ماجد الخطيب يُترجمُ “حصاد” نصوص مجهولة نشرها برتولد بريشت بعمر15 سنة

مـحـمـد الـقـنــور  : 

بعد قصة”ممثل بارع” التي كتبها برتولد بريشت في منفاه الاميركي، ونشرتها المجلة الألمانية الشاسعة الإنتشار، “دير شبيغل”، في نهاية تسعينيات القرن العشرين، حيث لم يظهر ماهو “مفقود” ويمكن أن يكمل أرشيف هذا الكاتب الكبير، لكن العثور على النشرة المدرسية “الحصاد” ،التي حررها بريشت في مدرسة اوغسبورغ، وهو بعمر15 سنة، سدت ثغرة كبيرة في سيرة حياة بريشت الشخصية والأدبية.

وظهرت الترجمة الكاملة لهذه النصوص الآن في كتاب من القطع المتوسط صدر عن الهيئة العامة للقصور الثقافية في القاهرة وتم توزيعه في المعرض الدولي للكتاب في القاهرة لأول مرة،بعدما ترجم النصوص وقدم لها الكاتب العراقي المغترب ماجد الخطيب.

هذا، وتكشف قراءة النصوص أن عبقرية برتولد بريشت بدت في سن مبكرة، أي قبل نشره لإشعاره الأولى في جيدة”اوغسبورغ نويسته ناخرشتن” في غشت من عام1914. فالقصص والأشعار والقطع النثرية ومسرحية “الانجيل”، التي نشرها في “الحصاد”، تعود إلى مطلع سنة1913،وعلى أساس هذه النصوص احتلت لآن مسرحية” الانجيل”محل مسرحية “بعل” التي كانت تعتبر بواكير أعمال بريشت المسرحية.

فقد كتب بريشت هادم الجدار الرابع الشعر والنثر والمسرحية خلال عمره الأدبي والبيولوجي وكانت هذه هي حاله عندما كان صغيراً.

فالنصوص التي نشرها في “الحصاد” تضمنت القصة والمسرحية والنثر والشعر، وتكشف لنا عن شخصية محرر متمرس لنشرة ثقافية مدرسية لم يسبق لها مثيل في ألمانيا. فاهتمامات طلبة المدارس المتوسطة في ألمانيا، في ذلك الزمان، انحصرت في الاهتمامات الرياضية والأحداث الاجتماعية ومغامرات التلاميذ والمعلمين وغيرها.

وكانت أعداد”الحصاد” قد كُتبت بخط اليد بأحبار ملونة، ووضع لها تلميذ أخر تخطيطات ملونة جميلة، لكن أحد هذه الأعداد مايزال مفقوداً مع الأسف. والمفارقة في قصة العثور على نشرة الحصاد هي إنه تم العثور عليها في العاصمة البريطانية لندن لدى امرأة عجوز كان والدها، الذي هاجر إلى لندن، زميلاً لبريشت في المدرسة واقتنى هذه الأعداد. عثرت الابنة على النشرت بين”كراكيب” ابيها في غرفة- السقف في المنزل اللندني القديم.

كما تكشف النصوص لأول مرة عن تأثر برتولد بريشت بالكاتب المسرحي الغنائي جيرهارد هاوبتمان (الحائز على نوبل للأدب سنة 1912)، حيث كتب في”الحصاد” مقالاً مطولاً يعتبره أهم كاتب مسرحي ألماني في تلك الفترة، ربما تلمس بريشت في مسرح هاوبتمان الغنائي مخارج مسرحياته المشحونة بالأغاني مثل “السيد بونتيلا وتابعه ماتي” وأوبرا القروش الثلاثة” وغيرها.

وكان بريشت قد تحدث في يومياته عن نشرة الحصاد، وعن بعض القصائد التي نشرها فيها وضاعت منه، إلا أنه كتب في مقاله عن هاوبتمان أنه لم ينضج بعد لكتابة المسرح. ثم يفاجئنا بعد أشهر بنشر مسرحية”الانجيل”، التي احتلت العدد السادس بأكمله.

