علي بن المدني: كفاءة مغربية وخبرة دولية في سوق الطيران
مـحـمـد الـقـنـور :
عــدسـة : بلعـيـد أعـراب :
يشغل علي بن المدني، الشاب الذي ينحدر من أصل مغربي،ورجل الخبرات والأعمال في عالم الطيران المدني حاليا منصب الرئيس التنفيذي لشركة ABL Aviation التي تتخذ دبلن مقرا لها، كما تتوفر على مكاتب بكل من الدار البيضاء وهونغ كونغ ونيويورك ودبي. ومنذ تأسيسها سنة 2015، حققت شركة ABL Aviation استثمارات تجاوزت سقف 400 مليون دولار في مجال الطيران، خالقة بذلك ما يربو عن 1200 فرصة. وتعدABL Aviation ، ذات الفاعلية والابتكار والشمولية، شركة متسارعة النمو تحدد الاتجاهات في مجالها من خلال نموذجها للاستثمار في قطاع الطائرات.
ويعد الشاب المغربي علي بن المدني من رواد سوق الطيران، ومن أبرز الكفاءات الدولية في ميادينه حيث يقوم بتطوير رؤية استراتيجية ناجحة لنماذج الاستثمار البديلة التي ما تنفك تحقق نجاحات بارزة. ملتزما تجاه مستقبل صناعة وتأجير الطائرات، يتموقع علي في طليعة اتجاهات السوق والتطورات التي تعرفها الأخيرة، مانحا بذلك شركته، ABL Aviation، فرصة التفاوض بنجاح لتأمين استثمارات كبرى في أفق نمو وازدهار دائمين.
هذا، وكان علي بن المدني، قد التحق بجامعة كامبل الواقعة بولاية كارولينا الشمالية، كما أنه يحمل الجنسيتين، المغربية والأمريكية. ممثلا لفينرا ومسجلا بها، يحمل علي السلسلة رقم 7 من الخدمات المصرفية الاستثمارية. كما يعد علي شريكًا مؤسسًا للمؤتمرات الإعلامية المبتكرة ISHKA، ويساهم بشكل منتظم في المحتوى التحريري للمقالات فضلاً عن وساطته لحلقات المناقشة في مؤتمرات تمويل الطيران حول العالم. وقد أصبح على مؤخرًا عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة Wings Club.
كما إشتغل علي بن المدني في السنوات الأخيرة على هيكلة عدد من المعاملات الخاصة بالطائرات لصالح مستثمرين، واضعا نماذج مالية، وممدا مصادر الديون المالية وموفرا، إلى جانب فريق خبراءه، دعما فنيا متعمقا. وتسعى شركة ABL Aviation إلى تطوير استراتيجيات استثمارية فريدة خارجة عن الوضع الراهن الذي يحكم القطاع.
وكان في منصبه السابق في شركة نيويورك للاستثمار، The Transportation Group، بصفته مسؤولا عن تطوير الفرص وهيكلة الصفقات مع العديد من شركات الطيران بما في ذلك الخطوط الجوية الإماراتية والسنغافورية، يقدم معلومات هائلة عن الأسهم والديون، خاصة في الأسواق الشرق أوسطية والآسيوية.
وأسس علي بن المدني، الذي يعد رجل أعمال متعدد المشاريع، أول مشروع له وهو في سن الثانية والعشرين، هذا المشروع كشركة معدات دعم أرضية أطلق عليها اسم ABL Industries، إذ تمكن بفضل مشروعه الأول أن يقوم بتصدير معدات دعم أرضية من الولايات المتحدة إلى إفريقيا وأوروبا، وبعد فترة وجيزة، شارك في تأسيس شركة ABL Real Estate، المتخصصة في أسواق البيع والإيجار بباريس. مستلهما نموذج سوق Airbnb المبتكر، قام علي بإنشاء “EasyGuests Inc” وهي شركة تعنى بإدارة تأجير الممتلكات لمدة قصيرة، و تغطي 5 مدن بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
الزهرة خيالي: حفيدة النفزاوية التي تربَّعتْ على صهوة الأدب والسينما
مـحـمـد الـقـنـور :
عــــدســـة : مـحـمـد أيـت يــحـي :
بعزيمة قوية، وإصرار إبداعي، وثقة جميلة بالنفس، وإبتسامات مشرقة، وقدرة مستمرة على الإبداع ،وإرتسامات أدبية وارفة ونقدية وجيهة، تكرس الأديبة والفاعلة الجمعوية، وكاتبة السيناريو والمخرجة المغربية الواعدة ،الزهرة خيالي كل جهودها من أجل الإسهام في تكريس رافد الثقافة الحسانية، كأحد الروافد الثقافية المغربية، وتوطيد مجمل المعارف البصرية المتعلقة بالعبارة وبالصورة حوله وبفن السينما كتابة وإخراجا،وبكل مناحيه الفنية المرتبطة بالأدب وبالشعر العربي عموما والحساني خصوصا، تصنيفا ونقدا، من أجل نشر التواصل المتبادل بين كل الفاعلين الثقافيين من الجنسين في مجتمع مغربي يعرف كيف يحترم أصوله الحضارية، وتقاليده الإيجابية البناءة .
