إنجاز 663 مشروعا بأزيد من مليار و194 مليون درهم ‏في مراكش ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏
‏ بلغ عدد المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة 2005 -2015 ‏بعمالة مراكش، ما مجموعه 663 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت مليار و194 مليون و950 ألف ‏درهم، ساهمت فيها المبادرة بما يناهز 552 مليون و902 ألف درهم وذلكـ بنسبة 44 في المائة من ‏الغلاف المالي الإجمالي . ‏
وحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي بعمالة مراكش،توصلت بها “هاسبريس” فإن هذه المشاريع، ‏توزعت على خمسة برامج وهي برنامج محاربة الفقر، الذي هم 131 مشروعا بقيمة مالية قدرت ب ‏‏136 مليون و698 ألف و840 درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي ‏ناهز 83 مليون و19 ألف و 634 درهم بنسبة 14 في المائة ، وبرنامج التنمية القروية الذي هم 68 ‏مشروعا بغلاف إجمالي يقدر ب 28 مليون و 669 ألف و 999 درهم ساهمت فيه المبادرة بغلاف ‏مالي يقدر ب 14 مليون و975 ألف و330 درهم بنسبة 2 في المائة .‏
أما البرنامج الأفقي فهم 215 مشروعا استثماريا رصد له غلاف مالي إجمالي ناهز 210 مليون ‏و322 ألف و154 درهم، ساهمت فيه المبادرة بنحو 90 مليون و894 ألف و562 درهم بنسبة 18 ‏في المائة ، ثم برنامج محاربة الاقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، الذي هم 249 مشروعا بغلاف ‏مالي إجمالي قدر ب 792 مليون و259 ألف و929 درهم، ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي يقدر ب ‏‏337 مليون و13 ألف و155 درهم أي بنسبة 66 في المائة.‏
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاز مشاريع تنموية تروم تحسين الأوضاع الاقتصادية ‏والاجتماعية للفئات الفقيرة والهشة، ومحاربة الاقصاء الاجتماعي بالعالمين الحضري والقروي، ‏وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات ‏الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.‏
وأفادت ذات المصادر، أن عمالة مراكش عرفت خلال الفترة ما بين 2005 و2015، إنجاز 249 ‏مشروعا على مستوى البرنامج الحضري بغلاف مالي إجمالي ناهز 26ر792 مليون درهم، في حين ‏عرف البرنامج الافقي إنجاز 2015 مشروعا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي ‏إجمالي بلغ 32ر210 مليون درهم.‏
وبخصوص القطاع الطرقي، أفاد المصدر بأن اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية بعمالة مراكش، ‏صادقت خلال هذه الفترة على 12 مشروعا بغلاف مالي إجمالي قدر ب 15،39 مليون درهم، ‏ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي ناهز 54ر3 مليون درهم وذلكـ بنسبة 14 في المائة ، في حين ‏سجل قطاع الكهربة المصادقة على 14 مشروعا بالعالمين القروي والحضري على مستوى العمالة ‏لفائدة 10 آلاف و776 مستفيدا، رصد لها غلاف مالي إجمالي قدر ب 22 مليون و 835 ألف و772 ‏درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 33 في المائة.‏


وفيما يخص المشاريع المنجزة حسب القطاعات، فإن قطاع الصحة عرف خلال الفترة ما بين 2005 ‏و2015 إنجاز 48 مشروعا بغلاف مالي إجمالي ناهز 40 مليون و25 ألف و269 درهم، ساهمت ‏فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 6ر55 في المائة، ثم قطاع التربية والتعليم ب111 ‏مشروعا بغلاف مالي إجمالي ناهز 119 مليون و267 ألف و765 درهم، ساهمت في المبادرة بنسبة ‏‏48 في المائة، في حين صادقت اللجنة الإقليمية بمراكش على 58 مشروعا، في إطار تزويد وتوزيع ‏الماء الصالح للشرب، استفاد منه 74 ألف و133 نسمة، بغلاف مالي إجمالي قدر ب 113 مليون ‏و455 ألف و802 درهم، ساهمت فيه المبادرة بنسبة 36 في المائة. ‏
كما عرفت المشاريع المدرة للدخل، على مستوى البرنامج الحضري في مراكش إنجاز 57 مشروعا ‏بغلاف مالي إجمالي قدر ب 21،133 مليون درهم، متبوعا بالبرنامج الأفقي ب 27 مشروعا بغلاف ‏مالي إجمالي ناهز 86،29 مليون درهم، في حين سجل البرنامج القروي إنجاز 7 مشاريع استثمارية ‏فقط بغلاف مالي إجمالي قدر ب 75ر3 مليون درهم، حيث إنصبت المشاريع المدرة للدخل ، قطاعات ‏الصناعة التقليدية، التي تأتي في الرتبة الأولى بنسبة 73 في المائة بعمالة مراكش من خلال 67 ‏مشروعا بغلاف مالي قدر ب 50،99 مليون درهم ، والتجارة والصناعة الصغيرة وخدمات القرب ‏بنسبة 19 في المائة، ثم القطاع الفلاحي بنسبة 8 في المائة.‏

قوافل طبية لتقريب الخدمة الصحية من ساكنة إقليمي بولمان وتاونات

هاسبريس : ‏

نظمت مندوبية وزارة الصحة حملة طبية متعددة الاختصاصات بإقليم بولمان بتنسيق مع المديرية الجهوية ‏للصحة وبتعاون مع السلطات الإقليمية والمحلية، لتقريب الخدمات الطبية للساكنة في المناطق النائية بجهة ‏فاس مكناس خلال فترة موجة البرد والصقيع التي تعيشها معظم جهات المملكة.‏
وذكر بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة، أن ساكنة الدواوير الإحدى عشر التابعة ‏للجماعة القروية آيت بازا بإقليم بولمان ، إستفادت من هذه الحملة الطبية المتعددة الاختصاصات، ومن ‏خدمات الفريق الطبي والتمريضي والإداري المكون من 13 إطار من قطاع الصحة، والذي تمكن من ‏تقديم 667 فحصا طبيا و383 كشفا تكميليا في مختلف التخصصات كالكشف على سرطان الثدي وعنق ‏الرحم وكذلك الكشف عن داء السكري. ‏
وذكر البلاغ المعني ، أنه في إطار تفعيل عملية رعاية 2016-2017، عززت مندوبية وزارة الصحة ‏بإقليم بولمان خدماتها بالوسط القروي خلال موجة البرد، بحملةطبية متعددة التخصصات، نظمتها بتنسيق ‏مع المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض الجمعيات المحلية و الوطنية لفائدة ‏أربعة دواوير تابعة للجماعة القروية المرس، وهي العملية التي لقيت استحسان المواطنين، مكنت من تقديم ‏‏730 فحص طبي عام و87 علاج طبي في طب الفم والأسنان. كما عرفت توزيع كميات من لأدوية ‏الموصوفة إلى جانب أطقم تنظيف الأسنان.‏


في سياق مماثل ، وتنفيذا للتعليمات جلالة الملكـ محمد السادس، التي ترمي إلى العناية الخاصة بالمواطنين ‏المتضررين من موجة الصقيع وتداعيات البرد، نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم تاونات بتنسيق مع ‏المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض الجمعيات المحلية بالإقليم المهتمة بالشأن ‏الصحي والإجتماعي ، حملة طبية متعددة التخصصات الاثنين الفارط 30 يناير المنصرم لفائدة ساكنة ‏الجماعة القروية أودكا بإقليم تاونات، حيث تعبأ لهذه القافلة عدد من الأطباء العامين والاختصاصين ‏والممرضين، إلى جانب عدد من التقنيين والإداريين. كما تمت الاستعانة بالمصحات الطبية المتنقلة حيث ‏قدم الفريق الطبي والتمريضي 300 فحصا في الطب العام ، 59 فحصا في طب النساء و التوليد، 98 ‏فحصا في طب الأطفال.‏

نكتة مراكشية جديدة حول عودة المغرب للإتحاد الإفريقي

هاسبريس :

تناقل الشارع المراكشي على إثر عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي، نكتة جديدة، تنتقد المشاركة المتدبدبة بين المد والجزر للمنتخب الوطني المغربي في كأس إفريقيا بالغابون، وتثمن في نفس الوقت جهود جلالة الملك وإنتصاراته في أشغال مؤتمر الإتحاد الإفريقي .

