عبد الرحمان اليوسفي رئيسا شرفيا لفرع جمعية أصدقاء “غوتنبورغ” بالمغرب

هاسبريس :

 

خلال فعاليات اللقاء السابع لفرع جمعية أصدقاء غوتنبورغ بالمغرب ، والذي إلتأم مساء أمس الجمعة 14 أبريل الحالي  بالدار البيضاء ، تحت عنوان النهوض بالثقافة والكتابة بكل أشكالها وتنوعاتها ، تم تعيين الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي كقائد شرفي كبير، وهي أعلى رتبة تمنحها الجمعية ، إعترافا بأدواره السياسية والنضالية، والحقوقية والتنموية ، وتقديرا لمساره التاريخي كوزير أول في حكومة التناوب خلال الفترة الفاصلة مابين 1998 و2002 .

كما عرف هذا اللقاء ، الذي تميز بمشاركة قوية لأعضاء جمعيات أصدقاء غوتنبورغ من فرنسا وسويسرا والمغرب ، قبول أعضاء جدد ، مع الرفع من الرتب العليا لأعضاء آخرين، حيث حصل الزميل الصحافي محمد السلهامي مؤسس أسبوعية ( ماروك إيبدو أنترناسيونال ) على اسم فارس، بالإضافة إلى كل من الجامعية كريمة اليتريبي أستاذة الأدب الفرنسي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ، والحسن حبيبي مسؤول مسلك ” الصحافة والإعلام ” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ، ورئيس تحرير المجلة المغربية للبحث في الاتصال ، والعربي بلعربي المدير الأسبق للقناة المغربية دوزيم والرئيس الحالي للشركة المغربية لصناعة السيارات ، وفهد يعتة الأستاذ والكاتب الصحافي بعدة يوميات ومؤسس ومدير أسبوعية “لانوفيل تريبين”.

في ذات السياق، تم تقديم الأعضاء الجدد من قبل الأستاذ خليل الهاشمي الإدريسي رئيس الفدرالية الأطلنتيكية لوكالات الأنباء الإفريقية، والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء.
هذا، وقد تعهد الأعضاء الجدد بالدفاع عن القيم  الإنسانية ، وثقافة التعدد ، وقبول الآخر والتسامح والتواصل  ، مع الالتزام  بالدفاع عن الثقافة في كل أوجهها ، علاوة على الدفاع عن اللغتين الفرنسية والعربية ونشرهما، والحرص على جميع المقومات الحضارية التي يرمز إليها “غوتنبورغ” ،

من جهته ، ثمن فيليب جوردان رئيس جمعية أصدقاء غوتنبورغ ، في كلمة له بالمناسبة ، بخصائص وكفاءة الأعضاء الجدد ، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأدب المغربي يتميز بالحيوية والتنوع على مستوى اللغة الفرنسية والعربية ، مذكرا بإشارة الحضور المتميز  للكتاب المغربي خلال الدورة 37 لمعرض الكتاب بباريس ، مابين الــ 24 والــ27 مارس الماضي ، والذي جرى خلاله استضافة المغرب كضيف شرف، وإفتتحت أطواره سمو الأميرة للا مريم ، معربا أن  استضافة المغرب كضيف شرف خلال هاته التظاهرة الثقافية يعكس المكانة التي تحتلها الثقافة المغربية في الوقت الراهن، ومنوها بأهمية  العمل الذي يقوم به فرع جمعية أصدقاء غوتنبورغ  بالمغرب من أجل الدفاع عن الكتابة والإبداع والنهوض بالثقافة وتوطيد المعرفة ، مهنئا في الوقت ذاته الأعضاء الجدد الملتحقين بالجمعية.


من جهته أبرز  الكاتب والأديب محمد برادة رئيس فرع المغرب للجمعية ، أهمية الأنشطة الطموحة والمتعددة ، التي يقوم بها الفرع بالمغرب، والرامية إلى النهوض بالكتابة والتشجيع على القراءة.
مؤكدا على أن الجمعية تستثمر بشكل كبير في عملية النهوض بالقراءة من خلال تنظيم أنشطة ثقافية بشكل دوري ، منها النشاط الأخير المتمثل قي تنظيم نقاش حول ” أي دور لوسائل الإعلام في الإقلاع الإفريقي ؟ “. وهو اللقاء المنظم بشراكة مع الفدرالية الأطلنتيكية لوكالات الأنباء الإفريقية، بمشاركة نخبة من المسؤولين الأفارقة من أجل الخروج بتوصيات تتعلق بالنهوض بالإعلام الإفريقي.
ولفت برادة إلى أن رقمنة الشق الورقي من الإعلام يطرح رهانات جديدة ، كما تنتج عنه توجهات اقتصادية جديدة ، مشيرا إلى أن الكتابة الورقية ما يزال لها حضور ، خاصة في ضوء النجاح الكبير، للدورة 37 لمعرض الكتاب بباريس ، والدورة 23 لمعرض الكتاب بالدار البيضاء.
وكاعتراف بالعمل الذي يقوم به بعض الأعضاء ، وعرفانا بإلتزامهم  ودفاعهم عن القيم الحضارية والإنسانية  التي تدافع عنها الجمعية ، جرى الرفع من رتبهم إلى رتبة ضابط كبير، ويتعلق الأمر بــ عبد الجليل الحجمري ،أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية  وادريس الكراوي الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب،  كما تم الرفع من رتبة يوسف بنجلون المهندس النشيط في ميدان الإعلام ، وأحد مؤسسي يومية ” الأحداث المغربية ” رفقة أعضاء آخرين إلى رتبة ضابط ،
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية أصدقاء غوتنبورغ ، رأت النور سنة 1979 بفرنسا ، قبل أن يتوسع مجالها من خلال عمليات توأمة على المستوى العالمي.

