الأوديسا : رؤية سينمائية موضوعية حول عقوبة تدمير الحضارات‎

مـحـمـد الــقـنـــور :

حول أوليس Ulysses البطل الأسطوري اليوناني، وملك جزيرة إيثاكا، وأحد أبرز شخصيات ملحمة الأوديسا للشاعر الشهير هوميروس، جرى حديث بيني وبين صديقي الأستاذ جعفر الكنسوسي الخبير في قضايا التراث المادي والغير المادي بمقهى الأدباء على بوابة حي القصور، بشارع الرميلة في مراكش العريقة، على أن فيلم الأوديسا الجديد، يتناول هذه الملحمة من زاوية موضوعية، لا من زواية المنتصرين على طروادة، ومن مشى على خطاهم من المخرجين الذين سبق لهم أن أخرجوا الفيلم في نسخ سابقة .
:
والحق، أن الحديث مع الأستاذ جعفر الكنسوسي، يكون ممتعا، وشيقا لما يتوفر عليه من ذاكرة قوية، وشخصية مثقفة ودماثة أخلاق، ونبل سريرة، ومن إطلاع وبحث في التراث وفي التاريخ، والعديد من المعارف، ثم لما يتميز به من أسلوب فريد وسهل ممتنع في الحديث إلى الناس، يجمع بين المتعة المعرفية والعمق التاريخي، والقدرة على ربط الوقائع التاريخية والحضارية، ببعضها البعض بشكل موضوعي وبلمسات لطيفة وإشراقية، وأدلة ملموسة.

ثم، ألح عليَّ الصديق الأستاذ الكنسوسي إلحاحا كريما، في أن أشاهد “الأوديسا” الصادر حسب ملصق ذات الفيلم 17 يوليو 2026 كفيلم سينمائي ضخم وجديد، والمعروض بإحدى صالات الميكاراما السينمائية في مراكش، ودفعني إلى ذلكــ ، دفعا مهذبا وأنيقا .

وبالفعل، فقد توجهت من مساء الغد إلى الصالة السينمائية المعنية، فعرفت من الملصق ومن الجنيريك أن الفيلم للمخرج المميز كريستوفر نولان، رفقة فريق من نجوم التمثيل العالمي من ضمنهم توم هولاند، آن هاثاواي، روبرت باتينسون، لوبيتا نيونغو، والممثلة الشهيرة زندايا، وتيموثي شالاميه، ثم أثناء المشاهدة، أدركتُ أن هذه “الأوديسا” المعروضة سينمائيا ليست فقط من نوع تلكــ الأفلام السينمائية التي دأبت على إستعرض الملحمة الشهيرة، وما فيها من مغامرات، ومن دراما تاريخية، وحبكة وتشويق وخيال، وإنما هو إعادة تناول سينمائي لملحمة الأوديسا للشاعر الكبير هوميروس، وإستحضار لمظهر من مظاهر صراع الحضارات الأبدي، ووقوف على حقيقة ذاكــ الصراع الخفي، الذي ظل دوما حاضرا بين الشرق الروحي والغرب المادي، فرحلة “أوليس” ملكــ مدينة “إيثاكا” الذي اشتهر بدهائه ومكره أكثر من إشتهاره بقوته البدنية، ورغم أن تفاصيل العقاب الذي حل بــ “أوليس” وجنوده التي وردت في أفلام هوليوود السابقة ظلت نفسها في هذا الفيلم، الذي عرف على مستوى الشكل إضافات تقنية سينمائية مثل استخدام مؤثرات كاميرات IMAX بالكامل مما أبرز إبداع و توجه المخرج نولان نحو هذه التجربة البصرية الضخمة ، وسعيه في تحسيس الجمهور كأنه جزء من سردية الفيلم، وتجاوز شكل الأفلام السابقة حول “الأوديسا” التي طغى عليها النمط الفرجوي والتشويقي، وغاب عنها ربط الأسباب بالنتائج .

