فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة مشاركا فاعلا في مناظرة المجتمع المدني بمراكش

محمـد الـقـنـور :

شارك فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمراكش، في فعاليات المناظرة الوطنية الثالثة للمجتمع المدني التي التأمت يومي السبت والاحد 23 و24 مارس المنصرم بمراكش ، حول موضوع : المشروع التنموي الجديد، دليل التنمية، بحضور كل من كريم قسي لحلو والي جهة مراكش أسفي وعامل عمالة مراكش، مرفوقا بالكاتب العام للولاية للنسيج الجمعوي بعين المكان قبل انطلاق فعاليات المناظرة ، كما تميز النشاط بحضور الجلسة الختامية مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومةفعاليات تمثل 1200 جمعية من كل جهات المملكة .


وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من الفضاء المذكور، فإن مشاركة هذا الأخير، تأتي في سياق تجسير التواصل والانفتاح على المجتمع المدني على مستوى التتبع والمشاركة حيث تميزت فعاليات المناظرة، بورشات إنصبت حول التنمية القطاعية والمجالية، وحصر مجموعة من الخلاصات وإنبثاق توصيات عن مختلف الورشات التي بلغ عددها 28 ورشة، والتي أطرها أكاديميون ومختصون وخبراء من مختلف التخصصات، حيث شارك فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمراكش، في أهم الورشات ذات العلاقة بمجالات إشتغالاته، وأهدافه على غرار ورشة السياسات التعليمية وورشة تأهيل المرفق العام وورشة تجديد النخب وورشة الشباب،ومدى إشراكه في صلب النموذج التنموي الجديد.
هذا، استهلت المناظرة افتتاح أشغالها بتنظيم حلقة مواطناتية ذكر خلالها المنظمون بالأدوار الطلائعية للمجتمع المدني والتي تبرز في أهمية إعمال القوة الاقتراحية في المساهمة في رسم السياسات العمومية وتفعيل الديمقراطية التشاركية، وفق مقتضيات دستور 2011 والتركيز على المشروع التنموي الجديد الذي دعا الى ارسائه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والذي يروم بناء مغرب قوي ومتماسك ، بمواصفات العدالة الاجتماعية والمجالية .


وإرتباطا بذات السياق، كشفت أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمجتمع المدني عن إرادة جماعية في النقاش والتواصل من أجل تفعيل الاليات التنموية وصياغة وبلورة النموذج التنموي المأمول في إطار من التعبئة الوطنية الشاملة انطلاقا من الاوراش الوطنية الكبرى، باعتبارها المحرك الاساسي لهذه الدينامية ، ولكون النموذج المنشود يشكل مسارا ويفترض كيفيات تلبي الانتظارات الجديدة والمتزايدة لمختلف شرائح المجتمع المغربي الذي بات يعرف تطورا ودينامكية وحيوية غير مسبوقة، إعتمادا على مخرجات أساسية لها أبعاد سواء على مستوى التشغيل أو الخدمات العمومية أو على مستوى التقليص الفوارق الاجتماعية بين الفئات والهوة المجالية بين الجهات والأقاليم والجماعات الترابية، مما يستدعي بإلحاح ضرورة البحث عن مصادر جديدة للنمو، وكيفيات عصرية وبناءة تتعلق بإنتاج الثروة وحسن توزيعها قصد تحقيق التنمية الشاملة، وبلوغ مجتمع الرفاه.


كما راهن المشاركات والمشاركون على المساهمة الفعالة للمجتمع المدني عبر التشاور والتتبع والمراقبة وتقييم الاثر كما كانت فعاليات المناظرة الوطنية الثالثة للمجتمع المدني مناسبة للتدخل لابراز دور التشبع بالقيم الوطنية والمواطنة الايجابية لإنجاح المشروع وإعداد وتأطير اجيال الغد للتحلي بروح التضحية وحب الوطن، والدفاع عن توابثه وهويته ، كقيم تعتبر قطب الرحى في كل عملية تنموية منشودة .

الأعرج يدعو لمحاربة الصورة النمطية المسيئة للمرأة في الإعلام المغربي

هاسبريس :

أكد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، اليوم الخميس بالرباط، على ضرورة محاربة ومناهضة جميع أشكال التمييز والصور النمطية التي تشيئ المرأة وتحط من كرامتها وتسيئ إلى صورتها في الإعلام.

وأبرز الأعرج، في كلمة خلال افتتاح ورشة لتقديم “دليل مكافحة القوالب النمطية القائمة على التمييز على أساس النوع الاجتماعي في وسائل الإعلام بالمغرب”، الذي تم إصداره بمساهمة الاتحاد الأوروبي، إن وزارة الثقافة والاتصال عملت على إخراج ترسانة قانونية مهمة تستهدف حماية وتحسين صورة المرأة في الإعلام، شملت تعديل القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، الذي نص على أنه يجب على متعهدي الاتصال السمعي البصري “النهوض بثقافة المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز بسبب الجنس، بما في ذلك الصور النمطية التي تحط من كرامة المرأة”.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم محاربة العنف ضد النساء

هاسبريس :

برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، صادق مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 28 مارس الحالي ، ، على مشروع مرسوم رقم 2.18.856 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، مع إدراج التعديلات المقدمة خلال المجلس.

