المجلس الوطني لحقوق الإنسان يناقش التمكين الاقتصادي للنساء  بنيويورك

هاسبريس :

شارك المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة 17 مارس الحالي بمقر الامم المتحدة في نيويورك، في جلسة نقاش نظمت على هامش الدورة الــ 61 للجنة المرأة، والمتعلقة بمحور  دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في التمكين الاقتصادي للمرأة في عالم العمل الذي بات يعرف العديد من المستجدات السوسيو إقتصادية والثقافية، ويعيش تحت تفاصيل البحث عن صيغ عمل جديدة وناجعة تتعلق بالتمكين الاقتصادي للنساء كأحد  أهم المداخل الأساسية لإرساء المساواة بين النساء والرجال. وفي ظل المقتضيات الدستورية التي أولت أهمية بالغة لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كمحدد أساسي لتدعيم دولة القانون.
وسعيا لبحث سبل تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للمرأة انسجاما مع المجهودات المبذولة لتحقيق أهداف الألفية للتنمية من خلال  التمكين الاقتصادي للنساء و إذكاء روح المقاولة والاستثمار لديهن، ودعم المبادرات المؤسساتية والمجتمعية في هذا الباب.

ومثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان قارة إفريقيا في هذه الجلسة، التي عرفت  مشاركة كل من المملكة المتحدة بريطانيا ودولة الفلبين في مجال التمكين الاقتصادي للنساء للارتقاء بالعمل الجماعي وصياغة منهجية موحدة لدعم قدرات النساء وتعزيز تواجدهن بمراكز القرار الاقتصادي.

.

ندوة بالرباط تبحثُ نصيب المرأة المغربية من ‏السياسات العمومية

سعاد تـقـيـف :

 

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الدي يصادف الثامن مارس من كل سنة ، احتضن فندق المجلس بالرباط يوم السبت ‏‏11مارس 2017على الساعة الرابعة زوالا لقاءا فكريا وتكريميا تحت عنوان‎ ‎‏”أية سياسة سكنية عمومية لتوفير ‏شروط السكن اللائق للمرأة المغربية؟”نظمته الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق بمناسبة. و قد قام بتأطير الندوة ‏كل من الأستاذة المحامية عتيقة الوزيري التي قاربت محور المرأة و الهشاشة السكنية و المناضلة زبيدة فضايل التي ‏تمركزت مداخلتها حول المراة القروية بالمغرب والتحديات المناخية في الوقت الدي تناولت مداخلة الرابطة المغربية ‏للمواطنة وحقوق الانسان موضوع في شخص الأستاذابراهيم لشهب المرأة و الأراضي السلاليات.‏
ولقد قام بتسيير اللقاء الأستاذ عبد الله علالي رئيس الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق الدي سلط الضوء على ‏الدور التي تقوم به الشبكة في المرافعة للدفاع عن الحق في السكن اللائق للجميع و اعتبر بأن هدا المبدأ يدخل في ‏صلبه مبدأ المناصفة ما بين الرجال و النساء في الحق في السكن طبقا لحقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا و ‏المواثيق الدولية، كما أكد على دور المرأة في التنمية و ضرورة إدماجها في السياسات العمومية و جعلها محط ‏اهتمام الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين و الاجتماعيين، بعد دلك تناول الكلمة الدكتور عبد الرحيم شباط باسم المكتب ‏المركزي للشبكة الدي دكر بدوره بدلالات و أبعاد اليوم العالمي للمرأة و ما لعبته هاته الأخيرة في سبيل ترقية النضال ‏النسوي و ما خاضته من معارك ونضالات مريرة عبر التاريخ.‏‎
نشير أنه تم استقبال المشاركات والمكرمات بالورود الحمراء كهذية رمزية تشريفية .‏
بعد دلك ،استهلت الأستاذة المحامية عتيقة الوزيري مداخلتها بتذكيرها أن يوم 8 مارس الدي هوالعيد الأممي للنساء ‏ليس يوم إحتفال بالمرأة و احتضانها بالورود بل هو محطة مهمة للوقوف على المراحل التاريخية التي مرت منها ‏المرأة و التي طالبت من خلالها بضرورة ملامسة القضية النسائية عبر عدة زوايا و على رأسها المقاربة الحقوقية ‏بشكل أساسي كالحق في السكن للجميع الدي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و أقرته كل الأعراف و ‏المواثيق و العهود الدولية و التي ترمي في شموليتها إلى التأكيد على المطالب المشروعة للمرأة من جهة و الوقوف ‏على السلبيات و المعيقات التي تحد من التعجيل بإعطاء المرأة مكانتها التي تليق بها. و دكرت كدلك نفس المتدخلة ‏بمصادقة المغرب على إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأكدت على الفصل 19 من دستور ‏الحراك المغربي لسنة 2011 الدي يحث على المناصفة داخل المغرب.‏
كما لا يمكن أن نستحضر الهشاشة السكنية في حلتها النسائية بمعزل عن المحيط الاجتماعي و الاقتصادي والثقافي ‏من خلال توفير الشروط الصحية القمينة بجعل المرأة تجد لها سريرا في المستشفى و مقعدا في المدرسة …‏


و من جهة أخرى وقفت مداخلة الأستاذة المحامية عتيقة الوزيري طويلا على ” برنامج مدن بدون صفيح ” حيث ‏تم القضاء على عدد من المدن الصفيحية في إطار هيكلة دور الصفيح لكن الفقر مازال مؤنثا و ما زالت المرأة تعاني ‏من إنعكاسات البرنامج بشكل كبير لأن المعالجة كانت ماكرو-تقنية لا تجد فيها كرامة و إنسية المرأة مكانا أو حيزا لا ‏سيما تمكينها من الملكية بشروط تحفظ كرامتها و تصون حقوقها…‏
بعد دلك تناولت الكلمة المناضلة الأستاذة زبيدة فضايل التي شرحت الوضعية التي توجدعليها المرأة القروية ‏بالمغرب وفق مقاربة تستحضر وقع التحديات المناخية على العالم القروي و انعكاسات هاته الوضعية على حاضر و ‏مستقبل المرأة باعتبارها الحلقة الضعيفة عند وضع السياسات العمومية لا سيما إهانتها و إغفالها لدور هاته المرأة ‏في الكفاح ضد المستعمر في خضم استقلال المغرب دون الإعتراف بمواطنتها والأدوار الطلائعية التي لعبتها إن على ‏مستوى التنمية البشرية أو الإقتصادية و سواء في المجال القروي أو الحضري علما أن المقاربات ‏التدبيرية والتسييرية للدولة والحكومات المتعاقبة على دواليب الشأن العام الوطني لا تتوفر لها الإرادة السياسية ‏المواطنة لإعمال التمييز الإيجابي القمين بجعل المرأة في قلب التنمية و أداة مهمة و أساسية لترقية الوعي ‏الديمقراطي ببلادنا في اتجاه مواكبة النساء للتغيرات التي تحدث داخل الفسيفساء السوسيو-اجتماعي المتميز بالتقدم ‏التكنولوجي، و دكرت المتدخلة بالتفاوتات في تمثل النوع و ما يعني دلك من تنصل الحكومة من الأهداف 17 التي ‏التزمت بها و التي تنص من ضمن عدة توصيات على الحق في السكن. وقد عكست كلمة نفس المتدخلة ،بناء على ‏الأسباب الثقافية و المصالح السياسية لعدة متدخلين في التدبير اليومي للسياسات العمومية في ضل تهميش المرأة ‏القروية بشكل خاص،الواقع الملموس لواقع المرأة القروية و التي ندكر من ضمنها :‏


