‏”كوب 22″ محطة تاريخية لتكريس ‏الثقافة البيئية

مـحـمـد الـقـنـور :

اعتبرت الدكتورة لطيفة بلالي الأستاذة الجامعية بكلية العلوم السملالية ، وعضو المكتب التنفيذي ‏لمركز التنمية جهة تانسيفت، والمكلفة بقطب التكوين بذات المركز المعني ، أن مؤتمر الأمم المتحدة ‏للتغيرات المناخية (كوب 22)، الذي انعقد بمراكش من 7 إلى 18 نونبر الماضي، سيظل بكل تأكيد ‏محطة تاريخية فارقة في مسلسل مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.‏
وأشارت بلالي أن قمة المناخ العالمية انبثقت عن إعلان شراكة مراكش للعمل المناخي العالمي ‏‏2017-2020 ومبادرة “الطريق إلى 2050” التي ترمي إلى خلق شبكة موسعة من المنظمات ‏الحكومية وغير الحكومية من أجل التحول إلى تنمية مستدامة، والتفاوض حول مجموعة من ‏اتفاقيات التعاون والمبادرات، بالإضافة إلى تسطير برنامج عمل من المنتظر – حسب متابعاتها للمستجدات – أن يتم تفعيله من طرف ‏الفاعلين الحكوميين والفاعلين الميدانيين وخبراء البيئة المغاربة أو نشطاء المجتمع المدني ‏والمنظمات غير الحكومية من أجل المناخ والتنمية المستدامة، ‏
مشددة أن قمة المناخ العالمية “الكوب 22” في مراكش شكلت محطة تاريخية من خلال النتائج ‏والمبادرات الهامة التي صدرت عنها ،مما بات يتطلب إدماج مقومات التربية على المواطنة ‏الكونية،واحترام الحياة الإيكولوجية والتنمية المستدامة وتربية الناشئة على مختلف المقاربات البيئية ‏، وتكريسها في البرامج والمناهج التعليمية وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة الساكنة بمختلف الجهات ‏حول الأثر السلبي للتغيرات المناخية.‏
وذكرت الدكتورة بلالي بأن مؤتمر (كوب 22) شكل مناسبة لميلاد مجموعة من المبادرات الدولية ‏الهامة، كان في مقدمتها إطلاق شراكة مراكش الدولية التي تعنى بالطاقات المتجددة وتسريع التحول ‏إلى أنظمة الطاقة النظيفة واعتماد خطط عمل بإفريقيا من أجل الحد من الأضرار المناخية، وبالتالي ‏الهجرة، و الإعلان عن خلق جائزة محمد السادس للتنمية المستدامة والمناخ والتي ستحفز مجالات ‏البحث العلمي والعمل التطبيقي، وخلق دينامية للحد من نتائج التغيرات المناخية.‏
كما طالبت بلالي بضرورة تقوية قدرات المجتمع المدني من أجل التنمية المستدامة عن طريق تنظيم ‏لقاءات وأوراش عمل وتجنيد وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتحسيس بالظواهر ‏المناخية وبأهمية انخراط الجميع في تفعيل توصيات مؤتمر “كوب22”.‏


وللإشارة، فإن القرارات والمبادرات التي أُطلقت بمراكش، خلال اجتماعات الدورة الـ22 لمؤتمر ‏الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22)، والدورة الـ12 لمؤتمر الأطراف في ‏بروتوكول كيوتو (سي إم بي 12)، والدورة الأولى لمؤتمر الأطراف في اتفاق باريس حول المناخ ‏‏(سي إم أ ألف) ساعدت في تراكم مختلف المعطيات بالنسبة للدول الأطراف، المعبأة والمتحدة من ‏أجل تسريع إنشاء خطط عمل قارة ومنتظمة على المستوى العالمي من أجل الدفاع عن سلامة المناخ.‏
كما كانت أشغال المؤتمر المعني، قد تناولت مجموعة من المحاور العلمية والإجرائية والتفاعلية حول ‏التغييرات المناخية ، وعلاقاتها بآليات بناء القدرات، والشفافية، والتمويل، والتكيف، حيث كانت ‏مباحثات ما قبل مؤتمر الأطراف وخلاله بمراكش ، قد أفضت إلى انبثاق إعلان مراكش الرامي إلى ‏تعزيز العمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة، وإطلاق مبادرة تكييف الزراعة في إفريقيا مع تغير ‏المناخ، وخلق جائزة محمد السادس للمناخ والتنمية المستدامة والتي تبلغ قيمتها المالية مليون دولار، ‏كما تم اعتماد خارطة طريق لتمويل المناخ قيمتها 100 مليار دولار بحلول عام 2020، الى جانب ‏قرار صندوق المناخ الأخضر الذي يتوخى تخصيص 3 ملايين دولار إلى البلدان الأقل نموا لكي ‏تستطيع وضع خطط للتكيف على الصعيد الوطني.‏
وتجدر الإشارة، فإن مؤتمر الــ “كوب 22” المنعقد بمراكش، بعتبر أول مؤتمر من نوعه يتم فيه ‏التفاوض حول 35 اتفاق دولي بخصوص البيئة، وبرنامج عمل شامل من أجل حماية المناخ البيئة ‏من مختلف آفات التلوث .‏

