هاسبريس :
إعتقلت المصالح الأمنية بالرباط سائق سيارة الأجرة المتورط في ارتكاب جريمة القتل العمد بواسطة السلاح الأبيض، والتي كان ضحيتها سائق سيارة أجرة من نفس الصنف، على إثر ملاسنة، تطورت إلى عراكـ لتفضي للجريمة.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني،أنه تم توقيف المشتبه فيه بتنسيق مع ممثل السلطة المحلية بضواحي منطقة عكراش، وذلك بعدما حاول الاختباء بورشة للأشغال بالقرب من عين المكان، بعدما انحرفت به السيارة في منحدر طرقي قريب من قنطرة على واد أبي رقراق، مشيرا أنه تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الدوافع والخلفيات الحقيقية التي كانت وراء ارتكاب الجريمة الشنيعة .
هاسبريس :
إعتقلت قوات الدرك الملكي التابعة لقيادة المؤسسة بجهة مراكش آسفي من إعتقال 30 شخص من مروجي المخدرات على مختلف اصنافها، ومجموعة من ذوي السوابق الجرمية المبحوث عنهم ضمن قضايا مختلفة، في عملية وصفت من طرف الرأي العام المحلي والجهوي بالإحترافية والاستثنائية، كللت بالتعاون مع مصالح سرية الدرك الملكي بتامنصورت على تراب عمالة مراكش.
وكان العقيد القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة مراكش آسفي، قد قاد كومندو خاص من عناصره، إشتمل على 12 سيارة وظيفية للدرك الملكي، مرفوقا بالقائد الاقيلمي و بدعم من من عتاصر المركز القضائي لمراكش وعناصر الدرك الملكي بنتامصورت، حملة أمنية تمشيطية واسعة النطاق انطلقت ليلة أمس الجمعة و إمتدت الى حدود السابعة من صباح يومه السبت 7 دجنبر الحالي مجموعة من الدواوير المحادية للمدينة المكوكية تامنصورت على مستوى تراب جماعة حربيل، مكنت من اعتقال 42 شخصا، بعد التحقق من هويتهم مما أسفر على إعتقال 30 مروجي “الشيرا”والكيف و الاقراص المهلوسة وحجز كميات مهمة من المخدرات، و اعتقال 12 من ذوي السوابق المبحوث عنهم من اجل السرقة بالعنف واعتراض السيبل، وهو ما إعتبرته جهات متابعة،لما يجري ويدور في “تامنصورت” بالعيد الإنتقالي الذي سيقطع مع ما كانت تعيشه ساكنة تامنصورت و المناطق المجاورة من رعب وخوف وحذر، نتيجة “تغوُّل”المجرمين، وركوبهم خيول الفوضى العارمة، والسيطرة على كل الطرق والمنافذ والمؤسسات الخاصة بمدينة تامنصورت.

هذا، ومن المرتقب ان يتم صباح غد الاحد 8 دجنبر، “جيش” المتهمين ممن تتراوح اعمارهم بين 19 و 42 عاما حسب مصادر متطابقة على انظار النيابة العام بمراكش لمتابعتهم بالمنسوب اليهم من أفعال جرمية، بعدما تم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهم.
حـــســن حـمـدان :
لقد شهدت عملية الانتقاء الأولي للإجتياز الاختبار الكتابي لسلك الدكتوراه بجامعة القاضي عياض بتاريخ الثالث من دجنبر الحالي، العديد من الإحتجاجات والمتابعات التي تجاوزت أسوار الجامعة المعنية، لترخي بظلالها على الرأي العام بالشارع المغربي، بعدما تسجيل ماوصفته ذات المصادر المحتجة من الطلبة بالخروقات من خلالها حرمان العديد من المترشحات و المترشحين من الإلتحاق بمباراة الدكتورا، رغم توفرهم على كافة الشروط المطلوبة على الصعيد الوطني .
وكشف المُحتجات والمحتجون أن عملية الإنتقاء، جرت بمنطق “باكـ صاحبـي” وبشكل تعسفي حسب تعبيرهم لــ”هاسبريس”، حيث عرفت إقصاء طلبة مميزين على مستوى سجلات التنقيط من جامعة القاضي عياض على الخصوص، و تكرار أسماء بعض الطلبة في لوائح الانتقاء بأكثر من مرة ، ووجود أسماء لمترشحين ضمن اللوائح لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة للترشيح، من ضمنها عدم حصولهم على شهادة الماستر الى حدود الان، ووجود مجموعة من المترشحين تسجلو قبل مناقشة رسائلهم، وأسماء لطلبة مسجلين بسلك الدكتوراه وتم إدراج أسمائهم كمترشحين جدد، فضلا عن عدم أخد النقط المحصل عليها في سلكي الاجازة والماستر بعين الاعتبار في الانتقاء الأولي.
