زهرية مراكش : صونٌ للتراث وللحِرف العريقة، إشعاع سياحي و إقتصاد إجتماعى

مـحـمـد الـقـنـــور :

أبرز الأستاذ الباحث جعفر الكنسوسي القيم على زهرية مراكش، أن موسم تقطير ماء الزهر يؤكد إستمرارية الإحتفاء بشجرة النارنج “الزنبوع” وبزهراتها البيضاء التي تعلن عن كرامة ربيع استثنائي فواح في مراكش، يعبق شداه في كل رحبة حيث تصارع “الزنبوعة” من أجل البقاء والحياة.

وأشار الأستاذ الكنسوسي أن هذه الشجرة المباركة تجود بنفحات ناعمة، تتوجها النساء اليقظات وعُشاق أوقات تأتي بغثة وتمضي سُرعة في انتظار حثيث والمدينة كافة. فهذا الإبّان أشد وقعا على القلوب من فصل الربيع بل هو ذِروٌ من قول المدينة، تخاطب به أهلها وعابري أرجائها: هذا زمان ناشق شميمها يتعرض لنفحات أُنس بمثابة دعوة إلى عالم غمره البهاء والصفاء. في مساجدها وزواياها، في رياضاتها وشوارعها.

وأكد الكنسوسي أن موسمية ” تقطار الزهر” تعود كل سنة للاحتفال بالربيع بين أسر مراكش، حيث تتعهد الأوساط النسائية هذا العمل الحضري الجميل بشكل رئيسي، وضمن طقوس دقيقة ومتوارثة تتحدر من أمد بعيد في تاريخ المدينة، محتفية بالزهرة البيضاء الشذية، وصونها بمحبة وشوق منذ أزمنة طويلة.

كما أفاد الكنسوسي، أنه عندما تخرج النساء قطاراتهن النحاسية التليدة من مستودعات بيوتهن بحلول فصل الربيع، فإنهن يستعددن بالفعل لإثارة لحظات من البهجة والغبطة في يوم الحفل،حيث تجتمع الأسرة، صغارا وكبارا، حول الشذى الساحر لزهرة النارنج، والرحيق الذي يقطر بمختلف معاني سعادة الهائلة التي يتيحها.

وشدد الكنسوسي على أن موسمية الزهرية في مراكش تحافظ  على ذاكرة ثقافية بهية متجذرة في المدنية، تمشي فوق رؤوس العصور، من خلال جمالها وفوائدها الروحية والاجتماعية والاقتصادية ورفاهيتها في شتى المناسبات والأفراح وجلسات السماع ومنتديات العرفان ومراسم اللقاءات، مما يبرز الوجه المشرق للثقافة المغربية، التي  تستحق أبلغ الاهتمام والصيانة .

إلى ذلكــ ، ذكر الكنسوسي أن نساء مراكش تشارك في عملية التقطير في منازلهن أو في التعاونيات، أو بمبادرة من الجمعيات التراثية أو المنظمات الثقافية، بما في ذلك المتاحف وغيرها من المؤسسات ذات الصلة بالصناعات السياحية، والمظاهر الثقافية .

وكشف الكنسوسي، أن جمعية منية بمراكش بادرت باستنباط هذا العيد الجديد قصد توسيع دائرة المهتمين المتتبعين، وعشاق التراث المغربي من المغاربة والأجانب من خلال دعوة مدينة مراكش والمجتمع المدني بها، لتبني هذه الموسمية رسميا، مشيرا أن جمعية منية مراكش طورت هندسة ثقافية مبتكرة لتحويل هذا الاحتفال العائلي والخاص إلى حدث ثقافي واحتفالي جماهيري كبير يعزز من شأن المدينة، ويطلع الرأي العام على مظاهرها العلمية والحرفية والأدبية والتذكارية والموسيقية، ويؤسس للزهرية التي ستدشن طبعتها الثالثة  عشر كتقليد سنوي عريق من قبل ساكنة المدينة، يروم اقتبال فصل الربيع بمراكش.

في سياق متصل، أبرز الكنسوسي، أن مبادرة الزهرية التي تنتظم في دورتها 13، ما بين 21 مارس إلى 14 أبريل المقبل تحت شعار “الزْهر اللّي تَتْرجَّى..تَلقاهْ فْمراكش البهجَهْ”، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش والعديد من شركائها ، تهدف إلى تعزيز إشعاع مدينة مراكش السياحي، والحرفي المرتبط بصناعة تقطير الزهر، وصناعة القطارات والصناعات الزجاجية لقارورات التعبئة بمختلف أحجامها، وألوانها، وأشكالها والأواني الفضية والنحاسية من “مِرَشَّات” و”صواني” ومِبْخَرات، فضلا عن الحلي والمعدات النسيجية المرتبطة بالشراشف والستارات وأكياس وأغطية القشاني المطرزة، وأزياء وحلي النساء الساهرات على عملية التقطير، وغيرها، من شتى الممارسات الحضرية الفضلى التي تهدف إلى تعزيز التجديد الحضري للمدينة، والمساهمة في تطوير الإقتصاد الإجتماعي، والحفاظ على الحرف المرتبطة بتقطير الزهر ،والحيلولة دون إنقراضها، ومنحها مكانة عالية وإستمرارية فعالة تعزز إشراقات حاضرة الرجال السبعة.

