مدينتان عربيتان مهددتان بالغرق بسبب ارتفاع منسوب المياه

هاسبريس :

عن صحيفة” نيويورك تايمز”

كشفت دراسة اميركية عن التأثيرات المهولة التى ستحدثها التغيرات المناخية خلال السنوات القادمة على كوكب الأرض من بينها زيادة منسوب المياه في العالم، التى ستؤدي الى اختفاء وغرق عشرات المدن حول العالم من بينها مدينة الإسكندرية المصرية والبصرة العراقية .

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”،حسب الدراسة التي أصدرتها منظمة “المناخ المركزي” وهي منظمة علمية مقرها في نيوجيرسي، أن أكثر من 150 مليون شخص يعشون في المدن الساحلية حول العالم معرضون لخطر حقيقي بحلول العام 2050 بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر؛ واختفاء هذه المناطق من الخارطة ، إذ من الممكن أن تتأثر مدينة البصرة، ثاني أكبر مدينة في العراق ، وتصبح غارقة تحت الماء بحلول عام 2050، وإذا حدث ذلك فستصل آثار الغمر بالماء إلى خارج حدود العراق، وفقًا لما قاله جون كاستيلاو ضابط متقاعد في سلاح مشاة البحرية وكان رئيس أركان القيادة المركزية الأمريكية خلال حرب العراق.

كما يهدد ارتفاع منسوب مياه البحر بابتلاع قلب ومركز مدينة شنغهاي، المحرك الاقتصادي الأهم في آسيا، والمدن الصغيرة المحيطة بها، وحذر البحث من احتمال اختفاء مدينة مومباي الهندية، وهي واحدة من أكبر المدن بالعالم.

وتُظهر البيانات الجديدة أن 110 ملايين شخص يعيشون بالفعل في أماكن مهددة بخطر الإزالة، لدى دعا الدكتور شتراوس مؤلف الدراسة اتخاذ تدابير وقائية مثل إقامة الجدران البحرية وغيرها من الحواجز ، بلديات هذه المدن إلى استثمار مبالغ أكبر بكثير في إقامة الحواجز”، رغم أن هذه الأخيرة، لم تنفع في “نيو أورلينز” التي دمرت عام 2005 عندما فشلت السدود في حمايتها من المياه الغامرة خلال إعصار كاترينا .

 

انفجار بناقلة نفط إيرانية يهدد البحر الأحمر بكارثة بيئية

هاسبريس :

وكـالات أنـبـاء دولـيـة :

وقع انفجار في ناقلة نفط  تابعة للشركة الوطنية الإيرانية للنفط،في البحر الأحمر، الجمعة الفارطة 11 أكتوبر الحالي، مما أسفر عن اندلاع حريق على متنها وتسرب كميات هائلة من النفط ، بعدما أصيبت بأضرار بالغة جراء الانفجار، فيما لايزال  الحادث يخضع للتحقيق.

وكشفت وسائل إعلام دولية أن اثنين من خزانات النفط الرئيسية تعرضت للدمار، مما أدى إلى تسرب الخام إلى مياه البحر الأحمر، الذي بات يعيش تحت وقع كارثة بيئية ،فيما لم يتعرض أي أحد على متن الناقلة لأذى.

في سياق آخر، أفادت الشركة الإيرانية المالكة لناقلة النفط الإيرانية أن صاروخين استهدفا السفينة في مياه البحر الأحمر.

غابة الأمازون : رئة العالم المثيرة للجدل والمهددة بالتراجع

هاسبريس :

كثيرون من الناس لا يعلمون عن غابات الأمازون إلا اسمها وأين تقع، وبأنها الأكبر في العالم، إضافة إلى بعض البديهيات. أما الباقي، فمعظمه مجهول، مع أنه المهم والساحر والمذهل، إلى درجة أن من يلم ببعضه، سيكتشف أن أشجار تلك الغابات المقتطعة 5 ملايين و500 ألف كيلومتر مربع من 8 دول تحيط بها في أمريكا الجنوبية، مفيدة للأرض ومن عليها أكثر بكثير من بعض سكانها الممعنين منذ زمن في انتهاكها واقتطاع أشجارها، حتى أصبحت “رئة العالم” التي نسمع عن أزمة حرائقها هذه الأيام، مهددة وتكاد تموت، إن لم يتم إنقاذها مما هي فيه.

