دراسة ميدانية حول العدالة المناخية بشيشاوة

هاسبريس ‏:
نظـّم القطب المحلي للفاعلين من أجل المساواة بين النساء و الرجال بجهة مراكش آسفي، ‏مؤخرا قافلة تحسيسية لأحد دواوير منطقة سيدي المختار بإقليم شيشاوة، و عرفت القافلة ‏القيام بمجموعة من الأنشطة التوعوية لساكنة دوار بوزركون و الدواوير القريبة منه، و ‏التحسيسة للنساء، و الترفيهية للأطفال. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فإن هذه المبادرة جاءت ‏انطلاقا من إيمانهم بكون العدالة المناخية تقتضي إدماج استراتيجيات تهم النوع ‏الاجتماعي والحقوق الإنسانية للنساء باعتبارهن أكثر عرضة للتأثيرات الوخيمة للتغيرات ‏المناخية، ‏
هذا، وقد تم افتتاح أنشطة القافلة التحسيسية باستقبال جماعي من طرف نساء و رجال ‏الدوار، و أطر و تلاميذ و تلميذات مدرسة بوحميسة الإبتدائية و ممثل السلطة المحلية. و ‏قد ركـّز برنامج القافلة على محورين أساسين: تمثـّل الأول في الشق الترفيهي للأطفال ‏المتعلق بالقيام بورشات رسم الجداريات، و المعامل التربوية، و التنشيط الموسيقي ‏والأناشيد. أمـّا الشقّ الثاني، فقد تمحور حول التحسيس بالحق في العيش في بيئة سليمة و ‏التوعية بمخاطر التغيـّرات المناخية، و أهمية العدالة المناخية في اجتماع مباشر مع ساكنة ‏الدوار، حيث تم استخلاص مجموعة من المشاكل سنأتي على ذكرها في ما بعد.‏
كما تمـّت مشاركة فتيات دوّار بوزركون رحلتهن اليومية لجلب مياه الشرب من مصدرها ‏‏(عين مائية جبلية تتجاوز مسافة الوصول إليها ساعة من الزمن)، و الوقوف على ضعف ‏جودتها و صبيبها و ردائة المسالك المؤدية إليها‎.‎‏ و تصوير فيلم وثائقي يبرز المعاناة ‏الكبرى التي تعيشها فتيات المنطقة.‏
و حسب تقرير مفصل متعلق بالقافلة المعنية ، فإن قبل إنهاء القافلة التحسيسية، وتبعاً لأهداف التوعية المسطرة، تمّ القيام باستبيان ميداني ‏من خلال تعبئة 73 استمارة لتشخيص المشاكل المرتبطة بالدوار و الدواوير المجاورة له، ‏و مقابلات و جولات ميدانية في إطار علمي و جمعوي يشتغل وفق مقاربة ترابية ‏تشاركية.‏
وركّـز التحقيق الميداني على استعمال مجموعة من الوسائل: كالإستمارة، و المقابلات ‏الشفوية، و دفتر الجولة. و قد تمّ بناء الإستمارة الميدانية وفق منهجية البحث الجغرافي، ‏انطلاقا من العام إلى الخاص :‏
 أولاً : معلومات عامة (شكل التجمع السكاني، وظيفته الإدارية، اسم طبيعة ‏الأراضي، الوضع المائي، التربة، المناخ، ….
 ثانيا: معلومات خاصة بالساكنة ( العدد، الجنس، الفئات المهنية الاجتماعية، …)‏
 ثالثا: معلومات خاصة بالمشاكل التي يعانيها الدوار
 رابعا: رأي الساكنة في منطقتهم


من جهة أخرى، يحمل الدوار إسم بوزركون، وينتمي لجماعة الرحّالة، إقليم شيشاوة، والتي يبلغ عدد ‏سكانها 7000 نسمة. تضم الجماعة 13 دوار هي بوجميعة، تغنزا، دار العابد، بطن الشيح، ‏توخربين، الهري، عبادة، جنان، ارياض، زنادة، الريش، زمار، و بوزركون، مقسّمة على ‏‏11 دائرة، وتسير الجماعة بميزانية مالية تصل 48 مليون سنتيم.‏
كما تتوفر الجماعة على مستوصف وحيد بممرضين إثنين وسيارتا إسعاف، تتنقل ‏في غالب الأحيان إلى مراكش (تكلفة الرحلة الواحدة 350 درهم). و مدرسة جماعتية ‏واحدة للمستوى الإبتدائي، و تمثل رافدا لإعدادية أولاد مومنة الموجودة بالجماعة ‏المجاورة و التي تحمل نفس الاسم.‏
كما يسكن الدوار 170 أسرة، بما يناهز 851 نسمة، تمثل فيها النساء نسبة 59.70‏‎%‎، و ‏نميز في الساكنة بين ثلاث فئت عمرية كالآتي :‏

و تجدر الإشارة إلى أن نسبة النساء ضمن الفئة العمرية ما بين 20 و 50 سنة تصل ‏‎%‎‏29.87، و ‏‎%‎‏20.07 ضمن الفئة الأقل من 20 سنة. و تختلف أصول ساكنة الدوّار ‏لتتوزع على سبعة مناطق كالآتي :‏


أما الفئات السوسيو مهنية فتنحصر حسب ذات التقرير في القيام في الأنشطة الفلاحية بنسبة ‏‎%‎‏73.6، و ‏‎%‎‏13.4 في أعمال البناء، و ‏‎%‎‏7.08 في التجارة، و ‏‎%‎‏3.81 في قطاع الحرف البسيطة، ‏و ‏‎%‎‏ 1.9 خدمة النقل، و ‏‎%‎‏0.12 في الوظيفة العمومية.‏

