

هاسبريس : ‏

حصل المغرب، اليوم الخميس 2 مارس الحالي، على جائزة أفضل أسرة منتجة على الصعيد العربي، ضمن ‏فئات جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتشجيع الأسر المنتجة ، التي تنظمها ‏وزارة العمل والتنمية الاجتماعية البحرينية.‏
وفازت بالجائزة في دورة 2017، أسرة نوال ابن الفاضل عن تجربتها في إنتاج الشعير المستنبت في منطقة ‏مديونة بولاية الدار البيضاء.‏

وتتمثل هذه التجربة، التي تروم دعم الفلاح الصغير بالأساس، في توفير أعلاف طبيعية للماشية بدون تربة ‏وفي مساحات صغيرة، حيث يمكن إنتاجها في غرفة مكونة من طبقات، وذلك بتكلفة أقل وباقتصاد في الماء ‏‏(ماء البئر) وفي فترة إنتاج لا تتعدى أسبوعا واحدا.‏
كما يتصف هذا الإنتاج، كما أوضحت نوال ابن الفاضل، بمميزات صحية وإيكولوجية، ذلك أنه يعتمد على ‏سمد سائل مولد من تدوير النفايات المنزلية، ويحافظ على التربة ويؤمن جودة وزيادة في إنتاج الحليب ‏ومشتقاته، إضافة إلى إمكانية توفره طوال السنة في مختلف المناطق من دون تأثره بالتقلبات المناخية.‏
وسبق للمشروع أن توج في الدورة الثانية لجائزة تميز المرأة المغربية (2015)، التي أطلقتها وزارة ‏التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، في اليوم الوطني للمرأة، بهدف تثمين المبادرات الرامية إلى ‏النهوض بأوضاع النساء وتقدير إسهامات الأفراد والهيئات المتميزة في هذا المجال.‏


ووزعت جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتشجيع الأسر المنتجة، في حفل ‏نظم في الرفاع جنوب المنامة، وترأسته سمو الشيخة حصة بنت خليفة آل خليفة.‏
وإضافة إلى المتبارية الفائزة، حضرت حفل الإعلان عن المتوجين بالجائزة، عزيزة بلمعلم، رئيسة مصلحة ‏دعم مبادرات النساء بوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.‏
وفضلا عن الفائزين بأصناف الجائزة على الصعيد المحلي، فازت دولة قطر بجائزة أفضل منتج على ‏المستوى العربي، والسودان بجائزة أفضل راع وداعم للأسر المنتجة عربيا.‏
ونوه وزير العمل والتنمية الاجتماعية البحريني، جميل حميدان، في كلمة خلال الحفل، بالاهتمام الشخصي ‏لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البحرين، رئيسة المجلس الأعلى ‏للمرأة، ب”الوقوف على نتائج وثمرات واحد من مبادراتها ومشروعاتها التنموية والإنسانية الرائدة في خدمة ‏الأسرة والمجتمع”، وبدعمها المستمر لمشروع الأسر المنتجة الذي “آتى ثماره بالكثير من المنجزات والنتائج ‏الإيجابية”.‏


ومن جانبه، أعرب مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، طارق النابلسي، عن ‏الأمل في أن يتم التسويق والترويج لمنتوجات الأسر المنتجة على المستوى العربي بصورة أكثر نشاطا ‏وفاعلية، لضمان استمرارية ونمو هذه المشاريع التي تعد اليوم مصدر العيش الرئيسي لكثير من الأسر.‏
وتهدف الجائزة إلى التعريف بقيمة أعمال الأسر المنتجة ودورها في تعزيز الرفاه الاجتماعي، وتطوير ‏مشروعات الأسر المنتجة، وتشجيع الأسر محدودة الدخل للتحول إلى وحدات إنتاجية، مما يزيد من نسبة ‏إسهامها في تنمية اقتصادها المحلي، وتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات بين الأسر العربية المنتجة، والتعرف ‏على مختلف الأساليب التي تمكن من الارتقاء بالقدرة الإنتاجية للأسر المنتجة.‏
كما تروم الجائزة تحفيز المؤسسات المالية والاقتصادية والتجارية في الدول العربية على دعم مشاريع الأسر ‏المنتجة والمساهمة في تمويلها وتسويق منتجاتها، والمساهمة في تشجيع الأسر على تطوير منتجاتها بما يعزز ‏مردودها المالي ويسهم في سهولة تسويقه.‏
وتشمل جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتشجيع الأسر المنتجة، ست جوائز، ‏ثلاث منها للفائزين من داخل مملكة البحرين، ومثلها تمنح للفائزين من الدول الخليجية والعربية. وخصصت ‏الجائزة، التي تحظى بصدى مجتمعي وإعلامي كبير على الصعيد العربي، لثلاثة فروع رئيسية، هي أفضل ‏أسرة منتجة، وأفضل منتج، وأفضل راع وداعم للأسر المنتجة.‏

جمعية مولاي الحسن لإنقاد الكفيف تنظم حملة طبية متعددة التخصصات ‏بمراكش

هاسبريـــس  : ‏

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

نظم فرع مراكش لجمعية مولاي الحسن لإنقاذ الضرير ، بتنسيق مع جمعية رواد ‏الصحة، على مدى يومين حملة طبية متعددة التخصصات بمدينة مراكش،إستفاد ‏منها العشرات من المواطنين من الفئات المعوزة وذوي الإحتياجات الخاصة من ‏المكفوفين والكفيفات مما خلف استحسانا كبيرا لدى الساكنة، وارتياحا كبيرا لدى ‏ممثلي السكان والفاعلين الجمعويين بالمدينة.‏

وذكر مولاي أمباركـ العصامي رئيس فرع جمعية مولاي الحسن لإنقاد الضرير ‏مراكش ، أن هذه البادرة التي عرفت توزيع مجموعة من الأدوية بالمجان على المرضى ، جاءت استجابة لحاجيات الساكنة من الفئات الهشة ‏والمكفوفين للخدمات الصحية والعلاجية بمراكش، ومساهمة منها في التخفيف من ‏الآثار السلبية والتداعيات الصحية لهذه الفئات، خصوصا بعد موجات البرد وأثار ‏الصقيع الذي عاشته المدينة خلال الآسابيع الأخيرة. ‏
وحسب معاينة ميدانية لــ “هاسبريس” فإن العشرات من المواطنات والمواطنين ‏استفادوا خلال هذه الحملة الطبية، من مختلف الاستشارات الطبية، المتعلقة بالطب ‏العام، وبالفحوصات الطبية حول القلب والشرايين، ومن عملية تصحيح البصر ، ‏ومن عملية الكشف عن الأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع الضغط الدموي ‏وعمليات الكشف بالصدى، وطب الأطفال كما استفادت الساكنة من البرامج ‏الصحية التوعوية والتحسيسية التي نشرها أطباء وممرضو جمعية “رواد ‏الصحة”. ‏
في ذات السياق، أبرزت سميرة لمشمر، خبيرة بصريات، أن عمليات الكشف عن ‏قوة وقدرات الإبصار التي عرفتها فعاليات القافلة الطبية ، راعت مختلف ‏التطورات البارزة التي حصلت في شتى أنواع عمليات تصحيح النظر، حيث لم ‏يعد أمام كل من يعاني هذه المشكلة ويضع نظارات من مجال للتردد حيال ‏إجرائها. ‏
وأضافت لمشمر أن الجميع لا يعرف أن العملية لا تجرى عشوائياً لمن يرغب ‏فيها، بل لذلك شروط يحدّدها الطبيب المختص على أساس خبرته والفحوص ‏الدقيقة التي يجريها للعين والتي تحدد كذلكـ نوع العملية التي يمكن إجراؤها ‏للمريض.