وتؤمن الزهرة خيالي كأديبة وكمخرجة أفلام قصيرة وكـكاتبة سيناريوهات،ان الصحراء المغربية في السينما الوطنية وحتى العالمية، ما تزال تحتاج الى المزيد من الاهتمام، من قبل المخرجات والمخرجين والسينمائيات والسينمائيين، وذلك من اجل استنطاق سحرالثقافة الحسانية وتميزها، ونفض غبار الأزمنة عن خزائنها، وتثمين تراثها، وابراز مكنوناتها الطبيعية والانسانية والكونية وإطلاع الجمهور عن خصائصها المجتمعية والروحية والوطنية.
هــذا، ومن خلال تجربتها الدافقة في مضامير كتابة السيناريو والإخراج السينمائي بفيلمها القصير من التالي ؟” وفيلم ثان تحت عنوان “أحلاهما .. مر” والذي سبقا أن ولجا مسابقات وطنية، وحصلا على جوائز، وحظيا معا بمتابعة وازنة من طرف العديد من المثقفين المغاربة والأجانب،والوجوه الفنية والسينمائية المغربية المعروفة،وبفيض من الدراسات الخصبة، وشهادات تنويه من النقاد والسينمائيين المغاربة، على غرار الناقد السينمائي محمد اشويكة، والمخرج داوود اولاد السيد، و مجموعة من المهتمين بقضايا الفن السابع، فإن الزهرة خيالي تدأبُ على توجيه تجربتها الإبداعية السينمائية والأدبية نحو قضية الوحدة الترابية للمملكة، بشكل خلاق ودلالي، ونحو أهمية ودور المثقفة والمبدعة المتشبعة بالدفق الوطني والحس التطوعي، وعبر نضالاتها الثقافية خاصة،وهو ما مكن خيالي في أن تحظى بالجائزة الثالثة في كتابة السيناريو حول فيلمها ” السر” خلال فعاليات الدورة الأولى لملتقى طانطان الوطني للشباب السينمائي والذي سبق أن إنتظم في غشت سنة 2013 .
وبالموازاة مع التألق الذي حققته المبدعة الزهرة خيالي في مجال كتابة السيناريو وإخراج الفيلم القصير”أحلاهما مر”، فإن علو كعبها في الشعر والأدب والكتابة السينمائية، سجل حضورا بهيا من خلال رئاستها لفرع رابطات كاتبات المغرب بمراكش سابقا، حيث استطاعت هذه السيدة، التي رأت النور بمدينة سيدي إفني وترعرعت مابين مدن العيون وكلميم وطانطان، وإستقرت بمدينة مراكش بحكم عملها التدريسي، أن تترجم تجربتها الغنية إلى مسار المرأة المغربية المؤمنة بهويتها وجذورها، والمُتطلعة إلى تأكيد ذاتها عبر حضورها اللافت في العديد من المجالات الفنية الإبداعية لتؤكد بذلك على أهمية الاندماج القوي والفاعل للمرأة الحسانية المغربية في الميدان.
كما تحرص الزهرة خيالي، في أن تبصم حضورها القوي داخل المجتمع المراكشي والمغربي من خلال تواصلها واشتغالها مع جمعيات وأندية ثقافية وفنية محلية، إذ يشكل التعريف بالتقاليد الصحراوية والعادات الحسانية المغربية همها الأساسي.
وترى الزهرة خيالي، أن انخراطها الإيجابي في المجتمع الثقافي والأوساط الإبداعية بمراكش نابع من إفتخارها بثقافتها المغربية وتسلحها بروح البذل والعطاء والشعور بالمسؤولية لتمثيل رافدها الصحراوي وعمقها الحساني في بلدها المغرب أحسن تمثيل من خلال ربط علاقات متميزة مع مختلف الشرائح والفئات الثقافية وحرصها على ترجمة اهتماماتها اليومية إلى سلوكيات إيجابية تساعد على رسم صورة المرأة الحسانية المغربية الحريصة على الإنخراط في صيرورة المجتمع المدني، وتوطين مساهماتها عبر تنظيم لقاءات فكرية ومنتديات شعرية وحلقات تواصلية ودوائر إبدعية ورحلات استطلاعية،ومعارض فنية، وأيام تأطيرية تنصب على التعريف بالتقاليد والعادات الحسانية المغربية واطلاع المغاربة والأجانب على ما يزخر به المغرب من تنوع ثقافي وتعدد حضاري داخل بوثقة الوحدة الوطني ومن مميزات على كافة المستويات القطاعية والمجالية .
تلكــ ، هي الأستاذة الزهرة خيالي، إحدى حفيدات زينب النفزاوية ، وسيدة تعكس نموذجا واضحا وبراقا للمرأة المغربية الحريصة على الإبداع السينمائي نصا وإخراجا، وعلى الترويج للثقافة الحسانية والقيم المغربية .
جمعية “عدالة”و حقوقيون يكرمون الدكتورة فريدة بناني في أكادير
مـحـمـد الـقـنـور :
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ،الثامن من مارس، نظمت جمعية “عدالة ، من أجل الحق في محاكمة عادلة ” مؤخرا في أكادير حفلا تكريميا للدكتورة فريدة بناني ، الأستاذة بكلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية ، التابعة لجامعة القاضي عياض في مراكش، والفاعلة الحقوقية ،والأكاديمية المغربية في مجال الدراسات القانونية، وذلكــ ، ضمن فعاليات ندوة علمية حول موضوع “ولوج النساء للعدالة ، واقع وآفاق ” .
