محمد نبيل بنعبد الله اليساري الذي أُنيطت به هموم المدينة

هاسبريس :

 

ازداد محمد نبيل بنعبد الله الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس،  وزيرا لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في 3 يونيو 1959 بالرباط.
وشغل  بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، منصب وزير السكنى وسياسة المدينة في الحكومة المنتهية ولايتها.
وقد حصل بنعبد الله حاصل على شهادة عليا من المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس سنة 1985، شعبة العلاقات الدولية. ومارس بعدها مهنة ترجمان محلف مقبول لدى المحاكم المغربية منذ 1987، كما إنتخب نائبا لرئيس جمعية التراجمة المحلفين بالمغرب منذ 1992 كما كان عضوا بالمجلس الوطني للشباب والمستقبل سنة 1990.
وبخصوص مساره السياسي ، فقد تولى محمد نبيل بنعبد الله مهام رئيس الشبيبة الاشتراكية من 1994 إلى 1998، قبل أن ينتخب ضمن أعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية سنة 1995، ليحظى بإحترام قادة حزبه ، على غرار الزعيم الراحل علي يعتة، والفقيدين عبد الله العياشي وعبد السلام بورقية وآخرون ، فضلا عن رفاقه بحزب الكتاب أمثال خالد الناصري وعبد الواحد سهيل وعبد السلام الصديقي .

كما سبق لبنعبد الله أن ترأس مؤسسة المغرب سويسرا للتنمية المستدامة، كما ترأس المجلس الإداري لمؤسسة مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية”، وجمعية “أصدقاء أزمور”..
وقد شغل بنعبدالله منصب مدير جريدتي “البيان” و”بيان اليوم” من 1997 إلى 2000، كما تميز مساره  في المجال الجمعوي بعضويته في المجلس الإداري ل “مؤسسة الثقافات الثلاث”.
وقبل أن ينتخب أمينا عاما لحزب التقدم والاشتراكية في المؤتمر الثامن للحزب المنعقد في الفترة ما بين 28 و30 ماي 2010 انتخب مستشارا بمجلس المدينة ومجلس مقاطعة أكدال الرياض بالرباط من شتنبر 2003 إلى يونيو 2009.
كما تقلد بنعبد الله منصب وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة من نونبر 2002 إلى أكتوبر 2007 ثم سفير المملكة المغربية بروما من نونبر 2008 إلى يوليوز 2009.

أحمد التوفيق مثقف موسوعي في جلباب فقيه، وجرأة أكاديمي

هاسبريس :

 

ولد أحمد التوفيق، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، سنة 1943 ببلدة مريغة على قمم  الأطلس الكبير، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء.
وقد تابع التوفيق دراسته الابتدائية والثانوية بمراكش، وحصل خلال سنوات 1967 1968 و1969، على التوالي، على شهادة في علم الآثار والإجازة في التاريخ من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط وشهادة في تاريخ المغرب، كما نال سنة 1967 شهادة السلك الثالث في التاريخ من نفس الكلية.
واشتغل  التوفيق في التدريس منذ 1961، حيث شغل منصب أستاذ مساعد بشعبة التاريخ بكلية الآداب بالرباط من 1970 إلى 1976 ثم أستاذا محاضرا بنفس الشعبة ما بين 1976 و1979، كما عمل نائبا لعميد كلية الآداب بالرباط ما بين 1968 و1978 قبل أن يشغل منصب مدير معهد الدراسات الإفريقية ما بين 1989 و1995 ومحافظا للخزانة العامة بالرباط من 1995 إلى 2002.
كما أنجز أحمد التوفيق عدة أبحاث ودراسات في مجالات متعددة وبدأ ميله الجارف إلى الإبداع الأدبي الذي تساكن لديه جنبا إلى جنب مع الكتابة في مجال التأريخ الاجتماعي الذي خصه برسالة جامعية في موضوع (المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر من 1850 الى 1912 ) في الوقت الذي أغنى فيه خزانة الادب المغربي بأربع روايات “جارات أبي موسى” (1997) و”شجيرة حناء وقمر” (1998) و”السيل” (1999) و”غريبة الحسين” (2000 ).
وقد عرفت روايته “جارات أبي موسى” طريقها إلى الشاشة الفضية من خلال الرؤية السينمائية للمخرج عبد الرحمان التازي. كما أنجز التوفيق مجموعة من الأبحاث شارك بها في عدد من اللقاءات العلمية أو أفرد لها إصدارت بعينها أو ترجمها إلى اللغة العربية.
إلى ذلكـ ، فقد شارك  التوفيق في عضوية لجان تحرير عدة مجلات وإصدارات علمية منها مجلة كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط والموسوعة الببليوغرافية “الكتاب المغربي” الصادر عن جمعية المؤلفين المغاربة من أجل النشر بالاضافة الى مساهماته العلمية في مجال تاريخ المغرب القديم والحديث في تكملة إصدار الموسوعة المغربية (معلمة المغرب). وهو يشغل إلى جانب ذلك كاتبا للجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر ونائبا للكاتب العام للجمعية المغربية للبحث التاريخي.
وشغل  التوفيق منصب وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية منذ أن عينه به جلالة الملك سنة 2002. وجدد فيه جلالته الثقة في المنصب نفسه في مارس 2012 واكتوبر 2013.

