“كلنا من أجل مراكش” شعار لفعاليات جمعوية تحتفي بالمرأة المراكشية

مـحـمـد الـقـنــور : 

تحت شعار” كلنا من أجل مراكش TOUTES ET TOUS POUR MARRAKECH » و تخليدا لليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس من كل سنة، ووعيا منا بالأدوار الطلائعية التي تقوم بها المرأة المراكشية على غرار باقي النساء المغربيات وكذا نساء العالم، في أفق الرقي بمكانتها وتكريس خطاب المساواة علاوة على تسليط الضوء على المنجزات التي حققتها المرأة المراكشية خاصة والمغربية على وجه العموم في العديد من التخصصات العلمية والمهنية وكذا وصولها لمناصب القرار والمسؤولية على المستويات الجهوي والوطني وكذا الدولي، ومن أجل الاعتراف بالجميل للمرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع، تتشرف النقابة الوطنية الحرة للمرشدين السياحيين المعتمدين بالمغرب بشراكة مع جمعيات المنظمات المدنية
lions club / soroptimist / rotary club / agora internationale / profamille maroc /  Marrakech au féminin، بإخبار الرأي العام الوطني بتنظيم حفل مُخلِّد لهذه المناسبة و ذلك يوم الثلاثاء 8 مارس 2022 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الساعة الواحدة بعد الزوال.

 هذا، وسيعرف الحفل، حسب المنظمين، مشاركة العديد من السيدات من مختلف الأعمار والقطاعات المهنية والتخصصات العلمية والشرائح المجتمعية،وذلكــ وفقا للبرمجة التالية :

جـــدول الأنشـــطة :

 

1. تثبيت باب للحفل مرصع بالورود و ذلك بساحة جامع الفناء اختير له كإسم « Second Chance for Marrakesh »
2. حلقات ثقافية بمشاركة كُتاب و فنانين تشكيليين وموسيقيين انطلاقًا من الباب السالف الذكر في اتجاه واجهة مقر مقاطعة المدينة.
3. موسيقى عالمية معبرة عن قيم التعايش الإنساني والثقافي والحضاري في مدينة السلام بالمناسبة من أداء فنانين بنفس الساحة.
4. مداخلات لسيدات تمثلن مختلف مشارب وتوجهات المجتمع المدني المحلي والوطني.
5. إطلاق سرب للحمام الزاجل الأبيض تعبيرا عن قيم السلام والتعايش والتسامح وسط ساحة جامع الفناء برفقة الحضرة الصوفية للزاوية الدرقاوية.

“روزا باركس” صاحبة أشهر كلمة ( لا ) للرفض في تاريخ أمريكا …

هاسبريس : 

كانت هي أشهر (#لا) كلمة رفض في تاريخ أمريكا، هذه الـ (لا) التي قالتها إمرأة سوداء حُرة في وجه رجل أبيض عنصري .. كانت «روزا باركس» تعيش في ذلك الزمن الذي يُكتب فيه على واجهات بعض المطاعم عبارة (يُمنع دخول السود)..
فقد كان في الحافلات العامة حين يأتي رجل أبيض ولا يجد مقعداً فارغاً.. يتجه إلى أحد السود ليقوم من مكانه ويجلس بدلا ً منه!.. وكانت «روزا» تشعر بالقهر من هذا المشهد ..
وفي ليلة من ليالي ديسمبر الباردة ـ ليلة الخميس 1 ديسمبر ـ من عام 1955م وبعد ساعات من العمل المضني في محل الخياطة خرجت «روزا باركس» إلى موقف الحافلات لتتجه إلى منزلها..
صعدت إلى الحافلة التي لم تمتلئ بعد بالركاب.. ثم، جلست على أقرب كرسي، وبعد محطتين أو ثلاث امتلأت الحافلة .. أتى أحد الركاب البيض .. تلفت حوله..لم يجد أي كرسي فارغ .. و – كالعادة – اتجه صوب إمرأة سوداء – روزا باركس – وطالبها بالنهوض من مكانها ليجلس بدلا ً منها ..
ولحظتها قالت (لاءها) العظيمة .. صرخ جميع الركاب البيض في وجهها وشتموها وهددوها .. قالت: لا.. توقف سائق الحافلة وطالبها بالنهوض من مكانها ..
قالت: لا.. فإتجه السائق إلى أقرب مركز شرطة، و حُقق معها، وغرمت 15 دولارا ً نظير تعديها على حقوق البيض !!!
ومن هذه الـ (لا) أشتعلت لاءات السود في كل الولايات .. وتضامنا مع «روزا باركس» بدأت حملة لمقاطعة كل وسائل المواصلات ..
واستمرت حالة الغليان والرفض، وامتدت (381) يوما ً.. إلى أن حكمت إحدى المحاكم لـ «روزا باركس».. وتم إلغاء الكثير من الأعراف والقوانين العنصرية .. من خلال هذه الـ ( لا ) الرائعة الحرة تغيّرت أوضاع السود ..
ومن خلال هذه الـ ( لا) أستطاعت هذه المرأة أن تحافظ على (مقعد) في حافلة صغيرة، لتستمر حركة الحقوق المدنية .. وبعد نصف قرن يأتي ابن بشرتها السوداء ـ باراك أوباما ـ لينتزع أكبر (مقعد) في الولايات المتحدة! في أكتوبر عام 2005م توفيت «روزا باركس» عن عمر يناهز 92 عاما، وكرّمت بأن رقد جثمانها بأحد مباني الكونغرس في إجراء لم يحظ به سوى (30) شخصا منذ عام 1852م .. وفي حياتها مُنحت أعلى الأوسمة .. ولكنها – قبل هذا – منحت نفسها الوسام الذي لا يستطيع أي أحد أن يمنحه لك.. سواك : وسام الحرية ..
عندما قالت (لاءها) الحرة العظيمة … 

