حصة الطاقات المتجددة في الباقة الكهربائية الوطنية تصل 34 %

هاسبريس :

أوضح مصطفى الباكوري، رئيس المجلس المديري للوكالة المغربية للطاقات المستدامة ، أن حصة الطاقات المتجددة في الباقة الكهربائية الوطنية بلغت 34 % في متم 2017، مذكرا أن المغرب يراهن على رفع مساهمة الطاقات المتجددة الوطنية في الباقة الكهربائية الوطنية إلى 42 % سنة 2020 وإلى 52 % سنة 2030. ويضيف الباكوري أن سنة 2018 ستعرف انطلاقة استغلال مراكز نور ورزازات 2 ونور ورزازات 3 وكذلكـ نور ورزازات 4 بالإضافة إلى نور العيون 1 ونور بوجدور 1.

أين يكمن الجواب عن المشروع التنموي الجديد في المغرب ؟؟

د.  حسن عبيابة :
أستاذ التعليم العالي :

 

إن المتتبع للسياسة الفرنسية في عهد الرئيس الحالي، إيمنويل ماكرون، يدرك أن فرنسا تتجه إلى فلسفة جديدة نحو تحقيق تنمية اقتصادية تحافظ بها على مكانتها الاقتصادية الدولية كخامس قوة اقتصادية عالمية بعدما كانت مهددة بفقدان هذه المكانة الدولية في الاقتصاد العالمي وتتجلى هذه السياسة في التركيز على الاستثمارات الأجنبية والمحلية والتخلص من الفلسفة التقليدية للحياة الاجتماعية للفرنسيين التي جعلت فرنسا تفقد النمو الاقتصادي لمدة ست سنوات الماضية وبفضل هذه السياسة الجديدة التي تترجم الليبرالية الاجتماعية والديمقراطية التنموية وصل النمو الاقتصاد الفرنسي لأول مرة بنسبة 0.6 بالمائة في الربع الرابع، واستمر في النمو بوتيرة مماثلة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، مما مكن الاقتصاد الفرنسي من تحقيق أفضل أداء له لمدة ست سنوات الماضية وفقا لتقديرات نشرت في الأسبوع الماضي من قبل مؤسسة “إنسي”.
وعلى مدار عام 2017 ككل، وصل النمو للناتج المحلي الإجمالي في فرنسا نسبة 1.9 بالمائة بعد 1.1 بالمائة في عام 2016، وهو أعلى مستوى له منذ 2011، وھذا یوضح أعلی نسبة 1.5 بالمائة التي كانت مستھدفة في قانون المالیة لعام 2017، بأن الحكومة قد عدلت صعودا (إلی 1.7 بالمائة) في الخریف قبل الاعتراف مؤخرا بأن نمو الاثني عشر شهرا الأخيرة يمكن أن تكون قريبة من 2 بالمائة.
ويرجع هذا التطور في النمو الاقتصادي الفرنسي إلى العوامل التالية:

*خطة الرئيس الحالي ايمنويل ماكرون التي تجعل من تطوير الاقتصاد الفرنسي هدفا في برنامجه السياسي والحكومي.

* إصدار قوانين جديدة تساعد الاقتصاد الفرنسي وأهمها قانون العمل الذي وفر للمؤسسات الإنتاجية والمقاولات الفرنسية مرونة تمكنها من التنافس المحلي والدولي.

* تراجع النقابات التي كانت تعرقل فرص النمو لتشبثها بالمطالب الاجتماعية بدون اندماجها في الحياة الاقتصادية والسياسية.

* تطبيق البرنامج الحكومي حسب ما هو مسطر له بطريقة جماعية وانسجام تام للفريق الحكومي.

* شفافية عمل المؤسسات المالية والحكومية مع الجميع وفق مراقبة دستورية محكمة.
*العمل الميداني الحكومي اليومي حيث تجد كل يوم مجموعة من الوزراء الفرنسيين خارج مكاتبهم للإشراف المباشر على كل كبيرة وصغيرة.

* سن قوانين تحافظ على المصلحة العامة وعلى مصالح فرنسا الداخلية والخارجية وعلى المؤسسات ومحاربة الأخبار الكاذبة وتجريمها.

* التواجد الدولي لفرنسا وخصوصا في أحداث الشرق الأوسط بما يخدم مصلحة فرنسا.

