في إفران “الهايكو .. مغربي أيضا”

مـحـمـد الـقـنـور  :

تحتضن مدينة إفران، يومي 30 و31 دجنبر الجاري، الملتقى الأول لشعراء الهايكو في المغرب الذي ينظمه بيت الشعر تحت شعار ” الهايكو .. مغربي أيضا”، بتعاون مع مجموعة من الفعاليات الثقافية،وحسب بلاغ للمنظمين توصلت به “هاسبريس”، فإن الملتقى من المرتقب أن يعرف مشاركة نخبة من شعراء وشاعرات الهايكو في أول مبادرة من نوعها لجمع هؤلاء المبدعين في محفل شعري وثقافي يقام “تقديرا لهذا اللون الشعري الذي أضحى اليوم يكتب بكل لغات العالم”، حيث يشتمل برنامج هذا الملتقى على العديد من الفقرات الشعريـة والثقافية والفنية، التي ستقرب عشاق الشعر من هذا اللون الإبداعي، عبر إبراز جوانب من هذه الكتابة التي صارت تحتل مكانة متميزة في النسيج الشعري المغربي.

إلى ذلكــ ، أورد ذات البلاغ، أن هذا الحدث الثقافي يكتسي أهمية خاصة لكونه يحتفي بظاهرة إبداعية تتميز بانفتاحها على أبعاد جمالية جديدة، وتنم عن فلسفة تقوم على إعادة مساءلة القضايا والأشياء والموجودات.

وضمن البرنامج عقد جلسة نقدية حول تجربة الهايكو المغربي بمشاركة نقاد وباحثين مهتمين بالموضوع، وقراءات لقصائد هايكو لحوالي 25 شاعرة وشاعرا ممن خاضوا تجربة كتابة الهايكو بالمغرب، إلى جانب إقامة معرض لفن “الهايغا” الذي يشتغل على الرسومات والإبداع التشكيلي والكاليغرافي والفوتوغرافي المرافق لشعر الهايكو بمساهمة فنانين مغاربة، كما يشمل فقرات فنية متنوعة وجلسات حرة للقراءة وتبادل الرأي حول هذه التجربة الشعرية الفتية بالمغرب، إضافة إلى توقيع دواوين من شعر الهايكو.

ويعتبر صنف “هايكو” أو هائيكو (باليابانية: 俳句)  نوعا من الشعر الياباني، يحاول شاعر الهايكو، من خلال ألفاظ بسيطة التعبير عن مشاعر جياشة أوأحاسيس عميقة. تتألف أشعار الهايكو من بيت واحد فقط، مكون من سبعة عشر مقطعا صوتيا (باليابانية)، وتكتب عادة في ثلاثة أسطر (خمسة، سبعة ثم خمسة).

وللإشارة، فقد ازدهر شعر الـ”هايكو” في مرحلته الأولى في القرن الـ17 م، بفضل “باشو”، المعلم الأول لهذا الفن الشعري الأدبي بلا منازع. حيث يشكل كل من الشاعر والرسام “بوسون” (1716-1783 م)، “ماسا-أوكا شيكي” (1867-1902 م) و”كوباياشي إسّا” أعمدة هذا الفن. لا زال تعاطي هذا الشعر شائعا في أيامنا هذه، ويحتل مكانة متميزة في الأدب الياباني. كان الـ”هايكو” سببا في ظهور “الصورية” وهي حركة شعرية أنجلو-أمريكية راجت في أوائل القرن العشرين (الـ20 م)، كما أثر في العديد من الأعمال الأدبية الغربية الأخرى.

إذ يقوم شاعر الـ”هايكو” وعن طريق ألفاظ بسيطة بعيدة عن التأنق بوصف الحدث أو المنظر بعفوية ومن دون تدبر أو تفكيرا، تماما كما يفعل الطفل الصغير:

زمهرير الشتاء
المطر يهطل
رؤوس الديكة والحشائش عارية

فيأخذ الشاعر الملهم والتلقائي الأحاسيس، تكتنفه المشاعر والانطباعات المتدفقة ، حيث يعرف كيف يصبها في قالب من سبعة عشر لفظا، تنطلق من خلالها الألفاظ بطريقة عفوية وآنية، تعطي صورة تكون محسوسة، عناصرها مترابطة، فكل منها تقاسم للتو لحظة من حياته مع الآخر .
و الجدير بالذكر بأن جزء من تركيبة الهايكو يتضمن إضافة كلمة “موسمية” تدل على الوقت الذي يتحدث فيه الشاعر. فتجدون الحيوانات أو النباتات أو معالم الطقس الموجودة في بيئة اليابان الغنية دلالة على المواسم الأربع، وبذلك الحالات النفسية والسياقات الاجتماعية والثقافية التابعة لتلك المواقف من منظور ياباني. كل هذا يُلخّص في صورة ذهنية مُركّزة ومبسّطة في إطار تجربة فردية لتلك اللحظة.

