مـحـمـد الـقـنـــور :
حول موضوع “تواصل القرب أفق لدعم المشاركة السياسية ودعامة لتحقيق الاندماج السوسيو اقتصادي للساكنة”، وتحت إشراف الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي وبتنسيق مع الأمانة الإقليمية للحزب بمراكش، نظمت مساء امس الجمعة 18 أبريل، الأمانتان المحليتان لحزب الأصالة والمعاصرة مراكش المدينة ومراكش النخيل، بالقاعة الكبرى للمكتبة الوسائطية على تراب مقاطعة النخيل بمدينة مراكش، ندوة موضوعاتية، ترأستها الأستاذة حليمة بامحمد، الأمينة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بالنخيل مراكش، وعضو المجلس الوطني للحزب، وحضرتها أطياف من ساكنة المقاطعتين، ومجموعة من المنتخبين والمنتخبات بمجالس المقاطعات، والغرف المهنية وأطر الحزب المذكور، وجهات ثقافية وممثلين لمنابر إعلامية، وأوساط من التعاونيات الحرفية وممثلين عن الأسواق والمراكز التجارية، وفعاليات طلابية وشبابية، ورؤساء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني المهتمة بقضايا القرب والتنمية المستدامة بكل من مقاطعة النخيل ومقاطعة مراكش المدينة .

كما شارك في تأطير هذه الندوة كل من الأستاذ أحمد التويزي ، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، والأستاذ محمد الإدريسي، النائب الأول لعمدة مدينة مراكش والأمين المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش المدينة وعضو المجلس الوطني للحزب، والأستاذ محمد الغالي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة.
وخلال كلمتها في إفتتاح الندوة، أشارت الأستاذة حليمة بامحمد ، أن الندوة تروم تسليط الضوء على أهمية إعمال سياسة القرب كآلية لتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، وتحيين دورها الأساسي والدستوري في تحقيق الاندماج السوسيو اقتصادي الشامل لمختلف القطاعات والمجالات المرتبطة بتسيير الشأن المقاطعاتي والجماعي في مراكش.

كما أفادت بامحمد، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص حزب الأصالة والمعاصرة على التفاعل مع قضايا الشأن العام وتقديم رؤى ومقترحات تساهم في التنمية المحلية، والتواصل المتعلق بتدبير القضايا الاجتماعية والاقتصادية .
وخلال مداخلته التقديمية لموضوع الندوة ، تناول الأستاذ محمد الغالي، أهمية سياسة القرب مشيرا أنها تُعدّ إحدى الركائز المهمة لتعزيز العلاقة بين المواطن والمؤسسات، والقائمة على تقريب الخدمات والقرارات من المواطن بشكل يضمن تلبية احتياجاته بشكل فعال وسريع.

في حين، أبرز السياسي المخضرم الأستاذ أحمد تويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن سياسة القرب لدى الحزب تتمثل في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، وفتح جسور التواصل بينهما، وتحسيس المواطن بأن صوته مسموع، وأنه شريك أساسي ومحوري، وأن احتياجاته تُلبى، مما يرفع الثقة بينه وبين المؤسسات.

في سياق مرتبط، أكد الأستاذ محمد الإدريسي، أن سياسة القرب تعتبر من أبرز أليات تحسين جودة الخدمات العامة، لكونها تتيح فهمًا أعمق لاحتياجات المجتمع المحلي، وتوطين ثقافة القوة الإقتراحية للمجتمع، مما يؤدي إلى تطوير خدمات أكثر كفاءة.
وأبرز الإدريسي ، أن تجربته الجمعوية والتواصلية سواء في مدينة مراكش أو في إقليم الحوز كمسؤول بمنظمة الهلال الأحمر، والسياسيةلاحقا في إطار حزب الآصالة والمعاصرة، ، جعلته يؤمن بنجاعة وأهمية تشجيع وإشراك الفعاليات المدنية، وتحفيز الأفراد على المشاركة في صنع القرار التنموي والأنشطة المجتمعية، في أفق توفير الفرص والخدمات للجميع، خاصة في الأحياء الشعبية والدواوير المعزولة، والتجمعات السكانية النائية والمهمّشة.