كما تطرق التقرير إلى مشاكل السكان البارزة في :‏
• وجود مدرسة واحدة بعيدة عن التلاميذ، و رغم توفر حافلة للنقل في إطار المبادرة ‏الوطنية للتنمية البشرية، و تحمّل الجماعة مصاريف النقل التي تصل 60000 درهم و ‏ذلك لنقل 60 تلميذ في رحلتين، و هو وضع سيّء نظرا للاكتضاض، و صعوبة الطريق ‏الناتج عن تضاريس المنطقة الجبلية، و ساعة الانطلاق المبكرة نظرا لوجوب تكرار ‏الرحلة، كما أن نقطة انطلاق و توقف الرحلة بعيدة عن الدوار بمسافة 5 كلم في منطقة ‏متضرسة تكلف التلاميذ ساعة زمنية أخرى
• ارتفاع نسبة الهدر المدرسي خاصة في صفوف الإناث ‏‎%‎‏100، في حين تقف عند ‏‎%‎‏11.03 للذكور، و هو ما ينعكس إستمرارية الهدر المدرسي في الثانوي الإعدادي الذي ‏يصل ‏‎%‎‏67.74 ، و للإشارة فالمنطقة ككل تعاني مشكل الهدر المدرسي حسب المعطيات ‏الإحصائية لمديرية التعليم بإقليم شيشاوة، لاعتبار مدرسة بوحميسة رافدا للثانوية ‏الاعدادية اولاد مومنة حيث أن التلاميذ غير الملتحقين ينتمون لدوار بوزركون و الدواوير ‏المجاورة له:‏

• وجود عدة حالات لظاهرة زواج القاصرات (زواج طفلات في سن 16 ـ 17 سنة)‏
• غياب المراحيض بالمدرسة الموجودة بالدوار مما يشجع على انقطاع التلميذت، و ‏التطهير و الاعتماد على الحفر العشوائية
• ارتفاع الوفيات المرتبطة بالتدخل الصحي نظرا لبعد المسافة و تضرس المنطقة ‏مما يقف حاجزا أمام سرعة وصول سيارات الإسعاف، و يهدد حياة السكان
• غياب سوق أسبوعي من شأنه ضمان حركية المنطقة
• توالي فترات الجفاف الذي أضحي هيكليا بالمنطقة، مما انعكس على تراجع ‏الأنشطة الفلاحية، و بوار الأراضي الزراعية
• غياب الربط بالماء الشروب و ارتباط الساكنة بعين مائية كمصدر وحيد للماء ‏بالدوار، وبعدها بما يناهز ساعة من الزمن، حيث تبقى مهمة جلب الماء حكرا على النساء ‏دون الرجال
• غياب الآبار نتيجة تدهور و تراجع مستوى المياه الجوفية
• غياب النقل العمومي مما يفرض على الساكنة تدبر أمرها بنفسها، و هو ما يجعل ‏المنطقة شبه معزولة على طول السنة، و في عزلة تامة في حالة سقوط الأمطار

مشاكل و أخرى، جعلت دوار بوزركون أحد المناطق المعبرة عن اتساع الهوة بين ‏المناطق القروية و الحضرية ببلادنا. ‏

وكانت معظم الساكنة قد أوضحت أنها تعيش في منطقة مهمشة بنسبة ‏‎%‎‏97.89، مقابل ‏‎%‎‏2.11 فقط ‏من أجابوا ب: لا. حيث كان السؤال مغلقا على الشكل التالي: هل تعتقد أن منطقتك ‏مهمشة؟ نعم: ….. أم      لا: …..‏

نصف المبالغ الاستثمارية بجهة سوس ماسة في السياحة ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

أفاد خليل نزيه، مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة سوس ماسة، أن السياحة استحوذت على ‏حصة الأسد في الاستثمارات بجهة سوس ماسة التي حققت نتيجة إيجابية خلال سنة 2016، حيث ‏ارتفعت المبالغ المرصودة لإنجاز مختلف المشاريع بنسبة 6 في المائة.‏


وأوضح خليل نزيه لــ “هاسبريس” أن جهة سوس ماسة، سجلت خلال السنة الفارطة 2016 ، 190 ‏مشروعا، حيث وصل الغلاف المالي المخصص لإنجازها إلى مليارين و 917 مليون درهم، فيما ‏يصل عدد مناصب الشغل المقرر إحداثها بموجب ذلك إلى 4 آلاف و 556 وظيفة عمل.‏
وتحظى المشاريع السياحية بنسبة 57 في المائة من مجموع هذا الغلاف المالي الاستثماري، وتشمل ‏على الخصوص إنشاء وحدتين سياحيتين في محطة تغازوت، أولاهما عبارة عن وحدة فندقية تابعة ‏لعلامة تجارية معروفة على الصعيد العالمي، أما الثانية فتتعلق بإنشاء أكاديمية لرياضة التنس، حيث ‏يبلغ الغلاف المالي المخصص لإنجاز المشروعين على التوالي 500 مليون درهم، و 460 مليون ‏درهم.‏
وتأتي المشاريع الاستثمارية المرتبطة بقطاع الخدمات في الرتبة الثانية بنسبة 5،16 في المائة، ‏متبوعة في الرتبة الثالثة بقطاع التجارة بنسبة 56،11 في المائة، ثم الاستثمار في مجال البناء ‏والأشغال العامة بما معدله 7،6 في المائة.‏


