المهرجان الدولي للفلكلور التقليدي FIFTA يختتم فعالياته بأيت ملول‎‎

هاسبريس : 

أسدل الستار قبل قليل، من مساء اليوم الأحد 7 غشت الجاري،بالمركز الثقافي لأيت ملول فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للفلكلور التقليدي FIFTA، والتي نظمت تحت شعار ” دور الثقافة والفن في التسامح بين الدول و الشعوب “من طرف جمعية فلامون للفن والتنمية السوسيوثقافية ومنظمة CIOFF المغرب بتعاون مع جماعة أيت ملول وجماعة أكادير وجماعة تاغازوت ومجلس الجهة، والتي إمتدت على مدار الفترة من 03 إلى 07 غشت الحالي.

هذا،وحضر حفل إفتتاح مهرجان FIFTA كل من رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول وقنصل دولة فرنسا بأكَادير والمدير الجهوي لوزارة الثقافة ونواب برلمانيين ونائب رئيس مجلس الجهة ورؤساء جماعات ترابية وفعاليات ثقافية وفنية وإعلامية..

وحسب بلاغ صحافي من المنظمين، توصلت به “هاسبريس” فإن دورة هذه السنة التي تم افتتاح فعالياتها بمدينة أيت ملول عرفت مشاركة فرق فنية من فرنسا ومدغشقر والكوت ديفوار ومالي وغينيا ، إلى جانب مشاركة فرق فلكلورية تعكس التراث الحساني والتراث الأمازيغي من الفنون الشعبية، على غرار أحواش، وكناوة، وفن الكدرة .

وأبرز ذات البلاغ،أن تنظيم هذا المهرجان، سعى إلى المساهمة في التعريف بالفنون الشعبية، والتراث الثقافي والفني المحلي على المستوى الوطني والدولي، وتسليط الضوء عليها وخلق فرصة لتبادل التجارب بين الفرق المحلية والدولية، إلى جانب تنشيط الحركة الثقافية والفنية لمختلف مدن جهة سوس ماسة.

وحسب ذات البلاغ، فقد ركزت البرمجة الفنية على جانب التمازج بين جمالية الفلكلور الأوروبي وفرجة الفنون الإفريقية وإبداعات وتناسق المجموعات الفنية الشعبية المغربية، التي سافرت بجمهور المهرجان من شمال المغرب إلى جنوبه بكل من المركز الثقافي لأيت ملول و ساحة مولاي عمر بأيت ملول و ساحة الوحدة بأكادير و ساحة المسيرة الخضراء بمدينة تغازوت، ضمن  عروض الفرجة بالشارع.

بنك المغرب يعلن بدء تقديم الترشيحات لجائزته حول البحث الاقتصادي والمالي

هاسبريس :

أعلن بنك المغرب عن إطلاق الدورة الأولى من جائزة بنك المغرب للبحث الاقتصادي والمالي، وحدد 30 شتنبر القادم كأجل لتقديم الترشيحات.

وأورد بلاغ لبنك المغرب، أن هذه الجائزة التي تندرج في إطار توجهات سياسة المسؤولية المجتمعية للمؤسسة، تهدف إلى دعم البحث العلمي في الميادين المرتبطة بمهام بنك المغرب، وتعزيز التعاون مع الوسط الأكاديمي والمساهمة في إشعاع البحث الاقتصادي وتطوير منظومة البحث على الصعيد الوطني.

هذا، وتفتح هذه الجائزة، التي ستمنح مرة كل سنتين، أمام جميع الباحثين المغاربة، الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة والذين ناقشوا أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد أو المالية بإحدى مؤسسات التعليم العالي المغربية أو الأجنبية.

مباحثات مغربية بحرينية لتطوير التعاون الثنائي في قطاع الشباب

هاسبريس :

أجرى محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي مع أيمن بن توفيق المؤيد، وزير شؤون الشباب والرياضة البحريني همت سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الشباب.

وذكر بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل،توصلت به “هاسبريس” أن الطرفين أكدا في مستهل هذا اللقاء على متانة وعمق العلاقات والتضامن الموصول الذي يجمع المملكة المغربية بمملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه صاحب الجلالة حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، وسعيهما إلى مواصلة تطوير هذه العلاقات والرقي بها إلى مستويات أعلى.