وخلص الأستاذ الكنسوسي إلى أن مراسيم وحفلات الزهرية تشكل مناسبة مواتية تجود بقدرة هائلة على إعادة خلق الصلات الاجتماعية بين الناس داخل الأسرة الواحدة سواء في المجتمع أو على مستوى التبادل الثقافي و انفتاح المدينة على محيطها الخارجي الجهوي والوطني والدولي، مؤكدا أن جمعية منية مراكش تتشرف وشركاؤها المحتفون بهذا العيد الجديد الذي صار يتمدد ويصل صداه القاصي والداني، كمناسبة طيبة تُتيح للمدينة فرصة سانحة للتعريف ببسائطها الثقافية التليدة.

إعمار مناطق زلزال الحوز مُستمر في التقدم

مـحـمـد الـقـنــور :

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية أفضت الجهود الميدانية لتنفيذ برنامج إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، إلى تقدم ملموس، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة المتضررة، وتمكينها من السكن في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من مصلحة التنسيق والتواصل بعمالة إقليم الحوز فإن الأشغال بلغت مستويات إنجاز جد متقدمة، حيث انتهت عملية البناء بالنسبة لأكثر من 15.100 سكن أعيد بنائه وتأهيله للسكن، أي بنسبة 60%، كما تم تقليص عدد الخيام إلى 3.211 فقط، بعدما كان يمثل في بداية الزلزال أكثر من 35.500، ومن المنتظر أن تصل نسبة تقدم الأشغال في غضون الشهرين القادمين إلى 80%.

وأبرز ذات البلاغ ،أن هذه المعطيات تجسد الحصيلة الإيجابية، خصوصا، وأن بداية أشغال البناء والإعمار لم تمر عليها سنة كاملة، حيث لم تبدأ هذه العملية مباشرة بعد 8 شتنبر 2023، نظرا لقيام لجنة قيادة وتتبع عملية إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة بعمليات أخرى ، تعتبر ضرورية ومنهجية لفتح المجال أمام عملية البناء، والتي تمثلت أساسا في عمليات الإنقاذ التي تطلبت وقتا ومجهودا كبيرين نظرا لصعوبة التضاريس وجغرافية الإقليم الوعرة و المعقدة، وإجراء إحصاء للساكنة المتضررة من طرف لجان مختصة، فضلا عن إزالة الأنقاض والأتربة لأكثر من 23.500 منزل منهار، وهو ما استلزم معدات وآليات ضخمة، خصوصا أن معظم المنازل توجد بمناطق صعبة الولوج. كما تم منح التراخيص المتعلقة بالبناء على أساس دفتر للتحملات، وبإشراف تقني وهندسي من طرف مهندسين معماريين ومكاتب دراسات، والذي يحترم المعايير التقنية المضادة للزلازل والخصائص المعمارية والثقافية للمنطقة. وسنكون على موعد مع مرور السنة الأولى لانطلاق عملية البناء تحديدا في تاريخ 20 مارس الجاري.

كما أفاد البلاغ المذكور، أن أكثر من 10% من الأسر المعنية بإعادة الإعمار التي لم تباشر بعد عملية البناء، تدخل في إطار مشاكل بين الورثة، أو عدم مباشرة المستفيدين لعملية البناء رغم توصلهم بالدفعة الأولى من الدعم المرصود من طرف الدولة، حيث باشرت السلطات المحلية إشعارهم، وإنذارهم، وحثهم على بدء الأشغال إسوة بالمستفيدين الآخرين الذين أنهوا البناء ودخلوا إلى منازلهم. وفي حالة عدم مباشرة البناء، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا النطاق.

وفيما يرتبط بالمنازل والبيوت التي تقع في المناطق الممنوعة البناء أو تستلزم تدابير خاصة، فقد تم ‏تنفيذ حلول بديلة، وبدأ المستفيدون منها في أشغال البناء. ‏

وكشف ذات البلاغ ، أن الساكنة المتضررة استفادت بصورة متواصلة طيلة هذه المدة، التي توازي 17 شهرا منذ بداية الزلزال، من الدعم المالي 2.500 درهم شهريا، المخصص للكراء والإيواء، بالإضافة إلى 140.000 درهم أو 80.000 درهم حسب الحالة، التي دعمت بها الدولة المستفيدين لإعادة بناء منازلهم. علاوة على ذلك، استفادت الساكنة المتضررة من المساعدات والإعانات الغذائية التي تضمن معالجة احتياجاتها الآنية.

إلى ذلكــ ، خلص البلاغ أنه على الرغم من كل الإكراهات والصعوبات الميدانية المطروحة، خاصة أن إعادة الإعمار تتم بمناطق جبلية صعبة الولوج، قامت لجنة القيادة والتتبع بتنزيل برنامج إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة بوتيرة سريعة وإيجابية، وبنسبة إنجاز متقدمة مقارنة بالتجارب الدولية التي تستدعي على الأقل 3 سنوات لإعادة الإعمار، مما يعتبر عملا إيجابيا يمنح ساكنة الإقليم إمكانية السكن والعيش في ظروف لائقة.