وأوضح مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بلاغ تلاه خلال لقاء مع الصحافة عقب انعقاد المجلس، أن هذا المشروع الذي تقدمت به وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، يهدف إلى تطبيق مقتضيات المواد 10 و 11 و13 و 15 من القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء وذلك، من خلال تحديد تركيبة خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى المصالح المركزية واللاممركزة لقطاعات حكومية وإدارات محددة، وكذا تحديد ممثلي الإدارات بهذه الخلايا المحدثة على مستوى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وأيضا تحديد تأليف اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، إضافة إلى تحديد ممثلي الإدارات باللجان الجهوية والمحلية للتكفل بهؤلاء النساء.

فصل الربيع،إحتفاء بالطبيعة في الثقافة المغربية والثقافات الأخرى

هاسبريس :

رغم هذه الأمطار التي تعرفها مراكش ، مساء اليوم الثلاثاء 26 مارس، على غرار العديد من أقاليم ومن المملكة، تلتصق بالربيع كفصل من فصول السنة الأربعة خصوصا في لمناطق المعتدلة، يلي الشتاء ويسبق الصيف،عدة تعاريف منها التعريف المناخي الذي يعتبره “نصف فصل” يقع بين الفصل البارد والفصل الحار، ووصف تقويمي يختلف باختلاف التقاويم والرزنامات، ويعد الربيع فصل التجدد والنمو للطبيعة حيث تتفتح الأزهار وتخضر الأشجار، وتعتدل درجات حرارة الهواء، وتنشط الحيوانات بعد سباتها.

ويعد الاعتدال الربيعي بداية فصل الربيع، ويحدث عندما تتحرك الشمس شمالا عبر خط الاستواء، حيث خلال هذا الوقت ، ينقسم اليوم بالضبط لـ 12 ساعة من النهار، و 12 ساعة من الليل.

كما يمكن أن يبدأ الربيع في أيام مختلفة، اعتمادا على التقويم الفلكي وتقويم الأرصاد الجوية، حيث يبدأ الربيع فلكياً يوم 7 فبراير في نصف الكرة الأرضية الشمالي، وفي 7 غشت في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وينتهي يوم 7 مايو في نصف الكرة الشمالي و7 نونبر في نصف الكرة الجنوبي، ويتوسط تاريخي كل من البداية والنهاية الفلكية الاعتدال الربيعي يوم 20 مارس  في النصف الشمالي للأرض  أو 22 شتنبر بالنصف الجنوبي للأرض .

و يمتاز فصل الربيع باعتدال الجو، حيث يصل معدل الحرارة في بدايته إلى 17 درجة مئوية في الحد الأدنى و30 في الحد الأقصى في حين، تزداد سخونة الجو حتى تصل الحرارة إلى 21 إلى 35 درجة في منتصف الفصل.

أما بالنسبة للشعوب التي تعيش على نطاق خط الاستواء ، فإن الشمس تمر مباشرة فوق رؤوسهم، وهذا يحدث فقط مرتين في السنة في اعتدال الربيع والخريف، ويتزامن الاعتدال الربيعي هذا العام مع حدث آخر وهو القمر العملاق، حيث يدور القمر حول الأرض بشكل بيضوي يجعله يقترب ويبتعد من الأرض.

يُعرف هذا الموسم باسم “الربيع” منذ القرن السادس عشر، إلا أنه كان يسمى “وقت الربيع” سابقا حيث تم اختصار الاسم والاكتفاء بكلمة الربيع لاحقا.

ومن أبرز أعياد الربيع عيد العمال، ففي العديد من الدول، يتخذ عيد مايو كمرادف لـ عيد العمال الدولي أو عيد العمال، الذي يُحتفل فيه بإنجازات الحركة العمالية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

أما شم النسيم فهو مناسبة يتم الاحتفال بها في مصر في فصل الربيع وهو عطلة رسمية ذات أصول مسيحية في مصر، ويأتي في اليوم التالي لرأس السنة القبطية وعيد القيامة، وينسجم هذا الاحتفال مع موروث ثقافي أقدم حيث كان من أعياد قدماء المصريين في عهود الفراعنة.

في حين ، يعتبر عيد الربيع الصيني أهم الأعياد الصينية التقليدية،وغالبا ما يطلق عليه عيد رأس السنة القمرية الجديدة، لا سيما من قِبل سكان المدن الرئيسية في الصين وتايوان وسنغافورة وماليزيا، يبدأ الاحتفال بهذا العيد عادةً في أول يوم من الشهر الأول في التقويم الصيني وينتهي في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر، ويطلق على هذا اليوم مهرجان الفوانيس، هذا وتسمى عشية رأس السنة الصينية الجديدة “تشوشي” وتعني حرفيا “عشية الانتقال للسنة الجديدة”.

ويشكل مهرجان الألوان الذي يحتفل به الهندوس في الهند أكثر مهرجانات الألوان بهجة وحيوية، وفيه يرش الناس بعضهم بالمياه والمساحيق الملونة.