وعلى كل حال، فمعروف لدى الجميع، أن “أوليس” هذا، كان ملكــا لمدينة “إيثاكا”، وأنه كان ضمن الملوك والفرسان والقادة والجنود الإغريق ممن حاصروا ثم دمروا وأحرقوا مدينة طروادة، بعد حصار وحروب إستمرت عشر سنوات، بل كان هو من إقترح خدعة حصان طروادة في أواخر العام العاشر، وابتكرها، وهي الخدعة التي أسقطت المدنية والحضارة في طروادة، ثم قضى “أوليس” بعدها عشر سنوات أخرى رفقة رجاله في التيه بالبحار والجزر والأحراش والشواطئ المهجورة والغابات بعيدًا عن وطنه عقابا له من الآلهة عن فعلته الشنعاء في حق الحضارة وفي حق طروادة ، فعاش خلالها الويلات بجزيرة “اللوتوفيج”حيث فقد بعض رجاله عقولهم وتركوا الرغبة في العودة بسبب أكلهم لزهرة اللوتس، ثم إلتهم “السيكلوب” ذاكـ المسخ العملاق في مغارة بغابات جزيرة “البوليفيموس” بعضا من رجاله، قبل أن يفقؤوا عينه الوحيدة التي تتوسط جبهته، ثم تعرض الناجون منهم لمكر وشر ساحرة جزيرة سيرس التي حولت في غياب “أوليس” معظمهم إلى خنازير، بعدها أشفقت عنهم وأعادتهم إلى صورتهم الإنسانية، قبل أن ينزل وأياهم إلى العالم السفلي، للقاء الأرواح واستشارة النبي تيريسياس، وقد قدم المخرج كريستوفر نولان، هذا “السيرس” كنبي ، وهو مفهوم شرقي وليس يوناني أو غربي، فالإغريق عرفوا السحرة والكهان والعرافين والشعراء والحكواتيين والشعراء والحكماء ولم يعرفوا الأنبياء كمفهوم شرقي ، وقد ورد مفهوم النبي من الشاعر هوميروس صاحب الأوديسا لكونه شرقي ، فقد ولد في أزمير، ولم يكن إغريقيا.

بعدها وخلال رحلة تيه “أوليس” هذه، أغلق آذان رجاله بالشمع وربط نفسه إلى صاري سفينته ليتجنب سحر أصوات حوريات البحر اللواتي لا يمكن مقاومة إغراءاتهن الشبقية القاتلة، ونداءاتهن له ولرجاله من أعماق البحر، قبل مواجهته للوحش البحري “سكولا” والمارد “كاريبديس” وتجاوز الدوامة البحرية القاتلة، والوصول إلى جزيرة الشمس، حيث تمردت عليه البقية الباقية من رجاله، فعصوا أوامره وذبحوا ماشية الإله “هيليوس” ، فنالهم من جراء ذلكــ ، عقابا شديدا، وسخطا كبيرا، وعذابا ما بعده عذاب ، وعرضوا أنفسهم للموت، فيقي وحده محتجزا من طرف “كاليبسو” تلكـ الحورية الحسناء التي أغوته لسنوات أخرى طويلة بلوعة العشق ودافع الحب، وهو الحب نفسه، والعشق عينه، اللذان دفعاها إلى السماح له بالعودة إلى مدينته “إيثاكا”، حيث عاد وحيدا شريدا منهكا، ومتنكّرًا في ثياب شحاذ، ليقتل الخطّاب المئة والثمانية الذين طلبوا الزواج من زوجته “بينيلوب” والتي بقيت تنتظره لعشرين سنة.

وطبيعي، فقد أحسن المخرج كريستوفر نولان، وطاقمه الفني وزمرته من الممثلات والممثلين العالميين، فهم حقيقة ما رمى له الشاعر الشرقي الكبير هوميروس بملحمته الأوديسا من إنتصار لحضارة طروادة تلكــ المدينة الشرقية الخالدة في التاريخ، وفي الأساطير وفي الوجدان الجماعي للبشرية، ثم، وضع يده عن مغزى الأوديسا عندما كشف أسباب عقاب “أوليس” الجحيمي الذي إستير لعشر سنين، وهو ما لم تذكره الأفلام ولا المسلسلات السابقة التي تناولت هذه الملحمة “الأوديسا”.

هذا، ويجمع العديد من المؤرخين، والأستاذ الكنسوسي أشار إلى هذا، أثناء حديثه إليَّ ، أن السلطان محمد الفاتح يرحمه الله غداة سقوط القسطنطينية سنة 1453 ميلادية، ذكر في خطابه أمام جيشه وساكنة القسطنطينية التي ستتحول لاحقا إلى ” اسلام بول” “مدينة الإسلام ” ثم إستانبول” أو “الأسِتانة”، أن فتحه لهذه المدينة التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنعم في حديثه على الجيش جيشها وعلى الأمير أميرها وفاتحها، ماهو إلا ثأر لطروادة ، وهي عبارة شهيرة تداولتها وحققتها الكثير من المصادر العثمانية الأصلية وأكدتها المصادر التاريخية الأوروبية الحديثة.

وعلى كل حال، فقد ربط السلطان الفاتح إنجازه العسكري المؤيد بالحديث النبوي، برؤية أوسع تتجاوز حدود الإسلام وإنجازات العثمانيين، ليضعه خلال القرن الخامس عشر الميلادي في إطار تاريخي حضاري عالمي.

