بعد قصة”ممثل بارع” التي كتبها برتولد بريشت في منفاه الاميركي، ونشرتها المجلة الألمانية الشاسعة الإنتشار، “دير شبيغل”، في نهاية تسعينيات القرن العشرين، حيث لم يظهر ماهو “مفقود” ويمكن أن يكمل أرشيف هذا الكاتب الكبير، لكن العثور على النشرة المدرسية “الحصاد” ،التي حررها بريشت في مدرسة اوغسبورغ، وهو بعمر15 سنة، سدت ثغرة كبيرة في سيرة حياة بريشت الشخصية والأدبية.
وظهرت الترجمة الكاملة لهذه النصوص الآن في كتاب من القطع المتوسط صدر عن الهيئة العامة للقصور الثقافية في القاهرة وتم توزيعه في المعرض الدولي للكتاب في القاهرة لأول مرة،بعدما ترجم النصوص وقدم لها الكاتب العراقي المغترب ماجد الخطيب.
هذا، وتكشف قراءة النصوص أن عبقرية برتولد بريشت بدت في سن مبكرة، أي قبل نشره لإشعاره الأولى في جيدة”اوغسبورغ نويسته ناخرشتن” في غشت من عام1914. فالقصص والأشعار والقطع النثرية ومسرحية “الانجيل”، التي نشرها في “الحصاد”، تعود إلى مطلع سنة1913،وعلى أساس هذه النصوص احتلت لآن مسرحية” الانجيل”محل مسرحية “بعل” التي كانت تعتبر بواكير أعمال بريشت المسرحية.
فقد كتب بريشت هادم الجدار الرابع الشعر والنثر والمسرحية خلال عمره الأدبي والبيولوجي وكانت هذه هي حاله عندما كان صغيراً.
فالنصوص التي نشرها في “الحصاد” تضمنت القصة والمسرحية والنثر والشعر، وتكشف لنا عن شخصية محرر متمرس لنشرة ثقافية مدرسية لم يسبق لها مثيل في ألمانيا. فاهتمامات طلبة المدارس المتوسطة في ألمانيا، في ذلك الزمان، انحصرت في الاهتمامات الرياضية والأحداث الاجتماعية ومغامرات التلاميذ والمعلمين وغيرها.
وكانت أعداد”الحصاد” قد كُتبت بخط اليد بأحبار ملونة، ووضع لها تلميذ أخر تخطيطات ملونة جميلة، لكن أحد هذه الأعداد مايزال مفقوداً مع الأسف. والمفارقة في قصة العثور على نشرة الحصاد هي إنه تم العثور عليها في العاصمة البريطانية لندن لدى امرأة عجوز كان والدها، الذي هاجر إلى لندن، زميلاً لبريشت في المدرسة واقتنى هذه الأعداد. عثرت الابنة على النشرت بين”كراكيب” ابيها في غرفة- السقف في المنزل اللندني القديم.
كما تكشف النصوص لأول مرة عن تأثر برتولد بريشت بالكاتب المسرحي الغنائي جيرهارد هاوبتمان (الحائز على نوبل للأدب سنة 1912)، حيث كتب في”الحصاد” مقالاً مطولاً يعتبره أهم كاتب مسرحي ألماني في تلك الفترة، ربما تلمس بريشت في مسرح هاوبتمان الغنائي مخارج مسرحياته المشحونة بالأغاني مثل “السيد بونتيلا وتابعه ماتي” وأوبرا القروش الثلاثة” وغيرها.
وكان بريشت قد تحدث في يومياته عن نشرة الحصاد، وعن بعض القصائد التي نشرها فيها وضاعت منه، إلا أنه كتب في مقاله عن هاوبتمان أنه لم ينضج بعد لكتابة المسرح. ثم يفاجئنا بعد أشهر بنشر مسرحية”الانجيل”، التي احتلت العدد السادس بأكمله.
وتكشف لنا هذه المسرحية، ذات الفصل الواحد، عن عبقرية مبكرة ربما لم يدركها هو نفسه في تلك السن. وخلق فيها، رغم نعومة أظفاره، صراعاً وطنياً وطائفياً، وعقدة اجتماعية أخلاقية تليق بكاتب كبير. خصص العدد السادس من”الحصاد” بأكمله للمسرحية المذكورة وأرفق معها، في ورقة منفصلة، قصيدة واحدة بعنوان”ليلة رأس السنة” تقرع فيها النواقيس في توقيت مثير مع قرع نواقيس الحرب في مسرحية”الإنجيل”.
ومعلوم، أن بريشت، المولود سنة1898، نشر نصوصه الأولى في”الحصاد” بين أغسطس1913 ويناير 2014، حيث يؤكد متتبعي مسارات أدب برتولد بريخت من النقاد والخبراء، أن الكاتب الشهير نشر أعماله الـ”مجهولة” في “الحصاد” سنة 1913، لكن تاريخ كتابتها قد يعود إلى سنين سبقت تلك السنة، مما يعني أن موهبته الإبداعية قد تكون قد تفتقت وهو بعمر13 أو14 سنة، وربما أصغر.
