الفنانة التشكيلية هيام رحماني،عالم من الجمال والحقيقة، وخفقة قلب أسبوع الموضة بمراكش

 مـحـمـد الـقـنــور :

عرفت النسخة الثانية لأسبوع الموضة بمراكش “مراكش فاشن ويكــ” MARRAKECH FASHION WEEK ، تثمين جهود وإبداعات الفنانة التشكيلية المغربية هيام رحماني، الحاصلة على الرتبة الثالثة عالميا في مسابقة جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد بالبحرين لسنة 2018، والمشتغلة من خلال تجربتها التشكيلية على الألياف الحريرية والخيوط كأساس مكون للأزياء المغربية الراقية وتصاميم الموضة العالمية.

وتعتمد الفنانة التشكيلية هيام رحماني ، في إبداعاتها الفنية أسلوبا دقيقا من أجل ترجمة مكنوناتها الثقافية ومعارفها الفكرية وخبرتها التواصلية، حيث تتحول اللوحات التشكيلية القائمة على اختياراتها إلى فضاءات متعددة القراءات من خلال الرسم بالخيوط والمسامير، وإعداد اللوحة من أولها إلى آخرها، على مستوى الشكل والمواد الأساسية المكونة لها، عبر تكييف الصباغات واستخدام الخيوط وأقلمة المسامير بدلا عن الاقلام والاوراق حيث تقوم الفنانة التشكيلية هيام رحماني بتهيئة المسامير على قطعة خشب من اختيارها حسب حجم موضوع اللوحة ثم مشابكة الخيوط بالمسامير لإنتاج اللوحة المطلوبة مستحضرة في كل ذلك أفكار اللوحة، ومتطلبات الهندسة، وموضوعها كدوال رياضية باراميترية، وقيمها وشكلها التعبيري.

هذا، وتجتاز عملية إنجاز كل لوحة من اللوحات في التجربة التشكيلية للفنانة المغربية هيام رحماني عددا من المراحل، تتطلب مجهودات متنوعة، تبتدأ تهيئة قالب الشّكل المُراد رسمه، والذي قد يكون لوحة من الخطوط والدوائر والأشكال الهندسية، والتي يتم تحديدها بالمسامير على جنبات الشكل المطلوب باستعمال المطرقة، قبل أن تُجري عملية الوصل بين المسامير باستخدام الأسلاك المعنية النفيسة أو الخيُوط الحريرية ذات الألوان المتفاوتة في علاقاتها بالأضواء والظلال والملوّنة على مستوى القيم، أو طبيعة الالياف المعدنية التي تتماهى فيما بينها داخل فضاء اللوحة.

الفنانة التشكيلية هيام رحماني،مع زوجها ورفيق دربها الفنان المصور الفوتوغرافي المهني، الأستاذ كريم رمزي
            الفنانة التشكيلية هيام رحماني،مع زوجها ورفيق دربها الفنان المصور الفوتوغرافي المهني، الأستاذ كريم رمزي

ولا تخفي الفنانة رحماني الحاصلة على باكالوريا تقنية الكهرباء، وعلى دبلوم تقني رفيع المستوى في البناء، وإجازة مهنية في مجال تطهير النفايات في الوسط الصناعي والحضري، وماستر في علم الأعصاب في تصريحها لــ “هاسبريس” صعوبة تشكيل أي لوحة من لوحاتها ، وما تتطلبه من الدقّة التي يتطلبها الدقّ على المسامير والأسلاك الملوّنة واحدا تلو الآخر لإنتاج اللوحة بشكل متناغم، ثم يتم لفّها من الأسفل والأعلى، قبل أن تمر للمرحلة الثالثة التي تتطلب تقنية خاصة لتشبيك الخيوط أو الألياف وإعداد مجال موضوع اللوحة حيث يُعدّ اختيار المسامير المناسبة أحد العوامل الحاسمة التي تمنح لعملها الفني المظهر المطلوب، والروح المأمولة، بعد اكتمال جميع مراحل لوحتها الفنية، المختزلة لصنوف العيش ومتاهات الحياة .

كما تكشف الفنانة رحماني، التي تستعد لمناقشة رسالتها من أجل نيل دكتوراه في علوم التربية، أن الوجود بأكمله بمكوناته ومظاهره وظرفياته ليس سوى مجسمات هندسية وتراكيب رياضية، وأن إبداع اللوحة التي تتطلب وقتا وصبرا ومعرفة بالأدوات التي يجب استخدامها، لضمان عدم انهيار اللوحة يقتضي استحضار قوة الهندسة الوجودية، مؤكدة أن الوجود برمته يتأسس على الأشكال الهندسية والحسابات الدقيقة والمعايير الموزونة، حيث تصبح اللوحة الفنية التشكيلية تجليا مصغراً لهذا الوجود، وحيث ترمز الخيوط إلى علاقات الموجودات فيما بينها، معلنة خيوط البدايات، ونتائج النهايات، ومستلهمة في كل ذلكــ دلالات الحكايات وقوة الأساطير، ورمزية وتترجم مختلف الأشكال الهندسية المستوحاة من الواقع ومن الحياة، ومن الثقافة المغربية بكل روافدها الحضارية، ومن مدى ملاءمتها لعناصر التشكيل المعاصر ومقومات الحداثة وأساسيات هندسة تجليات الحياة المنطلقة مجازا ورمزا من خيط العاشقة أريان ابنة مينوس ملك كريت، التي ناولت حبيبها البطل “تيزي” كبة خيوط ليتذكر طريقه بعد قتل “المونيتور “ذاكــ الوحش الأسطوري، ولكي يستعين بالكبة ، حتى لا يضل طريق العودة، بعد أن يكون قد تخلص من الوحش، وهي نفس الأسطورة التي لاتزال تدعو في واقعنا المعاش إلى ضرورة تشبتنا بهويتنا والتمكن من العودة إلى أصولنا مهما طال طريق البحث وتعمقت صِعابُ المتاهة …