البيدوفيليا، الاغتصاب، والاستغلال الجنسي : عنف وجرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان

اسوال بريس  : 

يتابع فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان، باستنكار شديد قضية الطفلة ذات 13 سنة ضحية الاغتصاب الجماعي والمتكرر والاستغلال الجنسي والحكرة والحط من الكرامة الانسانية ،على يد ثلاث اشخاص متابعين حاليا أمام الغرفة الجنائية الابتداية بمحكمة الاستئناف بمراكش. وقد نتج عن الاغتصابات والاستغلال الجنسي حمل وولادة طفل في مستشفى السلامة بقلعة السراغنة يوم 10 يناير 2025.

هذا، ويتابع المتهم الأول بجريمة استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة ومعروفة بضعف قواها العقلية باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف نتج عنه افضاض طبقا للفصول 471-475-2/485-488 .

من القانون الجنائي. والمتهم الثاني متابع بجريمة استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة باستعمال التدريس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف طبقا للفصلين 471_475_2/485 من القانون الجنائي.

في حين، يتابع المتهم الثالث بجريمة استدراج قاصرة عمرها اقل من 18 سنة ومعروفة باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف والارتشاء طبقا للفصول 471_475_2/485_251 من القانون الجنائي.

وسجل فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان،أنه بعدما وضعت الضحية ابنها بالمستشفى يوم 10 يناير 2025 تم إجراء الخبرة الجينية التي أظهرت وحددت الأب البيولوجي للطفل من بين المغتصبين الثلاثة ، هذا المستجد الذي ظهر في جلسة الجلسة السادسة للمحاكمة الملتئمة يوم 12 فبراير ، جعل دفاع الطرف المدني المتمثل في أسرة الضحية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي بتأجيل الجلسة للإطلاع على نتائج الخبرة الجينية وإعداد الدفاع على ضوء هذا المستجد.

وثمن فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان، إجراء الخبرة الجينية التي حددت الأب البيولوجي للطفل مطالبةً :

1/ بالتكييف القانوني لصك الاتهام على ضوء نتائج الخبرة الجينية ضمانا لحق الطفل في النسب والهوية تماشيا مع اتفاقية حقوق الطفل وخاصة المادة7 منها التي تنص على أنه ” يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ الولادة في اسم والحق في اكتساب الجنسية ،ويكون له قدر الإمكان ،الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما” ، وتفعيلا للكم الهائل للتوصيات التي تلقيها الدولة عقب اعتماد مجلس حقوق الإنسان خلال مارس 2023، تقرير الاستعراض الدوري الشامل للمغرب في جولته الرابعة ضمن 306 توصية ما يفوق 30 توصية خاصة بحقوق الطفل .

2/تشديد العقوبات على المتهمين الثلاث كوسيلة للردع لمثل هذه الجرائم التي ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان؛

3/ضمان قواعد العدل والانصاف وجبر الضرر المادي والمعنوي للضحية وابنها والأسرة ؛

4/ تغيير القانون الجنائي والتنصيص صراحة على أن الاغتصاب والاستغلال الجنسي يعدان عنفا جسديا ونفسيا، والتنصيص صراحة على جريمة البيدوفيليا Pédocriminalité ،

5/ نعتبر أن أي رفض أو التفاف على مطلب اتباث النسب عبر الخبرة الجينية في التعديلات المحتمل إدراجها في مدونة الأسرة، يفرغ التعديلات من مضامينها ويكرس اللامساواة والتنكر لحقوق المغتصبات والمصلحة الفضلى للطفل، ورفض للاحتكام للشرعية العلمية .

“طوطال إنيرجي” تؤكد إلتزامها من مراكش رفقة شركائها بالسلامة الطرقية

مـحـمـد الـقـنــور : 

بموازاة مع الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية التي تُقام حاليًا في مدينة مراكش، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نظمت شركة “طوطال إنيرجي” صبيحة اليوم الاثنين 17 فبراير الجاري، حفلا بإحدى محطات الوقود بالطريق الإقليمية الرابطة بين أوريكة ومراكش، خصص لاختتام حملة “خوذة واحدة حياة واحدة”، والتي كان قد أطلقها جون تود، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسلامة الطرقية.

هذا، وحضر مراسيم الحفل بمراكش، المندوب العام لمؤسسة طوطال إنيرجي، والمدير العام لـ “طوطال إنيرجي التسويق بالمغرب”، ورئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، وأطر ومسؤولو الشركة، وخبرائها، وفعاليات أكاديمية وأوساط إعلامية، و فعاليات جمعوية مهتمة بالسلامة الطرقية، حيث جرى تقديم عروض وصور توضيحيةـ وأرقام دلالية ومعطيات تحسيسية، حول السلامة الطرقية، كما تم  توزيع مجموعة من خوذات عملية وآمنة معتمدة وفق المعايير ECE 22:05 وBIS 4151:2015، على الحضور خصوصا من أصحاب الدراجات النارية في إطار مبادرة عالمية، من مؤسسة “طوطال إنيرجي” عرفت توزيع 1998 خوذة بالمغرب.

