معرض تواصلي حول”الرجولة ” يقدم سابقة تحسيسية رقمية في المغرب

نزهة صادق :

مستشارة دولية في الإعلام والجندرة :

 

أطلقت جمعية Quartier du monde” أو ”أحياء العالم” بالعربية، معرضا تحت عنوان “الرجولة في دقائق”،والذي يعد سابقة من نوعه في المغرب نظرا لكون المعارض الرقمية نادرة وجديدة في الساحة المغربية من جهة، ولكون موضوع الرجولة مثير للجدل من جهة ثانية.
هذا، وتعرف الجمهور المغربي خلال المعرض المذكور، الذي إفتتحت فعالياته منذ 31 دجنبر الفارط عن “الرجولة في دقائق” من خلال بسط مفهوم الرجولة بصوت نساء ورجال فتحوا قلوبهم لمختلف فئات الجمهور العريض ، حيث تقاسموا قصصهم الحقيقية والحية عبر الصوت والصورة.
إلى ذلكــ ، وفي الوقت الذي سرد خلاله العديد من المشاركات و المشاركين قصصا عن عن طفولتهم، مثمنين دور النساء اللواتي غيرن تاريخهم، شدد آخرون على أنه إذا كانت الرجولة هي العنف فهو يرفض أن يكون رجلا، مما أضفى على فعاليات المعرض إيقاعا متنوعا على مستوى النقاشات والمضامين ، وأكسب أروقته ميزة التنوع الفكري والثقافي ببعديه السيكولوجي والجمالي المنطلقين من روح “الرجولة” وعنفوانيتها ولرفض الرجولة السامة وفتح مجال للحوار بين النساء والرجال في فضاء حر ومبدع.

كما شكل المعرض مناسبة لتسليط الضوء على مظاهر الرجولة السامة، كموروث متهالك وقديم ظل يثقل كاهل النساء والرجال، قدم من خلال فعالياته المشاركات و المشاركون فسحة أمل للمجتمع المغربي موجهين فيه رسالة لكل مواطن ” أن المساواة بين النساء والرجال عماد لمجتمع قوي وأن الرجولة الإيجابية في مصلحة الرجال والنساء لبناء مستقبل واعد وناشئة قادرة على مجابهة تحديات المستقبل .

كما اختار منظمو معرض “الرجولة في دقائق”، 16 كبسولة لحكاية قصص لم تروَ من قبل حول الرجوليات، في سياق 16 يوما لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات أو 16 يوم من الأنشطة ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي Days of Activism against Gender-based Violence 16 وفق ما أسمته منظمة الأمم المتحدة، ضمن حملة عالمية أطلقتها منظمة الأمم المتحدة منذ عام 1991، بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم، حيث ظلت أنشطة هذه المناسبة تنطلق كل سنة في 25 نونبر، تخليدا لليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة كيوم لتخليد حقوق الإنسان، ولفت الإنتباه لأهميتها، عبر حملة عالمية تدق نواقيس الخطر في العالم لمناهضة كل أشكال العنف ضد النساء وتسليط الضوء عليها في سياق كوني، خصوصا في أوساط المجتمعات الأبوية حيث يُنظر للرجولة بكونها صفات تخص الرجال فقط وتتجلى في اتصافهم بسمات متنوعة كثقة الرجل في نفسه وقدرته على أن يحارب من أجل الحياة الفاضلة، وقصد الأخلاق، والدفاع عن الشرف، رغم أن هذه المقومات العامة تكرس رجوليات سلبية، ولا ترتكز على سمات تحدد هوية الرجل في نطاقات الاضطهاد والعنف والسلطوية، وفي خضم ركام الرجوليات بسلبياتها وإيجابيها، تبقى هذه المفاهيم التي بنت دور المرأة والرجل معا وجوديا وتاريخيا، تأتي مبادرة “الرجولة في دقائق” لتسلط الضوء على رجوليات إيجابية تحمل قيمها نساء ورجال أجمعوا على رفع مبدأ لــ “نناهض العنف كيفما كانت اشكاله”.
كما جاءت هذه المبادرة التحسيسية الثقافية والتواصلية، لتؤكد على أن الرجولة تساوي المروءة والأنوثة، وأن سمو الرجولة يتجلى كقيمة إنسانية في الرقى بالمجتمعات التي لا ترجح كفة جنس عن جنس آخر.