وتكشف لنا هذه المسرحية، ذات الفصل الواحد، عن عبقرية مبكرة ربما لم يدركها هو نفسه في تلك السن. وخلق فيها، رغم نعومة أظفاره، صراعاً وطنياً وطائفياً، وعقدة اجتماعية أخلاقية تليق بكاتب كبير. خصص العدد السادس من”الحصاد” بأكمله للمسرحية المذكورة وأرفق معها، في ورقة منفصلة، قصيدة واحدة بعنوان”ليلة رأس السنة” تقرع فيها النواقيس في توقيت مثير مع قرع نواقيس الحرب في مسرحية”الإنجيل”.

ومعلوم، أن بريشت، المولود سنة1898، نشر نصوصه الأولى في”الحصاد” بين أغسطس1913 ويناير 2014، حيث يؤكد متتبعي مسارات أدب برتولد بريخت من النقاد والخبراء، أن الكاتب الشهير نشر أعماله الـ”مجهولة” في “الحصاد” سنة 1913، لكن تاريخ كتابتها قد يعود إلى سنين سبقت تلك السنة، مما يعني أن موهبته الإبداعية قد تكون قد تفتقت وهو بعمر13 أو14 سنة، وربما أصغر.

وحدات مدرسية جديدة بأعالي الأطلس الكبير المتضرر بزلزال الحوز

اسوال بريس : 

في إطار تعويض المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز، قام محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الاربعاء 13 مارس 2024 رفقة اطر تقنية من المديرية الإقليمية بزيارة ميدانية لجماعة ثلاث نيعقوب على تراب إقليم الحوز، قصد تتبع اشغال إنجاز الوحدات المدرسية مسبقة الصنع بالجماعة المعنية.

هذا، وشملت الزيارات المنظمة الوحدة المدرسية تنمل التابعة لمجموعة مدارس مزوزيت بذات الإقليم، والوحدة المدرسية تسافت،والوحدة المدرسية ايجوكاك التابعتين لمجموعة مدارس المنصور الموحدي،ومركزية مجموعة مدارس ابن تومرت،والوحدة المدرسية مشاديل التابعة لها ،حيث تم إنجاز وحدات مدرسية بوعاء مخصص بمحاذاة الوحدة المدرسية المتضررة لإنشاء وحدات مدرسية مسبقة الصنع تستقبل الى جانب تلامذة الوحدة المدرسية “مشاديل” تلامذة الوحدتين المدرسين “اكون” و”تيفني” التابعتين لمجموعة مدارس ابن تومرت.

وللإشارة، فإن مشروع إنجاز الوحدات المدرسية مسبقة الصنع في إقليم الحوز،  يندرج في سياق تجويد العرض المدرسي المعتمد لتعويض المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال 8 شتنبر الفارط، وفي أفق إعادة بناء وتأهيل الفضاءات المدرسية المتضررة ضمن برنامج إعادة البناء، و التأهيل استنادا إلى نتائج تقارير الخبرة والدراسات التقنية المنجزة التي شملت جميع المؤسسات التعليمية المتضررة بالاقليم، حيث تم إنجاز الوحدات المدرسية في إطار برنامج التعاون بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وبدعم من مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط.

“خيانة” معهد محمد زفزاف تُبهر الجمهور المصري‎

هاسبريس : 

قدمت فرقة معهد محمد زفزاف للمسرح التابع لمقاطعة المعاريف في الدار البيضاء، عرضا مسرحيا بعنوان ” خيانة ” تأليف وإخراج الأستاذ الفنان أنوار حساني على خشبة مسرح قصر الثقافة بمحافظة قنا في إطار المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب في دورته الثامنة بجمهورية مصر العربية.

حيث استطاع العرض المغربي أن يخترق قلوب وأحاسيس الجمهور المصري والفرق المشاركة بسلاسة الحوار داخل النص والإخراج المتميز الذي تصوره المخرج والتشخيص الذي تفاعل معه الكل.

هذا، وتناول العرض موضوع الخيانة بكل أشكالها بما فيها خيانة الزوج لزوجته وخيانة الصديقة لصديقتها وخيانة الخطيبة لخطيبها وكل هاته الخيانات ناتجة عن الشكــ ، كما استطاعت الفرقة المغربية أن تجذب أنظار الجمهور الصعيدى باستخدام رقصة التحطيب الصعيدية ليتفاعل معهم الجمهور، ويرفع صناع العرض فى النهاية علمي مصر والمغرب.