في سياق مماثل، وخلال تصريح لها بمناسبة معرض الفنانة التشكيلية هيام رحماني، أبرزت ماري بوكارت Marie BOGAERT مديرة أسبوع الموضة بمراكش، ورئيسة جمعية” مراكش فاشن ويك” MARRAKECH FASHION WEEK، أن النسخة الثانية من أسبوع الموضة بمراكش، يحتفي بعوالم الموضة والإبداع في المغرب، وبالمحيط الخارجي للموضة.
مشيرة أن الإحتفاء بتجربة الفنانة التشكيلية هيام رحماني، يصب في عمق عوالم الموضة والأزياء، حيث تمكنت رحماني من تحويل الخيوط والألياف الحريرية المكونة لأساسيات كل الأزياء إلى كائنات تشكيلية تترنم بعوالم الجمال ودوافع الإبداع وتجليات المهارة.

وأبرزت بوكارت BOGAERT،أن النسخة الثانية لأسبوع الموضة بمراكش، رسمت معالمها وطريقها من أجل خدمة الثقافة الجمالية وفنون العيش في مراكش وعلى المستوى الوطني، وإبراز كل ماله علاقة بفنون الموضة والأزياء، وبعمق التقاليد المغربية وفرادة التصاميم المستلهمة من صناعة الأزياء بالمغرب، كواجهة عالمية واعدة من شأنها أن تخوض غمار منافسات الموضة ومقاييس ومظاهر الجمال والأناقة، من خلال إتاحة فرصة للمصممات المغربيات الشابات من أجل إبراز مواهبهن وتصاميمهن لجمهور فعاليات الأسبوع المذكور، وتمكينهن من خوض غمار المنافسة على تتويج النسخة الثانية، من ”مراكش فاشن ويك” MARRAKECH FASHION WEEK، والاحتفاء بالصناعة الثقافية والسياحية المغربية كرافعة حقيقية للتنمية الثقافية وأحد أهم الوسائل الاقتصادية السياحية، وامتداد ناجع لصناعة وثقافة الأزياء بالمغرب.

هذا، وعرف هذا الحدث الثقافي الجمالي، الذي نظم بمراكش على مدى أربعة أيام، بشراكة مع مجموعة من المؤسسات السياحية والثقافية، زخما إعلاميا ومتابعة من المختصين والمختصات في عوالم الموضة والجمال والأناقة، ومشاركة مجموعة من المصممات المغربيات للأزياء الراقية.

أسبوع الموضة في مراكش، منصة لإكتشاف وإبراز المواهب الشابة

مـحـمـد الـقـنـور :

عـدســة : بلعيد أعــراب :

تحت أشجار النخيل الفارهة وأشجار الزيتون الوارفة، في البستان الدائم الإخضرار، وعلى أفق المياه المتراقصة، بقبة المنارة في مراكش، بدأ شبان وشابات يسيرون على مهل بأكتاف مرفوعة، وخطى متهادية من عارضي وعارضات الأزياء ضمن عروض عالمية تنطلق من مراكش نحو العالم، لتعلن النسخة الثانية من أسبوع الموضة قي مراكش، حيث إستعرضت مجموعة من المصممات المغربيات، آخر تقليعاتهن في الأزياء على وميض بريق آلالات التصوير، وتصفيقات الجمهور، وعلى أنغام الموسيقى على الممر العريق في بستان قبة المنارة، مما عكس اهتماماً متصاعداً بالتصاميم المغربية العصرية، كتصاميم بدأت تأخذ طريقها نحو العالمية.

هذا، وخلال الندوة الصحافية التي إنعقدت قبيل إفتتاح الأسبوع، أوضحت ماري بوكارت Marie BOGAERT،مديرة “مراكش فاشن ويكــ” MARRAKECH FASHION WEEK ،أن الموضة إبداع، وفضاء متمدد، لا حدود له، وأن التراكم الناتج عن التجربة المغربية، صار يكيفها في أن تأخذ مكانتها بإمتياز في ترسانة الموضة العالمية، والعلامات التجارية العالمية .

وأضافت ماري بوكارت Marie BOGAERT، أن النسخة الثانية من مراكش فاشن ويكـ، تركز على المواهب الشابة، مشيرة أن عرض الأزياء ليس للتركيز على الأزياء فقط وإنما التركيز على الكفاءات الشابة، من أجل تشجيع المواهب الشابة المغربية، من المصممات والمصممين، والعارضات والعارضين، وإطلاعهم بالمنهجيات الفعالة والصحيحة التي عليهم السير عليها بحثا عن التميز والإبداع والتصاميم الجذابة، ووسائل إستدامة الماركات.

