أفران صديقة للبيئة في سلا عوض الأفران الملوثة

مـحـمـد الــقــنــور  :

في إطار تفعيل البرنامج الوطني لتحسين جودة الهواء، ترأست نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة حفلا لتسليم الدفعة الأولى من الأفرنة الغازية على الفوج الأول من الصناع الفخارين بمركب الفخار الولجة بسلا.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة فإن هذه الأخيرة، تساهم في هذه العملية ب 40 في المائة من الكلفة الإجمالية لاقتناء الأفرنة وذلك من أجل استبدال الأفران التقليدية الملوثة بأفران عصرية صديقة للبيئة، حيث تم صرف 1،1 مليون درهم لاقتناء هذه الدفعة الأولى من هذه الأفرنة. ويأتي هذا الحفل في إطار تنفيذ اتفاقية شراكة دعم التأهيل البيئي لقطاع الفخار والذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة وبشراكة مع وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي وكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة.

إلى ذلكــ ، تهدف هذه الاتفاقية إلى استبدال الأفرنة التقليدية بالأفرنة الغازية من أجل المساهمة في الحد من التلوث الناجم عن وحدات الخزف والفخار وتحسين ظروف اشتغال حرفيي قطاع الفخار والخزف بموقع الولجة عبر دعمهم في اقتناء أفرنة غازية تحترم معايير المحافظة على البيئة وكذا مواصفات الصحة والسلامة.

هـــذا، وتجدر الإشارة إلى أنه هذا البرنامج الذي اقترحته كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة سيتم خلاله تمويل أربعة مشاريع بهذا الخصوص تهم كل من زاكورة ومراكش والجديدة وسلا بمجموع دعم يقدر ب 10،32 مليون درهم

الطبخ والبيئة أية علاقة ؟

مـحـمـد الــقــنــور  :

أصبح الطهي المستدام وسيلة ناجعة وأساسية لإعداد وجبة بطريقة تفيد صحة الفرد والبيئة، ويمتلك العديد من المعايير الثقافية والمجتمعية، التي تؤثر بشكل أساسي على علاقة الإنسان بالبيئة لكونه مستهلكـ لمصادر الغذاء والطاقة.

واعتباراً من عام 2018 اختيرت 26 مدينة بوصفها مدن إبداعية لذواقي الطعام ضمن مبادرات اليونيسكو.

وفى السياق ذاته، فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر 2016 قرارها 71/‏246 وحددت يوماً دولياً لـ«يوم فن الطبخ المستدام» (18 يونيو)، هو تعبير ثقافي يتعلق بالتنوع الطبيعي والثقافي للعالم.

كما تشمل بعض مبادرات اليونيسكو دعم شبكة المدن الإبداعية، التي أنشئت في عام 2004 لتبادل أفضل الممارسات وتطوير الشراكات في المجالات الإبداعية، إلى جانب تشجيع الطاقة النظيفة في المطاعم المحلية (استخدام الغاز والكهرباء بدلاً من الفحم، واستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الكربون) والعمل على إذكاء الوعي العام بفن الطهو المستدام، من خلال القنوات التلفزيونية وعروض فن الطهو ومن خلال المعارض الثقافية الغذائية المخصصة لصناعة الأغذية والمزارعين.

وتبدأ عملية التحضير للطهي المستدام خارج المطبخ، حيث تسير بالتوازي مع فكرة صناعة الغذاء ككل والطرق التي يتم بها هذا الإنتاج ومدى تأثيره على البيئة، وعلينا الانتباه إلى شراء كميات مواد الطعام التي تستخدمها فقط دون شراء أغذية لا تحتاجها حقاً وتحزنها دون مبرر، ما يؤدى إلى احتمال اضطرارك لإتلافها ومن ثم التخلص منها.

ومن جانب آخر، من المستحسن تناول كميات أقل من اللحوم على حسب حصص الفواكه والخضراوات الموسمية.

وفيما يتعلق بعملية الطهي المستدام، فإن الحرص على تقليل استخدام الكهرباء التي لا يحتاج إليها الطاهي تظل مسألة مطلوبة ، كما أن الماء كمادة ثمينةبات الحفاظ عليه أمرا ضروريا، لذلك ينصح خبراء الطبخ المستدام بالتوقف عن ملء الأحواض، حيث من الأفضل البدء بكمية صغيرة من الماء ثم إضافة المزيد عند الحاجة، ومن الأفضل استخدام السكريات الطبيعية.

هذا، ومن المهم عدم هدر الطعام عبر التحقق الدائم من ما تبقي من المكونات المخزنة في الثلاجة أو الرفوف والسعي إلى تناوله قبل تاريخ انتهاء الصلاحية، وطهي فقط ما سيتم استهلاكه.

المغرب يشاركـ بنيويوركـ في أشغال المنتدى السياسي للتنمية المستدامة

هاسبريس :

في إطار الاهتمام بقضايا التنمية المستدامة على المستوى الدولي، ستشارك  بلادنا في أشغال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة، بوفد هام تترأسه نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، والذي سيعقد  بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك،  في الفترة بين 15 و19 يوليوز الجاري، حيث خلال هذا المنتدى الرفيع المستوى ستقدم الوفي  كاتبة الدولة مداخلة باسم المملكة المغربية لإبراز التقدم الذي أحرزته بلادنا في تنزيل أهداف خطة 2030  للتنمية المستدامة.

هــذا، وعلى هامش أشغال هذا المنتدى وكرئيسة للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة في دورته الخامسة (FRADD5)، والذي انعقد بمراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ستُقدم الوفي كاتبة الدولة أهم التوصيات والرسائل ومضامين إعلان مراكش، لا سيما فيما يتعلق بوجوب تكثيف الجهود الوطنية على المستوى الإفريقي وتعبئة الدعم الدولي، خاصة بالنسبة للبلدان التي تواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة .

في ذات السياق، سيتم  العمل  على مواصلة مواكبة البلدان الأفريقية على اعتبار أن  النجاح في تنزيل أهداف التنمية المستدامة بمختلف القارات رهين بالتزام المجتمع الدولي في  أن يضع في صلب أولوياته توفير الشروط والوسائل والإمكانيات اللازمة ووضعها رهن إشارة   دول القارة الأفريقية .

كما ستشارك السيدة كاتبة الدولة في عدة لقاءات موازية لتقديم التجربة المغربية في مجال التنمية المستدامة وتقاسمها مع عدة فاعلين دوليين في هذا المجال، حيث ستعقد كاتبة الدولة عدة لقاءات ثنائية مع عدة شخصيات من أجل تدارس تطوير العلاقات مع مؤسساتهم وبلدانهم في هذا المجال.

وتتميز التجربة المغربية التي سيتم عرضها بكونها استكملت وضع كل معايير التنفيذ والتقييم الأممي لخطة العمل 2030، حيث أنه تم اعتماد نظام للحكامة يكرس أهمية مشاركة كل الفرقاء في تنزيل هذه الخطة وضرورة تعزيز التنسيق بينها واعتماد آلية مؤسساتية للتقييم  تمكن المملكة المغربية من تحقيق نسبة مهمة من أهدافها في الآجال المحددة لذلك، كما أن المغرب   من بين  الدول الأولى  المتطوعة التي قدمت التقرير الأولي في حظيرة الأمم المتحدة سنة 2016.

وللإشارة، فإن هذا المنتدى ينعقد تحت شعار “تمكين الناس وضمان الشمول والمساواة”  ويهدف إلى استعراض الإنجازات والتحديات بشأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في الآجال المحددة، ويعتبر بمثابة المنتدى العالمي الأساسي لتوجيه القيادة السياسية بشأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 من خلال تبادل الخبرات، بما في ذلك التجارب الناجحة على أرض الواقع؛ وكذلك وضع توصيات لتعزيز تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ومتابعتها، واستعراضها. وفي هذا الدور، يُعزز المنتدى المساءلة، بالإضافة إلى تعزيز تبادل أفضل الممارسات، ودعم التعاون الدولي.

 نزهة الوفي رئيسة لشبكة الوزيرات والقيادات النسائية في مجال البيئة في أفريقيا

مــحـمـد الــقــنــور  :

تم تعيين  نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، رئيسة لشبكة الوزيرات والقيادات النسائية الأفريقيات من أجل البيئة (AFWMLE).
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، فإن هذا التعيين،أتى كمكافأة وإعتراف بجهود الوفي، والمغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مما سيعيد تنشيط الشبكة، التي سيتم دعمها من قبل شبكة نساء البيئة الأفريقيات، علما أن المغرب يشغل في شخص السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة رئيسا للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة (FRADD ) بعد انتخابه يوم 17 أبريل 2019، خلال الدورة الخامسة للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة، المنظم يومي 17 و18 أبريل الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حول موضوع “إعطاء وسائل العمل للسكان وضمان الاندماج والمساواة”.