هــــذا، وتميز الحفل بحضور نخبة من زميلات وزملاء بناني ، من أساتذة باحثين في مقدمتهم العميد والفقيه الدستوري ، مولاي رشيد عبد الرزاق ، ونقيب هيئة المحامين بأكادير ، الاستاذ حسن وهبي، ونخبة من المحاميات والمحامين ، وعدد من الفاعلات والفاعلين في الحقل الحقوقي والدفاع عن حقوق المرأة ، إلى جانب حشد من طالبات وطلبة الشخصية المحتفى بها.
في ذات السياق، وبهذه المناسبة، أجمعت الشهادات في حق الدكتورة بناني على ما تتمتع به كفاءة علمية قل نظيرها ، حيث جمعت بين الدراية الأكاديمية بالعلوم القانونية ، والمعرفة المعمقة بالعلوم الشرعية ، خاصة في الشق المتعلق منها بحقوق المرأة ، الشيء الذي جعل بناني ، حسب المتدخلين ، تتبوأ مكان الريادة على الصعيد الوطني في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.
كما ابرزت ذات الشهادات المكانة التي تحظى بها الدكتورة فريدة بناني كخبيرة في مجال القانون على الصعيد العربي والإسلامي ، وعلى الصعيد الدولي ، مما أهلها ، عن جدارة واستحقاق ، لتكون لمرات عديدة عضوة في العديد من مجموعات العمل، والمنظمات القانونية والحقوقية الإقليمية والدولية .
وللإشارة، فقد ساهمت الدكتورة فريدة بناني في تكوين أجيال متتالية من طلبة كلية الحقوق التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش ، فضلا عن تأطيرها للعديد من الفاعلات والفاعلين في المجال الحقوقي منذ عقد الثمانينيات من القرن الماضي ، خاصة في أوساط الهيئات المدافعة عن حقوق النساء وإقرار مبدأ المناصفة في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
أحمد متفكر أكاديمي يُعادي النسيان وباحث أسَّسَ لثقافة الإعتراف بالأعْلام في المغرب
محمد القـنور :
يستعد المقهى الأدبي”دار الشريفة” ، ومركز محمد المختار السوسي للدراسات والأبحاث ونشر التراث، لتنظيم حفل تكريمي للباحث الأكاديمي، الأستاذ أحمد متفكر، وذلكـ يوم الأربعاء 27 فبراير 2019، على الساعة الخامسة والنصف،بدرب الشرفاء الكبير، في حي المواسين في مراكش، ومن المنتظر أن يتميز الحضور بنوعيته، وتألقه، نظرا لما يشكله شخص المحتفى به أحمد متفكر كأحد رموز البحث التاريخي، والتصنيف المعرفي، على المستوى الوطني،وكإيقونة من إيقونات ذات رمزية مميزة في الحياة الثقافية والعلمية بمدينة مراكش ممن تزدان بهم وبهن مدينة مراكش، فقد أصدر هذا الأستاذ والباحث المراكشي العديد من المؤلفات في مختلف مجالات العلوم الإنسانية والفقهية والتاريخ، مما سيظل حسب المراقبين والمهتمين بالشأن الثقافي والدوائر العلمية ، منارات إشعاعية وتثقيفية للأجيال المقبلة .
فقد ولد أحمد متفكر سنة 1943 في عائلة تنحدر من أصول فيلالية، بحي ضبشي العريق في مراكش. فدرس بمدرسة حي القنارية ليغادرها بعد فترة وجيزة لإتمام دراسته بمؤسسة عرصة المعاش التي كانت تدرس ناشئتها باللغة الفرنسية .
وكأن الأقدار شاءت أن يتحول هذا الفتى اليقظ واليافع بحلول سنة 1961، من تلميذ فرنسي اللغة، إلى تلميذ آخر يواكب تعليمه ودروسه باللغة العربية، بكلية ابن يوسف للتعليم الأصيل إلى حين حصوله على شهادة البكالوريا، خلال سنة 1967، حيث إشتغل بهذه المؤسسة معيدا، وغم أن عمله لم يَحُلْ دون متابعته لتحصيله، بطريقة حرة في كلية اللغة العربية بمراكش إلى غاية سنة 1971، فلما حصل على الإجازة، مارس التعليم بالعديد من المؤسسات التعليمية في مراكش، إلى أن أحيل على التقاعد كإطار برئاسة جامعة القاضي عياض.
ففي ظل أجواء ملؤها العلم والمعرفة، والأخلاق الطيبة،والكشف عن المكارم والمناقب النبيلة، نشأ أحمد متفكر، حافظا للقرآن وعاشقا للشعر وقارئا للمصادر والمراجع على حد سواء، ومعالجا للنظم حتى تألق نجمه في سماء كل هذه المعارف، فإستطاع أن يفوق معاصريه من الباحثين على المستوى المحلي والوطني ، بقوة ما تميز به بحوث ومؤلفات وبخصوصيات ما طبع مسيرته من سبر لأغوار الثقافة والحضارة المغربية في مراكش ، وبما ميز كتاباته من جودة ومن فرادة .
ويذكر الأستاذ أحمد متفكر أن الذي وجهه نحو هذا اللون من البحث العلمي،والتحقيق التاريخي، كان المرحوم الوطني الصديق بلعربي، أحد الأعلام الوطنيين الموقعين عن عريضة المطالبة بالاستقلال، والذي كان يعمل محافظا لخزانة ابن يوسف، حيث كان يعتبر مرجعا للعديد من المثقفين المغاربة”.