كما أقامت الفرقة حفل شاي مغربي قبل العرض على شرف الفرق المشاركة مما أبان عن كرم المغاربة أينما حلوا وارتحلوا.

وقام بتشخيص مسرحية” خيانة” ثلة من الفنانات والفنانين الواعدين من طلبة معهد محمد زفزاف، على غرار  أمينة فرعون ومحمد غلام ورحاب كراسي ومحمد مغفول. والتقنيات الطيبي بن الزوين والمحافظة العامة هيثم حسن، كما قامت بالتوثيق والإعلام هدى عسبي، وهدى سحايل بالعلاقات العامة،تحت إدارة عبد الصادق مرشد رئيس مقاطعة المعاريف.

مؤسسة آفاق تصدر موسوعة العميد جلاب عن الجامعة اليوسفية بمراكش

مـحـمـد الـقـنـور :

صدر عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش،  كتاب “الجامعة اليوسفية بمراكش” لمؤلفه الباحث والمؤرخ الدكتور حسن جلاب، العميد السابق لكلية اللغة العربية في مراكش.

وحسب بلاغ توصلت به “هاسبريس” من المؤسسة المذكورة، التي راكمت حتى اليوم أزيد من ستين كتابا وتتطلع قبل نهاية هذه السنة لتحقيق رقم 70 مصنفا حول مراكش، والتي يرأسها الأستاذ عبد القادر عرابي، فإن هذا الإصدار، جاء احتفاء بمرور أربعة عشر سنة على صدور أول كتاب ضمن سلسلة مراكشيات، وفي سياق تتويج مراكش كعاصمة للثقافة الإسلامية،ومن خلال توثيق التاريخ الثقافي للجامعة اليوسفية كأهم مركز أكاديمي، وموقع علمي وتعليمي، طبع تاريخ مراكش والمغرب خصوصا، والغرب الإسلامي.

هذا، ويتناول كتاب “الجامعة اليوسفية بمراكش” ما يقارب تسعة قرون من العطاء العلمي والمعرفي والحضاري لهذه المدرسة الجامعة، حيث يقع في ثلاثة أجزاء.


إلى ذلكــ ، يؤرخ الجزء الأول من كتاب الدكتور حسن جلاب للجامعة اليوسفية خلال عصور الموحدين والمرينيين والوطاسيين،في حين يتناول الجزء الثاني الجامعة اليوسفية خلال عصري الأشراف السعديين والأشراف العلويين، بينما يتعلق الجزء الثالث بالتأريخ لذات الجامعة اليوسفية في القرن العشرين، وتحديدا من سنة 1912 تاريخ إعلان الحماية الفرنسية على المغرب إلى فبراير 1963، وهو التاريخ الذي يمثل بداية نهاية هذا المَعلم العلمي الحضاري، وذلك بحذف اسم الجامعة اليوسفية بصفة نهائية، واستبداله باسم “كلية اللغة العربية”، حيث أصبحت الجامعة اليوسفية تابعة لجامعة القرويين التي كانت فيما مضى صنوا ونظيرا لها.

وأورد ذات البلاغ، أن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش، وهي تزف إلى المراكشيات والمراكشيين وسائر القراء خبر صدور هذا الكتاب القيم، فإنها تثمن الجهد الجبار الذي اضطلع به مؤلفه الدكتور حسن جلاب من أجل إنجاز هذا العمل، حيث تعود بدايات اشتغاله على هذا الموضوع إلى سنة 2001، حينما تصدى لتحقيق كتاب “الجامعة اليوسفية بمراكش في تسعمائة سنة” للأستاذ محمد بن عثمان المراكشي، العميد السابق لجامعة ابن يوسف، والذي صدر سنة 1937م.

ومهما يكن، فقد كان الأستاذ محمد بن عثمان المراكشي، يعتزم بكتابه “الجامعة اليوسفية بمراكش في تسعمائة سنة” التطرق للتأريخ للجامعة اليوسفية بمراكش منذ تأسيسها على عهد علي بن يوسف بن تاشفين حوالي سنة 514هـ الموافق 1120م إلى زمنه، لولا أن وافته المنية يرحمه الله سنة 1945 وهو في ريعان الشباب، فلم يتمكن سوى من إنجاز جزء واحد يتناول الجامعة على عهد المرابطين.