وأوضح نزيه إن عدد الملفات التي عالجها المركز الجهوي للاستثمار لجهة سوس ماسة انخفض ‏بشكل ملموس، وعزا ذلك إلى الظرفية الاقتصادية، إضافة إلى التقطيع الجهوي الجديد، فضلا عن ‏عدم احتساب الملفات الاستثمارية المرتبطة بقطاع المعادن بالنظر لدخول القانون الجديد المنظم لهذا ‏القطاع حيز التنفيذ.‏
وقد نجم عن التقطيع الجهوي الجديد إلحاق أربع أقاليم وهي سيدي إفني، وورزازات وزاكورة وتنغير ‏بجهتين أخريين بعدما كانت تابعة لمنطقة نفوذ المركز الجهوي للاستثمار، فيما تم إلحاق إقليم طاطا ‏بجهة سوس ماسة.‏
وبخصوص مستقبل الاستثمار في الجهة، أعرب مدير المركز عن تفاؤله خاصة بالنسبة لقطاع ‏الصناعة، حيث أشار في هذا السياق إلى أن انطلاق العمل في القطب الصناعي “أكروبول” ‏المخصص لتثمين المنتجات الزراعية، إلى جانب قطب “هاليوبوليس” الموجه لتثمين منتجات الصيد ‏البحري، من شأنهما أن ينتجا قيمة مضافة كبيرة للقطاع الصناعي ، وللاستثمارات بشكل عام في ‏الجهة.‏
وأكد بهذا الخصوص أن الجهة عملت على تطوير بنياتها الأساسية ، فضلا عن تحسين مناخ الأعمال ‏، وذلك من أجل جلب مزيد من المستثمرين. ‏

الماء قاطرة رئيسية للتنمية ودعامة استراتيجية للنمو

هاسبريس :‏
‏ ‏
شددت شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء، خلال ‏ترأسها المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسبو برسم الدورة الثانية لسنة 2016 بمدينة صفرو ‏، بحضور سعيد زنيبر والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة فاس وعمال الجهة ، على أن المغرب ‏نهج منذ الاستقلال سياسة مائية اتسمت بالاستباقية وبعد النظر من خلال إنجاز تجهيزات وبنيات ‏مائية كبيرة مكنته من تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب حتى خلال فترات الجفاف وتنمية الري ‏على نطاق واسع وتحسين مستوى حماية السكان والممتلكات من الفيضانات وإنتاج الطاقة الكهرمائية.‏
وأشارت أفيلال خلال اللقاء المعني الذي عرف المصادقة على مشروع الميزانية ومخطط عمل ‏وكالة الحوض المائي لسبو برسم سنة 2017، أن الماء باعتباره مادة حيوية يشكل قاطرة رئيسية ‏للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب ودعامة استراتيجية للمسار التنموي، مذكرةً بتفعيل وتطوير ‏المغرب للسياسة العمومية الوطنية في مجال الماء من خلال تحديث وتحيين الأسس القانونية للتدبير ‏المستدام للماء، من خلال أهمية إخراج القانون 15 – 36 الذي يهدف الى تعزيز المكتسبات وسد ‏النواقص التي تعيق تدبير وحماية الموارد المائية وتطوير الحكامة في قطاع الماء من خلال تبسيط ‏المساطر وتوضيح مهام المؤسسات المتدخلة في إدارة وتدبير الموارد المائية.‏
وأوضحت أفيلال أن أهمية إصدار القانون 15 – 30 المتعلق بسلامة السدود الذي يهدف إلى تحديد ‏قواعد سلامة السدود لتأمين حماية الأشخاص والممتلكات من الأخطار المرتبطة بهذه المنشآت ‏المائية، مؤكدة عن عزم الوزارة المكلفة بالماء بمواصلة تفعيل كل الأوراش المتعلقة بالماء بحوض ‏سبو بتعاون مع كل الأطراف ذات الصلة من أجل تنمية الموارد المائية والحفاظ عليها وتدبيرها ‏بصفة معقلنة، وأن مستجدات هذا القانون تتمثل في إحداث مجالس استشارية على صعيد الأحواض ‏المائية التي ستناط بها مهام التداول وإبداء الرأي والاقتراح حول القضايا المتعلقة بتخطيط وتدبير ‏الماء ولا سيما المخطط التوجيهي للتدبير المندمج للموارد المائية.‏

وركزت الوزيرة أفيلال على أهمية الحوض المائي لسبو ومؤهلاته الفلاحية والصناعية التي يزخر بها، داعية ‏جميع المتدخلين لمضاعفة الجهود لرفع التحديات التي تعرفها الجهة خصوصا محاربة الفيضانات ‏وحماية البيئة.‏
ومن جهتها، سلطت سميرة الحوات، مديرة الحوض المائي لسبو ،الضوء على الوضعية الراهنة ‏للحوض المائي سبو والوضع الهيدرولوجي، مذكرة بالموارد التي يوفرها الحوض سواء على مستوى المياه ‏السطحية أو من خلال المياه الجوفية.‏

مدينة الصويرة تتألق في المعرض الدولي للسياحة ‏بمدريد ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