ويستقبل  المغاربة فصل الربيع بعادات وطقوس متوارثة أباً عن جد. هذه أبرزها “النزاهة”حيث تنظم مختلف الفئات الإجتماعية، خرجات إلى الحدائق والبساتينو”العراصي”المحيطة بالمدن العريقة كمراكش وسلا، والرباط وفاس ومكناس، ووجدة وتارودانت، في حين تشهد المنتجعات، والمناطق الغابوية إقبالاً كبيراً مع بداية الربيع في المغرب،وبعض المناطق الجبلية، إقبالا كبيرا، حيث هناك من يفضل الاستمتاع بالفرصة الأخيرة للتزلج على الجليد خصوصا في أوكايمدن بإقليم الحوز وميشليفن بضواحي إفران، وهناك من المغاربة من يتجه إلى مهرجان “التبوريدة” في الشاوية ودكالة والغرب وسايس والرحامنة وقلعة السراغنة ومحتلف أرجاء البلاد، إذ تنعقد مهرجانات للفروسية تنظم فيها سلسلة استعراضات للفرسان من مختلف القبائل. وينتهي كل عرض بإطلاق النار في الهواء، مما يجد الإقبال الكبير في البوادي المغربية وضواحي المدن، إذ يستمتع رواد هذه المهرجانات بالأنشطة الثقافية والفنية والتجارية المتنوعة والفرق الفولكلورية. كما يستغل المزارعون والحرفيون المناسبة، لعرض مختلف محاصيلهم ومنتجاتهم. وفي الربيع  يُعد المغاربة عدة أطباق .
خلال الربيع تتحوّل مراكش المدينة الحمراء إلى معمل عملاق للزهريات ولتقطير العطور الطبيعية المستخرجة من أشجار الراننج”الزنبوع”، ففي تقليد  سنوي دأبت عليه جمعية منية مراكش لإحياء التراث، وإدارة متحف النخيل بمراكش، كما تتجمع مئات العائلات لاستخراج الرحيق من أزهار أشجار النارنج التي تؤثت فضاءات بساتين المدينة وضيعاتها ورياضها، ومزجه مع الماء ليعطي عطراً منعشاً للأنوف ومحركا للاقتصاد. يرافقها احتفالات فولكلورية وأهازيج شعبية، ووصلات من فن الطرب الأندلسي وقصائد الملحون .

يحتفل المواطنون في المدن العريقة المغربية، باستقبال الربيع بطقوس يشارك فيها الكبار والصغار. إذ يستقبل الأهالي الربيع بالأهازيج والمأكولات الخاصة بالمناسبة. ويزداد التركيز على المناسبة مع اختيار المنظمات إعادة الاعتبار لها من خلال تنظيم سلسلة من الاحتفالات.

عيد الأم : القصة الكاملة

هاسبريس :

يهدف عيد الأم كإحتفال يكرم أم العائلة، ويحتفيا بالأمومة، إلى تعزيز روابط الأمهات مع أبنائهن، وتكريس الدور والتأثير الذي تلعبه الأمهات في المجتمع، ويتم الاحتفال به في أيام مختلفة في أنحاء كثيرة من العالم، إلا أن التاريخ الأكثر شيوعا في شهري مارس أو مايو.

وترجع فكرة الاحتفال بعيد الأم في مصر لعام 1943 حين ذكر الصحفي والكاتب المصري مصطفى أمين فكرة الاحتفال بعيد الأم في كتابه “أميركا الضاحكة”، وطرح الفكرة رسميا بعدها 10 أعوم بعد أن تأثر أمين بقصة امرأة أرملة ضحت بحياتها ووقتها وجهدها لتربية ابنها وتعليمه ودرسته الطب، إلا ان ابنها لم يظهر أي نوع من الاحترام والتقدير لجهودها، الأمر الذي دفع أمين للمطالبة في مقال صحفي بإقامة احتفال سنوي وعطلة رسمية احتفالا بالأم وتقديرا لجهودها، ووافق حينها الرئيس المصري جمال عبدالناصر على الفكرة، وتم الاحتفال بعيد الام لأول مرة في مصر بتاريخ 21 مارس وهو أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة عام 1956، واقتدت بقية الدول العربية بهذا التاريخ للاحتفال بعيد الأم.

والواقع، أن احتفالات الأم والأمومة إلى ترجع إلى زمن الإغريق والرومان القدامى، الذين أقاموا مهرجانات تكريما للأم ريا وسايبيل.

وبدأ الاحتفال بعيد الأم الحديث في الولايات المتحدة، بمبادرة من آن ريفز جارفيس في أوائل القرن العشرين، عندما أقامت آنا جارفيس نصبا تذكاري لوالدتها وقادت حملة رسمية للاحتفال بعيد الأم واعتباره عطلة رسمية في عام 1905، وهو العام الذي توفيت فيه والدتها.

في عام 1908، رفض الكونجرس الأميركي اقتراح جارفيس إلا أنها نجحت في جعله يوما رسميا للاحتفال بعيد الأم بحلول عام 1911، واحتفلت جميع الولايات الأميركية بالعطلة.