واخا …. عاوتاني،عيد سعيد لكل نساء العالم

حنان التاجر حبيب الله : 

” فلنتضامن جميعا في اليوم العالمي للمرأة لتأكيد المساواة الكاملة بين المرأة و الرجل “
” الأم و الرفيقة و الإبنة و… كل عام و أنت الأمل “
عبارات تتردد على مسامعنا كل عام في الثامن من مارس تحت ما يسمى باليوم العالمي للمرأة (آش هذا؟)
آييييه دايرين واحد النهاركيدافعو فيه على حقوق المرأة،و كــ يحتفلو بيها زعما و بالإنجازات ديالها حيت الراجل إلا دار شي إنجاز هانية،هادشي عندو بالفطرة أما إلا دارته المرأة خصنا نقولو وآآآو كـأنه غير طبيعي و عجيب.
نقولوا شي باس مكاين النية زينة،و الله يجازيهم بالخير ،ولكن واش الإحتفال بالمرأة خصو يكون مرة في العام ولا تكون ثقافة مجتمع يتمتع بها ويمارسها طيلة أيام السنة ؟؟
و علاش ميديروش اليوم العالمي للرجل؟ و لا هو مخاصو حتى خير كلشي عندو ؟
المسألة في الحقيقة ، ليست صراع بين الراجل ولمرا ، لا، المرأة خصها تكون حاضرة ديما و تعطاها قيمتها العام كامل،أثناء إعداد المشاريع التنموية، في الشارع وفي المقهى والمطعم، في الحديقة العمومية،فــ الطوبيس وفــ التاكسي، في الإعلام وفــ الثقافة، وعلى مستوى جميع الحقوق المدنية ديالها، تاخد هاد الحقوق، و متسناش لي يعطيهم ليها…

أو نزيدكم في 1999 كانت البداية ديال اليوم العالمي للراجل في 19 نونبر من كل سنة، و لكن شكون كيحتفل بيه؟ حتى واحد طبعاً لأنه هو في الأصل دار غير باش يسكتو شي وحدات ، من اللي زعما فيقات و عايقات..

و لكن يا للا أفضيلة بيني و بينك راه مزيان هاد 8 مارس باش نفكرو الجميع بدور المرأة في المجتمع و في النهوض بالأمة و مناسبة كذلك باش نحركوا دوك الحقوق و القوانين الجاحفة ضد المرأة.
المرأة أ للا الشريفة مامحتجاش لعيد باش نصفقوا على إنجازاتها،العيد عندها هو أن تحترم طيلة أيام السنة، العيد هو تخرج في أمن و أمان للشارع ماتعرضش لا للمضايقات لا للسرقة و لا لتحرش، الباين أو الخفي، العيد هو نخرج أنا و أنتِ و هي كيفما بغينا وقتما بغينا بلا ميتحكم علينا بأحكام مسبقة لا من طرف النساء أولاً و لا من طرف الرجال..

العيد هو نهار نديرو اليد في اليد حنا النسا و نديوها فسوق راسنا،و نقابلو راسنا و وليداتنا و مشاغلنا و باراكا منهضروا في أعراض خواتاتنا و نخليوا كل وحدة تعيش حياتها كيف بغات مدام مكتآدي حد..
العيد هو نشوف كل إمرأة كتحضر دورات تكوينية باش تكون راسها و ترفع من الوعي ديالها.
أييييه ! العيد هو نعرف أنه كل وحدة عايشة مرتاحة و مهزاش الهم لأبسط الاحتياجات الأساسية كالقوت اليومي ديالها ولا ديال وليداتها كالتطبيب و التعليم.
العيد هو نشوف أي امرأة تتعرض للعنف تنوض و تهضر و ترفض هاذ النوع من الممارسات عليها كيفما كان مستواها الإجتماعي و الثقافي و الإقتصادي.
إلا قالوا الراجل مكيتعابش فراه حتى المرأة كذلك كل وحدة فينا فريدة من نوعها و مكاينش بحالها.
باراكا منضحكوا على بعضنا البعض، القيمة ديالنا كنديروها حنا منتسناوش لي يعطيها لينا، نديروها بالإصرار و التشبت بالمبادئ و بالأفكار ديالنا باش نحدثوا التغيير، ماشي اليوم نتي معايا و غدا قدام الناس تعطيني بظهرك..

بـــاركا ! ثمانية مارس، ماشي موسم ديال المشماش ، يسالي بالزربة، لا لا ، كل أيام السنة لازم تكون 8 مارس، من أجل المساواة والمناصفة والكرامة وحقوق النساء …
حيث المرأة نور، المرأة حياة، المرأة مسكن، المرأة أكبر من كل هاد الخزعبلات، والشعارات والمزايدات .

التغطية الإعلامية للعنف ضد النساء،مهمة ليست كغيرها

حـنـان الـتــاجـر حـبـيـب الله :

أصدرت شبكات من أجل التغيير وشركاء للتعبئة حول الحقوق،  Networks of Change ومنظمة« مرا » MRA ، بالتعاون مع مؤسسة النواة للحقوق والتنمية الناشطة بإقليم شيشاوة، وجمعية أمل للمرأة والتنمية في منطقة الحاجب،وجمعية تفعيل المبادرات بإقليم تازة وجمعية المحصحاص للتنمية البشرية في العرائش، كمنظمات غير حكومية مغربية تشتغل بمختلف جهات وأقاليم المغرب، دليلا موجه للصحفيين والصحافيات، ولطلبة وطالبات معاهد الصحافة والإعلام وأطر وأعضاء الجمعيات الناشطة على حقوق النساء والمهتمة بالمسألة النسائية، حيث يروم تمكين المستفيدين والمستفيدات من آليات التغطية الإعلامية حول العنف الممارس ضد النساء، وإطلاع على مختلف المعطيات المتعلقة بحقوق النساء، وطرق إعداد التقارير والإستطلاعات والتحقيقات الصحافية في ضوء أخلاقيات المهنة، من خلال تحديد المصطلحات وحصر المفاهيم، ودحض الأفكار المغلوطة والتنبيه إلى التنميطات الجنسانية، ومختلف الهفوات التي يمكن أن يسقط فيها الصحافيات والصحافيون، أثناء التطرق لأنواع العنف الممارس ضد النساء، والعنف المبني على النوع .