مهرجان مرزوكة الدولي لموسيقى العالم يطفئ شمعته الخامسة 

مليكة المرابط :

 

رُفع الستار مساء يوم الخميس  13 أبريل الحالي بمرزوكة، عن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان مرزوكة الدولي لموسيقى العالم، بعروض فولكلورية تمزج بين عدد من الأساليب الفنية والإيقاعات الموسيقية المغربية.
وهــذا، وافتتحت فعاليات الدورة المعنية بوصلات فنية للفنان مجيد بقاس، ومجموعات “كناوة خملية” و”بركان ساغازيك” و”حميدو” و”مرزوكة درومس” و”دجاز فلامنك” و”أفريكان روت”، فعاليات هذا المهرجان السنوي، بعروض موسيقية تستحضر مختلف إيقاعات الألوان الموسيقية والرقصات الأصيلة، التي تبرز تنوع الثقافة المغربيةبكل تجلياتها التعبيرية والهارمونية .

وفد علمي مغربي يزور “فارصوفيا” لإعداد تخصص ماستر بالبيئة و النجاعة الطاقية في المعمار ‏

هاسبريس : ‏
‏ ‏
نظم وفد من الأساتذة الجامعيين بكل من كلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض ‏بمراكش، والجامعة الأورومتوسطية في فاس ، زيارة علمية لجامعة فرصوفيا ببولونيا، قصد ‏إعداد شعبة ماستر ، تروم التخصص في البيئة والنجاعة الطاقية في الميدان المعماري، ضمن ‏تواصل علمي يشمل جامعات بفرنسا وإيطاليا والمغرب والجزائر وتونس .‏
وهدفت الزيارة العلمية المذكورة، توطين التواصل العلمي بين الجامعات المعنية المشاركة، ‏وإطلاع الأساتذة المشاركين والمشاركات على المستجدات العلمية والبيئية والتقنية المتعلقة ‏بإستعمال أليات النجاعة الطاقية في المجال العمراني، والوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة ‏بهذا المجال، من خلال تنظيم موائد مستديرة وورشات تكوينية تفاعلية في هذا الصدد ،وزيارات ‏ميدانية، للعديد من الأوراش في العاصمة البولندية ، القائمة على مبدأ إستحضار البيئة و النجاعة ‏الطاقية في البناء والنسيج العمراني، كتخصص جامعي مهيكل لطلبة الماستر بالدول المشاركة .‏
في ذات السياق، شكلت الزيارة لجامعة فارصوفيا ، مناسبة لعرض حصيلة التجربة البولونية ‏في ميدان إستحضار البعد الإيكولوجي في قطاعات البناء والتعمير، وإدماج البعد البيئي، قصد ‏خلق أرضية تشاركية للعمل بين أعضاء الوفود المشاركة ، من أجل إقرار شعبة ماستر في هذا ‏الصدد، تسعى إلى عملية تحسين مناخ البناء والإنعاش العقاري،وفق المقاربات البيئية والحفاظ ‏على الطاقة وعلى الموارد الحيوية الطبيعية ، من خلال المبادرات الجامعية العلمية.‏


هذا وفي إتصال لــ”هاسبريس” بالدكتورة لطيفة بلالي ، الأستاذة الجامعية بكلية العلوم السملالية ‏، التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، وإحدى المشاركات في الوفد العلمي المغربي المكون ‏من الاساتدة الجامعيين ليلى ماندي وتجاني بوناحميدي نائب الرئيس للجامعة الأورومتوسطية ‏واوتزوريت عبد القادر و لحسن بوخاتم وخليل مبروك و سباستيان فوردوي .‏
‏ أوضحت بلالي أن الإطلاع على التجربة البولونية في هذا الصدد، سيخلق فضاءا لتبادل ‏التجارب بين الجامعات من خلال إعداد وتطوير مختبرات علمية في مجالات النجاعة الطاقية في ‏المجالات العمرانية، والتعبئة الأكاديمية لإنجاح هذه التجربة التشاركية الرائدة ، وتنفيذها على ‏الصعيد الجامعي، وتمكين طلبة الماستر من معرفة مختلف التقنيات المتعلقة بمفهوم النجاعة ‏الطاقية في المباني، والمستجدات المتعلقة بالواجهات الزجاجية أو المكسات بلوائح الألمنيوم، ‏بالإضافة إلى عناصر أخرى من شأنها تحسين جماليات البناء والرفع من قيمة المجال المعماري ‏بالمدن، وتأهيل عامل النجاعة الطاقية التي أصبحت من الأمور الأساسية التي يجب أخذها بعين ‏الاعتبار، خاصة مع القانون الجديد للنجاعة الطاقية للبنايات.‏
وأضافت بلالي ، أن تهيئة سلكـ ماستر في الجامعة المغربية يختص بالنجاعة الطاقية في مجالات ‏البناء والمعمار، ويراعي مقومات السلامة البيئية ، من شأنه أن يفتح الجامعة المغربية، على ‏مختلف المؤسسات الجامعية والمعاهد ذات نفس الإهتمام، على غرار المدرسة الوطنية للهندسة ‏المعمارية بالرباط ووكالة تنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، ، ومختلف المعاهد ‏والمؤسسات التعليمية العليا المهتمة بهذا المجال .‏