*استغلال فرنسا عضويتها في مجلس الأمن حيث يمكنها ذلك من التواجد في كل المعادلات الدولية بقوة وبهامش من المناورات الإيجابية لصالح الاقتصاد الفرنسي.

ولقد أثار انتباهي في مقابلة مع مجلة “دو ديمانش” للسيد رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، الذي دافع بقوة عن قانون ينص على ضرورة انخفاض السرعة عند 80 كم / ساعة على الطرق الثانوية حتى لو تم انتقاده وأصبح غير محبوب من طرف البعض، لأن هذا سينقذ أرواح الناس في فرنسا، هكذا كان السيد إدوارد فليب يتحدث كرجل دولة يدافع عن القوانين التي تحمي المواطن أولا ولا تحمي المسؤول شعبيا.
وهكذا تمارس السياسة في الدول الديمقراطية ليس بهدف كسب أصوات أو شعبية معينة، وإنما تمارس لخدمة المواطنين حتى لو أن البعض منهم لم يتفهم بعض القرارات الإدارية.
وهنا يجب أن نفرق بين العمل الحكومي المؤدي إلى تقديم الخدمات لأغلبية الشعب وللمصلحة العامة حتى ولو أدت إلى فقدان بعض الشعبية وبين عمل من أجل تلبية رغبة معينة لفئة معينة للحفاظ على الشعبوية والبقاء في السلطة حتى ولو تعطلت المصلحة العامة ومصلحة المواطن، لأن المفهوم الديمقراطي ليس إرضاء الناس جميعا، ولكن تقديم المصلحة العامة التي يستفيد منها أغلبية المواطنين، من هنا يمكن القول إن فرنسا تتلمس يوميا بكل جهد عن نموذج جديد للتنمية بالفكر والتخطيط الاستراتيجي وحسن التنفيذ.
ونحن في المغرب لازالت بعض المؤسسات الاستشارية المختلفة تبحث عن النموذج التنموي الجديد في مكاتب الدراسات الأرشيفية المتجاوزة البعيدة عن مكونات الاقتصاد الوطني وتصرح في لقاءات شكلية وإعلامية بجمل غير مفيدة عن ما هو مطلوب.
ويبقى السؤال المطروح على الجميع هو: أين يكمن الجواب عن المشروع التنموي الجديد في المغرب ؟؟..

برنامج البداية الذكية (سمارت ستارت) يبدأ نسخته الرابعة من أجل الشباب

هاسبريس :

أطلقت جمعية (إنجاز المغرب)، بشراكة مع مجموعة التجاري وفا بنك، النسخة الرابعة لبرنامج البداية الذكية (سمارت ستارت) برسم موسم 2017-2018، والرامي إلى تعزيز روح المبادرة لدى حاملي المشاريع الشباب، ومواكبتهم لإحداث مقاولاتهم الخاصة.

وأوضحت مؤسسة التجاري وفا بنك، في بلاغ لها أمس الثلاثاء30 يناير الحالي ، أن هذا البرنامج، الذي أطلق لأول مرة في 2014 بدعم من بنك التمويل والاستثمار التابع للمجموعة، يمكن حاملي المشاريع الشباب من إطلاق مقاولاتهم بعد ستة أشهر من المواكبة، تتوج باستفادة هؤلاء الشباب من فرصة تقديم مشاريع مقاولاتهم الناشئة أمام محتضنين ومستثمرين، مشيرة إلى أن هذه الدورة تعرف تعبئة أزيد من 50 إطارا من داخل المجموعة البنكية لمرافقة 57 شابا من حاملي المشاريع و20 مقاولة ناشئة، عبر ورشات وتكوينات موضوعاتية تروم تعزيز الكفاءات خاصة في المجال القانوني والرقمي وريادة الأعمال.

كما أبرزت المؤسسة أن جديد نسخة هذه السنة يتمثل في توسيع دائرة المستفيدين من البرنامج، ليشمل حاملي المشاريع في كل من مراكش وأكادير، مسجلة أن غالبية المشاريع المنتقاة تنتمي إلى جهة الجنوب ، بحيث أن المدينتين معا تهيمنان على 50 في المائة من مجموع المشاريع المرشحة.

ومعلوم، أن 110 شابا من حاملي المشاريع ، تمكن من خلق 38 مقاولة ناشئة،منذ إطلاق البرنامج، منها 21 مقاولة استفادت من دعم ومواكبة مستشاري بنك التمويل والاستثمار التابع لمجموعة التجاري وفا بنك.