وأضافت لمشمر أن هناك حالات تناسبها عملية أكثر من أخرى وذلك بحسب ‏تضاريس العين وسن المريض والمشكلات الصحية التي قد يعانيها من ضمنها ‏الحساسية في العين أو النشاف فيها، مشيرة أن الطبيب المختص وحده وبحسب ‏خبرته والفحوص الدقيقة التي تجرى للعين، يحدد العملية التي يمكن اللجوء إليها ‏لتصحيح النظر. في الوقت نفسه، يكون للمريض في حالات كثيرة الاختيار عندما ‏تسمح حالته الصحية بإجراء أي من العمليات ، حيث يحال المريض على ‏المستشفى، بعد إجراء فحص كامل للعين مع فحص لسماكة القرنية والتضاريس ‏بواسطة آلات دقيقة الخاصة لهذه الغاية..‏
من جهته أبرز الدكتور ياسين أبو عنان، الإختصاصي في أمراض القلب ‏والشريان،أن القافلة الطبية سعت إلى مساعدة المرضى من المستفيدين ‏والمستفيدات ، والكشف عن حالات أمراض القلب والشرايين، بكل أشكالها ‏وتجلياتها المختلفة، من الأوعية الدموية التاجية وهي الأوعية الدموية المنتشرة ‏على الجانب الخارجي من عضلة القلب ووظيفتها توصيل الدم إلى القلب نفسه. ‏والكشف فيما إذا كانت تعاني من تصلب ناتج عن تراكم طبقة خليط من الكالسيوم ‏والدهون في داخل الأوعية الدموية التاجية، أو في حالة حدوث انقباض في هذه ‏الأوعية الدموية، حيث من المحتمل حدوث تضيّق في جوف هذه الأوعية الدموية، ‏الأمر الذي يعيق إيصال الدم إلى عضلة القلب ، وأن أي مسّ بعضلة القلب أو ‏بقدرة عضلة القلب على الانقباض من شأنه أن يسبب هبوطا، مؤقتا أو مستديما، ‏في قدرة القلب على الانقباض. وحين تتضرر قدرة القلب على الانقباض يطرأ ‏تراجع في ضخ الدم إلى أعضاء حيوية في الجسم، مما ينجم عنه عملية تضيّق ‏الأوعية الدموية مما يسبّب الذبحة الصدرية، وإذا ما حصل ضرر مستديم لعضلة ‏القلب فعندئذ يتولد احتشاء عضل القلب‎.‎‏.‏


وأشار الدكتور أبو عنان أن الحالات العادية يتم إمدادها بالوصفات الطبية والأدوية ‏، قي حين تُحال الحالات المستعصية على المركز الإستشفائي الجامعي محمد ‏السادس بمراكش.‏

لقاء بمراكش من أجل تدبير مندمج للموارد المائية إزاء ‏التغيرات المناخية

هاسبريس : ‏

عدسة : محمد أيت يحي :

خلال افتتاح أشغال الملتقى الوطني الثاني “أرض المغرب”( صول ماروك) الذي نظمته في مراكش ‏على مدى يومين مجلة ” الطاقة والمناجم والمقالع” حول موضوع ” تكيف البنيات التحتية ‏والتجهيزات مع التغيرات المناخية”، أكدت شرفات أفيلال،الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء ،في كلمة ‏ألقاها بالنيابة عنها خالد الغمري، مدير التجهيزات المائية أن المغرب انخرط في سياسة تروم تعبئة ‏موارده المائية، وتبني مسار للتخطيط والتدبير المندمج، قصد التغلب على هشاشته في مواجهة ‏التغيرات المناخية. ‏
وأوردت  أن هذا التوجه مكَّن المملكة من ضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، حتى في فترات ‏الجفاف. ‏
وأضافت الوزيرة أفيلال ، أنه تم إيلاء الأولوية لتزويد المناطق الحضرية بالماء الصالح للشرب وتعميم ‏الولوج الى هذه المادة الأساسية بالعالم القروي، مما ساهم، على حد قولها، في تحقيق وتجاوز أهداف ‏الألفية للتنمية. ‏مشيرة الى أن السياسة المائية التي تبناها المغرب، سمحت، أيضا، بتطوير مجال الري من أجل ‏ضمان الأمن الغذائي وتلبية حاجيات القطاعات الانتاجية من الماء ، فضلا عن تطوير الطاقة الهيدرو ‏كهربائية في أفق الرقي بالطاقات المتجددة. ‏
من جهته، أوضح محمد المودارير، مدير مجلة ” الطاقة والمناجم والمقالع” أن المغرب وكباقي دول ‏العالم، يعرف بعض الظواهر الناجمة عن التقلبات المناخية كالفيضانات والزلازل وانجراف التربة ‏والجفاف، التي لها أثر سلبي على النظام الإيكولوجي وكذا على البنيات التحتية، مشددا على أهمية ‏الوقوف على مدى مقاومة المشاريع الكبرى المنجزة أو تلك التي في طور الانجاز لهذه الظواهر، ‏ومدى فعالية مخططات التدبير الاستعجالي لهذه المخاطر. ‏
قي حين أكد التهامي محب،ممثل مجلس جهة مراكش آسفي على أن الجهات مطالبة برفع تحدي ‏التنمية عبر انجاز مشاريع تهم البنيات التحتية، تأخذ بعين الاعتبار بعد التغيرات المناخية التي تعرفها ‏المنطقة، مشيرا الى أن المشاركين في قمة المنتخبين المحليين التي انعقدت بمراكش على هامش ‏الدورة ال22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) ‏، دعوا الى تقديم حلول سياسية وتقنية وتمويلية تهم الجانب المتعلق بالتخطيط ، بالإضافة الى وضع ‏مشاريع تتلاءم مع التغيرات المناخية على مستوى الجماعات. ‏
هذا، وتميزت أشغال هذه الجلسة بتقديم عرض حول سياسة السدود بالمغرب، أبرز من خلاله مدير ‏التجهيزات المائية خالد الغمري أن المملكة تتوفر بفضل سياسة السدود، على أزيد من 140 سدا ‏كبيرا، بطاقة اجمالية تفوق 6, 17 مليار متر مكعب، و13 مشروعا مائيا لنقل هذه المادة الحيوية ‏‏(صبيب يصل الى 200 متر في الثانية، وطول يبلغ 1100 كلم، وبحجم يقدر ب 5, 2 مليار متر ‏مكعب في السنة)، فضلا عن أزيد من مائة سد صغير وسدود تلية. ‏
وأضاف أن وتيرة الانجاز بالمملكة تسير بنسبة 2 الى 3 سدود كبيرة وعشرة سدود تلية في السنة، ‏مبرزا أن من بين المشاريع التي توجد قيد الانجاز حاليا 14 سدا كبيرا و20 سدا صغيرا. ‏