 

ندوة علمية بمراكش حول التراث المغربي بين التعدد والتثمين

هـــاسبريـس :

تحت عنوان ” التراث المغربي بين التعدد والتثمين” نظم مركز القاضي عياض للتنمية C-CAD وماستر السياسات الحضرية والهندسة المجالية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض مراكش، يوم السبت 16 دجنبر الحالي ، ندوة علمية بقاعة الاجتماعات الكبرى للمجلس الجماعي بذات المدينة، حيث جاءت الندوة اعتبارا لثراء التراث الوطني وتنوعه، سواء كان تراثا ثقافيا ماديا أو غير مادي أو تراثا مزدوجا ؛وللدور الأساسي الذي يضطلع به في الحفاظ على الهوية الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة ؛ونطرا لكون هذا التراث ثروة وطنية وجزء لا يتجزأ من تراث الإنسانية جمعاء،واعترافا بتنوع روافد المملكة المغربية ومساهمتها في إثراء وتثمين الثقافة الوطنية ؛ وتماشيا وتأكيدا لإعتراف المملكة المغربية دستوريا بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتذكيرا بالإرادة الدولية الرامية إلى إقامة نظام لحماية التراث الثقافي بمختلف أشكاله وصيانته وحفظه والمحافظة، وفصد فتح نقاش حول إقتراح مجمل التدابير الوقائية لمواجهة كافة مخاطر أشكال التغيير والتدهور، وكل ما من شأنه أن ينال من التراث أو يؤدي إلى تهديده أو إندثاره ، وتقريرا لأهمية دور المصلحة العامة المنوط بالدولة وامتداداتها في حماية التراث الثقافي والحضاري المغربي، واستحضارا للتطور المتعارف عليه دوليا لمفهوم التراث الثقافي المادي واللامادي والطبيعي ونظرا للترابط العميق بينهما وللأهمية التي يكتسيها نقلهما إلى الأجيال القادمة من الناشئة ، ونظرا كذلكــ للأهمية الأساسية للتوفر على أدوات قانونية ملائمة ومناسبة لصيانة هذا التراث الحضاري، وتناغما مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حماية التراث التي تمت المصادقة عليها ؛ وبناء على الدستور وخاصة ديباجته.

وافتتحت الندوة بآيات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني، قبل أن يتناول الكلمة الأستاذ محمد بجاحا رئيس مركز القاضي عياض للتنمية كلمة شكر للشركاء لكل من مؤسسة هابريس الإعلامية والمجلس الجماعي لمدينة مراكش ومجلس مقاطعة جليز، ومعبرا عن اهتمام المركز العميق بموضوع التراث إلى جانب مواضيع علمية أخرى كالديمقراطية التشاركية، التنمية المستدامة.
كما وجه الدعوة لادماج التراث الثقافي في السياسات العمومية، وكذا توفير الامكانات المادية والبشرية للمحافظة على التراث الثقافي. فيما ألقت الأستاذة سليمة شكيعو مديرة المركز، قصيدة تناولت فيها الموروث الثقافي بمدينة مراكش.
وانطلقت أشغال الندوة العلمية بتيسير الصحافي محمد القنور ، مدير نشر الجريدة “هاسبريس” حيث قدم نبذة عن مركز القاضي عياض للتنمية وأهمية موضوع التراث بتعدد روافده ليعطي الكلمة للدكتور محمد الغالي أستاذ القانون الدستوري والسياسات العامة بكلية الحقوق جامعة القاضي عياض مراكش والذي تحدث فيها عن ضرورة تعزيز الحماية القانونية للتراث الثقافي المادي واللامادي من اجل صيانته ضد جميع اشكال الدمار والتدهور والتخريب والتهريب، والسهر على توفير اعلى مستوى من الصيانة له.
كما أكد الدكتور الغالي، أن التراث الثقافي لايمكن اختزاله في البعد الجمالي والرمزي فقط بل هو اساس قوي لبناء اقتصاد متميز، وآلية من آليات التنمية المستدامة .


