قطار خام الحديد الموريطاني أحد أطول وأثقل قطارات العالم

اسوال بريس : 

يعتبر قطار خام الحديد في موريطانيا من أطول وأثقل قطارات العالم ، حيث يقطع 704 كيلومتر، ويتكون من 200 إلى 300 عربة، يزن كل منها 84 طن.

ويسافر القطار العملاق في أعماق الصحراء الكبرى، على طريق تقدر  بـما يفوق  700 كيلومتر، تربط بين مناجم الحديد بالزويرات وميناء نواذيبو على الساحل الأطلسي لموريطانيا.

هذا القطار، المعروف باسم قطار خام الحديد أو قطار الصحراء، ليس فقط واحدًا من أطول القطارات في العالم، ولكنه أحد أهم القطارات بالنسبة لاقتصاد بلد يقف فيه خام الحديد كركيزة للناتج المحلي الإجمالي. ومنذ افتتاحه عام 1963، أصبح رمزا للمقاومة والحيوية في منطقة تتميز بظروف مناخية قاسية وصراعات إقليمية.

هذا، وتم إنشاء قطار الصحراء الموريطاني لغرض واضح، يبرز في ربط مناجم الحديد الغنية الموجودة في مدينة الزويرات، وهي بلدة نائية داخل الصحراء، مع نواذيبو، الميناء الرئيسي للبلاد. ويعد هذا الطريق الذي يبلغ طوله 704 كيلومترات ضروريا لتصدير آلاف الأطنان من خام الحديد، الذي يشكل المورد الأساسي للنمو الاقتصادي في موريطانيا لعقود من الزمن.

الاتحاد من أجل المتوسط يحذر من إختفاء الأنهار الجليدية

مـحـمــد الـقـــنــور :

قبل اليوم العالمي للمياه، حذر الاتحاد من أجل المتوسط من الاختفاء السريع للأنهار الجليدية، مؤكدا تراجع الأنهار الجليدية القليلة المتبقية في المنطقة الأورومتوسطية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، سواء بجبال البرانس أو جبال الألب أو جبال الأبينيني أو شبه جزيرة البلقان. ومشيرا أن وجودها أصبح محفوفًا بالمخاطر، حيث من المحتمل إختفاء العديد منها تمامًا في العقود القادمة.
وأفاد الاتحاد من أجل المتوسط ذوبان الأنهار الجليدية على كوكبنا الدافئ يرتبط  بالفيضانات والانهيارات الأرضية ونتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر والجفاف، خصوصا، وأن هذه الأنهار الجليدية تعتبر أساسية لسلامة النظم البيئية، إلا أن تدفقات المياه غير المستقرة الناتجة عن ذوبان الجليد السريع يمكن أن تؤثر سلبا على الأفراد والبيئة، في منطقة تعاني من ندرة المياه وإشكاليات الجودة، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان المصنفين كفقراء في المياه إلى أكثر من 250 مليون بحلول عام 2040، مما جعل  الاتحاد من أجل المتوسط  المذكور يواصل دعوته  إلى ضرورة وضع حلول مترابطة تركز على تقاطعية المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية.

قبيل اليوم العالمي للمياه الذي صادف السبت الفارط ، دق الاتحاد من أجل المتوسط ناقوس الخطر بشأن الأنهار الجليدية المتسارعة  الذوبان في المنطقة، والتي من المتوقع أن يختفي الكثير منها تمامًا خلال العقود القادمة، علمًا بأن الأنهار الجليدية في جبال الألب والبرانس، هي الأكثر تضررًا في أوروبا، بنسبة 40 ٪ خلال ربع القرن الماضي وحده. وكعضو في شراكة الجبال التابعة للأمم المتحدة ، يؤكد الاتحاد أنه في منطقة المتوسط وأماكن أخرى، يرتبط الاختفاء السريع للأنهار الجليدية بالفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية وارتفاع مستوى سطح البحر.

في ذات السياق، باتت ترتفع وثيرة القلق بشكل خاص كما هو الحال في منطقة المتوسط، كبؤرة ساخنة لتغير المناخ ترتفع درجة حرارتها بنسبة 20٪ أسرع من المتوسط العالمي، حيث تم بالفعل تجاوز ارتفاع درجة الحرارة المتفق عليه في اتفاقية باريس بمقدار 1.5 درجة مئوية.

كما سلطت “ميديك” شبكة خبراء حوض المتوسط المعنية بتغير المناخ والبيئة، و المدعومة من الاتحاد من أجل المتوسط الضوء على أن الكميات الضئيلة من ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن تعرض أعدادًا كبيرة من الناس للفيضانات والنزوح بمرور الوقت. ومع متوسط الزيادة السنوية حاليًا 2.8 مم، أي ضعف ما كان عليه في القرن العشرين، من المتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر إلى متر بحلول عام 2100، مما سيؤدي إلى تشريد ما يصل إلى 20 مليون شخص بشكل دائم. ونظرًا أن ثلث السكان يعيشون على مقربة من البحر، والذي يتعرض المزيد والمزيد من الناس للمخاطر الساحلية الناجمة عن تغير المناخ والتدهور البيئي.

