الجفاف يُهدد مدن كبرى بالعالم

هاسبريس :

لا تعاني مدينة “بومباي” في الهند أو “كيب تاون” في جنوب إفريقيا،وحدهما من شح المياه؛ بلمدينتا ساوباولو في البرازيل وبوغوتا في كولومبيا.

ففي كيب تاون تمّ تأجيل «ساعة الصفر» التي كانت تتوقع فيها ثاني أكبر مدينة أفريقية تعداداً للسكان بعد القاهرة في مصر، بدء معاناتها من نفاد المياه. وهذا أمر مؤقّت فقط؛ لأن المدينة اليوم تنتظر نفاد مائها، ومواجهة الفوضى التي سينتجها، بدءاً من التاسع من يوليو (تموز)؛ بدل الرابع من يونيو (حزيران)؛ وفقاً للتوقعات السابقة.
ويستحق سكان هذه المدينة التقدير على جهودهم الكبيرة في خفض استهلاك المياه إلى أكثر من النصف؛ مقارنة بما كان عليه الاستهلاك قبل أربع سنوات. ولكن على اعتبار أن ميزان القوة يميل لصالح الطبيعة، وإلى جانب تأثيرات التغيّر المناخي، فلن يستطيع سكان كيب تاون القيام بالكثير.
وبعد أربع سنوات من الهبوط الحاد في معدل هبوط الأمطار، أصيبت منابع المياه في المدينة بالجفاف التام. وتعرض صور سدّ «ذا إيواترسكلوف» الذي يبدو قاحلاً كالصحراء في هذه الأيام، لمحة عن مدى صعوبة الوضع هناك.
قد تكون كيب تاون المدينة الكبرى الأولى التي ينفد ماؤها في العالم، ولكنها ليست الوحيدة التي تعاني من عجز حاد، ففي الجهة المقابلة من المحيط الأطلسي، تعاني مدينة ساوباولو البرازيلية من أزمة مياه منذ سنوات كثيرة. وعلى الرغم من أن الأمور تحسّنت قليلاً منذ أن بلغت الأزمة ذروتها عام 2015؛ فإن معدلات المياه في منابعها انخفضت إلى معدلات أقلّ بكثير مما كانت عليه سابقاً.
ففي العام الماضي، اعتمدت العاصمة البرازيلية (برازيليا) برنامج ترشيد للمياه، بعد أن أعلنت السلطات حالة الطوارئ. بموجب هذا البرنامج، تمّ تزويد الغالبية الساحقة من السكان بالمياه لستة أيام في الأسبوع فقط.
في كولومبيا، يشدّد المراقبون على ضرورة اعتماد تدابير ترشيدية في العاصمة بوغوتا، مع بداية العام المقبل.
تعيد بعض المدن مشكلة شحّ المياه إلى مشكلات تقنية، تتمثّل في تأخر مشروعات البناء التي كان من المفترض أن تزيد الموارد المائية على علوّ مرتفع (2640 متراً فوق سطح البحر). ولكن خوان بابلو سوتو، أشار في مقال كتبه في الصحيفة الكولومبية «إل إسبكتادور» إلى أن سبب الشحّ هو التصحّر في حوض الأمازون.
ونقل عنه موقع «وورلد كرنتش» أن الغابة المطرية تلعب دوراً كبيراً في تعديل مناخ القارة، وخاصة فيما يتعلّق بهبوط الأمطار، ودورة المياه الطبيعية، في قلب الغابة وفي محيطها. ويضيف في مقاله أن التصحّر الحاصل هناك يؤثر على كلّ من ساوباولو وبوغوتا، ولو بتوقيت وقوّة مختلفين. ويرى سوتو أن ساوباولو بدأت منذ بعض الوقت بالمعاناة من هذه التأثيرات، وأن بوغوتا على موعد مع هذه المعاناة في المستقبل القريب.
يجمع العلماء على أنّ الغابة المطرية قادرة على الاحتفاظ بالمياه وتوزيعها على امتداد القارة، عبر ما يعرف بالأنهار الطائرة، وعلى أن التصحّر قد أضعف هذه القدرة لديها. ولكن الأسوأ هو أن منطقة الأمازون اليوم تعاني من جفاف شديد يتسبب بحرائق واسعة في الغابات، تدمّر مساحات واسعة منها، وتنتج كثيراً من ثاني أوكسيد الكربون، الذي يوازي ضرره على المناخ ضرر التصحر نفسه، وفقاً لتقرير أصدرته دورية «فولها دي ساو باولو – Folha de S. Paulo».
لسوء الحظّ ، فشلت السلطات في كل من جنوب أفريقيا والبرازيل وفي أي مكان آخر من العالم، في مواجهة هذا التحدّي. فقبل سنتين، توصّل قادة 195 دولة اجتمعوا في مؤتمر باريس للمناخ، إلى اتفاق تاريخي للحدّ من الانبعاثات السامة. ولكن وعلى الرغم من بساطة التعهدات التي قدمها القادة في المؤتمر، فلا تزال الدول عاجزة أمام مواجهة هذه الأزمة. حتى اليوم، فإن عملية الترشيد في استهلاك المياه وحدها تعطي نتائج في تأخير الكارثة المحتّمة. أمّا تفادي حصولها، وإن كان ممكناً، فيتطلّب أكثر من بضعة كلمات جميلة ووعود فارغة.