ومن هذا المنطلق ،أضاف الغالي أن المغرب كان صائبا في اختياره الإستراتيجي لما أقدم على التوقيع على اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوربي ليكون شريكا متميزا مع ثاني قوة اقتصادية بعد الولايات المتحدة الأمريكية ويعمل على بعث الروح والدينامية في الإندماج الإفريقي وانخراط المغرب في هاتين الجبهتين من شأنه أن يعزز مكانته على الصعيد الدولي ويوفر له الشروط للإندماج بتراثه وغناه الحضاري في النظام العالمي بأقل تكلفة..
ومن جهة ثانية، أوضحت الإعلامية سعاد تقيف ، رئيسة تحرير جريدة “هاسبريس” الوطنية الإليكترونية، ومديرة نشر “مجلة الأنتمل المبدعة” سابقا، أن المغرب بلدُ غنيٌّ بتراثه الثقافي المتنوع الذي يستحق التعريف به وحمايته من الضياع والاندثار بل وتثمين مكوناته باعتباره رافدا من أهم روافد الهوية الحضارية والثقافية المغربية الذي يستوجب الحفاظ عليه وإدماجه ليتفاعل ويستمر، ويعتبر التراث المغربي بكل مكوناته العروبية والأمازيغية والأندلسية الموريسكية والحسانية، وبكل روافده الإفريقية والعبرية نموذجا ثقافيا متميزا يجسد هذا الغنى الثقافي المتنوع ،ويهدف إلى تحقيق التواصل الثقافي محليا وجهويا ووطنيا ودوليا .


وشددت تقيف على أن التراث المغربي الإنساني، لا يقتصرُ على الثقافة اللامادية الشفاهية والفلكلور بكل تقاليده وتجلياته الفنية والجمالية فقط، وإنما يتجاوز ذلك، ليتعلق بمختلف الأنماط الحضارية والعلمية والهندسية والمعمارية المغربية،وأنماط فنون العيش التي تترجمها الأعراس والإحتفالات والمواسم والأعياد والعادات الجماعية والتقاليد الموروثة ، والتي تزدهي بها مراكش كحاضرة متعددة الثقافات، ومختلف المدن المغربية العتيقة، من رياضات وسقايات وحمامات وحارات وأسواق ودور ودويريات ومساجد وقلاع وممرات حضرية، بساتين وصهاريج، ومزارات وأسوار وزوايا، وأضرحة ومدارس عتيقة وخانات وفنادق ظلت تشكل مجمعات حرفية وتجارية، وتخزن العديد من الحرف وفنون الصنائع المغربية التقليدية وغيرها وإنما يتعلق بإمكانية المحافظة عليه، وإستثماره إقتصاديا وإجتماعيا وتثمينه وتدبيره ، ومناهضة سوء فهم رمزيته و دلالاته الحضارية الثقافية و الاجتماعية والجمالية والنفسية، ومدى علاقاته الوطيدة بالهوية والشخصية المغربية الذي يشكل أحد دعائمها الأساسية .
وأشارت تقيف أن توظيف التراث المادي واللامادي بالمغرب بمختلف مكوناته التصنيفية والرمزية يشكل قيمةً إقتصادية سياحية وإستثمارية مضافة ومستدامة لما يختزله من أنماط تفكير وحياة وعيش تُبرزُها الحلي والأزياء والمطبخ والفنون التعبيرية من ملحون وطرب آلة وأهازيج شعبية وأغاني متوارثة وحكايات وأقاصيص والفنون التشكيلية من تصاميم وزخارف وعمران ، ومن تراث هندسي متميز أعطى خصوصيات عالمية للمغرب.


