رحلة الأسد من كليلة ودمنة وحدائق الحيوانات إلى علبة الكبريت

طالما تفرستُ في صورةِ الأسدِ، خلال مرحلة طفولتي المُبكرة، على علبة أعواد الثقاب، حيث كان يحمل إسما آخر من أسمائه، هو السبع، وحسب إعتقادي الطفولي البريء، فقد كنت أجدُ من خلال هذه الصورة على علبة الكبريت ، هذا الأسد لطيفا ووديعا، يكاد يكون في صورته مبتسما، إذ لم أكن قد إطلعت في هذه المرحلة المبكرة من حياتي على وصية أبي الطيب، في أن بروز أنياب الأسد لا تعني حتما أنه يبتسم .

ثم رأيت الأسد خلال هذه المرحلة، في “السيرك عمار” رفقة أبي يرحمه الله، ثم عاودت رؤيته لمرة أخرى في تلكـ الخرجات التي كانت تنظمها المدرسة إلى سيركـ آخر فيما بعد، كان ينتظم في باب دكالة بمراكش .

ومهما يكن، فلا أعرف كيف خرج الأسد من الغابة، ليستقر في حكايات “كليلة ودمنة” وفي مختلف القصص العالمية، وإنما أعرف أن الأسد يظل يرمز للقوة والسلطة والعظمة في شعار المملكة المغربية، وفي التاريخ وفي المعارك وفي ماورد عن سيدي رحال البودالي وحكايات بعض أقطاب الصوفية، وفي الألقاب وعلى النياشين والأوسمة، وبمقدمات أفلام شركة” مترو الهوليوودية” ، وبتشبيهات الشعراء لممدوحيهم والكتاب من البلغاء والمُترسِّلين، خصوصا العرب من إمرئ القيس والأعشى إلى بعض شعراء عصرنا الحالي، وبلوحات الرسامين من الكلاسيكيين الجُدد فيما بعد دافنشي مع “روبينز” و “پوسان” وفي معجزات القديسين ممن رفضت الأسود إفتراسهم، غير آبهةً بتحفيزات الأمبراطور ولا بتصفيقات وتشجيعات وهُتافات جماهير روما المتعطشة لرؤية الدماء، والمبثوثة على مدرجات “الكوليزيوم”….
وقد حكى لي صديق ظريف، نكتةً حول أســـدٍ أنهَكَهُ الجوع حتى إلتصق جلده على عظامه، في أحد البلدان ، بسبب القحط والحروب الأهلية، وتناحُر الإيديولوجيات، فأُخِذَ أسيرًا إلى إحدى حَلبات صراع الكلاب الشرسة في إحدى العواصم الثرية، فكان يصرعُ كل كلبٍ يُقــدَّمُ للعراكـ معه، مهما كـَـبُر حجمه وإحْتَدَّتْ أنيابُهُ، وهذا ما أثار دهشة الحاضرين، فسُئِل بعدما تم تتويجه بالجائزة الكبرى للمسابقة :
“يالكـَــ من كلب شُجاع قوي، على الرغم من نحافتكـ وهُــزَالــكـ ، فكيف لكَـ أن تنتصرَ على كل هذه الكلاب الشرسة الضخمة …. !؟
فأجاب : ياسادة، إنَّمَا أنا أسدٌ ولستُ كلباً… ولكن قبح الله الجوع .

المدير الجهوي للثقافة بمراكش يخضع للعلاج على إثر حادثة سير خطيرة

هاسبريس : 

تعرض حسن هرنان المدير الجهوي لقطاع الثقافة بجهة مراكش اسفي، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، لحادثة سير وصفت بالخطيرة في مهمة له بالمصالح المركزية بالرباط.

وفي هذا الإطار، ذكرت مصادر “هاسبريس” أن الحادثة التي تعرض لها المسؤول المعني، جاءت مباشرة بعد اللقاء التفاعلي الذي حضره إلى جانب كريم قسي لحلو والي الجهة بتاريخ 8 يونيو الجاري بحضور رئيسة وأعضاء الفرع الجهوي للفدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، لجهة مراكش أسفي .

كما أفادت ذات المصادر،أن حادثة السير وقعت على مستوى الطريق السيار بإقليم سطات، حيث تم نقل المدير الجهوي المصاب على اثرها الى احدى المصحات بمدينة الرباط لتلقي العلاجات الضرورية.

فدرالية الفرق المسرحية المحترفة تطلع والي جهة مراكش آسفي على الواقع الثقافي والتنشيطي بالجهة

هاسبريس :

إستقبل كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، أمس الاربعاء 08 يونيو الجاري، وفدا عن الفرع الجهوي لجهة مراكش آسفي، للفدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة،تترأسه الممثلة المسرحية والتلفزيونية، لطيفة عـنكور، رئيسة الفرع الجهوي المذكور، رفقة مجموعة من أعضاء المكتب، وذلكــ استجابة لطبيعية الحراك الذي باتت تعرفه الساحة الفنية بمراكش، جراء العديد من الاشكالات المتعلقة والإكراهات البنيوية ذات الصلة بمجال الثقافة والفنون.