‏-‏ غياب المدارس وبالتالي توسيع شعاع الهدر المدرسي للفتيات وما يعنيه دلك من تعطيل للمجهود التنموي …‏
‏-‏ إشكالية زواج القاصرات وما ينتج عنه من عواقب وخيمة و لا سيما من الناحية النفسية الجماعية و انعكاساتها ‏على نمط عيش المرٍأة في ضل غياب المرافق وانعدام شروط الحياة الطبيعية القمينة بجعل المرأة بجانب الرجل في ‏قلب المعادلات التنموية لكي يستفيد الجميع ويستفيد المجتمع ..‏
‏-‏ العلاقة الجدلية بين وضعية أو مستقبل المرأة القروية والتغيرات السلبية للمناخ من خلال مجموعة من التعاونيات ‏التي تشتغل على تربية النحل أو الأعشاب الطبية على سبيل المثال لا الحصر حيث الفيضانات المتكررة و المفاجئة ‏تؤثر بشكل بين على نشاط و” مقاولة” المرأة القروية التي تصبح ضحية مزدوجة من طرف السياسة العمومية من ‏جهة والتغيرات المناخية من جهة أخرى..‏
‏-‏ ضرورة مراعاة الظروف الإقتصادية و الضرورات الإجتماعية في علاقة المرأة بالعالم القروي و في علاقة كليهما ‏بالسكن..‏
‏-‏ إعمال الحس المواطناتي..‏
‏-‏ إعادة النظر في ظهائر التعمير و تجاوز تعدد المتدخلين في الشأن السكني و التعميري و دفع الفاعل الترابي ‏الجهوي و المحلي إلى تفعيل اختصاصاته وفقا للصلاحيات التي وفرها دستور المملكة لفائدة تيسير كل الشروط ذات ‏العلاقة بتحسين وضعية الساكنات القرويات ..‏
‏-‏ سن سياسة شعبية ديمقراٍطية لا تمشي على رجل واحدة و وحيدة من أجل تنمية حقيقية ترفع المعاناة و التهميش ‏على المرأة شقيقة الرجل في الحقوق والواجبات وباعتبارها قاطرة لا محيد عنها لتقدم المغرب و لا سيما المرأة ‏القروية التي ما زالت تجتر خيبات الإقصاء وما فتأت تتحمل ألم التهميش الممنهجفي حقها..‏
‏-‏ التعاطي المرن للدولة المغربية في وضعية السكن بالمجالات القروية على المستوى الهوياتي و الثقافي من خلال ‏الإهتمام بالمقاربة التشاركية مع المجتمع المدني ومع الجماعات الترابية المتوفرة على غنى متعدد يجب استغلاله ..‏
عكست المقاربتان السابقتان تحليل الواقع المعاش للمرأة القروية أساسا،في ارتباطها بوضعها السكني و في ظل ‏غياب الإمكانيات والشروط الصحية المرافقة والمواكبة،من وجهة نظر تاريخية وتنموية حيث كانت الدعوة ‏صريحة لمن يهمهم الأمر لسن ديمقراطية سوسيو-اجتماعية و تداول المنهجية التشاركية التفاعلية في السياسات ‏وعلى مستوى التفكير العمومي ،إضافة إلى تبسيط المساطر في مجال التعمير..‏
أما المداخلة الحقوقية الثالثة للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان التي قاربت موضوع المرأة و الأراضي ‏السلاليات،فقد أسست تحليلها على ثنائية منطق العرف والقانون، كما انتقدت المداخلة ظهير 27 أبريل 1919 الدي ‏يكبل حق المرأة السلالية و يحرمها من الاستفادة كمثل الرجل السلالي من آلاف الهكتارات حيث استمرت الوصاية ‏والحجر على المرأة السلالية ل 100 سنة تقريبا حسب تداول الأراضي الجماعية المبنية على ” المقاربة السلالية” ‏مند القدم بل مند أن وجد الإنسان فوق البسيطة في أول نمط إنتاجي إنساني و المبني على ” المشاعة” ..‏
كما طالب دات المتدخل بتجاوز الإكراهات والعقبات الموضوعة في طريق المرأة السلالية منطلقا من إقصائها ‏المقصود من طرف الدولة والمجتمع على حد سواء، داعيا إلى إعمال القانون و تقعيد مضامينه في اتجاه معاملة ‏المرأة كرفيقها الرجل وفق التزامات المغرب الدولية ضمن عدة اتفاقيات ملزمة وقع عليها ..‏
وقد دكرت المداخلة بالتجربة التونسية الرائدة التي أتاحت تمليك الأراضي للجميع و بالتالي دعوة الحكومة المغربية ‏رفع أياديها عن الإستمرار في تكريس الريع والتمييز بين جنسين لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات و ‏بالتالي إسقاٍط أو إلغاء ظهير 1919 الدي يعني تغليب منطق القانون و تجاوز الأعراف التي أكل على مائدتها الدهر ‏وشرب، مدكرا بمشروع ” اولاد سبيطة ” الدي فوتت فيه الأراضي في ظروف غامضة بناء على مداخل الأعراف ‏وبالتالي طالب بإلغاء الفصل المشؤوم الدي اعتبره آلية تهيمن بها الدولة على العقار السلالي و الدي تكون في ‏خضمه المرأة السلالية الضحية الأولى .‏
و في الأخير دعا إلى القطع مع التدابير العرفية اللاقانونية من خلال مقاربات حقوقية رصينة تحمي حق المرأة ‏السلالية في التملك و الاستفادة على قدم المساواة مثل الرجل مستحضرا الظلم الإزدواجي للمرأة من طرف القانون ‏من جهة و من بعض الأزواج من جهة ثانية ..‏