 

 عزيز أخنوش مغربي، مسكونٌ بالتنمية القروية والمياه والغابات

هاسبريس :

 

ولد عزيز أخنوش، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزيرا للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سنة 1961 بمدينة تافراوت من عائلة أمازيغية وطنية .
وحصل  أخنوش، الذي يشغل منذ سنة 2007 منصب وزير الفلاحة والصيد البحري، على دبلوم في التسيير من جامعة شيربروك بكندا، ويرأس مجموعة ( أكوا )، التي تضم نحو 50 شركة. وانتخب ما بين 2003 و2007 رئيسا لمجلس جهة سوس ماسة درعة.
وكان عزيز  أخنوش، العضو بمكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عضوا بمجموعة التفكير لدى جلالة المغفور له الحسن الثاني حتى سنة 1999، وبمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وعضوا متصرفا بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وفي 29 أكتوبر 2016 انتخب أخنوش بالأغلبية رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، مصمما على إعادة مجد الحزب وزمن الزعيم أحمد عصمان .

شرفات أفيلال : مهندسة الماء المُتوَّجَةُ مرتين

هاسبريس :

 

ازدادت شرفات اليدري أفيلالسنة 1972 بتطوان، و التي عينها جلالة الملك محمد السادس، كاتبة الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء الملكفة بالماء،
وشغلت  أفيلال منذ أكتوبر 2013 منصب وزيرة منتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة مكلفة بالماء.
وقد ترعرعت أفيلال في أجواء يسارية تقدمية، حيث إلتحقت بشبيبة حزب التقدم والاشتراكية في مرحلة مبكرة من شبابها، قبل أن تصبح عضوا بالديوان السياسي للحزب سنة 2000 ،إلى جنب قيادات نسائية تقدمية على غرار نزهة الصقلي ورشيدة الطاهري وكجمولة بنت عبي .

وشرفات أفيلال شغلت مهندسة بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ما بين 1994 و1999 ، ثم إنتخبت عضوا بالمكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، كما شغلت منصب المكلفة بوحدة مراقبة البيئة بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية..
هذا، وانتخبت أفيلال، المهندسة خريجة المدرسة المحمدية للمهندسين ضمن فوج 1997 سنة 2011 نائبة برلمانية عن مجموعة التقدم الديمقراطي، ونائبة ثامنة لرئيس مجلس النواب.

محمد حصاد،كفاءة متمرسةٌ يُعول عليها في إصلاح التعليم

هاسبريس :

ازداد محمد حصاد، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في 17 نونبر 1952 بتافراوت.
فقد حصل حصاد على دبلوم من مدرسة البوليتكنيك للمهندسين بباريس سنة 1974، ودبلوم من المدرسة الوطنية للقناطر والطرق بباريس في 1976.كما شغل  ما بين 1976 و1981 منصب المدير الجهوي للأشغال العمومية في أقاليم فاس وتاونات وبولمان، ثم مديرا عاما للمكتب الوطني لاستغلال الموانئ ما بين 1985 و1993 قبل أن يتم تعيينه في 11 نونبر 1993 وزيرا للأشغال العمومية والتكوين المهني وتكوين الأطر.
وفي 31 يناير 1995، عين حصاد رئيسا مديرا عاما لشركة الخطوط الملكية المغربية قبل أن يشغل في فبراير 1997 منصب رئيس الجمعية الدولية للنقل الجوي في البلدان الفرونكوفونية.
وفي 27 يوليوز 2001، عين حصاد واليا على جهة مراكش تانسيفت الحوز وفي يونيو 2005 واليا على جهة طنجة  تطوان و عاملا على إقليم طنجة أصيلافي نفس الوقت .
وفي نونبر 2012، عين حصاد رئيسا لمجلس مراقبة شركة ” الوكالة الخاصة طنجة المتوسط “.
ثم وزيرا للداخلية في أكتوبر 2013، ليظل رجل المهمات الصعبة، وأحد الرواذ التكنوقراط  ممن يوشح صدره وسام العرش من درجة ضابط.,