إلى ذلكــ ،جرى اللقاء المذكور، بحضور المدير الجهوي لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة و التواصل، وممثلة عن ديوان الوزير، حيث تم عرض مختلف المستجدات المتعلقة بالتنشيط الثقافي بالجهة،ووضعية فضاءات العروض المسرحية والفعاليات التنشيطية الثقافية، على غرار الحالة التي يعرفها المسرح الملكي، كفضاء عريان،غير قابل للعروض المسرحية، فضلا عن قاعة تامنصورت وقاعة حي المحاميد،بعمالة مراكش،ومعظم قاعات العروض بكل من مدينة شيشاوة بإقليم شيشاوة، ومدينة بن كرير بإقليم الرحامنة، وببلدية أيت أورير بإقليم الحوز، فضلا عن الاغلاق التام لبعضها على غرار قاعة العروض الكبرى بدار الثقافة في الداوديات بمراكش.


وفي تصريح لــ “هاسبريس” أبرزت لطـيفة عـنكـور، رئيسة الفرع الجهوي لجهة مراكش آسفي، للفدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، أن اللقاء مع والي الجهة،والمسؤولين الجهويين والوطنيين على الشأن الثقافي،جاء إستجابة لطلب الفرع الجهوي،وشكل فرصة لطرح مختلف قضايا الدعم الفني، بما فيه دعم الفرق المسرحية، من خلال وضع برنامج فني متكامل وشامل، ينعش الحركة الفنية الثقافية بالجهة، ويساهم في تنشيط المدينة ومحيطها على مدار العام.

كما أوضحت عنكور، أن اللقاء كلل مختلف اللقاءات التواصلية التي دشنها المكتب الجهوي لفدرالية الفرق المسرحية المحترفة بجهة مراكش أسفي منذ مدة، سواء تعلق الامر بلقاءاته مع الفرق المسرحية أو مع المسؤولين على تدبير الشأن الثقافي بالجهة، مشيرة إلى أن الثقافة ليست قضية فنانين ومثقفين وحدهم، بل هي قضية مجتمع الثقافة لا تنفصل عن التصور العام لمشروع التنموي الجديد، من أجل تحقيق المجتمع الواعي والمسؤول،وتكريس التجاوب مع المبادرات الملكية السامية، الرامية إلى تكريس أهمية الفعل الثقافي كرافعة أساسية للتنمية.

في سياق مماثل، أكد المدير الجهوي لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة، أن قاعة العروض الكبرى بدار الثقافة،التي أثير حول إغلاقها الكثير من الجدل على صفحات الصحافة الوطنية والجهوية وبمواقع التواصل الإجتماعي، سيتم افتتاحها في نهاية شهر نونبر من نفس السنة 2022 كأقصى تقدير ، في حين سيتوالى فتح باقي القاعات بمختلف أقاليم الجهة،عند متم شهريناير 2023 .

هذا، وفي اختتام اشغال هذا اللقاء التواصلي،قدم الوالي كريم قسي لحلو توصيات مهمة، كخلاصة لترافعات اعضاء الفرع الجهوي، مؤكدا على ضرورة توحيد الجهود من أجل وضع برنامج ثقافي تنشيطي للجهة،من خلال إشراك جميع الفعاليات الفنية و الثقافية في هذا الورش التنموي، في حين، ثمن أعضاء المكتب الجهوي بكل المجهودات والتفاعل الايجابي للوالي ومختلف المسؤولين وجهودهم الدؤوبة في الإرتقاء بالفعل الثقافي والفني، عبرعملية التتبع والمواكبة .

قــصة قصــيرة ـــــــ القِــطَــار ـــــــ

الــقـِــطــــار 

 

 

 

 

 

 

إِنسلّت أشِعّة شَمسٍ رَبيعيّة مُحتشمَة فِي صَباحٍ باردٍ كعرُوسٍ ريفيّة مُثقلةٍ بالعَادات والتّقاليدِ ، رسمَت خطُوطاً أُفقيّةً متقاطعَة، مُنكسرَة الظّلّ علَى ألوَاحٍ تغطّى قُطبان حَديديّة متَناثرة هُنا وهُناك ، داخِل فضاءِ محطّة القِطار.