حصدت قطعة “من اجل مدرسة ذات جودة للجميع” لـكورال خارطة الطريق 2022_2026، نسبة إستماع ملحوظة ومهمة، وهو الكورال الذي يتكون من المجموعة الصوتية “الحناجر الذهبية” لثانوية ابطيح التأهيلية بالمديرية الإقليمية بالحوز ..
وللإشارة، فإن القطعة من كلمات الدكتور محمد زروقي،الشاعر الغنائي،والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، والحان الفنانة الأستاذة ايمان غليوش، وعزف وتوزيع الفنان الاستاذ محمد الهوف.
وتعتبر القطعة ملخصا إنشاديا للأهداف الاستراتيجية و المحاور الثلاثة وشروط النجاح والالتزامات الاثني عشر الرئيسة لخارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين (2022-2026) موزعة على : + خمسة التزامات لفائدة التلميذ(ة). + ثلاثة التزامات لفائدة الاستاذ(ة). + أربعة التزامات لفائدة المؤسسة.
في إطار إنفتاحها على محيطها الخارجي بمراكش، وبعموم أقاليم وجهات المملكة، نظمت جمعية شمس تانسيفت للصحة العقلية، بشراكة مع إدارة فندق راديسون بلو مراكش، أمس 29 فبراير الفارط، ندوة وطنية ثقافية تواصلية تحت عنوان “الحق في الاختلاف :نظرة جديدة على الآخر لتحرير إمكاناته” حضرتها مجموعة من الجهات الطبية والأكاديمية، والهيئات الحقوقية، والأوساط الثقافية والعديد من الكتاب والشعراء، والتشكيليين، من الأصحاء ومن ذوي الحالات العقلية والنفسية،ومختلف الأطياف المجتمعية، المشتغلة على الصحة العقلية والصحة النفسية، وممثلي وممثلات بعض المنابر الإعلامية، فضلا عن أطر الجمعية.
إلى ذلكــ ، سعت ذات الندوة إلى طرح ومناقشة الأسس والمقاربات التي يمكن اعتمادها في الإصلاح المرتقب، لواقع مرضى الحالات النفسية والعقلية، وتطوير آفاقهم، من أجل تأسيس ثقافة للإختلاف، ووضع كافة الشروط المستجيبة لإنتظارات مكونات هذه الفئة المجتمعية، وقصد ضمان حقوقها الإنسانية والدستورية، وقصد المساهمة إغناء النقاش المجتمعي حول “واقع وإمكانيات وآفاق مرضى الحالات النفسية والعقلية”، وللوقوف على ضرورة وإمكانية الاهتمام بإبداعاتهم وإنتاجاتهم بمختلف المجالات، بالرجوع للإطار المعياري للمساواة والعدل المتناغم مع روح ومقتضيات دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية،وكذا التحولات العميقة التي عرفها المجتمع المغربي بصفة عامة وعرفتها أوضاع هذه الفئة بصفة خاصة.
كما تضمنت الندوة الثقافية التواصلية المذكورة،معارض فنية وحرفية، وعروض علمية حول واقع وآفاق الصحة النفسية والأمراض العقلية بالمغرب، وطبية لقاءات مع فنانين تعبيريين وتشكيليين وفعاليات مجتمعية، ضمن طاولة مستديرة تطرقت إلى ماهية الإبداع في علاقته بالذات وبالآخر، وإرتباطاته بالحالات النفسية والعقلية لكل من الدكتور سعيد فتاح، الإخصائي النفساني، والأستاذ لحسن بن وروار الباحث في قضايا الفلسفة والفكر المعاصر، ومساراته وآلياته، وخصوصياته، وفقرات لقراءات شعرية على تقاسيم موسيقى آلات العود، من ديوان “ثمار الخريف” للشاعر الأستاذ محمد أبو مدركـ ، والشاعرة مريم بادو بالفرنسية ، وتقديم الاستاذة سابين بسيم لكتاب “في دماغي الثنائي القطب”Dans ma tête de bipolaire لكاتبه فرانسوا لوجون François Lejeune وقراءات من دواوين شعراء وخواطر لكتاب آخرين باللغة العربية والفرنسية، وتقديم كتاب “نساء مراكش تقاليد مدنية، وفنون عيش” بنسختيه العربية والفرنسية للباحثة والأديبة المبدعة الأستاذة فوزية الكنسوسي، وتوقيع مجموعة من المؤلفات، ضمن المعرض المقام بحديقة المؤسسة الفندقية المعنية موازاة مع فعاليات التظاهرة المذكورة.
وخلال كلمتها التقديمية لفقرات الندوة، أبرزت الأستاذة عائشة بلعربي، رئيسة جمعية شمس تانسيفت للصحة العقلية، أن هذه الندوة الثقافية التواصلية، تروم الاحتفاء بالتنوع والعمل على تعزيز الحوار بين الثقافات، والتجارب الإبداعية للمتعافين والناجين من تداعيات الأمراض العقلية والنفسية، ولمتابعي ومتابعات الأطوار الإستشفائية منها، كفرصة فريدة لاكتشاف مختلف الكفاءات الإبداعية والقوى التعبيرية، والملكات الفنية والأدبية التي تميز أعمالهم.