هــذا، وتشغل الوفي منصب نائبة رئيس مكتب المؤتمر الوزاري الإفريقي للبيئة (AMCEN) حيث تم انتخابها على هامش أشغال الدورة العادية السادسة عشرة للمؤتمر الوزاري الأفريقي ، التي عقدت في ليبرفيل ، غابون سنة 2017، من 12 إلى 16 يونيو 2017 .
ولقد تم إطلاق الشبكة، التي يستضيفها المكتب الإقليمي لأفريقيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي رسميًا سنة 2015، بمناسبة المؤتمر الخامس عشر لوزراء البيئة الأفارقة، الذي نظم بمصر. وتعد شبكة الوزيرات والقيادات النسائية الأفريقيات من أجل البيئة جزءا من الشبكة العالمية للوزيرات وقيادات البيئة NWMLE)).
في هذا السياق، قامت شبكة الوزيرات والقيادات النسائية الأفريقيات من أجل البيئة بتنفيذ خطة عمل 2015-2017 ، والتي حققت نتائج مثمرة ، بما في ذلك دعم اعتماد سياسة بشأن النوع الاجتماعي والبيئة والتنمية المستدامة خلال الدورة السادسة عشر لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة ( يونيو 2017 ، ليبرفيل، الغابون )، وإنشاء الشبكة الأفريقية للنساء صاحبات المشاريع في قطاع الطاقة (WEE) . وقد تم تعزيز هذه الشبكة في مارس 2019 بإطلاق شبكة المرأة الأفريقية لحماية البيئة (NAWE).
وتجدر الإشارة، أنه تم إحداث شبكة الوزيرات والقيادات النسائية الأفريقيات من أجل البيئة لتكون أداة لدعم اتخاذ القرارات المتوازنة بين الجنسين، ولتنفيذ منصف لسياسات حماية البيئة والمستدامة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية للتصدي للتحديات البيئية الناشئة، بما في ذلك تلك الناجمة عن تأثير تغير المناخ.

إنفراد : التقرير السنوي حول جودة الرمال والشواطىء المغربية

هاسبريس :

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة ندوة صحفية من أجل تقديم التقرير السنوي لجودة مياه الاستحمام بالشواطئ على الصعيد الوطني، حيث كان من بين مستجدات هذا التقرير عرض نتائج عمليات رصد جودة رمال بعض الشواطئ، بما في ذلك تشخيص النفايات البحرية، وكذا تقديم وسائل التواصل المتعلقة بإخبار المواطنين حول جودة مياه الشواطئ.
هذا، وترأست أشغال هذه الندوة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بحضور ممثلين عن القطاع العام والخاص المعنيين والمجتمع المدني وممثلي مختلف المنابر الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية.
ويندرج إعداد هذا التقرير برسم سنة 2019 في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام بشواطئ المملكة المغربية من طرف كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة وبدعم من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
كما يذكر أن النتائج السنوية لرصد جودة مياه الشواطئ يتم نشرها خلال بداية كل موسم اصطياف، من أجل تقديم المعلومات المتعلقة بجودة مياه الاستحمام للمواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج يبين مدى الاهتمام الذي تحظى به شواطئ المملكة من أجل أن ترقى إلى مستوى المعايير الدولية، إذ يتم سنويا منح ” اللواء الأزرق ” للشواطئ الأكثر نظافة، من لدن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تحت الرعاية السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للاحسناء.

وخلال الندوة الصحفية المعنية والتي حضرها كذلكـ أطر كتابة الدولة المعنية، وممثلي المنظمات الدولية والمدراء والمسؤولين ، إعتبرت نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن هذا التقرير ثمرة للجهود التي ما فتأت تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة لتغطية الساحل المغربي بواجهتيه الأطلسية والمتوسطية من خلال رصد بيئي لمياه الشواطئ في إطار البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الشواطئ.


وأبرزت الوفي أن هذا البرنامج الذي أخذت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة على عاتقها مواصلة تنفيذه، يأتي استجابة لمقتضيات المادة 35 من القانون المتعلق بالساحل التي تنص على المراقبة الدورية والمنتظمة من طرف الإدارة المختصة وتصنيف الشواطئ حسب جودة مياه الاستحمام، بعدما كان خلال المدة 2002 – 2016 يتم إنجازه في إطار شراكة بين قطاعي البيئة والتجهيز .
ولمواصلة هذا البرنامج، فقد سطرت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة منذ سنة 2017 خطة عمل لتنفيذه، تنبني أساسا على :
1. توفير الامكانيات المالية.
2. متابعة الدعم اللازم لبرامج “شواطئ نظيفة” و “اللواء الأزرق”.
3. الانتقال التدريجي من تطبيق المعيار المتبع حاليا لتصنيف جودة المياه إلى تطبيق المعيار الجديد.
4. إعداد الملفات البيئية أو تحيينها بشراكة مع القطاعات المعنية والجماعات الترابية الساحلية المعنية، ولقد وصل العدد إلى حدود هذه السنة 123 ملفا.
5. العمل على تحسيس وتوعية وإخبار المصطافين حول جودة مياه الشواطئ، وذلك باستعمال الوسائل الحديثة، وخاصة المعلوماتية.
6. إحداث موقع الكتروني خاص بالمختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، الذي خصص الحيز الأكبر منه لجودة مياه الشواطئ طوال فترة الاصطياف، حيث بإمكان الزائر للموقع الاطلاع على جودة مياه الشاطئ الذي يرغب في ارتياده. ولتسهيل وصول المعلومة إلى المصطاف سيمكن الموقع الساهرين على تدبير الشواطئ من تحميل بيانات إخبارية بصفة دورية، تتعلق بجودة مياه الشواطئ التي يشرفون عليها ليتسنى لهم عرض نتائج نوعية المياه في عين المكان وبصورة دورية ومنتظمة.
7. إحداث تطبيق يمكن تحميله على الهواتف واللوحات الذكية، يمكن المتصفح من المعلومات الضرورية عن الشواطئ، كجودة مياه الاستحمام، والمسار الذي بالإمكان سلكه للوصول اليها، وكذا معلومات عن البنية التحتية والخدمات المتوفرة في عين المكان .
وفي هذا الإطار فقد شملت عملية الرصد عددا مهما من المحطات وصل إلى 451 محطة موزعة على 169 شاطئا تمتد من السعيدية شرقا إلى الداخلة جنوبا (52 على الواجهة المتوسطية و117 على الواجهة الاطلسية ).
ومن خلال الافتحاص الأولي للنتائج التي ستعرض عليكم بعد قليل بخصوص جودة مياه الاستحمام، ومقارنة مع المواسم الفارطة، نلاحظ إجمالا أن أغلب المحطات تعرف تحسنا لجودة مياه الاستحمام، باستثناء القليل منها، وذلك راجع إلى المجهودات التي بذلت من طرف جميع الفرقاء والمتدخلين وكذا التنافس بين أغلب الشواطئ المغربية قصد الحصول على مواصفة “اللواء الأزرق” لتضاهي بذلك الشواطئ ذات الجودة العالمية. بحيث %98.43 من مجموع المحطات المراقبة صالحة للاستحمام وفقط % 1.57 غير صالحة .


في ذات السياق ، ينسجم هذا البرنامج مع برنامج “شواطئ نظيفة” وبرنامج “اللواء الأزرق” اللذان تشرف عليهما مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، واللذان يعتبران نموذجا للعمل الدؤوب في مجال التحسيس والتوعية وتجنيد جميع المتدخلين من أجل تحسين جودة المياه الشاطئية للمملكة والمساهمة الفعالة في الحفاظ على البيئة الساحلية.
ولم يفت الوفي في أن تستغل فرصة الندوة لتتقدم بإسمها الخاص، وباسم الجميع بأخلص الشكر والامتنان إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، على المجهودات الجبارة التي تقوم بها من أجل المساهمة في الحفاظ على بيئتنا والتي نعتبرها إرثا مشتركا للأجيال الحالية والمستقبلية ومسؤولية جماعية للمجتمع المغربي برمته.
وشددت الوفي على أن برنامج “شواطئ نظيفة” مثلا، والذي أعطت انطلاقته سموها سنة 1999، خطى خطوات هامة مكنته من تحقيق الأهداف التي سطرها، فبعد مرور أكثر من 19 سنة، عرف هذا البرنامج انخراط العديد من الفعاليات الوطنية للمساهمة في تحسين جودة الشواطئ (النظافة، تهييئ المرافق الصحية والثقافية، أنشطة للتوعية والتحسيس)، ما حدا بالعديد من شواطئنا الحصول على اللواء الأزرق كشارة بيئية مميزة نعتز بها. حيث وصل عددهم إلى واحد وعشرون (21) شاطئا تم انتقائهم من بين 45 شاطئا مرشحا، الشيء الذي يعتبر اعترافا دوليا بالمساعي الجبارة المبذولة في مجال التدبير البيئي لشواطئنا والمناطق المتاخمة لسواحل المملكة.

