“فصول نسوية” ترجمة إبداعية جديدة للكاتب المسرحي العراقي ماجد الخطيب

مـحـمـد الـقـــنــور :

عن دار”لارسه” في فرنسا مؤخرا، صدر كتاب “فصول نسوية” من الحجم المتوسط في 98 صفحة، بترجمة لماجد الخطيب الكاتب والمبدع العراقي المُغـترب في الديار الألمانية، كما أن لوحة الغلاف وتصميمه كانت من أعمال الذكاء الاصطناعي.

ويعرض كتاب “فصول نسوية”، المسرحيات النسوية القصيرة، التي قدمت على خشبة مسرح “بلازينا ليبرتي” في ايطاليا سنة1979 لأول مرة، حيث أدت الممثلة الفنانة المناضلة فرانكا راما أدوار المسرحيات بمفردها، وبمساعدة فقط من زوجها “درايو فو”، الحائز جائزة على نوبل للآداب سنة1997،والذي قام بكتابة نصوص الكتاب وإعداد سينوغراف المسرح.

وتعالج المسرحيات المذكورة ظاهرة الاضطهاد المزدوج الاجتماعي الجنسي والقهر الطبقي، ومختلف أشكال العنف المسلط على المرأة وعلى حياة النساء بين المطبخ والشارع، ومع الأزواج والعائلة والأطفال والكنيسة وفي المصنع، ومختلف أوجه الحياة العمومية.
ومن المعلوم، أن هذه المسرحيات عرفت من خلال عروضها صدى شاسع ، وشعبية كبيرة بين النساء والرجال في إيطاليا، وقدمت آنذاك في معظم مسارح المدن الإيطالية الكبيرة، كما تجاوزت آنذاكـ المسارح، إذ جرى عرضها في المصانع والمراكز الاجتماعية والدوائر النسوية، وخصصت مداخيلها لدعم نشاط دور الهيئات والجمعيات المساندة للنساء المضطهدات،والمُعنفات.

إلى ذلكــ ، قدمت الفنانة فرانكا راما أحد هذه العروض على سطح أحد مراكز الدفاع عن حقوق المرأة بالعاصمة الإيطالية روما.
هذا، وبعد كل هذه العروض التحسيسية، التي ألهمت النساء الإيطاليات، وحشدت قدراتهن الدفاعية و الترافعية عن حقوقهن المدنية والطبيعية، انتقلت العروض إلى ألمانيا وبريطانيا والسويد، لتخصص مداخيل العروض التي عرفتها مسارح مدينة فرانكفورت الألمانية لدعم السجناء الإيطاليين في السجون الألمانية.


وإرتباطا بذات السياق، فإن هذه المسرحيات رغم كونها تحمل عنوان “فصول نسوية”، إلا أن الرجل حاضر فيها بقوة، من خلال تواجده مباشرة على المسرح، أو عبر صوته على الهاتف أو  بواسطة دمية تمثله على الخشبة، وتجسد تواجده، غير أن سطوته الاجتماعية وقوته الجنسية وقيوده المرئية وغير المرئية المفروضة على النساء، تظل حاضرة في كل فصول المسرحيات.

وحول المسرحيات، تؤكد الفنانة الممثلة “فرانكا راما” أن المرأة، على المستوى العالمي، حققت الكثير على طريق تحررها الاجتماعي والاقتصادي، لكن تحررها الجنسي ما يزال يراوح في مكانه تقريباً. وترى أن التحرر الجنسي للمرأة يبقى طوباويا بالنسبة للنساء، لأن الفروق الجنسانية بين الرجل والمرأة ليست تشريحية فحسب، وإنما ذهنية أيضاً.
وتشير”راما” أن هناك العديد من الممنوعات والخطوط الحمراء التي تعرقل حرية النساء وكينونتهن، فضلا عن الكثير من العقوبات الاجتماعية المذلة، التي تحول دون هذا التحرر. وتضيف “فرانكا راما” أن امرأة متحررة مثلها تعجز حتى الآن عن ذكر اسم العضو الذكوري في جلسة مع أصدقاء.
إن مسرحية “باركني أبي فقد آثمت!” ومسرحية” امرأة وحيدة”، التي شاركت فرانكا راما زوجها “المهرج” داريو فو في كتابتهما، هما من أفضل المونودرامات النسوية التي جرى تمثيلها في ايطاليا في السبعينات من القرن المنصرم، كما ساهمت فرانكا راما في تمثيل العديد من هذه المسرحيات، وخصوصاً “امرأة وحيدة”، التي جمعها الزوجان في كتاب واحد يحمل اسم “فصول نسوية” والذي يتضمن أكثر من 10 مسرحيات ومجموعة من القطع النثرية.
كما أن الناقد المسرحي البريطاني “جيليان هانا” ، وصف هذه المسرحيات المذكورة والقصيرة، بأنها “تأدية للأدوار في المرآة”، حيث وصفها بكونها مشاهد يومية تتحدث عن نساء وحيدات، حزينات، بسيطات وبائسات، ومرآه تعكس حياة المرأة في المجتمع الأوربي “المتطور” بنقد تهكمي جارح.