إلى ذلكــ ، أكدت جمعية “أحياء العالم”التي تعمل من أجل محاربة العنف ضد النساء، ومن خلال طرح موضوع الرجولة في دقائق، على أن محاربة العنف ضد النساء لا تكمن فقط في رصد آلياته وتعريتها أو في رفضه وتحميل الذكورة السلبية والعنيفة كامل مسؤوليتها الإجتماعية والتاريخية، وإنما من أجل بناء وزرع ذكورة إيجابية من خلال اعتبار الرجال شركاء حقيقين في محاربة العنف وتفكيك الذكورة السلبية وخلق مجتمع متساوٍ ومتكامل تسوده مبادئ المروءة والشجاعة وتحدي الصعاب على قدم المساواة، ومراكمة التجارب الشخصية والحكايات الذاتية للمشاركين والمشاركات في المعرض بلغة مكشوفة وسلسة وصور إيجابية في عالم معولم ورقمي بامتياز.
وللإشارة، فإن اختيار هذا المعرض الرقمي يروم إطلاع الرأي العام على مختلف الفرص التي باتت تتيحها الرقمنة لطرح موضوع العنف ضد النساء ومفهوم الرجولة الإيجابية بشكل محلي وجهوي ووطني ودولي، وإلى إبراز مدى أهمية دور وسائل التواصل في خلق فضاءات لمناقشة مواضيع تهم المجتمع.

إلغاء جائزة “فنون المغرب” لأفضل فيلم مغربي لسنة 2020

هاسبريس :

أعلنت منصة “فنون المغرب” إلغاء جائزتها لأفضل فيلم مغربي لسنة 2020. ويأتي هذا الإلغاء نتيجة إغلاق القاعات السينمائية بالمغرب مند منتصف شهر مارس الماضي ضمن إجراءات الحجر الصحي التي اتخذتها السلطات، وهي الإجراءات التي حالت دون توزيع العديد من الأفلام المغربية الجديدة في القاعات السينمائية الوطنية، علما بأن التنافس في جائزة فنون المغرب يقتصر على الأفلام المغربية، التي وزعت فعليا بالقاعات السينمائية أو حظيت بعروض مفتوحة للجمهور خلال السنة.

وتجدر الإشارة، أن اختيار أفضل فيلم مغربي للسنة يكون عبر تصويت تشارك فيه نخبة من النقاد والصحافيين المغاربة.

ومعلوم، أن جائزة فنون المغرب لسنة 2019 عادت لفيلم “مباركة” للمخرج محمد زين الدين. وقد اختير من بين 14 فيلما مغربيا وزعت بالقاعات السينمائية الوطنية خلال سنة 2019.

نجاة الهاشمي تفوز بجائزة “نادال” للرواية عن عملها الإبداعي ” سيحبوننا الاثنين”

هاسبريس :

فازت الكاتبة الإسبانية من أصل مغربي نجاة الهاشمي بجائزة نادال للرواية كأحد أهم الجوائز الأدبية الإسبانية، في دورتها 77 عن روايتها “سيحبوننا الاثنين”، كعمل سردي إبداعي يتمحور حول موضوع “البحث عن الحرية”.

وتقدمُ رواية “سيحبوننا الاثنين” الفائزة بجائزة “نادال للرواية”، للكاتبة نجاة الهاشمي باللغتين الإسبانية والكتالانية عن حياة صديقتين تعيشان في الهامش وتتصارعان من أجل البحث عن حريتهن.

وأكدت نجاة الهاشمي التي تعيش ببرشلونة في تصريح بعد هذا التتويج الذي تم خلال الحفل التقليدي، الذي حضره عدد قليل من المدعوين من النخبة الأكاديمية والإعلامية في برشلونة بسبب الإجراءات الصحية، أن روايتها التي ستصدر في فبراير المقبل تدور حول “قصة الصداقة التي تربط بين فتاتين تنحدران من أسر مهاجرة وتعكس الصراع الذي تخضنه من أجل حريتهن، وهما اللتان تعيشان في حي يقع في هامش المدينة ويقطنه المهاجرون، حيث تحديات الحرية واستقلالية المرأة وغيرها من الإكراهات الأخرى”.