البَاجْبـــاتِي : ‏هَوَسُ صيد العصافير تهديد للتوازن البيئي في حوض تانسيفت

محمـد القنـور  :


باتت العصافير والطيور البرية في جهة مراكش آسفي مهددة بترك الجهة للأبد بسبب هوس مربي العصافير داخل ‏الأقفاص ونتيجة الصيد الجائر من قبل بعض السكان، شيوع آفة التهريب‎.‎
وقد دأب الصيادون في مناطق جهة مراكش آسفي ومنها ضواحي مدينة مراكش، وبعض مناطق إقليم الحوز على ‏استخدام طرق قاسية في صيد هذه العصافير الجميلة، ومنها “ولد أم قنين” والشحرور ومختلف أنواع الحسون،”أم قنين” ‏وعصافير الكناري، وبعض الطيور الكبيرة حجما عن هذه الأخيرة، على غرار الحسون والحباري والطنان والزرزور، ‏باستخدام العلقة والرزينة ومختلف مستحضرات اللصاق الكيماوية، أو بإطلاق طلقات بنادق من خراطيش الرصاص التي ‏تنفجر في الجو ناشرة مئات الكرات المعدنية الصغيرة المتناثرة لتستقر في اجساد هذه الطيور، وتلك العصافير الصغيرة .‏
وعلى رغم ان طريقة صيد هذه العصافير تلحق ضررا كبيرا ببيئة الطيور وتسرع من انقراضها او هجرتها الى أمكنة ‏اخرى إلا أن الصيادين المهوسين بتربيتها يوغلون في ابادتها وزعزعة محيطها البيئي، لأغراض تجارية ، أو بسبب كبر ‏حجم بعضها كالزرزور ، حيث يعد منها بعض الصيادين وجبات أكل كما يقول مصطفى 34 سنة، صانع تقليدي، يقطن ‏على مستوى تراب مقاطعة النخيل بمراكش، حيث دأب على الصيد في ضيعات” تامسنا” و”بندرا” و”الكحيلي” ومختلف ‏البراري الممتدة على حد البصر، في إتجاه إقليم الرحامنة، مصطحبا أصدقائه وسيارته المتواضعة ومعدات صيده
حيث يصرح مصطفى مفتخرا أنه يتناول وجبة شهية ثلاث مرات في الشهر من ألذ أنواع لحوم ‏الزرزور والقطا .‏
ولا يعبأ مصطفى لما يسببه من أضرار بيئية جسيمة مبررا الاستمرار في هوايته بالقول لــ “هاسبريس” : اذا توقفت انا فان كثيرين غيري ‏يبقون مستمرين في صيد العصافير والطيور البرية ، لهذا فاني توقفي يصبح بلا مبرر .‏