الغابات المكتظة بأكثر من 390 مليار شجرة حاليا، هي أكبر ينابيع لما يسمونه “الأنهار الطائرة” والطائرة فعلا لا بالمجاز، وفق تقرير صدر منذ عامين عن”المعهد الوطني للأبحاث عن الأمازون” بالبرازيل، وفيه عن “النهر الطائر” أنه تيار من الهواء مشبع ببخار الماء، الناتج عما يسمونه Evapotranspiration أو الطفح التبخيري، المحوّل للماء المتولد من الأشجار بحوض الأمازون إلى بخار بفعل الحرارة، فيجري بخار الماء كما النهر بالجو، إلى أن تتوالد فيه شحنات كهربية ويسقط مطرا يلبي حاجات معظم أميركا الجنوبية .

يشرح التقرير عن “الطفح التبخيري” بأن الشجرة البالغ قطر هامتها أو قبتها، حوالي 10 أمتار مثلا “تضخ في الجو أكثر من 300 ليتر بخار ماء يوميا، وإذا كان قطرها 20 فإنها تضخ 1000 ليتر”، وهذا الضخ الهائل واليومي من مليارات الأشجار، يؤلف السحاب الحامل المطر للزرع وللينابيع والأنهر والبحيرات والأحواض والسدود المنتجة للطاقة وغيرها. كما أن الغابات، تختزن 90 إلى 140 مليار طن متري من المواد الكربونية، المساعدة على توازن المناخ في العالم كله، لأنها تمثل وحدها 10% من حجم “الكتلة الحية” على سطح الأرض، وهي الكتلة المعروف باسم Biomass إنجليزيا.

نبات”مخلب القط” وكنوز نباتية أخرى 

قلة من ساكنة العالم تعرف، أن الأنواع والعناصر الحية في غابات الأمازون، مما يدبّ ويهبّ ويتبرعم ويغوص، أي أشجار ونباتات وحيوانات وطيور وحشرات وكائنات في الماء، هي مصدر كبير لصناعات حيوية بالعالم، أهمها مواد غذائية وللتجميل والأدوية، ففيها 10 آلاف نوع من النبات الصالح بعضه لانتاج المضادات المكافحة للآفات، منها نبتة يسمونها Unha de Gato في البرازيل، أو “مخلب القط” لشبه أوراقها به “تساعد فعلا بعلاج التهابات المفاصل، وتقلل من التعب، وتؤخر إلى حد ما احتدام السرطان لدى المتقدمين بالسن” .

كما في الغابات فراشات غريبة “تشرب دموع سلاحف” معروف نوعها للعلماء باسم Podocnemis unifilis المنتمي لفصيلة الطفاشيات ذوات النقط الصفراء.

ويخرج من الغابات إلى العالم الكثير من المواد الغذائية الحرشية، وأهمها الفواكه الاستوائية المتنوعة والبالميتو والأدوية العشبية ومستحضرات التجميل النباتية الطبيعية، والجلود على أنواعها والخشب المستخرج من أشجار مسموح قطعها والحرف اليدوية والأحجار النادرة والزيوت وخشب الورد المستخرج منه جوهر العطور، إضافة إلى أنواع عدة من الزيوت والمطاط الطبيعي لبعض الصناعات، وانزيمات جذوع الأشجار، إلى جانب معظم ما يحتاجه علماء عدد كبير من العلوم لأبحاثهم وتجاربهم من مواد خام. إلا أن أهم ما يخرج من تلك الغابات، الأكبر بمليون كيلومتر مربع من مساحة دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة، هو طفح يجدد 20% من الأوكسيجين بجو الأرض، وهذه وحدها تكفي.