وخلص الإدريسي إلى أن أهمية التعامل السريع مع الأزمات كمبدأ من مبادئ سياسة القرب، يتمحور حول التجاوب الأمثل والواقعي مع الإشكاليات والمستجدات الطارئة.
اسوال بريس :
على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت عملية أمنية نوعية باشرتها عناصر فرقة الشرطة القضائية بمدينة الصويرة خلال الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء 15 أبريل الجاري، عن إجهاض محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات بلغ مجموع وزنها 17 طنا و740 كيلوغراما من مخدر الشيرا، وذلك عبر المسالك البحرية الدولية.

وقد جرى تنفيذ هذه العملية الأمنية بسواحل منطقة “سيدي إسحاق” التي تقع على الساحل الأطلنطي بين آسفي والصويرة، حيث مكنت من اعتراض شاحنة للنقل الطرقي للبضائع كانت محملة بشحنة 17 طنا و740 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كان يجري الاستعداد لتحميلها على متن زورقين مطاطيين جرى حجزهما بعين المكان.
كما مكنت عمليات البحث والتمشيط الأمني المنجزة بعين المكان من حجز معدات للملاحة البحرية ومحركات بحرية قوية الدفع، كان يجري الاستعانة بها لتنفيذ عملية التهريب الدولي المخدرات التي جرى إحباطها.
وفي المقابل، تتواصل الأبحاث والتحريات الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد هوية الضالعين في هذا النشاط الإجرامي وتوقيفهم، فضلا عن تحديد جميع امتدادات هذه القضية على الصعيدين الوطني والدولي.
في عملية أمنية في سياق المجهودات المكثفة والمشتركة التي تبذلها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومصالح المديرية العامة للأمن الوطني، من أجل مكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
مـحـمـد الــقــنـــور :
أبرزت “باتريسيا لومبارت كوساك” سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية، خلال زيارتها لمعرض“جيت إكس”، المنظم ما بين 14 و16 أبريل الجاري، بمراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن “اعتماد أجندة الابتكار بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي في يوليوز 2023 يشكل خطوة بارزة في التعاون بين القارتين، ويقوم على أربع أولويات رئيسية، تتمثل في الصحة والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر والرقمنة والعلم في خدمة المجتمع”.
كما أفادت”كوساكـ” أن “حضور للإتحاد الأوروبي يترجم قوة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا في مجالي الابتكار والبحث بدعم من استراتيجية البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي”، في أفق رفع وثيرة تعميق الروابط في قطاعات محورية تتعلق بالتنمية المستدامة، والانتقال الرقمي.

وأوضحت “كوساكـ” أن 2025 تخلد الذكرى الـ25 للشراكة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، كنموذج مثمر للتعاون والتقدم، وتركز بالأساس على الازدهار والسلام والشعوب والكوكب”، مشيرة أن المغرب يعد من أكثر الشركاء الأفارقة نشاطا في مجالات البحث والابتكار، لافتة إلى أن المملكة تشارك بفاعلية في عدة برامج أوروبية على غرار ”إيراسموس+” و“أفق أوروبا” و”بريما” المساهمة في تعزيز نقل المعرفة والتكنولوجيا، مما يجسد التزامه ذات الإتحاد بدعم المغرب والدول الإفريقية في مسار تمكين المقاولات الصغرى والمؤسسات المبتكرة من التصدي ومواجهة التحديات .
في ذات السياق، كان الاتحاد الأوروبي والمغرب قد وقعا شراكة قصد مواكبة برنامج “إصلاح” الذي خصص له غلاف مالي بقيمة 50 مليون أورو، ويهدف إلى رقمنة الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين والمقاولات.
ويجري تنفيذ هذا البرنامج بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووكالة التنمية الرقمية، والمديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، والأمانة العامة للحكومة.