ويظل شريك النساء على خشبة المسرح، ونديمهن، التلفون، أو الراديو، أو التلفزيون، أو متحدث خارج المسرح، أو جارة وهمية في نافذة مقابلة كما هي الحال في مسرحية “امرأة وحيدة”.
وتتميز نساء “مسرحيات نسوية” بكونهن نساء مرحات، شجاعات، وواعيات تتأرجح انفعالاتهن بين السخرية المريرة من المجتمع الأوربي الرجولي المتبجح بالانفتاح وبين اليأس الذي يصل إلى حدود الانتحار بقطع شريان الرسغ.

في حين، تتناول مسرحية “سامحني أبي فقد آثـَـمْــتُ !” حياة أم يسارية معتدلة تضطر لخوض التظاهرات الإحتجاجية التي تضعها في مواجهات الشرطة بالشارع العام، في محاولة منها، من أجل إنقاذ ابنها المتطرف من خطر الموت والانجراف في تيار المخدرات والراديكالية.

ومع تطور أحداث المسرحية، تقود الأقدار المتلاطمة بطلة المسرحية، إلى كنيسة ما هروباً من مطاردة وملاحقة رجال الأمن، حيث تضطر بسبب الخوف من الإعتقال والوقوع بيد رجال الشرطة، إلى تقديم اعترافاتها أمام قس وهمي في مخدع الاعتراف داخل الكنيسة، ليس في حقيقة الأمر، سوى شرطي ممن يطاردونها، حيث تقسم المرأة المطاردة أمامه بــ “ماركس ولينين” ألا تقول غير الحقيقة.

قـصـة قـصيـرة جــدا : حُــــبٌّ كــالـعــطــر

بإبتسامة فارهةٍ ومنبجِسَة،تكادُ لا تُفارق مُحياها البشوش، رحبتِ فتاةُ رواق العطور بزبونيها الشابين، يونس وليلى كانا في مقتبل العمر، كأنهما عاشقين خرجا للتو من صفحات قصص الغرام، قالت لهما : مرحبا، أنا في خدمتكما متى رغبتما في ذلك، إستبشر الشاب بعدما إستثمر باقةَ مجاملةِ فتاة الرواق الغير المُتوقعة، قال بهدوء قوي، لخطيبته مُنتشيا : يمكنكِ ليلى عزيزتي، انتقاء ما تشائين من العطور، فالعطور غذاء الروح، ورسائل نبضات القلوب الوالهة .

بألمعيتها المُتقدة، ونظراتها المحترفة ، إلتقطت فتاة الرواق، رغبة يونس في التجاوب مع ليلى، في تلبية مُرادها، إقتربتْ في خُطى قصيرة ومُتئدة من خطيبة الشاب، وهي تراقص أناملها، قائلة : “شيء جذاب، ومثير، أن يطلب شاب من حسناء متألقة في عينيه، أن تنتقي الهدايا التي تنال رضاها، وتحديدا إذا كانت الهدايا عطورا، فذاكــ منتهى التقدير وقمة الإعجاب، المفعم بالألفة و الإحترام”.

إرتسمت إبتسامة طفيفة على ملامح ليلى، قالت فتاة الرواق: “المرأة منا نحن بنات حواء، تعشق ذلكـ … طأطأت ليلى رأسها للحظة، بعد أن إقتحَمتها نَوباتٌ من الحياء المُباغث، إحمَرَّت وجنتَيْها له،وكست أرنبة أنفها الجميل حمرة ورود الحدائق اليانعة، بدت مشدوهةً بأريحية خطيبها يونس، بكرمه الدافق ولياقته الرجولية، تحسست حقيبة يدها، أخرجت منديلا ورقيا ورديا، في وَجَلٍ، وأناةٍ، مسحت قطرات العرق الخفيفة، لامست مقدمة أنفها ، مررته على شفتيها، ثم غمرتها جحافل من السكينة و الإطمئنان، دفعتها لتؤجل شكوكها الطارئة، وسيول ظنونها، التي تهاجمها كلما دخلت إمرأة أخرى على الخط مع خطيبها يونس، فَطِنت أن لعبةَ الغيرة تظلُ عابرةً في مثل هذه المواقف ، ثم سرعان ما تتبخر مثل ندى الصُبحيات المتساقط على الأزاهير والأشجار…