وأوضحت الأستاذة بلعربي أن التظاهرة المذكورة، تشكل فرصة للتقارب بين التجارب الإنسانية للمشاركين والعارضين، وتكريسا لتقاليد تثمين العطاءات الجهود الرامية إلى التعلم وتبادل التجارب وفتح الحوار بين المشاركات والمشاركين وانفتاح العقل، لبناء مجتمع معًا يجد فيه كل فرد مكانه ويتألق.
كما شددت بلعربي على أن جمعية شمس تانسيفت للصحة العقلية، تعمل جاهدة من أجل المساهمة في إيجاد الحلول الجذرية والوسائل من أجل للقضاء على الآثار السلبية للاختلالات التي تعترض مرضى الحالات النفسية والعقلية، وإبراز دورهم في الدينامية المجتمعية ضمن العمل على تأسيس إطار مرجعي لتطوير وعصرنة البنية المفاهيمية المعتمدة إتجاههم، وتحديث مناهجها ومقتضياتها.
في حين، أكد الأستاذ حسن هاركون، الكاتب العام لذات الجمعية، على أهمية الرسائل الموجهة من طرف الندوة، والتي تتأسس على إبراز النتائج الإيجابية للتنوع في المجتمع المغربي، وتهدف إلى تشجيع الحوار والتفاهم المتبادل بين كل مكوناته، في أفق بناء مجتمع متناسق ومتكامل، دامج ومسؤول عن كل كفاءاته وفاعليه، وضامن للمساواة بين كل أفراده الأصحاء وذوي الحالات العقلية والنفسية في القوانين والواقع ورهين بالإرادة السياسية، المرتبطة بمراكز القرار في ظل التحولات الاقتصادية والسوسيو- ديمغرافية التي يعرفها المغرب.
في إطار مهامه التربوية والإدارية، أطلق الأستاذ محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،بإقليم الحوز،نداء لمختلف الفعاليات التربوية والتعليمية والأطر التابعين للمديرية، والناشئة من المتعلمين والمتعلمات جاء فيه :
إلى كل الاستاذات و الاساتذة، من تمتَد أوْصالهم إلى مَنْ عَلَّمونا يوْماً ،فكان لهم علينا فَضلٌ لن يُنْسى،وَقد فتحوا لنا السُّبُلُ إلى نور العلم وَ المعرفَة. صوت، بناتِكم و أبنائكم، يناديكم لتعيدوا لحجرات الدرس روحها و دفء أحضانها التي يشرئبون بها إلى مستقبل جميل، يتوقون بشغف إليه. صوت أم يناديكم لتقر عينها برجوع أبنائها الى المدرسة، وولوجهم قاعات الدروس، و كلها أمل فيكم بما ستبذلون و تعطون، كما كنتم دائما و ستظلون. صوت أب يناديكم، و قد راهن في حياته على حلم يحققه أبناؤه إذا تعلموا،و كله إصرار على تعليمهم، يبدل الغالي و النفيس ليرى فيهم حلمه الذي لم يحققه، لأن الظروف لم تسعفه للذهاب يوما للمدرسة أو الجلوس زمنا الى معلم يعلمه. صوت قاعات الدرس يناديكم لتملؤوا رحابها شرحا و توضيحا، و تحليلا و تصحيحا. صوت الوطن يناديكم لتحملوا كما حملتم على الدوام،و عبر الأجيال،أمانته العظمى،في اعداد سواعده و عقوله البانية،جيلا بعد جيل، ليظل أريجه،كما هو دائما، خافقا متلألئا بين الأوطان. فلبــــــــوا النـــــــــــداء وارسموا بعودتكم الى أحضان مؤسساتكم بسمة الأمل على شفاه الأطفال و في قلوب الأسر،وواصلوا بعودتكم رسم خارطة البناء و النماء لهذا الوطن.
مع تقديري و محبتي ، و في فؤادي تقدير و امتنان لكل من درس لي حرفا أو علمني يوما المدير الاقليمي محمد زروقي
إنطلقت بمدينة مراكش، اليوم الخميس 08 فبراير الجاري، فعاليات معرض “1-54 الدولي حول الفن التشكيلي، والمخصص للفن الإفريقي المعاصر ، الذي أسسته الفاعلة الثقافية ثريا الكلاوي، وعملت على عودته إلى مراكش، خلال هذه الدورة،.وذلك بمشاركة 27 فنانة تشكيلية وفنان تشكيلي، و 14 معرضا من القارة الإفريقية، بما في ذلك 8 معارض في المغرب.
ويعتبر معرض “1-54 الدولي حول الفن التشكيلي،الذي حضرت مراسيم إفتتاحه العديد من الشخصيات المسؤولة عن الإقامات الفنية ومدراء المؤسسات والمتاحف العامة والمبادرات الفنية، حيث إعتبر ذات المعرض الأول من نوعه كمنصة للفن المعاصر من أفريقيا ومغتربيها، حيث كشفت نسخته الحالية بمراكش، والمنظمة من 8 إلى 11 فبراير الجاري، عن مدى تنوع الإتجاهات الفنية المغربية والإفريقية.