هذا، وعلى الرغم من أن جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه في بلدان حوض المتوسط لا تزال غير كافية لمستقبل قابل للعيش، الأمر الذي حذرت منه شبكة ميديك، إلا أن الاتحاد من أجل المتوسط يؤمن إيمانًا راسخًا بالحاجة إلى توسيع نطاق التمويل والسياسات لمواجهة هذه الأزمة. ومن المقرر خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المزمع عقده بنيس في يونيو، أن يدعو الاتحاد من أجل المتوسط إلى حماية البحر من خلال حدث جانبي مخصص حصريًا لحوض الأبيض المتوسط.

والجدير بالذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط، بصفته عضوًا مؤسسًا في الشراكة المتوسطية الزرقاء، سيكشف النقاب عن أولى مشاريع المبادرة في المغرب ومصر والأردن. وهو صندوق متعدد المانحين لاستثمارات الاقتصاد الأزرق المستدامة، ويهدف إلى جمع مليار يورو لتدبير التمويل اللازم لها.
في ذات السياق، صرح ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط : أن الإحتفال باليوم العالمي للمياه، يدفع الجميع نحو  الاعتراف بأن تغير المناخ والتدهور البيئي يشكلان تحديان إقليميان يهددان الأمن المائي والمرونة الساحلية وسبل عيش مواطنينا”. وأضاف:”يجب علينا جميعًا تقليل الانبعاثات وتشجيع الاستدامة. يلتزم الاتحاد من أجل المتوسط بتعزيز الحلول المناخية التعاونية التي من شأنها حماية بحرنا المشترك”

وللإشارة، فإن الاتحاد من أجل المتوسط يعتبر منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.

كما يوفر الاتحاد من أجل المتوسط، منتدى لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء.

زهرية مراكش تُلهم الفنانين الشباب، وتؤكد إهتمام المُنية بالإقتصاد الإبداعي

مـحـمـد الـقـنـــور :

ألهمت الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، المنظمة من طرف جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية الجهة والمجلس الجهوي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة من الشركاء الحكوميين و المؤسساتيين، والخواص، مجموعة من الفنانات والفنانين التشكيليين الشباب، في التعبير عن إيقونات الزهرية، كطقس حضاري تراثي تتوارثه الأجيال في مراكش، إحتفاء بمباهج فصل الربيع، وعبق أشجار النارنج “الزنبوع” المؤثتة لفضاءات وشوارع المدينة الحمراء، ورياضاتها وبساتينها الخاصة وحدائقها العمومية.

 

وشكل المعرض الفني للزهرية الذي أقيم أمس السبت 22 مارس  الجاري بمؤسسة “إيريتاج مدينة” “Medina Heritage”،في زقاق الشعراء ، الشهير لدى العامة بدرب “سبع تلاوي” في حي القصور على تراب مراكش العتيقة، فرصة لإبراز التجربة التشكيلية التي تزاوج بين بهجة الضياء وإنبثاقية الطيف، للفنانة الشابة مريم سملاوي  Meryem Samlaoui البالغة من العمر 26 سنة، والتقنية المتخصصة في التسويق الفلاحي والطالبة بشعبة الفلسفة في السنة الثالثة بجامعة القاضي عياض.

زهرية مراكش تُلهم الفنانين الشباب، وتؤكد إهتمام المُنية بالإقتصاد الإبداعي

والفنانة التشكيلية إيمان التودي Imane Ettaoudi، ذات اللمسات الدقيقة في موكِبية من اللون والطيف، وطالبة الهندسة المدنية بالسنة الرابعة بكلية العلوم و التقنيات بجامعة القاضي عياض، والفنان التشكيلي محمد الأسجي Mohamed Elassiji ، البالغ من العمر 25 سنة، وطالب الماستر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة القاضي عياض، والمستوحي لمظاهر الزهرية بإنطباعية سلسة، تكشف دفء القيم وإيقاعات اللون والنور.

زهرية مراكش تُلهم الفنانين الشباب، وتؤكد إهتمام المُنية بالإقتصاد الإبداعي

هذا، وحملت إبداعات هؤلاء الشباب التشكيلية أهمية كبيرة من خلال تفاعلهم اللوني والقيمي بطريقة فنية ومبتكرة، مع فعاليات الدورة 13 لزهرية مراكش التي مثلت مصدرًا لديهم للإلهام والتفاعل المجتمعي. 

هذا، وساعدت دورة الزهرية المعنية، كل من الفنانتين التشكيليتين إيمان التودي، ومريم سملاوي، والفنان التشكيلي محمد الأسجي في التعبير عن أفكارهم، وترجمة مشاعرهم وطرح رؤيتهم حول “زهرة النارنج” وآليات تقطير الزهر، مما عزز من ثقتهم بأنفسهم، وطور من صقل مواهبهم التفاعلية مع التراث الثقافي المغربي، وإعادة تفسيره وإنتاجه بلمسات معاصرة،وضمن لغة لونية متفردة، تؤكد مدى ارتباطهم بجذورهم وهويتهم الوطنية.