كما أوضحت الوفي، أنه تم خلال هذه السنة إدراج رصد جودة الرمال لبعض الشواطئ ضمن هذا البرنامج وخاصة لتوصيف الملوثات والنفايات البحرية، التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الأوساط البحرية.، وذلك نظرا للضغوطات على رمال الشواطئ نتيجة الأنشطة البشرية والاقتصادية. وتشكل النفايات، وخاصة البلاستيك، أحد الرهانات التي يتطلب التغلب عليها، بحيث حوالي 70 إلى 80 % من النفايات المتواجدة في البحار وعلى مستوى السواحل مصادرها بريةّ، بينما الباقي ينتج عن الأنشطة البحرية، وتشكل منها البقايا البلاستيكية نسبة 60 إلى 80 %.
إلى ذلكــ ، يشتمل هذا البرنامج، الذي هم عمليات رصد جودة رمال 45 شاطئا موزعة على 9 جهات ساحلية للمملكة، منها 20 شاطئا على الساحل المتوسطي و25 شاطئا على الساحل اﻷطلسي، على شقين: الشق، الأول يهم أنواع النفايات البحرية والشق الثاني يهم التحاليل الكيميائية والفطرية

وعلاقة بإشكالية النفايات البحرية، تم إبرام اتفاقيتين مع الجمعيات من أجل إنجاز مشروعين نموذجين لتحديد وتوصيف النفايات، الأول يهم 4 شواطئ بهدف توعية وتحسيس المصطافين والمسؤولين على الصعيد المحلي من ـأجل تبني الشواطئ، والثاني يهم صيد النفايات من قاع البحر، والهدف منه توعية وتحسيس الصيادين وحثهم على جمع النفايات المصطادة.

وفي سياق متصل، فـقد اتخذ المغرب مجموعة من الإجراءات، منها :
♦اعتماد القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل (15 أكتوبر 2015) .
♦اعتماد المرسوم المتعلق بتشكيل اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل واللجان الجهوية وعدد أعضاءها واختصاصاتها وكيفيات عملها وكذا إعداد المخطط الوطني والتصاميم الجهوية للساحل (7 يناير 2016)،
♦ تحديد 7 رهانات للإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، خصص الرهان الخامس منها الى وجوب إيلاء عناية خاصة للمجالات الهشة، منها الساحل.
♦إحداث اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل.
♦العمل على إعداد المخطط الوطني للساحل.


وفيما يتعلق ببرامج الرصد البيئي، فبالإضافة إلى المراصد الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة التي أرست كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة دعائمها على صعيد المملكة ، فإن برامج رصد التلوث البحري الناتج عن اليابسة (Atlantique POL و MEDPOL)، والبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والبرنامج الوطني للتطهير السائل وبرامج أخرى طموحة موازية أحدثت بموجبها سلاسل لتثمين النفايات، تندرج كلها في خانة رصد جودة البيئة عامة والبيئة البحرية والساحلية خاصة، ما من شأنه العمل على احترام المغرب لالتزاماته الإقليمية والعالمية في مجال مكافحة التلوث وتوفير بيئة سليمة للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وعلى سبيل المثال، أكدت الوفي البرنامج الوطني للتطهير السائل ساهم في حماية وتحسين جودة مياه الشواطئ بالمناطق الساحلية، من خلال برمجة وانجاز عدة مشاريع تروم إلى تقوية وتعزيز شبكات الصرف الصحي وانجاز محطات لمعالجة المياه العادمة. بالمدن والمراكز الساحلية المتوسطية وكذا الأطلسية.

وقد تم إلى حدود نهاية سنة 2018، -حسب الوفي- انجاز ما يقارب 27 محطة لمعالجة المياه العادمة منها 6 قنوات بحرية ب 27 مدينة ومركز، حيث بلغ حجم المياه المعالجة حوالي 286 مليون متر مكعب في السنة. وبالتالي ساهمت هذه المحطات في تقليص التلوث العضوي الناجم عن المياه العادمة بما يقارب 97000 طن في السنة.
وخلصت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة،أن الهدف من خلال هذا اللقاء التواصلي، يكمن في نشر النتائج التي توصل إليها التقرير الوطني لرصد جودة المياه والرمال للشواطئ المغربية لهذا الموسم عبر وسائل الإعلام، متوخين من وراء ذلك إخبار المواطنين والرأي العام وأصحاب القرار بكل أمانة وشفافية عن الحالة البيئية التي وصلت إليها شواطئ المملكة، مشيرة أن هذه النتائج تشكل أداة تشجيعية للمواطنين والمسؤولين وجميع المتدخلين وحثهم على المثابرة وبذل المزيد من الجهود وذلك بتدعيم البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والضرورية لتأهيل شواطئ المملكة وتحسين ظروف الاستجمام بها.


أما بخصوص الرمال، وحسب التشخيص الأولي لهذه السنة 2019 فإن إشكالية النفايات البحرية تمثل رهان يستوجب تكثيف جهود جميع المتدخلين من أجل الحد من تفاقمه، وتكثيف الجهود بين مختلف مسؤولي وأطر و مستخدمي المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، ومركز الدراسات والأبحاث للبيئة والتلوث بالمختبر العمومي للتجارب والدراسات.
واقتناعا من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، في كون جودة مياه الاستحمام هي رصيد هام لتطوير السياحة الساحلية، أشارت الوفي إلى أن السلطات العمومية المختصة قامت بوضع برنامج لرصد وتقييم جودة مياه الاستحمام بشواطئ المملكة. هذا البرنامج الذي تكلفت كتابة الدولة المكلفة التنمية المستدامة مواصلة تنفيذه منذ 2017، حيث عرفت عدة شواطئ شملها برنامج الرصد على مدى سنوات تطورا مستمر، حيث انتقل من 18 شاطئا سنة 1993، و79 شاطئا سنة 2002، ليصل حاليا الى 169 شاطئا مراقبا (52 على الواجهة المتوسطية و117 على الواجهة الاطلسية ) .
كما ظلت تخضع مياه الشواطئ، التي يشملها هذا البرنامج، للرصد من شهر ماي إلى غاية شهر شتنبر من كل سنة، مع حملة مرجعية خلال شهر مارس، ويتم أخذ العينات بوتيرة نصف شهرية خلال موسم الاصطياف. كما يتم تقييم نوعية جودة مياه الاستحمام ارتكازا على تحليل العينات والبحت على المؤشرات المكروبيولوجية، وذلك طبقا للمعايير الوطنية الخاصة بمراقبة جودة مياه الاستحمام.
ويدل وجود هذه الجراثيم نتيجة الملوثات البرازية التي تمثل مؤشرا على مستوى تلوث هذه المناطق بالمياه العادمة، وكذا احتمال تواجد جراثيم مسببة للأمراض. فكلما كانت موجودة بكمية أكبر، ارتفع خطر الإصابة بالأمراض المتنقلة بالمياه، إذ هناك 4 تصنيفات لجودة مياه الاستحمام: الصنف “A”، الصنف “B”، الصنف “C” و الصنف “D”، علما أن المياه ذات الصنفين “A”و “B”صالحة للاستحمام والصنفين “C” و “D” غير صالحة للاستحمام.
بالنسبة للنتائج لهذه السنة، %98.43 من مجموع المحطات المراقبة صالحة للاستحمام وفقط % 1.57 غير صالحة، موزعة كالتالي: %67.42 من صنف “A”، 31.01% من صنف “B”، 1.12%من صنف C” و0.45% من صنف “D”. ويرجع الفضل لهذا التحسن إلى البرامج البيئية (التطهيرـ، النفايات، التلوث الصناعي،,,,)، وأيضا للبرنامج “شواطئ نظيفة” وبرنامج “اللواء الأزرق” اللذان تشرف عليهما مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
وتتمركز المحطات الغير مطابقة لجودة مياه الاستحمام بالشواطئ التالية : ، جبيلة 3 (مقذوفات المنطقة الصناعية لطنجة ) و عين عتيق ( مقذوفات تامينا وسبدي يحيى زعير بماد يكم ) ، وشاطئ واد مرزك (حد السوالم وبعض الوحدات الصناعية).
وبما أن المعيار المغربي NM 03.7.200 وصل إلى حدوده (خاصة من حيث التحكم في مصادر الثلوث والمعلومات) ونظرا للالتزامات الدولية (خاصة اللواء الأزرق)، اعتمد المغرب منذ سنة 2014، المعيار الجديد 199NM 03.7. المنبثق من التوجيهات الأوروبية الجديدة الخاص بتدبير مياه الاستحمام 2006 والذي يتم تطبيقه تدريجيا لتصنيف جودة مياه شواطئ المملكة.
ويرتكز هذا المعيار المغربي الجديد على إرساء آلية التدبير الاستباقي لجودة مياه الاستحمام على أساس تصنيف المياه خلال 4 سنوات الأخيرة المتتالية. ويتم تصنيف مياه الاستحمام حسب المعيار الجديد إلى 4 صفات وهي “ممتازة” و “جيدة” و “مقبولة” و ” رديئة “، هذه الصفة الأخيرة فقط تعتبر غير صالحة للسباحة.
مقارنة مع النتائج السابقة، وتطبيقا لهذا المعيار الذي تم اعتماده تدريجيا، نجد أنه من بين 386 محطة : 87,31% مطابقة، و 12,69 % غير مطابقة، وسنعمل على تنزيل هذا المعيار باعتماده على جميع الشواطئ حالة التوفر على جميع المعطيات من أجل التصنيف.