وتجدر الإشارة، أن جامعة فارصوفيا “وارسو” تأسست في عام 1816 ، وتعرف بالبولونية: ‏Uniwersytet Warszawski‏ حيث يبلغ عدد طلابها وطالباتها أكثر من 53000 طالب ‏وطالبة دراسات عليا. ويعمل في الجامعة أكثر من 6000 موظف، أكثر من نصفهم ‏أكاديميون.وهي أكبر جامعة في بولندا واحدى أرقى وأفضل الجامعات البولندية لعامي 2010 و ‏‏2011 حسب ما تم تصنيفها. وتم تصنيفها على أنها ثاني أفضل جامعة بولندية من بين ال 500 ‏جامعة في العالم في عام 2006.وتعتبر واحدة من أكبر الجامعات في أوروبا الوسطى، وتوظف ‏‏2000 أستاذ، وتشمل مؤسسات أخرى للتعليم العالي من بينها كلية الطب بجامعة وارسو، وهي ‏أكبر كلية طب في بولونيا .‏
كما تضم جامعة “فارصوفيا” واحدة من أكبر وأجمل الحدائق ذات السقف في أوروبا حيث تبلغ ‏مساحتها أكثر من 10000 متر مربع وتبلغ المساحة التي تغطيها النباتات 5111 متر مربع ، ‏بحيث تشكل حديقة الجامعة فضاء مفتوحا للعموم .‏

بالإضافة إلى تخصصات أخرى ، تتعلق بعلم اللغة التطبيقي، وفقه اللغة السلافية الشرقية ، ‏والعلوم الاجتماعية التطبيقية وإعادة الدمج في المجتمع وعلم الأحياء والكيمياء والعلوم ‏الاقتصادية والتعليم والدراسات الجغرافية والإقليمية وعلم الجيولوجيا والتاريخ وعلوم الصحافة ‏والعلوم السياسية والقانون والعلوم الإدارية ، والرياضيات والمعلوماتية، والميكانيك واللغات ‏الحديثة والدراسات الشرقية والفلسفة وعلم الاجتماع والفيزياء والدراسات البولندية وعلم النفس . ‏

القفطان المغربي نَجْمُ أسبوع الموضة بمدريد

مليكــة المرابــط :

 

سطع نجمُ الزي التقليدي المغربي، ممثلا بالقفطان الأصيل أو ذي اللمسة المعاصرة، في تظاهرة “أسبوع الموضة باساريلا اسبانيولا” بمدريد، التي نظمت ما بين سابع وتاسع أبريل الجاري بالعاصمة الاسبانية.

وأفردت هذه التظاهرة يومها الأخير لهذه الأزياء الحبلى بعبق التاريح والتي ترتديها النسوة في المناسبات الخاصة، كما أنها تتيح إفاقا هائلة للإبداع لا نهاية لها، من خلال عرض للقفطان بكل تلاوينه شارك فيه عدد من المصممين المغاربة ودور الأزياء.

فمنذ دخوله إلى المغرب في القرن 16، لم يتحجر القفطان كلباس في شكل معين، أو نمط إرتداء مكلس. ‏بل وعلى العكس من ذلك لم يفتأ يغتني بالمؤثرات الشرقية، التركية والأندلسية وبعض ‏الرسومات والزخارف الحسانية و الأمازيغية وبقي في كل مرة انعكاسا لعصره ومتطورا حسب مقتضيات تشكله،ودأب ‏فنانون شبابا، رجالا ونساء، على ابتداع القفطان بملامح حديثة وأنيقة، وذلك بإدخال مواد جديدة ‏على هذه الصناعة.‏

ومع ذلكــ ، يعتبر القفطان من أكثر أنواع اللباس التقليدي شهرة وذيوعا. يٌقد هذا اللباس الحضري من أفخر ‏الثياب وأجودها حياكة، مثل التافتة، الحرير، الكاشمير والمخمل…. بعد اختيار الثوب يسلم ‏لصانعة تقليدية تسمى الطرازة. هذه الأخيرة تشتغل عليه مقيمة توشيات مثبتة بخيوط من ذهب ‏وفضة وحرير، توشيات تحاكي الطبيعة أو الزخرفة العربية. بعدها، يأتي دور المعلم صاحب ‏القيطان الذي يتولى تزيينه بضفائر ومجادل قبل أن يعمل على تقويته بتبطين من الحرير أو ‏القطن. وغالبا ما يٌعتمد في اختيار لون التبطين على اختيار لون يتكامل مع لون القفطان أو ‏مستعيدا للون من ألوان الطرز أو القيطان المستخدمة في عناصره. وهو ما يضيف إلى هيئته ‏بهاء ورونقا.‏
في ذات السياق ، تؤكد الأستاذة ثريا بلوالي،مصممة أزياء، وخبيرة في فنون العيش المغربية ، أن القفطان المغربي  بقي  شاهدا على أناقة ورقة الحضارات التي شهدت نشأته، سواء تحت سماء ‏بغداد، دمشق، قرطبة، غرناطة،أو مراكش وفاس وسلا. وظل فن اللباس هذا بوتقة تنصهر فيها ‏جميع من الفنون والحرف. ابتداء بالنساجين الذين يصنعون في دكاكينهم الثياب والديباج، حتى ‏الخياطين الذين يتكفلون بقد القفطان وتفصيله على شكل وهيئة تختلفان من منطقة إلى أخرى ‏ومن زمن لآخر. فبعد تعاقب عمل الطرازة، والقيطوني يأتي دور المعلم الجمّاع الذي يشرع، ‏معززا بمتعلمين ناشئين، في جمع بالأيد لأجزاء القفطان المختلفة ، متوسلين أنواعا مختلفة من ‏القيطان. وفي كل مرحلة تتنافس أنامل محنكة وأياد ماهرة في إعطاء ثياب بسيطة روحا ‏وشاعرية. كل قفطان بعد ذلك يخلد في سداه هذا التاريخ المجيد الذي بثه فيه هذا الصانع. بهذا ‏ينسج القفطان في ثناياه ويعكس فنا كاملا للحياة. فلكل مرحلة من مراحل العمر، كما هو الحال ‏بالنسبة لكل طقس من طقوس الحياة (ميلاد، ختان، خطبة أو زفاف…) يجترح الفنان الصانع ‏قفطانا معينا، بأسلوب معين.‏
والحقيقة أن هذه الأهمية الجمالية وهذا الإشعاع الحضاري لمنزلة القفطان داخل الثقافة ‏المغربية، هو ما ترجمته فعاليات “أسبوع الموضة باساريلا اسبانيولا”  بالعاصمة الاسبانية لذلك اختار، بمناسبة عرضه الافتتاحي، أن ‏يستعرض القفطان المغربي، كرسائل متمدنة من الحضارة المغربية، وتيمات جمالية من أناقة أصيلة  لنساء ورجالا لطالما تناقلوا، عبر قرون، فنون توشيح الإنسان، باللون والطيف والتنوع ، حيث يزدان القفطان بكل مباهج التألق والتميز في كل مراحل العمر ومن طرف الجنسين معا الذكر والأنثى.، ومن خلال جميع الفئات العمرية .