تقول النكتة :

ٌُ♥ مشا فريق على قـَـدُو بالطاقم الإداري والطبي ديالو والمدرب والمساعدين ، ما جابوش الكاس ديال إفريقيا، أو مشا الملكــ  أو جاب إفريقــيا كلها

دراسة ميدانية حول العدالة المناخية بشيشاوة

هاسبريس ‏:
نظـّم القطب المحلي للفاعلين من أجل المساواة بين النساء و الرجال بجهة مراكش آسفي، ‏مؤخرا قافلة تحسيسية لأحد دواوير منطقة سيدي المختار بإقليم شيشاوة، و عرفت القافلة ‏القيام بمجموعة من الأنشطة التوعوية لساكنة دوار بوزركون و الدواوير القريبة منه، و ‏التحسيسة للنساء، و الترفيهية للأطفال. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فإن هذه المبادرة جاءت ‏انطلاقا من إيمانهم بكون العدالة المناخية تقتضي إدماج استراتيجيات تهم النوع ‏الاجتماعي والحقوق الإنسانية للنساء باعتبارهن أكثر عرضة للتأثيرات الوخيمة للتغيرات ‏المناخية، ‏
هذا، وقد تم افتتاح أنشطة القافلة التحسيسية باستقبال جماعي من طرف نساء و رجال ‏الدوار، و أطر و تلاميذ و تلميذات مدرسة بوحميسة الإبتدائية و ممثل السلطة المحلية. و ‏قد ركـّز برنامج القافلة على محورين أساسين: تمثـّل الأول في الشق الترفيهي للأطفال ‏المتعلق بالقيام بورشات رسم الجداريات، و المعامل التربوية، و التنشيط الموسيقي ‏والأناشيد. أمـّا الشقّ الثاني، فقد تمحور حول التحسيس بالحق في العيش في بيئة سليمة و ‏التوعية بمخاطر التغيـّرات المناخية، و أهمية العدالة المناخية في اجتماع مباشر مع ساكنة ‏الدوار، حيث تم استخلاص مجموعة من المشاكل سنأتي على ذكرها في ما بعد.‏
كما تمـّت مشاركة فتيات دوّار بوزركون رحلتهن اليومية لجلب مياه الشرب من مصدرها ‏‏(عين مائية جبلية تتجاوز مسافة الوصول إليها ساعة من الزمن)، و الوقوف على ضعف ‏جودتها و صبيبها و ردائة المسالك المؤدية إليها‎.‎‏ و تصوير فيلم وثائقي يبرز المعاناة ‏الكبرى التي تعيشها فتيات المنطقة.‏
و حسب تقرير مفصل متعلق بالقافلة المعنية ، فإن قبل إنهاء القافلة التحسيسية، وتبعاً لأهداف التوعية المسطرة، تمّ القيام باستبيان ميداني ‏من خلال تعبئة 73 استمارة لتشخيص المشاكل المرتبطة بالدوار و الدواوير المجاورة له، ‏و مقابلات و جولات ميدانية في إطار علمي و جمعوي يشتغل وفق مقاربة ترابية ‏تشاركية.‏
وركّـز التحقيق الميداني على استعمال مجموعة من الوسائل: كالإستمارة، و المقابلات ‏الشفوية، و دفتر الجولة. و قد تمّ بناء الإستمارة الميدانية وفق منهجية البحث الجغرافي، ‏انطلاقا من العام إلى الخاص :‏
 أولاً : معلومات عامة (شكل التجمع السكاني، وظيفته الإدارية، اسم طبيعة ‏الأراضي، الوضع المائي، التربة، المناخ، ….
 ثانيا: معلومات خاصة بالساكنة ( العدد، الجنس، الفئات المهنية الاجتماعية، …)‏
 ثالثا: معلومات خاصة بالمشاكل التي يعانيها الدوار
 رابعا: رأي الساكنة في منطقتهم


من جهة أخرى، يحمل الدوار إسم بوزركون، وينتمي لجماعة الرحّالة، إقليم شيشاوة، والتي يبلغ عدد ‏سكانها 7000 نسمة. تضم الجماعة 13 دوار هي بوجميعة، تغنزا، دار العابد، بطن الشيح، ‏توخربين، الهري، عبادة، جنان، ارياض، زنادة، الريش، زمار، و بوزركون، مقسّمة على ‏‏11 دائرة، وتسير الجماعة بميزانية مالية تصل 48 مليون سنتيم.‏
كما تتوفر الجماعة على مستوصف وحيد بممرضين إثنين وسيارتا إسعاف، تتنقل ‏في غالب الأحيان إلى مراكش (تكلفة الرحلة الواحدة 350 درهم). و مدرسة جماعتية ‏واحدة للمستوى الإبتدائي، و تمثل رافدا لإعدادية أولاد مومنة الموجودة بالجماعة ‏المجاورة و التي تحمل نفس الاسم.‏
كما يسكن الدوار 170 أسرة، بما يناهز 851 نسمة، تمثل فيها النساء نسبة 59.70‏‎%‎، و ‏نميز في الساكنة بين ثلاث فئت عمرية كالآتي :‏

و تجدر الإشارة إلى أن نسبة النساء ضمن الفئة العمرية ما بين 20 و 50 سنة تصل ‏‎%‎‏29.87، و ‏‎%‎‏20.07 ضمن الفئة الأقل من 20 سنة. و تختلف أصول ساكنة الدوّار ‏لتتوزع على سبعة مناطق كالآتي :‏


أما الفئات السوسيو مهنية فتنحصر حسب ذات التقرير في القيام في الأنشطة الفلاحية بنسبة ‏‎%‎‏73.6، و ‏‎%‎‏13.4 في أعمال البناء، و ‏‎%‎‏7.08 في التجارة، و ‏‎%‎‏3.81 في قطاع الحرف البسيطة، ‏و ‏‎%‎‏ 1.9 خدمة النقل، و ‏‎%‎‏0.12 في الوظيفة العمومية.‏

كما تطرق التقرير إلى مشاكل السكان البارزة في :‏
• وجود مدرسة واحدة بعيدة عن التلاميذ، و رغم توفر حافلة للنقل في إطار المبادرة ‏الوطنية للتنمية البشرية، و تحمّل الجماعة مصاريف النقل التي تصل 60000 درهم و ‏ذلك لنقل 60 تلميذ في رحلتين، و هو وضع سيّء نظرا للاكتضاض، و صعوبة الطريق ‏الناتج عن تضاريس المنطقة الجبلية، و ساعة الانطلاق المبكرة نظرا لوجوب تكرار ‏الرحلة، كما أن نقطة انطلاق و توقف الرحلة بعيدة عن الدوار بمسافة 5 كلم في منطقة ‏متضرسة تكلف التلاميذ ساعة زمنية أخرى
• ارتفاع نسبة الهدر المدرسي خاصة في صفوف الإناث ‏‎%‎‏100، في حين تقف عند ‏‎%‎‏11.03 للذكور، و هو ما ينعكس إستمرارية الهدر المدرسي في الثانوي الإعدادي الذي ‏يصل ‏‎%‎‏67.74 ، و للإشارة فالمنطقة ككل تعاني مشكل الهدر المدرسي حسب المعطيات ‏الإحصائية لمديرية التعليم بإقليم شيشاوة، لاعتبار مدرسة بوحميسة رافدا للثانوية ‏الاعدادية اولاد مومنة حيث أن التلاميذ غير الملتحقين ينتمون لدوار بوزركون و الدواوير ‏المجاورة له:‏

• وجود عدة حالات لظاهرة زواج القاصرات (زواج طفلات في سن 16 ـ 17 سنة)‏
• غياب المراحيض بالمدرسة الموجودة بالدوار مما يشجع على انقطاع التلميذت، و ‏التطهير و الاعتماد على الحفر العشوائية
• ارتفاع الوفيات المرتبطة بالتدخل الصحي نظرا لبعد المسافة و تضرس المنطقة ‏مما يقف حاجزا أمام سرعة وصول سيارات الإسعاف، و يهدد حياة السكان
• غياب سوق أسبوعي من شأنه ضمان حركية المنطقة
• توالي فترات الجفاف الذي أضحي هيكليا بالمنطقة، مما انعكس على تراجع ‏الأنشطة الفلاحية، و بوار الأراضي الزراعية
• غياب الربط بالماء الشروب و ارتباط الساكنة بعين مائية كمصدر وحيد للماء ‏بالدوار، وبعدها بما يناهز ساعة من الزمن، حيث تبقى مهمة جلب الماء حكرا على النساء ‏دون الرجال
• غياب الآبار نتيجة تدهور و تراجع مستوى المياه الجوفية
• غياب النقل العمومي مما يفرض على الساكنة تدبر أمرها بنفسها، و هو ما يجعل ‏المنطقة شبه معزولة على طول السنة، و في عزلة تامة في حالة سقوط الأمطار