تفاهم بين”أولماس” و الصندوق العالمي للطبيعية بالمغرب

هاسبريس :

على هامش الندوة الحوارية حول موضوع “التدبير التقليدي للماء رافعة الإدارة الرشيدة للموارد المائية في المغرب” ،وقعت مساء أمس الخميس بمراكش مذكرة تفاهم بين شركة المياه المعدنية “أولماس” والصندوق العالمي للطبيعية بالمغرب، تهم إنجاز مشاريع عملية على المستوى الوطني في مجال التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، حيث بموجب هذه الإتفاقية، ستستفيد شركة المياه المعدنية “أولماس” من تجربة وخبرة الصندوق العالمي للطبيعية بالمغرب حول القضايا التي تهم الحفاظ عل الموارد الطبيعية عبر العالم.

وتروم هذه الإتفاقية، التي وقعها كل من عبد الخالق الأيوبي المدير العام المفوض للمياه المعدنية “أولماس، ويسرا مدني،منسقة وممثلة الصندوق العالمي للطبيعية بالمغرب   إلى تمكين هذه الشركة المغربية من المشاركة بفعالية في برنامج الصندوق العالمي للطبيعية بالمغرب من أجل الحفاظ على حوض سبو، الذي يواجه نقصا حادا في موارده المائية ومخاطر التلوث.

كما يتمحور التعاون بين الطرفين بالأساس، حول التفكير المشترك وتفعيل مشاريع عملية بالمغرب من أجل حماية الأنظمة الإيكولوجية للمياه العذبة والحد من الأثر الإيكولوجي.

في ذات السياق، أفاد الأيوبي، بهذه المناسبة، أن هذه الشراكة جاءت لتعزيز انخراط شركة المياه المعدنية “أولماس”، باعتبارها أول مقاولة مغربية توقع اتفاقية مع الصندوق العالمي للطبيعية بالمغرب، في مجال التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، داعيا جميع الفاعلين إلى الانخراط في جهود التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد المائية.

و للإشارة فإن الصندوق العالمي للطبيعة، الذي تأسس سنة 1961، هو منظمة دولية غير حكومية، تعنى بقضايا الحفاظ على البيئة والبحوث لفائدة التنمية المستدامة، وتشتغل في أزيد من 100 بلد عبر العالم.

“دار الأرزية” فضاء جديد للتربية البيئية في مدينة آزرو

هاسبريس :

عــدســة : مـحمـد أيت يـحـي :

 

دشن عبد العظيم الحافي،المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر،  أول أمس الأربعاء 21 مارس الحالي بآزرو التابع ترابيا لإقليم إفران، “دار الأرزية”التي تعد فضاء للتربية البيئية وللتحسيس بضرورة صيانة هذا الفضاء الغابوي. ويندرج تدشين هذه البنية الجديدة في إطار تخليد المغرب لليوم العالمي للغابات، الذي يحتفى به هذه السنة تحت شعار “الغابات والمدن المستدامة”، كحدث يعبر عن “الانخراط التام للمملكة في الجهود الدولية لحماية النظم البيئية عبر العالم”. وتعد (دار الأرزية) التي يتوخى منها التمثل كذاكرة إيكولوجية وثقافية لشجرة الأرز بالأطلس، مركزا بيداغوجيا موجها للتحسيس وحماية غابة الأرز والأوساط الطبيعية بصفة عامة، وللتربية على البيئة.