قصة قصيرة ـــــــ  الطــاكسي ـــــــ 

                                                                                                     

     الــطــــــاكـســـــي …

 السماء مُتوارية وراء ضباب كثيف،رمادي غامق،يُنذر بنزول بَــرَدٍ حَصَوِي،مثل رصاصاتٌ ثلجيةٌ تندلق من فوهات الرعود،يعقُبُها كالعادة هنا مطرٌ غزيرٌ، يترامى في الأفق، طقس المدينة هذه الأيام لا يستقر، كانت الساعة السادسة صباحا، عندما إستقـل أحمد أول طاكسي صادفه على الطريق، أجرى تمرينا بسيطا، أنفاسًا خفيفةً، تُدلِّلُ مشاعر توثر عابر، تنفس الصُعداء، قال في قرارة نفسه،يمكنُـك أخيرا أيها المتقاعد التائه، المنهكُ بلظى الوظيفة السابقة، بلهيب الروتين، أن تسافر هذه المرة، كرجل مختلف في عطلة كاملة،وغير منتظرة،فها أنت لم تتحرر بعد، من رتابة أرشيف القبو الأرضي المثقل بالألم ،والتراكمات، تُحاصركـ أكوام الأرشيف والمستندات،وروائح الورق العفن المتقادم، ها قد آن الوقت، لتتحرر من ما يجثم على صدرك لأعوام.

تبا لتلكـ الأعوام …

بزغت دردشة تلقائية بينه وبين سائق الطاكسي، إلتقت أثناءها الإنطباعات، تواردت خلالها الخواطر،قبل أن يتوقف السائق أمام باب مقوس أزرق، يوحي برائحة طحالب البحر، وعبق المحار، تعلوه يافطة بخط مغربي أصيل” مقهى الميناء”، قال السائق لأحمد : إحساس رائع أن تبدأ مغامرة سفركـ من هذا المقهى، حيث التاريخ والأحلام، الأطياف والذكريات ، أغلب رواد المقهى من سائقي الطاكسيات، هنا، تُختَزلُ تجاربهم ومراراتهم وكل مغامراتهم في هذه الدنيا الغادرة، وهنا، مسرح أكثر مقهى حيث الكثير من الحكايات المذهلة.

تهلل وجه أحمد،أيقظت عبارة مغامرة في أعماقه رغبة في الحياة مجددا، في التحدي وإثبات الذات،كأنها فتحت أشرعة سفينته نحو عالم آخر، إستشعر من كلام السائق عمق تجارب ناضخة،وحياة متنوعة،وبعد نظر،تكشف عنه نظراته، ترويه رموشه، أسعده كثيرا، قال : لِمَ لا ! فلتكن يا سيدي بدايةُ مغامرةٍ لرحلةٍ جديدةٍ، قد تُثير بدورها الإعجاب.

ولجا المقهى،لفت السائق انتباهه أن الباب يغلق تلقائيا بعد كل دخول وخروج،مثل أبواب حانات آخر الليل،تذكر حانات أفلام رعاة البقر الإمريكية،مغامرات الغرب الإمريكي الجامحة، جلسا معا حول طاولة مستطيلة،قاتمة،بدت كجراح ماض لم تندمل،ذرات رماد مختبئةبين فجوات شقوقها،كأنها تتوارى عن أعين المنظفين، مِرمَدةٌ مُكسرة الجوانح تتوسط الطاولة،بأعقاب سجائر رخيصة.بادرهما النادل،أتشربان شيئا ؟

طلب السائق قهوة “نص نص”،فيما أحمد إبريق شاي،تبادل السائق والنادل ابتسامةمُجاملة على مايبدوُ مُعتادة،شرع أحمد في توزيع نظراته الإستطلاعية على ما بالمقهى،فوضى الألوان، الكراسي الغير المتناسقة،والطاولات الحديدية المبعثرة القوائم،الصفير المزعج لعصارة البُن ،منشار كهربائي وليست عصارة، وبرنامج وثائقي على شاشة التلفاز المعلق على الحائط الأيمن،  لم ينتبه إليه أحد،فيلم عن الفيلة بصوت خافت، وعشاق الرهان على الخيول، منغمسون في التوقعات، والتردد، يُحملقون في أوراق تصنيفات الفرسان والأرقام، ويافطة كارتونية بالية تبزغ من وراء نفث السجائر الكثيف، الذي لا يتوقف عن الجولان ،”ممنوع التدخين”.