محمد فدادي رئيسا بالإجماع لمجلس جماعة ازناكن،بإقليم ورزازات

اسوال بريس :

تم إنتخاب الشاب محمد فدادي بالإجماع رئيسا لمجلس جماعة ازناكن، قيادة تزناخت على تراب إقليم ورزازات، حيث خلفت هذه العملية إرتياحا في أوساط المنتخبين والساكنة بالجماعة على حد سواء.

هذا، وتميز الشاب محمد فدادي، الذي سبق أن كان عضوا بذات المجلس، بنشاطه الدؤوب وحيويته البناءة في خدمة الساكنة،وبإنفتاحه عن مختلف الفرقاء وجميع أطياف المجتمع المدني، سواء على مستوى جماعة إزناكن، أو عموم إقليم ورزازات، مساهما بإقتراحاته التنموية المجالية والقطاعية، ومن خلال إتباعه لمختلف الوسائل القانونية الضرورية،في تمكين الأجيال الشابة من تحمل المسؤولية التمثيلية بالمجالس المنتخبة، وتكريس  مشاركتهم في صياغة وتطوير المشاريع والبرامج التنموية الجماعية والإقليمية والجهوية، بجهة درعة تافيلالت.

محمد الفــتــني : مكفوف يخوض غمار الإنتخابات في مراكش

اسوال بريس :

لم يتردد محمد الفتني، كشاب مكفوف، وصانع تقليدي في خوض غمار الإستحقاقات الإنتخابية الجماعية، حيث لم تمنعه إعاقته، من الترشح بإسم حزب التقدم والإشتراكية، بدائرة مراكش المدينة، وهي المدينة التي إزداد في أحد أحيائها العريقة، وترعرع بين جوانبها، وإشتم عبق حضارتها ونسائم ثراتها وشرب من معين تقاليدها وتاريخها .
هذا، ويعتبر الفتني، كأحد ذوي الإعاقة ،أن تجربته في الترشح لإنتخابات 8 شتنبر الحالي، لم تكن تجربة سهلة بل تخللها عدة صعوبات، فالأمر في نظره إحتاج إلى إرادة قوية، وإيمان عميق بالوطنية، ومفاوضات وإعدادات كثيرة، ومعرفة دقيقة بالقضايا المطروحة على مراكش، كملف الدفاع عن تعميم الصحة وتأهيل التعليم، والمساهمة في البحث عن منافذ التشغيل، والرفع من مستويات الوعي البيئي والثقافي، ولفت الإنتباه للقضايا الحقوقية للمعاقين، مع متطلبات أخرى تقع على عاتق المرشح.

ولكونه مناضل وفاعل جمعوي، من خلال رئاسته للجمعية المراكشية لحقوق المعاق، فإنه ظل يعمل لسنوات من أجل تغيير الصورة النمطية التي تقصي ذوي الإعاقة سواء كانت بصرية أو حركية، أو دهنية من العمل السياسي، والمشاركة في الحياة العمومية، مع مواجهة شريحة كبيرة من المجتمع، ما زالت تعتبر أن الأشخاص من ذوي الإعاقة ليسوا أكفاء، متخوفا في أن يكون الكثير من الناخبين والناخبات يعتقدون أن المرشح من ذوي الإعاقة سيتضمن قضايا تهم الأشخاص من ذوي الإعاقة فقط، مما يدفعهم للإنحياز ضده بشكل سلبي، فالأصل في المجتمعات المتحضرة هو مشاركة ذوي الإعاقة في الحياة العامة، باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق، ولو تواجد أي مشكلة في أعضاء جسده، فإنه لا يعتبر عائقاً عن المشاركه العامة بل عائق عن فعل معين وليس مانعاً من المشاركة السياسية.