وخلال الوقفة الإحتجاجية للطلبة المتضررين أمام مقر رئاسة جامعة القاضي عياض، صبيحة أمس بشارع عبد الكريم الخطابي في مراكش، إستنكر هؤلاء الممارسات التي وصفوها بالمحسوبية والزبونية ، وترضية الصداقات والولاءات، مؤكدين أن حيثيات عملية الإنتقاء، إبتعدت عن المصداقية والحياد والأكاديمية، مما صار يمس بسمعة الجامعة وطنيا وإقليميا ودوليا، ويخدش مكتسباتها، عبر ضرب مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة والحق في التعليم المنصوص عليهم دستوريا .
وذكر نفس الطالبات والطلبة المحتجون أن الجهة المسؤولة برئاسة الجامعة أغلقت أبواب الحوار، أمامهم حول معرفة أسباب الإقصاء الممنهج، معلنين عن تشبثهم في إتخاد كافة الاجراءات القانونية للحصول على حقهم في إجتياز الإختبار الكتابي .
مـحـمـد الـقـنـور :
تشارك مدينة مراكش في الفترة ما بين فاتح وخامس دجنبر الحالي في قمة عمداء المدن الناطقة كليا أو جزئيا بالفرنسية، والتي تنظمها الجمعية الدولية للمدن الفرنكوفونية AIMF بمدينة “بنوم بنه” بالكامبودج.
ويمثل مدينة مراكش في هذا اللقاء عبد الكريم الخطيب، المدير العام للمصالح، رفقة خديجة الفضي، نائبة عمدة مراكش، التي قدمت خلال ورشة يوم الاثنين 02 دجنبر الجاري المنظمة من طرف صندوق الأمم المتحدة لمحاربة السيدا، تجربة مدينة مراكش ومن خلالها الهيئات الصحية الوطنية والمدنية في مجال محاربة هذا الداء. وقد تميزت هذه الورشة أيضا بتوقيع العديد من المدن على “إعلان باريس” الخاص بمحاربة السيدا “الإيدز”.
وفي نفس الإطار، انطلقت الثلاثاء المنصرم أشغال قمة عمداء المدن الفرانكفونية، والتي تميزت بحدث تاريخي مهم، وهو ذكرى ميلاد هذه الجمعية ومرور 40 سنة على إحداثها، وقصد تحرير عاصمة البلد المنظّم من سيطرة الخمير الحمر سنة 1979 بعد حرب أهلية عصيبة وفتاكة.


هذا، ويشارك في هذا المؤتمر حوالي 400 ممثل محلي وخبير وشريك دولي، وسيتم التركيز على قضايا المدن، وكيف يمكن لها إعادة بناء نفسها واستعادة قوتها، ومواجهة التحديات الرئيسية والمستقبلية، ومنها إدارة البيانات الحضرية وحمايتها وتعزيزها، والتي يكون إنتاجها أساسيا لتعزيز التعاون بشأن إدارة هذه البيانات، ودعم التنسيق والتضامن مع وبين مدن جنوب شرق آسيا؛ إلى جانب قضايا المناخ التي ستكون أيضا في قلب النقاش.


وعلى هامش هذا المؤتمر، تقيم بلدية بنوم بنه لمدة شهرين معرضا للصور حول تطور منظر مدينة بنوم بنه على مدى السنوات الأربعين الماضية، من 1979 إلى 2019. وسيقام على رصيف نهر ميكونغ.
وتجدر الإشارة، أن اللقاء المعني شكل مناسبة لإجراء اتصالات على مستويات متعددة لتعبئة العمداء والخبراء المشاركين وإخبارهم بحدث مدينة مراكش عاصمة للثقافة الأفريقية خلال سنة 2020.
هاسبريس :
عرفت مدينة مراكش خلال الشهر المنصرم، تزامناً مع العطلة المدرسية وكدا تنظيم مجموعة من الأحداث الدولية البارزة، توافداً كبيراً لزوار المدينة المغاربة والأجانب. وقد لوحظت خلال هذه الفترة ديناميكية كبيرة على مستوى المزارات الأثرية والمناطق السياحية بالمدينة واكبتها تغطية أمنية كبيرة بغرض تنقيتها من جميع الخروقات الأمنية.