تتويج أربعة كتاب مغاربة بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة

هاسبريس :

فاز أربعة باحثين مغاربة بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، من أصل عشرة فائزين توجوا بالجائزة في دورتها الجديدة، التي حملت اسم الباحث السوري الراحل قاسم وهب.

هذا، ونال ثلاثة مغاربة هذه الجائزة المرموقة في صنف الدراسات، وهي الجائزة التي يمنحها المركز العربي للأدب الجغرافي “ارتياد الآفاق”، حيث فاز بالجائزة في فرع الدراسات كل من بوسيف واسطي عن “الرحلة نسق أنساق.. مقاربات تاريخانية وابستيمولوجية”، وربيع عوادي عن “صورة مصر في كتابات الرحالة المغاربة”، ومحمد المسعودي عن “الرحلة ما بعد الكولونيالية”.

كما نال الجائزة محمد عبد الغني عن ترجمة كتاب “أمريكيان يعبران آسيا على دراجة هوائية 1894” من الإنجليزية إلى العربية.

برنامج “مدارات” الإذاعي يكشف المسار الأدبي والإنساني للكاتب الراحل أحمد طليمات

هاسبريس :

يواصل برنامج “مدارات” سلسلة حلقاته الإذاعية، حول مسارات شخصيات متميزة في الساحة الفكرية والإبداعية والجامعية بالمغرب .

وفي هذا الإطار، خصص البرنامج حلقة يوم السبت الفارط 28 نونبر الجاري ، لإضاءة محطات من سيرة الكاتب المغربي الراحل أحمد طليمات،عبر شهادات مختلفة عن كتاباته الأدبية ، وحضوره الثقافي المتنوع ، وإسهاماته في مجالات التربية والعمل التنويري والفعاليات الجمعوية ، فضلا عن مشاهد من سلوكه الفكري والإنساني .
وتحدث خلال هذه الحلقة، كل من الكاتب القصصي والناقد الدكتور محمد زهير ، والكاتب والإعلامي طالع سعود الأطلسي، والباحث فاضل الغوالي ، والأستاذ أحمد الشهبوني رئيس مركز تانسيفت للتنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج “مدارات” ، الذي يعده ويقدمه الزميل عبدالإله التهاني، حيث يذاع على أمواج الإذاعة الوطنية من الرباط ، يومي السبت والثلاثاء من كل أسبوع ، مباشرة بعد موجز أنباء السابعة مساء.

“شامة” أول روبوت مغربي ضد العنف المبني على النوع

هاسبريس :

تشارك شامة، وهي أول امرأة روبوت 100 في المئة مغربية، في إطلاق الحملة العالمية ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان. وفي هذه السابقة العالمية، حيث يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع جامعة القاضي عياض المغربية لاستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي في مكافحة جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات.

هذا، وشاركت شامة في إطلاق الحملة العالمية من خلال شريط فيديو للتعبئة ضد العنف. وسيتم إطلاق هذا الفيديو على المنصات الرقمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان انطلاقا من الأربعاء الفارط  25 نونبر،تزامنا مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة. حيث تمت دعوة صناع القرار والشركاء وقادة الرأي وشخصيات أخرى للانضمام إلى شامة، من خلال الحملة الرقمية joinshama للإقرار بصوت واحد عن عدم التسامح مطلقا مع العنف المبني على النوع والممارسات السلبية ضد النساء والفتيات.

لقاء بالداخلة يتقصى دور المجتمع المدني في الترافع عن القضية الوطنية

هاسبريس :

في إطار البرنامج الذي وضعته النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لتخليد الذكرى الـ 45 للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ 65 للأعياد الثلاثة المجيدة ،عيد العودة وعيد الانبعاث وعيد الاستقلال، شكل موضوع “دور المجتمع المدني في الترافع عن القضية الوطنية” محور لقاء تواصلي نظمته النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مؤخرا، بجهة الداخلة وادي الذهب.

