أجانب سكنتهم مراكش : قصصُ عشقٍ للأرض والنكهة البهجاوية

محمـــد القــنـــور ‏:
عدسة : محمد أيت يحي ‏:

قبل أن يتعرفوا ، على التنوعات الحضارية والثقافية والجمالية التي تمتاز بها مدينة مراكش ، منهم من ‏كان يظن أن مراكش خصوصا والمغرب عموما عبارة عن صحاري قاحلة، لازلت فيه الجمال هي وسيلة ‏النقل، والتمر والحليب هما قوت المغاربة اليومي. فما إن وطأت أقدامهم البلد الذي يموقعونه بـ “جنوب ‏إسبانيا” حتى صدموا بسيادة ثقافة “الفاست فود” و”الآيفون”.. فما عاد يظهر لهم من فرق بين بلدانهم ‏والمغرب سوى كرم أناسه، جغرافيته وبناياته، وحضارته المتنوعة ، إذ من مختلف قارات العالم حطّوا ‏الرحال بمراكش . ‏
‏”هاسبريس ” تتبعت قصص أجانب يعيشون مع جيران مغاربة ويصادقون عائلات مغربية تحت سقف ‏مدينة واحدة، وتتبعت مساراتهم و واقعهم

من دالاس إلى القنارية ‏

 

على عتبة منزل متواضع بني في زقاق ضيق بقلب المدينة القديمة في حي باب أيلان بمراكش ، تجلس جودي ، 20 عاما من دالاس ‏أمريكا وهي تنظر بعينين خضراوين إلى حركات أطفال تعلو ضحكاتهم المكان وهم يتراقصون على أنغام أغنية “واكا واكا” للفنانة ‏الكولومبية شاكيرا. تقول بكلمات بالدارجة تكاد تكون مفهومة “فاش جيت للمغرب، حسابلي ما فيه لا تلفزة لا راديو لا والو..” ‏
تقضي جودي ، قرابة الثلاثة أشهر، الآن، في ضيافة عائلة مغربية من 4 أفراد.. تواضعها وخفة ظلها جعلاها تنسج علاقات طيبة مع ‏الجيران، ومع أغلب فتيات وفتيان الدرب الذين أصبحوا ينادونها جودية .‏
كل سنة، جودي ، دافيد، إيدا وعدد من الأجانب من جنسيات مختلفة يحطون الرحال في المغرب وبالضبط في المدينة العتيقة بمراكش ‏، فتفتح لهم بعض العائلات المراكشية أبواب منازلها التي تطل من واجهاتها أصالة العمران وتخفي في داخلها بساطة العيش. أغلبهم ‏شبان وشابات يأتون لهدفين، تعلم اللغة العربية الفصحى أو الدارجة وزيارة أهم المدن والمآثر التاريخية. تابعين في ذلك لبرامج ‏أكاديمية تقوم بالتنسيق بين بلدهم الأم والمستضيف…‏
إلى ذلك، فالمدة التي يقضونها بيننا في قلب الأحياء الشعبية والأزقة الضيقة تفتح المجال لسرد قصص من يومياتهم والحديث عن مسار ‏تأقلمهم مع نمط عيش يغيب فيه صخب العواصم العالمية التي ارتحلوا منها ليحلوا بـ “مراكش”، كما يسمون المغرب، حاملين أفكار ‏مسبقة، أغلبها تتغير بعد مرور ساعات قلائل.‏

 

غرام من أول نظرة ..‏
‏ ‏‏

“أول مرة جئت إلى مراكش كنت أظن أنه صحراء “يقول جون، 28 سنة، قادم من واشنطن، بعربية مرتبكة، ثم يضيف بانجليزية ‏سلسة هذه المرّة، وهو يسارع في خطواته منتعلا بلغة فاسية، وطاقية مراكشية قاصدا محطة باب دكالة الطرقية في رحلة خاطفة ‏لمدينة الصويرة، المنفذ البحري لجهة مراكش انسيفت الحوز.‏
يقول لـــ “هاسبريس” : ” كنت مصدوما وفي نفس الآن فرحا حينما وجدت أن المغرب لايختلف كثيرا عن بلدي، فيه من الطرق ‏والبنيات التحتية والتكنولوجيا .. الجمال والبراري لم أجدها إلاّ حين زيارتي للجنوب”.‏
من الأجانب من يعجب لأمر هذا البلد الذي وهم يتجولون بين شوارعه، ويعيشون بين أناسه، يكتشفون أنه نسخة مصغرة، شبيهة ‏ببلدانهم فيما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة والموضا والوجبات السريعة، خلافا لما كانوا يعتقدون. ومنهم من وجد نصفه الآخر، متخفيا في ‏إحدى دروب الأحياء الشعبية بقارة غير التي ولد فيها، كما هو الحال بالنسبة لكيفن.‏
‏”لعام للي فات كان عندنا واحد الكندي سميتو كيفن. أول مرة جا المغرب، ومامشا حتى تزوج بمولات الرغايف” تقول شيماء، بنظرات ‏فرحة وهي توضب غرفة لإحدى الأجنبيات التي ستكون في ضيافتها هذا الشهر. وتضيف بصوت دافئ “كانت فتاة جميلة، أعجب بها ‏فطلبها للزواج وهو يقول بكلمات متلعثمة كان قد تعلمها بالدارجة المراكشية : واخا تزوجي بيا؟.. ليذهب بها من حرارة طهي الرغايف ‏إلى صقيع كندا”.‏