وأكد جاكــ أيمانويل سولنير، Jacques  Emmanuel Saulnier مدير الإلتزامات المواطنة، والمندوب العام لمؤسسة طوطال إنيرجي ، أن تسويق منتجات مؤسسته بالمغرب يرجع لأكثر من تسعين عاما بالمملكة، وأنها تعتبر أحد الأطراف الرئيسية في سوق المنتجات النفطية من خلال شبكة محطات الوقود العملاء الصناعيين، ومراكز التشحيم، والطيران والغاز البترولي المسال والخدمات اللوجستية.

وذكر سولنير Saulnier أنه ومنذ إنشائها في المملكة المغربية، واصلت “طوطال إنيرجي” دعم التنمية الاقتصادية من خلال برامج استثمارية كبيرة، حيث تساهم ذات المؤسسة في سلاسة التسويق المغرب، وتجويد سوق الشغل من خلال 600 وظيفة مباشرة وأكثر من 5,000 وظيفة غير مباشرة، وترويج 1.7 مليون طن من المنتجات النفطية سنويا، فضلا عن كونها تدير أكثر من 370 محطة وقود منتشرة في جميع أنحاء المملكة، منها عشر محطات على الطرق السريعة.

ولم يخف سولنير Saulnier أن”طوطال إنيرجي”تحتل المرتبة الثالثة في توزيع المنتجات والخدمات النفطية في المملكة، وتمتلك حصة سوقية تقدر بـ 16، حيث يقدم فرع تسويق الخدمات لدى طوطال إنيرجي منتجات نفطية، شحن السيارات الكهربائية، خدمات مرتبطة، غاز النقل البحري والبري، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المتعددة الطاقة لعملائه من الشركات والأفراد إذ يستقبل يومياً أكثر من 8 ملايين زبون في حوالي 16,000 محطة وقود حول العالم.

في ذات السياق، أبرز عبد السلام غنيمي، المدير العام لـ طوطال إنيرجي التسويق بالمغرب”، أن هذه المؤسسة الرائدة تعد الرابعة عالمياً في مجال lubrifiants ، حيث تقوم بتطوير وتسويق منتجات عالية الأداء للسيارات الصناعة والبحريةـ ومن أجل  التجاوب مع احتياجات عملائها B2B، تعتمد المؤسسة على قوة مبيعاتها، وعلى شبكتها اللوجستية العالمية في 107 دول، وعلى تنوع عروضها، ويشمل فريقها 31,000 موظف يعملون بشكل قريب مع جميع عملائها.

كما إعتبر غنيمي ، أن مبادرة “خوذة واحدة حياة واحدة”، تشكل تأكيد “طوطال إنيرجي”على أهمية سلامة الطرق وأمن المجتمع من خلال مستعملي الدراجات النارية على مختلف الطرق والمسالك المغربية ضمن جهد جماعي يعكس الطموح للوصول إلى طرق بدون حوادث.

من جهته وفي تصريح لــ “هاسبريس” شدد جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، على أهمية هذه المبادرة التي تأتي في إطار البرنامج الذي تم إطلاقه شهر ماي 2023، خلال الأسبوع الدولي للسلامة الطرقية التابع للأمم المتحدة، والرامي إلى توفير 100,000 خوذة دراجة نارية في 40 دولة في كل من إفريقيا، آسيا، وأمريكا اللاتينية والوسطى.

وثمن جمال زريكم عملية توزيع الخوذات المعتمدة من طرف”طوطال إنيرجي” والتزام المؤسسة المعنية بالسلامة الطرقية في جهة مراكش آسفي، وعلى مستوى مختلف جهات المملكة، مشيرا أن الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، تتابع عن كثب عمليات الوقاية من مخاطر الطريق، وتساهم في تعميم التحسيس بإرتداء الخوذة لما له من أهمية بالغة في تعزيز السلامة الطرقية لسائقي الدراجات النارية. 

وأبرز أزريكم، أن استعمال الخوذة يعتبر من أهم وسائل الحماية حماية الرأس لسائقي الدراجات النارية، حيث تساهم في تقليل مخاطر إصابات الرأس والدماغ في حال وقوع حادث، والتقليل من معدل الوفيات بنسبة تصل إلى 37%، فضلا عن دورها الأساسي في الحد من الإصابات الخطيرة على غرار كسور الجمجمة والجروح العميقة ، مشيرا أن تشجيع سائقي الدراجات النارية في المغرب على ارتداء الخوذة ونشر الوعي بأهميتها يمكن أن يكون له تأثير كبير في تقليل الحوادث والإصابات على الطرق. هل هناك شيء آخر تود معرفته عن السلامة الطرقية.

كما إعتبر أزريكم أن الخوذات الحديثة، الموزعة من طرف “طوطال إنيرجي التسويق بالمغرب” والمعتمدة وفق معايير السلامة الطرقية الدولية تراعي حماية الرؤية والوضوح، من خلال توفرها على واقيات شفافة تحمي العينين من الغبار والحشرات وتوفر رؤية واضحة، تتماشى مع المطلب القانوني، الرامي إلى الالتزام بقوانين إستعمال الطريق وتعزيز ثقافة السلامة الطرقية بين السائقين، فضلا عن دورها في تكريس شعور سائق الدراجة النارية بالأمان والثقة أثناء القيادة، مما ينعكس إيجاباً على سلوكه وتفاعله مع الطريق ومع المركبات الأخرى.