في سياق آخر، كان الحافي  قد أكد أن المندوبية رصدت غلافا ماليا قدره خمسة عشر مليار درهم لتنمية الغطاء الغابوي، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها لحماية التنوع الإيكولوجي، مشددا على أن الغابات يجب أن تكون مندمجة في كل المخططات والتصاميم العمرانية. وأبرز الحافي، في تصريح للجريدة، أن المغرب، ومنذ قمة الأرض لسنة 1992، تبنى استراتيجيات محكمة من عدة جوانب، مكنت من عكس المنحى التراجعي للغطاء الغابوي، الذي كان يسجل ناقص واحد سنويا قبل سنة 2010، ليصبح زائد اثنين بعدها.

بوسكورة تتخلَّصُ من النفايات الخطيرة

ســعــاد تـقـيـف :

برئاسة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة ،نظمت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ورشة إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الوطني “للتدبير والتخلص الآمن من ثنائي الفينيل المتعدد الكلور ( PCB) ، وذلك يوم أمس الأربعاء21 مارس الحاي بالدارالبيضاء ، حيث تم خلال هذه الورشة عرض للإنجازات المحققة خلال المرحلة الأولى لهذا البرنامج، وكذا الانشطة التي المزمع انجازها في المرحلة الثانية اهمها معالجة وصيانة عدد كبير من المعدات الكهربائية الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور بالمحطة المختصة في هذا المجال و تعزيز الإطار القانوني لضمان التخلص السليم بيئيا لهذه المادة لما فيها من مخاطر على البيئة وصحة الانسان. وللإشارة فان هذا البرنامج تم تمويله من طرف الصندوق العالمي للبيئة.
ومعلوم، أن منظومة “معالجة المعدات الملوثة وإعادة استعمالها” تدخل في إطار البرنامج الوطني لتثمين النفايات الذي تم إعداده من طرف كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة للدفع بالانتقال نحو الاقتصاد الأخضر الذي تنص عليه الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وذلك باستخدام التكنولوجيات النظيفة والحد من التلوث البيئي الناتج عن تسربات المواد الخطيرة. وستمكن هذه المنظومة من خلق فرص شغل دائمة وأخرى غير مباشرة ستوفر دخل قار لعدد من الأسر المغربية.
هذا وستقوم كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بزيارة ميدانية لمحطة معالجة وصيانة المعدات الكهربائية الملوثة التي تم إنجازها بالمنطقة الصناعية لبوسكورة والتي تعتبر الأولى من نوعها على الصعيد العربي والإفريقي.
إلى ذلكــ ، شارك في هذه الورشة، كل الأطراف المعنية، بما فيها السلطات المحلية والقطاعات الوزارية والمؤسسات أعضاء اللجنة الوطنية للملوثات العضوية الثابتة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

تجدر الإشارة إلى أن مركب ثنائي الفنيل متعدد الكلورمادة كيميائية خطيرة، تم تصنيفها من طرف اتفاقية استوكهولم من بين الملوثات العضوية الثابتة التي استعملت سابقا كسوائل عازلة في المحولات والمكثفات الكهربائية.

خطوة تربوية للناشئة من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

هاسبريس :

و م ع : 

قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أمس الجمعة 16 مارس الحالي  بعين عودة على تراب عمالة الصخيرات تمارة ، بزيارة للمدرسة الإيكولوجية “المسجد”، وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور اثني عشر سنة على برنامج المدارس الإيكولوجية، الذي يعتبر أحد الآليات الرائدة التي تعتمدها المؤسسة لجعل التربية على التنمية المستدامة جزءا لا يتجزأ من التعليم بالنسبة للأطفال.