وحول الأسباب التي تؤدي إلى رفض فئة كبيرة من المجتمع في مراكش إشراك ذوي الإعاقة في صنع القرار السياسي ، فإن محمد الفتني يرجعها إلى قلة الوعي المجتمعي بأهمية وضرورة وجود الأشخاص من ذوي الإعاقة في المجالس الجماعية، وإلى عدم تشجيعهم لصنع القرار السياسي المحلي، مؤكدا، ” أن الإعاقة ليست سبباً يحول في مشاركتهم السياسية”، ومشيرا، إلى أن حتى بعض أصحاب الإعاقة يشعرون أنهم ليسوا مؤهلين مما يضعف صورتهم أمام أنفسهم وأمام المجتمع .

ويرى الفتني، أن الترشح في الإنتخابات الجماعية والمهنية والتشريعية، حق دستوري ، غير أن هناك الكثير من الإكراهات التي تحول دون من مشاركة الأشخاص من ذوي الإعاقة في الحياة السياسية، والهيئات الحزبية، وعملية الانتخاب، تبرز في شح الخدمات اللوجستية وعدم وجود قاعدة بيانات واضحة بتوزيع الأشخاص من ذوي الإعاقة وأماكن تواجدهم في الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم، وصرامة القوانين التي تمنع وصول صناديق الاقتراع إلى الناخب المعاق، خصوصا الحركي، وهذه تعد مشكلة تواجه ذوي الإعاقة وتحد من مشاركتهم في العملية الانتخابية، كأحد أبرز نتائج النضال والعمل الحزبي، المفروض أن يتأسس على قبول التنوع والإختلاف وليس على الإقصاء، والأحكام الجاهزة والنمطية ضد المعاق.

الأمم المتحدة تستعين بــ كريمة القري كــكفاءة مغربية ذات مهنية وخبرة دولية

حنان التاجر حبيب الله :

عين أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، المغربية كريمة القري في منصب المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ماليزيا وبروناي دار السلام وسنغافورة، بموافقة من حكومات هذه البلدان، وذلك وفق ما أعلن المتحدث باسمه في نيويورك.

وأوضح ذات المتحدث، في بيان، أن “القري تأتي لتضيف إلى هذا المنصب أكثر من 20 عاما من الخبرة في مجال التنمية الدولية التي اكتسبتها داخل منظمة الأمم المتحدة ومنظمات أخرى”. ومن ضمن أحدث المهام المسندة لها داخل الأمم المتحدة، ترأست القري الوحدة المعنية بخطة 2030 في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وذلك بعدما كانت تتولى حقيبة السكان والتنمية، وانخرطت في عمل اللجنة حول القضايا المتعلقة بالهجرات الدولية وتقدم السكان في السن وتمكين الشباب.

وللإشارة، فقد سبق لكريمة القري أن شغلت  منصب مستشارة إقليمية في مجال الحكامة ومنسقة مشاريع داخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

امرأة على رأس الاستخبارات الإيطالية للمرة الأولى

هاسبريس :

عن وكالة الأخبار الفرنسية : 

عيّنت إيطاليا للمرة الأولى في تاريخها الدبلوماسية إليزابيتا بيلوني كإمرأة، على رئاسة مديرية أجهزة الاستخبارات في البلاد، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، في بيان لها أن بيلوني التي كانت أول امرأة تتولى مناصب رئيسية في وزارة الخارجية، ستقود مديرية الاستخبارات الإيطالية التي تشتغل على قضايا الأمن والاستخبارات في الداخل والخارج، ومكافحة التجسس والأمن الإلكترونيينوتقدّم تقاريرها مباشرة إلى مجلس الوزراء.

وكانت بيلوني التي إزدادت في روما عام 1958، والتحقت بوزارة الخارجية لأول مرة عام 1985 وتولت مناصب في فيينا والعاصمة السلوفاكية براتيسلافا، قد برزت في واجهة الحياة العامة بإيطاليا، عندما قادت وحدة الأزمات في وزارة الخارجية بين عامي 2004 و2008، وتولت مسؤولية العمليات المتعلقة بايطاليين محتجزين في الخارج كرهائن أو جرحى أو قتلى، وكانت أول امرأة تشغل هذا المنصب.

كما كانت الأمانة العامة لوزارة الخارجية،هي آخر منصب شغلته “بيلوني” كأول امرأة تتولى المنصب، ويعتبر أعلى منصب يمكن أن يشغله دبلوماسي محترف. 

وكانت من أبرز القضايا التي أشرفت عليها بيلوني عملية إطلاق سراح مراسل صحيفة “لاريبوبليكا” دانييلي ماستروجياكومو الذي اختطف في أفغانستان، كما  قامت بتنسيق عمليات البحث عن ناجين إيطاليين من كارثة تسونامي في دجنبر 2004 في تايلاند.

 

 

فوزية رفيق الحيضوري : قصائد تخاطب الروح،تُنبِّهُ الفكر،و تلمسُ العاطفة

 مـحـمـد الـقـنـور :

ينبوع سلسبيل من الكلمات الدافقة بالبوح والطلاوة وبالأنوثة، وشلال روحي ووجداني من العبارات الشعرية ومن الصور البلاغية المباشرة والغير المباشرة، وقصائد تحمل في طياتها انة عميقة بالذات، وتخاطب الروح  وتنبه الفكر ، وتلمس العاطفة في أن واحد ، تلكــ هي قصائد الأستاذة الشاعرة فوزية رفيق الحيضوري التي تضمنها ديوانها “ماكان حلما يفترى”، الصادر ضمن منشورات مركز عناية، من المطبعة والوراقة الوطنية في مراكش.