ومعلوم أن عشرات المقاولات والمقاولات الناشئة المغربية والإفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى بعض المقاولات الخليجية، سجلت حضورها في “جيت إكس” كأكبر معرض إفريقي للتكنولوجيا و الإبتكار الرقمي، بالإضافة إلى مقاولات ناشئة، تروم عرض خبراتها، وتعزيز الشراكات مع منظومات الابتكار الإفريقية، والمساهمة في حركية وريادة الأعمال بالقارة.
كما كشف رواق الشركات الأوروبية الكبرى العاملة على تدبير ومعالجة المياه ونجاعة الري الفلاحي وحلول تبادل المعطيات الآمنة والشفافة، ثقل مشاركة المجلس الأوروبي للابتكار .
اسوال بريس :
أصبح شارع مزدلفة وجنبات عمارات “السينكو” والمركبات السكنية المجاورة لها في مراكش ، منذ مدة غير وجيزة يعيش على فوهة بركان من الفوضى وجحيم من التسيب و اللامسؤولية بسبب الوقوف العشوائي والمزاجي للسيارات، وركنها الغير القانوني من طرف الحراس، والمنافي لإجراءات تيسير السير والجولان ، والذي تزيد من فداحته تموقعات أصحاب عربات الفواكه، ونتيجةً للوضع الغير الآمن لقنينات الغاز في مختلف الأحجام من طرف أرباب البقالات، كقنابل موقوتة تتربص بحياة الأبرياء، مرورا بإحتلال كراسي وموائد المقاهي المفرط للشارع العام الفوضى، وإنتشار مخلفات المركوبات والمقطورات من زيوت عادمة تهدد الأمن العام للمارة والساكنة على حد سواء، والتي تتحول لمصائد إنزلاقات وحوادث سير خصوصا أثناء الأيام المطيرة.

وكشفت تصريحات العديد من الساكنة بشارع المزدلفة المذكور، والمستخدمين والموظفين بالمصالح الخدماتية والإدارية المتواجدة بذات الشارع، وإرتسامات المارة المستعملين للشارع بشكل يومي، خطورة ما أصبح يعرفه الشارع من خلال هذه الأوضاع، مشددين على ضرورة تدخل مختلف المصالح الجماعية والبيئية لإعادة الحياة التنظيمية والسلامة البيئية لشارع مزدلفة، والحيلولة دون تفاقم الوضع .

إلى ذلكـــ ، وفي الوقت الذي يشكل فيه إحتلال الملك العام في شارع مزدلفة بمراكش تحديًا كبيرًا يؤثر سلبا على جودة الحياة اليومية للمواطنين وطبيعة المعيش اليومي للساكنة والمارة وأرباب ومستخدمي المصالح الوظيفية المتواجدة به، فإن هذه الظاهرة باتت تعرف إرتفاعا مضطردا نتيجة الغياب الملحوظ للمجلس الجماعي لمدينة مراكش لما له من دور رئيسي في تنظيم الملك العام ومراقبة استخدامه، وتأطير لإجرائيات إصدار الرخص للمقاهي والمطاعم والباعة المتجولين، والمحلات التجارية المتواجدة به، وفرض العقوبات عند المخالفات، والحيلولة دون تحويل الأرصفة بالشارع المعني إلى مواقف سيارات غير قانونية، وعربات متراكمة ومتنقلة وعشوائية في ظل غياب الأسواق النموذجية كبديل للباعة المتجولين للحد من تفاقم المشكلة.