شاركـ وفد من رجال الأعمال والفعاليات السياحية المنحدرين من إقليم الصويرة، بالإضافة إلى ‏أعضاء من المجلس الإقليمي للسياحة بنفس الإقليم ، في فعاليات المعرض الدولي للسياحة بمدريد ‏‏2017 الذي إنتظم أيام الأسبوع المنصرم من شهر يناير الحالي ، حيث نظم المجلس الإقليمي ‏للسياحة بالصويرة حملة واسعة خصصت للترويج لهذه الوجهة المغربية الفريدة من نوعها ‏والمتنوعة حضاريا وطبيعيا على المستوى الدولي، من خلال توظيف مختلف مطويات باللغتين ‏الاسبانية والانجليزية ، والتعريف بالواقع السياحي والتميزات الخدماتية والإستجمامية لمدينة الرياح ولمحيطها ومايزخر به ‏من ملامح الفنون والثقافة والإستقبال والبنيات السياحية تماشيا مع الاستراتيجية الخاصة بترويج هذه ‏الوجهة ، من خلال الإلتقاء مع مختلف مدراء وممثلي وكالات أسفار المغربية والأجنبية، والتي أبدت ‏اهتمامها بهذه الوجهة، سواء من أجل احداث مدار خاص بالصويرة، أو إضافة هذه المدينة إلى ‏المدارات السياحية المعهودة ، وتمكين جهة الصويرة من التموقع ضمن الخريطة السياحية للوجهات ‏المغربية، وقصد إدراج مدينة الصويرة ضمن العروض المُقدمة عن المدارات السياحية المهنيين ‏الوطنيين والدوليين. ‏

من جهته ، أكد رضوان خان،رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالصويرة، أن تمكين المحور الجوي ‏شكل أحد الانشغالات الكبيرة خلال أشغال الوفد الصويري في مدينة مدريد، في أفق الحصول على ‏رد إيجابي من شركة (ريان إير) وربط المدينة بالسوق الالمانية، وتقريب شركة (توي فلاي) ‏للاحتفاظ بمبادرتها بالنسبة للخط الجوي بين مطار شارل لوروا ومطار الصويرة، والمباحثات مع ‏مختلف الشركات الجوية قصد إضافة خطوط جوية أخرى . ‏

في سياق مماثل، كان الوفد الصويري قد عقد لقاءات مع سليمة المغازلي، المسؤولة بالقطاع الجوي ‏بالمكتب الوطني المغربي للسياحة ومع عدة مسؤولين عن مختلف الشركات الجوية المشاركة ضمن ‏فعاليات المعرض الدولي للسياحة، والتي تم من خلالها التأكيد على ضرورة تعزيز الخط الجوي ‏الرابط بين الصويرة وشارل لوروا بابتداء من 2 يونيو 2017. ‏

وأبرز خان أن تمثيلية وجهة الصويرة في مثل هذه التظاهرة المهمة يبقى أساسيا، لكن الأنشطة ‏الترويجية للوجهة، التي أعطى انطلاقتها المجلس الإقليمي للسياحة بالصويرة من اجل تثمين منتوج ‏هذه المدينة، تحظى بأهمية كبرى. معربا عنلى أهمية التنسيق مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، ‏في أفق الدراسات التي تُجريها شركة الطيران (ريان إير) بخصوص إمكانية خلق خط جوي بين ‏مدينة الصويرة و مدينتي دوسيلدورف وفرانكفورت الألمانيتين . ‏

حصيلة مراقبة السلع الغذائية بالمغرب : إتلاف 4700 ‏طن منها خلال سنة 2016‏

هاسبريس :

عدسة :‏ بـلعيـد أعــراب : 
‏ ‏

تم حجز و أتلاف 4700 طن من المنتجات الغذائية الغير الصالحة للاستهلاك خلال سنة 2016، ‏حيث تعتبر كمية منخفضة بالمقارنة مع سنة 2015 بنسبة 21 في المائة، مما يفيد لدى المتتبعين ‏بإرتفاع مؤشرات الوعي الغذائي لدى المستهلكين والباعة على حد سواء .‏
وأوضح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ، في بلاغ توصلت “هاسبريس” بنسخة ‏منه أمس السبت، أنه تم القيام ب 81 الف زيارة مراقبة ميدانية للمواد الغذائية بالسوق المحلية، من ‏ضمنها 32 الف و300 زيارة ضمن لجان الأقاليم والعمالات، مؤكدا أن هذه التحريات مكنت من ‏مراقبة مليونين و3 آلاف و700 طن من المنتجات الغذائية أي بزيادة 42 في المائة مقارنة مع ‏‏2015 ، ودعا المكتب المعني في هذا السياق المستهلكين من المغاربة والأجانب المقيمين الى التأكد ‏من وجود معلومات إلزامية على أغلفة المواد على الخصوص عنوان التصنيع واسم المستورد ورقم ‏رخصة المكتب وتاريخ صلاحية المواد الاستهلاكية..‏
وقد نَتَجَ عن عمليات التفتيش والمتابعة حجز وإتلاف 4700 طن من المواد الغذائية غير الصالحة ‏للاستهلاك (بانخفاض 21 في المائة مقارنة مع 2015)، وإحالة 2600 ملفا على القضاء للبت فيها ‏‏(أي أقل من 18 في المائة مقارنة مع 2015 ، حيث قام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات ‏الغذائية ، بمراقبة 15 مليون و666 ألف طن من المواد الغذائية المختلفة والمستوردة من الخارج، ‏ضمن تسليم 51 الف و500 شهادة قبول أورفض دخول، حول 5100 طن من المنتجات الغذائية ‏بسبب عدم مطابقتها للمقتضيات القانونية الجاري العمل بها في المملكة .‏
وأضاف المكتب أنه راقب 3,6 مليون طن من المواد الغذائية عند التصدير (زائد 18 في المائة ‏مقارنة مع 2015)، مشيرا الى أنه سلم 98 الف شهادة بشأن السلامة الصحية.‏
وفضلا عن مراقبة المواد الغذائية، قام المكتب خلال 2016 بأعمال أخرى للمراقبة تتعلق بمراقبة ‏حالة 690 مليون شتلة و850 الف و800 طن من المنتجات النباتية غير الغذائية ومراقبة مليون ‏و836 الف قنطار من الحبوب و40 مليون نبتة.‏
كما همت هذه الأعمال مراقبة مطابقة 654 الف و600 طن من الأسمدة و53 الف طن من المبيدات ‏والمراقبة الصحية عند الاستيراد لــ 18 الف و 860 حيوان و15 مليون كتكوت حديث الولادة ومادة ‏البيض.‏
وفي ما يتعلق بالمأذونيات والرخص، ذكر البلاغ أن المكتب واصل برنامجه الرامي إلى الترخيص ‏لكل المؤسسات التي تحول وتحفظ وتخزن وتسوق المواد الغذائية طبقا لمقتضيات القانون 28-07 ‏المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.‏
وهكذا، تم الترخيص ل 874 مؤسسة جديدة تم الترخيص لها في 2016 ما يرفع عددها الإجمالي ل ‏‏4965 مؤسسة منذ إطلاق هذه العملية، موضحا أن هذا البرنامج سيتواصل في 2017 و 2018 ‏لتغطية مجموع المؤسسات الصناعية الغذائية المقدر عددها ب 7500 وحدة.‏
ويمكن هذا البرنامج المكتب من مراقبة المواد المروجة بالسوق بشكل جيد وبالتالي طمأنة المستهلكين ‏بشأن الجودة والسلامة الصحية للمواد المستهلكة.‏