مشاكل و أخرى، جعلت دوار بوزركون أحد المناطق المعبرة عن اتساع الهوة بين ‏المناطق القروية و الحضرية ببلادنا. ‏

وكانت معظم الساكنة قد أوضحت أنها تعيش في منطقة مهمشة بنسبة ‏‎%‎‏97.89، مقابل ‏‎%‎‏2.11 فقط ‏من أجابوا ب: لا. حيث كان السؤال مغلقا على الشكل التالي: هل تعتقد أن منطقتك ‏مهمشة؟ نعم: ….. أم      لا: …..‏

المغاربة يقبلون على الضمان ‏الاجتماعي الإسباني ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

بلغ عدد المغاربة المسجلين في الضمان الاجتماعي الاسباني إلى غاية متم دجنبر الماضي 217 ألف ‏و168 شخص، بحسب أرقام عممتها وزارة الشغل والضمان الاجتماعية الإسبانية أمس الخميس ، ‏ويمثل المغاربة أكبر جالية أجنبية من خارج الاتحاد الأوروبي مقيمة بشكل قانوني في إسبانيا. .‏
وأوضح بلاغ لذات الوزارة أن المغاربة لا زالوا في مقدمة العمال الأجانب من خارج الاتحاد ‏الأوروبي المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا، متبوعين بالصينيين ب97 ألف و664 ‏شخصا، والإكوادوريين ب67 ألف و249 شخصا، وأن عدد الأجانب المسجلين في الضمان ‏الاجتماعي بلغ 1 مليون و711 ألف و858 شخص في دجنبر الماضي، مليون و429 ألف و728 ‏شخص منهم يساهمون في النظام العام للضمان الاجتماعي.‏
وأضاف ذات البلاغ أنه على أساس سنوى، ارتفع عدد المنخرطين الأجانب في الضمان الاجتماعي ‏ب84 ألف و20 منخرط، أي بزيادة قدرها 5,1 بالمائة مقارنة بدجنبر 2015، وهي أكبر زيادة خلال ‏شهر دجنبر منذ سنة 2007.‏
وبحسب المرصد الدائم للهجرة فإن عدد المغاربة المقيمين قانونيا بإسبانيا إلى غاية 31 دجنبر 2015 ‏بلغ 766 ألف و622 شخص، بتراجع بلغ 0,5 بالمائة مقارنة بمتم سنة 2014.‏

السحر والشعوذة في جهة مراكش آسفي …‏

‏”زَغَــبُ السَّــبُعِ ومُخ الضَّـــبُعِ “

‏وصَفَات سِحرية تُباع بالملاييــــــن .‏

هاسبريس  :

عدسة : بلـعـيـد أعـراب :

يوما بعد يوم يتحول المشعوذون والمشعوذات،الشوافون والشوافات في المدن الكبرى خصوصا، وبعموم المغرب إلى ‏نجوم كبار يقصدهم الغني والفقير، المرأة والرجل، الصغير والكبير، فتجارة بيع الوهم مزدهرة، ‏خاصة أيام الأزمات الإقتصادية والإجتماعية، وطبعا المغرب ليس البلد العربي الوحيد، ولا جهة ‏مراكش آسفي المنطقة الوحيدة. فالعرب عموما وحتى بعض الأقوام الأخرى مسكونون بالشعوذة ‏ومهوسون بالسحر، والتطلع إلى الغيبيات،والتعامل مع الخوارق.

وتقدر الإحصائيات الأخيرة ‏الصادرة عن إحدى مؤسسات رصد التنمية في الدول المغاربية وبلدان الشرق الأوسط ، أن ‏‏”أفراد الأمة العربية” ينفقون على السحر والشعوذة سنويا حوالي عشرة ملايين دولار، يمثل ‏نصيب بلادنا فيها حوالي 13 في المئة.‏
ويكاد يكون إيمان معظم المغاربة بالسحر والشعوذة راسخا، فالفقر وسوء الفهم للنصوص الدينية ‏والآيات القرآنية والأمية المرتفعة، وهبوط نسبة الوعي الإجتماعي، وعوامل غياب الثقة في ‏النفس، خاصة في أوساط النساء، يشجع بروز المشعوذين والدجالين. ‏
هذا، فقد رصدت”هاسبريس”الظاهرة،في جهة مراكش آسفي أساسا،وبمختلف بعض ‏الجهات على تراب الوطن وتستعرض نماذجها وواجهاتها المختلفة.‏

تقول فاطنة، 52 سنة، ربة بيت، تسكن بشارع المدارس في سيدي يوسف بن علي، في مراكش: ‏‏”أنا ديما كنمشي عند “الفقها” حيث الطبّا ما كيعرفو والو”،وقد ورثت هذه العادة من أمي، كانت ‏الله يرحمها، تذهب دائما عند “الفقيه” بحومة بوسكري.‏

‏ وكلمة “الفقيه”هو الإسم الذي يطلق على الشوافين وكذلك الشوافات، من أجل العلاج، الأستاذة ‏مليكة المرابط الكاتبة المعروفة، تؤكــد أن التحولات التي يشهدها المغرب لا تعني تحولا ‏جوهريا في بنيته الثقافية بالضرورة، بل إن بعض الممارسات والعادات القديمة ذات الأبعاد ‏الغيبية، ما زالت سائدة بين فئات عريضة من هذا المجتمع. ويرجع تلك العادات إلى تفاقم ‏الأزمات وتداخلها وارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين هذه الفئات مع تنامي حاجاتها، يزيد ‏من تعاطيها لبعض الممارسات الغيبية لحل مشاكلها. وأضاف أن انتشار الشعوذة يعكس إنتصار ‏الثقافة التقليدية اللاعقلانية، تفسر كل شيء بالغيب، إضافة إلى أن المؤسسات التعليمية لاتزال لا ‏تقوم بدورها التحسيسي التأطيري الكامل في هذا الصدد.‏
وتضيف المرابط إنه إن كانت نسبة التعاطي للشعوذة تكاد تكون هزيلة في أوساط الشباب والشابات ‏اليوم.فقد اعتادت كثير من العائلات على بركة الفقهاء والشوافة. حجم هذا الإهتمام يظهر في ‏المدن المغربية بشكل جلي، فهناكـ مدن تمارس فيها الشعوذة وتجارة الشعوذة بالبيان الواضح ، حيث يباع في أسواقها كل أنواع المواد ‏المستخدمة في السحر أو التمائم على غرار “قشور السحالي، وأشواك القنافذ ‏وجلد الثعلب واللدون، واللبان والحبة السوداء والقشرة البيضاء والحمراء، وبقايا أسطوانات الأغاني على الفونوغراف”والكثير من العقاقير ‏والنباتات والمتلاشيات، والتي تستعمل في إبطال العين والعلاج من السحر أحيانا، كما يعرض التجار ‏مجموعة كبيرة من الحيوانات الحية أو الميتة مثل العقارب، والكلاب والقطط البرية، والضفادع ‏والسلاحف،والوطاويطـ ، الزواحف، والثعابين وغيرها من المخلوقات المستعملة في الشعوذة ‏والسحر، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الأعشاب، والتي يصنف بعضها ضمن الأعشاب السامة.