ولذلك ينسب الفضل لــــ “أن جارفيس” في ظهور فكرة الاحتفال بعيد الأم في أوروبا وأميركا، حيث يصادف عيد الأم في أيام مختلفة حسب البلدان التي يتم الاحتفال بها، حيث يقام يوم الأحد الثاني من شهر مايو في كل من أستراليا وكندا والولايات المتحدة، ويقام قبل ثلاثة أيام من عيد الفصح في المملكة المتحدة.

وتحتفل إيرلندا بعيد الأم في 6 من مارس، كما حددت كل من نيوزيلاندا وباكستان والفلبين وجنوب أفريقيا يوم الـ8 من مايو للاحتفال بعيد الأم، فيما تحتفل كل من فرنسا والسويد بـ 29 مايو بعيد الأم.

 

تختلف التقاليد المتعلقة بعيد الأم بين دولة وأخرى، ففي تايلاند، يتم الاحتفال دائما بعيد الأم في شهر غشت وهو عيد ميلاد الملكة، سيريكيت، في حين تجتمع العائلات في أثيوبيا كل خريف لغناء الأغاني وتناول وليمة كبيرة لعدة أيام تكريما للأمومة.

أما في الولايات تقدم الهدايا والزهور للأمهات والنساء، وأصبح أحد أكبر أيام العطل لإنفاق المستهلكين. تحتفل العائلات أيضًا بمنح الأمهات يوما عطلة من المهام المنزلية مثل الطهي أو الأعمال المنزلية الأخرى.

في بعض الأحيان، كان يوم الأم موعدًا لإطلاق حملات سياسية أو نسوية، في عام 1968، أطلقت كوريتا سكوت كينغ، زوجة مارتن لوثر كينغ جونيور، عيد الأم مسيرة لدعم النساء والأطفال المحرومين.

 

هـــذا، واجتاح وسم  عيد الأم و يوم الأم، موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في مختلف مدن وأقاليم المغرب، إذ شارك الآلاف من المغردين كلماتهم وأمنياتهم الجميلة لأمهاتهم تحت هذين الوسمين.

واجتمعت غالبية التغريدات على كلمات الدعاء للأم بطول العمر ودوام الصحة والعافية، وتدفقت كلمات المغردين معبرة عن الحب والتقدير للام ودورها.

وقال أحد المغردين من الدار البيضاء : “ليس لـ ” أمـي” يـوم محـدّد، أمـي لهآ جميـع الأيـام” فيما قال آخر: “اللهم ارزق امهاتنا عيشاً قاراً، ورزقاً دارّاً، وعملاً باراً”.

وأبرز مغرد آخر من آسفي : “اللهُم عافية تُصاحب أُمي كظلها”، وغرد متابع آخر: “جعل الله أمي وأمهاتكم في جنات النعيم”

في حين، اختار مغرد ثالث من مراكش، التوجه بالشكر لأبيه لاختياره والدته لتكون خير أم وقال: أبي : “شكراً لك فقد أحسنت الاختيار”.

كما وجد مغردون آخرون من إقليم الحوز في الأم الملجأ والأمان، حيث ركزوا على الدور الذي تلعبه الأم في حياة المجتمع والفرد مهما كان عمره ومهما توسعت مسؤولياته، فقال أحدهم من أيت أورير : “هيَ أمّي ومَـأمني وأماني وإيماني وأمّتي واطمئناني”.

وأضاف مغرد آخر من طنجة: “فِي قلبّها حبَّ ،وتحت قدميّها جنَّه، وبين يديها دعاء، أميَّ وكفىٰ بذلكَ نعيمَّاً”، في الوقت الذي وعبر فيه مغرد  آخر من الداخلة بالكلمات التالية: “وأنا ماشي .. بدعوتك ليا يا الوليدة .. ومحتاج وجودك أكتر ما إنتي محتاجاني .. يا حبيبه .. وغاليه وقريبه .. قُدام عينيا يا أمي “، كما كتب أحد المغردين من الجالية المغربية بفرنسا : “تغيرني الأيام.. وحضنكِ يعيدني طفلًا .. بلا همٍّ”.

من جهة أخرى وجد مغردون من فاس أن أعظم هدية يقدمونها لأمهاتهم هي البر والطاعة، تقديرا منهم لجهودها واعترافا بفضلها، حيث جاء في إحدى التغريدات: “هديتي إليك في كل يوم طاعتي و حنانك مازال ينبض بقلبي وفي كل أيام في عمري”

فيما دعا مغردون آخرون من مدينة العيون إلى ضرورة تقدير المناسبة والاحتفال بها بصمت مراعاة لمن يمر عليهم العيد دون امهاتهم.. حيث قال مغرد يدعى سالم: “احتفلوا بصمت مراعاة لمشاعر غيركم فهذا اليوم صعب على الكثير ممن فقدوا أمهاتهم”.

وبعث مغردون آخرون من سلا، أن مشاعر التعاطف والمؤازرة هي موجهة إلى من يحتفلون بهذا اليوم دون أم، حيث قال أحد المغردين : “من كانت امه متوفيه فأرحمها برحمتك، ومن كانت امه مريضه فأشفيها بقدرتك، ومن كانت امه متعافيه فأحفظها وأطل في عمرها”.