وداعا يوسف الشاروني

هاسبريس :‏
‏ ‏
توفي الكاتب المصري يوسف الشاروني، بأحد المستشفيات الخاصة في القاهرة،عن عمر يناهز الـ ‏‏92 عاما، حيث شُيعت جنازته أول أمس الجمعة من كنيسة “قصر الدباورة” بالقاهرة.‏
وقال بيان لوزارة الثقافة المصرية أن بوفاة الكاتب الراحل يوسف الشاروني، تكون الساحة الثقافية ‏المصرية، قد فقدت أحد رواد القصة القصيرة، والنقد الأدبي، مؤكدا أن “أعماله الإبداعية باقية، ‏تتحدث عنه وعن مسيرته الإبداعية”.‏
وللإشارة، فإن الراحل يوسف الشاروني،الذي ينحدر من عائلة مسيحية قبطية مصرية ، هو من ‏مواليد 1924، وكان قد تخرج من كلية الآداب، قسم فلسفة بجامعة القاهرة، وترأس عددا من الأندية ‏الأدبية، كما نشر عددا من المجموعات القصصية والروايات والكتابات في النقد، أبرزها “العشاق ‏الخمسة”، و”رسالة إلى امرأة”، و”حلاوة روح”، و”الضحك حتى البكاء”، و “الغرق”، و”المساء ‏الأخير”، وهو إلى ذلكـ كاتب فذ وناقد متمرس من فنون اللغة العربية وآدابها .‏
وترجمت أعمال الراحل يوسف الشاروني، لأكثر من عشرة لغات منها الإنجليزية والإسبانية ‏والعبرية والفرنسية والألمانية، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، والدولة التشجيعية ‏في النقد الأدبي والقصة القصيرة.‏

التشكيلي المراكشي المرابطي يتألق ‏في معرض فني عربي بالدوحة

هاسبريس :‏
‏ ‏
‏ يشارك الفنان التشكيلي المغربي محمد المرابطي، صاحب مؤسسة “المقام”، أو ملتقى الفنانين ‏والمثقفين بتحناوت في إقليم الحوز ،الى جانب نخبة من الفنانين من مختلف دول الوطن العربي، في ‏معرض للفن العربي المعاصر في جزئه الثالث، والذي يستمر بالعاصمة القطرية، الدوحة إلى غاية ‏‏11 مارس القادم . ‏
وقد إمتاز المرابطي من خلال تجربته التشكيلية بتوظيف مادتي الرخام والخشب ضمن إنسيابية ‏متناغمة من اللون والحركة ، وساهم في إغنائها تماوجاته العرفانية وبحثه المتواصل عن مقام ‏الحضور ضمن الثقافة الصوفية”، ليضيف، بحسب متتبعين محليين، “قوة في المواضيع ودلالات في ‏الألوان وتعدد في الأطياف تكسبه نكهة مميزة” عن باقي المشاركات الأخرى.‏
ويصنف نقاد الفن التشكيلي تجربة محمد المرابطي وهو من مواليد مراكش سنة 1968 بــ ‏‏”المتميزة والمتنوعة شكلا ومضمونا ” في مدونة الفن الحديث في المغرب، حيث يعتبر، برأيهم، ‏‏”أحد الأسماء النشطة المنخرطة في بلورة طموح التشكيل المغربي خصوصا والعربي عموما ‏للخروج من المحلية الضيقة والانفتاح على مختلف أذواق وثقافات العالم”. ‏