لقاء بمراكش من أجل تدبير مندمج للموارد المائية إزاء ‏التغيرات المناخية
وحسب بلاغ صحافي تسلمته “هاسبريس” فإن هذه الندوة التي تشارك فيها على الخصوص عدد من القطاعات الحكومية على غرار  الوزارة ‏المنتدبة المكلفة بالماء، ووزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، والوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، نأتي في ‏مرحلة دقيقة تحتاج فيها المملكة إلى تقوية ترسانتها المعيارية والتنظيمية التي تهم مختلف المجالات ‏المتعلقة بالبنيات التحتية، خصوصا وأن المغرب أصبح من الدول الرائدة في مجال التعبئة والتوعية ‏حول احترام البيئة. ‏
وحسب الجنة المنظمة، فإن المهنيين والفاعلين في القطاع مدعوون لبذل مجهودات مهمة في ميدان ‏ملاءمة الدراسات الهندسية ومشاريع البناء والإعمار للتغيرات المناخية مثل الزلازل وانجراف ‏التربة والفيضانات، وذلك عبر استعمال واعتماد معايير الجودة المعتمدة والمراقبة المفروضة في هذا ‏المجال . ‏
وسيتم خلال هذا الملتقى الذي يستمر إلى يوم غد الجمعة 03 مارس الحالي تقديم مجموعة من العروض التي تتناول مواضيع تهم على الخصوص، ‏المحافظة على القدرة الطبيعية القصوى لمواقع السدود الكبيرة، وأثر التغيرات المناخية في المغرب ‏والتزام المملكة لمواجهتها، والهشاشة والتكيف مع التغيرات المناخية للبنيات التحتية المائية، وتدبير ‏المخاطر المتعلقة بالانهيارات، ونظام التنبؤ والاستشعار بالفيضانات بحوض تانسيفت.‏

قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة تلوات ‏بإقليم ورزازات

هاسبريس : ‏

في إطار برنامج رعاية ‏‎2017-2016‎،نظمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة ‏بورزازات بشراكة مع المستشفي الإقليمي والسلطات الإقليمية والمكتب الجهوي ‏للاستثمار قافة طبية متعددة التخصصاتأمس الثلاثاء28 فبراير 2017 لفائدة الساكنة ‏المحلية التابعة لمنطقة تلوات ونواحيها بإقليم ورزازات التي تعاني من سوء التقلبات ‏المناخية وموجات الصقيع والبرد القارس.‏


وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن هذه القافلة الطبية المتعددة التخصصات ‏تعبأ لها 51 إطارا طبيا وتمريضيا وتقنيا وإداريا. وشملت الفحوصات الطبية ‏بالخصوص طب الأطفال وطب النساء وأمراض الأنف والحنجرة وأمراض الجهاز ‏الهضمي. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه الحملةما يناهز 1534 شخص قدمت لفائدتهم ‏‏2293 خدمة صحية، مع تمكين مجمل المرضى من كميات مهمة من الأدوية بالمجان ‏وبحسب وصفات الأطباء. ‏

أبو العباس السبتي : قطب صوفي تحت المجهر

محمد العمراني أمين ‏

عدسة : محمد أيت يحي

هل كان لأبي العباس السبتي موقف محدد من الثروة، ومن التملك الفاحش لها؟
هل كان لأي العباس السبتي وهو المؤسس الأول لمجتمع مدني بمراكش، موقف متميز ‏في مجالات التوحيد والمعرفة العلمية عامة؟
هل كان لأبي العباس مشروع إحساني متعدد المعالم والواجهات؟ ‏
هذه بعض الأسئلة التي أجاب عنها بتفصيل الدكتور أحمد التوفيق ، وزير الأوقاف ‏والشؤون الإسلامية في ندوة أبي العباس السبتي ومشروعه الإحساني، والتي نظمها ‏المجلس العلمي المحلي لمراكش، بكلية اللغة العربية طيلة يوم 27 دجنبر الفارط .‏
يعتبر الدكتور أحمد التوفيق أن المجلس العلمي المحلي التابع للمجلس العلمي الأعلى ، ‏وهو مؤسسة دستورية ، إذ يقيم ندوة حول أبي العباس السبتي ، أمرا يكتسي أهمية ‏كبرى في هذا الوقت بالذا، فالأمر يتعلق بشخص له ضريح وقبة ومزار ، بطرح إشكالا ‏في مسألة التمييز بين العالم والمتصوف .‏
بل ماهو العلم في الإسلام ؟
يجيب أنه جملة معارف، ويعتبره صناعة يمكن أن يحملها الإنسان بغض النظر عن ‏دينه وعن أخلاقه .‏
والعالم في الإسلام من له معارف في الدين ولديه موقف وإلتزام أول يكمن في توحيدالله ‏وعدم الإشراك به ، ويكون سلوكه مطابقا لعلمه ، وهؤلاء الأشخاص هم من يعرفون ‏بالصوفية ، وهم من سعوا إلى تحقيق التوحيد في سلوكهم، لكون التوحيد عندهم وصل ‏بين العلم والتوحيد والسلوك .‏
هذا، ومن خلال الإحتفاء بشخص أبي العباس السبتي المشهود له بالعلم وبالتوحيد يقوم ‏المجلس العلمي بتصحيح شرخ في إنفصام الشخصية الإسلامية.‏
فالصوفية قامت على أساس التوحيد المتحقق في الذات، وهنا تكمن الأهمية في ‏المشروع التوحيدي لأبي العباس السبتي ، والسلوك ثابت أساسي وليس كماليا .‏
لقد كان أبو العباس السبتي في نفس الوقت، صاحب مذهب في التضامن وصاحب ‏مذهب في التوحيد ، وبخصوص رأيه في الثروة وتملكها ، يعتبر السبتي أن تحرر ‏الإنسان لايتم إلا بتحرره من الثروة التي تتملكه متوهما أنه يملكها، بل وقد دعا السبتي ‏إلى التصدق تسعة أعشار مما يربح الشخص ، ويحتفظ بالعشر الأخير حتى يتحرر من ‏عبوديته لثروته ، حتى قال لأحدهم لا أريد أن أملك بكسر اللام ، حتى لا أملك بضم ‏الهمزة وفتح اللام، فالتوحيد في نظر السبتي هو البر الأعظم ، والتخلص من السعي إلى ‏التملك هو مذهبه في التوحيد والسلوك ، أي العمل به .‏