كما ترجمت لوحات كل من الفنانين الشباب محمد الأسجي وإيمان التودي، ومريم سملاوي ، حول زهرية مراكش في نسختها لربيع سنة 2025 مدى قدرتهم على تنمية مهاراتهم الشخصية وتجربتهم التشكيلية الإبداعية في ممارسة الفن التشكيلي، وقدرتهم على التركيز، والتفكير الإبداعي، وبناء جسور التواصل مع جمهور الزهرية من الزوار المغاربة والسياح الأجانب، عبر الفن التشكيلي كلغة عالمية تساعد في التواصل بين مختلف الثقافات والفئات المجتمعية، في أفق ملامسة النطاقات العالمية التشكيلية، والتوجهات التصنيفية الفنية .

في سياق مرتبط، فإن المعرض التشكيلي الثلاثي للفنانين المذكورين، إختزل بشكل واضح مدى إهتمام جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته، في دعم الاقتصاد الإبداعي، في أفق أن تُصبح مواهب الشباب الإبداعية مصدرًا للدخل عبر معارضهم، وقناة لبيع أعمالهم الفنية، وتمكينهم من فرص وظيفية داعمة وجديدة.

كما كشف إهتمام ذات الجمعية بإبداعات الشباب التشكيلية ليست كمجرد وسيلة للتعبير الفني فقط، بل كبوابة لإحداث تأثير إيجابي على مستوى الفرد والمجتمع.

زهرية مراكش تكتسح فضاءات المدينة بأريج العطر وتواصل الفكر

مـحـمـد الــقــنـــور : 

بعد أمطار الخير التي عرفتها مراكش، جاءت زهرية مراكش التي تنظمها في كل ربيع، جمعية منية مراكش، كفأل حسن، ومثل البشارة بكل تقاسيم الخصوبة، ورسائل العطر،  لتكذب كل تكهنات الجفاف، وتجهض جميع كوابيس القحط، ولتتألق مراكش من جديد وكعادتها برائحة أزهار النارنج الجذابة، أو “الزنبوع” الأب الطبيعي لكل الحوامض، ولتشكل الدورة الثالثة عشرة من زهرية مراكش، المعلنة لإفتتاح مراسم تقطير ماء الزهر ، وموسم أريجه، والممتدة من  21 مارس الجاري إلى 15 أبريل المقبل تحت شعار:

الــــــــزْهــــَـــــر اللّي تــْـــرجا …. تَلقاهْ فمــــــراكش البــهجـــــا

 

ومن خلال فعاليات إفتتاح الموسمية الحالية، أبرزت الدورة 13 لزهرية مراكش، أن هذه الأخيرة، باتت تشكل رمزًا للثقافة المدنية بكل أبعادها الحضارية المرتبطة بفنون العيش في مراكش، وعنوانا للتجديد اللقاء مع الزمن الربيعي ، وأسرار وكنوز التراث المحلي، حيث كان يجري تقطير “ماء الزهر” منذ قرون من قبل نساء المدينة  الحمراء، ليتم استخدام أريجها ونكهتها في فنون الطبخ وإعداد الحلويات، وعناصر صناعة العطور والتجميل، ومراسيم السماع والأعراس والمآتم .

وفي كلمته بحفل الإفتتاح، الذي حضره حميد بن الطاهر رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش آسفي، والعديد من  ممثلي وأرباب المؤسسات الإقتصادية والمرافق السياحية، والأوساط الأكاديمية والدوائر الإجتماعية، والحرفيين من أرباب الصنائع العريقة، والباحثين في قضايا التراث المغربي، والمنابر الإعلامية الوطنية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإليكترونية، وفعاليات من المجتمع المدني، وبعض ممثلي طلبة الجامعات وناشئة المؤسسات التعليمية،  أبرز الأستاذ جعفر الكنسوسي، الخبير الباحث في قضايا التراث المغربي القيم على الزهرية، أن تنظم جمعية منيّة مراكش تروم من خلال هذه الاحتفالية الحفاظ على الزهرية لكونها تشمل العديد من عناصر التراث المغربي المادي من أواني للتقطير وصناعات للقوارير والحاويات الزجاجية، وحلي وأزياء للنساء الممارسات للتقطير، والتراث اللامادي المرتبط بالأهازيج النسائية المحتفلة بالزهر والطبيعة، ومختلف فنون الطرب والسماع ذات الصلة بالطبيعة وبتثمينها.

كما أوضح الكنسوسي ،أهمية موسمية كأداة لنقل المعرفة التليدة المتوارثة عبر الأجيال، والتي تنتقل من جيل إلى جيل من قبل نساء المدينة،ولما تؤكده من انغماس حسي وثقافي فريد تترجمه أوراش عمل الزهرية ومعارض منتجاتها وفنون الطرب والموسيقى المرتبطة بها، ودرى التواصل الروحي والمعطيات الأكاديمية المرتبطة بالحفاظ على شجرة “الزنبوع” أو “النارنج” كإيقونة بيئية وعنوان إيكولوجي يختزل جميع معاني توازنات الحياة الطبيعية ومختلف أوجه الفرادة و العراقة المغربية  .

