مراكش تتحول إلى قِبلة دولية لكبار العالم من أجل محاربة داعش
مـحـمـد القـنـور :
إستقبل كل من بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وبلينكن وزير الخارجية الإمريكي، وزراء 89 بلداً ممن حلوا بمراكش في أضخم وأهم إجتماع لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي .
هذا، وحل وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بالمغرب في 10 ماي الجاري، بعد زيارته الأولى أواخر مارس المنصرم .
وأفادت وسائل إعلام أمريكية أن بلينكن سيشارك، إلى جانب نظيره المغربي ناصر بوريطة ومشاركة 89 دولة ، في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف اختصاراً بـ”داعش”، والذي إحتضنته مدينة مراكش في 10 ماي، كان الاول من نوعه بافريقيا .
وكان رئيس الدبلوماسية الأمريكية قد غرد في وقت سابق على “تويتر”، كاتبا، أن تنظيم “داعش” لا يزال يشكل خطراً، حيث يواصل استقطاب قطاعات معينة من السكان، داعياً إلى أن يشمل التحالف الدولي ضد هذا التنظيم مبادرات مدنية لإزالة التطرف وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة .
في ذات السياق، أبرز من داخل المؤتمر جهات ديبلوماسية وحكومية دولية ، أن المغرب يلعب دورا محوريا في مجال التصدي للإرهاب، مما مكنه أن يحظي بإشادات دولية متعددة، خاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، خصوصا، بعدما أصبحت المملكة المغربية شريكا مهما واستراتيجيا في القضاء على “داعش” والفكر الظلامي والنزوع المتطرف، سواء على مستوى الشرق الوسط أو منطقة الساحل والصحراء.
إجتماع التحالف الدولي ضد “داعش” يُثمن بمراكش أهمية المقاربة المغربية في محاربة الإرهاب
محمد القنور :
إنطلقت صبيحة أمس الأربعاء 11 مايو بمدينة مراكش،أشغال اجتماع التحالف الدولي ضد “داعش”، الذي برئاسة كُل من ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، بحضور ومشاركة ممثلي أكثر من 80 بلدا ومنظمة دولية.
وأتى هذا الاجتماع، تأكيدا للدور الريادي للمملكة المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الرامي إلى تنسيق جهود المجتمع الدولي والقضاء على هذه الظاهرة التي استفحلت في عدة مناطق منها منطقة الساحل والصحراء ومناطق أخرى في العالم الإسلامي.
وإنصبت أشغال الإجتماع، الذي ينعقد في بمراكش في المغرب ولأول مرة في أفريقيا،حول مبادرات المغرب حول ضرورة تركيز الاهتمام الدولي على مواجهة خطر إعادة تمركز التنظيم في منطقة الساحل والصحراء وعموم القارة الأفريقية، ونظرا للمكانة التي يحتلها المغرب في محاربة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.
هذا، وأكد المتدخلون أن مكانة المملكة تتجسد من خلال مؤسساتها الدستورية ودوائرها الأمنية، ومجهوداتها الطلائعية في محاربة الإرهاب، من خلال عدة مقاربات قانونية يبرزها القانون الجنائي، بالإضافة إلى جانب التأطير الديني والاهتمام بالقضايا الاجتماعية.
وأبرز نفس المتدخلون، أن المغرب يلعب دورا محوريا في مجال التصدي للإرهاب، مما مكنه أن يحظي بإشادات دولية متعددة، خاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، حيث أصبحت المملكة المغربية شريكا مهما واستراتيجيا في القضاء على الفكر الظلامي والنزوع المتطرف، سواء على مستوى الشرق الوسط أو منطقة الساحل والصحراء.
كما ثمن المتدخلون الأجانب في أشغال الإجتماع، أهمية إضطلاع أجهزة الأمن المغربية بدورها الاستباقي في التصدي لهذه الظاهرة،وقوة تنسيقها في هذا الصدد مع الاستخبارات الدولية من أجل تفكيك الخلايا النائمة المتطرفة.
هذا، وأجمع المؤتمرون أن رئاسة المغرب للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، تعكس فكر وعبقرية وحكمة عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس،ومكانة المملكة العالمية في محاربة التطرف والإرهاب، حيث قطعت المملكة التي تتمتع باستقرار سياسي وأمني في “منطقة تعيش جوا من عدم الاستقرار، أشواطا كبيرة في توطين مختلف المقاربات الأمنية والإستراتيجية والقانونية لمعالجة هذه الظاهرة وتفكيك الخلايا الإرهابية فكريا قبل معالجتها أمنيا، وهي المقاربة التي أسس عليها المغرب استراتيجيته والتي أشادت بها جميع الدول، خصوصا في سياق الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على المقاربة الأمنية لمحاربة الإرهاب في القارة الأفريقية، والتي كانت من ضمن أسباب عقد لقاء مراكش، خصوصا، وأن محاربة الإرهاب تقتضي تنسيقا دوليا بإشراف أممي، وتتطلب اعتماد مقاربات شاملة تقطع مع المقاربات السابقة.