وعلى كل حال، فقد كان الفقيه بلعربي يرحمه الله، بدوره مثقفا وطنيا ومغربيا غيورا، ومثقفا عضويا، وقد ألف الأستاذ متفكر كتابين يعتبران مرجعين أساسين حول هذا الفذ ، كان الأول منهما ، كتاب ”الأستاذ الصديق بلعربي، كلمات عهد ووفاء” سنة 1996، ثم كتاب ثان “حول مقالات الأستاذ الصديق بلعربي” سنة 2001.
هذا، وكتب الأستاذ أحمد متفكر في موضوعات مختلفة وعلى مستويات متنوعة تبرز تنوع الثقافة المغربية بصفة عامة، كما تعكس سعة علم الرجل واتساع آفاقه،وإلمامه بقضايا مراكش وماكانت ولا تزال تعرفه من حركة علمية وأدبية، وفكرية وعمرانية ، أكسبته إحترام ومتابعة المهتمين من النقاد والدارسين والمثقفين في المغرب والمشرق.
ومع كل ذلكــ ، فإن الأستاذ أحمد متفكر يعتبر من الباحثين النشيطين،والمثقفين الوطنيين، ومن أولائك ممن تحولهم غيرتهم إلى شلال غامر فياض من إبداع وعطاء، ومن جهد جهيد لايزيدهم إلا إقتدارا ومثابرة وانتظاما لايعرف الإستكانة ولا الملل ، ففي كتابه التحفة عن “مراكش في الشعر العربي” الصادر سنة 1993 ، منذ تأسيسها في زمن المرابطين إلى الفترات المعاصرة. ليشكل بهذا الكتاب وبغيره من مؤلفاته قصب السبق في تلكـ التصانيف حتى أن الشاعر المغربي الكبير المرحوم محمد الحلوى حياه بقصيدة يباركـ من خلالها جهوده وشخصه، وكذلكـ فعل الشاعر جلول دكداكـ حيث أشاد بما قدمه للمكتبة المغربية من مؤلفات ودخائر ، في قصيدة تتفتق روعة وصدقا .
وطبيعي، فالأستاذ أحمد متفكر، عمد أثناء بحثه إلى تجميع وإصدار دواوين شعرية للعديد من الشعراء ممن إزدانت بهم مدينة مراكش، قدماء وجدد، ممن كاد يطويهم النسيان، فضلا عن ما قدم من محاضرات ومقالات ومراسلات لفقهاء وعلماء وأدباء ، كانوا من رعاة الأدب ومن رموز الثقافة وعلامات الفقه بمراكش والمغرب على غرار الراحل مولاي أحمد النور، وأحمد بوستة شاعر الجنوب، وأبو بكر الجرموني، ومولاي إبراهيم الحاري، ومولاي الطيب المريني، ومحمد بوستة ومحمد المراكشي الجبرائيلي، وأحمد شوقي الدكالي الفحلي وعبد الرحمان الدكالي الصديقي، والفقيه العالم الفاروقي الرحالي، والعالم الحافظ عبد السلام المسفيوي جبران، وغيرهما .
ومن جهة أخرى، قام الأستاذ متفكر بنشر مجموعة من المقالات الثقافية في الصحف والمجلات الوطنية والعربية، وساهم في موسوعة “معلمة المغرب” الصادرة عن جمعية التأليف والنشر بالرباط وموسوعة “أعلام علماء العرب والمسلمين”، التي تشرف عليها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” بتونس ، كما ساهم في تحرير”معجم البابطين”، الصادر بدولة الكويت، وفي إطار اللجنة المكلفة بوضع جرد للمؤلفات المغربية منذ الفتح الإسلامي بالمغرب حتى الآن، تحت إشراف وزارة الثقافة المغربية. فضلا عن إستضافته في عدة برامج إذاعية وتلفزية وطنية ودولية تتعلق بالتعريف بمعالم وعلوم وأعلام مدينة مراكش.
وإذا كان للأستاذ أحمد متفكر، ما يناهز الخمسين مؤلفا في شتى مجالات الفكر والآداب والتراجم والتحقيقات والإضافات، كان آخرها كتاب “دخيل أم أثيل” سنة 2018 لصديقه الأديب والصحفي والدبلوماسي العراقي عبد الحق فاضل، جمع فصوله من مجلة “اللسان العربي” وعلق عليها، وهو من الجديد المفيد الذي يقدمه للباحثين. وسبق له أن أصدر عن هذا العاشق لمدينة مراكش والسفير البارز للثقافة العراقية في مراكش والمغرب مؤلفات، هي : “ندوة تكريم عبد الحق فاضل” سنة 1994 و”ديوان عبد الحق فاضل” سنة 1996، إضافة إلى”رباعيات الخيام لعبد الحق فاضل، حيث قام الأستاذ متفكر بإعدادها وتصحيحها” سنة 2004.
وبكل موضوعية ، فإن الأستاذ متفكر، يعتبر ذاكرة حية لمدينة مراكش بفكرها وأعلامها وبكل ما أنتجت بيئتها الثقافية من فكر وعلم وآداب وفقه، ومرجعا لكل الدارسين والمهتمين والمختصين في تاريخ مراكش ، ولعل مازاد من تألق الاستاذ أحمد متفكر داخل مختلف الأوساط ، كونه رجلا فصيح اللسان منطقياً مع نفسه ومع محيطه، أنيقا شكلا ومضمونا، صادقاً وفياً مخلصاً في حبه لأصدقائه ولوطنه، متمتعا بحدة الذكاء وبتلكـ القدرة على الحفظ والتأليف ، وهذا ما ساعده على امتلاك محبة طلبته ومريديه وفي أن يكون ذخيرة كبيرة من للتراث الأدبي والتاريخي والعلمي في مراكش، فقد حفظ دواوين فحول الشعراء وأخبارهم وقرأ الكثير من الكتب الأدبية واللغوية المغربية والمشرقية على يد شيوخه وأساتذته ممن شملوه برعايتهم واهتمامهم .