وجاء في تغريدة أخرى لسيدة من مراكش أن : “لكل شخص ماتت أمهُ…كل عامٍ و أمي هي أمكَ و لكل إمرأة لم تنجب طفلاً….كل عامٍ و أنتِ أمي”.

إدماج ذوي الإعاقة الذهنية مهنيا وإجتماعيا، محور منتدى وطني بسلا

هاسبريس :

تحت شعار “الإدماج الاجتماعي المهني في الوسط العادي للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من أجل تشغيل دامج”، سعى المشاركون والمشاركات في أشغال المنتدى الوطني الحادي عشر للإعاقة، الذي افتتحت أشغاله اليوم الثلاثاء 26  مارس الحالي بسلا، والذي سيستمر إلى 30 من نفس الشهر، إلى توعية وتعبئة مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والمهنيين والاقتصاديين من أجل قابلية تشغيل دامج ومناسب للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية.

ويروم المنتدى المعني المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف المركز الوطني محمد السادس للمعاقين بشراكة مع كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنظمة “إعاقة دولية”، بمناسبة 30 مارس، اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة ، إلى تبادل الخبرات الوطنية والدولية في مجال قابلية تشغيل شامل ومناسب لهذه الفئة، وفتح نقاش حول الآليات ومختلف التدابير التحفيزية وإعمال المواكبة من أجل تعزيز قابلية تشغيل في الوسط العادي.

التسول بالعنف صار يؤثت شوارع مراكش

هاسبريس :

باتت شوارع مدينة مراكش تعرف تناميا مطردا لظاهرة المتسولين بالعنف ممن يعترضون مسارات السيارات ، على مستوى أكبر جادات المدينة الحمراء ، من شارع محمد الخامس إلى شارع الحسن الثاني، ومن شارع عبد الكريم الخطابي إلى شارع علال الفاسي .

“هاسبريس”تجمع إرتسامات الشارع بجهة مراكش آسفي في يوم السعادة

هاسبريس :

يتم الاحتفال باليوم الدولي للسعادة في جميع أنحاء العالم كل يوم 20 مارس، وطرح فكرة تحديد يوم عالمي للسعادة الناشط والفيلسوف والمستشار الخاص للأمم المتحد جايمي ليان لإلهام الناس جميعا حول العالم للاحتفال بالسعادة في يوم مخصص لها، وتعزيز حركة السعادة العالمية.

ففي عام 2011، طرح ليان فكرة تحديد يوم عالمي جديد يتم الاحتفال به عالميا لكبار مسؤولي الأمم المتحدة، لدعوة الناس لتذكر الأسباب التي تجعلهم سعيدين، ليكون يوما للسعادة حول العالم.

وقام ليان بحملة ناجحة لتوحيد تحالف عالمي يضم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، وحصل على موافقة الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، بان كي مون ، لدعم مفهوم إنشاء يوم تقويمي رسمي جديد للأمم المتحدة معروف باليوم الدولي للسعادة.

وحدد قرار الأمم المتحدة 66/281 “اليوم العالمي للسعادة” ، والذي تم تبنيه في النهاية بالإجماع من جانب جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة في 28 يونيو 2012.

واختار جايمي ليان تاريخ 20 مارس على اعتباره يوافق يوم الاعتدال الربيعي، وهي ظاهرة عالمية تحدث حول العالم في الوقت نفسه وبذلك سيشعر العالم حول العالم جميعهم بالشعور نفسه في نفس الوقت، ويحدث الاعتدال في اللحظة التي تمر فيها خط الاستواء للأرض من خلال مركز قرص الشمس، ويمثل نقطة النهاية في نصف الكرة الشمالي والنقطة الخريفية في نصف الكرة الجنوبي.

وللإشارة، فقد تم الاحتفال بأول يوم دولي للسعادة في 20 مارس 2013، ووفقا لتقرير السعادة لعام 2018، تعد فنلندا أسعد بلد في العالم، وتحتل النرويج والدنمارك وأيسلندا وسويسرا مراكز متقدمة في تقرير الدول الأسعد في العالم.

في ذات السياق، حظي وسم يوم السعادة العالمي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” باللغتين العربية والفرنسية، حيث شارك الوسم آلاف المغردون من المغاربة والمغربيات، من خلال تعبير كل منهم عما تعنيه السعادة بالنسبة له.

وبالنسبة لغالبية المصرحين حول يوم السعادة العالمي من المغاربة بجهة مراكش آسفي، وحتى بعض الأجانب المقيمين فإن السعادة لا ترتبط لديهم بيوم محدد، إذ على الإنسان – في نظرهم –  أن يقف كل يوم مع نفسه ليكتشف ما هو سر السعادة، في الوقت الذي أكت خلاله فاعلة جمعوية من آسفي، أن إسعاد الآخرين هو أسمى وأجمل درجات السعادة.