 

الدار البيضاء تحتفي بالكاتب المغربي الراحل إدريس الشرايبي

هاسبريس :

 

تستعد مدينة الدار البيضاء، غدا الثلاثاء 11 أبريل ، لإحياء تظاهرة ثقافية تخليدا للذكرى العاشرة لرحيل الكاتب المغربي الكبير ادريس الشرايبي ، في فاتح أبريل 2007 ، وذلك من خلال تنظيم برنامج غني يتوزع بين منتدى دولي حول العطاء الادبي لهذا الروائي المتميز ، و تقديم عروض مسرحية مقتبسة من مؤلفات الشرايبي من قبيل ( الحضارة أمي ) و( أم الربيع)، سيستمر إلى غاية 14 أبريل .

هــذا، فقد ولد الكاتب الراحل إدريس الشرايبي بمدينة الجديدة في 15 يوليو 1926،وهو  كاتب مغربي معاصر، من أشهر رواد الأدب الفرنكفوني المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية.
وبعد أن تمدرس بمدرسة محمد جسوس، تابع دراسته في ثانوية اليوطي بالدار البيضاء،  سافر إلى باريس سنة 1946 ليدرس الكيمياء والطب النفسي. حصل على شهادة مهندس كيميائي سنة 1950.

حيث مارس مهنا عديدة ما بين حارسي ليلي وحمال وعامل ومدرس للعربية ومنتج بالإذاعة الفرنسية قبل أن يصبح مهندسا كيميائيا.

أصدر روايته الأولى الماضي البسيط Le Passé simple سنة 1954 التي سببت جدلا واسعا في المغرب كما قابلت انتقادا شديدا في فرنسا. كتاباته الموالية خصوصا البوليسية منها جعلته كاتبا مشهورا في العالم بأسره. نال جوائز عديدة كجائزة إفريقيا المتوسطية على مجموعة مؤلفاته سنة 1973. وجائزة الصداقة الفرنكوعربية سنة 1981. وجائزة ماندلو لترجمة Naissance à l’Aube إلى الإيطالية.

الماضي البسيط 1954 Le Passé simple
الماعز 1955 Les Boucs
من جميع الآفاق 1958 De Tous les horizons
النجاح المفتوح 1962 Succession Ouverte
سيأتي صديق لرؤيتكم 1967 Un Ami viendra vous voir
الحضارة أمي 1972 La Civilisation ma mère
ميت في كندا 1975 Mort au Canada
تحقيق في بلد 1981 Une Enquête au pays
أم الربيع 1982 La Mère du printemps
ولادة عند الفجر 1986 Naissance à l’aube
المفتش علي 1991 L’Inspecteur Ali
رجل الكتاب 1995 L’Homme du livre
المفتش علي في جامعة ترينتي 1995 L’Inspecteur Ali à Trinity College
المفتش علي والاستخبارات المركزية الأمريكية 1996 L’Inspecteur Ali et la CIA
قرأ وشوهد وسمع 1998 Lu, vu, entendu
العالم جانبا 2001 Le Monde à côté
الرجل الذي أتى من الماضي 2004 L’homme qui venait du passé

الشاعر المغربي محمد الميموني يُتابع”بداية ما لا ينتهي” ‏

هاسبريس :

 

عن منشورات “باب الحكمة”، صدر للشاعر المغربي محمد الميموني ديوان جديد بعنوان ‏‏”بداية ما لا ينتهي”. وهو عمل شعري يمتد على مدى 178 صفحة، في جزأين ومجلد ‏واحد. الجزء الأول بعنوان “دوام اللانهاية”، والثاني بعنوان “أراجيز في مقام الدنو‎”. ‎
كتب هذا الديوان في مرحلة استثنائية من المراحل الشعرية والحياتية الزاخرة للشاعر ‏المغربي محمد الميموني، كما كتب الديوان على إيقاع الرجز، وبلاغة التأمل الشعري ‏المفتوح على اللانهائي والمطلق. وكأن الشاعر يكتب سيرة لتأملاته، أو منظومة شعرية ‏تأملية، وهو يقول :

 