وخلال تصريح لــ “هاسبريس” أبرزت المديرة المؤسسة للمعرض 1-54 ،الأستاذة ثريا الكلاوي، أن نسخة مراكش ستنظم ولأول مرة، في وقت واحد بفندق La Mamounia الفاره والعريق، وبفضاء دا دا DaDa الفني، في قلب ساحة جامع الفنا،بمراكش، والمصنفة ضمن التراث اللامادي العالمي.
كما أكدت الأستاذة الكلاوي، المديرة المؤسسة للمعرض، أن توسيع معرض 1-54 مراكش، نحو فضاء دادا، في قلب المدينة العتيقة يترجم نجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية، ومساهمتها المستمرة والبناءة في خدمة المشهد الفني المغربي”، مشيرة، أن مشاركة العدد الكبير من المعارض الفنية والفنانين المغاربة والأفارقة في البرنامج، يوضح ثراء الفن التشكيلي المغربي، وقوة التراكمات التي نسجها عبر العقود الماضية الفن الأفريقي”.
في سياق مرتبط ، كشفت الأستاذة الكلاوي، على نسخة مراكش 2024 والتي تستقبل 27 عارضا، من بينهم 14 رواقا من القارة الإفريقية، منها 8 في المغرب. وعلى غرار صالات عرض CDA بالدار البيضاء، ورواق Galerie 208 بفرنسا، ورواق Galerie M Concept في السنغال، ورواق Gallery Myriem Himmich بالدار البيضاء، ورواق Reiners Contemporary Art بإسبانيا، ورواقي Revie Projects، وThe Bridge Gallery بفرنسا.
وشددت الأستاذة الكلاوي، تعزيز الحوار الهادف والاتصالات بين الفنانين والمؤسسات الأفريقية. ونحن نتطلع إلى الترحيب بالأصدقاء القدامى والوافدين الجدد في نسخة مراكش، للاحتفال بقوة الفن الأفريقي وتأثيره العالمي.
إلى ذلكــ ،شاركت فعاليات معرض “1-54 الدولي حول الفن التشكيلي، بالعديد من المعارض الأجنبية أخرى، غير أن ما ميز نسخة مراكش،هو مشاركة 15 صالة عرض، بما في ذلك رواق African Arty بالدار البيضاء، ورواق Christophe Person في باريس، بفرنسا، ورواق Gallery 1957 أكرا، غانا وإيطاليا). لندن، المملكة المتحدة)، وجاليري أتيس داكار (داكار، السنغال)، وبورتاس فيلاسيكا جاليريا (ريو دي جانيرو، البرازيل)، وجاليري سو آرت (الدار البيضاء، المغرب)، وكو (لاغوس، نيجيريا) وThe African Art Hub (لندن، المملكة المتحدة) .
هذا، وطوال المعرض، تم منح الفنانين المغاربة مكانة مرموقة، مما أتاح للمواهب الإقليمية فرصة التألق على المسرح العالمي، حيث ركزت نسخة مراكش على دعم الفنانين، إستنادا على الشراكات والفعاليات مع مؤسسة بلاك روك العالمية للفنون.
كما تضمن البرنامج زيارات في الاستوديو لكل من الفنانات والفنانين ياسمينة العلوي، ومبارك بوشيشي، ويامو، وأمينة بن بوشتة،فضلا عن مؤسسة بلاك روك للفنون العالمية و1-54 في استضافة ندوة حول حالة المؤسسات التي تركز على الفنانين في أفريقيا.
وللإشارة، فقد عرف معرض 1-54 مراكش، تنوع التقنيات وتعدد المدارس التشكيلية، وتنوع الإتجاهات الفنية،على غرار إبداعات البلاك روك في السنغال، كما سعى إلى تمثين قوة الروابط الإبداعية وتبادل الخبرات الفنية بين مختلف الفنانات والفنانين المشاركين من جهة، ومع المجتمع الفني المحلي في مراكش، والمؤسسات ذات الصلة بالشأن الثقافي والفني ومع المؤسسات المحلية، على غرار Jajjah لحسن حجاج ومتحف الفنون الجميلة، ومؤسسة Montresso، والمعهد الفرنسي بمراكش، و Le Comptoir des Mines و مؤسسة المقام للفنان التشكيلي الحداثي محمد المرابطي، ومؤسسة Kehinde whiley وفنانين مقيمين سابقين .
إن ذائقة اختيار مدينة مراكش عاصمة الثقافة العربية الإسلامية لسنة2024، ولد من رحم تعيير هذه المدينة العريقة والتي يرجع تاريخها إلى العهد المرابطي، قرابة ألف سنة موسومة بالعراقة الحضارية والتراثية التي بصمت معالم المدينة، وتركت آثارا معماريا متفردا، وزخما فكريا وحضاريا ظل منارا لعهد توهج مراكش انذاك، مما جعل من هذه المدينة محجا وقبلة للأقطاب والفقهاء والمفكرين والتجار والمثقفين والحرفيين والمبدعين من الشعراء والكتاب، والمؤرخين والجغرافيين، والرحالة المتجولين مند قرون، ومقصدا للسياح والمستثمرين لما تميزت به من جنان ورياضات وعراصي جعلتها قبلة لطقوس وفنون النزهة ومحطة فنية عرفت بغنى ورصيد ثلاثي.