لكل إنسان على كوكبنا 50 شجرة بالأمازون

في غابات الأمازون أكثر من مليونين و500 ألف نوع من الحشرات، إضافة إلى 2200 نوع من الأسماك وحيوانات المياه العذبة، و420 نوعا من الثدييات، والعدد نفسه من البرمائيات، مع 120 نوعا من العصافير، و370 من الزواحف. كما فيها 4 مليارات شجرة من 16 ألف نوع مختلف.
ودلت بعض المؤشرات والأبحاث الأثرية والعلمية عموما، أن الإنسان وصل إلى تلك الغابات منذ 11 ألفا و200 سنة تقريبا، وأنها بدأت بالظهور منذ 55 مليون عام، وأن رمالا تهب عليها مع الهواء من صحاري إفريقيا، فتغذي ما فيها من معادن وتساعد على مزيد من التخصيب في الغابات المحتلة معظم “حوض الأمازون” البالغة مساحته 6 ملايين و300 ألف كيلومتر مربع، أي 35.5 % من مساحة أمريكا الجنوبية، حيث نسبة 60% هي أراض تابعة للبرازيل، تليها 13% للبيرو، ثم 10% لكولومبيا، ونسب أقل لفنزويلا والإكوادور وبوليفيا وغيانا وسورينام، إضافة إلى “غيانا الفرنسية” التابعة كمحمية وراء البحار لفرنسا. إلا أن كل إنسان على الأرض يمكنه أن يقول إن له 50 شجرة في الغابات على الأقل.


أصل تسمية غابة الأمازون 

الاسم أطلقه المستكشف الإسباني Francisco de Orellana بعد أن قاتل إحدى قبائل المنطقة حين وصل إليها، ولاحظ أن نساءها يشاركن رجالها بالقتال، فتذكر أسطورة يونانية تتحدث عن Amazons أو نساء “أمازونيات” مقاتلات، ولإحداهن تمثال حاليا في متحف Capitoline بروما، فسمى النهر “أمازون” الذي شمل فيما بعد الغابات التي لا تزال تعيش فيها 60 قبيلة بعزلة تامة عن العالم الخارجي. ثم أراد اكتشاف مصب النهر، فتتبعه حتى عثر عليه في نوفمبر 1546 عند المحيط الأطلسي، وهناك انقلبت سفينته وتعرض في الوقت نفسه لهجوم بسهام مسمومة، شنته قبيلة محلية، فقضى قتيلا بعمر 35 سنة قرب “الأمازون” الأكثر غزارة بالماء في العالم، والثاني طولا بعد النيل.

ونعود إلى الغابات وواقعها المرير في هذه الأيام التي تشهد فيه حرائق عملاقة، إلى درجة أن نهار مدينة سان باولو تحول إلى ليل دامس في الثالثة بعد ظهر الاثنين الماضي، لأن دخان الحرائق المستمرة منذ شهر قطع آلاف الكيلومترات ووصل إليها وإلى غيرها، و بدأت تشعل أزمة عالمية الطراز على البرازيل التي دعت فنلندا دول الاتحاد الأوروبي إلى عدم استيراد اللحوم منها حتى تنتهي من إخماد النار.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيقود منذ أسبوع حملة ضغط دولية على نظيره البرازيلي جايير بولسونارو، ويهدده بإلغاء اتفاقيات ومشاريع حيوية للبرازيل، وهو ما حمل بولسونارو على تكليف الجيش بالمضي إلى الغابات لإخماد بؤر قالت وكالة NASA الخميس الماضي إن عددها 39300 بؤرة تلتهم مئات الأشجار كل دقيقة.

حديقة حيوان دانماركية تتخلص من وحيد قرن رغم ندرته

هاسبريس :

قتلت حديقة حيوان كوبنهاجن، عاصمة الدانمارك، وحيد قرن أبيض، نادر جداً، بعدما أصيب بمرض جلدي خطير منذ 3 أشهر، ما تسبب بخسارته 400 كيلوجرام دفعة واحدة.

وحسب “يوهان سلوف” الطبيب البيطري الخاص بحديقة الحيوان المعنية، فإن وحيد القرن النادر النوع كان قد وصل إلى مرحلة فقد فيها الشهية للطعام وأصبح ضعيفاً؛ إذ لم ترغب إدارة الحديقة إبقاءه حياً بعد ذلك. وأضاف بيرتيلزين، أن هذا الخبر المحزن ترافقه حقيقة مفرحة، تتلخص في أن وحيد القرن النافق أنجب 3 مواليد ذكور خلال تواجده في حديقة الحيوان.