ألستُ ابنَ سلسلة أجداد

أُولِعوا بنظم كلّ علموهم على إيقاع الرجَز ‏الرشيق؟

 لِم، إذن، لا أرْجِز تواريخي

أوجِزها في بضع لمحاتْ

كما تبدو لي من خلال ‏ما

تداول الأسلاف

منذ مشرق اليوم الأولِ

وما تلا مِن الأجيال والأحقابْ

وعن أيام ‏متداولات بين الناس

تداول الوجوه في المرايا”‏‎.‎‏ ‏

ويكشف هذا الديوان الاستثنائي عن خلفية فلسفية عميقة يصدر عنها الشاعر، وهو ينتمي ‏إلى الرعيل الأول من طلبة الدرس الفلسفي في المغرب، مثلما يبقى أحد رواد القصيدة ‏المغربية المعاصرة، إلى جانب محمد الصباغ ومحمد السرغيني وعبد الكريم الطبال. ‏
‎”‎بداية ما لا ينتهي” احتفاء ببداية أبدية للكائن الإنساني، لا نهاية لها على الإطلاق. مثلما ‏يقول الشاعر: “لن أنتهيَ من هذه البدايةِ/ ‏‎ ‎ولن أرى النهاية”. والبداية عند محمد ‏الميموني سابقة على كل شيء، ومؤسسة له، وهي بداية تقوم مقام الأصل، وتتجاوزه ‏وتلغيه، بداية لا تنتهي، لأنها بداية متعددة ومتجددة، حين يتحدث الشاعر عما هو “متعدد ‏البداية”، في مقابل اللانهائي واللانهاية. وما هذه البداية الشعرية الأبدية إلا انفتاح الوجود ‏على الخلود. على أساس أن الشعر هو فن المطلق، واللانهاية هي وحدها التي تستمر ‏وتبقى، أو ما يسميه الميموني “دوام اللانهاية”. وما يبقى يؤسسه الشعراء…‏
منذ سبعينيات القرن الماضي، وإلى اليوم، صدرت للشاعر محمد الميموني مجموعة من ‏الأعمال الشعرية، من “آخر أعوام العقم” سنة 1974، إلى “الحلم في زمن الوهم” سنة ‏‎1992‎، و”طريق النهر سنة 1995، و”شجر خفي الظل سنة ‏‎1999‎، والأعمال الشعرية ‏الكاملة، سنة 2002، وصيرورات تسمي نفسها سنة 2007، و”موشحات حزن متفائل” ‏سنة 2008، و”الإقامة في فسحة الصحو”، عن منشورات مجلة كلمة الإلكترونية، ‏ورسائل الأبيض المتمرد سنة 2013. ‏

إستهلال الطرب تكرم مولاي عبد الله الوزاني فقيد ‏أصالة طرب الآلة بمراكش ‏

محمــد الـقـنــور :

عدسة : محمــد أيت يــحـي

إحتضنت القاعة الكبرى بمقر جمعية النخيل، بمدينة مراكش أول أمس الجمعة 07 أبريل ‏الحالي ، فعاليات حفل تكريم فقيد طرب الآلة الأندلسية مولاي عبد الله الوزاني، كأحد ‏الرموز التراثية الموسيقية المغربية،والذي نظمته جمعية إستهلال الطرب بمراكش، ضمن ‏سهرة الربيع بحضور عبد الفتاح البجيوي عامل عمالة مراكش والي جهة مراكش آسفي ، ‏ومجموعة من المنتخبين والمنتخبات، والفنانين والفنانات والفعاليات الثقافية والحقوقية ‏والإقتصادية، والباحثين في قضايا التراث الوطني والثقافة المغربية، وممثلي العديد من ‏الجمعيات الثقافية والتنموية.‏
في سياق مماثل، تم خلال الحفل تكريم نجل مولاي عبد الله الوزاني،إعتبارا لدور والده الريادي في مجالات الموسيقى والفن والطرب، والحفاظ على التراث المغربي ، من طرف الدكتورة ‏زكية المريني ، البرلمانية و رئيسة جمعية النخيل ، حيث قدمت لنجل الفقيد مجموعة من ‏الهدايا ، عرفانا بالدور الذي قام به والده في الحفاظ على التراث التليد بمدينة مراكش . ‏
هذا، وعرف الحفل الفني، الذي إنتظم في إطارسهرة الربيع لطرب الآلة الأندلسية، تحت ‏عنوان، “دورة المرحوم مولاي عبد الله الوزاني، تقديم مجموعة من صنائع الطرب ‏الأندلسي، على غرار ميزان قدام الحجاز المشرقي، ووميزان بسيط الإستهلال” وميزان ‏قدام الإستهلال” والعديد من الصنائع والتوشيات التي أبدع خلالها جوق بديع مراكش، ‏برئاسة الأستاذ الفنان زكريا الهيشو”، والتي تجاوب معها الحضور طربا ونغما، أكدت ‏براعة جوق بديع مراكش للطرب الأندلسي الموسيقية، ومدى قدرته على إستحضار أبهة ‏النغم المغربي الأصيل، وحرص مؤسسيه في الحفاظ على الرصيد الغنائي المغربي ‏الأدبي والموسيقي ، ومدى إرتباط جمهور مدينة الرجال السبعة بأبعاده الحضارية الممتد ‏إلى باقي مدن المملكة ، ومختلف البلدان المغاربية، كذكرى تحتفظ بما تبقى من هذا ‏التراث الموسيقي الأندلسي من خلال مدارس ثلاث هي الآلة الأندلسية و الطرب ‏الغرناطي وفن المالوف .‏