وقال أحد المصرحين المغاربة، من مدينة قلعة السراغنة، لــ “هاسبريس” : أن يوم السعادة العالمي هو ليس يوما محددا نتذكر فيه السعادة وأبعادها وإنما هي وقفة مع النفس بأن #سعادة الآخرين ومشاركتهم في الحياة هي أجمل عناوين السعادة”، في حين كتب مغربي آخر ، أن “السعادة ليست محصورة بيوم السعادة كل يوم تعيشه بروح التفائل والرضى والطمأنينة”.

كما وجد العديد ممن إلتقتهم “هاسبريس” في كل من مدينتي “بن كرير” و”اليوسفية” أن السعادة هي قرار داخلي ينبع من الشخص ذاته، حيث لم يخف تاجر تحف وتذكارات في مراكش، أمله في أن يكون كل المغاربة والمغربيات سعداء في حياتهم العائلية والعملية والمهنية، معلنا أن السعادة قرار داخلي ينبع من الشخص ومن أعظم عمل يقوم به في إسعاد الآخرين من حوله”.

من جانبهم خلص بعض المصرحين المغاربة، من إقليم الحوز، على أن الشعور بالرضا هو سر السعادة الحقيقية،حيث أشارت فاطمة الزهراء، 22  سنة، شابة من طالبات أحد المعاهد العليا في الدار البيضاء: أن “السعادة شعور داخلي في الإنسان يتحقق فى حالة الرضا التام عن مايدور من حوله من امور الحياة”، كما أبرزت سيدة تعليم من مراكش قائلة لــ “هاسبريس”:  “قد لا تكون جميع أيامنا جيدة وجميلة، ولكن هناك دوماً شيء جميل في كل يوم نعيشه، فالرضا هو أساس السعادة”.

فيما وجد مصرحون مغاربة آخرون، أن السعادة الحقيقية تكمن في الكفاف والعفاف والغنى عن الناس، بينما أكد آخرون، أن السعادة تبرز في الإستمتاع بما نملك قليلا أو كثيرا وليس بمقدار ما نملك” .

وعلق مرشد سياحي دولي من مراكش، على كون “السعادة ليست بمقدار ما نملك من الأشياء، بل بمقدار ما نستمتع به في حياتنا بما نملكه، فهذه هي السعادة الحقيقية”، في الوقت الذي أكدت فيه ربة بيت من الصويرة، على أن للسعادة مفعول عكسي وأن الإنسان يستطيع نقل السعادة للآخر عندما يُسعد هو نفسه، فقالت “اذا أسعدت نفسك ..فستسعد الآخرين”.

وفي السياق ذاته، أشار العشرات من المصرحات والمصرحين لــ “هاسبريس” من مختلف أقاليم جهة مراكش آسفي، على أن السعادة تكمن فيما يتمتع به المغرب من أمن وسلام وتعايش تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس ، مقارنة بالزوابع والحروب والفتن والإضطرابات التي تعيشها العدي من الدول المغاربية ودول الشرق الأوسط .

 

إجراءات من أجل رعي يحترم أملاك وموارد ساكنة إقليم تزنيت 

هاسبريس :

خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لتزنيت المنعقد تطبيقا للتوجيهات الصادرة عن اللجنة المركزية المشتركة بين وزارتي الداخلية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، المتعلقة بتنزيل مقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية،كشفت اللجنة الإقليمية للمراعي خلال اجتماعها اليوم الأربعاء  20 مارس الجاري بتزنيت، عن مجموعة من التدابير التي سيتم اعتمادها لحسن تدبير النشاط الرعوي بما يحترم حرمات الدواوير والأملاك الخاصة والموارد المعيشية للساكنة المحلية بالإقليم.

وأفاد بلاغ لعمالة إقليم تيزنيت أن الإجتماع المذكور، تميز بالاطلاع على الحالة الراهنة للمجالات الرعوية بالإقليم، وتدارس كيفية الحفاظ على استمرارية النشاط الرعوي المرخص له، وأتاح طرح أنسب السبل “لحسن تدبير هذا النشاط الرعوي التقليدي داخل النفوذ الترابي للإقليم، بما يضمن احترام حرمات الدواوير والأملاك والمزارع الخاصة وشجر الأركان الذي يشكل الغطاء الغابوي الأساسي بالمنطقة وموردا معيشيا للساكنة المحلية، تفاديا لأي احتكاك مع هذه الساكنة والمساس بمصالحها واستقرارها، وبما يكفل كذلك استمرارية هذا النشاط الرعوي المرخص له”، مع التأكيد على مجموعة من محاور العمل من بينها اختيار أربع جماعات بإقليم تيزنيت في إطار برنامج تنمية المراعي بالإقليم مع تدقيق برنامج يحفظ ممتلكات السكان؛ ووضع خريطة شاملة للمجالات الرعوية تحدد مواقعها وطبيعتها وجمع معطيات عن التجمعات الرعوية وتنقلاتها داخل المجال الإقليمي وخارجه، مع تحديد الممرات وتنظيم نشاط الرعي بعيدا عن الممتلكات الخاصة لساكنة المناطق المعنية؛ وكذا مراقبة الحالة الصحية للقطعان المراد ترحيلها تفاديا لانتشار الأمراض المعدية والمتنقلة.