كما تنتشر في الأحياء الشعبية بمختلف المدن المغربية الكبرى، دكاكين ‏العطارة والعشابة، ممن يبيعون كل المواد المستعملة من لدن السحرة والمشعوذين، بدءا من ‏الأعشاب وإنتهاءا بما يدعونه أنه مخ الضبع، حتى بعض أجزاء الفأر. والغريب في الأمر أن بعض أجزاء هذه ‏الجيف تصل إلى 5000 درهم للقطعة الصغيرة.‏

سواسية عند المشعوذين

وعليه، فإن الإقبال على المشعوذين ليس حكرا على فئة دون أخرى، فقبل شهر اكتشف مدير مؤسسة بنكية ‏معروفة، بساحة “جامع الفنا” لجوء موظفة إلى السحر، إذ كانت تطلب من عاملات النظافة وضع ‏غبار شفاف على مكاتب أعدائها ومنافسيها وحتى على مكتب المدير، كي تحظى ب”القبول” ‏والإحترام من قبل الإدارة. كما ضبطت في أحد الأمسيات وهي تحمل معها ديكا أسود اللون ‏معها. وقامت بذبحه في أحد المراحيض الخاصة بالمؤسسة البنكية المعلومة.‏
‏ وتكشف هذه الواقعة، أن اللجوء إلى السحر والشعوذة لا يقتصر على فئة “المزاليط” والأميين، ‏وإنما يتجاوز ذلك إلى الأطر والمتعلمين،والأثرياء والمفركسين والمدللين.‏
‏ وتؤكد “نعيمة”إحدى موظفات شركة في آسفي معروفة، أن صديقاتها غير المتزوجات ‏والمتخرجات من معاهد عليا وذائعة الصيت، تلجأن إلى شواف في المسيرة الثالثة، يشتغل ‏بالموعد مثل طبيب جراح اختصاصي في الأمراض المستعصية.‏
وتقول “نعيمة” لــ «هاسبريس» :”أن غالبية صديقاتي تفعل ذلك رغبة في الحصول على صديق ‏أو زوج، بعضهن ورغم تعليمهن العالي تفعل ذلك كي تحظى بالقبول من قبل رؤسائها وكي ‏تتسلق المراتب” ‏
ويبقى اللجوء إلى السحر والشعوذة ليس شأنا نسائيا فقط ، وإنما يتجاوز ذلك إلى الرجال، فكثير ‏من رجال الأعمال والمال والسياسة يستشيرون المشعوذين والسحرة قبل الإقدام على خطواتهم ‏المستقبلية.‏
هذا، وخلال ندوة إنعقدت قبل شهور حول تفعيل الفكر المقاولاتي، قام أحد رجال الأعمال المعروفين ‏بمراكش،لإلقاء كلمة توجيهية أمام الحضور، وتوجيه المقاولين الشباب نحو الأفاق العلمية ‏والإقتصادية،وعندما أدخل يده في جيب معطفه الداخلي ليخرج الورقة التي تتضمن نص الكلمة ‏،أخرج معها “حرزا”كبيرا على شكل التمائم التي يضعها الهنود الحمر على أعناقهم.‏
و”ناري على شوها” ‏
وغير بعيد عن هذا الحادث، فقد إشتهر رئيس إحدى الجماعات بجهة مراكش آسفي هو الآخر ‏بتجديد “لحروزة” كل شهر تحت عتبة قصره المنيف، الذي شيده من “عرق خفة أصابعه”، لذلك ‏لا تتوقف أبدا أشغال الحفر والترميم في مسكنه .‏

عرافة “الشـويـطر”

كانت قبل سنوات،شوافة الشويطر ،على الطريق الرابطة بين أيت أورير ومراكش، قد تحولت ‏إلى أسطورة لأكثر من عقدين من الزمن،وكدست ثروة طائلة لأن جميع زبنائها كانوا من الميسورين، بل ‏أن شهود عيان أكدوا أنهم شاهدوا شخصيات وازنة، من بعض صناع القرار، ورجال المال ‏والأعمال، والأثرياء الكبار، وبعض كبار رجال السلطة، وحتى مشاهير الفنانين المغاربة يقفون ‏أمام بابها، وذلك قبل وفاتها السنة الماضية.‏
وقد ربط العديد من المهتمين بأسطورة هذه الشوافة، ارتفاع الإقبال عليها بتبعات الهجرة من ‏إقصاء وتهميش. وأشكال التطاحن الإجتماعي الذي عرفته سنوات الثمانينيات، هذه التبعات شكلت ‏أرضية خصبة لإنتاج واستهلاك المزيد من أنواع “الشعوذة” والأعمال المرتبطة بها كالسحر ‏والعرافة، واستعمال الأدوات المساعدة كالتمائم وأنواع البخور وغيرها من الطقوس.‏
أما بمدينة الصويرة فقد ذاع صيت “حسن” المنحدر من مناطق الشياظمة، وهو”شواف” يدعى ‏تصديه القوي لحالات السحر بجميع أنواعه ، وله قدرة على استخراجه من مكانه المدفون فيه ، ‏كما له قدرة على جلبه ولو كان في مكان سحيق من الأرض بفضل استعانته بالعلوم الشرعية، ‏وآخر معجزاته على حد تعبيره إعادته البسمة إلى شفاه وزير سابق، أصيب بمس شيطاني بعدما ‏كان قد تلقى فاجعة خبر وفاة والده، وذلك بصرعه على حد ادعائه للجن يدعى “عبروق” حيث ‏أصيب لأكثر من مرة بحالات إضطراب عقلي، وانهيار عصبي.‏

العصرنةُ “المُزَوَّرَة”..‏

يقول “ع م ” أحد متتبعي الظاهرة،يزور مراكش للمرة الأولى سيندهش أمام مظاهر المرأة ‏العصرية، التي أصبحت تمتطي السيارات الفارهة، آخر الصيحات من الفيراري و المرسيدس ‏الفاخرة، وحتى “الهامر” وتسرح شعرها في أفخر الصالونات، وترتدي آخر صيحات دور ‏الأزياء الفرنسية والإنجليزية والإيطالية، وتسبقها أينما حلت وارتحلت “مواكب” عطر ‏‏”كازانوفا” و”شانيل” الباريسي الرفيع المستوى،والباهظة الثمن وتضع على وجهها وأطرافها ‏مساحيق تجميل “إيف روشيه” و”أوري فلام” ومحلات “الكاردان” و”الورلدز ومان”وغيرها‎.‎
ويندهش المرء أكثر عندما يجد أن العديدات من هؤلاء النساء “الحداثيات” ومنهن بعض ‏الحاصلات على شهادات علمية عالية وثقافة حسنة يعترفن “على عينك يابنعدي” بلجوئهن ‏إلى السحر والشعوذة، ويبررن ذلك بالإشارة إلى كون السحر حقيقة، لا يمكن الهروب منها.‏

‏ كما لايوجد أدنى حـرج لهؤلاء النساء “الحداثيات” في القول أنهن يفضلن قبل الإقدام على زيارة ‏الطبيب، أو محامي العائلة، أو الخروج في إحدى السفريات، أو الذهاب إلى أية حفلة زفاف أو ‏عشاء عمل، أن تتشاور الواحدة منهن مع “شوافها” أو “شوافتها” الخاصة . ‏
وعوض الإستشارة مع طبيب نفساني حول إحساس غامض بالكآبة، أو كابوس مزعج و دائم، أو ‏إحساس بالعزلة والدونية متفاقم، أو نكوص في الجمال والإثارة الذي ينتاب هؤلاء النساء ‏‏”المودرن”، فإنهن لا يترددن في حجز موعد مع “شواف” أو عرافة، وبالثمن المعروف لدى كلا ‏الطرفين، أي السحار و”اللي باغية تشوف”‏

‏”شوافات” الخدمة السريعة

ويبقى “ورق الكارطا” وقراءة الكف في المدن، وخط الرمل في مراكش وباقي المدن المغربية ‏الكبرى، أحد وسائل الشعوذة التي تستغلها الفتيات الباحثات عن الزوج، وكذا “الآنسات ‏المحترمات” والخادمات ونساء الأحياء الهامشية الفقيرات،وصولا للأسف إلى بعض المحاميات ‏والطبيبات والمهندسات والأستاذات الجامعيات وغير الجامعيات لتوظيف المعلومات التي حصلن ‏عليها بالتلصص والتصنت على الرجل المستهدف، والإدعاء بأن الورق أو قراءة الكف أو”خط ‏الرمل” هو الذي زودهن بها، وبالتالي يقترحن حلولا مختلفة، والكثيرات منهن متواطئات مع ‏‏”شوافيين وشوافات” غالبا ما ينصحن زبوناتهم باللجوء إليهم، بعد أن يكن قد زودن هؤلاء ‏العرافين والعرافات بكافة المعلومات عن الضحية وقدرتها على تحمل الإبتزاز‎.‎
وفي رأي العديد من المغربيات أن كل ما سبق وارد في قاموس الموروث الشعبي، ومع أن أغلبه ‏يندرج في سياق الخرافات والشعوذة القديمة، فإن مساحة تطبيقه اتسعت نظرا لتعاطي العرافين ‏والعرافات الوسائل التقنية في عرض خدماتهم، حيث أصبحت لهم مواقع على الأنترنيت، ‏وتنازلت صحف عديدة عن رزانتها أمام إغراء مدخول الإعلانات، وأفردت مساحات لنشر ‏معلومات تزكي خوارق هؤلاء المشعوذين وقدراتهم المثيرة للدهشة، حتى صار بعضهم يقدم ‏خدماته عبر الهاتف المحمول، حيث يقوم من خلاله بنصب شباكه لإغراء ضحاياه‎. ‎
وقالت إحداهن، إن النساء التقليديات والعصريات مازلن يحرصن على العمل بهذه الوصايا، لكون ‏أن البعض يواجهن إشكالية تعذر الوفاء بكل ما تطلبه “الشوافات” ـ أي العرافات اللائي صرن ‏يطلبن أتباعهن بالدولار، نظرا لصيتهن الذي عم الآفاق وتدافع السياح والسائحات عرب وأعاجم ‏طلبا لخدماتهن الخارقة، مما يجعلهن مجبرات على تنفيذ وصايا الجدات.