فقصائد الديوان السبعة والعشرين، تبدو وكأنها ترسانة من الأشواق ورزنامة من الحيرة، ومحاولات ناجحة للقبض على مكامن كل العبارات والتشبيهات والإشارات والإسنادات والدلالات التي تمس شفاف قلب قارئها، وتثير ما بطن في نفسه من عواطف إنسانية  عميقة لتتوحد مع “العيون الهائمة” و”الظلال التائهة” وحكاية الجسد” و”همسات الحلم” معلنة في كل ذلكــ ” عودة البسوس” وملاحم القبيلة، وبوح الليالي،  ضمن مشاعر قوية، تلامس “دبيب العشق” و”صمت التمرد” و”طلاسم الشكـ” مستغرقة في ” غواية النظم” التي تتجاوز المألوف وتستهين بالعوائق، لتنبه العقول إلي للذات الشاعرة التي ليست سوى الشاعرة فوزية رفيق الحيضوري وما للإنسان وما للحياة علينا من تداعيات ، ومن قوة على التماهي مع كل “أفروديت” ترفض “النسيان” وتأخذ بكل تلابيب “النور” مسترجعة في كل ذلكــ ذكريات “اللقاء” على حافة “ترنيمات الفجر” ليتضح من خلال قصائد الديوان أن كل إمرأة هي في حد ذاتها تناسخ روحي ووجودي من  “أفروديت” ، حيث أن كل إمرأة هي أفروديت….

والحق، أن قصائد ديوان “ماكان حلما يفترى”،السبعة والعشرين، كما أسلفت،إستطاعت من خلالها هذه الشاعرة فوزية رفيق الحيضوري أن ترسم معالم فضاء مورق من التجارب والمواقف والمشاعر، بقصائد تفيض عشقا ووجدا، وحمية وصوفية عرفانية تحتفل بالذات وبالآخر وتنتصر للحياة المفعمة بالفداء للخير والجمال والحقيقة والفضيلة، وذاكــ النزوع الإنساني الذي تؤرقه الهموم وتحدوه الآمال، لتعلن أن للشعر  أرضا في “سلا … عشق الشاعرة الأبدي” وأن له شعبا من خلال “صرخة الأرض” التي تئن تحت وطء الأقدام الهمجية” .

وما من شكـ عندي، أن الشاعرة فوزية رفيق الحيضوري، وإنطلاقا من قصائد الديوان، تستلهم الشيء الكثير، من قراءاتها المتنوعة، وخلفياتها الثقافية، وحسها المرهف، وذكائها الروحي، لتؤكد حضورها الشعري الساطع المكتمل والواعد فى نوع من حساسية شاعرية يسكنها ذاكـ القلق الجميل الذي تتشكل سماته وملامحه ومفرداته ومضامينه وجمالياته فى كبرياء أنثوية ملموسة، ترفض كل ندوب الوهن والتآكل والتدنى ، لتحتفي بإنسانية واستقلالية المرأة، في تدفق شعري سهل ممتنع، متحرر من ذاكـ الاقتران بالرسائل الواضحة المحددة ، حيث يظل شعرها يحمل امكانية تأويلية مهمة ترتبط بإشراقاتها وهواجسها من جهة، بالعالم من حولها، وموقفها من الأفراد والجماعات من جهة ثانية، ولتكشف بين الفينة والأخرى عن جروحها الذاتية وعن وعيها بالأوضاع الذاتية والموضوعية، في سياق  مواقف انسانىة ، تستشفها من بهجتها وتآلفها ومشاهداتها اللا محدودة، والشاسعة ذات الخلفية العرفانية، التي تعلن عنها منذ بداية الديوان، الذي يهيء القارئ لعوالم بهجة تخيلية عبر بيتين من “مثنوي” مولانا جلال الدين الرومي، دفين “قونية” التي ترتسم إمتدادا وإقتباسا من مراكش حاضرة الرجال السبعة، لتصنع بذلكــ ثوابت  شعرية راسخة، كانت وراء إنتاج هذا الديوان الشعري الجميل والمتميز ، الذي يكشف عن عمق موهبتها  الإبداعية ،وعن علاماتها الدلالية الخاصة ، وعن روحها الأكثر صدقا وإلتزاما وجمالا ، معلنة في كل ذلكــ إمكانية التعامل مع الماضي وإمكانية  التمرد على الواقع، والخروج من أسره، بل وكسر قيوده لصناعة حاضر رائع ومستقبل أروع وأرق وأكثر إنسانية.