وفي مواكبة لحصيلة التدخلات الامنية المنجزة خلال شهر نونبرالمنصرم ، أفادت معطيات من ولاية أمن مراكش توصلت بها “هاسبريس” أنّ عناصر الفرقة السياحية وحدها، تمكنت من إيقاف 3 أشخاص مبحوث عنهم وطنياً، 217 شخصا من أجل انتحال صفة مرشد سياحي، 26 شخصاً من أجل السرقة، 159 شخصاً من أجل لعب القمار، 161 شخصاً من أجل السكر العلني البين، 101 شخصاً من أجل حيازة واستهلاك او ترويج المخدرات، و 10 أشخاص من أجل الضرب والجرح والعنف، 10 أشخاص من أجل حيازة السلاح الأبيض بدون سند قانوني وفي ظروف مشبوهة.
كما أفادت المعطيات المعنية ، أنه تم تقديم المساعدة لــ 67 شخصا يعانون من الاختلال العقلي بإحالتهم على المؤسسة الصحية المختصة، في حين تم إيواء 154 بدار البر والإحسان كانوا يعيشون حياة فيما شملت عمليات التنقيط 1310 شخصا.
هذا، وقد ساهمت عناصر هذه الفرقة في تنظيم حركة السير والجولان حيث تم ضبط 195 مخالفة مرورية من قبل عناصرها.
هاسبريس :
عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية :
أفاقت امرأة من غيبوبة استمرت لمدة شهر كامل، بعد تعرضها للاعتداء في مدينة سان فرانسيسكو بمقاطعة قرطبة بشمال الأرجنتين، لارضاع ابنتها عندما أخبرتها الطفلة أنها جائعة!، وكانت ماريا لورا فيريرا البالغة من العمر 42 عاماً، فاقت من غيبوبتها التي استمرت لمدة شهر كامل عندما جلست طفلتها بجانبها على السرير وهي تحاول ايقاظ والدتها لتخبرها أنها جائعة.
وأثارت يفظة” فيريرا” إندهاش الأطباء وإستغرابهم ، حيث أنهم قبل أسبوعين من الإفاقة أخبروا زوجها “مارتن ديلجادو” أنها معرضة لخطر الموت الدماغي، حتى أنهم اقترحوا عليه أن يتبرعوا بأعضائها!.
من جانبه قال “ديلجادو” الأب لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 17 و 13 عاماً وسنتين. إن كلمات طفلته “كانت مؤثرة للغاية” حيث أنها لم تكن تستوعب أن والدتها مريضة وليست نائمة، فما كان منها إلا أن صعدت فوق الفراش لتحاول ايقاظها وبالفعل “فعلتها” أمام ذهول الجميع، وقال الزوج : “الآن كل الأشياء الجيدة تبدأ، ستكون فيريرا قادرة على أن تكون مع أطفالها من جديد”.
هاسبريس :
فـكَّـكـ المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتنسيق مع الشرطة الوطنية الاسبانية، اليوم الأربعاء 4 دجنبر الحالي، خلية إرهابية موالية لــ”داعش” وذات أهداف إرهابية تتكون من أربعة عناصر تتراوح أعمارهم بين 24 و39 سنة، كما أسفرت العملية عن حجز أجهزة ومعدات الكترونية وهواتف نقالة وأقنعة وكتب ومخطوطات ذات طابع متطرف..
وأفاد بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن هذه العملية تأتي في ظل تصاعد حدة الخطر الارهابي الذي يتربص بالمملكتين المغربية والإسبانية ، وضد سعي أتباع تنظيم “داعش” لتكثيف انشطته خارج بؤر التوتر معتمدا على حملات تحريضية موجهة لمناصريه بمختلف الدول، وضمن الجهود المتواصلة للتصدي للخطر الارهابي ، التي تندرج في إطار التعاون الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الاسبانية أسفرت عن ايقاف ثلاثة عناصر ينشطون بفرخانة وبني نصار على تراب إقليم الناظور،ضمنهم شقيق أحد المقاتلين بالساحة السورية العراقية، تزامنا مع اعتقال زعيم هذه الخلية بضواحي مدريد العاصمة الاسبانية.