وتتنامى ظاهرة صيد العصافير في بعض مناطق وبراري جهة مراكش آسفي ، نتيجة انعدام الرقابة البيئية في هذه ‏البراري الشاسعة ، كهواية تستهدف صيد العصافير والطيور البرية التي تعيش وتتكاثر في المزارع والحقول ، حيث تعد ‏جهة مراكش آسفي من الجهات الرئيسة في البلاد الذي يتواجد بها طائر “ولد أم قنين” والطيور التي على شاكلته من ‏الحساسين والزرازير وطائر الحسون …إذ يمتاز ذكر الحسون بلونه البني المرقط الجميل ورأسه الأسود ، أما الأنثى ‏فلونها بني واصغر حجما ، حيث أن اغلب الصيادين يتابعون هذا الطير لأغراض التمتع بأكل لحمه اللذيذ ، ولأغراض ‏التجارة حيث يباع في الأسواق .‏
من جهته يصف الطيب بن أحمد 45 سنة، طريقة صيده لطيور الحسون قائلا : الحسون لا يخاف السيارة وفي الغروب ‏وعند الفجر فان أضواء السيارة تكشف لك تجمعات الحسون ولهذا يصبح اصطيادها على مسافة عشرة أمتار أمر سهلا .‏
والطريقة الاخرى للصيد هو رشق الطائر منه بخرطوش الصيد حيث تنتشر الكرات المعنية ” الرش ” في الهواء ، ‏لتصيب أعدادا من طيور ولد أم قنين والحسون والشحرور إذا كانت على شكل مجاميع .‏
ويحبذ الطيب صيد طائر الزرزور الذي يطير على شكل رفوف او مجموعات تقترب أو تبتعد من الأرض مستخدما ‏المقلاع أو البنادق المزدوجة.‏
ويستطرد الطيب بن أحمد الذي يقصد معظم هذه المناطق بسيارته بين الحين والآخر للصيد ، وللنزهة في البرية ، أن ‏طيورا مثل خادم الجنان والزرزور والهزار والغرنوك و والحجل أصبحت نادرة جدا في هذه المناطق المذكورة، غير أنه ‏لا يعترف بان صيد الطيور والهوس في الحصول على العصافير كان سببا في ندرتها بل يرجعه الى انحسار الماء ‏والتلوث البيئي في الأنهار والروافد المائية بحوض تانسيفت ، واقتراب طرق الإسفلت والطرق الفرعية من المجال ‏الطبيعي لهذه الطيور، مما أقلق في رأيه راحة مختلف عصافير وطيور جهة مراكش آسفي وجعلها تبحث عن اماكن ‏هجرة جديدة .‏
ولا يعبأ اغلب الصيادين للأثر السلبي الذي تتركه أفعالهم على البيئة ، فتعبير ” الصيد الجائر ” مصطلح لا يودون سماعه ‏، ولا يؤمنون به ، فبحسب عبد الجليل 51 سنة الذي يصاحب الطيب في جولات صيده فان هذا رزق من الله ، مثلما ‏رزق الطيور على الله .‏
لكن الشاب خالد، 23 سنة ، الطالب الجامعي الفاعل الجمعوي من مراكش، والمهتم بالبيئة والحياة الإيكولوجية ، يجد في ‏طرق الصيد المتبعة بجهة مراكش آسفي منهجا قاسيا في صيد العصافير و الطيور وأن لها أثرا سلبيا على التوازنات ‏البيئية .‏
ويضيف أمين لــ ” هاسبريس ” أن الأشد قسوة من المقلاع والبندقية، هو استخدام البعض الشباكـ التي يسميها الصيادون ‏بــ “التفاركا” لصيد العصافير . ويؤكد أنه في مرة واحدة تمكن احدهم من صيد ما يقارب الخمسين من أنواع العصافير ‏والطيور بأحد ضفاف نهر تانسيفت دفعة واحدة، لرجة أن بعض هذه الطيور، كان مايزال صغيرا، مما يجسد التأثير ‏السلبي على التنوع البيئي.‏
ويقترح أمين على ” هاسبريس ” زيارة محلات بيع العصافير وأسواق الطيور في مختلف مدن جهة مراكش آسفي ‏لتكوين فكرة عن حجم الصيد الجائر في الجهة حيث تجد ضمن مقتنيات البائعين المئات من الطيور التي صيدت بطرق ‏قاسية ، وبدفعة واحدة ، ليصبح الصيد تجارة واسعة يربح منها ممارسوها المال على حساب الطبيعة والبيئة .‏
ورغم تواجد بعض المحميات الطبيعية بجهة مراكش آسفي ، غير أن غياب مشاريع او محميات نوعية تمكن من خلالها ‏توفير بيئة آمنة للعصافير والطيور، مشيرا أنه إذا استمر الصيد الجائر للعصافير خصوصا على هذه الوتيرة فان احتمال ‏انقراض او اختفاء بعض الأصناف سيكون أمرا حتميا .‏
ولعل من الامور المثيرة للدهشة، التي يتناقلها الصيادين المهوسين بصيد الطيور في مراكش، ان الطيب بن أحمد اصطاد ‏في عدة مرات عصافير وطيورا ثبتت على سيقانها أقراصا من البلاتين تدل على ان هذه الطيور هاجرت من بلدان أخرى ‏‏.‏
‏ ومع ضيق المساحات المائية الكبيرة، والمروج الخضراء في محيط مراكش، نتيجة الإمتداد العمراني حيث تمتد ‏التجزئات السكنية إلى مناطق أسكجور وتسلطانت والشريفية ، وتافرطا وبلحداد وتامنسا ، مما أدى إلى ندرة الكثير من ‏العصافير والطيور التي كانت تقصد مروج واد تانسيفت وواد الحجر وواد البهجة، والواد لخضر وتستقر في هوامش ‏المسطحات المائية والبراري المزدهرة بالأعشاب والنباتات البرية والقصب .‏

المهرجان الدولي للنحت على الثلج بمدينة هاربين الصينية

هاسبريس :  ‏

يُــقام مهرجان هاربين الدولي للنحت على الجليد والثلج سنويا في مدينة هاربين الواقعة في شمال شرق الصين ، منذ ‏سنة 1963 ، حيث تنخفض درجات الحرارة بصورة كبيرة في فصل الشتاء مما يساعد النحاثين والتشكيليين وعشاق ‏الجليد وحماة البيئة من الصينيين وزوار المهرجان من مختلف بقاع العالم، على إبداع المنحوتات الفنية في جميع ‏أنحاء مدينة هاربين .‏


ويشارك في هذا المهرجان قرابة 2000 من الفنانين التشكيليين خصوصا النحاتين والمهندسين الصينيين والدوليين ‏،بالإضافة إلى 8000 من المتطوعين والمتطوعات والهواة، حيث يتم ترتيب المنحوتات طبقا لتنصيف كل عمل فني، ‏ولتوجهه الإبداعي من واقعية ورومانسية وسريالية ، بالإضافة إلى الاعمال الفنية الصينية الكلاسيكية و المباني ‏الشهيرة في إفريقيا واوروبا.‏