ناولتها فتاة الرواق، مطويا من الورق المقوى والمُعـطر، بكل أسماء العطور، هذه عطور صيفية وتلكـ الأخرى على الرف البلوري ربيعية، عطور النساء وأخرى للرجال، وهناكـ بخاخات العرق، ومناديل الأريج، كانت قوارير العطر على الرفوف البلورية بالرواق تتألق مع تموجات الأضواء الملونة، فتزيدها عجائبية وغرابة، مُبهرةٌ هي العطورُ حتى قبل إستنشاق عبقها.

إنتاب ليلى إرتباك خجول، إقتربت من يونس، كأنها تطلب حماية مُستعجلةً من هذا الوضع المُفاجئ، عاودها عرقٌ شفيف خفيفٌ على جبينها، بدى مثل قطرات أمطار أبريل المباغثة والرقيقة، إكتشفت أن العطورَ ثقافةٌ ورسائلَ، عوالمٌ تجمع الحواس مع الأحلام، وتوحد الأفكار مع الأرواح، وبها تتحول الأذواق إلى قصائدَ شاردة، وسمفونيات.

نظرت ليلى إلى خطيبها، الذي جلس على أريكة بنفسجية في الرواق، يصيخ لسمع موسيقى هادئة كانت تحتل كل جنبات المكان، فتزيده تألقا وفرادة، كأنه إستشعرَ أن الحديث بينهما، أجمل وأفصح وأصدق، فالنساء تعرف النساء … أومأت ليلى له بإشارة متوارية، فهم أنها ترغب في عودته إلى جانبها، طبيعي، فهي إمرأة كجميع النساء ، تزدان أولا بكبريائها، وبفارسها.

غادر يونس وليلى تحت نظرات فتاة الرواق في إشَاراتٍ مُختلطة من الإعجاب و الإندهاش، يحملان كيسين من باقة عطور تفوح بالشذى وبالرغبات، في الطريق ظلت ليلى صامتة، لم تنبس ببنت شفة واحدة، تشابكت ذراعيهما، وهو يحدثها بخصوصيات وصيت الرواق المميز، إستشعر أن بالها مشوش وذهنها مشغول، وأن تساؤلات تتقاذفها، تضطرم في قرارة نفسها، إستوقفها تحت شجرة زيزفون ظليلة عند زاوية شارع منعرج، عانقها، قبل جبينها بلطف، وقال : “لا تتركي ليلى حبيبتي الغيرة التي أراها في عينيكـ الآن، تقتحمُ عالمنا، لاتتركيها تؤرقُ جمال حُبنا، تغتال عفويته وتسرق فطرته”.

بَرَقَ وميضٌ فاتنٌ من عينَيها، ثم إندفعت دمعتان دافئتان تفضحان صمتها العاشق، أسندت خدها على صدره، داعب بحنو خصلات من شعرها البني، مُنسدلة على كتفها الأيسر، أحس بدفء أنفاسها  تحاصرهُ، تغزو كل جوارحه، قال : “يُفترض منا أن لا نفسدَ رونقَ حياتنا، علينا أن نعيشَها بكل جوارحنا ونبضات قلوبنا”، رفعت رأسها نحوه، تملت وجهَهُ، إرتعشت شفتَيْها، أشرقت عيناها بإبتسامة بارقة، همس حينها يونس في أذنها “تأكدي حبيبتي، أن الحبَّ كالعطر سَيَّان لايختبئان” .

شيخ الملحون والشاعر الفنان أحمد بدناوي في ذمة الله

هاسبريس : 

تلقت “هاسبريس” بحزن شديد وألم كبير وحسرة ، نبأ وفاة شيخ الملحون والشاعر والفنان أحمد بدناوي، الذي وفاه الأجل المحتوم بمراكش.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم محمد القنور مدير نشر يومية “هاسبريس”، وهيئة تحرير الجريدة، ومختلف الزميلات والزملاء بنادي الإعلام والثقافة بجهة مراكش آسفي، بأبلغ التعازي وأسمى المواساة لأرملة وأبناء وعائلة الفنان الشاعر الفقيد البدناوي أن يلهمهم  الصبر والسلوان،سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الشاعر الفقيد أحمد البدناوي، بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولائك رفيقا .