ولم يستبعد أزريكم ، في أن تكون لهذه المبادرة الإيجابية، من “طوطال إنيرجي التسويق بالمغرب” انعكاساتها البناءة والحمائية على فئة سائقي الدراجات النارية التي تُعد الأقل حماية على الطريق، خصوصًا وأنها توفر خوذات بمعايير سلامة علمية وناجعة.

وللإشارة، فإن “طوطال إنيرجي” قامت بتوزيع  500 خوذة مباشرة في محطات بمدن مثل الدار البيضاء الرباط مراكش أكادير، المحمدية، فاس، طنجة، والناظور، وفق نظام وطني للتوزيع والتسويق بالمغرب عبر محطاتها الخدماتية، وضمن سلسلة من الشراكات الاستراتيجية مع الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، والجمعيات الجهوية والمحلية، والجمعية الوطنية للسلامة الطرقية.

مرسوم بمنح بطائق للأشخاص في وضعية إعاقة

اسوال بريس : 

في إطار تعزيز الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتنفيذا لمقتضيات القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، صدر، مؤخرا، بالجريدة الرسمية مرسوم يتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة.

وأوضحت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في بلاغ لها، أن المرسوم رقم 2.22.1075، يحدد شروط وإجراءات منح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، حيث يهدف إلى وضع إطار تنظيمي واضح يضمن للأشخاص في وضعية إعاقة الاستفادة من الامتيازات والحقوق التي يخولها لهم القانون، وذلك من خلال اعتماد بطاقة رسمية تُمنح وفق مسطرة إلكترونية مبسطة تعتمد على تقييم القدرات وتقييم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط.

ووفق قرار مشترك بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، والأسرة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية،  فإن أهم مضامين المرسوم تتمثل في تحديد معايير تقييم الإعاقة، وتحديد مدة صلاحية البطاقة في سبع سنوات، مع إمكانية التجديد وفق نفس المسطرة وإحداث منصة إلكترونية لتلقي الطلبات ومعالجتها، مما يرتقبُ أن يُسهم في تبسيط الإجراءات وضمان الشفافية، وإحداث لجان إقليمية لتقييم الإعاقة، تضم ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية.

كما أبرز بلاغ وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التزام هذه الأخيرة، بمواصلة جهودها لتعزيز الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات والامتيازات التي تساهم في إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.

وأهاب البلاغ المعني، بضرورة زيارة الموقع الرسمي للوزارة أو موقع الجريدة الرسمية قصد المزيد من المعلومات،.

رجوع من مراكش بطعم الحسرة

إدريــــس الأنــدلسي : 

 

قررت كل مكونات هويتي أن اواظب على زيارة مراكش الحمراء. يسكنني تاريخ مدينتي حتى النخاع، كما يسكن كل من شرب مياه ” خطاراتها” و سواقيها و تلك المسالك الرقراقة بماء طيب المذاق عبر الجبال و السهول ليصل إلى أرض طيبة إلى يومنا هذا. كانت هذه القنوات التقليدية تتوزع من “معيدة ” إلى أخرى . كانت رقراقة في أغلب حومات البهجة و مصاحبة لأصوات ” للا طيبيبت” و اهازيج أبناء الحومة.

وصلت إلى الحمراء فاستقبلتني عاصفة من ضجيج الدراجات النارية. زادت حرارة الإستقبال من خلال فوضى مرورية لن تسهم في إنجاح التظاهرات الرياضية العالمية المقبلة.

وكلما تقدم المسير من محطة القطار، ازداد معه ازدحام سببه أوراش إصلاح طرق لا تنتهي. ذكرني منظر تغيير ارصفة، لا زالت صالحة، بأخرى أقل جودة، بكل الاوراش التي عرفتها مراكش قبل و بعد قمة البيئة ” كوب 22 ” سنة 2016، و الاجتماعات السنوية للمؤسسات المالية الدولية سنة 2023 ، ورغم كل الجهود المالية التي بذلت، فتحت أوراش ” الطروطوارات” مرة أخرى لتضيف عرضا متواضعا لأكبر شوارع هذه المدينة التي تغنينا، منذ الطفولة” ، بأنها وريدة بين النخيل “، فأصبحت غريبة بين من لم يعرفونها حين كانت عروسا بين مئات آلاف أشجار النخيل، قبل هذا الوضع الذي يبعث على الحسرة.

حاولت أن لا أبدو متشائما، وأنا أصر على المشي حسب ما تحمله صور جميلة من الماضي، وصلت إلى باب دكالة، حيث كان بها ميدان، محاذي لسور المدينة، شكل إلى جانب ميدان ” باب الجديد”، مصنعا للمواهب الكروية التي امتعت جماهير فرق “الكوكب” و “لاسام” و “المولودية” و “النجم” و “السلام” و “مغرب باب إيلان”، و”الأشغال العمومية” و غيرها من فرق صناع البهجة الرياضية.