مولاي حفيظ العلمي مراكشي بأبعاد دولية، وإحترافية أعمال ميدانية

هاسبريس :

 

ولد  مولاي حفيظ العلمي، في 13 يناير 1960 بمدينة مراكش، وقد عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس  وزيرا للصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وهو أحد الوجوه المعروفة في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب،والعديد من دول المعمور .
وقد بدأ مولاي حفيظ العلمي، الذي حصل على شهادة في نظم المعلومات بجامعة شيربروك التي شغل فيها  منصب مدير كلية الإدارة، مساره المهني بكندا كمستشار لدى وزارة المالية بكيبيك قبل أن يتولى منصب مدير نظم الإعلام في شركة كندية للتأمين.
ولدى عودته إلى المغرب التحق مولاي حفيظ العلمي بمجموعة (أونا) التي تولى فيها منصب الكاتب العام إلى جانب منصب المدير العام لفرعها في مجال التأمين، وفي سنة 1995 أحدث شركته الخاصة، كفاعل رئيسي في مهن الخدمات المتعلقة بشؤون المالية، وملفات التأمين، قروض الاستهلاك ، وهي مجموعة كبرى تمكنت من اقتناء شركتين مغربيتين هامتين في مجال التأمين، فضلا عن مجموعة إفريقية للتأمين.
وقد شغل مولاي حفيظ العلمي  منصب نائب رئيس الفيدرالية المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، بالإضافة إلى عضويته في لجنة الاستثمار للصندوق المهني المغربي للتقاعد.
ويعتبر مولاي حفيظ العلمي عضوا بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، كما أنه يشغل منصب أمين مال جمعية للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان.

وللإشارة، فقد أطلق العلمي برنامجين خاصين بإحداث المقاولات؛ ويتعلق الأمر بنادي شيربا الذي يساهم بشكل فعال في ميلاد بنيات تنافسية ومحدثة لمناصب الشغل في المغرب، بالاضافة إلى برنامج خاص بالشباب المقاول، والذي يرتكز على تقديم دعم مالي وضمان مواكبة للشباب حاملي المشاريع لإحداث مقاولاتهم.
وقد سيق للعلمي أن إنتخب  بالإجماع رئيسا للاتحاد العام لمقاولات المغرب ما بين 2006 و2009
وفي 10 اكتوبر 2013 ، حظي العلمي بثقة جلالة الملك، حيث عينه وزيرا للصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي.

المصطفى الرميد صقر “البيجيدي” الذي تربع على كرسي العدل ببذلة المحاماة

هاسبريس :

 

ازداد  المصطفى الرميد، المتزوج والأب لستة أبناء، والذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزيرا للدولة مكلفا بحقوق الإنسان، سنة 1959 بناحية سيدي بنور بإقليم الجديدة.
وحصل  الرميد على الإجازة في الحقوق من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء سنة 1980، وعلى دبلوم الدراسات العليا من دار الحديث الحسنية سنة 1982 في شعبة الفقه والأصول .
وفي سنة 2005 انتخب عضوا بمجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء لولايتين متتاليتين، كما انتخب الرميد نائبا برلمانيا لثلاث ولايات متتالية، وترأس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب لمدة 10 سنوات، كما تولى رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب مرتين، ورأس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان.
وفي دجنبر 2002 عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عضوا بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. كما عين في يناير 2012 وزيرا للعدل والحريات، وفي اكتوبر 2013 حظي الرميد مجددا بثقة جلالة الملك، حيث عينه وزيرا للعدل والحريات.