فـلكـيـون دون عِلم “النازا”‏

وقد بلغت زمرة من أصحابها حد التطاول على علم دقيق كعلم الفلك ، وذلك بهدف تضليل ‏ضحاياهم من المواطنين والمواطنات والإحتيال عليهم لتحقيق الإغتناء السريع.‏
وما يكرس لخرافات هؤلاء هو الأرضية الهشة المتمثلة في طغيان ثقافة الإيمان بمعتقدات ‏متوارثة عند بعض السذج أو اليائسين، نتيجة استفحال الجهل والتخلف والمشاكل الإجتماعية ‏والإقتصادية ، كما أنهم لعبوا بديهيا إن أمن المغرب، وسلامة المواطن المغربي يهددها مرض ‏الشعوذة الذي تفشى في أيامنا مستترا خلف قناع مجموعة من الممارسات كالعلاج بالأعشاب ‏والجداول وغيرها، وقد أثارت هذه الممارسات الرأي العام الوطني على المتناقضات وحالات ‏الضعف النفسي لدى الأفراد، إضافة إلى مساهمة عدد من الجرائد الصفراء في إشهار ادعاءاتهم، ‏مما يفتح المجال الأوسع أمامهم لعرض مزاعمهم. ‏
لكن اللافت للنظر والذي يستوجب التفاتة وثورة هو تطاول بعض الدجالين بالمغرب على القرآن ‏الكريم بزعمهم معالجة – مرضاهم- بالإعتماد عليه.‏
لقد انتشرت ظاهرة اللجوء إلى السحرة والدجالين خلال السنوات الأخيرة، مما يدل بشكل لا يقبل ‏الشك على مدى تدهور مستوى التفكير الموضوعي والعلمي في أوساط المجتمع المغربي، ‏وانحداره إلى درجة الجهل، والتشبت بأطياف الوهم والدجل والكذب الممنهج، ولذلك فقد ازداد ‏عدد المشعوذين والدجالين المتطاولين على علم الفلك مع ذلك الإقبال، وصار أصحاب الشهادات ‏والمناصب العليا وبعض المثقفين أيضا زبائن هذا الدجال أو ذاك، وقد عرفت الشعوذة بأنها خفة ‏في اليد، وترتكز على عنصري الخفة والخداع، كما أن سياسة المشعوذين ذكية ومشجعة إذ ‏يكتفون خلال الزيارة الأولى بمبلغ رمزي ثم ترتفع “الفاتورة” في الزيارات الموالية تحت ذريعة ‏ارتفاع ثمن البخور والعقاقير التي يستعملونها، إذ تتجاوز أحيانا خمسين ألف درهم، وعلى العموم ‏فإن نتائج أعمالهم تكون مدمرة وفاشلة، فالإحصائيات وكذا المتابعات الميدانية تؤكد أن النساء ‏بشكل عام يثقن بالدجالين أكثر من الرجال، وكثيرا ما تقف هذه الثقة العمياء وراء خراب البيوت ‏وحالات الطلاق، وربما القتل أحيانا .‏

صحافة “التــنجــيم”…‏

وعلى الرغم من ذلك فإن الصحف تمتلئ بإعلانات عن هؤلاء المشعوذين الذين يفضلون تسمية ‏وتلقيب أنفسهم بالفلكيين، بلا حشمة وبلا حياء، ودون علم وكالات الفضاء الدولية مثل “ناسا” ‏حيث يؤكدون من خلال هذه الإعلانات أنهم قادرون على قراءة الطالع وفك النحس وجلب الغائب ‏وما إلى ذلك، لكن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اختلاط في المفاهيم، إذ أن أصحابها لا دراية لهم ‏بعلم الغيب ولا بحقوله، بل وكثير منهم يكون عاجزا عن قراءة السطور فبالأحرى قراءة ‏المستقبل، وقد تناسى هؤلاء أن الفلكي الحقيقي – راه فـ “لانازا” متسلح بالمعرفة المستفيضة من ‏الفيزياء وعلوم الذرة والرياضيات العليا، ومصقول التجربة عن طريق الإحتكاك بتجارب غيره ‏من العلماء ذوي الخبرة في المجال،مثل العالم المغربي الودغيري إضافة إلى الإنفتاح على واقع ‏مستجدات العلم الوضعي،وأفاق حاجيات الناس والمجتمع للتكنولوجيا. وللوقوف على هذا العالم ‏الغريب لهؤلاء الدجالين الذي يختلط فيه الصدق الناقص بالكذب المكشوف، والواقع المتردي ‏بالخيال العقيم، وتكتنفه العديد من الأسرار ولتقريب القارئ من الموضوع حاولنا أن نقوم بجولة ‏على بعض البؤر المعروفة التي يتردد الناس عليها.‏
وهكذا زرنا في «هاسبريس » بحي “باب أيلان “المسمى ولد الحاج،رجل في عقده الخامس، يعتبر نفسه ‏أول منجم مغربي، وأنه رئيس الإتحاد العالمي للفلكيين الروحانيين مع العلم أنه لا يفقه حتى كيفية ‏كتابة إسمه، ورث عن والده حرفة مداواة الناس بالأعشاب، كما أكد قدرته الكبيرة في صرع الجن ‏بواسطة العشوب والبخور والقرآن بعد المعاينة، يقول متحدثا لـــ «هاسبريس » عن كيفية ‏صرعه للجن .”…أنا لا أتكلم معه ولا أضرب بالعصا، بل أداوي بالبخور والقرآن فقط ، ومن ‏كانت حالته مستعصية نرسله إلى “بويا عمر”، وغير المصاب بالجن نرشده بالذهاب إلى طبيب ‏نفساني…” إضافة إلى تأكيده على قدرته الخارقة على قراءة الطالع ، “…نأخذ إسم الإنسان ‏وبرجه ونقرأ له الطالع، وتستغرق مدة قراءة الطالع ساعة أو نصف ساعة لأن برج الإنسان ‏يتغير عبر الحقب…” مضيفا أن المقبلون على الإستفادة من مؤهلاته وقدراته ليسوا فقط من ‏الدول العربية بل من أوربا أيضا، حيث أنه دائع الصيت على حد تعبيره في مجالي علم التنجيم ‏والعلاج بالأعشاب حيث استطاع بقدرته الخارقة وإلمامه الواسع بأسرارهما، أن يعالج العديد من ‏الأمراض كالعقم، الضعف الجنسي، الضيقة، الحساسية، الروماتيزم، “بوزلوم”، البواسير، ‏التابعة “وأولادها سبعة” و”بوصفير”، و”بوحمرون”، والعواية، وحتى “الزهايمر” و”الفشل ‏الكلوي” و”السيدا”…وهي مرض لا يزال إلى الآن الطب الحديث يبحث ويختبرعلاجاتها فكيف ‏لهذا الشواف الشفاء منها ؟
أوما يسمونه بالأمراض الروحانية كالسحر والعين، ثقاف النفس، تعسر الزواج وإزالة العكس ‏والتابعة…، وهو يعتمد في ذلك كما زعم في إطار حديثتا معه على أساليب علمية بعيدة عن كل ‏أنواع الشعوذة والدجل والسحر الشيطاني مدعيا أنه صاحب خبرة وتجربة في المجال مدتها 27 ‏سنة، وأنه دارس للتنجيم الفلكي، وله شواهد عليا منحها له “الشيخ حسب الله” الذي يلقب أو يتوج ‏نفسه (عالم الفلك والشفاء من السحر) على رأس أمثاله من المشعوذين والدجالين، والأغرب من ‏ذلك أنه تسلل إلى عقل الإعلام العربي ليروج لادعاءاته ، ليبيع أوهامه بالدولار متاجرا في ذلك ‏بآلام اليائسين والمتعبين من ضربات القدر، فهو لا يتورع عن طلب ثمن الوهم الذي يبيعه لهم ‏وبالعملة الصعبة من خلال أمور الشعوذة والدجل التي يمارسها، ادعاء معرفة الماضي والحاضر ‏والمستقبل، ليتطور الدجل على يديه تطورا يتناسب وتقنيات العصر.‏