 رصد رمال الشواطئ: أداة للتحسيس حول اشكالية النفايات البحرية.

ووعيا بالمخاطر القائمة على مستوى الرمال، والمرتبطة بتواجد ملوثات مختلفة (مكروبيولوجية، الفطريات النباتية، النفايات البحرية….) والتي لا ينبغي إهمالها، وتكميلا للبرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام الذي أشرف عليه، ما بين 2002 و2016، كل من قطاع البيئة وقطاع التجهيز بصفة مشتركة، قامت مديرية الموانئ بعمليات نموذجية خاصة برصد ومراقبة جودة رمال الشواطئ ابتداء من 2010. وقد همت هذه العمليات فقط 10 شواطئ سنة 2010، و26 شاطئا سنة 2015-2016.
وابتداء من سنة 2017، تابعت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بشكل احادي القيام بهذا الرصد، حيث هم 45 شاطئا خلال 2018 ( 20 على الواجهة المتوسطية و25 على الواجهة الاطلسية) وسيشمل 60 شاطئا خلال سنة 2020.
وقد هم هذا البرنامج القيام إنجاز تحاليل فيزيائية وكيميائية (المعادن الثقيلة والهيدروكربونات …..) والفطريات النباتية (التي يمكن أن تشكل مصدر انتقال بعض الامراض الجلدية للمصطافين). كما خضعت هذه الشواطئ لحملات لتحديد وتوصيف النفايات البحرية.
وفي هذا النطاق، ولتعزيز الوعي والتحسيس بإشكالية النفايات البحرية، أبرمت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة (SEDD) اتفاقيتي شراكة مع جمعيتين تنشطان في مجال حماية البيئة البحرية المتوسطية لتنفيذ مشروعين نموذجيين. الأول يهم “تبني شاطئ” (Adopter une plage) سهرت على تنفيذه جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، وتم انجازه على مستوى 4 شواطئ متوسطية (مرقالا بطنجة، وأمسا بتطوان، وسبديا بالحسيمة، وميامي بالناضور)، والثاني يتعلق ب”صيد النفاية” (Pêche aux déchets) وسهرت على تنفيذه جمعية أبطال الفنيدق للصيد الرياضي تحت الماء بميناء للصيد التقليدي بالفنيدق.
ومن خلال هذا الرصد، تبين انه على العموم الجودة الكيميائية للرمال جيدة، بحيث تم كشف فقط نسبة من التلوث، لا تتعدى العتبات المرجعية بالنسبة للزرنيخ (أرسنيك) على مستوى شاطئي آسفي والرباط وبالنسبة للرصاص على مستوى شاطئ إيسلي. ـأما بالنسبة للهيدروكاربورات، لم يتم كشف أي تلوث إلا في شواطئ مولاي بوسلهام وأكادير وعين الذئاب، لكن نسبة التلوث لا تتعدى العتبات المرجعية.
أما الجودة الفطرية للرمال، فقد مكنت النتائج المحصل عليها خلال حملتي الرصد من كشف وجود نوع من الفطريات الجلدية في رمال شاطئ السعيدية وشاطئ بوجدور، ونوع آخر على مستوى 43 % من المحطات المراقبة خلال الحملتين.
وبخصوص النفايات المتواجدة في رمال الشواطئ، المعنية، فتتميز بكثرة النفايات البلاستيكية التي تشكل ما يناهز 70-80 %. ولذا فكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بصدد إعداد مخطط حول النفايات البحرية بشواطئ المملكة بتنسيق مع جميع المتدخلين

الملفات البيئية لمياه الاستحمام

بعد المصادقة سنة 2014على المعيار الجديد المتعلق برصد جودة مياه الاستحمام، باشرت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدام بإعداد الملفات البيئية، وذلك بهدف تحسين جودة هذه المياه والوقاية من المخاطر الصحية.
وتشمل هذه الملفات البيئية، تحديد وتقييم مصادر التلوث الذي من المحتمل ان يؤثر على جودة مياه الاستحمام وتهديد صحة المصطافين. وكذا إعداد المخططات والتدابير الواجب اتخاذها قصد التحكم في مصادر التلوث في أفق القضاء عليها نهائيا. وهناك ثلاث أنواع من الملفات البيئة:
• النوع 1: مخاطر تلوث مياه الاستحمام غير قائمة، وهذا النوع يهم عادة المياه ذات جودة “ممتازة” الى “جيدة”.
• النوع 2: مخاطر تلوث مياه الاستحمام قائمة ومصادر التلوث معروفة، وهذا النوع يهم عادة المياه ذات جودة “مقبولة”.
• النوع 3: مخاطر تلوث مياه الاستحمام قائمة، لكن مصادر التلوث غير معروفة، وهذا النوع يهم عادة المياه ذات جودة “رديئة”.
ومنذ 2013، تم إنجاز (123) ملفا بيئيا لمياه الاستحمام، منها 17 ملفا سنة 2018. وبرسم سنة 2019، سيتم إنجاز 21 ملفا بيئيا، 11 منها جديدة والعشرة الباقية كانت منجزة وحان وقت تحيينها. الت
وللإشارة، فمنذ 2016، أصبح من الضروري التوفر على الملفات البيئية بالنسبة للشواطئ الراغبة في الحصول على اللواء الأزرق.

 التواصل بخصوص جودة مياه الاستحمام

ووفقا لمقتضيات المعيار المغربي “NM 7.03.199” لرصد جودة مياه الاستحمام تم إنشاء موقع إلكتروني من قبل المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، وذلك من أجل التواصل بخصوص نتائج برنامج رصد جودة مياه الاستحمام. ويندرج هذا الإجراء في إطار تنفيذ مقتضيات القانون رقم 13-31 بخصوص الحق في الحصول على المعلومة الذي يترجم إحدى التزامات دستور 2011 وخاصة الفصل 27 منه. ومن بين خصوصيات هذا الموقع :
• وضع بيانات ونتائج مراقبة جودة مياه الاستحمام بانتظام (مرتين في الشهر طيلة موسم الاصطياف)
• سهولة ولوج الفاعلين الجهويين والمحليين من اجل تحميل بيانات جودة مياه الاستحمام من اجل نشرها وبشكل منتظم على مستوى كل الشواطئ.
• تمكين المديريات الجهوية للبيئة من الاطلاع على البيانات الإخبارية والتنسيق مع اﻟﻔﺎﻋﻟين اﻟﻣﺣﻟيين.
• تمكين عموم المواطنين من الاطلاع على المعلومات المتعلقة برصد جودة مياه الاستحمام بطريقة منتظمة وذلك عن طريق اختيار الإقليم أو الجماعة أو الشاطئ الذي يريدون التوجه اليه.
• تخصيص فضاء لنشر مختلف المنشورات المتعلقة بالبرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام.

في نفس السياق تم إحداث تطبي يمكن تحميله على الهواتف واللوحات الذكية، يمكن المتصفح من المعلومات الضرورية عن الشواطئ، كجودة مياه الاستحمام، والمسار الذي بالإمكان سلكه للوصول اليها، وكذا معلومات عن البنية التحتية والخدمات المتوفرة في عين المكان.

 برامج مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

ينسجم البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الشواطئ مع برنامج “شواطئ نظيفة” وبرنامج “اللواء الأزرق” اللذان تشرف عليهما مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بحيث يعد جودة مياه الشواطئ (صنف ممتازة) من بين الضروريات المطلوبة بالملف الترشح لنيل علامة “اللواء الأزرق”، بالإضافة ‘إلى النظافة، وتهييئ المرافق الصحية والثقافية، والأنشطة التوعية والتحسيسية.