ولقد اختتم المؤلف الدكتور جلاب تحقيقه لكتاب الجامعة اليوسفية بوعد قطعه على نفسه بأن يكمل مشروع ابن عثمان، وهو الوعد الذي تم تحقيقه اليوم بفضل مثابرته التي دامت لأزيد من عقدين من الزمان، وبفضل إيمان فريق العمل بمؤسسة آفاق بأهمية ونجاعة هذا المصنف، حيث اشتغلت عليه آفاق منذ ما قبل 2019 إلى اليوم، رغم التحديات التي تواجه قطاع النشر وصناعة الكتاب، ورغم الاستخفاف وعدم تقدير المشروع الحضاري الذي تمثله سلسلة “مراكشيات”، وإن كان مشروعا فريدا في بابه على الصعيد الوطني والعربي والإفريقي والإسلامي .

والواقع، أن هذا الكتاب في أجزائه الثلاثة يروم إبراز المساهمة العلمية الوازنة لجامعة إبن يوسف التي كانت فيما مضى ندا للقرويين في فاس والزيتونة في تونس والأزهر في القاهرة، والتي دُرست في رحابها شتى العلوم الشرعية والوضعية ومختلف ضروب الآداب وأنماط الفنون، وتصدى للتعليم بها علماء رواد في مجالاتهم، غطت شهرتهم الآفاق، واستمرت أدوارها العلمية والقومية والوطنية حتى بدايات الاستقلال، حيث اضطلع علماؤها وطلبتها بالنصيب الأوفر لتحقيق استقلال المغرب الحديث.

كما أبرزت جامعة إبن يوسف عبر العقود والقرون، مدى عمق حضارة وتنوع التمدن في مراكش، وقوة زخمها المعرفي والتدريسي، ودور المغرب الرائد والأساسي في ربط أواصر العلم والثقافة بين الشرق والغرب والجنوب، والتي لم يكتب لها التطور على غرار مثيلاتها من الجامعات في العالم الإسلامي، لتكون جامعة حديثة حاضنة لمختلف العلوم والفنون، فبدل أن تكون جامعة القاضي عياض امتداداً وتطوراً للجامعة اليوسفية، أو حتى استمراراً لاسمها، فإن قدَرا ما أوقف تداول هذا الاسم بمعناه ومبناه.

ولقد دأب بعض المثقفين والباحثين والأكاديميين وأهل الفضل والعلم في مراكش إلى إرجاع سر هذا “التوقف” إلى صراع مُتقادم عفا عنه الزمن الآن، بين نخبة فاس ونخبة مراكش، والذي إنتهى إلى انتصار أهل فاس آنذاكــ لمدينتهم ولجامعتهم، وهو تفسير يحمل في طياته بعض الصحة بالنظر إلى أن المدينتين ونخبهما، واللتان طالما تنازعتا شؤون السياسة، وقيادة المغرب والمساهمة في صنع تاريخه على مدى قرون، وإن امتازت مراكش مقارنة بمنافِستها فاس بأنها كانت على مدى قرون حاضنة للخلافة الإسلامية، كالمدينة المنورة، ودمشق وبغداد والقاهرة وقرطبة، حيث لم تحتضن الخلافة الإسلامية بعد رسول الله ﷺ  إلا في هذه الحواضر الستة، وكعاصمة إمبراطورية للمغرب .

وطبيعي، فقد شكل فقدان الجامعة اليوسفية لدى خاصة مراكش وجزء متَفَقِّه من عامتها جرحا ثقافيا غائراً، ظل يطفو على السطح في مناسبات كثيرة، ويتبدى في أعمال بعض مثقفاتها ومثقفيها كما هو الشأن بالنسبة للأستاذ المحامي والمفكر إبراهيم الهلالي، الذي أسس مجلة تحمل اسم “مجلة جامعة بن يوسف”، وجعلها منبرا ومدخلا للمطالبة باستعادة هذا المجد العلمي والمعرفي المطمور.