‏ ‏
مراكش، المدينة الكريمة

‏ ‏
الساعة تشير إلى الواحدة بعد الزوال. وقت الغذاء عند لمياء، 45 سنة، ربة بيت وأم لثلاثة أطفال، تستقبل في كل سنة عددا من ‏الأجانب في بيتها المطل على شارع سيدي فاتح بالمدينة القديمة، والذي يعود بناءه لسنوات خلت… كل من قضى مدة في ضيافتها يشهد ‏لها برحابة الصدر وروح الدعابة وكرم الضيافة، حتى أنهم بكثرة تشبتهم بها ينادونها “ماما لاميا”.‏
تقول، لـــ “هاسبريس ” بعدما جددت الترحييب بضيفيها القادمين هذه المرة من ألمانيا، حين أنهوا أكل طاجين مغربي من شهيوات ‏لمياء، “كانعاملهوم بحال وليداتي وتاواحد ماكايدصرعليهم، حيت كاع أولاد الحومة كانقوليهم : هادو راه ديالي”.‏
‏ وعلمت “هاسبريس” أن الأجانب الذين حلوا بمنزلها هذا الصباح، يتعاملون مع مكتب إحدى الشركات العقارية المتواجدة بمراكش، ‏والذي تضع فيه لمياء بانتظام ومنذ سنتين طلبات استقبالها للأجانب في منزلها المكترى. تضيف يعينين ذابلتين وقد تغيرت ملامحها، ‏‏”بهادشي للي كايعطيوني هاد الأجانب باش عايشين وكانتعاون على دواير الزمان”.‏
‏ تستقبل مثل هذه المراكز في الشهور الأولى من السنة، عشرات من طلبات العائلات المراكشية التي تبتغي استقبال الطلبة الأجانب، ‏تليها زيارة لجنة مختصة تقوم بمعاينة المنزل والغرفة التي سيقطن بها الطالب فإن كانت تستوفي الشروط، تعطى الموافقة، ويمنح ‏للعائلة دخل يومي أقصاه 200 درهم وأدناه الـ 100.‏

 

درس من الدروب

يجمعون على أنه في الأيام الأولى استعصت عليهم معرفة الأزقة التي سيسلكون. تتذكر إيدا شابة في عقدها الثاني، جاءت من ‏هامبرغ، بصوت هادئ وحركات يد عفوية “لم أكن أعرف من أين أخرج للشارع الرئيسي (الجزاء) ولا كيف أعود إلى منزل “ماما ‏لاميا”، جميع الأزقة كانت تتشابه، تهت في أحيان كثيرة…لكني الآن بعدما قضيت أكثر من شهرين أتجول هنا وهناك، أصبحت أعرف ‏جميع الاتجاهات، حتى أنني أصبحت أذهب إلى الحمام الشعبي لوحدي دون أن ترافقني ماما”.‏
في سطح المنزل، حيث يقضي معظم الأجانب الوقت، متأملين في منتجات من إبداع أيادي الصناع التقليديين. وضعت لمياء قناديل ‏نحاسية على الحواف راسمة بهم المدخل، وأفرشت الزرابي المزركشة بألوان زاهية لتجذب عين الناظر إليها فتعرف بالذوق المغربي ‏لزوار متعطشين لكل ما هو تقليدي، بديع خارج عن المألوف لديهم، حيث يعطي كل واحد منهم 200 درهم لفاطمة الزهراء كأجر ‏يومي مقابل عنايتها بهم، وتوفيرها للوجبات الثلاث والمبيت.‏
غير بعيد عن منزل لمياء، في الجهة المقابلة، تدخل 3 طالبات شقراوات يلبسون الجلباب المغربي المعصرن، إلى منزل حليمة والتي ‏على خلاف جارتها لمياء، تتقاضى 100 درهم في اليوم، كمستحقات للمبيت فقط، فهي تشترط عليهم أن يجلبوا الأكل من الخارج. ‏تجيب بصوت خافت، حين سؤالها عن إمكانية اللقاء بالطالبات اللاتي دخلن منزلها قبل برهة، كأنها تخشى أن يسمعها أحدهم “هادشي ‏رافيه الداخلية، ماعنديش الحق نلاقيك بيهم ولانعاود ليك عليهم”. قبل أن تختفي بدون سابق إنذار، وراء باب منزلها الخشبي ‏المزخرف…‏

ملاحظات بعيون زرقاء

 