 

افتتاح أكبر مُـتنزه للغوص في العالم بدولة البحرين

هاسبريس :

دشنت البحرين، أكبر متنزه للغوص في العالم، الذي أعلن إطلاقه الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لملك البحرين ورئيس المجلس الأعلى للبيئة.

وأطلق المشروع بعد غمر طائرة «بوينغ 747» في قاع البحر مؤخراً، بعمق يتراوح بين 20 إلى 22 متراً، وتثبيتها في وسط المتنزه. ويمتد المتنزه على مساحة 100 ألف متر مربع في شمال مياه البحرين، وكانت مراكز الغوص المسجلة في البحرين قد قامت باختبار تجربة رحلة الغوص إلى هيكل الطائرة، وفحصه، للتأكد من مطابقته لمعايير الأمن والسلامة واستيفاء الاشتراطات بما يتيح تجربة مميزة وآمنة لمرتاديه.

إكتشاف علمي لسبب الذوبان السريع في أكبر الأنهار الجليدية في غرينلاند

هاسبريس :

اكتشف فريق باحثين من مركز التغيير العالمي لمستوى سطح البحر في جامعة نيويورك لأبي ظبي، بدعم من مكتب البرامج القطبية التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، أن مياه المحيطات الدافئة بشكل غير اعتيادي تتسبّب بذوبان سريعٍ لنهر هيلهايم الجليدي في جرينلاند، وهو الأكبر من نوعه في المنطقة.

هــــذا، وللمرة الأولى، تم العثور على مياه دافئة استوائية المنشأ عند عمق موحّد بدلاً من المياه القطبية الباردة في الجهة الأمامية من الانفصال الجليدي لنهر هيلهايم، وهو ما تسبّب بارتفاع غير اعتيادي لمعدلات الذوبان. وفي العادة، تصل حرارة مياه المحيطات بالقرب من أطراف النهر الجليدي إلى درجة التجمّد، مما يجعل مستويات الذوبان منخفضة.

وفي 5 غشت الحالي، أطلق فريق من الباحثين تحت إشراف ديفيد هولاند، أستاذ الرياضيات في معهد كورانت للعلوم الرياضية بجامعة نيويورك، والباحث الرئيسي في “مركز التغيير العالمي لمستوى سطح البحر” في جامعة نيويورك أبوظبي، مسباراً لرصد درجة حرارة المحيط محمولاً في طائرة هيلوكوبتر، وذلك في فتحة تشبه البركة أحدثتها مياه المحيطات الدافئة في الأوساط السميكة والمتجمدة عادةً أمام طرف النهر الجليدي.

وتبعاً للحركة الطبيعية، يحمل تيار الخليج المياه الدافئة والمالحة من المناطق الاستوائية شمالاً، حيث تلتقي في جرينلاند مع المياه الباردة والعذبة قادمةً من المنطقة القطبية. وتتحرك المياه الاستوائية تحت المياه القطبية نظراً لملوحتها الشديدة. ولكن هولاند وفريقه اكتشفوا أن حرارة مياه المحيط في قاعدة النهر الجليدي كانت أعلى بأكثر من أربع درجات مئوية بدءاً من الأعلى إلى الأسفل عند عمق 800 متراً. وتم تأكيد نتائج هذا الاكتشاف مؤخراً في مشروع “المحيطات تُذيب جرينلاند” الذي أطلقته “ناسا”.

وفي معرض تعليقه على هذا الاكتشاف، أوضح هولاند: أنه من الصعب على النهر الجليدي الاستعاضة عن الكتلة المُذابة جراء المياه الدافئة بنفس السرعة حيث يذوب السطح ويتسرّب داخل طبقات الجليد متدفقاً تحت النهر الجليدي وفي المحيط. وتمتلك مثل هذه المياه العذبة في أعماق الواجهة الأمامية للشق الجليدي قوّة هائلة للطفو والوصول إلى السطح، فتسحب معها المياه الاستوائية العميقة والدافئة نحو السطح .