ومعلوم، أن القوانين المغربية تنص على أهمية وضرورة حماية الملك العمومي، وعلى أمن قاطني المركبات السكنية، والمرافق المرتبطة بها، حيث يتطلب تطبيقها قوة الرقابة وتفعيل العقوبات بشكل كافٍ يمنع من ترييف مراكش .
اسوال بريس :
شب حريق بسيارة مهملة ذات ترقيم إيطالي على مستوي تجزئة الاطلس بحي إسيل في مراكش، حيث سارعت الوقاية المدنية بإضفاء الحريق وتطويقه، بحضور الشرطة العلمية وعناصر الدائرة 14 الأمنية.
وأفادت مصادر متطابقة من طرف الساكنة بعين المكان، أن صاحب السيارة المُهملة المذكورة يتواجد خارج أرض الوطن.
هذا، وتمثل ظاهرة السيارات المهملة في مراكش وبعض المدن الكبرى مشكلة تؤثر على الجمالية العامة للأحياء، وعلى السلامة البيئية والأمنية، لكون هذه السيارات تُترك في الشوارع والأزقة لفترات طويلة، مما يؤدي إلى تشويه المنظر العام بمنظر غير حضاري في الفضاءات العامة، بالإضافة إلى مخاطرها الأمنية حيث تُستخدم هذه السيارات كأوكار للأشخاص بدون مأوى أو تُستغل في أعمال مشبوهة، كما تتحول إلى مصدر لتكاثر الحشرات والقوارض، والتفاعل الكيماوي للأزبال والمتلاشيات بداخلها التي تتحول بفعل الزمن وتعاقب البرودة والحرارة لسموم تهدد الصحة العامة، وتستهدف الأطفال خصوصا، ممن قد يحولونها إلى مرتع لــ اللعب، والتسلية، فضلا أن هذه السيارات المهملة تُعيق حركة السير والجولان، وتُسبب ازدحامًا خصوصا في المناطق المكتظة.
الأمر الذي بات يتطلب إزالة هذه السيارات من طرف السلطات المحلية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، ونقلها إلى المحاجز البلدية بعد تحديد حالاتها ومواصفاتها بتقارير قانونية.
اسوال بريس :
استشهد كل من العريفين فيصل مجاهد ومحمد حسناوي، من القوات المسلحة الملكية، متأثرين بجراحهما خلال نقلهما إلى المستشفى، بينما مازال الجندي الثالث يتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وذلك أثناء أداء واجبهم الوطني في مكافحة تهريب المخدرات، يوم الأحد الماضي 30 مارس المنصرم، خلال مطاردة دوريتهم العسكرية لعربة رباعية الدفع محملة بمخدر الشيرا، في منطقة تاكونيت على تراب إقليم زاكورة، حيث تعمد سائق العربة الاصطدام بالدورية العسكرية، مما أسفر عن إصابة العسكريين الثلاثة، مما أبرز التضحيات الجسام التي تقدمها القوات المسلحة الملكية من أجل حماية أمن المملكة.
وفور علمها بالحادث، حسب ما أوضحته صفحة “FAR-MAROC” على “فايس بوك” المتعلقة بالقوات المسلحة الملكية، سارعت القوات المسلحة الملكية إلى توفير مروحية عسكرية لنقل جثماني الشهيدين إلى مسقط رأسيهما، حيث تم تشييعهما بحضور رسمي وعسكري ،و رفقة ممثلي السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، فضلا عن أفراد عائلتي الشهيدين وأصدقائهما.في كل من بزو بإقليم أزيلال وعين كيشر في مدينة وادي زم.

كما تقدمت أسرة القوات المسلحة الملكية بالتعازي والمواساة لأسرتي الشهيدين مجاهد وحسناوي، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، متمنية الشفاء العاجل للجندي المصاب.
وتجدر الإشارة، أن مكافحة تهريب المخدرات تشكل أبرز التحديات الأمنية التي تواجه المغرب على حدوده، حيث تواصل القوات المسلحة الملكية بذل جهود استثنائية للتصدي لهذه الآفة، مقدمة تضحيات جساما في سبيل حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين، في ظل البرود الأمني من طرف الجزائريين.
مـحـمـد الــقــنـــور :
وضع شق الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، لموسم سنة 2025 والمنظمة من طرف جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية جهة مراكش آسفي والمجلس الجهوي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة من الشركاء الحكوميين والمؤسساتيين، والخواص، فكر المهندسة سليمة الناجي تحت مجهر التحليل والتقييم من خلال كتابها هندسة الصالح العام؛ من أجل أخلاقيات الحفاظ ” Architectures du bien commun ; pour une éthique de la préservation” .

وخلال تقديمه للكتاب ، أبرز الأستاذ الباحث في قضايا التراث المادي واللامادي المغربي جعفر الكنسوسي رئيس جمعية منية مراكش، وقيم الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، أن الكتاب يشكل عملا مميزا لكونه يركز على مفهوم “الصالح العام” في العمارة المغربية، حيث يتناول الكتاب كيفية تصميم المباني بطريقة تعزز الاستدامة والعراقة وتستشرف مقومات الانسجام مع البيئة الثقافية المغربية والخصوصيات الحضارية للمجتمع المغربي.

