قبل عيد الحب “الفالانتايـــن”، هذه متعة وأسرار الحب عند القدامى

مـحـمـد القـــنــــور :

“لا حياء في الدين” ذاك هو شعار فقهاء المسلمين الأوائل في تناول موضوع الحب والجنس،ولوعة العشق والهيام، وفنون الجماع والنكاح، لكن في وقتنا الراهن، حيث تُلقى التهم جزافا بالرغبة في إفساد أخلاق الناس، نستعيد فتاويهم بالكثير من الانتقاء والحذر، وللمستزيد أن يطلع على ما خلّفوه من مصنفات فيها الكثير من الجرأة وحب الحياة.
فهل كان عبد الباري الزمزمي، الفقيه المغربي الراحل، والمثير للجدل، يأتي بـــ “بدعة” ينكرها من سبقه من العلماء والفقهاء بفتاواه الجنسية المثيرة أم أنه يواصل تقليدا أصيلا لديهم؟
“هاسبريس ” تعقبت سير الفقهاء في الإسلام حيث يبدو أنهم لم ينشغلوا فقط بما ينفع الناس في عباداتهم ومعاملاتهم، بل اعتبروا الحديث عن الحب وحتى الجنس من صميم الدين. هذا ما عكسته كثير من المصنفات التي ألّفها ثلة من أولئك العلماء والمصنفين ، دون أدنى حرج أو خشية من اتهام.

تصنيف.. أنواع النسـاء 

يحكي أبو الفرج الأصفهاني عن أنواع النساء أنهن الكاعب: وهي الحديثة السن، التي قد كعب ثديها، أي ظهر، من طباعها الصدق في كل ما تسأل عنه وقلة الكتمان لما علمته وقلة التستر والحياء وعدم المخالفة للرجال، والناهد: وتسمى المفلكة ، وهي التي نهد ثديها وفلك، أي استدار ولم يتكامل بعد، فتستتر بعض الاستثار، وتظهر بعض محاسنها وتحب أن يتأمل منها ذلك، والمعصرة: وهي الممتلئة شبابا التي استكمل خلقها، وعظم ثديها، فيحدث عندها دلال وأدب وتحلو ألفاظها ويعذب كلامها وتشتد ألمتها ويقال أيضا معصرة، والعانس: وهي المتوسطة الشباب التي قد تهيأ ثدياها للانكسار، فتحسن مشيتها ومنطقها، وتبدي محاسنها بغنج ودلال، وأحب الأشياء إليها مفاكهة الرجال وملاعبتهم، وهي في هذه الحالة قوية الشهوة مستحكمتها منها، أما المسلف وهي المتناهية الشباب، ولا شيء أشهى إليها من المباضعة، وتعجبها المطاولة في الإنزال، في حين يطلق نعث الجميلة على التي تأخذ ببصرك عن البعد، والمليحة التي تأخذ بقلبك على القرب.

امرأة تشكو زوجها إلى عمر 

أتت امرأة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقالت: «يا أمير المؤمنين، إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله»، فقال لها: «جزاك الله خيرا من مثنية على زوجك». فجعلت تكرر القول وهو يكرر عليها الجواب. وكان كعب الأزدي حاضرا، فقال له : «اقض، يا أمير المؤمنين، بينها وبين زوجها»، فقال: «وهل فيما ذكر قضاء؟»، فقال: «إنها تشكو مباعدة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك»، فقال عمر: «أما إن فهمت ذلك، فاقض بينهما». فقال كعب: عليّ بزوجها، فأحضروه فقال له: «إن زوجتك هذه تشكوك»، قال: «أقصرت في شيء من نفقتها؟»، قال: لا، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده….ألهى خليلي عن فراشي مسجده
نـــــــهاره وليله ما يــــرقده….فلست في حكم النساء أحمـــده
رده في مضجعــــــى تعبده….فاقض القضاء يا كعب لا تردده
فردّ عليها زوجها:
زهدي في فراشها وفي الحجـــــــل….إني امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النحل وفي السبع الطوال….وفي كتاب الله تخويف جـلل
فعلّق كعب :
إن خير القاضيين من عدل….وقضى بالحق جهرا وفصل
إن لها حقا عليم يا رجــــل….نصيبها في أربع لمن عــــقل
قضية من الله عز وجــــل…..فاعطها ذاك ودع عنك العلل
فقال عمر: “والله لا أرى من أي أمر أعجب، أ من فهمك أمرها أو من حكمك بينها؟ اذهب، فقد وليتك قضاء البصرة”.
العشق عند ابن حزم.

كما إشتهر علي بن أحمد ابن حزم الأندلسي، بكونه الفقيه العاشق، من خلال كتابه “طوق الحمامة في الألفة والآلاف”، رسالة في الحب ومعانيه، وأسبابه وأعراضه، وما يقع فيه. إذ من الصفحات الأولى للكتاب يؤكد أنه شاهد معظم النساء، وعلم من أسرارهن ما لا يكاد يعلمه غيره، لأنه ترعرع في حجورهن، ونشأ بين أيديهن، ولم يعرف غيرهن، ولم يجالس الرجال إلا بعدما وصل سن الشباب .
وقد قسّم ابن حزم كتابه “طوق الحمامة” إلى ثلاثين بابا بسط فيها أصول الحب وأعراضه وصفاته المحمودة والمذمومة والآفات الداخلة عليه، فالحب، عند ابن حزم، “أوله هزل وآخره جد .. لا تدرك معانيه إلا بالمعاناة، وليس بمنكر في الديانة، ولا بمحظور في الشريعة”. ويعرّف الحب بأنه اتصال بين أجزاء النفوس المقسومة في هذه الخليقة في أصل عنصرها الرفيع. ومن علامات الحب، في نظر ابن حزم، “إدمان النظر للمحبوب، والإسراع بالسير نحو المكان الذي يكون فيه، والاضطراب عند سماع اسم المحبوب أو عند سماع صوته، واستدعاء اسمه، والتلذذ بالكلام عن أخباره، وحب الوحدة والأنس بالانفراد، ونحول الجسم والبكاء. وعن الحب من أول نظرة، يقول ابن حزم:”كثيرا ما يكون لصوق الحب بالقلب من نظرة واحدة، لكن من الناس من لا تصح محبته إلا بعد طول المحادثة وكثير المشاهدة وتمادي الأنس”.
وبعد الحب تأتي المراسلة، حيث يوصي ابن حزم بأن يكون شكل الكتاب ألطف الأشكال، وجنسه أملح الأشكال. ومن بعض صفات الحب: الكتمان باللسان، وجحود المحب إذا سئل، والتصنع بإظهار الصبر، وربما يكون السبب في الكتمان تعاون المحب عن أن يشهر نفسه بهذه الصفة عند الناس.
ويذهب إبن حزم إلى أن أفضل ما يأتيه الإنسان في حبه التعفف وترك ركوب الغريزة والمعصية والفاحشة.

