‏3 آلاف عملية مراقبة من المديرية العامة للضرائب خلال ‏سنة 2016‏

هاسبريس : ‏

أورد عمر فرج، المدير العام للضرائب، إن رقمنة جزء من مهن إدارة الضرائب مكنت المديرية ‏العامة للضرائب من زيادة عدد عمليات المراقبة من 1200 إلى حوالي 3000 عملية خلال سنة ‏‏2016.‏
وأوضح فرج في حوار مع الزميلة “ليكونوميست”، نشرته أمس الخميس أن المداخيل التي تأتي ‏استكمالا للأداء التلقائي، ارتفعت إلى 12 مليار درهم، مشيرا إلى أن مراجعة الحسابات في عين ‏المكان مكنت من تحصيل 6،2 مليار درهم، فيما استخلصت ال5،8 مليار درهم المتبقية من تحسين ‏المبالغ التي يتعين دفعها وتعديلات أوعية المراقبة.‏
وأبرز فرج أن المراقبة كانت تغطي في السابق أقل من 3 في المائة من التصريحات، مشيرا إلى أن ‏المديرية قامت خلال السنتين الماضيتين برفع معدلاتها بحوالي نقطتين، و”لكننا ما نزال بعيدين عن ‏المعايير الدولية”.‏
وكان هذا الوضع يعزى، حسب المسؤول، إلى ضعف عدد المدققين وعدم التوفر على نظام معلوماتي ‏جيد، إلا أنه مع رقمنة جزء من مهن إدارة الضرائب، تمكنت المديرية من توجيه الكثير من الموارد ‏نحو المراقبة، التي تشكل صلب مهمتها. ‏
وأكد فرج أن إدارة الضرائب بدأت تطال عددا متزايدا من المقاولات التي لم تقم بزيارتها في ‏السابق، لكن المهم يبقى هو مراقبة الوثائق التي سيتم تكثيفها في المستقل القريب، موضحا أن ‏المديرية تمتلك القدرة على القيام بعمليات أكثر دقة مع نظامها المتطور الخاص بالملعومات.‏
وأشار فرج أن إنشغال إدارته الأول يكمنُ في توضيح النصوص الأساسية، وذلك لأن غموض بعد ‏التدابير يخلق اختلالا في العلاقة مع دافعي الضرائب”، مضيفا أن المديرية العامة للضرائب أطلقت ‏ورشا كبيرا مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب وهيئة الخبراء المحاسبين من أجل مراجعة مجمل ‏المدونة العامة للضرائب والقيام بتوضيح وتبسيط تدابيرها، ثم إصلاح عملية المراقبة ذاتها، انطلاقا ‏من البرمجة التي تقوم على مجموعة من المعايير المخاطر، والتي لا تكاد تدع مجالا للذاتية، مضيفا ‏أن هذا النظام ليس مثاليا في حد ذاته، وأن المديرية تعمل على تصحيحه باستمرار، بالنظر إلى ‏حقائق المقاولة والاعتماد على خبرة وتجربة موظفيها في الميدان.‏
وفيما يخص الشركات التي تسجل عجزا هيكليا، أشار إلى أن أزيد من 10 آلاف شركة أعلنت عجزها ‏سنة 2015، يعاني أكثر من نصفها من عجز مزمن، وهو ما يعني اعلان عجز خلال السنوات الثلاث ‏الماضية، مبرزا أنها ستحظى بمتابعة خاصة وبرنامج للتدقيق سنة 2017.‏
وفيما يتعلق باعادة المبالغ المدفوعة على نحو غير مستحق من قبل دافعي الضرائب قال إن المديرية ‏تدرك أخطاءها وتلغي الضريبة قبل أن يشتكي دافع الضريبة.‏

مركز الرعاية الاجتماعية بالرباط يتلقى ما بين 50 و60 ‏مكالمة يوميا عن حالات التشرد

هاسبريس :‏
‏ ‏

أعلن عبد النبي شويط ، مدير مركز المحمدية للرعاية الاجتماعية أن المركز يتلقى منذ أن تم وضع ‏رقم أخضر للتبليغ عن حالات التشرد، وسرعة التدخل من طرف ولاية الرباط، ما بين 50 و60 ‏مكالمة يوميا.‏
وأشار شويط إلى أن المركز الذي يوجد مقره بالمدينة العتيقة للرباط ، يقدم للوافدين عليه، خدمات ‏النظافة والملبس والمطعمة والإقامة المؤقتة المحددة في سبعة ايام قبل أن يتم إدماجهم عبر ربط ‏الاتصال بعائلاتهم سواء داخل أو خارج مدينة الرباط، أو إلحاقهم بمؤسسات الرعاية الاجتماعية على ‏مستوى العمالة للاستفادة من خدماتها.‏
واضاف أن تخصيص رقم أخضر للتبليغ عن حالات التشرد وسرعة التدخل، يعد قيمة مضافة لمركز ‏المحمدية للرعاية الاجتماعية الذي يشتغل منذ إحداثه في إطار محاربة التشرد والتسول والتكفل ‏بالأشخاص في وضعية صعبة، موضحا أن المركز لا يمكنه لوحده تغطية 500 كلم من الطرقات ‏على صعيد العمالة بسيارات الوحدة المتنقلة للرعاية الاجتماعية المتوفرة لديه إذا لم تكن هناك ‏مساعدة من المواطنين عبر التبليغ عن حالات التشرد التي يتم رصدها في الشارع العام.‏
وأبرز خلال مواكبتها لعملية لتلقي المكالمات عبر الرقم الاخضر 0800000202 والتدخل لنقل ‏المتشردين بعدد من شوارع المدينة، أن المركز يستقبل يوميا ما بين 30 و40 حالة تشرد من بينهم ‏الرضع والأطفال في طور التمدرس والنساء العازبات والمسنين.‏
من جهتها أشارت سهيلة الكطاطي رئيسة مصلحة التواصل بعمالة الرباط، إلى أن ولاية جهة الرباط ‏سلا، القنيطرة، وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، واهتماما منها بالأوضاع الاجتماعية ‏للساكنة الاكثر هشاشة بهذه الجهة، ومن أجل محاربة ظاهرة التسول الاحترافي والتشرد قامت ببلورة ‏برنامج عمل طموح يقوم على ركيزتين اساسيتين، تتمثل الأولى في إحداث اللجنة الإقليمية للرعاية ‏الاجتماعية التي تضم جل الفاعلين ذوي الاختصاص من أجل محاربة الظاهرة وتجويد الرعاية ‏الاجتماعية بهذه الولاية ، وتتمثل الركيزة الثانية، في تخويل مركز المحمدية للرعاية الاجتماعية ‏استقبال المشردين وتقديم الخدمات الضرورية بصفة مؤقتة قبل محاولة إدماجهم في المجتمع.‏
واضافت أنه لمواكبة ذلك، تم إحداث مرصد لدراسة ظاهرة التشرد والتسول إلى جانب وضع رقم ‏أخضر للتبليغ عن الحالات التي يتم رصدها بالشارع العام.‏
و كانت ولاية الرباط قد أعلنت مؤخرا عن وضع برنامج إقليمي لمحاربة التسول والتشرد بترابها ، ‏وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتنفيذا للاتفاقية الإطار لتفعيل المخطط الجهوي ‏لمحاربة الهشاشة لجهة الرباط ، سلا ، القنيطرة 2016/2020 . كما تم وضع رقم أخضر للتبليغ ‏حالات التشرد، وسرعة التدخل.‏
وذكر بلاغ لولاية الرباط، أنه لتنفيذ برنامج العمل الإقليمي لمحاربة التسول، والتشرد، والتتبع، ‏والسهر على حسن تدبير وتسيير مختلف مراكز الرعاية الاجتماعية، والتنسيق بينها، أحدثت الولاية ‏إطارا مؤسساتيا يتمثل في إحداث اللجنة الإقليمية للرعاية الاجتماعية لعمالة الرباط، تضم في ‏عضويتها جميع القطاعات المتدخلة في الشأن الاجتماعي، والأمني، وجمعيات المجتمع المدني ‏النشيطة في مجال محاربة الهشاشة.‏