هذا، وتم إعداد الدليل المذكور، إعتمادا على نهج تشاركي،وضمن مجموعات عمل أشرف على تسييرها صحافيات وصحفيون،ومحررات ومحررون، والمسؤولون الإعلاميون ، وحقوقيات وحقوقيون وأطر من منظمات غير حكومية ومنظمات نسائية متابعة للظاهرة عن كثب، في جميع أنحاء المغرب، حيث تم إشراك النساء الضحايا الناجيات من العنف للتعرف على آرائهن والإطلاع على تجاربهن مع وسائل الإعلام.

“فاير اكسبريسن” فيديو جديد يمزج قوة النغم وتنوع الطبيعة بدلالة الرقص للفنانة الظاهرة منال الشرقي

حــنـــان الـتــاجر حـبـيـب الله :

تطلق الفنانة منال الشرقي فيديو كليب عملها الجديد، يوم الجمعة المقبل 17 فبراير الحالي، تحت عنوان “Fire Expression” كتجربة إبداعية من الفنانة المتعددة الإهتمامات الثقافية والفنية، من أجل التعبير بالنار،كأحد العناصر الطبيعية الأربعة، المكونة للوجود وللحياة، وذلك عبر قناتها الخاصة على موقع “يوتيوب” وباقي مختلف المنصات الموسيقية.

هذا، وحسب تصريحاتها في ندوة صحافية عقدتها بمراكش، فقد إنتقت الفنانة منال الشرقي إطلاق فيديو تشويقي لعملها الجديد الذي استغرق سنة من الاشتغال، ضمن تصور فني ركز على التعبير بالنار، من خلال تقديمها للوحات استعراضية جمعت بين الرقص والرسم التشكيلي بناء على كوريغرافيا متميزة.

واشتغلت منال الشرقي في عملها الفني الجديد “Fire Expression”، إلى جانب فريق في مختلف التخصصات، على غرار التلحين وتصميم الملابس والتصوير والإدارة الفنية وإنتاج السمعي بصري.

وتعتزم الشرقي، بعد إطلاق جديدها الفني، القيام بجولة فنية على مستوى المغرب تشمل مدن الرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة والصويرة والداخلة ومراكش، إضافة إلى إحيائها لمجموعة من الحفلات في كل من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا.

هذا، وقد إزدادت الفنانة منال الشرقي، في 17 دجنبر 1993 بمدينة الرباط،ونشأت بين أحضان والديها  أمحمد أولاد الشرقي،رجل الأعمال،والفنان المبدع الأمازيغي،المنحدر من دمنات، ووالدتها  الشاعرة والكاتبة المبدعة أمامة الزاهي،المنحدرة من أصول موريسكية عبرية أندلسية ،وهو ما فتح عيني منال منذ نعومة أظافرها على عوالم الفن والإبداع، وزرع في وجدانها الشغف اللامتناهي بالموسيقى والرقص والفن التشكيلي، مما طبع شخصيتها الفنية بالكثير من التفرد والخصوصية منذ صغرها تأخذ دروسا في الموسيقى والرقص.

ويعتبر الأستاذ الفرنسي الجنسية،مارك هيربين بوتييه، الأب الروحي لمنال شرقي  ليس فقط كمدرس درسها لغة أجنبية، ولكن كشخص طبع مساراتها المعرفية والتواصلية، وأطلعها على أنماط الثقافة وفنون العيش الفرنسية.

كما عملت الفنانة منال الشرقي على تطوير أسلوب أدائها سواء في الفنون التعبيرية كالرقص والغناء، أو الفنون التشكيلية كالرسم.

كما إستمرت منال، منذ طفولتها المبكرة في متابعة شغفها بالموسيقى والرسم، حيث بدأت بالغناء و العزف على الغيتار بسن الرابعة عشرة ، قبل أن تكمل تعليمها في المغرب.، حيث برعت في المزج الرفيع بين مجموعة الأساليب الفنية المختلفة، مما جعلها تكتسب صيتا وشهرة في المغرب و خارجها .

مراكش تفقد أحد رواد التربية والثقافة بها الأستاذ إبراهيم اليوسفي

يوسف الفــيـلالــي :

صبيحة يوم الإثنين 16 يناير 2023 فقدت مراكش أحد أبنائها البررة المربي المخلص، والمثقف المجتهد، الأستاذ إبراهيم اليوسفي، بعد عمر طويل ( 92 سنة )، حافل بالعطاء التربوي واللغوي، والاهتمام بالشأن الثقافي العربي عموما والمغربي على وجه الخصوص. وبعد إسهام متنوع في إغناء المكتبة المغربية بالعديد من المؤلفات التي تعكس شخصيته ورؤاه.
ولد سنة 1930 لأسرة اليوسفي المعروفة في حومة قاعة بناهيض، وكان والده الحاج الطاهر اليوسفي الفيلالي الأصل حريصا على تربية أبنائه إبراهيم وسي محمد وعبد اللطيف وأخواتهم الخمس تربية متوازنة متشبعة بقيم التواضع والجدية والوقار. وهي القيم التي طبعت سيرة الأستاذ الفقيد سي إبراهيم في مختلف مسارات حياته، وانعسكت بوضوح في أسلوب معاملته مع محيطه.

