أعلنت تيريزا ماي،رئيسة الوزراء البريطانية اليوم الجمعة 24 ماي الحالي ، عن استقالتها من رئاسة الحزب المحافظ في 7 يونيو المقبل، مؤكدة في تصريح بثته قناة البي بي سي مباشرة من مقر رئاسة الوزراء الوزراء ، أنها ستظل رئيسة للوزراء إلى غاية تعيين خلف لها.
وخضعت تيريزا ماي للضغوط الكثيفة لحزبها، بالاستقالة من منصبها كرئيسة للحكومة بالنظر الى فشلها في تنفيذ البريكسيت.
ولم تخف تيريزا ماي ما أعربت عنه بالشرف خلال توليها لمنصب رئيسة الوزراء كثاني امرأة تتربع على هذا المنصب، بعد مارغريث تاتشر مشيرة الى انها ستغادر من دون أي نوايا سيئة بل بامتنان كبير ودائم كوني حظيت بالفرصة لخدمة البلد الذي أحب”.
وإعترفت ماي بان عدم قدرتها على إتمام بريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لها و”سيكون كذلك على الدوام”، في حين تحدثت عن عدد من انجازات حكومتها وخاصة التقليص من عجز الميزانية ، وخفض معدلات البطالة ، والرفع من تمويلات الصحة العقلية.
وجاء اعلان تيريزا ماي لاستقالتها من رئاسة حزب المحافظين بعد اجتماعها بغراهام برادي رئيس “لجنة 1922” المسؤولة عن التنظيم في حزب المحافظين، والذي كان مستعدا لتقديم ملتمس رقابة ضد ماي في حال رفضها الاستقالة بحسب ما أوردته الصحافة البريطانية.
وكانت تيريزا ماي قد عُينت رئيسة للوزراء خلفا لدافيد كامرون ،في يوليوز 2016 بعيد تصويت البريطانيين بنسبة 51،9 في المائة لفائدة خروج بلادهم من الاتحاد الاروبي وذلك خلال استفتاء نظم في 23 يونيو 2016 .
وللإشارة، فقد ولدت تيريزا ماي في 1 أكتوبر من عام 1965 في مدينة إيستبورن الواقعة في مقاطعة ساسيكس الغنية بجنوب إنجلترا ، إذ كان والدها هيوبرت برايزير كاهناً في الكنيسة الأنجليكانية من مدرسة لاهوتية مقربة من الكاثوليكية.
درست ماي الجغرافيا في جامعة أكسفورد، وعملت في الوقت نفسه في مخبز لتحصل على بعض المال. يقول زملاؤها وأصدقاؤها من أيام الجامعة إنها لطالما اهتمت بالسياسة وعبّرت عن طموحها إلى أن تصبح يوماً رئيسة للوزراء.
كما إشتغلت ماي في بنك إنجلترا المركزي بين 1977 و1983، وفي المجلس المحلي لمنطقة ميرتون التابعة للندن بين 1986 و1994. وبعد محاولتين فاشلتين لدخول مجلس العموم عن حزب المحافظين، رشحها الحزب عن دائرة ميدنهيد في انتخابات عام 1997 ففازت بالمقعد بسهولة. وخلال فترة عملها في المصرف المركزي تزوجت عام 1980 من المستشار المالي فيليب ماي ولم يرزقا أطفالاً.
تدرّجت ماي في صفوف حزب المحافظين إلى أن صارت أول رئيسة له عام 2002. وبقيت في مجلس العموم، وعُيّنت بعد انتخابات 2010 وزيرة للداخلية في حكومة ديفيد كاميرون، قبل أن تخلفه في زعامة الحزب وبالتالي رئاسة الوزراء بعد استقالته التي أملتها نتيجة استفتاء “بريكست”.
ومن المنتظر، أن يتم تعيين رئيس الوزراء البريطاني المقبل رسميا من طرف الملكة اليزابيت الثانية ،بمجرد انتخابه على رأس حزب المحافظين.ويعد بوريس جونسون وزير الخارجية الاسبق، وهو احد اكبر المدافعين عن البريكسيت، اقوى المرشحين لخلافة تيريزا ماي.