و للإشارة 21 شاطئ تم انتقاءهم هذه السنة، ويتعلق الأمر بــــــ :

حي القصبة بمراكش نموذجا لإطلاق تجربة فرز النفايات المنزلية

محمد القنور :

احتفاء باليوم العالمي للبيئة، ترأست نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بمعية كريم قسي لحلو عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي ومحمد العربي بلقايد رئيس مجلس جماعة مراكش،وفؤاد الحوري رئيس بلدية القصبة المشور،ومولاي احمد الكريمي مدير أكاديمية الجهوية للتربية الوطنية والتكوين المهني بالجهة أشغال لقاء تواصلي، صبيحة اليوم الجمعة 14يونيو الحالي بمقر ولاية جهة مراكش آسفي.
وخصصت أشغال هذا اللقاء لتقديم ومناقشة أهم البرامج المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة وكذا تسليم التجهيزات لإحداث النوادي البيئية بالمؤسسات التعليمية ودور الشباب بمدينة مراكش.
وتدخل هذه الزيارة احتفاء باليوم العالمي للبيئة وفي إطار تفعيل الاتفاقية الموضوعاتية حول المحافظة على البيئة والرفع من جودتها وتثمين المدينة العتيقة بمراكش الموقعة في أكتوبر 2018 مع مجلس جهة مراكش اسفي.

وجاءت زيارة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة في إطار تفعيل الاتفاقية الموضوعاتية حول المحافظة على البيئة والرفع من جودتها وتثمين المدينة العتيقة بمراكش الموقعة في أكتوبر 2018 مع مجلس جهة مراكش اسفي، وقصد تعزيز شبكة مراقبة جودة الهواء من خلال اقتناء وتشغيل 4 محطات لمراقبة جودة الهواء على مستوى مدينة مراكش القديمة بغلاف مالي يقدره ب 06 مليون درهم ، وكذا إقامة مشروع نموذجي لفرز النفايات المنزلية بالمصدر بالمدينة القديمة بميزانية قدرها 2 مليون درهم ، و دعمالتوعية والتحسيس من خلال تجهيز 150 ناديا بيئيا، وتقوية قدرات المنشطين البيئيين بما يناهز 2 مليون درهم ، كما تم إطلاق طلبات العروض لاقتناء محطات قياس جودة الهواء لرصد جودة الهواء التابعة للمجلس الإقليمي برئاسة الولاية.

هـــذا، وفيما يخص إطلاق تجربة فرز النفايات المنزلية من المصدر، فقد تم اختيار حي القصبة بمراكش والتابع لبلدية المشور القصبة، كنموذج لإطلاق التجربة المعنية. كما تم إطلاق الدراسة الفنية لاختيار الطريقة الأنجع لنجاح هذه التجربة في افق تعميمها على الصعيد الوطني.

وبالنسبة لدعم التوعية والتحسيس، أكدت الوفي أنه ورش أساسي ورهان للتوعية و التحسيس والتربية على البيئة والتنمية المستدامة، فانه يتجلى في خلق نوادي بيئية وتوفير التجهيزات المعلوماتية والسمعية البصرية وكذا مختلف الإصدارات البيئية المتنوعة.
إلى ذلكــ ، إختتمت أشغال اللقاء التواصلي بحفل توزيع التجهيزات على 22 نادي بالمؤسسات التعليمية وناديان بمؤسسات دور الشباب ونادي بمؤسسة للرعاية الاجتماعية إضافة إلى تجهيز مركز للتربية على البيئة والتنمية المستدامة يتضمن تجهيز 10 أندية، بتنسيق مع المديرية الجهوية للبيئة والولاية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.


وتجدر الإشارة الى أنه وفي إطار هذه الاتفاقية سيتم تنظيم دورتين تكوينيتين في مجال التربية على البيئة والتنمية المستدامة خلال السنة الجارية لفائدة المنشطين البيئيين للنوادي المذكورة، حيث ستعقد الدورة الأولى أيام 26 و 27 و28 يونيو2019 فيما ستنظم الدورة الثانية خلال شهرأكتوبر2019.

“سينابونغ” العملاق يثور على الأندونسيين من جديد

هاسبريس :

ثار بركان جبل سينابونغ بأندونيسيا وارتفعت الحمم بمقدار 7 كم إلى السماء،حيث وقع الانفجار في أمس الإثنين 10 يونيو عند الساعة 4:28 بالتوقيت المحلي الأندونيسي، ولم يتم تحديد أية ضحايا حتى الآن.

ويذكر أن جبل سينابونغ يقع في شمال سومطرا باندونيسيا، ويبعد 25 ميلاً من بركان بحيرة توبا الهائل.

الوفي: استراتيجينا تحريك للاقتصاد الأخضر وجذب لفرص الشغل،

هاسبريس :

كشفت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، ترتكز على تعميق التحويل الهيكلي للاقتصاد الوطني بوصفه “شرطا أساسيا لتحقيق نمو متواتر ومستدام ومحدث لفرص الشغل.”

وفي معرض جوابها على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أشارت الوفي إلى أن هذه الاستراتيجية، التي تم اعتمادها في المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 25 يونيو 2017 تحت رئاسة صاحب الجلالة محمد السادس، تتضمن العديد من الاجراءات التي تروم “تشجيع الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر”، الذي قالت إنه “سيساهم في الحد من الضغوطات المتزايدة على الموارد الطبيعية”، و”خلق فرص جديدة للشغل”، من خلال “تحديث أساليب الإنتاج وجعلها أكثر استدامة.”

وأضافت الوفي  أن هذه الاجراءات، تشمل “تشجيع الاقتصاد الدائري”، مبرزة أن هذا الأخير، قادر على إحداث “فرص جديدة للشغل من خلال تثمين النفايات وتحويلها الى موارد”، إلى جانب “دعم المقاولات الخضراء والاستثمار في الاقتصاد الأخضر” من خلال “دعم المقاولين الشباب لإنشاء مقاولات صغرى ومتوسطة مبتكرة في مجالات تثمين النفايات، وتدبير الماء، والبنايات الخضراء، والطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية.”

وجددت كاتبة الدولة الوفي، التأكيد أمام أعضاء مجلس المستشارين، على مساهمة التنمية المستدامة في “تقليص الفوارق وإقرار عدالة اجتماعية ومجالية”، من خلال “إيلاء عناية خاصة بالمجالات الترابية الهشة”، وذلك عبر “تحسين تدبير الساحل، والحفاظ على الواحات والمناطق الصحراوية وتثمينها”، وكذا “تعزيز سياسة التدبير المستدام للمناطق الجبلية”، إلى جانب “العمل على تعميم الخدمات الأساسية على العالم القروي كالتطهير السائل وتدبير النفايات”، فضلا عن “تخفيض هشاشة المجالات الترابية تجاه مخاطر التغير المناخي” من خلال “الدمج المنهجي للتكيف في التخطيط التنموي على المستوى الترابي والمحلي”.

وبخصوص تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، ذكَّرت الوفي كاتبة الدولة باعتماد “مخططات العمل القطاعية للتنمية المستدامة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية”، حيث تمت المصادقة على تسعة عشر مخططا قطاعيا للتنمية المستدامة من طرف اللجنة الاستراتيجية برئاسة رئيس الحكومة، كما تم اعتماد “ميثاق مثالية الإدارة في مجال التنمية المستدامة” والدليل التوجيهي لتنزيله على أرض الواقع من خلال إنجاز الافتحاص البيئي للمباني الإدارية خلال 2019-2020، علاوة على “إعداد مخطط خاص بكل وزارة لتنزيل هذا الميثاق للفترة الممتدة ما بين 2019 و2021، وذلك في أفق “تجميعها في مخطط وطني لمثالية الإدارة”، تضيف السيدة كاتبة الدولة، التي كشفت أنه تقرر “الاعتماد التدريجي للنقل المستدام من خلال تخصيص نسبة لا تقل عن 10 في المائة من مشتريات القطاعات الوزارية من السيارات الجديدة للسيارات الخضراء، ابتداء من سنة 2019. ”

في ذات السياق، كشفت الوفي أن المغرب اتخذ عدة إجراءات من أجل تنزيل الاجندة الأممية الجديدة للتنمية المستدامة 2030، ومنها على الخصوص “إطلاق الدراسة المتعلقة بتفعيل وتتبع أهداف التنمية المستدامة بالمغرب التي تضم 3 مهام”، أولها يهم القيام بـ”عملية المقاربة المرجعية للتجارب الدولية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة”، وثانيها يخص “وضع تشخيص الحالة الراهنة لأهداف التنمية المستدامة بالمغرب”، وثالثها يتعلق بـ”إعداد خطة عمل لتسريع عملية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.”