وتجدر الإشارة، أن الدورة الــ 13 لزهرية مراكش، إنتظمت بشراكة مع كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، المجلس الجماعي لمدينة مراكش، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولاية جهة مراكش آسفي، بالإضافة إلى شركاء حكوميين ومؤسساتيين، على غرار وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المجلس الجهوي للسياحة، الفدرالية الوطنية للسياحة، ، دار الشريفة، مرصد النخيل، مدينة هيرتاج، متحف فريد بلكاهية، المركز الثقافي لمقاطعة المدينة والمركز الثقافي لمقاطعة المنارة، نادي المدرس التابع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، رياض 1112 دار أتاي، مركز نجوم جامع الفناء”دار البوكيلي”، ودار الضيافة حدائق المدينة، ومقهى منزه الكتبية بالمدينة العتيقة. ومجموعة من المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، ككلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة القاضي عياض، ومؤسسة العمراني للتعليم الخصوصي، والمؤسسة التعليمية الموحدين، ومؤسسة العراقي الدولية، والمؤسسة التعليمية طه حسين، والمؤسسة التعليمية الربيع، ومجموعة مدارس بن عبد الله للتعليم وجمعيات المجتمع المدني وتعاونية توقيع نساء الحرفية، وتعاونية دوتمقيت أغبالو، وجمعية وشم للثقافة والفن وجمعية حفدة الشيخ سيدي عبد الله الغزواني مول القصور، وجمعية المرأة والطفل، وجمعية الأم، والجمعية النسوية للتنمية البشرية، وجمعية أماني للأعمال الاجتماعية، وجمعية الحادكات، وجمعية الزيتون مركز المنصور الذهبي ومؤسسة اتصالات المغرب عرصة مولاي عبد السلام، كما  أن هذه المراسم من المنتظر تنظيمها، فضلا عن فضاءات المدينة العريقة وبعض مؤسساتها الفندقية والأكاديمية في بعض البيوت لسيدات عضوات بجمعية منية مراكش.

إيقاعات الأندلس وموسيقى ڭناوة تصدحُ في قصر الباهية بمراكش

مـحـمـد الـقـنــور :

يحتفي معهد ثربانتس بمراكش وسفارة إسبانيا في المغرب، بالتعاون مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بمراكش، بالشهر المبارك رمضان من خلال سلسلة من الحفلات الموسيقية التي تسلط الضوء على الغنى الموسيقي والإرث الثقافي المشترك بين إسبانيا والمغرب.
في هذا السياق، يستضيف قصر الباهية بمراكش على الساعة التاسعة والنصف من يوم مساء السبت 22 مارس الجاري، آخر حفل في الجولة المغربية لمشروع “مولد ڭنبري” الذي يقدمه الموسيقي والمغني والمؤلف الإسباني أنطونيو أرياس، والذي يمزج بين الموسيقى الأندلسية والروك على عمق إيقاعات الڭنبري.

هذا، ويستلهم هذا المشروع الفني، رؤيته من احتفالات المولد النبوي في غرناطة الناصرية خلال القرن الرابع عشر، حيث يتخذ من الموسيقى الأندلسية قاعدة له، ويتميز بقدرته على مزج أنماط موسيقية مختلفة عبر العصور.

كما سيقدم الحفل قصائد للشاعر والفيلسوف الصوفي ابن الخطيب، أحد أبرز أعلام الفكر في الأندلس، بالإضافة إلى مقطوعات موسيقية أصلية تعكس الثراء الثقافي لتلك الحقبة، حيث نجح مشروع مولد في استكشاف تأثيرات موسيقية متنوعة، ليأخذ الجمهور في رحلة صوتية تربط الماضي بالحاضر بأسلوب عميق ومؤثر.

وتجدر الإشارة، أن الفرقة تضم المغني أنطونيو أرياس ، خبير الباس، والڭنبري، رامون فاندِيلا عازف الغيتار، والماندولين، وزيكي أولمو ، ضابط الإيقاع، حيث يتخطى هؤلاء الفنانون الثلاث حدود الزمن والمكان، في احتفاء بالثقافات القديمة، كمسافرين عبر العقود والقرون نحو جذور الموسيقى الشعبية ومنابع الإرث المشترك بين إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.

اخطر حيوانات العالم وفق معدلات قتلها للبشر سنويا

اسوال بريس : 

1. المرتبة الأولى 

ذبابة الـ”تسي تسي”إذ يساوي حجم هذه الذبابة الخطيرة، حجم الذبابة المنزلية تقريباً، ولكن لدغتها أقوى بكثير حيث تملك خرطوماً ضخماً تلدغ به أكبر الحيوانات الفقرية على غرار الفيلة والزرافات ومن ضمنها حتى الإنسان، قبل تمتص دماءها، وتفرز سمومها القاتلة التي تودي بحياة الآلاف في إفريقيا الإستوائية .

المرتبة الثانية :

حسب منظمة الصحة العالمية، فإن 735 ألف شخص يموتون كل سنة بسبب الأمراض التي ينقلها البعوض، حيث يعتبر السبب الرئيسي لمرض الملاريا، الذي يصيب وحده 200 مليون شخص، ويسبب في وفاة 600 ألف بينهم، كما يحمل البعوض حمى الضنك، والحمى الصفراء والتهاب الدماغ.

●المرتبة الثالثة :
تعتبر الأفاعي من الحيوانات المرعبة التي يخاف منها الإنسان عند رؤيتها، وتقتل الأفاعي سنويا آلاف البشر في جميع أنحاء العالم .