فلا غرو، أن تكون لساحة جامع الفناء اشعاعا وفَرادةً وتميزاً يجعلها تصنف ضمن التراث اللامادي من قبل اليونيسكو.
ولعل تسجيل الايسيسكو لمجموعة من العناصر اللامادية المراكشية والمتمثلة في مسجد تينمل ودوره التاريخي والثقافي، وزهرية مراكش، وفن الدقة المراكشية، ونكهة الطنجية، وعبق الأرنج، وفنون العيش ومظاهر التمدن، وما إلى ذلكــ .
وكلها أشغال همت جمعية منية مراكش بإحيائها ،والعمل على ترسيخها عبر تنظيمها لملتقيات سنوية تحيي فيها طقس تقطير ماء الزهر، وتبعث طقوسه الضاربة في عمق الثقافة النسوية المغربية، ومنه إلى الاهتمام بشجر الأرنج، والإحساس بأهميته البيئية وأبعاده الايكولوجية، والحفاظ على جمالية المدينة من خلال الاهتمام بــ “الزنبوع” هذا النوع من الأشجار، وشذى أزهارها المتميزة بفعل الطقس الخاص بالمدينة الذي يعمل على تجويد نوعيتها.
ولعل العمل علي تحضير مراسم تقطير ماء الزهر في نسخته الثانية عشر، يتضمن إشارة قوية من نبض جمعية منية مراكش، كجمعية مراكشية اهتمت بالتراث المادي واللامادي المغربي وعملت على صيانته والحفاظ عليه من خلال ترسيمه عيدا للزهر، واسنتطاقا لحلمه، ومعرفة أفق هذا الحلم، الأمر الذي يوقظ فينا أهمية المدينة القديمة بكل تفاصيلها، والتي تبرز قدسية روحها وبث الحياة في زخم عمرانها وثقافتها وحرفها وكل الصناعات التي عبرت عن أصالة تراثها وهويتها المغربية.
وتبقى كل الاكراهات والعوائق التي تحول دون تحقيق هذا التحدي الحضاري والتاريخي رهينة بعمل كل الشرائح المجتمعية لأجل تنمية شاملة من قبل كل الفئات، والنهوض بمدينة مراكش وبالتالي التهمم بباقي المدن المغربية.
بحضور مجموعة الفعاليات الثقافية، والأوساط الأكاديمية، ورجال ونساء الأعمال، وعشاق الفن، من المغاربة والأجانب، وفي إطار إنفتاحه عن محيطه الخارجي السوسيو ثقافي والفني، يستعرض متحف ايف سان لورون،من 21 يوليو 2023 إلى 28 يناير 2024 فعاليات معرض فني لفن السكان الأصليين الأستراليين حول تيمة الثعبان، ودلالاته السميولوجية والثقافية ورمزيته، وعلاقاته بالحياة والتراث المحلي .
وخلال محاضرة حول فعاليات المعرض، مساء اليوم الخميس 18 يناير الجاري،قدم الباحث والناقد في قضايا الفن والتراث العالمي، جورج بوتي جون، Georges PetitJean أمين عام مؤسسة اوبال Fondation Opale ، عرضا مرفوقا بصور اللوحات التشكيلية المعروضة التي تتمحور حول الثعبان وأنواعه وأدواره الرئيسية،ومدى علاقاته بالأرض والإنسان وبالقيم والأرواح،وبالبقاء والفناء، وبالنماء والدمار، وبمختلف المعتقدات المحلية لدى السكان الأصليين الأستراليين، وأنماط عيشهم، ومجمل الأساطير لديهم.
وأبرز الأستاذ جورج بوتي جون،Georges PetitJean أن رمزية الثعبان تكاد تكون قاسما مشتركا بين أغلب الثقافات حول العالم، غير أنها تتوسع في دلالاتها لدى السكان الأستراليين الأصليين، بدءا من الأرض والعالم المادي، المرتبط بجدور الأرض وأعماق البحار، إلى العوالم العليا والآفاق السماوية التي توحد بين الثعبان والحياة.
كما أبرز بوتي جون، أن الثعبان في ثقافة الماوري السكان الأصليين في أستراليا، يعتبر أحد أهم كائنات الأجداد الأسطورية، حيث يختزل معاني الخصوبة والنماء، وعلاقة الإنسان بالأرض، وبمياه الأمطار وإنسيابات الأنهار وركود البرك وشساعة البحيرات، مما يشكل حلقة وصل أساسية توحد الإنسان والطبيعة، وتربط المادة بالروح،وتحدد منابع الخير والشر حيث قدم لوحات تختزل مدى قوة ثعبان راينبو Rainbow Serpent وحرصه الشديد في الحفاظ على التوازنات البيئية والحياة الإيكولوجية،حيث يتحول إلى قوى تدميرية عندما ينتهك الناس قوانين الأرض.