بعد فتح باب النقاش في وجه تدخلات قيمة استهدفت انتقاد الوضعية الغامضة للواقع المعاش للمرأة القروية و ‏الحضرية و السلالية، تقاطعت ردود منصة التأطير حول ضرورة إدماج المرأة في التنمية البشرية من خلال سن ‏سياسات عمومية وفق مقاربة النوع المؤسسة على تفعيل المعاهدات و الإلتزام بالمواثيق والعهود و القوانين ‏الدولية الدي صادقت عليهاالدولة ..‏
واعتبارا لأن الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق تخلد العيد النسائي الأممي مرة أخرى، و اعترافا منها بدور ‏المرأة في شتى مناحي الحياة سواء في شقها الفكري أو الممارساتي و كدا مستوى التنمية البشرية،فقد قامت ‏الشبكة بتكريم بعض النساء الرائدات وهن :‏
‏-‏ ليلى بنلعربي إعلامية  صاحبة البرنامج حريتك براديو اطلنتيك‎ ‎؛
‏-‏ فاطمة معروفي، شاعرة  لها عدة دواوين و مقبلة على توقيع الديوان الرابع؛
‏-‏ مريم الين أميتا من التشاد مناضلة إفريقية جمعوية ميدانية تدافع عن حقوق المهاجرين‎ ‎؛
‏-‏ د.عزيزةالوزيري باحثة و نائبة رئيس الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق؛
‏-‏ حياة بارحو فاعلة جمعوية و نقابية تدافع و ترافع عن حقوق المهاجرات الأسيويات.‏
لا بد أن نشير إلى تأثر الإعلامية المتميزة ليلى بنلعربي صاحبة برنامج حريتك في راديو أطلنتيك خلال إلقائها كلمة ‏بالمناسبة أمام الحضور حيث عبرت عن غبطتها و سعادتها و تشجيعها لمبادرة الشبكة و شكرها على الإهتمام ‏بقضية المرأة، كما كانت الندوة فرصة للإستمتاع بفن الشعر و الزجل و الإبداع النسائي الرقيق الرهيف من خلال ‏الشاعرة المتألقة فاطمة معروفي على هامش تكريمها والتي أتحفت الحاضرات والحاضرون بقصيدتين جميلتين ‏يحملن هموما و شجونا و أسرارا تحت عنوان : ” خلايا التجديد ” و ” مسلوبة ” …‏
و من أجل تعميم الفرحة و إدخال البهجة على نفوس الحضور، فقد خصصت الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق ‏فقرة غنائية احتفالا بالمكرمات أولا و تحسيسا بدور الفن في لم الشمل والتلاقي من جهة أخرى ..‏
و في الأخير إنتهت فعاليات أشغال الندوة بإصدار مجموعة من التوصيات في صلبها:‏
‏-‏ سن سياسات عمومية ديمقراطية شعبية منصفة للمرأة القروية و الحضرية؛
‏-‏ اخراج قانون عادل للأرضي السلاليات يضمن حق المرأة بشكل ديمقراطي؛
‏-‏ ضمان الحق في السكن اللائق للجميع بما يضمن و يصون الكرامة الإنسانية؛
‏-‏ رسم استراتيجية واضحة لمحاربة دور الصفيح و الدور الآيلة للسقوط في الإتجاه الدي يضمن اعادة ‏الإيواء للمستحقين في مساكن تخضع للشروط السكنية اللائقة؛
‏-‏ المطالبة بتبسيط المساطير في اقتناء رخص البناء وفق الخصوصيات الجهوية خاصة التي تتمركز فيها ‏المناطق القروية و الجبلية؛
‏-‏ رفع الحيف عن الساكنة الجبلية و سن سياسة مجالية خاصة بها تحفظ الثروات الطبيعية المتمركزة في ‏الجبال و القرى.‏

توصيات جمعية جسور تكشف مكامن الخلل في التمثيلية السياسية ‏للنساء ‏

محمــد القـنــور :‏
عدسة : محمد أيت يحي :‏
نظمت جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات مائدة مستديرة مؤخرا بالرباط ، وذلكـ بشراكة مع ‏مؤسسة فريدريش إيبرت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يحتفى به كل 8 مارس وفي إطار ‏دراسة تشاركية اطلقتها تناولت ” تقييم آليات تعزيز التمثيلية السياسية للنساء في المغرب “، ‏جمعت المائدة المستديرة المنظمة بالرباط بين منتخبين ومستشارين واطر سياسية‎ ‎وجمعوية و‎ ‎باحثين ومراقبين من مختلف جهات المملكة.وسوف تؤخذ تجارييهم الشخصية وخبراتهم ‏ومهاراتهم ووجهات نظرهم في اطار تقييم مختلف الآليات و فهم العقبات والممارسات ‏والمقاومات وكذا في التفكير في تدابير انتخابية ومأسسة جديدة وناجعة تدخل في اطار التكافؤ ‏السياسي الذي ينص عليه دستور 2011، حيث ثمنت أميمة عاشور، رئيسة جمعية جسور ملتقى ‏النساء المغربيات, مؤسسة فريدريش إيبرت التي تقوم بمجهودات جبارة من اجل مرافقة عدة ‏مشاريع في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في مجال الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ‏للنساء والشباب. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن الهدف من هذه المحطة الاولى التي حضرتها ‏كل من خديجة الرباح، ‏‎ ‎منسقة الحركة‎ ‎من‎ ‎أجل ديمقراطية‎ ‎المناصفة و خديجة الزومي، مستشارة ‏الغرفة الثانية، وثريا لحرش، مستشارة الغرفة الثانية، وخبيرات في القضايا النسائية الحقوقية ‏والجمعوية و باحثات وأساتذة جامعيات و مستشارات وفاعلات سياسيات وممثلات المجتمع ‏المدني و بعض المؤسسات ومنتخبات بعض الأحزاب السياسية والعديد من الفعاليات الجمعوية ‏والإعلامية والحقوقية وبعض المتدخلين والمتدخلات, ممن أدلين بمعطيات وتوصيات تنطلق من ‏تجاربهن الميدانية والمساهمة في ورشة للتفكير في قضايا المسألة النسائية بالمغرب ، وتبادل ‏الخبرات بين مختلف المشاركات والمشاركين من الرباط و الداخلة و زاكورة و أكادير وفاس ‏وبولمان و تاونات والناظور .‏
كما أورد ذات البلاغ أن مناظرة في ذات السياق إلتئمت بجهة طنجة في أفق إعداد تظاهرة دولية ‏بالرباط تسعى إلى المساهمة في تقوية وثيرة التوصيات التي من شأنها أن تلعب دورا كبيرا في ‏الانتخابات المقبلة. من خلال التأثير على أصحاب القرار والفاعلين السياسيين ، وبهدف تحقيق ‏المساواة بين المرأة والرجل في ما يخص التمثيلية السياسية.‏
على ذات الواجهة، قدمت مليكة غفران، الخبيرة في المساواة بين الجنسين، عرضا حول “النظام ‏الانتخابي: ما أثره على التمثيلية السياسية للمرأة على المستوى المحلي والإقليمي؟ ” في حين ‏تطرقت خديجة الرباح إلى موضوع “المجتمع المدني المغربي، ودوره في تصميم ورصد ‏الآليات السياسية لتمثيلية المرأة؟ “وثريا الحرش” مكانة النساء داخل مجلس المستشارين: ماهي ‏تمثيلية النساء؟ “‏
والجدير بالذكر حسب البلاغ فإن إدخال آليات التمييز الإيجابي لضمان تمثيلية اكبر للمرأة في ‏الحياة السياسية مثل القائمة الوطنية والقائمة الخاصة بالنساء والشباب، والكوطا, هي بالتأكيد من ‏الضروريات. لكن على الرغم من الجهود المبذولة منذ عدة سنوات، والدعوة الى تمكين المرأة ‏في مواقع صنع القرار، سواء داخل الأحزاب السياسية او في قبة البرلمان إلا ان النتائج لازالت ‏هزيلة.‏