وعلى الرغم من كون الفنان التشكيلي محمد المرابطي لم يتلقُّ تكوينا أكاديميا متخصصا، إلا أنه ‏‏”استطاع بجهد فردي أن يلفت الانتباه باكرا إلى طاقته الإبداعية .‏
ووفقا لــ “رواق المرخية”، الجهة المنظمة، فقد جاء اختيارها للتجارب المشاركة في هذا المعرض ‏الجماعي، ضمن سياق ما أكدت أنه حرص منها على “إتاحة الفرصة لجمهور الدوحة لمشاهدة أعمال ‏تشكيلية متميزة ومتنوعة وإلقاء الضوء على إبداعات التشكيليين في الوطن العربي بمختلف ‏اتجاهاتهم ومدارسهم الفنية”. ‏
والى جانب الفنان التشكيلي المغربي، يشارك كل من الفنانة التشكيلية السعودية لولوة الحمود ، ‏والفنانين التشكيليين السودانيين أحمد أبو شريعة وليلى مختار آدم ، والفنانين التشكيليين السوريين ‏إسماعيل الرفاعي وزاهد تاج الدين ، والفنانة التشكيلية اليمنية آمنة النصيري. والفنان التشكيلي ‏الجزائري حمزة بونوه ، و الفنان التشكيلي البحريني جمال عبد الرحيم ، والفنانين التشكيليين ‏المصريين عادل السيوي و عمرو كفراوي ، و الفنانين التشكيليين العراقيين إسماعيل عزام وصباح ‏الاربيلي ، والفنانين التشكيليين الفلسطينيين حمود المصري وعبد الرحمن قطناني ، والفنانين ‏التشكيليين القطريين أحمد نوح وهنادي درويش وناصر العطية ، ‏
وتجدر الإشارة، إلى أن رواق أو “جاليري المرخية” تم تأسيسهُ كمبادرة من القطاع الخاص، وهي ‏المبادرة التي صنفت بــ”الرائدة في مجال الربط بين فنون التشكيل” بتلويناتها المختلفة وتجاربها ‏اللامحدودة في الوطن العربي، بغرض تقريبها من الجمهور التشكيلي والباحثين والمهتمين من ‏الزوار والسياح الأجانب في قطر، وخلق نافذة لإغناء المشهد الفني والثقافي بهذا البلد. ‏

الإنتاج الثقافي للمغرب ذو صيت مؤثر في العالم ‏العربي

هاسبريس :‏
‏ ‏
أكد الشاعر المغربي ،محمد بنيس، أن المغرب صار في العشرين سنة الأخيرة ينتج ثقافة حديثة قوية ‏لها صيت كبير في العالم العربي، وقال إنه ليس هناك مركز ثابت للثقافة العربية، وأن وجود هذا ‏المركز يرتبط بتوفر عدد من الشروط الموضوعية. ‏
جاء ذلك خلال لقاء مع الشاعر المغربي محمد بنيس في إطار محور ” ثنائيات المغرب مصر” ‏حاوره فيه الشاعر المصري عبد المنعم رمضان ضمن فعاليات برنامج المشاركة المغربية في الدورة ‏ال 48 لمهرجان القاهرة الدولي للكتاب ك ” ضيف شرف” التي انطلقت عشية أول أمس الجمعة. ‏
وتمحور اللقاء مع الشاعر محمد بنيس بالخصوص حول مسيرة العلاقات الثقافية بين المشرق ‏والمغرب العربيين، والمكانة التي احتلها الشعر في هذه العلاقات ، حيث تحدث عما وصفه ب”جرح ‏‏” كان لدى مثقفي المغرب العربي وخاصة منهم الشعراء في بداية القرن الماضي، وكان ناجما عن ‏‏”حبهم لمصر ونسيان مصر لهم”، موضحا أن نكران كتابات مصرية حول تاريخ الشعر العربي ‏لوجود شعر مغاربي ولد أنذاك ردود فعل في هذه البلدان، التي عمل كتابها ونقادها على الرد بإصدار ‏مؤلفات تؤرخ للشعر المغاربي وتؤكد وجوده. ‏
وأبرز ،في هذا الصدد، الحضور الثقافي المغربي في مصر عبر التاريخ من خلال قوافل الحجاج ‏المغاربة الذي كانوا يعبرون مصر في طريقهم إلى الحج وعودتهم منه، والشيوخ المتصوفة المغاربة ‏الذين توجد أضرحة لها في مختلف ربوع مصر. ‏