‏ «كلينت» ، لم يطفء شمعته الـ 24 بعد، يجلس في الزاوية اليسرى من السطح بمنزله الكائن في حي الزاوية العباسية في عمق ‏مراكش المدينة ، يفترش الأرض ويسبح بنظراته نحو السماء كأنما هو فلاح تؤرقه حالة الطقس التي ستنعكس سلبا على محصوله، ‏مطلقا العنان لتفكيره، يقول بنبرة حزينة “في المغرب الكثير من المتناقضات، ففي الوقت الذي ألمح فيه «كلينت» إلى السيارات التي ‏تخيط شوارع مراكش، وأرى مختلف مظاهر الرفاهية في الحي الشتوي وبمنطقة النخيل و على طريق تاركة ومختلف الأحياء ‏الراقية، حيث اكتشف مؤخرا أن غرفة ضيقة في المدينة القديمة أو حي القصبة أو درب سيدي بولقات يمكن أن يتكدس فيها أكثر من ‏‏7 أشخاص وأن هناك من العائلات في المناطق النائية بعين إيطي أو دوار كنون بمقاطعة النخيل ، أو بدوار الهبيشات أودوار الحفرة ‏أو دوار الفخارة أو دوار كوكو في تسلطانت ، والتي لا يتوفر على أبسط متطلبات العيش الكريم حتى أن النساء تلدن في منازلهن.. ‏ولا يجد أحد أي حرج في ذلك”.‏
‏ ما إن يحطوا مباشرة رحالهم في مراكش، حتى تبدأ رحلة الأجانب في ملاحظة المفارقات، يعجبون لعدد من المظاهر “الغريبة” في ‏الأسواق وفي الحمامات الشعبية، في الدروب وفي الرياضات، في الحدائق وفي جامع الفنا ، وهي المظاهر التي لم يشهدوا مثلها في ‏بلدانهم، لكن سرعان ما يستأنسون ويقومون بها، خاضعين “لقوانين وأعراف وتقاليد خلقها المراكشيين وصقلتها الحضارة المغربية “.‏
‏”التشطار في مراكش زوين” تقول «أنجيلينا» 20 سنة، تستعد بعد أسبوع للعودة إلى مدينة الأنوار باريس، مضيفة بالدارجة وابتسامة ‏جميلة تستعد للكشف عن أسنانها الثلجية المتراصة، “المعلمة علماتنا كيفاش نتشاطرو وواحد لمرة ربحت 5 دراهم”. تتحدث بفرح ‏حينما قامت بتطبيق ماتعلمته في حصة بإحدى المراكز الخاصة لتعليم اللغة العربية الفصحى والدارجة للأجانب، وتغلبت على البائع ‏في انتقاص 5دراهم من الثمن الأصلي.‏
نريد أن نتعلم الدارجة
‏ ‏
‏”أريد تعلم العربية.. فأنا أتحدى نفسي كل سنة لأتعلم لغات جديدة” تقول “كارولين” ، 29 سنة من مدينة سانت ديغو في ولاية كاليفورنا ‏وهي تقوم بتركيز تام وفي جو هادئ في إحدى المنازل العتيقة، بانجاز واجباتها المنزلية. لغتها العربية مقارنة مع زميلاتها، أحسن. ‏فهي تؤكد رغبتها في التواصل مع المحيطين بها بالعربية، تستغل جميع الفرص لتعويد لسانها على الحديث بسرعة. تقول مازحة” ‏صعب أن أفهم كل الكلمات، لأنكم سريعون في حديثكم” تيم فام، تحرص على عدم التحدث بالإنجليزية إلا إذا استفحل عليها أمر ‏إيصال فكرة ما.‏
‏ أما بالنسبة لريشارد وهو شاب أمريكي في عقده الثالث، فإن إرادته في عدم الانسياق وراء ما يسوق له الإعلام الأمريكي هو ما ‏جعله يكمل دراسته للعربية في المغرب بعد سنتين قضاها في جامعة كيرون تعلم فيها الأبجديات الأولى..‏
‏ يقول بنبرة حاسمة، “شعبنا مغفل ولا أريد أن أكون كذلك. فالأمريكي حينما يسمع كلمة مدرسة يعتقد مباشرة بأن الأمر يتعلق بمكان ‏تجتمع فيه عناصر القاعدة والإرهابيين ليتدربوا فيه على استعمال السلاح. والحقيقة أن المدرسة هي ببساطة ‏School‏ بالإنجليزية، ‏مكان للتعلم”. يضيف بسلاسة ” أغلب الناس يحملون في مخيلتهم صورة سلبية عن المسلمين والسبب في ذلك غياب الإرادة في البحث ‏وتعلم اللغة قبل الحكم”.‏
‏ في الجانب الأيسر من مدخل ‘السويقة” بحي القنارية على الظريق المؤدية لدرب ضبشي في مراكش يجلس «صامويل» ، شاب ‏عشريني، من كامبردج أمام محل لبيع المواد الغذائية، حاملا في يده كتابا خاصا بتعليم الدارجة المراكشية للمبتدئين. يقول بلكنة ‏إنجليزية وكلمات عربية، “أحرص دائما على الحديث مع الباعة بالدارجة لأتعلم كلمات جديدة، فرغم أن لكنتي تضحكهم إلا أنهم ‏يطلعونني على الكلمات التي يستعملها شباب اليوم، حتى أكون على علم بالمستجدات دائما. الناس في المغرب طيبون”. «صامويل» ‏يتحدث بفخر عن علاقته بمراكش والمغاربة، التي تقوت كثيرا. فأصبح وإن عاد إلى بريطانيا يحرص على أن يتراسل بشكل شبه ‏يومي مع العائلات التي سبق لها وأن استقبلته ويتحدث بالدارجة مع أصدقائه، ليتحول من التلميذ المتيقظ لاقتناص كلمات بالدارجة إلى ‏الأستاذ النبيه الملقن.‏

‏ ‏
مراكش : أزقة وحكايات

‏ ‏
في الأزقة الضيقة في حي الرحبة القديمة بالمدينة العتيقة ،كما في درب سنان بحي المواسين، ودرب تيزكارين بحي دار الباشا، ودرب لمنابهة ودرب أشتوكة بحي القصبة  يتعايش السكان المراكشيون مع الأجانب بحكم قرب ‏المنازل والعلاقات التي تربط العائلة المستضيفة بالجيران. كل صباح يلقون عليهم التحية ويدخلون معهم في دردشات، مطلقين عليهم ‏أسماء مغربية. غير أن معظمهم يتساءلون عن السبب الذي سيجعل أجنبيا يأتي إلى مراكش ويقبل العيش تحت سقف واحد ، وفي درب واحد مع عائلات مغربية ‏ذات عقلية وتقاليد مختلفة عنه؟.‏
‏”تعرفت على واحد الكاورية جات المغرب فعطلة وكانت كاتسكن مع عمتي، وبعد مدة عرفت بللي هي جات باش تدرس الأوضاع ‏فالمغرب والاستقرار ديالو” يتحدث عمر،34 سنة وهو يوظب ملابس مستعملة يبيعها في زقاق ضيق يتقاطع مع شارع لكزا بعرصة إيهيري في باب دكالة، ‏ويردف متأسفا على الأيام التي كان فيها مرشدها السياحي، لا يوجد مكان جميل أو معلمة تاريخية إلا وزارته برفقته” ما إن عرفت ‏أنها لا تستظرفني إلا لتجمع معلومات، تستعرضها على زملائها في الخارج حتى قطعت علاقتي بها. أنا ماعنديش مع السياسة”.‏
يروي عمر  قصته مع “الكاورية” التي قال لـ “هاسبريس” أنها ” كانت تسايره في حماقاته فقط ، لمعرفة كيف يعيش الشباب في بلد من العالم ‏الثالث، حيث كانت تؤكد على اللقاء بأكبر عدد من أصدقائه لتعرف ميولاتهم، وتستشف كيف ينظرون إلى الاستقرار بمراكش ؟”.‏