ممنوع التدخين ! من يأبَـــهُ، أو يبالي ، لهذه العبارة، وسَط عُباب التِّبغ ! ؟

جاء صوت من أعماق المقهى،” تفــــو !… دائما ما أراهِنُ على هذا الخمسة، فــلا يدخلُ !هذا الحصان منحوس، الخيول تجري هناكــ ونحن ندفع دراهمنا هنا”، يا للمهزلة، و يا لحَظِّيَ العاثر، كل شيء هنا جامح، مدينة عملاقة، وقلق مختلف، نعاس يصارع ضوء الصباح المنتظر، وتوجس غريب، يجثم على الكراسي، التي بدت مثل عرائس من قصب، تسترقُ الإنارة القليلة الواهنة، من مصابيح لا تشع سوى على نفسها، وسُعال ينبعث من هناكـ مُتوثر يتردد صداه المتقطع يخترق الأسماع، والنوافذ الزجاجية المتآكلة، ويستغيث.

أعادت عبارة “بالصحة والراحة” من النادل، أحمد من جولته البصرية السمعية وضع أمامه إبريق الشاي، وقال : شاي هذا المقهى مثل أيامنا هذه، مرة يطفو ومرات يغفو، أنت وحظكــ ، مرارا إقترحتُ على “لمعلم”، إصلاح عصارة القهوة، وجودة القهوة والشاي هي الزبناء، ظهر المقهى منفلتا من الزمن، تصارع عراقته أعطاب السنين، فالجميع يعرف أن بدايته تعود الى زمن مؤتمر أنفا الدار البيضاء مباشرة، زبناؤه يعشقونه كما هو، شاهدًا على عصره، أومأ أحمد برأسه متجاوبا مع من حضروا، بعد أن انضم سائقون جُددُ إلى الطاولة، آثار النعاس المتلكئ لا تزال بادية على أغلبهم، إرهاق واضحٌ يرتسم تحت الجفون، “ها أنا ذا ” وضع النادل طلباتهم أتوماتيكيا، يعرفهُم ويعرفُ ما يحتسون، هي طلبات معتادة لزبناء دائمين، ارتفعت وثيرة الكلام حول الطاولة، تبادلٌ للمعلومات، وسردٌ للمغامرات، وكلام عن المتاعب تقطعه التذمُرات، وشكاوى من الانكسارات، وحصر للقليل من الانتصارات، وسط مدينة عملاقة، تتمطط كل يوم كمارد ضرير، بَدت قصصهم مُضحكة كما مآسيهم يومية، و واخزة حتى أكثر من الإبر.

أخبر سائق : الصباح لله، … أوقفني زبون، قبل ساعة، ركب الطاكسي وانطلقنا إلى ضواحي فندق لنكولن، من جادة إبراهيم الروداني، طالبته بالثمن الواضح على العداد، فباغثني بسؤال عنيف: “هل تريد أن تَعُدَّ أسنانَكـَـ ؟؟؟”، زبناء آخر الزمان، قال آخر: البارحة، كلمتني سميرة، مسؤولة الاستقبالات بالفندق الكبير، إنتظرت ساعة هناكـ بباحة السيارات ، اتضح أن السائحين قد غادرا الفندق عبر بوابة أخرى.كان من الصعب الاتصال بهما ، حتى بعد أن تحوزت على رقم هاتفِهِما، فأنا لا أعرف اللغة الألمانية، يا أصحابي، مواقفٌ حَرجة تزداد أضعافا مضاعفة، كل ساعة، والله العظيم وبدون مبالغة كل ساعة.. ثم إستطرد “وأنتم تعرفون” .

أشار سائق آخر، قَسمًا بالله، راقصة الملهى الليلي، أفضل من بعض الزبناء الرجال، زبونة منضبطة، كريمة ومهذبة، لا تنظر حتى لِمَا يُسجِّل العداد من دراهم أداء الخدمة، لا تحكموا على الزبون حتى تتعاملوا مَعَهُ.