على كل حال، فإن مختلف أعمال النحث على الجليد وبالجليد، في مهرجان الثلج الدولي بمدينة هاربين الصينية تتميز ‏بالدقة والتنوع والتفرد في التعبير عن الخلفيات الثقافية والحضارية والطبيعية لمبدعيها ، الامر الذي يبهر زوار ذلك ‏المهرجان الذي يتم افتتاحه في الخامس من يناير من كل عام ، ويستمر لغاية 5 فبراير ،لمدة شهر كامل.‏


ويعتبر هذا المهرجان الافضل في العالم في مجال النحت على الجليد ، وتبدل الحكومة الصينية أقصى جهودها من ‏أجل تمكين السياح من الوصول الى المهرجان عن طريق القطار او الحافلة من مدينة بكين او عن طريق الطائرة ‏مباشرة الى مدينة هاربين .‏

من مراكش : خبراء يطالبون بتدبير جديد للنفايات في المغرب ‏

‏ هاسبريس : ‏

‏ في إطار برنامج التعاون بين المدن والجماعات (‏CoMun‏)، إختتم الأربعاء الفارط ، ‏الاجتماع المنعقد بمدينة مراكش بشأن تدبير وإدارة النفايات ودورها في المساهمة في ‏مكافحة التغيرات المناخية، والتي نظمها على مدى يومين مجلس جماعة مراكش ‏والشبكة المغربية لإدارة النفايات الحضرية (‏REMAGDU‏)، بدعم من وزارة الداخلية ‏والمديرية العامة للحكومات المحلية (‏DGCL‏) ومنظمة التعاون التنمية المستدامة الألمانية ‏‏(‏GIZ‏)، وشركاء آخرون.‏
‏ وإعتبر هذا اللقاء مناسبة لتقديم السياق العام والجهود المبذولة على المستوى الوطني ‏في هذا المجال، كما يهدف إلى شرح أثر تدبير النفايات في تغير المناخ، من خلال تحديد ‏الطرق والتدابير المساعدة على ذلك، وترسيخ ممارسات جيدة، والبحث عن حلول ملائمة ‏لمختلف المشاكل المطروحة، وبالتالي تحسين الخدمات المقدمة في هذا المجال ‏للمواطنين.‏
‏ وخلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها نيابة عن عمدة مدينة مراكش كل من خديجة ‏فضي وعبد الكريم الخطيب وابراهيم بوحنش، سلط المشاركون الضوء على أن 60٪ ‏من النفايات المنزلية هي عضوية وتحتوي على كمية كبيرة من المياه، مشيرين إلى أن ‏قطاع النفايات في المغرب هو المسؤول عن 7.5٪ من انبعاثات غازات الاحتباس ‏الحراري، مما بات يتطلب اعتماد ممارسات جديدة في مجال إدارة النفايات الصلبة في ‏المغرب، خصوصا من جانب طرق جمع وفرز ومعالجة هذه النفايات، من أجل ضمان ‏معالجة فعالة ومستدامة لآثار تغير المناخ على البيئة.‏


كما عرف اللقاء تقديم عرض لعبد الغني أوشن،رئيس قسم البيئة وتأهيل السكن غير ‏اللائق بجماعة مراكش، قدم من خلاله تجربة مدينة مراكش في هذا المجال، مع تأطير ‏زيارة ميدانية للمطرح العمومي القديم، والمشاريع البيئية المستحدثة فيه، إلى جانب ‏زيارة المطرح الحالي الجديد، للوقوف على المعايير والتدابير المعتمدة في إدارة وتدبير ‏معالجة النفايات بمراكش .‏

إرتفاع في منسوب السدود بجهة ‏مراكش أسفي ‏

هاسبريس : ‏

بلغت حقينة أهم السدود بجهة مراكش آسفي 55ر135 مليون متر مكعب إلى غاية 2 يناير الجاري، ‏مسجلة بذلك نسبة ملء تقدر بـــ 5،86 في المائة.‏
كما عرفت حقينة سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي انخفاضا، حيث تراجعت من معدل 97 في ‏المائة إلى 8،95 في المائة.‏
وحسب الوضعية اليومية للسدود الصادرة بالموقع الالكتروني للوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، فإن ‏هذا المعدل يفوق ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من السنة الماضية بــ 2،130 مليون متر مكعب ‏و4،82 في المائة .‏
وقد تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدل الملء، بالأساس، بسد أبو العباس السبتي، الذي انتقل من ‏نسبة 1،90 في المائة يوم 2 يناير 2016 إلى 100 في المائة خلال نفس اليوم من السنة الجارية، ‏وسد لالة تكركوست من 8،43 إلى 1،57 في المائة .‏
في سياق مماثل، سجل سد يعقوب المنصور انخفاضا طفيفا، حيث انتقلت نسبة الملء من 7،98 في ‏المائة إلى 1،93 في المائة. ‏
هذا، وتجدر الإشارة أن حقينة أهم السدود بالمغرب بلغت حوالي 98،7 مليار متر مكعب إلى حدود 2 ‏يناير 2017 ، مسجلة بذلك نسبة ملء تقدر ب 4،52 في المائة، أي بمستوى أقل مقارنة مع نفس ‏الفترة من السنة الماضية أزيد من 89،9 مليار متر مكعب وبنسبة ملء تقدر ب 65 في المائة .‏