وقد تلقى تعليمه الأول في أحد أبرز وأهم وأشهر الكتاتيب وهو “كتاب مولاي اسعيد” بزاوية الحضر؛ الذي اشتهر بمتانة التربية والتعليم،وقوة التكوين وتنوعه في المواد الدينية وعلوم اللغة العربية. مما أهل الفقيد لولوج جامعة ابن يوسف، حيث جايل وصاحب-أيام الدراسة-طلبة نجباء ستصبح لهم مواقع كبيرة في البحث والعلم والثقافة والسياسة من أمثال الأساتذة:أحمد الشرقاوي إقبال، ومولاي عبد المالك الشباني، ومحمد بنشريفة، وعبد الوهاب لمنيعي، ومحمد الصالح بنخلدون، ومحمد السعيدي،والفقيه محمد البصري وعبد الله الشليح..

كما مكنه تكوينه وجديته من الارتقاء السلس في مراقي مهنة التعليم ومدارجها. حيث واكب تطورات المنظومة التربوية المغربية منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي مدرسا بعرصة باني، ثم أستاذا للثانوي بثانوية محمد الخامس باب أغمات، ثم ثانوية ابن عباد، ويكفي أن نذكر ممن تتلمذوا على يديه في هذه الحقبة نماذج بارزة من العلماء الكبارالذين يستشهد بهم اليوم؛ من أمثال الدكتور أحمد شوقي بنبين الأستاذ الجامعي ومدير الخزانة الملكية ، والدكتور العميد مصطفى الشابي الرئيس الحالي للجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، التي تصدر موسوعة معلمة المغرب ،… ومع مطلع السبعينيات انطلقت مرحلة ممارسة التفتيش التربوي في جهة الدار البيضاء بمختلف نياباتها، ثم نيابة مراكش أواسط الثمانينيات، ليرجع إلى الدار البيضاء حيث سيتقاعد أواخر سنة 1990.ويتفرغ بعدها للبحث والتأليف والنشر .

وتتضح رؤاه وأفكاره وأخلاقه – رحمه الله – من خلال مؤلفاته العديدة التي انكب على إخراجها بمجهوده الخاص إثر تقاعده.ونذكر منها على سبيلالمثال كتاب ” طبائع بشرية تحت المجهر”، وكتاب” لآلئ من الحكم الخالدة والوصايا النيرة”،وكتاب “اللغة العربية تستغيث؛ فهل من مغيث؟؟” وكتاب “للغة العربية سحر وجمال وعبقرية “، وكتاب” خواطر من صنع الأحداث”، وكتاب” شذراتمن بليغ الأمثال والأقوال والطرائف والحكم”،وكتاب “المرآة المسلمة في مفترق الطرق”، وكتاب “ومضات عبر محطات من حياتي”… وكلها مؤلفات تبرز انشغالات الفقيد وهمومه التربوية والثقافية واللغوية.

وقد عُرف الفقيد خلال هذا المسار بجديته الكبيرة وإخلاصه لعمله وللغة العربية، ودفاعه عن المدرسة العمومية المغربية، وقيم الحداثة، والوطنية الحقة. وكان رحمه الله مشهودا له بالكفاءة والاجتهاد، والانفتاح الكبير على التطورات والمستجدات في المجالات التربوية والثقافية التي اشتغل بها. شغوفا بالأدب الرفيع والفن الغنائي العربي الرائق الأصيل.

وبهذا يكون الأستاذ إبراهيم اليوسفي قد عاش حياته بطولها وعرضها من أجل التأمل في مجتمعه؛ مشاركا برأيه في الهموم الثقافية والتربوية في المحيط العربي والإسلامي.لذلك يحق لمراكش أن تعتز بأمثال هؤلاء وبعطاءاتهم في صمت ونكران ذات.

خالص العزاء لابنتيه الأستاذتين إلهام وحنان ولآبنيه د عصام وإحسان وكافة أخواته وأخيه ذ عبد اللطيف اليوسفي وكافة تلامذته وأصهاره. وجزاه الله على ما أعطى ووفى.

حسب الوزيرة حيار مسارات تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا في الاتجاه الصحيح 

مـحـمـد الـقـنـور :

خلال ترؤسها الجلسة الافتتاحية لانطلاق فعاليات ورشتي عمل حول “دور النساء في الشأن العام لتعزيز المساواة بين الجنسين”و”تطوير المنتجات وتعزيز التنافسية لحاملات المشاريع الصغيرة”، أوضحت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، بالرباط، أن المغرب انخرط مبكرا، وبشكل فعال، في جهود تعزيز حقوق المرأة المغربية والنهوض بأوضاعها.

وذكرت الوزيرة حيار، أن المجهودات التي تقوم بها الوزارة، والمندرجة في إطار الدينامية التي يعرفها المغرب بعد الخطاب الملكي السامي ليوم 30 يوليوز 2022 ، الذي أكد فيه جلالته على ضرورة ولوج المرأة المغربية لجميع مجالات التنمية.