كَان المُسافرُون قَد بَدأُوا يتقَاطرُون علَى المَحطّة فُرادَى وجمَاعاتٍ ، شكّل الرّجالُ والنّساءُ طابُورينِ مُتوازِيينِ أمَام شبّاك التّذاكِر، فَريدٍ مفتُوحٍ أمامَهم ، بينَما العَجزةُ والأَطفالُ شغلُوا تلكَ الألوَاحَ الرّابضَة فوقَ القُضبَان الحَديديّة ومَقَاعِد شاغرة بِقاعَة إنتظَارٍ مُنعزلةٍ إضَاءتُها مُوحشَة مُحتمِين مِن طلاَئِع بردٍ قارسٍ، يُنذرُ بمطرٍ يلُوح فِي الأُفقِ، قَالت أمّ لرَضيعِها وهِي تُدثّره بتلاَبيبَ عباءَتها : مَاذا لَو جهّزوا هَذه القَاعَة بالتّدفئَة ؟ !سَمعهَا مُسافِر مُسنّ حَاله كحَال الطّفل يرتعِش مِن بردِ المَحطّة قَائلاً: إنّ إحترَام المُسافِرين هوَ حقّ مِن حقُوقهِم علَى الإدَارةِ … لكِن مَا أتعَسهُم ؟ ! رَمقتهُ المَرأة بِنظرةٍ جانبيّة فِيها الكثيرُ منَ الحِيطَة ، دُون أن تَنبِس بكلمَةٍ وَاحدةٍ ، همّت بالإنصِرافِ بعدَ أن ضمّت طفلَها إليهَا ، كَأنّها لاَ ترغبُ أن تَسمعَ ما قَاله العجُوز ،ولاَ يعنِيها ما يرمِي إلَيه ، وعَن أيّ إنسَان يتحدّث وما يقصِد، هِي إمرأةٌ مُنشغِلة بِرضِيعها في إنتظَار ساعَة الإنطِلاق،فِي نظرِها عجوزٌ أصابَه الخرَف ، يتحدّث فِي كلاَم الكِبار ، إنتَبه الرّجلُ إلَى حركَة المَرأةِ ، توقّف عَن الكلاَم ، جفّف آثَار عطسَةٍ ناوشَت خَياشِمه،بمندِيلٍ رثّ فقَد لونَه ، ثمّ إستغفَر ربّه فِي إنتظَار صفّارةِ القِطارِ.

إِندفعَ صوتٌ ملأَ فضاءَ المحطّة حَشرَجة، عَبر مِكرُوفونٍ يبدُو مُتقادماً، يعلِن عن قُرب إنطلاَق رحلةَ القطَارِ بلغَتينِ،فِي إتّجاه مدُن المُحيطِ، توزّعت نظَراتُ المُسافرينَ بينَ عقرَبي سَاعةِ المَحطّة،ومُقدّمة القَاطرَة الجَاثمة علَى سكّتهَا،كَان التّرقب سيّد المَوقفِ،تحوّلت المَحطّةُإلَى سوقٍ عشوَائيّ بقَريةٍ نَائيَة،آثَر البَعضُ مِن المُسافِرين الإنسِحابَ من الطّابُور وتحمّل رُسومٍ إضافيّةٍ فِي ثمَن التّذكرة كَضريبَة مُضافةٍ، خوفاً أن تفُوتهُم رحلَة الصّباحِ في إنتظَار رِحلة المَسَاء،فِي قاعَة إنتظارٍ لاَ تغرِي بالإنتِظارِ.

عَاد صوتُ المِكرُوفونِ يعلِن أنّ القطَار سَيتحرّك،و أخيراً … دبّ تَوجّس فِي القُلوب بينَ مصدّق وَمكذّب،هَل فعلاً سينطلِق القِطارُ،هروَل المُسافرُون تسبِقهم حقَائبُهم كَمتارِيس وأدرُع واقيَة،للوُصولِ إلَى المَعابِر المؤدّية إلَى مقصُوراتِ العَربات الّتي تحوّلت إلَى قاعاتِ إنتظارٍ أُخرَى، تئنّ مِن تكوّم أجسَاد وترَاكُم حقَائب وأمتِعة علَى بعضِها،وبُكاء أطفَال وجدُوا أنفُسهُم مُتورّطين فِي سفرٍ مجهُول.كَان آخرُ مسافِر صعدَ إلى إحدَى عرباتِ القطَار،شابّ في بدَايةِ عقدِه الثّالث، واضعاً على كَتفِه جراباً علَيه صُورةٌ لفريقٍ رِياضيّ مِن خَارِج الحُدود ، ساعَد إمرأَة رُفقة رَضيعِها وطفلَين، علَى الصّعود بِمعيّة حقِيبتينِ عريضَتينِ و عيَاءٍ جليّ وحزنٍ صامتٍ، يَسكُن نظرَاتها : لم يستَطع العُثورَ علَى مقاعِد داخِل مقصُورة مَا ، للمرأَة وأطفَالها ، وجدُوا أنفسَهم كَغيرِهم في طابُورٍ آخر متنقّل … طَويل وطوِيل،يجُوبُون ممرّات العَربات ذهاباً وإِياباً،كأنّهم في شَعيرَة.