ومهما يكن، فالأستاذ أحمد متفكر، موسوعي المعرفة، مشهود له بذلكـ داخل كل الأوساط الثقافية والأكاديمية والإعلامية، مطلعٌ على التاريخ المغربي وعلى الفلسفة والأدب وعلى علوم اللغة وعلوم الاجتماع، وقد قرأ وأطلع على الكثير من الكتب والكتاب، ونهل من معين شتى عيون اللغة والآداب والفكر، ومن مختلف تصانيف المعرفة، إذ بدأ حياته الكتابية بالتصنيف والبحث وإعادة الإعتبار للرموز الفكرية والعلمية والفقهية والأدبية، فإنتشلهم من رفوف النسيان، ووضعهم داخل دوائر الضوء، فكان أول من كرس لثقافة الإعتراف في مراكش، إذ أحيا توهجات الأعلام ونشر علومهم ومعارفهم، وأطلع الرأي العام الوطني والدولي عما كان من صروف في حيواتهم، وإتسمت بهم مساراتهم من مناقب ودرر ومكنونات .
وعلى كل حال، فإن الأستاذ أحمد المتفكر، رجل علم وتعليم ، ومثقفُ درسِ وتدريسٍ بكل ما تحمل هذه الكلمة من دلالات ومن إشارات ومن إحالات على دور الباحث المثقف في توطين التربية وتكريس مجتمع المعرفة، والدفع من أجل إمتلاكـ آليات التأطير والتحسيس بأهمية مكنونات الثقافة الوطنية والتراث المغربي.
والحق، أني كنت ممن تعلم على يد الأستاذ أحمد متفكر ، وتعرفتُ من خلال ما كان يطلعني عليه وزملائي من عمق الثقافة المغربية أولا و الثقافة العربية الإسلامية، وقد أعتبر نفسي محظوظا بكوني كنت تلميذا من تلامذته بثانوية سحنون بمراكش، فقد كان أحمد متفكر أكثر من أستاذ للغة العربية، عندما كنت في السنة السادسة من التعليم الثانوي، ومقبلا على السنة السابعة التي تختتم بامتحانات البكالوريا.
ولا أزال أذكر أن مقرر الأدب كان يحتوي نفائس الشعر والنثر العربي على غرار نصوص للجاحظ، وأخرى لابن المقفع وقصائد شعرية للبحتري وابي تمام وأحمد شوقي والبارودي ، وشعراء آخرون من مختلف الأزمنة الأدبية ، فكان الأستاذ أحمد متفكر ينتقي من مقرر السنة بعض هذه النصوص الأدبية نثرا وشعرا ونقدا ماشاء الله أن ينتقي ، وكان أجمل ما في هذا الأستاذ ، تلك الإضافات التي كان يضيفها لهذه النصوص أثناء تحليله لها، وذاك الربط الذي يربطها به مع عصرنا، وكان أرفع ما في هذا الأستاذ هو أنه رجل صراحة بل كان أول رجل أنا وجيلي من أطلعنا على نفائس الثقافة المغربية وحضارة المغرب، وإشعاع مجموعة من أعلام الأدب والعلم بمراكش وبالمغرب فعلى يده أنا وجيلي الذي كانوا من زملائي في الدرس تعرفنا على أعلام في الثقافة المغربية التي لم تكن تدرج حتى في الصحافة، وأنا أتحدث هنا كصحافي، فقد دفعنا دفعا منهجيا وتربويا نحو الإطلاع على جوانب من أفكارهم ورؤاهم ومناقبهم وإبداعاتهم وتصنيفاتهم، فمثلا تعرفت على فن الملحون وشيوخه وأغراضه على يد أحمد متفكر، كما تعرفت على شعراء مغاربة من مراكش على غرار مولاي أحمد النور ، ومحمد الجبرائيلي، والدكالي الفحلي فضلا عن العديد من الأعلام من وفقهاء وأدباء ومتصوفة ونقاد وعلماء في الرياضيات وفي الفلكـ من أمثال ابن ياسمين وابن البناء العددي، وأبي الوليد بن رشد وعبد العزيز التباع الحرار، وعبد الواحد المراكشي،والقاضي عياض وإبن طفيل وغيرهم .
فقد وهب الأستاذ القيدوم أحمد متفكر نفسه للعلم فوهب العلم مكنوناته له، وأعطي حسنات كثيرة طبعت مسار جيلنا فإنتفعنا بما أخذنا عليه من تلك القدرة على تنويع الاهتمامات المعرفية وعلى تعميق الاطلاع على أسرار الثقافة المغربية التليدة ، فكان أستاذا لا يمكنك إلا أن تحبه أولا لتواضعه ولأناقته شكلا ومضمونا، ولطريقة كلامه المسترسلة من غير تكلف ولا مبالغة أو مغالاة كذلك سي أحمد متفكر.