ثم، أن مدينة طروادة لم تكن مدينة يونانية، وإنما كانت مدينة شرقية تقع في الأناضول ، في تركيا الحالية، وكانت ملمحا من أبرز ملامح الحضارات الشرقية، قبل أن يتكالب عليها الإغريق ليدمروها، ويستولوا على تراثها وخيراتها ، فقد دُمّرت عمرانيا و وحوديا على يد الإغريق في الملحمة الهوميرية، كما أن تأكيد الثأر في خطبة السلطان ربط بين الأتراك المسلمين الذين استقروا في الأناضول، وبين أحفاد الطرواديين من الناجين ، الذين تعرضوا للغزو الإغريقي، وهذا ما وقف عليه المخرج “كريستوفر نولان” بالكثير من الفرادة والموضوعية والتميز .

الصحافيون بجهة مراكش آسفي يطالبون بتطهير القطاع وبالحماية

مـحـمـد الـقـنــور : 

في إطار مشروع النقابة المساهمة والديموقراطية التشاركية من أجل تعزيز قيم الصحافة المواطنة والدفاع عن الحقوق المشروعة للصحافيين؛ عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، في مدينة مراكش بمقره المؤقت يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 اجتماعا إنصب حول مناقشة العديد من القضايا التنظيمية والتداولية والعلائقية والمهنية. 

هذا، وبعد تجديد الشكر لأعضاء الجمع العام المنعقد يوم 23 ماي الفارط على ثقتهم في أعضاء المكتب الجهوي للنقابة في جهة مراكش أسفي، وتثمين أجواء الالتزام بالقوانين المنظمة وحرية التمثيل والاختيار، وسمات الروح النضالية والديموقراطية التي عرفها الجمع العام المذكور، عبَّر المكتب عن ارتياح الفرع الجهوي لمجهود رئيس النقابة الزميل عبد الكبير أخشيشن في تدبير مجريات الجمع العام بما تحلى به من تدبير للصراع  بالنقاش الهادئ، ومن حرصٍ على التطبيق السليم بشفافية ونزاهة وديموقراطية، وإعمال للحق في التمثيل والانتخاب.

كما نوه المكتب الجهوي بالعمل التنظيمي الدؤوب المتواصل للمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، لتجديد الفروع الجهوية وتجسير التواصل بينها عبر اللقاءات الوطنية التشاورية والترافع المسؤول عن المهنة والمهنيين في التزام راسخ بالدفاع عن الحقوق والحريات في دولة القانون والمؤسسات.

 وفيما يتعلق بسيرورة الملف القانوني الذي ما يزال يراوح مكانه في دواليب الإدارة الترابية بانتظار تسليم الوصل المؤقت ثم الوصل النهائي، بعد تجديد هيكله، وقصد الترخيص للمكتب الجهوي لفرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش أسفي بمباشرة مهامه والشروع في مسؤولياته، لم يخف ذات المكتب ثقته في مسؤولي الإدارة الترابية والشؤون الداخلية في ولاية جهة مراكش أسفي، مُبديا مدى تفهمه للإكراهات التدبيرية والتحديات التي تواجهها إدارتهم في ظل الرقمنة والتحول إلى الإدارة الالكترونية، وداعيا إلى ضرورة تسريع وتيرة الأداء لتمكين الفرع الجهوي من وثائق الترخيص القانوني لتجديد مكتبه.

وإرتباطا بنفس السياق، طالب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، ولاية الجهة ومجالس الجماعات الترابية بمدينة مراكش، بمواصلة تنفيذ مشروع “بيت الصحافة” الذي انطلق في منطقة الحي المحمدي تشييده بمبادرة تشاركية متعددة الأطراف قادها السيد والي الجهة عامل عمالة مراكش الأسبق، لكن المشروع تعطل والبناء توقف فيما الأمل معقود على إرادة السيد والي جهة مراكش أسفي والسيدة رئيسة المجلس الجماعي للمدينة والسيد رئيس مجلس جهة مراكش أسفي والسيدة رئيسة مجلس عمالة مراكش وكل الفاعلين للاهتداء بخطوات جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي حرص على افتتاح بيت الصحافة في طنجة برعاية سامية وعطف مولوي للصحافة والصحافيين.

من جهة أخرى، تابع المكتب النقابي الجهوي ظروف اشتغال الصحفيين في مواقع الخبر ولدى مصادره، فسجل بكل أسف الفوضى التي ارتقت بمنتحلي الصفة الى “وكالات أنباء” توزع الاخبار من مصادرها الموثوقة بتواطؤ مع مسؤولين ومنتخبين ومن شخصيات رسمية وإدارات عمومية، مشددا على وجوب تفعيل القانون وبحزم في مواجهة التهافت بغير مؤهل، على الخبر في مصدره لاسيما في المجالس العمومية والمؤتمرات واللقاءات الرسمية والتظاهرات الثقافية والرياضية والمهرجانات الفنية وغيرها.