هذا، وكان الفقيد الشيخ أحمد البدناوي، مثالا للفنان المبدع الملتزم، والمثقف الغيور على الثقافة المغربية، والمبدع النجيب، المهذب المنضبط مع محيطه وزملائه، نقي السريرة، حاضر البديهة، حسن الأخلاق مع وزملائه من رفاق درب الملحون وفنون التراث المغربي، راضيا مرضيا مع والديه وأسرته.
قال الله تعالى : ” و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة و أولئك هم المهتدون ”
فرحم الله الفقيد الفنان الشيخ أحمد البدناوي،ولله ما أعطى ولله ما أخذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أمن مراكش يقف بالمرصاد لمروجي المخدرات

هاسبريس : 

تمكنت التشكيلة الأمنية المتمركزة بالسد القضائي في مراكش على مستوى طريق البيضاء في ساعة مبكرة من صبيحة اليوم من ضبط وإعتقال شخص قادم من مدينة فاس متحوزا على 24 صفيحة من مخدر الشيرا بوزن كيلوغرامين وحوالي 12 غرام من الكوكايين.

في حين، إعتقلت فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية مساء البارحة، بحي المحاميد في مراكش شخصا متلبسا بحيازة وترويج مخدر الشيرا حيث حجز عنه ساعة إيقافه 22 غرام من نفس المخدر.
هذا، وبعد إجراء تفتيش قانوني بمنزله تم حجز 7 صفائح إضافية من المخدر المذكور.
بناء عليه وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة تم وضع المشتبه فيهما رهن تدابير الحراسة النظرية لاستكمال البحث والتقديم، وإحالة المشتبه فيهما رفقة المحجوزات على الشرطة القضائية من أجل التقصي حول امتدادات هذا النشاط الإجرامي .

إجماع من أجل وقف إنهيار المشهد الإعلامي الوطني ومحاربة الإبتذال

هاسبريس : 

تطرق المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف مؤخرا بالدار البيضاء في اجتماعه الدوري العادي، إلى مختلف قضايا ومشكلات القطاع والإلتباسات الضاغطة على حاضر ومستقبل المقاولة الصحفية والإنتظارات المتعددة للجسم المهني الوطني، كما تدارس قضايا مهنية وتنظيمية ذات صلة.

هذا، وبعد دراسة مستفيضة لكل نقاط جدول الأعمال، واستخراج الخلاصات والقرارات اللازمة، على ضوء ذلك :

– جددت الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف التعبير عن أسفها لمآل التنظيم الذاتي للمهنة، والذي ساهمت الفيدرالية في بنائه، وتعيد التذكير بأن التنظيم المؤقت الحالي يعتبر مخالفا للدستور، وخصوصا المادة 28 منه.

– تحميل الفيدرالية للحكومة مسؤولية حول هذا المآل العبثي، خصوصا الوزارة الوصية على القطاع، التي كانت وراء قانون اللجنة المؤقتة، كما أنها أبانت عن فشل ذريع في تنظيم حوار مع المنظمات المهنية الحقيقية، وأبدت، منذ الأول، ازدراء واضحا بالقانون بهذا الشأن ووضعت نفسها رهينة لدى طرف مهني معروف وسمحت بالدوس على كل القوانين، وقادت بالتالي، المهنة الى هذا التشرذم الذي تعيشه، والذي لم يسبق أن عرفته في تاريخها.

– وحيث أن اللجنة المؤقتة اليوم تسير نحو إكمال مدة ولايتها، فإن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تذكر بأن غاية المشرع من إحداثها كان، بالذات، هو إنهاء المؤقت في أسرع وقت، ونصت المادة الثانية على أن مدة انتداب اللجنة هي سنتين، وأضافت أنه ”في حالة انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة طبقا لأحكام المادة الرابعة، قبل انصرام هذا الأجل، فإن مهام اللجنة تنتهي بمجرد شروع الأعضاء الجدد في مزاولة مهامهم”، لكن، وبرغم ما سبق، فإن هذه اللجنة المؤقتة لم تقم بأي تحرك في هذا المنحى منذ إنشائها الى اليوم، وبما ينسجم مع منطوق القانون، والذي يجعل من الإنتخابات الوسيلة الشرعية الوحيدة لتجديد هياكل مؤسسة التنظيم الذاتي، المجلس الوطني للصحافة.