وعليه فإن التوحيد في فكر أبي العباس السبتي ليس علما مجردا عن الذات، وفي إستطراد يشير الدكتور أحمد التوفيق إلى إلى أن الدول الإسكندنافية اليوم تسعى ‏إلى أن تصبح الضريبة تصاعدية كي تبلغ 60 في المئة من الأرباح، فالفقر ماهو سوى ‏نتيجة للتفاوت الظالم الناتج عن الإثراء ، إذ أن أبا العباس السبتي هو مفكر صوفي ‏وقطب يفتح بابا في التوحيد وبابا في العرفان ، وهذا البعد الإجتماعي هو ماغلب على ‏أهل التصوف في المغرب .‏
لقد تنبه المفكر أبو الوليد إبن رشد إلى أمر أبي العباس السبتي فبعث من قرطبة بأبي ‏عبد الرحمان الخزرجي ليرفع له من مراكش، تقريرا عن السبتي وقد إشتهر في ‏عاصمة الموحدين وقتها، فعاد الخزرجي لإبن رشد بخلاصة ماتزال إلى اليوم راسخة ‏في المأثور مفادها : أن “هذا رجل مذهبه أن الوجود ينفعل بالجود”وعندما يأتيه شخص ‏يشكو شيئا ينصحه بالتصدق معتقدا أن آفة الوجود هي الشح والبخل”هذا الأخير الذي ‏يأتي من الظلم .‏
وقد رفع الفقراء شعارا يقول : نحن الفقراء لانملك شيئا ، والفقراء بمعنى أعمق هم ‏المتصوفة الذين يدعو الدكتور التوفيق كي يتصالح معهم علماء المسلمين ، ويضيف ‏التوفيق أن العلماء المغاربة هم في نفس الوقت أصحاب قيم دنيوية ومذهب السبتي ‏يسعى لتحقيق العدل بإستمرار ، وهذا يشمل كل الفئات الداخلة في دائرة الفقر ، ويختم ‏التوفيق عرضه بما يفهم منه أن مذهب السبتي لم يستمر إلى درجة أن النهاية الأليمة ‏للسبتي كانت عندما قام بعض الحرفيين بتكفيره، الأمر الذي يقضي ضرورة قيام جهود ‏حثيثة لأجل إكتشاف قيمنا الحقيقية، ونشير إلى أن الندوة في جلستها المسائية الثانية ‏ترأسها الدكتور أحمد شحلان ، وألقيت خلالها عروض قيمة لعل من أبرزها عرض ‏الأستاذ محمد الأمراني حول الجود والوجود، وعرض الأستاذة مالكة العاصميحول أبي ‏العباس وتجربة المجتمع المدني، وألقيت في مجموع أكثر من عرضا ومبحثا سواء في ‏السياق التاريخي لهذه المرحلة، أو في موضوع الرجالات السبعة بمنظور غني ‏وشمولي ، إنتهت بإقامة حفل لتكريم الأستاذين محمد عز الدين المعيار رئيس المجلس ‏العلمي المحلي لمراكش، والدكتور أحمد شحلان الباحث البارز في الدراسات الشرقية ‏والمخصص في اللغة العبرية.‏

أربعينية وفاة العلاَّمة حمزة بن العباس شيخ الطريقة ‏القادرية البودشيشية ‏

هاسبريس :‏

نظم بمداغ على تراب إقليم بركان ، حفل تأبيني بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة شيخ الطريقة ‏القادرية البودشيشية حمزة بن العباس .‏
وألقيت خلال هذا الحفل ، الذي حضره بالخصوص محمد مهيدية والي جهة الشرق عامل عمالة ‏وجدة أنجاد و عبد الحق حوضي عامل إقليم بركان ، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس ‏القروي لمداغ، والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ورئيس المجلس العلمي ‏المحلي ، ورؤساء المصالح الخارجية.كلمات ذكرت بمناقب الراحل الذي كرس حياته لخدمة الإسلام، ‏ونشر تعاليمه السمحة، في تشبث راسخ بالمقدسات الوطنية والثوابت الروحية للأمة المغربية .‏

وكان الشيخ حمزة بن العباس يرحمه الله قد توفي في 18 يناير الماضي ، عن عمر يناهز 95 سنة ‏حيث تحلى خلال حياته بمكارم الأخلاق، و ثقابة الذهن، ونقاء السريرة وغزارة في العلم ، وسعة في ‏الفقه ..

هذا، ‏وقد ولد سنة 1922 بقرية مداغ من إقليم بركان شرق المغرب. حفظ القرآن الكريم وتلقى علوم الشريعة الغراء بزاوية أسرته العريقة أولا: فأخذ علوم الفقه واللغة والنحو عن الفقيه العلامة سيدي أبي الشتاء الجامعي، والفقيه العلامة سيدي محمد بن عبد الصمد التجكاني، والفقيه العلامة سيدي علي العروسي اليزناسني والفقيه العلامة الحاج حميد الدرعي.

ثم تابع رحمه الله التحصيل والتكوين بمدينة وجدة في المعهد الإسلامي، التابع لنظام جامعة القرويين يومئذ، وأخذ فيه عن أعلام منهم سيدي أبو بكر بن زكري، ناظر الأحباس، وسيدي عبد السلام المكناسي وسيدي محمد بن إبراهيم اليزناسني وسيدي محمد الفيلالي وسيدي الحبيب سيناصر.

وللإشارة فإن مؤسس الطريقة البودشيشية عبد القادر الجيلاني لم يرد عنه أنه نهل من علم ديني سوى أنه كان يطعم الناس الدشيشة أيام السغب التي عرفها المغرب قديما بزاوية أسلافه ، ليزداد نجمه سطوعا ، في سماء الصلاح والعلم، وذلك سنة 1940م تحت إشراف العلامة المحقق سيدي محمد الكبداني، فيضطلع العالم اليافع بمهمة التدريس والتذكير خاصة في علوم النحو والفقه والسيرة النبوية. في سنة 1942م ينتظم مع والده الجليل في سلوك طريق التربية والتحقيق على يد الولي الكبير، العارف الكامل، الشيخ سيدي أبي مدين بن المنور القادري البودشيشي.

وسند الشيخ أبي مدين في الطريقة القادرية يتشكل من أهل بيته الصالحين، خلفا عن سلف مع عناية بعضهم بالاستفادة من باقي صلحاء زمانهم والتشرف إلى أولياء أوانهم كما هو الشأن بالنسبة للشيخ أبي مدين الذي أخذ عن ولي الله سيدي المهدي بلعريان وولي الله محمد فتحا لحلو الفاسي.