الطلب العالمي على الشحن الجوي ارتفع 9.8 %‏

هاسبريس :‏
‏ ‏
أورد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا)، اليوم الأربعاء فاتح فبراير ، أن الطلب العالمي على الشحن ‏الجوي سجل نموا قويا في دجنبر الماضي بلغ 9.8 بالمائة، لكنه حذر من أن إجراءات الحماية قد ‏تعوق التجارة العالمية.‏
وقال ألكسندر دو جونياك، المدير العام للاتحاد ورئيسه التنفيذي، “في ما يتعلق بالطلب، كان عام ‏‏2016 عاما جيدا للشحن الجوي. وتعزز ذلك بفضل الأداء القوي في نهاية العام”، مضيفا قوله إنه ‏‏”في ما يتعلق بما هو آت، فإن طلبيات التصدير القوية خبر جيد. لكن هناك رياحا معاكسة أبرزها ‏ركود التجارة العالمية التي تواجه أيضا مخاطر إجراءات الحماية.”‏
وأكد دو جونياك على أن الطاقة الاستيعابية المتاحة ارتفعت ب 3.2 بالمائة في دجنبر الماضي ، ‏وأوضح أن الطلب ارتفع في أوروبا خلال دجنبر من السنة الماضية ب 16.4 بالمائة وفي إفريقيا ب ‏‏13.6 بالمائة، كما زاد الطلب خلال السنة الماضية ب 3.8 بالمائة، وتحققت مكاسب في جميع ‏المناطق باستثناء أمريكا اللاتينية.‏

آفاق استراتيجية لتنمية تربية الحلزون بالمغرب

هاسبريس :‏
‏ ‏
إفتُتِحت اليوم الأربعاء فاتح فبراير بالرباط ، أشغال اليوم الوطني الأول لتربية الحلزون، من أجل ‏وضع استراتيجية لتنمية القطاع، وذلك بغية تطوير إمكانات المغرب في مجال زراعة الحلزون ‏والإنتاج والتثمين، وكذا إمكانية تصدير الحلزون والمنتجات المشتقة. وأوضح الكاتب العام لوزارة ‏الفلاحة والصيد البحري، السيد محمد الصديقي، أنه “نظرا لإمكانات المغرب في مجال زراعة ‏الحلزون وللنمو المضطرد للسوق الدولية، أضحى من المناسب حاليا وضع استراتيجية تنمية القطاع ‏ومخططات عمل من أجل تحسين المنتوج والتثمين وتنويع العرض من أجل قيمة مضافة جيدة”. ‏وأضاف السيد الصديقي، الذي ترأس افتتاح هذا اليوم الوطني الأول، “أن تنمية قطاع تربية الحلزون ‏يندرج في إطار استراتيجة مخطط ‏lلمغرب الأخضر من أجل تطوير سلاسل الإنتاج، باعتماد مقاربة ‏سلسلة القيم، التي ترتكز على منطق ادماج كافة الروابط في السلسلة، ابتداء من الإنتاج إلى التسويق، ‏مرورا بالتحويل”.‏
وأشار السيد الصديقي إلى إن هذا “الخيار متحكم فيه بوضع إطار تعاقدي وشراكة مابين الدولة ‏والمنظمات المهنية”.‏
وفي مجال الإنتاج، يتمثل الهدف، حسب الكاتب العام، في ضمان حماية للسلالات المحلية وتطوير ‏زراعة السلالات المنتجة الموجهة نحو التصدير والتثمين، خاصة المنتوج المخصص للاستعمال في ‏مجال مستحضرات التجميل.‏
من جهته، أبرز أحمد أوعياش،رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، أن زراعة ‏الحلزون تشهد نموا مهما على المستوى العالمي، مسجلا أن هذه الإمكانية حفزت مسؤولي الوزارة ‏للبحث دائما عن منافذ جديدة للتنويع في مجال مخطط المغرب الأخضر. وأبرز أن الوزارة تبذل كل ‏ما يلزم من أجل تقديم المساعدة إلى الفاعل الأول، و هو المشغل في هذا القطاع، والتي تندرج في ‏إطار الاقتصاد الاجتماعي، الذي سيشهد بالتأكيد تطورا خاصا جنبا إلى جنب مع مثيلاته من ‏القطاعات الأخرى.‏
وحسب أوعياش، فإن هذا القطاع يمكن أن يشكل مصدرا حقيقيا للشغل بالنسبة للشباب، مسجلا بأن ‏المؤشرات بالنسبة لمستقبل هذا القطاع مشجعة جدا بالمغرب، الذي يتميز بمناخ ملائم ويد عاملة ‏متاحة.‏
من جهتها، أكدت نادية بابراهيم، رئيسة الفيدرالية المهنية لتربية الحلزون، أن اليوم الوطني الأول ‏لتربية الحلزون يشكل مناسبة من أجل تقييم الوضعية الحالية لهذا القطاع والخروج بتوصيات تكون ‏مفيدة من أجل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع برنامج العمل الذي وضعته الفيدرالية والذي ‏سيتم تقديمه إلى وزارة الفلاحة من أجل دراسته .‏
وسجلت بابراهيم أن الفيدرالية تطمح بدعم من الوزارة إلى وضع استراتيجية تنمية هذا القطاع، وكذا ‏عقد برنامج من أجل التمكن من إطلاق الاستثمارات وتطوير الشراكة مع الوزارة.‏
ويروم هذا اليوم الوطني عرض الإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها لنمو هذا القطاع وإبراز المهن ‏ومسارات التثمين الغذائي والصناعي الذي تمثله تربية الحلزون، فضلا عن إبراز مؤهلات السوق ‏الأوروبية بشأن تصدير الحلزون وتثمين المنتجات المشتقة منه على المستوى الدولي. كما يتوخى ‏هذا اليوم تقاسم تجربة مربي الحلزون المغاربة، من خلال بسط التحديات التي يواجهونها وتبيان ‏السبل التي تمكنوا بفضلها من إحداث وتطوير نشاط تربية الحلزون.‏
وتخول تربية الحلزون، وهي السوق التي تعرف نموا مضطردا على المستوى العالمي، فرصا هامة ‏للنمو بالنسبة للفلاحين، بالنظر لمعدلات الإنتاج الكبيرة بالخصوص بفضل طبيعة المناخ ‏المغربي،كما أن دينامية هذه السوق يدعمها تنوع لا محدود في منتوج الحلزون ومشتقاته سواء في ‏مجال التغذية أو في قطاع التجميل.‏