وخلال هذه الزيارة، أجرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء محادثة مع تلاميذ لجنة التتبع بالمدرسة، وهم أطفال تتراوح أعمارهم ما بين خمس وإثني عشر سنة، الذين يتعبأون عن قناعة منذ سنة 2010، تاريخ انخراط مؤسستهم في برنامج المدارس الإيكولوجية. وقد استعرض التلاميذ أمام صاحبة السمو الملكي الممارسات الإيكولوجية اليومية والممارسات الجيدة التي يعتمدونها من أجل التدبير الجيد للماء والاقتصاد المسؤول للطاقة، حيث تناولوا إلى جانب سمو الأميرة مشاكل المناخ والطاقة بواسطة لعبة تتيحها المؤسسة على الإنترنيت بغية تحسيس الأطفال حول هذه الرهانات الكبرى.

في سياق مماثل، أظهر التلاميذ أمام صاحبة السمو الملكي اهتمامهم بالحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث قدموا لسموها نباتات عطرية وطبية قاموا بغرسها بالفضاء الأخضر للمدرسة، فضلا عن اقتصاد الماء بحديقة مدرستهم عبر استخدام نظام السقي الموضعي بالقنينات المصنعة من بولي إيثيلين تريفثاليت. وعلى إثر ذلك، استفسرت صاحبة السمو الملكي حول المبادرات المتخذة من طرف التلاميذ لعزل وتثمين نفايات مؤسستهم.

وتعتبر مدرسة “المسجد” نموذجا ناجحا بالنسبة لبرنامج “المدارس الإيكولوجية”، حيث أن التزام تلاميذها مكنها من الحصول منذ 2012 على علامة اللواء الأخضر، أفضل جائزة يمنحها البرنامج، مع تجديد هذه العلامة كل سنة. وتناول ال 171 تلميذا، المعبئين من طرف لجنة التتبع، والموزعين على ستة أقسام، مختلف مواضيع البرنامج، حيث في سنة 2012، قاموا بمعالجة موضوع تدبير النفايات والتغذية، وفي سنتي 2013 و2014، تطرق التلاميذ إلى موضوعين آخرين، هما الطاقة والتنوع البيولوجي، حيث يعمل تلاميذ مدرسة “المسجد” على نقل تجاربهم إلى محيطهم، إلى مؤسسات أخرى، حيث أنجزوا، بمساعدة جمعية ابتسامة أمل “دليل التلميذ الإيكولوجي”.

إذ قامت المدرسة سنة 2018 بنسج علاقة مع مؤسسة قروية أخرى، وهي المدرسة الإيكولوجية “البورة” بتارودانت، الحاصلة على اللواء الأخضر منذ سنة 2013، والتي تتقاسم معها حاليا لعبة منجزة بواسطة أدوات أعيد تدويرها، حول الاستهلاك الكهربائي للأجهزة المنزلية.

وتجسد مدرسة “المسجد” التطور الملموس الذي عرفه برنامج المدارس الإيكولوجية منذ 12 سنة. ويوجه برنامج المدارس الإيكولوجية الذي أنشأته المؤسسة الدولية للتربية على البيئة، والذي اعتمد بالمغرب من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والتعليم العالي، إلى أطفال التعليم الأولي والابتدائي، وذلك بهدف ترسيخ أسس السلوك الإيكولوجي لديهم، كما تنخرط، حاليا، نحو 1925 مدرسة في البرنامج، من بينها 262 مدرسة متوجة باللواء الأخضر أو بإحدى الشهادات المرحلية. حيث تمثل هذه الشبكة أزيد من 717 ألف و853 تلميذا إيكولوجيا مؤطرين من طرف 28 ألف و765 منسق مكونين من طرف وزارة التربية الوطنية.

وبهذه المناسبة، أخذت لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء صورة تذكارية مع مجموع تلاميذ المدرسة الإيكولوجية “المسجد”، إلى جانب هيئة التدريس بهذه المؤسسة التعليمية.

من جهته ، أكد مصطفى هليدان مدير المدرسة الإيكولوجية “المسجد” التي قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بزيارتها، اليوم الجمعة، أن المدارس الإيكولوجية هو برنامج “بناء” يروم تغيير سلوكات التلاميذ لفائدة المنظومة البيئية.