وكان عمدة الشيخ أبو مدين في طريق التصوف خاصة، حسب ما ذكر في الجزء الخامس من “معلمة المغرب” هو ابن عمه المجاهد سيدي المختار المتوفى سنة 1914م وهو جد سيدي حمزة لأبيه وقد أخذ سيدي المختار عن والده الشيخ الحاج محيي الدين، عن الحاج المختار عن الشيخ المختار-الأول-عن سيدي محمد-فتحا-وعن سيدي علي بن أبي دشيش، وعن سيدي محمد، وعن سيدي محمد ثلاثة محمدين على التوالي وعن الشيخ أبي دخيل، وعن سيدي الحسن، وعن سيدي شعيب، وعن سيدي علي، وعن سيدي عبد القادر، عن سيدي محمد، عن سيدي محمد، محمدان اثنان، وعن سيدي عبد الرزاق- الثاني-وعن سيدي إسماعيل، وعن الشيخ الرزاق- الأول-وعن والده الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين الجلاني، بسنده إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم . ولما انتقل الشيخ أبو مدين إلى دار البقاء سنة 1955م، قام الولي الرباني العارف المأذون، سيدي الحاج العباس بن سيدي المختار بمهمة التربية والإرشاد، والنصح في الله لأهل السلوك والاجتهاد، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى يوم الثلاثاء ثاني فبراير 1972م فآلت الدلالة على الله من بعده للملهم بإذن الله ورسوله سيدي حمزة بن العباس صرح بها سيدي الحاج العباس في وصية له قبل وفاته ، فأعاد الله به للتصوف مجده وعزته، وأحيى به طريقه وحقيقته.

وتعرف الطريقة القادرية البودشيشية في عصر شيخها المحتفى بذكرى وفاته الأربعين  الشيخ سيدي حمزة القادري انتشارا واسعا، وإشعاعا عالميا لم تبلغه طريقة صوفية قبل ذلك، فهي منتشرة في القارات الخمس، و لها أتباعها في افريقياشمالها و جنوبها، وفي اروباالشرقية والغربية خصوصا، و في الولاية المتحدة و كندا، و في بعض دول آسيا كالهند والفيتنام، و في جل الدول العربية و تركيا. وأغلب أتباعها من الشباب ومن الطبقة المثقفة، وقد كُتبت حول هذه الطريقة الكتب القيمة، والأبحاث العلمية الرصينة، و صدرت عنها و عن المنتمين إليها المؤلفات التي تعرض التصوف في أصفى مجاليه وبشتى اللغات الحية.

قصر الباهية بمراكش : عن المرأة الرحمانية التي ملكت قلب رجل السلطان

حكاية عشق وأسطورة معمار وعنوان سلطة‏

مـحـمـد القـنــور ‏:

هي حكاية لتلك السيدة الرحمانية التي ملكت قلب “باحماد” الصدر الأعظم والوزير القوي في مغرب آواخر القرن 19 ‏وبداية القرن العشرين، فبنى قصر الباهية، تحفة معمارية لتخليد إسمها.‏
ولقد إرتبط قصر الباهية باسم زوجة الحاجب القوي في مغرب القرن التاسع عشرعلى عهد السلطان مولاي الحسن ‏الأول،(1873 – 1894) والوزير الأول على عهد إبنه السلطان العلوي مولاي عبد العزيز،(1894 – ‏‏1908) إنه أحمد بن موسى بن أحمد السملالي المتوفى سنة 1900 بمراكش،والشهير بــ “باحمـــاد” الذي ‏بنى قصر الباهية تمجيدا لذكرى زوجته، وعرفانا بمودتها وحبها، في سمفونية إمتزجت ضمنها الحكايات ‏بالهندسة، وتوحدت عبرها المشاعر بالزخارف فأعطت صورة واضحة مميزة عن عمق الحضارة المغربية ‏في بداية القرن العشرين.‏
هذا، وينتمي “باحمـــاد” أحمد بن موسى بن أحمد السملالي إلى أسرة مغربية عريقة، إشتهرت بخدماتها مع المخزن ‏المغربي على عهد الدولة العلوية، ويكاد يكون الشخصية الوحيدة من بين رجالات الدولة الغير المنتمين ‏للشرفاء العلويين، فقد قال عنه المؤرخ الأديب مولاي عبد الرحمان بن زيدان، في مصنفه التاريخي الشهير، ‏‏”….كان أحمد بن موسى، “باحمـــاد” شعلة ذكاء ونباهة، فقيها حازما، ضابطا عفيف الإزار، طاهر الذيل، أية ‏في الدهاء وحسن التدبير، ذا حزم وثبات ومجالسه لاتخلو من العلماء ومذكراتهم” في حين يؤكد الفقيه العلامة ‏المختار السوسي أن “باحمـــاد” كان أشبه الناس بالسلطان المولى الحسن الأول في تنظيمه وفي إشتغاله ‏بالجد، فلم يكن يعرف سوى الخدمة والعمل.‏
‏ فمباشرة بعد وفاة الوزير “باحمـــاد” سنة 1900 ، تم ضم قصر الباهية إلى حظيرة القصور الملكية، وقد قام ‏بعدها الوزير الصدر الأعظم المدني الڭـلاوي، شقيق باشا مدينة مراكش، الحاج التهامي الڭـلاوي،بتشييد ‏طابق علوي به،كما أن المقيم العام الفرنسي الماريشال لويس إيبير ليوطي ، ( 1854 – 1934) إتخذ قصر ‏الباهية مقرا له، وأدخل عليه بعض الكماليات المنزلية الملائمة في بداية العصر للعقلية الفرنسية كالمدفئة، ‏ومروحات التهوية، والأسلاك التلغرافية والهاتف، كما وضع قصر الباهية بعد وفاة الماريشال ليوطي سنة ‏‏1934 كمقر للضيافة،حيث تم وضعه تحت تصرف الضباط العسكريين الفرنسيين، وفي سعيها لإنشاء ‏الدواليب الإدارية للحماية، قامت السلطات الفرنسية بتخصيص جناح منه، لما كان يعرف بمندوبية الشؤون ‏الحضرية.‏
ومع بزوغ فجر الإستقلال، نزل بقصر الباهية الملك المؤسس للمغرب الحديث، محمد الخامس طيب الله ثراه، ‏قبل أن يتخذ مقرا لمؤسسة التعاون الوطني، كما إتخذه سمو الأمير مولاي عبد الله رحمه الله، نزلا له، حيث ‏كان لقصر الباهية منذ بنائه، محافظا مخزنيا يقوم على تسييره، إلى أن عهد به جلالة المغفور له الحسن الثاني ‏لوزارة الثقافة .‏
وتجدر الإشارة، أن قصر الباهية ، كان قد صدر بشأنه ظهير شريف بتاريخ 21 يناير 1924، نشر بالجريدة ‏الرسمية عدد 592 صنفه ضمن المباني التاريخية والتحف الفنية التي يتعين حمايتها وفق مقتضيات الظهير ‏الصادر بتاريخ 4 يوليوز 1922 والخاص بالمحافظة على الآثار.‏
وفي سنة 1922 تم‎ ‎تصنيفه كمعلمة تاريخية يفد إليها الزوار والسياح الأجانب للتملي بفنون العمارة‎ ‎المغربية ‏خصوصا النقش على الخشب، وقد أشرف على بناء القصر المهندس محمد بن المكي‎ ‎المسيوي الذي تلقى ‏فنون صناعة الخشب بمكناس وتعلم النقوش الجبصية بفاس على يد‎ ‎الضابط الفرنسي “اركمان” رئيس البعثة ‏الفرنسية قبل الحماية، وتبلغ المساحة‎ ‎الإجمالية للقصر حوالي 22 ألف متر مربع إلا أنها تقلصت بعد تشييد ‏عدة مؤسسات ومرافق‎ ‎في الحديقة الكبرى التي تم فصلها عن القصر كما تغير مدخله الأصلي الذي يوجد ‏بحي‎ ‎رياض الزيتون الجديد إلى بوابة قرب حي الملاح، وفي نهاية حي عرصة المعاش‎.‎
ويجهل عند أغلب الدارسين والمؤرخين، تحديد تاريخ ولادة “للا الباهية الرحمانية” زوجة الوزير باحماد، ‏خلافا لما نسبه البعض لكونها من عائلة بنداوود ذات الأصول الموريسكية الأندلسية، فأغلب الظن أن زوجات ‏كثيرات كن لبا أحماد، كما لاتعرف نشأتها الأولى، وذلك لأسباب موضوعية، تتعلق بغياب التأريخ للنساء ‏الفاعلات في الحقل الإجتماعي أو الثقافي أو المخزني في مغرب القرن التاسع عشر، كما رأت الباحثة ‏المغربية المميزة فاطمة المرنيسي.‏
غير أن الرواة يتفقون أن “الباهية” التي يحمل إسمها أحد أهم القصور بمراكش، وفي المغرب وبالعالم ‏الإسلامي قاطبة تنحدر من قبيلة الرحامنة المتاخمة لمدينة مراكش، وأنها بدورها تربت في أسرة اشتهرت ‏بالعلم والمجد والقوة، وأنها دأبت على التحرك من قلعة والدها في الرحامنة إلى رياض العائلة في حي ‏القنارية بمراكش حيث رآها الوزير القوي وهو لايزال في ريعان شبابه، تحت رعاية والده الحاج موسى ‏الحاجب، فخطبها لتكون شريكة حياته وسيدة قصوره، وريحانة زوجاته وزعيمة جواريه وخدمه…وحشمه.‏
وتعود بدايات تأسيس قصر الباهية الذي يخلد إسم الزوجة المحبوبة لـ “باأحماد” إلى عهد والد هذا الأخير، ‏الوزير أحمد بن موسى‎ ‎على عهد السلطان عبد العزيز والذي كان يلقب بــ” البخاري” لكونه ينحدر من عبيد ‏البخاري جيوش السلطان العلوي الذائع الصيت مولاي إسماعيل، أولائك العساكر الذين أقسموا على الطاعة والولاء أمام كتاب صحيح البخاري، ثان أقدس كتاب عند المسلمين .‏
‏ فقد جلب الوزير أحمد بن موسى‎ ‎‏ أمهر‎ ‎الصناع والحرفيين من مراكش وفاس وسلا وأزمور وصفرو ‏للإشتغال بالقصر لمدة سنوات متتالية إلا أن القدر المحتوم حل دون رؤيته للقصر حيث وافته المنية سنة ‏‏1890 والأشغال لم تنته بعد وكانت النواة الأولى‎ ‎لقصر الباهية على يد الحاجب الملكي موسى بن احمد ‏البخاري، والد الوزير القوي الذي سيتحكم في الرقاب لاحقا وسيتحول إلى أسطورة وهو الذي شيد الرياض ‏الكبير‎ ‎والساحة الشمالية تولى ابنـه‎ ‎المعروف بـــ”باحماد” استكمال بنــاء القصــر فجمـــع في البدايــة حوالي ‏‏60 للقصـر لتتوقف الأشغــــال بهـــذا الجــــزء سنة 1886 وبعد وفاته منزلا لتشكيل قصر‎ ‎كبير يعد رائعة ‏الفن المعماري المغربي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين‎.‎