أدب الخلاعة عند السيوطي 

ومعروف عن جلال الدين السيوطي، كونه أحد الذين حاولوا تفسير القرآن كي يفهم نوازله العامة، فهذا العالم، الذي عرف بموسوعيته وغزارة إنتاجه، لم يترك فرعا من فروع العلم إلا شارك فيه بقدر ونصيب، وكان أول تأليف خطّ سطوره وهو في سن الـثامنة عشر من عمره كتاب “تفسير الاستعاذة والبسملة”، ثم توالت المؤلفات في شتى أصناف العلم والمعرفة. ومن الحقول التي اختار السيوطي أن يدلي فيها بدلوه، نجد موضوع الجنس والحب، الذي خصص له كتابه “شقائق الأترج في رقائق الغنج”، حيث أجاب فيه سائلا أراد أن يعرف حكم الغنج الشرعي.
ويعتبر السيوطي أن كل جزء من جسم الإنسان له نصيب من اللذة ونصيب من الغنج الذي هو الترقق والتدلل والذهول وتفتير العيون وتمريض الجفون وإرخاء المفاصل من غير سكون حركة والتعلل من غير انزعاج والتوجع من غير ألم.. ويحكي السيوطي عن أحد القضاة المتقدمين “أنه تزوج امرأة مطبوعة على الخلاعة، فلما خلا بها سمع منها ما لم يسمعه قبلها، فنهاها عنه، فلما عاودها للمرة الثانية لم يسمع منها شيئا من ذلك، فلم يجد في نفسه نشاطا كالمرة الأولى ولا انبعثت له تلك اللذة، فقال لها: ارجعي إلى ما كنت تقولين أولا، واجتنبي الحياء ما استطعت”.
وقد تصدّى السيوطي للحديث عما تحبه النساء في الرجال، وما يكرههن فيهم، فالنساء يفضلن الرجال الذين يكونون عالمين بأمورهن، ويكرهن الرجال الذين يبدون إعجابهم بنساء أخريات. ومما يقربهن من الرجال أن يقدموا لهن هدايا دون أن يطلبن ذلك، ويحتملوهن عند الغضب. وذكر السيوطي أن “المرأة تصل إلى الشهوة مع الرجل الذي صلبت رهزته، واشتدت ضمته وعنف إدخاله وبعد إنزاله.. وكان طيب المشاهدة، حلو المفاكهة، قويا على المعاودة، فهذا عند المرأة اللذة الكبرى، والأمنية العظمى، والأمل الطويل، لا تنجح في كبح جماحه صلة نسيب، ولا هيبة رقيب..

القزويني ومودة النساء  

كيف تأتي بالنساء إلى فراشك؟ هل تشغل نفسك بما تريده المرأة؟ هذا ما يتصدى الفقيه الشيخ علي القزويني للحديث عنه في كتابه “جوامع اللذة”، حيث يرشد القارئ إلى كيفية كسب مودة النساء في الحلال وقواعد النكاح وأوقات الجماع والأحوال التي يستحب فيها النكاح.
ويؤكد القزويني أن الرجل لا ينال المرأة إلا برضاها، ولا يبلغ رضاها إلا بمعرفة طاعتها، ولا ينال طاعتها إلا العالم بأمر النساء الحاذق فيه، وأحب الرجال إلى النساء أجمعهم للأدب وأجملهم بموافقتهن، ولا شيء أصيد لامرأة، ولا أنقص لعرفها، ولا أذهب لعقلها من أن تعرف أن إنسانا يحبها.
وحسب القزويني يجب على الرجل، أن يتجمّل عند المرأة بأحسن هيأة، ويتطيّب بكل ما يمكنه، ولا يوحشها بمطالبة الجماع في أول جلسة.

 

تصابي الشيخ و رحلة الحب

لم يكن الفقهاء يسعون، من وراء الحديث عن الجنس وتصنيف المؤلفات حول كل ما يمتّ إليه بصلة، إلى إفساد أخلاق الناس، ففي مقدمة كتاب «رجوع الشيخ إلى صباه»، يقول مؤلفه أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا: «لم أقصد بتأليفه كثرة للفساد، ولا طلب الإثم، ولا إعانة المتمتع الذي يرتكب المعاصي ويستحل ما حرم الله، بل قصدت إعانة من قصرت شهوته عن بلوغ أمنيته في الحلال». يتحدث الكاتب عن أضرار الإسراف في الجماع الذي يضر بالأعصاب، وينقص شهوة الغذاء، ويجفف البدن، ويطفئ الحرارة الغريزية، فتضعف الأعضاء الطبيعية، وتقوى العوارض الخارجية، فتسقط القوة، ويقل نشاط البدن، وتقل حركاته. ويوصي صاحب كتاب «رجوع الشيخ إلى صباه» الشيوخ ذوي الأبدان النحيفة، الذين يفرطون في الجماع للذته، بأن يحذروه حذر العدو المهلك، لأنه يشيخ ويسرع بهم إلى الهرم.
ويضيف أن علامة العاشقة لرجل، عديدة، فهي كثيرة التنهدات، وإذا سئلت عن شيء أتت بغيره، وتظهر محاسنها لغيره وإياه تعني.. تلاطفه بالرائحة الطيبة، وتكرم محبيه، وتعادي عدوه، وتشكره على القليل، ولا تكلفه كلفة، وتسارع لخدمته، وتجد أنها تراه في النوم.
ويرصد ما تحبه المرأة من أخلاق الرجل الذي تريده أن يكون سخيا، صدوقا، حلو النطق، بصيرا بالهزل والجد، وفيا بالعهد والوعد، حليما.. وأن يكون نظيف الثغر.. نظيف اليدين والرجلين والقلب، حسن الثياب، طيب الرائحة، فإن اجتمع مع هذه الأوصاف كثرة المال والكرم، فذاك الكامل عندهن والمحبوب إليهن.