وأبرز  هليدان في تصريح له بمناسبة هذه الزيارة، إن “هذا البرنامج البناء يروم تغيير سلوكات التلاميذ من أجل حماية البيئة، وتربيتهم على مبادئ التنمية المستدامة، وضمان استدامة الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال القادمة”، مشيرا إلى أن مدرسة “المسجد” انخرطت في برنامج المدارس البيئية سنة 2010، حيث حصلت على اللواء الأخضر في 2012، موضحا أن هذا التتويج يعد “ثمرة عمل دؤوب يقوم على احترام الإجراءات المحددة من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمحاور السبعة لبرنامج (الماء-الطاقة، النفايات، التنوع البيولوجي، التغذية، التغيرات المناخية والتضامن).

كما أوضح هليدان أن المدرسة تتوفر على أقسام إيكولوجية وأن كل قسم يشتغل على موضوع” مبرزا في هذا الصدد أن “القسم الأول اشتغل على موضوع الماء على اعتبار أن التلاميذ يقومون بتبذيره. مما يروم تصحيح سلوكهم بغية جعلهم يدبرون هذا المورد الحيوي بكيفية معقلنة”، وأن القسم الثاني اشتغل على التغذية من أجل جعل التلاميذ يتجنبون استهلاك أغذية تحتوي على إضافات صناعية خطيرة على الصحة.

واستطرد هليدان أن إدارته قامت بتلقين التلاميذ كيفية تحضير وجباتهم بناء على منتوجات تمت زراعتها على مستوى حديقة المدرسة، لاسيما في تحضير السلطة”.

من جهتها، سلطت نزهة خلافي المكلفة ببرنامج التربية البيئية بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، الضوء على الدور التربوي لبرنامج المدارس الإيكولوجية، الذي تم إطلاقه سنة 2006 من طرف المؤسسة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية.

وأكدت خلافي في تصريح مماثل أن “المدارس الإيكولوجية هو برنامج للتنمية المستدامة يروم تحسيس التلاميذ من الفئة العمرية ما بين 4 و12 سنة حيال أهمية حماية بيئتهم، وذلك من خلال تغيير السلوكات”، موضحة أن المؤسسة تصاحب هذه المدارس الابتدائية وما قبل ابتدائية من خلال تعزيز قدرات التلاميذ ومؤطريهم، لكن أيضا عبر توفير وسائل بيداغوجية حول مواضيع الاشتغال الرئيسية للبرنامج، مُضيفة “إننا نصاحبهم أيضا في نشج الشبكات”، مشيرة إلى أن البرنامج يتوفر على شبكة قوامها أزيد من 1900 مدرسة منخرطة، علما أن مدرسة “المسجد” هي “إحدى المدارس النموذجية لشبكتنا الوطنية”.

من جهته، نوه إبراهيم الإدريسي منسق برنامج المدارس الإيكولوجية “المسجد”  بتعبئة التلاميذ، بمختلف أعمارهم ومستوياتهم في هذا البرنامج، وذلك من خلال المشاركة في العديد من ورشات التدوير، وتدبير الطاقة والتغذية.

وللإشارة، فإن التزام ونشاط مدرسة “المسجد” تجعلها تنال اهتماما خاصا، إذ شكلت على الخصوص موضوع ربورتاج تلفزيوني في أبريل 2016، وذلك على هامش التوقيع على اتفاقية شراكة بين المؤسسة ومنظمة “اليونسكو”.

 

مخطط ترابي للاحترار المناخي يُقدَّم بأكادير

سـعـاد تـقـيـف :

عــدسة : محمـد أيت يـحـي :

تم تقديم أول مخطط ترابي للاحترار المناخي بأكادير، أول أمس الأربعاء 28 فبراير المنصرم من طرف نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة بمعية كل من والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير، ورئيس مجلس الجهة، بمقر الولاية بمدينة أكادير.