وأشار في معرض حديثه عن الوضع الثقافي في العالم العربي، إلى أن المغرب صار في العشرين ‏سنة الأخيرة ينتج ثقافة حديثة قوية لها صيت كبير في العالم العربي، مما فتح آفاقا كبيرة لتبادل ثقافي ‏متوازن وعلاقات ثقافية جديدة بين الكتاب المفكرين والفنانين المغاربة والمصريين.‏
وعن علاقتة الشخصية بالثقافة المصرية، أكد محمد بنيس أن طه حسين كان أكبر معلم بالنسبة له، ‏وقال “تعلمت منه شيئا كبيرا وهو السؤال ومنهج الشك ولإيمانه بالمعرفة، ‏فهو يطرح مسألة العلاقات الثقافية بين مصر والمغرب “كسؤال ” لكون المسألة بالنسبة له ليست ‏مرتبطة بالإنسان أو بالمكان بقدر ما هي مرتبطة بالمعرفة والفن والفكر والإبداع. ‏
وحول صلته بــ “مراكز الثقافة ” في العالم العربي ، أوضح الشاعر محمد بنيس إن علاقته شعريا وثقافيا ببيروت ‏التي كانت مركزا للثقافة العربية في الخمسينيات من القرن الماضي أقوى من علاقته بالقاهرة، التي ‏كانت مركزا لهذه الثقافة قبل ذلك في الثلاثينيات من نفس القرن، لكن كل هذا انتهى بالنسبة له ابتداء ‏من السبعينات حين بدأت ثقافة مغربية جديدة مع عبد الله العروي ومع عبد الكبير الخطيبي، كما بدأت ‏علاقته تتقوى مع الثقافة الفرنسية، مشيرا  إنه ليس هناك مركز ثقافي ثابت للثقافة العربية بل هو يتحول بحسب توفر عدد من ‏الشروط الموضوعية، وأعرب عن رفضه القول بأن هناك مركزا ثابتا للثقافة العربية قائلا ” الثقافة ‏العربية كلها ثقافتي كما أريد أن تكون ثقافتي ملكا لكل العرب”. ‏
وأضاف الشاعر محمد بنيس أنه لم يعد هناك الآن لا مركز ولا محيط في الثقافة العربية والحديث ‏عن ذلك في الوقت الراهن “هو مجرد أوهام”، معتبرا أن الثقافة العربية ” تعيش الآن على هامش ‏التحولات الكبرى عربيا وعالميا”. ‏
واعتبر أنه منذ حرب العراق بدأ الخراب في العالم العربي، ولم يعد ممكنا الحديث عن حداثة عربية، ‏وانتهت الثقافة والعقلية العربية، وأصبحت الثقافة و”العقلية الإسلاموية”هي السائدة. ‏
وقال محمد بنيس في هذا الصدد، “نحن في حاجة إلى وعي جديد بأسئلة جديدة ” حول الحداثة ‏والشعر والإبداع بصفة عامة “حتى لا نبقى خارج الزمن”. ‏
وعن الشعر والشاعر بالنسبة له ،قال محمد بنيس، “إن الشعر ليس انفعالا ومشاعر فحسب ولكنه ‏معرفة ومن هناك أخذت أتعلم، ولهذا أكتب الشعر وأقوم بدراسات “،كما أن الشاعر” لابد أن يكون ‏حرا ومستقلا ماديا ولذلك عليه أن يحصل على شهادات”. ‏
‏”إن الشعر له أسرار خطيرة لا نعرفها”، يقول محمد بنيس، والتجربة الشعرية العربية قطعت أشواطا ‏بعيدة وجديدة، والبعض ينظر إليها وكأنها على الهامش بينهما هي لا تقبل أن تظل على الهامش لأن ‏‏”الشعر لا ينام”، وإذا كانت “الأسئلة السهلة تجد مشكلة مع الشعر فإن هذا الشعر ليست له مشكلة مع ‏هذه الأسئلة السهلة وهو يتركها حيث هي، ويذهب في طريقه غير مبال بها”. ‏
وأكد بنيس أن هناك في العالم العربي شعراء كبار، وإن “للشعر فكره الخاص”، وهذا الشعر هو في حوار ‏دائم مع جميع المعارف، و”حتى مع البناء لأن الشعر بناء”. ‏
وشدد الشاعر بنيس على أنه ينتمي للشعر وأنه لايدافع عن الشعر بل يقاوم من أجل بقائه، كعالم رائق ‏يكن له كل الحب ، حيث لم يُخْفِ عشقه للشعر الحر، معلنا أنه لاجمال بدون حرية كما أنه لاحرية ‏بدون جمال”. ‏

جون هيرت رحيل ممثل ربح رهان التحدي

هاسبريس :‏
‏ ‏
توفي الممثل البريطاني المخضرم جون هيرت عن سن 77 عاما بعد صراع طويل مع سرطان ‏البنكرياس، وكان هيرت، الذي رشح لجائزة أوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “الرجل الفيل” ‏وكذلك لجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم “ميدنايت اكسبريس” للمخرج ألان باركر، ‏إضافة إلى لعبه دور البطولة في أكثر من 200 فيلم ومسلسل تلفزيوني خلال مسيرته الفنية التي ‏امتدت لستة عقود، كشف في 2015 أنه يعاني من مراحل مبكرة من سرطان البنكرياس وأنه يتلقى ‏العلاج.‏
وأكد تشارلز مكدونالد، ممثل جون كروزبي مدير أعمال هيرت في لوس انجليس، والمقيم في ‏بريطانيا، في رسالة عبر بريده الإلكتروني، وفاة هيرت. كما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون ‏البريطانية “بي.بي.سي”عن وكيل أعمال الممثل نبأ الوفاة. ‏
كما نال إشادة أكبر وترشيحا لجوائز أوسكار كأفضل ممثل عن دور جون ميريك، وهو رجل يعاني ‏من تشوه كبير في العصر الفيكتوري. كما فاز هيرت بجائزتين من جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون ‏السينما والتلفزيون “بافتا” عن دوريه في فيلمي “الرجل الفيل” و”ميدنايت اكسربيس”، وعلى جائزة ‏شرفية من جوائز بافتا في 2012 عن إسهاماته البارزة في السينما.‏
ورغم تشخيص إصابة هيرت بالسرطان فإنه واصل عمله السينمائي، حيث لعب دور البطولة مؤخرا ‏في المسلسل التلفزيوني “ذا لاست بانثرز” كما شارك في فيلم “جاكي”المرشح لجائزة أوسكار.‏
كما تُوج هيرت بأول ترشيح له في جوائز أوسكار لأفضل ممثل مساعد في فيلم “ميدنايت اكسبريس” ‏الذي عرض في عام 1978.‏