بفضول بالغ، تابع أحمد الحديث على الطاولة، تساءل في قرارة نفسه أيهمه شأن الطاكسي كواقع ؟داعب بأنامله مقبض إبريق الشاي الساخن، إستشعر نعومة دفئه، ودون أن يدري، وجد نفسه يتقاسم شايه في أكواب فارغة لا يعلم كيف وضعت على الطاولة،ناولهم الأكواب النصف مملوءة : لنتقاسم حلاوة هذا الشاي أجدادنا في زمنهم تقاسموا ملح الطعام كان الملح ولا يزال معدن الدم،رمز الأخوة وعربون الوفاء ، الملح لا تأكله الديدان، يا صاحبي، ثم أننا لا نعرف ما يحصل غدا، عمت ابتسامة جماعية حركت الرؤوس بالرضى، والقبول، كانت كافية لطمأنة أحمد على نجاح خطوته، تلمس أحدهم ذقـْنَهُ، أدرك أنه لم يحلقْهُ لما يزيد عن الأسبوع، قال متهكما : لم يترك لنا الطاكسي فرصةً حتى للوقوف أمام المرآة، أخاف ألا أتعرف على وجهي في يوم ما، ضحكـ عاليا ضحكة، جعلت زملائه يدخلون في جو من القهقهات، راودت أحمد فكرة مجنونة : “الرأس اللي ما يدور كُدية” قلبت تجربته مع جراحات أرشيف مركونة في سريرته، وقابعة بقفص صدره، دوافع كافية لركوب مغامرة أرشيف متنقل، ثد يراكم أسراره.أحس بجفاف طارئ يناوش قصبته الهوائية، رشف رشفات متتالية من كأس الشاي، الذي كاد أن ينساه، وخوفا أن يعود رأسه إلى كديته، فلا يدورُ، عدَّل من وضع جلوسه على الكرسي، وزع نظراته هنا وهناك داخل المقهى من جديد ،نظر صوب مضيفه سائق الطاكسي قائلا : تذكر أنني دخلت هذا المقهى ضيفا زائرا، فـماذا لو خرجت منه سائقا زميلا لكم، لِمَ لا أخوض مغامرةً حقيقية، رخصة الثقة لدي منذ سنوات، ثم لا شيء مستحيل في الحياة.

تقاطعت نظراتٌ من الجميع، رُفعت أكوابٌ، وتبادل الكل نخب سائق طاكسي جديد يبحث عن أشرعة كفيلة بإبحار مُتوثب لروحه، بين متاهات أمواج حياة غير مرتقبة، تشد الأنفاس.

همس البشير، سائق طاكسي آخر من زاوية الطاولة : الطاكسي يا أخي، عالم صغير يختزل حياة الناس، حامل ومحمول، فاقد ومفقود، وعجلات تدور، وتعود، ثم كل زبون، يركب معكـ يكون حكاية…

المغرب على رأس قوائم الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي بــ 46 موقعا تراثيا وعنصرا ثقافيا

هاسبريس :

أعلنت لجنة التراث في العالم الإسلامي، التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلم والثقافة (ايسيسكو)، مؤخرا، تسجيل 26 موقعا تاريخيا وعنصرا ثقافيا جديدا كتراث مغربي خالص على قوائم التراث في العالم الإسلامي النهائية للتراث المادي وغير المادي.
وحسب بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل،توصلت به “هاسبريس” فإن لجنة التراث في العالم الإسلامي التي عقدت اجتماعها العاشر مطلع الأسبوع الجاري، أعلنت عن قبول 26 ملفا قدمتها لها مصالح مديرية التراث التابعة لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، من أجل اعتماد هذه العناصر كتراث مادي ولامادي مغربي خالص.

وأورد ذات البلاغ، أن المملكة المغربية تكون قد سجلت في المجموع 46 عنصرا تراثيا على قوائم الايسيسكو إضافة لــ 31 عنصرا في اللائحة التمهيدية ينتظر المصادقة خلال الاجتماع القادم، وهو ما يجعل المملكة على رأس قائمة التراث في العالم الإسلامي النهائية للتراث المادي وغير المادي، متبوعة بكل من ليبيا بــ 22 عنصرا وموريطانيا بــ 18 وتونس بــ 17 وعمان بــ 15.

رسالة مفتوحة لوزير الثقافة والشباب والتواصل من الكوريغراف الفنان توفيق إزديو بمراكش

هاسبريس : 

إلى معالي وزير الثقافة والشباب والتواصل

السيد محمد المهدي بنسعيد 

تحية احترام وتقدير،
نظرا لما أسفرت عنه نتائج دعم المشاريع الثقافية والفنية في القطاعات المذكورة في بلاغ وزارة الثقافة والشباب والتواصل، وفي ضوء هزالة المبلغ المخصص لقطاع الكوريغرافية، وقلة عدد الفرق المستفيدة التي لم تتجاوز ثلاثة، لا يسعنا السيد الوزير المحترم إلا أن نقول بأن: هذا الدعم المخصص لقطاع الكوريغرافية غير مجدي للنهوض بأوضاع هذا الفن الذي يعرف تطورا ملحوظا في المغرب، كما أنه لا يمثلنا، ولا يمثل حتى واحد في المئة مما قدمناه ولا زلنا نقدمه لهذا القطاع منذ أكثر من 20 سنة.