آليات التغطية الإعلامية حول العنف ضد المرأة في دورة تكوينية بالرباط

حـنـان الـتــاجــر حـبـيب الله : 

حول “الممارسات الجيدة في التغطية الإعلامية للعنف ضد المرأة”هيئت شبكات من أجل التغيير وشركاء للتعبئة حول الحقوق و”منظمة مرا” Networks of Change et MRA Mobilising for Rights Associates على مدى يومي 18 و19 يناير الحالي بالرباط ،ورشة عمل تدريبية وطنية، لفائدة 37 من الصحافيات والصحافيين، من مختلف المنابر الإعلامية المرئية والمسموعة والورقية والإليكترونية العاملة بمختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى أساتذة من معاهد التدريب الصحفي وفاعلات وفاعلين حقوقيين وجمعويين مهتمين بقضايا العنف الموجه ضد النساء،أطرتها كل من الأستاذة روزالين بارك Rosalind Park مديرة برنامج محامو حقوق الانسان للمرأة والخبيرة الدولية المختصة في مجال قضايا العنف ضد النساء، والأستاذة هدى عصمان الصحافية،وعضو هيئة التحرير بمنظمة اريج (إعلاميون من اجل صحافية استقصائية عربية ورئيسة منظمة الصحفيين، والصحافيات العرب والشرق الأوسطيين بالولايات المتحدة الإمريكية،

هذا، وإنصبت أشغال الندوة على محاور، تعلقت بتفعيل وإستحضار أخلاقيات مهنة الصحافة أثناء تناول قضايا العنف المبني عن النوع، ضد النساء، وطرق تحرير النوازل حوله،وضوابط التحرير الصحافي وطرق البحث عن المعلومات،وآليات إعداد المقابلات.

كما ناقشت محاور أخرى من التكوين مختلف التحديات الثقافية والإكراهات النمطية التي قد تعترض الصحافية أو الصحافي، أثناء إعداد التحقيقات أو الإستطلاعات الإعلامية حول النساء المعنفات.

إلى ذلكــ ،ركزت محاور أخرى،من الدورة التكوينية،حول أنواع العنف ضد النساء،بدءا من العنف الجسدي، إلى الإعلامي، مرورا بالعنف اللفظي والنفسي،والبيئي المجالي،الذي قد يستهدف النساء،وكيفيات ضبط الصياغات الإعلامية لقضايا العنف،دون تجريح الضحايا أو التشهير بهن، أو تعريضهن لردود الفعل السلبية.

هذا،وعرفت محاور الدورة التكوينية المعنية،وضع مجموعة من الأشرطة الإستطلاعية،في دائرة التحليل وتحت مجهر النقاش،من طرف المستفيدات والمستفيدين،كما تم توزيع مُؤلف تحت عنوان“مهمة ليست كغيرها” كدليل عملي جديد يمكن الصحافية أو الصحافي من التناول السليم لظواهر العنف ضد النساء بمختلف أنواعها .

ومعلوم،أن منظمة “مرا”،تعتبر منظمة دولية غير ربحية،يتواجد مقرها في الرباط وتشتغل من أجل تعزيز حقوق المرأة.على مستوى المغرب، وتونس،وليبيا،كما تروم المساهمة في التغيرات على مستوى القوانين والهياكل والعلاقات والثقافة والأحكام النمطية،والعقليات الذكورية.

وتتمحور أهدافها، حول التحسيس والتأطير المتعلق بحقوق المرأة، والتربية على حقوق الإنسان، وطرق إعمال المرافقة القانونية،والتتبع والرصد والتوثيق، والبحث العملي،وتحديد ميكنيزمات التقاضي الاستراتيجي، والدفع من أجل الإصلاحات التشريعية الوطنية، والمناصرة الدولية لحقوق المرأة .

راه البلادة فيها أو فيها

تكتبها: حنان التاجر حبيب الله :

لالة فضيلة لݣناوية إستدعتها جمعية مهتمة بالدفاع عن قضايا النساء،باش تستفيد من إحدى التكوينات، ففرحت كثيرا بهذه الفورماسيون في الرباط ، نهار عيطات ليها السيدة صاحبتها، باش تعلمها ماتيقاتش.

المهم، الحمد لله،  مازال الخير كاين في الدنيا، أو مازال الناس مهتمين بمعاناة وقضايا وشؤون النساء.

للا فضيلة ماعارفة والو …قبلات الدعوة ومشات تقطع في القطار اللي كيمشي من مراكش للرباط، وقفات في شباك التذاكر قاليها فين غادية ألالة قالت ليه : الرباط، و هو يسولها واش بروميان كلاس ولا دوزيام كلاس؟

🤦🏻‍♀️🤦🏻‍♀️🤦🏻‍♀️ لالة فضيلة فهمات أن لبروميار زعما الدرجة الأولى، أحسن من الدوزيام و لكن معارفاش باش، أحسن … الله أعلم.