وأبرز الكنسوسي، أن سليمة الناجي المهندسة المعمارية والباحثة المغربية في الأنثروبولوجيا، كرائدة من الرائدات المغربيات في ميدانها، تستعرض في هذا الكتاب أمثلة من العمارة التقليدية في المغرب، مثل “إيكودار” أو المخازن الجماعية، وطرق تدبير المعمار في الأماكن العامة بالواحات، وكيفيات إستلهام هذه النماذج بالعمارة المغربية الحديثة.
في حين، تطرق الأستاذ الباحث والأكاديمي محمد أيت لعميم إلى أهمية الكتاب العلمية وإلى ثراء مختلف فصوله بالمعلومات التاريخية والإحالات السوسيو إقتصادية ، داعيا الحضور إلى ضرورة الإطلاع عليه.
وأبرز الأستاذ أيت لعميم أنه بصدد ترجمة الكتاب المذكور من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، نظرا لأهميته العلمية، وتميزه المعرفي وقصد توسيع وتعميم فائدته، مشيرا إلى أهميته الأكاديمية حيث يسلط الضوء على نجاعة استخدام المواد المحلية مثل الحجر والطين والأخشاب والنباتات المقاومة للتقلبات المناخية، وإنطلاقا من دعوة و تأكيد مؤلفته المهندسة سليمة الناجي على ضرورة تجاوز الاعتماد المفرط على الخرسانة، ودعوتها من أجل العودة للأصول المعمارية التراثية المغربية، قصد تحقيق التنمية المستدامة، وفي أفق إعادة كيفية تفعيل تقنيات البناء التقليدية عبر المشاريع التشاركية، والمبادرات العمرانية .

وأشار أيت لعميم أن الناجي كمهندسة معمارية وباحثة مغربية في الأنثروبولوجيا، ألفت العديد من الكتب التي تسلط الضوء على التراث المعماري الأصيل والثقافي المغربي، مستعرضا أهم مؤلفاتها ، على غرار “الفن والمعمار الأمازيغي المغربي” (Art et Architecture Berbères du Maroc) الذي يتناول مختلف الجوانب الفنية والمعمارية للثقافة الأمازيغية في المغرب، وكتاب “أبواب الجنوب المغربي” (Portes du Sud Marocain) حيث تركز الناجي على الأبواب التقليدية في الجنوب المغربي كجزء من التراث المادي المعماري، ثم كتابها حول “المخازن الجماعية بالأطلس: تراث الجنوب المغربي” (Greniers collectifs de l’Atlas : Patrimoines du Sud Marocain) حيث تستعرض الناجي دور المخازن الجماعية في الأطلس وعلاقتها بالنظام الاجتماعي للقبائل الأمازيغية، وكتابها تحت عنوان “أبناء شرفاء ضد أبناء عبيد” (Fils de Saints contre Fils d’Esclaves) الذي يتناول حيثيات وأسرار وخبايا العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية في المغرب.
مـحـمـد الــقــنـــور :
جريا على عاداتها الإشعاعية في تكريس ثقافة الإعتراف، وتثمينا للكفاءات الأكاديمية، والتجارب المهنية المرتبطة بالدفاع عن التراث المادي واللامادي المغربي، بمدينة مراكش، وتقديرا للأوساط العلمية، والإنتاجات الفكرية، والتصنيفات المعرفية، قامت “جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته” بتكريم المهندس المعماري بدر الدين برادة، بمؤسسة دار الشريفة في مراكش، وذلكــ خلال فعاليات الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، والمنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية جهة مراكش آسفي والمجلس الجهوي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة من الشركاء الحكوميين والمؤسساتيين، والخواص.
هذا، وحضر فعاليات تكريم المهندس المعماري بدر الدين برادة، التي ترأسها الأستاذ الباحث في قضايا التراث المادي واللامادي المغربي جعفر الكنسوسي رئيس جمعية منية مراكش، وقيم الدورة الثالثة عشر لزهرية مراكش، كل من الأستاذ الجامعي عبد الغني أزريكم، وخبراء وأطر وأعضاء مكتب الجمعية المذكورة، والأستاذ عبد اللطيف أيت بنعبد الله مدير مؤسسة دار الشريفة، والأستاذ سليمان جدي مسؤول مؤسسة مدينة هيرتاج، والكاتبة الباحثة رجاء بنشمسي رئيسة متحف فريد بلكاهية، وأساتذة وطلبة من جامعة القاضي عياض بمراكش وأعضاء وأطر مرصد النخيل، ومجموعة من المنتخبين والمنتخبات بالمجلس الجماعي والغرف المهنية للمدينة، وأعضاء من نادي المدرس التابع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، ومدراء وأطر للمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بذات المدينة، ومدراء ومسؤولي مؤسسات ومرافق ومنتجعات سياحية بالإضافة إلى فعاليات نسوية من العديد من التعاونيات المُنتجة بجهة مراكش آسفي، وممثلين وممثلات عن جمعيات المجتمع المدني بالمدينة الحمراء وبجهة مراكش آسفي، بالإضافة إلى صحافيين وصحافيات بمنابر إعلامية إليكترونية ومكتوبة ومسموعة ومرئية .