ويظل أحمد متفكر أستاذا يمكن أن تكتشف فيه مجموعة من الأوجه فهو بكل موضوعية فهو الجغرافي العارف بمدينة مراكش وبجهة مراكش آسفي حاليا والعارف بمناطق المغرب وهو المؤرخ الذي قدم المعلومة التاريخية بكل موضوعية وبكل حياد وبكل علم دقيق،وهو الرجل المسكون بنار البلاغة العربية وهو الرجل الذي يشعرك بمدى حجم تنوع الثقافة المغربية سواء الثقافة العالمة أو الثقافة الشعبية وهو الرجل الذي يعرف كيف يوزع وقته أثناء الفصل الدراسي ما بين المعلومات العامة والمعلومات المتعلقة بالمقرر، ومن جميل منهجيته صراحة أنه كان يستطيع التوفيق بين ما كان يقدم من معلومات تحتويها المقررات وبين ما يقدمه أو يستقيه من حكايات شعبية وأنا أذكر أنه كان لدينا في المقرر أنا وجيلي قطعة من كليلة ودمنة لابن المقفع ، تحتعنوان “القرد والغيلم” وكيف استطاع من هذه القصة التي تنتقد بشكل خفي وطري طريف آفة الطمع ، أن يستقي أمثلة شعبية عن القرد والغيلم من التراث الشعبي المغربي تشابه ما تضمنه نص عبد الله بن المقفع .
لذلك وأنا أتحدث عن الأستاذ أحمد متفكر فإني أتناول سيرة ومسار رجل طبع حياة أجيال من مدينة مراكش معلما ومؤطرا، مربيا ومثقفا ، باحثا وأكاديميا، إذ لا يسعني إلا أن أتقدم له بكامل الاحترام والاعتزاز متمنيا له حياة مجيدة مليئة بالعطاء والتأليف والتصنيف فيما يذر علينا بين الفينة والأخرى من مكنونات ما يميز منهجيته في البحث والإستقصاء، وما يعترم في ذاكرته من مواقف ووقائع ومناظرات، وما يطبع أبحاثه من دقة ورصانة وموضوعية.
وقد أجزم قاطعا، أن الأستاذ أحمد متفكر علمنا كثيرا مما كان في جعبته ، بكل لطف وبكل ابتسام فلم يكن رجلا عنيفا البثة مع تلامذته ، بل لم يكن حتى ساخطا، على شاكلة تلك السلطة المألوفة والتي كانت نمطية ، وإنما كان رجل يبين عيوبك كتلميذه بشكل غير مباشر، تجبرك على تغيير السلوك والبحث عن رؤية جديدة في التعامل معه، للأخذ منه في تحفيز بناء وفعال.
والواقع، أنني لم أكن لأطلع على مؤلفات وتصانيف وإنتاجات الأستاذ أحمد متفكر ، حتى مارست مهمة الصحافة، فعرفت حجم الرجل الحقيقي، في غزارة التأليف، مؤرخا ومؤلفا، وناقدا، ومتقصيا،ومرمما وأكاديميا، وقد وقفت مشدوها أمام كتابه عن الشيخ الحافظ الفاروقي الرحالي، حيث جمع خطب الفاروق الرحالي في أربعة أجزاء وكتابه عن الفقيه العالم عبد السلام جبران المسفيوي، وكنت من قبل قد قرأتُ له ما كتبة عن الشاعر مولاي أحمد النور، وهو بالمناسبة والد الزميلة الصحافية والإذاعية فريدة النور ما كان ليُعرف هذا الشاعر الكبير، وما كانت لتعرف دربته الشعرية وسلاسته الأسلوبية وقدرته على إبداع القصيد شكلا ومضمونا، لولا الأستاذ أحمد متفكر حيث أحيانا يمر مجموعة من الأدباء والعلماء والمفكرون والفنانون مرور الشهب الساطعة في سماء الأزمنة، فلا يعرفون لا في عصورهم، ولا في العصور التي تليها، إلى أن يأتي رجل من طينة الأستاذ أحمد متفكر، فيحي أمجادهم ويزرع حياة التداول في عطاءاتهم،وينتزعهم من غبار النسيان وما لحق بهم من لامبالاة وإهمال .
ومع إعتقادي، أن الأستاذ الباحث الأكاديمي أحمد متفكر، سيظل مكرما يوميا بالشارع المراكشي على مدى الأجيال، فإن متفكر تم تكرمه عدة مرات، فقد احتفي به من طرف ثانوية ابن يوسف، يوم 30 ماي 1998، بمناسبة مغادرته المؤسسة والتحاقه للعمل برئاسة جامعة القاضي عياض. وكرم يوم 08 يونيو 2000، صحبة المرحوم العلامة أحمد الشرقاوي إقبال من طرف إدارة عمالة مراكش، ثم كرم من طرف مجلس عمالة مراكش المدينة، يوم 17 دجنبر 2006، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، يوم 26 أبريل 2014، ومن طرف النادي الأدبي بمراكش، ثم من قبل مركز مهن التربية والتكوين ، بمناسبة صدور الطبعة الثانية من كتابه “مقالات ومحاضرات الشيخ الرحالي الفاروق”، واعترافا بجهوده القيمة التي ما فتئ يبذلها لإغناء التراث المراكشي والمغربي بمطبوعات قيمة، في مجالي الشعر والنثر.