– وحتى الإجتماع الوحيد الذي عقدته اللجنة المذكورة مع الفيدرالية، ومع منظمات مهنية أخرى، و ”خارطة الطريق” التي قيل إن اللجنة المؤقتة رفعتها الى وزارة القطاع، لا أحد يعرف المضامين والتصورات المتضمنة فيها أو أبدى رأيه فيها.

– إن وزارة القطاع لديها اليوم مسؤولية ثابتة لوقف كامل هذا العبث المحيط بموضوع التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وهي ملزمة بالحرص على تطبيق القانون، وتفادي جر البلاد بكاملها إلى تحمل عواقب ممارسات فردية هيمنية وأنانية، والإساءة الى صورتها.

– علاوة على كل الإستياء المعبر عنه منذ شهور من لدن الجسم المهني بشأن مشكلات منح البطاقة المهنية وتجديدها، وغياب الشفافية فيما يتعلق بهذا الملف وفي النشر القانوني للوائح، ثم غياب أي مبادرة لتيسير الحوار والتشاور بين المنظمات المهنية والسعي لتوحيد الرؤى وخلق القواسم المشتركة، وضعف الحضور في الإنشغال المهني والمجتمعي حول أسئلة تدني مستويات المنتوج المهني وانتشار التجاوز وخرق قواعد المهنة وأخلاقياتها، فإن ما يؤسف له أن مكونات اللجنة المؤقتة، وبعض الأطراف المهنية والإدارية التي تحالفت من قبل لضرب الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف وإبعادها، صارت اليوم تصطدم فيما بينها، وتناست قضايا المهنة وحقيقة مهامها، وبدل ذلك، انشغلت بتبادل الإتهامات فيما بينها، وأكدت، حتى لمن كان قد صدق مزاعمها السابقة، أنها اليوم فشلت فشلا ذريعا، وأنها تفتقر إلى الكفاءة المعرفية والتدبيرية، والى المصداقية، وإلى وضوح الرأي وبعد النظر.

– أما وزارة القطاع، وهي تنوب عن الحكومة على هذا المستوى، فواضح أنها اختارت لعبة التخفي بعد أن لفتها الورطة، وصارت تدور حول نفسها تبحث عن المخارج للعديد من المآزق.

– لم تتوصل الوزارة من الأطراف التي عولت عليها بأي تصور للمستقبل يستطيع توفير التوافق بين المهنيين، ولم تتسلم منها أي مخرج لورطة مخالفة القوانين والدوس على روح الدستور، واصطدمت بواقع الضعف المعرفي لمن عولت عليهم، وتركتهم اليوم يواصلون البحث عن”مخرج” لكي يستمر المؤقت، وكي يضعوا الحكومة والبرلمان في النهاية أمام الأمر الواقع بعد أن تكتمل ولاية السنتين، ويبقى الجميع يتفرج على هذا التمادي الأرعن في خرق القانون وتجاوز المنطق.

– ومن تبعات تورط وزارة القطاع مع الأطراف المهنية التي رعتها منذ البداية وارتمت في أحضانها أنها لم تستطع الوصول الى صيغة مقبولة لنظام الدعم العمومي، ولم تقدر حتى أن تعرض رأيها للحوار مع المنظمات المهنية الحقيقية، وذلك على عكس ما دأبت عليه كل الحكومات التي سبقتها.

– لقد أصدرت الحكومة مرسوم الدعم العمومي من قبل من دون أي تشاور مسبق، وتعتزم الوزارة ان تصدر القرار الوزاري المشترك الذي يرتبط به وفق ذات العقلية الإنفرادية، ومن دون أي تشاور كذلك، وكانت الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف قد سجلت عديد ملاحظات جوهرية على صلة بالمرسوم الحكومي، كما انها ما فتئت تؤكد على تصوراتها المتعلقة بالقرار الوزاري المشترك المنتظر، وتجدد اليوم التأكيد على أهمية ومحورية الحرص على تعددية المشهد الإعلامي الوطني وتنوعه، وعلى محاربة الريع والإحتكار والتركيز، وعلى ضرورة حماية مقاولات الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وعلى إدراج كامل هذه المحددات ضمن قانون للدعم العمومي متشاور بشأنه، ويحظى بتوافق المهنيين، ويكون دعما عموميا عادلا ومنصفا، ويحقق التعددية، ويساهم في استقرار مقاولات القطاع وبناء شروط تأهيلها.