بين غابات الله وغابات الإسمنت

مـحمـد الـقـنــور ‏:

عبر برامج متنوعة وهادفة لفائدة الزوار المغاربة والسياح الأجانب ، إفتتحت الحديقة الوطنية ‏للحيوانات بالرباط الموسم الجديد بالاحتفال بيوم عالمي للغابة.

وأوضح بلاغ للحديقة ، توصلت به “هاسبريس” أمس الثلاثاء، أنه تم تنظيم ورشة للرسم تحت شعار ‏‏”طبيعة وغابة” لفائدة الأطفال، كما تواصل الاحتفال في يوم أمس الثلاثاء من خلال ورشات تربوية ‏تهدف إلى التحسيس بأهمية ودور الشجرة، وحملة لزرع الأشجار بالحديقة.‏

وتضم الحديقة الوطنية بالرباط منذ افتتاحها سنة 2012، قرابة 130 نوعا نباتيا ،من أشجار وأعشاب ‏وحشائش ونباتات عطرية وطبية.

هذا، وقد ارتبطت حياة الانسان على الأرض منذ بدء الخليقة بالشجرة من خلال قصة آدم وحواء أم ‏البشر والشجرة منذ القدم ، حظيت الشجرة باحترام الشعوب حظوة كبيرة بلغت حد التقديس ، ككائن ‏حي يلازم الانسان في احتياجاته اليومية طوال الحياة وقد ذكر وصف الشجرة علاقتها بالانسان في ‏كثير من المدونات القديمة والمؤلفات التراثية والكتب العلمية والبحثية وفي لغة الشعر والأدب .‏

كما أن أكثر الأديان السماوية كرمت الشجرة ، وأولها القرآن الكريم ومن الطريف أنه حتى يومنا هذا ‏مازال الناس تدق على الخشب طردا للشر وابعادا للحسد مما يشير إلى دور الأشجار الروحي ‏والسيكولوجي، وماله من تأثيرات نفسانية وذوقية على الانسان في مختلف بقاع العالم .‏

ثم إن الشجرة تلازم الانسان من خلال انتاجها لأكثر من عشرة آلاف مادة خصصت لاستعمالاته ‏المتنوعة واحتياجاته اليومية المتعددة فبعد أن عاش الانسان وتعايش مع الشجرة ، وتفيأ بظلها وتسلق ‏أغصانها خوفا من مخاطر الليل عليه ، وأكل من ثمارها وتباهى من علوها وتملى في زهورها وجمالها ‏وتمتع بنسمات منعشة في غاباتها ، فإنه بالمقابل إستفاد من أخشابها ، وقودا وأثاثا ، تجهيزات وأدوات ، ‏حيث ظل الخشب مصدرا لمنتجات يصعب حصرها ، وعلى الرغم من ظهور مواد صناعية منافسة ‏للخشب كاللدائن والبلاستيكـ ، فإن الخشب كمادة إحتفظت عبر الأيام بصيتها الجمالي وعبق أصالتها ‏المعيشية ، وزهوه أثناء البناء والأثاث وكأعمدة المناجم والجسور والقوارب والحوامات ومدارج ‏الطائرات المائية وألواح البناء.‏

وللخشب علاقة وطيدة بالفكر الإنساني والعلوم والآداب والفنون ، حيث يعتبر المادة الخام لصناعة ‏الورق والورق المقوى والسيلوفان والأفلام الفوتوغرافية والأقلام الرصاصية وطاولات الدراسات ‏ورفوف المكتبات والمعطرات الصناعية . ‏

كما أن الخشب هو الوقود الأول والأصلي للإنسان ، فمنذ أقدم القرون لايزال يستمعل كمادة رئيسية ‏للتدفئة في معظم أرجاء العالم ، ولايزال يمتلك قوة عالية مقارنة بوزنه وعازلا للحرارة والكهرباء ‏ويحتوي مادة السللوز وهي المادة الأساسية لانتاج أكثر من المركبات الكيماوية .‏

وتكاد تخرج حالات الشجرة عن كل تحديدا الزمن والمكان ، مع إحترامي للغابات والحدائق والمروج ‏والأحراش ، إذ يتمتع بها الانسان في حالة خضرتها وعطائها وفي حال قطافها وإزهرارها وأثناء ‏خصوبتها وجفافها .‏

فهي كما وصف خالقها عز جلاله أصلها ثابت وفرعها في السماء ، في كناية جميلة عن الكلمة الطيبة .