إِستشعَر الشّابّ أنّ المَمرّات المَحمُولة الّتي تختَرقُ العَربات،ستَنقلبُ إلَى متاهَاتٍ لاَ أحدَ يمكِنهُ أَن يَتكهّن مَاذا يُمكِن أَن يحدُث فِيها أو يفكّ طَلاسِمهَا،ألقَى بجِرابِه في مساحةٍ ضيّقةٍ قربَ جدارِ إحدَى المَقصُوراتِ،إتّخذه دكّة جلَس علَيه القُرفصَاء غَير مُبالٍ بالوضعِ الّذي أصبَح علَيه،فِي إنتِظار إنتِهاء مُغامرَة سفرٍ كباقي المُسافِرين علَى متنِ القطار، لاَ يَدرِي في أيّ مكانٍ،وَلا فِي أيّ زمانٍ سيحُطّ رِحالَه.

فدرالية الفرق المسرحية،تطالب بوقف البوار الثقافي وإعادة فتح قاعات العروض في مراكش ومختلف أقاليم الجهة

هاسبريس :

 تقدم الفرع الجهوي لجهة مراكش آسفي،للفدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، الذي ترأسه الفنانة الممثلة المسرحية والتلفزيونية لطيفة عنكور،بملتمس إعادة فتح قاعة العروض بدار الثقافة،الداوديات بمراكش،والمغلقة حسب ملتمس الفرع المذكور، بدعوى إعادة التهيئةوالإصلاح منذ ما يزيد على أربعة سنوات.

وأبرز ذات الفرع،من خلال ملتمسات قدمها لكل من المهدي بنسعيد وزير الشباب، والثقافة والتواصل، وكريم قسي لحلو عامل عمالة مراكش ووالي جهة مراكش آسفي،وسمير أكودار رئيس مجلس جهة مراكش آسفي،وفاطمة الزهراء المنصوري،رئيسة المجلس الجماعي لمراكش،أن إغلاق قاعة العروض بدار الثقافة،في الداوديات بمراكش بات يعرقل الحياة والأنشطة الفنية التواصلية،ويفرض الإكتفاء بالقاعة الصغرى، التابعة أصلا لمعهد الموسيقى والرقص،مشيرا أن القاعة المذكورة، تتوفر فقط على 120 مقعد،فضلا عن كونها غير قابلة لإحتضان العروض الجماهيرية مما يضع روادها تحت وطأة الإزدحام من طرف الجمهور ممن لم يتوفروا على المقاعد للمتابعة،ورحمة الضجيج، وغياب الأجواء الصحية، والشروط التجهيزية المتعارف عليها.

وكشف ذات الفرع، في الرسائل الموجهة للجهات المسؤولة، أن هذه القاعة المستعملة حاليا في العروض، كانت مهجورة سابقا، ومستعملة كمستودع للمتلاشيات.

في سياق مماثل، طالب الفرع الجهوي لجهة مراكش آسفي للفدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، بضرورة تأهيل البنية الإستقبالية للمسرح الملكي في مراكش، التي لايزال يقدم نفسه كفضاء عريان، غير قابل للعروض المسرحية،فضلا عن قاعة تامنصورت وقاعة حي المحاميد،بعمالة مراكش،رغم أنه جرى تعيين الموظفين من طرف وزارة الثقافة بها.

كما شدد الفرع المذكور،على ضرورة النظر إلى مختلف قاعات العروض المتواجدة بكل من مدينة شيشاوة،ومدينة بن كرير بإقليم الرحامنة، وببلدية أيت أورير بإقليم الحوز،منبها أن جرد أسماء وأماكن هذه القاعات يأتي فقط على سبيل المثل،وليس الحصر.

من جهتهم،وتزامنا مع مبادرة الفرع الجهوي لجهة مراكش آسفي، للفدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة،أطلق فنانون ومبدعون ونقاد وناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي،”هاشتاغ” تحت عنوان # حلو_القاعة_الكبرى_الداوديات_مراكش،يدعون من خلاله إلى فتح القاعة الكبرى للمركز الثقافي بالحي المحمدي الداوديات، في مراكش، والتصدي لما وصفوه بمعضلة الثقافة بمراكش،في كونها بنيوية وليست مقتصرة على المسرح الملكي وقاعة عروض دار الثقافة ، ومعربين عن تضامنهم مع الفنانين والفنانات والمبدعات والمبدعين بمراكش،وبعموم أقاليم جهة مراكش آسفي.

حكومة العراق تستعد لنقل جثمان الشاعر مظفر النواب من الشارقة لأرض وطنه

هاسبريس :

أصدر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الجمعة 20 ماي الجاري، توجيهاته بنقل جثمان الشاعر العراقي والعربي الكبير مظفر النواب إلى بغداد، بعد مطالبات من مثقفين ومبدعين وناشطين عراقيّين بإعادته إلى وطنه وتنفيذ وصيته.

وقال المكتب الإعلامي للكاظمي، في بيان مقتضب، إنّ “الكاظمي وجّه بنقل جثمان شاعر العراق الكبير مظفر النوّاب بالطائرة الرئاسيّة من إمارة الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليوارى الثرى في أرض الوطن”.