إلى ذلكـ ، إنبثقت عن أشغال المائدة المستديرة المعنية العديد من التوصيات التي تعلقت بتقييم ‏آليات تعزيز التمثيلية السياسية للنساء في المغرب كل من المؤسسات و التشريعات و تعزيز ‏مظاهر التمثيلية السياسية للمرأة والمجتمع المدني و النساء المنتخبات والأحزاب السياسية و ‏التمويل والإحصاءات.‏
حيث دعت التوصيات على مستوى المؤسسات إلى إنشاء هيئة للتكافؤ ومكافحة جميع أشكال ‏التمييز (‏APALD‏)‏‎ ‎‏ وإلى ضرورة إدماج المساواة في جميع المؤسسات والمنظمات سواء ‏العامة أو الخاصة (الحكومة والبرلمان والنقابات والغرف ألمهنية والشركات مع إهمية إستحضار ‏مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات القطاعية والمجالية العامة للتصدي لعدم المساواة بين ‏الجنسين في جميع القطاعات ، وضمان امتثال الإدارة الإقليمية لتطبيق القوانين والعقوبات ضد ‏إساءة استخدام السلطة.‏
كما إنصبت التوصيات المتعلقة بالقوانين على تعزيز الإطار المعياري ووضع قانون إطار بشأن ‏المساواة بين الجنسين ومرافقة و مواكبة مشروع القانون مع دراسة مدى تأثيره ، ومرافقة ‏مشروع القانون بقرارات التنفيذ واقرار الالتزامات في القوانين وتقييم اثر القوانين العضوية. ‏
وفيما يخص آليات لتعزيز التمثيلية السياسية للنساء فقد ركزت التوصيات على : ‏
‏ اقرار التناوب الإناث / الذكور في اللوائح الانتخابية للمجالس الإقليمية والجهوية وكذا ‏المجالس البلدية ‏
‏ زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء في البلديات التي تنص على الاقتراع الاحادي
‏ إنشاء آلية تساهم في ولوج النساء إلى رئاسة المجالس‎ ‎
‏ دعم آليات تعزيز قيادة النساء في الأحزاب السياسية
‏ إعادة النظر في اللائحة الوطنية والتفكير في لوائح إقليمية
‏ تجاوز الكوطا الحالية والمطالبة بالتكافؤ كأولوية وطنية
وأوردت التوصيات المتعلقة بالمجتمع المدني : ‏
‏ ضرورة تعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية لاقتراح ومراقبة اليات التمثيلية السياسية ‏للنساء
‏ توطيد التعاون بين المنظمات الغير الحكومية للاستفادة بشكل أفضل والحفاظ على المكتسبات
‏ تشجيع مشاركة المنظمات غير الحكومية في الهيئات المحلية التي يهيمن عليها الذكور
‏ توفير آليات التمويل دون تمييز لجميع المنظمات غير الحكومية كيفما كان توجهها السياسي.‏
‏ هيكلة لجان الحوار والتشاور لتعزيز دورها كقوة اقتراح في اعداد وتتبع برامج التنمية ‏


وحول العلاقة للمسألة النسائية بالمجتمع المغربي شددت التوصيات على ‏
‏ نشر قيم المساواة والعدالة في المجتمع
‏ مضاعفة المجهودات البيداغوجية والتأطيرية لدى الشباب المغربي من كلا الجنسين والمتعلقة ‏بمقاربة النوع .‏
‏ العمل على مستوى التعليم من أجل التحسيس على الديمقراطية التكافئية.‏
وبالنسبة للنساء المنتخبات فقد دعت التوصيات إلى ‏
‏ انشاء شبكات تواصلية وتفاعلية حول المسألة النسائية بين النساء في المجالس الإقليمية ‏والبلدية ‏
‏ ضمان فضاءات للتعبير والتبادل
‏ تعزيز القدرات الشخصية والتنظيمية للنساء المنتخبات
‏ تعزيز ولوج النساء المنتخبات الشبكات الاجتماعية.‏

وحول دور الأحزاب السياسية ، إنطلقت التوصيات المعنية ، من : ‏
‏ أهمية حماية المرأة داخل الاحزاب السياسية
‏ حث الأحزاب السياسية على ضمان المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة
‏ تطبيق النوع على الولايات الانتخابية ‏
‏ وضع معايير موضوعية للوصول واختيار النساء في القائمة الوطنية ‏
دعم هيكلة تعزيز قيادة النساء داخل الأحزاب السياسية
‏ وضع آليات ومعايير للتقدم داخل الأحزاب السياسية.‏
في سياق آخر ، يتعلق بالتمويل ، فقد إنصبت توصيات المشاركات والمشاركين في المائدة ‏المستديرة التي نظمتها جمعية جسور ، وشكلت ملتقى للنساء المغربيات بالرباط ،على المطالبة بــ ‏
‏ توفير آليات التمويل لتمثيلية سياسية افضل للنساء
‏ العمل على ترسيخ النوع الاجتماعي في ميزانية الجماعات المحلية لدعم المنتخبات
‏ وضع إحصاءات النوع الاجتماعي شفافة وموثوق بها ومفصلة لتقييم أفضل لتمثيلية النساء.‏

يومٌ لمهنة التمريض بكلية علوم وتقنيات الصحة بالدار ‏البيضاء ‏

هاسبريس :‏

‏ خصصت كلية علوم وتقنيات الصحة التابعة لجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء ، ‏يومها السنوي لمهنة التمريض، بغرض إبراز مختلف المهام التي يقوم بها الممرض . ‏
وذكرت الجامعة في بلاغ لها ، أن هذا اليوم السنوي ، الذي نظم تحت شعار ” لنعيد التفكير معا في ‏مهنة التمريض”، الإثنين الفارط 27 فبراير المنصرم ، والذي شكل مناسبة للدعوة لإعادة النظر في ‏هذه المهنة المتعددة المهام . ‏
وفي هذا الإطار نظمت ورشات عمل موضوعاتية نشطها خبراء ، تمحورت حول السبل الكفيلة ‏بالرقي بالمهن الصحية في المستقبل، ومواجهة التحديات المتعلقة بالموارد البشرية في المغرب. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فإن هذا اليوم يندرج ضمن المسؤولية ‏الاجتماعية للكلية ، بالاعتماد على ما هو قائم، وعلى تاريخ التمريض في المغرب وتطوره، مع تثمين ‏المقاربة التشاركية مع مؤسسات التكوين، والمشغلين المحتملين للأطر المدربة ، ومع المجتمع المدني ‏من أجل تموقع أفضل لمهنة التمريض في النظام الصحي.‏
في سياق مماثل، أوضحت الدكتورة فاطمة الذهبي عميدة كلية العلوم وتقنيات الصحة ، أن دمج ‏الدراسات في علوم التمريض وتقنيات الصحة في نظام التعليم بالمغرب، يسمح اليوم بتطوير مثل هذه ‏التخصصات، مؤكدة أن الكلية تقدم سواء في سلك الإجازة كما في سلك الماستر، مجموعة من ‏البرامج التكوينية في علوم التمريض، وعلم التوليد وتقنيات الصحة على مستوى علم الحمية، ‏والتقنيات المخبرية، والتصوير الطبي.‏
كما تقدم برامج أخرى تتعلق بتقنيات إعادة التأهيل المتعلق بعمليات تقويم البصر، وعلاج النطق ‏والعلاج الطبيعي، مشيرة إلى أن هاته المناهج تخول ولوج سلك الدكتوراه عبر الممارسة أو البحث .‏
وللإشارة، فإن كلية علوم وتقنيات الصحة تعتبر مؤسسة تابعة لجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، ‏حيث تضم العديد من المؤسسات التكوينية والبحثية في مجال الطب والصيدلة والهندسة وتكنولوجيا ‏الصحة . ‏