كتاب جديد يدق ناقوس الخطر لإنقاد المعالم الآثرية المهددة بمراكش

هاسبريس  :

صدر حديثا عن منشورات “مرسم” بالرباط كتاب جماعي باللغة الفرنسية بعنوان “مراكش : أماكن دارسة”، ويعد هذا الكتاب، الذي سيتم تقديمه بمناسبة الدورة 24 للمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء، بمثابة صرخة جماعية من أجل “إيقاف مسلسل التخريب لعدد من المعالم التاريخية” للمدينة الحمراء، حيث يقدم الكتاب نفسه  كصرخة احتجاج ضد تبديد هذه المعالم، وشيوع اللامبالاة إتجاهها .

سينما بالاص في مراكش خلال أربعينيات القرن المنصرم” أرشيف هاسـبريس

وللإشارة، فقد ساهم في هذا الإصدار كتاب وإعلاميون وأدباء وفعاليات سياسية حزبية وجمعوية من مختلف الأجيال ومن شتى صنوف الكتابة، بتناول كل منهم لذاكرة مكان بعينه من هذه المعالم الد ارسة، والذي جمعته به علاقة خاصة. وهكذا كتب كل محمد زهير عن سينما “مرحبا”في حي باب تاغزوت ، وعادل عبد اللطيف عن “تيران الخائنين” بباب دكالة ، ومحمد نضالي عن “صهريج البقر”، والكاتبة الفرنسية المقيمة بالمغرب سوني واد عن “سقاية المواسين”، وعبد الغني أبو العزم عن مقهى “المصرف”قرب ضريح يوسف بن تاشفين مؤسس المدينة ، وأحمد بلحاج آيت وارهام عن مقهى “السوربون” الذي تحو ل إلى مقهى ومعطم “أركانة”، ومليكة العاصمي عن مدرسة “الفضيلة” بحي دار الباشا ، وماحي بنبين عن سينما “ايدن” المعروفة لدى المراكشيين بــ  “القنارية ” نسبة للحي الذي تتواجد به، ومحمد شويكة عن سينما “بلاص”، في حين أنجز الفنان الفوتوغرافي أحمد بنسماعيل بورتريهات بالأبيض والأسود للأدباء المشاركين في هذا العمل الجماعي الذي صدر بغلاف يتضمن صورة لـباب فاس المعروف بــ “باب الخميس” كــأحد أعرق أبواب مراكش العتيقة، ومن ضمن الأبواب المغربية التاريخية .

توقيع كتاب بــ”كوبنهاغن” يستعرض الأمكنة والأذواق والأجواء في مراكش

هاسبريس :

قامت “ماريا ويتندورف”الكاتبة والمصورة الدنماركية  بتوقيع كتاب أصدرته مؤخرا، بعنوان “مراكش : الذوق، الأماكن والأجواء”، ويقع في 225 صفحة من القطع الكبير، وذلكـ خلال حفل نظمته سفارة المغرب في الدنمارك، بحضور خديحة الرويسي، سفيرة المغرب في الدنمارك، حيث أطلع العرض التقديمي للكتاب، الذي أدارته الصحافية الدنماركية،”كارين بيرغكيست”، الحضور من كل الفئات والإهتمامات، من الغوص في العوالم المميزة لمدينة السبعة رجال، والتجول في أسواقها وحدائقها ودورها التقليدية ودروبها وحاراتها ومتاحفها ومرافقها الإجتماعية من حمامات وفنادق وبازارات ومزاراتها والدخول إلى مختلف عوالمها المتعلقة بفنون العيش ، وبتنوعات الأزياء ونكهات الطبخ بها والعطور والتوابل والغوص في معالم هندستها المعمارية المتمايزة عبر مختلف الحقب التاريخية التي مرت على المدينة.

وظهر جليا إعجاب الكاتبة “ويتندورف”وحبها لهذه المدينة ولمناراتها والحرف التقليدية المنتشرة بها، ولحدائقها وأشجار النخيل والمساحات الخضراء، حيث لم تخف ثناءها الكبير على سكان مراكش، المدينة التي تخفي العديد من الأسرار.وأكدت “ماريا ويتندورف” إنه “من السهل جدا أن تقع في حب مراكش”، معتبرة أن هذه المدينة تظل “وجهة السفر الأكثر ترحيبا في العالم، وحاضرة مفعمة بالمغامرات والمواقع التاريخية والثقافية الرائعة التي يمكن استكشافها”، أن كتابها  يعتبر الأول من نوعه الذي يصدر في الدنمارك، حيث يتمحور حول مدينة مراكش التي أصبحت، بفضل العديد من معالمها السياحية وتاريخها العريق، مركزا للسياحة والثقافة بالعالم، ومدينة تعد ووجهة ذات إقبال عالمي .