ظاهرة إنتعشت تحت نيران غلاء أدوية الصيدليات.‏

البقالة باعة الأدوية والعقاقير الصيدلانية بمراكش ‏

محمد القـنــور :
عدسة: محمد أيت يحي ‏:

هم في الحقيقة بقالة ، أو أصحاب “وراقات” تبيع الطوابع البريدية والأوراق والملفات أو مكتبات رغم ‏كونهم يبيعون الدواء والعقاقير الصيدلانية بشكل كاريكاتوري، وأحيانا هزلي، يصل إلى حدود بيع الجرعة ‏الواحدة من” السيرو ديال الكحبة” بدرهمين، ويتعاملون مع الزبناء بمنطق “الكردي”، و”الكارني” ، على غرار بقال تقليدي مغربي.

ظاهرة تناسل لأزيد من عقد من الزمن في الأحياء الشعبية والمناطق الفقيرة بمراكش ، حيث تحول الكثير من ‏العشابين تحت وطأة إنتشارها إلى أطباء بالموعد، وبات العديد من البقالة يمارسون تخصصات الصيادلة،أمام ‏الإرتفاع المهول للكثير من الأدوية والعقاقير الطبية خاصة “المضادات الحيوية” ، والضمادات المزدوجة ‏والرباعية الخاصة بعلاج الجروح والحروق، حيث تحول في مراكش وبدواوير الجماعات المحيطة بها، في ‏تسلطانت وحربيل والمنابهة وأسعادة والشويطر والويدان. ‏
‏ فعلى مرأى من الجميع ، تباع في الدكاكين الأدوية والعقاقير الطبية، من الأسبرين و الباراسيتامول إلى الــ ‏كلارادول، سيكرام. ومن أموكسلين، أوراسلين إلى رينوميسيل و الأسبيجيك، إضافة إلى الحقن‎..‎والضمادات ‏واللصاقات‎ ‎والمراهم الخاصة بالعيون والتآليل والبظور، والإلتهابات الجلدية فضلا عن العقاقير الخاصة ‏بعلاجات الضغط الدموي والسكري و المعدة … أدوية ومستلزمات طبية بدأت تنافس الأدوية والعقاقير ‏المعروضة على رفوف الصيدليات، وتتخذ مكانا خفيا في محالات البقالة والوراقات والمكتبات، إذ تحول ‏البقالة خلالها إلى صيادلة دون أن يلتحقوا بإحدى الكليات الوطنية التي تدرس الطب أو الصيدلة.‏
‏ وينطلق أساسا مسار هذه الأدوية إلى محلات البقالة من السوق السوداء للأدوية، فغالبا ما توزع الأدوية بما ‏فيها الراقدة داخل المستشفيات، التي لم ينتفع بها المرضى سابقا، والتي بات يفصلها على نهاية صلاحية ‏استعمالها شهور قليلة، إلى هذه المحلات، بواسطة وسطاء في هذا المجال، يقتنون هذه الأدوية مباشرة من ‏مختبرات الأدوية أو يحصلون بطرق غير قانونية على حصص منها، كانت تخصصها أصلا وزارة الصحة ‏للمستشفيات الإقليمية و المراكز الصحية.. وصارت تجد طريقها إلى محلات البقالة بسهولة. إضافة إلى ‏كميات من الأدوية المهربة من الجزائر ومن سبتة ومليلية المدينتين لسليبتين، وتجد رواجا منقطع النظير ‏داخل المحلات والدكاكين بعدد من الأحياء الشعبية والعصرية بمراكش على حد سواء، حيث يتراوح سعر ‏الحبة الواحدة من هذه الأدوية مابين درهم واحد بين نصف درهم وعشرة دراهم، أما إذا تعلق الأمر بمضاد ‏حيوي من قبل “أموكسيل” أو “أوغاسلين”، أو الأدوية التي تساعد على السمنة بالنسبة للنساء،وإبراز ‏الأرداف والمؤخرات والتي تلقى حظوة في صفوف النساء الأميات فالثمن يتضاعف ‏‎.‎
ويبقى السؤال العالق، حول كيف تصل الأدوية إلى محلات البقالة والمكتبات والوراقات ؟ ومن المسؤول على ‏ترويجها وتحديد أسعارها بالتقسيط ؟‎.. ‎الجواب على هذه الأسئلة تحمله نتائج حملات التفتيش التي تقوم بها ‏مصالح وزارة الصحة التابعة لمديرية الأدوية.‏
تعترف بسهولة مختبرات الأدوية نفسها، بيع الأدوية بشكل مباشر للأشخاص في حاجة إليها، لكن بكميات ‏محدودة وتحت وصفة الطبيب. ومن جانب آخر هناك أطباء وجمعيات تقتني أيضا الأدوية بشكل مباشر ودائم ‏تحت يافطة تقديم خدمات طبية في المستوى الجيد، وهناك بعض الأدوية التي توسع بشكل مجاني على ‏الجمعيات التي تنظم حملات طبية عبر مراكش ومختلف المدن الصغيرة والكبيرة بالمغرب . ‏
والطريف، أن بيع الأدوية المجزأة بمحلات البقالة وبالطرق التقسيطية يحقق نسبة مبيعات كبيرة تصل إلى ‏‏300 مليون وحدة سنويا منها ، علما أن حوالي 50 في المائة من الأدوية المنتجة بالمغرب يتم تمريرها عبر ‏مجموعة من القنوات الموازية للصيدليات إما عن طريق البيع المباشر من طرف الجمعيات أو عن طريق ‏المحسوبية التي تنخر مستودعات الأدوية بالمستشفيات والمستوصفات ‏‎.‎
ويطرح تاريخ صلاحية الأدوية التي تباع بشكل موازي لتلك التي تشترى من الصيدليات أو توزع بشكل ‏مجاني بالمراكز الصحية أو المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، الكثير من علامات الاستفهام. فالعديد من ‏المواطنين من ذوي الدخل المحدود، أو من المعوزين غير قادرين على اقتناء الأدوية مباشرة من الصيدليات، ‏كما أن أغلبهم لا يتوفرون على التغطية الصحية، ويجدون عزاءهم في أدوية ” مول الحانوت “،الذي يعتبر ‏في نظرهم مناضلا يقوم بعمل إنساني، ينقدهم من بين براثن المرض، ولهيب غلاء أسعار أدوية الصيدليات.‏
ظاهرة تتوالد داخل الأحياء والدواوير والمركبات السكنية رغم أن بيع الأدوية المجزأة‎ .. ‎جريمة يعاقب ‏عليها القانون، بسبب أن مرتكبيها يعرضون حياة المرضي لخطر الموت. ‏
وإذا كانت لجان وزارة الصحة، تقف من حين لآخر حائرة أمام كميات ضخمة من الأدوية تسوقها محلات ‏البقالة، مما يؤدي إلى ملاحقات قضائية ضد أصحاب هذه المحلات ومتابعات قانونية لتجار أدوية وعقاقير ‏السوق السوداء التي توزع على محلات البقالة، فإنها تنظر بعين الرضى أو تتغاضى عن القوانين المنظمة ‏لعملية بيع الدواء، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالأدوية التي تباع بشكل مباشر للمرضى في العيادات والجمعيات ‏والمصحات، علما أن المادة 135 من القانون المنظم للصيدليات ، تجرم البيع الموازي للدواء، وتؤكد على أن ‏بيع الأدوية خارج الصيدليات، يعاقب عليه قانونا بدفع غرامة مالية قد تتراوح ما بين 5 آلاف وخمسين ألف ‏درهم، وبعقوبة سجنية قد تصل إلى خمس سنوات‎.‎
‏ في هذا الصدد، تقول سعيدة 31 سنة ، مستخدمة بفندق من حي الداوديات بمراكش لــ “هاسبريس ” : “أنا ‏شخصيا لايهمني تاريخ صلاحية الدواء كل ما يهمني هو أن أحصل على الدواء، الذي صار صعبا على ‏المنال، في حين يؤكد عبد اللطيف 33 سنة صانع تقليدي، من حي باب الخميس: لــ “الأنباء المغربية ” أنا ‏أعرف احترام شروط استعمال الأدوية خاصة عندما يتعلق الأمر بالمضادات الحيوية، أمر ضروري، ولكن ‏ماالعمل ، فالمضادات الحيوية أرخصها يصل إلى مئة درهم، وليست لدي القدرة على شراء العلبة الكاملة، ‏المهم “الستار الله”.‏
في نفس السياق تشدد فاطمة 27 سنة، مجازة معطلة على ضرورة إحترام البقالة باعة الأدوية والعقاقير ‏الطبية بمراكش، لأنهم يوفرون الدواء للمساكين الذين لايستطيعون مواجهة غلاء الأدوية، وليس إيفاد لجن ‏لمعاقبتهم من طرف وزارة الصحة، التي لايشعر مسؤولوها بمعاناتنا اليومية .‏
من جهة أخرى، يقول مسؤول عن البيع بأحد مختبرات الأدوية في شارع يعقوب المنصور بجليز لــ ‏‏”هاسبريس” : “نحن لا يمكننا أن نراقب القنوات الذي تتخذه هذه الأودية بعد بيعها.. لكن كل ما يمكننا القيام ‏به هو الحرص على ضرورة الإدلاء بوصفة الطبيب… أو مجال اشتغال المؤسسات والجمعيات الخيرية التي ‏تتعامل مع المرضى .. ‏‎.‎