وخلصت الزميلة تقيف إلى أن التراث المغربي يشكل فضاءً غنيا ومتنوعا ، بكل معتقداته ومعارفه الشعبية، وتصوراته وأفكاره حول الحياة الصوفية، حول الطب الشعبي ، حول الجسم الإنساني ، حول الحيوان ، حول النباتات ، حول الأحجار والأتربة والمعادن ، حول الأماكن والمواسم ، حول الإنسان المغربي نفسه في علاقاته مع الزمن وعلاقته مع الأوائل والأواخر ، ومع الاتجاهات والألوان والأرقام والروح و الطهارة والعواطف والأحلام والنظرة إلى العالم ، والسلوك الفردي والجماعي للمجتمع المغربي في المناسبات المختلفة وفي العادات والتقاليد الشعبية التي تترجمها الممارسات والأفراح والأحزان والطقوس والاحتفالات وغيرها كفعل اجتماعي مرتبط بالجماعة متوارث ومرتكز على التنوع الذي تكشف عنه شتى أنواع الأدب الشعبي المغربي من أمثال وألغاز وأحجيات ونوادر وأشخاص وسِيَر وأغاني تخص الميلاد والختان والزفاف ومن بكائيات وأهازيج وأعراف مواسم تتعلق بالحصاد أو بالرعي، بالسقي أو جني المحاصيل، بالفصول والشهور ، بالأساطير والخرافات ، بالثقافة المادية وفنون الصنائع المتعلقة بالملابس والحلي وإعداد الطعام وصيد الأسماك أو الحيوانات وطُرق حفظ وتخزين الأغذية من “خليع” و”مخللات” وعسل وزيتون، وحوامض وبواكر، وكيفيات صنع المعدات والأدوات والأثواب ، وموسيقى شعبية ومدائح وابتهالات وأناشيد ورقصات فردية وجماعية ، ومن تظاهرات فنية جماعية ، على غرار الفروسية “التبوريدة” والرقصات الجماعية كأحواش و”الــكَدرة “وأحيدوس وغيرها.
:
من جهته، أكد الأستاذ عبد الرحمان الملحوني ، الكاتب والباحث في قضايا التراث والثقافة المغربية الأصيلة، والمدير المسؤول عن مجلة التراث المغربي، أن تعريف التراث يقوم على مجمل ما خلَفته الأجيال السالفة من خلال تعاقب فترات الحضارة للأجيال الحالية ، حيث أصبحت الدراسات التي تتعلق بتثمين التراث من الناحية العلمية،علما قائما بذاته يختص بقطاعات إقتصادية وإجتماعية وثقافية وجمالية ونفسانية ويلقي الضوء عليها ، ويستهدفُ إستثمارها وربطها بالحاضر وإستشراف المستقبل من خلالها .


وأوضح الملحوني أن تحديات العولمة تتجلى في ربح رهان المنافسة الدولية وتأهيل الإقتصاد وعصرنة المجتمع وتطوير أليات التوثيق والتعامل مع الثقافة والتراث في شموليتهما،مبرزا أن فن الملحون كفن مغربي قائم الذات ، يختزل العديد من نفائس التراث المغربي والكثير من المأثورات التراثية والتاريخية الوطنية ،والمواقف الشعبية والنواذر القصصية، ومختلف المعارف بشكلها ومضمونها الأصيل و المتجذر في وجدان الشعب المغربي بجميع فئاته وأطيافه، وأن ما ضمن الإستمرارية لفن الملحون ومختلف فروع التراث المغربي، هو أنها ظلت تتطور وتتوسع مع مرور الزمن وبنسب مختلفة ، نتيجة التراكم الثقافي والحضاري المغربي وتبادل التأثر والتأثير مع الثقافات والحضارات الأخرى ومع عناصر التغيير والحراك في الظروف الذاتية والموضوعية للمجتمع المغربي .
:
وأبرز الملحوني أنه لا مكان في هذا العالم الجديد للإنغلاق على الذات والتقوقع، فإن تثمين التراث المغربي وإبراز خصوصيته وتعدده، يعتبر استراتيجية تنموية أساسية ، يقتضي توفير ظروفٍ ملائمة لإعماله وإنجاحه ليتأقلم مع الوضع العالمي الجديد،ويتطلب البحث عن أنجع السبل للتخفيف من سلبيات العولمة، وما أكثرها، دون إحداث القطيعة معها، ومن هنا تتجلى أهميته .
إلى ذلكــ ، عرفت فعاليات الندوة المعنية، التي حضرها العديد من الفعاليات الأكاديمية والأوساط الثقافية، وممثلي المنابر الإعلامية المسموعة والمكتوبة والإليكترونية، والمنتخبين والمنتخبات، وممثلين عن الدوائر المقاولاتية والاقتصادية، وبعض أطر وخبراء المتاحف ، إضافة إلى بعض الفنانين التشكيليين، والمسرحيين، وبعض رواد ورائدات المجتمع المدني بمراكش نقاشات إنصبت حول مفهوم التراث المغربي وتداعياته الثقافية ، ومناحيه، وأليات إستثماره على المستوى الإقتصادي السياحي والتعليمي التداولي ، وحول بسط مختلف مقومات التحسيس بمظاهره المنبثقة من الثقافة المادية واللامادية المغربية .
وإتفق المحاضرون على أن التراث الثقافي الوطني يشمل جميع الممتلكات الثقافية المنقولة وغير المنقولة وغير المادية، بطبيعتها أو غايتها،وتلك الموجودة فوق عقارات الملك العمومي أو الخاص للدولة أو في ملكية الجماعات الإثنية تحت وصاية الدولة أو في ملكية أشخاص طبيعيين أو معنويين خاضعين للقانون الخاص أوفي باطن هاته العقارات، وتلك الموجودة في باطن الأرض والمغمورة بالمياه، في المياه الداخلية والمياه الإقليمية البحرية الوطنية، التي خلفتها الأجيال الماضية منذ عصور ما قبل التاريخ في المغرب إلى يومنا هذا، والتي تكتسي فائدة بالنسبة للحضارة الوطنية و الإنسانية.