ثم لم تَخْلُ مداخلات لبعض المنتديات، ولا محاور الندوات، ولا كراسي الدرس أو موائد المآدب ومراسم المآتم وأجواء الفسحات و طقوس النزاهات، من الإشارات إلى هذه الجامعة التاريخية التليدة، وأسباب وأدها،وهي استحضارات ظلت دون الجهد والتضحيات التي كانت من المفروض أن تُبذل قصد استعادة جامعة إبن يوسف لوظيفتها التاريخية ودورها الحضاري، وبعدها الإشعاعي في مسارات التنوير والتمدن، خلافا لما تحولت عليه اليوم ، وأضحت مجرد مزار سياحي.

في ذات السياق، وتحت وهج النوستالجيا وقوة الحنين إلى هذا المجد الضائع ، يؤكد الأستاذ عبد الصمد بلكبير في مقدمة الجزء الأول من كتاب “الجامعة اليوسفية بمراكش” لمؤلفه للدكتور العميد جلاب، أنه “ولأجل استكمال الاستقلال والسيادة، وخاصة على صعيد اللغة والعقيدة والوحدة، فإن استرجاع جامعة ابن يوسف إلى ما يناسب عصرها الراهن،ويحفظ ذاكرتها في نفس الوقت،يعتبر نقطة ثابتة في جدول أعمال المستقبل الوطني والعربي والإسلامي بل والإنساني أيضا وبالأحرى، حيث لا يخف أن صدور هذا الكتاب القيم، قد يكون من بشائر ذلك الأمل المنشود.”

والحق، أن  كتاب “الجامعة اليوسفية بمراكش” الذي يصدر اليوم، يعتبر مساهمة علمية وعملية وجيهة في حفظ الذاكرة الثقافية الوطنية والعربية والإفريقية والإسلامية والإنسانية، ورسالة واضحة تشدد على أن المغاربة كانوا من السباقين في إنشاء الجامعات، وفي أزمنة كانت مظلمة بالنسبة لشعوب قريبة منهم، وإن كانت اليوم مالكة لناصية المعارف والعلوم والفنون.

كما أن مشروع “مراكشيات” كشعار لحفظ وتوثيق التراث الثقافي المراكشي”، والذي دشنته مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش، سعى في مراميه البعيدة إلى جعل هذا المحفوظ ذخيرة وجمرة كمون لنهوض حضاري مغربي مرتقب، لا يمكن أن يتحقق إلا بالعلم والمعرفة،والعمل والإيمان بقيمهما، وباستعادة المؤسسات العلمية الحاضنة والراعية لمنتجيهما.

حُجرات دراسية مُسبقة الصنع لتلاميذ وتلميذات جماعة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز

اسوال بريس : 

اشرف اليوم السبت 9 مارس الجاري، محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز على حفل اختتام أشغال مشروع إنجاز اربع حجرات دراسية من وحدات مسبقة الصنع بمواصفات الجودة اللازمة للتمدرس وبمميزات ملائمة للتقلبات الجوية بوعاء عقاري مخصص بمحاذاة الوحدة المدرسية تدارت التابعة لمجموعة مدارس تيولي كيك بجماعة مولاي ابراهيم على تراب إقليم الحوز.

وقد تم إنجاز المشروع في إطار شراكة بين المديرية الإقليمية وجمعية اباء وامهات واولياء تلاميذ مجموعة مدارس تيولي كيك والوحدة المدرسية تدارت التابعة لها،و بتعاون مع السلطات المحلية و فعاليات المجتمع المدني بتدارت وجماعة مولاي ابراهيم ،في انفتاح على مجموعة من الشركاء والمتدخلين.

وتتكون الوحدات المدرسية المنجزة من اربع حجرات دراسية من ضمنها حجرة للتعليم الأولي وثلاث حجرات مخصصة للتعليم المدرسي، عوض الحجرات المدرسية بالوحدة المدرسية تدارت المتضررة من زلزال الحوز، حيث تم إنجاز مرافق صحية بجانب الوحدات المدرسية ،الى جانب تأهيل الساحة الخارجية و تهيئة مساحة للمجال الاخضر.