أطفال جهة العيون الساقية الحمراء للاطلاع يناقشون حماية حقوقهم

هاسبريس :

 

في اطار سلسلة الاستشارات الجهوية التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان بجميع الجهات ، عرف  مقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون السمارة، أمس الأربعاء 29 مارس  الحالي، لقاء تشاوريا مع أطفال جهة العيون الساقية الحمراء، نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الإنسان بالعيون- السمارة، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية العيون الساقية الحمراء، والمديرية الجهوية لوزارة الشباب و الرياضة، و المنسقية الجهوية للتعاون الوطني، وفعاليات المجتمع المدنيفي إطار الشراكة التي تجمع بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “اليونسيف”،

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبيرس” فإن هذا اللقاء يأتي في مسار الأجندة الحقوقية والتواصلية المرتبطة بتنظيم لقاءات تشاورية مع الأطفال على المستوى الوطني والجهوي قصد تجميع آرائهم والاطلاع على انتظاراتهم حول مساهمة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في حماية حقوقهم والنهوض بها.

جلالة الملكـ يعطي إنطلاقة إنجاز مركزين صحيين للقرب بالرباط

هاسبريس  :

قام  جلالة الملك محمد السادس ، أمس الجمعة 24 مارس الجاري ، على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مركزين صحيين للقرب مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بحيي النهضة 2 بتمارة واليوسفية بالرباط، وذلك باستثمار إجمالي قدره 74 مليون درهم.

حيث يشكل إنجاز هذين المركزين ينسجم، تمام الانسجام، مع الجهود المبذولة من طرف جلالة الملك سعيا إلى تحفيز ولوج الأشخاص المعوزين للعلاجات الطبية الأساسية، وتسريع التدخلات في حالة المستعجلات الطبية، وتأمين تتبع طبي دوري ومنتظم للأشخاص الذين تستدعي حالتهم الصحية فحوصات متخصصة.