ويمكن العثور على المياه الاستوائية الدافئة والعميقة في العديد من مواقع المضائق البحرية بغرينلاند. ويتغير وجودها بمرور الوقت اعتماداً على حركة تيار الخليج. وعلى مدار العقدين الماضيين، تم العثور على مياه استوائية دافئة وفيرة في الأعماق. وتتعرض الأنهار الجليدية في جرينلاند – مثل هيلهايم – لوتيرة ذوبان متسارعة وخطيرة منذ وصول هذه المياه الدافئة.

ولم يخف هولاند إستغرابه باكتشاف أن ازدياد معدل ذوبان الأنهار الجليدية السطحية جرّاء ارتفاع درجة حرارة الجو قد يرتبط بتأثير المحيطات الدافئة. وعلى نحو رئيسي، يعتبر الهواء الحارّ ومياه المحيطات الدافئة ضربتين موجعتين تتسببان بذوبان الأنهار الجليدية بشكل سريع .

ارتفاعات مقلقة في درجات الحرارة تُلهب النقاش العالمي

محمد عاكف جمال :

«وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مركز المناخ التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية يعد شهر يوليو المنصرم مساوياً إن لم يكن متجاوزاً لأكثر الأشهر سخونة في التأريخ المسجل».

بهذه الكلمات يدق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ناقوس الخطر وهو يتحدث في مؤتمر صحافي في الأول من غشت الجاري عن أهمية قمة العمل المناخي المقبلة للأمم المتحدة المزمع عقدها في نيويورك في شتنبر المقبل.

باتت آثار التغيرات المناخية واضحة لدرجة تتطلب جهوداً دولية طارئة ومسؤولة لمواجهتها، فهناك ارتفاع ملحوظ بشكل مقلق في درجات الحرارة، لعل أبسط المؤشرات عليها زيادة عدد الوفيات في المدن الأوروبية في فصل الصيف. إلا أن هناك مؤشرات أكثر أهمية وخطورة من ذلك بكثير على المستويات الإقليمية والعالمية وعلى مستقبل الحياة في كوكب الأرض.

موجات الحر الشديد الأخيرة التي ضربت أوروبا أذابت كميات هائلة من الغلاف الجليدي الذي يغطي جزيرة غرينلاند ثاني أكبر خزين للجليد في الأرض بعد القطب الجنوبي، فخلال أسبوعين فقط من الشهر الذي ذكره غوتيريس ذاب مليارا طن من هذا الغلاف وفق باحثين متخصصين في شؤون هذه الجزيرة يرصدون التآكل في غطائها الجليدي، ويؤكدون أن ما رفدته هذه الجزيرة إلى المحيطات على مدى الأعوام 2010 إلى 2018 وصل إلى مائتين وستة وثمانين مليار طن من غطائها الجليدي.

من جانب آخر، هناك تسارع في وتيرة ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية التي تضم ما يقرب من 90% من الجليد على سطح الأرض، فوفقاً لما استنتجه باحثون من جامعة كاليفورنيا زاد معدل الذوبان ست مرات في السنوات الأربعين الأخيرة. كما أن من المؤشرات القوية على خطورة الوضع ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي في فصل الشتاء بمقدار ثلاث درجات سيليزية عما كانت عليه عام 1990.

مستويات مياه البحر في ارتفاع والشعاب المرجانية تتغير ألوانها أو تموت جراء الزيادة في حموضة البحار والمحيطات، وهناك تهديدات حقيقية للأمن الغذائي. فالارتفاع في درجات الحرارة تقابله الكائنات الحية القادرة على الحركة، الطيور والأسماك، إن لم تستطع التكيف معها بالهجرة إلى أماكن جديدة تناسبها بيئياً وهو ما يشكل تغييرات مهمة في خارطة توزيع الثروات الغذائية الطبيعية، وما يلقيه ذلك من تداعيات على الأمن الغذائي لبعض الدول.

دأبت المؤسسات العلمية، مراكز بحوث وجامعات، ومنذ عشرات السنين تحذر من عواقب التغيرات المناخية، وعُقدت مؤتمرات دولية عدة لتؤكد أن الاحتباس الحراري يهدد حياة جميع الكائنات الحية وبضمنها الإنسان نفسه. إلا أن ما وقف ويقف عائقاً أمام الاستجابة لهذه الدعوات هو موقف السياسيين الذين بأيديهم صناعة القرارات، والذين غالباً ما تقف المصالح السياسية الآنية الضيقة لهم ولأحزابهم عائقاً أمام مواجهة الحقائق الدامغة.