ولقد لفت إنتباهي أثناء إعادة قراءتي لديوان “ماكان حلما يفترى”  تلك الطاقة المدهشة من السرد الشعرى المفعم بالروح الأنثوية المغربية الجديدة ، وبذاكـ التفهم العميق للفكر المستجد وللواقع، ولقضايا النساء، وتلكـ الدرجة الممتازة من صفاء اللغة،وسلاسة الألفاظ ، ووضوح المعاني، ومن حسن إختيار الصور البلاغية ، مع الإبتعاد الضمني عن التكلف والإسفاف،إذ عرفت الشاعرة فوزية رفيق الحيضوري، كيف تصنع للروح الأنثوية شعرا مُحكما قويا، وعالما خلاقا فريدا، وكيف تحول الكتابة الشعرية إلى بديل عن الجمود والركون والموت، وكيف تُـلملم بين ثناياها جزءا من سيرتها الذاتية، ووصفًا لعالمها الخارجي، وتعبيرًا عن روحها النضالية الملتزمة التى يجدها القارئ فى لغتها الشعرية القويمة والسليمة، وفي عوالمها الفضفاضة اليانعة، فهى في الحقيقة تشعر شعرا، وتبوح وجدًا وعرفانًا،  وتُلملم أكناف الحياة الصعبة، والأيام المسترسلة،والتجارب المتباينة محتفية في كل ذلكــ بالمرأة  التي لا تعدم سبيلا ً نحو توجهٍ أرقى للعيش، وللتماهي مع الوجود بكل مظاهره، ومع حَكي تجليات الواقع، وتجارب السنوات المختلفة والأحداث المتنوعة، والأمكنة المتباينة، والأحاسيس المتواثرة،  بكل شاعرية، وشعرية Poétique جعلت من الديوان نفسه رحلة داخلية وخارجية لا يوجد فيها حاجزا  بين ما يمكن أن يفصل بين الخيال والواقع ، في تجربة هذه الشاعرة التي أعطت للحركة الشعرية النسائية في مراكش وفي غير مراكش لونًا شهيًا، وإنتصاراً ملموسا، و عشقا لا ينتهي ، بعبير أرض الوطن وعبق الأحاسيس المنبثقة من بيادر الخير والعطاء والنماء الذي يكتسي بأثواب الشموخ و بيارق الفخر والاعتزاز، لشاعرة مثل فوزية رفيق الحيضوري من العيار المثقف الموهوب الصادق ، والمتابع لمتطلبات الإبداع الشعري ومستلزمات الحداثة الأدبية المواكبة للتطور المغربي الحضاري والمعرفي والاجتماعي والوجداني  .

هذا، وقد ازدادت الشاعرة فوزية رفيق الحيضوري، والأستاذة بالتعليم الثانوي ألتأهيلي، بمدينة سلا، حيث تلقت تعليمها الإبتدائي والثانوي، قبل أن تحصل على الإجازة في الأدب العربي من جامعة محمد الخامس بالرباط، كما إشتغلت في الإعلام، كعضو سابق بهيئة تحرير جريدة 8 مارس، كجريدة وطنية كانت من المنابر الإعلامية الوطنية المؤسسة لثقافة المساواة في الحقوق بين الجنسين، وقد تلقت الشاعرة تكوينات متعددة بالمغرب وبالعديد من الدول حول الإستماع والتواصل ومناهضة العنف المنزلي، وشاركت في بحوث ميدانية اجتماعية وبيئية ومجالات قطاعية تنموية .

إلى ذلكـــ ، تعتبر فوزية رفيق الحيضوري، العضو النشيط بصالون الربوة للثقافة والفكر بالرباط ، والتي نشرت العديد من القصائد بمختلف المنابر الإعلامية، عضوا مؤسسا لجمعية “مركز التنمية لجهة مراكش تانسيفت” ولــ”إتحاد العمل النسائي”، وعضوا سابقا بالمنسقية الجهوية والإقليمية لمراكز الإستماع والوساطة المدرسية،وعملت ضمن الفريق الوطني لتأليف وإعداد الدليل المسطري لمراكز الوقاية ومناهضة العنف بالوسط المدرسي، بدعم من منظمة “اليونيسيف” كما عملت مشرفة على مركز الإستماع لمحاربة الهدر المدرسي بثانوية العودة السعدية في مراكش، وتهتم حاليا بالأطفال ممن يعانون من “الديسليكسيا” حيث يواجه المصابون بهذا النوع من المشاكل الصحية صعوبةً في قراءة الأحرف وعسراً أثناء النطق بها أوكتابتها .