‏”كسكس بيد الميت”‏

أما في جماعة مولاي إبراهيم بإقليم الحوز، فقد حط الرحال من قلب سوس وبالضبط منطقة ‏إنزكان رشيد ، وهودجال يدعي كغيره جمعه بين علم الفلك والدراية الكبيرة بعلم الأعشاب في ‏حين أن كلا منهما علم قائم بذاته مع تأكيده لنا أنه يعالج الصدفية مائة بالمائة إلى جانب أمراض ‏أخرى وله تجربة في المجال فاقت 30 سنة، وآخر معجزاته تخليصه لفتاة إيطالية تدعى ‏‏”فكتوريا” من جن مغربي كان يسكنها واعتناقها بعد ذلك الإسلام، مضيفا ومدعيا أنه يعالج ‏بالقرآن الكريم والأعشاب جميع الحالات العضوية أو غير العضوية .‏
في حين، وعلى تراب بلدية بن ﯖـرير فقد اشتهر مشعوذ كبير، يدعى “الحاج” روج لكونه أول ‏من يقرأ خط الرمل في المغرب، وذلك قبل أن يعفو عنه الله”ويصبح صحفيا، يحمل في جيبه ‏بطاقة “وزارة مصطفى الخلفي، ويتكلم “بحال شي واحد واعر” على هفوات حكومة “عبد ‏الإلــــه بن كيران”.‏
في نفس المنطقة بن ﯖـرير عرفت في بداية التسعينيات، حكاية زوجة الحاج التي “تكسكس بيد ‏الميت” دائما قبيل الإنتخابات البرلمانية. وهي الحكايات التي مرت بعض فصولها ببرنامج وقائع ‏الذي كانت تبثه القناة الثانية “دوزيم”.‏

سـُـمُّ الأفاعــي

‏ ‏
وللإشارة، فقد كانت مدينة مراكش، قبل عقود ، في أواخر الثمانينيات قد عاشت على نازلة ذات ‏علاقة بالشعوذة، سرعان ما تحولت إلى جريمة قتل ، بطلتها سيدة متزوجة، وأم لطفلين، ‏وضحيتها زوجها ووالد طفليها .‏
فقد ظلت الزوجة تشتكي لصديقاتها من كثرة ملاحظات وانتقادات زوجها، إلى أن أشارت عليها ‏إحداهن بضرورة إطعامه من خبز، يبيتُ في فم شخص ميت ، واكدت لها صديقتها انه سيجعل ‏من زوجها خاتم في اصبعها وتابعا لها على أن تُعطي مبلغا خياليا من المال لأحدى الممرضات ‏من صديقاتها بمستودع الأموات لتتكفل بترك العجين في فم أي شخص ميت، يتم إيداعه في ‏المستودع ، في أفق قدوم عائلته لدفنه، أو ريثما يتم إستكمال إجراءات الدفن القانونية .‏
وقد وافقت الزوجة المخدوعة بسرعة فهذا ما كانت تتمناه من زمان‎ ‎، فعجنت دقيقا كما يعجن ‏الخبز العادي ، وسلمته للممرضة المعنية ليضعه في فم أي ميت بمستودع الأموات، قصد أن ‏يبيت في فمه ليلة كاملة.‏
وإتَّفـَـقَ أن تم إيداع جثة مروض ثعابين ، معروف بساحة جامع الفنا، ومتجول بمختلف الحدائق ‏الخارجية لفنادق مدينة مراكش في مستودع الأموات ، حيث كان قد قضى نحبه بعدما لدغته ‏أفعى، من الأفاعي التي يشتغل بها .‏
وبالفعل، وحسب الإتفاق ، تناولت ممرضة المستودع العجين ، وإنتظرتْ إلى ساعة انصراف ‏الموظفين بمستودع الأموات، فوضعت العجين في فم مروض الأفاعي ، بعدما فتحت احدى ‏الثلاجات بشكل عشوائي وفتحت بعدها فم الميت بسرعة ودست فيه العجينة ثم اسرعت الى ‏الخارج.‏
ولقد باتت الزوجة ليلتها بجوار زوجها بينما بات عملها الخسيس في فم الميت وفي الصباح الباكر ‏وقبل حضور الموظفين دخلت الممرضة المشرحة واخرجت العجينة والفرح يملأ قلبها، لأن ‏إستكمال المبلغ المتفق عليه ينتظرها،فأخذت العجين،وناولته الزوجة .‏
وإلى هنا، فقد تم تنفيذ اصعب ما في الموضوع، فاسرعت الزوجة الى البيت لتَخْبِز الخُبزة التي ما ‏ان نضجت حتى انتشرت رائحتها الزكية في ارجاء المنزل فقدمتها لزوجها الذي اشاد بالرائحة ‏التي لم يشتم مثلها من قبل وتناولها كلها وهو يشكر لزوجته اجتهادها في خدمته ثم ذهب ليستحم ‏ويبدل ملابسه استعدادا للخروج الى العمل وما ان فتح باب المنزل حتى سقط وهو يتلوى من الالم ‏الذي داهمه فجأة في بطنه وتفاجأت الزوجة فاسرعت به الى المستشفى ولكن قدر الله سبقها فقبض ‏روح الزوج ولم يستطع الاطباء فعل شيء وعند تشريح الجثة وجد أن سبب الوفاة هو التسمم ففتح ‏التحقيق مع الزوجة وسُئِلت ما آخر شيء اكله الضحية زوجها او شربه فقالت خُبزة خبزتها له ولم ‏تذكر قصة الخبزة للسلطات الأمنية، وعندما تم الضغط عليها من قبل المحققين، ومحاصرتها ‏بالحيثيات والأسئلة اعترفت بالقصة كاملة ودلتهم على الصديقة وعلى ممرضة مستودع الأموات ‏الذي اتفقت معها، وعلى الجثة التي وضعت بها العجينة وعند التحقيق مع جميع الاطراف اتضح ‏ان الجثة التي دست في فمها العجينة هي جثة مروض الأفاعي المذكور، الذي لدغته الأفعى، وان ‏العجينة قد تشربت من بواقي السم التي في فم الجثة مما تسبب في قتل الزوج المسكين وفي كشف ‏الخطة القذرة التي كانت تحاك له وقبض على الزوجة وصديقتها والممرضة ليلقوا جزاءهم في ‏الدنيا قبل الآخرة.‏‎ ‎

أكثر من 1800 مستفيد من قافلة طبية بإقليم أزيلال

هاسبريس

عدســة : محمد أيت يحي : ‏

نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم أزيلال بتعاون مع ” جمعية النهضة للتنمية‎”‎‏ و”وحدة ‏العمل الاستعجالي للمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء “، وبتنسيق مع عمالة إقليم ‏أزيلال والجماعة القروية لأيت معلا، حملة طبية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة ‏الجماعة القروية سيدي يعقوب يوم السبت الفارط .‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فقد شارك في هذه الحملة ‏عدد من الأطباء في الطب العام وأخصائيين في طب الأطفال، طب النساء والتوليد، ‏الجراحة العامة والاشعة، إلى جانب 08 ممرضين وعدد من التقنيين والإداريين.‏


هذا، وخلال هذه الحملة الطبية أجريت عدة فحوصات استفاد منها حوالي 1540 مستفيد في ‏الطب العام و طب الأطفال، 200 مستفيدة من طب النساء و التوليد، و 65 مستفيد من ‏الفحص بالصدى، 46 عملية إعذار و 45 فحص للقلب والتخطيط (‏ECG ‎‏)، كما استفاد ‏المرضى من كميات مهمة من الأدوية بالمجان وبحسب وصفات الأطباء.‏
وقد استحسن الساكنة والمنتخبون هذه المبادرة الطبية، شاكرين كل من أشرف وساهم في ‏تنظيمها، خاصة في هذا الظروف الطبيعية القاسية. ‏