وفي مارس 2011، نظمت خزانة ابن يوسف العمومية ومنشورات كتاب أفروديت، رفقة مؤسسة آفاق للدراسات والنشر بمراكش حفل توقيع كتاب حول التجربة الفكرية والعلمية لأحمد متفكر، تحت عنوان:”من ضوئه تشرب الأقاصي، شرفات على أعمال المفكر المغربي الباحث أحمد متفكر”، الصادر عن المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش خلال سنة 2010، وهو كتاب شارك فيه ثلة من الباحثين والمفكرين والشعراء والأدباء المغاربة.
جميلة المصلي تتحول لنجمة المعرض الوطني للصناعة التقليدية بمراكش
مـحـمـد الـقـنـور :
بنقاشاتها المستفضية، وجولاتها الدقيقة والتفقدية للأروقة وصورها مع مختلف الأطياف المجتمعية من عارضين وزوار، وعلى شتى مختلف الفئات العمرية تحولت جميلة المصلي كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية إلى نجمة فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية في دورتها الخامسة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملكـ محمد السادس، وهو المعرض الذي عرف زيارة العديد من رجال ونساء المال والأعمال، والفاعلين الإقتصاديين، والإعلاميين والمثقفين وبعض نجوم الفن والسينما المغاربة والأجانب، ومدراء ومسؤولي المؤسسات الفندقية المحلية والوطنية، فضلا عن تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، والطلبة والمهتمين بفنون وتحف الصناعة التقليدية المغربية .
هذا، ونظمت فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية من طرف وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي بشراكة مع دار الصانع،حيث تضمنت أنشطة موازية غنية تتمثل على الخصوص ، في الملتقى الثامن للمحافظة على حرف الصناعة التقليدية المغربية ، والمناظرة الوطنية الموضوعاتية الثانية “فرع الحلي والمجوهرات “، ويوم التكوين المهني في الصناعة التقليدية ويوم الأبواب المفتوحة في مؤسسات التكوين المهني في فنون الصناعة التقليدية ، واليوم الوطني للصادرات ، ودورات تكوينية للفاعلين في القطاع حول التقنيات المختلفة لتسويق المنتجات، بالإضافىة إلى دورة تكوينية في الثقافة المالية لصالح دور الصانعة.

كما ترأست جميلة المصلي، كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، فعاليات المناظرة الوطنية الموضوعاتية الثانية “فرع الحلي والمجوهرات المغربية: الوضعية الحالية والآفاق المستقبلية”، والتي تناولت هذه السنة فرع الحلي والمجوهرات كمكون رئيسي في منظومة الصناعة التقليدية، بحمولته الثقافية والحضارية ومساهمته الاقتصادية، وذلك صبيحة أول أمس الخميس 14 فبراير الحالي، بالمعرض في ساحة باب جديد بمراكش.
هـــذا، وأفادت المصلي أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل ثروة بشرية وجسرا للتقارب بين الثقافات والشعوب مما يفرض بذل مجهودات كبيرة من أجل المحافظة على هذا الموروث وصيانته وضمان استمراريته مؤكدة على أهمية مساهمة قطاع الصناعة التقليدية في النسيج الاقتصادي لجميع دول العالم خاصة في المغرب حيث يشغل 20 % من الساكنة النشيطة .
وجددت المصلي كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي التأكيد على إرادة المملكة المغربية ورغبتها بتنمية وتطوير علاقات التعاون والروابط المتميزة التي تجمع بين المغرب ومختلف الدول .

إلى ذلكــ ، نظم مساء أمس الجمعة 15 فبراير الحالي بمراكش ، حفل لتكريم عدد من الصناع التقليديين المتألقين رجالا ونساء ممن حافظوا على الموروث الثقافي واللامادي للقطاع واستطاعوا بفضل شغفهم بالمهنة وإبداعاتهم أن يستلهموا مختلف مناحي الإبداع داخل الصناعة التقليدية المغربية وعملوا على تطويرها.
كما تم خلال هذا الحفل الذي حضره محمد ساجد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والمنظم على هامش فعاليات الدورة الخامسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المقامة بالمدينة الحمراء ما بين 9 و 17 فبراير الجاري ، تتويج ثمانية رواد يمثلون مناطق مختلفة من المملكة اعترافا بما يملكونه من رصيد معرفي متأصل عريق ومهارات.
في سياق، مماثل أكدت جميلة المصلي، كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي بمراكش، أن موضوع المحافظة على حرف الصناعة التقليدية ذات الحمولة الثقافية وتثمين التقنيات والمهارات المرتبطة بها، تعتبر في صلب اهتمامات الوزارة ومن بين أهم الأوراش المسطرة في برامج عملها.
في سياق آخر، أبرزت المصلي في كلمة خلال الملتقى الثامن حول المحافظة على حرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض المنظم في إطار الدورة الخامسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية ( 9- 17 فبراير بالمدينة الحمراء)، أن جميع الحرف التي شملتها عملية المحافظة على 29 حرفة من أصل 42 مصنفة في طريق الانقراض هي حرف عريقة تستعمل تقنيات ومهارات عتيقة ودقيقة للتعبير عن ذوق أصيل وعن ممارسات موروثة تجعل من هذه الحرف كلها إرثا وطنيا وذاكرة جماعية تستحق كل هذه الأهمية.