وينبع هذان المشروعان التضامنيان اللذان يعززان مناحي التضامن وثقافة التكافل التي تبرزها الحملة الوطنية للتضامن ، والتي إستمرت من 15 إلى 25 مارس الحالي، وما تنطلق منه المؤشرات السوسيو تربوية والقناعة الراسخة لجلالة الملك من أجل توطيد  حق الولوج إلى الخدمات الصحية، وتسهيله وتقريبه ، ليكون كأحد الركائز الأساسية لتعزيز المواطنة، والعدالة الإجتماعية وما تبرزه من عزم جلالته على النهوض بالعرض الصحي عبر توفير خدمات طبية لمختلف الفئات الشعبية وتقريب الخدمة الصحية لها وفق معايير جودة.، ومقتضيات النجاعة .

وعلى غرار مثيلتها الموجودة في طور الإنجاز بكل من طنجة على مستوى تراب مقاطعة بني مكادة وفي الدار البيضاء بحي  سيدي مومن والمدينة الجديدة الرحمة ، يشكل مركزي الرباط وتمارة  جزء من برنامج طموح تنفذه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والرامي إلى دعم القطاع الصحي الوطني، لاسيما عبر تعزيز العرض المتوفر من العلاجات، وإحداث شعبة لعلاجات القرب في متناول الساكنة، وإدماج مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى.
هذا، وسينجز المركزان الصحيان للقرب من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حيث يعدان بنيتين وسيطتين بين شبكة مؤسسات العلاجات الطبية الأساسية من المستوى 1 والمستوى 2 وشبكة المستشفيات، في أجل 24 شهرا، حيث سيشتمل كل واحد منهما على أقطاب للمستعجلات الطبية للقرب، والفحوصات الطبية المتخصصة وللأمراض المزمنة وطب الغدد، وطب الكلي، وطب القلب والشرايين، وطب الجهاز الهضمي، وطب العيون ، وتخصص تقويم العظام، وعلاج الفم والأسنان، بالإضافة إلى قطب لصحة الأم والطفل يضم وحدة للولادة، ومصالح لأمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، والطب الوقائي فضلا عن قطب طبي تقني يحتوي على جناح للعمليات، وغرف للاستشفاء، ووحدة للتعقيم وأخرى للكشف بالمنظار والأشعة، ومختبر للتحليلات البيولوجية، وصيدلية.

إتفاقية مغربية بريطانية من أجل الشباب المهمش

هاسبريس :

وقعت وزارة الشباب والرياضة والمجلس الثقافي البريطاني أمس الثلاثاء بالرباط على اتفاقية شراكة من أجل ” الادماج الاجتماعي وتشغيل الشباب المهمش”.
وتروم هذه الاتفاقية التي وقعها الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة عبد اللطيف ايت العمري ورئيس المجلس الثقافي البريطاني جون ميشال، تقوية قدرات الشباب وتمكينهم من تكوينات ضرورية تتيح لهم الاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

‏931 مستفيد من ساكنة إقليم اليوسفية في حملة طبية

هاسبريس :‏


في إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين خاصة منهم المتواجدين ‏بالمناطق النائية، نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم اليوسفية بتنسيق مع جمعية الأعمال ‏الاجتماعية لأطر الصحة، والسلطات المحلية، قافلة طبية بدوار البدادغة، جماعة رأس ‏العين، وشارك في هذه القافلة الطبية 5 أطباء و20 ممرضا وعددا من الأطر التقنية ‏والادارية ، حيث استحسن الساكنة هذه المبادرة الطبية، ونوهوا بالمجهودات التي بذلتها ‏الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية وكذا السلطات المحلية في تنظيم هذه القافلة ‏الطبية المتنوعة الاختصاصات.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة ، فقد استفاد من خدمات ‏هذه القافلة حوالي 931 مواطنة ومواطن من ساكنة هذه المنطقة، حيث أجريت فحوصات ‏طبية لـ 446 مستفيد، و38 استشارة في أمراض الكلي، و66 كشفا لسرطان عنق الرحم، ‏و66 كشفا لسرطان الثدي، و157 كشفا عن مرض السيدا إلى جانب 157 عملية قياس ‏نسبة السكري في الدم، وفحوصات أخرى.‏
هذا إلى جانب استفادة المرضى من ساكنة هذه المنطقة من كميات مهمة من الأدوية ‏بالمجان وبحسب وصفات الأطباء.‏

حملة للتبرع بالدم في إقليم زاكورة‎ ‎

هاسبريس : ‏

نظم المركز الجهوي لتحاقن الدم التابع للمندوبية الإقليمية للصحة ‏لورزازات بشراكة مع عمالة زاكورة والمندوبية الإقليمية للصحة لزاكورة يوم‎ ‎الثلاثاء‎ ‎‏28 فبراير 2017 حملة للتبرع بالدم بإقليم زاكورة.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة، فقد بلغ عدد ‏المتبرعين ما يناهز 124 متبرعا، مما مكن من جمع ‏‎100‎‏ كيس من الدم.‏


وتسعى هذه الحملة إلى تقوية مخزون حاجيات الأقاليم الثلاث في كل من ‏ورزازات، وزاكورة وتنغير ، إلى جانب تحسيس المواطنات والمواطنين ‏وفعاليات المجتمع المدني بأهمية التبرع بالدم، ودور هذه المادة الحيوية في إنقاذ ‏حياة المرضى والمصابين، وكذلك نشر ثقافة العطاء بين أفراد المجتمع، على ‏اعتبار أن التبرع بالدم يعد واجبا دينيا وإنسانيا ووطنيا.‏

