البَاجْبـــاتِي : هَوَسُ صيد العصافير تهديد للتوازن البيئي في حوض تانسيفت
محمـد القنـور :
باتت العصافير والطيور البرية في جهة مراكش آسفي مهددة بترك الجهة للأبد بسبب هوس مربي العصافير داخل الأقفاص ونتيجة الصيد الجائر من قبل بعض السكان، شيوع آفة التهريب.
وقد دأب الصيادون في مناطق جهة مراكش آسفي ومنها ضواحي مدينة مراكش، وبعض مناطق إقليم الحوز على استخدام طرق قاسية في صيد هذه العصافير الجميلة، ومنها “ولد أم قنين” والشحرور ومختلف أنواع الحسون،”أم قنين” وعصافير الكناري، وبعض الطيور الكبيرة حجما عن هذه الأخيرة، على غرار الحسون والحباري والطنان والزرزور، باستخدام العلقة والرزينة ومختلف مستحضرات اللصاق الكيماوية، أو بإطلاق طلقات بنادق من خراطيش الرصاص التي تنفجر في الجو ناشرة مئات الكرات المعدنية الصغيرة المتناثرة لتستقر في اجساد هذه الطيور، وتلك العصافير الصغيرة .
وعلى رغم ان طريقة صيد هذه العصافير تلحق ضررا كبيرا ببيئة الطيور وتسرع من انقراضها او هجرتها الى أمكنة اخرى إلا أن الصيادين المهوسين بتربيتها يوغلون في ابادتها وزعزعة محيطها البيئي، لأغراض تجارية ، أو بسبب كبر حجم بعضها كالزرزور ، حيث يعد منها بعض الصيادين وجبات أكل كما يقول مصطفى 34 سنة، صانع تقليدي، يقطن على مستوى تراب مقاطعة النخيل بمراكش، حيث دأب على الصيد في ضيعات” تامسنا” و”بندرا” و”الكحيلي” ومختلف البراري الممتدة على حد البصر، في إتجاه إقليم الرحامنة، مصطحبا أصدقائه وسيارته المتواضعة ومعدات صيده
حيث يصرح مصطفى مفتخرا أنه يتناول وجبة شهية ثلاث مرات في الشهر من ألذ أنواع لحوم الزرزور والقطا .
ولا يعبأ مصطفى لما يسببه من أضرار بيئية جسيمة مبررا الاستمرار في هوايته بالقول لــ “هاسبريس” : اذا توقفت انا فان كثيرين غيري يبقون مستمرين في صيد العصافير والطيور البرية ، لهذا فاني توقفي يصبح بلا مبرر .
وتتنامى ظاهرة صيد العصافير في بعض مناطق وبراري جهة مراكش آسفي ، نتيجة انعدام الرقابة البيئية في هذه البراري الشاسعة ، كهواية تستهدف صيد العصافير والطيور البرية التي تعيش وتتكاثر في المزارع والحقول ، حيث تعد جهة مراكش آسفي من الجهات الرئيسة في البلاد الذي يتواجد بها طائر “ولد أم قنين” والطيور التي على شاكلته من الحساسين والزرازير وطائر الحسون …إذ يمتاز ذكر الحسون بلونه البني المرقط الجميل ورأسه الأسود ، أما الأنثى فلونها بني واصغر حجما ، حيث أن اغلب الصيادين يتابعون هذا الطير لأغراض التمتع بأكل لحمه اللذيذ ، ولأغراض التجارة حيث يباع في الأسواق .
من جهته يصف الطيب بن أحمد 45 سنة، طريقة صيده لطيور الحسون قائلا : الحسون لا يخاف السيارة وفي الغروب وعند الفجر فان أضواء السيارة تكشف لك تجمعات الحسون ولهذا يصبح اصطيادها على مسافة عشرة أمتار أمر سهلا .
والطريقة الاخرى للصيد هو رشق الطائر منه بخرطوش الصيد حيث تنتشر الكرات المعنية ” الرش ” في الهواء ، لتصيب أعدادا من طيور ولد أم قنين والحسون والشحرور إذا كانت على شكل مجاميع .
ويحبذ الطيب صيد طائر الزرزور الذي يطير على شكل رفوف او مجموعات تقترب أو تبتعد من الأرض مستخدما المقلاع أو البنادق المزدوجة.
ويستطرد الطيب بن أحمد الذي يقصد معظم هذه المناطق بسيارته بين الحين والآخر للصيد ، وللنزهة في البرية ، أن طيورا مثل خادم الجنان والزرزور والهزار والغرنوك و والحجل أصبحت نادرة جدا في هذه المناطق المذكورة، غير أنه لا يعترف بان صيد الطيور والهوس في الحصول على العصافير كان سببا في ندرتها بل يرجعه الى انحسار الماء والتلوث البيئي في الأنهار والروافد المائية بحوض تانسيفت ، واقتراب طرق الإسفلت والطرق الفرعية من المجال الطبيعي لهذه الطيور، مما أقلق في رأيه راحة مختلف عصافير وطيور جهة مراكش آسفي وجعلها تبحث عن اماكن هجرة جديدة .