(280000 درهم) رقم يدعو إلى التأمل والمراجعة الحكيمة، إنه مؤشر ملفت وجب الانتباه إليه، خاصة وأننا نتكلم عن الصناعة الثقافية في المغرب !! أبهذا الرقم نصنع الثقافة والفن؟ أبهذا الرقم نكون، ونبدع، ونروج المنتوج الإبداعي لفن ذاع صيته عالميا انطلاقا من المغرب؟
إن هزالة هذا الدعم لهي إشارة توضح لنا أن أملنا كان واهيا وطموحنا لا يظهر له طريق واضح المعالم. والحديث هنا لا يقتصر على السبب الذي حرمنا منه من الاستفادة من دعم الإنتاج في الدورة الأولى لهذه السنة، ولا عن السبب الذي بموجبه يستفيد فنانو هذا المجال من دعم هزيل إلى هذا الحد، بل يتعدى الأمر إلى ما هو أعمق، إلى موقع فن الكوريغرافيا في المشهد الثقافي والفني المغربي، الموقع الذي تتضح ضآلته جليا في المبلغ الهزيل المخصص لدعمه، والذي نراه وصل حد “الإهانة” الغير المفهومة والغير المبررة لهذا الفن ولممتهنيه، فن اقترن بالذوق والجمال، والنضال أيضا لتأسيس قواعده في بلدنا الحبيب المغرب والذي يستحق منا أكثر مما نبدل في حقه، وحق فنّانيه ومثقفيه وصناعه.

السيد الوزير المحترم دعنا نتساءل معك من خلال ما تعبر عنه وتبذله من أجل خلق صناعة ثقافية حقيقية في المغرب تساهم فيها كل القطاعات الفنية جميعها وبكثير من الحكامة والحرص على تطوير المنظومة الثقافية، وبنظرة غير أحادية، تستبعد المنفعة الخاصة، وتستحضر في منظورها الاستراتيجي ما هو جمعي وعمومي، يخص فن الكوريغرافيا وكافة القطاعات الفنية بكل شفافية ومسؤولية:
كيف ندعم قطاعا فنيا مهما ليس لمحترفيه فضاء للممارسة !؟
وكيف ندعم الابداع دون الترويج !؟
وكيف ندعم الأعمال دون التفكير في التكوين والتأطير !؟
وكيف نحدث لجان خالية من المختصين في القطاع المعني لا نعرفهم ولا يعرفوننا !؟
ثم كيف نتجاهل حاملي المشاريع الكبرى والمؤسسين !؟
وكيف لا تدعوا الوزارة الوصية لأيام دراسية حول هذا القطاع حتى ننير البصائر؟
إننا نستنكر هذا الخلط بين مبتدئين وهواة ومحترفين في الانتقاء والاختيار؟

السيد الوزير يكفيكم فقط جولة تتصفحون عبرها على صفحات المحركات الرقمية وشبكة الأنترنيت بكتابة كلمة الرقص المعاصر في المغرب وسيتضح لكم جليا كل ما أنجز في هذا الميدان، فمتى تلتفت الوزارة المعنية إلى فن وشكل نعبيري يمثل المغرب و بقوة في أكبر التظاهرات والمحافل الدولية؟ وعلى حساب الفنانين الخاص، فمتى تأخذ الوزارة بجدية كيفية بناء واستمرارية هذا الميدان؟ فكل ما أنجز في الرقص المعاصر ينسب الى أشخاص آمنوا وحملوا على كاهلهم عبء ومشقة ممارسة وتطوير فن لا يؤخذ بعين الجد في منظومة تطوير القطاعات الثقافية والفنية في بلدنا. لذلك نعاود السؤال: أين الوزارة الوصية من الحرص على التواجد في كل تظاهرة تهتم بهذا الفن مثل باقي الداعمين؟ وقد لا يكون لجنابكم علما بالموضوع.
هل تعلم السيد الوزير أن أغلبية معاملات الكوريغرافيين المغاربة هي بالعملة الصعبة؟ فلو كانت هنآك إرادة لكان الرقص المعاصر أكبر نموذج يحتذى به في الصناعات الثقافية. وهنا أشير أنه لا يمكن خلط كيفية دعم المسرح أو الموسيقى… أو أي فن آخر بالرقص المعاصر، لدى وجب إعادة النظر في هذا الدعم وكيفيته ولجانه والمبلغ المخصص له.