ويعد هذا المشروع أول مخطط ترابي لمكافحة التغير المناخي على الصعيد الوطني تتويجا للجهود المبذولة من قبل كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بشراكة مع المجلس الجهوي لسوس ماسة وبدعم من التعاون الألماني (ProGEC-GIZ).
وتجدر الإشارة إلى أن المخطط عبارة عن حزمة من المشاريع للتأقلم والتخفيف من الغازات الدفيئة مع التغير المناخي تهم جل عمالات وأقاليم الجهة و لها أهمية في تطوير اقتصاد الجهة في عدة مجالات تعلق بالفلاحة والصناعة و الطاقة والسياحة

فتح الترشيحات لجائزة “زخم من أجل التغيير” 2018 إلى 30 أبريل

هاسبريس :

أعلنت الأمانة العامة للأمم المتحدة من أجل التغيرات المناخية، عن فتح الترشيحات للتباري على جائزة “زخم من أجل التغيير ” لسنة 2018، بغية تعبئة التدابير والطموحات لفائدة المناخ وتهم هذه الترشيحات أربعة أصناف، هي “نساء من أجل نتائج”و “التمويل من أجل استثمارات صديقة للبيئة” و “صحة الكوكب” و “الحياد المناخي الآن” حيث من خلال  هذه الأصناف، تتغيى الأمانة العامة للأمم المتحدة من أجل التغيرات المناخية مكافأة النساء نظير دورهن الريادي ومشاركتهن في مكافحة التغيرات المناخية، وكذا الابتكارات المالية الناجحة فيما يخص التأقلم والتقليص من التغيرات المناخية.

وأورد  بيان صادر عن سكرتارية الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية الى أن الترشيحات مفتوحة من 22 من فبراير إلى غاية 30 أبريل 2018 في وجه المنظمات والمدن والمصانع والحكومات وفاعلين آخرين، من رياديي مكافحة التغيرات المناخية.

كما تبتغي الهيئة الأممية الاحتفاء بالحلول المبتكرة التي توفق بين صحة الإنسان وصحة الكوكب و الجهود المبذولة من طرف المواطنين والمقاولات و الحكومات التي تفضي الى نتائج ملموسة فيما يتعلق بالانتقال إلى الحياد المناخي.

ودعا البيان الذي اختير له عنوان “قدموا حلولكم من أجل المناخ واحتفلوا بنصركم خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية(كوب 24) بكاطوفيتش في بولونيا، إلى الترشح عبر الرابط التاليى  :

https:/momentum.unfcc.int 

وأوضحت الأمانة العامة للأمم المتحدة من أجل التغيرات المناخية أن المبادرات الفائزة ،التي تحمل عنوان “الأنشطة الرئيسة”، هي التي تقدم الأمثلة “الأكثر ابتكارا ، والقابلة للتأقلم والقادرة على إعادة إنتاج إجراءات اتخذتها النساء والرجال عبر العالم بأسره من أجل مكافحة التغيرات المناخية، بغية إلهام الآخرين لكي يحذون حذوهم”.

وأشارت الهيئة الأممية الى أن اللجنة الاستشارية للجائزة تتكون من اختصاصيين من مختلف التكوينات وينحدرون من بلدان عديدة، وستختار الأنشطة الرئيسة لسنة 2018، مضيفة أن اللجنة تحظى بدعم “مؤسسة روكفيلير” وتشتغل بشراكة مع مبادرات “ويمين إن سيستانابيليتي” و “إنفايرنمت أند رونيابل إينيرجي” التابعة لشركة (مصدر)، وكذا مع المشروع الدولي حول التغيرات المناخية التابع للمنتدى الاقتصادي والاجتماعي.

وصرح الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، نيك نوتال أن شراكة مراكش من أجل تدبير دولي للمناخ جرى إطلاقها لتثمين الإجراءات المناخية التي تم اتخاذها قبلا من طرف العالم اجمع، وكذا لحث الحكومات والمقاولات والفاعلين الرئيسيين للمضي جميعا، بعيدا وبسرعة.

وشدد البيان المعني على أنه “حان الوقت لكي يعيد العالم النظر في طموحاته طبقا لاتفاق باريس حول التغيرات المناخية وأهداف التنمية المستدامة. جوائزنا تدل على أنه تم بالفعل العمل على ذلك، لكن يتعين أن تلهم في الآن ذاته آخرين، للمرور إلى المرحلة الموالية، نحو غد أفضل”، حيث يقدم اتفاق باريس خطة عمل تروم احتواء ارتفاع درجة حرارة الكوكب تحت درجتين مئويتين بالمقارنة مع المستويات قبل-الصناعية ومتابعة الجهود لتقليص ارتفاع درجات الحرارة في 1,5 درجتين مئويتين.