ولا يعبأ اغلب الصيادين للأثر السلبي الذي تتركه أفعالهم على البيئة ، فتعبير ” الصيد الجائر ” مصطلح لا يودون سماعه ، ولا يؤمنون به ، فبحسب عبد الجليل 51 سنة الذي يصاحب الطيب في جولات صيده فان هذا رزق من الله ، مثلما رزق الطيور على الله .
لكن الشاب خالد، 23 سنة ، الطالب الجامعي الفاعل الجمعوي من مراكش، والمهتم بالبيئة والحياة الإيكولوجية ، يجد في طرق الصيد المتبعة بجهة مراكش آسفي منهجا قاسيا في صيد العصافير و الطيور وأن لها أثرا سلبيا على التوازنات البيئية .
ويضيف أمين لــ ” هاسبريس ” أن الأشد قسوة من المقلاع والبندقية، هو استخدام البعض الشباكـ التي يسميها الصيادون بــ “التفاركا” لصيد العصافير . ويؤكد أنه في مرة واحدة تمكن احدهم من صيد ما يقارب الخمسين من أنواع العصافير والطيور بأحد ضفاف نهر تانسيفت دفعة واحدة، لرجة أن بعض هذه الطيور، كان مايزال صغيرا، مما يجسد التأثير السلبي على التنوع البيئي.
ويقترح أمين على ” هاسبريس ” زيارة محلات بيع العصافير وأسواق الطيور في مختلف مدن جهة مراكش آسفي لتكوين فكرة عن حجم الصيد الجائر في الجهة حيث تجد ضمن مقتنيات البائعين المئات من الطيور التي صيدت بطرق قاسية ، وبدفعة واحدة ، ليصبح الصيد تجارة واسعة يربح منها ممارسوها المال على حساب الطبيعة والبيئة .
ورغم تواجد بعض المحميات الطبيعية بجهة مراكش آسفي ، غير أن غياب مشاريع او محميات نوعية تمكن من خلالها توفير بيئة آمنة للعصافير والطيور، مشيرا أنه إذا استمر الصيد الجائر للعصافير خصوصا على هذه الوتيرة فان احتمال انقراض او اختفاء بعض الأصناف سيكون أمرا حتميا .
ولعل من الامور المثيرة للدهشة، التي يتناقلها الصيادين المهوسين بصيد الطيور في مراكش، ان الطيب بن أحمد اصطاد في عدة مرات عصافير وطيورا ثبتت على سيقانها أقراصا من البلاتين تدل على ان هذه الطيور هاجرت من بلدان أخرى .
ومع ضيق المساحات المائية الكبيرة، والمروج الخضراء في محيط مراكش، نتيجة الإمتداد العمراني حيث تمتد التجزئات السكنية إلى مناطق أسكجور وتسلطانت والشريفية ، وتافرطا وبلحداد وتامنسا ، مما أدى إلى ندرة الكثير من العصافير والطيور التي كانت تقصد مروج واد تانسيفت وواد الحجر وواد البهجة، والواد لخضر وتستقر في هوامش المسطحات المائية والبراري المزدهرة بالأعشاب والنباتات البرية والقصب .
المهرجان الدولي للنحت على الثلج بمدينة هاربين الصينية
هاسبريس :
يُــقام مهرجان هاربين الدولي للنحت على الجليد والثلج سنويا في مدينة هاربين الواقعة في شمال شرق الصين ، منذ سنة 1963 ، حيث تنخفض درجات الحرارة بصورة كبيرة في فصل الشتاء مما يساعد النحاثين والتشكيليين وعشاق الجليد وحماة البيئة من الصينيين وزوار المهرجان من مختلف بقاع العالم، على إبداع المنحوتات الفنية في جميع أنحاء مدينة هاربين .
ويشارك في هذا المهرجان قرابة 2000 من الفنانين التشكيليين خصوصا النحاتين والمهندسين الصينيين والدوليين ،بالإضافة إلى 8000 من المتطوعين والمتطوعات والهواة، حيث يتم ترتيب المنحوتات طبقا لتنصيف كل عمل فني، ولتوجهه الإبداعي من واقعية ورومانسية وسريالية ، بالإضافة إلى الاعمال الفنية الصينية الكلاسيكية و المباني الشهيرة في إفريقيا واوروبا.