في انتظار تجاوبكم الإيجابي كما عهدناكم منذ تقلدتم منصب وزير الثقافة والشباب والتواصل، وتفاعلكم الحقيقي مع مطلبنا المشروع، ولكم معالي الوزير منا فائق الاحترام والتقدير.

توفيق إزديو

مراكش: 15/07/2022

المملكة المغربية تسجل 26 عنصرا من التراث المادي واللامادي المغربي الخالص لدى الايسيسكو

هاسبريس : 

أضافت لجنة التراث التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، مجموعة كبيرة من إيقونات التراث المادي واللامادي المغربي إلى لائحة التراث في العالم العربي و الإسلامي.وجرى ذلك في الاجتماع العاشر للجنة التراث في العالم الإسلامي بمدينة الرباط خلال الشهر الجاري.

وكان المغرب قد رفع ملفات متكاملة للترشيح إلى منظمة الإيسيسكو ، تناولت الأبعاد الأثرية والقيمة التاريخية والفنية لهذه المواقع،والأشكال التراثية إضافة إلى عناصرها المعمارية،والجمالية، والتاريخية وتقارير حول صونها والحفاظ عليها.

ويستند إدراج إيقونات التراث المادي واللامادي المغربي إلى دورها التاريخي المتميز في الحفاظ على الهوية المغربية الإنسانية، ذات الروافد المتعددة، وتهيئة كافة الظروف لتأمينها ولدورها في ربط جسور التواصل التاريخي الثقافي بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط وبين بلدان الشرق والغرب.

وتكتسب لائحة التراث في العالم الإسلامي للإيسيسكو أهمية متوازية مع قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث تعتبر إيقونات التراث المادي واللامادي المغربي ضمن أبرز هذه القائمة ذات المكانة الدولية العريقة التي تُعنى بحماية التراث الثقافي والتراث الطبيعي في العالم الإسلامي.

هذا، وحماية لها من السرقة،والإنتحال، سجلت المملكة المغربية  26 عنصرا من التراث المادي واللامادي كتراث مغربي خالص لدى الايسيسكو، وكانت أبرز العناصر التراثية التي تم تسجيلها اليوم 6 يوليوز الحالي، من طرف القطاع الوصي على القطاع الثقافي كتراث مغربي لدى الإيسيسكو هي :

▪️المهارات والعادات المرتبطة بالكسكس المغربي
▪️فنون ومهارات القفطان المغربي
▪️فن الملحون المغربي
▪️معارف وممارسات المحظرة
▪️الخيمة الصحراوية
▪️الخط المغربي
▪️فنون الطبخ المغربي

▪️فن الدقة المراكشية
▪️تقنية ومعارف الخطارة الراشيدية
▪️موسم آسا
▪️موسم مولاي عبدالله امغار
▪️فن الغناء البلدي بتافيلالت
▪️الغناء النسائي لتارودانت
▪️تقنيات التوزيع التقليدي للمياه
▪️رقصة الكدرة الصحراوية
▪️زخرفة الحلي الفضية بالنبيل الزجاجي تيزنيت
▪️تقنيات الجلابة الوزانية
▪️رقص العلاوي بالشرق
▪️طرب الآلة
▪️الفلوكة الصويرية

▪️الفخار النسائي الريفي
▪️الزخرفة على الخشب
▪️الصيد بالسلوقي
▪️منحلة اينزركي بمنطقة سوس
▪️زهرية مراكش
▪️بروكار فاس.

هذا، ومن المنتظر أن تصادق الايسيسكو على 31 عنصرا تراثيا إضافيا كتراث مغربي خالص خلال الاجتماع المقبل.