وأجمع المتدخلون على أن التراث الطبيعي الوطني، ويراد به كل موقع أو آثار من المآثر التي خلفتها الطبيعة أو منطقة أو تشكيل طبيعي أو إنساني ، وكذا كل مكون من المكونات والمناظر الطبيعية والصنائع والحرف التقليدية والنفائس والتحف وأنماط الحياة المتوارثة عبر الأجيال والمواسم والإحتفالات والأعياد الوطنية والدينية والملاحم التاريخية والمجالات العمرانية والأزاء والحلي والأطعمة والعطور التي تكتسي طابعا مغربيا استثنائيا.
اختتمت أشغال الندوة العلمية بتوزيع شواهد تقديرية على المتدخلين، من طرف مركز القاضي عياض للتنمية C-CAD وماستر السياسات الحضرية والهندسة المجالية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض مراكش.

المركز الاستشفائي لمراكش يتوج بشهادة دولية حول سرطان القولون

مـحـمـد الـقـنـور :
عــدســة : محمـد أيت يـحـي :

أفاد بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، أن هذه الأخيرة تفخر من خلال وحدة البيوباتولوجية بمركز البحوث السريرية وقسم التشريح المرضي بالمركزالاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، بإلاعلان عن اكتشاف الطفرات الجينية kras, Nras, BRAF و PI3K المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم في مراحله المتقدمة.

وذكر ذات البلاغ أن هذه الطفرة المتعلقة بهذا الجين تشكل تطورا حديثا في الاختبارات التشخيصية للكشف عن سرطان القولون والمستقيم حيث تسمح الآن للأطباء الاخصائيين بالتنبؤ بتطور المرض، كما تمكنهم أيضا من وضع خطة للعلاج وفقا لذلك – نهج يسمى “الطب الشخصي”، حيث يتم البحت على هذه المؤشرات الحيوية الجزيئية في أنسجة ورم سرطان القولون والمستقيم. ويتم تحليل هذه الاختبارات وفقا لمعايير ضمان الجودة التي تؤطرها منظمات دولية (كجامعة ميونيخ بألمانيا) .

هذا، وحسب ذات البلاغ ، فإن طفرة هذه الجينات تلاحظ في 40 % من سرطان القولون، وهو مؤشر على مقاومة هذا الداء للعلاج البيولوجي يعني عدم امكانية علاج مرضى سرطان القولون والمستقيم في مراحله المتقدمة، بالأجسام المضادة أحادية النسيلة anti-EGFR .، كما أن هذه المؤشرات الحيوية تبقى هي المعيار الأساسي في اختيار العلاج للمرضى الذين يعانون من سرطان القولون والمستقيم في مراحله المتقدمة.

في ذات السياق، أبرزت الاستاذة حنان الرايس رئيسة مصلحة التشريح المرضي بالمركز الاستشفائي المذكور ، أن هذا تتويج وحدة البيوباتولوجية بمركز البحوث السريرية وقسم التشريح المرضي، بشهادة ضمان الاختبار الجزيئي للجينات المرتبطة بسرطان القولون المسلمة من طرف مؤسسة EQA Ras Expert Lab LMU بالمانيا.، يعتبر مبعث فخر للوحدة البيوباتولوجية ،وللمركز الاستشفائي المعني وللقطاع الطبي الإستشفائي بالوطن عموما وحافزا لتطوير جودة الخدمات الصحية التي يقدمها.