شركة كيونت تدعم سيدات الأعمال بالمغرب

مليكة المرابط :
‏ إن صعود سيدات الأعمال في ‏المغرب‏ قد أعطى الأمل للسيدات الشابات وربات ‏البيوت والأمهات لتحقيق أحلامهن والتمتع بحياة أكثر نجاحاً وسعادة. بينما لا يزال ‏الذكور يهيمنون على قطاع الأعمال فإن النساء أصبحن قوى عاملة اقتصادية ناشئة ‏في المغرب.‏
فبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحتفل شركة البيع المباشر الآسيوية الرائدة كيونت ‏وتدعم أحلام وتطلعات النساء في المغرب، حيث توفر الشركة منصة للمرأة لتصبح ‏بائعة مباشرة لتنمية قدراتها الريادية في مجال الأعمال ومنحها حرية العمل وفقاً ‏لجدولها الخاص وضمن مجموعة واسعة لمنتجات نسائية من إنتاج شركة كيونت ‏تكون بمثابة بوابة للحياة المثالية. من خلال المتجر الالكتروني الخاص بالشركة فإنها ‏تقدم منتجات الصحة والعافية والعناية الشخصية ومستحضرات التجميل والساعات ‏السويسرية الأنيقة والمجوهرات من قبل ‏Bernhard H. Mayer® ‎‏ وأكثر من ذلك ‏بكثير. وتشجع شركة كيونت ممثليها المستقلين على القيام بأعمالهم بشكل مميز في ‏مجال البيع المباشر من خلال إقامة التدريبات المتواصلة والتوجيهات المستمرة.‏
Malou Caluza‏ الرئيسة التنفيذية لخدمات كيونت أكدت بأنه “على مر السنين، ‏انضمت النساء المغربيات في المشاريع الحيوية المختلفة. بدعم وتشجيع من أسرهن ‏وبتوجيه من تقاليدهم القيمة، فإن طاقتهن الحازمة والمثابرة في إدارة أعمالهن الخاصة ‏واستقلالهن مالياً لم ترفع المستوى المعيشي لأسرهن فقط ولكن أيضا اقتصاد بلادهم ‏بشكل عام. وبالتالي، في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.‏
وأشار بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” أن شركة كيونت تفتخر بتكريم هؤلاء ‏النساء المتميزات وبإنجازاتهن. وأنها تستمر في دعم وتحفيز النساء في جميع أنحاء ‏العالم ليصبحن سيدات أعمال ناجحات وحتى يستطعن الوقوف بكل شجاعة وشموخ ‏في بيئة الأعمال الرائدة”.‏


ووفقا لتقرير يورومونيتور الدولي، فقد سجلت صناعة البيع المباشر في المغرب أداء ‏إيجابيا في عام 2016، على الرغم من التراجع الاقتصادي الكبير الذي شهدته البلاد ‏خلال العام. وأوضح التقرير أن هذا يرجع إلى المساهمة المستمرة لشركات البيع ‏المباشر في النشاط الاقتصادي للبلاد مثل شركة كيونت التي تقود الآن هذا المجال في ‏منطقة الشرق الأوسط.‏
وللإشارة ، فإن أفريقيا والشرق الأوسط هي الآن موطن لـــ 1.7 مليون ممثلاً مستقلاً، ‏بزيادة سنوية تقدر بـ 4.8 في المئة عاما بعد عام، استنادا إلى التقارير

أعمال التشكيلية الراحلة الشعيبية ‏بمعرض في الدار البيضاء ‏

محمـد القـنــور ‏:

 

‏ تحتضن الدار البيضاء معرضا تشكيليا للشعيبية وحسين طلال “عمل في الذاكرة” ،وذلك في الفترة ‏ما بين 10 فبراير الجاري و14 أبريل المقبل.‏
وأوضح بلاغ لمؤسسة التجاري وفا بنك، توصلت به “هاسبريس” اليوم الجمعة 17 فبراير الحالي، ‏أن هذا اللقاء سيغوص لأول مرة في الذاكرة والمسارات الخاصة للشعيبية و الحسين طلال حيث ‏تتقاطع نظرات الأم والابن من خلال هذا المعرض.‏
وأشار ذات البلاغ إلى أن هذا المعرض ،الذي تنظمه مؤسسة التجاري وفا بنك ،يقدم أعمالا فنية ‏يعرض بعضها لأول مرة أمام الجمهور وذلك في محاولة لإعادة بناء عوالم الشعيبية وإبنها الوحيد ‏الفنان التشكيلي الحسين طلال من خلال عرض أشياء شخصية لهما.‏
كما يتضمن المعرض، الذي سوف يفتتح يوم غد الخميس بفضاء الفنون أكتوا بحضور الفنان حسين ‏طلال، تقديم مجموعة من الشهادات المسجلة مع مثقفين وشخصيات من عالم الثقافة وذلك لأول مرة ‏بالمغرب.‏
هذا، وتعتبر الفنانة التشكيلية المغربية الراحلة الشعيبية طلال من أشهر الفنانات المغربيات ، حيث ‏استطاعت ان تحقق شهرة عالمية بفضل لوحاتها التي تنتمي إلى ما يعرف بـ«الفن الفطري»، إذ ‏عرضت لوحاتها في أشهر المتاحف والمعارض في باريس ونيويورك وفرانكفورت وجنيف. وقد ‏اكتشف موهبتها الناقد الفرنسي المعروف بيير كودير والرسام الألماني فيرنر كيردت ، منذ أن اقامت ‏أول معرض للوحاتها عام 1966. ‏
هذا، وقد ولدت الفنانة الراحلة الشعيبية طلال سنة 1929بجماعة إثنين اشتوكة بالقرب من مدينة ‏أزمور بإقليم الجديدة وترعرعت في بادية دكالة ، في قرية اشتوكة على مقربة من مولاي بوشعيب ‏الرداد بالقرب من مدينة أزمور وعرفت بحبها للأرض، للبحر، للوديان، البادية، للآزهار التي تظهر ‏بعد هطول المطر في فصل الربيع بقريتها.‏
بعد ذلكـ غادرت الفنانة الشعيبية طلال منزلها في سن مبكرة وعمرها سبع سنوات للعيش عند عمها ‏في مدينة الدار البيضاء، حيث تزوجت في سن الثالثة عشر برجل طاعن بالسن ينحدر من مدينة ‏ورزازات وأنجبت منه ولدها الحسين طلال.‏

مهما يكن، فقد عاشت الشعيبية طلال حياة عادية .وعند وفاة زوجها أصبحت وحيدة، فقيرة لكن ‏جميلة، قوية ومرحة جدا، فقد عملت كخادمة من أجل تربية ولدها، الذي بدأ يرسم باكرا في أول ‏الأمر بالمدرسة و كانت تشارك في جميع الحفلات. وكان يراودها دائما الإحساس بما سيحصل لها في ‏المستقبل، فكان لابد أن تتغير حياتها، خاصة بعدما راودها ذلك الحلم الرائع وهي بسن الخامسة ‏والعشرين، حيث حلمت تحت زرقة السماء بأشرعة تدور، وبغرباء يقتربون منها يقدمون لها أوراقا ‏وأقلاما.وفي اليوم التالي سارعت الشعيبية لتحقيق حلمها وذلك بشراء الذهان الأزرق الذي يستخدم ‏في ذهن حواشي الأبواب. وبدأت ترسم بقعات وبصمات. وبعد مرور خمسة عشر يوما حصلت على ‏الألوان المائية وعلى لوحات، فكانت تشتغل كخادمة في النهار، ورسامة لحسابها بالليل في منزلها ‏الصغير، وهكذا ترعرع ولدها في هذا الجو الفني وكبر ليصبح رساما بارعا. ‏
وذات يوم جاء بيير كوديبرت لرؤية طلال برفقة الشرقاوي وآندريه الباز فأخبرته بأنها ترسم ‏وأخرجت غطاء أبيضا فعرضت عليه كل رسوماتها كان هذا قبل عشرين عاما، حيث ساعدها بيير ‏كوديبرت كثيرا وشجعها. وبعد ذلك ابتدأت بالنسبة لها مرحلة عرض رسوماتها في المعارض.‏