دراسة لمضامين مشروع ميثاق المناخ بجهة مراكش آسفي

هاسبريس :‏

عدسة : عباس الزين :
‏ ‏
إختتمت اليوم الأربعاء بدار المنتخب في مراكش ، لقاء تم من خلاله تقديم ودراسة مضامين مشروع ميثاق المناخ ‏لجهة مراكش آسفي، على مدى يومين ، ونظم بتعاون مع مؤسسة كونراد اديناوير الالمانية .‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل الخلاصات العامة للمؤتمر ‏العالمي للمناخ “كوب 22″، واستكمالا لبرنامج العمل المشترك للجهة والمؤسسة الالمانية حول تعبئة وتعزيز وتقوية ‏قدرات الفاعلين المحليين بأهمية نشر الوعي البيئي والآثار المترتبة عن التغيرات المناخية في الجماعات الترابية ‏للجهة.‏
ومن بين أهداف هذا الميثاق العمل على تيسير ادماج البعد البيئي والتنمية المستدامة والتغيرات المناخية في البرنامج ‏والمشاريع على المستوى المحلي والجهوي، والمساهمة في تشجيع وابتكار مبادرات ترابية و الآليات والوسائل ‏الضرورية للحد من تأثير التغيرات المناخية، بالاضافة الى تعبئة الفاعلين المحليين وحثهم على الترافع على القضايا ‏التي تؤثر سلبا على البيئة بالجماعات الترابية للجهة، بالإضافة إلى التضامن المجالي بين الجماعات الترابية للجهة، ‏والمسؤولية المشتركة بين جميع مكونات هذه الجماعات، والحكامة الجيدة الداخلية لكل جماعة على حدة، وبين ‏الجماعات الترابية فيما بينها، علاوة على إشراك جميع فعاليات الجهة في بناء استراتيجية جهوية للحد من التأثيرات ‏المناخية.‏

كما ينص ميثاق المناخ، على الخصوص، على ادماج البعد البيئي والتغيرات المناخية في السياسات العمومية محليا ‏وجهويا، وخلق لجنة جهوية للتتبع وتقييم مقتضيات هذا الميثاق والمساهمة في تدبير دار المناخ بمراكش.واتخاذ ‏مبادرات ميدانية وانجاز مشاريع بيئية وتوفير الامكانات والموارد اللازمة لدعم مبادرات الفاعلين المحليين، والعمل ‏على إحداث جائزة جهوية سنوية للمبادرات الجيدة التي تساهم في الحد من تأثيرات ظاهرة التغيرات المناخية، ‏وإحداث دار المناخ بمراكش وإنجاز مخطط المناخ كآليات لمواكبة وتفعيل وتقييم مقتضيات هذا الميثاق.‏

اكتشاف مقبرة كاتب ملكي فرعوني ‏بالأقصر المصرية

هاسبريس :‏
‏ ‏

‏ أعلنت وزارة الآثار المصرية، أمس الثلاثاء، عن اكتشاف مقبرة جديدة بمدينة الأقصر من المرجح ‏أنها للكاتب الملكي الفرعوني “خونسو” تعود لعصر الرعامسة، بمدينة الأقصر المصرية.‏
ويذكر أن فترة حكم الأسرة التاسعة عشر والعشرون سميت بإسم عصر ‘الرعامسة” لأن جميع الحكام ‏الفراعنة الذين حكموا في هاتين الأسرتين حملوا إسم رمسيس ويكتب بالهيروغليفية (رع مس سيس) ‏وتعني إبن الإله رع.‏

وأكد رئيس قطاع الآثار بالوزارة محمود عفيفي، في بيان له، أن المقبرة عثر عليها أثناء أشغال ‏المسح والتنظيف الأثري ، الذي تقوم بها البعثة الأثرية اليابانية المصرية المشتركة ، في الجهة ‏الشرقية من الفناء الأمامي لمقبرة “أوسرحات” أحد كبار رجال الدولة في عهد الملك أمنحتب الثالث.‏

ومن جانبه أكد مدير البعثة من الجانب الياباني، “جيرو كوندو، أهمية هذا الاكتشاف حيث ينبئ ‏بوجود مقابر أخرى بالموقع تخص كبار رجال الدولة الحديثة لم يتم الكشف عنها بعد.‏