لا شك هناك بأن درجة حرارة الأرض آخذة بالارتفاع بسبب التغير الذي يطرأ على خصائص الغلاف الجوي المحيط بها بفعل تزايد نسب الغازات الدفيئة، خاصة غاز ثاني أوكسيد الكربون نتيجة حرق الوقود الإحفوري، الفحم والنفط والغاز. إذ لم يعد هناك توازن بين ما يصل سطح الأرض من حرارة الشمس وبين ما يعاد إلى الفضاء الخارجي من هذه الحرارة، لأن الغلاف الجوي أصبح يحتفظ بقدر منها.

الاهتمام العالمي بشؤون البيئة جاء متأخراً جداً، فقد بدأت البيئة بالتعرض للتلوث والانتهاك منذ بدأ العصر الصناعي منتصف القرن الثامن عشر، إلا أن أولى الدعوات لتدارك ذلك جاءت في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وانبثاق العصر النووي بفارق زمني أمده قرنان تقريباً بين الفعل ورد الفعل.

إن نتاجات الأنشطة التي يمارسها الإنسان في مجال توليد الطاقة تشكل خطراً على مستقبل التنوع الحيوي وتضع ضغوطاً كبيرة مدمرة على قدرات المنظومات البيئية الطبيعية للأرض بحيث لم يعد الحفاظ على هذه القدرات بوضع سليم للأجيال القادمة أمراً مُسلماً به. فمن المخيف حقاً أن يصبح التدمير لهذه المنظومات البيئية «لا رجوعياً» غير قابل للإصلاح، وهو أمر مرجح في حالات الآلاف من الكائنات نباتية أو حيوانية، فليس من الممكن إعادة الحياة لها بعد أن انقرضت وتركت فراغاً في المنظومة البيئية التي تنتمي إليها وظيفياً.

البلاستيكـ يقتل “مريم” نجمة مواقع التواصل الإجتماعي

هاسبريس :

نفقت بقرة البحر الصغيرة “مريم” التي أصبحت نجمة على وسائل التواصل الاجتماعي  ليلة أمس السبت 17  غشت الحالي، جراء تفاقم عدوى سببتها النفايات البلاستيكية الموجودة في بطنها، وفق ما أعلنه مسؤولون .

وعثر على “مريم” جانحة على شاطئ في جنوب غربي تايلاند يوليوز الماضي. وعزا أطباء بيطريون انفصالها عن والدتها إلى النشاطات البشرية.

وأصبحت بقرة البحر “مريم” التي تنتمي إلى نوع من الثدييات البحرية المهددة بالانقراض، نجمة الشبكات الاجتماعية في تايلاند منذ أن ظهر أطباء بيطريون يطعمونها الحليب من زجاجة مخصصة للرضع في “مركز بوكيت البحري البيولوجي”، كما تعد أبقار البحر أو الأطوم أحدث الكائنات البحرية التي تصدرت عناوين الصحف في تايلاند التي تشكل مياهها المليئة بالبلاستيك تهديداً لموائلها الطبيعية.

وأوضح “تشايابروك ويراوونغ”مدير المتنزه البحري في مقاطعة ترانغ أن “مريم” نفقت بعد منتصف ليل أمس السبت “بسبب التهاب في الدم وقيح في معدتها”، مضيفاً أنهم عثروا على كميات صغيرة من المخلفات البلاستيكية في أمعائها، حيث أظهر تشريح لجيفتها أن البلاستيك تسبب في انسداد في معدتها ما أدى إلى التهابات وتراكم الغازات، وفقاً لمنشور الطبيبة البيطرية نانتاريكا تشانسو على “فيسبوك”. ودعت في المنشور إلى أن يكون نفوقها درساً، وقالت: “تمكنا من معالجة التهاب الجهاز التنفسي جزئياً، ولكن لم نتمكن من معالجة الانسداد الذي سببته المخلفات البلاستيكية”.