في ذات السياق، وأثناء تقديمه للشروحات حول لوحات الفنانين الأستراليين المنحدرين من السكان الأصليين ، على غرار الفنان “جون ماورندجول”، والفنان “روفر توماس”، والفنانة “إميلي كام كنجواراي”، والممارسين للفن الفطري ضمن أعمال فنية تشكيلية ذاتية التعلم، تلتزم بالبساطة وبالتراث المحلي في الأداء والاسترسال في خيال الصورة، والدلالة، وتستحضرُ الحكايات المحلية والأساطير المتوارثة التي تمزج بين الرؤية الفلسفية للثقافة الأسترالية الأصيلة، وبين مختلف مؤشرات القوة والجمال والحكمة والخلود، أوضح الأستاذ بوتي جون، أن الثعبان يُعتبر من أهم رموز الخيال البشري لدى ساكنة أستراليا الأصليين، لكونه يرتبط بالميثولوجيات وبالروحانيات لديهم.
كما يشكل الثعبان استمرارية الرمزية الثعبانية وتعدّدها، حيث يرمز للقوى الشريرة والضارة من خداع وسحر وإنتقام وشؤم، كما يمكن أن يرمز للقوى الخيّرة والمظاهر النافعة، مما يجعل الثعبان في بعض اللوحات المعروضة بالمتحف،يظهر كحيوان مقدس،سماوي يتجسد في قوس قزح، ويتقمص أرواح الموتى،التي تستمر في البقاء من خلال صورتها الجديدة في هيئة الثعبان الذي يعبّر عن تجدّد حياة الميت، خصوصا، وأنّ الثعابين تجدّد شبابها ولا تموت أبدا، وإنما تتمتع بقدرتها على تغيير جلدها في أوقات معينة، مما يجعلها تتمتّع بالخلود الذي يحُرم منه البشر .
كما أن خروج الثعابين من الشقوق والتجاويف الأرضية ومن داخل القبور، والمغارات أو اتّخاذها للكهوف كسكن لها، يوحي من خلال اللوحات المعروضة بأنّ روح الميت غالبا ما تتقمص شكل الثعبان،لتصبح ألوانه تجسيدا لعظامه ولحمه، ودمه وبشرته، ويوحي لدى هؤلاء الفنانين الأستراليين الأصليين أن تغيير جلد الثعبان يرمز إلى أسرار التجدّد والخلود وهو ما يدفعهم إلى رسمه على أجسادهم وأدواتهم سواء بشكل مستقيم، أو بشكل لولبي يُعبّر عن القوّة والحيوية التي تخرج من الأعماق وتنطلق إلى الآفاق.
دشن المنتخب الوطني المغربي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بفوز كبير، ومستحق على نظيره التانزاني،مساء اليوم الأربعاء 17 يناير الجاري، حيث تمكن من تسجيل هدفين في غضون الــ 4 دقائق بالشوط الثاني، ليوقع نهاية المباراة بثلاثية نظيفة على تنزانيا التي أنهت المباراة بـ10 لاعبين فقط، وليتصدّر أسود الأطلس المجموعة السادسة بــ 3 نقاط، وذلكــ بعد نتيجة مباراة الكونغو الديمقراطية وزامبيا .
ووقع اللاعب رومان سايس تقدم المنتحب الوطني بعد نصف ساعة من اللعب، قبل أن يسجل كل من عز الدين أوناحي، ويوسف النصيري هدفين خلال 4 دقائق في الشوط الثاني، حيث سجل سايس الهدف الأول بعدما كان أسرع من يصل للكرة المرتدة من آيشي مانولا حارس تنزانيا، الذي أبعد ركلة حرة نفذها حكيم زياش.
وبعدما تعرض نوفاتس ميروشي للطرد بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 70 بعد تدخل عنيف على أوناحي، إستثمر الأسود التفوق العددي، ليضيف أوناحي الهدف الثاني بعدما تبادل الكرة مع البديل أمين عدلي، وأطلق تسديدة بالمرمى في الدقيقة الـ77.
كما بصم الهداف النصيري على مرمى التانزانيين، بعدما سدد مباشرة بعد تمريرة عرضية، مسجلا الهدف الثالث الذي احتُسب بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد.
ومن المنتظر، أن يواجه المنتخب المغربي الذي إستطاع أن يضع حدا لخيبات المشاركة العربية ، المتمثلة في المنتخبين الجزائري والمصري، نظيره منتخب الكونغو الديمقراطية في قمة مباريات المجموعة يوم الأحد المقبل 21 يناير الحالي، قبل مواجهة تنزانيا لمنافستها زامبيا.