في سياق مماثل، أكد خوسي مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، أن إسبانيا والمغرب، ملتزمان بخارطة طريق جديدة وطموحة،للعمل سويا من أجل جعل علاقة التعاون القائمة بينهما أكثر نجاعة وفائدة ، مشددا على محورية دور المغرب في محاربة الإرهاب، وأن إسبانيا تدشن مع المغرب مرحلة جديدة من الثقة القائمة على الاحترام المتبادل واستبعاد الإجراءات الأحادية، في ظل إيمان كلا البلدين بأهمية العمل من أجل جعل العلاقة القائمة بينهما مفيدة أكثر فأكثر” وأن اجتماع مراكش، للتحالف الدولي ضد “داعش”، يؤكد على الدور الأساسي للمغرب،ومدى الأهمية التي يكتسيها في محاربة الإرهاب.
إحداث مكتب استقبال وتوجيه المهاجرين بجماعة أيت ملول
هاسبريس :
تطبيقاً لمقتضيات دستور المملكة المغربية والذي نص على أن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات من مختلف الخدمات العمومية وعلى استمرارية مرافقها، وتماشيا مع العناية الموصولة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لمواطني المهجر، من خلال نهج سياسة جديدة لتدبير شؤون وقضايا هذه الفئة من الشعب المغربي، وانطلاقا مما أقره دستور المملكة لسنة 2011 من حقوق و واجبات وما جسده من مكتسبات لفائدة المواطنين والمواطنات المغاربة المقيمين بالخارج، وارتباطا مع البرنامج الحكومي الهادف إلى صيانة كرامة وحقوق مغاربة العالم، وبناءً على اتفاقية شراكة بين جماعة أيت ملول وجمعية الهجرة والتنمية، ينهي رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول إلى علم كافة المواطنين والمواطنات عن إحداث مكتب يعني باستقبال وتوجيه المهاجرين على صعيد جماعة أيت ملول، سواءً تعلق الأمر بالمغاربة المقيمين بالخارج القاطنين بالجماعة وذوي حقوقهم وكذا المهاجرين المتواجدين بتراب الجماعة من مختلف دول العالم.
ويهدف عمل المكتب “استقبال وتوجيه المهاجرين على صعيد جماعة أيت ملول” إلى استقبال المهاجرين الاستماع إلى مشاكلهم سواء المتعلقة بالمتقاعدين منهم أو اراملهم قصد المساهمة في حلحلتها ومصاحبتهم وتوجيههم لقضاء اغراضهم الإدارية سواء داخل الجماعة أو تلك المرتبطة بمؤسسات إدارية آخرى، والمساهمة في ادماجهم في مختلف الانشطة التي تقوم بها الجماعة،كما سينكب عمل المكتب في إعداد بنك للمعلومات حول الكفاءات الملولية المقيمة بالخارج قصد العمل على استفادة الجماعة من خبراتهم.
وجدير بالذكر،أن الموظفين العاملين بالمكتب استفادوا من سلسلة تكوينات بدعم من جمعية الهجرة والتنمية من أجل التجاوب الايجابي مع مختلف قضايا ومتطلبات المهاجرين بجماعة أيت ملول.
المغرب وإسبانيا يسيران نحو تفعيل البيان المشترك
هاسبريس :
في لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، المنعقد برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أكد مصطفى بايتاس،الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالرباط، أن المغرب وإسبانيا يسيران بخطى ثابتة نحو تفعيل كافة النقاط الواردة في البيان المشترك الذي صدر في أعقاب زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب.
وأشار بايتاس، إن العلاقات الإسبانية المغربية تسير بخطى ثابتة، منذ إصدار البيان المشترك في أعقاب زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب، وذلك في أفق تفعيل كافة المقتضيات الواردة في هذا البيان في الآجال المحددة.
هل هي نهاية نفق التنظيم القضائي ؟
هاسبريس :
شرعت آخر اللمسات لمشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي. وهو النص الاستراتيجي الذي لا يزال منتظرا. حيث تمت صياغة النسخة الأولى من قبل الحكومة وطرحت على البرلمان في عام 2015، كما تمت الموافقة عليها في 2018 ، قبل أن تلغي المحكمة الدستورية سلسلة من أحكامه.