وتميز برنامج الحفل المنظم بحضور السيد ممثل السلطة المحلية والسيد رئيس جماعة مولاي ابراهيم واطر من المديرية الإقليمية والاطر الإدارية والتربوية لمجموعة مدارس تيولي كيك ،وجمعية اباء وامهات واولياء التلميذات والتلاميذ وفعاليات المجتمع المدني بجماعة مولاي ابراهيم ،الى جانب الشركاء والمتدخلين من المغاربة المقيمين بالخارج بمعية مجموعة من المساهمين.

كما تم افتتاح البرنامج بتلاوة آيات بينات من ذكر الله الحكيم، وأداء تحية العلم بكلمات النشيد الوطني،ثم كلمة السيد المدير الإقليمي وكلمات مختلف الشركاء والمتدخلين ،قبل تقديم تذكارات رمزية شكرا وتقديرا لجهود المتدخلين على اختلاف مواقع ومجالات تدخلهم.

في سياق مرتبط، تميز البرنامج بزيارة الفصول الدراسية بالوحدات المدرسية المنجزة ،ومواكبة جوانب من الحصص الدراسية والانشطة المقدمة للتلميذات والتلاميذ.
واختتم البرنامج باعطاء انطلاقة عملية غرس شتلات بمساحة مخصصة بساحة المدرسة ،وبداية أشغال بناء سور محيط بالوحدات المنجزة، حيث تم ربط الوحدات المدرسية المنجزة بشبكة الكهرباء والماء والصرف الصحي في إطار توفير الشروط اللازمة للتمدرس.

هذا، وتقدم زروقي المدير الإقليمي بعبارات الشكر والتقدير لجميع الشركاء والمتدخلين لجهودهم المبذولة من اجل إنجاز المشروع الذي سيساهم في تجويد الفضاءات البديلة المعتمدة لاستقبال المتعلمات والمتعلمين ، وذلك في أفق تأهيل الوحدة المدرسية في إطار برنامج إعادة بناء وتاهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز.

“الحناجر الذهبية “لإقليم الحوز تتألق في كورال خارطة الطريق بكلمات مديرها الإقليمي

اسوال بريس : 

حصدت قطعة “من اجل مدرسة ذات جودة للجميع” لـكورال خارطة الطريق 2022_2026، نسبة إستماع ملحوظة ومهمة، وهو الكورال الذي يتكون من المجموعة الصوتية “الحناجر الذهبية” لثانوية ابطيح التأهيلية بالمديرية الإقليمية بالحوز ..

وللإشارة، فإن القطعة من كلمات الدكتور محمد زروقي،الشاعر الغنائي،والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، والحان الفنانة الأستاذة ايمان غليوش، وعزف وتوزيع الفنان الاستاذ محمد الهوف.

وتعتبر القطعة ملخصا إنشاديا للأهداف الاستراتيجية و المحاور الثلاثة وشروط النجاح والالتزامات الاثني عشر الرئيسة لخارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين (2022-2026) موزعة على :
+ خمسة التزامات لفائدة التلميذ(ة).
+ ثلاثة التزامات لفائدة الاستاذ(ة).
+ أربعة التزامات لفائدة المؤسسة.

ندوة وطنية بمراكش لتثمين الحق في الاختلاف، وإبراز الكفاءات الإبداعية لمرضى الحالات العقلية والنفسية

مـحـمـد الـقـنــور :

في إطار إنفتاحها على محيطها الخارجي بمراكش، وبعموم أقاليم وجهات المملكة، نظمت جمعية شمس تانسيفت للصحة العقلية، بشراكة مع إدارة فندق راديسون بلو مراكش، أمس 29 فبراير الفارط، ندوة وطنية ثقافية تواصلية تحت عنوان “الحق في الاختلاف :نظرة جديدة على الآخر لتحرير إمكاناته” حضرتها مجموعة من الجهات الطبية والأكاديمية، والهيئات الحقوقية، والأوساط الثقافية والعديد من الكتاب والشعراء، والتشكيليين، من الأصحاء ومن ذوي الحالات العقلية والنفسية،ومختلف الأطياف المجتمعية، المشتغلة على الصحة العقلية والصحة النفسية، وممثلي وممثلات بعض المنابر الإعلامية، فضلا عن أطر الجمعية.