الكنيديري : مهرجان الفنون الشعبية بمراكش، منصة تنموية واعدة ومعرض حي للتراث المغربي

مـحـمـد الـقــنـور :

خلال حديثة في الندوة الصحافية التي إنعقدت بقصر بلدية مراكش، في أفق تنظيم الدورة الــ 51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،نصره الله، على شعار “الإيقاعات الخالدة”، مابين 1 و5 يوليوز الحالي بمراكش، من طرف جمعية الأطلس الكبير، وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل،ومجلس جماعة مراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي، وعدد من الشركاء،أكد الدكتور محمد الكنيديري، مدير المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش ورئيس جمعية الأطلس الكبير، أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، يظل معرضا حيا للتراث المادي واللامادي المغربي، ليس فقط بما يقدمه من أهازيج ومواويل شعبية فلكلورية مغربية، وما يعرضه من رقصات فردية وجماعية للفنانات والفنانين المشاركين، وإنما كذلك، من خلال الأزياء والقفاطين والبدعيات والتحتيات والمآزر وأنواع الجلاليب والحلي والقلادات والشوكات والتيجان والخناجر والسيوف وأدوات العزف والخفاف والبلغات و”الرقابات”ومختلف الأكسسوارات التقليدية لهؤلاء الفرق المشاركة، مما يكشف عراقة الروح المغربية وتنوع الإرث الثقافي والفني للمملكة .

وأوضح الكنيديري أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، الذي أنشئ من طرف بطل التحرير ومؤسس المغرب الحديث جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، سنة 1959، كأول مهرجان بالمملكة، بالمفهوم العلمي والأكاديمي لكلمة مهرجان، لايعتبر فقط تظاهرة فنية إحتفالية تحتفي بالتراث والفنون الشعبية المتنوعة المغربية، وإنما محطة تنموية وإستقطابية سياحية، ومنصة لترويج فنون الصناعة المغربية التقليدية، والموروث المادي واللامادي الوطني، فضلا عن دوره في في ترسيخ ثقافة الحوار،والتسامح والتلاقي الحضاري مع مختلف ثقافات العالم، وعملية التفاعل بين مختلف جهات المملكة ومكوناتها وروافدها الحضارية، ووسيلة إلى تعزيز الانتماء الوطني في نفوس الشباب والناشئة،وتنمية روح المواطنة لدى أفراد المجتمع،ووسيلة ناجعة لتفاعل جمهور المهرجان من زوار مغاربة وسياح أجانب مع الفنون الشعبية المغربية .

وكشف الكنيديري أن الدورة الـــ 51 المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، بإستضافتها لإسبانيا كضيف شرف، تؤكد على مدى العلاقات التاريخية والحضارية التي تربط بين الشعب المغربي والإسباني، وعمق القواسم المشتركة بين المملكتين، والعمل المشترك بينهما من أجل المستقبل البناء والآمن، والمصير المشترك ضد الإنحرافات، والعنصرية .

كما دعا الكنيديري، إلى ضرورة تفعيل دور المؤسسات السياحية لدعم المهرجان، كعلامة بارزة في مسارات الأجندة الفنية والثقافية السياحية المحلية والوطنية،ومن أجل الحفاظ عليه كمكتسب تاريخي ثقافي وفني وفق الأساليب الحديثة الداعمة ماديا له،وقصد الحفاظ على التراث الوطني، الذي يعتبر من أكبر الحوافز المغربية السياحية، وتفعيل دور المؤسسات الحكومية في مسؤولية المحافظة على المهرجان وحمايته من الإهمال، وإجراء دراسات مستقبلية تتناول الابعاد التنموية السوسيو إقتصادية لهذا المهرجان ولباقي المهرجانات الفنية الثقافية بالمملكة .

أقدم مهرجانات المملكة ينطلق بمراكش، وإسبانيا ضيفة شرف على الدورة

مـحـمـد الـقـنـور :

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،نصره الله، تنطلق بشكل رسمي اليوم السبت 2 يوليوز الحالي، بفضاء قصر البديع التاريخي بمراكش، وبمختلف الأرجاء في مدينة الرجال السبعة، الدورة الـواحدة والخمسون للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، التي تنظمها جمعية الأطلس الكبير، بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل،ومجلس جماعة مراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي، وعدد من الشركاء، تحت شعار “الإيقاعات الخالدة”، وذلك للاحتفال بالفنون الشعبية من جميع مناطق المملكة.مدينة مراكش، ابتداءً من اليوم إلى غاية الـ5 من يوليوز الجاري.


هذا، وتابع جمهور الدورة، أمس الجمعة 1 يوليوز، على مسار جادة شارع محمد الخامس وصولا إلى قصر البديع، إستعراضا فنيا إختزل مختلف أنماط التراث المادي واللامادي لعموم جهات المملكة، قدمته مختلف الفرق الشعبية المشاركة في المهرجان،بأهازيجها وأنغامها، وأزيائها وحليها، وهو المهرجان الذي يعتبر تاريخيا أقدم المهرجانات الفنية المملكة،حسب المواصفات العلمية والتنظيمية المتعارف عليها أكاديميا لمفهوم المهرجان.