إلى ذلكــ ، دعا المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، المسؤولين والمنتخبين في الجهة إلى التعاون لتطهير قطاع الصحافة والاعلام من الدخلاء والطفيليين، وتحصين المعلومة والخبر لفائدة الشرعية والصدقية والمسؤولية الخاضعة للمحاسبة، كما أهاب بالاعلاميين والصحفيين المهنيين في الجهة الى التزام أخلاقيات المهنة وأعرافها والتحلي بالمهنية في نقل الخبر واستقائه من مصادره بنزاهة ومروءة.

ووقف المكتب النقابي الجهوي المذكور على حالات الاعتداء الجسدي والمادي التي يتعرض لها زملاء صحفيون، ومختلف أساليب التضييق التي تطالهم خلال مزاولة مهامهم وما يستهدفهم من سلوكيات تروم عرقلة القيام بأدوارهم، معلنا تضامنه مع هؤلاء الصحفيين ممن واجهوا هذه المواقف في تراب سيدي يوسف بن علي في مراكش، وكذا بعد نشر مقال عن مؤسسة جامعية، مطالبين بأهمية توفير الأمن والحماية للجسم الإعلامي في مواقع تغطية الأحداث.

كما أكد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، على ضرورة مواصلة العمل التنظيمي في الجهة بتجديد وتأسيس الفروع المحلية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش- أسفي، وتجديد الانخراطات وتوسيع قاعدة المنخرطين، وتنفيذ برنامج طموح سنوي لمشاريع التكوين والتأطير والتأهيل والدعم في المجالات المهنية والاجتماعية والثقافية والرياضية؛ داعيا إلى تشكيل لجنة تنسيق وتعاون من الصحفيين ذوي الأهلية في نبل ومروءة المشهود لهم بالكفاءة والاقتدار المهني والاجتماعي، لمصاحبة المكتب الجهوي بتجاربهم وخبراتهم عند ضرورات التحكيم وفي كل استشارة.

وخلص إجتماع المكتب الجهوي المعني بتشديده على التزامه بترسيخ للدفاع عن مهنة الصحافة وعن حقوق الصحفيين بما يضمن لهم الكرامة والعزة في إطار من الحرية والالتزام بأخلاق المهنة وأعرافها وبالقوانين الجاري بها العمل، والتأكيد على إعمال مبادئ النزاهة والشفافية والعمل مع كافة الأطراف والجهات بروح المسؤولية في إطار مفهوم النقابة المُساهِمة والقائمة على الرؤية التشاركية.

شرطة فاس توقف شخصًا بتهمة انتحال صفة إطار أمني

مـحـمـد الـقـنــور : 

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس ، مساء أمس الاثنين 06 يوليوز الجاري، من توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون.

وكانت مصالح الأمن الوطني بمدينة فاس قد توصلت بمعطيات حول انتحال شخص صفة إطار بالمصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، لأغراض وخلفيات تعكف الأبحاث على تحديدها، قبل أن يتم تحديد هويته ويتم توقيفه .

وقد مكنت عملية الضبط والتفتيش من العثور بحوزة المشتبه فيه على شارات مهنية يجري التحقق من صحتها ومصدرها، فضلا عن أصفاد تشبه تلك المستعملة من قبل عناصر الشرطة.

إل ذلكــ ،  تم الاحتفاظ بالمشتبه به تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.

تطبيقات النقل تقود لإختطاف واعتداء جنسي يهز الدار البيضاء

مـحـمـد الـقـنــور : 

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، زوال اليوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق باختطاف واحتجاز سيدة وتعريضها لاعتداء جنسي.

وكانت مصالح الشرطة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية إشعار توصلت به من سيدة تزعم بأن صديقتها تتعرض للاحتجاز ولاعتداء جنسي من طرف المشتبه فيه، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد مكان تواجد الضحية، فضلا عن توقيف المعني بالأمر وهو في حالة تلبس بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أقدم المشتبه فيه على إيهام الضحية بكونه يزاول النقل باستعمال التطبيقات الإلكترونية، حيث نقلها على متن سيارة خفيفة واحتجزها بداخلها على مستوى مرآب إقامة سكنية، وذلك قبل أن يعرضها لاعتداء جنسي.

إلى ذلكــ ، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية،  وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.

عيون المغرب التي لا تنام، تفككـ شبكة إرهابية قبل لحظة الصفر

مـحـمـد الـقـنــور : 

أحبطت المصالح الأمنية المغربية صباح اليوم الإثنين 6 يوليو الحالي،عملية إرهابية، إعتبرت حسب مراقبين من أخطر المخططات الإرهابية  التي إستهدفت أمن المملكة، وذلكــ بعدما تم حجز أسلحة ومواد متفجرة وأدوات تصنيع عبوات ناسفة في مدن متعددة، أبرزها إنزكان وأكادير والدار البيضاء.

وكشفت العملية الأمنية التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن شبكة متطرفة على ارتباط وثيق بتنظيم “داعش” في الساحل الإفريقي.