– وإرتباطا بذات الموضوع، فحتى لما نجحت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف وفروعها الجهوية الحاضرة والفاعلة في كامل التراب الوطني في إقناع عدد من مجالس الجهات بالتعاون والشراكة المباشرين لبلورة صيغ مناسبة لدعم جهوي من شأنه التخفيف من حدة الضغط على منظومة الدعم” الوطني”، تدخلت وزارة القطاع وأوقفت هذه الدينامية لاعتبارات شكلية وبيروقراطية كان بالإمكان تجاوزها لو حضر العقل وبعد النظر والذكاء الإداري، بل إن مصالح الوزارة لم تتفاعل بالذكاء اللازم حتى مع بعض انتظارات مقاولات الصحافة بالأقاليم الصحراوية في جهاتها الثلاث برغم ما قدمته لها من وعود، ويتأسف المكتب التنفيذي للفيدرالية عن ذلك، وعن عدم انخراط الوزارة في سياسة مد اليد التي عرضتها الفيدرالية للتعاون والتخفيف من حدة الإحتقان، ومن أجل دعم زميلاتنا وزملائنا بأقاليم وجهات الصحراء المغربية الواقفين على خط التماس وفي مقدمة المعركة ضد التضليل ومناورات خصوم الوحدة الترابية.

واعتبارا لكل ما سلف، تجدد الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف نداءها الى وزارة القطاع والى الحكومة ورئيسها بضرورة إعمال حوار عقلاني وصادق ومنتج، وبأن الفيدرالية تمد يدها الى السلطات العمومية قصد التعاون بكل صدق وحسن نية، وفي إطار الحرص على مصالح القطاع ومقاولات الصحافة، ومن أجل صورة بلادنا ومستقبلها الديموقراطي.

كما تدعو البرلمان الذي أقر قانون اللجنة المؤقتة أن يتحمل اليوم مسؤوليته حول مصير تطبيق هذا النص التشريعي ومآله، وأن يمارس دوره في مراقبة المال العام وفي السعي لإقناع الحكومة للحوار مع المهنيين من أجل منظومة قانونية وطنية للدعم العمومي تكون عادلة ومنصفة وحامية للتعددية والعدالة والإنصاف.

– وتتوجه الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف، باعتبارها التنظيم الأول لمقاولات القطاع والشريك التاريخي للحكومة في كل الإصلاحات طيلة أزيد من عشرين سنة، إلى كل ناشرات وناشري الصحف ببلادنا لتؤكد لهن ولهم على أنه مهما اختلفت رؤانا التنظيمية في السنوات القليلة الأخيرة، ومهما تباعدت تموقعاتنا الشكلية والتنظيمية فإن الوقائع التي جرت في الأربع سنوات الأخيرة أبرزت ما حيك من مناورات وما اقترف من ألاعيب وخطايا وتحايلات، وأكدت أيضا المواقف الصادقة والعقلانية، ولهذا آن الاوان ليأخذ الناشرون المبادرة ويوحدوا صفوفهم او على الأقل يبدأوا بالكلام والتشاور فيما بينهم وتوحيد مواقفهم وترافعهم أمام السلطات العمومية، وبالتالي العمل للإسهام الفعلي في بناء وعي جديد بداخلهم لصياغة مواقف موحدة وتنسيق الترافع والتحركات الميدانية، وآنذاك سيتم قطع الطريق على كل من يزعم غياب محاور واحد وسط الناشرين.

إلى ذلكــ ، فإن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تفتح أبوابها للجميع، وتجدد التعبير عن إرادتها للتعاون والعمل المشترك مع كل ذوي النيات الصادقة بغاية الخروج من المأزق.

– إن المغرب مقبل اليوم على العديد من التحديات ويعتزم استضافة تظاهرات عالمية وقارية، وعليه أن يتصدى للكثير من الرهانات الإستراتيجية والديموقراطية والتنموية والوطنية، وفي كل ذلك هو في حاجة إلى صحافة مهنية رصينة ذات مصداقية ، ومن أجل ذلك للحكومة دورها، وأيضا لمنظمات ناشري الصحف والهيئات النقابية وباقي المتدخلين في القطاع، وذلك لمد جسور الحوار والتواصل بين كل هذه الأطراف بدون هيمنة أو إقصاء أو انفرادية بالقرار.