المغرب يخلد اليوم الأربعاء 22 ماي، اليوم العالمي للتنوع البيولوجي

مـحـمـد الـقـنـور :
:
من خلال يوم تواصلي ودراسي علمي، تم تنظيمه بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط ، إحتفل المغرب كسائر الدول الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، باليوم العالمي للتنوع البيولوجي ، الذي يخلد في 22 مايو من كل سنة، بالمكتبة الوطنية بالرباط ، ترأسته نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة ، بحضور المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والممثلة الدائمة لمنظمة الأغذية العالمية والممثلة الدائمة بالنيابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورئيس جامعة محمد الخامس، والعديد من ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الاعلام .
وقد اختير هذه السنة للاحتفال بهذا اليوم شعار ” تنوعنا البيولوجي، طعامنا وصحتنا ” للتركيز على التنوع البيولوجي باعتباره أساسا لغذائنا وصحتنا وكعنصر حاسم في تحويل النظام الغذائي وتحسين صحة الإنسان ولإبراز  الصلة الوثيقة القائمة بين رأسمالنا الطبيعي والتنمية المستدامة والأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وكذا والوقوف على الجهود المبذولة في مجال الحماية والمحافظة على التنوع البيولوجي كأحد المحاور الأساسية لكل تنمية مستدامة.

وأكدت الوفي خلال كلمتها الإفتتاحية لتخليد هذا اليوم ، أن التنوع البيولوجي جد هام بالنسبة للنظم الايكولوجية وبالتالي لعيش جميع الأنواع النباتية والحيوانية والبشرية. كما أن الخدمات التي يمدنا بها التنوع البيولوجي تفوق الإمداد بالرفاهية المادية والمعيشية حيث تشمل الأمن والعلاقات الاجتماعية والصحة والحريات والاختيارات لنماذج الإنتاج والاستهلاك.

وأبرزت الوفي أن الدراسات والإحصائيات المتوفرة تشير إلى أن وتيرة ضياع التنوع البيولوجي في تزايد مستمر، مما يؤثر سلبا على الخدمات التي توفرها النظم الإيكولوجية المتنوعة بيولوجيا، خصوصا فيما يتعلق بالمياه العذبة، الأسماك البحرية، ثم قدرة الأنظمة الإيكولوجية الزراعية على مكافحة الأخطار الناجمة عن الكوارث، بالإضافة إلى المجالات الغابوية، لدرجة أصبحت قدرتها على المحافظة على التنوع البيولوجي تتراجع بوتيرة كبيرة، مشيرة، أن في هذا الصدد، صدر مؤخرا تقرير بمؤشرات مقلقة لخبراء الأمم المتحدة في التنوع البيولوجي، قدم خلال الدورة السابعة للمنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي التي عقدت بباريس في أواخر شهر أبريل الفارط.

وأوضحت الوفي أن هذا التقرير سجل خلال المائة سنة الماضية، اختفاء أكثر من 90 في المائة من أنواع المحاصيل من حقول الفلاحين وفقدت نصف سلالات العديد من الحيوانات الأليفة. كما تتعرض أنظمة الإنتاج الغذائي المتنوعة محلياً للتهديد، بما في ذلك المعارف التقليدية ذات الصلة بالسكان المحليين، وهو ما له انعكاس على النظام الغذائي الذي يؤدي فقدانه إلى أمراض وأخطار صحية، مثل مرض السكري والسمنة وسوء التغذية، كما أن له تأثير مباشر على توفر الأدوية التقليدية والاعشاب الطبية.


ولم تخف الوفي أنه على غرار بلدان العالم، فإن المغرب يتعرض على مستوى الموروث الطبيعي لعدة ضغوطات تعزى أغلبها لعوامل اجتماعية واقتصادية، ولوضعية المغرب الهشة حيال التأثيرات السلبية للتغير المناخي كتكاثر الظواهر القصوى من جفاف وفيضانات، وعدم انتظام التساقطات المطرية على مستوى المكان أو الزمان وكذا ندرة الموارد المائية. وتزداد هذه الهشاشة استفحالا بسبب تنامي ظاهرة التصحر وشح مصادر الموارد المائية وخاصة في المناطق الحساسة كالجبال والواحات والساحل، إذ حسب تقرير “خمسين سنة من التنمية البشرية والتوقعات المستقبلية في أفق 2025” أفادت الوفي أن 75% من الفقراء يعتمدون في حياتهم اليومية على الفلاحة واستغلال الموارد الطبيعية، مما يعني أن تدهور التنوع البيولوجي يؤدي إلى تدني مستوى الحياة والمعيشة لهؤلاء الفئة من الساكنة.
وذكرت الوفي بمضمون الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى المشاركين في الملتقى الدولي حول التغيرات المناخية في 16 أكتوبر سنة 2009 بالرباط، والمتعلق بضرورة المحافظة على التنوع البيولوجي في ظل الإكراهات المتصلة بالتغير المناخي. حيث جاء في هذه الرسالة “ومن هذا المنطلق، انخرطت بلادنا بكل حزم في مجال تجديد مواردنا الغابوية، وحماية التنوع البيولوجي، ومحاربة تدهور التربة وانجرافها، والحد من زحف الرمال والتصحر، وذلك من من أجل تحصين وتنمية قدراتنا على إنتاج مواردنا الطبيعية وتجديدها”.
وخلصت الوفي،كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أنه أمام هذا الوضع وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الجهود المبذولة للحفاظ على الثروات الطبيعية والتنوع البيولوجي وإرساء أسس تنمية مستدامة، اعتمد المغرب الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (2015-2030) والتي توجت الالتزام القوي ببناء مشروع مشترك لجميع الجهات الفاعلة لدعم جهود التنمية المستدامة، كل في مجالها.، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع رهانات تعزيز حكامة التنمية، وتحقيق الانتقال التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي، والتصدي للتغير المناخي، والاعتناء بالمجالات الترابية الهشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتشجيع ثقافة التنمية المستدامة.

وتتضمن هذه الاستراتيجية 7 تحديات رئيسية بما في ذلك التحدي الذي يهدف إلى تحسين تدبير وتنمية الموارد الطبيعية مع تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي، كما يشتمل هذا التحدي عدة تدابير تهدف إلى تقوية سياسات المحافظة على التنوع البيولوجي وإعادة تأهيل المناطق الهشة. ومن بين هذه التدابير هناك:
 توسيع شبكة المناطق المحمية بالرفع من عددها ومساحتها؛
 إعطاء أولوية خاصة للأنظمة الإيكولوجية الغنية بالأنواع المتوطنة والنادرة والمهددة والمتميزة وذات القيمة التراثية والاقتصادية والسوسيو اقتصادية خاصة بالمناطق الرطبة؛
 تعميم عمليات التتبع والتقييم للتنوع البيولوجي عن طريق الاختيار الملائم للمؤشرات البيولوجية؛
 تدعيم برنامج محاربة زحف الرمال وتحسين الغطاء النباتي في المناطق الهشة والمناطق الرطبة،
 توفير الحماية للمناطق المحمية والمواقع ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية والمواقع الرطبة “رامسار” من أي مشروع له آثار سلبية قوية بما في ذلك المشاريع الحضارية والصناعية والسياحية؛
 تفعيل القوانين ونشر النصوص التطبيقية الخاصة بالقانون المتعلق بالمناطق المحمية وبالقانون المتعلق بالأنواع المهددة بالانقراض.


وأوضحت الوفي ، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن المغرب قام بإعداد والشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية وبرنامج عمل للتنوع البيولوجي في أفق 2020 مبرزةً أن المحافظة على التنوع البيولوجي يتطلب بذل مجهودات كبيرة من طرف الجميع، أشخاص كثيرون في العالم بأسره يشتغلون لحماية هذه الثروة الطبيعية التي لا يمكن تعويضها إن ضاعت. إنها مسألة حيوية بالنسبة للإنسانية حاضرا ومستقبلا، إذ للمحافظة عليها شددت الوفي على ضرورة معرفة حالتها ووضعيتها الطبيعية باستمرار. لذا، لقد قررنا في كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تحيين الدراسة الوطنية للتنوع البيولوجي وكذا تقييم نظمنا الايكولوجية حتى يتسنى لنا أن نعد استراتيجية ما بعد 2020 بناء على معطيات محينة وذلك بتشارك مع جميع المتداخلين وبدعم من التعاون الدولي.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، كشفت الوفي عن توقيع اتفاقية شراكة مع المعهد العلمي التابع لجامعة محمد الخامس في ختام هذه الجلسة الافتتاحية بغية مواكبتنا في تحيين الدراسة الوطنية حول التنوع البيولوجي وفي مجالات أخرى ذات الصلة بالتنمية المستدامة.
هـــذا، ويحتفل المغرب، كسائر الدول الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، باليوم العالمي للتنوع البيولوجي في 22 ماي من كل سنة، وسيتم خلال هذا اللقاء، الذي تنظمه كتابة الدولة يوم 22 ماي ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، توقيع اتفاقية شراكة مع معهد البحث العلمي التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط.