تغيرت باب دكالة إلى الأسوأ، جوانب سور المدينة تئن تحت وطأة الازبال، فوضى تعم محيط محطة الحافلات، ودخان و ضجيج يملأن مكانا كان يستقبل عشاق التبوريدة، و حلقات الطرب الشعبي و الشرقي و فنون الحكواتيين وفرق هوارة، كل يوم جمعة.

كما كان ميدان باب دكالة يستقبل سنويا ” سيرك عمار” و كنا نسمع، طوال أيام هذه الفرجة، زئير الأسود و وقبع الفيل، و نرى فنون كثيرة يتقنها البهلوان و المغامرون من دول كثيرة، أما الآن، فأشعر و أنا أمر بباب دكالة، وكأنها تعرضت لاحتلال متخلف، وأشعر بحسرة كبيرة.

وقد وصلتني أخبار عن تفويت جزء من هذا الميدان إلى أحد المنتخبين قبل سنوات لإنجاز مشروع مهم للمدينة، ولا زالت باب دكالة على حالها بعد أن قاومت الزمن الاستعماري حين كانت يوما ذات وقار وهيبة.

يتكلم أهل مراكش عن الفساد التدبيري بشكل كبير، و يعطون الأمثلة بمن اغتنوا منذ أن اكتشفوا مزايا الانتخابات، في حين انتشر خبر وضع احدى مسؤولات مجلس المدينة رهن الاعتقال، هذه الأيام ، كانتشار النار في الهشيم بسبب تهمة تتعلق بتلقي رشوة، ولأن أهل مراكش ذوو ذاكرة حية، فهم لا ينتظرون حسم أمر الفساد بين عشية و ضحاها، فقد تمت إدانة مسؤولين سابقين منذ سنين و لا زالوا ينعمون بكل حقوقهم و حريتهم لحد الآن ، وقدت تأتي الأيام المقبلة بالخبر اليقين.

والحق، أني كفرت منذ سنين بالديمقراطية المحلية في شكلها الحالي، وتعجبت كيف يصل البعض إلى مراكز القرار في غياب الكثير من الشروط الموضوعية، وفي إنتظار ذلك، شعرت بحسرة شديدة.

حاولت الانعتاق من مناظر تبعث على الحسرة، فحاصرتني صور على شبكات التواصل الإجتماعي تهم منتزه غابة الشباب، حيث وَجَبَ استحضار ذاكرة المكان من خلال تلك الحملة الشبابية الكبيرة سنة 1956، والتي مكنت من زراعة آلاف شجيرات الزيتون. وقد اهتمت مؤسسة محمد السادس للبيئة، التي ترؤسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بتحويل هذا الفضاء إلى ” منتزه الزيتون”، ولكن السلطات المحلية و المجلس المنتخب لم تتبع إنجاز مهام المتابعة و الصيانة، فتحول جزء من المنتزه إلى مرتع للفوضى، ومطرح للنفايات المكونة أساسا من قارورات بلاستيكية و زجاجية يتركها بعض ” أصحاب النشاط و السكر”، مما زاد أن أشعرني هذا المنظر بالحسرة الشديدة.

ومع كل هذا، يظل الأمل في غد أفضل لمراكش ممكنا، ويظل شرط محاربة الفساد و تجويد التكوين و نجاعة المهنية العالية هو العامل الأساسي للدفع بإطارات المدينة إلى الانخراط في العمل السياسي داخل الجماعات الترابية.

ثم تزداد درجات الحسرة ، وترتفعُ حين ترى شبكات عائلية وشبكات أخرى تسيطر على المجال هي صاحبة الخبرة في صنع الأغلبية. و تزيد الحسرة حجما و ستزيد، ما دام إيقاع وسير تنزيل ” ربط المسؤولية بالمحاسبة” سلحفاتيا، فساحة جامع الفنا لا زالت تبحث عن منقذ من فوضى يساهم في خلقها “الكوتشي” و التاكسي و الدراجات النارية، ولا زالت المدينة تنتظر محطة طرقية عصرية مكلفة استثماريا، تتجه لانخراطها في لائحة المشاريع المسكونة بالأشباح، أو ما يسمى، لدى الإقتصاديين، بالفيلة البيضاء، و لا يزال قطع المسافة بين مداخل مراكش و مركزها يتطلب صبرا و ساعات إنتظار.

هذا، فإنني أزور مُدنا، يتحكم في تطوير بنياتها مسؤولون متمكنون، يضعونها على سكة التطور، أما نحن فلانزال ننتظر، ومن حقنا أن لا نحترم من لا يحترم مراكش التي كانت عاصمة لإمبراطوريتين كبيرتين امتدتا جنوبا إلى نهر السنغال و شمالا إلى الأندلس.

بعد ردود فعل حقوقية و جمعوية بيئية، مراكش تنتظر حافلات جديدة

اسوال بريس  : 

كشف عبد الرزاق أحلوش عن تفاصيل صفقة شراء حافلات النقل الجديدة التي ستشرف عليها شركة “مراكش موبيليتي” التي تعتبر من أكبر المشاريع في مجال النقل العام بالمدينة الحمراء ، والتي تروم تجويد وتوسيع شبكة النقل الحضري والشبه حضري تماشيا مع  احتياجات سكان وزوار مراكش.