وأضاف أنه أثناء القيام بتنظيف الجزء الشرقي من الفناء الأمامي لمقبرة “أوسرحات” تبين وجود ‏فتحة كبيرة منحوتة في الجدار الشمالي، الأمر الذي دفع أعضاء البعثة للدخول من هذه الفتحة حيث ‏اتضح بعد ذلك أنها تصل للجدار الجنوبي من الصالة المستعرضة للمقبرة الجديدة التي تخص ‏‏”خونسو”.‏

وتحتوي المقبرة المكتشفة على عدد كبير من الرسومات والنقوش الهامة منها رسم موجود على ‏الجدار الشمالي من باب المدخل يصور مركب الشمس للمعبود “آتوم رع” ويتعبد له أربعة من قردة ‏البابون وأمامه يوجد عمود رأسي من الكتابة الهيروغليفية، وفي الجزء الشمالي من الجدار الشرقي ‏للصالة المستعرضة يوجد صفين من النقوش ، الصف العلوي يحتوي على مجموعة من تماثيل ‏للآلهة “إيزيس” و”أوزيريس” أما الصف السفلي فيحتوي على مناظر لأتباع صاحب المقبرة.‏

ورجح “كوندو” الكشف عن مزيد من الرسومات والنقوش في الحجرة الداخلية للمقبرة والمغطاة الآن ‏بكتل حجرية كبيرة، من المقرر تنظيفها خلال الفترة القادمة لاستكمال أعمال الحفريات بالموقع ‏ودراسة للمقبرة.‏

إنجاز 663 مشروعا بأزيد من مليار و194 مليون درهم ‏في مراكش ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏
‏ بلغ عدد المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة 2005 -2015 ‏بعمالة مراكش، ما مجموعه 663 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت مليار و194 مليون و950 ألف ‏درهم، ساهمت فيها المبادرة بما يناهز 552 مليون و902 ألف درهم وذلكـ بنسبة 44 في المائة من ‏الغلاف المالي الإجمالي . ‏
وحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي بعمالة مراكش،توصلت بها “هاسبريس” فإن هذه المشاريع، ‏توزعت على خمسة برامج وهي برنامج محاربة الفقر، الذي هم 131 مشروعا بقيمة مالية قدرت ب ‏‏136 مليون و698 ألف و840 درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي ‏ناهز 83 مليون و19 ألف و 634 درهم بنسبة 14 في المائة ، وبرنامج التنمية القروية الذي هم 68 ‏مشروعا بغلاف إجمالي يقدر ب 28 مليون و 669 ألف و 999 درهم ساهمت فيه المبادرة بغلاف ‏مالي يقدر ب 14 مليون و975 ألف و330 درهم بنسبة 2 في المائة .‏
أما البرنامج الأفقي فهم 215 مشروعا استثماريا رصد له غلاف مالي إجمالي ناهز 210 مليون ‏و322 ألف و154 درهم، ساهمت فيه المبادرة بنحو 90 مليون و894 ألف و562 درهم بنسبة 18 ‏في المائة ، ثم برنامج محاربة الاقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، الذي هم 249 مشروعا بغلاف ‏مالي إجمالي قدر ب 792 مليون و259 ألف و929 درهم، ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي يقدر ب ‏‏337 مليون و13 ألف و155 درهم أي بنسبة 66 في المائة.‏
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاز مشاريع تنموية تروم تحسين الأوضاع الاقتصادية ‏والاجتماعية للفئات الفقيرة والهشة، ومحاربة الاقصاء الاجتماعي بالعالمين الحضري والقروي، ‏وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات ‏الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.‏
وأفادت ذات المصادر، أن عمالة مراكش عرفت خلال الفترة ما بين 2005 و2015، إنجاز 249 ‏مشروعا على مستوى البرنامج الحضري بغلاف مالي إجمالي ناهز 26ر792 مليون درهم، في حين ‏عرف البرنامج الافقي إنجاز 2015 مشروعا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي ‏إجمالي بلغ 32ر210 مليون درهم.‏
وبخصوص القطاع الطرقي، أفاد المصدر بأن اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية بعمالة مراكش، ‏صادقت خلال هذه الفترة على 12 مشروعا بغلاف مالي إجمالي قدر ب 15،39 مليون درهم، ‏ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي ناهز 54ر3 مليون درهم وذلكـ بنسبة 14 في المائة ، في حين ‏سجل قطاع الكهربة المصادقة على 14 مشروعا بالعالمين القروي والحضري على مستوى العمالة ‏لفائدة 10 آلاف و776 مستفيدا، رصد لها غلاف مالي إجمالي قدر ب 22 مليون و 835 ألف و772 ‏درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 33 في المائة.‏


وفيما يخص المشاريع المنجزة حسب القطاعات، فإن قطاع الصحة عرف خلال الفترة ما بين 2005 ‏و2015 إنجاز 48 مشروعا بغلاف مالي إجمالي ناهز 40 مليون و25 ألف و269 درهم، ساهمت ‏فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 6ر55 في المائة، ثم قطاع التربية والتعليم ب111 ‏مشروعا بغلاف مالي إجمالي ناهز 119 مليون و267 ألف و765 درهم، ساهمت في المبادرة بنسبة ‏‏48 في المائة، في حين صادقت اللجنة الإقليمية بمراكش على 58 مشروعا، في إطار تزويد وتوزيع ‏الماء الصالح للشرب، استفاد منه 74 ألف و133 نسمة، بغلاف مالي إجمالي قدر ب 113 مليون ‏و455 ألف و802 درهم، ساهمت فيه المبادرة بنسبة 36 في المائة. ‏
كما عرفت المشاريع المدرة للدخل، على مستوى البرنامج الحضري في مراكش إنجاز 57 مشروعا ‏بغلاف مالي إجمالي قدر ب 21،133 مليون درهم، متبوعا بالبرنامج الأفقي ب 27 مشروعا بغلاف ‏مالي إجمالي ناهز 86،29 مليون درهم، في حين سجل البرنامج القروي إنجاز 7 مشاريع استثمارية ‏فقط بغلاف مالي إجمالي قدر ب 75ر3 مليون درهم، حيث إنصبت المشاريع المدرة للدخل ، قطاعات ‏الصناعة التقليدية، التي تأتي في الرتبة الأولى بنسبة 73 في المائة بعمالة مراكش من خلال 67 ‏مشروعا بغلاف مالي قدر ب 50،99 مليون درهم ، والتجارة والصناعة الصغيرة وخدمات القرب ‏بنسبة 19 في المائة، ثم القطاع الفلاحي بنسبة 8 في المائة.‏