هذا، وأُعلن عن نفوق “مريم” على صفحة وزارة الموارد البحرية والساحلية في البلاد وحصل المنشور على 11 ألف مشاركة وآلاف التعليقات.

الجفاف وحرائق الغابات وذوبان الجليد كوارث تهدد العالم

هاسبريس :

كشفت اللجنة الحكومية للتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة أن درجة حرارة الهواء قد ارتفعت بمقدار 1.5 درجة مئوية منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية أي ضعف متوسط الارتفاع العالمي الذي يتضمن المحيطات.

وفي تقرير لها بعنوان “تغير المناخ والأرض” حذر علماء اللجنة من أن العالم يواجه خطراً كبيراً من الجفاف وحرائق الغابات وذوبان الجليد والإمدادات الغذائية غير المستقرة، ويتوقع أن تزداد المخاطر بشدة في ظل درجات الحرارة المرتفعة.

حملة تحسيسية من أجل عيد أضحى مبارك نظيف

هاسبريس :

عـــدســة : بـلـعـيـد أعـراب :

تحت شعار ” ” عيد مبارك نظيف” تنظم كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة حملة وطنية من أجل الحفاظ على البيئة خلال أيام عيد الأضحى لاسيما أن هذه الفترة تشهد مجموعة من السلوكيات والممارسات المضرة بالبيئة، إضافة إلى ارتفاع كمية النفايات.
وفي هذا الصدد، ترأست نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، انطلاق هذه الحملة  من الرباط.حيث تهدف هذه الحملة المندمجة تحسيس وتوعية المواطنين بضرورة الحفاظ على نظافة المجالات والفضاءات، وكذا نظافة محيطهم بتنظيف مكان الذبح وجمع مخلفات الذبيحة في أكياس مغلقة وعدم رمي هذه المخلفات في قنوات الصرف الصحي.


ومن بين مستجدات هذه السنة سيتم التركيز على إنجاح عملية فرز جلود الأضاحي وذلك عبر تحسيس المواطنين بالحفاظ عليها وتثمينها في الصناعات الجلدية، خاصة أن المغرب يخسر سنويا ما يقارب 7 مليار سنتيم بسبب إهمال جلود الأضاحي التي يتم استغلال فقط 15 في المائة منها وضياع 85 في المائة.
ومن خلال هذه الحملة ستتم دعوة المواطنين إلى الحفاظ على جودة جلود الأضاحي خلال عملية السلخ وتوعيتهم بطرق حمايتها من التعفن من أجل أن يتم جمعها وتصبح صالحة في عملية صناعة الجلود.
وستنظم حملة فرز الجلود، التي تتم مع عدد من الشركاء، بشكل كبير كمرحلة أولى ست مدن، وهي الدار البيضاء،ومراكش، وفاس، على اعتبار أنها مدن تتمركز بها الصناعات الجلدية، إلى جانب مدينة الرباط وبني ملال والجديدة على أن سيتم تعميمها لاحقا على كل المدن المغربية.

وتتضمن هذه الحملة بث كبسولات تحسيسية عبر شاشات التلفزة والقنوات الإذاعية وعبر المواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي، وتنظيم مجموعة من الأنشطة التحسيسية في العديد من الفضاءات، بمشاركة القافلة البيئية للتوعية والتحسيس وبتأطير من مجموعة من مؤطري جمعيات المجتمع المدني. وخلال هذه الحملات سيتم توزيع مدعمات التواصل والتحسيس المعدة خصيصا بهذه المناسبة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة تتم بتعاون مع فدرالية الصناعات الجلدية (FEDIC) ومجموعة من القطاعات الحكومية، والجماعات المحلية، وشركات التدبير المفوض لجمع النفايات وجمعيات المجتمع المدني.


ويذكر أن فرز الجلود يندرج ضمن مخطط وطني مندمج يتعلق بتنظيم منظومات الفرز والتثمين والذي سبق أن أعلنت عنه كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة يوم 11 مارس 2019 وذلك في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في بعدها المتعلق بالاقتصاد الأخضر، حيث تعتبر النفايات من أهم رهاناته بما فيه فرز الجلود نظرا لقيمته الاقتصادية والبيئية.