وسيشارك في هذه الورشة ممثلون عن القطاعات الوزارية ومؤسسات البحث العلمي وممثلي الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية الأخرى، فضلاً عن ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة ومانحي التمويل في المغرب.
وقد اختارت الأمم المتحدة لهذه السنة شعار ” تنوعنا البيولوجي، تغذيتنا وصحتنا ” من أجل التركيز على التنوع البيولوجي باعتباره أساس أمننا الغذائي وصحتنا وكعنصر حاسم في توازن المنظومة الغذائية وتحسين صحة الإنسان.
ويأتي هذا الشعار على المستوى العالمي في وقت صدر تقرير بمؤشرات مقلقة لخبراء الأمم المتحدة في التنوع البيولوجي قدم خلال الدورة السابعة للمنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات بمؤشرات مقلقة في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية المنظمة بباريس مؤخرا، إذ سجل هذا التقرير أنه خلال المائة سنة الماضية، اختفى أكثر من 90 في المائة من أنواع المحاصيل من حقول الفلاحين وفقدت نصف سلالات العديد من الحيوانات الأليفة. كما تتعرض أنظمة الإنتاج الغذائي المتنوعة محلياً للتهديد، بما في ذلك المعارف التقليدية ذات الصلة بالسكان المحليين، وهو ما له انعكاس على النظام الغذائي الذي يؤدي فقدانه إلى أمراض وأخطار صحية، مثل مرض السكري والسمنة وسوء التغذية، كما أن له تأثير مباشر على توفر الأدوية التقليدية.

وبالمغرب أظهرت الدراسة الوطنية للتنوع البيولوجي أن بلادنا تزخر بتشكيلة غنية من عناصر التنوع البيولوجي سواء على مستوى النبات والوحيش أو على مستوى النظم الايكولوجية، كما أنها خلصت إلى أن 600 نوع من الحيوانات و1700 نوع من النباتات مهددة بالانقراض، علما أن كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، ستشرع بداية من هذه السنة، في بلورة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي لما بعد 2020 بعد تحيين الدراسة المذكورة.
يذكر أن المغرب حاز على الجائزة الثالثة لأفضل آلية وطنية لتبادل المعلومات في مجال التنوع البيولوجي خلال احتفال أقيم على هامش الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (كوب 14) المنعقد بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية في الفترة من 14 إلى 29 نونبر 2018.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية قد انضمت إلى الجهود العالمية للحفاظ على التنوع البيولوجي، من خلال التوقيع على اتفاقية التنوع البيولوجي سنة 1992 والمصادقة عليها سنة 1995، وهي ملتزمة بتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنوع البيولوجي للفترة 2011-2020 بما في ذلك أهداف آيشي للتنوع البيولوجي، مع رؤية ترمي إلى تقييم تثمين التنوع البيولوجي والمحافظة عليه، واستخدامه بنجاعة، عبر توفير خدمات النظم الإيكولوجية والحفاظ على صحة الكوكب وتوفير منافع أساسية لجميع الشعوب”.
المجهودات الحكومية في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي منذ قمة الأرض بريو، أصبحت المحافظة على البيئة من بين الأولويات الاستراتيجية الدولية المصاحبة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقد كان التنوع البيولوجي من بين النقط الأساسية المطروحة التي تمت مناقشتها خلال مؤتمر ريو والتي توصلت إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي.
وقد وقع المغرب خلال هذه القمة على اتفاقية التنوع البيولوجي والمصادقة عليها في سنة 1995 ليؤكد على الأهمية القصوى التي يوليها بلدنا لثروته الحية ولموارده البيولوجية سواء منها النظم الإيكولوجية أو الأصناف الحية.
إذ تعتبر هذه الموارد الأعمدة الأساسية لكل تنمية اقتصادية واجتماعية، خاصة وأن المغرب يعد بلد فلاحي ويحتوي على واجهتين بحريتين تقدر بـ 3500 كلم من السواحل. كما تشكل الفلاحة والغابات والموارد البحرية، القاعدة الأساسية للسياسة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

ومن خلال الدراسة الوطنية للتنوع البيولوجي، فقد تم وضع استراتيجية وطنية لحمايته والمحافظة عليه، قام قطاع البيئة بإعداد دراسة وطنية للتنوع البيولوجي وقد مكنت نتائج هذه الدراسة من معرفة أن المغرب يزخر بتشكيلة غنية من عناصر التنوع البيولوجي سواء على مستوى النبات والوحيش أو على مستوى النظم الايكولوجية. ومن بين نتائجها
• تحديد أكثر من 24000 نوع من الحيوانات وأكثر من 7000 نوع من النباتات؛
• معدل التوطن العام هو 11٪ بالنسبة للحيوانات وأكثر من 20٪ بالنسبة للنباتات؛
• 600 نوع من الحيوانات مهددة بالانقراض؛
• 1700 نوع من النباتات مهددة بالانقراض.
من أجل التصدي للضغوطات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي، ومن أجل تطبيق بنود الاتفاقية الدولية حول التنوع البيولوجي، عمد المغربسنة 2004 إلى وضع استراتيجية وبرنامج عمل وطني حول التنوع البيولوجي تهدف إلى الحماية والمحافظة والاستعمال المستديم للتنوع البيولوجي والذي يترجم السياسة المغربية في مجال البيئة والتنمية المستديمة بصفة عامة وفي مجال التنوع البيولوجي بصفة خاصة.
كما عرفت سنة 2015 تحيين الاستراتيجية الوطنية وبرنامج عمل وطني للتنوع البيولوجي، بعد أن اعتمد المؤتمر العاشر للأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي الذي انعقد في أكتوبر 2010 في ناغويا باليابان، الخطة الاستراتيجية المنقحة وأهداف آيشي لحماية التنوع البيولوجي للفترة من 2011 إلى 2020 من أجل اتخاذ الإجراءات الفعالة والعاجلة لوقف فقدان التنوع البيولوجي على المستوى العالمي، وذلك ضمانا لبقاء نظم إيكولوجية، بحلول سنة 2020، قادرة على التحمل وتواصل تقديم الخدمات الضرورية وتساهم في رفاه البشر والقضاء على الفقر.
وتتمثل رؤية الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في “الحفاظ على التنوع البيولوجي واستعادته وتقييمه واستخدامه بشكل رشيد، وضمان صيانة خدمات النظم الإيكولوجية لمصلحة الجميع، مع المساهمة في التنمية المستدامة والمستدامة لرفاه المجتمع المغربي بحلول 2030 “.
ومن أجل تفعيل هذه الرؤية، تتكون الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي المنقحة من ستة محاوراستراتيجية، مقسمة إلى (26) هدفًا:
1. تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم الايكولوجية والخدمات التي تقدمها.
2. ضمان الاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي والموارد البيولوجية.
3. المساهمة في تحسين ظروف عيش الناس من خلال التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي.
4. توحيد تدبير التنوع البيولوجي.
5. تحسين وتثمين وتقاسم المعرفة العلمية حول التنوع البيولوجي.
6. تشجيع المواطنين على تغيير السلوكيات فيما يتعلق بالتراث الوطني للتنوع البيولوجي.
وقد تم وضع برنامج عمل، بانخراط جميع الإدارات المركزية المعنية والمعاهد العلمية والمجتمع المدني لتفعيل هذه الاستراتيجية، بحيث يضم 154 إجراء تساهم في تنفيذه جميع الوزارات المعنية لبلوغ الأهداف المسطرة.
ومن جهة أخرى، فقد تم إعداد التقرير السادس حول مدى تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، الذي خلص إلى بعض التوصيات لتسريع إحراز التقدم نحو تحقيق الأهداف الوطنية.
وبخصوص تحديث المعرفة، ستشرع كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بداية من هذه السنة، في تحيين الدراسة الوطنية للتنوع البيولوجي حتى يتم الأخذ بعين الاعتبار مخرجاتها في صياغة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي لما بعد 2020.
وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 7 تحديات رئيسية بما في ذلك التحدي الذي يهدف إلى تحسين تدبير وتنمية الموارد الطبيعية مع تعزيز حفظ التنوع البيولوجي، بما في ذلك حماية وتنمية المناطق الرطبة.
ويتضمن هذا التحدي عدة تدابير تهدف إلى تقوية سياسات المحافظة على التنوع البيولوجي وإعادة تأهيل المناطق الهشة. ومن بين هذه التدابير نذكر منها:
 توسيع شبكة المناطق المحمية بالرفع من عددها ومساحتها؛
 إعطاء أولوية خاصة للأنظمة الإيكولوجية الغنية بالأنواع المتوطنة والنادرة والمهددة والمتميزة وذات القيمة التراثية والاقتصادية والسوسيو اقتصادية خاصة بالمناطق الرطبة؛
 تعميم عمليات التتبع والتقييم للتنوع البيولوجي عن طريق الاختيار الملائم للمؤشرات البيولوجية؛
 الرفع من الموارد المالية المخصصة للمحافظة وحماية التنوع البيولوجي خاصة الوسط البري والمناطق الرطبة والوسط البحري؛
 تدعيم برنامج محاربة زحف الرمال وتحسين الغطاء النباتي في المناطق الهشة والمناطق الرطبة،
 الإنتهاء منالجرد الوطني للمناطق الرطبة وتحديد المواقع ذات الأولوية لتصنيفها كمناطق محمية وتزويدها بمخطط التهيئة والتدبير المستدام؛
 توفير الحماية للمناطق المحمية والمواقع ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية ومواقع رامسار من أي مشروع له آثار سلبية قوية بما في ذلك المشاريع الحضارية والصناعية والسياحية؛
 تفعيل القوانين ونشر النصوص التطبيقية الخاصة بالقانون المتعلق بالمناطق المحمية وبالقانون المتعلق بالأنواع المهددة بالانقراض.
ومن أجل تسهيل التنسيق والاتصال والتعاون بين المجتمع العلمي والقطاعات الحكومية والإدارات والمنظمات غير الحكومية والجماعات المهنية على المستويات الوطنية والدولية، وعملا بالفقرة 3 من المادة 18 من الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، قام المغرب بإنشاء آلية تبادل المعلومات حول التنوع البيولوجي من خلال شبكة الانترنت منذ سنة 2004.
بالإضافة إلى معرفة ونشر التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي، فإن الهدف من هذه الآلية هو جعلها واجهة وطنية تعرف بغنى التنوع البيولوجي بالمغرب وكذلك بالمجهودات المبذولة في هذا الميدان ونشر الدراسات والأبحاث التي قامت بها المؤسسات العلمية وغيرها على المستوى الوطني والتي يتعذر غالبا الوصول إليها والتي ينبغي الاستفادة منها وتيسير اقتنائها عن طريق آلية تبادل المعلومات.
وقد حاز المغرب على الجائزة الثالثة لأفضل آلية وطنية لتبادل المعلومات في مجال التنوع البيولوجي خلال احتفال أقيم على هامش الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (كوب 14) المنعقد بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية في الفترة من 14 إلى 29 نونبر 2018.
وتمنح هذه الجائزة للأطراف التي حققت أكبر تقدم في إنشاء آلياتها الوطنية لتبادل المعلومات أو تحسين كفاءاتها في الاجتماعات الثالث عشر والرابع عشر لمؤتمر الدول الأطراف.
تعزيز الترسانة القانونية لحماية الموارد الجينية بالمغرب:
ومن أجل حماية الموارد الجينية من الاستغلال والقرصنة، تم إعداد مشروع قانون رقم 56-17 بخصوص الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها والمعارف التقليدية المرتبطة بها، والذي يوجد حاليا في الأمانة العامة للحكومة. ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم شروط وإجراءات الحصول على الموارد الجينية على الصعيد الوطني وضمان التقاسم العادل والمنصف للاستخدام لهذه الموارد، بما فيها جميع المعارف التقليدية المرتبطة بها.