وأوضح أحلوش في إطار دورة فبراير لمجموعة الجماعات “مراكش آسفي للنقل”، أن الصفقة تتضمن شراء 306 حافلة جديدة، سيتم تخصيصها على  حسب التصنيفات التالية :

35 حافلة ذات 18 مترًا، لتغطية المسافات الطويلة وتلبية احتياجات النقل في المناطق الكبرى.
123 حافلة للنقل داخل المجال الحضري، بطول 12 مترًا، لتحسين جودة التنقل داخل المدينة.
99 حافلة شبه حضرية ذات 15 مترًا، لضمان توفير خدمات النقل بين المدينة والمناطق المحيطة بها.
49 حافلة أخرى بطول 12 مترًا، لتلبية احتياجات النقل الإضافية في المناطق الحضرية.

وأشار أحلوش إلى أن تكلفة المشروع ستتجاوز 70 مليار سنتيم، وهي تعتبر استثمارًا كبيرًا في تحسين بنية النقل بالمدينة. وستساهم جهة مراكش آسفي بنسبة 30% من إجمالي الكلفة المالية للمشروع، في حين ستتكفل باقي الجهات المعنية بتوفير التمويل اللازم.

وأبرز احلوش انه من المرتقب، أن يعمل المشروع المذكور على  تجويد خدمات النقل العام في مراكش، والتخفيف من الازدحام وتوفير وسائل نقل ناجعة وآمنة للمواطنين والمواطنات قصد دعم جودة الهواء والرؤية البيئية والتقليل من إنبعاثات الغازات العادمة للحافلات المستعملة حاليا، والتي خلفت ردود فعل حقوقية وجمعوية بيئية عديدة  .

ندوة وطنية بمراكش تستحضر روح الفقيد شوقي بنيوب

مـحـمـد الـقـنـــور :

 استحضارا لروح الفقيد الأستاذ أحمد شوقي بنيوب المندوب الوزاري السابق لحقوق الإنسان، وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبمشاركة فعاليات حقوقية ورجال ونساء من عوالم الفكر والسياسة ومؤسسات حكومية، ينظم مركز التنمية لجهة تانسيفت، وهو جمعية ذات منفعة عامة، ندوة وطنية في موضوع ثقافة حقوق الإنسان: رؤى وشهادات واستشرافات، وذلك يوم السبت المقبل 14 دجنبر الجاري إبتداءا من  الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال بتعاون مع وزارة العدل وبتنسيق مع أسرة الفقيد ، وذلك بقاعة مركب نادي وزارة العدل، الكائن بشارع مولاي عبد الله (شارع آسفي سابقا) في مراكش.

إلى ذلكــ ، من المرتقب أن تشهد الندوة، حضور فعاليات حقوقية وطنية وجهوية، لمناقشة مسار ثقافة حقوق الإنسان ببلادنا، وارتباطها بالعدالة الانتقالية، مع مميزات ومسارات العدالة الانتقالية بالمغرب، وخصوصياتها الحقوقية ضمن “رؤى وشهادات واستشرافات “…. من المشاركين والمشاركات.

وحسب بلاغ صحافي صادر من المكتب التنفيذي لمركز التنمية لجهة تانسيفت CDRT، فإن هذه الندوة الوطنية ستشكل فرصة وفاء وعرفان واستحضار لروح الفقيد بنيوب ولشخصيته المتعددة الأبعاد كإنسان وطني غيور ومناضل نزيه وحقوقي متزن، وباحث أكاديمي، ومسؤول مدني ومندوب وزاري، وذلك من خلال  الشهادات التي ستدلي بها الفعاليات الحاضرة ، ممن خبروا الفقيد بنيوب من مواقع متعددة ، مما سيزيد من رصيد التعرف على شخصه ونضالاته، ودوره في إغناء الثقافة الحقوقية، والتي كان الفقيد من أبرز المدافعين عنها.

وطبيعيٌّ، فإن مجموعة من الإصدارات القانونية والمصنفات الحقوقية للراحل أحمد شوقي بنيوب ستبقى شاهدة على دوره في الحركة الحقوقية المغربية، بدءا من تناوله لــ”قضية عدالة أحداث الجانحين،” إلى مساهماته حول “ضمانات المحاكمة العادلة”، مرورا بهيئة التحكيم المستقلة، فضلا عن إصداراته المتعددة، مما يبرزُ  كفاءته الأكاديمية وغيرته الوطنية، ونضالاته من أجل التخلص النهائي من إرث الماضي والتوجه بثقة نحو المستقبل .

           وللإشارة، فإن الفقيد الأستاذ أحمد شوقي بنيوب يعد واحدا من أبرز الحقوقيين الوطنيين، الذين طبعوا المرحلة الحديثة من التاريخ الحقوقي للمغرب، ومناضلا شهما، ومسؤولا وطنيا مقتدرا وفاعلا حقوقيا أصيلا سواء من خلال تربيته الأسرية الوطنية بمسقط رأسه في مدينة مراكش، أو حيث مساراته الحقوقية ونضالاته الحقوقية على المستوى الوطني.