هذا، وكان كل من المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، قد إعتقل منفذي هذه العملية الأمنية، في كل من أكادير، إنزكان، تارودانت، الدار البيضاء، الحاجب، تطوان، الفقيه بن صالح، وآسفي، حيث تم إعتقال عشرة أشخاص، بينهم قاصر ومعتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.

كما تم حجز محتويات خطيرة وضبط مواد وأدوات تدخل في إعداد أعمال تخريبية من أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات طابع متطرف تشرح طرق تركيب العبوات الناسفة، ودعامات رقمية وتسجيلات تتضمن إعلان البيعة لتنظيم “داعش”، وتهديدات صريحة باستهداف منشآت داخل المغرب، مع سيارة رباعية الدفع معدلة لتعمل بغاز البوتان، كانت مهيأة لتنفيذ عملية التفجير الإرهابي أو الدهس الانتحاري، بالإضافة إلى قنينات غاز وطناجر ضغط معبأة بالمسامير ومتصلة بأسلاك كهربائية، إضافة إلى مواد كيميائية صلبة وسائلة وأجهزة تلحيم وقواطع كهربائية.

في سياق مرتبط، قامت السلطات بإجلاء السكان المحيطين بالمستودع في إنزكان، واستُخدمت روبوتات وأجهزة استشعار دقيقة لفحص المتفجرات قبل السماح لفريق مسرح الجريمة بإجراء المعاينات التقنية.

والحق، أن هذه العملية التي وصفت بالدقيقة علميا و بالاحترافية إستخباراتيا  من طرف الدوائر المتابعة والأوساط المختلفة، فإنها أكدت على جاهزية الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، والتصدي لمختلف سبل إنشاء وتحضير الخلايا المتطرفة.

كما عكست ذات العملية الأمنية، قوة التنسيق الاستخباراتي العالي بين الأجهزة الوطنية في تتبع الخلايا قبل تنفيذ مخططاتها.

عائشة آيت بلعربي تحضر حفل استقبال بالسفارة البريطانية

مـحـمـد الـقـنــور : 

في أجواء بهيجة، وضمن طقوس ترحاب مميزة، نظمت سفارة المملكة المتحدة بالعاصمة الرباط  حفل استقبال رسمي لفائدة الفاعلين والفاعلات الجمعويات المغاربة بمناسبة عيد ميلاد الملك شارل الثالث، وذلك بمقر إقامة السفير البريطاني بالمغرب فيليكس بنفيلد الذي كان مرفوقا بحرمه ميليسا بنفيلد، والطاقم الإداري الدبلوماسي للسفارة.

وتميز الحفل بحضور شخصيات دبلوماسية وثقافية و جمعوية مغربية بارزة، كانت الفاعلة الجمعوية عائشة آيت بلعربي، رئيسة جمعية شمس تانسيفت للصحة النفسية من بينها. 

هذا، وكانت أيت بلعربي قد تلقت دعوة رسمية شخصية من السفير البريطاني وحرمه، في اعتراف بدورها الريادي في تعزيز الصحة النفسية والعمل الجمعوي بالمغرب، وهو ما إعتبره متتبعون رسالة تقدير من الدبلوماسية البريطانية للجهود المدنية المغربية، وتأكيدا بكون العمل الجمعوي في مراكش، وعلى المستوى الوطني أصبح يشكل جسرًا للتواصل الثقافي والإنساني بين الشعوب، ومنصة متميزة لنشر قيم الانفتاح والحوار، حيث التقت خلال الحفل شخصيات من مشارب مختلفة في فضاء واحد، مما عزز جسور التعاون بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة في مجالات متعددة، من ضمنها الصحة، والثقافة، والتعليم.

في ذات السياق، ثمن مجموعة من المهتمين والخبراء في مجالات الطب النفسي حضور آيت بلعربي، بصفتها رئيسة جمعية تُعنى بالصحة النفسية، مما عكس أهمية إدماج البعد الإنساني والاجتماعي في العلاقات الدولية، والتعريف بصورة الفاعل الجمعوي في المغرب كإطار منفتح على الشراكات التي تخدم الإنسان أولًا.

من جهتها، أبرزت أوساط جمعوية من مراكش، أن مشاركة عائشة آيت بلعربي في هذا الحفل الدبلوماسي الذي وصفوه بالراقي ليست مجرد حضور بروتوكولي، وإنما رسالة قوية عن مكانة الفاعلين الجمعويين في تعزيز الحوار الثقافي والإنساني، وترسيخ قيم التعاون بين المغرب والمملكة المتحدة.

سرقة من داخل سيارة بمراكش وإعتقال قاصرين

مـحـمـد الـقـنــور : 

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، مساء أمس الاثنين 15 يونيو الجاري، من توقيف قاصرين يبلغان من العمر 17 و 14 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة من داخل سيارة.