وللشجرة دور كبير من النواحي البيئية حيث أن قلة عددها في أي منطقة يؤدي الى خلل في التوازن ‏البيئي في تلك المنطقة على الرغم من أن لكل شجرة هويتها وذاكرتها و وجودها في المكان والحياة ، ‏وقد لاتعتبر الشجرة الوحيدة المنعزلة مفيدة للبيئة بشكل عام إلا أنها متى كانت بالقرب من شقيقتها ‏وأخواتها في الشكل أو في المضمون ، تتقوى وتفرض كلمتها الطيبة لتشكل مناخا مصغرا يؤثر على ‏الوسط المحيط ايجابيا في حماية البيئة ،و تقليل التلوث حيث تعمل النباتات على زيادة الأوكسجين في ‏الجو الذي هو بداية السلسلة الغذائية لجميع الكائنات الحية من خلال عملية التمثيل الضوئي ‏وامتصاص غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يعتبر من أهم مسببات التلوث ، وفي تلطيف الجو عن ‏طريق عملية النتح وتحسين المناخ فوجود النبات والأشجار في مكان يؤدي الى خفض درجات الحرارة ‏خاصة في فصل الصيف ، وتخفيف وهج الشمس ، وتقنين سلطة أشعتها ، وامتصاص الاصوات ‏والتخفيف من حدة الضوضاء في الأماكن المزدحمة ، وايقاف زحف الرمال والحد من ظاهرة التصحر ‏، وحماية التربة والحد من مشكلة تعرية التربة وانجرافها بفعل عوامل التعرية كالرياح والمياه القوية ، ‏وحماية المدن من الرياح الشديدة وكسر حدتها فالشجرة المتوسطة ، لكون الشجرة تمتص يوميا 107كغ ‏من ثاني أوكسيد الكربون وتنتج يوميا 140 ليترا من الأوكسجين . ‏

وقد حدثني أحد الخبراء البيئيين المغاربة ، أن إزالة التأثيرات الملوثة لسيارة واحدة ، يتطلب زراعة 7 ‏أشجار ، وإضافة لفوائد الاشجار في امتصاص ثاني أوكسيد الكربون و تعمل هذه الكائنات الجميلة ‏على تقليل سرعة الهواء المحمل بالأتربة ، الذي نسميه “العجاج” مما يؤدي الى ترسيب الملوثات ‏العالقة بالجو فيصبح الهواء نقيا .

هذا وتعتبر إدارة الغابات والأشجار على نحو مستدام عاملا رئيسيا في إدارة الموارد المائية حيث أن ‏الغابات تنظم نوعية المياه وتحمي التربة من الإنجراف ، كما تسهم في تخصيب التربة وتوجيه ‏الجريان السطحي للمياه ولاننسى أن الغابة المتنوعة تعتبر ملجأ لعشرات الأنواع من الحيوانات ‏الضرورية للتوازن البيئي من يرقات وحشرات صغيرة وزواحف وطيور، وتسهم في تحسين نوع ‏حياة سكان المدن الكبيرة الصاخبة ،المتعطشين للراحة والاحتكاك بالطبيعة وللاستجمام والتمتع ‏بالمناظر الجميلة.‏

والحق، أن لثقافة غرس الاشجار أهمية بالغة في حياة الفرد والمجتمعات ، فهي دليل على النماء ‏والمسرات ، ورمزا للقدرة والكرامة ، وإيقونة لتعطير المنظر الجميل وما يخدم الإنسان بما تجود به ‏من ثمار وأخشاب ، من ظلال وارفة ومن أعشاش طيور وإستراحة نفوس .

وقد كان المغاربة من الشعوب القليلة التي إحترمت الأشجار، ورفعتها لمكانة الأرواح، فعرفوا دورها ‏في الحفاظ على الغطاء النباتي والشجرة، ودافع في عصرنا الحديث الكثير من علماء البيئة من ‏المغاربة والخبراء والأكاديميين والفاعلين الجمعويين والتربويين عدم تعويض “غابات الله” بغابات ‏الإسمنت ، وبناء هياكل العمارات على حساب الأراضي الزراعية ، فأقاموا حملات تأسيسية وأخرى ‏تحسيسية لعمليات التشجير، من البلديات والمدارس ومن الجماعات القروية والمعاهد والمراكز ‏التنموية والجامعات والجمعيات والمساجد والمؤسسات، وإحتفلوا بعيد الشجرة قبل أن يكون عيدا أمميا، ‏بعيد الشجرة والاحتفال به، ودعوا إلى عدم اهمال التربة الزراعية والاستفادة منها قدر الامكان ، ‏وشجبوا قطع الاشجار أو حرقها ، وعرفوا منذ قرون في واحات فيكيك والراشيدية ، في طاطا وأرفود، ‏وفي حاحا والشياظمة ، وفي سوس وبئر أنزران والعيون أن الأشجار تثبت الكثبان الرملية ، وتمنعها ‏من الزحف نحو المنازل والأحلام والأسواق والمنجزات والأفكار والمدن والمكتسبات والمداشر .