نزهة الخاطر وجرأة  النفزاوي

يكاد يعتبر “الروض العاطر في نزهة الخاطر” أول موسوعة في الجنس والحب بالثرات العربي ، إذ ترجم إلى عدة لغات وحققه الكثير من الباحثين والدارسين. فقد وضع بين دفتيه أبو عبد الله محمد بن محمد النفزاوي المغربي، الذي لا تتوفر عنه معلومات شافية، خلاصة تجربته وتجارب الآخرين، ولم يكتف بسرد مختلف وجوه الحياة الجنسية، بل تحدث، كذلك، عن الأدوية والعلاجات التي تقي من العقم والعجز الجنسي.
هذا، ولم يؤلف النفزاوي هذا الكتاب وحده فقط، فهو يؤكد أن “الروض العاطر في نزهة الخاطر” أن يأتي بعد مؤلفه الآخر “تنوير الوقاع في أسرار الجماع”. حيث لم يكن النفزاوي يرى في ما يكتبه خروجا عن الدين أو تحريضا على ارتكاب الفاحشة و الموبقات والحرام ، فهو يبدأ حديثه كالتالي: «الحمد لله، الذي جعل اللذة الكبرى للرجال في …. النساء، وجعلها للنساء في …الرجال… سبحان من كبير متعال، خلق النساء وزينهن باللحوم والشحوم والشعور والنهود والغنج والتغنج، وجعلهن فتنة لجميع الرجال. القاهر الذي قهر الرجال بمحبتهن وإليهن الاستكان والارتكان، ومنه العشرة والرحلة وبه الإقامة. المذل الذي أذل قلوب العاشقين بالفرقة، وأحرق أكبادهم بنار الوجد، قدر عليهم الذل والهوان والمسكنة بالخضوع شوقا إلى الوصال”.
عندما يدخل النفزاوي في الموضوع الذي نذر له الكتاب، يبدأ بالمحمود من الرجال عند النساء، حيث يصفه بأنه “كبير المتاع، الشديد القوي الغليظ ، البطيء ، السريع الإفاقة من ألم الشهوة، لأن النساء يردن من الرجل …. أن يكون وافر المتاع، طويل الاستمتاع، خفيف الصدر، ثقيل العجز.
أما المحمود من الرجال عند النساء، فهو “الذي يكون ذا همة ونظافة، وحسن القوام والقد، مليح الشكل، لا يكذب على المرأة أبدا ويكون صدوق اللهجة، سخيا، شجاعا، كريم النفس، خفيفا على القلب، إذا قال أوفى، وإذا أؤتمن لم يخن، وإذا وعد صدق، فهذا الرجل الذي يطمعن في وصاله ومحتبه”. وعندما يتناول المحمود في المرأة، فيقول عنها أنها هي “الكاملة القد العريضة، الخصيبة اللحم، الكحيلة الشعر، الواسعة الجبين، الزجة الحواجب، الجميلة العينين، … إن أقبلت فتنت، وإن أدبرت قتلت .

لواعج ابن البكاء

لا توجد معطيات كافية حول هذا المؤلف، فالمعروف عنه هو أنه ينحدر من مدينة “بلغ” بخراسان، ويرجح أنه كان من أهل التصوف. حاول ابن البكاء، في كتابه «لواعج الغرام»، تعقب علامات العشاق، وتحدث عن الحب وكيفيته والكشف عن ماهيته. يقول محمد الباز إن ابن البكاء حرص على تنقية الحب وتنزيه العشق عما يمكن أن يفسده. لم يعزف ابن البكاء على وتر الجنس، بل انحاز طوال الوقت إلى الحديث عن العاطفة. وبذلك الصنيع، يكون هذا العالم المتنور قد قام بدوره أحسن قيام، فالعشق إما أن ينتهي بالسلو، فلا يكون عشقا، وإما يتم من خلاله الوصال، فتصبح أجساد العشاق جسدا واحدا. فأحسن ما قيل: المحبة شجرة تغرس في الفؤاد، وتسقى بماء الوداد، أصلها ثابت في السر، وفرعها في هواء الهمة، تؤتي أكلها كل حين. وينقل عن أبي الهذيل العلاف، وهو من أئمة المعتزلة، أنه لا يجوز في دور الفلك، ولا في تركيب الطبائع، ولا في الحسن، ولا في الواجب، ولا في الممكن، ولا في القياس.

ويذهب مطرب بني العباس إبراهيم الموصلي إلى أن أرواح العشاق عطرة لطيفة، وأبدانهم رقيقة نحيفة، ونزهتهم المؤانسة، وكلامهم يحيي موات القلب ويزيد في العقول، ولولا العشق والهوى لم يتمتع الناس بسماع الغناء، ولم توجد لذة الصبا، وبطل نعيم الدنيا. وقال الجنيد: العشق ألفة رحمانية، وإلهام شوقي أوجبها كرم الله تعالى على كل ذي روح لتحصل له اللذة العظمى التي لا يقدر أحد على مثلها إلا بتلك الألفة، وهي موجودة في الأنفس مقدرة مراتبها عند أربابها، فما أحد إلا وعشق لأمر يستدل به على قدر طبقته من الخلق. إذا كان العشق كذلك، فهل هو اضطراري أم اختياري؟
إلى ذلك، يوضح العلامة قدامة أن العشق فضيلة تنتج الحلية، وتشجع الجبان، وتسخي كف البخيل، وتصفي ذهن الغبي، وتطلب بالشعر عنان المعجم، وتبعث حزم العاجز، وهو غريزة يذل لها عز الملوك، وتصرع لها صولة الشجاع، وهو داعية الأدب، وأول باب تفتق به الأذهان والفطن، وتستخرج به دقائق المكائد والحيل، وإليه تستريح النفس والهمم، وتسكن دوابر الأخلاق والشيم، يمتع جليسه، ويؤنس صاحبه نفسه، وله سرور يجول في النفوس، وفرح يسكن أبراج القلوب.