وأشارت المصلي،أن هذا المعرض يروم تثمين منتوجات الصناعة التقليدية المغربية وإبراز غنى المنتوجات التقليدية عبر التاريخ، مما يفرض دعم ومواكبة وتأطير هذا القطاع على المستوى القانوني والمؤسساتي من أجل الحفاظ على هذا الموروث، مؤكدة أن المغرب يملك رأسمالا لاماديا مهما تعد الصناعة التقليدية جزء منه يصالح المغاربة مع هويتهم المغربية وتاريخهم وحضارتهم، مبرزة أن الصناعة التقليدية قطاع تنموي اقتصادي بامتياز وله قدرة على التشغيل وخاصة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والنساء بالعالم القروي والشباب.
كما ثمنت كاتبة الدولة المصلي، جهود السلطات العمومية لحماية الصناع التقليديين ومنتوج الصناعة التقليدية، مشيرة إلى أن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية يروم النهوض بترويج المنتوج وتكوين وتأهيل الرأسمال البشري في هذا القطاع، ويخصص حيزا كبيرا من برنامجه للصانعات التقليديات بالعالم القروي.
تكريم الإذاعية مريم بوعلام إعترافٌ مميزٌ بجهود الإذاعة الجهوية في مراكش
مـحـمـد الـقـنـور :
عرفت فعاليات الدورة الخامسة، للمؤتمر التدريبي الوطني، المنظم من طرف مركز النجاح والتنمية بالمغرب،ومجموعة من شركائه، تكريم الإذاعية مريم بوعلام الزميلة الصحافية بالإذاعة الوطنية الجهوية لمدينة مراكش، وذلكـ بحضور مجموعة من الفعاليات الثقافية والإعلامية والجمعوية، ممن إعتبروا بادرة تكريم بوعلام ، تكريسا لثقافة الإعتراف، وتثمينا للكفاءات الصحافية بمدينة مراكش وجهة مراكش آسفي خصوصا، وبعموم جهات المملكة.
وطبيعيٌّ، فإن الزميلة الإذاعية مريم بوعلام، تعشق مهنة الصحافة بلا حدود من خلال عملها الإذاعي المميز، ضمن إعداد برامج إستطاعت من خلاله إثبات ذاتها وخدمة مجتمعها.
فقد قامت الإذاعية مريم بوعلام بإعداد وتقديم العديد من البرامج من ضمنها “برنامج نساء”، وبرنامج “تحت المجهر” فكانت ضمن بوثقة العطاء الإعلامي المستمر الى جانب زملائها وزميلاتها بالإذاعة الجهوية في مراكش الطموحين الذين يقدمون لمستمعي ومستمعات هذه الاذاعة العريقة أحسن ما لديهم
وقد عملت مريم بوعلام هذه الصحافية العصامية، على صقل موهبتها وتطوير نفسها بالانخراط في مختلف الآفاق الصحافية الجهوية والوطنية ودولية، مما مكنها من صقل مواهبها الصحافية، وقدراتها على توطين كيفيات التطوير الاعلامي.
وخلال مشوارها الإعلامي، إستطاعت مريم بوعلام كسب محبة المستمعين من خلال برامجها المتنوعة التي قدمتها، مما خولها للحصول على موقع مميز داخل المشهد الإذاعي الوطني والجهوي، فضلا عن العديد من التكريمات والشهادات .
ولا تدخر ابنة مراكش، المسكونة بعشق الوطن وقضايا تنميته من جهدها ولا من وقتها ساعية نحو النساء في وضعيات صعبة والشباب غير المتمدرس. وهي تتحدى بذلك كل أشكال العدمية والخمول، إذ تؤمن الزميلة بوعلام أن “روح المبادرة ووضع أسئلة التنمية والكشف عن الحقائق والإنجازات والإكراهات تظل حجر الزاوية في تحقيق الإعلام الفعال والصحافة البناءة الرامية إلى إبراز أليات الإدماج الاجتماعي ودعم النساء ضحايا العنف والتهميش والوصم والإقصاء والدفاع من أجل إقرار التأطير والتكوين المتلائم مع حاجيات المجتمع، لا سيما في المجالات التربوية والتدريسية والمهنية والإجتماعية التي توخى الإسهام في تصور بدائل سوسيو اقتصادية وثقافية وبيئية لفائدة الساكنة المحلية في مراكش، وبعموم التراب الوطني .
ولأن الزميلة الإذاعية مريم بوعلام قررت أن تخوض التحديات في تجربتها الإذاعية، وأن تذهب إلى أبعد مدى فيها، فقد باشرت هذه المراكشية الأصيلة ، أن تطرح من خلال برنامجها “تحت المجهر” الذي يحظى بمتابعات محلية ووطنية ، طرح العديد من المبادرات التي تهم مواكبة
وتأهيل النساء والأشخاص ممن هم في حالات إعاقة والمسنين والنساء والشباب غير المتمدرس،والحرفيين والمزارعين ، والمستثمرين وربات وأرباب الصنائع والمهارات، بنحو من الإتقان الصحافي المهني البارع ومن الكفاءة الماهرة.
في ذات السياق، تؤكد زميلتها الإعلامية بــ “هاسبريس” ثريا بلوالي ، أن الإذاعية مريم بوعلام، إيقونة من إيقونات الأثير بإذاعة مراكش، ممن يبرزن نجاعة انخراط الإعلام الجاد والمثابرة الصحافية في تحديث الإقتصاد، وعصرنة المجتمع، وتطوير الثقافة وحب الوطن بكل توابثه وخصوصياته وآصالته وتميزاته العالمية .