ويضم قصر‎ ‎الباهية عدة أجنحة وقاعات وملحقات وأحواض وحدائق بالإضافة إلى المتنزه والحديقة التي‎ ‎يتوسطها صهريج معروف باسم “أڭدال باحماد”، حيث أن معظم أرجائه غير مفتوح في وجه العموم من ‏الزوار المغاربة والسياح الأجانب، ومن بين الأجنحة‎ ‎المفتوحة حاليا في وجه الزوار الرياض الصغير الذي ‏يعد من الأجنحة المتميزة داخل‎ ‎القصر ببنائه بهيئة المدارس العتيقة من حيث الأروقة التي تعلوها أفاريز ‏خشية مزدحمة‎ ‎بألوان زاهية بمواد طبيعية حيث كان يشكل ديوان “باأحماد‎”‎‏ من الساحة الشرقية تلج‎ ‎الرياض ‏الكبير بواسطة ردهة منقوشة ومزخرفة، كما أن الباهية كانت قد عرفت عدة تغييرات في عهد “باحماد” ‏إنصبت على القاعة الكبرى الشمالية التي تؤرخ أعوام بنائها أبياتا شعرية منقوشة على الجبص، ثم على ‏أجنحة أخرى تتفرع عن الصحن الشهير المغطى بالسقائف الخشبية، والمتضمن لقاعتين وبهوين‎ .‎ليتحول بعد ‏ذلك، قصر الباهية في عهد “باأحماد‎”‎‏ إلى تحفة معمارية من خلال زخرفة‎ ‎أبوابه ونوافذه المزينة “بالتوريق” ‏و”التشجير” لباقات الأزهار والنباتات، وتؤكد المؤرخة المغربية الأستاذة بهيجة سيمو: “أن الباهية تعد قصرا ‏من قصور مراكش ، أنشئت في القرن التاسع عشر من قبل الحاجب السلطاني با أحماد بن موسى، وهي وإن ‏كانت قطعة فنية بهية المنظر، وتحفة معمارية تفيض بتجلياتها الحضارية، فهي كذلك وثيقة تاريخية تطوي ‏في مضامينها تقاليد أهل مراكش وأنماط عيشهم، كما تسمح بإعادة تركيبة صورة المرأة المغربية آنذاك، ‏ودورها في شغل مجال من مجالات القصور”‏‎.‎