مجلة “الكلمة” تقطع شريط عامها الحادي عشر

هاسبريس :‏
بهذا العدد الجديد من (الكلمة)، والتي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ ، العدد 117 يناير ‏‏2017، تودع الكلمة العام العاشر من عمرها، وتستقبل العام الحادي عشر بدعوة مفتوحة لقرائها ‏وكتابها للمشاركة في تقرير مصيرها، والتعبير عما ينشدونه لها أو يتوقعونه منها. فعشرة أعوام من ‏الاستمرار والصمود في وجه عواصف التردي والانهيار، كافية للبرهنة على صمود العقل النقدي ‏العربي الحر وعلى التفاف القراء حوله، وعلى قدرة الثقافة العربية المستقلة على الاستمرار ومقاومة ‏محاولات تطويعها واستخدامها لأغراض المؤسسة المسيطرة والفاسدة. ‏
وكما حرصت في كل أعدادها على ألا يصرفها الاهتمام بالشأن العربي العام، والذي تتابع أعاصيره ‏ودواماته عن هدفها الأساسي وهو خدمة الثقافة العربية الواحدة، والاهتمام بإنتاجاتها الأدبية والنقدية. ‏لذلك فإن اهتمامها بدلالات انتخاب دونالد ترامب، واحتفائها بالذكرى الثلاثين لانتفاضة الحجارة في ‏فلسطين المحتلة، أو كشفها لألاعيب الدعاية السياسية باللغة والتمويه على الجمهور؛ لم يصرفها هذا ‏كله عن اهتمامها الأساسي وهو الثقافة العربية والأدب. فخصصت أكثر من مادة لفقدان الثقافة العربية ‏لصادق جلال العظم، أحد أبرز رموز الفكر النقدي الحر. فنشرت آخر حوار معه وواحدة من أواخر ‏دراساته وأكثرها إثارة للجدل ورسائله مع إدوار سعيد. ولم تنس الاحتفاء بذكرى رحيل بدر شاكر ‏السياب أبرز أعلام الشعر العربي الحديث، أو الاهتمام بدلالات فوز بوب ديلان بجائزة نوبل للآداب، ‏أو التريث عند أهمية اعتصام المثقف بالموقف النقدي واللايقين في مقال، وضرورة مساءلة المواطن ‏العربي المستمرة له في مقال آخر. كما اهتمت بمناقشة قضايا الترجمة ونسيان الوجود، ونشرت أكثر ‏من دراسة عن القصة القصيرة في كل من المغرب ومصر، تناولت أولاهما استدعاء التراث فيها، ‏بينما قدمت الثانية دراسة ضافية لأحدث ما صدر عن هذا الجنس الأدبي من إبداعات.‏
فضلا عن احتفاء العدد كالعادة بالمواد النقدية والنصوص الإبداعية ومراجعات الكتب، حيث قدم ‏رواية جديدة من ليبيا، مع قصص من مختلف البلدان العربية. وباب شعر الذي قدم فيه قصائد لشعراء ‏من مختلف البلدان العربية. كما ينطوي العدد على طرح العديد من القضايا ومتابعة منجزات الإبداع ‏العربي؛ مع أبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص ونقد وكتب ورسائل وتقارير وأنشطة ‏ثقافية‎.‎
ومع إكمال (الكلمة) عامها العاشر، وبداية العام الحادي عشر بهذا العدد الجديد، تدعو قراءها إلى ‏الالتفاف حولها بفعالية، والتعبير عما يتوخونه منها في العام الجديد، أو بالأحرى في العقد الثاني من ‏مسيرتها، التي تحرص فيها على قيمة الثقافة الجادة والمستقلة، وعلى القيم الأخلاقية والضميرية ‏لثقافتنا العربية الأصيلة‎.‎‏ ويكتب الدكتور الناقد صبري حافظ افتتاحية العدد وسمها بـ”عشرة أعوام.. ‏وعقد جديد”، اعتبر في بدايتها أن العام الذي انصرم هو من أسواء الأعوام على الأمة العربية التي ‏بلغت فيه تجليات التخبط والتردي والهوان حضيضا غير مسبوق في أكثر من بلد عربي؛ وتلقت فيه ‏الثقافة العربية العديد من الضربات المصمية بفقدان عدد كبير من رموزها بالموت من ناحية أو ‏بالسجن من ناحية أخرى، وانسداد الأفق أمام عدد أكبر من كتابها وإغلاق الكثير من منابرها الثقافية ‏والإعلامية على حد سواء. ‏
في هذا العام الذي تتكاثف فيه الظلمة من حولنا في كل مكان، أكملت (الكلمة) عامها العاشر. تراكم ‏على موقعها 116 عددا تسجل صمودها وإصرارها على الصدور، إذ انشغلت (الكلمة) عبر مسيرتها ‏الطويلة تلك بأن تكون منبرا لتلك الثقافة الواحدة. وأن تكون تعبيرا عن البنية التحتية العميقة للمشاعر ‏العربية بالمعنى الذي بلورته كتابات رايموند وليامز لهذا المصطلح. والتقى على صفحاتها الكتاب ‏والقراء من كل بلدان الوطن العربي، ومن كل المنافي التي هاجروا إليها في أربعة أركان الأرض. ‏وهي في جوهرها العميق ثقافة عقلية ونقدية في الوقت نفسه، لعبت دورها الذي لا نكران له في تلك ‏اليقظة العقلية التي انجبت ثورات الربيع العربي.‏