وحظيت السهرة الفنية لجوق بديع مراكش، بإستحضار دور الفنان الرائد ، الفقيد مولاي ‏عبد الله الوزاني الأملاحي، كأحد أبرز الأسماء المتألقة التي عرفتها مدينة مراكش، في ‏طرب الآلة والموسيقى الأندلسية.‏
فقد ولد الرائد الفقيد مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي، بدرب مولاي الغالي في حومة ‏القصور بمراكش، في بداية القرن المنصرم، ونشأ في أجواء روحية وصوفية، وأدبية ‏ثقافية باذخة، في كنف والده مولاي أحمد الوزاني، عميد الزاوية الوزانية بمراكش،حيث ‏كان يستقبل في منزله بذات الدرب المذكور، كبار العلماء والشعراء والمفكرين ‏والمتصوفة والشيوخ والمؤسسين الأوائل للموسيقى العالمة المغربية على غرار الفنان ‏الفقيد مولاي أحمد لبريهي، والفقيه الفنان المطيري، والرائد التمسماني، مما جعل الطفل ‏مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي، يتشبع بما كان يجري من مداولات فنية ومجالس أدبية ‏وحضرات فقهية في محيط أسرته، ويستلهم بواكير تلكـ الأجواء الفنية والفقهية والثقافية ‏التي كانت تسود بيت عائلته، فإنصرف منذ صباه إلى حفظ القرآن الكريم وعلوم الحديث ‏وبرع في إستظهار المتون الفقهية والنحوية والبلاغية، في مدرسة والده بالزاوية الوزانية ‏، ليلتحق بجامعة أبن يوسف قصد إستكمال دراسته .‏

وعلى كل حال، فإن الفقيد مولاي عبد الله الوزاني ، ولع بفنون الموسيقى والإنشاد منذ ‏نعومة أظافره، فأخذ فنون المديح وفن السماع على يد شيخه الفنان الحافظ عمر المواسني ‏‏”الجد”، وتعلم العزف على الرباب والعود ، وصنائع ونوبات الطرب الأندلسي على يد ‏الأخوين الفراج، ثم إلتحق بمعهد دار السي أسعيد بمراكش، ليتتلمذ على يد الفنان الكبير ‏سيدي عبد السلام الخياطي، حيث برع على يديه، في أخذ جميع نوبات وميازين وصنائع ‏الموسيقى الأندلسية، ناجحا متمكنا ومبدعا إستشرافيا،سواء على مستوى الحفظ أو فيما ‏يتعلق بالعزف والأداء . ‏
ويجمع مختلف الباحثين والدارسين للثقافة المغربية ، والفنون الوطنية ، أن لولم يكن الفقيد ‏مولاي عبد الله الوزاني ، لضاعت مجموعة من نوبات وميازين وصنائع الموسيقى ‏الأندلسية في مراكش، ولإندثر منه الكثير، ذلكــ ، أن الرجل كان خزانة وحده في هذا ‏المضمار، وكان إلى جانب حفظه ، يتمتع بالكثير من النباهة والذكاء الروحي، وقوة ‏البديهة وحضور الذوق والعرفان، حيث ترأس جوق مراكش لطرب الآلة،إذ ظلت إذاعة ‏مراكش تذيع وصلاته الفنية طيلة عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن ‏المنصرم ، كما تولى تعليم العزف على العود وعلى الرباب ، وتلقين مختلف نوبات طرب ‏الآلة بمعهد دار السي أسعيد بمراكش،حيث تخرج على يديه العديد من الفنانين الموسيقيين ‏، ممن ضربوا بسهم كبير وثاقب في درى الإبداع الموسيقي .‏
وبالإضافة، إلى تألق الفقيد مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي في فنون الموسيقى الأندلسية ‏العريقة، فقد ظل في مراكش إلى يوم وفاته الإثنين 23 ماي 1996 شيخ فنون السماع ‏وقلعة الدفاع عن أشعار المديح في وجه الإندثار والنسيان، من خلال مبادراته أثناء رئاسته ‏للجمعية العباسية للموسيقى والمديح والسماع .‏

وإذا كانت هذه المدن، قد احتضنت ما اصطلح عليه من هذا التراث بطرب الآلة، فإن ‏مدينة مراكش، وإن كانت متأخرة زمنيا من حيث إحتضان هذا الأسلوب الخاص المتميز ‏من الموسيقى الأندلسية الذي يذكرنا بحضارة طليطلة وإشبيلية وقرطبة والمرية ورندة ‏وغرناطة آخر معاقل الإسلام في الأندلس ذاك الفردوس المفقود الذي ظلت تربطه ‏بالمغرب أواصر المثاقفة وعلاقة التأثر ومضامين الإندماج الحضاري والفني .‏
هذا، وإن هجرة كثير من العائلات الأندلسية بعد سقوط غرناطة سنة 1492 كانت قد ‏نزحت للمغرب، وكانت على صلات وثيقة بساكنة مراكش وفاس والرباط إنسانيا ‏واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، مما أسهم في استمرار التواصل مع هذا التراث عبر المدن ‏التي إحتضنه في المغرب ، والتي أعطت لهذا الفن كل أسباب استمراره وحيويته.‏
والواقع، أن جوق بديع مراكش للطرب الأندلسي منذ تأسيسه عمد إلى تعليم الجمهور ‏المراكشي الولع بالطرب الأندلسي،من خلال إشتغال جمعية إستهلال الطرب، ونضالات ‏أعضائها من أجل الاعتناء بهذا الفن الأصيل الذي طبع الشخصية الذوقية المغربية، ‏ودفاعها المستميت قصد الحفاظ عليه والعمل على مواصلة الجهود في حمل مشعله بجهة ‏مراكش تانسيفت الحوز متوهجا رغم قلة الإمكانات وغياب التشجيع اللازم. ‏
وإزاء هذه التحديات كون هؤلاء الشباب في مراكش جمعية وجوقا موسيقيا بديعا ومتناغما ‏يستقطب من خلال السهرات التي يحييها أمام الجمهور المراكشي، أفواجا من الأجيال ‏الصاعدة ذكورا وإناثا. ‏
إذ تنحصر النوبات الاثنتا عشرة الكاملة في الرصد والمزموم والزيدان والمْجَنْبة والَحْسِين ‏والرَّمْل والماية ورَمْلْ الماية والسِّيكَة والذيل ورصد الذيل والغريب. وأما الناقصة فهي ‏الموال وغْريبَة الحْسْين والجَّرْكاه والعُراق.‏