وفي كلمة افتتاحية لها خلال اللقاء، قالت سلم تيروز، النائبة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن الترافع المدني حول القضية الوطنية هو موضوع له راهنيته ويقتضي منا المساهمة في النقاش العمومي حوله، من خلال طرح أفكار واقتراحات تروم تنزيل هذه الآلية وبلورتها خدمة للقضية الوطنية.

وللإشارة، فقد نظم هذا اللقاء، الذي احتضنه فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بالداخلة، من أجل تفعيل إستراتيجية عمل المندوبية السامية، الرامية إلى الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني وتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به دفاعا عن القضية الوطنية في مختلف المحافل والمنتديات.

تحركات”البوليساريو” بالكركرات “انتهاك صارخ” لقرارات مجلس الأمن

هاسبريس :

أجمع المشاركون والمشاركات في ندوة نظمتها عن بعد الكتابة الجهوية لحزب الآصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي ، وإفتتح فعاليتها عبد اللطيف وهبي الأمين العام للحزب،بمشاركة عبد السلام الباكوري أمين ذات الحزب بالجهة المذكورة ، ومجموعة من الفعاليات الحقوقية والأساتذة الجامعيين وأطر الحزب،أن تحركات “البوليساريو” إعتبرت من طرف المنتظم الدولي “انتهاك صارخ” لقرارات مجلس الأمن.

وأجمع المشاركون والمشاركات أن هذه التحركات التي أوقفها المغرب بحكمة وبصيرة جلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ظلت لمدة أيام تشكل عرقلة بمعبر الكركرات من قبل انفصاليي “البوليساريو”، وأن أعمال تخريب الطريق الرابطة بين المراكز الحدودية المغربية والموريتانية، وعرقلة لحركية المرور الدولي جرم إنساني وأممي منافي للمواثيق الدولية،وإنتهاكا صارخا للقرارات الخمسة الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، فضلا عن سلوكيات استفزاز شردمة البوليساريو لأفراد القوات المسلحة الملكية، قبل أن تلود الشردمة المعنية بالفرار.

وشدد المتدخلين في الندوة على أن هذه التحركات التي صدرت عن “البوليساريو” والتي إستهدفت تخويف العاملين في بعثة المينورسو، لاسيما من خلال رشق طائرة مروحية بالحجارة بينما كانت تحلق فوق المنطقة، شكلت تهديدا خطيرا لبنود وقف إطلاق النار المنصوص عليها أمميا منذ 1991، وللقرارات الخمسة الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والتي طالبت “البوليساريو” باحترام وقف إطلاق النار والامتناع عن أي عمل من شأنه زعزعة استقرار الوضع في المنطقة، والتهديد بنسف استئناف العملية السياسية، وضرب واضح للقرار 2414 المعتمد سنة 2018، القاضي بالانسحاب الفوري من المنطقة العازلة في الكركرات.

السككي المبدع عبد الهادي شوهاد الذي طالما أطرب المغاربة في ذمة الله

مـحـمـد الـقــنــور  :

في خبر نزل كالصاعقة على أصدقائه ومحبيه ومتتبعيه، إنتقل إلى عفو الله الشاعر الغنائي والزجال عبد الهادي شوهاد، أمس الثلاثاء 17 نونبر الحالي في مراكش عن سن 66 سنة، حيث وري جثمانه بمقبرة الرحمة في مراكش، المدينة التي عشقها حتى أقصى الحدود .

وبوفاة الشاعر الغنائي والزجال عبد الهادي شوهاد تكون الساحة الفنية والحياة الثقافية بجهة مراكش آسفي، وبمختلف جهات المملكة قد فقدت أحد من أعلامها ممن طبعوا الحياة الجمعوية الثقافية والفنية،بالكثير من علامات العطاء والإقتراحات  وساهموا في إثراء “ريبيرتوار” خزانة الأغنية المغربية.