وأشارت “ماريا ويتندورف”مؤلفة الكتاب، أنها سافرت كل ثلاثة أشهر، على مدى السنتين الماضيتين، إلى مراكش من أجل زيارة أماكن جديدة واللقاء بالمزيد من الأشخاص وإجراء العديد من الأبحاث”حيث التقطت، خلال تجولها المتكرر في هذه المدينة، ما لا يقل عن 2000 صورة مدهشة “لدرجة أنني واجهت صعوبة في فرزها والتوقف عند أحد الاختيارات، لكونها تستحود على مكامن الجمال في كل مكان،وأثناء كل لحظة، معلنة أن في مراكش دائما يوجد ما يمكن التقاطه”.

كما أوضحت الصحافية الكاتبة “ماريا ويتندورف”أنها تكن شعورا خاص للمغرب، هذه المملكة الجذابة في شمال افريقيا، وأن حضور مايربو عن 200 شخص في حفل توقيع الكتاب، يفسر  أن الجمهور الدنماركي يصغي إلى المغرب”مُعلنةً أن كتابها سيفتح المجال للمزيد من الكتب حول مراكش أو لمدن  وأماكن جميلة في المغرب. 

في سياق مماثل، عرفت فعاليات حفل توقيع كتاب”مراكش : الذوق، الأماكن والأجواء”، مشاركة الحضور، في قرعة للفوز بإقامة شاملة لمدة أسبوع لأربعة أشخاص قدمتها ممثلية المكتب الوطني المغربي للسياحة في ستوكهولم.

 

ندوة مغاربية في مراكش حول الهجرة في المتوسط وحقوق الانسان

مـحمـد الـقـنـور :

يشكل موضوع “الهجرة في المتوسط وحقوق الإنسان” محور ندوة،إفتتحت قبل قليل اليوم السبت 27  يناير الجاري بمراكش، بمبادرة من منظمة العمل المغاربي ومجلس الجالية المغربية بالخارج، وبشراكة مع مؤسسة هانس سايدل الألمانية ويؤطرها أكاديميون وحقوقيون وفعاليات سياسية وجمعوية من المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وحقوقيون وممثلون عن مجلس الجالية المغربية بالخارج، محاور تهم “ترابط الحق في التنمية والهجرة” و” المواطنة بوصفها ضيافة اللاجئ” و”البعد القانوني للهجرة في موريتانيا” و”من أجل قراءة جديدة لتاريخنا بعيون المهاجرين”.

كما سينكب المشاركون والمشاركات خلال الندوة المعنية التي ستستمر حتى يوم غد الأحد 28 يناير على معالجة محاور تتعلق بــ “قراءة نقدية في السياسة الأوروبية للهجرة” و” ستون سنة من القرارات (1957/ 2017)، ماذا بقي من حقوق للمهاجرين واللاجئين” و”المهاجرون الأجانب بالمغرب والمهاجرين المغاربة بالمهجر، الإشكالات والفرص” و ” الحق في العودة وإشكالية إعادة الإدماج” و”حقوق المهاجر السري بين آليات الحماية واستراتيجية المحاربة، المملكة المغربية نموذجا” و” المرأة والهجرة.. مقاربة لحالة المهاجرات السريات بالمغرب” و”الشباب المغربي بإيطاليا.. الواقع والتحديات” و”حالة الجالية المغربية بالخارج” و”العوامل المغذية لظاهرة الهجرة السرية”.

بريطانيون يكتشفون الغاز الطبيعي بحوض سبو

هاسبريس :

أعلنت شركة “سي دي إكس إينيرجي” البريطانية المتخصصة في التنقيب عن النفط أمس الثلاثاء، عن اكتشافها الغاز الطبيعي على عمق يبلغ ألفا و167 مترا، بحوض سبو على تراب إقليم القنيطرة.