مليكة السلامي، مهندسة من عائلة وطنية بصمت نضالاتها بشوارع مراكش ومدن أخرى

مـحـمـد الــقـنــور :

تُـشكـِّـلُ المهندسة المعمارية مليكة السلامي نموذجا للمرأة المغربية المثابرة التي استطاعت المزاوجة بين ممارسة المهنة والعمل السياسي الوطني والجمعوي ، متشبعة بقيم الانفتاح والدفاع عن القضايا العادلة لفئات مختلفة من المجتمع المغربي.
ولكون مليكة السلامي مفعمة بالحماس وممتطية لمختلف مواصفات العزيمة والإرادة، فقد انخرطت هذه المهندسة المعمارية والأم لثلاثة أبناء، في العمل السياسي والجمعوي مبكرا حيث نشطت في العديد من الجمعيات للانتصار لقضايا تنمية النساء بمدينة مراكش بصفة خاصة ، إيمانا منها بكون دور المرأة لاينحصر في القيام بالأعباء المنزلية وتربية الأبناء، فقط .
هذا، وقد حصلت مليكة السلامي على ديبلوم الهندسة من مدينة باريس الفرنسية ودكتوراه معمقة من جامعة السوربون بنفس المدينة ، إذ سجلت سنة 1990 بدايتها الأولى في مشوارها المهني ،  كرئيسة لمصلحة التعمير ببلدية مراكش،وذلكـ ، قبل أن تلتحق في سنة 1991 إلى 1992، كما شغلت من سنة 1992 الى 2001 رئيسة قسم التعمير ببلدية المشورالقصبة .

وفي سنة 2001 إلى 2003 إلتحقت ببلدية المنارة جليز كرئيسة للقسم أيضا تم بعد دلك والضبط خلال سنة 2003 إلى 2006 إشتغلت كرئيسة مصلحة دراسة ملفات طلبات البناء واللجان بالمجلس الجماعي بمراكش .
ورئيسة من سنة 2006 إلى 2016 لمصلحة التعمير بمقاطعة النخيل تم بعدها مهندسة معمارية بقسم التعمير بالمجلس الجماعي وإلى غاية اليوم.

أما بخصوص مسارها السياسي فقد بدأ مند نعومة أظافرها بحكم أنها إبنة المناضل والمقاوم الراحل عمر السلامي المسفيوي الذي كان ضمن جيش التحرير وأعضاء المقاومة حيث كان منزل والديها في حي المعاريف ثم في شارع 2 مارس بالدار البيضاء ، قبلة لزيارات دؤوبة لأهم رجالات الكفاح الوطني المعروفين على غرار الزعيم علال الفاسي ، وعبد الرحمان اليوسفي، والفقيه البصري؛ وأمحمد بن سعيد أيت إدر، ومولاي عبد السلام الجبلي وغيرهم من القادة الوطنيين ممن بصموا التاريخ المغرب المعاصر، بالكثير من التضحيات والنضالات، وهي الأجواء التي عاشتها الطفلة مليكة، وساهمت في صقل تكوينها النضالي ووعيها السياسي في فترة مبكرة من عمرها .

وأنتخبت المهندسة المعمارية مليكة السلامي أول مرة، كمستشارة جهوية بعد تقلدها لمجموعة من المهام الحزبية في سنة 2015 عن إقليم مراكش، وهي المهام التي زادت من تراكم تجربتها، وأغنت مسارها الفكري والتواصلي والسياسي.
ونظرا لإلمام المهندسة المعمارية مليكة السلامي بجل تفاصيل الأحزاب الوطنية لأنها ترعرعت في أسرة وطنية سياسية، جعلها تنجدب كثيرا لحزب الاستقلال الذي أعتبرته من الأحزاب السياسية والمدارس الفكرية المتميزة في تاريخ المغرب المعاصر، فتاريخه الذي يخطو نحو القرن من الزمن ومن النضال والكفاح في خدمة مصالح الوطن والمواطنين ، جعلها تهتم به وتنجدب إليه يوما بعد يوم ،مسكونة برغبة عارمة من أجل الإنخراط في صفوفه.
في سياق آخر، فإن تشبع المهندسة المعمارية مليكة السلامي بالقيم الإنسانية ومبادئ المساواة وضمان، والدفاع من أجل صون كرامة المرأة وإعلاء مكانتها داخل المجتمع ترسيخا لمقاربة النوع الاجتماعي، والقرب من المواطن، طبع مسارها الجمعوي، حيث شغلت سنة 2019 منصب رئيسة للمنتدى العالمي للتضامن الإنساني والمستقبل فرع جهة مراكش اسفي، وهي التجربة التي أثمرت عن إنتخابها كعضوة فاعلة بفدرالية الإتحاد الدولي للمرأة الإفريقية، ومكنها من تحقيق مجموعة من الإنجازات الإجتماعية التي ترجمت على أرض الواقع.

وعلى كل حال، فإن نضالات المهندسة المعمارية مليكة السلامي تتجسد يوميا وبالملموس، في الدفاع عن قضايا التنمية القطاعية والمجالية للنساء، وفي عملها الدؤوب في سبيل تمكين النساء الحضريات والقرويات من ممارسة حقوقهن المشروعة، حيث تؤكد أن معظم النساء اللواتي ساهمن في تطوير المجتمع المراكشي خصوصا، والمغربي عموما، كان من ورائهن رجال وطنيين، ومن ورائهن أباء أو أشقاء، أو أزواج أو أصدقاء وزملاء يؤمنون بأهمية وضرورة إشراك المرأة في الحياة العمومية، مما ساعدهن ودعمهن من أجل المساهمة بتحدي التقدم وفي تكريس التوجه الديمقراطي والمناصفة والمساواة بين الجنسين وتخليق الحياة العامة وحتى تدبير تداعيات الأزمة الصحية والاقتصادية العالمية، الناتجة عن تفشي وباء “فيروس كورونا المستجد ..