وقد كانت بساطتها سر نجاحها، فقد صرحت ذات يوم للصحافة الدولية ، تلخص تجربتها الإبداعية، ‏حيث قالت ” أنا أكرر ولكن هذا مهم، مثل رسوماتي وألواني فأنا ملونة في الأصل، ألواني ترمز ‏للحياة والطبيعة. فأنا أرسم مشاهد من الحياة العادية وكذلك مواقف غريبة،رسوماتي تجعلني سعيدة، ‏وانا جد سعيدة بالرسم، وبالمنزل، وبالكلاب….”‏
فقد استطاعت هذه الفنانة البسيطة أن تدخل بيوت وقلوب جميع المغاربة بفنها الفطري وأسلوبها في ‏الدفاع عن نمطها التشكيلي، كما كان بيتها فضاء ثقافيا يزوره جل المثقفين والفنانين، وكانت تجلس ‏في كرسي لوحدها والكل يراقب حركاتها ويستمع إلى نكتها ونوادرها.. ‏
ولم تتعلم حروف الهجاء، ولا قواعد المدارس الفنية وهذا سر نجاحها، لأنها ببساطة أسست لغتها ‏الخاصة وطبعت أسلوبا جديدا بعيد عن التكليف والتصنع، ولوحاتها تعرف حتى من دون توقيعها ‏وهنا تكمن قوة الفنان الحقيقي الذي يؤسس لنفسه بصمة تميزه عن الآخرين والشعيبية كانت تملك هذه ‏القدرة العجيبة.‏
اكتسبت الفنانة الراحلة الشعيبية شهرة في المغرب وخارجه، بحيث تحولت إلى رمز، وغدت قيمتها ‏الوطنية تضاهي قيمة أشهر الفنانين والسياسيين والرياضيين العالميين المغاربة، بل صارت مضربا ‏للمثل في هذا المضمار، ذلك أن الفنانة صاغت أسلوبا في التشكيل الفني غير قابل للتقليد أو ‏المضاهاة. ولم تلبث أن منحت لغيرها من النساء العصاميات الأميات فرصة ولوج عالم التشكيل. ‏فتوالت الأسماء، مثل فاطمة حسن زوجة أحد الفنانين المعروفين في نهاية الستينات، ثم راضية بنت ‏الحسين أم الفنان المعروف ميلود لبيض، وكثيرات أخريات…‏


وقد نظمت الشعيبية العديد من المعارض داخل المغرب وخارجه، كما أن لوحاتها توجد ضمن ‏مجموعات عمومية ببعض المؤسسات والمتاحف من ضمنها المؤسسة الوطنية للفنون المعاصرة ‏بباريس ومتحف الفن الخام بسويسرا ومتحف أوقيانوسيا بباريس ومتحف الفن الحي بتونس. كما ‏توجد أعمال الفنانة ضمن عدد كبير من المجموعات الخاصة في المغرب والخارج خاصة في ‏الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ولبنان ومصر والهند وكندا وإسبانيا وسويسرا وهولندا ‏وبلجيكا وهايتي واليابان وأستراليا ونيوزيلاندا والسويد والدانمارك وألمانيا.‏
كما منحت عشاق الفن في المغرب آخر أعمالها في القاعة الوطنية باب الرواح في الرباط، وكانت ‏لحظتها لا تزال تعاني المرض مما أعاق حضورها في ذلك المعرض الاستعادي والتكريمي. وفي ‏المعرض كانت لوحاتها الأخيرة تحمل رعشة الأصابع واهتزاز الفرشاة وتنطبع بألوان قاتمة تعلن عن ‏انغراس المرض في ثنايا الجسد الوهن. توفيت الفنانة الشعيبية يوم الأحد ال12 من صفر 1425 هـ ‏الموافق لــ 2 أبريل 2004 في أحد مصحات الدار البيضاء .‏
وقد نظمت الفنانة التشكيلية المغربية الراحلة الشعيبية أول معرض لها سنة 1966 بمعهد غوتة ‏بالدار البيضاء.‏
‏1966 معرض في سولستيك (‏Solstice gallery‏) باريس بفرنسا
‏1966 معرض في متحف الفن المعاصر باريس بفرنسا
‏1969 معرض في كوبنهاغن بالدانماركـ ثم بفرانكفورت في ألمانيا.‏
‏1970 معرض قاعات الحيل (“‏Les Halles aux Idées‏”) باريس بفرنسا
‏1971 معارض بقنصليات الولايات المتحدة في كل من الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس ‏بالمغرب
‏1972 دخلت لوحاتها مزاد علني في فندق دروت(‏drouot‏) بباريس في فرنسا
‏1973 معرض في سيباك (‏CIPAC‏) باريس بفرنسا
‏1974 معرض في جزيرة إيبيزا إسبانيا
‏1974 معرض في معرض الحقائق الجديدة باريس بفرنسا
‏1976 معرض في منتون بفرنسا
‏1977 معرض في متحف الفنون الحديثة ومعرض الحقائق الجديدة باريس-فرنسا
‏1980 معرض في معرض الملاك روتردام بهولندا
‏1980 معرض في برشلونة بإسبانيا
‏1989 معرض برواق المربع الأبيض بسويسرا.‏
‏1993 معرض بمتحف سانت أنغريت بألمانيا.‏
‏2003 الميدالية الذهبية للجمعية الأكاديمية الفرنسية للتربية والتشجيع.‏

مهندسة تناقش أول رسالة دكتوراه بالمعهد الوطني للتهيئة ‏والتعمير في الرباط

 

هاسبريس : ‏

‏ شكل “الإعفاء في التعمير وعلاقات السلطة بالمغرب، حالة فاس”، موضوع أول رسالة دكتوراه تتعلق بالتعمير ‏والتهيئة تمت مناقشتها في إطار شعبة الدكتوراه حول “التعمير والحكامة الحضرية والتراب”، التابعة للمعهد ‏الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط .‏
وأوضحت ورقة تقديمية صادرة عن المعهد الوطني للتهيئة والتعمير أن أطروحة الدكتوراة المذكورة، التي ‏ناقشتها الطالبة نادية السلاك، مهندسة معمارية بمدينة فاس،منذ بضعة أسابيع وتم تقديمها، أول الثلاثاء بالرباط ، ‏بحضور ادريس مرون،وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، تندرج في إطار مواكبة استراتيجية الوزارة ‏الوصية والهيئات التابعة لها وعلى رأسها الوكالات الحضرية والمفتشيات العامة والتي تهدف إلى الإسهام في ‏النقاش المتعلق بمختلف التحديات التي تستدعي العديد من الفاعلين والمتدخلين في مجال التعمير وإعداد التراب ‏الوطني.‏
وبهذه المناسبة، ذكرت الطالبة المهندسة السلاك، أنه “تم إنجاز هذا الموضوع، الذي يطرح العديد من ‏الإشكاليات في مجال التعمير والهندسة المعمارية، في مختلف مظاهره الاجتماعية والاقتصادية والقانونية ‏والسياسية”، مضيفة “أن الأمر يتعلق بتعميق فهم آليات وخلفيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالإعفاء في التعمير”.‏