●المرتبة الرابعة :

تقتل التماسيح سنويا مئات البشر في جميع أنحاء العالم، وهي الحيوانات الزاحفة المسيطرة على أغلب الأنهار والمستنقعات والبحيرات، وأحد أخطر الحيوانات على الأرض، تتوفر على اكثر من مائة سن، وفكين ضخمين قاتلين، حيث تعتبر عضتها هي الأقوي علي سطح الأرض .

●المرتبة الخامسة :
بلا منازع يعتبر العقرب الأصفر الصغير من أخطر الكائنات البرية، ويؤكد العلماء المختصون ،أنه كلما صغر حجمه كلما زاد خطره، وكان أكثر سمية، و أخطر أنواع العقارب هي العقرب الصغيرة الصفراء، حيث يفتك بــ 5000 شخص سنويا في أمريكا والهند .

●المرتبة السادسة :
على الرغم من مظهره واعتقاد الناس بأنه حيوان قمام وآكل للجيف وجبان ، فإن الضبع المرقط، يعتبر من أشرس الحيوانات، حيث يستطيع مهاجمة الأسود والنمور والجواميس بشكل جماعي أو حتى ثنائي وأحيانا فردي، نظرا لكونه يتوفر على أحد أقوى فكوك الثديات التي تصل قوتها إلى نحو 200 كيلو جرام، ويموت بسبب هجماتها  3500 شخص سنويا في إفريقيا.

●المرتبة السابعة :

الجاموس الأسود الافريقي رغم كونه حيوانات عاشبة، فإن حتى الأسود والفهود والضباع تحرص على تجنبها، وعدم الاصطدام بها، ويزن الحيوان البالغ منها  300 كليو جرام.

وتحرص الأسود على تجنب الجاموس الأسود الافريقي بسبب قرنيه الكبيرين، وقوته المفرطة، إذ يستطيع  أن يفتك حتى بهذه الحيوانات المفترسة، كما  يسقط حوالى 3000 سنويا من ضحاياه بنسبة كبيرة في افريقيا من الصيادين و المزارعين، فضلا عن قدرته في تدمير المساكن وأكواخ القرى بأكملها في الموزمبيق و زامبيا خصوصا في فترات هيجانه وخلال مواسم تزاوجه .

●المرتبة الثامنة :
تحرص الأسماك والحيتان على تجنبه، كما يموت ألفين شخص في بعض شواطئ أستراليا وأمريكا، رغم أن وزنه لا يتعدى في المتوسط 100جرام ،ويعتبر قنديل البحر سباح ماهر يحتوي على أثنين وسبعين خيط لاسع بسم خطير يكفي لقتل فريسته.

●المرتبة التاسعة :
هو زعيم البراري الأفريقية بلا منازع، مضرب الأمثال في الشجاعة والبأس عند العرب ومعظم الثقافات الإنسانية.

فالأسود تقتل حوالى1500 شخص في العام الواحد في تنزانيا وكينيا وجنوب إفريقيا ، في حين تفتك النمور سنويا بألفين شخص في الهند واندونسيا و تايلاند، حيث يستطع كل من الأسد والنمر قتل حيوان يفوق وزنهما بثلاث أضعاف.

●المرتبة العاشرة :
وحش البحار وعابر المحيطات الذي يضرب له الف حساب، سباح ماهر وسريع ، يتوفر 96 من الأنياب، مرتبة على ثلاث صفوف في فكه القاتل، 32 سن وخلفها 32 سن أخرى، ثم خلفها 32سن، قابلة للتجدد في مدة وجيزة، مع عضلات مرنة وقوية ، وحركات انسيابية وسريعة، تمكنه من إحتلال صدارة أشرس وأخطر مخلوقات البحار، يصل ضحاياه سنويا على شواطئ أمريكا و استراليا و افريقيا وفي جميع دول العالم المطلة على البحار إلى الف شخص. 

مراكش تستعد لموسم زهرة النارنج، حيث تتوحد معاني التراث بأريج الطبيعة

مـحـمـد الـقـنـــور :

تحت شعار “الزْهر اللّي تَتْرجَّى..تَلقاهْ فْمراكش البهجَهْ”، تنظم جمعية منية مراكش ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش والعديد من شركائها، موسم تقطير ماء الزهر في دورتها 13، من 21 مارس إلى 14 أبريل المقبل .

إلى ذلكـــ ، عملت منذ سنوات جمعية منية مراكش على إحياء ممارسة تقطير ماء الزهر في مراكش كتقليد ثقافي عريق ، وسلوك حضاري مغربي صرف يحتفل به مع قدوم فصل الربيع، حيث يتميز هذا التقليد باستخدام زهر النارنج (المعروف بالزنبوع) لإستخلاص ماء الزهر، كعنصر أساسي في المطبخ المغربي، وإعداد الحلويات،  والرفاهية والزينة وكرمز للعناية الشخصية، وكرم الضيافة وحفاوة الإستقبال وتعطير المجالس .