لقد كان الصدر الأعظم “باأحماد” شخصية كاريزمية لكونه كبير وزراء السلطان المولى الحسن الأول ‏وحاجب خلفه السلطان المولى عبد العزيز يلخص لب سياسة الشأن العام كما كانت تدبر من طرف أقوياء ‏المملكة الشريفة بدهائهم وذكائهم ، ودواليب تسييرهم للعباد والبلاد، لذلك لم يكن استثناء أن يبقى الصدر ‏الأعظم أحمد بن موسى “با احماد” في منصبه المحوري آمرا ناهيا،خصوصا في فترة عرفت سطوع نجم ‏بعض الخارجين عن سلطة الدولة، فكان “استبداده العادل” على حد تعبير السلفيين المتنورين كالأفغاني ‏ومحمد عبده وعلال الفاسي والمختار السوسي هو الذي قلم أظافر بعض الرجال الكبار المشرئبين للحكم في دولة ‏السلطان المولى عبد العزيز، حتى بات لا يذكر مع “باحماد” أحد، فكان وحده المبدئ المعيد، والمصدر المورد، لا ‏تكون كبيرة ولا صغيرة إلا بإذنه، في كل الإدارات، والأجهزة السلطانية، ولكنه وحسب معظم المصادر ‏التاريخية التي تناولت شخصه ، فقد كان “باأحماد” لا يظهر إلا بمظهر المنفذ للسياسات السلطانية، يرتبط في ‏الحل والعقد بلازمة يقولها دائما : “حتى نستشير سيدنا”، ولا يمكن أن يتخطى ذلك ولو عن طريق السهو أو ‏خطأ.‏
وذكر أن رجلا كان قد أفرط يوما في طلب شيئا من “با أحماد” فأجابه هذا الأخير باللازمة المعهودة، فقال له: ‏‏”بل أنت سيدنا”، فاستشاط “باأحماد” غضبا عليه، وعاقب صاحب القول عقابا، يستحقه لبلبلته وإعوجاجه كما ‏تؤكد المصادر التاريخية.‏
وتتفق كل المصادر التاريخية أن “باأحمـــاد” أحمد بن موسى بن أحمد السملالي كان شخصا صموتا لا يحب ‏الكلام حوله، لدرجة أن دار المخزن مهما كانت مكتظة إلى أرجائها، كان لا يسمع فيها صوت ولا ولا يحس ‏بها صخب أو لغو، فقط إشارات، وقليل من الهمسات، وكان”باأحمـــاد” يجلس دائما أمام مكتبته وهي منضدة ‏كتابته في بنيقة “مكتب” الوزير الكبرى، فكان بينما هو مكب على الكتابة أو على التوقيعات أو على قراءة ما ‏يقدم له، يجيل عينيه بين الفينة والأخرى ، كعيني الصقر في الفضاء فيرى الداخل والخارج، وقد أطل عليه ‏مرة إنسان غريب، فصاح به ألم ترني قط ، فقال له : أرى الذي وراءك، وإشتهر في الأوساط بكونه لا ينسى ‏أبدا، وأنه يذكر كل ما قيل له أو ما قاله.‏
‏ وقدم مرة رجل من أعيان الدولة برسائل من المولى عبد الحفيظ وهو خليفة للسلطان على أحواز تادلة إلى ‏الوزير “با أحماد”، فذكره بعد أيام بها، فقال له “با أحماد” : “إنك لا تحتاج إلى تذكيري فأنا لا أنسى عملي” ‏، وأفاد المؤرخ الأديب محمد غريط في كتابه “فواصل الجمان” أن “با أحماد” كان شديدا بطاشا على العصاة ‏والمارقين والآفاقين واللصوص لا يهدأ إلا عند الفتك بهم أوسجنهم، حتى قيل عنه أن أمر مسجون أحب إليه ‏من تحصيل المال لخزينة الدولة.‏
هذا، وقد تمهد لــ “باحمـــاد” بذلك البطش ما أراد، وارتجفت منه أفئدة عتاة الجانحين عن طاعة الدولة، ‏والمغتنين من نهب أموال التجار،والفلاحين والصناع.. وكان في كل مساء يلاقي الواردين إلى أن يمضي ما ‏شاء الله من ساعات الليل المتأخرة ، وكان ممعنا في مراقبة أموال ولاة الأقاليم وخلفاء السلطان بكل ما أمكن ‏من تتبع ومراقبة علنية وسرية. ‏
أما خصوم “با أحماد” فيعيبون عليه قيامه بنقل كل ثروة البلاد التي كانت في دار المخزن على أيام السلطان ‏المولى الحسن الأول إلى قصر الباهيــة عقب تولي المولى عبد العزيز الحكم!..‏
والواقع، إن “با أحماد” لم يكن استثناء بأن يظل في منصبه الكبير حتى وفاته،وأن تبقى الباهية تلك الجميلة ‏الرحمانية مثالا عن الجمال والأنوثة المغربية،ترسل أكثر من دلالة من مراكش إلى كل بقاع العالم حول مدى ‏تأثير الحب على المعمار، وإرتباطه بثنائية قوة العشق ودواليب السلطة.‏

وفد جهة مراكش آسفي يزور سلطان جهة أيير بالنيجر

هاسبريس : ‏

على هامش زيارة وفد جهة مراكش أسفي لجهة مارادي لجمهورية النيجر، ‏وبدعوة من محمد اناكو، رئيس جهة أغاديس الذي يشغل في نفس الوقت ‏رئيس جمعية الجهات بالنيجر قام الوفد المذكور يومي 25 و 26 فبراير ‏الجاري بزيارة مجلس جهة أغاديس حيث استقبل في بداية الأمر من طرف ‏والي الجهة قبل لقاء أعضاء المجلس وكذا الفعاليات الاقتصادية والمدنية، وقد ‏تم خلال هذا اللقاء استعراض سبل عقد شراكة بين جهة مراكش أسفي و جهة ‏أغاديس بالنيجر‎ ‎لاسيما دعم قدرات للمنتخبين والموظفين، و كذا الاستفادة من ‏خبرة جهة مراكش أسفي في مجال تثمين المنتوج الفلاحي و الرعوي، فضلا ‏عن التعاون في ميدان التنمية الثقافية والسياحية.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من دار المنتخب بمراكش ، ‏فإن الوفد الجهوي المعني قام بزيارة السلطان التقليدي لجهة أيير الذي عبر ‏عن شكره وامتنانه للخطوات الايجابية التي يقوم بها صاحب الجلالة محمد ‏السادس نصره الله من أجل الدفع بعجلة التنمية بالبلدان الإفريقية. ‏
و تعد هذه الزيارة لجهة أغاديس أول زيارة لوفد رسمي لهذه الجهة في إطار ‏الديبلوماسية الموازية ما بين الجماعات الترابية الإفريقية. ‏

فنانون وفنانات يتكلمون عن رحيل زميلهم الفنان الجندي ‏

هاسبريس :‏

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

مراكش تودع جثمان الفنان محمد حسن الجندي قبل نقله الى الرباطألقى مجموعة من الفنانين والمنتخبين والفاعلين الجمعويين والممثلين والكتاب والسياسيين والإعلاميين.‏ يتقدمهم ك من عبد الفتاح البجيوي عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي مسؤولون يتقدمهم والي جهة مراكش آسفي و محمد العربي بلقايد عمدة مدينة مراكش زوال أول أمس السبت المنصرم 25 فبراير الجاري، النظرة الأخيرة على جثمان فقيد الساحة الفنية الفنان الراحل محمد حسن الجندي، قبل نقل الى العاصمة الرباط ، حسب رغبة عائلته حيث وري الثرى بمقبرة الشهداء. وكان الفنان المغربي محمد الحسن الجندي قد توفي عن عمر يناهز 78 سنة في إحدى المصحات الخاصة بمراكش بعد صراع مع المرض .‎