وتتكون كل نوبة من خمسة مقاطع أو إيقاعات تسمى “ميازين” هي الَمْصَدَّرْ والبْطايْحِي ‏والدَّرْجْ والاِنْصِرافْ والْمُخْلَصْ. أما المشالية والتويشية فعزف آلي غير مصحوب بإنشاد ‏يأتي في بداية النوبة وأما الاستخبار أو الموال فيمكن وضعه بين المقاطع. وإذا اكتفي ‏ببعض المقاطع فيقال “شذرات من نوبة”.‏
من جهة أخرى، فإن النوبة الغرناطية لا تختلف في مفهومها عن مفهوم النوبة في طرب ‏الآلة إلا في المصطلح وفي وحدة الطبع غالبا، كما تتميز عنها بالمحافظة على المتن ‏الموروث وبالصرامة في الأداء وفق اتحاد لحني لا يدع مجالاً لتعدد الزخارف.‏
ومع الإرهاصات الأولى التي مهد لها الراحل الفنان مولاي عبد الله الوزاني بمراكش، ‏فإن ‏جوق بديع مراكش للطرب الأندلسي بات يعد في نظر العديد من الباحثين والنقاذ ‏‏والمهتمين بالحركة الفنية في جهة مراكش تانسيفت الحوز وبعموم جهات المغرب ، ‏أول ‏جمعية فنية في هذا الصدد بمراكش، تذكر بالجمعية الأندلسية التي تأسست في ‏المغرب في ‏بداية العشرينيات من القرن الماضي، وأخذت على عاتقها تكوين أجيال ‏من الشباب ‏الفنانين ممن عملوا على صيانة هذا التراث الأصيل الذي لم يبق منه إلا ‏ست عشرة نوبة، ‏اثنا عشرة كاملة وأربع نوبات ناقصة ضاعت منها بعض ميازينها ‏الخمسة. ‏
والواقع، أن الأسباب التي جعلت المغرب يرث الرصيد الأكبر من التراث الموسيقي ‏الأندلسي، تعود إلى تاريخ المغرب المشترك مع الأندلس وقربه منها، واستقبال مدينة ‏مراكش على غرار حواضر المغرب كفاس وسلا وتطوان ووجدة لأكبر الهجرات ‏الأندلسية المتتالية عبر مختلف العصور، حيث إستوطن المهاجرون الأندلسيون في ‏مراكش بحي روض الزيتون والمواسين والزاوية العباسية وحارة السورة والباهية وزاوية ‏لحضر و القنارية، الذي أخذ إسمه من جزر الكناري، بالإضافة إلى امتزاج الحضارة ‏الأندلسية بالمغربية على شتى الأصعدة العمرانية والثقافية وعلى مستوى الزي والمطبخ ‏المغربي امتزاجا توحدت في بوتقته الشخصية المغربية الأندلسية مما أدى إلى إبداعات في ‏مجال هذا التراث الأصيل وغيره من ألوان الحضارة المغربية الأندلسية ، وصهرها ضمن ‏أساليب وطرق للأداء زادته غنى وثناء وبخاصة في المدن المغربية الكبرى كتطوان ‏وفاس وشفشاون ووزان وسلا والرباط ، ثم مدينة مراكش مؤخرا عبر تأسيس جوق بديع ‏مراكش للطرب الأندلسي، برئاسة الفنان المتميز الأستاذ زكريا الهيشو، كإمتداد للجهود ‏الأولية التي قام بها الفقيد الفنان الرائد مولاي عبد الله الوزاني الأملاحي، قصد الدفاع ‏وصيانة الطرب الأصيل .‏

الفنانة سارة تكاية تعود إلى المغرب بـــ زواج مُرتَّب

هاسبريس :
بعد تألقها في عشرات العروض الناجحة بمعظم المسارح الفرنسية، تعود الممثلة المغربية سارة تكاية لجمهورها المغربي بعمل مسرحي جديد يحمل بعنوان زواج م”Mariage à Ranger”
على امتداد أربعة أيام، سيكون عشاق المسرح مع “Mariage à Ranger” (زواج مرتب)، التي تعد عملا فنيا مستوحى من الحياة المعاصرة، ألفه وأخرجه سمير طلحاوي، وقام بأداء أدواره الرئيسية كل من سارة تكاية، وسمير طلحاوي، وتيمور دومير، وفانسيا ديو، والمهدي فتاح، جيريمي حاك، رادوسلاف ماجيريك، أشورا بلفوضيل، ليوبولد هيدينغرين، مصطفى روتمان، يوهان بيربي، سيريل روسيك، سليمة.
هذا، وينطلق أول عرض للمسرحية، يوم الثلاثاء 11 أبريل بـ”استوديو الفنون الحية” بالدارالبيضاء، وتتواصل العروض أيام الأربعاء 12 أبريل بمركز “زينيت” الرياض بالرباط، والخميس 13 أبريل بالمعهد الثقافي الفرنسي بمراكش، والسبت 15 أبريل بمركب الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة.
على امتداد ساعة ونصف الساعة، تسافر المسرحية بالجمهور، عبر مشاهد مستوحاة من الواقع المعيش بطريقة كوميدية، وتحديدا من مؤسسة الزواج المعاصرة، وما يعترضها من صعوبات، اختلافات، ذات طبيعة ثقافية- سلوكية، تؤدي في غالبها للجوء إلى الكذب، الذي يمرر بطريقة تغرق المتتبع  والمشاهد في بحر من الضحك، إنه عمل كوميدي متراتب .