وتحرص ذات الجمعية من خلال تنظيمها “زهرية مراكش”في مراكش، بمختلف فعالياتها الثقافية والفنية على إبراز أهمية هذا التراث الذي تتوحد فيه المواصفات المادية واللامادية ، وبث الرسائل الرامية إلى التحسيس بغنى التراث المراكشي، وزخمه وتنوعاته عبر تهيئة ورشات تعليمية حول تقنيات تقطير “ماء الزهر” لفائدة جمهور الزهرية من الساكنة والزوار المغاربة والسياح الأجانب، وداخل فضاءات المؤسسات التعليمية والمراكز الثقافية، والمواقع الأثرية، والباحات العمرانية الأصيلة من رياضات ودور ومنتجعات ومتاحف وحدائق عريقة بمراكش، فضلا عن مرافقة عروض موسيقية وأهازيج نسائية ومظاهر فنية لطقوس تقطير الزهر تُعزز من أجواء هذه الاحتفالية التي تتوحد في فقراتها معاني التراث المادي واللامادي المغربي بأريج الطبيعة وعراقة التمدن وإستعراض قوة ودلالات الحضارة المغربية .

زهرية مراكش : صونٌ للتراث وللحِرف العريقة، إشعاع سياحي و إقتصاد إجتماعى

مـحـمـد الـقـنـــور :

أبرز الأستاذ الباحث جعفر الكنسوسي القيم على زهرية مراكش، أن موسم تقطير ماء الزهر يؤكد إستمرارية الإحتفاء بشجرة النارنج “الزنبوع” وبزهراتها البيضاء التي تعلن عن كرامة ربيع استثنائي فواح في مراكش، يعبق شداه في كل رحبة حيث تصارع “الزنبوعة” من أجل البقاء والحياة.

وأشار الأستاذ الكنسوسي أن هذه الشجرة المباركة تجود بنفحات ناعمة، تتوجها النساء اليقظات وعُشاق أوقات تأتي بغثة وتمضي سُرعة في انتظار حثيث والمدينة كافة. فهذا الإبّان أشد وقعا على القلوب من فصل الربيع بل هو ذِروٌ من قول المدينة، تخاطب به أهلها وعابري أرجائها: هذا زمان ناشق شميمها يتعرض لنفحات أُنس بمثابة دعوة إلى عالم غمره البهاء والصفاء. في مساجدها وزواياها، في رياضاتها وشوارعها.

وأكد الكنسوسي أن موسمية ” تقطار الزهر” تعود كل سنة للاحتفال بالربيع بين أسر مراكش، حيث تتعهد الأوساط النسائية هذا العمل الحضري الجميل بشكل رئيسي، وضمن طقوس دقيقة ومتوارثة تتحدر من أمد بعيد في تاريخ المدينة، محتفية بالزهرة البيضاء الشذية، وصونها بمحبة وشوق منذ أزمنة طويلة.

كما أفاد الكنسوسي، أنه عندما تخرج النساء قطاراتهن النحاسية التليدة من مستودعات بيوتهن بحلول فصل الربيع، فإنهن يستعددن بالفعل لإثارة لحظات من البهجة والغبطة في يوم الحفل،حيث تجتمع الأسرة، صغارا وكبارا، حول الشذى الساحر لزهرة النارنج، والرحيق الذي يقطر بمختلف معاني سعادة الهائلة التي يتيحها.

وشدد الكنسوسي على أن موسمية الزهرية في مراكش تحافظ  على ذاكرة ثقافية بهية متجذرة في المدنية، تمشي فوق رؤوس العصور، من خلال جمالها وفوائدها الروحية والاجتماعية والاقتصادية ورفاهيتها في شتى المناسبات والأفراح وجلسات السماع ومنتديات العرفان ومراسم اللقاءات، مما يبرز الوجه المشرق للثقافة المغربية، التي  تستحق أبلغ الاهتمام والصيانة .

إلى ذلكــ ، ذكر الكنسوسي أن نساء مراكش تشارك في عملية التقطير في منازلهن أو في التعاونيات، أو بمبادرة من الجمعيات التراثية أو المنظمات الثقافية، بما في ذلك المتاحف وغيرها من المؤسسات ذات الصلة بالصناعات السياحية، والمظاهر الثقافية .

وكشف الكنسوسي، أن جمعية منية بمراكش بادرت باستنباط هذا العيد الجديد قصد توسيع دائرة المهتمين المتتبعين، وعشاق التراث المغربي من المغاربة والأجانب من خلال دعوة مدينة مراكش والمجتمع المدني بها، لتبني هذه الموسمية رسميا، مشيرا أن جمعية منية مراكش طورت هندسة ثقافية مبتكرة لتحويل هذا الاحتفال العائلي والخاص إلى حدث ثقافي واحتفالي جماهيري كبير يعزز من شأن المدينة، ويطلع الرأي العام على مظاهرها العلمية والحرفية والأدبية والتذكارية والموسيقية، ويؤسس للزهرية التي ستدشن طبعتها الثالثة  عشر كتقليد سنوي عريق من قبل ساكنة المدينة، يروم اقتبال فصل الربيع بمراكش.