وللإشارة، فإن المهندس المعماري بدر الدين برادة، الأستاذ حاليا بورشة الهندسة المعمارية بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، والمتخصص في دراسة التأثيرات المترتبة عن الاستثناءات في مجال التعـمير، كان قد تخرج من باريس سنة 1988.
وكان المهندس برادة قد تلقى تكوينا أكاديميا حول المقاربة البيئية للتخطيط الحضري (AEU)، والمقدم من اتحاد TEKHNE-GINGER PHENIXA، في إطار الدورات التدريبية المستمرة لمجموعة العمران.
كما تلقى برادة تكوينا علميا حول التراث المعماري المغربي في إطار الشراكة بين مجموعة العمران والمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط ، وتكوينا علميا حول نمذجة معلومات البناء (BIM-REVIT) والمقدمة من مكتب الدراسات T- PROJECTبالدار البيضاء .
هذا، وإشتغل برادة كرئيس لقسم الإسكان مندوبية قلعة السراغنة، ووضع رهن الإشارة بمجموعة العمران، ثم كملحق بمؤسسة العمران مراكش آسفي كمدير وحدة إدارة المشاريع في الصويرة ، ثم كمدير وحدة إدارة مشاريع الصويرة وشيشاوة ، ومدير وحدة إدارة مشاريع العمران بمدينة مراكش ، ومدير إدارة البرامج والتطوير، ومدير التصور والتطوير ، ومدير فني وهندسي.
في سياق مماثل، عمل الأستاذ المهندس برادة كمدرب مؤطر بأكاديمية العمران “تامسنا الرباط” من يناير 2019 إلى دجنبر 2020 حول التجديد الحضري والأنسجة العتيقة، وأستاذا مُحاضرا لطلبة برنامج البكالوريوس في إدارة الأعمال (BBA) بكلية إدارة الأعمال ESSEC سيرجي ، ومهندسا خبيرا ومختصا في التحديات التي تواجه مدينة تامنصورت ومبادرات تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمراكش ، ثم مكلفا بمشاريع تأهيل وتثمين مدينتي مراكش والصويرة، المقدمة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله من سنة 2014 إلى سنة 2022.
إلى ذلكــ ، إشتغل برادة على إعادة تأهيل حي الملاح وحي “قبور شو” وحي”الزرايب” في إطار برنامج مراكش الحاضرة المتجددة من سنة 2014 إلى سنة 2017، وعلى إعادة تأهيل المدار السياحي الممتد من دار الباشا إلى ساحة بن يوسف والمدار الروحي لسبعة رجال من سنة 2017 إلى سنة 2019، فضلا عن قيامه بتأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمراكش ضمن أشغال تكميلية من سنة 2018 إلى سنة 2022 ،وعلى إعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة.
مـحـمــد الـقـــنــور :
قبل اليوم العالمي للمياه، حذر الاتحاد من أجل المتوسط من الاختفاء السريع للأنهار الجليدية، مؤكدا تراجع الأنهار الجليدية القليلة المتبقية في المنطقة الأورومتوسطية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، سواء بجبال البرانس أو جبال الألب أو جبال الأبينيني أو شبه جزيرة البلقان. ومشيرا أن وجودها أصبح محفوفًا بالمخاطر، حيث من المحتمل إختفاء العديد منها تمامًا في العقود القادمة.
وأفاد الاتحاد من أجل المتوسط ذوبان الأنهار الجليدية على كوكبنا الدافئ يرتبط بالفيضانات والانهيارات الأرضية ونتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر والجفاف، خصوصا، وأن هذه الأنهار الجليدية تعتبر أساسية لسلامة النظم البيئية، إلا أن تدفقات المياه غير المستقرة الناتجة عن ذوبان الجليد السريع يمكن أن تؤثر سلبا على الأفراد والبيئة، في منطقة تعاني من ندرة المياه وإشكاليات الجودة، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان المصنفين كفقراء في المياه إلى أكثر من 250 مليون بحلول عام 2040، مما جعل الاتحاد من أجل المتوسط المذكور يواصل دعوته إلى ضرورة وضع حلول مترابطة تركز على تقاطعية المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية.
قبيل اليوم العالمي للمياه الذي صادف السبت الفارط ، دق الاتحاد من أجل المتوسط ناقوس الخطر بشأن الأنهار الجليدية المتسارعة الذوبان في المنطقة، والتي من المتوقع أن يختفي الكثير منها تمامًا خلال العقود القادمة، علمًا بأن الأنهار الجليدية في جبال الألب والبرانس، هي الأكثر تضررًا في أوروبا، بنسبة 40 ٪ خلال ربع القرن الماضي وحده. وكعضو في شراكة الجبال التابعة للأمم المتحدة ، يؤكد الاتحاد أنه في منطقة المتوسط وأماكن أخرى، يرتبط الاختفاء السريع للأنهار الجليدية بالفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية وارتفاع مستوى سطح البحر.