وأكدت ذات الشركة في بلاغ صحافي عممته على وسائل إعلام مغربية ودولية أن جودة المخزون فاقت الانتظارات الأولية التي قاربتها الدراسات العلمية بنسبة 35.5%.

“عبق الحرية” يعيد التشكيلي الراحل محمد قاسمي إلى الواجهة من مراكش

مـحـمـد الـقـنــور  :

تحت عنوان شعار ” عبق الحرية”، يزدان رواق ” كونتوار دي مين” بمراكش حاليا وإلى غاية 10 فبراير المقبل، معرضا يضم 74 لوحة فنية للفنان التشكيلي الراحل محمد قاسمي ، كما يبرز هذا المعرض مدى التحولات الابداعية في المسار التشكيلي للفنان الراحل محمد القاسمي، بالانطلاق من الأعمال الأولى والأبحاث الفنية غير المعروفة لهذا الفنان، وصولا إلى تشكل وعي سياسي لديه انعكس في ابداعاته الفنية، حيث يمثل المعرض فرصة لتدشين الفضاءات الجديدة لهذا الرواق، وتقديم الجزء الأول والثاني لمجلد أعمال الفنان التشكيلي الراحل محمد القاسمي، وهو مشروع اشتغلت عليه لسنوات نادين ديسندر،الصحافية والباحثة في مظاهر وتشعبات الحركة التشكيلية المغربية والعالمية من أجل تجميع الأعمال الفنية للراحل، الذي كان مناضلا في مجال حقوق الانسان وشكل حالة إبداعية متفردة.

في ذات السياق ، تروم أسرة الراحل الفنان محمد الإدريسي من خلال هذا المعرض،  إلى جانب الشركة المغربية للأعمال والتحف الفنية، إلى استحضار 40 سنة من عطاءات وابداعات هذا الفنان المغربي الذي يعتبر من رواد الفن التشكيلي بالمغرب، فضلا عن كونه كاتبا وشاعرا.

وللإشارة، فقد إزداد الراحل محمد القاسمي سنة 1942 بمكناس ، الذي يعتبر واحد من الفنانين التشكيليين المغاربة، ثم انطلق في مساره الإبداعي يرسم ويتساءل،يفكر ويبدع، يحيا ويتفاعل مع محيطه اللامحدود، ينتبه إلى ما حواليه. هاجسه السؤال ومعاناة الإبداع.

ومهما يكن، فقد تمتع الفنان التشكيلي الراحل محمد قاسمي الذي رحل عن عالمنا سنة 2003 بالرباط ، بوعي كبير وفهم عميق للقيم اللونية والظلال والأطياف، ومكنونات الدلالات وسيميائية المواضيع والتيمات، والحق، أنه أكد من خلاله عدم البحث عن جمالية لا شكلية فحسب، وإنما الوصول إلى لغة تشكيلية واضحة، وأسلوب تعبيري يعتمد الأشكال المعروفة والمتوارثة، وسيلةً لبلوغ تكوين تشكيلي حرفي، واختيار دعائمه وتوازنه. وكان يبحث باستمرار، لينسج بعض أحلامنا، فأذهلنا بجديده المتميز بالحركة والانفتاح على العالم.

وطبيعي، فإن الفنان التشكيلي الراحل محمد قاسمي يعتبر من مؤسسي تيار الرسامين الشباب الباحثين عن مسارات جديدة، بين التجريدي والتصويري، حيث تتميز رسوماته بالألوان الدافئة والمتماوجة ، وبالإعتماد على النزعة الدلالية وسيادة اللون الأسود على إعتبار أنه اللانهائي والمكتسح لجميع الألوان،وبحضور الأبيات الشعرية في لوحاته في تمازج بين التعبيري والتشكيلي  .

 

“ميرا” ذاكـ الجمركي الذي يتابع أنفاس الصورة الفوتوغرافية

صورة هاسبريس

مـحـمـد الـقـنـور :

بمناسبة اليوم الدولي للجمارك ، تم أمس الاثنين 22 يناير الحالي بالرباط، افتتاح معرضين لأعمال الفنان الفوتوغرافي للفنان والجمركي عبد الله ميرا والفنان التشكيلي عبد الله يعقوبي ، وذلكـ بحضور نبيل لخضر،مدير إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والعديد من المتتبعين والمثقفين والنقاذ في المجال والباحثين وفئات متنوعة من جمهور الفنون التشكيلية ، إذ تضمن المعرض المذكور صورا  فوتوغرافية بالأبيض والأسود لميرا،ولوحات تشكيلية للفنان يعقوبي فضلا عن وذلك إلى غاية 28 يناير الجاري ضمن برنامج الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية التي تنظمها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في الفترة الممتدة من 22 إلى 28 يناير الجاري، بمناسبة اليوم الدولي للجمارك الذي يتزامن مع كل 26 يناير ، والذي يحتفل به هذا العام تحت شعار “بيئة تجارية آمنة في خدمة التنمية الاقتصادية”.

هــذا، وأوضح ميرا، رئيس قسم الجمارك في مراكش، أن هذه المعارض تشكل محطة إبداعية وتواصلية، في أفق الوصول تمازج فني ثقافي يبرز عمق الإبداعات المغربية، وفرصة للمشاركة في الاحتفال باليوم الدولي للجمارك، حيث تتمجور أعماله الفوتوغرافية على  عن ملامح ومضامين التراث الثقافي المغربي،كــالفروسية و الخيول، كرمز القوة والأناقة والاعتزاز ،   المواضيع الرئيسية لصور هذا الشغوف بالفن والذي داعب، منذ الطفولة، حلمه بأن يصبح فنانا – مصورا فوتوغرافيا يخدم الغايات النبيلة ويسهم في استمرار التقاليد المغربية.

وفي كلمة خاصة، قال عبد الهادي السعيد، رئيس مصلحة العلاقات مع أوروبا وأمريكا بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أن السيد ميرا “أثبت بالفعل أن مهنة الجمركيين وأنشطتهم، باعتبارها من أصعب المهن، لا تتعارض مع الاهتمام بالشأن الفني، بل يمكن ممارستها بشكل جيد”. وهنأ السعيد السيد اليعقوبي على اختيار الألوان “الصرفة والحماسية والحيوية والمتمردة والعارمة”، معتبرا أن “عمق الفن” بالنسبة لهذا الفنان يمكن تلخيصه انطلاقا من ثلاث “كلمات رئيسية”، وهي “اللون والتعالي والمظلة، التي توفر، وفقا للفنان التشكيلي، إحساسا “بالأمن والحماية ونوعا من الثقة في القارة الأفريقية”.

من جهة أخرى، ذكر يعقوبي، إن هذه المعارض تشكل “مبادرة جيدة جدا” لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والتي “تجسد وظيفة الجمارك بطريقتها الخاصة”.

وأشار يعقوبي بهذه المناسبة، إلى خطاب العرش سنة 2014 والذي أكد فيه جلالة الملك محمد السادس على أهمية الحفاظ على التراث غير المادي، مضيفا أن الجمارك تبين من خلال هذه المبادرة أنها “تستجيب بشكل إيجابي لهذه الدعوة”.

.

 

تقييم ثورات الربيع العربي من خلال ما يقع في تونس

د  حسن عــبيابة :

أستاذ جامعي :

رئيس مركز ابن بطوطة للدراسات الإستراتيجية :

 

