مهندسة تناقش أول رسالة دكتوراه بالمعهد الوطني للتهيئة ‏والتعمير في الرباط

 

هاسبريس : ‏

‏ شكل “الإعفاء في التعمير وعلاقات السلطة بالمغرب، حالة فاس”، موضوع أول رسالة دكتوراه تتعلق بالتعمير ‏والتهيئة تمت مناقشتها في إطار شعبة الدكتوراه حول “التعمير والحكامة الحضرية والتراب”، التابعة للمعهد ‏الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط .‏
وأوضحت ورقة تقديمية صادرة عن المعهد الوطني للتهيئة والتعمير أن أطروحة الدكتوراة المذكورة، التي ‏ناقشتها الطالبة نادية السلاك، مهندسة معمارية بمدينة فاس،منذ بضعة أسابيع وتم تقديمها، أول الثلاثاء بالرباط ، ‏بحضور ادريس مرون،وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، تندرج في إطار مواكبة استراتيجية الوزارة ‏الوصية والهيئات التابعة لها وعلى رأسها الوكالات الحضرية والمفتشيات العامة والتي تهدف إلى الإسهام في ‏النقاش المتعلق بمختلف التحديات التي تستدعي العديد من الفاعلين والمتدخلين في مجال التعمير وإعداد التراب ‏الوطني.‏
وبهذه المناسبة، ذكرت الطالبة المهندسة السلاك، أنه “تم إنجاز هذا الموضوع، الذي يطرح العديد من ‏الإشكاليات في مجال التعمير والهندسة المعمارية، في مختلف مظاهره الاجتماعية والاقتصادية والقانونية ‏والسياسية”، مضيفة “أن الأمر يتعلق بتعميق فهم آليات وخلفيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالإعفاء في التعمير”.‏


وتشير هذه الأطروحة إلى أنه تمت مباشرة الإعفاء في التعمير، الذي يعد أداة موجهة لتلبية الحاجيات السوسيو-‏اقتصادية المتنامية للبلاد، في سنة 1999 كآلية استباقية فريدة ترمي إلى تحسين جودة الحياة من خلال تشجيع ‏الاستثمار.‏
وفي هذا الصدد، أبرز الوزير مرون أن أطروحة الدكتوراه التي تقدمت بها الطالبة نادية السلاك، تتناول ‏موضوع الإعفاء في التعمير، الذي يعتبر بغاية الأهمية والذي شكل بؤرة نقاش على مستوى الأسئلة داخل ‏البرلمان وتمت معالجته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بأول أطروحة دكتوراه في ‏هذا المجال والتي نسعى للاستفادة منها وجعلها انطلاقة للعديد من الأعمال العملية والمفيدة الأخرى، لكونها ‏تناقش أحد أبرز التيمات الأساسية ضمن مستجدات التعمير، وتتماشى مع إرادة الوزارة الوصية في توجيه ‏الأبحاث العلمية التي يتم إنجازها على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية تجاه موضوعات عملية تهم الحياة ‏اليومية للمواطنين. ‏
وذكر الوزير مرون أن الوزارة، وتجسيدا لإرادتها في العمل مع المؤسسات الجامعية على المواضيع العملية، ‏وإبرازا لإنفتاحها على محيطها الخارجي وقعت اتفاقيات مع العديد من المنظمات بهدف الاستفادة من أعمال ‏الطلبة، لاسيما طلبة الماستر والدكتوراه.‏
في سياق مماثل، أكد عبد العزيز عديدي، مدير المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، أن هذه الأطروحة، التي تعد ‏ثمرة عمل دام لأزيد من أربع سنوات، تشكل موضوع أول دكتوراه تعالج مجال التعمير.‏
وأضاف عديدي أن الأمر يتعلق بأول دكتوراه بعد الإصلاح البيداغوجي للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير”، ‏موضحا، في هذا الإطار، أنه تم اعتماد نظام الإجازة والماستر والدكتوراه “إل إم دي”، فضلا عن إنشاء مركز ‏دراسات الدكتوراه متخصص في التعمير والحكامة الحضرية والتراب الوطني بالمعهد، إلى جانب تدبير ‏المخاطر المتعلقة بالتنمية الترابية.‏
ومعلوم، أن ممارسة هذه المسطرة تم على نطاق واسع، لاسيما في المدن الكبرى من قبيل الدار البيضاء وفاس ‏ومراكش وطنجة، الأمر الذي يطرح قضايا تداخل الفاعلين وتعددهم وآليات عملهم في ما يخص التصميم ‏الحضري لفضاءات عيشهم، وذلك من خلال استخدام الإعفاء في التعمير.‏

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.