فقه الحياة الجنسية

ويبدو من كتاب محمد الباز أن الحياة الجنسية كانت بابا من الأبواب التي كان يخوض فيها أولئك الفقهاء والعلماء بالكثير من الجد، فـلا يفرغ كلام الفقهاء عن شؤون الناس الجنسية، فالفقهاء أنفسهم بشر لهم حياتهم الخاصة .. رغباتهم واحتياجاتهم ومشاكلهم.. لذا، فإن اجتهاداتهم لم تأت فقط نتيجة إجاباتهم عن أسئلة الناس، وتقديمهم حلولا لمعضلاتهم.. ولكنها جاءت انعكاسا لبعض مشكلاتهم ومعاناتهم في حياتهم الشخصية.. حيث أن كل ذلك مصاغ، في النهاية، في إرشادات قرآنية ووصايا دنيوية’
ويستطرد الباز أن الجنس، في الإسلام يثاب عليه، فكما يصفه علماء الإسلام، فيه كمال اللذة وكمال الإحسان إلى الحبيب وحصول الأجر وثواب الصدقة وفرح النفس.. فإن صادفت الرغبة وجها حسنا وخلقا دمثا وعشقا وافرا ورغبة تامة واحتسابا للثواب، فتلك اللذة التي لا يعادلها شيء، ولا سيما إذا وافقت كمالها، فإنها تكتمل حتى يأخذ كل جزء من البدن بقسطه من اللذة، فتتلذذ العين بالنظر إلى المحبوب، والأذن بسماع كلامه، والأنف بشم رائحته، والفم بتقبيله، واليد بلمسه.. فتعكف كل جارحة ما تطلبه من لذتها وتقابلها من المحبوب». فالقرآن وصف العلاقة بين الرجل والمرأة في تعبير دقيق بقوله تعالى “هُنَّ لباس لكم وأنتم لباس لهُنّ”، ففي هذه الكلمات القليلة، كما يلاحظ الباز، تصوير لعلاقة الجسد والروح في آن واحد. ويعيد التأكيد على أن الإسلام يحرص على إقامة المجتمع الإسلامي النظيف عبر ضبط الغريزة وتوجيهها توجيها صحيحا والمحافظة عليها من أي انحراف، بل تتويجا للسكينة والمودة والرحمة بين قلبيهما.

الحـــب والغــرب

في سنة 1939، نشر دونيس دو روجمون كتابه «الحب والغرب» الذي ترجم لعدة لغات وأعيد نشره عدة مرات. يقر روجمون بمقولة المؤرخ شارل سينيوبوس الذي يذهب إلى أن الحب من مخترعات القرن الحادي عشر، فأوربا لم تعرف الحب والهوى إلا مع ظهور شعر التروبادور الذي أنكر الزواج من غير حب والفجور وحث على التعبد بالحب. وظهر في قصائد الشاعر غيوم دي بواتيي، الذي كان قد قام برحلة إلى الشرق في عقود الحروب الصليبية، حيث قد يكون تأثر بمذهب قرطبة الشعري. إذ يربط الحب الذي كان يدعو إليه “بواتييه” بالحب الصوفي الذي ولد في الشرق على أيدي الحلاج والسهروردي الحلبي وابن عربي .
وقد عرف عالمين، عند “روجمون” هما الشرق والغرب، فيما لم يعرف الصينيون والهنود سوى اللذة الجسدية، لأنها شعوب غير موحدة ثقافيا وذوقيا، ثم إنهم لا يعرفون الذات الفردية، فذواتهم متلاشية في المطلق والتماهي مع الطبيعة، كما أن دياناتهم لا مكان فيها للملائكة والمثل والقيم والخيال كما في الديانات السماوية.

“فولتاليا” تحصل على تراخيص إنشاء مشروعين للطاقة الكهرومائية

ســعــاد تـقـيـف :

حصلت المجموعة الفرنسية”فولتاليا”على تراخيص لإنشاء مشروعين جديدين في مجال الطاقة الكهرومائية على مستوى الأطلس المتوسط. وتبلغ قيمة الاستثمار 500 مليون درهم.

وحسب معلومات إستقتها “هاسبريس” من المجموعة الفرنسية “فولتاليا”، فــمن المقرر أن يتم تشغيل المحطتين بحلول 2020. وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطتين 17 ميغاواط. ولا تزال المجموعة الفرنسية تنتظر التراخيص لإنشاء أربعة مشاريع أخرى في مجال الطاقة الشمسية والريحية والكهرومائية.

 

الفنانة سمية عبد العزيز توقع كتابها “الفصول الخائنة” بالرباط

هاسبريس :

وقعت الفنانة سمية عبد العزيز روايتها الصادرة باللغة الفرنسية les saisons infidèles (الفصول الخائنة)”  عن دار النشر “كلمات” يقع الكتاب في صفحة 312 من الحجم المتوسط، سيرة ذاتية لأسرة الكاتبة تجسد من خلاله بعض التقاليد المغربية التي تلاشت مع مرور الزمان، والقيم والفن وفن العيش والثقافة والحضارة. كما تعود سمية عبد العزيز، في هذا المؤلف، إلى ظروف نشأتها ومراتع صباها في كل من مدينتي الرباط وسلا، من خلال  قصة عائلة وإرثين “الأول هو إرث يوثق الروابط، ويخترق الأعمار. إرث الحب والمشتركـ ، والقيم، والفن، وفن العيش والتقاليد، وثقافة، وحضارة، والإرث الثاني هو إرث الثروات، الذي يمكن أن يتسبب في كثير من الألم، ويكسر الروابط  الإنسانية عادة ، ويباعد بين العائلات التي تجمع بين أفرادها وشائج قوية”.