هذا، ويعيش العراق منذ إعلان خبر وفاة الشاعر مظفر النواب اليوم حالةً من الحزن الشديد، حيث تداول الناشطون على منصّات التواصل الاجتماعي عشرات القصائد للشاعر الراحل، منها “الريل وحمد” و”قمم”،و”البنفسج” إضافةً إلى مئات المقاطع المسجّلة له خلال إلقاء قصائده.

كما أطلق مثقّفون عراقيّون وسم #أعيدوا_جثمان_مظفر النواب، و وسم #أعيدوا_مظفر_إلى_العراق، والذي شاركــ فيه الآلاف من عشاق الشاعر، ممّن طالبوا بأن تتكفّل الحكومة العراقية بإقامة تشييع رسمي للشاعر، ودفنه في العراق.

السينما والفضاء العمومي محور إهتمامات مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير بأيت ملول‎‎

هاسبريس : 

تستضيف غدا  الثلاثاء 10 ماي الجاري مدينة أيت ملول، فعاليات الدورة الرابعة عشر لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير يمتد إلى غاية  14 من نفس الشهر الجاري، والمنظم من طرف محترف كوميديا للإبداع السينمائي بشراكة مع المجلس الجماعي لأيت ملول، وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر أيت ملول، وبدعم من المركز السينمائي المغربي، وترتبط هذه الدورة بمحور” السينما والفضاء العمومي” بوصفه مجالا للتفكير في راهنية الفضاء العمومي وطرائق تشكله في الأعمال السينمائية.

وإرتباطا بذات المهرجان، أوضح نور الدين العلوي مدير المهرجان أن الدورة الرابعة عشر تشكل تحديا كبيرا، لأنها تنعقد في ظروف استثنائية ترتبط بتداعيات (COVID-19)، وبتعطيل للحياة العامة ناهز سنتين، واستعادة فن العيش خاصة في الفضاء العمومي رهان الفن السينمائي والفنون التعبيرية، لذلك كانت الأولوية بمعية خبراء وصناع السينما لهذا المحور بغية رصد تحولات الحياة والتغيرات الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالجائحة، والتفكير فيما يتعين علينا تعلمه، والتمسك به في المستقبل.

إلى ذلكــ ، تتوزع الدورة الرابعة عشر للمهرجان، التي تتسم بمشاركة 18 دولة بين الفيلم الروائي القصير، والفيلم الوثائقي القصير.،وتضم لجنة تحكيم الفيلم الروائي القصير للدورة 14 للمهرجان المخرج السينمائي والأكاديمي المغربي الدكتور عز العرب العلوي رئيسا، وعضوية الفنانة أمينة أشاوي، والفنان العراقي فائق العبودي سويسرا. أما لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي القصير للمهرجان فهي برئاسة السيناريست والكاتبة السورية لبنى ياسين من هولاندا، وعضوية الكاتب محمد زيطان من المغرب، والمخرج والناقد السينمائي نجيب الأسد.

كما ستعرف فعاليات الافتتاح الرسمي تقديم العرض الأول للفيلم الروائي القصير” علاش”للمخرج نور الدين العلوي.

وتدخل الأفلام المشاركة في الدورة 14، غمار المسابقة الرسمية للفوز بجوائز المهرجان وهي: في صنف الفيلم الروائي القصير: جائزة سوس الدولية لأحسن فيلم روائي قصير. جائزة سوس الدولية لأفضل إخراج سينمائي. جائزة سوس الدولية لأحسن سيناريو. أما جوائز المهرجان في صنف الفيلم الوثائقي القصير فتتمثل في جائزة سوس الدولية لأحسن فيلم وثائقي قصير. جائزة سوس الدولية لأفضل إخراج سينمائي. جائزة سوس الدولية لأحسن تصوير سينمائي.

وتقديرا للمسار الفني والأكاديمي والتقني في مجال الفن السينمائي تكرم الدورة الرابعة عشر للمهرجان الممثل المغربي ياسين أحجام، والفنانة أمينة اشاوي، والمتخصص في جماليات السينما، الدكتور محمد شويكة، والتقني بالمركز السينمائي المغربي الحاج ادريس التركي.

وللإشارة، فإن  فعاليات الدورة 14 وبتنسيق مع مركز سوس للدراسات والأبحاث ووفق مقتضيات البروتوكول الصحي، ستعرف ندوتين علميتين بفضاء كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر أيت ملول، تحمل الأولى عنوان”السينما والفضاء العمومي من خلال تجارب المهرجانات السينمائية، والمهرجان الدولي لسينما المقهى تازة.

في ذات السياق، تستضيف كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر أيت ملول فعاليات ” تجارب سينمائية” بحضور نخبة من الأسماء الفنية في مجال الصناعة السينمائية، والكتابة الإبداعية، وتوقيع الإصدارات الجديدة، وزيارات إنسانية لضيوف المهرجان لتعاونيات ذات طابع اجتماعي وتنموي، بغية التعرف على فن العيش لدى ساكنة المدينة، ورصد الغنى الثقافي للهوية الأمازيغية المغربية.