قالت لــ “مول التران” آشناهوا لفرق بيناتهم عافاكـ؟ بقا كيشووووووف فيها،حنزز مزيان، طاح ليه لعجب، ربما تيقول مع راسو وفي قرارة نفسه، ماعرفت من أين يأتي هؤلاء؟ من أين خرجت هاد خيتي عاوتاني،وحَلف بالحرام مايُجاوبُها، أعطاها مشي، عفوا مشي أنا في الدار، أعطاها مشُو، لأن بالنسبة له هذا سؤال غير معتاد و الجواب ديالو معروف عند المسافرين و عند الناس،عند جميع المغاربة وفي العالم، ولكن سؤال لالة فصيلة كان بريئ لأنها فعلا معرفاتش آش كيميز وحدة على الأخرى باش تشوف واش صاڤو لو كو تاخد لبروميار كلاس و إلا لا.

رغم ذلكــ ، فمقاعد الدرجة الأولى مثل مقاعد الدرجة الثانية، لافرق، كون غير كيعطيو، فالبروميار كلاس، اللوز والكركاع،وكعب غزال، والعصير، مازال نقولو : واخــا، أو على الاقل، لقراعي ديال سيدي علي أو للا كوكا ….
باش كاتعجبني للا فضيلة لݣناوية، بعض المرات ماكتسوقش للبشر، السيد مجاوبهاش،و نخلها،وهي كتقول مع راسها :

إيوا ، دابا علاش ما نركب  في لبروميار كلاس هي غادية وحدها، علاش ماتتهلى فراسها، جنافو عليكـ يا الفلوس،شافت فيه،وقالت ليه قطع بلاصة première classe هنا خرجات ليها لفرانساوية،و خلصاتو و زادت، السؤال لي حير للا فضيلة، هو علاش واحد خدام و خدمتو هي يوجه الناس مايجاوبش على السؤال، ياكـ هو موظف ديال المحطة، والسؤال عن التران، ماشي شي حاجة أخرى، وحتى ولو كان في نظره سؤال بليد … اشنو المشكل ؟

واكـ واكـ ، اعباد الله، راه البلادة فيها و فيها 😉

رحمكـ الله يا شيخ المعلمين بمراكش، رحمكـ الله يا إبراهيم اليوسفي

مـحـمـد الـقـنـور : 

في لحظات الوداع والحزن يسيطر الحق على قلوبنا، ولا نقول إلا ما يُرضي ربّنا: “إنا لله و إنا إليه راجعون”، وآيةُ ذلكــ ، أن الجميع على فراقك يا إبراهيم ، يا اليوسفي، لمحزونون ومحزونات، فقد لبى نداء ربه، اليوم الإثنين 16 يناير الجاري، الأستاذ القيدوم سيدي إبراهيم اليوسفي، بعد أن وفاه الأجل المحتوم في منزله الهادئ والجميل، والمفعم بالمحبة والطهارة في مدينة مراكش، عن سن يناهز الإثنين والتسعين سنة 92 سنة،تاركا بصمات لن تُمحَ من سجل نشر العلم والثقافة،وتوطيد التربية والأخلاق، والدود عن الوطن وقيم الوطنية،والدفاع عن مدينة مراكش وعن ثقافتها وتعددها الحضاري، وإشعاعها الحضاري، فكان ولا يزال قامة لن تُنسَ في مراكش ومسيرة مُعتبرة في نُصرة التربية والتعليم،وسيدا كبيرا في النضال الهادئ الحكيم،كريما سمحا،مُجمًعا عند الإختلاف لا مُفرّقا.

ولقد إزداد الأستاذ الباحث الفقيد إبراهيم اليوسفي، في حي سيدي أحمد السوسي،بمراكش العتيقة سنة 1930، من والده الحاج الطاهر اليوسفي،الذي ينحدر من تافيلالت، ووالدته للا خناثة، ثم سرعان ما إنتقل الوالدين بالطفل، إلى حومة قاعة بن ناهيض بذات المدينة، ليتلقى الطفل ابراهيم، تعليمه الأول، في كُتاب الحومة، والذي لا يزال قائما إلى حدود كتابة هذه الأسطر،ويُشتهر لدى عموم المراكشيين بــ كتاب مولاي أسعيد، عند مدخل حي زاوية لحضر، من طريق أمصفح بمراكش العتيقة.

ثم أن الفقيد إبراهيم اليوسفي،وبعدما إطلع في الكتاب على مبادئ القراءة والكتابة، وتعلم الخط، وأولويات التجويد،في الكُتاب، ليلتحقَ في مطلع الخمسينات بالمدرسة اليوسفية في مراكش، ثم بجامعة إبن يوسف لاحقا، والتي حصل منها على شهادة العالمية، في أواخر الثلاثينيات من القرن المنصرم، وقد درس الفقيد بمدرسة عرصة باني الإبتدائية،ثم إلتحق كأستاذ بثانوية محمد الخامس بباب أغمات، حيث إلتقى بصديق عمره الأستاذ المرحوم عبد المالك الشباني، والعالم الأديب أحمد الشرقاوي إقبال،والفقيه الأستاذ مولاي أحمد نبيل، والشيخ الأستاذ المرحوم عبد الوهاب المنيعي، والحافظ العلامة سي المحجوب بن السالكـ ، والأستاذ الفقيد محمد الطالبي، المدير المؤسس للإدارة التربوية المعاصرة بثانوية إبن عباد .
وكأستاذ بثانوية مجمد الخامس في باب أغمات،كان من تلاميذة الفقيد الأستاذ إبراهيم اليوسفي على سبيل المثل لا الحصر، الأساتذة الدكتور عباس أرحيلة، فارس المحاضرات في الأدب والنقد العربي والأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين،رائد علم المخطوطات بالمغرب، ومدير الخزانة الحسنية بالقصر الملكي في الرباط والأستاذ مصطفى الشابي، العميد السابق لكلية الأداب،والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس في الرباط .
ثم إنتهى الفقيد الأستاذ إبراهيم اليوسفي،بعد مسارات متعددة له من التدريس والتأطير، كأستاذ بثانوية ابن عباد بذات المدينة مراكش، قبل أن يدخل غمار التفتيش التربوي بمدينة الدار البيضاء، بتجربته الرائدة وتراكماته التربوية والمنهجية المشهود لها من معاصريه.