إلى ذلكــ ، مرت النسخة الجديدة، مع مراعاة ملاحظات المحكمة، بعدة مراحل من الإجراءات التشريعية. وتجري حاليا دراسة النص في القراءة الثانية من قبل لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب.
الاتحاد الأوروبي يرغب في إقامة “شراكة للمواهب” مع المغرب
هاسبريس :
أعلنت المفوضية الأوروبية،عن سعيها لإقامة “شراكة تروم استقطاب المواهب” مع المغرب، قبل نهاية العام 2022.
وتسعى مبادرة “شراكات تروم اجتذاب المواهب”، التي تم إطلاقها في يونيو 2021، المساهمة في معالجة الخصاص في الكفاءات بالعديد من القطاعات الرئيسية في الاتحاد الأوروبي و”تعزيز الشراكات ذات النفع المشترك في مجال الهجرة مع بلدان أجنبية”.
تدبيرالهجرة على طاولة حوار المجموعة المغربية الإسبانية المشتركة الدائمة
هاسبريس :
في إطار تنفيذ خارطة الطريق التي تم وضعها خلال الزيارة التي قام بها بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية،إلى المملكة في أبريل الفارط، إجتمعت المجموعة المشتركة الدائمة المغربية الإسبانية حول الهجرة اجتماعا برئاسة مشتركة من طرف كل من خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، وخيسوس بيريا كورتيخو، كاتب الدولة في الهجرات، بحضور رافاييل بيريز رويز، كاتب الدولة في الأمن، وأنجيليس مورينوبو كاتبة الدولة في الشؤون الخارجية والعالمية،إلتزم حلاله الطرفان بمواصلة العمل في التصدي للهجرة الغير مشروعة،وإحداث قنوات جديدة لتعزيز قدرات محاربتها، وسبل إعادة الإدماج، وتوطين الآثار الإيجابية للهجرة لفائدة المجتمعات والأفراد .
وحسب بيان مشترك توصلت به “هاسبريس” كان قد صدر عقب هذا الاجتماع،الذي تناول مناقشة مختلف مقتضيات الشراكة المغربية الإسبانية في مجال الهجرة،وتكريس الثقة والمسؤوليةبين الطرفين، وتحيين التعاون الثنائي،ومواجهة التحديات الناجمة عن نشاط شبكات الاتجار في المهاجرين والعمل على إرساء الأمن الإقليمي، وتقوية التنسيق وتبادل المعلومات .
كما تناول الإجتماع المذكور، آليات تجديد صيغ العمل المشترك على مستوى مراكز التعاون والأمن، من خلال تقوية عمل ضباط الربط، ودوريات الشرطة المشتركة.
إلى ذلكــ، أشاد الجانب الإسباني بالجهود الملموسة التي تبذلها السلطات المغربية في مجال مكافحة الهجرة غير المشروعة،والحد من نشاط شبكات تهريب المهاجرين عبر محوري المحيط الأطلسي وغرب البحر الأبيض المتوسط.
كما شدد كلا الطرفين المغربي والإسباني على ضرورة الاستمرار في تقديم إجابات ومعطيات عملية ومواصفات ملائمة في مواجهة التحديات التي تعرفها ظاهرة الهجرة، وتركيز الجهود بين الطرفين على مستوى الدعم التقني والمالي المستدام، مع عرض مختلف الاحتمالات المضطردة للمواكبة المالية لفائدة المغرب من قِبل الاتحاد الأوروبي،ضمن إطار مالي جديد ومتعدد السنوات، وإستمرار إسبانيا، كدولة عضو في الإتحاد، على تثمين دور المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد المعني في هذا الصدد،وعلى كافةالمستويات.
كما جدد الطرفان التزامهما بالتعاون الإقليمي حول الهجرة، وتمثين مجريات الحوار والتنسيق الوثيق خلال رئاستي كل من الرباط ومدريد المتتاليتين لمسلسل الرباط في 2022 و2023.
وفيما يتعلق بالهجرة النظامية، تناول الطرفان النموذج المغربي الإسباني لتدبير التنقل الدوري واليد العاملة، التي تتحلى بسجل إيجابي وتعتبر أحد الأمثلة الناجحة الأكثر صلابة والمعترف بها على المستويين الأوروبي والدولي.
بالإضافة إلى ذلك،أكد الطرفان على إرادتهما المشتركة في تقوية آفاق التعاون لتشجيع التدفقات القانونية المتحكم فيها بالتنسيق مع جميع الفاعلين والمتدخلين، وتثمين إسهام الجالية المغربية بإسبانيا في الانتعاش الاقتصادي لما بعد كوفيد فضلا عن دورها التواصلي،كرافعة للتقارب الثقافي والتلاقح الحضاري.