نظمت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، برئاسة الباحث الأكاديمي والفاعل الثقافي الأستاذ جعفر الكنسوسي، حفل عشاء ثقافي وتواصلي، حضرته مجموعة من الفعاليات الاجتماعية، والأوساط الأكاديمية وممثلي بعض الجهات الإدارية والتربوية والدوائر الاقتصادية من نساء ورجال الأعمال، ونساء ورجال الإعلام، فضلا عن أطر الجمعية، و تضمن الحفل، الذي جاء في سياق، إعلان “مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي” عرض شريط وثائقي حول مختلف أنشطة الملتقيات الثقافية والندوات الفكرية، والجهود الميدانية التأطيرية، والمواسم والاحتفاليات التراثية التي نظمتها الجمعية برسم سنة 2023، كما عرف الحفل المذكور، تتويج الأستاذة أمينة لمغاري، عضو الجمعية ، بمناسبة حصولها على شهادة الدكتوراه، حول أسس الحكامة في تدبير قضايا التراث، وتقديم مصنف الباحث الأستاذ محمد المهدي الكنسوسي حول تناول المغاربة لمنهجية علوم الحديث .
كما أبرز الأستاذ جعفر الكنسوسي، رئيس جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته أن الجمعية من خلال إشتغالها على عدة واجهات ثقافية، ومبادرات تحسيسية وتأطيرية للجمهور عموما، وللناشئة خصوصا، على غرار “زهرية مراكش” و” سماع مراكش للقاءات الأدبية والموسيقى الصوفية” والندوة الدولية الموضوعاتية حول قضايا الحفاظ على التراث المعماري المادي وٍروابطه اللامادية.
وأشار الكنسوسي، أن قضايا الحفاظ على التراث المادي واللامادي المغربي عموما، وبمدينة مراكش، كحاضرة كبرى من حواضر العالم الإسلامي والعربي وإفريقيا، يعتبر جزءًا مهمًا من الحفاظ على تاريخ البشرية وثقافتها، موضحا أن يمكن للمعاهد والجامعات والمراكز العلمية والتجمعات الحرفية وفعاليات المجتمع المدني والإعلام أن تلعب دورًا هامًا في المحافظة على هذا التراث وتثمينه، من خلال تحليل وتلقين رسائله،وسبر أغواره،وتوثيقه،وتعزيز الوعي بأهميته، وتعزيز الحفاظ عليه.
كما كشف الكنسوسي، أن التراث المادي واللامادي يواجه خطر الاندثار خاصة في زمننا الذي يشهد تطورًا وتغيرًا في بعض أنماط عيش الإنسان المغربي عموما، خصوصا الأنماط المتعلقة بالمواسيم وطقوس الأعياد والفصول، والمناسبات العائلية، من طقوس الخطوبة والزفاف والختان وتقريط آذان الفتيات، ومراسيم التعامل مع العمران والطبيعة ومختلف مظاهر البيئة والحياة العامة، وما يتطلب ذلك من تتبع ومواكبة من طرف جميع الشركاء قصد العمل معًا للحفاظ على هذا التراث وتثمينه لدى أجيال الغد.
وشدد الكنسوسي على ضرورة تأهيل مدينة مراكش ومحيطها الخارجي، في سهول الرحامنة والسراغنة وعبدة وغيرها، وعلى مستوى جبال وقمم الأطلس، موضحا أن البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة” من شأنه أن يضع المدينة الحمراء على سكة التطور العمراني والإشعاع الحضري والحضاري، وتنزيل مشاريعه على أرض الواقع تلبية لخصوصيات المدينة العمرانية والمتراكمة عبر القرون، وتجاوبا مع انتظارات المغاربة.
كما أوضح الكنسوسي، أن تتويج “مراكش كعاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، سيشكل فرصة لإبراز المعالم العمراني المتنوعة للمدينة العتيقة، بشقيها السلطاني والشعبي، وعبر تأهيل مواقعها الأثرية من أسوار وصقالات وحمامات وأسواق وفنادق، ومزارات وأضرحة، ومساجد وسقايات، وقباب ودروب وساحات وأزقة ورياضات، ودور وبساتين وأبواب رئيسية وفرعية، مع الحفاظ على ما تتوفر عليه من تراث غير مادي، حضري وإجتماعي إقتصادي وثقافي بيئي.
هذا، وكان إعلان محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، قد أعلن عقب إختيار مدينة مراكش كعاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، من طرف منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو”، أن مدينة مراكش ستعرف على مدار سنة كاملة مجموعة من التظاهرات الثقافية والاحتفالات الفنية، واللقاءات الفكرية، والمبادرات التحسيسية، التي تروم الحفاظ على تنوعها العمراني والسوسيو ثقافي.
ومعلوم، أن ذات التظاهرة، ستعرف بمدينة مراكش “المدينة الحمراء” وبما تزخر به من حضارة روافدها العروبية والأمازيغية والموريسكية والحسانية والعبرية والإفريقية، وأبعادها التاريخية وإشعاع أعلامها المعرفي منذ تأسيسها على مستوى العلوم الشرعية والعلوم العقلية، من جهة، ومساهمتها في مسارات حضارات العالم الإسلامي من نواكشوط وضفاف نهر السينغال، إلى سمرقند وبخاري، ومن تومبوكتو إلى “جاوة” في إندونيسيا، بلد بخور الجاوي وجزر المحيط الهندي.