وأبرزت الفنانة سمية عبد العزيز أنها اعتمدت، خلال سردها للأحداث التي تضمنها هذه الروية ، على مجموعة من أساليب الكتابة الأدبية المتنوعة والحوارات التلقائية، بما في ذلك الإثنوغرافية والكوميديا والسخرية، حيث اختارت تسرد تفاصيل الأسرة المغربية  ومن خلالها عن المغرب والثقافة المغربية والعربية الإسلامية وتقاليدها وقيمها التي أصبحت تضيع منا الآن، رغبة منها في تقديم الوجه الآخر الجميل للمغرب من حيث الحضارة والتقاليد الراسخة للمملكة، ونموذج للمرأة المغربية ومكانتها والتحول الذي شهده وضعها بين الحاضر والماضي،مشيرة أن معظم الكتب التي صدرت عن المغرب باللغة الفرنسية غالبا ما تكون مأساوية، و درامية، في حين يقدم “الفصول الخائنة” ملحمة أسرة مغربية في النصف الثاني من القرن العشرين، ..

 

 

دردگ! زيد دردگ! تعرية مشهد “ثقافي” يحتاج للفضيحة

دلــيلــة حيــاوي  :

دردگ! زيد دردگ!

أمطرت أذني بالشكوى صديقة عبر الهاتف:

“أتعلمين أنه بقدر ما تنعتين الوطن مختزلا في مراكشك بالقطة التي تنبذ صغارها ليشتد عودهم.. كيلا تبتئسين ونبتئس معك.. بقدر ما يزداد نفور ذاك القطّ -الوطن- ويبالغ في خربشاته المُدمية؟!.. أتعلمين أنه بقدر ما تحاولين ونحاول بدورنا أن نُلمّع صورته معك.. بقدر ما يجعل أرواحنا شظايا متناثرة؟!”..
هممتُ بمقاطعتها لأنني استشرفت من شكواها طولا قد يجهز على تعبئة الهاتف كاملة.. ولا سبيل لتحصيل أخرى اعتبارا بتواجدي حينها بالبوسنة والهرسك!.. وتحديدا بسراييفو.. لكن الصديقة لم تترك لي مجالا إذ استرسلت:

“كلماتي ليست من قبيل التساؤل الذي يبغي منك أو من غيرك جواباً.. بقدر ما هو تعجب واستغراب للاحتفاءات التي بات يغدقها مغربنا في ظلال الشعبوية السائدة على شريحة معينة من المهاجرات دون غيرهن!”..
أمسكت منها بطرف الحديث ووقع كلماتها يعلو على كلماتي:

“الشعبوية غيمة ككل الغيوم مهما تكاثفت ستنجلي.. لكن لا تنكري أن بعضها طريف ولربما مضحك أيضاً.. كتلك المهاجرة إسبانية المقام التي كانت ضيفة بملتقى عن المرأة المغربية بغرب أوروبا.. واستوقفتني بعد العشاء بالفندق حيث كنا نقيم مع المنظمين والمنظمات مستفسرة أين (سأقصّر).. وأجبتها بأنني سأقصّر في غرفتي.. فزاد فضولها لتعرف مع من؟.. ولما شرحت لها أن التقصير لا يستوجب الصلاة الجماعية.. علقتْ باستغراب: “هل يعقل أن تغادر امرأة البيت لأيام معدودات لتقضي لياليها في الصلاة!؟!”..

فقالت الصديقة :
“ولو تقصيت أخبار تلك (المقصرة) ستجدينها واحدة من الموشحّات.. المكرّمات والمحتفى بإصداراتهن -بين قوسين -الأدبية من الهيئات والمؤسسات الساهرة على قطعان المهاجرين والتي يعتقد أربابها الميامين أننا قد ننقاد والعياذ بالله.. !”
لأجيب:
“اعتدت التحليق في رحاب الله الواسعة بعيدا بما ظل من ريش بجناحين تفنن أهل وطني في نتفهما.. لأنني أهواهُ!.. ووقتي لا أبدّده في تقصي أو استجداء السريالية من وطن صرّفني إلى زمن مجهول منذ زمن.. لأنني أحبه!.. وخاصّةُ شيوخ الصوفية بمراكش.. جعلوني أحفظ: كم من حاجة قضيناها بتركها.. وعامّة عوامّه جعلوني أردد: (إذا دحاك البخيل عند الكريم تبات).. وإذا زهد المغرب في إنتاج أمَة ربّها التربوي والفكري والأدبي.. فبيت الشعر الإيطالي وهيئات شعراء العالم بتايوان والبرازيل والأرجنتين ومقدونيا والكوسوفو وألبانيا وصربيا وبوليفيا والأردن ومصر وغيرها من البلدان تثمّنه لأنني مغربية عربية اللسان وأمازيغية العرق ومسلمة العقيدة.. وترجمت أعمالي إلى لغات سبع.. وانتدبتني بالتالي لأصدح بلواعج وأحلام وآمال المرأة المهاجرة بالغرب والشرق والشمال والجنوب لما يسمى بالبسيطة التي نعمر.. بين جنبات القصور العتيقة وقاعات العروض الفنية.. وها أنذا بعاصمة السلام سراييفو ضمن فعاليات ماراثونها الدولي للشعر.. هذا طبعا إذا أذنتِ لي بالعودة إلى داخل المتحف لاستكمال بروتوكول البرنامج مع قبيلتي الشعرية الجديدة..”

فأخذت مني طرف الحديث من جديد وكأني بها لم تعِ ما قصدتُه:

“إذن الالتفاتة كانت بوسنية-إيطالية- أوربية شرقية -دولية وليست ريفية أو ورزازية أو رباطية؟!.. على ذكر الرباط.. أتعلمين أن بالهيئات الراعية لشؤون المهاجرين قد تم التشطيب على اسمي واسمك من قائمة تكريم 8 مارس في آخر لحظة.. ليتمّ توشيح نساء فولكلوريات الطابع والهوى وإن ارتدين الــ tailleur الفرنسي الذي لا يستطيع مهما اتسع أن يسع بطونا بارزة ومؤخرات مكتنزة يتفنن في تدجينها بعلف الأبقار ذي الهرمونات العالية أو الكورتيزون الطبي الذي بسبب أوبئة للكبد والغرض من ذلك لا يعلمه سواهن؟!.. فهل يتحتم يا ترى التخلي عمّا وهبنا إياه الله تعالى من ثقافة وفكرٍ.. كي نحظى بتكريم؟.. هل يتحتم استبدال تغذية عقول مواطني البلدان المضيفة علماً ومعرفةً بتغذيتهم كسكساً و”بيصارة” كي نحظى بتمويلات لمشاريع هلامية بالوطن أو بالمهجر، بمبالغ خرافية الأصفار!؟.. هل يتحتم علينا نبذ اللغتين العربية والأمازيغية والرطن بالفرنسية في الندوات والملتقيات بالمغرب وكأن كل المهاجرين ربائب باريس فقط كي يتم الاعتراف بنا ككفاءات؟!.. هل يتحتم علينا تناسي ما غرسه الأهل فينا من مبادئ وقِيم والجنوح لتدفئة أسِرّة بعض المسؤولين الفارين من رفوف متاحف العاهات كي نحظى بالتفاتة؟!.. هل يتحتم طمس الرزانة والكياسة.. ب(دردگ زيد دردگ)؟!”..
فعلقتُ مازحة:
“بنفس القاعة الرياضية حيث أتمرّن.. هناك فصل (للتدرديگ) الأمريكي Tap-Dance.. لو رغبت في صقل مواهبك للحاق بركب المحتفى بهن بخطوات راقية بدل (القعدة)!”
لتقاطعني:
“سلبيتك لا تعجبني!!.. أنا لا أتوارى مثلك!.. ولا أتلبّس الشعبوية مثلهن!.. وصوتي لن يحوزه حزب الاستقلال ولا العدالة والتنمية ولا الاتحاد الاشتراكي بالمغرب.. ولا Il Movimento 5 Stelle.. بزعامة الكوميدي Beppe Grillo بإيطاليا!.. لا لثقافة اللغط!”

لأقاطعها بدوري: “لك كامل الحق في الشجب والرفض والنقد وحتى “التحياح” لو شئتِ!.. لكن السير قُدُما.. الهروب إلى الأمام.. ليس عيباً بالمرة.. بل فلسفة إيجابية.. حققت لي بحمد الله التوازن الضروري لحياة ملؤها الكبوات والعقبات.. وإذا لم تقفي طويلاً عقبة في طريق عودتي إلى قبيلتي الدولية لأن أطرافي الأربع تجمدت (3 درجات تحت الصفر) لأجعلنّ باكورة قراءاتي إهداء خالصاً لكِ!”
وأقفلت الصديقة الهاتف دون تحية طبعا.. ووفيتُ بدوري بالوعد وإن خالفتُ بروتوكول الملتقى بتلاوة منظومة بدون ترجمة إنجليزية:

سيداتُ الوقت الضائعْ
لن أكون سيدة للوقت الضائعْ
لن أكون البائعة ببخسٍ..
لكلّ ظمآن.. أو جائعْ
يقتاتُ بجسدٍ غضٍّ..
يرتوي بفكرٍ لامعْ
لن أكون سيدة للوقت الضائع

لن أكون سيدة للوقت الضائع
لكل هدّاف مراوغ..
وقناص بارعْ
لأكاذيبه قدودٌ..
بطولٍ فارع
ووقعٌ يصمُّ..
كأنه للطبول قارعْ
لن أكون سيدة للوقت الضائعْ
أجزلُ لأحدٍهم طيباتي..
فيهجر آخر ليلٍ..
يعرّفه بالرائعْ
ولاءً.. ورياءً لنفاق المضاجعْ
لن أكون سيدة الوقت الضائعْ!

 

دار الشعر لتطوان تعيد بريق ليالي الشعر في معرض الكتاب بالدار البيضاء

ســعــاد تـقـيـف :

عــدســة : محمـد أيت يـحـي :

تحيي دار الشعر بتطوان أربع ليال شعرية ضمن البرنامج الثقافي للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الدار البيضاء، في دورته الرابعة والعشرين، التي تقام في الفترة من 9 إلى 18 فبراير الجاري، حيث يشارك في ليالي الشعر هاته شعراء يمثلون مختلف دول وقارات العالم، من فلسطين ومصر وإيطاليا وإيران والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب والجزائر وفرنسا وسلطنة عمان. كما تعرف ليالي الشعر مشاركة عازفات وعازفين مغاربة، في إيقاعات ومقامات موسيقية ترافق الشعراء المشاركين في هذه الليالي التي تحتضنها “قاعة القدس”، في فضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فإن  هذا البرنامج الشعري، الذي يقام بتنسيق مع إدارة المعرض، يأتي ضمن انفتاح دار الشعر بتطوان على التظاهرات الثقافية الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها المعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء، باعتباره واحدا من أهم معارض النشر والكتاب في العالم العربي، وأكبرَ تظاهرة ثقافية في المغرب. مثلما تنفتح دار الشعر في هذه المناسبة الثقافية الدولية على لغات وجغرافيات شعرية مترامية الأطراف.

في ذات السياق، يشارك في الليلة الأولى من “ليالي الشعر”، اليوم الإثنين 12 فبراير الجاري، كل من حسن المطروشي من سلطة عمان وجوسيبي كونطي من إيطاليا وإدريس بلعطار من المغرب، بينما تسير اللقاء فاطمة الزهراء بنيس من المغرب. ويرافق الشعراء الفنانة يسرى شهواد على القانون وأمينة إسماعيلي على العود. بينما تقام الليلة الثانية يوم غد الثلاثاء 13 فبراير، ويشارك فيها بوزيد حرز الله من الجزائر ومريم حيدري من لبنان وغاي بنيت من الولايات المتحدة الأمريكية وأحمد عصيد ،ويسيرها أحمد الحريشي من المغرب ، بمرافقة الفنانة سهام المكاوي على البيانو.

في حين تسير الجلسة الثالثة إكرام عبدي من المغرب، تحت وقع عزف جبريل بناني على الكمان، والفنان طارق بنعلي، بمشاركة غياث المدهون من فلسطين، ومحمد بودويك وصفاء السجلماسي الإدريسي وسامح درويش من المغرب، كما يشارك في ليلة الشعر الرابعة والأخيرة سامح محجوب من مصر وجوليان بلان من فرنسا وثريا إقبال من المغرب، ويسير الجلسة إدريس علوش من المغرب . لتختتم دار الشعر في تطوان مشاركتها في معرض البيضاء على براعة الفنان إلياس الحسيني على الكمان ومصطفى أحكام على الناي.