إلى ذلكــ ، سعت ذات الندوة إلى طرح ومناقشة الأسس والمقاربات التي يمكن اعتمادها في الإصلاح المرتقب، لواقع مرضى الحالات النفسية والعقلية، وتطوير آفاقهم، من أجل تأسيس ثقافة للإختلاف، ووضع كافة الشروط المستجيبة لإنتظارات مكونات هذه الفئة المجتمعية، وقصد ضمان حقوقها الإنسانية والدستورية، وقصد المساهمة إغناء النقاش المجتمعي حول “واقع وإمكانيات وآفاق مرضى الحالات النفسية والعقلية”، وللوقوف على ضرورة وإمكانية الاهتمام بإبداعاتهم وإنتاجاتهم بمختلف المجالات، بالرجوع للإطار المعياري للمساواة والعدل المتناغم مع روح ومقتضيات دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية،وكذا التحولات العميقة التي عرفها المجتمع المغربي بصفة عامة وعرفتها أوضاع هذه الفئة بصفة خاصة.

كما تضمنت الندوة الثقافية التواصلية المذكورة،معارض فنية وحرفية، وعروض علمية حول واقع وآفاق الصحة النفسية والأمراض العقلية بالمغرب، وطبية لقاءات مع فنانين تعبيريين وتشكيليين وفعاليات مجتمعية، ضمن طاولة مستديرة تطرقت إلى ماهية الإبداع في علاقته بالذات وبالآخر، وإرتباطاته بالحالات النفسية والعقلية لكل من الدكتور سعيد فتاح، الإخصائي النفساني، والأستاذ لحسن بن وروار الباحث في قضايا الفلسفة والفكر المعاصر، ومساراته وآلياته، وخصوصياته، وفقرات لقراءات شعرية على تقاسيم موسيقى آلات العود، من ديوان “ثمار الخريف” للشاعر الأستاذ محمد أبو مدركـ ، والشاعرة مريم بادو بالفرنسية ، وتقديم الاستاذة سابين بسيم لكتاب “في دماغي الثنائي القطب”Dans ma tête de bipolaire لكاتبه فرانسوا لوجون François Lejeune وقراءات من دواوين شعراء وخواطر لكتاب آخرين باللغة العربية والفرنسية، وتقديم كتاب “نساء مراكش تقاليد مدنية، وفنون عيش” بنسختيه العربية والفرنسية للباحثة والأديبة المبدعة الأستاذة فوزية الكنسوسي، وتوقيع مجموعة من المؤلفات، ضمن المعرض المقام بحديقة المؤسسة الفندقية المعنية موازاة مع فعاليات التظاهرة المذكورة.

وخلال كلمتها التقديمية لفقرات الندوة، أبرزت الأستاذة عائشة بلعربي، رئيسة جمعية شمس تانسيفت للصحة العقلية، أن هذه الندوة الثقافية التواصلية، تروم الاحتفاء بالتنوع والعمل على تعزيز الحوار بين الثقافات، والتجارب الإبداعية للمتعافين والناجين من تداعيات الأمراض العقلية والنفسية، ولمتابعي ومتابعات الأطوار الإستشفائية منها، كفرصة فريدة لاكتشاف مختلف الكفاءات الإبداعية والقوى التعبيرية، والملكات الفنية والأدبية التي تميز أعمالهم.

وأوضحت الأستاذة بلعربي أن التظاهرة المذكورة، تشكل فرصة للتقارب بين التجارب الإنسانية للمشاركين والعارضين، وتكريسا لتقاليد تثمين العطاءات الجهود الرامية إلى التعلم وتبادل التجارب وفتح الحوار بين المشاركات والمشاركين وانفتاح العقل، لبناء مجتمع معًا يجد فيه كل فرد مكانه ويتألق.

كما شددت بلعربي على أن جمعية شمس تانسيفت للصحة العقلية، تعمل جاهدة من أجل المساهمة في إيجاد الحلول الجذرية والوسائل من أجل للقضاء على الآثار السلبية للاختلالات التي تعترض مرضى الحالات النفسية والعقلية، وإبراز دورهم في الدينامية المجتمعية ضمن العمل على تأسيس إطار مرجعي لتطوير وعصرنة البنية المفاهيمية المعتمدة إتجاههم، وتحديث مناهجها ومقتضياتها.