نقابة التعليم العالي تدعو لرفع التعبئة النضالية

هاسبريس :‏

سجل الأساتذة المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي،الآثار السلبية المباشرة على دخلهم من جراء تطبيق ‏القانون الجديد للتقاعد الذي عملت الحكومة على تمريره اعتماداً على الأغلبية العددية في البرلمان وخارج التوافق ‏المطلوب مع الفُرقاء الاجتماعيين. ‏
وذكر بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” أن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في إجتماعها الأحد ‏‏15 يناير الجاري، بالمعهد العالي للدراسات والأبحاث في التعريب بالرباط، خلصت إلى إنتقاد التقليص المستمر ‏لميزانية التعليم العالي و البحث العلمي العموميين في مقابل ما تغدق الدولة من المال العام على مؤسسات القطاع ‏الريعي لما سمي زورا بالشراكة عام عام؛والتكديس المُهين الذي تعرفه مدرجات وأقسام المؤسسات ذات الاستقطاب ‏المفتوح؛و التقليص من محتويات الدروس ومن الحيز الزمني المخصص لها، والحذف الذي يطال دروساً وتداريب ‏مختلفة. ‏
هذا، وغداة اجتماع مجلس التنسيق الوطني،الذي شكل محطة أساسية استحضر فيها الأساتذة ممثلو ‏المكاتب المحلية والجهوية للنقابة الوطنية للتعليم العالي الظروف التي وصفوها بالصعبة ، والتي طبعت الدخول الجامعي 2016-‏‏2017، والتي تشتد سوءاً سنة بعد أخرى نتيجة السياسة الرسمية للدولة في هذا المجال والتي تروم التخلي النهائي ‏عن طابع المرفق العمومي في التعليم العالي. ‏
إلى ذلك، وقف المجتمعون على إستمرار التدنى المطرد الذي تعرفه نسب التأطيرين البيداغوجي والإداري والخطر الداهم المُحدق ‏بتعليمنا العالي من جراء ارتفاع معدل السن لهيئة الأساتذة الباحثين وقُرب أعدادَ هائلة منهم من السن القانونية ‏للإحالة على التقاعد، والتلكؤ الرسمي، منذ سنوات، في اعتماد سياسة استباقية لمواجهة هذه المعضلة التي تنذر ‏بتوقف مؤسسات عن العمل. ناهيك عن الظروف الكارثية التي يمارس فيها الأساتذة أبحاثهم العلمية ضمن مختبرات ‏لا تتوفر على الشروط الدنيا لممارسة البحث كما هو متعارف عليه دولياً، وعن الظروف الاجتماعية المتدنية للطلبة ‏عموما والطلبة الباحثين خصوصاً، حيث دعت ذات اللجنة الإدارية كافة الأساتذة الباحثين للمزيد من التعبئة النضالية ‏المواطنة والمسؤولة دفاعاً عن تطوير البحث العلمي والارتقاء بمستوى التعليم العالي، وتحسين الظروف المادية ‏والمعنوية للأساتذة الباحثين.‏
وأفاد ذات البلاغ، في أن الدخول الجامعي 2016-2017 اتسم بمحاولة دق إسفين إضافي حسب تعبير ذات البلاغ ، في جسم التعليم العالي ‏العمومي من خلال استصدار رأي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يجاري التصور الرسمي المعَبَّرِ ‏عنه في مشروع القانون الإطار والرامي إلى العدول عن مجانية التعليم، تعميقاً للشرخ الاجتماعي والتفاوت الطبقي ‏وحرماناً لشرائح عريضة من الشعب المغربي من حق أساسي من حقوق الإنسان ألا وهو حقه في تعليم عالي مجاني، ‏منتج، جيد وعصري.‏
كما إستحضر المُجتمعون والمُجتمِعات في أفق عقد أول اجتمــاع للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الحادي عشر ‏للنقابة الوطنية للتعليم العالي يوم السبت 11 فبراير المقبل، مصير ملفهم المطلبي، منددين بتعطيل مصالحهم من ‏طرف المسؤولين الحكوميين الذين يتذرعون بتصريف الأعمال في الوقت الذي يعرف فيه الزمن السياسي المغربي ‏انحباساً غير عادي، يعطل المصالح العامة. ‏
كما ناقشوا مختلف القضايا التي تم طرحها على مستوى مجلس التنسيق الوطني سواء فيما يتعلق بالوضع المزري ‏الذي يعيشه التعليم العالي العمومي أو تملص الحكومة مما سبق أن التزمت بحله من نقط ملفنا المطلبي.‏


وخلال النقاشات التي عرفتها أشغال اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، فقد ثمنت مختلف المداخلات ‏تصدي النقابة الوطنية للتعليم العالي لمحاولة التخلي عن مجانية التعليم باعتباره حقاً أساسياً من حقوق المواطنين ‏لاسيما الطبقات الفقيرة والأسر الهشة ، ذات الدخل المحدود في تعليم وتكوين بناتهم وأبنائهم على أمل ارتقائهم ‏الاجتماعي وانعتاقهم من براثن الفقر والجهل المفضي للعنف والتطرف، وأعربوا عن تثمينهم لإنسحاب الكاتب العام ‏للنقابة الوطنية للتعليم العالي من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وانسحاب ممثل الأساتذة به؛ ‏مطالبين المكتب الوطني والمكاتب الجهوية بدعم ومؤازرة أعضاء مجالس الجامعات الرافضين للتخلي عن مجانية ‏التعليم والتكوين، وممثلي النقابة بها، وحثهم على التصدي لمحاولة فرض الأداء بالنسبة للطلبة الموظفين ضداً على ‏مقتضيات الدستور، كما حصل بالرباط ومراكش؛ومشددين على الحكومة ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه مع ‏الوزارة الوصية حول مطلب رفع حالة الاستثناء عن حملة الدكتوراه الفرنسية وحول الدرجة الاستثنائية في إطار ‏أستاذ التعليم العالي، و اعتماد الدرجة “د” في نفس الإطار، وعلى ضرورة حل كل القضايا الواردة في الملف ‏المطلبي وخاصة استرجاع سنوات الخدمة المدنية وإنصاف الأساتذة الباحثين الموظفين في إطار أستاذ محاضر قبل ‏‏1997، وتثمن الحوار الجاري بين المكتب الوطني ووزارة التربية الوطنية بخصوص وضعية المراكز الجهوية ‏لمهن التربية والتكوين. وتطالب الوزارة بالعمل على تلافي الهدر في زمن التكوين وذلك بربط التأهيل بالتوظيف. ‏كما تطالب اللجنة الإدارية الوزارة الوصية بالعمل على تمكين أساتذة تلك المراكز حاملي الدكتوراه من تغيير ‏إطارهم إسوة بزملائهم العاملين بالجامعات، وكذا تسوية وضعية حاملي دكتوراه الدولة، ورفع العراقيل أمام ‏المترشحين لنيل التأهيل الجامعي؛
كما طالب المجتمعون من الحكومة الإسراع بإخراج المستشفيات الجامعية في كل من أكادير وطنجة إلى حيز الوجود ‏وتعبر عن رفضها لأي حل ترقيعي لاشتغال اﻷساتذة اﻷطباء في المستشفيات الإقليمية أو الجهوية، بعيداً عن القانون ‏المنظم للمستشفيات الجامعية، كما تطالب الوزارةَ الوصية بالالتزام بما تم الاتفاق حوله بخصوص القانون المنظم ‏للمستشفيات الجامعية؛ وبالزيادة في أجور الأساتذة الباحثين والتي ظلت مجمدة لأكثر من عقدين من الزمن، مع إعفاء ‏التعويضات عن البحث العلمي من الضريبة على الدخل؛ ومنددين بالإجهاز على قدرتهم الشرائية المتمثل في النقص ‏الذي عرفته أجورهم انطلاقاً من شهر شتنبر 2016 من جراء تطبيق القانون الجديد للتقاعد الذي سبق أن عبرت ‏النقابة الوطنية للتعليم العالي عن رفضها له، وعن إصرارها على النضال من أجل إلغائه. كما تطالب الحكومة بفتح ‏الحوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي من أجل اعتماد التدابير المصاحبة للراغبين في تمديد عملهم في التعليم ‏العالي بعد بلوغ السن القانونية للتقاعد؛ و بالتماطل الرسمي في إخراج النصوص التنظيمية للتكوين المستمر الذي ‏زاغ عن أهدافه المواطنة التي تخدم التنمية البشرية للبلاد بالانفتاح على المحيط الاقتصادي و الاجتماعي ‏المنصوص عليه في القانون 01.00. وتطالب بالقطع مع حالة الفوضى والتسيب الذي تعرفه مؤسسات التعليم العالي ‏في هذا المجال و انعكاساتها السلبية على جودة التكوينات الأساسية وعلى مجانية التعليم العمومي ووضع حد ‏للسلوكات المشينة التي يعرفها التطبيق المنحرف للتكوين المستمر؛ ومؤكدين على ضرورة الإسراع بإخراج نظام ‏أساسي منصف محفز ومنفتح للأستاذ الباحث مبني على إطارين أستاذ محاضر وأستاذ التعليم العالي ويأخذ بعين ‏الاعتبار المهام الجديدة للأساتذة الباحثين كتدبير ضروري لمواجهة الضعف الخطير لنسبة التاطير. كما تندد بما ‏يسمى بالتعاقد في التعليم العالي كحل ترقيعي ينم عن قصر نظر لمواجهة النقص المتفاقم في أعداد الأساتذة الباحثين ‏من جراء المشارفة على السن القانونية للتقاعد، ويفضح بجلاء المقاربة المحاسباتية للتعليم العالي باعتباره عبئاً ‏موازناتياً وليس استثماراً استراتيجياً ومفتاحاً للتنمية الاجتماعية الحقيقية كما أثبتته التجارب الناجحة للدول النامية؛ ‏وتسهيل المساطر المالية (صرفاً و تحويلاً) وعقلنةِ وترشيدِ وتدبيرِ الموارد المتوفرة مع اعتماد المراقبة البعدية ‏للميزانيات المرصودة، لما لذلك من انعكاس مباشر على جودة التكوين و البحث؛ وبالسحب النهائي لمرسوم دمج كلية ‏الآداب ظهر المهراز مع كلية الآداب سايس وإحداث مدارس بوليتكنيك الذي تم ارتجاله في تجاهل تام للهياكل ‏وللأساتذة المعنيين الأولين؛ ومعبرين عن استعداد النقابة الوطنية للتعليم العالي، للدفاع عن الجامعة العمومية وعن ‏سمو الشواهد الوطنية وتطالب الحكومة بإلغاء المرسومين 665-14-2 و183-15-2 المرتبطان بالاعتراف ‏بمؤسسات للتعليم العالي الخصوصي دون سند قانوني؛ وتوحيد معايير اجتياز الأهلية للحد من ظواهر الشطط الذي ‏تبرز هنا أو هناك؛ كما تطالب بالالتزام الصارم بالضوابط القانونية في تشكيل اللجن العلمية المكلفة بمباريات ‏التوظيف، بعيداً عن الزبونية أو الإقصاء؛ وبالاستجابة السريعة للطعونات المختلفة التي تتلقاها الإدارة، محلياً أو ‏مركزياً، خاصة فيما يتعلق بعملية الترقي من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي نتيجة المقاربات ‏المختلفة و”الاجتهادات” الشخصية لعدد من المسؤولين المحليين والتي تتخذ أحياناً طابعاً انتقامياً أو مساومات؛ ‏معربين عن استعداد النقابة الوطنية للتعليم العالي، للدفاع عن الملف المطلبي في شموليته وذلك من خلال خوض ‏جميع الأشكال النضالية الذي تبتدئ بتنفيذ الإضراب المقرر من طرف اللجنة الإدارية لمدة 96 ساعة.‏
في ذات السياق، لم يفُوت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في أن تجدد دعمها ومساندتها لعملية التنسيق ‏مع المركزيات النقابية المناضلة التي انتهجتها النقابة الوطنية للتعليم العالي، إن على المستوى الوطني أو الجهوي ‏تفعيلاً لشعار إحداث جبهة وطنية للدفاع عن التعليم العالي العمومي؛ حيث لم تُخفِ تذمرها من اتساع مظاهر البؤس ‏الاجتماعي و التخلف الاقتصادي الذي تعاني منه بلادنا، كنتيجة حتمية لاستمرار الحكومة المغربية في تبني خيارات ‏سياسية واقتصادية و تعليمية فاشلة؛ من خلال رفضها لمسلسل الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين وتحميلهم ‏تبعات العجز المالي للصناديق والمؤسسات العمومية، أمام العجز الحكومي عن مواجهة الفساد و تفعيل ربط ‏المسؤولية بالمحاسبة.‏