 

الوردي طبيب التخدير والإنعاش الذي حَكَم الصحة مرتين

هاسبريس :

 

ولد  الحسين الوردي الأخصائي في التخدير والانعاش وطب المستعجلات والكوارث، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزيرا للصحة في 22 شتنبر 1954.
وشغل  الوردي، عضو المكتب السياسي والمنسق الوطني لقطاع الصحة داخل حزب التقدم والاشتراكية، منذ ماي 2005، كما شغل منصب عميد كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء وأستاذ التعليم العالي بنفس الكلية.
كما شغل الوردي منصب رئيس مصلحة الاستقبال بمستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد ورئيس لجنة الاشراف على المستعجلات بولاية الدار البيضاء الكبرى.
كما شغل مهمة الكاتب العام للجمعية المغربية لطب المستعجلات والكوارث، وتولى منذ عام 2000 منصب رئيس اللجنة الوطنية لمعادلة الشواهد في علوم الصحة بوزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.
ويعد  الوردي، خبيرا لدى المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال منذ 1998، وعضوا نشيطا في المؤتمر الدولي لعمداء كليات الطب الناطقة بالفرنسية، فضلا عن عضويته في الاتحاد المغربي للشغل.
كما أصدر  الوردي، رئيس المؤتمر المغاربي لعمداء كليات الطب، عدة منشورات وأعمال بحثية حول “تدريس طب المستعجلات بالمغرب: الحالة وآفاق المستقبل”، “طب الكوارث بالمغرب انطلاقا من نموذج الدار البيضاء”، “السلامة الطرقية بالمغرب” و”برتوكولات التكفل بالمستعجلات في المغرب”، الذي قدم عام 2009 لجلالة الملك.

سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة، ومُؤلفا لأكثر من 50 كتابا

هاسبريس :

 

ولد  سعد الدين العثماني، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيسا للحكومة، في 16 يناير 1956 بإنزكان.
وحصل العثماني، خلال مسيرته العلمية والأكاديمية على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط (نونبر 1999)، في موضوع “تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة وتطبيقاتها الأصولية”، ودبلوم التخصص في الطب النفسي سنة 1994 بالمركز الجامعي للطب النفسي بالدار البيضاء، وشهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله سنة 1987 بدار الحديث الحسنية بالرباط.
كما حصل على الدكتوراه في الطب العام سنة 1986 بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، والإجازة في الشريعة الإسلامية سنة 1983 بكلية الشريعة بآيت ملول.
وتقلد  العثماني عددا من المسؤوليات، حيث عينه جلالة الملك محمد السادس، في يناير 2012، وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون.
كما تولى منصب نائب رئيس مجلس النواب للولاية التشريعية 2010 / 2011 ونائب رئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب (2001 / 2002) وعضو بمجلس النواب خلال الولايات التشريعية 1997-2002، و2002-2007 و2007-2012.
وشغل  العثماني منصب نائب الأمين العام للحزب من 1999 إلى 2004، تم انتخب أمينا عاما للحزب من أبريل 2004 إلى يوليوز 2008، ثم رئيسا للمجلس الوطني منذ سنة 2008.
كما كان  العثماني عضوا بمجلس الشورى المغاربي منذ 2002، ومديرا لحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية من يناير 1998 إلى نونبر 1999، وطبيبا نفسانيا بمستشفى الأمراض النفسية بمدينة برشيد (1994 / 1997)، وطبيب طور التخصص في الطب النفسي بالمركز الجامعي للطب النفسي بالبيضاء (1990 / 1994)، وطبيب عام (1987 / 1990).
وتميزت مسيرة العثماني بالعديد من الأنشطة العلمية والثقافية، فقد تولى، بالخصوص، مهام عضو المكتب التنفيذي لجمعية العلماء بدار الحديث الحسنية منذ 1989، وعضو مؤسس في الجمعية المغربية لتاريخ الطب، وعضو مكتبة الحسن الثاني للأبحاث العلمية والطبية حول رمضان، والمدير المسؤول لمجلة “الفرقان” الثقافية الإسلامية (من سنة 1990 إلى سنة 2003)، ومسؤول “منشورات الفرقان” سابقا (أكثر من 50 إصدارا).
ولقد نشر العثماني العديد من المؤلفات منها “في الفقه الدعوي .. مساهمة في التأصيل” و”في فقه الحوار” و”فقه المشاركة السياسية عند شيخ الإسلام ابن تيمية” و”قضية المرأة ونفسية الاستبداد” و”طلاق الخلع واشتراط موافقة الزوج” و”تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة .. الدلالات المنهجية والتشريعية” و”الطب العام بالمغرب (ضمن “معلمة المغرب”، المجلد 18)” و”أصول الفقه في خدمة الدعوة”.