في سياق متصل، أبرز الكنسوسي، أن مبادرة الزهرية التي تنتظم في دورتها 13، ما بين 21 مارس إلى 14 أبريل المقبل تحت شعار “الزْهر اللّي تَتْرجَّى..تَلقاهْ فْمراكش البهجَهْ”، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش والعديد من شركائها ، تهدف إلى تعزيز إشعاع مدينة مراكش السياحي، والحرفي المرتبط بصناعة تقطير الزهر، وصناعة القطارات والصناعات الزجاجية لقارورات التعبئة بمختلف أحجامها، وألوانها، وأشكالها والأواني الفضية والنحاسية من “مِرَشَّات” و”صواني” ومِبْخَرات، فضلا عن الحلي والمعدات النسيجية المرتبطة بالشراشف والستارات وأكياس وأغطية القشاني المطرزة، وأزياء وحلي النساء الساهرات على عملية التقطير، وغيرها، من شتى الممارسات الحضرية الفضلى التي تهدف إلى تعزيز التجديد الحضري للمدينة، والمساهمة في تطوير الإقتصاد الإجتماعي، والحفاظ على الحرف المرتبطة بتقطير الزهر ،والحيلولة دون إنقراضها، ومنحها مكانة عالية وإستمرارية فعالة تعزز إشراقات حاضرة الرجال السبعة.

وخلص الأستاذ الكنسوسي إلى أن مراسيم وحفلات الزهرية تشكل مناسبة مواتية تجود بقدرة هائلة على إعادة خلق الصلات الاجتماعية بين الناس داخل الأسرة الواحدة سواء في المجتمع أو على مستوى التبادل الثقافي و انفتاح المدينة على محيطها الخارجي الجهوي والوطني والدولي، مؤكدا أن جمعية منية مراكش تتشرف وشركاؤها المحتفون بهذا العيد الجديد الذي صار يتمدد ويصل صداه القاصي والداني، كمناسبة طيبة تُتيح للمدينة فرصة سانحة للتعريف ببسائطها الثقافية التليدة.

إعمار مناطق زلزال الحوز مُستمر في التقدم

مـحـمـد الـقـنــور :

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية أفضت الجهود الميدانية لتنفيذ برنامج إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، إلى تقدم ملموس، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة المتضررة، وتمكينها من السكن في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من مصلحة التنسيق والتواصل بعمالة إقليم الحوز فإن الأشغال بلغت مستويات إنجاز جد متقدمة، حيث انتهت عملية البناء بالنسبة لأكثر من 15.100 سكن أعيد بنائه وتأهيله للسكن، أي بنسبة 60%، كما تم تقليص عدد الخيام إلى 3.211 فقط، بعدما كان يمثل في بداية الزلزال أكثر من 35.500، ومن المنتظر أن تصل نسبة تقدم الأشغال في غضون الشهرين القادمين إلى 80%.

وأبرز ذات البلاغ ،أن هذه المعطيات تجسد الحصيلة الإيجابية، خصوصا، وأن بداية أشغال البناء والإعمار لم تمر عليها سنة كاملة، حيث لم تبدأ هذه العملية مباشرة بعد 8 شتنبر 2023، نظرا لقيام لجنة قيادة وتتبع عملية إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة بعمليات أخرى ، تعتبر ضرورية ومنهجية لفتح المجال أمام عملية البناء، والتي تمثلت أساسا في عمليات الإنقاذ التي تطلبت وقتا ومجهودا كبيرين نظرا لصعوبة التضاريس وجغرافية الإقليم الوعرة و المعقدة، وإجراء إحصاء للساكنة المتضررة من طرف لجان مختصة، فضلا عن إزالة الأنقاض والأتربة لأكثر من 23.500 منزل منهار، وهو ما استلزم معدات وآليات ضخمة، خصوصا أن معظم المنازل توجد بمناطق صعبة الولوج. كما تم منح التراخيص المتعلقة بالبناء على أساس دفتر للتحملات، وبإشراف تقني وهندسي من طرف مهندسين معماريين ومكاتب دراسات، والذي يحترم المعايير التقنية المضادة للزلازل والخصائص المعمارية والثقافية للمنطقة. وسنكون على موعد مع مرور السنة الأولى لانطلاق عملية البناء تحديدا في تاريخ 20 مارس الجاري.

كما أفاد البلاغ المذكور، أن أكثر من 10% من الأسر المعنية بإعادة الإعمار التي لم تباشر بعد عملية البناء، تدخل في إطار مشاكل بين الورثة، أو عدم مباشرة المستفيدين لعملية البناء رغم توصلهم بالدفعة الأولى من الدعم المرصود من طرف الدولة، حيث باشرت السلطات المحلية إشعارهم، وإنذارهم، وحثهم على بدء الأشغال إسوة بالمستفيدين الآخرين الذين أنهوا البناء ودخلوا إلى منازلهم. وفي حالة عدم مباشرة البناء، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا النطاق.

وفيما يرتبط بالمنازل والبيوت التي تقع في المناطق الممنوعة البناء أو تستلزم تدابير خاصة، فقد تم ‏تنفيذ حلول بديلة، وبدأ المستفيدون منها في أشغال البناء. ‏

وكشف ذات البلاغ ، أن الساكنة المتضررة استفادت بصورة متواصلة طيلة هذه المدة، التي توازي 17 شهرا منذ بداية الزلزال، من الدعم المالي 2.500 درهم شهريا، المخصص للكراء والإيواء، بالإضافة إلى 140.000 درهم أو 80.000 درهم حسب الحالة، التي دعمت بها الدولة المستفيدين لإعادة بناء منازلهم. علاوة على ذلك، استفادت الساكنة المتضررة من المساعدات والإعانات الغذائية التي تضمن معالجة احتياجاتها الآنية.