على كل حال، فإن مختلف أعمال النحث على الجليد وبالجليد، في مهرجان الثلج الدولي بمدينة هاربين الصينية تتميز بالدقة والتنوع والتفرد في التعبير عن الخلفيات الثقافية والحضارية والطبيعية لمبدعيها ، الامر الذي يبهر زوار ذلك المهرجان الذي يتم افتتاحه في الخامس من يناير من كل عام ، ويستمر لغاية 5 فبراير ،لمدة شهر كامل.
ويعتبر هذا المهرجان الافضل في العالم في مجال النحت على الجليد ، وتبدل الحكومة الصينية أقصى جهودها من أجل تمكين السياح من الوصول الى المهرجان عن طريق القطار او الحافلة من مدينة بكين او عن طريق الطائرة مباشرة الى مدينة هاربين .
من مراكش : خبراء يطالبون بتدبير جديد للنفايات في المغرب
هاسبريس :
في إطار برنامج التعاون بين المدن والجماعات (CoMun)، إختتم الأربعاء الفارط ، الاجتماع المنعقد بمدينة مراكش بشأن تدبير وإدارة النفايات ودورها في المساهمة في مكافحة التغيرات المناخية، والتي نظمها على مدى يومين مجلس جماعة مراكش والشبكة المغربية لإدارة النفايات الحضرية (REMAGDU)، بدعم من وزارة الداخلية والمديرية العامة للحكومات المحلية (DGCL) ومنظمة التعاون التنمية المستدامة الألمانية (GIZ)، وشركاء آخرون.
وإعتبر هذا اللقاء مناسبة لتقديم السياق العام والجهود المبذولة على المستوى الوطني في هذا المجال، كما يهدف إلى شرح أثر تدبير النفايات في تغير المناخ، من خلال تحديد الطرق والتدابير المساعدة على ذلك، وترسيخ ممارسات جيدة، والبحث عن حلول ملائمة لمختلف المشاكل المطروحة، وبالتالي تحسين الخدمات المقدمة في هذا المجال للمواطنين.
وخلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها نيابة عن عمدة مدينة مراكش كل من خديجة فضي وعبد الكريم الخطيب وابراهيم بوحنش، سلط المشاركون الضوء على أن 60٪ من النفايات المنزلية هي عضوية وتحتوي على كمية كبيرة من المياه، مشيرين إلى أن قطاع النفايات في المغرب هو المسؤول عن 7.5٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مما بات يتطلب اعتماد ممارسات جديدة في مجال إدارة النفايات الصلبة في المغرب، خصوصا من جانب طرق جمع وفرز ومعالجة هذه النفايات، من أجل ضمان معالجة فعالة ومستدامة لآثار تغير المناخ على البيئة.
كما عرف اللقاء تقديم عرض لعبد الغني أوشن،رئيس قسم البيئة وتأهيل السكن غير اللائق بجماعة مراكش، قدم من خلاله تجربة مدينة مراكش في هذا المجال، مع تأطير زيارة ميدانية للمطرح العمومي القديم، والمشاريع البيئية المستحدثة فيه، إلى جانب زيارة المطرح الحالي الجديد، للوقوف على المعايير والتدابير المعتمدة في إدارة وتدبير معالجة النفايات بمراكش .
إرتفاع في منسوب السدود بجهة مراكش أسفي
هاسبريس :
بلغت حقينة أهم السدود بجهة مراكش آسفي 55ر135 مليون متر مكعب إلى غاية 2 يناير الجاري، مسجلة بذلك نسبة ملء تقدر بـــ 5،86 في المائة.
كما عرفت حقينة سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي انخفاضا، حيث تراجعت من معدل 97 في المائة إلى 8،95 في المائة.
وحسب الوضعية اليومية للسدود الصادرة بالموقع الالكتروني للوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، فإن هذا المعدل يفوق ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من السنة الماضية بــ 2،130 مليون متر مكعب و4،82 في المائة .
وقد تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدل الملء، بالأساس، بسد أبو العباس السبتي، الذي انتقل من نسبة 1،90 في المائة يوم 2 يناير 2016 إلى 100 في المائة خلال نفس اليوم من السنة الجارية، وسد لالة تكركوست من 8،43 إلى 1،57 في المائة .
في سياق مماثل، سجل سد يعقوب المنصور انخفاضا طفيفا، حيث انتقلت نسبة الملء من 7،98 في المائة إلى 1،93 في المائة.
هذا، وتجدر الإشارة أن حقينة أهم السدود بالمغرب بلغت حوالي 98،7 مليار متر مكعب إلى حدود 2 يناير 2017 ، مسجلة بذلك نسبة ملء تقدر ب 4،52 في المائة، أي بمستوى أقل مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية أزيد من 89،9 مليار متر مكعب وبنسبة ملء تقدر ب 65 في المائة .






