ومهما يكن، فقد عاد الفقيد الأستاذ إبراهيم اليوسفي،مفتشا إلى مراكش ثم الدار البيضاء مجددا، إلى أن تقاعد في مطلع سنة 1990، حيث عُرف بدماثة أخلاقه وتواضعه وحبّه للعمل وإستماته في الدفاع عن الوطن وقيم التعليم والتربية، وطيب معشره وحسن أدبه، وكرم نفسه، وحضور بديهته، وتوقد ذهنه .
ومن الطبيعي، فإن مثل الفقيد إبراهيم اليوسفي، وغيره من الأعلام، بمختلف القطاعات، لا يركَنون في فترة تقاعدهم من الوظائف النظامية، إلى حياة الراحة والعيش الوثير، والتوقف عما تفرضه أنظمة العمل من حركية يومية متكررة، ومستدامة، وإنما يعتبرون فترة تقاعدهم، بداية مُورقة للإستمرار في العطاء، حتى إذا ما بلغوا هدفاً، بحثوا عن هدف آخر مثله أو أعلى منه ، يسعون إليه،ويلتمسونه إلتماسا، ولايوقفهم عن البذل في سبيل البناء في الدنيا والتطلع نحو مجد الآخرة إلا توقف دقات قلوبهم،مؤمنين، ومقتنعين، لئن توقفت دورة دوام العمل الوظيفي الرسمي، فلن تتوقف معه عجلة النفع للناس والانتفاع من العمل الصالح،والصدقة الجارية، لذلكــ إستلهم الفقيد الراحل الأستاذ إبراهيم اليوسفي، يرحمه الله، من تجربته المهنية وحنكته التربوية وزاده المعرفي، طريقة تعامله الدؤوب مع المتغيرات حوله، فبرع من خلال نظرته الإيجابية والسليمة للحياة، وعبر طرق تفكيره ومنهجيته،إذ إنكب على التأليف والتصنيف، والحق، أنه لم يترك بابا من أبواب المعارف إلا ولجه، فقد كتب الفقيد في الحكم والوصايا النيرة،وفي “سجر اللغة العربية وجمالها وعبقريتها” كما وضع الطبائع البشرية تحت المجهر، وإستثمر ما كان يقرؤه بأمهات الكتب في التاريخ والآداب،والفكر، فإنتقى من مأثوراتها،أجودها وأكثرها علاقة مع حياتنا المعاصرة،ضمن “شذرات من بليغ الأمثال، والأقوال، والطرائف، والحكم” ثم تساءل في كتاب آخر لها، عن المرأة المسلمة،وهي في مفترق الطرق بين الأصالة والحداثة، ثم أرسل صيحته الشهيرة من أجل إنقاد اللغة العربية، هاتفًا “أن لغة القرآن تستغيث ! فهل من مغيث؟ ثم عاد للتاريخ من مدينة مراكش، نحو عموم ربوع المملكة في كتابه “خواطر من صنع الأحداث” ،وقد وضع في صورة هذا الكتاب جانبا من باحة جامعة إبن يوسف في مراكش، كجامعة لاتزال تسكن وجدان وذاكرة وتراث المغاربة، وشعورهم الجَمْعي بالتميز والوسطية .

وبهذه المناسبة الحزينة، لايسعُني،أصالة عن نفسي، ونيابة عن كل الزملاء والزميلات، إلا أن أتقدم إلى إبنَيْ الفقيد الراحل الأستاذ إبراهيم اليوسفي،الاستاذ عصام والأستاذ إحسان ، وكريمتيه الاستاذة الهام والأستاذة حنان، وأخيه ، صديقي الأستاذ عبد اللطيف اليوسفي، وإلى كل عائلة الفقيد، وأرحامه،وأصهاره، وزملاء دربه وتلاميذته، وقُرائه، ومن عرفه عن كثب أو عن بُعد،بأبلغ معاني المواساة، وأسمى مشاعر التعازي، وأن يمطر على الفقيد شآبيب رحمته– وقد إلتحق بشريكة عمره ورفيقة حياته،وأم إبنيه وبنتيه، السيدة غيثة بنونة،وأخيه صديقي الدكتور سيدي محمد اليوسفي يرحمهما الله، بدار البقاء – ويدخله في فسيح جناته .

هذا، ولا أرثي اليوم رجلا عاديا بل عَلَما من أعلام مدينة مراكش، وكفاءة وطنية متميزة،وإنسانا بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معاني النبل والعطاء والإخلاص، مما يشهد له به كل من عرفه من قريب أو من بعيد،سائلا، الله جـَـلَّ في عُــلاه، أن يتقبّله مع الصالحين وأن يجمعنا معه في أعلى عليّين في جنّات الخُلد،مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا،آمين .
وبسم الله الرحمان الرحيم: ”يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضيّة وادخلي في عبادي وادخلي جنّتي” صدق الله العظيم .