‏”مولانا ” شريط سينمائي يثير زوبعة ‏في مصر ‏

هاسبريس :‏
أثار فيلم بعنوان “مولانا” للمخرج والسيناريست المصري مجدي أحمد علي، مأخوذ من رواية ‏للكاتب الصحفي المصري إبراهيم عيسى تحمل نفس الإسم، زوبعة من الردود والإحتجاجات ‏والمقالات الإنتقادية والمقالات المضادة والتصريحات المتضادة في الأوساط الفنية والإبداعية ‏والإعلامية المصرية منذ عرضه في القاعات السينمائية في بداية يناير الجاري . ‏
وتتمحور أحداث الفيلم، الذي يلعب دور البطولة فيه النجم الشاب عمرو سعد ، قضايا دينية وسياسية ‏متشابكة، كالموقف من الشيعة، وكيفية النظر إلى السنة النبوية الشريفة، وكذلك علاقة السلطة برجال ‏الدين، والعلاقات بين المسلمين والمسحيين الأقباط في مصر، حيث تجري أحداث هذا الفيلم حول ‏شيخ يدعى حاتم الشناوي، وتحكي قصة تدرجه من إمام في مسجد تابع لوزارة الأوقاف إلى داعية ‏تلفزيوني ذائع الصيت، وما رافق ذلك من تطورات في حياته الخاصة وعلاقاته العامة مع دوائر ‏مختلفة من رجال الدين ورجال السلطة،وصناع القرار الإقتصادي من رجال ونساء الأعمال وما ينتج ‏عن مختلف هذه العلاقات من ضغوط وتحديات. ‏
هذا، ويشارك في بطولة الفيلم، كل من الفنانة درة، وأحمد مجدى، وبيومى فؤاد، ورمزى العدل، ‏وريهام حجاج، وصبرى فواز، ولطفى لبيب، والفنان النجم الراحل أحمد راتب. ‏
وعاد المخرج مجدي أحمد علي إلى السينما بعد ابتعاده عنها لما يقرب من 10 سنوات، بهذا الفيلم ‏المقتبس من عمل أدبي هو رواية “مولانا” لإبراهيم عيسى التي أثارت جدلا في مصر، والتي حققت ‏نجاحا كبيرا بأكثر من 12 طبعة، ووصولها إلى القائمة القصيرة لمسابقة جائزة “البوكر”، كما حققت ‏صدى أدبيا كبيرا في مصر أو في الوطن العربي. ‏
وبدأ الجدل حول الفيلم على القنوات التلفزية وصفحات الجرائد، ليمتد بعد ذلك إلى قبة مجلس النواب ‏وإلى أوساط رجال الدين، حيث اتهمه البعض بالإساءة لصورة رجل الدين وعلماء الأزهر بصفة ‏عامة ، والسخرية من الدعاة وإظهارهم بشكل سئ ، بينما دافع آخرون عن الفيلم معتبرين أنه “يعكس ‏الواقع”، ومتهمين منتقديه بالتربص. ‏
وكانت مجموعة من المنابر الإعلامية المصرية ، قد تناقلت تصريحات لعضو في مجلس النواب ‏طالب فيها بوقف عرض الفيلم وعرضه على لجنة متخصصة من مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ‏من أجل إقراره ، كما نقلت عن أحد الأئمة من وزارة الأوقاف وأزهريين انتقاداتهم لهذا الفيلم الذي ‏اعتبروا أنه يأتي امتدادا لممارسات فنية ساخرة من العاملين في المجالات التربوية والدينية، ولا ‏ينتمي للفن الهادف إلى الإرتقاء بذوق الإنسان وبناء ثقافته الواعية بقيم وطنه ودينه وإنسانيته. ‏
من جهته نفى مخرج الفيلم، مجدي أحمد علي، هذه الاتهامات، مشيرا أن الذين طالبوا بوقف عرض ‏الفيلم هم “متشددون ومتطرفون” حكموا عليه دون رؤيته، مؤكدا أن الفيلم لا يشوه صورة الداعية ‏على الشاشة. ‏
ولفت المخرج مجدي أحمد علي الأنظار في كون فيلم “مولانا” حصل على كل الموافقات من ‏الجهات المختصة، وعلى إجازة من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية،” وهو ما لايعطي الحق لأحد ‏في المطالبة بوقفه لأن هذا ضد القانون” ، مؤكدا أن “الفيلم يتعاطف مع الداعية وليس ضده “، ولا ‏يشوه صورته. ‏
ومن جهته، وصف طارق الشناوي الناقد الفني الفيلم بأنه ” عمل إبداعي جيد تناول قضية مهمة عن ‏تجديد الخطاب الديني”، مؤكدا أن المخرج “كان حريصا عند عرضه لشخصية وصورة عالم الدين”. ‏
وأضاف أن الفيلم “من أهم الأفلام السياسية الموجودة في السينما المصرية الآن ، فهو يقدم رؤية عن ‏الإسلام السياسي والعديد من القضايا الموجودة في المجتمع المصري الآن”. ‏
وفي تصريح له، قال النائب أسامة العبد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب المصري، إنه ليس ‏للجنة أي علاقة بما قاله النائب الذي طالب بمنع الفيلم. ‏
وظل فيلم “مولانا” منذ عرضه، في صدارة الأفلام التي حققت أعلى إيرادات في القاعات السينمائية ‏بمصر، حيث أفادت الأرقام المنشورة بهذا الخصوص بأنه حاز النصيب الأكبر من هذه الإيرادات ‏بأربعة ملايين و300 ألف جنيه، في أسبوع عرضه الأول على الرغم من قرصنته وعرضه بجودة ‏عالية على عدد من المواقع عبر شبكة “الأنترنت”. ‏
وتجدر الإشارة إلى أن السينما المصرية ظلت على مدى تاريخها تعرض نماذج لرجال دين كانت لهم ‏أدوار مهمة في الأحداث التي عرفها المجتمع المصري، حيث أبرز نجيب محفوظ ، في هذا الإطار، ‏الدور الوطني لشيوخ الأزهر في ثورة 1919 ،كما قدم حسين صدقي الذي يعد أحد رواد السينما ‏المصرية صورة جيدة لرجل الدين في معظم أفلامه مثل “الشيخ حسن”، وكذا الفنان يحيى شاهين ‏الذي قدم دور رجل الدين في فيلم “جعلوني مجرما” بشكل يحافظ على سماحة الدين ووقار رجاله. ‏