وكانت مصالح الشرطة بمدينة مراكش قد رصدت شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أربعة أشخاص يرتكبون عملية للسرقة من داخل سيارة مركونة بالشارع العام، حيث أظهرت الأبحاث والتحريات المنجزة أن صاحب السيارة لم يقدم أية شكاية في شأن ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

في ذات السياق، قادت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية إلى تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيف اثنين منهم، حيث تم العثور بحوزتهم على جزء من الأشياء المتحصلة من عملية السرقة.

هذا، وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما القاصرين تحت تدبير المراقبة رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف المشتبه فيهما الثالث والرابع بعدما تم تحديد هويتهما الكاملة.

في بادرة تاريخية غير مسبوقة، جمعية المنية تعيد فنون الحكاية لمراكش

مـحـمـد الـقـنــور : 

لاشكــ أن الحكاية الشعبية في مراكش على غرار باقي الحواضر المغربية تشكل جزءأ أصيلا من الثقافة الجماعية، ومنصة على التعبير الوجداني الجماعي المتوارث و المتواتر وترسانة للقيم المغربية، وليست مجرد مظهر من مظاهر التسلية.

وقد شكّلت ساحة جامع الفناء في مراكش، أشهر وأعرق فضاء حي لتداول القصص وحكي السير والملاحم، بالإضافة إلى ساحات مغربية في كل من فاس ومكناس، ووزان و تارودانت والسمارة وبالأسواق الأسبوعية في أعماق القرى والدواوير بالوطن حيث كان الحكواتيون يجمعون الناس في حلقات، ويروُون لهم قصص الأنبياء والأولياء، وحكايات “ألف ليلة وليلة”، والملحمات الشعبية العتيقة على غرار الأزلية والعنترية و الحمزاوية وذات الهمة، وصولا إلى النوادر الساخرة لجحا ولغيره،وقصص الأنبياء والأولياء،والصالحين والعارفين، وحكايات “ألف ليلة وليلة”، والملحمات الشعبية العتيقة على غرار الأزلية والعنترية والحمزاوية وذات الهمة، وصولا إلى النوادر الشيقة والساخرة وغيرها.


وعبر القرون الطويلة فقد ظلت هذه الحلقات بمثابة معاهد ثقافية شعبية، حافظت على التوازن بين البعد الروحي والبعد الاجتماعي، وإذكاء روح التشويق والجمال والخيال لدى المستمعين.

لكن مع مرور الزمن، بدأ عدد الحكواتيين والزجالين والمطربين القصاصين الشعبيين كالفقيد مولاي أحمد قلوش والفقيد عبد الكريم الفيلالي صاحب القصة المغناة “حكاية بوفسيو والسبع” والقصة المغناة “سيد العلا” و”قصة النقائض المغناة بين مدخن الكيف وشارب الخمر” و”قصة الدرهم” وغيرها يتناقص بشكل ملحوظ، وأصبحت وضعيتهم المادية والاجتماعية هشة، مما هدد استمرار هذا التراث المغربي الزاخر والفريد من نوعه والغير المادي.
في هذا السياق، بادرت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته إلى تأسيس مدرسة مراكش للحكي، باعتبارها مركزًا للتكوين والتأهيل، تروم إنقاذ المكانة المعنوية السردية والوظيفة الثقافية لساحة جامع الفناء، وتكوين جيل جديد من الحكواتيين الشباب، ذكورًا وإناثًا، قادرين على تقديم فن الحكاية في الساحة وفي فضاءات ثقافية متعددة كالمراكز الثقافية و دور الشباب، الجامعات، المسارح، المهرجانات، والفنادق والمنتجعات السياحية وحتى السجون ودور الأيتام.

كما وضعت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته ، أسُسَ هذه المدرسة، من خلال برنامج متكاملً يجمع بين النظري والتطبيقي والميداني، بمعدل 20 ساعة أسبوعيًا، موزعة على حصص دروس في فنون الحكي تحت إشراف كل من المعلمين الحكواتيين مثل محمد بارز وعبد الرحيم الأزلية، موازاة مع محاضرات ودروس في الأدب والتاريخ والتصوف للأستاذ جعفر الكنسوسي الخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي والغير المادي، وورشات حول مسرحة الحكاية للأستاذ الجامعي المسرحي إبراهيم الهنائي، يمزج أثنائها بين التقنيات الإيصاتية للكلمات وحركات الجسد ودلالات الإيماءات.

إلى ذلكــ ، يشتمل البرنامج المذكور، مجلسا حكواتيا أسبوعيا مفتوح لفائدة الجمهور، باللغة الفرنسية مع الأستاذ باتريك مناك، وباللغة الإنجليزية مع الحكواتي الأستاذ زهير الخزناوي، فضلا عن حلقات ميدانية منتظمة في جامع الفناء، وزيارات ميدانية لمعالم تاريخية ومتاحف ومؤسسات ثقافية.