وتؤمن المهندسة المعمارية مليكة السلامي ، أن المرأة هي عماد الفعل السياسي الوطني وأساس الحياة الجمعوية، لكون المرأة المغربية بطبيعتها، تتحلى الصبر والرغبة والشجاعة للتغيير نحو الأفضل، وتقدم مساهمتها بكل تواضع وبدون مقابل، فضلا عن كونها مفعمة بالأمومة والأحاسيس الرهيفة مما يدفعها إلى مشاطرة الآخرين مآسيهم وأحزانهم تعمل جاهدة على التخفيف عنهم.

وبخصوص اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف ثامن مارس من كل سنة، حيث إحتفت جمعية وشم للثقافة والفن بمراكش، والتي ترأسها الفاعلة الجمعوية سناء الهداجي، بالمهندسة المعمارية مليكة السلامي، رفقة ثلاث نساء رائدات أخريات، فإن هذا اليوم ظل يشكل بالنسبة إلى السلامي فرصة للتذكير بالنضالات الطويلة التي خاضتها النساء المغربيات لنيل حقوقهن ، والتي تعد في الوقت الراهن بمثابة مكتسبات، فضلا عن كون هذا اليوم مناسبة رمزية لتكريم النساء ممن ناضلن من أجل حقوقهن الأساسية، وعمدن إلى الانكباب على معالجة ظروف النساء عبر مختلف جهات المملكة من خلال محاولة لتحسيس أصحاب القرار السياسي بترسيخ مبادئ المساواة ومقاربة النوع الاجتماعي في مختلف المجالات.
أما بشأن الحديث عن ظروف المرأة المغربية، فلا يراود المهندسة المعمارية مليكة السلامي ، والعضو الفاعل بمجلس جهة مراكش آسفي شك في المجهود الكبير الذي بذل لتحسين وضعيتها وهو ما تجسد في تمكين المرأة المغربية من الولوج إلى مناصب القرار سواء داخل مؤسسات الدولة أوبفضاءات المقاولات ، مؤمنة بضرورة القيام لصالحهن بالمزيد من المبادرات والترافعات الحقوقية والنضالات خاصة بالنسبة للنساء في مدينة مراكش، وعلى مستوى جهة مراكش آسفي .

وتلكــ هي المهندسة المعمارية مليكة السلامي ، الأكثر حساسية وانجذابا على المستوى الشخصي،لكل ما يمت الى الحياة العامة والحضارة والثقافة المغربية بصلة، كإمرأة يحذوها عزم أكيد وحيوية إيجابية وشغف لا حدود له ، في تسخير نضالها السياسي، وحسها الجمعوي التواصلي الجارف، لخدمة قضايا النساء المغربيات والمساهمة في توطيد الاشعاع الحضاري والثقافي والمعماري المغربي عبر كل قارات العالم ونشر ثقافة المغرب والتعريف بتاريخه وقيمه.

إنها مليكة السلامي المسفيوية حتى النخاع، سليلة قمم الأطلس الكبير، التي ترعرعت منذ نعومة أظافرها على إستلهام الخلاصات النضالية الوطنية من أجل رفعة المغرب والمغاربة بكل ثقة وتصميم ، والإيمان بأن كل العقبات ستتكسر على صخرة الإرادة، والعمل الجاد والنزيه.

جوانب من شخصية الفقيد مؤذن ومحافظ جامع الكتبيين بمراكش الراحل مولاي الحسن العِـزِّي العلوي

الدكتور عز الدين المعيار الإدريسي :

            رئيس المجلس العلمي بمراكش :