– أساليب الإقصاء وصم الآذان هي التي أودت بالقطاع الى كل هذا التشرذم الذي يحيا فيه اليوم، والضعف المعرفي الفاضح الذي أبانت عنه اللجنة المؤقتة واصطدام مكوناتها فيما بينها واستقالة وزارة القطاع، هو أيضا ما جعل مهنتنا وبلادنا تحصد الخيبات، وتتفشى حوالينا الرداءة والتفاهة والتدني في المحتويات وفي السلوكات والعلاقات والمواقف.

اختراق جديد في تشخيص مرض ألزهايمر بإختبار دم دقيق بنسبة 90%

اسوال بريس : 

عرف مجال الطب مؤخرا طفرة كبيرة في تشخيص مرض ألزهايمر، حيث تمكن فريق من العلماء من تطوير اختبار دم بسيط ودقيق بنسبة تصل إلى 90%، في تحديد الإصابة بهذا المرض العصبي التنكسي.

وبحسب ما ذكرته تقارير طبية، فإن عملية تشخيص مرض ألزهايمر تمثل تحدياً كبيراً للأطباء، حيث تتطلب مجموعة من الاختبارات المعقدة والمكلفة، والتي تشمل فحوصات التصوير والفحوصات السلوكية.

إلا أن هذا الاختبار الجديد يمثل قفزة نوعية في هذا المجال، حيث يوفر طريقة سريعة وغير مؤلمة لتشخيص المرض بدقة عالية،ويعتمد الاختبار الجديد على تحليل عينات الدم للكشف عن وجود بروتينات غير طبيعية، مثل بيتا أميلويد وتاو، والتي تتراكم في أدمغة مرضى ألزهايمر، وتؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية. وبمقارنة مستويات هذه البروتينات في عينات الدم، يمكن للعلماء تحديد ما إذا كان الشخص مصاباً بالمرض، وذلك بدقة عالية. وأظهرت الدراسات التي أجريت على هذا الاختبار الجديد، نتائج واعدة للغاية، حيث تمكن من تحديد الإصابة بمرض ألزهايمر بدقة بلغت 90%. وهذا يعني أن الاختبار يمكن أن يوفر تشخيصاً دقيقاً ومبكراً للمرض، مما يتيح للأطباء البدء في العلاج في المراحل الأولى من المرض، عندما يكون هناك احتمال أكبر لتحسين النتائج. ويؤكد الخبراء على أهمية هذا الاختبار في تسهيل عملية التشخيص، خاصة في الرعاية الأولية. ففي الوقت الحالي، يواجه أطباء الرعاية الأولية صعوبة في تشخيص مرض ألزهايمر بدقة، مما يؤدي إلى تأخر في بدء العلاج. أما مع هذا الاختبار الجديد، فسيكون بإمكانهم تشخيص المرض بسهولة وسرعة، مما يتيح لهم تقديم الرعاية المناسبة للمرضى في وقت مبكر.

إلى ذلكــ ، يؤكد العلماء أن هذا الاختبار الجديد سيمكن المرضى وأسرهم من الحصول على تشخيص دقيق ومبكر، مما يتيح لهم التخطيط للمستقبل والتكيف مع المرض بشكل أفضل، كما أنه سيساعد في تخفيف العبء على نظام الرعاية الصحية، وذلك من خلال توفير تشخيص سريع ودقيق للمرض. على الرغم من النتائج الواعدة التي حققها هذا الاختبار، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته على نطاق واسع، كما كما أنه من المتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يصبح متاحاً في جميع أنحاء العالم.

دوار زمران بجماعة تسلطانت في مراكش يهـتز على واقعة إعتداء بالغ لزوج على زوجته وشقيقتها

هاسبريس : 

إهتز دوار زمران بجماعة تسلطانت في مراكش على واقعة إعتداء بالغ لزوج على زوجته وشقيقتها، خلف جروحا للزوجة “رابحة ب ” على وجهها وأطرافها ، وكسور لشقيقتها “أمينة ب ” في يدها، بعدما حاولت إنقاد شقيقتها من إعتداء الزوج المذكور، حسب شواهد طبية توصلت به “هاسبريس”، كما عمد إلى تكسير دراجتها النارية مستعملا آلة حادة، لا يُستبعد حسب مصادر من الساكنة، أن تكون أداة الإعتداء .

وعلمت الجريدة من مصادر متطابقة بدوار زمران، أن الزوج المعروف بنفوذ عائلته في المنطقة، توعد الشهود ممن حضروا واقعة الإعتداء، على التوجه لسرية الدرك الملكي بتسلطانت على تراب عمالة مراكش، في الوقت الذي يتخذ فيه ملف الإعتداء طريقه لدى السلطات القضائية بمراكش.