هذا، وولد الشاعر الغنائي عبد الهادي شوهاد في مدينة الدار البيضاء سنة 1954 في نونبر نفس شهر، من والده الفقيه لحسن بن باسو، ووالدته راضية بنت إبراهيم،فعمل والده على إدخاله مختلف المدارس والمعاهد، ليتخرج كموظف مسؤول بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي إشتغل به كموظف نزيه مفعم بالكثير من درى الإخلاص ومسلكيات الوطنية لغاية إحالته على التقاعد.

كما ظل الفقيد عبد الهادي شوهاد، طيلة مسار حياته، وطنيا غيورا،ومثقفا متنورا، ومبدعا شاعرا، وفاعلا جمعويا،كرئيس لــ”جمعية إبداعات وفنون بلاحدود”، مدافعا عن المقدسات والهوية الحضارية والفكرية للمملكة المغربية، ومؤمنا بالعمل على تطوير وتحديث المشهد الثقافي والفني المغربي من خلال تنظيمه للقاءات ومنتديات ومناظرات ومهرجانات ثقافية وفنية بمراكش وداخل مختلف ربوع الوطن، شاء من ورائها دعم ونشر الفكر الإبداعي والتعريف بالموروث الثقافي والإبداعي والحضاري المغربي، والمحافظة على الموروث الإبداعي عبر النشر والتوثيق .
وكان من أهم اهداف الشاعر الغنائي والزجال الفقيد عبد الهادي شوهاد إدماج جميع الفئات المجتمعية من أجل تحقيق القدرة على الإبداع داخل الميادين التربوية والثقافية والفنية وتنشيط وتأطير كل الفئات المنضوية تحت لواء الجمعية، ونشر التوعية بقيم الإبداع الهادف إلى ترسيخ المواطنة،والإعتزاز بالإنتماء والوطنية وتوطيد التسامح ونبذ العنف والعمل على تأطير الشباب والنساء والطفولة والمعاقين من خلال تلك التكوينات واللقاءات والمنتديات والإحتفالات وحرصه الشديد على تخليد الأعياد الوطنية والدينية، والأيام الوطنية والعالمية.

كما عمل الراحل عبد الهادي شوهاد خلال لقاءاته الإذاعية ومشاركاته التلفزية على نشر قيم الإنفتاح والتواصل وتنمية روح التآزر والتعاون بين جمعية إبداعات وفنون بلاحدود وكل الجمعيات والمنظمات داخل وخارج الوطن ذات نفس الأهداف،وإقامة اللقاءات والمشاركة في المعارض التشكيلية حضورا وإهتماما، نقدا وإقتراحا، فكان شوهاد يرحمه الله إيقونة مختلف الندوات المحلية والوطنية المهتمة بقضايا الثقافة والتثقيف، وبمجلات الفنون التعبيرية والتشكيلية على حد سواء.

فرحم الله الشاعر الغنائي والزجال المغربي عبد الهادي شوهاد، فارس المناقشة الهادفة وأحد رموز الحوار البناء، والمواطنة الحرة، وأبلغ التعازي لأرملته الحاجة فاطمة، ولنجله فؤاد، وكريمته رجاء، ولحفيدته التي طالما أغدق عليها من كرمه وحنانه الفيض الكثير، ولكل عائلته وأصهاره وزميلاته وزملاءه في مساره المهني بالمكتب الوطني للسكك الحديدية،وفي مشواره الإبداعي الفني والثقافي، والله يتولاه و يمطر عليه شآبيب رحمته وعفوه ويحشره في مغفرته الواسعة،الفيحاء ويبعثه اللهم أحسن مقام مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
ولله ما أعطى ولله ما أخـــذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

وداعا سهوم،الناظم الذي إستقى من نبع شيخ الشيوخ الملحوني بمراكش، ثم إنطلق

هاسبريس :

توفي، ليلة أمس الخميس الجمعة 12/13 نونبر الحالي بمدينة سلا، الناظم والباحث في طرب الملحون الحاج أحمد سهوم، وذلك عن عمر 84 عاما بعد معاناة مع المرض، حسب تصريحات مصادر من أسرته لــ “هاسبريس”.