لم استطع منذ أن علمت بوفاة الصديق والأخ، مولاي الحسن العزي العلوي- قبل ثلاثة أيام – أن أستوعب الحدث المفاجيء ، في زمن حَرَمت الجائحة الناس من عيادة المرضى، وتشييع جنائز الموتى، و تقديم التعازي والمواساة إلى أهاليهم … مرت كل هذه المدة وأنا في ذهول كبير، ووجوم كامل، غير قادر على تجاوز الصدمة، قبل أن ينتصر الصبر، وتخف وطأة المصيبة {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ.
فلم ألبث أن وجدتُني، أسيرَ خواطر وذكريات لا تنتهي … لم يكن الراحل مؤذنا عاديا ، بل كانت له مميزات وخصوصيات، تجعله جديرا بأن يخلد اسمه في سجل تاريخ مؤذني مدينة مراكش الأعلام …
لقد كان هو و آبأؤه و أجداده من قبله ، جزءا من تاريخ جامع الكتبيين الذي كان في النية – لولا نزول الجائحة – أن يتم الاحتفال بمرور تسعمائة عام على تأسيسه {541 – 1441هـ}
لن أتحدث عن علاقتي بالراحل الكريم التي ترجع إلى زمن الطفولة أوائل الستينيات عن طريق بعض الأصدقاء المشتركين، قبل أن تتعزز وتتوطد عن طريق الأهل والأبناء، لكن سأتحدث فقط، عن مولاي الحسن الإنسان، ومحافظ ومؤذن جامع الكتبيين …
لقد كان الرجل على خلق عظيم، وسلوك قويم، في شموخ و كبرياء، و أناقة وتحضر، يخشى الله ويرجو رحمته، يرضى بالقليل الطيب، ويزهد في الكثير المشبوه …
أما عن العلاقة التي تربط الراحل وأسلافه بجامع الكتبيين ،فأترك الكلام عن ذلك للمؤرخ البريطاني الراحل روم لاندو المتوفى في سنة 1974م  الذي قال :
” لا ريب في أن جذور مدينة مراكش تمتد عميقا في ماضيها البعيد ولا شيء أحق بالحديث عن هذا الماضي من جامع الكتبية الذي يعتبر من أقدم المساجد في الإسلام، ولما كنت قد عشت قريبا منه ، فقد كان في وسعي أن أرى تأثيره قائما حتى في هذا العصر من اللادينية المزعومة ، ففي كل يوم تؤم الحشود المسجد، وفي يوم الجمعة يكتظ بالمصلين حتى لايبقى فيه موطيء قدم.


ولم أوثق علاقتي بالكتبية إلا في المرحلة الأخيرة من إقامتي في المدينة ، فقد جاءني خادمي إدريس بعد الظهر ذات مرة يقول إن سيدين يودان مقابلتي وكانت القاعدة تقتضي عليه بأن يذكر لي اسمي الزائرين مع أنه كان يعرفهما تماما
كانا شابين صغيرين يرتديان الملابس الغربية وقدما لي نفسيهما قائلين : نحن جيرانك … والدهما هو الفقيه مولاي عبد الرحمن الذي يعنى بشؤون المسجد، وكان من أسرة علوي… وكانت خدمة المسجد إرثا في عائلتهم يتناقلونه أبا عن جد …”
ولا عجب فهناك أسر كثيرة، توارثت مهمة الأذان في تاريخ الإسلام، منذ الصحابي الجليل أبي محذورة مؤذن المسجد الحرام إلى اليوم …
قال الواقدي المتوفى سنة 207 هـ  : كان أبو محذورة يُؤذِّنُ بمكة إلى أنْ توفي سنة تسع وخمسين فبقي الأذان في ولده وولد ولده إلى اليوم بمكة .
وقد ظل مولاي الحسن يمارس هذه المهمة الشريفة بجامع الكتبيين لأكثر من خمسة عقود شاهدا على ما عرفه المسجد والصومعة من إصلاحات، ومن مر به من أئمة وخطباء وعلماء … وظل في خدمة المسجد وزواره من مختلف الأقدار والمقامات…
وحظي بشرف حضور ما عرفه هذا المسجد من صلاة جُمَع متعددة لأمير المومنين جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، ولأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله …
و في الحديث :” من أذَّن اثنتَيْ عشرةَ سنةً وجبت له الجنَّةُ ، وكُتِب له بتأذينِه في كلِّ مرَّةٍ ستُّون حسنةً ، وبإقامتِه ثلاثون حسنةً “
فاللهم تغمد الفقيد بواسع الرحمة والرضوان، وألهم ذويه و كل محبيه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .

زينب العدوي، سيدة جديدة تقود المجلس الأعلى للحسابات

اسوال بريس :

قام جلالة الملكـ محمد السادس، بتعيين زينب العدوي، في منصب الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات،وهي أول سيدة مغربية ترأس هذه المؤسسة الحيوية .

وكانت العدوي المزدادة في سنة 1960 بمدينة الجديدة،والمتزوجة والأم لإبنين،والموشحة بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط كبير سنة 2013 ، قد حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة في العلوم الاقتصادية، كما كانت أول قاضية للحسابات، في سنة 1984، قبل أن تتقلد سنة 2004 منصب رئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالعاصمة الرباط .

كما عينت العدوي سنة 2010 عضوا في اللجنة الاستشارية للجهوية، وعضو في المجلس الوطني لحقوق الإنسان منذ 2011 وقبل أن تلتحق بالهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة في 2012.

وحظيت العدوي بالثقة المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس، حيث عينها جلالته في منصب والي جهة الغرب شراردة بني حسن، وعامل إقليم القنيطرة بتاريخ 20 يناير 2014، ثم واليا على جهة سوس ماسة، وعاملا على عمالة أكادير إداوتنان بتاريخ 13 أكتوبر 2015، ثم واليا مفتشا عاما للإدارة الترابية في 25 يونيو 2017.