كويكب ضخم يقترب من كوكب الأرض فهل يشكل خطراً ؟

هاسبريس :

عــن  “ديلي ميل” البريطانية : 

نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن وكالة ناسا الأميركية للفضاء قولها، الجمعة، إن كويكبا ضخما سيمر بجانب الأرض، نهاية الأسبوع الجاري.

ويعرف الكويكب بإسم “3200 فايثون”،في أوساط الفلكيين وعلماء الفضاء، ويبلغ قطره ثلاثة أميال (خمسة كيلومترات)، ويصنف على أنه “يحتمل أن يكون خطيرا.”

وتؤكد ناسا إن الكويكب سيمر، السبت المقبل في حدود الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة ، بجانب الأرض، من خلال مرور سيكون الأقرب إلى الأرض منذ 16 ديسمبر 1974، عندما كان على بعد حوالي 5 ملايين ميل منها.

ومن المنتظر أن يمر “3200 فايثون” على بعد نحو 6.4 مليون ميل (حوالي 10 ملايين كيلومتر) من كوكبنا، أي نحو 27 ضعف المسافة بين الأرض والقمر.

 

موقع للفنون الصخرية في جبل أوكاس بإقليم تزنيت يتعرض للتخريب

محمـد الـقـنــور :

أثارت أعمال التخريب الأخيرة التي لحقت بموقع للفنون الصخرية في جبل أوكاس بإقليم تزنيت استياء المجموعة العلمية بالمنطقة.

هــذا، وبات التراث الأثري بالمنطقة يتعرض لمختلف أشكال التخريب والتشويه والسرقة والتدمير، ضمن جملة من الجرائم التي ترتكب باستمرار ضد العلم والتراث الأثري الذي يزخر به المغرب، وتمتاز به الأقاليم الجنوبية على وجه الخصوص.

وعلمت “هاسبريس” من جهات مختصة تعرض الموقع لأعمال تخريبية ، برزت في الخربشات المكتوبة على الجدران وتوقيع رسومات بالصباغة البيضاء على ألواح محفورة من قبل أسلافنا المغاربة ، والتي يعود تاريخها إلى عدة آلاف من السنين.

“حرب وحب” نافذة المسرح المغربي في مهرجان الشارقة

هاسبريس :

تشارك فرقة روافد المسرحية من مدينة الداخلة في المملكة المغربية في الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة، وينطلق الخميس المقبل ويستمر إلى الأحد 17 ديسمبر بمنطقة الكهيف، وتجيء المشاركة المغربية الأولى في المهرجان عبر مسرحية «حرب.. وحب» من تأليف وإخراج عزيز ابلاغ وبمشاركة طاقم تمثيلي وموسيقي من أجيال إبداعية عدة.

ويتناول العمل قصة الشاب «شيبة» وهو ابن شيخ قبيلة، عريق الأصل، قضى طفولته بصحبة صديقه سرًا فاضل ابن قبيلة «اكاون» التي تحترف فن الغناء والعزف على الآلات الموسيقية، وهو الشيء الممنوع على أبناء شيوخ القبائل، حيث يتعلم (شيبة) العزف على آلة «التيدينيت» على يد “الصغير” إلى أن يتعلق بها، ويبرع في عزفها سراً. بعد عامين ونيف رحل (الصغير) بمعية أهله عن القبيلة صوب قبيلة أخرى، تاركاً له آلة (التيدينيت) كتذكار منه.

بعدها أمضى  شيبة طفولته ومراهقته كلها في عزف التيدينيت سرًا إلى أن أصبح راشداً ليُكتشف أمره ذات يوم من طرف القبيلة، وبدأت في محاربته وحثه على التوقف على عزفها. ذات يوم وهو يعزف في خلوته صادف فتاة من القبيلة (لبتيت) وغرم بها حد الصبابة، لكنها قامت بصدّه واشترطت عليه أن يتوقف عن عزف «التيدينيت»

من هنا، يدخل في حيرة كبرى إلى أن يُطرد وينفى من القبيلة بسببها، وسيبقى هائماً على وجهه يجول في كل مكان، إلى أن تتعرض قبيلته لهجوم من قبائل «هنتاتة»، ليتجند لحماية قبيلته من جديد حيث ستلعب هذه الآلة دوراً كبيراً في دفع حماسة المقاتلين للدفاع عن القبيلة ومواجهة قبائل «هنتاتة» المعروفة بكثرة مقاتليها وشراستهم.