إنها بداية نهاية العربدة الصهيونية ضد أمتنا

خالد السفياني : 

المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي :
بقدر ما أدين شخصياً، وباسم المؤتمر القومي – الإسلامي، العدوان الصهيوني الجديد على الجمهورية العربية السورية من طرف الكيان الصهيوني الإرهابي المجرم، والذي استهدف المنشآت والبنى المختلفة، كما استهدف أساساً محاولة المس بسيادة وكرامة سوريا. و بقدر تأكيد تضامننا مع سوريا ضد هذا العدوان الصهيوني الجديد، فإننا نعتبر أن الإنجاز الكبير الذي تحقق بإسقاط طائرة ف 16 يشكل أهمية بالغة على طريق التصدي للصلف الصهيوني، بل وبداية النهاية للعربدة الصهيونية ضد أمتنا. و بالتالي فإن هذا الإنجاز الكبير لن يقتصر في نتائجه على سوريا، بل إنها ستنسحب على كل الصراع مع الكيان الصهيوني العنصري السرطاني و الذي لن ينتهي إلا بالقضاء على هذا السرطان الخبيث، وتحرير فلسطين، كل فلسطين، وباقي الأراضي العربية المحتلة.
وإذ نثمن ما أعلن عنه من توحيد لقوى المقاومة ضد أي عدوان على سوريا أو فلسطين أو لبنان من طرف الإرهاب الصهيوني، ونؤكد أن هذا القرار يشكل الطريق إلى النصر والتحرير، وأنه شكل أحد أهم أهداف تأسيس المؤتمر القومي – الإسلامي بإفساح المجال لحوار واسع بين مكونات الأمة الأساس، وصولاً إلى تحديد الأولويات، أو على الأصح، تحديد أولوية الأولويات، والتي هي الصراع مع الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين، كل فلسطين، وباقي الأراضي العربية المحتلة .

ندوة بمراكش ترفع الستار عن “طابو” الضعف الجنسي في أوساط المغاربة

مـحـمـد الـقـنـور :
عــدسـة : محمـد أيت يــحي :

خلال ندوة تحت عنوان “الاختلالات الزوجية وأثرها على الكيان الأسري”،التي نظمتها مؤسسة الكتاب للعلوم والآداب والفنون، أمس الجمعة 9 فبراير الحالي في بمراكش، أكد البروفيسور أحمد المنصوري الأخصائي في جراحة الكلي والمسالك البولية والخبير في أمراض الضعف الجنسي وأمراض الذكورة، على أن دراسة أجراها المركز الاستشفائي ابن رشد، أكد أن حوالي 46% من المغاربة يعانون الضعف الجنسي، وأن 75 في المائة من المغربيات المتزوجات غير راضيات عن معاشرة أزواجهن لهن.
وأكد المنصوري، أن اختصاص أمراض الذكورة والعجز الجنسي، عرف في السنوات الأخيرة ثورة علمية هائلة، خاصة مع اختراع “دعامة الانتصاب” التي جعلت الطب قادرا على معالجة معظم حالات الضعف الجنسي، بعد أن كان قبل حوالي عقدين عاجز أمام 80 في المائة من الحالات.


وأشار المنصوري إلى أن “الضعف الجنسي” يُنتج في كثير من الأحيان نوع من العدوانية لدى المصاب، والعنف المبالغ فيه الذي قد يصل في كثير من الأحيان بصاحبه إلى دخول عالم الإجرام، كما هاجم بقوة من أسماهم بـ “المشعوذين” الذين ينصبون على الناس تحت دعوى تقديم العلاج، داعيا كل من لاحظ على نفسه علامات “الضعف الجنسي” بزيارة الطبيب المختص.
كما أبرز المنصوري خلال مداخلته في هذه الندوة العلمية المعنية التي حضرها العديد من الأطباء والمحللين النفسانيين وخبراء العلوم التربوية، ومجموعة من الفعاليات الدينية والسياسية والجمعوية وبعض الإعلاميين أن الاختلالات الجنسية يمكنها أن تتطور إلى أمراض نفسية حادة قد تصل في بعض الأحيان إلى درجة الاكتئاب المؤدي إلى الانتحار.
واعتبر المنصوري أن المدخل الأسلم لتفادي جميع أنواع المشاكل الجنسي تكمن في التربية الصحيحة، تشجيع الشباب على الزواج في سن مبكر لتفادي الوقوع في التجارب الفاشلة والمعارفة المنحرفة حول المعاشرة بين الزوجين.
وبخصوص تعريف “الضعف الجنسي”، أوضح المنصوري على أنه يعني أي خلل يحدث في إحدى مراحل للمعاشرة بين الجنسين، والتي تبدأ عن طريق الرغبة ثم الإثارة ثم الانتصاب ثم مرحلة الإيلاج أو المعاشرة الحقيقية وتنتهي بمرحلة النشوة، وشدد على أن الدراسات والممارسة الميدانية أثبتث أن معظم المشاكل الجنسية لدى الرجال تقع في مرحلة الانتصاب، مشيرا إلى أن “ضعف الانتصاب” والذي يعني أن الرجل يفقد قدرته على الانتصاب، أو يعجز على المحافظة عليه طيلة مراحل المعاشرة الزوجة، التي تمر من خمسة مراحل تتمثل أولا في الرغبة، ثم الإثارة، ثم الإنتصاب، والمعاشرة وتنتهي بالنشوة وعملية القذف ، كثيرا ما يكون سببه نفسيا أو عضويا،