ولعل اختيار الكلمة الصدور على الأنترنت قبل عشر سنوات، دون الاهتمام بأن يكون لها أي رديف ‏ورقي، كان رياديا في زمن تتزايد فيه القراءة على الشبكة الرقمية، وتحتجب فيه الكثير من ‏المطبوعات الورقية، وخاصة المجلات الثقافية على امتداد الوطن العربي. فجاءت (الكلمة) وقتها ‏تعبيرا عن صبوات هذا القارئ المتعطش للثقافة العربية الحقيقية والجادة معا. نقلت إلى الفضاء ‏الرقمي معايير المجلات الأدبية والثقافية العريقة التي تبلورت في الثقافة العربية عبر مسيرتها ‏الطويلة.‏
ولقد واصلت (الكلمة) مسيرتها، بفريق تحريرها الصغير الذي يعمل فيها متطوعا من أجل الحفاظ ‏على قيم الثقافة العربية الحقيقية مستمرة، ومن أجل جعلها منارة صغيرة تشع بقيم العقل والحق ‏والحرية وسط الظلمة التي تتكاثف من حولنا في كل مكان. مجلة كما قال شعارها في افتتاحية عددها ‏الأول لحراس (الكلمة) الحرة المستقلة الشريفة، في وقت تتزايد فيه منابر كلاب حراسة المؤسسات ‏والأنظمة والأجندات المشبوهة في عالمنا العربي. ‏
وفي باب دراسات تعود الكلمة الى أحد محاضرات المفكر الراحل، صادق جلال العظم، حول “الربيع ‏العربي والإسلام السياسي”، وتقرأ الباحثة خديجة صفوت دلالات فوز دونالد ترامب بالانتخابات ‏الأمريكية، ويقارب الباحث عبدالرحيم علمي “نظرية الحب الإلهي في “روضة التعريف بالحب ‏الشريف”، وتلامس الباحثة إلهام الصنابي “استدعاء التراث في القصة القصيرة في المنطقة ‏الشرقية”، وتفكك الكاتبة إيمان مرسال “الأمومة والعنف”، ويكشف الباحث روجي باستيد طبيعة ‏‏”الأنتروبولوجية الدينية” بينما يتوقف الباحث حيدر علي سلامة عند “الترجمة ونسيان الوجود” حيث ‏يناقش مفهوم “الترجمة” كما طرحه عدد مجلة ذوات، وعن “اغتيال بنت الحكايات” يكتب الناقد ‏شوقي عبدالحميد يحيى عن قصص تغوص في داخل النفس.‏
باب إبداع شعر وسرد يحتفي بنصوص المبدعين: موسى حوامدة، حكيم نديم الداوودي، حسن ‏العاصين فتح الله بوعزة، محمد المهدي، مريم شكروري، عبالحفيظ العابد (رواية ماءان الليبية)، ‏شعيب حليفي، سلام ابراهيم، عبدالكريم عباسي، محمد عبدالله القواسمة، عمر الحويج، ناهدة جابر ‏جاسم. ‏
باب نقد يقارب الناقد سعيد بوخليط سؤال “المثقف: يقين اللايقين الدائم”، ويستعيد الباحث خالد ‏الحروب “لاعب النرد” محمود دوريش وما فعلته في وجدان “صادق جلال العظم”، الباحث نبيل ‏عودة يتوقف عند “ذكرى انتفاضة الحجارة الفلسطينية”، ويطرح الكاتب عبدالواحد حمودان قضية ‏‏”المواطن العربي البائس حين يسأل المثقفين العرب”، ويستقرئ الباحث فضيل ناصري “الملك ‏والنبوة في العهد القديم والقرآن الكريم”، ويقدم الباحث بليغ حمدي اسماعيل تأملات “بوب ديلان” ‏المتوج بجائزة نوبل للآداب، وفي ذكرى رحيل السياب يتأمل الناقد باقر جاسم محمد “أسئلة الحداثة ‏من القوة الى الفعل”، وعن السلطة الرابعة ونجاح ترامب يكشف الدبلوماسي عبدالسلام الرقيعي تغير ‏طبيعة الإعلام، وتعيد الكلمة نشر رسائل ادوارد سعيد الى صادق جلال العظم ودراسة هذا الأخير ‏حول “فك ارتباط ثقافتنا بالخرافة”. ‏
وفي باب كتب ويقدم الكاتب حامد فضل الله تعريفا ل”الدعاية السياسية وإمكانية تعريتها”، ويكتب ‏الشاعر منصف الوهايبي عن “هنري ميللر في انعطافة الثمانين: هل تتعلم أمريكا من ابنها؟”، ‏ويتوقف الكاتب هاشم شفيق عند رواية “إيزابيل” آخر روايات الراحل أنطونيو تابوكي والتي تراهن ‏على التجريب، ويقدم الكاتب جمال حيدر “بيتر فريز: والذي يتساءل هل ستعلن الرأسمالية نهاية ‏عصرها بسهولة”. ويكشف الكاتب السيد نجم أوجه متنوعة لقراءة غادة السمان، ويكتب الكاتب أحمد ‏زين عن “أبطال سعيد خطيبي ضحايا الثورة”. ‏
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و”أنشطة ثقافية”، تغطي راهن الوضع الثقافي في ‏الوطن العربي.‏
وفي النهاية، تدعو المجلة قرائها الى إبرام تعاقد جديد تريد من خلاله أن تواصل معهم مسيرتها بحس ‏تجديدي يشارك فيها القراء في التعبير عما يريدونه منها، لذلك توجهت إليهم ودعتهم الى التفاعل مع ‏رسالتها وخطها التحريري وتحويل مساحة التعليق على افتتاحية العدد إلى منتدى مفتوح للتعبير عما ‏يريدونه منها، وعما يتصورونه لمستقبلها. ‏