“أرض النساء” تكرم بمراكش ثلاث مغربيات لدورهن في الحفاظ على البيئة

ســعــاد تـقـيـف :

: عـــدســـة : مـحـمــد أيت يــحــي

توجت ثلاث نساء مغربيات، مساء أول أمس السبت 17 فبراير الحالي خلال حفل أقيم بمراكش، بجائزة “أرض النساء” التي دأبت على منحها مؤسسة “إيف روشي” منذ 15 سنة بحوالي 15 بلدا من مناطق مختلفة من العالم.تكريما للنساء وإعترافا بدورهن التأطيري الإيكولوجي والتنموي وبسبب مشاريعهن المتميزة والنموذجية والهادفة إلى المحافظة على البيئة،إذ تشكل الجائزة تثمينا من مؤسسة “إيف ر وشي” للنساء اللواتي يتحلين بروح الابتكار والإبداع لخلق مشاريع جديدة ومبتكرة لتثمين المنتجات المحلية.

هــذا، وعادت جائزة هذه السنة، التي تمنحها مؤسسة “إيف روشي”، لكل من زينة بوحشمود اعترافا بالأنشطة التي تقوم بها من أجل تثمين وتطوير النباتات العطرية والطبية العضوية بمائة بالمائة،حيث تشتغل في إطار التعاونية الفلاحية “ألوس” بواحة تاركا جنوب مدينة أكادير، على إنشاء مشاتل نموذجية حيث تكون زراعة النباتات عضوية مائة بالمائة، وحماية أفضل للموارد الطبيعية وكذا خلق نشاط مدر للدخل. ومليكة الساتن من جمعية كفاح لتنمية المرأة والتربية البيئية بإقليم الجديدة، فيحمل عنوان ” لنجعل من الأرض أميرة سخية في أعين أبنائنا”، عن مشروعها حول التحسيس بأهمية حماية الموارد الطبيعية، وزينب الوافي التي تشتغل في مجال تثمين النفايات المنزلية، حيث يقوم مشروع الساتن على تحسيس عدد مهم من التلاميذ بمنطقة الحوزية وأمهاتهم بأهمية حماية الموارد الطبيعية من خلال استخدام معقلن للماء والتربة.

 

في حين، كانت زينب الوافي هي الفائزة الثالثة، حيث إشتغلت بالتعاون مع جمعية “واد زم للتنمية والتواصل” فحازت الجائزة عن مشروعها لتثمين النفايات المنزلية والهادف بالأساس إلى جمع النفايات المنزلية القابلة للتدوير من أجل ضمان حماية أفضل للبيئة وخلق مورد للدخل ومناصب للشغل قارة تتيح للمستفيدين تحسين وضعيتهم السوسيو اقتصادية.

في ذات السياق، أبرز “كلود فروماجيو”،مدير مؤسسة “إيف روشي”، أن النساء يشكلن منبعا للعطاء والإبداع وخاصة في المجالات ذات الطابع التضامني، كما أن الأنشطة التي يقمن بها تتيح إمكانات واعدة للإبداع والابتكار في المستقبل.

ومعلوم،  أن برنامج “أرض النساء” منذ إنشائه منح هذه الجائزة لأزيد من 350 امرأة من مختلف بقاع العالم و27 سيدة من المغرب اعترافا بأنشطتهن المتميزة من أجل الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وحماية الحياة الإيكولوجية.

المغرب رئيسا للجمعية الإفريقية للماء

هاسبريس :

عرفت العاصمة المالية، بباماكو، إعادة انتخاب المغرب بالإجماع، رئيسا للجمعية الإفريقية للماء في شخص، عبد الرحيم الحافظي، المدير العام بالنيابة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وجرت إعادة انتخاب المملكة المغربية لولاية ثانية (2018/2020) خلال انعقاد الجمع العام للجمعية، التي تسعى كمؤسسة من أجل العمل على تحسين أداء الشركات التي تعنى بالماء والصرف الصحي في إفريقيا.