وتشير هذه الأطروحة إلى أنه تمت مباشرة الإعفاء في التعمير، الذي يعد أداة موجهة لتلبية الحاجيات السوسيو-‏اقتصادية المتنامية للبلاد، في سنة 1999 كآلية استباقية فريدة ترمي إلى تحسين جودة الحياة من خلال تشجيع ‏الاستثمار.‏
وفي هذا الصدد، أبرز الوزير مرون أن أطروحة الدكتوراه التي تقدمت بها الطالبة نادية السلاك، تتناول ‏موضوع الإعفاء في التعمير، الذي يعتبر بغاية الأهمية والذي شكل بؤرة نقاش على مستوى الأسئلة داخل ‏البرلمان وتمت معالجته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بأول أطروحة دكتوراه في ‏هذا المجال والتي نسعى للاستفادة منها وجعلها انطلاقة للعديد من الأعمال العملية والمفيدة الأخرى، لكونها ‏تناقش أحد أبرز التيمات الأساسية ضمن مستجدات التعمير، وتتماشى مع إرادة الوزارة الوصية في توجيه ‏الأبحاث العلمية التي يتم إنجازها على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية تجاه موضوعات عملية تهم الحياة ‏اليومية للمواطنين. ‏
وذكر الوزير مرون أن الوزارة، وتجسيدا لإرادتها في العمل مع المؤسسات الجامعية على المواضيع العملية، ‏وإبرازا لإنفتاحها على محيطها الخارجي وقعت اتفاقيات مع العديد من المنظمات بهدف الاستفادة من أعمال ‏الطلبة، لاسيما طلبة الماستر والدكتوراه.‏
في سياق مماثل، أكد عبد العزيز عديدي، مدير المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، أن هذه الأطروحة، التي تعد ‏ثمرة عمل دام لأزيد من أربع سنوات، تشكل موضوع أول دكتوراه تعالج مجال التعمير.‏
وأضاف عديدي أن الأمر يتعلق بأول دكتوراه بعد الإصلاح البيداغوجي للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير”، ‏موضحا، في هذا الإطار، أنه تم اعتماد نظام الإجازة والماستر والدكتوراه “إل إم دي”، فضلا عن إنشاء مركز ‏دراسات الدكتوراه متخصص في التعمير والحكامة الحضرية والتراب الوطني بالمعهد، إلى جانب تدبير ‏المخاطر المتعلقة بالتنمية الترابية.‏
ومعلوم، أن ممارسة هذه المسطرة تم على نطاق واسع، لاسيما في المدن الكبرى من قبيل الدار البيضاء وفاس ‏ومراكش وطنجة، الأمر الذي يطرح قضايا تداخل الفاعلين وتعددهم وآليات عملهم في ما يخص التصميم ‏الحضري لفضاءات عيشهم، وذلك من خلال استخدام الإعفاء في التعمير.‏

فـوبــيا إليكــترونية

مليكـة المرابـــط  :

 
هكذا أصبحت حالتي بسبب الإيميلات المجهولة التي تصلني ، و‏بسبب كثرة وحجم هذه الرسائل ‏الإليكترونية ذات الطابع “الإحساني”، فقد توقفت عن شرب الكولا ومجموعة من ‏أنواع العصير البلدي الذي يباع على العربات، والرومي الذي يعبأ في العلب،بعد أن ‏عرفتُ انه بعضه قادر على إزالة بقع الحمامات‎ ‎التي كنا نظن أنها خالدة، و‎ ‎لم اعد ‏اذهب إلى السينما أو المسرح بسبب ‏خوفي من أن اجلس على كرسي فيه ابره تحتوي ‏على فايروس‏ السيدا، ولم اعد احتسي أي نوع من القهوة حتى لا أساعد إسرائيل و لم ‏اعد أزدرد الشوكولاته ‏والعلكة وحتى الزريعة لأنها في غالبيتها معجونه بشحم ‏الخنزير وما عاف السبع .‏
وقمت بإعادة إرسال مئات ‏الإيميلات طامعة بأن ادخل الجنة، عبر الطريق ‏الإليكترونية، وقلتُ في نفسي إن لم أرسلها ، فحتما سأُحشر مع أهــل النار والعياذ بالله ‏‏.‏
والغريب أن بعض الناس ممن عرفوا بالطيبة والطيبوبة باتت ‏‎ ‎رائحتهم ‏تشبه رائحة ‏‏الكلب الميت بعد أن دخلهم الوسواس الإليكتروني بدورهم، وقرءوا في إيمايلات ‏الإحسانية أن مزيلات العرق وبعد العطور وأنواع الصابون تسبب السرطان.‏
ولم يعد معظمهم يضع سيارته في الكراجات الكائنة تحت عمارات سكناهم أو أمامها ‏وإنما أصبحوا يضطرون إلى المشي مسافات طويلة خوفا من أن يأتي ‏شخص ‏‏ويرشهم بمخدر ويقوم ‏بسرقتهم أو إختطافهم .‏
وفي الأسبوع، المنصرم قام صديق جامعي برمي جميع الكراسي والطاولات والعلب ‏والصحون والمعالق البلاستكية التي بمنزله لأنها تسبب السرطان مما جعل ‏زوجته ‏تشك في صحة قدراته العقلية.‏
بل أن البعض توقفوا عن الإجابة على الهاتف ‏خوفا من أن تنضاف على فاتورت ‏مكالماتهم اليومية مكالمات أخرى مدسوسة إلى نيجيريا وأوغندة و‏الباكستان، وجزر ‏سيشيل والباهاماس وبلاد الواق واق.‏
كل هذا وذاكـ ، كان بسبب الإيمايلات “الإحسانية”، وصور الأمر باللامألوف والنهي ‏عن البديهي .‏
وبسبب هذه الإيمايلات “الإحسانية” توقفت سيدة من صديقاتي عن إحتساء أي مشروب ‏في علبة مقفلة خوفا ‏من أن تحتوي على بول أو فضلات الفئران والجردان، وصارت ‏لاتنظر إلى أي فتاة جميلة خوفا من أن تستدرجها إلى بيتها ‏وتقوم بتخديره ثم ‏تأخذ ‏إحدى كليته وتتركها نائمة في حوض استحمام محاطة بالثلج، كسمك متقادم.‏
وإني لأعرف محسنا مراكشيا صرف جزءا محترما من مدخراته على حساب الطفلة ‏‏”‏سعاد الغامدي” وهي طفلة مريضه بالسرطان أوشكت أن تموت أكثر من سبعة آلاف ‏‏مرة .. والمسكينة ما زال عمرها 7 سنين منذ سنة 1993، وشابا متأسلما ومتحمسا ‏إقترح على عائلته أن تستغني عن التلفزيون والثلاجة والغسالة والكمبيوتر ‏وساعات ‏الحائط والمكنسة الكهربائية والسخان لأنها من إختراع شركات صهيونية .‏
ورغم ذلك، لايزال البعض من أبناء المغرب الأسخياء على أتم ‏استعداد في أن ‏يساعدوا أي شخص من نيجريا يريد أن يستخدم حسابهم ‏لتحويل أملاك ‏عمه أو خاله ‏المتوفى والتي تزيد عن مئات ملايين الدولارات، ولا يبالون حتى بمن يسكن معهم في ‏نفس الحي من ضحايا الفقر والهشاشة .‏
بل أن هذا الوسواس الإليكتروني، وصل إلى أئمة المساجد والخطباء والمؤذنين ، فقد ‏تحدث خطيب شاب من حي المسيرة بمراكش، أنه قام بإرسال مئة رسالة إليكترونية، ‏لمايفوق مئة شخص، خشية أن يأتي يوم القيامة ويقول يا ليتني أرسلتها قبل أن أموت، ‏وكأن لذلك سند من الذكر الحكيم أو السنة المحمدية الشريفة.‏
والطامة الكبرى أن مدير مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء قام بإعادة إرسال مئات ‏الصور لآلهة هندوسية موضحا أن العملية تجلب السعد والحظ ، وخالطا بين التربية ‏الإسلامية و”التربية الوثنية”.‏