وشدد المنصوري على أن الرجولة بمعناها الحقيقي تتعلق بأخلاق النبل والشهامة والكرامة وتتمحور على قيم الإحترام للآخر، والتواصل معه، وتحمل مسؤولية البيت ، حيث ليست لها أي علاقة بالمعاشرة الزوجية أو بإنتصاب العضو الذكوري، موضحا بأن أي خلل في هذا الميكانيزم يعتبر مجرد مرض كسائر الأمراض، يحتاج إلى زيارة الطبيب لمعالجته، ول علاقة له بفقدان شرف الرجل كما يعتقد الكثيرون من العامة .
:
وحذر البروفيسور المنصوري، الزوجات من خطورة الاستهزاء من الأزواج المصابين بالعجز الجنسي ، وأثاره السلبية على توازن الزيجات وإستقرار العائلات، كما نبه النساء المتزوجات حول عدم قذف أزواجهن بالكلمات الجارحة، داعيا إلى أهمية تعاون الزوجين وتشجيع بعضهما على زيارة الطبيب المختص ، كما لفت إلى أنه في السنوات الأخيرة سجل حالات كثيرة تكون الزوجة مبادرة لزيارة الطبيب لتشرح له وضعية زوجها وتعمل على اصطحابه ومرافقته طيلة مراحل العلاج، مما إعتبره تطورا حضاريا في العلاقات الزوجية المغربية، وإرتقاء في الوعي الصحي لدى مجموعة من العائلات المغربية يساهم بشكل إيجابي في الحفاظ على استقرار الأسر.


وأوضح المنصوري أن العمليات الجراحية التي يمكن أن تجرى على قضيب الرجل سواء لتكبيره أو لتثبيت دعامة الانتصاب، تعتبر عمليات سهلة وغير ذات أثار جانبية أو عكسية على المريض، كما أن الجرح فيها قد لا يتعدى سنتيميترا ونصف السنتيمتر، والتخدير أثناءها يكون موضعيا وليس كليا،مشيرا أن استعادة الرجل لقدرته على معاشرة زوجته دون مشاكل ، وعلى مستوى العلاجات الإستشفائية قد يتم علميا وجراحيا في غضون ثلاثة أسابيع.

الأستاذ المريني مؤرخ المملكة يصدر كتابا حول أنشطة جلالة الملكـ

هاسبريس :

عن منشورات القصر الملكي، صدر حديثا كتاب بعنوان “زيارات جلالة الملك محمد السادس نصره الله لدول الإمارات العربية المتحدة وقطر وكوت ديفوار ومشاركة جلالته في القمة الخامسة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأروبي بأبيدجان وحضور جلالته في أشغال قمة المناخ الدولية بباريس”.

وتضمن هذا الإصدارالمعزز بصور حول أنشطة جلالته ، والذي أعده الأستاذ عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة والناطق الرسمي بإسم القصر الملكي، والواقع في 118 صفحة، استعراضا للأنشطة التي قام بها صاحب الجلالة محمد السادس ، خلال زيارة الصداقة والعمل لكل من الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وكوت ديفوار ومشاركة جلالته في القمة الخامسة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأروبي بأبيدجان وفي أشغال قمة المناخ الدولية بباريس، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 7 نونبر و 12 دجنبر 2017.

كما تضمن الكتاب فصولا حول حضور جلالة الملك في 8 نونبر 2017، حفل افتتاح “متحف اللوفر أوظبي” ، والمباحثات التي أجراها جلالته مع ولي عهد أبو ظبي ، وكذا المباحثات التي أجراها صاحب الجلالة مع أمير دولة قطر ، فضلا عن مشاركة جلالته في القمة الخامسة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأروبي بأبيدجان وفي أشغال قمة المناخ الدولية بباريس. وذكر الكتاب بالرسالة التي وجهها جلالة الملك الى القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأروبي، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة، فضلا عن تسليط الضوء على الحضور الملكي في أشغال قمة المناخ الدولية “وان بلانيت ساميت” بباريس والتي تعكس حرص جلالته الدائم على الانخراط وتشجيع المبادرات العملية لفائدة الحفاظ على البيئة، وبلوغ الأهداف المرتبطة بالالتزامات التي خرجت بها مختلف مؤتمرات المناخ، وخاصة مؤتمر مراكش والذي برز فيه المغرب كفاعل أساسي ملتزم بمحاربة التغيرات المناخية.

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء

هاسبريس :

ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يومه الخميس 8 فبراير الحالي ، افتتاح الدورة الـ 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم خلال الفترة الممتدة ما بين 8 إلى 18 فبراير الجاري، بالعاصمة الاقتصادية ، حيث شملت زيارته لأروقة وزارة الثقافة والاتصال وهيئة الشارقة للكتاب “الإمارات العربية المتحدة” والناشرين الجزائريين والمعهد الفرنسي والشركة الشريفة للتوزيع والصحف “سوشبريس”، فضلا عن بعض الأروقة الأخرى.

كما زار الأمير مولاي الحسن بزيارة عدد من الأروقة، أهمها رواق جمهورية مصر العربية بصفتها ضيف شرف الدورة، والتي تحتفي بالعلاقات التاريخية والثقافية الرابطة بينها وبين المغرب، وأروقة كل من وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان ورواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورواق مجلس الجالية المغربية بالخارج ورواق وزارة الثقافة الفلسطينية، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب الكويتي.

ومعلوم، أن الدورة الـ 24 من المعرض الدولي للنشر والكتاب تعرف مشاركة أزيد من 709 عارض، حجوا إلى الدار البيضاء من كل بقاع العالم، بالإضافة إلى أنشطة موازية للمعرض تتمثل في تقديم وتوقيع الكتابات الوطنية والدولية الجديدة .

 

مجموعة “جيستامب” تعتزم إنشاء مصنع لها بالقنيطرة

هاسبريس :

أعلنت مجموعة (جيستامب) الفاعل الإسباني في تصميم وتطوير وتصنيع مكونات السيارات ذات التكنولوجيا الفائقة اليوم الثلاثاء أنها ستقوم بإنشاء مصنع في مدينة القنيطرة سيكون الأول من نوعه في القارة الإفريقية .

وأكدت المجموعة في بيان نشرته أول أمس الثلاثاء 06 فبراير الحالي  على موقعها على شبكة الأنترنت أن إنشاء هذه الوحدة الإنتاجية التابعة لها بالمغرب سيشكل موضوع اتفاق مشترك مع الفاعل المغربي في قطاع السيارات ( تويوتو ) مشيرة إلى أنه سيتم تقديم هذه الاتفاقية إلى السلطات المعنية من أجل المصادقة عليها .