في ذات السياق، وقبل أن تلتحق جموع الجماهير بمدرجات قصر البديع لمتابعة عروض الدورة التجريبية، كعروض موجزة ومقتضبة،إرتأى منها المنظمون، ومخرج الدورة الفنان حسن هموش، وطاقمه الفني والإداري، ألية للتعامل والتتبع عن كثب مع المعطيات التقنية والدلالية، والفنية لكل فرقة على حدى، قبل العرض الإفتتاحي مساء اليوم 2 يوليوز الحالي.

كما تميزت النسخة التجريبية للدورة، بالحضور المكثف والمتنوع للجمهور، خصوصا، وأنها شكلت محطة إنفراج، كللت مسارات المهرجان التاريخية، بعد توقف إضطراري بسبب الأزمة الصحية العالمية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا.

هذا، وبحكم العلاقات التاريخية التي تربط بين كل من المملكتين المغربية والإسبانية، والقواسم الحضارية بين الشعبين، والوشائج الثقافية الفنية، واللغوية، والروحية، تحتفي الدورة الـواحدة والخمسون للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، الممتدة مابين فاتح يوليوز والخامس منه، بإسبانيا، إذ بموازاة مع فعاليات الدورة المذكورة، تنظم سفارة إسبانيا بالمغرب ومعهد ثيربانتيس بمراكش حفلين موسيقيين لفرقة بايوكا، من خلال حفلات موسيقية ضمن مشروع “بايوكا” كظاهرة فنية إسبانية أصيلة، تجاوز إشعاعها تراب الجارة الإيبيرية، نحو مختلف أقطار المعمور.

وأبرز بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من معهد ثيربانتيس بمراكش، أن فرقة بايوكا الفنية، إستطاعت أن تتجاوز الحدود الإسبانية، نحو العالمية، نتيجة مزجها بين الإيقاعات التقليدية لمنطقة غاليثيا وإيقاعات الموسيقى الإلكترونية الحديثة في مقاطع تعيد صياغة الموسيقى التقليدية لغاليثيا عبر رؤيا معاصرة بأبعاد مستقبلية، كما تمكنت ذات الفرقة من تنظيم ما يقارب 90 عرضا فنيا في ظرف سنة.

إلى ذلكـــ ، أشار ذات البلاغ، أن جمهور مدينة مراكش، من المغاربة والسياح الأجانب، سيكون على موعد مع فرقة بايوكا الفنية، التي يرافقها الفنان أدريان كانورا بعروض على شاشات متعددة وباستخدام أجهزة توليف الصور وكاميرات عالية الدقة تسجل على المباشر ثم يقوم بعرضها. كما ينضم إلى الفرقة كل من الفنان “خوسي لويس روميرو” عازف الإيقاع المعروف عالميا والفنانة “أندريا وأليخاندرا مونتيرو” في العزف والرقص ، وذلكــ يوم الاثنين المقبل 4 الرابع من يوليوز بالمسرح الملكي بمراكش ويوم الثلاثاء 5 الخامس من يوليوز في ساحة جامع الفنا على الساعة الثامنة و النصف مساء.

“الداخلة ماركت”،مبادرة بتمويل أمريكي، لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية

هاسبريس : 

أطلقت بمدينة الداخلة، منصة “الداخلة ماركت”، كمبادرة ممولة من طرف الحكومة الأمريكية، بهدف تسويق منتوجات الصناعة التقليدية بجهة الداخلة وادي الذهب.

هذا، ويأتي إطلاق هذه المنصة في إطار مشروع “تعزيز الفرص الاقتصادية في العيون والداخلة”، الممول من طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية. ويهدف هذا المشروع، الذي تم تنفيذه من طرف مكتب الدراسات والاستشارة الدولية “JE Austin Associates”، المتواجد في واشنطن دي سي والمتوفر على فرع إقليمي بالرباط، بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار، إلى الرفع من مبيعات الصناع التقليديين المحليين، وتثمين منتوجات الصناعة التقليدية النموذجية في الجهة، وخبرة الحرفيين والتعاونيات ومجموعات المصالح الاقتصادية في الجهة.