أورد ذات البلاغ، أن التحريات الأولية أكدت أن أعضاء هذه الخلية المتشبعين بالفكر المتطرف لتنظيم”داعش” انخرطوا في حملات تروج وتشيد بأعمال “داعش” الإرهابية بالموازاة مع تكثيف الدعوات التحريضية انتقاما لمصرع رأس جرائمهم وخليفتهم المزعوم، موضحا أن الأبحاث أظهرت أن عناصر هذه الخلية كانوا يعقدون اجتماعات لتتبع الأوضاع الراهنة بالساحة السورية- العراقية ، وكذا التخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية استجابة للدعوات المتكررة لقادة “داعش” التي تستهدف مختلف دول العالم.
وحسب ذات البلاغ، فسيتم تقديم المتشبه فيهم الى العدالة فور انتهاء الابحاث التي تجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
محـمـد القـنـور :
كشفت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، برئاسة الباحث الأكاديمي والفاعل الثقافي الأستاذ جعفر الكنسوسي، من خلال تنظيمها للدورة التاسعة لفعاليات الدورة التاسعة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية،على أن الثرات المغربي المتعلق بفنون السماع وضروب الإنشاد والطرب الغرناطي والأندلسي، يختزل عوالم متعددة من المسالك الروحية والطقوس المغربية العريقة التي توثق علاقة المغاربة بهويتهم الحضارية، بوذلكــ من خلال أمسيات السماع الصوفي والمديح النبوي التي تم إحياؤها بفضاء متحف الماء “أمان” في مراكش، تحت متابعة جماهيرية كبيرة، حج من أجلها العديد من المغاربة والسياح الأجانب لعاصمة النخيل من مختلف ربوع المملكة.
هذا، وشكلت فقرات الدورة التاسعة المعنية، خلال الفترة الممتدة منذ يوم 28 نونبر المنصرم إلى اليوم فاتح دجنبر الحالي، مناسبة لتقريب فنون السماع والمديح كجانب هام من التراث الموسيقي والغنائي الزاخر الذي تميز المغاربة ، ودأبوا على المحافظة عليه وتوارثه عبر الأجيال المتعاقبة منذ قرون خلت، وهو ما كشف عن قوة جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، وتجذر باعها في تحويل هذه الفنون إلى رسائل عابقة على خشبة المسرح، وعدم الإكتفاء في أن تظل محتضنة في الزوايا والمساجد والمزارات، ومحددة فقط مع أجندة مواسم الأقطاب الصوفية.

وإيمانا من الجمعية بكون فنون السماع والمديح تمثل جانبا هاما من التراث الموسيقي والغنائي الزاخر الذي تميز المغاربة بالمحافظة عليه وتوارثه خلفا عن سلف،فإن المهرجان المعني بتثمينه للتراث المادي واللامادي المغربي، أعطى رسالة
فصيحة على أن هذا الفن التراثي سيظل كبيرا وحيا ومتداولا ، وصامدا رغم تدفق الموجات الموسيقية الشرقية والغربية ورغم انفتاح الشباب المغربي الواسع الذي تابع المهرجان المذكور على صنوف الإبداع الجديد.
كما أبرزت فعاليات الدورة التاسعة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية،عمق المرجعية الصوفية في المملكة المغربية، التي طالما بلاد طالما وصفت من طرف المؤرخين والجغرافيين والرحالة والباحثين والمستشرقين بكونها أرض الزوايا المشرعة الأبواب على الذوق العرفاني والوجد الرباني، والصلاح والتقوى ،وأنها موطن الأولياء من الأقطاب والبدائل، ومن العلماء والمشايخ،حتى أن المملكة المغربية إستطاعت أن تصدر نجوما ساطعة في التصوف إلى المشرق العربي الإسلامي من أمثال لشيخ زروق في ليبيا، والشيخ أحمد البدوي والمرسي أبو العباس والحسن الشاذلي في مصر، وغيرهم نحو مختلف بلدان العالم .
وقد إتضح من خلال ندوات وإحتفاليات وسهرات وإصدارات الدورة التاسعة لفعاليات الدورة التاسعة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، أن فنون السماع والمديح تكتسي عشقا شعبيا عبر متونها الشعرية العامية البسيطة والصادقة والروحية وبإيقاعاتها الموسيقية العريقة والغير المركبة، ومن رمزية تؤكد على فرادتها كعيون من التراث الشعري الصوفي المغربي والعربي والكوني.