كما أقر الإجتماع المعني ، ضرورة تنظيم دورات تحسيسية لفائدة الكسابين والتنظيمات المهنية المسيرة للمجالات الرعوية مع مواكبة الكسابين الرحل المرخص لهم وتقديم كافة الخدمات المرتبطة بنشاطهم داخل المجال الرعوي المهيأ؛ وإحداث خلية للتدخل والمساهمة في تسوية النزاعات الناجمة عن الممارسات الرعوية، حيث من المرتقب، أن يتم التنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية ومصالح أملاك الدولة، لإحداث مجالات رعوية تابعة لها على الممرات التقليدية للرعاة الرحل.

وخلص الاجتماع إلى اعتماد عدد من المقترحات تشمل تسوية وضعية الرعاة الرحل المتواجدين بالإقليم وفق بنود قانون المراعي، بدراسة طلبات تراخيصهم، وفتح جزء من المجال الرعوي “المعدر الكبير” على مساحة 1000 هكتار لفائدة الكسابة في حدود 6.000 رأس، فضلا عن تقديم الدعم للكسابة المحليين والقادمين في إطار برامج إنقاذ الماشية.

الإسلاموفوبيا: تشويه مُتعمد للإسلام والمسلمين فى مجتمعات الغرب

هاسبريس :

تهمين ظاهرة “الإسلاموفوبيا” أو الخوف من الإسلام والمسلمين، على عقول عدد كبير من المواطنين الغربيين وخاصة فى القارة الأوروبية، وذلك منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 مرورا بالجرائم التى ارتكبتها جماعات إرهابية ضد أبرياء وحتى ظهور تنظيم داعش الإرهابى، والذى عزز هذا الشعور ضد الجاليات المسلمة فى الدول الأجنبية.

وتعرف الــ “فوبيا” فى دراسات علم النفس الإكلينيكى بكونها “الخوف غير المسبب” من أشياء ليست بطبيعتها مخيفة لغالبية الناس، ويعود تاريخ ظهور”الإسلاموفوبيا” إلى عام 1910 “كفكرة مسبقة عنصرية تجاه الإسلام”، وتطورت الفكرة بين أعوام 1999 و2001.

ووفقا لمؤشر التسامح الأوروبى عام 2013، يرفض 70 % من المواطنين الأوروبيين التسامح مع الممارسات الإسلامية والتى تشمل الصلاة، والصوم، وعدم أكل لحم الخنزير، وعدم شرب الخمر، والحجاب، وذلك بسبب الجرائم التى ترتكب باسم الدين فى دول العالم وخاصة الدول الأوروبية.

وتعرضت الجالية المسلمة فى دول الغرب لأبشع أنواع التنكيل بعد انتشار “الإسلاموفوبيا” بالتزامن مع زيادة الأعمال الإرهابية فى عدد من الدول العربية وخاصة فى الشرق الأوسط، وخاصة جرائم تنظيم داعش الإرهابى الذى استقطب عدد كبير من المقاتلين الأجانب الذين نفذوا هجمات إرهابية إلى بلدانهم بعد عودتهم من الأراضى السورية والعراقية.

وتعكس الجريمة الإرهابية البشعة التى وقعت فى نيوزيلندا اليوم الجمعة  15 مارس الحالي مدى تزايد ظاهرة “الإسلاموفوبيا” فى المجتمعات الغربية وهو ما يتطلب تعاون مع المؤسسات الإسلامية فى عالمنا العربية، وذلك لتوضيح المفاهيم المغلوطة التى تروجها الجماعات المتطرفة عن الدين الإسلامى عبر مواقع التواصل الاجتماعى أو منتديات تديرها تلك الجماعات.

وتعد دول القارة الأوروبية الأكثر شعورا بـ”الإسلاموفوبيا” خلال السنوات الست الأخيرة، وتسبب الشعور المتزايد لدى بلدان تلك الدول إلى وقوع أعمال شغب واشتباكات كان آخرها اندلاع اشتباكات بين السلفيين من جهة، والشرطة الألمانية ومواطنين ألمان من جهة أخرى، بعد ظهور ما عرف “بشرطة الشريعة”، التى قام بتأسيسها مجموعة من السلفيين المقيمين فى مدينة كولونيا الألمانية، كما دعا نشطاء ألمان إلى تنظيم احتجاجات مماثلة فى مدن ألمانية أخرى.

هذا، وكانت فرنسا فى قلب العاصفة بعد تصاعد “الإسلاموفوبيا” فقد شهدت بلد شعار الحرية والمؤاخاة والتضامن، تدنيس العديد من المساجد والمقابر الإسلامية وكتابة عبارات مسيئة للإسلام والمسلمين بعد انتشار الجرائم الإرهابية فى المدن الفرنسية، بواسطة مقاتلين فرنسيين عائدين من معسكرات القتال فى سوريا والعراق.