في أربعينية وفاته، المهدي بلالي رائد فلاحة مغربي، بعطر ‏التضحيات وهموم التنمية ‏

مـحـمــد الـقـنـور ‏:

حلت قبل أيام الذكرى الأربعينية لوفاة الفقيد المهدي بلالي ، والد الدكتورة لطيفة بلالي ، الأستاذة الجامعية ‏ورئيسة فرع مراكش للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين . ‏
فقد كان الراحل الفقيد أحد أشهر مصممي الحياة الفلاحية ومن الرواد الأوائل الذين طبعوا هذا المسار ‏المهني بالكثير من التميز والإحترافية، ونكران الذات، ويجمع معظم من عاشر الفقيد المهدي بلالي يرحمه ‏الله ، أو اشتغل معه ، أو تعامل معه ، في كونه كان أحد أبرز الرواد الذين أدخلوا التكنولوجيا الحديثة على ‏المشهد الفلاحي ، والمتعلقة بإستعمال ونشر وصيانة آليات ضخ المياه، والجرارات والحاصدات وتهيئة ‏القنوات المتعلقة بالري المحوري والعمودي وأليات معالجة المزروعات والأغراس عن طريق إستعمال ‏المبيدات والتقنيات المتعلقة بالتسميد والزراعة، بالإضافة إلى توفير الماء والكهرباء بكل الضيعات ‏الفلاحية التي كان يديرها ، منذ زمن الأربعينيات الذي كانت فيه الكهرباء شبه معدومة داخل بعض ‏المناطق الحضرية، وبالأحرى الضيعات الفلاحية والمناطق النائية، كما كان الفقيد المهدي بلالي من ‏المشهود لهم بالأثر الفعلي على مختلف مقتضيات الإصلاح الزراعي والمشهود لهم بالكفاءة والجدية ‏والتضحية والإحترافية وبعد النظر والالتزام بخدمة ساكنة الضيعات وصغار وكبار الفلاحين على حد ‏سواء .‏
ومهما يكن ، فبوفاة الفقيد المهدي بلالي في الخميس 13 أبريل‎ ‎المنصرم 2017 الموافق لــ 16 رجب ‏‏1438 يكون المشهد الزراعي والثقافة الفلاحية والتنمية القروية ، فقدت أحد أبرز صناعها، إذ كان عمل ‏الفقيد منذ شبابه على إرساء معالم الفلاحة العصرية ، وخدمة الأوساط القروية ، و تحسين مردودية الري ‏وجودة الإنتاج الزراعي ، حيث إستفادت من تجربة الفقيد المهدي بلالي التقنية ومنذ بدايات الأربعينيات ‏مختلف الأوساط الأكاديمية ودوائر الخبراء الفلاحيين وساكنة الضيعات ممن طبع الفقيد حياتهم .‏
وقد ساهمت تجارب الفقيد المهدي بلالي، في تطوير الزراعة وتحديث ميكانيكا المعدات الفلاحية وعصرنة ‏المشهد الفلاحي ، وتأهيل معظم الضيعات الفلاحية الكبيرة، المحيطة بمدينة مراكش، والرفع من ‏مردودياتها في إنتاج الفواكه والحبوب، والأعلاف وفي تطوير آليات الري،وتدبير المياه، ومعالجة التربة، ‏مما مكن منتوجاتها في أن تغطي حاجيات السوق الداخلية، بل وتصدر للخارج، وهو ماكان له جليل الأثر ‏على السكان القرويين وعلى الفلاحين من خلال نسج علاقات إجتماعية وحميمية، يسودها التكافل، ‏ويطبعها التضامن ، وسمو المواطنة . ‏
ورغم أن السيارة خلال فترة الأربعينيات ، كانت عنوانا للبذخ ، ومظهرا من مظاهر الثراء، لدى مالكيها ‏وفي عيون الناس ، فقد عمد آنذاكـ ، المهدي بلالي يرحمه الله، بتحويل سيارته الشخصية إلى سيارة ‏إسعاف تحمل المرضى من المعوزين والنساء الحوامل بالدواوير النائية، وضحايا لسعات العقارب ولدغات ‏الثعابين، والكلاب المسعورة، وضحايا الحوادث المختلفة، نحو مستوصفات العلاج ومستشفيات مراكش ، ‏فطالما شارك بسيارته في تعميم مناكب الفرحة، وتقريب الناس في الأعراس وحفلات الختان، فكان ينشر ‏الفرح بين الناس كما الأراضي ، وكان بذلكـ مثالا طيلة حياته المهنية لمختلف مسالكـ لحظات العطف ‏وتعابير الحنان، وجميع المبادرات الإنمائية الوطنية التي طالما كانت تتحول على يديه إلى سبحة تنتظم ‏حباتها ضمن روعة يتلوها الخير ، وإقناع يعقبه الإشباع ، تروم تحقيق المسرات والفرح لصغار ‏المزارعين وساكنة القرى البعيدة والمعزولة في راحة وفي تلكـ العذوبة المفعمة بالتضامن بكل بشارات ‏الحياة، مما مكنّه في أن يحظى بمحبة كافة ممارسي المجال الفلاحي ، ولدى كبار الفلاحين وصغارهم وأن ‏يحظى بكل دواعي التقدير والإحترام ، ولتكلل حياة الفقيد المهدي بلالي وهو في ريعان شبابه بمصاهرة ‏عائلة وطنية مناضلة هي عائلة المقاوم المعروف أحمد الهَدِيلِي،والذي لا يزال منزله بحي سيدي ميمون ‏يشهد بم عرفه من محطات للصمود والكفاح الوطني والدفاع عن هوية المغرب والمغاربة ضد الإحتلال ‏الفرنسي، والمساهمة في الكفاح الوطني حتى بزوغ فجر الاستقلال.‏