وإستمرارا في إشعاعها المحلي والوطني والدولي فقد دأبت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته ، على تنظيم ورشات للخط العربي وتعلم أسرار الكتابة المغربية الأندلسية مع الخطاط الفنان الأستاذ عبد الغني ويدة، فضلا عن دروس نظرية وتطبيقية في فنون السماع والمديح، والطرب الأندلسي وموسيقى الألة للشيخ والعمدة في هذا المجال الحاج محمد باجدوب ، والموسيقى إضافة إلى فنون الملحون والزجل والموسيقى الشعبية.

هذا، وتقوم البنية التنظيمية لمدرسة الحكي بمراكش، على لجنة علمية وفنية تتشكل من الأكاديميين والحكواتيين المحترفين والموسيقيين تتولى وضع الاستراتيجية وتحديد البرامج والإشراف على التكوين، يرأسها الأستاذ الخبير الأكاديمي جعفر الكنسوسي، وتضم علماء وأكاديميين وجامعيين ومهندسين وخبراء وفنانين مبدعين في مختلف ضروب الفن التعبيري والفن التشكيلي، كما يتشكل طاقمها الإداري من مدير وحارس عام وكاتبة، إضافة إلى طواقم وظيفية مختصة في الحراسة والصيانة والإعداد، وذلكــ بشراكات مع جامعات مغربية وجامعات أجنبية، ومراكز ثقافة، وإدارات متاحف، ومعارض وطواقم مسؤولة عن مهرجانات، ومؤسسات عمومية ومؤسسات خاصة ودور شباب، وذلكــ قصد الحفاظ على التراث الشفوي غير المادي الذي تعاني حلقاته من الاضمحلال، وتأهيل الشباب الحكواتيين بمهارات مهنية تضمن لهم حياة كريمة ومكانة اجتماعية، والإستمرار في إعادة الاعتبار لساحة جامع الفناء باعتبارها فضاءً ثقافيًا عالميًا مصنفًا من طرف اليونسكو كتراث شفوي للإنسانية، والمساهمة في التنمية الثقافية وفي تجويد الصناعات السياحية عبر تقديم عروض حكواتية في فضاءات متنوعة.


والحق، أن مدرسة مراكش للحكي كمبادرة تاريخية وثقافية من جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، لا تعتبر مجرد مؤسسة تعليمية، وتواصلية فقط، بل مشروعا حضاريا يسعى بخطى علمية وخرائط منهجية نحو إنقاذ ذاكرة جماعية مهددة بالاندثار، وإعادة الاعتبار لفن الحكاية باعتباره فنًا جامعًا بين الأدب والمسرح والموسيقى، وبين التراث والحداثة، من خلال تكوين جيل جديد من الرواة.

كما تسعى ذات المدرسة إلى ضمان استمرارية هذا الفن العريق، وإلى جعل مراكش مرة أخرى عاصمة للحكاية الشعبية، كما كانت عبر قرون، ومنذ زمن الأديب المؤرخ والعالم الموسوعي لسان الدين بن الخطيب، الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي ، أي القرن 8 الهجري.

مؤتمر علمي بمراكش حول علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية

مـحـمـد الـقـنــور :

إختتمت قبل قليل، أشغال المؤتمر الدولي حول علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية، والذي إنعقد تحت شعار: “علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية : رؤى متقاطعة بين علم الأعصاب والطب النفسي والتحليل النفسي” على مدى يومي الجمعة 12 والسبت 13 يونيو الجاري بكلية الطب والصيدلة في مراكش، بمشاركة العديد من الأساتذة المختصين والخبراء في مجالات الذكاء الإصطناعي والأطباء والمحللين السوسيو نفسانيين والباحثين في قضايا الفلسفة نقاط الإلتقاء والتأثير بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية، وكيفيات وأليات الحفاظ على البعد الإنساني للعلاج والرعاية الصحية في زمن تتزايد فيه مساهمة الخوارزميات والأنظمة الذكية في توجيه القرارات الطبية .

هذا، وسلط المؤتمرون والمؤتمرات خلال أشغال المؤتمر المذكور الذي تظمته الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي، والمركز المغربي لعلوم الأعصاب والأمراض النفسية بشراكة مع مستشفى ابن نفيس، الفيدرالية الوطنية للصحة النفسية، وجمعية يوسف بن تاشفين، وكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة القاضي عياض، الضوء على قضايا راهنة تمس الإنسان المغربي المعاصر في عمقه النفسي والعصبي، والتأكيد على مكانته كجسر بين المعرفة العلمية والذاكرة والمعطيات الثقافية.

كما ناقش المؤتمرون والمؤتمرات محاور متعددة على غرار التوحد وعلاقته بعلم الأعصاب، دور المؤشرات الحيوية في الطب النفسي، والعلاقة بين الذكاء الاصطناعي والذاتية، مع تقديم أبحاث وعروض حول الميكروبيوت والأمعاء والدماغ، وتأثير البيئة على الجهاز العصبي.