وللإشارة، فقد تركت المسرحية خلال عرضها بمسرح “داريوس ميلهود” في المقاطعة 19 بالعاصمة الفرنسية باريس، أثرا إيجابيا، حيث جعلت الجمهور، وفق المقالات النقدية التي كتبت عنها، يعيش لحظات مليئة بالضحك الهادف (كوميديا الموقف)، حيث حضرت علاقات الحب، الشباب، المساءات العائلية التي تولد تقاليد دينية، إلى جانب تلك الالتباسات، التي يمكن أن تعاش في علاقة ذات طابع عربي – إسلامي، حيث تجتمع في هذه المسرحية، كل التوابل الدرامية والفرجوية والدلالية  من أجل خلق فسحة كوميدية على درجة عالية من الأداء، يؤكدها الكوميديون ممن يتميزون بطاقة هائلة، خصوصا بطلة المسرحية الفنانة سارة تكاية التي تعود بقوة إلى الساحة الفنية بعد تألقها في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، بدور تكشف من خلاله تناقضات لا تكاد تنتهي…
خلف “ليلا” الشخصية المحورية في المسرحية تنطلق الأحداث وتعود إليها، تثير حركات “ليلا” وإيماءاتها ضحكات الجمهور عبر مواقف درامية حينا ومرحة أحيانا أخرى. فالمسرحية جمعت بين الهزل كوميدي غني بالأمل، والتكامل، من أجل تهدئة الأعصاب، في مواجهة المواقف الدرامية.والجد، كذريعة لنقاش أهم المواضيع الراهنة.
على العموم، النص كتب ببراعة كبيرة، وجاء حاملا على الخصوص، لرسالة في ثوب الموعظة، نعم، يمكن ان نضحك من كل شيء، خاصة على اختلافنا، بما أن الحب حاضر.
إلى ذلكـ ، تظل مسرحية “زواج مرتب” عملا كوميديا غنيا بالأمل، والتكامل، من خلال تعدد وتناقض المواقف الدرامية. التي إستطاع مؤلفها سمير طلحاوي رفقة سارة تكاية، ووندي نييتو، ومكسيم تريكارو،  حيث من المرتقب أن يتواصل عرضها بفرنسا بمسرح “العبور نحو النجوم”، ومسرح “المحاور الثلاثة”، ومسرح “نانسي”، و”ديجون”، و”ليموج” بباريس.

إتفاقيات بمجلس جهة مراكش آسفي لتعزيز الخبرة في صيانة التراث المعماري ‏الجهوي

هاسبريس : ‏

تم صبيحة يوم الخميس 06 أبريل الجاري التوقيع على اتفاقيتي شراكة بين مجلس جهة ‏مراكش أسفي والمؤسسة الوطنية للمتاحف، و مع المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية ‏بمراكش، بحضور أحمد اخشيشين رئيس الجهة و المهدي قطبي مدير المؤسسة الوطنية ‏للمتاحف و عبد الغني الطيبي مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش وعدد ‏من أعضاء مجلس الجهة.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن الاتفاقية الأولى المبرمة بين مجلس ‏الجهة والمؤسسة الوطنية للمتاحف تنص على التزام المؤسسة بإعادة تهيئة متحف دار ‏سي سعيد وتنفيذ أشغال السينوغرافيا بمتحف دار الباشا، وكذا تنمية وخلق الأنشطة ‏الثقافية المشتركة، فضلا عن إحداث ورشات بيداغوجية لفائدة المتمدرسين وتعزيز ‏المعرفة بالتراث الثقافي والفني بالجهة، فيما تلتزم الجهة بدعم المؤسسة بمبلغ 4 ملايين ‏درهم لتحقيق هذه الأهداف.‏

في حين تؤكد الاتفاقية الثانية على دعم أنشطة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية ‏بمراكش، وتحسين البرامج والمشاريع المشتركة خصوصا في مجال الخبرة وصيانة ‏وتعزيز الثقافة والتراث المعماري الجهوي، حيث تتكفل الجهة بدعم المدرسة سنويا ‏بغلاف مالي يقدر بثلاثة ملايين درهم، تشمل المساهمة في التكفل بتكاليف وإعداد ‏وتجهيز مقرات المدرسة وكذا تمويل برامج الأبحاث التطبيقية والتكوين المستمر، ‏والمساهمة في إحداث مكتب كرسي اليونسكو المختص في الهندسة والبناء المعماري ‏بالتراب والثقافات البنائية والتنمية المستدامة.‏
يشار إلى أن مجلس جهة مراكش أسفي كان قد صادق على هاتين الاتفاقيتين خلال دورة ‏مار س العادية التي انعقدت بإقليم قلعة السراغنة.‏