مهرجان المواهب الشابة يكرم الفنانة المطربة كريمة الصقلي بمراكش

مـحـمـد الــقـنــور :

عـــدســـة : بــلــعــيــد أعــراب :

إختتمت اليوم السبت 23 أبريل الحالي،دورة الفنانة المطربة كريمة الصقلي،ضمن الدورة الحادية عشرة للمهرجان الجهوي للمواهب الشابة المتمدرسة للموسيقى والغناء بفضاء المسرح الملكي في مراكش  بسهرة فنية كبرى أعدتها لجنة مكونة من أساتذة مختصين في الميدان الموسيقي من أجل اختيار أجود الأصوات الشابة والمواهب الناشئة، وتصنيفها بكل من مراكش، آسفي، الصويرة، قلعة السراغنة، الرحامنة، الحوز، شيشاوة واليوسفية..

وقد نظم هذا المهرجان بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل،والجامعة الخاصة بمراكش، بحضور الأستاذة عتيقة بوستة، نائبة عمدة مدينة مراكش،ومولاي أحمد الكريمي، مدير الأكاديمية الجهوية المذكورة،ومجموعة من المسؤولين والأطر التربوية، والأوساط الفنية، وممثلي وسائل الإعلام السمعية والمرئية والمكتوبة والإلكترونية، لتغطية فعاليات هذا المهرجان.


هذا، وعرفت السهرة النهائية المنظمة في إطار الأنشطة الفنية التي تنظمها جمعية الأطلس الكبير، برئاسة الدكتور مـحـمـد الكنيديري، نجاحا كبيرا سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى تألق وجودة المشاركات والمشاركين ممن أبانوا عن قدراتهم الفنية، بالإضافة إلى حضور جمهور عريض وشخصيات من المجتمع المدني والجمعوي أتوا لتشجيع المتسابقين والمتسابقات من الشباب الواعد فنيا، والاستمتاع بهذا الحفل الفني البهيج الذي ملأ جنبات فضاء المسرح الملكي،وزاد من توهجه الحضور الفني للفنانة المحتفى بها كريمة الصقلي، وفرقة أصيل للموسيقى برئاسة الفنان الموسيقي عز الدين دياني.


إلى ذلكــ، وبالإضافة إلى الدورات السابقة التي تميزت بتكريم أسماء من عالم الطرب والألحان، على غرار الموسيقار الراحل سعيد الشرايبي، ونجم الأغنية المغربية والعربية الأستاذ عبد الوهاب الدكالي، والمطرب الفقيد محمود الإدريسي،والموسيقي الرائد الحاج يونس،والملحن الأستاذ إبراهيم بركات،والموسيقار المبدع عبد الله عصامي، والمايسترو الرائد أحمد عواطف،والفنانين الكبيرين مراد البوريقي، وناصر الهواري، فإن الدورة الحالية تميزت بالحضور الفاعل والتواصلي للمطربة المقتدرة كريمة الصقلي، كأول سيدة يتم الاحتفاء بها في هذا المهرجان،والتي تم تكريمها خلال هذه الأمسية الفنية من طرف المنظمين، وشركائهم، وجمعية جيل زين، ممثلة بالإعلامية الإذاعية نجاة بناني،وجمعيات أخرى من المجتمع المدني مما أمتع الحضور، وحول الليلة الختامية إلى أمسية إعتراف وتثمين للأصوات النسائية الغنائية المغربية من خلال المحتفى بها .

وللإشارة، فإن اللجنة المؤطرة والتي سايرت جميع أطوار هذه الدورة تكونت من أساتذة التربية الموسيقية مهمتها الانتقاء والتكوين حيث تطلبت هذه المهمة عدة مراحل استغرقت شهرين كاملين لاختيار الأجود والأفضل في مجال الغناء الفردي على مستوى صنف العزف والغناء عربي وغربي، كما تمت عملية التصفيات منذ السبت 19 مارس الفارط بكل من إقليم آسفي، وإلى غاية 30 و31 من نفس الشهر المذكور بمراكش، بدار الثقافة في مراكش، بعد عمليات إنتقاء للأصوات والمواهب الصاعدة، شملت كل من أقاليم آسفي واليوسفية وقلعة السراغنة والحوز وشيشاوة، والصويرة، وكللت بتخصيص يومي 20 و21 أبريل الحالي للتربص وحصر النتائج عبر ورشات شملت ورشة المقامات الموسيقية، وورشة الإيقاعات، وورشة الأداء الصوتي، وورشة التهيئ النفسي، فضلا عن سلسلة من التداريب الميدانية والبيداغوجية .