الشاعر المغربي محمد بنطلحة يحظى بجائزة الأركانة العالميّة للشعر 2016‎

نجيب خداري :

اِجتمعَت، في الرباط، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالميّة للشعر، التي يَمنحُها بيتُ ‏الشعر في المغرب، بشراكة مع مؤسّسة الرّعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاوُن مع ‏وزارة الثقافة؛ وتبلغ القيمة المادية للجائزة اثني عشر ألف دولار أمريكي، تمنح ‏مصحوبة بدرع الجائزة وشهادتها إلى الشاعر‎ ‎الفائز في حفل ثقافي وفني كبير، وقد ‏تكونت لجنة التحكيم من الشاعر محمد الأشعري (رئيساً)، والإخوة: الشاعر رشيد ‏المومني، الشاعر حسن نجمي، الشاعر نجيب خداري، الناقد عبد الرحمن طنكول، ‏والناقد خالد بلقاسم.‏
‏ وقد آلت جائزةُ الأركانة العالميّة للشعر للعام 2016، في دَورتها الحادية ‏عشرة، إلى الشاعر المغربيّ محمد بنطلحة، الذي فتحَ، بتجربَتِه الشعريّة، أفقاً كتابيّاً ‏ارتقى باللغة العربيّة إلى مَدَارجَ عُليا في التركيب والتخييل والمعنى، وأسْهمَ في تَمْكينها ‏من مُحاوَرَة شعريّات عالميّة، برُؤية حداثيّة تنتصرُ للخيال والجَمال والحُلم والمُستقبل.‏
‏ يَكتبُ الشاعر محمد بنطلحة قصيدتَهُ بكامل التأنّي الذي يُوجبُهُ الصّبرُ ‏الشعريّ. وفي هذا الصّبر الشاقّ والنّتوج، يَمحو الشاعر في كتابَته الشعريّة أكثر مِمّا ‏يُبقي، أو على الأصحّ، فهو يُبقي ما يُبقيه من كتابتهِ ماحياً. ليس المَحوُ والإثبات ‏فِعليْن مُنفصليْن في شعره. إنّهما مُتشابكان، على نحو شديد التعقيد. لا تستقيمُ ‏الكتابة عند الشاعر محمد بنطلحة إلاّ بالمَحو. منه تأتي. وما يَتحقّقُ منها هو أيضاً ‏انتسابٌ في ذاته إلى المَحو، بحُكم سَرَيان الصّمت في هذا التحقّق. هكذا كان ‏مُنجَزُ الشاعر محمد بنطلحة حاملاً، في تركيبه وإيقاعه وتخييله، آثارَ مَحو كتابيٍّ ‏ومعرفيٍّ عنيد لا يَتساهلُ في العمل على اللغة، حذفاً وتشطيباً وتعديلاً وتكثيفاً، ‏بغاية التّوَغّل باللغة الشعريّة نحو المجهول، الذي يَحتاجُ بلوغُ مَشارفه اختراقَ العديد ‏من التراكيب والتخلّي الصّارم عن كلِّ صوْغ جاهز وعن كلِّ معنى مُسبّق. لا شيءَ ‏مَعروضٌ في الطريق نحو الشعر، التي اختارَها الشاعر محمد بنطلحة وسَلكها عبر ‏محطّات يَشهدُ عليها كلُّ عَمَل شعريّ من أعماله. ‏
‏ في هذا التّوَغّل نحو المَجهول، يكونُ الشعرُ مَنذوراً لأن يَمحوَ أكثر مِمّا ‏يُثبت. الطريق إلى الشعر، التي اختارَها الشاعر محمد بنطلحة، هي عينُها التصوّر ‏الذي يُضمرهُ الشاعر عن الكتابة الشعريّه. إنّها طريقٌ وَعرة، لا تجودُ بشذورها الخبيئة ‏إلاّ باتخاذ المَحو دليلاً إلى ما تقودُ إليه. وما تقودُ إليه هو أساساً كثيفٌ، ولا يُمكنُ ‏أن يكونَ إلاّ كثيفاً، لأنّه نادر. والنادر لا يكون كثيراً، لأنّه يَبني لذاته معنى آخَرَ ‏خارج المعنى الكمّيّ والعامّ للقلّة والكثرة. لذلك أعلنَ الشاعر، في تسميةِ مجموعةٍ ‏شعريّة كاملة، شَغفَهُ بالاستزادة من القليل، وشغفَهُ بالإقامة في القليل لمّا صرّحَ في ‏عنوان هذه المجموعة قائلاً: “قليلاً أكثر”. كأنّه يقول: إليّ أيّها القليل النادر. ‏الطريقُ إلى هذا القليل الهائل مَوشومةٌ في المَسار الكتابيّ للشاعر محمد بنطلحة لا بما ‏احتفظَ به في أعماله الشعريّة وحسب، بل بالصَّمت الذي تَسَرَّبَ إلى بنائه ‏الشعريّ، شاهداً على ألَمِ الحَفر عن المُنفلت واللانهائيّ. فالرّهانُ على المُنفلت ‏واللانهائيّ لا يُمكنُ أن يَجود إلاّ بالقليل، لكنّه القليلُ الهائلُ، الشبيهُ بشذور الذهب، ‏القليلُ المَنذور لأهله وحُرّاسه وأصفيائه.‏
‏ هذا، وتنطوي تجربة محمد بنطلحة الشعريّة على معرفة خصيبة، لا لأنّها تَبني ‏نصوصَها بالإصغاء إلى التجارب العالميّة الشعريّة وحسب، بل أيضاً لأنّها تبني تصوّراً ‏عن المعنى الشعريّ ظلَّ دوماً حاملاً لدمغة الشاعر. إنّ الجهدَ الكبير، الذي يَبذلهُ ‏الشاعر محمد بنطلحة في بناء المعنى الشعريّ، لا يطرحُ فقط سؤالَ كيف نقرأ المعنى ‏في أعماله، بل يَطرحُ أساساً تصوّراً خصيباً عن المعنى الشعريّ ذاته، عبْر خلخلةِ ‏الطرق التقليديّة في تحقّق المعنى. تصوّرٌ يقومُ على تعارُض مع تصوّرات أخرى، لأنّه ‏يَصلُ المعنى الشعريّ بمَجهُول لا حَدَّ له، فيه يَستضيفُ الشعرُ الغامضَ والمُتملّصَ، ‏على نحو جَعلَ المعنى مُتملّصاً دَوماً من التصنيفات. لا ضِفافَ للمجهُول الذي ‏فتَحَتْهُ تجربة الشاعر محمد بنطلحة للمعنى الشعريّ وهي تُقيمُ هذا المعنى على ‏مشارف الغامض، الذي يُسائلُ اللغة والكائن.‏
‏ مُنذ نشيد البجع، المجموعة الشعريّة الأولى، لم يَكفّ الشاعر محمد بنطلحة ‏عن صَون المجهول الشعريّ واكتشاف أراض شعريّة جديدة والتوغّل باللغة نحو ‏كثافتها العُليا. ذلك ما رَسَّخَهُ في غيمة أو حجر، وسدوم، وبعكس الماء، ‏وقليلاًأكثر، وأخسر السماء وأربحُ الأرض، ورؤى في موسم العوسج وتحت ‏أيّ سُلَّم عبَرْتُ؟ في هذه الأعمال، تَوَجَّه الشاعر محمد بنطلحة إلى ابتكار تركيب ‏شعريّ مُختلف يَحتفي بالقدرات الكامنة في اللغة عندما تقتاتُ من اللعب والتجريد ‏والمُغامَرة لتضعَ الجُملة الشعريّة دوماً في الحُدود القصوى للمعنى أو للامعنى. ‏
‏وعليه، فإنّ التجربة الشعريّة للشاعر محمد بنطلحة تعتبر لحظة مُضيئة في الشعريّة العربيّة ‏المُعاصرة. لكون  هذه التجربة اِنبَنت على تفاعُل خلاّق لا مع الشعريّة العربيّة وحسب، ‏بل مع الشعريّات العالميّة، وتمكنّت من أن تنحِتَ لذاتها ملمَحَها الخاصّ، ‏الذي يَحملُ دمغة الشاعر في بناء رُؤية شعريّة مُركَّبة، وفي النزوع الدائم إلى اكتشاف ‏أشكال جديدة، وفي الانتصار الجماليّ للغة العربيّة. ‏