هذا، ومن المرتقب أن تؤكد شهادات الفعاليات والقامات الحقوقية المشاركة في فعاليات الندوة الوطنية المذكورة، والتي اشتغلت غالبيتها مع الفقيد بنيوب في مواقع مختلفة سواء على المستوى المدني أو المستوى المؤسساتي، ما كان يتميز به من خبرة ترافعية وكفاءة مهنية وعمق قانوني رفيع، ساهم بشكل فاعل في خدمة العدالة الانتقالية بالمملكة المغربية.

عدد سكان المغرب حسب جهات المملكة

اسوال بريس : 

1. جهة الدار البيضاء – سطات
السكان: 7,688,967
الأسر: 2,091,032

 

2. جهة الرباط – سلا – القنيطرة
السكان: 5,132,639
الأسر: 1,301,492

 

3. جهة مراكش – آسفي
السكان: 4,892,393
الأسر: 1,185,865

 

4. جهة فاس – مكناس
السكان: 4,467,911
الأسر: 1,135,717

 

5. جهة طنجة – تطوان – الحسيمة
السكان: 4,030,222
الأسر: 1,048,860

 

6. جهة سوس – ماسة
السكان: 3,020,431
الأسر: 785,208

 

7. جهة بني ملال – خنيفرة
السكان: 2,525,801
الأسر: 616,566

 

8. الجهة الشرقية
السكان: 2,294,665
الأسر: 575,015

 

9. جهة درعة – تافيلالت
السكان: 1,655,623
الأسر: 338,977

 

10. جهة العيون – الساقية الحمراء
السكان: 451,028
الأسر: 106,751

 

11. جهة كلميم – واد نون
السكان: 448,685
الأسر: 105,394

 

12. جهة الداخلة – وادي الذهب
السكان: 219,965
الأسر: 54,161

اليوم العالمي للعصا البيضاء، إحتفاء بإستقلالية المكفوف

اسوال بريس  : 

يحتفل العالم أجمع في 15 أكتوبر من كل سنة، بيوم العصا البيضاء ويعترف فيه بحركة المكفوفين التي نقلتهم من حياة التبعية إلى المشاركة الكاملة في المجتمع، إن العصا البيضاء هي رمز لفقدان البصر وتؤكد على حق المكفوفين في ممارسة نفس الحقوق والمسؤوليات التي يتمتع بها الآخرون.

لقد حررت العصا البيضاء المكفوفين وسمحت لهم بالتحرك والانتقال بأمان معتمدين على أنفسهم، إلا أنهم لن يحصلوا على استقلالهم الكامل إلا عندما يدرك أفراد المجتمع أن المكفوفين لهم حق العمل والعيش كباقي أفراد المجتمع.

وعلى الرغم من أن المكفوفين في مختلف بلدان العالم أجمع استخدموا العصي منذ الأزل، إلا إن استخدام العصا البيضاء على وجه التحديد انتشر في منتصف القرن التاسع عشر.

في ذات السياق، فإن يوم العصا البيضاء يعتبر فرصة لنشر رسالة مفادها قدرة المكفوفين في العالم أجمع ورغبتهم في تحرير أنفسهم من التبعية والعزلة وتبوء مكانة مساوية في المجتمع…”

ولأهمية هذه المناسبة ندعو أفراد المجتمع أن ينظروا إلى العصا البيضاء على أنها اعتراف صريح بحرية الكفيف في التحرك والتنقل والعمل والسير في الأماكن العامة وفي ارتياد الأماكن العامة التي يرتادها الآخرين، وعلى اعتبار هذه العصا رمزا للكفيف وتقديم المساعدة له عندما يكون في حاجة لهذه المساعدة.

كما أن القدرة على التحرك باستخدام العصا البيضاء باتت أمرا أساسيا لتعزيز ثقة الكفيف بنفسه، وتمتعه بحياة طبيعية ذات فائدة وفي أبسط صورها فإنها توفر للكفيف ممرا سالكا وتحذره من العوائق كالحواف الحادة ودرجات السلالم، وبالطبع فإن المهارات الجيدة للتحرك تشتمل على ما هو أكثر من القدرة فقط على إيجاد ممر آمن فعند تلقي الكفيف للتدريب اللازم يمكنه عندها اكتساب المهارات والاستراتيجيات اللازمة لجمع المعلومات المتعلقة بمحيطه، وتحسس طريقه في الأماكن المألوفة وغير المألوفة.

هذا، وباستخدام العصا البيضاء يمكن للكفيف أن يتنقل بسهولة في المباني ومراكز التسوق وفي حيه السكني.

وبالطبع فإن الكفيف عادة ما يحتاج لأن يطلب من الآخرين أن يدلوه على الطريق، بيد أنه من غير الضروري إرشاد المكفوفين والمكفوفات وقيادتهم من مكان لآخر.

ومهما يكن، فإن المكفوف إذا إحتاج للمساعدة، فإنه سيطلبها وسيكون ممتنا لذلك، غير أن العصا البيضاء تظل أداة عملية غير مسبوقة في مجالها ومساهمتها في تحرير المكفوفين.