محرك البحث الكوني جوجل Google يعيد الإعتبار للفنانة التشكيلية العراقية نزيهة سليم

مـحـمـد الـقـنــور : 

احتفل محرك البحث الكوني جوجل  Google ،بالفنانة التشكيلية العراقية والأستاذة الجامعية نزيهة سليم كواحدة من أكثر الفنانين تأثيراً في المشهد الفني التشكيلي المعاصرعلى مستوى الشرق الأوسط والدول المغاربية،على غرار الفنانات المغربيات فاطمة حسن، وأشعيبية طلال،وفاطنة الكبوري،والمصريتين أنجي أفلاطون،وآمال قناوي،والتونسيتين رفيقة حواس  وسناء الهشيري،وغيرهن من الفنانات رائدات الفكر التشكيلي المعاصر من المحيط إلى الخليج.

فقد ولدت الفنانة التشكيلية العراقية نزيهة سليم عام 1927م،في مدينة إسطنبول في تركيا،لأبوين عراقيين، في أسرة تعشق الرسم والفن التشكيلي،إذ كان والدها محمد سليم ضابطا في الجيش، فبرزت الفنانة نزيهة في ظل عائلة من الفنانين المشهورين سعاد سليم ونزار سليم وجواد سليم الذي كان له دور في عمل نصب الحرية المشهور في بغداد.

وكانت نزيهة سليم، واسمها الحقيقي فاطمة نزيهة،البنت الوحيدة بين سبعة اخوة، إذ توفي ثلاثة منهم صغارا، أحدهم عند الولادة والثاني بعد عام وآخر بعد عام ونصف،وبقيت نزيهة وهي البنت الخامسة بين أربعة أخوة ذكور، فنشأت في وسط عائلي  يهتم بالثقافة، تسكنه المعرفة والفنون التعبيرية والتشكيلية، فوالدها الحاج محمد سليم علي الموصلي كان فنانا تشكيليا ومديرا عاما وأول أستاذ فنزن تشكيلية للامير غازي .

وعلى كل حال، فقد كانت دار عائلة سليم في منطقة الفضل ببغداد، قبلة للفنانين العراقيين والعرب والاجانب مثل باريما و ماتوشالك و”حابسكي” و”مدام ستنلويد” و”كنت وود”وغيرهم.

لقد التحقت نزيهة سالم بمعهد الفنون الجميلة في بغداد حيث درست الرسم وتخرجت بامتياز سنة 1947 ونظرًا لتفوقها، أُرسلت ببعثة رسمية إلى باريس ، فكانت أول أمرأة عراقية تُسافر خارج العراق لدراسة الفن، وواحدة من أوائل النساء العربيات اللواتي حصلن على منحة دراسية لمواصلة تعليمها في باريس في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، التي تخرجت منها سنة 1951، حيثُ تخصصت في رسم الجداريات على يد الفنان الفرنسي المعروف”فرناند ليجيه”والفنان”سوفربي”،كما أُرسلت لمدة عام واحد إلى ألمانيا الشرقية للتخصص في رسوم الأطفال ورسوم المسرح وتمرنت أثناء ذلك على المزججات وفنون التطعيم بالأنامل .

إلى ذلكــ ،إمتازت أعمال الفنانة الراحلة نزيهة سليم،بالإنكباب على يوميات وعادات وأشغال النساء القرويات العراقيات وحياة الفلاحين، في لوحات مثل شباك بنت الجلبي- ليلة عرس- صانع اللحف- افراح المرأة، ولوحة الدخلة، والمرأة المستلقية، ولوحة الأهوار،ولوحة بائع البطيخ، ولوحة الحرب، وبورترية لفتاة، ولوحة الجدة وغيرها، فكانت ضربات فرشاتها الجريئة المتوحدة مع ألوانها الزاهية،وقيمها المتماهية مع مختلف آفاق الإشراق، تصنع رسائل إنسانية عن عمق الوجدان النسائي العراقي،المنغمس في درى الزمن والثقافات التاريخية لبلاد الرافدين .

وللإشارة، فقد سرقت معظم أعمال الفنانة نزيهة سليم من المتحف العراقي في مركز صدام للفنون أثر الاجتياح الأمريكي للعراق سنة 2003 ،كما تعرضت لوحات أخرى لأسوا عملية تخريب بأغلب المتاحف في العراق ولم يبق من تلك الأعمال المعروضة سوى ست لوحات،من ضمنها لوحتهاالأخيرة رغم ما أصابها من تلف متعمد في أطرافها،وهي اللوحة المتعلقة بامرأة عجوز في حجرها كرة صوف،وفي كفها اليمنى إبرتا الحياكة .