كما تصاعدت وتيرة “الإسلاموفوبيا” فى بلدان آخرى من القارة الأوروبية ومنها السلطات السويسرية التى لجأت إلى منع المآذن، وحظر المؤتمرات الإسلامية على أراضيها، وذلك خوفا من تعرض مواطنيها لهجمات من الجماعات الإرهابية التى تستخدم بعض المساجد والمنظمات الإسلامية فى القارة العجوز لاستقطاب الشباب الأوروبى للقتال إلى جانب الجماعات المتطرفة.

وكشفت استطلاعات للرأى صادرة فى الدول الاوروبية خلال الأعوام الخمس الأخيرة تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا بشكل كبير فى الولايات المتحدة الأمريكية ودول القارة الأوروبية، واعتبر غالبية المشاركين فى الاستطلاعات أن الدين الإسلامى هو الدين الأقل تفضيلا فى الدول الغربية، إذ اعتبر نحو نصف الفرنسيين والألمان أن تعاليم الدين الحنيف تتعارض مع قيم مجتمعاتهم، مقابل ثلث الأمريكيين والبريطانيين.

وفى أحدث استطلاع رأى لمؤسسة بريطانية، أكد نصف الشعب الألمانى وجود صراع أصولى بين تعاليم الدين الإسلامى وقيمهم المجتمعية، فيما عبر 45% من المواطنين الفرنسيين عن تصاعد الشعور، فيما عبر 36% من المواطنين الأمريكيين عن وجود صراع بين تعاليم الدين الإسلامى.

وأكد الاستطلاع أن ما عزز الشعور بـ”الإسلاموفوبيا” فى القارة الأوروبية وأمريكا أن غالبية المواطنين الأوروبيين لا يعرفون شيئا عن تعاليم الدين الإسلامى، ولا يعرفون مسلمين بشكل شخصى فى بلدانهم لمعرفة الصورة الصحيحة للإسلام.

وفى خطوة جريئة من مجلس العموم الكندى، وافق النواب الكنديون على مشروع قانون تدعمه حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو، ويتيح الفرصة لاتخاذ إجراءات مستقبلية لمحاربة ظاهرة العداء للإسلام أو مايعرف بـ”الإسلاموفوبيا، ورغم أن القانون الجديد غير ملزم إلا أنه يعني تشكيل لجنة برلمانية لدراسة كيفية التعامل مع موضوع الكراهية الدينية.

وأعلن مجلس العموم البريطانى فى عام 2017 موافقته على مشروع القانون الذى يمهد الطريق أمام إجراءات مستقبلية من أجل محاربة ظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)، ويدعو مشروع القانون الذى تم إقراره بسهولة الحكومة الكندية إلى “إدراك الحاجة للقضاء على المناخ العام المتزايد من الكراهية والخوف” ولإدانة الإسلاموفوبيا وكل أشكال العنصرية والتفرقة الدينية الممنهجة.

ولجأت الحكومة الكندية إلى سن مشروع القانون عقب سقوط عدد من المسلمين قتلى فى هجوم على مسجد فى كييك، فضلا عن تعرض العديد من أماكن العبادة الإسلامية واليهودية فى عدة بلدات بكندا لعمليات تخريب متعمدة.

وأصدر عدد من المتخصصين والباحثين فى ظاهرة “الإسلاموفوبيا” مشروع بحثى جديد عكفوا على كتابته منذ عام 2017، وذلك لمواجهة الإسلاموفوبيا تحت عنوان “أدوات مواجهة الإسلاموفوبيا”، ويهدف المشروع لوضع مجموعة أدوات يمكن استخدامها للتصدى لظاهرة الإسلاموفوبيا، وهو يلخص مجموعة من أفضل الأساليب والأدوات التي يمكن أن تستخدم فى تحدى الفكر والإجراءات المتمثلة في كراهية الإسلام في أوروبا.

ويستند المشروع الذى يقوم عليه مجموعة متنوعة التخصصات من كبار الباحثين بجامعة ليدز البريطانية وجامعات أخرى من بلجيكا والمجر والبرتغال واليونان، إلى منهجية رصينة تتكون من أربع خطوات هى تعريف إجرائي واضح للإسلاموفوبيا، وتوثيق لجرائم الكراهية ضد المسلمين، وتفكيك خطاب الإسلاموفوبيا، ثم إعادة بناء روايات إيجابية وواقعية جديدة حول المسلمين.

المشروع البحثي بدأ بفحص الأفكار الأكثر انتشارًا عن الإسلام والتي تم تداولها في ثمانية بلدان أوروبية هى فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وجمهورية التشيك، والمجر، واليونان، والبرتغال، وقد توصلت إحدى دراسات المشروع إلى خلاصة مفادها أن لغة الإسلاموفوبيا وخطابها تختلف من بلد لآخر، إلا أنها تشترك في النظر إلى المسلمين والممارسات والمواقع الإسلامية، مثل المساجد أو المراكز المجتمعية، باعتبارها عنيفة بطبيعتها، وتهدد وتتعارض مع وجهة نظر ونمط الحياة الأوروبية. ففي فرنسا على سبيل المثال، ينظر البعض إلى ارتداء الحجاب على أنه يعارض القيم العلمانية الفرنسية، وبالتالي فإنه يتعارض مع الهوية الفرنسية.