في حين، أكد الأستاذ حسن هاركون، الكاتب العام لذات الجمعية، على أهمية الرسائل الموجهة من طرف الندوة، والتي تتأسس على إبراز النتائج الإيجابية للتنوع في المجتمع المغربي، وتهدف إلى تشجيع الحوار والتفاهم المتبادل بين كل مكوناته، في أفق بناء مجتمع متناسق ومتكامل، دامج ومسؤول عن كل كفاءاته وفاعليه، وضامن للمساواة بين كل أفراده الأصحاء وذوي الحالات العقلية والنفسية في القوانين والواقع ورهين بالإرادة السياسية، المرتبطة بمراكز القرار في ظل التحولات الاقتصادية والسوسيو- ديمغرافية التي يعرفها المغرب.

57.596 أسرة متضررة من زلزال الحوز تلقت إلى غاية 31 يناير الفارط مبلغ 2500 درهم

هاسبريس :

أورد بلاغ لرئاسة الحكومة بأن 57.596 أسرة متضررة من زلزال الحوز تلقت إلى غاية 31 يناير الجاري مبلغ 2500 درهم المخصصة كدعم شهري، وتسلمت أكثر من 44 ألف أسرة مبلغ 20 ألف درهم كدفعة أولى لإعادة بناء المنازل التي تضررت بشكل كلي أو جزئي.

 

وكشف ذات البلاغ، الذي صدر عقب انعقاد الاجتماع الثامن للجنة بين الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز،برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، والذي خصص للوقوف على مدى تقدم تنزيل هذا البرنامج تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أنه تم إصدار تراخيص إعادة البناء لفائدة 30 ألف طلب ومواكبة السلطات المحلية للأسر على مستويات الجماعات المعنية، مبرزا تقدم عملية توزيع 300 ألف قنطار من الشعير استفاد منها حوالي 36 ألف فلاح بالمناطق المتضررة.

غموض دليل التضريب أساس الخلاف بين المحامين وإدارة الضرائب.. 

هاسبريس : 

بعد إعلان المديرية العامة للضرائب أنه على المحامين أداء الدفعة المقدمة على الحساب برسم الضريبة على الدخل، عن طريق البوابة الرقمية،والتي وفرتها لهذه الخدمة، قبل فاتح فبراير 2024،بات المحامون يواجهون واقعا ضريبيا جديدا.

وإرتباطا بذات السياق،أكد مجموعة من المحامين بأكثر من هيئة عبر التراب الوطني،أن الدليل الذي أعدته إدارة الضرائب،يلفه الغموض ويستعصى عن الفهم، واستيعاب الإجراءات المنصوص عليها في القانون، من طرف المحامين، بسبب الجوانب التقنية التي يتضمنها، مما يستدعي الإستعانة بخبراء في المجال، قصد تكوين المحامين وتوضيح المساطر المتعلقة بالأداء الضريبي في احترام للآجال المنصوص عليها في القانون.

العدوي تشدد على تعزيز التنسيق من أجل تثمين السدود 

هاسبريس : 

في عرض قدمته زينب العدوي الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، أمام مجلسي البرلمان، شددت على تعزيز التنسيق بين الأطراف الرئيسية المعنية بتثمين السدود، خصوصا القطاعات المكلفة بالماء والفلاحة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وذلك قصد إنجاز المشاريع ذات الصلة داخل الآجال المحددة وتحقيق الجدوى الاقتصادية المتوخاة، فضلا عن تسريع وتيرة إنجاز الدراسات التقنية والمالية المتعلقة بمشاريع الربط بين الأحواض المائية.

كما تناولت الرئيسة العدوي أهم نتائج المهمات المرتبطة بمجال تحسين إطار الاستثمار، والتي تشمل تثمين السدود، وتعبئة الملك الخاص للدولة لفائدة الاستثمار، وتدبير المقالع، والسياحة الداخلية، والتنمية الرقمية وبرامج واتفاقيات التنمية الترابية المندمجة.