في ذات السياق ، ينظم بيت الشعر في المغرب، برعاية رسمية من مؤسسة ‏الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، وبتعاون مع وزارة الثقافة، حفلا ثقافيا وفنيا تُسلَّم، ‏خلالَهُ، جائزة الأركانة العالمية للشعر، إلى الفائز بها في دورتها الحادية عشرة ‏الشاعر المغربي الكبير محمد بنطلحة. وذلك في الساعة الخامسة من مساء غدا ‏الخميس ثاني فبراير2017، في مدرج المكتبة الوطنية بالرباط‎. ‎
وسيكون الحفل الذي يُقام بمصاحبة إبداعية من الفنان المتميز مجيد بقاس ‏وفرقته الموسيقية، فرصة لاحتفاء المثقفين والمبدعين وسائر عشاق الشعر مع بيت ‏الشعر في المغرب بالتجربة الباذخة التي قدمها الشاعر محمد بنطلحة للشعرية ‏المغربية والعربية والإنسانية، طيلة عقود من العطاء الجميل المتفرد‎. ‎
وسيوقع الشاعر المُحتفى به، في ختام الحفل، أعماله الكاملة التي أصدرها ‏بيت الشعر في المغرب، بالمناسبة، بدعم من وزارة الثقافة، في 664 صفحة من القطع ‏الكبير، وفي طباعة أنيقة‎. ‎
وجدير بالذكر أن جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي تمثل إحدى أهم ‏مبادرات بيت الشعر المغربي في تكريم رموز الشعر الإنساني، قد انطلقت سنة ‏‏2003 بتتويج تجربة الشاعر الصيني بي ضاو، ثم منحت للشاعر المغربي محمد ‏السرغيني (2005)، والشاعر الفلسطيني محمود درويش (2008)، والشاعر العراقي ‏سعدي يوسف (2009)، والشاعر المغربي الطاهر بنجلون (2010)، والشاعرة ‏الأمريكية مارلين هاكر (2011)، والشاعر الإسباني انطونيو غامونيدا (2012)، ‏والشاعر الفرنسي إيف بونفوا (2013)، والشاعر البرتغالي نونو جوديس (2014)، ‏والشاعر الألماني فولكر براون (2015‏‎. (‎
وقد جاء في حيثيات تقرير لجنة تحكيم الجائزة برئاسة الشاعر محمد ‏الأشعري، في دورتها الجديدة، أن التجربة الشعرية للشاعر محمد بنطلحة لحظة ‏مضيئة في الشعرية العربية المعاصرة، انبَنَت على تفاعل خلاّق لا مع الشعريّة ‏العربيّة وحسب، بل  مع الشعريّات العالميّة، وتمكنّت من أن تنحِتَ لذاتها ملمَحَها ‏الخاصّ، الذي يَحملُ دمغة الشاعر في بناء رُؤية شعريّة مُركَّبة، وفي النزوع الدائم ‏إلى اكتشاف أشكال جديدة، وفي الانتصار الجماليّ للغة العربيّة‎. ‎

قوافل طبية لتقريب الخدمة الصحية من ساكنة إقليمي بولمان وتاونات

هاسبريس : ‏

نظمت مندوبية وزارة الصحة حملة طبية متعددة الاختصاصات بإقليم بولمان بتنسيق مع المديرية الجهوية ‏للصحة وبتعاون مع السلطات الإقليمية والمحلية، لتقريب الخدمات الطبية للساكنة في المناطق النائية بجهة ‏فاس مكناس خلال فترة موجة البرد والصقيع التي تعيشها معظم جهات المملكة.‏
وذكر بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة، أن ساكنة الدواوير الإحدى عشر التابعة ‏للجماعة القروية آيت بازا بإقليم بولمان ، إستفادت من هذه الحملة الطبية المتعددة الاختصاصات، ومن ‏خدمات الفريق الطبي والتمريضي والإداري المكون من 13 إطار من قطاع الصحة، والذي تمكن من ‏تقديم 667 فحصا طبيا و383 كشفا تكميليا في مختلف التخصصات كالكشف على سرطان الثدي وعنق ‏الرحم وكذلك الكشف عن داء السكري. ‏
وذكر البلاغ المعني ، أنه في إطار تفعيل عملية رعاية 2016-2017، عززت مندوبية وزارة الصحة ‏بإقليم بولمان خدماتها بالوسط القروي خلال موجة البرد، بحملةطبية متعددة التخصصات، نظمتها بتنسيق ‏مع المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض الجمعيات المحلية و الوطنية لفائدة ‏أربعة دواوير تابعة للجماعة القروية المرس، وهي العملية التي لقيت استحسان المواطنين، مكنت من تقديم ‏‏730 فحص طبي عام و87 علاج طبي في طب الفم والأسنان. كما عرفت توزيع كميات من لأدوية ‏الموصوفة إلى جانب أطقم تنظيف الأسنان.‏


في سياق مماثل ، وتنفيذا للتعليمات جلالة الملكـ محمد السادس، التي ترمي إلى العناية الخاصة بالمواطنين ‏المتضررين من موجة الصقيع وتداعيات البرد، نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم تاونات بتنسيق مع ‏المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض الجمعيات المحلية بالإقليم المهتمة بالشأن ‏الصحي والإجتماعي ، حملة طبية متعددة التخصصات الاثنين الفارط 30 يناير المنصرم لفائدة ساكنة ‏الجماعة القروية أودكا بإقليم تاونات، حيث تعبأ لهذه القافلة عدد من الأطباء العامين والاختصاصين ‏والممرضين، إلى جانب عدد من التقنيين والإداريين. كما تمت الاستعانة بالمصحات الطبية المتنقلة حيث ‏قدم الفريق الطبي والتمريضي 300 فحصا في الطب العام ، 59 فحصا في طب النساء و التوليد، 98 ‏فحصا في طب الأطفال.‏