الطالبة الجامعية حنان أوبلا ملكة جمال الأمازيغ لسنة 2017

هاسبريس :

توجت الطالبة الجامعية حنان أوبلا، بنت الواحد والعشرين عاما، بلقب ملكة جمال الأمازيغ 2017، وذلك في حفل جرى بمدينة أكادير، في حين تم تتويج “مريم أبهاني” المنحدرة من منطقة تاركا نتوشكا  يلقب الوصيفة الأولى في حين عاد لقب الوصيفة الثانية إلى الشابة “حيا حي”ممثلة منطقة تيمولاي .

وعرفت المسابقة منافسة بين عشر حسناوات أمازيغيات تم ترشيحهن على أساس معايير تزاوج بين الجمال والثقافة العامة، من أصل 60 مترشحة، تم اختيارهن وفق معيار العمر الذي ينبغي أن يتراوح ما بين 18 و28 عاما، وإتقان اللغة الأمازيغية، والقوام، والجمال، والثقافة، والتعليم، والأصل .

وتنحدر حنان أوبلا من دوار أتبان بجماعة أكلوا ضواحي مدينة تيزنيت، ونجحت في أن تفوز بأغلبية أصوات الجمهور الحاضر وأعضاء لجنة التحكيم في الحفل الذي احتضنته الجامعة الدولية لأكادير بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية 2967، أو ما يعرف بـاللغة الأمازيغية بـ “إيضْ إينّاير”.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من جمعية “إشراقة أمل” الراعية الرسمية للمسابقة، فإن المتوجة حنان أوبلا بلقب ملكة جمال الأمازيغ ستكرس جزء من وقتها لمجموعة من الأعمال الخيرية، تنطلق بقافلة طبية لفائدة سكان الدواوير المهمشة في المناطق المعزولة، بالإضافة إلى الحملات التي تدعم التمدرس، وتقوم على محاربة الهدر المدرسي  والأمية بالمناطق المعزولة والنائية.

إحتفاء بالإبداع الثقافي النسائي في القنيطرة

‏هاسبريس : ‏

 

تحت شعار”تثمين الابداع الثقافي بصيغة المؤنث”، أحيت منظمة فضاء المواطنة والتضامن ملتقاها ‏الوطني الثاني مؤخرا، بدار الثقافة بمدينة القنيطرة.احتفاء بالذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة ‏باستقلال المغرب، وهو الملتقى الثقافي والفني السنوي الذي يلتئم بدعم من وزارة الثقافة وبشراكة مع ‏منظمة أبقراط تنمية وتضامن، تعزيزا وإبرازا للمسار المتميز للفعاليات النسائية المغربية المبدعة في ‏شتى الحقول.‏
وشكل الملتقى المذكور، محطة تنظيمية وإشعاعية ونوعية في مسار المنظمة كإحدى المكونات ‏الثقافية والإبداعية النشيطة في النسيج المدني الوطني، والمساهمة في مشروع التنمية والبناء ‏المجتمعي الديمقراطي من منظور استثمار الرأسمال اللامادي الوطني، واعتبارا لما لهذا الأخير من ‏دور كبير في التنمية المستدامة والنهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والحقوقية للمرأة المغربية، ‏اهتداء بالخطب والتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس في هذا المضمار. ‏
إلى ذلكــ، إشتمل برنامج الملتقى على العديد من الفقرات الثقافية والفنية و التكريمات تتخللها ندوات ‏فكرية وقراءات شعرية ووصلات فنية ذات الصلة بتثمين المنجز النسائي الوطن، والطاقات الإبداعية ‏النسوية في مختلف الحقول الثقافية والفنية، وإيمانا منها بما يكرسه دستور البلاد من حقوق وواجبات ‏في مجال النهوض بأوضاع المرأة، وما خص به هذه الفئة النشيطة في نسيج المجتمع من مهام ‏وأدوار جديدة في تحقيق التنمية المستدامة، وعملا بهذه المقتضيات وبأهدافها ومبادئها السامية، دأبت ‏المنظمة على تنظيم العديد من الأنشطة الثقافية، التربوية، الفكرية والتواصلية على امتداد ربوع ‏الوطن، الرامية سعيا للمساهمة الفعلية في تأطير وإدماج شريحة هامة من أجل كسب رهان الدمقرطة ‏والتحديث التنمويين للمغرب الحديث، الذي بلور مضامينه ويسهر على إرساء دعائمه جلالة الملك ‏محمد السادس.‏
وللإشارة، فقد عملت منظمة فضاء المواطنة والتضامن منذ تأسيسها سنة 2010 بالرباط، من خلال ‏العديد من الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية الهادفة لتمكين وتنشيط الفعاليات النسوية المبدعة في ‏شتى المجالات الثقافية والفنية وعبر مختلف المسارات المواطنة والتضامنية، وتكريم عدد من النساء ‏الرائدات في مجالات متعددة خصوصا ما تعلق بالثقافة والفن وإبلاغ رسالتها التنويرية والتربوية ‏النبيلة، من خلال التواصل والتفاعل مع مختلف أطياف حقل الإبداع المرتبط بشؤون المرأة وقضاياها ‏المجتمعية الكبرى، وفق منظور عصري يجعل من مفهوم التبادل والتعاون والتعاقد أداة خلاقة ‏لتطوير أدائها الداخلي والخارجي، تحديثا للممارسة الجمعوية وتحفيزا للطاقات الواعدة على الابتكار ‏الفكري واليدوي، وتطوير الشراكة مع وزارة الثقافة باعتبارها القطاع الحكومي الذي يرعى ويدعم ‏الحركة الثقافية والفنية ببلادنا وفقا لتعاقد مبني على دعم المشاريع الثقافية الجادة والنوعية. و انطلاقا ‏من التجربة التي تربط المنظمة بوزارة الثقافة منذ سنوات.‏