بات من الضروري أن يتم تقييم حقيقي وموضوعي من طرف السياسيين والباحثين والأكاديميين لثورات الربيع العربي التي بدأت سنة2011 من خلال ما يقع في تونس أو في غيرها، على أن يتضمن هذا التقييم ثلاثة أسئلة وهي: هل ما وقع ويقع في بعض البلدان العربية أثناء ثورات الربيع العربي وبعده هو ثورة نابعة من وعي الشعوب وتشخيصها للواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي؟،هل حققت هذه الثروات أهدافها التي نادت بها،وماهي النتائج المحصل عليها حاليا؟، وهل هذه النتائج إذا توفرت، هل هي مؤسسة لمستقبل واعد أو مستقبل غامض؟ أسئلة يجب الإجابة عنها بعيدا عن الإيديولوجيات والتموقعات والخلفيات التي تبين أنها تشوش على المرحلة أكثر مما تفيدها، يبدو أننا بصدد مساءلة التاريخي العربي الذي ورثناه والتاريخ الذي نعاصره، فقد حدثت العديد من الثورات العربية في العديد من دول العالم العربي بدون تسميتها لكثرة شهرتها وقساوة فشلها في عالمنا المعاصر، منها ثورات كانت ضد أنظمة قائمة ومنها ما كانت ضد الاستعمار ومنها ما كانت مرتبطة بنزع السلطة من الآخر لتتولاها بنفسها وتفعل بها ما تشاء ومنها ما كان انتقاما لإقصاء أطراف من ممارسة الحكم، وكل هذه الثورات وعلى مدار ست عقود الماضية لم تتمكن من الوفاء بوعودها التي ملأت المنابر والقاعات والساحات والجرائد بخطابات أبكت الشعوب والجماهير وتغنى بها الشعراء والفنانون، حيث كانت هذه الوعود تشكل أملا واعدا في الحياة وتنادي بتوفير دولة الرخاء والوفر، لكن مع الأسف، أثناء هذه الرحلة الزمنية التاريخية توفى جيل بدون أن يرى أي إنجاز وولد جيل بدون أن يعيش في دولة الرخاء وسيولد جيل آخر في العالم العربي بدون أن يدرك دولة التنمية للجميع،لأن ثورات الوهم والانشغال بحروب بلا هدف وهدر للطاقات المادية والبشرية بدون ترشيد جعلت التاريخ العربي تاريخ حروب وانهزامات واتهامات وكأن القدر جعل في العالم العربي شعوبا يتمنون في هذه الحياة كل شيء ولكنهم لا يدركون منها أي شيء، بل إن التاريخ الحديث للعقود الستة الماضية رسخت شيئا واحدا لدى المواطن العربي هو الإحباط والانكسار للجميع سواء تعلق الأمر بالثورات الماضية أو الحالية أو ربما التي قد تأتي.

ومن هنا لابد من دراسة عميقة للماضي والحاضر من أجل استشراف المستقبل، للإجابة عن الأسئلة المطروحة بعيدا عن الإجابات التي تكرس الإحباط نفسه في تقدير سلبي إلى الوراء المليء بالوهم العاطفي والوعد بالسراب والوعيد بالحساب في عالم مجهول وتصديق التاريخ المكذوب والمكتوب معا.

إن الوعي السياسي بسلبية الماضي وتحريفه عن حقيقته قد يكون أكبر قوة محركة للفكر والعقل والتاريخ في الحاضر والمستقبل.

إن الأسئلة الثلاثية المطروحة ليست لها إجابات محددة بقدر ما تطرح أسئلة أخرى أكثر عمقا وجرحا وألما وأشكالا في عالم لم تبق فيه منظمات دولية تحترم قراراتها ولا دول تحترم حدودها ولا شعوب تحترم كرامتها، مما سيجعل عالمنا العربي عرضة لكل أنواع الإفلاس المادي والمعنوي والحضاري، وفي هذا السياق يمكن العودة إلى تونس الشقيقة كمثال لبلد بدأ بثورة “الياسمين” ولم تنته بعد… بحثا عن أهداف مشتركة في الشعارات، لكن بروافد وأفكار متناقضة كمن يقود سفينة في بحر لا سواحل له يؤمن الاستقرار والأمن وتوفير دولة الرخاء.

إن الذين ثاروا وانتقدوا في عالمنا العربي هم الذين حكموا وهم الذين فشلوا وهم الآن الذين يحاولون الإنقاذ بأفكار فشلوا بها سابقا، ولن يتمكنوا من فعل أي شيء بدون التخلي عن أفكار، وبدون واقعية والتخلي تماما عن الأفكار الموروثة والأفكار الانعزالية والإقصائية.

وما يقع في تونس إلا نموذج من ثورات بلا أهداف وأهداف بلا واقع وواقع بدون القدرة على التعامل معه،ومن خلال زيارتي لتونس الشقيقة، البلد الذي نحبه ونحب شعبه وفي نقاش مع الأخوة بتونس، أدركت إلى أي مدى تدهورت الوضعية الاجتماعية والاقتصادية في بلد بدأت فيه الثورة ولم تغادره، لأن السياسة السياسوية طغت على الجانب الاقتصادي والاجتماعي الذي يبقى هو الهدف الأساسي من كل الثورات ومن خلال دراسة عامة لمخلفات الثورات العربية في البلدان يمكن تسجيل ما يلي:

* أن مطالب الثورات وأهدافها الاقتصادية الاجتماعية تبددت لأنها لم تبن على الواقع الفعلي للاحتياجات وكيفية تلبيتها.

* أن إسقاط نظام مستبد وقيام نظام ديمقراطي لا يعني مباشرة تحقيق التنمية للجميع في عقد أو عقدين من الزمن .