في ذات السياق، فإن التنسيق جار مع الجهات الحقوقية والإعلامية المختصة قصد تتبع مستجدات حادثة الإعتداء و طبيعة الإجراءات اللازمة”، خصوصا بعد تنامي ظاهرة العنف المبني عن النوع على تراب الجماعة المذكورة.

‎الحياة التعليمية مستمرة في الإقليم بعد سنة على زلزال الحوز‎

 مـحـمـد الـقــنــور :

أشرف محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الحوز، اليوم الأحد 08 شتنبر الجاري ، على تسلم مركزية مجموعة مدارس إمليل بجماعة أسني التي تم إعادة بنائها جزئيا في إطار اتفاقية شراكة مع جمعية احواض إمليل على إثر الاضرار التي لحقت بها نتيجة تداعيات زلزال الحوز.

واستهدف مشروع إعادة بناء المؤسسة التعليمية بناء اربع حجرات دراسية وسكنين للأطر الإدارية والتربوية وتاهيل الفضاءات المدرسية المتضررة من آثار الهزة الأرضية.
إلى ذلكـــ ، تم استلام المؤسسة التعليمية التي تم إعادة بناءها وتأهيلها في إطار برنامج إعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز بحضور السلطة المحلية وعدد من الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة وجمعية احواض إمليل والشركاء المانحين وجمعية اباء وامهات واولياء التلميذات والتلاميذ وعدد من التلميذات والتلاميذ واولياء امورهم وفعاليات من المجتمع المدني.

وتجدر الإشارة، أن مركزية مجموعة مدارس إمليل تستقبل 320 تلميذة وتلميذ برسم السنة الدراسية الحالية 2024/2025.

القائد حمودة باقة بمراكش في ذمة الله

هاسبريس : 

ببالغ الأسى،وعميق الأسف، تلقت “هاسبريس”، نبأ وفاة المشمول برحمة الله القائد حمود باقة، وخبر انتقاله بمراكش إلى دار البقاء والخلود في رحاب الله .
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم كل الزميلات والزملاء بهيئة نشر “هاسبريس” ، وأعضاء “نادي الإعلام والثقافة بجهة مراكش آسفي” إلى الأستاذ أنور باقة، وابن الفقيد الأستاذ خالد باقة وجميع من هم وهن من أرحام الفقيد وأصهاره، وأصدقائه، بأحر عبارات المواساة وأصدق التعازي ، راجين من الله عز وجل أن يلهمهم الصبر و السلوان و يمطر على الفقيد شآبيب رحمته وعفوه وأن يحشره في مغفرته الواسعة الفيحاء ويبعثه اللهم أحسن مقام مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا ويلهم ذويه الصبر والسلوان .

هذا، وكان الفقيد القائد حمود باقة، مثالا لرجل الإدارة النزيه والموظف الخدوم، والوطني الغيور الشريف .
ولله ما أعطى ولله ما أخـــذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

برنامج متطوع مستمر في نحقيق أهدافه لفائدة شباب جهة مراكش آسفي

مـحـمـد الــقــنــور :

تشهد جهة مراكش اسفي النسخة الثانية من برنامج متطوع لفائدة شباب الجهة، وفي هذا الإطار تنظم المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة مراكش اسفي وشركاؤها، معرضا للتطوع من أجل التعرف على المؤسسات الحاضنة للممارسة المواطنة، وذلك مساء يومه الجمعة 26 يوليوز الجاري بمقر الحي الجامعي في مراكش.

هذا، ويدخل هذا النشاط الدي يستهدف 670 شاب وشابة في إطار سلسلة الورشات والأنشطة التي انطلقت بالجهة منذ 20 يوليوز الجاري ضمن مرحلة أولى.

وتجدر الإشارة، أن المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل كان قد اعطى الانطلاقة للنسخة الثانية من برنامج متطوع الموجه لفائدة الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و 22 سنة بمختلف الجهات الاثني عشرة للمملكة.

ومعلوم، أن برنامج متطوع في نسخته الثانية عرف مرحلتين، الأولى إمتدت إلى غاية 27 يوليوز الجاري، وتعلقت بــ ” التوعية المدنية والمواطنة” وتضمنت مجموعة من الحصص التكوينية من طرف ثلة من الأساتذة المحاضرين بمدرجات كلية الآداب و العلوم الإنسانية، فيما من المرتقب أن تنطلق الثانية المتعلقة بــ الممارسة المُواطِنة في فاتح غشت لتستمر الى غاية 14 منه.