هذا، وقد أجمع فنانات وفنانون مغاربة غالبيتهم ينحدرون من مدينة مراكش، خلال شيوع نعي الفنان محمد حسن ‏الجندي ، الممثل السينمائي والمخرج والكاتب المسرحي، صبيحة السبت بمراكش عن عمر ناهز 79 عاما، ‏أن غياب الراحل يشكل خسارة كبيرة للمشهد الفني والثقافي المغربي والعربي، وخسارة لا تعوض نظرا ‏للقيمة الرمزية التي احتلها الفنان الراحل على المستوى الوطني والعربي والدولي.‏
وفي هذا الصدد، قال الفنان عبد الحفيظ البناوي، مدير مهرجان الأغنية الغيوانية أن محمد حسن الحندي كان ‏رجلا شهما مكافحا وفنانا بمعنى الكلمة، معلنا أن مواهب الراحل كانت تتوزع بين الأداء والتأليف والتلحين ، ‏وكان قوي الإخلاص للميدان وودائم الغيرة على المشهد الفني والثقافي المغربي بإستمرار .‏

في حين أبرز الفنان الممثل أحمد العاديلي كان أستاذا متواضعا، تتلمذ الكثيرون على يديه واستفادوا من ‏دون من منه أو تفاخر ، إذ كان يشكل مدرسة كبيرة في الأخلاق والتلقين والتراث، ولدى الجمهور المغربي ‏الذي ظل يكن له المحبة والتقدير.‏
وأوضح الفنان عبد الكريم القصبيجي،عضو مجموعة جيل جيلالة، أن الراحل محمد حسن الجندي كان فنانا ‏من عيار الكبار ، وأغنى الخزانة الفنية بأعمال رائدة في مجالات في مدالات الكتابة الدرامية والإخراج ‏الإذاعي والتلفزي والتشخيص.‏
في حين صرح الفنان المخرج والممثل عبد الله فركوس أن فقدان الجندي شكل حزن جماعي للعديد من ‏الفنانات والفنانين، إذ كان أبا روحيا للأسرة الفنية المغربية، ورمزا من الرموز الثقافية التي لا تتكرر بسهولة، ‏على غراره تحدث الفنان المسرحي محمد زروال إلى أن الفقيد الفنان محمد حسن الجندي أعطى في مجالات ‏الدراما والتلفزيون والمسرح ماقل نظيره، خاصة على بمستوى صوته المتميز، وأدائه الصادق بشهادات ‏فنانين كبار من العرب والأجانب.‏

كما أشارت الفنانة المسرحية والممثلة التلفزيونية لطيفة عنكور أن إبداع الفنان الراحل في فيلم “الرسالة”، ‏وإمتاعه الجمهور المغربي على مستوى الإذاعة إذ تحلقت أجيال حول الراديو لمتابعة المسلسل الإذاعي ‏الشهير “الأزلية” الذي كان هو معده ومخرجه، وأدى فيها دور وحش الفلا ثم الملك سيف بن يزن وعيروض ‏وغيرهم.‏
ولم يخف الناقد والمؤرخ المسرحي الدكتور عبد الواحد بنياسر أهمية أعمال الراحل محمد حسن الجندي ‏مسرحيات وطنية استعراضية ودلالات أدواره الدرامية في أفلام “ظل الفرعون” و”طبول النار” لسهيل بن ‏بركة و”الرسالة” لمصطفى العقاد و”القادسية” لصلاح أبو سيف و”صقر قريش” لحاتم علي و”بامو” ‏لإدريس المريني، فضلا عن السلسلة الإذاعية “الأزلية” التي تروي قصة “سيف بن ذي يزن” والتي كانت ‏قد حققت نسبة استماع كبيرة.‏
إلى ذلكـ، أشار الأستاذ الباحث في مجالات الثقافة المغربية الأصيلة وفن الملحون، وأحد أشهر نظام الملحون ‏المعاصرين ، أن عطاءات الراحل الجندي، ترجمتها ما حصل عليه من تتويج ، فقد سلمه مركز العالم العربي ‏بباريس عام 1999 وسام “عملة باريس”، كما حصل على وسام الثقافة من جمهورية الصين الشعبية، وكان ‏أول ممثل مغربي يكرم في الدورة الثانية من مهرجان مراكش الدولي للفيلم بــ”نجمة مراكش” رفقة ‏الأمريكي فورد كوبولا والهندي أعمير خان.‏

من جانبه أوضح المخرج والممثل الفنان حسن هموش، أن عالم الإبداع والفن الدرامي فقد أحد رموزه برحيل ‏محمد حسن الجندي الذي كان يشكل أحد ركائزهما الأساسية.‏
من جهة أخرى، عبر الفنان والممثل عبد الحق التحفي عن يقينه أن الجندي كان سفيرا للإبداع المغربي، ‏مستدلا على ذلك بالأعمال الفنية التي أنجزها على الصعيدين العربي والدولي، داعيا المسؤولين عن القطاع ‏الفني إلى تعهده بالإصلاح وإيلاء الفنانين الحقيقيين القلائل مزيدا من الاهتمام والرعاية .‏
في ذات السياق، أشار الفنان عمر عزوزي على أن وفاة محمد حسن الجندي، تشكل خسارة حقيقية للمشهد ‏الفني الوطني والعربي ، وذكر أن الراحل ترأس نقابة المسرحيين المغاربة، كما اشتغل مندوبا لوزارة ‏الشؤون الثقافية بمراكش من سنة 1992-1999) وكذا محاضرا في مادة الإلقاء بالمعهد العالي للتنشيط ‏الثقافي والفن المسرحي بالرباط ‏

الإتحاد التقدمي لنساء المغرب ينتظم بجهة سوس ماسة

هاسبريس :

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

بتكليف من الإتحاد المحلي والجهوي للإتحاد المغربي للشغل وبتنسيق مع الإتحاد التقدمي لنساء المغرب أشرف كل من سعيد العسل و يونس فرحان عضوا الإتحاد المحلي والجهوي والشبيبة العاملة المغربية بجهة سوس ماسة على تشكيل اللجنة التحضيرية الجهوية للإتحاد التقدمي لنساء المغرب أول أمس السبت 25 فبراير الحالي  بمقر الإتحاد المغربي للشغل بأكادير .


هذا، وحضر الإجتماع  ممثلات عن ثماني قطاعات وازنة بالجهة ، كما حضرته طالبات من جامعة إبن زهر واللواتي عبرن على رغبتهن الدفاع عن حقوقهن من داخل الإتحاد التقدمي التابع للإتحاد المغربي للشغل.
إلى ذلكــ ، فقد أسفر الإجتماع  عن فرز منسقة ونائبتها ومقررة ونائبتها في حين ستشكل باقي اللجان في الإجتماع المقبل