‏1400 شخص يستفيدون من برنامج تعاضدية موظفي ‏الإدارات الطبي

هاسبريس :‏
استفاد أزيد من 1400 شخص من برنامج طبي متعدد التخصصات نظمته التعاضدية العامة لموظفي ‏الإدارات العمومية خلال الفترة ما بين 9 و 13 يناير الجاري بمدن برشيد وصخور الرحامنة وقلعة ‏السراغنة والعطاوية.‏
وأفاد بلاغ للتعضدية اليوم الاحد بأن هذا البرنامج الطبي الأول خلال سنة 2017 بشراكة مع ‏المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، شمل تخصصات طب العيون (481 ‏مستفيدا) وطب الأسنان (153 مستفيدا) والكشف عن مرض الضغط الدموي والسكري (542 ‏مستفيدا) و طب الغدد (294 مستفيدا) فيما استفاد 27 شخصا من نظارات.‏
كما نظمت التعاضدية برنامجا تضامنيا آخر في مدينة تاملالت بتنسيق مع السلطات المحلية إستفاد ‏منه أزيد من 400 شخصا يوجدون في وضعية هشاشة ،كما نظمت العام الماضي 11 برنامجا طبيا ‏في 37 مدينة وشملت 9 تخصصات طبية استفاد منها حوالي 6000 شخص..‏

مخطط الجهوي للخدمة الصحية بجهة فاس مكناس

هاسبريس: ‏
صادق أعضاء اللجنة الجهوية لعرض العلاجات مؤخرا على المخطط الجهوي للعرض الصحي ‏بجهة فاس مكناس من أجل النهوض بالقطاع الصحي والرقي بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.‏
إلى ذلك، قدم الدكتور مهدي بلوطي المدير الجهوي للصحة بجهة فاس مكناس عرضا حول البنية ‏التحتية الصحية المتوفرة بالجهة معززة بنتائج العمل ومؤشرات بعض البرامج الصحية والحالة ‏الوبائية بالجهة وكذا التوقعات المرتقبة للمؤسسات الصحية والأسرة المتوفرة بالمستشفيات ‏والتخصصات الطبية والمنشآت الصحية العمومية والخاصة والثابتة والمتنقلة والتجهيزات الثقيلة ‏والموارد البشرية وتوزيعها المجالي ، مشيرا أن مشروع المخطط الجهوي لعرض العلاجات الذي تم ‏إعداده من طرف المديرية الجهوية للصحة وبإشراك جميع المتدخلين من المديرية الجهوبة للصحة، ‏المركز الاستشفائي الحسن الثاني والقطاع الخاص، كلية الطب و الصيدلة… ، حيث يعتبر أهم أداة ‏جهوية لتخطيط وتنظيم العرض الصحي على المستوى الجهوي.. ‏
كما تم عرض المشاريع المزمع إحداثها في إطار هذا المخطط والمتمثلة في بناء وتشغيل مؤسسات ‏صحية بمختلف مستوياتها منها المراكز الصحية ومستشفيات القرب ومستشفيات إقليمية ومؤسسات ‏الصحية الاجتماعية والمعدات البيوطبية والموارد البشرية…‏
وبهدف تنزيل المبادئ والأهداف الأساسية في مجال الصحة وكذا الاستجابة على النحو الأمثل ‏لحاجيات الساكنة من العلاجات والخدمات الصحية بالجهة، تطرق المدير الجهوي إلى ضرورة ‏إشراك جميع المتدخلين في القطاع على مستوى جهة فاس مكناس عبر نهج مقاربة شاملة ومتكاملة ، ‏مع اعتبار المخطط الجهوي للعرض الصحي أرضية لتنسيق العلاقات الوظيفية بين القطاعين العام ‏والخاص وبين الجهات الأخرى و كذا بين العمالات والأقاليم المكونة للجهة.‏
في حين شدد، امحند العنصر رئيس المجلس الجهوي لجهة فاس مكناس على ضرورة تضافر كل ‏الجهود وتنسيقها من أجل إنجاح هذا الورش الإصلاحي للمنظومة الصحية على المستوى الجهوي، ‏معبرا في هذا الصدد عن استعداد جميع المتدخلين في إنجاح هذا الورش عن طريق عقد شراكات ‏تصب في سياق النهوض بالقطاع الصحي علي مستوى الجهة.‏
ومن جهته، أكد سعيد زنيبر والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس أن هذا الاجتماع يأتي تماشيا مع ‏مقتضيات القانون الإطار رقم 09.34 المتعلق بالمنظومة الصحية وعرض العلاجات، وكذا المرسوم ‏رقم 2.14.562 المتعلق بتطبيق هذا القانون في ما يخص عرض العلاجات والخريطة الصحية ‏والمخططات الجهوية لعرض العلاجات الذي يهدف إلى تحديد طريقة تنظيم وتوسيع عرض ‏العلاجات على المستوى الوطني والتقطيع الصحي للتراب الوطني وكيفية إعداد الخريطة الصحية ‏والمخططات الجهوية لعرض العلاجات وفق هذا التقطيع.‏