في نفس السياق، أكد الأستاذ الباحث جعفر الكنسوسي، رئيس جمعية منية ، ومدير لقاءات سماع مراكش، أن الدورة التاسعة من سماع مراكش، تروم إعطاء قيمة للهوية والتقاليد الثقافية والروحية بالمغرب، وتسعى نحو الاستجابة للحاجة الروحية والكشف عن الحكمة وعن تثمين ونشر تعاليم كبار شيوخ الصوفية عبر التاريخ المغربي والأزمنة الوطنية، ضمن إعداد مجالسَ للسماع الصوفي ومحاضرات فكرية ومراسيم تواصلية وعادات عريقة على غرار “الصبوحي” في أجواء روحانية وفقرات متنوعة ومتعددة تسهم في معرفة طرق الانفتاح والسماحة والحضترة والمحبة في الثقافة المغربية الإسلامية، مع صيانة السماع الصوفي كتراث فني مغربي يعانق العالمية، وكجسر ثقافي وروحي يربط بين مختلف الحضارات الإنسانية، من منطلقات التواصل الإنساني والكوني عبر الأنغام الصوفية وقصد إعتبار مدينة الرجال السبعة عاصمة لهذا الفن الروحاني الراقي وإعادة الاعتبار إلى الغنى الروحي والثقافي للمغرب.
حــنــان الـتـاجــر حبـيـب الله :
تميزت فعاليات الدورة التاسعة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، التي تشرف على تنظيمها جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته خلال الفترة الممتدة منذ يوم 28 نونبر الجاري إلى اليوم فاتح دجنبر الحالي بشراكة مع المجلس الجماعي لمدينة مراكش ومجلس عمالة المدينة، ومجموعة من المؤسسات الوطنية، بمشاركة عمدة الطرب الأندلسي الحاج محمد باجدوب، الذي شكل رفقة المصاحبة النغمية لجوق جمعية المنية، برئاسة العازف الموسيقي كريم أيت أبريكـ نبضة قلب الدورة المذكورة.
ومما زاد من تألق الدورة المعنية الحضور المتميز لكل من الفنانة المميزة بهاء الروندة، والفنانة الواعدة إبتسام بن علية، ومجموعة روح الطرب المراكشية برئاسة الموسيقي مولاي هشام التلمودي، وجوق المعهد الموسيقي لمدينة آسفي برئاسة شوقي الوزاني، والجمعية التازية لفنيي المديح والسماع برآسة حميد السليماني، وجمعية عشاق المديح والسماع بمراكش برئاسة الفنان مولاي جعفر المتوكل.
مـحـمـد الـقـنـور :
تحت زخم جماهيري شاسع، ومتابعات إعلامية وثقافية متمايزة، إنطلقت بمدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة منذ يوم 28 نونبر الجاري إلى اليوم فاتح دجنبر الحالي فعاليات الدورة التاسعة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، تحت شعار ” السماع به تظهر حرية الشخص ، وإنسانية الإنسان”، والتي تشرف على تنظيمها جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع المجلس الجماعي لمدينة مراكش ومجلس عمالة المدينة ومجموعة من الشركاء المؤسساتيين.
هذا، وعرفت فعاليات السهرة الإفتتاحية، حضور كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش آسفي، مرفوقا بالعديد من الشخصيات العسكرية، والمدنية، حيث تحتفي دورة هذه السنة من سماع مدينة مراكش للموسيقى الصوفية، بالشيخ أحمد بيرو أحد أعلام الطرب الغرناطي الذي أسدى الكثير للفن والتراث المغربي، والأستاذ الفنان المتميز في ذات المضمار أحمد الشيكي.

هذا، وعاش الجمهور المراكشي وزوار المدينة الحمراء من المغاربة والسياح الأجانب من عشاق الموسيقى الروحية العريقة،والتراث الوطني الأصيل،خلال السهرة الإفتتاحية، لحظات مميزة من السماع والمديح والأنغام الصوفية في حفلات موسيقية روحية تتغنى بقيم التسامح ودلالات التمدن، وعبق الدين الحنيف، متيما بصفاء المدائح النبوية التي تفننت في إلقائها في صيغة أذكار وأشعار صوفية،أحيتها مجموعة الزاوية الشرقاوية بمدينة أبي الجعد، تحت رئاسة المنشد الشيخ محمد الغرفي .
وتتميز مجموعة الزاوية الشرقاوية للإنشاد الديني وفن السماع، بأصالة أدائها، وقوة تنظيمها،وعراقة مقطوعاتها الإنشادية، حيث يؤكد رئيسها الشيخ الأستاذ الغرفي أن أعضاء الفرقة توارثوا أذكارها المؤداة من الأسلاف، وأنهم حافظوا عليها شكلا ومضمونا، مما أكسب الفرقة المذكورة صيتا كبيرا، يؤكد جمالية الأداء وقوة فن السماع المغربي.