مروحية وزارة الصحة تنقل حالات صحية مستعجلة بجهة بني ملال خنيفرة

هاسبريس : ‏

في إطار تدخلات المروحية الطبية لوزارة الصحة لإنقاذ الحالات الاستعجالية بالمناطق ‏الجبلية والصعبة الولوج بجهة بني ملال خنيفرة، تم الاربعاء المنصرم فاتح مارس ‏إسعاف ونقل مواطنة تبلغ من العمر 56 سنة، حاملة لبطاقة راميد، وتنتمي لمركز ‏الهري بإقليم خنيفرة بواسطة المروحية الطبية لمصلحة الإسعاف الطبي ‏SAMU09‎‏ ‏التابعة للمديرية الجهوية للصحة طنجة الحسيمة من المستشفى المدني المتنقل لوزارة ‏الصحة والمقام حاليا بجماعة القباب الى مصلحة القلب والشرايين بالمستشفى الجامعي ‏الحسن الثاني بفاس، بعد أن أثبت التشخيص الأولي للطاقم الطبي أن المريضة تعاني ‏جلطة صدرية مع تضخم، وخلل وظيفي للبطين الأيسر يستوجب تدخلا طبيا مستعجلا ‏من المستوى الثالث. ‏
هذا، وفي انتظار وصول المروحية الطبية استفادت المريضة من الإسعافات الأولية ‏الاستعجالية بواسطة الطاقم الطبي والتمريضي للمستشفى المدني، نظرا لكون حالتها ‏الصحية تتطلب القيام بعملية جراحية مستعجلة في حدود 6 ساعات.‏


في سياق مماثل، تم نقل مواطنة أخرى تبلغ من العمر 28 سنة، ضحية حادثة سير، بعد ‏إصابتها بكسور على مستوى فقرات العنق، يوم الأحد الماضي 26 فبراير المنصرم ، ‏بواسطة المروحية الطبية لمصلحة الإسعاف الطبي الاستعجالي ‏SAMU 04‎‏ التابعة ‏لجهة مراكش آسفي من المستشفى الجهوي ببني ملال إلى المستشفى الجامعي محمد ‏السادس بمراكش، بعد أن تعذر التكفل الطبي بحالتها الصحية جهويا وذلك لاستكمال ‏الفحوصات والعلاج.‏
وقد تمت هذه العمليات، التي تركت استحسانا ملموسا لدى عائلات المرضى والمجتمع ‏المدني، بتنسيق تام بين المديرية الجهوية للصحة بني ملال خنيفرة والمندوبية الاقليمية ‏للصحة بخنيفرة وبني ملال والسلطات المحلية ومصلحة الاسعاف الطبي الاستعجالي ‏بكل من طنجة ومراكش.‏

جمعية مولاي الحسن لإنقاد الكفيف تنظم حملة طبية متعددة التخصصات ‏بمراكش

هاسبريـــس  : ‏

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

نظم فرع مراكش لجمعية مولاي الحسن لإنقاذ الضرير ، بتنسيق مع جمعية رواد ‏الصحة، على مدى يومين حملة طبية متعددة التخصصات بمدينة مراكش،إستفاد ‏منها العشرات من المواطنين من الفئات المعوزة وذوي الإحتياجات الخاصة من ‏المكفوفين والكفيفات مما خلف استحسانا كبيرا لدى الساكنة، وارتياحا كبيرا لدى ‏ممثلي السكان والفاعلين الجمعويين بالمدينة.‏

وذكر مولاي أمباركـ العصامي رئيس فرع جمعية مولاي الحسن لإنقاد الضرير ‏مراكش ، أن هذه البادرة التي عرفت توزيع مجموعة من الأدوية بالمجان على المرضى ، جاءت استجابة لحاجيات الساكنة من الفئات الهشة ‏والمكفوفين للخدمات الصحية والعلاجية بمراكش، ومساهمة منها في التخفيف من ‏الآثار السلبية والتداعيات الصحية لهذه الفئات، خصوصا بعد موجات البرد وأثار ‏الصقيع الذي عاشته المدينة خلال الآسابيع الأخيرة. ‏
وحسب معاينة ميدانية لــ “هاسبريس” فإن العشرات من المواطنات والمواطنين ‏استفادوا خلال هذه الحملة الطبية، من مختلف الاستشارات الطبية، المتعلقة بالطب ‏العام، وبالفحوصات الطبية حول القلب والشرايين، ومن عملية تصحيح البصر ، ‏ومن عملية الكشف عن الأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع الضغط الدموي ‏وعمليات الكشف بالصدى، وطب الأطفال كما استفادت الساكنة من البرامج ‏الصحية التوعوية والتحسيسية التي نشرها أطباء وممرضو جمعية “رواد ‏الصحة”. ‏
في ذات السياق، أبرزت سميرة لمشمر، خبيرة بصريات، أن عمليات الكشف عن ‏قوة وقدرات الإبصار التي عرفتها فعاليات القافلة الطبية ، راعت مختلف ‏التطورات البارزة التي حصلت في شتى أنواع عمليات تصحيح النظر، حيث لم ‏يعد أمام كل من يعاني هذه المشكلة ويضع نظارات من مجال للتردد حيال ‏إجرائها. ‏
وأضافت لمشمر أن الجميع لا يعرف أن العملية لا تجرى عشوائياً لمن يرغب ‏فيها، بل لذلك شروط يحدّدها الطبيب المختص على أساس خبرته والفحوص ‏الدقيقة التي يجريها للعين والتي تحدد كذلكـ نوع العملية التي يمكن إجراؤها ‏للمريض.