ويشار إلى أن العروض المشاركة في مهرجان الشارقة الصحراوي منتجة خصيصاً لتقدم فوق منصته، وهي مستلهمة من البيئة الصحراوية، موضوعاً وشكلاً.

 

بنات وأبناء ، أمهات وآباء في اللغة العربية

إعداد وجـمـع : ســعــاد تـقــيف :

*🔹بنات في اللغة*

* بنت الشفة : الكلمة
* بنت العين : الدمعة
* بنت العقل : الفكرة
* بنت اليمن : القهوة
* بنت الأرض : الحصاة
* بنت اليم : السفينة
* بنات الفكر : الرأي، أو الشِّعر
* بنات اللّيل : الأحلام
* بنات النّفس : الوساوس
* بنات البطون : الأمعاء
* بنات الخدور : العذارى
* بنات الفلا : الماء
* بنات التّنانير : أرغفة الخبز
* بنات الصّدور : الهموم
* بنات اللّهو : الأوتار
* بنات عبر : الكذب

*🔸أبناء في اللغة*

– ابن الليل : اللص
– ابن السبيل : العابر
– ابن الغبراء : الفقير
– ابن الطود : الجلمود
– ابن الحرب : الشجاع
– ابن بطنه : الشره
– ابن سمير : الليل
– ابن الليالي : القمر
– ابن الغمد : السيف

 

 

*🔹آباء في اللغة*

* أبو مرّة : إبليس
* أبو الفنون : المسرح
* أبو الصخب : المزمار
* أبو مصلح : الملح
* أبو الأشبال : الأسد
* أبو الأبرد : النمر
* أبو جعار : الضبع
* أبو أيوب : الجمل
* أبو مزاحم : الفيل
* أبو يقظان : الديك
* أبو الأخطل : البغل

 

*🔸أمهات في اللغة*

– أم الكتاب : الفاتحة
– أم القرى : مكة
– أم الفضائل : العلم
– أم الرذائل : الجهل
– أم الخبائث : الخمر
– أم الندامة : العجلة
– أم الطعام : الحنطة
– أم قشعم : المنية
– أم الربيض : الأفعى
– أم عريط : العقرب
– أم عوف : الجرادة

البنك الإفريقي بأبيدجان يصادق على “نور ميدلت”

هاسبريس :

صادق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية بأبيدجان العاصمة الإيفوارية، على قرض بقيمة 265 مليون دولار، لتمويل الشطر الأول من مشروع مجمع “نور ميدلت” للطاقة الشمسية.

وأكد بلاغ للبنكـ المعني ، أن مشروع مجمع “نور ميدلت” للطاقة الشمسية، الذي سيمكن من توفير طاقة إجمالية تفوق 800 ميغاوات، سيساهم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الجديدة في مجال الطاقة (2010 – 2030)، والتي تروم زيادة حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطنية إلى 42 في المائة بحلول 2020، و 52 في المائة في أفق 2030.

المغرب يحصد جائزتين في المهرجان دلهي الدولي السادس للفيلم

هاسبريس :

 

تمكن المغرب، مساء اليوم السبت، من حصد جائزتين في إطار المسابقة الرسمية للأفلام العربية لمهرجان دلهي الدولي السادس للفيلم، المنظم ما بين رابع وتاسع دجنبر الجاري بالعاصمة نيودلهي.

وتم خلال الحفل الختامي للمهرجان تتويج الشريط المغربي “البحث عن السلطة المفقودة”، للمخرج محمد عهد بنسودة، بجائزة أفضل قصة، فيما حاز الشريط المغربي القصير “ليلى” للمخرج يوسف بنقدور على جائزة أفضل فيلم اجتماعي في إطار المسابقة الرسمية للأفلام العربية ، حيث يحيل شريط “البحث عن السلطة المفقودة”، وهو العمل السينمائي الثالث للمخرج بنسودة بعد كل من “موسم لمشاوشة” (2009) و”خلف الأبواب المغلقة” (2013)، إلى رواية “بحثا عن الزمن المفقود” للكاتب الفرنسي (مارسيل بروست)، حيث يتناول حكاية جنرال يقضي آخر أيامه في السلطة رفقة خادمته وحراسه العسكريين داخل فيلا راقية وكبيرة .