إلى ذلكــ ، خلص البلاغ أنه على الرغم من كل الإكراهات والصعوبات الميدانية المطروحة، خاصة أن إعادة الإعمار تتم بمناطق جبلية صعبة الولوج، قامت لجنة القيادة والتتبع بتنزيل برنامج إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة بوتيرة سريعة وإيجابية، وبنسبة إنجاز متقدمة مقارنة بالتجارب الدولية التي تستدعي على الأقل 3 سنوات لإعادة الإعمار، مما يعتبر عملا إيجابيا يمنح ساكنة الإقليم إمكانية السكن والعيش في ظروف لائقة.

الفائزون بجائزة المغرب للكتاب لسنة 2024 تتويج يمتد 55 سنة

هاسبريس : 

أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن أسماء الفائزين في الدورة الــ 55 لجائزة المغرب للكتاب لسنة 2024 .

وأفادت ذات الوزارة في بلاغ لها توصلت به “هاسبريس” أن اللجان المكلفة بقراءة وتقييم الكتب والمصنفات المرشحة لجائزة المغرب للكتاب في دورتها 55 برسم سنة 2024 قد أنهت أشغالها، برئاسة رحمة بورقية، فيما ترأس اللجان الفرعية كل من وفاء العمراني في صنف الشعر، وأحمد بلاطي في صنف السرد، وعبد الإله بنمليح في صنف العلوم الإنسانية، ومحمد عبد ربي بصنف العلوم الاجتماعية، وعزيز لمتاوي في صنف الترجمة، وعز الدين الشنتوف بصنف الدراسات الأدبية واللغوية والفنية، ورشيد لعبدلوي بصنف الأدب والدراسات الأمازيغية، ومحمد سوسان في صنف أدب الأطفال واليافعين.

وهكذا، آلت جائزة الشعر مناصفة لكل من إدريس الملياني، عن ديوانه “غمة الكمامة”، الصادر عن سوماكرام، ومحمد عزيز الحصيني عن ديوانه “كغيوم تحت القناطر”، الصادر عن بيت الشعر في المغرب.

وفاز بجائزة السرد سعيد منتسب عن روايته “حساء بمذاق الورد” الصادرة عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع بالأردن، أما جائزة العلوم الإنسانية، فقد منحت مناصفة لكل من هشام الركيك عن كتابه “الملاح فضاء وعمران من وحي عقد الذمة” الصادر عن الجامعة الدولية للرباط وأكاديمية المملكة المغربية، وسمير أيت أومغار عن كتابه “الماء والمدينة بشمال أفريقيا في العهد الروماني”، الصادر عن الجامعة الدولية للرباط وأكاديمية المملكة المغربية بتعاون مع مركز آلان دي ليف للدراسات اليهودية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

كما فاز حسن الطالب بجائزة الترجمة عن ترجمته من الفرنسية للغة العربية لكتاب “شيطان النظرية، الأدب والحس والمشترك” لمؤلفه أنطوان كامبنيون، الصادرة عن دار الكتاب الجديد المتحدة ببيروت.

وفيما يتعلق بجائزة الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، فقد منحت للعربي موموش عن كتابه « La phrase complexe en amazighe, les circonstancielles »، الصادر عن المركز الأمازيغي للترجمة والتكوين بأكادير.

في سياق مرتبط، كانت جائزة الأدب الأمازيغي من نصيب فؤاد أزروال عن مجموعته القصصية “ⵉⵍⴷⵊⵉⴳⵏ ⵓⵔ ⴳⴳⴰⵎⵏ ⴳ ⵜⴳⵔⵙⵜ” (الأزهار لا تنمو في الشتاء)، التي طبعت بمطبعة وراقة تجهيزات الشرقية بالرباط.

وخلص البلاغ إلى أنه تم حجب جوائز هذه السنة في أصناف العلوم الاجتماعية، والدراسات الأدبية والفنية واللغوية، وأدب الأطفال واليافعين، مشيرا أن عدد الكتب المرشحة المقبولة لجائزة المغرب للكتاب في دورتها 55 برسم سنة 2024 قد بلغت 86 مؤلفا، موزعة على 7 مؤلفات في أصناف الشعر ، و24 مؤلف في السرد ، وتسعة أعمال في العلوم الإنسانية ، و10 مُؤلَّـفات العلوم الاجتماعية ، و16 عملا الدراسات الأدبية والفنية واللغوية، و12 عملا الترجمة، وعمل واحد في الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، ومؤلفَيْن في الأدب الأمازيغي، وخمسة مؤلفات في أدب الأطفال واليافعين .

وتعتبر جائزة المغرب للكتاب محطة سنوية هامة يتم خلالها الاحتفاء بالكتاب المغربي ومؤلفيه. وهي مكافأة وطنية لأجود المؤلفات في ميادين الإبداع والبحث والترجمة. كما أنها محطة تشخيصية لحيوية وعافية الجسم الفكري والإبداعي بالمغرب.

وتجدر الإشارة، أن  هذه الجائزة تم إحداثها سنة 1968، لتكون أرفع تقدير يمنح للأعمال المتميزة في مختلف حقول المعرفة والإبداع، بمسار يمتد على مدى 55 سنة.