وفي إطار تنفيذ بروتوكول ناغويا حول الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، ومن أجل تثمينها، قامت الوزارة بعدة أنشطة ودراسات من بينها:
• دراسة تتعلق بالتقييم الاقتصادي للموارد الجينية بالمغرب من أجل تثمينها.
• دليل الممارسات الجيدة للتقاسم العادل في إطار بروتوكول ناغويا.
• دراسة حول تدابير حماية وتعزيز المعارف التقليدية المرتبطة باستعمال الموارد الجينية ووضع إجراءات لجرد هذه المعارف التقليدية في المغرب.
• دراسة تتعلق بجرد المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية.
• تنظيم قافلات توعوية وتكوينية حول” الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها” لفائدة ممثلي المجتمع المدني والمسؤولين المنتخبين وقطاع البحث العلمي على المستوى المحلي في كل من كلميم واكادير ومراكش والرباط والدار البيضاء ووجدة وطنجة ومكناس.
إن مقاربة النظم الإيكولوجية هي استراتيجية للتدبير المتكامل للأرض والماء والموارد الحية من أجل تعزيز الحفاظ والاستعمال المستدام بطريقة منصفة. وبالإضافة إلى ذلك فإن مقاربة النظم الإيكولوجية تعتبر أداة هامة لتعزيز التنمية المستدامة ولتخفيف وطأة الفقر.
وقد أعطت مؤخرا كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة انطلاق مشروع “خدمات النظم الايكولوجية” في إطار التعاون المغربي الألماني، والذي يهدف إلى:
 تعزيز قدرات الجهات الفاعلة حول تقييم خدمات النظم الإيكولوجية وتثمين التنوع البيولوجي، أخذا بعين الاعتبار التغير المناخي؛
 إدماج المحافظة على التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية في السياسات والخطط القطاعية والمحلية؛
 إعداد مشروع قانون إطار بشأن التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية؛
 تطوير الحوافز الاقتصادية والتعاون مع القطاع الخاص من أجل الاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية والتكيف مع التغير المناخي.
إن دمج التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية في الاستراتيجيات والبرامج القطاعية والمشتركة بين القطاعات سيساعدنا على إدراك قيمة التنوع البيولوجي والخدمات التي تقدمها النظم الإيكولوجية والعمل بالتالي على تحقيق أقصى قدر من التأثيرات الإيجابية وتقليل التأثيرات المعاكسة إلى الحد الأدنى للأنشطة البشرية على التنوع البيولوجي.


بالنسبة للواحات وللمساهمة في الحد من الإفراط في استغلال الواحات، تقوم الوزارة حاليا بتنسيق تنفيذ مشروع إعادة إحياء النظم الايكولوجية الفلاحية الواحية من خلال نهج متكامل ومستدام للمناظر الطبيعية في منطقة تافيلالت، بالتعاون مع المنظمة العالمية للتغذية والزراعة وبتمويل من صندوق البيئة العالمي وأطراف أخرى. ويتمثل الهدف العام من هذا البرنامج في إعادة النشاط للنظم الإيكولوجية الزراعية للواحة بجهة درعة تافيلالت على أن تكون منتجة وجذابة وصحية. وسوف يسهم المشروع في تحسين التدبيرالمستدام للمناظرالطبيعية في منطقة نموذجية تغطي 60 ألف هكتار؛ وتغييرممارسات الإنتاج الزراعي الرعوي من أجل تعزيزالتنوع البيولوجي. وسيقوم المشروع بتحديد أولويات التدابيرلصون وتعزيزالاستخدام المستدامللأنواعالمستوطنة والأنواع الزراعية خاصة في النظم الإيكولوجية للواحات.
أما فيما يخص المناطق الرطبة فان إن كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة منخرطة أيضا في جهود حماية المناطق الرطبة، حيث أنه في إطار برنامج تثمين الأوساط الطبيعية تم تخصيص ما يزيد عن 03 ملايين درهم لتهيئة المناطق الترفيهية لمحمية سيدي بوغابة والمرجة الزرقاء إضافة إلى تهيئة المناطق الترفيهية والمساحات الخضراء بمنطقة الفوارات.

 

عصفور يعطل مشروعا بالهند لإنتاج 27 مليار طن من الفحم

هاسبريس :

عن موقع “إنترناشيونال نيوز” :

صرفت حكومة ولاية كوينزلاند الهندية النظر في تنفيذ مشروع منجم فحم عملاق تابع لشركة “أداني” بسبب عصفور أسترالي صغير مهدد بالانقراض، وفق ما ذكره موقع “إنترناشيونال نيوز”.​

وأضاف الموقع المذكور، أن حكومة الولاية ضحت بالمشروع العملاق من أجل الحفاظ على الطائر الصغير النادر، حيث أن حكومة الولاية التي تقع بها الشركة الهندية المتخصصة بالتعدين رفضت خطتها لحماية الطائر الذي يعرف باسم “الحسون ذو الرقبة السوداء” المهدد بالانقراض، خلال فترة تشييد المنجم الذي سيصل إنتاجه لـ27 مليار طن من الفحم.​

واعتبرت حكومة الولاية الهندية “الخطة البيئية” التي قدمتها الشركة الهندية غير كافية للمحافظة على نوعية هذا العصفور .​


ويذكر أن أعداد العصفور الذي يعيش في بعض الأجزاء من كوينزلاند بنسبة كبيرة ويبلغ طوله 10 سنتيمترات تناقصت حيث وصلت إلى 80% في العقود الأخيرة، لأسباب عديدة أبرزها التوسع العمراني وتنامي كثافة الحشائش ذات الأغصان الخشبية بالمناطق التي يقطنها.