ولعل اختيار النباتات الملائمة مع البيئة المحلية من أبرز عوامل نجاح عمليات التشجير داخل المدن ‏المغربية ، ومايفرضه من اتباع المعايير والضوابط العلمية للتشجير في الشوارع على الأرصفة وفي ‏الأماكن القاحلة وأمام المحلات التجارية والمنازل ومن أهم المقترحات الفنية لتطوير العمل في القرى ‏والبلديات فيما يتعلق بالاعتماد على المعايير والضوابط العلمية في عمليات التشجير، إزالة معوقات ‏الرؤيا مثل الأشجار واللوحات الإرشادية عند التقاطعات والإشارات الضوئية والاكتفاء بالمسطحات ‏الخضراء والنباتات القليلة الارتفاع في هذه المناطق . أما الأبعاد بين المنعطف والإشارة والتقاطع ‏وبداية التشجير يجب الاتفاق عليها ، وهذا لن يتحقق إلا بإجراء دراسة ميدانية على أن تساهم ‏الجماعات الترابية مع المسؤولين عن السير في المرور للخروج بدراسة واقعية لحل جذري لمثل هذه ‏المعوقات وذلك للحصول على تشجير يساهم في جمالية المدن المغربية ويساهم في حفظ وسلامة ‏الأرواح البريئة ويقلل من تلك الحوادث التي عادة ماتعانق خلالها السيارات والشاحنات ، نخيل ‏الشوارع وأشجار الحياة .

وقد تنبهت العديد من المجالس الجماعية داخل المدن إلى أهمية الأشجار والحياة الإيكولوجية، فعمدت ‏إلى وضع الحدائق الصغيرة والمثلثات النباتية وأحواض الورود والأزاهير على الأرصفة ، وأعادت ‏أحيانا توزيعها بما يسهل مرور المشاة وخاصة على أرصفة الشوارع وسط المدن ذات الكثافة العالية ‏للراجلين وأصحاب الدراجات النارية والهوائية كمراكش ، وإن كانت مثل هذه العمليات لاتزال ‏تواجهها عراقيل عديدة تبرز في صعوبة الري والصيانة الزراعية المختلفة ، خصوصا على مستوى ‏الشوارع الضيقة والأخرى الفرعية ، وبات معظم أصحاب المحلات التجارية ووداديات الأحياء يعون ‏ما للتشجير من دور بيئي وصحي ، وماله من تداعيات إيجابية على البلاد والعباد أما بخصوص ‏التشجير في الشوارع الفرعية فمن واقع التجربة ، أن هناك نسبة كبيرة من المواطنين يرغبون في ‏التشجير أمام منازلهم وعمارات شقق سكناهم .‏

وقد وعى هؤلاء أنه عندما تكبر أشجارهم، تكبر معها فرحتهم ، وإن كانت معظم هذه الأشجار تحتاج ‏للتشذيب والتجميل، عن طريق عمليات القص حتى تظل أنيقة ومتمدنة، وتنأى عن أشجار الأحراش ‏والأدغال ، وحتى تؤدي إلى كشف البيوت والشقق أمام أشعة الشمس .‏

ولا يختلف إثنان ، في كون تطبيق الأساليب الحديثة للري خصوصا التنقيط بحدائق الطرقات ‏والشوارع وفضاءات التجزئات السكنية ، أساسي وناجع لما فيه من حفاظ على الثروة المائية المغربية، ‏حيث أن هذه التقنية تمد الأرض بالرطوبة اللازمة لنمو الأشجار والنبات دون إهدار المياه فيما لا ‏طائل تحته ، وتؤمن للنباتات أمانا من الجفاف واليباس خلال فترات الصيف وأثناء مدة الجفاف ‏القصيرة ، والقطع مع الري التقليدي أو السطحي الذي يعتقد العديد أنه من الطرق الجيدة .‏

وعليه ، فإن الري بالتنقيط ، يظل الأنجع والأحسن ، على أن تكون الأنابيب مزدوجة من الداخل، حتى ‏لاتغلق تلك الفتحات الصغيرة التي يخرج منها الماء في الري بالتنقيط بالأملاح أو بحبيبات التربة أو ‏مخلفات الحشائش اليابسة ، فلايكون للعملية جدوى ، إذ يتم الري من خلال الفتحات باستعمال أنبوبتين ‏واحدة داخل الأخرى يخرج ماء الري منها نتيجة لفروقات ضغط الماء داخل هذين الأنبوبين .‏

كثلة جليد بحجم الهند تختفي من القطبين

هاسبريس :

تم كشف النقاب عن أن حجم الجليد البحري في كل من القطب الشمالي والقطب الجنوبي قد ذاب بما يعادل تقريبا حجم الهند أو ضعف حجم  آلاسكا.

وقدر حجم الجليد البحري في القطبين بتاريخ 4 ديسمبر بنحو 3.84 مليون كيلومتر مربع أقل من المتوسط الذي سجل بين 1981-2010، وهو ما يقدر بحجم الهند، أو حجم ولاية ألاسكا مرتين، وفقا لقياسات الأقمار الصناعية.