إلى ذلكــ ، لم تقتصر محاور المؤتمر على الجانب العلمي، بل تطرقت إلى أبعاد إنسانية تتقاطع مع التحليل النفسي والمعرفة الفلسفية، وهي المحاور التي منحت المؤتمر طابعًا متعدد التخصصات من طرف مؤسسات وطنية بارزة وجمعيات متخصصة في الطب النفسي وعلم الأعصاب، ما عكس قوة التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني.

وتجدر الإشارة، أن مؤتمر “Neurosciences, Intelligence Artificielle et Santé Mentale” لم يكن مجرد لقاء أكاديمي، بل شكل دعوة للتفكير في مستقبل علوم الأعصاب الأساسية والسريرية، والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الطب والرعاية الصحية، والتداخلات بين طب الأعصاب والطب النفسي، والحوار بين التحليل النفسي وعلوم الأعصاب، والفلسفة والأخلاقيات في عصر الذكاء الاصطناعي، والصحة النفسية المجتمعية والتحديات الاجتماعية المعاصرة، ودور التكنولوجيا الرقمية في حياة الإنسان ، وجوهر العلاقة بين العقل والآلة، وجسور التلاقي بين التراث والابتكار، حيث أثبت الجهات المنظمة للمؤتمر حسب العديد من المتابعين، أنها فضاء للحوار العلمي والأكاديمي العالمي حول القضايا الكبرى للإنسان المعاصر.

ومعلوم أن الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي (MADP) تعتبر جمعية علمية مغربية تُعنى بتطوير البحث والتكوين والممارسة في مجال الطب النفسي ذي التوجه السيكودينامي والتحليلي النفسي، وتسعى إلى تعزيز الحوار بين مختلف المقاربات العلاجية والعلوم الإنسانية ، كما يعد الائتلاف المواطن لعلوم الأعصاب والأمراض النفسية (CNAMNP) شبكة وطنية مرجعية في دعم البحث العلمي والتعاون الأكاديمي في
مجالات علوم الأعصاب والاضطرابات النفسية والعقلية، وتعمل على تشجيع الابتكار وتبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين.

توقيف 11 شخصًا مبحوثًا عنهم دوليًا في عمليات أمنية متزامنة

مـحــمــد الـقـنــور :

بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني  اليوم الاثنين 08 يونيو الجاري، عن إعتقال 11 شخصا، وهم 10 أشخاص يحملون الجنسيات المزدوجة المغربية والفرنسية والبلجيكية والهولندية ومواطن فرنسي، وذلك لكونهم يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية وأخرى على الصعيد الدولي.

وجرى إعتقال المشتبه فيهم خلال عمليات أمنية متزامنة جرى تنفيذها بكل من مدن مراكش وطنجة، وذلك بعد أن أظهرت عملية تنقيطهم بقواعد معطيات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، أن 10 أشخاص من بينهم يشكلون موضوع نشرات حمراء صادرة بطلب من السلطات القضائية بدول فرنسا وبلجيكا وهولندا.

ويتعلق الأمر بستة مواطنين فرنسيين من أصول مغربية، يشكلون موضوع مذكرات بحث صادرة بطلب من القضاء الفرنسي، وذلك لتورطهم في قضايا جنائية تتنوع بين تبييض الأموال والانتماء لمنظمات إجرامية لتهريب المخدرات والنصب والاحتيال بالإضافة إلى ثلاثة مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية مبحوث عنهم من قبل القضاء البلجيكي من أجل تورطهم في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي.

كما كان من بين الموقوفين خلال هذه العمليات الأمنية النوعية مواطن هولندي من أصول مغربية مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء وذلك للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي وتبييض الأموال.

إلى ذلكــ ،  قادت هذه العمليات إلى توقيف مواطن فرنسي، أظهرت عملية تنقيطه بقواعد معطيات الأمن الوطني، أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك من أجل تورطه في قضية تتعلق بتبييض الأموال.

هذا، وأسفرت عمليات التفتيش التي واكبت هذه التوقيفات عن حجز مجموعة من الساعات والمتعلقات الشخصية والسيارات والدراجات النارية الفاخرة، فضلا عن حجز مبالغ مالية بالعملات الوطنية والأجنبية وبطائق بنكية وهواتف نقالة وجرعات من مخدر الكوكايين وجوازات سفر ووثائق تعريفية تخص المشتبه بهم، حيث  تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة الأبحاث الذي تشرف عليه النيابات العامة المختصة، وذلك من أجل البحث معهم حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم في ملفات الشكايات الرسمية الأجنبية، التي تفرض إخضاعهم لإجراءات البحث والمحاكمة طبقا لمقتضيات التشريع الوطني بالنظر لجنسيتهم المغربية.