وتبدأ أحداث الشريط حين يتعرف الجنرال، خلال تردده النادر على أماكن السهر بعدد من المناطق الراقية والهادية من المدينة، على مغنية وعازفة بيانو ذات صوت ناعم وإحساس مرهف، لتنتهي علاقتهما بالزواج . لكن بعد مرور بعض الوقت على هذا الارتباط، يتسرب الملل والضجر إلى المغنية التي اعتادت على حياة أكثر اجتماعية ودينامية، وألفت عيشة متحررة لا تمت بصلة إلى محيطها الجديد المتسم بالصرامة والبعد عن الناس .

ويركز الشريط على الحالة النفسية للمغنية داخل فيلا شاسعة ومنعزلة عن الناس، إذ أضحت تعيش تدهورا نفسيا كبيرا بسبب وضعها الاجتماعي الجديد كزوجة جنرال مهم وذي مركز حساس، بعدما كانت تنعم سابقا بالحرية والاستقلالية في التصرف والعيش وتستمتع بتأدية أغانيها أمام جمهور خاص ومتميز، وبالرغم من أن الجنرال وفر كل المتطلبات المادية لزوجته، إلا أن هذا الأمر لم يخفف من أزمتها النفسية، فعملت على جلب بعض أفراد أسرتها ونسج علاقات إنسانية مع الخدم والحراس والغوص في عالم الموسيقى والغناء، إلى أن ركبت ذات يوم سيارتها للقيام بجولة فتعرضت لحادثة سير ساهمت في تأزيم حياتها.

ويخدم شريط “البحث عن السلطة المفقودة”، الذي يوفر للجمهور فرجة سينمائية مختلفة، قضية نفسية بأبعاد إنسانية واجتماعية تنجم عن تفاعل بين عالمين مختلفين، من خلال ارتباط جنرال يمثل السلطة والصرامة، يجسد دوره الممثل “عز العرب الكغاط” بفنانة رقيقة تعشق الموسيقى والغناء، وتجسد دورها الممثلة “نفيسة بنشهيدة” .

ومن جهته، واصل الشريط المغربي القصير “ليلى”، الذي تقوم ببطولته الممثلة فايزة اليحياوي مع مشاركة الممثلة آمال الثمار، تألقه بعدما بصم على مشاركة ناجحة في كل من مهرجان مكناس الدولي لسينما الشباب، ومهرجان تطاوين الدولي بتطوان، حيث لقي استحسانا من قبل لجنة التحكيم .

وتميز الحفل الختامي لهذه التظاهرة السينمائية الدولية، الذي احتضنه فضاء الهواء الطلق بحديقة “سنترال بارك” الواقعة وسط العاصمة نيودلهي، بحضور سفير صاحب الجلالة بنيودلهي السيد محمد مالكي ونائبه السيد حسن علوي مصطيفي، وعدد من الشخصيات الحكومية والدبلوماسية والفنية .

كما حضر المهرجان كضيف شرف السيد عبد السلام بوطيب، مدير المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناضور، الذي احتفى بالهند كضيف شرف خلال دورته السادسة المنظمة ما بين 07 و12 نونبر المنصرم تحت شعار “ذاكرة مياه المحيط” .

وللإشارة، فقد تأسس مهرجان دلهي الدولي للفيلم في سنة 2012 لإحياء الذكرى المائوية لتأسيس السينما الهندية ومدينة نيودلهي، وذلك بدعم من مؤسسة بلدية العاصمة الوطنية نيودلهي كشريك، ووزارة الإعلام الهندية،كما تم خلال هذه الدورة السادسة من المهرجان، التي احتفت بالمغرب كبلد شريك مع كل من فلسطين وسريلانكا وفينزويلا، حيثُ عرض ما مجموعه 174 فيلما من 54 بلدا حول العالم، مع تخصيص مسابقات خاصة بفئة الأفلام العربية .

 

.

 

“محمد السادس بــ B ” جاهز للإنطلاق

هاسبريس :

صار القمر “محمد السادس بــ” جاهز للانطلاق. بعد شهر من إرسال القمر الاصطناعي “محمد السادس أ” إلى الفضاء يوم ثامن نونبر المنصرم، انطلاقا من قاعدة كورو الفضائية في جزيرة غويانا الفرنسية على متن صاروخ “فيغا” التابع لشركة أريان سبيغ .

إلى ذلكــ ، كشفت معطيات جديدة أن القمر الاصطناعي الثاني “ب” أصبح جاهزا للالتحاق بشقيقه التوأم في الفضاء بعد الانتهاء من صناعته. والمشرفون على القمر الاصطناعي “محمد السادس ب” ينتظرون تحديد يوم إرساله إلى الفضاء السنة المقبلة 2018.