توفيت الفنانة نزيهة سليم في 15 فبراير 2008 عن عمر يناهز 81 سنة، فأُقيم لها تشييع أنطلق من دارها في منطقة الوزيرية قرب كلية الفنون الجميلة التي درست بها، إلى الكرخ من بغداد، واعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي الجمعة في بيان عن ايفاد ممثل عنها حضر مراسيم تشييع الفنانة الراحلة فضلا عن تبني مراسم الدفن والعزاء، كما نعاها الرئيس العراقي جلال طالباني، مؤكدا أن العراق ودع الفنانة التشكيلية الرائدة نزيهة سليم، أول امرأة أسهمت في إرساء ركائز الفن العراقي المعاصر، وعملت مع شقيقها جواد سليم الفنان العراقي الأبرز في القرن العشرين ، وشقيقها الآخر نزار سليم وكوكبة من الرسامين والنحاتين الرواد على التأسيس لمدرسة فنية منفتحة على الحداثة،ترتشف من التراث.

هذا،وإن شَكَّـل رحيل نزيهة سليم خسارة كبرى للفن والثقافة في الشرق الأوسط،فإن أعمالها التشكيلية ومساراتها الأكاديمية ستبقى جزءاً أصيلاً من ثروة بلادها الفنية والتعليمية،وجدير بمحرك البحث جوجل،أن يحتفلا اليَوم 23 أبريل 2022،بذِكرى رحيلها.

 

مذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والمجلس الدولي للمتاحف الإسرائيلي

هاسبريس : 

و م ع  : 

وقعت المؤسسة الوطنية للمتاحف والمجلس الدولي للمتاحف الإسرائيلي (الأيكوم) بالرباط، مذكرة تفاهم، تروم تعزيز الروابط المهنية والثقافية بين المؤسستين، ودعم تبادل الخبرات في مجال المتاحف والتراث الثقافي.

وتسعى هذه المذكرة التي أشرف على توقيعها رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف ومدير المجلس الدولي للمتاحف الإسرائيلي، إلى تقاسم التجارب في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما استعمال تكنولوجيا الاتصال والتواصل في عمليات الأرشفة وتبادل المعارض وإعارة الأعمال الفنية.كما تروم المساهمة في تعزيز العلاقات بين الشعبين، وتطوير التعاون على أساس المساواة والمصالح المتبادلة، وتسهيل المشاركة المتبادلة في المؤتمرات والندوات حول علم المتاحف، وضمان الولوج الحر للباحثين العاملين في إطار هذه المذكرة.

وبهذه المناسبة، أكد مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف،أن “هذه الاتفاقية تهدف إلى المساهمة في تطوير التكوين وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب في قطاع المتاحف، من أجل إفادة أشقائنا الأفارقة”، مضيفا، أن “المتاحف الإسرائيلية تضم أعمال فنية رائعة، وتتمتع بثقة جالياتها في جميع أنحاء العالم، الذين يعرضون أعمالهم الفنية الحديثة والمعاصرة”.

كما أبرز قطبي أن المجلس الدولي للمتاحف الإسرائيلي على استعداد للتعاون وإثراء المؤسسة الوطنية للمتاحف بالأعمال الفنية “الرائعة”، لفنانين كبار ميزوا الساحة الفنية العالمية، على غرار بابلو بيكاسو ومارك شاغال،مشيرا  أنه “من خلال الاتفاقيات المتعددة المبرمة مع متاحف مختلفة حول العالم، أصبحت المملكة نموذجا بالنظر إلى خصوصيتها في إفريقيا والعالم العربي”.

وأفاد قطبي أنه “منذ استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، تم تعزيز العديد من المجالات على الصعيد الثنائي، لاسيما الصناعة والثقافة”، مضيفا أن “الثقافة ضرورية باعتبارها تمثل أحد الجسور التي لا يمكن تدميرها، ووسيلة ثمينة لمعرفة الآخر”، وتكريس معرفة الآخر من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم هاته، مبرزا أن العديد من الإسرائيليين من أصل مغربي يحملون المغرب وجلالة الملك في قلوبهم.

وأشار قطبي إلى أن المغرب، بلد الحوار والتعايش،حيث قام بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،بإنشاء متحف للفنون الإسلامية ومتحف للثقافة اليهودية.

من جهتها، أعربت سميرة راز،مديرة المجلس الدولي للمتاحف الإسرائيلي، والتي تقوم حاليا بزيارة عمل إلى المغرب برفقة وفد كبير،عن سعادتها بالتواجد في المغرب، واصفة توقيع هذه المذكرة بـ “لحظة تاريخية” يرمز لها بـ “جسر رائع في قطاع المتاحف والمعارض”.

وأضافت راز أن قطاع المتاحف كبير ويتيح بناء جسور بين الفنانين الإسرائيليين والمغاربة، لاسيما من خلال تبادل المعارض، موضحة أن الثقافة تفتح الطريق أمام “حوار حقيقي بين الدول”، معربة عن تأثرها بوجود متحف في المملكة مخصص للذاكرة اليهودية.

من جانبها، أوضحت أوريت شاحام غوفر،مديرة متحف الشعب اليهودي،أن هذا التعاون الثقافي بين البلدين سيسمح للشعب المغربي باكتشاف تأثير تراثه على الثقافة الإسرائيلية،مضيفة أن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين ستعزز بشكل كبير العلاقات بينهما.