خلال اليوم الثاني والأخير، تواصلت أشغال لقاءات التسيير والتدبير السنوية، المنظمة من طرف المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC وذلكــ بحضور مجموعة الأوساط الأكاديمية،والجامعية والدوائر المختصة في علوم الاقتصاد والتدبير، والطلبة سلك الدكتوراه، والعديد من رجال ونساء الأعمال، حيث إنكب الأساتذة المختصين من المؤطرين، إلى إطلاع الطلبة سلك الدكتوراه بالمدرسة المعنية، والعديد من الأطر الأكاديمية بالمؤسسات المعنية، حول إطلاع المستفيدات والمستفيدين من اللقاءات حول أليات الأبحاث وطرق النشر في المجلات المختصة بقضايا الاقتصاد والتنمية، وعوالم التدبير الاقتصادي والإداري.
هذا، وأجمع الأساتذة من المحاضرات والمحاضرين المغاربة والأجانب ،المختصات والمختصين، أن منصات النشر ووسائل الإعلام متنوعة ومتعددة من المجلات والمنشورات والمصنفات العلمية المركزة، والتي تعنى بكافة تخصصات الاقتصادية العلمية والتدبير التجاري والعلوم الهندسية، حيث تعتبر هذه المجلات والمنشورات، واحدة من أكثر الوسائل التي يحتاج إليها الطالبات والطلبة الباحثين، نظرا لطبيعة عملها ومميزاتها الأكاديمية المحددة .
وأجمع المحاضرون والمحاضرات من الأكاديميين الرفيعي المستوى وطنيا ودوليا، أن الاعتماد على هذه المجلات والمنشورات المختصة، يقوي رصانة ونجاعة وجدية الأبحاث لدى الطلبة والطالبات خصوصا في سلك الدكتوراه، لكونها تظل من أهم وسائل الحصول على المعلومات والخبرات، التي تقوي قدرة إعداد الرسائل الجامعية العلمية بجودة وكفاءة عالية ، فضلا عن كونها تساعد في إغناء الترسانة المعرفية والفكرية للباحث وفي امتلاكه الحصيلة المعلوماتية الكبيرة التي يسعى للحصول عليها، عبر الإرتشاف والإستئناس والإستفادة من مصادر ومؤلفات الباحثين السابقين، سواء الرقمية أو الورقية، أو السمعية البصرية، ولما لها من توفير وقت وجهد على الطالبات والطلبة الباحثين في كافة المشروعات المتعلقة بإشتغالاتهم في العلوم الاقتصادية والتجارية والهندسية.
كما تناول المحاضرون والمحاضرات سبل عملية الحصول على المعلومات، سواء من خلال استعارة أو شراء المراجع من المكتبات الجامعية أو من دور نشر الكتب المختصة، بالشكل الورقي لها، أو من المواقع الالكترونية للمجلات العلمية المختصة في هذا الصدد.
في حين،تطرقت مداخلات أخرى، إلى أهمية النشر في المجلات التدبير الاقتصادي والتجاري الإداري كوسيلة للحصول على الشهرة نتيجة لاطلاع الآخرين على هذه الأبحاث والمعرفة، والإندماج في الأوساط الأكاديمة والدوائر الجامعية، من خلال نشر الباحثين لأبحاثهم العلمية الرصينة والغير المتناولة في هذه المجلات والمنشورات، فضلا عن كونها وسيلة نموذجية للحصول على مستويات راقية في الوظائف الأكاديمية، حيث هناك عدد من الجامعات تصبح في حاجة إلى باحثات وباحثين للتدريس وبها وبالتالي الحصول على وظائف أكاديمية هامة بمختلف القطاعات.
وحول أسس النشر في هذه المجلات والمنشورات، المختصة في العلوم الاقتصادية والآفاق التجارية، والتدابير الهندسية،شددت مداخلات أخرى، على ضرورة مراعاة عدد صفحات البحوث، والتي تختلف حسب طبيعة المجالات المستهدفة، مع اتباع منهج علمي صحيح وسليم في البحث المقدم إلى هذه المجلات حيث يتوجب على الطالب الباحث ، المقبل على النشر، تقديم نسختين من البحث الخاص به إلى هذه المجلات العلمية المحكمة ورقيا وضمن صورة اسطوانة مدمجة،مع إحترام لحجم وشكل الخط في المتن ، وتنظيم للعناوين الرئيسية والعناوين الفرعية ، والهوامش .
ومعلوم،أن المدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC برئاسة الأستاذ مولاي أحمد العمراني، نظمت هذه اللقاءات اللقاءات المتعلقة بالتسيير والتدبير السنوية، في إطار إنفتاحها المستمر على محيطها الأكاديمي والعلمي، وإنكبابها على أهم أسئلة التنمية القطاعية والمجالية ، ذلكــ بشراكة مع كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات ومجموعة “أوليفييه سانتي”، على مدى يومي 28 و 29, نونبر الجاري ، حيث إنكبت محاور الندوة هذه السنة على واقع ورهانات القطاع الصحي في ظل الإصلاحات التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وعلى أسس وصياغة ونشر المنتوجات الأكاديمية المختصة في العلوم الاقتصادية والمناحي التجارية والهندسية .