وأضافت لمشمر أن هناك حالات تناسبها عملية أكثر من أخرى وذلك بحسب ‏تضاريس العين وسن المريض والمشكلات الصحية التي قد يعانيها من ضمنها ‏الحساسية في العين أو النشاف فيها، مشيرة أن الطبيب المختص وحده وبحسب ‏خبرته والفحوص الدقيقة التي تجرى للعين، يحدد العملية التي يمكن اللجوء إليها ‏لتصحيح النظر. في الوقت نفسه، يكون للمريض في حالات كثيرة الاختيار عندما ‏تسمح حالته الصحية بإجراء أي من العمليات ، حيث يحال المريض على ‏المستشفى، بعد إجراء فحص كامل للعين مع فحص لسماكة القرنية والتضاريس ‏بواسطة آلات دقيقة الخاصة لهذه الغاية..‏
من جهته أبرز الدكتور ياسين أبو عنان، الإختصاصي في أمراض القلب ‏والشريان،أن القافلة الطبية سعت إلى مساعدة المرضى من المستفيدين ‏والمستفيدات ، والكشف عن حالات أمراض القلب والشرايين، بكل أشكالها ‏وتجلياتها المختلفة، من الأوعية الدموية التاجية وهي الأوعية الدموية المنتشرة ‏على الجانب الخارجي من عضلة القلب ووظيفتها توصيل الدم إلى القلب نفسه. ‏والكشف فيما إذا كانت تعاني من تصلب ناتج عن تراكم طبقة خليط من الكالسيوم ‏والدهون في داخل الأوعية الدموية التاجية، أو في حالة حدوث انقباض في هذه ‏الأوعية الدموية، حيث من المحتمل حدوث تضيّق في جوف هذه الأوعية الدموية، ‏الأمر الذي يعيق إيصال الدم إلى عضلة القلب ، وأن أي مسّ بعضلة القلب أو ‏بقدرة عضلة القلب على الانقباض من شأنه أن يسبب هبوطا، مؤقتا أو مستديما، ‏في قدرة القلب على الانقباض. وحين تتضرر قدرة القلب على الانقباض يطرأ ‏تراجع في ضخ الدم إلى أعضاء حيوية في الجسم، مما ينجم عنه عملية تضيّق ‏الأوعية الدموية مما يسبّب الذبحة الصدرية، وإذا ما حصل ضرر مستديم لعضلة ‏القلب فعندئذ يتولد احتشاء عضل القلب‎.‎‏.‏


وأشار الدكتور أبو عنان أن الحالات العادية يتم إمدادها بالوصفات الطبية والأدوية ‏، قي حين تُحال الحالات المستعصية على المركز الإستشفائي الجامعي محمد ‏السادس بمراكش.‏

حملات طبية متخصصة للساكنة المتضررة من موجة ‏الصقيع بإقليم ميدلت

هاسبريس :

في إطار الحملات الطبية الاستباقية التي تقوم بها المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة بإقليم ‏ميدلت لفائدة ساكنة المناطق النائية التي تعرف أحوال جوية جد باردة وتساقطات ثلجية ‏مهمة، وفي إطار اهتمامها بالفئات الهشة خصوصا منها النساء الحوامل والأطفال، نظمت ‏المندوبية الإقليمية للصحة بميدلت حملة طبية متعددة التخصصات ‏بدوار أيت يعقوب التابع للجماعة القروية لأموكر بإقليم ميدلت.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة فإن المندوبية الإقليمية ‏كانت قد سخرت لهذ الحملة طاقما طبيا مكونا من:طبيب أخصائي في أمراض النساء ‏والتوليد‎ ‎وطبيب أخصائي في طب الأطفال وطبيبين عامين وأربع ممرضين، إضافة إلى ‏كمية مهمة من الأدوية لمختلف التخصصات، حيث لقيت هذه الحملات الطبية المتخصصة ‏استحسان ورضى ساكنة المنطقة وممثليهم و بعض الفاعلين الجمعويين .‏
وقد استفاد من خدمات هذه الحملة الطبية المتعددة التخصصات 216 شخصا من ساكنة ‏دوار أيت يعقوب والدواوير المجاورة، شملت أمراض النساء والتوليد: استفادت 40 امرأة ‏حامل من الفحوصات الطبية مع الفحص بجهاز الكشف بالصدى (‏Echographie‏) مع ‏تقديم الأدوية المجانية ونصائح حول تتبع عملية الحمل والوضع بالمراكز الصحية ‏المختصة.وطب الأطفال: استفاد 62 طفلا من فحوصات طبية وأدوية مجانية مع نصائح ‏حول الصحة العامة، الطب العام: 114 شخصا من الجنسين استفادوا من فحوصات طبية ‏عامة بالإضافة إلى الكشف المبكر عن أمراض الضغط الدموي والسكري. ‏
وللإشارة فإن هذه الحملة الطبية تعد تتمة لمجموعة من الحملات الطبية بالمنطقة، اذ سبق ‏ونظمت المندوبية الإقليمية حملة طبية مماثلة غطت يومين لفائدة النساء ‏الحوامل بدائرة إميلشيل حيث استفاد من خدماتها 120 امرأة حامل من نساء دوائر كل من ‏إميلشيل، وأكدال، وبوزمو، والموتزلي، وأيت عمر، وتيسيلا، وأوتربات، وتيلمي، ‏وإيبوخنان، وتيمارين، وإيحوديين وأمردو و أوراغ، و إوديدي، وتوربديت، وسونتات، ‏وأيت أوداود، وأيت علي أويكو، وتاغيغاشت ، استفدن من الفحوصات الطبية لطبيب ‏أخصائي في أمراض النساء والتوليد، من الفحص بالصدى‎”Echographie” ‎ومجموعة ‏من الأدوية المجانية حسب كل حالة.‏
كما نظمت المندوبية على مدى ثلاثة أيام بشراكة مع جمعية الشروق قافلة ‏طبية لفائدة ساكنة دوار ألغازي التابع لدائرة إميلشيل توزعت خدماتها كالتالي: 20 فحصا ‏طبيا عاما،85 فحصا لطب الأطفال، 60 فحصا طبيا لأمراض النساء والتوليد، 50 فحصا ‏لداء السكري ، حملة تحسيسية حول أهمية الحفاظ على صحة الفم والأسنان لفائدة 100 ‏طفل ، توزيع 1000 فرشاة ومعجون للأسنان ، توزيع 19 نظارة طبية تصحيحية. ‏
إلى ذلكـ  نُظمت أمس الأربعاء 22 فبراير الحالي حملة طبية بدائرة إميلشيل لفائدة 50 امرأة استفدن من ‏الفحص الطبي لطبيب اختصاصي في أمراض النساء والتوليد، الفحص بالصدى وأدوية ‏المجانية‎.‎