وكان الشاعر الناظم الراحل أحمد سهوم، قد تعلم في طفولته المبكرة، مبادىء حرفة الخِرازة في حي مولاي عبد الله بفاس القديم، حيث تعرف عليه الشيخ إدريس العلمي حين سمعه ينشد إحدى القصائد فأعجب بصوته، وأسند إليه غناء بعض قصائده، ثم اتخذه تلميذا له، وهي المحطة المبكرة من حياته التي خلدها بقصيدة تحت عنوان: “معلمة على الطريق”.

هذا،وقد نشأ الراحل الكبير أحمد سهوم في بيت جارة لهم في الحي تدعى زبيدة المراكشية، والتي كانت مولعة بالفن والأدب، وكان منزلها عبارة عن منتدى فنيا وثقافيا، وكانت هذه الجارة لم تكن تنجب فتكفلت به، فكان يذهب إلى الكتاب في الصباح لحفظ القرآن، وفي المساء يجلس بين زمرة من عشاق الملحون والعازفين على الكمان، ونخبة من رواة الأزلية والعنترية،مما صقل مواهبه، وأغنى مخيلته قبل أن يصبح الملحون قدرا مقدورا لهذا الطفل النابغ منذ نعومة أظافره، كما إنتقل في بداية الستينات إلى مدينة مراكش، ليتتلمذ على يد شيخ شيوخ الملحون سيدي محمد بن عمر الملحوني،الذي طلبه أثناء قدومه لمراكش بضيافة الله، قبل أن يصبح من أخلص مريديه،وواحدا ضمن ولديه “عبد الرحمان” و”أمحمد”، فعمل الشيخ الملحوني على صقل مواهب الراحل أحمد سهوم النظمية، وإرتشف من طرق هذا الشيخ في إعداد الاوزان وحبك العبارات، وإنتقاء الالفاظ، فكان سهوم يردد دوما أنه في مراكش إرتشف من المعين الذي لاينبض في إشارة إلى شيخه الملحوني يرحمهما الله  .

إلى ذلكـــ ، التحق الراحل أحمد سهوم بالإذاعة الوطنية، في أوائل عقد الستينيات من القرن الماضي، فأنتج العديد من البرامج مثل “با مساعف” كأول برنامج إذاعي ،كان جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني أحد أكبر المتابعين له، والمعجبين به، ثم برنامج “مع التراث” وبرنامج ”ركن الأدب الشعبي” وبرنامج ”إطلالة على التراث”، وبرنامج “البيت السعيد”.

كما قدم الراحل أحمد سهوم برنامجا تلفزيونيا تحت عنوان “التراث الحي”،فضلا عن إغنائه المميز والمتراكم الجيد بحظ وافر، وخلال عقود من الزمن  لــ “ريبرتوار” المتن الشعري لطرب الملحون بالعديد من القصائد.

ويعتبر الراحل أحمد سهوم، المزداد بفاس الجديد سنة 1936م، من والده محمد بن علي الفيلالي الذي كان عازفا ماهرا على آلة الكمان لأغاني المرساوي، وأمه عائشة بنت العربي الملقبة بـ”الغمرية” من أكبر شعراء الملحون خلال النصف الثاني من القرن الماضي، حيث حظي بإعتراف وطني ودولي في هذا الصدد، كما يعد باحثا متميزا في الثقافة المغربية الأصيلة كرس جهده وندر حياته الثقافية والتواصلية للتعريف بهذا الموروث التراثي المغربي الغني حيث كان له تأثير على الأغنية المغربية عامة، وعلى خشبات المسرح المغربي المحترف والهاوي .

وفي إطار موسوعة الملحون التي تصدرها أكاديمية المملكة المغربية، تم إصدار ديوان شعر الملحون الذي أبدعه الراحل أحمد سهوم على مدار أكثر من 60 سنة، وهو الديوان الحادي عشر ضمن هذه الموسوعة، والذي يعتبر أضخم ديوان، على مستوى عدد الصفحات،وتنوع الأجناس الملحونية مقارنة بدواوين الشعراء السابقين الكبار أمثال الشيخ الأكبر الجيلالي امثيرد، والشيخ التهامي المدغري، والشيخ سيدي قدور العلمي، والسلطان مولاي عبد الحفيظ ، والشيخ عبد العزيز المغراوي.