الفقيد المهدي بلالي، رفقة إحدى بناته، الدكتورة لطيفة بلالي: كانت علاقة أبوة يطبَعُها التقدير و الإعجاب

ومهما يكن ، فقد أثمر زواج الفقيد المهدي بلالي من إحدى بنات هذه العائلة الوطنية الأصيلة ، أن رزق ‏بأنجاله كما بقي صيته المهني وأثره الوطني منتشرا في صفوف تلاميذته من مهندسيين فلاحيين وأطر ‏وخبراء ، ممن لايزال يُسير البعض منهم ويدبر مؤسسات فلاحية وضيعات وطنية ومجالات زراعية ، ‏ومنتجعات طبيعية بمختلف تراب المملكة . ‏
وحسب شهادات من عايش الفقيد المهدي بلالي، من زملائه في العمل من مغاربة وأجانب ، ومن تلاميذه ‏في فنون الزراعة وقضايا الفلاحة والتنمية القروية، فإن الرجل كان يتسم بأسلوبه المتميز، كرجل منهجية ‏ميدانية ، وبقدرته العملية على تدبير الوقت وعلى الإبتكار وحل الأزمات وإصلاح الأعطاب الميكانيكية ‏التي عادة ما كانت تفاجئ حافلات المسافرين والشاحنات والمقطورات والجرارات ،العابرة للطرق المحادية ‏للضيعات الفلاحية التي يديرها، لدرجة أن إسمه صار أشهر من نار على علم، في أوساط مستعملي ‏الطريق، حيث لم يكن يبخل بخبراته، بل كان منفتحا وإيجابيا، ومتواجدا وخدوما في غنى نفس ومحبة قلب ‏وإيحاء ومودة ومكارم .‏
وواضح ، أن الفقيد المهدي بلالي يرحمه الله،كان قد رفض منزلا بحي جليز في مراكش، وكما رفض ‏عروضا أجنبية مغرية للإشتغال في دول أخرى، بأوروبا وكندا من أجل الإستفادة من خبراته، وواضح ‏أنه لم يكن يؤدي خدماته بغية منفعة خاصة، أو ربح منفعي ، وإنما بدوافع منبثقة من وفاءه الثابت ، ‏وإخلاصه المكين لثوابت الأمة المغربية ومقدساتها وما كان يتحلى به من مواطنة وفية وقوية ، ومن تفان ‏في الدفاع عن الوطن والإخلاص له ، والدود في إستلهام مختلف التجارب العالمية العصرية بخصوص ‏تطوير المشهد الفلاحي الجهوي والوطني، مما جعل أكثر زملائه في العمل من المغاربة والأجانب إلى ‏إعتباره مؤسسا لمجمل ما تقتضيه شؤون التدبير الفلاحي ، وتهيئة الأراضي القاحلة، وإبراز مختلف ‏أسرار الأرض المغربية المعطاءة ، وباقي إرتباطاتها التنموية .‏

فرحم الله، المهدي بلالي، مدبرا وخبيرا لعطاءات الأراضي الفلاحية المغربية ولجمالية التدبير الزراعي، ‏ورحمه الله وطنيا صادقا وإنسانا كريما ، وشهما خلوقا، وطنيا غيورا، ورجلا كبيرا في الخدمة التنموية ‏الراقية ، وقيمة مضافة مجالية طبعتها روح المواطنة المغربية، والعصرنة المكللة بالخصال الإنسانية ‏الرفيعة آميــــن .‏