وأشار مارك سيريز، مدير المركز القومي الأميركي لبيانات الثلوج والجليد في ولاية كولورادو “تحدث هناك بعض الأشياء التي تنم عن جنون” مضيفا إن “درجات الحرارة في أجزاء القطب الشمالي زادت 20 درجة مئوية عن المستويات الطبيعية في بعض الأيام في نوفمبر”.

الاحتباس الحراري يحول مناطق في جنوب أوربا إلى صحراء

هاسبريس
أوضح علماء يوم الخميس إن الاحتباس الحراري في طريقه لإحداث خلل بمنطقة حوض البحر المتوسط بصورة أكثر من أي جفاف أو موجات حر خلال العشرة آلاف عام الماضية إذ سيحول مناطق في جنوب أوروبا إلى صحراء بنهاية هذا القرن.
وبحسب دراسة قادتها جامعة إيكس-مرسيليا بفرنسا فقد ارتفع متوسط درجات الحرارة في المنطقة بالفعل بواقع 1.3 درجة مئوية منذ أواخر القرن التاسع عشر وهو ما يزيد كثيرا على المتوسط العالمي البالغ 0.85 درجة مئوية.
وقال العلماء في الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية ساينس إن التغير المناخي الناتج عن أنشطة الإنسان “سيغير على الأرجح الأنظمة البيئية في منطقة البحر المتوسط بصورة لم يسبق لها مثيل” خلال العشرة آلاف عام الماضية ما لم تقلل الحكومات بشكل سريع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وقال الدراسة إنه إذا لم تعالج ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة فسوف تتسع مساحة الصحاري في جنوب اسبانيا والبرتغال والاجزاء الشمالية من المغرب والجزائر وتونس ومناطق أخرى تشمل صقلية وجنوب تركيا وأجزاء من سوريا.
كما سيغير الاحتباس الحراري الحياة النباتية في المنطقة التي تشتهر بأشجار الصنوبر وبساتين الزيتون والبلوط.
واتفقت قرابة 200 حكومة في باريس العام الماضي على تقليص الزيادة في متوسط درجات حرارة العالم إلى “أقل بكثير” من اثنين درجة مئوية عن عصر ما قبل التصنيع. والهدف المثالي هو الوصول بارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من 1.5 درجة مئوية. وسوف تلتقي الحكومات في المغرب الشهر القادم لمراجعة الاتفاق.
وقالت الدراسة إن الهدف العالمي المتمثل في متوسط زيادة قدرها 1.5 درجة مئوية هو وحده الكفيل بالحفاظ على الأنظمة البيئية في نطاق العشرة آلاف عام الماضية.
وقال جويل جيو الذي قاد الدراسة بجامعة إيكس-مرسيليا لرويترز إن الحوار بشأن خفض الانبعاثات “ملح لمثل هذه المناطق المعرضة للتغير”، مشيرا أن العلماء أعادوا تحليل الأحوال المناخية الماضية بدراسة آثار اللقاح في طبقات الطين الموجود في البحيرات. فعلى سبيل المثال أشارت زيادة حبوب لقاح أشجار البلوط إلى طقس رطب ومعتدل.

الأرصاد العالمية: الأعوام الخمسة الأخيرة كانت الأكثر حرارة

هاسبريس

أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ، أن الأعوام الخمسة الأخيرة كانت أحر الأعوام التي تم تسجيلها وذلك مع تزايد الأدلة على أن موجات الحرارة والفيضانات وارتفاع مستوى مياه البحر أصبحت أكثر حدة بفعل تغير المناخ الذي تسبب فيه الإنسان.

ورغم أن بعض الظواهر المناخية الغريبة كانت ستحدث بشكل طبيعي فإن المنظمة تقول إن انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري زادت مخاطر هذه الظواهر الشديدة بواقع عشرة أمثال أو أكثر في بعض الأحيان.

وذكر باتيري تالاس الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان “مررنا بأحر خمس سنوات مسجلة وحصلت 2015 على لقب أحر عام منفرد. وحتى هذا الرقم القياسي سينكسر على الأرجح في 2016.”

في ذات السياق، أبرزت ذات المنظمة أن من أسوأ الظواهر التي حدثت في تلك الفترة أن تسبب الجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي عامي 2011 و 2012 في مقتل أكثر من 250 ألف شخص بينما أدى الإعصار هايان في الفلبين إلى مقتل 7800 شخص في 2013.

وأضافت في تقرير صدر من أجل اجتماع لأكثر من 200 دولة في المغرب معني بمهمة تنفيذ المعاهدة الدولية التي أبرمت في 2015 لمكافحة تغير المناخ أن الإعصار ساندي سبب أضرارا بلغت قيمتها 67 مليار دولار في 2012 معظمها في الولايات المتحدة.

وتغلبت الأعوام الخمسة الأخيرة على الفترة بين 2006 و 2010 كأكثر فترة حرارة منذ بدأ تسجيل درجات الحرارة في القرن التاسع عشر.