إلى ذلكــ ، اعتبر الحافظي تجديد انتخاب المغرب على رأس هذه المنظمة بمثابة إنجاز للمملكة في قلب إفريقيا، كما يدل مرة أخرى على كفاءة ومصداقية المملكة في القارة.

الوفي تدعو لإبعاد النفايات العابرة للحدود عن إفريقيا

ســعــاد تـقـيـف :

أكدت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن البلدان النامية ما زالت تعاني من أضرار ملايين أطنان النفايات الخطرة التي تعبر الحدود كل سنة رغم الجهود المبذولة، مشددة على ضرورة أن يكون هناك تعاون حقيقي بين بلدان إفريقيا من أجل مكافحة نقل النفايات الخطيرة عبر الحدود التي تعتبر قضية متعددة الأبعاد خاصة أن النمو الصناعي أدى إلى ارتفاع نسبة هذا النوع من النفايات، جاء ذلك في كلمة لها خلال مشاركتها اليوم الثلاثاء بالمؤتمر الثاني للأطراف في اتفاقية “باماكو” المنعقد بكوت ديفوار في الفترة من 30 يناير إلى 01 فبراير 2018.

وأعلنت الوفي أن مشاركة المغرب كملاحظ خلال هذا المؤتمر مؤشر على وجود إرادة سياسية من أجل الانضمام لاتفاقية “باماكو”، والتي تتيح فرصة تبادل المعلومات وتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف المعنية بمراقبة نقل النفايات الخطرة عبر الحدود.

وأكدت الوفي، أن اتفاقية “باماكو” تشكل فرصة للحظر التام لاستيراد النفايات الخطيرة في القارة السمراء، موضحة أن المغرب ما فتئ يعرب عن إرادته السياسية من أجل المساهمة في الجهود الدولية في كل ما يتعلق بنقل النفايات الخطرة عبر التزاماته بالاتفاقية الدولية المختلفة بما فيها اتفاقية “بازل” بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، والتي صادق عليها المغرب سنة 1995، وذلك من أجل حماية الصحة والبيئة أولا وقبل كل شيء.

وأوضحت الوفي أنه تم اتخاذ عدة إجراءات من بينها إصدار القانون رقم 28-00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها والذي يضم أحكام اتفاقية “بازل” ويحضر في مادته 44 استيراد النفايات الخطرة، ثم تعزيز المراقبة عبر مرسوم، إلى جانب تصديق المغرب على التعديل الذي يحظر تصدير النفايات الخطرة لأي غرض كان من دول الاتحاد الأوروبي ودول المنظمة للتعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى الدول الأخرى غير الأعضاء.

هــذا، ومن ضمن الاجراءات  تضيف الوفي، إنجاز منظومة معالجة وتثمين المحولات المحتوية على ثنائي الفينيل المتعدد الكلور “PCB”، ثم تنفيذ البرنامج الوطني لتثمين النفايات والذي يهدف إلى تطوير منظومات فرز وجمع وتثمين النفايات، ويتعلق الأمر بالنفايات البلاستيكية، والبطاريات المستخدمة، ونفايات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والزيوت المستعملة، والعجلات المستعملة، والزيوت الغذائية المستعملة، والورق والكارطون المستعمل، ونفايات البناء والهدم”.

كما قدمت الوفي التجربة المغربية في مجال تدبير النفايات عن طريق الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر وما يوفره هذا المجال من فرص شغل وتعزيز الاستثمار.

هذا وعرف المؤتمر استقبال الوزير الأول الإيفواري لوزراء البيئة المشاركين في المؤتمر المنظم تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والذي عرف انعقاد اجتماع رفيع المستوى تحت شعار ” اتفاقية باماكو : أرضية لإفريقيا بدون ثلوث”، ناقش خلاله الوزراء السبل الكفيلة بإعادة لتموقع الاتفاقية في إطار عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ويذكر أن اتفاقية “باماكو” هي استجابة للمادة 11 من اتفاقية بازل التي تشجع الأطراف على إبرام اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف وإقليمية بشأن النفايات الخطرة للمساعدة على تحقيق أهداف الاتفاقية. تفاوضت عليها 12 دولة من دول الاتحاد الأفريقي (منظمة الوحدة الأفريقية سابقا) في باماكو، بمالي في يناير 1991. وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 1998