في ذات السياق، باتت ترتفع وثيرة القلق بشكل خاص كما هو الحال في منطقة المتوسط، كبؤرة ساخنة لتغير المناخ ترتفع درجة حرارتها بنسبة 20٪ أسرع من المتوسط العالمي، حيث تم بالفعل تجاوز ارتفاع درجة الحرارة المتفق عليه في اتفاقية باريس بمقدار 1.5 درجة مئوية.
كما سلطت “ميديك” شبكة خبراء حوض المتوسط المعنية بتغير المناخ والبيئة، و المدعومة من الاتحاد من أجل المتوسط الضوء على أن الكميات الضئيلة من ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن تعرض أعدادًا كبيرة من الناس للفيضانات والنزوح بمرور الوقت. ومع متوسط الزيادة السنوية حاليًا 2.8 مم، أي ضعف ما كان عليه في القرن العشرين، من المتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر إلى متر بحلول عام 2100، مما سيؤدي إلى تشريد ما يصل إلى 20 مليون شخص بشكل دائم. ونظرًا أن ثلث السكان يعيشون على مقربة من البحر، والذي يتعرض المزيد والمزيد من الناس للمخاطر الساحلية الناجمة عن تغير المناخ والتدهور البيئي.
هذا، وعلى الرغم من أن جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه في بلدان حوض المتوسط لا تزال غير كافية لمستقبل قابل للعيش، الأمر الذي حذرت منه شبكة ميديك، إلا أن الاتحاد من أجل المتوسط يؤمن إيمانًا راسخًا بالحاجة إلى توسيع نطاق التمويل والسياسات لمواجهة هذه الأزمة. ومن المقرر خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المزمع عقده بنيس في يونيو، أن يدعو الاتحاد من أجل المتوسط إلى حماية البحر من خلال حدث جانبي مخصص حصريًا لحوض الأبيض المتوسط.
والجدير بالذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط، بصفته عضوًا مؤسسًا في الشراكة المتوسطية الزرقاء، سيكشف النقاب عن أولى مشاريع المبادرة في المغرب ومصر والأردن. وهو صندوق متعدد المانحين لاستثمارات الاقتصاد الأزرق المستدامة، ويهدف إلى جمع مليار يورو لتدبير التمويل اللازم لها.
في ذات السياق، صرح ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط : أن الإحتفال باليوم العالمي للمياه، يدفع الجميع نحو الاعتراف بأن تغير المناخ والتدهور البيئي يشكلان تحديان إقليميان يهددان الأمن المائي والمرونة الساحلية وسبل عيش مواطنينا”. وأضاف:”يجب علينا جميعًا تقليل الانبعاثات وتشجيع الاستدامة. يلتزم الاتحاد من أجل المتوسط بتعزيز الحلول المناخية التعاونية التي من شأنها حماية بحرنا المشترك”
وللإشارة، فإن الاتحاد من أجل المتوسط يعتبر منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.
كما يوفر الاتحاد من أجل المتوسط، منتدى لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء.